أُنْظُرْ إلى العَلْيَاءِ كَيفَ تُضَامُ،
أُنْظُرْ إلى العَلْيَاءِ كَيفَ تُضَامُ،
وَمَآتِمِ الأحسابِ كَيفَ تُقَامُ
حُطََّتْ سُرُوجُ أبي سَعيدٍ، وَاغتَدتْ
أسيَافُهُ، دُونَ العَدُوّ، تُشَامُ
خَبَرٌ ثَنَى رُكَبَ الرّكابِ، فَلْم يدَعْ
للرّكْبِ وَجْهَ تَرَحّلٍ، فَأقَامُوا
وَرَزِيئَةٍ حَمَلَ الخَليفَةُ شَطرَها
وَالمُسْلِمونَ، وَشَطْرَها الإسْلامُ
مَنْ يَعْتَفي العَافي بهِمّتِهِ، وَمَنْ
يأْوي إلَيْهِ المُعْتِمُ المُعْتَامُ
أينَ السّحابُ الجَوْدُ، وَالقَمَرُ الذي
يَجلُو الدّجَى، وَالضّيغَمُ الضّرْغَامُ
أينَ العَبُوسُ المُشْمَئِزُّ، إذا رَأى
جَنَفاً، وَأينَ الأبْلَجُ البَسّامُ
سَكَنُ العُلا أوْدَى، فهُنّ ثَوَاكلٌ،
وَأبو العُفَاةِ ثَوَى، فَهُمْ أيْتَامُ
وَلّى، وَقَد أوْلَى الوَرَى من جُودِهِ
نِعَماً، يَقُومُ بِشُكْرِهَا الأقْوَامُ
لا تَهْنِىءِ الرّومَ استِرَاحَتُهُمْ، فقدْ
هَدَأُوا بأفْوَاهِ الدّرُوبِ، وَنَامُوا
أمِنوا وَما أمِنُوا الرّدَى، حتى انطوَى،
في التُّرْبِ، ذاكَ الكَرُّ وَالإقْدَامُ
أسَفاً عَلَيْهِ لآسِفٍ بَينَ القَنَا،
أسْوَانَ، تُعْذَلُ خَيْلُهُ وَتُلامُ
وَلمُجْتَدٍ رَجَعَتْ يَداهُ بِلا جَداً،
أعْيَا عَلَيْهِ البَذْلُ وَالإنْعَامُ
يا صَاحبَ الجَدَثِ المُقِيمَ بِمَنْزِلٍ،
مَا للأنِيسِ بِحُجْرَتَيْهِ مَقَامُ
قَبْرٌ، تُكَسَّرُ فَوْقَهُ سُمرُ القَنَا
مِنْ لَوْعَةٍ، وَتُشَقَّقُ الأعْلامُ
مَلآنُ مِنْ كَرَمٍ، فَلَيْس يَضُرُّهُ
مَرُّ السّحابِ عَلَيْهِ، وَهوَ جَهامُ
بي لا بغَيرِي تُرْبَةٌ مَجْفُوّةٌ،
لكَ في ثَرَاهَا رِمّةٌ، وَعِظَامُ
حَالَتْ بكَ الأشْيَاءُ عَنْ حالاتِها،
فالحُزْنُ حِلٌّ، وَالعَزَاءُ حَرَامُ
نَستَقْصِرُ الأكْبَادَ، وَهيَ قَرِيحَةٌ،
وَنَذُمُّ فَيضَ الدّمْعِ، وَهوَ سِجامُ
فعَلَيكَ، يا حِلفَ النّدى، وَعلى النّدى
مِنْ ذاهِبَينِ، تَحِيّةٌ وَسَلامُ
وَبرُغْمِ أنْفي أنْ أرَاكَ مُوَسِّداً
يَدَ هَالِكٍ، وَالشّامِتُونَ قِيَامُ
أوْ أنْ يَبيتَ مُؤمِّلُوكَ بِلَوْعَةٍ،
مُتَمَلْمِلينَ، وَخائِفُوكَ نِيَامُ
كنتَ الحِمامَ على العَدوّ، وَلمْ أخَفْ
مِنْ أنْ يكونَ على الحِمَامِ حِمَامُ
ما كنتُ أحسَبُ أنّ عِزّكَ يَرْتَقى
بالنّائِبَاتِ، وَلا حِمَاكَ يُرَامُ
قَدَرٌ عَدَتْ فيهِ الحَوَادِثُ طَوْرَها،
وَتَجاوَزَتْ أقْدَارَها الأيّامُ
فاذهَبْ كَما ذَهَبَتْ بساطعِ نُورِها
شَمسُ النّهارِ، وَأعقَبَ الإظْلامُ
لا تَبعُدَنّ، وَكَيفَ يَقرُبُ نَازِلٌ
بالغَيبِ، تَفْنَى دونَهُ الأعْوَامُ
وَلَقَدْ كَفَاكَ المَكْرُماتِ مُهَذَّبٌ،
يُرْضِيكَ مِنْهُ النّقْضُ وَالإبْرَامُ
حُزْتَ العُلاَ سَبْقاً، وصَلّى ثَانِياً،
ثُمْ استَوَتْ مِنْ بَعْدِهِ الأقْدَامُ
وَوَرَاءَ غَضْبَةِ يُوسُفَ بنِ مُحَمّدٍ
سَطْوٌ يَفُلُّ السّيفَ وَهْوَ حُسَامُ
رَبُّ الخَلائِقِ لَوْ تَكَلّفَ بَعضَهَا،
