البحتري

الوفا راس مالي 10-08-2012 803 رد 72,612 مشاهدة
ا
حرك يديك اللتين خلتهما


حرك يديك اللتين خلتهما
ويحك فيما ترى من الخشب
أنا ترى الناس يأخذون، ويع
طون، ويستمتعون بالنشب
وأنت مثل الحمار تجرح لا
تشكو جراحات ألسن العرب
ا
فلو أن ريحاً أبلغت وحي مرسل


فلو أن ريحاً أبلغت وحي مرسل
خفي لناجيت الجنوب على الجنب
وقلت لها: أدي إليهم تحيتي
ولا تخلطيها، طال سعدك، بالتراب
فإني إذا هبت شمالاً سألتها
هل ازداد صداح النميرة من قرب
ا
تَخَلّ منَ الأطماعِ، إمّا تَخَلّتِ،



تَخَلّ منَ الأطماعِ، إمّا تَخَلّتِ،
وَوَلّ صُرُوفَ الدّهْرِ ما قدْ تَوَلّتِ
لَقَدْ كانَ لي فيما تَطَوّلَ جعفَرٌ
بِهِ منْ أيادٍ أنهَضَتْ، فَأقَلّتِ
ذَخائِرُ تَنْهَى النفْسَ عمّا تجشّمَتْ،
وما استحسنَتْ من عذْرِها، وَاستحلّتِ
أبا حَسَنٍ، بُعْداً لكفٍ تَذَبْذَبَتْ
إليْكَ، وَرِجْلٍ في رَجائِكَ زَلّتِ
أرَى حاجَتي يدنُو إليْكَ منالُها،
فإنْ مُدّتِ الأيْدي إلَيْها تَعَلّتِ
وَلمْ أرَ مِثْلي قِيدَ بالمَطْلِ وَالمُنى،
وَلا مِثْلَ نَفْسي للدّنِيَةِ ذَلّتِ
وَقدْ كان عنْدي للصّنيعَةِ مَوْضِعٌ،
لَوَ أنّ سَماءً منْ نَداكَ استهلّتِ
يُقَلّلُها بالشكرِ، إنْ هِيَ كثّرَتْ،
وَيُكْثِرُها بالعُذْرِ، إنْ هيَ قَلّتِ
ترَكْناكَ لا يَبْكي الرّجاء الّذي انقضَى،
وَلا تنْدُبُ الآمالَ حينَ اضْمَحلّتِ
وَما فيْكَ للرّكبِ المُرَجّينَ مَرْغَبٌ،
فتُلقَى، وَلكِنّ الرّكائِبَ كَلّتِ
ا
لامت ملامة مشفق متعتب،


لامت ملامة مشفق متعتب،
وسطت سطية ناصح لم يكذب
واستشفعت بدموعها، ودموعها
لسن متى تصف الكآبة تسهب
ولحزنها بصميم قلبي موقع
ذاك على جمر الغضا المتلهب
غيداء عاجلها الزمان بنكثه
وبريبه المتصرف المتقلب
فابتزها حس الغراء،
وصادفت منها الخطوب غريرة لم تنكب
قالت: أراك ب سر من را ثاويا
في مرتع جشب وعيش منصب
في حيث لا يلفي الشريف مناسباً
يحنو عليه برأفة وتحدب
فاعمد لظل من نزار فإنهم
أهل اللهى، أو جانب من يعرب
وانهض لأية بلدة حلوا بها
في الأرض إن قربت وإن لم تقرب
فهنالك الحسب الصميم، وحيث لا
يغريك من نسب قريب المطلب
قلت: اربعي في سر من را سيد
كرمت ضرائبه عظيم المنصب
بحر متى تقف الظلماء بمورد
منه يطب لهم جداه ويعذب
خضر بن أحمد طود عز شامخ
راس دعائمه، أمين المنكب
كهف إذا استذرى العفاة بظله
لجأوا إلى كنف رحيب مخصب
إن تمس عبد القيس عني قد نأت
والأزد بين تشتت وتشعب
فقد اعتصمت بموائل من وائل،
وغلبت أحداث الزمان ب تغلب
بابن المورث من ربيعة مجدها
وابن المؤثل كل عز أغلب
كم من أب لك ذي مناقب جمة
حام، وجد ذي مكارم منجب
وعلا تقاصرت المساعي دونه
فسمت بذكركم سمو الكوكب
وإذا الكماة تكافحت في معرك
وتنازعت كأس الردى من مشرب
فلكم مواقف في الوغى مشهورة
بوارثة عن كل ليث محرب
يا خضر أمن مسود في سادة
من كل محتضر الرواق محجب
قد سدت في حال الحداثة يافعاً
ولبست أبهة الجليل الأشيب
وأرتك أعقاب الأمور روية
من حازم ماضي العزيم مجرب
فلأنت أرهف حين تدهم خطة
من مرهف شهرته كفك مقضب
ولأنت أنفح بالنوافل والندى
من واكف مسحنفر متصبب
ولأنت أمنع من كليب جانباً
للمستجير المرهق المترقب
وكأن وجهك حين تسأل مشرب
من حسنه ماء الحسام المذهب
خذها إليك وسيلة من راغب
متقرب، متوصل، متسبب
جاءتك في طيب التحية تجتنى
من منبت أنق وروض معشب
أوفى بها كالعقد فصل نظمه
بالدر إلا أنه لم يثقب
هذا وليك مستجيراً عائذاً
بذراك من زمن حديد المخلب
قد شام برقا من نداك أحبه
إذ كان برق يديك ليس بخلب
ا
كُنتُ إلى وَصْلِ سُعدى جِدَّ محْتَاجِ،


