البحتري

الوفا راس مالي 10-08-2012 803 رد 72,612 مشاهدة
ا
وَلَمّا نَزَلْنا عُكبَرَاءَ، وَلم يكُنْ


وَلَمّا نَزَلْنا عُكبَرَاءَ، وَلم يكُنْ
نَبيذٌ وَلا كانتْ حَلالاً لَنا الخَمرُ
دَعَوْنا لَها بِشراً، وَرُبّ عَظيمَةٍ،
دَعَوْنا لَهَا بِشراً، فأصْرَخنَا بِشْرُ
ا
للعلاء بن صاعد في مدح


للعلاء بن صاعد في مدح
وثناء مجاوز المقدار
باذل بشره ضنين بما يح
ويه من درهم ومن دينار
زرته مكرها عليه وما كن
ت لمثل العلاء بالزوار
فحصلنا على ثناء ومدح
وانصراف بالليل في الطيار
ا
بِنا لا بكَ الخَطبُ الذي أحدَثَ الدّهرُ،


بِنا لا بكَ الخَطبُ الذي أحدَثَ الدّهرُ،
وَعُمّرْتَ مَرْضِيّاً لأيّامكَ العُمرُ
تَعيشُ، ويأتيكَ البَنُونَ بكَثرَةٍ،
تَتِمُّ بها النُّعمَى، وَيُستَوْجبُ الشكرُ
لَئِنْ أفَلَ النّجمُ الذي لاحَ آنِفاً،
فَسَوْفَ تَلالا بَعدَهُ أنْجُمٌ زُهْرُ
مضَى وَهوَ مَفقودٌ، وَما فَقدُ كوْكبٍ،
وَلا سِيّما إذ كانَ يُفدى بهِ البَدْرُ
هُوَ الذّخرُ مِنْ دُنياكَ قَدّمتَ فضله،
وَلا خَيرَ في الدّنيا إذا لم يكن ذُخْرُ
نُعَزّيكَ عَنْ هَذِي الرّزِيئَةِ، إنّها
عَلى قَدْرِ ما في عِظْمِها يَعظُمُ الأجرُ
فصَبراً، أمِيرَ المُؤمِنينَ، فَرُبّمَا
حَمِدْتَ الذي أبلاكَ، في عُقبه الصّبرُ
ا
ألحَمْدُ لله عَلى مَا أرَى


ألحَمْدُ لله عَلى مَا أرَى
مِنْ قَدَرِ الله الذي يجْري
مَا كانَ ذا العَالَمُ من عالَمي

يوْماً، وَلا ذا الدهرُ مِن دَهْري
يَعْتَرِضُ الحِرْمانُ في مَطْلبي،

وَيَحْكُمُ الخَزّازُ في شِعْري
ا

مجانيق شؤمك منصوبة



مجانيق شؤمك منصوبة
على آل وهب تثير الغبارا
صحبتهم حين نالوا الغنى
فكنت الهلاك وكنت الدمارا
إذا ما دلفت إلى نعمة
عصفت برونقها فاستطارا
يبيت عدوك مستأنسا
ويأبى صديقك إلا عثارا
نثرت الأخلاء نثر الجما
ن، وأنفقتهم حين تموا بدارا
بلغت بأحمد أقصى الدجي
ل فأمست مغانيه منه قفارا
وهرثمة مات لما رآك
من الخوف تبني عليه المنارا
كفيت الهلالي حرب العبا
د فقر، وما كان يرجو قرارا
وجدناك أنبل منه صريعا
لدينا، وأبعد منه مغارا
أخي من بني قطن لا يزا
ل يمير القبور ويخلي الديارا
إذا نعم القوم عاينه
تولين يهربن منه فرارا
ا
واعذر حسودك فيما قد خصصت به




واعذر حسودك فيما قد خصصت به
إن العلا حسن في مثلها الحسد
ا
رأيت القعود على الإقتصاد


رأيت القعود على الإقتصاد
قنوعا به ذلة في العباد
وعز بذي أدب أن يضي
ق بعيشته وسع هذي البلاد
إذا ما الأديب ارتضى بالخمو
ل، فما الحظ في الأدب المستفاد
ا
أبقاك ربك في عز وتأييد