لمْ يَستَطِعْها الغَيمُ، وَهوَ رُكامُ
زَوّارُ أرْضِ الخالِعِينَ، إذا غَزَا
رَتَعَتْ، وَرَاءَ رِمَاحِهِ، الأقْلامُ
مُسْتَعْبِدٌ حُرَّ الأُمُورِ، يَقُودُهَا
رَأيٌ لخَطْمِ الصّعْبِ مِنْهُ خِطَامُ
أعْلى العُيُونَ، فَمَا بهِنّ غَضَاضَةٌ،
وَشَفَى الصّدورَ، فَما بهِنّ سَقَامُ
البحتري
ا
28-08-2012 | 07:31 AM
ا
28-08-2012 | 07:33 AM
أتَرَاهُ يَظُنُّني، أوْ يَرَانِي،
أتَرَاهُ يَظُنُّني، أوْ يَرَانِي،
نَاسِياً عَهْدَهُ الذي استَرْعَاني ؟
لا وَمَنْ مَدّ غَايَتي في هَوَاهُ،
وَبَلاني مِنْهُ بِما قَدْ بَلاَني
سَكَنٌ يَسْكُنُ الفؤَادَ عَلَى مَا
فيهِ مِنْ طَاعَةٍ، وَمن عِصْيانِ
شَدّ ما كَثّرَ الوُشَاةُ وَلاَمَ ال
نّاسُ في حُبّ ذَلِكَ الإنْسَانِ
أيّهَا الآمِرِي بتَرْكِ التّصَابي،
رُمْتَ منّي ما لَيسَ في إمْكاني
خَلِّ عَنّي، فَما إلَيكَ رَشَادي
من ضَلالي، وَلا عَلَيكَ ضَمَاني
وَنَدِيمٍ، نَبّهْتُهُ وَدُجَى اللّيْ
لِ، وَضَوْءُ الصّبَاحِ يَعتَلِجَانِ
قُمْ نُبَادِرْ بهَا الصّيَامَ فَقَدْ أقْ
مَرَ ذَاكَ الهِلاَلُ مِنْ شَعْبَانِ
بِنتُ كَرْمٍ يَدْنُو بها مُرْهَفُ القَدّ
غَرِيرُ الصّبَا خَضِيبُ البَنَانِ
أُرْجُوَانِيّةٌ، تُشَبَّهُ في الكَا
سِ بِتُفّاحِ خَدّهِ الأُرْجُوَانِي
بَاتَ أحْلى لَدَيّ مِنْ سِنَةِ النّوْ
مِ، وأشهَى من مُفرِحَاتِ الأمَاني
للإمَامِ المُعْتَزّ بالله إعْزَا
رٌ مِنَ الله قاهِرِ السّلْطانِ
مَلِكٌ يَدْرَأُ الإسَاءَةَ بالعَفْ
وِ وَيَجْزِي الإحسانَ بالإحسانِ
سَلْ به تُخْبَرِ العَجيبَ، وإن كا
نَ السّماعُ المأثُورُ دونَ العِيَانِ
وَتأمّلْهُ مِلْءَ عَيْنَيْكَ، فانظرْ
أيَّ رَاضٍ في الله، أوْ غَضْبَانِ
بَسْطَةٌ تُرْهِقُ النّجُومَ، وَمَلْكٌ
عَظُمَتْ فيهِ مأثُرَاتُ الزّمَانِ
أذْعَنَ النّاكِثُونَ إذْ ألقَتِ الحَرْ
بُ عَلَيهمْ بكَلْكَلٍ وَجِرَانِ
فَفُتُوحٌ يَقصُصْنَ، في كلّ يَوْمٍ،
شأنَ قَاصٍ من الأعادي وَدانِ
كلُّ رَكّاضَةٍ منَ البُرْدِ يَغدُو ال
رّيشُ أوْلى بها مِنَ العُنْوَانِ
قد أتَانَا البَشِيرُ عَنْ خَبَرِ الخَا
بُورِ بالصّدْقِ، ظاهِراً، والبَيَانِ
عَنْ زُحُوفٍ منَ الأعادي وَيَوْمٍ
مِنْ أبي السّاجِ فيهِمِ، أرْوَنَانِ
حُشِدَتْ مَرْبَعَاءُ فيهِ وَمَرْدٌ،
وَقُصُورُ البَلّيخِ والمَازِجانِ
وَتَوَافَتْ حَلائِبُ السَّلْطِ والمَرْ
جَينِ مِنْ دَابِقٍ، وَمن بَطْنانِ
تَتَثَنّى الرّماحُ، والحَرْبُ مَشْبُو
بٌ لَظَاهَا تَثَنّيَ الخَيْزُرَانِ
كُلّمَا مَالَ جَانِبٌ من خَمِيسٍ،
عَدّلَتْهُ شَوَاجِرُ الخِرْصَانِ
فَلَجَتْ حُجَّةُ المَوَالِي ضِرَاباً
وطِعَاناً لَمَّا الْتَقَى الخَصْمَانِ َ
فَقَتِيلٌ تَحتَ السّنَابِكِ يُدْمَى،
وأسِيرٌ يُرَاقِبُ القَتْلَ، عَانِ
لمْ تَكُنْ صَفْقَةُ الخِيَارِ عَشِيّاً
لابنِ عَمْرٍو فيها، ولا صَفْوَانِ