كُنتُ إلى وَصْلِ سُعدى جِدَّ محْتَاجِ،
لَو أنّهُ كَثَبٌ للآمِلِ الرّاجي
تُدامِجُ الوَعدَ لا نُجحٌ ولا خُلُفٌ،
مَجْدُولَةٌ بَينَ إرْهَافٍ، وإدْمَاجِ
شمسٌ أضَاءَتْ أمامَ الشّمسِ إذ بَرَزَتْ
تَسيرُ في طَعَنٍ منهُمْ، وأحْدَاجِ
مِنْ لابِساتٍ حصَى الياقُوتِ أوْشِحَةً،
وَلَمْ يَذِلْنَ بلُبْسِ الذَّبْلِ والعَاجِ
أسقَى دِيَارَكِ، والسّقْيَا تَقِلُّ لَهَا،
إغْزَارُ كُلّ مُلِثّ الوَدْقِ ثَجّاجِ
يُلقي على الأرْضِ من حَليٍ، ومن حُللٍ،
ما يُمتعُ العَينَ مِنْ حُسنٍ وإبْهَاجِ
فَصَاغَ ما صَاغَ مِنْ تِبْرٍ، وَمن وَرَقٍ
وَحَاكَ ما حَاكَ من وَشيءٍ وَديبَاجِ
إلى عَليِّ بَني الفَيّاضِ بَلّغَني
سُرَايَ من حيثُ لا يُسرَى، وإدْلاجي
إلى فَتًى، يُتبِعُ النُّعْمَى نَظائِرَهَا،
كالبَحْرِ يُتبِعُ أمْوَاجاً بأمْوَاجِ
نَعُودُ مِنْ رأيِهِ، في كُلِّ مُشْكِلَةٍ،
إلى سِرَاجٍ، يُرِينَا الغَيْبَ، وَهّاجِ
لمْ أرَ يَوْماً كَيَوْمٍ قِيضَ فيهِ لإسْ
حَاقَ بنِ أيّوبَ إسحاقُ بنُ كِنداجِ
أجلَى لِهَامٍ عَلَيْهَا بَيْضُها، وَطُلًى
منهُ، وأفرَى لأوْرادٍ وأوْداجِ
لمّا تَضَايَقَ بالزّحْفَينِ قُطْرُهُمَا،
فضَارِبٌ بِغِرَارِ السّيفِ، أوْ وَاجِِ
قالَتْ لهُ النّفسُ، لا تألوهُ ما نصَحت،
والخَيلُ تَخلِطُ مِنْ نَقْعٍ، بإرِهَاجِ
إنّ المُقيمَ قَتيلٌ لا رُجُوعَ له
إلى الحَيَاةِ، وإنّ الهَارِبَ النّاجِي
فَمَرّ يَهْوِي هُوِيَّ الرّيحِ يُسعِدُهُ
خرق بَسيطٌ، وَلَيْلٌ مُظلِمٌ داجِ
إلاّ تَنَلْهُ العوَالي، وَهْوَ مُنجَذِبٌ،
فقَدْ كَوَتْ صَلَوَيْهِ كَيَّ إنْضَاجِ
إنّ الخِلاَفَةَ لا تُلْقَى كَتَائِبُهَا،
كَمَا لُقِيتَ، بعَوّادٍ وَصَنّاجِ
تَرَكْتَ عُود كَنِيزٍ في العَجَاجِ فَلَمْ
تَرْبَعْ عَلى رَمَلٍ فيهِ، وأهْزَاجِ
تَصِيحُ أوْتَارُهُ، والخَيْلُ تَخْبِطُهُ،
يَطَأنَ حِضْنَيْهِ، فَوْجاً بَعدَ أفوَاجِ
فإنْ رَجَعْتَ ألى حَرْبٍ، فأبْقِ عَلى
خَلْيَاقَ يَنشَو وَبَمٍّ فيهِ لَجْلاجِ
إذا تَخَطّفَهُ المِضْرَابُ حَرّكَ في
سرّ القُلُوبِ سُرُوراً، جِدَّ مُهْتَاجِ
كانَتْ نَصِيِيونُ خِيساً ما يُرَامُ، فَقَدْ
ذَلّتْ لِلَيْثٍ، على الأعْدَاءِ، وَلاّجِ
أبْقَى، وَلَوْلا التّلافي مِنْ بَقِيّتِهِ،
قاظَتْ لهمْ نِسوَةٌ من غيرِ أزْوَاجِ
وَوَقْعَةُ اللَّحْفِ، والهَيْجَاءُ ساعرَةٌ
لَهيبَ حر، على الأبْطَالِ، أجّاجِ
أزَالَ خَمْسينَ ألْفاً، فانْثَنَوْا عُصَباً،
والطّعْنُ يُزْعِجُ مِنهُمْ أيَّ إزْعَاجِ
إقْدامُ أبْيَضَ تُسْتَعْلي مَنَاسِبُهُ
بهِ إلى مَلِكِ البَيْضَاءِ، ذي التّاجِ
تُجلَى الشّكوكُ إذا اسوَدّتْ غَيَابَتُهَا
عَن كوْكبٍ، لسَوَادِ الشّكّ، فَرّاجِ
إنْ أنا شَبّهْتُهُ بالغَيْثِ في مِدَحي،
غَضَضْتُ منهُ فكُنتُ المادحَ الهاجي
ا
وراءك عني يا عذول الأشايب