أبقاك ربك في عز وتأييد
وفي سرور وإنعام وتمهيد
يا قسم لا تذكرن عهداً وتخلفه

فالقلب يؤلمه خلف المواعيد
يا من كساه إلهي ثوب مكرمة

ومن حباه بتطهير المواليد
ما أن تجود للهفان بحاجته

ولا ترق له من طول ترديد
يا من أراقب من عاشور موعده

قد أخلقتني الليالي بعد تجديد
إني أرى النفس لا تحظى بمنيتها

حتى أوسد في قبري وملحودي
لا أنت تنجز حاجاتي فتنعشني

ولا تدافعني دفعاً بتأييد
فأنجز الوعد يا بن الأكرمين فقد

أمسى وأصبح من همي ومقصودي
عجل به سيدي، وامنن علي به

قبل الصيام، وقبل الفطر، والعيد
فإن فعلت، وإلا لست أطلبه،

ما عشت، منك وحسبي بذل مجهودي
ا
جعلت فداءك من كل سوء


جعلت فداءك من كل سوء
أتاني الشتاء بقر شديد
ولي حرمة حقها واجب
بعمي حميد بن عبد الحميد
ا
ألاحظها فتعلم ما أريد


ألاحظها فتعلم ما أريد
وتلحظني فيرمقها لحسود
وما لي غير مسترقات لحظي
إذا ما ثاب من خير أفيد
بلى، نفس يردده اكتئاب،
وعين نومها أبداً طريد
وقلب هائم فيه احتراق
يكاد بشدة البلوى يبيد
ا
لأبي علي في حداثته



لأبي علي في حداثته
فضل سيذكر آخر الأبد
حفظ القديم فليس يسبقه
أحد إلى التعظيم للأحد
لزم المشايخ ملة قدمت
بانت فضيلتها على الولد
فإذا عزمت على مساءتهم
فاجهر بلم يولد ولم يلد
ا
يا أحمد بن أبي دؤاد


يا أحمد بن أبي دؤاد
والحادثات بكل ناد
ماذا رأيت إذا انتسب
ت إلى إياد في إياد
ا
ليالينا بين اللوى فزرود



ليالينا بين اللوى فزرود
مضيت حميدات الفعال فعودي
لقينا بك الدنيا مربعاً جنابها
وعهد بنات الدهر جد حميد
زمان وصال لم يرنق صفاؤه
بهجر ولم ينسخ لنا بصدود
سقينا كؤوس اللهو فيه وحظنا
من الدهر تستحله غير زهيد
وطيف سرى تحت الدجى فنفى الكرى
كرى النوم عن ميل السوالف غيد
ألم بخوض كالقسي سواهم
وشعث على كثيب العقيق هجود
فبات يعاطيني على غير رقبة
مجاجة معسول الرضاب برود
تذكرت أيام الشباب وعادني
على الناي من ذكر الأحبة عيدي
وكان سواد الرأس سخصاً محبباً
إلى كل بيضاء الترائب رود
ويوم النقا والبين يطرف أعيناً
ذوارف لم تهمم أسى بجمود
فزعت إلى السلوان فانحزت لاجئاً
إلى فل صبر الغرام مذود
أجد الغواني لا تزال تكيدنا
بإخلاف وعداً أو بنجح وعيد
رمين فأدمين القلوب بأعيين
دواع إلى حكم الهوى وخدود
إذا قيد العجز الفتى دون همه
فليست أواخي العجز لي بقيود
وما زلت مضاء العزيمة أبتغي
مزيداً لقسمي فوق كل مزيد
إذا ما المحيطون حطت ركائبي
إليهم حمتني عدتي وعديدي
سراة بني عمي اهبت بنصرهم
وقد تنثنى للحوادث عودي
إجاروا على الأيام كل مروع
بهن وآووا سراب كل طريد
إذا شهدو فاضوا، ويستمطر الحيا
بأوجههم في المحل غير شهود
بهم عادت الدنيا كأحسن ما بدت
وهبت رياح الجود بعد ركودي
خلائق ما تنفك كيف تصرفت
ردى لعدو أو شجى لحسود
وما لهم غير العلا وابتنائها
مناقب آباء خلت وجدود
مليئون جوداً أن تضيم أكفهم
حيا كل عراص العشي وعود
معاقلهم سمر القنا وكنوزهم
شريجان: أسياف وقمص حديد
إذا غمرات الموت أدجت تكشفت
بهم عن أسود زوحفت بأسود
هم أخمدوا نار العدو وأوقدوا
من الحرب نار غير ذات خمود
بشهباء من ماء الحديد كأنها
جبال شرورى أضرمت لوقود
تريك إذا ما الحرب غامت سماؤها
نجوم صعاد في سماء صعيد
فلم يبق من أعدائهم غير موغل
به الخوف أو نائي المحل شريد
يمزقهم وقع الصفيح فموثق
أسير، ومسلوب الحشاشة مود
متى وترتني النائبات، فجودهم
مديلي من أحداثها ومقيدي
مواهب ما تنفك تصدر بالغنى
وفوداً من العافين بعد وفود
ا
لله عَهْدُ سَوِيقَةٍ ما أنْضَرَا،