جَلَبَتْهُمْ، إلى مَصَارِعِ بَغْيٍ،
عَثَرَاتُ الشّقَاءِ، والخِذْلانِ
أسَفاً للحُلُومِ كَيفَ استَخَفّتْ،
بِغُلُوِّ الإسْرَافِ والطّغْيَانِ
كَيفَ لمْ يَقْبَلُوا الأمَانَ وَقَدْ كا
نَتْ حَيَاةٌ لمِثْلِهِمْ في الأمَانِ
يا إمَامَ الهُدَى نُصِرْتَ، ولا زِلْ
تَ مُعَاناً باليُمْنِ والإيمَانِ
عَزّ دينُ الإلَهِ في الشَّرْقِ والغَرْبِ
بِبِضِ الأَيَّامِ مِنْكَ الحِسَانِ
واضْمَحَلَّ الشِّقَاقُ في الأرْضِ مُذْ طَا
عَ لكَ المَشْرِقَانِ والمَغْرِبَانِ
لمْ تَزَلْ تَكْلأُ البلادَ بقَلْبٍ
ألْمَعيٍّ، وَنَاظِرٍ يَقْظَانِ
إِنَّما يَحْفَظُ الأُمُورَ ويُتْوِي
هِنَّ بِحَزْمٍ مُواشكٍ أَو تَوَانِ
مَا تَوَلّى قَلْبي سِواكُمْ، وَلاَ ما
لَ إلى غَيْرِكمْ بمَدْحٍ لِسَاني
شأنيَ الشّكْرُ والمَحَبّةُ مُذْ كُنْ
تُ وَحَقٌّ عَلَيْكَ تَعظيمُ شَاني
ضَعَةٌ بي، إنْ لمْ أنَلْ بِمَكَاني
مِنْكَ عِزّاً، مُسْتأنِفاً في مَكاني
أتَرَاهُ يَظُنُّني، أوْ يَرَانِي،
نَاسِياً عَهْدَهُ الذي استَرْعَاني ؟
لا وَمَنْ مَدّ غَايَتي في هَوَاهُ،
وَبَلاني مِنْهُ بِما قَدْ بَلاَني
سَكَنٌ يَسْكُنُ الفؤَادَ عَلَى مَا
فيهِ مِنْ طَاعَةٍ، وَمن عِصْيانِ
شَدّ ما كَثّرَ الوُشَاةُ وَلاَمَ ال
نّاسُ في حُبّ ذَلِكَ الإنْسَانِ
أيّهَا الآمِرِي بتَرْكِ التّصَابي،
رُمْتَ منّي ما لَيسَ في إمْكاني
خَلِّ عَنّي، فَما إلَيكَ رَشَادي
من ضَلالي، وَلا عَلَيكَ ضَمَاني
وَنَدِيمٍ، نَبّهْتُهُ وَدُجَى اللّيْ
لِ، وَضَوْءُ الصّبَاحِ يَعتَلِجَانِ
قُمْ نُبَادِرْ بهَا الصّيَامَ فَقَدْ أقْ
مَرَ ذَاكَ الهِلاَلُ مِنْ شَعْبَانِ
بِنتُ كَرْمٍ يَدْنُو بها مُرْهَفُ القَدّ
غَرِيرُ الصّبَا خَضِيبُ البَنَانِ
أُرْجُوَانِيّةٌ، تُشَبَّهُ في الكَا
سِ بِتُفّاحِ خَدّهِ الأُرْجُوَانِي
بَاتَ أحْلى لَدَيّ مِنْ سِنَةِ النّوْ
مِ، وأشهَى من مُفرِحَاتِ الأمَاني
للإمَامِ المُعْتَزّ بالله إعْزَا
رٌ مِنَ الله قاهِرِ السّلْطانِ
مَلِكٌ يَدْرَأُ الإسَاءَةَ بالعَفْ
وِ وَيَجْزِي الإحسانَ بالإحسانِ
سَلْ به تُخْبَرِ العَجيبَ، وإن كا
نَ السّماعُ المأثُورُ دونَ العِيَانِ
وَتأمّلْهُ مِلْءَ عَيْنَيْكَ، فانظرْ
أيَّ رَاضٍ في الله، أوْ غَضْبَانِ
بَسْطَةٌ تُرْهِقُ النّجُومَ، وَمَلْكٌ
عَظُمَتْ فيهِ مأثُرَاتُ الزّمَانِ
أذْعَنَ النّاكِثُونَ إذْ ألقَتِ الحَرْ
بُ عَلَيهمْ بكَلْكَلٍ وَجِرَانِ
فَفُتُوحٌ يَقصُصْنَ، في كلّ يَوْمٍ،
شأنَ قَاصٍ من الأعادي وَدانِ
كلُّ رَكّاضَةٍ منَ البُرْدِ يَغدُو ال
رّيشُ أوْلى بها مِنَ العُنْوَانِ
قد أتَانَا البَشِيرُ عَنْ خَبَرِ الخَا
بُورِ بالصّدْقِ، ظاهِراً، والبَيَانِ
عَنْ زُحُوفٍ منَ الأعادي وَيَوْمٍ
مِنْ أبي السّاجِ فيهِمِ، أرْوَنَانِ
حُشِدَتْ مَرْبَعَاءُ فيهِ وَمَرْدٌ،
وَقُصُورُ البَلّيخِ والمَازِجانِ
وَتَوَافَتْ حَلائِبُ السَّلْطِ والمَرْ