وراءك عني يا عذول الأشايب
بكلفة عذل بعد شيب الذوائب
ألم تعلمي أن ليس في الأرض مرأة
تقوم على حد اعتدال المذاهب
أعاذل ما نيلي مكان الكواكب
بأبعد عندي من وصال الكواعب
وعذلك مثل غذر فاقصري،
ولوم القعود الفحل إحدى العجائب
ألست إذا ميزت نفساً وعنصراً
من الواعدات المخلفات الكواذب
فليس لمثلي لوم مثلك جائزاً
لقد ساء مسموعاً خطاب المخاطب
تركت الصبا والغي قبل مداهما
وتركهما إياي بين النوائب
على حفظ عهد الحب في كل موطن
ينسي المحبين اذكار الحبائب
فيا أيها الخل الذي ليس تاركي
ومكوره دهري من صدود المجانب
فما أبصر الدنيا بعين دنوه
ولا وزر فيها للمحب المصاقب
ظلمتك إن شبهتك البدر طالعاً
وبالشمس يوم الدجن بين السحائب
لأن لكل منهما وقت غيبة
وأنك لا غيبت لست بغائب
وأن بوجه البدر محواً ولطخة
ووجهك ما فيه معاب لعائب
وأنك إن قيست محاسن جمة
إليك تناهت، أتعبت كل حاسب
ولست بناس عيشنا واغتباطنا
بعز شباب للحوادث غالب
وإدراكنا في ظله كل بغية
من العيش فاقت ساميات المطالب
فمنها إذا ما الجد كان أوانه
بلوغ المعالي الطيبات المكاسب
ومنها إذا ما الهزل حانت هناته
مني النفس في ستر عن الفحش حاجب
كؤوس من الصهباء تأبى اجتماعها
إذا انتشحت والهم في صدر شارب
جمعنا وأطيار الصباح نواطق
لنا ولها بين الذرى والحواجب
فكل سرور بالغناء وبالغنى
وبالفضل والجدوى على كل راغب
أعاذل إن اللوم منك غضاضة
على وإني لائم كل جانب
عرفت زماني فاعتذرت لحربه
ولما أضع عني ثياب المحارب
وجربت حتى ما أرى الدهر مغرباً
علي بصرف لم يكن محتوم بسوء العواقب
وما غرني حسن المبادي نه
من الهر محتوم بسوء العواقب
ولو لم يكن إلا توقع هابط
إذا لكفاني منكرات النوائب
لقد أحدثت فيه الليالي غريبة
مصدرة في أمهات الغرائب
تولى فصار الدهر شراً بأسره
صراحاً بلا شوب من الخير شايب
فإن نحص بالتفصيل منه مثالباً
تناهين نعجز قبل جمع المثالب
وإن نقتصر منه على وصف جملة
تدل على التفصيل، نعمل بواجب
على أن أدنى القول فيه مضيع
فكيف بأقصى القول فاصدق وقارب
وأعظم مما خصني من أذاته
على بقول صادق غير كاذب
جنايته في عذل نفسي وواحدي
علي فقد كانت أجل المصايب
شقيقي أبي إسحاق نفسي فداؤه
ورأس بقايا كل حر وكاتب
كذلك كانت نعمة الله تممت
بتخليصه عندي أجل المواهب
فهناه ما أولاه مولاه مسبغاً
عليه مزيداً جامعاً للرغائب
وأسعده بالصوم والفطر تالياً
وكل زمان بعد جاء وذاهب
وقل لأخي عني مقالة مخلص له
وده من دون أدنى الأقارب:
لعمري لقد صادقت لي من يودني
وعاديت لي الأعداء غير مراقب
فإن أنت واليت الصديق فوال بي
وإن كنت عاديت العدو فعاد بي
ولا يخل فيما بيننا من سفارة
مكان ابن إسماعيل أنسي وصاحبي
فنعم اختيار العالمين كلاهما
بما حصلا من كل غض الضرائب
على قصد دهر السوء إياهما معا
لفهمهما إياه فعل المناصب
وما كان عبدون الدني وهابط
سوى آية في الأرض من كل جانب
تنبئنا الدنيا بفرط هوانها
على الله في أضعاف تلك الكواكب
ولو سمع الدهر العتاب بمنطق
لأوجعته مني بحد المعاتب
ولكن دهراً ملك الوغد هابطاً
ومشارقها موصولة بالمغارب
فعم بشر أهلها وبلادها
وخص ذوي أقدارها بالمعاطب
هو الدهر قد أعلى أبا جهل الذي
أطيع بأرض الأكرمين الأطايب
فما آل في الإملاء حتى أصاره
إلى النار من بعد السيوف القواضب
ترى الناس طوع ابني نزار، وإنما
ترى ابني نزار طوع فهر وغالب
من الهاشميين الألى كلما دنوا
إلى هاشم خصوا بأعلى المناقب
وإن نزلوا في النسب من بعد هاشم
ببطن علوا في المجد أعلى المراتب
وإن حضروا الأيسار حازوا مدى العلا
وفازوا بقدح منجح غير خائب
وما قدحهم إلا المعلى، فمن أبى
فليس له إلا منيح الضوارب
وهم سبق السباق لكن عدوهم
سكيت إذا ما جد جري الحلائب
ألسنا مواليهم ولاء بنيهم
ولسنا مواليهم ولاء المحارب
فنحن لهم نسل الحسين وطاهر
ليانا، وللأعداء نسل المصاعب
إذا ما كرام الناس ساموا بملكهم
وبالفضل والأعراق عند المناسب
علت هاشم من بعد ذلك كله
سنام العلا فوق الذرى والغوارب
لهم ذل صعب المجد، يعلون ظهره
ويأبى سواهم أن يذل لراكب
وعدلهم من آخر المجد حادث
بأفعالهم يحدو قديم المناصب
وقد غصبوا ملكا ثمانين حجة
ومجدهم يعيي يدي كل غاصب
مدائحهم في كل أوب ووجهة
يغني بها الركبان فوق الركائب
أحلهم بيت النبوة منزلا
خلافته بين النجوم الثواقب
بيوت ملوك الناس يبنين في الربى
وهاشم مبنى بيتها في الكواكب
حياتهم وقف على كل مادح
وموتهم وقف على كل نادب
ولوا حرم الله المعظم قدره
وكانوا به حكام تلك الأخاشب
وكانوا خيار الجاهلية كلها،
مناكبهم في المجد أعلى المناكب
وولاهم الإسلام كل رياسة
ومنهم سنا الأعلام فوق المراقب
وكانوا حماة الناس في كل فزعة
وأجوادهم في الحصب أو في اللوازب
يفيضون ما هبت دبور وشمأل
وما عاينوا الصبا والجنائب
لهم علم فوق البنية ثابت
بكفي كريم للمكارم ناصب
فملك دهر السوء صاعد مجدهم
يدي هابط، يا للقنا والمقانب
إلى أن أراه الله قدرته التي
تهد منيعات الجبال الرواسب
فلله حمد زائد غير زائل،
وللكلب عز زائل غير راتب
ا
أمّا الشّبَابُ فَقَدْ سُبِقْتَ بغَضّهِ،