لله عَهْدُ سَوِيقَةٍ ما أنْضَرَا،
إذْ جَاوَرَ البادونَ فيهِ الحُضَّرَا
لم أنسَهُ، وَقُصَارُ مَن عَلِقَ الهَوَى
أنْ يَسْتَعِيدَ الوَجدَ، أوْ يَتَذَكّرَا
إنّ العَتِيدَ صَبَابَةً مَنْ لا يَني
يَدعو صَبَابَتَهُ الخَيالُ، إذا سَرَى
تَدرِينَ كَمْ مِنْ زَوْرَةٍ مَشكُورَةٍ،
من زَائِرٍ وَهَبَ الخَطيرَ وَما دَرَى
غَابَ الوُشاةُ فَبَاتَ يَسهُلُ مَطْلبٌ
لَوْ يَشهَدُونَ طَرِيقَهُ لتَوَعّرَا
كانَ الكَرَى حَظَّ العيونِ وَلم أخَلْ
أنّ القُلُوبَ لهنّ حظٌّ في الكَرَى
دَمْعٌ تَعَلّقَ في بالشّؤونِ، فلمْ يزَل
بَرْحُ الغَرامِ يَشُوقُهُ حتّى جَرَى
قَامَتْ تُمَنّيني الوِصَالَ لِتَبْتَلي
جَذَلي، وَحَاجَةُ أكمَهٍ أنْ يُبصِرَا
مَنّيْتِنَا عَلَلاً، وَما أنْهَلْتِنا،
والوَقْتُ لَيسَ يَحيلُ حتّى يُشهِرَا
تالله، لمْ أرَ مُذْ رَأيْتُ كَليلَتي
في العَلْثِ، إلاّ لَيلَتي في عُكبَرَا
أهوَى الظّلامَ، وأنْ أُمَلاّهُ، وَقد
حسَرَ الصّبَاحُ نِقَابَهُ أوْ أسْفَرَا
سَدِكَتْ بدِجْلَةَ سارِياتُ رِكَابِنَا،
يُرْصِدْنَهَا للوِرْدِ إغْيَابَ السُّرَى
وإذا طَلَعْنَ منَ الرّفيفِ، فإنّنا
خُلَقَاءُ أنْ نَدَعَ العِرَاقَ، وَنهجُرَا
قَلّ الكِرَامُ، فَصَارَ يكثُرُ فَذُّهُمْ،
وَلَقَدْ يَقِلُّ الشيءُ، حتّى يَكثُرا
أبلى صَديقَكَ الصّديقُ، إذا اهتَدَى
لتَغَيّرِ الأيّامِ فيكَ، تَغَيّرا
أأُخيّ ! لَوْ صَرَفَ الحَرِيصُ عنَانَهُ
ليَفُوتَهُ ما فَاتَهُ، ما قُدّرَا
باعد دنيئات المطامع وأرض بي
في الأمر أمهل فيه أن اتخيرا
إنْ تَثنِ إسحاقَ بنِ كِنداجيقَ بي
أرْضٌ فكُلُّ الصّيْدِ في جَوْفِ الفَرَا
أوْ بَلّغَتْنِيهِ الرّكابُ، فقَد أتَى
لمُقَلْقَلٍ في الأرْضِ أنْ يَتَدَبّرَا
غَمْرٌ، إذا نُقِلَتْ إلَيْهِ بضَاعَةٌ
للشّعْرِ، أوْشَكَ عِلْقُهَا أنْ يُشتَرَى
إنْ حَزّ طَبّقَ غَيرَ مخطىءِ مَفصِلِ،
أوْ قَالَ أنجَحَ، أوْ تَدفّقَ أغزَرَا
والوَعدُ كالوَرَقِ النّضِيرِ، تأوّدَتْ
فيهِ الغُصُونُ وَنُجحُها أنْ يُثْمِرا
نُثني عَلَيهِ، وَلَم يَكُنْ إثْنَاؤنَا
قَوْلاً يُعَارُ، وَلاَ حَديثاً يُفتَرَى
ما قُلتُ إلاّ ما عَلِمْتُ، وإنّما
كنتُ ابنَ جوبِ الأرْضِ سيل فخبّرا
والشّكرُ مِنْ بَعْدِ العَطَاءِ وَلَمْ يكنْ
ليَعِمّ نَبتَ الأرْضِ حتّى تُمطِرَا
طَلقٌ يُضِيءُ البِشرُ دونَ نَوَالِهِ،
والبِشرُ أحسَنُ ما تؤمّلُ أوْ تَرَى
لا يَكْمُلُ القِسْمُ الذي أُوتيتَهُ،
حتّى تَلَذّ العَينُ فيهِ مَنظَرَا
مِنْ مَعدِنِ الشّرَفِ الذي إفرِندُهُ
في وَجْهِ وَضّاحِ الأصَائِلِ أزْهَرَا
وأرُومَةٍ في المُلْكِ خَاقَانِيّةٍ
تَعتَمُّ أفناناً، وَتَكرُمُ عُنصُرا
أخلِقْ بذي السّيفَينِ أوْ صِدقٍ بهِ
أنْ يُعمِلَ السّيفينِ حتى يُحسَرَا
ما زيدَ أُنْمُلَةً على استِحقاقِهِ،
فيَقِلَّ صَبْرُ مُنَافِسٍ أوح يُضْجَرَا
ما قُلّدَ السّيفَينِ، إلاّ نَجدَةً
والحَرْبِ، توجبُ أنْ يُقَلَّدَ آخرَا
قَد أُلبِسَ التّاجَ المُعَاوِدَ لُبْسَهُ
في الحَالَتَينِ، مُمَلَّكاً، وَمُؤمَّرَا
إنْ كَانَ قُدّمَ للغِنَاءِ، فَما لمَنْ
يُمسِي وَيُصبحُ عاتِباً إنْ أُخّرَا
لم تنكر الخرزات إلف ذؤابة
يحتل في الخرز الذوائب والذرى
شَرَفٌ تَزَيّدَ بالعِرَاقِ إلى الذي
عَهِدُوهُ بالبَيْضَاءِ، أو بَبَلنجَرَا
مِثْلَ الهَلالِ بَدا، فَلَمْ يَبْرَحْ بهِ
صَوْغُ اللّيالي فيهِ، حتّى أقْمَرَا
أدّى عَليٌّ ما عَلَيْهِ، مُورِداً
للأمْرِ عِندَ المُشكِلاتِ وَمُصْدِرا
أخزَى عَدُوَّكَ، مُعلِناً، وَمُساتراً،
وَكَفَاكَ أمرَكَ، سائساً، وَمُدَبِّرا
مُتَقَبَّلٌ مِنْ حَيْثُ جاءَ حَسبتَهُ،
لقَبُولِهِ في النّفسِ، جاءَ مَبَشِّرا
ا
أُقيمُ عَلى التّشَوّقِ أمْ أسِيرُ،