جَينِ مِنْ دَابِقٍ، وَمن بَطْنانِ
تَتَثَنّى الرّماحُ، والحَرْبُ مَشْبُو
بٌ لَظَاهَا تَثَنّيَ الخَيْزُرَانِ
كُلّمَا مَالَ جَانِبٌ من خَمِيسٍ،
عَدّلَتْهُ شَوَاجِرُ الخِرْصَانِ
فَلَجَتْ حُجَّةُ المَوَالِي ضِرَاباً
وطِعَاناً لَمَّا الْتَقَى الخَصْمَانِ َ
فَقَتِيلٌ تَحتَ السّنَابِكِ يُدْمَى،
وأسِيرٌ يُرَاقِبُ القَتْلَ، عَانِ
لمْ تَكُنْ صَفْقَةُ الخِيَارِ عَشِيّاً
لابنِ عَمْرٍو فيها، ولا صَفْوَانِ
جَلَبَتْهُمْ، إلى مَصَارِعِ بَغْيٍ،
عَثَرَاتُ الشّقَاءِ، والخِذْلانِ
أسَفاً للحُلُومِ كَيفَ استَخَفّتْ،
بِغُلُوِّ الإسْرَافِ والطّغْيَانِ
كَيفَ لمْ يَقْبَلُوا الأمَانَ وَقَدْ كا
نَتْ حَيَاةٌ لمِثْلِهِمْ في الأمَانِ
يا إمَامَ الهُدَى نُصِرْتَ، ولا زِلْ
تَ مُعَاناً باليُمْنِ والإيمَانِ
عَزّ دينُ الإلَهِ في الشَّرْقِ والغَرْبِ
بِبِضِ الأَيَّامِ مِنْكَ الحِسَانِ
واضْمَحَلَّ الشِّقَاقُ في الأرْضِ مُذْ طَا
عَ لكَ المَشْرِقَانِ والمَغْرِبَانِ
لمْ تَزَلْ تَكْلأُ البلادَ بقَلْبٍ
ألْمَعيٍّ، وَنَاظِرٍ يَقْظَانِ
إِنَّما يَحْفَظُ الأُمُورَ ويُتْوِي
هِنَّ بِحَزْمٍ مُواشكٍ أَو تَوَانِ
مَا تَوَلّى قَلْبي سِواكُمْ، وَلاَ ما
لَ إلى غَيْرِكمْ بمَدْحٍ لِسَاني
شأنيَ الشّكْرُ والمَحَبّةُ مُذْ كُنْ
تُ وَحَقٌّ عَلَيْكَ تَعظيمُ شَاني
ضَعَةٌ بي، إنْ لمْ أنَلْ بِمَكَاني
مِنْكَ عِزّاً، مُسْتأنِفاً في مَكاني
ا
28-08-2012 | 07:35 AM
لأَيَّةِ حالٍ أَعْلَنَ الوَجْدَ كاتِمُهْ،
لأَيَّةِ حالٍ أَعْلَنَ الوَجْدَ كاتِمُهْ،
وَأقْصَرَ، عَنْ داعي الصَّبَابَةِ، لائِمُهْ
تَوَلّى سَحابُ الجُودِ تَرْقَا سُجُومُه،
وَجادَ سَحابُ الدّمعِ تَدمى سوَاجِمُهْ
أرَى خَصْمَنا يا وَهْبُ أصْبحَ حاكماً
علَينا، فَما نَدرِي إلى مَن نُحاكمُهْ
إذا طِبْتُ نَفساً بالسّلامَةِ، رَدّني
إلى الحُزْنِ دَهرٌ لَيسَ يَسلَمُ سالمُهْ
مُعَافَاتُهُ طَوْراً، وَطَوْراً بَلاؤهُ،
كَمَا بَرْدُهُ مَرًّا، وَمَرّاً سَمَائِمُهْ
وَما صِرْتُ حَرْبَ الدّهرِ حتّى أضَاءَ لي
تَحَامُلُهُ الأوْفَى على مَنْ يُسالمُهْ
أيا ناشِدَ الإحْسانِ أقَوَتْ نُجُودُهُ،
وَيا ناشِدَ الإسْلامِ أقْوَتْ تَهَائِمُهْ
وَيا ناعيَ المَعرُوفِ أسمَعتَ طَالِباً،
فأكدَى، وَمَطلُوباً، فأسلَمَ جارِمُهْ
رُزِئْنَا النّدَى الرَّبْعيَّ، حينَ تَهَلّلتْ
بَوَارِقُهُ، وَجَادَنَا مُتَرَاكِمُهْ
خَليجٌ منَ البَحرِ انبرَى، فانبرَى لَهُ
قَضَاءٌ أبَى أنْ تَستَبِلّ حَوَائِمُهْ
وَغُصْنُ رَسُولِ الله دَوْحَتُهُ التي
لها حُسنُهُ لوْ دامَ في الأرْضِ دائِمُهْ
وَما يَوْمُهُ يَوْمٌ، وَلَكِنْ مَنيّةٌ،
تَوَافَى حَديثُ الدّهرِ فيها وَقادِمُهْ
فلَمْ تَستَطِعْ دَفعَ المَنُونِ حُماتُهُ،
وَلمْ تَستَطِعْ دَفعَ الحِمَامِ تَمَائِمُهْ
لَهَانَ عَلَيْهِ المَوْتُ لوْ كانَ عسكرَاً