أمّا الشّبَابُ فَقَدْ سُبِقْتَ بغَضّهِ،
وَحَطَطْتَ رَحلَكَ مُسرِعاً عَن نَقضِهِ
وأفَاقَ مُشْتَاقٌ، وأقْصَرَ عاذِلٌ
أرْضاهُ فيكَ الشّيبُ، إذْ لمْ تُرْضِهِ
شَعْرٌ صَحِبْتُ الدّهْرَ، حتّى جازَ بي
مُسْوَدُّهُ الأقْصَى إلى مُبَيِّضهِ
فَعَلَى الصِّبَا الآنَ السّلامُ، وَلَوْعَةٌ
تَثْني عَلَيْهِ الدّمْعَ في مُرْفَضّهِ
وَلْيَقْنَ تُفّاحُ الخُدودِ، فلَستُ من
تَقبيلِهِ غَزِلاً، وَلاَ مِنْ عَضّهِ
وَمُكايِدٍ لِي بالمَغِيبِ رَمَيْتُهُ
بِصَرِيمَةٍ، كالنّجْمِ في مُنْقَضّهِ
فَرَدَدْتُ ظُلْمَةَ يَوْمِهِ في أمْسِهِ،
وأرَيْتُهُ إبْرَامَهُ في نَقْضِهِ
أمضَيْتُ ما أمضَيتُ فيهِ، وَلَوْ ثَنَى
بإشارَةٍ، أمْضَيْتُ ما لمْ أُمْضِهِ
وَعِتَابِ خِلٍّ قد سَمعتُ، فلَمْ أكنْ
جَلْدَ الضّميرِ على استِمَاعِ مُمِضّهِ
هذا أبُو الفَضْلِ الذي صَرْحُ النّدَى،
في رَاحَتَيْهِ، مَشوبُهُ عَنْ مَحْضِهِ
لمْ نَخْتَدِعْ بِجَهَامِهِ عَنْ غَيمِهِ
يَوْماً، وَلَمْ نَرَ خُلّباً مِنْ وَمْضِهِ
طافَ الوُشاةُ بهِ، فأحدَثَ ظُلْمَةً
في جَوّهِ، وَوُعُورَةً في أرْضِهِ
غَضْبانُ حُمّلَ إحنَةً، لوْ حُمّلَتْ
ثَبَجَ الصّباحِ، لَثَقّلتْ من نَهضِهِ
مَهْلاً! فِذاكَ أخُوكَ ذو ألْهَيْتَهُ
عَنْ لَهْوِهِ، وَشَغَلْتَهُ عَنْ غُمضِهِ
خَزْيَانُ أكبَرَ أنْ تَظُنّ خِيَانَةً
في بَسْطِهِ لصَدِيقِهِ، أو قَبْضِهِ
ماذا تَوَهّمَ أنْ يَقُولَ، وَقَوْلُهُ
في نَفْسِهِ، وَلِسَانُهُ في عِرْضِهِ
أنَبَوْتُ عَنْكَ بزَعْمِهِمْ؟ وَمَتى نَبا
في حَالَةٍ بَعضُ امرِىءٍ عَنْ بَعْضِهِ
أنَصَلْتُ مِنْ عَوْدِ الحَيَاءِ وَبَدْئِهِ،
وَخَرَجْتُ من طُولِ الوَفَاءِ وَعَرْضِهِ
"المَذْحِجيّةُ" بَيْنَنَا مَوْصُولَةٌ
بِنَوافِلِ الأدَبِ الأصِيلِ وَفَرْضِهِ
وَتَرَدّدٌ للكَأسِ أحْدَثَ حُرُمَةً
أُخْرَى، وَحَقّاً ثالِثاً لمْ نَقْضِهِ
ا
لَكِ عَهْدٌ لَدَيّ غَيرُ مُضَاعِ،