أُقيمُ عَلى التّشَوّقِ أمْ أسِيرُ،
وَأعدِلُ في الصّبَابَةِ أمْ أجُورُ
لجَاجُ مُعَذَّلٍ في الوَجْدِ يَبْلى،
وَلا إقْصَارَ مِنْهُ وَلا قُصُورُ
غُرُوراً كانَ ما وَعَدَتْكَ سُعدى،
وَأحلى الوَعدِ، مِن سُعدى، الغُرُورُ
لَبَرّحَ أوّلٌ للحُب مِنْهَا،
وَشَارَفَ أنْ يُبَرّحَ بي أخِيرُ
تَصُدُّ، وَفي الجَوَانحِ من هَوَاها
وَمِنْ نِيرَانِ هِجْرَتِها، سَعِيرُ
وَيَحْمَى الهَجْرُ في الأحشاءِ حَرّاً
وَإيقاداً، كَما يحَمىَ الهَجِيرُ
أليحُ مِنَ الغَوَاني أنْ تَرَى لي
ذَوَائِبَ لائِحاً فيها القَتِيرُ
وَجَهْلٍ بَيّنٍ في ذي مَشيبٍ،
غَدا يَغْتَرُّهُ الرّشَأُ الغَرِيرُ
تُعَنّينَا مُصَاحَبَةُ اللّيَالي،
وَيُنْصِبُنَا التّرَوّحُ وَالبُكُورُ
رَأيتُ المَرْءَ أُلّفَ مِنْ ضُرُوبٍ،
يُؤثّرُ في تَزَايُدِها الأثِيرُ
متى يذهَبْ، معَ الأيّامِ، يَنفَدْ
نَفَادَ الحَوْلِ تُنفِدُهُ الشّهورُ
لَقَدْ نَطَقَ البَشيرُ بِما ابتَهَجنَا
لهُ، لو كانَ يَصْدُقُنا البَشيرُ
بجَيشٍ تُسْتَبَاحُ بِهِ الضّوَاحي،
وَتَعتَصِمُ العَوَاصِمُ وَالثّغُورُ
يَحينُ رَدَى العِدى فيهِ، وَيُهدَى
لهَا اليَوْمُ العَبوسُ القَمطَرِيرُ
كَأنّ عَلى الفُرَاتِ وَجِيرَتَيْهِ
جِبَالَ تِهَامَةَ ارْتَفَعَتْ تَسيرُ
يُتَلّى في أوَاخِرِهَا تَبيعٌ،
وَيَقْدُمُ في أوَائِلِهَا ثَبِيرُ
فَمَنْ يَبْعُدْ بهِ عَنْهَا مَغيبٌ
يُدَنِّ رَبيعَةَ الفَرَسِ الحُضُورُ
يُدَبّرُها وَشيكُ العَزْمِ تُلْقَى
إلَيْهِ، كَيْ يُنَفّذَها، الأُمُورُ
بَعيدُ السّرّ لمْ يَقرُبْ ببَحثِ ال
مُنَقِّبِ ما كَمَى مِنهُ الضّمِيرُ
مَكَايِدُ لمْ تُخِلّ بِهَا أنَاةٌ،
وَإنْ عَجِلَ المُحَرِّضُ وَالمُشِيرُ
بَوَالِغُ، لَوْ يُطاوِلُهَا قَصِيرٌ،
لَقَصّرَ عَنْ مَبَالِغِهَا قَصِيرُ
تَرَاءَاهُ العُيُونُ بِلَحْظِ وِدٍّ
لطَلْعَتِهِ، وَتُكْبِرُهُ الصّدورُ