يُلاقيهِ، أوْ خَصْماً ألَدّ يُخَاصِمُهْ
فَعَادَ النّهَارُ الجَوْنُ جَوْناً، كأنّما
تَجَلّلَهُ مِنْ مُصْمَتِ اللّيلِ فاحمُهْ
مُصَابٌ كأنّ الجَوّ يُعنَى بِبَعْضِهِ،
فَمَا يَنجَلي في نَاظِرِ العَينِ قائِمُهْ
وَثُكْلٌ، لوَ أنّ الشّمسَ تُمنى بحرّه
لأحْرَقَها في جانبِ الأُفقِ جاحِمُهْ
وَدَمعٌ، متى أسكُبْهُ لا أخشَ لائِماً،
وَلَوْ أنّني مِمّا تَفيضُ هَزَائِمُهْ
وَقَبرٌ حَمَاهُ الجُودُ أنْ تَنسجَ الصَّبَا
عَلَيهِ، وَأنْ تَعفُو عَلَيْها مَعالمُهْ
سَقَتْهُ يَدَا ثاوِيهِ، حتى تَوَاصَلَتْ
بِنُوّارِها كُثْبَانُهُ وَصَرَائِمُهْ
كَذَبْنَاهُ لمْ نَجزَعْ عَلَيْهِ، وَلم تقُم
مَآتِمُنَا لَمّا أُقِيمَتْ مَآتِمُهْ
عَجبتُ لأيْدٍ أجدَرَتْهُ، فلَم تَقُمْ
رَمائِمُ في حَيثُ استَقَرّتْ رَمائِمُهْ
أما وَأبي النّعشُ الخَفيفُ لقَد حوَتْ
مَآخيرُهُ ثِقْلَ العُلاَ، وَمَقَادِمُهْ
بَنى صَالحٌ سُوراً على آلِ صَالحٍ،
تَحَيّفَ مِنْ عِزّ الخِلافَةِ هَادِمُهْ
لَئِنْ بَانَ مِنّا جُودُهُ وَسَمَاحُهُ،
لَقَدْ بَانَ مِنْهُمْ مَجدُهُ وَمَكَارِمُهْ
أبَا حَسَنٍ، وَالصّبرُ مَنكِبُ مَن غدا
على سَنَنٍ، وَالحَادِثاتُ تُزَاحِمُهْ
وَلَوْلا التّقَى لمْ يَرْدُدِ الدّمْعَ رَبُّهُ،
وَلَوْلا الحِجَى لم يكظُمِ الغَيظَ كاظمُهْ
تَعَزَّ، فإنّ السّيفَ يَمضِي، وَإنْ وَهتْ
حَمَائِلُهُ عِنْهُ وَخِلاّهُ قائِمُهْ
هُوَ الدّهْرُ يَستَدعي الفَنَاءَ بَقَاؤهُ
عَلَينا، وَتَأتي بالعَظيمِ عَظائِمُهْ
تَعَثّرَ في عادٍ، وَكانَ طَرِيقُهُ
على لُبَدٍ، إذْ لمْ تُطِعْهُ قَوَادِمُهْ
وَغَادَرَ إيوَانَ المَدائِنِ غَدْرُهُ
بكِسرَى بنِ ساسانٍ، ترِنُّ حَمائمُهْ
وَمِنْ إرْثِكُمْ أعطَتْ صَفيّةُ مُصْعَباً
جَميلَ الأسَى لمّا استُحلّتْ مَحارِمُهْ
وَثُكلُ ابنِهِ مُوفٍ على ثُكلِ نَفسِهِ،
فَما كانَ إلاّ صَبرُهُ وَعَزَائِمُهْ
وَعُرْوَةُ، إذْ لا رِجْلُهُ انصَرَفَتْ به
وَقَدْ خَرَمَتْ عَنهُ بنيهِ خَوَارِمُهْ
بكَى أقرَبوهُ شَجوَهُ، وَهوَ ضَاحكٌ
يَعِزِّيِهِمْ، حتّى تَحَيّرَ ذائِمُهْ
وَمَنْ جَهِلَ الأمْرَ الذي هُوَ غَايَةٌ
لِمَبْدَائِنَا هَذا، فإنّكَ عَالِمُهْ
وَيَظْلِمُكَ المَوْتُ الغَشومُ فترْتدِِي
بعزّ الأسَى، حتّى كأنّكَ ظالِمُهْ
كَبيرٌ لدَي الزُّرْءِ الكَبيرِ، وَإنّمَا
على قَدْرِ جِرْمِ الفيلِ تُبنَى قَوَائمُهْ
إذا شئتَ أنْ تَستَصْغرَ الخَطبَ فالتفتْ
إلى سَلَفٍ بالقَاعِ، أُهْمِلَ نَائِمُهْ
وَفيهِ النّبيُّ المُصْطَفَى، وَعَلِيُّهُ،
وَعَبّاسُهُ، وَجَعْفَرَاهُ، وَقاسِمُهْ
وَإنْ يَكُ أضْحَى للمَنيّةِ هَاشِمٌ،
فأُسْوَتُهُ فيها، وَفي المَجدِ هاشِمُهْ
لأَيَّةِ حالٍ أَعْلَنَ الوَجْدَ كاتِمُهْ،
وَأقْصَرَ، عَنْ داعي الصَّبَابَةِ، لائِمُهْ
تَوَلّى سَحابُ الجُودِ تَرْقَا سُجُومُه،
وَجادَ سَحابُ الدّمعِ تَدمى سوَاجِمُهْ