لَكِ عَهْدٌ لَدَيّ غَيرُ مُضَاعِ،
بَاتَ شَوقِي طَوْعاً لَهُ، وَنِزَاعِي
وَهَوًى، كُلّما جرَى عَنهُ دَمْعٌ،
يئِسَ العاذِلونَ مِنْ إقْلاعي
لَوْ تَوَلّيتُ عَنْهُ خِيفَ رُجُوعي،
أوْ تَجَوّزْتُ فيهِ خِيفَ ارْتِجاعي
وَمتى عُدْتِني وَجَدْتِ التّصَابي
مِنْ شَكَاتي، والحبَّ من أوْجَاعي
مَا كَفَى مَوْقِفُ التّفَرّقِ، حَتّى
عادَ بالبَثّ مَوْقِفُ الاجْتِمَاعِ
أعِنَاقُ اللّقَاءِ أثْلَمُ في الأحْ
شَاءِ والقَلْبِ أمْ عِنَاقُ الوَداعِ
جَمَعَتْ نِظرَةَ التّعَجّبِ، إذْ حا
وَلْتُ بَيْناً وَوِقْفَةَ المُرْتَاعِ
وَبَكَتْ، فاسْتَثَارَ منّي بُكاها
زَفْرَةً، ما تُطِيقُهَا أضْلاَعي
كَمْ تَنَدّمْتُ للفِرَاقِ، وَكَمْ أزْ
مَعْتُ بَيْناً فَمَا حَمِدتُ زَماعي
آنَ أنْ أسأمَ اجتِيَابي الفَيافي،
وارْتِدائي منَ الدّجى وادّرَاعي
كَيْفَ أخشَى فَوْتَ الغِنَى، وَوليُّ
الله من هاشِمٍ وَليُّ اصْطِنَاع
مُستَهِلُّ اليَدينِ، كالغَيثِ ذي الشؤ
بُوبِ يَهمي والسّيلِ ذي الدُّفّاعِ
حَامِلٌ مِنْ خِلاَفَةِ الله ما يَعْ
جِزُ عَنْهُ ذو الأيْدِ والإضْطِلاعِ
مُستَقِلٌّ بالثّقلِ منها، رَحيبُ ال
صّدْرِ نَهْضاً بها، رَحيبُ الباعِ
يُبْهَتُ الوَفْدُ في أسرّةِ وَجْهٍ،
ساطعِ الضّوْءِ، مُسْتَنِيرِ الشُّعَاعِ
من جَهِيرِ الخِطَابِ يَضْعَفُ فَضْلاً
عِندَ حَالَيْ تأمّلٍ واستِمَاعِ
شَجْوُ حُسّادِهِ، وَغَيظُ عِداهُ
أنْ يَرَى مُبصِرٌ، وَيَسمَعَ وَاعِ
وَمَعَانٍ بالنّصْرِ راعي الأعادي
بِفُتُوحٍ، في الخَالِعينَ، تِبَاعِ
قَدْ لَعَمرِي أعطَتكَ سارِيَةَ الذّلّ
وَكَانَتْ عَزِيزَةَ الإمْتِنَاعِ
حُشِدَتْ حَوْلَها سِبَاعُ المَوَالي،
وَالعَوَالي غَابٌ لتِلْكَ السّبَاعِ
بيَقينٍ مِنَ الضّرَابِ يُزِيلُ ال
شّكَّ عَنْ مُنّةِ الكَميّ الشّجَاعِ
لمْ يُحِيلُوا على الخِداعِ، وَسَلُّ ال
بِيضِ بَينَ الصّفّينِ تَرْكُ الخِدَاعِ
نُصِرُوا في هُبُوبِ رِيحِكَ والإقْ
بَالِ مِنْ أمْرِكَ المَهيبِ، المُطاعِ
وَمَضَى الطّالبيُّ يَطلُبُ حِرْزاً،
والمَنَايا يَطْلُبْنَهُ في التّلاعِ
قاصِداً للبِحَارِ، إذْ لَيسَ للمُدْ
نِ دِفاعٌ عَنْهُ ولا للقِلاعِ
قطعتُ آملٌ بآمالِ مَكذو
بِ الأمانِيِّ خائِبِ الأطماعِ
يا ابنَ عَمّ النّبيّ أُمْتِعْتَ بالعُمْ
رِ، وَمُلّيتَ نِعْمَةَ الإمْتَاعِ
يَعْلَمُ الله كَيْفَ حَمْدُ المَوَالي،
ما تُعاني مِنْ شأنِهمْ، وَتُرَاعي
أعْظَمُوا المَسجِدَ الجَديدَ فأبدَوْا،
وأعادُوا في الشّكْرِ عَنهُ المُذاعِ
رُحْتَ خَيرَ البَانِينَ واخترْتَ بالأمْ
سِ لخَيرِ البُيُوتِ خَيرَ البِقَاعِ
لتُجِيبَ الأذانَ فيهِ رِجالٌ،
مِنْ بعيدٍ، كَمَا تُجِيبُ الدّاعي
قَصُرَتْ خُطْوَةُ الكَبِيرِ، وَلاَقَى
مُتْعَبٌ فَضْلَ رَاحَةٍ واتّدَاعِ
في رَفِيعِ السُّمُوكِ يَعْتَرِفُ الغَيْ
مُ لَهُ بالسّمُوّ والارْتِفَاعِ
ا
يَزيدُ قَلْبي بِصَدِّهِ مَرَضاً


يَزيدُ قَلْبي بِصَدِّهِ مَرَضاً
ظَبْيٌ غَريرٌ في طَرْفِهِ مَرَضُ
إِنْ صَدَّ عَنِّي بِوَجْهِهِ عَبَثاً
ففي قَفَاهُ مِنْ وَجْهِهِ عِوَضُ
لَوْ شَاهَدَ الشَّريفُ ما اعتَرَضَتْ
عَائِقةٌ فِي الحَبيبِ تَعْتَرِضُ
ا
أيّها العَاتِبُ الذي لَيسَ يَرْضَى،