بَهِيٌّ في حَمَائِلِهِ، جَميلٌ،
وَفَخْمٌ في مَفَاضَتِهِ، جَهِيرُ
إذا جِيبَتْ عَلَيْهِ الدّرْعُ رَاحَتْ
وَحَشْوُ فُضُولِها كَرَمٌ وَخِيرُ
أمِيرٌ تَارَةً تَأتي بِعَدْلٍ
إمَارَتُهُ، وَتَارَاتٍ وَزِيرُ
يَكُرُّ نَوَالُهُ عَلَلاً عَلَيْنَا،
كُرُورَ الكأسِ أتْرَعَهَا المُدِيرُ
قَليلٌ مِثْلُهُ، وَأقَلُّ شَيْءٍ،
وَأعوَزُهُ مِنَ النّاسِ النظيرُ
جَديرٌ أنْ يَلُفّ الخَيلَ شُعْثاً
بخَيْلٍ خَلْفَهَا رَهَجٌ يَثُورُ
يُجَلّي سُدْفَةَ الهَيْجَا بِوَجْهٍ
يُضِيءُ عَلى العُيُونِ، وَيَستَنيرُ
إذا لمَعَتْ بَوَادي البِشْرِ فيهِ،
رَأيتَ البَرْقَ يَلْبَسُهُ الصَّبِيرُ
وَمَا مِنْ مَوْرِدٍ أدنَى لري لَدَيْهِ
منَ الأنهارِ، تَمْلِكُها البُحُورُ
مَلَكْتَ شُطوطَ دِجلَةَ شارِعاتٍ،
تُقَابَلُ في جَوَانِبِها القُصُورُ
بِنَاءٌ لَمْ يُشَفِّقْ فيهِ بَانٍ،
وَلا هَمٌّ مِنَ البَاني قَصِيرُ
تَوَرّدَهُ الوُفُودُ مِنَ النّوَاحي،
فيَرْضَى رَاغِبٌ، أوْ مُسْتَجيرُ
فَلا تَبْرَحْ تُتِمُّ عَلَيْنا نُعْمَى،
وَلا تَبرَحْ يَدُومُ لكَ السّرُورُ
لكَ الخَطَرُ الجَليلُ تُهالُ مِنْهُ
قُلُوبُ القَوْمِ، وَالقَدْرُ الكَبيرُ
شكَرْتُ النّاصِرَ النِّعَمَ اللّوَاتي
يَقِلُّ لِبَعْضِهَا الشّكْرُ الكَثيرُ
وَما قَابَلْتُ عَارِفَةً بأُخْرَى،
كَنُعْمَى بَاتَ يَجْزِيهَا شُكُورُ
وفرت عليك مالك وهو علق
مُرَزا، ليسَ عادَتُهُ الوُفُورُ
فجُدْتَ وَجُزْتَ بي أقصَى الأماني،
وَمِنْ عاداتِكَ الجُودُ الشّهِيرُ
فَعَوِّضْ مِنْهُ جَاهاً أرْتَضيهِ،
وَمِثلُكَ عِندَهُ العِوَضُ الخَطيرُ
تَرَاكَ مُخَلِّفي في غَيرِ أرْضِي،
وَإنْهَاضِي إلى بَلَدِي يَسِيرُ
وَقَدْ شَمَلَ امتِنَانُكَ كلَّ حيٍّ،
فَهَلْ مَنٌّ يُفَكُّ بهِ أسِيرُ
وَأعْتَقْتَ الرّقابَ، فمُرْ بعَتقي
إلى بَلَدي، وَأنْتَ بهِ جَديرُ
ا