أرَى خَصْمَنا يا وَهْبُ أصْبحَ حاكماً
علَينا، فَما نَدرِي إلى مَن نُحاكمُهْ
إذا طِبْتُ نَفساً بالسّلامَةِ، رَدّني
إلى الحُزْنِ دَهرٌ لَيسَ يَسلَمُ سالمُهْ
مُعَافَاتُهُ طَوْراً، وَطَوْراً بَلاؤهُ،
كَمَا بَرْدُهُ مَرًّا، وَمَرّاً سَمَائِمُهْ
وَما صِرْتُ حَرْبَ الدّهرِ حتّى أضَاءَ لي
تَحَامُلُهُ الأوْفَى على مَنْ يُسالمُهْ
أيا ناشِدَ الإحْسانِ أقَوَتْ نُجُودُهُ،
وَيا ناشِدَ الإسْلامِ أقْوَتْ تَهَائِمُهْ
وَيا ناعيَ المَعرُوفِ أسمَعتَ طَالِباً،
فأكدَى، وَمَطلُوباً، فأسلَمَ جارِمُهْ
رُزِئْنَا النّدَى الرَّبْعيَّ، حينَ تَهَلّلتْ
بَوَارِقُهُ، وَجَادَنَا مُتَرَاكِمُهْ
خَليجٌ منَ البَحرِ انبرَى، فانبرَى لَهُ
قَضَاءٌ أبَى أنْ تَستَبِلّ حَوَائِمُهْ
وَغُصْنُ رَسُولِ الله دَوْحَتُهُ التي
لها حُسنُهُ لوْ دامَ في الأرْضِ دائِمُهْ
وَما يَوْمُهُ يَوْمٌ، وَلَكِنْ مَنيّةٌ،
تَوَافَى حَديثُ الدّهرِ فيها وَقادِمُهْ
فلَمْ تَستَطِعْ دَفعَ المَنُونِ حُماتُهُ،
وَلمْ تَستَطِعْ دَفعَ الحِمَامِ تَمَائِمُهْ
لَهَانَ عَلَيْهِ المَوْتُ لوْ كانَ عسكرَاً
يُلاقيهِ، أوْ خَصْماً ألَدّ يُخَاصِمُهْ
فَعَادَ النّهَارُ الجَوْنُ جَوْناً، كأنّما
تَجَلّلَهُ مِنْ مُصْمَتِ اللّيلِ فاحمُهْ
مُصَابٌ كأنّ الجَوّ يُعنَى بِبَعْضِهِ،
فَمَا يَنجَلي في نَاظِرِ العَينِ قائِمُهْ
وَثُكْلٌ، لوَ أنّ الشّمسَ تُمنى بحرّه
لأحْرَقَها في جانبِ الأُفقِ جاحِمُهْ
وَدَمعٌ، متى أسكُبْهُ لا أخشَ لائِماً،
وَلَوْ أنّني مِمّا تَفيضُ هَزَائِمُهْ
وَقَبرٌ حَمَاهُ الجُودُ أنْ تَنسجَ الصَّبَا
عَلَيهِ، وَأنْ تَعفُو عَلَيْها مَعالمُهْ
سَقَتْهُ يَدَا ثاوِيهِ، حتى تَوَاصَلَتْ
بِنُوّارِها كُثْبَانُهُ وَصَرَائِمُهْ
كَذَبْنَاهُ لمْ نَجزَعْ عَلَيْهِ، وَلم تقُم
مَآتِمُنَا لَمّا أُقِيمَتْ مَآتِمُهْ
عَجبتُ لأيْدٍ أجدَرَتْهُ، فلَم تَقُمْ
رَمائِمُ في حَيثُ استَقَرّتْ رَمائِمُهْ
أما وَأبي النّعشُ الخَفيفُ لقَد حوَتْ
مَآخيرُهُ ثِقْلَ العُلاَ، وَمَقَادِمُهْ
بَنى صَالحٌ سُوراً على آلِ صَالحٍ،
تَحَيّفَ مِنْ عِزّ الخِلافَةِ هَادِمُهْ
لَئِنْ بَانَ مِنّا جُودُهُ وَسَمَاحُهُ،
لَقَدْ بَانَ مِنْهُمْ مَجدُهُ وَمَكَارِمُهْ
أبَا حَسَنٍ، وَالصّبرُ مَنكِبُ مَن غدا
على سَنَنٍ، وَالحَادِثاتُ تُزَاحِمُهْ
وَلَوْلا التّقَى لمْ يَرْدُدِ الدّمْعَ رَبُّهُ،
وَلَوْلا الحِجَى لم يكظُمِ الغَيظَ كاظمُهْ
تَعَزَّ، فإنّ السّيفَ يَمضِي، وَإنْ وَهتْ
حَمَائِلُهُ عِنْهُ وَخِلاّهُ قائِمُهْ
هُوَ الدّهْرُ يَستَدعي الفَنَاءَ بَقَاؤهُ
عَلَينا، وَتَأتي بالعَظيمِ عَظائِمُهْ
تَعَثّرَ في عادٍ، وَكانَ طَرِيقُهُ
على لُبَدٍ، إذْ لمْ تُطِعْهُ قَوَادِمُهْ
وَغَادَرَ إيوَانَ المَدائِنِ غَدْرُهُ
بكِسرَى بنِ ساسانٍ، ترِنُّ حَمائمُهْ
وَمِنْ إرْثِكُمْ أعطَتْ صَفيّةُ مُصْعَباً