أيّها العَاتِبُ الذي لَيسَ يَرْضَى،
نَمْ هَنِيئاً، فَلَسْتُ أُطْعَمُ غَمضَا
إنّ لي مِنْ هَوَاكَ وَجْداً قَدِ اسْتَه
لَكَ نَوْمِي، وَمَضْجِعاً قَدْ أقَضّا
فَجَفُوني في عَبرَةٍ لَيسَ تَرْقَا،
وَفُؤَادِي في لَوْعَةٍ مَا تَقَضّى
يَا قَلِيلَ الإنصَافِ كَمْ أقتَضِي عِنْ
دَكَ وَعْداً، إنجازُهُ لَيسَ يُقْضَى
فأجِزني بالوَصْلِ، إنْ كَانَ دينا
وأثِبْنِي بالحُبّ إنْ كَانَ قَرْضَا
بأبي شادِنٌ تَعَلّقَ قَلْبي
بجُفُونٍ فَوَاتِرِ اللّحْظِ، مَرْضَى
غَرّني حُبُّهُ، فأصْبَحْتُ أُبْدِي
مِنْهُ بَعْضاً، وأكتُمُ النّاسَ بَعْضَا
لَسْتُ أنْساهُ إذْ بَدَاً مِنْ قَرِيبٍ،
يَتَثَنّى تَثَنّيَ الغُصْنِ غَضّا
واعْتِذَارِي إلَيْهِ، حَتّى تَجَافَى
ليَ عَنْ بَعْضِ مَا أتَيْتُ، وأغْضَى
وَاعْتِلاَقِي تُفّاحَ خَدّيهِ تَقْبِي
لاً، وَلَثماً طَوْراً، وَشَمّاً، وَعَضّا
أيّها الرّاغِبُ الّذي طَلَبَ الجُو
دَ فأبْلَى كُومَ المَطَايَا، وأنْضَى
رِدْ حِيَاضَ الإمَامِ، تَلقَ نَوَالاً،
يَسَعُ الرّاغِبِينَ طُولاً وَعَرْضا
فَهُنَاكَ العَطَاءُ جَزْلاً لِمَنْ رَا
مَ جَزِيلَ العَطَاءِ والجُودِ مَحْضا
هُوَ أنْدَى مِنَ الغَمَامِ، وأوْفَى
وَقعَاتٍ مِنَ الحُسَامِ، وأمْضَى
دَبّرَ المُلْكَ بِالسَّدَادِ، فَإبْرَا
ماً صَلاَحُ الإسْلامِ فيهِ، وَنَقْضَا
يَتَوَخّى الإحْسَانَ قَوْلاً وَفِعْلاً،
وَيُطيعُ الإلَهَ بَسْطاً وَقَبْضا
وإذا مَا تَشَنّعَتْ حَوْمَهُ الحَرْ
بُ، وَكَانَ المَقَامُ بالقَوْمِ دَحْضا
وَرَأيْتَ الجِيَادَ تَحْتَ مَثَارِ ال
نّقعِ يَنْهَضْنَ بالفَوَارِسِ نَهْضا
غَشِيَ الدّارِعِينَ ضَرْباً هَذَاذَيْ
كَ، وَطَعْناً يُوَرعُ الخَيلَ وَخْضَا
فَضَّلَ اللهُ جَعْفَراً بِخِلالٍ
جَعَلَتْ حُبَّهُ عَلَى النَّاسِ فَرْضَا
يا ابنَ عَمّ النّبيّ حَقّاً، وَيَا أزْ
كَى قُرَيشٍ نَفساً، وَديناً، وعِرْضا
بِنْتَ بِالفَضْلِ والعُلُوّ فأصْبَحْ
تَ سَمَاءً، وأصْبَحَ النّاسُ أرْضَا
وأرَى المَجْدَ بَيْنَ عَارِفَةٍ مِنْ
كَ تُرَجَّى، وَعَزْمَةٍ مِنكَ تُمْضَى
ا
من قَضَاءِ الحُقوقِ فِي بَعضِ مَا عارَضَ


من قَضَاءِ الحُقوقِ فِي بَعضِ مَا عارَضَ
دُونَ الحُقُوقِ أَلاَّ تُقَضَّى
حَكمَتْ هَذهِ السَّماءُ بأَن نُحْبَسَ
عَن واجِبِ الصَّدِيقِ ويَرْضَى
ديَمٌ أَقبَلَتْ تُصحِّحُ عُذْرأً
لأِخي جَفْوةٍ وتُسْقِطُ فَرْضَا
أَبعدَتني مِنْ أَن أَجيئكَ سَعياً
وبكُرْهِي أَلاَّ أَجيئَكَ رَكضَا
ا
أَتَيْتُكِ تَائِباً مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ


أَتَيْتُكِ تَائِباً مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ
أُبَادِرُ مُنْيتي وحُلول َرَمْسِي
أسَأْتُ فَأَنْعِمِي وتَدَارَكِيني
بِعَفْوٍ مِنْكِ قَبْلَ خُروجِ نَفسِي
مضَى أَمْسي وقد حُمِّلْتُ جَهداً
وأَصْبَحْتُ الغَدَاةَ بِحَالِ أَمْسي
ا
ما لِذا الظّبْيِ لا ينالُ اقتِنَاصُهْ،