مِنْ رِقْبَةٍ، أدَعُ الزّيارَةَ عَامِدَا،



مِنْ رِقْبَةٍ، أدَعُ الزّيارَةَ عَامِدَا،
وَأصُدُّ عَنكِ، وَعن دِيارِكِ حائِدَا
حَتّى إخَالَ مِنَ الصّبَابَةِ بَارِئاً،
خِلْواً، وَإن كنتُ المُعنّى، الوَاجِدَا
فَكَأنّمَا كانَ الشّبابُ وديعَةً،
كَنزاً غَنيتُ بهِ، فأصْبَحَ نَافِدَا
لَمْ ألْقَ مَقدُوراً على استِحْقاقِهِ
في الحَظّ، إمّا نَاقِصاً، أوْ زَائِدَا
وَعَجِبْتُ للمَحْدُودِ يُحْرَمُ نَاصِباً
كَلِفاً، وَللمَجدودِ يَغنَمُ قاعِدَا
وَتَفاوُتُ الاقسامِ، فيمَا بَيْنَهُمْ،
لا يَأتَلينَ نَوَازِلاً، وَصَوَاعِدَا
ما خَطْبُ مَنْ حُرِمَ الإرَادَةَ وَادِعاً،
خَطبُ الذي حُرِمَ الإرَادَةَ جاهدَا
وعشائر غمت عليك أمورهم
لا أصدقاء فيرفدوك ولا عدا
أغْشَاهُمُ خَلَساً فأذْهَبُ رَاغِباً،
تِلقَاءَ حَيْثُ هُمُ، وَأرْجعُ زَاهِدَا
قَدْ قُلتُ للرّاجي المَكارِمِ مُخطِئاً،
إذْ كانَ يَكتَسبُ المَلاوِمَ عَامِدَا
لا تُلْحِقَنّ إلى الإسَاءَةِ أُخْتَهَا،
شَرُّ الأَساءةِ أنْ تُسِيءَ مُعاودَا
وَارْفَعْ يَدَيْكَ إلى السّماحة مُفَضِّلاً،
إنّ العُلا في القَوْمِ للأعْلَى يَدَا
شَرْوَى أبي الصّقْرِ الذي مَدّتْ لَهُ
شَيْبَانُ في الحَسَناتِ أبعَدَها مدَى
وَيَسُرّني أنْ لَيسَ يُكْرَمُ شِيمَةً
مِنْ مَعشَرٍ، مَن ليسَ يُكرَمُ وَالدَا
وَالفَاضِلاتُ، َضَرَائِباً وخَلائِقاً
للفَاضِلِينَ، مَنَاسبًا وَمَحَاتِدَا
وَمتى سألْتَ عَنِ امرِىءٍ أخلاقَهُ،
صَدَقَتْ عَلَيْهِ أدِلّةً وَشَوَاهِدَا
وُلّي الوِزَارَةَ مُبْقِياً في أُمّةٍ،
قَد كانَ شارَفَ هُلكُها أنْ يَافِدَا
يَئِسَتْ مِنَ الإنْصَافِ حتى وُهّمَتْ،
باليأسِ، أنّ الله تارِكُها سُدَى
يَسْرُونَ مِنْ بَغدادَ خَلْفَ قِبَابِهِ،
يَغْشَوْنَ آثَاراً لهَا، وَمَعَابِدَا
لَوْلا تَكَاثُرُهُنّ في عَرَصَاتِهاِ،
لَصَبَغنَ نَوْراً، أوْ بَنَينَ مَسَاجِدَا
أرْضَاهُ مَوْفُوداً إلَيْهِ، وَحَسْبُهُ
بي حِينَ أتْبَعْتُ القَوَافي وَافِدَا
شُكراً لأنْعُمِهِ الجسامِ، وَلم تُضَعْ
نِعَمٌ مَلأنَ لَهُ البِلادَ مَحَامِدَا
كَيفَ التّأخّرُ عَنْهُ، وَهوَ بطَوْلِهِ،
لَيسَ الوَحيدَ يَداً، وَلَستُ الجاحِدَا
يُوليكَ صَدْرَ اليَوْمِ قاصِيَةَ الغِنَى،
بمَوَاهب قَد كُنّ، أمسِ، مَوَاعِدَا
سُومُ السّحائِبِ ما بَدأنَ بَوَارِقاً
في عارِضٍ، إلاّ ثَنَينَ رَوَاعِدَا
ومتى رجعت إليه شاكر نيله
رجعت مصادر ما أنال مواردا
يُذكي عَزَائِمَ لَوْ عُنِينَ بسَبْكِهِ،
لَسَبَكنَ هَضْبَ شَرَوْرَيَينِ الجامِدَا