جَميلَ الأسَى لمّا استُحلّتْ مَحارِمُهْ
وَثُكلُ ابنِهِ مُوفٍ على ثُكلِ نَفسِهِ،
فَما كانَ إلاّ صَبرُهُ وَعَزَائِمُهْ
وَعُرْوَةُ، إذْ لا رِجْلُهُ انصَرَفَتْ به
وَقَدْ خَرَمَتْ عَنهُ بنيهِ خَوَارِمُهْ
بكَى أقرَبوهُ شَجوَهُ، وَهوَ ضَاحكٌ
يَعِزِّيِهِمْ، حتّى تَحَيّرَ ذائِمُهْ
وَمَنْ جَهِلَ الأمْرَ الذي هُوَ غَايَةٌ
لِمَبْدَائِنَا هَذا، فإنّكَ عَالِمُهْ
وَيَظْلِمُكَ المَوْتُ الغَشومُ فترْتدِِي
بعزّ الأسَى، حتّى كأنّكَ ظالِمُهْ
كَبيرٌ لدَي الزُّرْءِ الكَبيرِ، وَإنّمَا
على قَدْرِ جِرْمِ الفيلِ تُبنَى قَوَائمُهْ
إذا شئتَ أنْ تَستَصْغرَ الخَطبَ فالتفتْ
إلى سَلَفٍ بالقَاعِ، أُهْمِلَ نَائِمُهْ
وَفيهِ النّبيُّ المُصْطَفَى، وَعَلِيُّهُ،
وَعَبّاسُهُ، وَجَعْفَرَاهُ، وَقاسِمُهْ
وَإنْ يَكُ أضْحَى للمَنيّةِ هَاشِمٌ،
فأُسْوَتُهُ فيها، وَفي المَجدِ هاشِمُهْ
ا
02-09-2012 | 06:33 AM
لَوْلاَ تُعَنّفُني لَقُلْتُ: المُنْزِلُ،
لَوْلاَ تُعَنّفُني لَقُلْتُ: المُنْزِلُ،
مَعْنًى تُبَيِّنُهُ، وَمَغْنًى مُشْكِلُ
وَبوَقْفَةٍ يَشْفِي غَلِيلَ صَبَابَةٍ،
وَيَقُولُ صَبٌّ مَا أرَادَ وَيَفْعَلُ
سَالَتْ مُقَدَّمَةُ الدّمُوعِ، وَخَلّفتْ
حُرَقاً تَوَقَّدُ في الحَشَا، ما تَرحَلُ
إنّ الفِرَاقَ، كَمَا عَلِمتَ، فخَلّني
وَمَدَامِعاً تَسَعُ الفِرَاقَ، وَتَفْضُلُ
إلاّ يَكُنْ صَبْرٌ جَميلٌ، فالهَوَى
نَشْوَانُ يَجْمُلُ فيهِ مَا لاَ يَجمُلُ
يا دارُ! لا زَالَتْ رُبَاكِ مَجُودَةً،
منْ كلّ سَادِيَةٍ، تَعِلُّ وَتَنْهَلُ
أَذْكَرْتِِنَا دُوَلَ الزّمَانِ وَصَرْفَهُ،
وأرَيْتِنَا كَيْفَ الخُطُوبُ النُّزَّلُ
أصَبَابَةً بِرُسُومِ رَامَةَ، بَعدَمَا
عَرَفَتْ مَعَارَِفها الصَّبَا والشّمْألُ
وَسألتُ مَنْ لا يَستَجِيبُ فكنتُ في اسْ
تِخْبَارِهِ كَمُجِيبِ مَنْ لا يَسألُ
ألْيَوْمَ أُطْلِعَ للخِلاَفَةِ سَعْدُها،
وأضَاءَ فيهاِ بَدْرُهَا المُتَهَلِّلُ
لَبِسَتْ جَلاَلَةَ جَعْفَرٍ، فكَأنّها
سَحَرٌ تَحَلَّلَهُ الصَّباحُ المُقْبِلُ
جَاءَتْهُ طَائِعَةً، وَلَمْ يُهْزَزْ لَهَا
رُمْحٌ، وَلَمْ يُشْهَرْ عَلَيْها مُنْصُلُ
أنّى، وَقَدْ كَانتَ تّلَفُ نحوَهُ،
مِنْ قَبلِ أنْ يَقَعَ القَضاءُ، فتُعقَلُ
حتّى أتَتْهُ يَقُودُها استِحْقَاقُهُ،
وَيَسُوقُهَا حَظٌّ إلَيْهِ مُقْبِلُ
عَنْ بَيْعَةٍ، إلاّ تَكُنْ عَقِبِيّةً،
فَهيَ التي رَضِيَ الكِتَابُ المُنْزَلُ
لَمْ تَنْصَرِفْ عَنها النّفُوسُ وَلَم تَزِغْ
فيها القُلُوبُ، وَلَم تَزِلّ الأرْجُلُ
مَسَحُوا أكُفَّهُمُ بِكَفّ خَلِيفَةٍ،
نَجَمَتْ بدَوْلَتِهِ، الحُقُوقُ الأُفَّلُ
وَكَفَتْهُمُ الشّورَى شَوَاهِدُ أعرَبتْ
عَن أمرِهِ، وَفَضِيلَةٍ مَا تَشْكُلُ
فَكأَنَّما الدُّنْيَا هُنالِكَ رَوضَةٌ
راحتْ جَوانِبُها تُراحُ وتُوبَلُ
أو َمَا تَرَى حُسنَ الزّمانِ، وَمَا بَدا،