ما لِذا الظّبْيِ لا ينالُ اقتِنَاصُهْ،
وَهْوَ بالقُرْبِ بَيّنٌ إفْرَاصُهْ
باتَ تَختَصُّهُ النّفُوسُ، وَمِنْ حبٍّ
تحَلّى إلى النّفُوسِ اخْتِصَاصُهْ
مُرْهَفٌ ما ثَنَى التّبَسّمَ، إلاّ
أشرَقَ البَيْتُ أوْ أنَارَ خَصَاصُهْ
كَثّرَ النّاسُ في هَوَانَا، وَقَالُوا
فيهِ قَوْلاً يُرْضِي الوُشاةَ اقتصَاصُهْ
مِنْ حَديثٍ تخَرّصُوهُ، وَقَدْ يُو
قعُ شكّاً على الحَديثِ اخترَاصُهْ
حُبَّ بالزُّورِ رَائحاً لعُيُونٍ،
مَلأتْهَا، مَلاحَةً، أشخاصُهْ
فتَنَتْني قُضْبَانُهُ، إذْ تَثَنّتْ،
وَتَبَتّتْ، ثَقيلَةً، أدْعَاصُهْ
لُؤلؤٌ أُعطيَ النّفَاسَةَ، حَتّى
أُعطِيَتْ، فوْقَ حُكمِها، غُوّاصُهْ
مَن يُودِّي قَولي إلى الشَّاه، والشَّا
هُ رفيعُ الفَعَال، سروٌ مُصَاصُهْ
رُبّ سَفرٍ أتَاكَ غَرْثانَ مِنْ زَا
دِ اللُّهَى أُشبِعَتْ نَوَالاً خِماصُهْ
وَمَكَرٍّ شَهِدْتَهُ، فغَدا قِر
ْ نُكَ فيهِ مُغَلِّساً إقْعَاصُهْ
يَتَبَغّى العَدُوُّ فيه مَنَاصاً،
يتَوَقّى بهِ، وَأيْنَ مَنَاصُهْ
خُلُقٌ يَسْتَنيرُ، كالذّهَبِ الرّا
ئِقِ حُسناً، إبْرِيزُهُ وَخِلاصُهْ
وَاحِدَ العَهْدِ في تَنَقّلِ قَوْمٍ،
ظاهِر عَنْ نِفَاقِهِمْ إخْلاصُهْ
سَيّدٌ يغتَدي وَفَيضُ الغَوَادي
فَيضُ إغزَارِ جُودِهِ وَقِصَاصُهْ
مُتَداني الثُّغْبَانِ، إذْ ليسَ للمَا
تحِ إلاّ الثّرَى، وَإلاّ امتصَاصُهْ
يَتَرَقّى، عَلى شَبَاةِ الأعَادي،
دَرَجَ ازْدِيادُهُ، وَانْتِقاصُهْ
يَتَدنَى رَبَابُهُ، حينَ يَنْأى
مُسْتَقِلاًّ على العُيونِ نَشاصُهْ
بَسطَةٌ في السّلاحِ يَعجِزُ عَنها
سابغُ السرْدِ زَغْفُهُ، وَدِلاصُهْ
بَسطَةُ الرّمحِ، إذْ تَمَهَّلُ منها
مارِنُ المَتنِ، في الوَغى، عَرّاصُهْ
ذاهبٌ في عَمائرِ الغِرْشِ وَالغَوْ
رِ، إلى مَنكِبٍ زَكتْ أعيَاصُهْ
في رِبَاعٍ، تَرْتَادُ عَيْنُكَ فيهَا
حُلَلَ المُلْكِ مُفْضِياتٍ عِرَاصُهْ
شَرَفٌ يُمغِصُ الحَسودَ، وَمِن أد
نَى جَزَاءٍ لحاسِدٍ إمْغَاصُهْ
يا أبَا غَانِمٍ! بَقيتَ لإغْلا
ءِ مَديحٍ تَجزِي الكِرَامَ ارْتخاصُهْ
كَمْ وَجَدْناكَ عندَ آمَالِ رَكْبٍ
رَاغبٍ، أوْجَفتْ إلَيكَ قِلاصُهْ
أفرَصَتْ حاجةٌ إلَيكَ، وَقَد يَدْ
عُو أخَا حَاجَةٍ إلَيْكَ افترَاصُهْ
وَلَعَمْرِي، لَئِنْ أعَنْتَ لَقد ألْ
جَا إلى العَوْنِ يُونُسٌ وَعِفاصُهْ
حاجةٌ، إنْ قضَيتَ فيها بأمر
ذَلّ مأمُورُها وَقَلّ اعتِياصُهْ
وَيَسيرٌ طِلابُ إنْصَافِ مَنْ لا
ضُعْفُهُ مُعْوِزٌ، وَلا إمْصَاصُهْ
ا
بالأعْوَرَيْنِ المُعْوِرَيْنِ أخَلّ بي