إنّ المَناكِبَ لَيسَ تَعرِفُ أيّداً
مِنها، وَلمْ تَجشَمْهُ عِبْئاً آيِدَا
أغْرَى الخُيولَ بأصْبَهانَ، فلا تَسَلْ
عَنْ رَأيِهِ وَالجَيشِ حينَ تَسَانَدَا
وَكَأنّمَا الصَّفّارُ كانَ بفارِسٍ
فرْعَوْنَ مِصرٍ، إذْ أضَلّ، وَما هَدَى
أتْبَعْتَهُ العِجْلِيَّ ثمّ رَفَدْتَهُ
بالْكُوتَكِينَ، مُكَاتِفاً، وَمُعَاضِدَا
فالخَوْفُ من خَلفِ العُلَيجِ، وَدونَهُ
مِنْ مُوبِقاتِ الحَرْبِ أوْحاها رَدَى
تَدْبيرُ أغْلَبَ مَا يُنَهْنَهُ غَالِباً
لمُشَايِحيهِ، مُبَادِياً وَمُكَايِدَا
صَغُرَتْ مَقاديرُ الرّجالِ، وَقَارَبُوا
في السَّعْيِ حتى ما تَرَى لكَ حاسِدَا
لَوْ نَافَسوكَ لخَالَسُوكَ مِنَ النّدَى،
ما يُصْلِحونَ بهِ الزّمانَ الفَاسِدَا
قعدوا، وأين قيام من قد طلنه
شرفات ما تبني ذرا وقواعدا
لمْ تَخلُ مِنْ فِئَةٍ تَحُفُّكَ رَغْبَةً،
وَخَلائِقٍ يُبْرِزْنَ شَخْصَكَ فَارِدَا
وَأحَقُّ ما عُجّبتُ مِنْهُ ضَرُورَةٌ،
تُغرِي المَقُودَ، بأنْ يُطيعَ القَائِدَا
تَأبَى الألوفُ على الألوفِ،تُرَى لهَا
تَبَعاً، وَتَتّبِعُ الألوفُ الوَاحِدَا
وَلَقَدْ بَرَعْتَ عَلى الملوكِ مَحَلّةً
عَلْواً، وَأفنِيَةً يَرُقْنَ الرّائِدَا
وَمَدَدْتَ تَطّلِبُ الذي لمْ يَطْلُبُوا،
كَفّاً تُنَاوِلُكَ السّمَاءَ وَسَاعِدَا
أسْهدْتَ لَيْلَ عَوَاذِلٍ، لوْلا اللُّهَى
تُصْفَى كَرَائِمُها، لَبِتنَ هَوَاجِدَا
يَشْفِينَ مِنْكَ الغَيظَ، دونَ مَعاشرٍ
يُسْقَوْنَ بالذّمّ الزُّلالَ البَارِدَا
وَإذا وَسَمْنَكَ وَالبَخيلَ بنَبْزَةٍ،
كنتَ المُضَلِّلَ، وَالبَخيلُ الرّاشِدَا
وَلَقَدْ عَلِمْتُ بأنّ هَمّكَ يَعتَلي
في صَاعِدٍ، حتى تُنَفِّذَ صَاعِدَا
بالنّصْرِ يَمْتَثِلُ المُعَادُ المُبْتَدَا،
وَالمَالُ يَتّبِعُ الطّرِيفُ التّالِدَا
مَجْدٌ، وَما انفَكّ الزّمانُ مُوَكَّلاً
بالمَجْدِ، يُلحِقُهُ الأغَرَّ المَاجِدَا
هَذي نَوَافِلُكَ، التي خُوّلْتَها،
رَجَعَتْ غَرَائِبُها إلَيْكَ قَصَائِدَا
تُعْطيكَ شُهْرَتُهَا النّجُومَ طَوَالِعاً،
وَتُرِيكَ أنْفُسُهَا الجِبَالَ خَوَالِدَا
مُتَعَسِّفَاتٌ، مَا تَزَالُ رُوَاتُهَا
تَأبَى عَلَيْهَا أنْ تَسِيرَ قَوَاصِدَا
وَهْيَ القَوَافي مَا تَقَرُّ ثَوَابِتاً
لِمُمَدَّحٍ حتى تَعِيرَ شَوَارِدَا
عِلَلٌ لإتْوَاءِ الذّخَائِرِ، كُلّمَا
جُلِبَتْ عَلى مَلِكٍ أبَاحَ التّالِدَا
وَالبَحْرُ، لَوْلا أنْ تُسَيَّرَ سُفْتُهُ
وَالرّيحَ، ما برِحَتْ عَلَيْهِ رَوَاكِدَا
ا
وقف الهجر ساعة ثم زادا