بالأعْوَرَيْنِ المُعْوِرَيْنِ أخَلّ بي
أمَلي، وَعَاوَدَني تَمَكُّنُ يَاسِي
وَمِنَ الضّلالَةِ أنْ رَجَوْتُ لحَاجَتي
إخْلاصَ مَسْعُودٍ، وَرِفدَ طُماسِ
لا يَبْرَحُ المَضّاضُ كُحْلَ صَحيحَتَيْ
رَجِسَينِ، مَرْذولَينِ في الأرْجاسِ
وَإذا عَدَدْتُ عَلى طُمَاسٍ عَيْبَهُ،
لمْ أُرْضِ ألفَاظي، وَلا أنْفاسِي
أدْنُو، وَأُقْصِرُ عَنْ مَداهُ، وَإنّما
أرْمي مِنَ المَلعُونِ في بُرْجَاسِ
هَلاّ أبو الفَرَجِ اسْتَعَارَ مَدائِحي،
أوْ رَدّنَا فيها إلى العبّاسِ
قَمَرٌ، جَلا ظُلَمَ الخُطُوبِ ضِيَاؤه
عنّا، وَبَدْرٌ رَاهِنُ الإينَاسِ
لمْ أنْسَ مَا سَبَقَا إلَيْهِ، وَلمْ أكُنْ
لِيَدِ الصّديقِ المُسْتَماحِ بِناسِ
وَنُبُوُّ ضِدّهِمَا، وَلَسْتُ بِوَاجدٍ،
عِندَ الكِلابِ، رَضِيَّ فعلِ النّاسِ
ا
قل لابن دينار رسيل القطر


قل لابن دينار رسيل القطر
إذا استهل بالنوال الغمر
يكذب ظني أو يخيب شعري
وأنت بحر وأمير البحر
ا
يا أبَا نَهْشَلٍ وَداعَ مُقيمٍ،


يا أبَا نَهْشَلٍ وَداعَ مُقيمٍ،
ظاعِنٍ بَينَ لَوْعَةٍ، وَرَسِيسِ
لا أُطيقُ السّلُوّ عَنْكَ وَلَوْ أنّ
فُؤادي مِنْ صَخْرَةٍ مَرْمَرِيسِ
فَقْدُكَ المُرُّ، يا بنَ عمّيَ، أبْكَا
نيَ، لا فَقْدُ زَيْنَبٍ وَلَمِيسِ
لَيسَ حُزْني على العِرَاقِ وَما يُلْ
بِسُها الدّهْرُ مِنْ نَعيمٍ وَبُوسِ
مَا تُرَابُ العِرَاقِ بالعَنْبَرِ الوَرْ
دِ، وَلا ماءُ دِجْلَةَ بمَسُوسِ
غَيرَ أنّي مُخْلِّفٌ مِنْكَ، في آ
خِرِ بَغدادَ، فَضْلَ عِلقٍ نَفيسِ
فَسَلامٌ عَلى جَنَابِكَ، وَالمَنْ
هَلِ فيهِ، وَرَبْعِكَ المَأنُوسِ
حَيْثُ فِعْلُ الأيّامِ لَيسَ بمَذمو
مٍ، وَوَجْهُ الزّمانِ غَيرُ عَبُوسِ
وَلَئِنْ كُنْتَ رَاحِلاً لَبِوِدٍّ
وَثَنَاءٍ وَقْفٍ عَلَيْكَ، حَبيسِ
لَسْتُ أنْسَى شَمَائِلاً مِنكَ كالنُّ
وّارِ حُسْناً، لمْ تَجتَمعْ لرَئِيسِ
سَتَرُوحُ الأحْشاءُ مِنّي،
وَتَغدو في جَديدٍ مِنَ الأسَى، وَلبيسِ
إنّ يَوْمَ الخَميسِ يُفقِدُني وَجْ
هَكَ قَسراً، لا كانَ يوْمُ الخَميسِ
ا
إن السماء إذا لم تبك مقلتها


إن السماء إذا لم تبك مقلتها
لم تضحك الأرض عن شيء من الخضر
والزهر لا تنجلي أحداقه أبداً
إلا إذا مرضت من كثرة المطر
ا
أبا العباس برزت على قوم


أبا العباس برزت على قوم
ك آداباً، وأخلاقاً، وتبريزا
فلو صورت من شيء سوى الناس
إذا كنت من العقيان إبريزا
ولم يعلك إلا كرم النفس،
بلى، فازددت بالمعتز تعزيزا
فأنت الغيث إذ يسجم، والليث
إذا يقدم، والصارم مهزوزاً
فأما حلبة الشعر فتستولي
على السبق بها فرضاً وتمييزا
بإحكام مبانيه، وإبداع معانيه،
ولا يوجد مغموزا
وإن جنست لم تستكره القول
وإن طابقته طرزت تطريزاً
مدى من رامه غيرك أنضاه
وأبدى منه تقصيراً وتعجيزا
فأما دافعو فضلك بالظلم
فجوزنا عليهم ذاك تجويزا
ا
آلَ فلسِيكُمُ، غَدَاةَ بَحَثْنَا



آلَ فلسِيكُمُ، غَدَاةَ بَحَثْنَا
عَنْهُ، فَلساً، وَقيمةُ الفَلسِ فَلسُ
سَامرِيُّ الضّيوفِ، مِن دونِ خُبْزٍ،
مَعَ بَيْضِ الأنُوقِ لَيْس يُمَسّ
فارْتَحِلْ عنْ جِوَارِ كِسْرَى فما أنْ
تَ كَريمٌ، ولا لِبَيْتِكَ أُسّ
نَبَطٌ مَلَكُوا عَمَارَةَ أرض،
كانَ عُمّارَهَا الأوائلَ فُرْسُ
ا
كُلُّ المَظَالِمِ رُدّتْ، غَيرَ مَظلَمَةٍ



كُلُّ المَظَالِمِ رُدّتْ، غَيرَ مَظلَمَةٍ
مَجرُورَةٍ في مَوَاعِيدِ ابنِ عَبّاسِ
مَنَعْتَني فَرْحَةَ النُّجحِ الذي التَمَسَتْ
نَفسِي، فَلاَ تَمنَعَنّي راْحَةَ اليَاسِ
X