وقف الهجر ساعة ثم زادا
زابتداه ممازحاً فتمادى
ثم أبدى ندامة فتنصل
ت لأرضيه فاستشاط فعادا
ا
ردت علي هدية لو أنها


ردت علي هدية لو أنها
بعثت إلى بمثلها لم أردد
وتقول إني قد تركت غوايتي

فاذهب لشأنك راشداً لم تطرد
قد كنت ألقى من أخي وعمومتي

فيك الأذى بشتيمتي وتهددي
فاليوم أقصر باطلي، وتراجعت

نفسي بحسن تصبر وتجلد
نبذت مكاتبتي، ورد رسائلي

وتبدلت مصباحها في المسجد
إن كان سفك دمي بغير جناية

يا علو منك عبادة فتعبدي
فلأنت أفتن للقلوب من التي

عرضت لداود النبي المهتدي
وإذا نزلت إلى بلادك لم تزل

تجري كواكب أهلها بالأسعد
إني لأجحد حبكم وأسره

والدمع معترف به لم يجحد
والدمع يشهد أنني لك عاشق

والناس قد علموا وإن لم يشهد
فلئن رددت رسائلي وشتمتني

فلطالما ناديتني: يا سيدي
فسلي فؤادك كيف عاصى بعد ما

قد كان يتبعني ذليل المقود
أيام يرصدني أخوك بسيفه،

والسيف يمنعه، وتمنعه يدي
ا
ما نال ما نال الأمير محمد


ما نال ما نال الأمير محمد
بيمن محمد بن يزيد
وبنو ثمالة أنجم مسعودة
فعليك ضوء الكوكب المسعود
شفعت خراسان العراق بزورة
من زائر طرف اللقاء جديد
ذاك المبارك خلة، ولربما
مني الجليل بأشأم منكود
ا
أين تلك الأيمان يا كذاب


أين تلك الأيمان يا كذاب
يوم صالحتني بأن لا عتاب
كان تصديقهما ولم يك إلا
مذ ثلاث أن جاء هذا الكتاب
قلت لما حكى كتابك أني
وقد تغيرت ما لهذا جواب
رب إني من الجيب بعيد
وبعيد تدنوا به الأسباب
X