وأعَادَ في أيّامِهِ المُتَوَكّلُ
أشرَقْنَ حَتّى كَادَ يُقْتَبَسُ الدّجَى،
وَرَطِبْنَ حَتّى كَادَ يَجْري الجَنْدَلُ
مِنْ بَعْدِما اسوَدّ الزَّمانُ المُنْتَضَى
فينا، وَجَفّ لَنا الثّرَى المُتَبَلّلُ
ألله سَهّلَ بِالخَلِيفَةِ جَعْفَرٍ،
مِنْ دَهْرِنَا، ما لمْ يَكُنْ يَتَسَهّلُ
مَلِكٌ أذَلَّ المُعتَدينَ بِوَطْأةٍ،
تَرْسُو على كَتِدِ النّفَاقِ، وَتَثْقُلُ
إنْ كَلّ صَرْفُ الدّهْرِ لمْ يَكْلُل، وإن
غَفِلَ الرّبيعُ، فَجُودُهُ لا يَغفُلُ
نَفْسٌ مُشَيَّعَةٌ، وَرَأيٌ مُحصَدٌ،
وَيَدٌ مُؤيَّدَةٌ، وَقَوْلٌ فَيصَلُ
وَلَهُ، وإنْ غَدَتِ البِلادُ عَرِيضَةً،
طَرْفٌ بأطْرافِ البِلاَدِ مُوَكَّلُ
إسْلَمْ أمِيرَ المُؤمِنينَ لِسُنّةٍ
أحْيَيْتَهَا، والنّاسُ حَيْرَى ضُلَّلُ
وَرَعِيّةٍ أحْسَنْتَ رَعْيَ سَوَامِهَا،
حتّى غَدَتْ والعَدْلُ فيها مَهْمُلُ
ألله يَشكُرُ مِنْكَ سعْياً صَادِقاً
في حِفْظِهَا، ثمّ النّبيّ المُرْسَلُ
فَضْلُ الخَلائِفِ بالخِلاَفَةِ واقِفٌ
في الرّتْبَةِ العُلْيَا، وَفَضْلُكَ أفضَلُ
أَوفيت عَاشِرهُمْ، فإنْ نُدِبُوا إلى
كَرَمٍ وإحْسَانٍ، فأنْتَ الأوّلُ
وَغَدَوْتَ في بُرْدِ النّبيّ وَهَدْيِهِ
تُرجَى لِحُكْمٍ قَاصِدٍ، وَتُؤمَّلُ
لَوْلاَ تُعَنّفُني لَقُلْتُ: المُنْزِلُ،
مَعْنًى تُبَيِّنُهُ، وَمَغْنًى مُشْكِلُ
وَبوَقْفَةٍ يَشْفِي غَلِيلَ صَبَابَةٍ،
وَيَقُولُ صَبٌّ مَا أرَادَ وَيَفْعَلُ
سَالَتْ مُقَدَّمَةُ الدّمُوعِ، وَخَلّفتْ
حُرَقاً تَوَقَّدُ في الحَشَا، ما تَرحَلُ
إنّ الفِرَاقَ، كَمَا عَلِمتَ، فخَلّني
وَمَدَامِعاً تَسَعُ الفِرَاقَ، وَتَفْضُلُ
إلاّ يَكُنْ صَبْرٌ جَميلٌ، فالهَوَى
نَشْوَانُ يَجْمُلُ فيهِ مَا لاَ يَجمُلُ
يا دارُ! لا زَالَتْ رُبَاكِ مَجُودَةً،
منْ كلّ سَادِيَةٍ، تَعِلُّ وَتَنْهَلُ
أَذْكَرْتِِنَا دُوَلَ الزّمَانِ وَصَرْفَهُ،
وأرَيْتِنَا كَيْفَ الخُطُوبُ النُّزَّلُ
أصَبَابَةً بِرُسُومِ رَامَةَ، بَعدَمَا
عَرَفَتْ مَعَارَِفها الصَّبَا والشّمْألُ
وَسألتُ مَنْ لا يَستَجِيبُ فكنتُ في اسْ
تِخْبَارِهِ كَمُجِيبِ مَنْ لا يَسألُ
ألْيَوْمَ أُطْلِعَ للخِلاَفَةِ سَعْدُها،
وأضَاءَ فيهاِ بَدْرُهَا المُتَهَلِّلُ
لَبِسَتْ جَلاَلَةَ جَعْفَرٍ، فكَأنّها
سَحَرٌ تَحَلَّلَهُ الصَّباحُ المُقْبِلُ
جَاءَتْهُ طَائِعَةً، وَلَمْ يُهْزَزْ لَهَا
رُمْحٌ، وَلَمْ يُشْهَرْ عَلَيْها مُنْصُلُ
أنّى، وَقَدْ كَانتَ تّلَفُ نحوَهُ،
مِنْ قَبلِ أنْ يَقَعَ القَضاءُ، فتُعقَلُ
حتّى أتَتْهُ يَقُودُها استِحْقَاقُهُ،
وَيَسُوقُهَا حَظٌّ إلَيْهِ مُقْبِلُ
عَنْ بَيْعَةٍ، إلاّ تَكُنْ عَقِبِيّةً،
فَهيَ التي رَضِيَ الكِتَابُ المُنْزَلُ
لَمْ تَنْصَرِفْ عَنها النّفُوسُ وَلَم تَزِغْ
فيها القُلُوبُ، وَلَم تَزِلّ الأرْجُلُ
مَسَحُوا أكُفَّهُمُ بِكَفّ خَلِيفَةٍ،
نَجَمَتْ بدَوْلَتِهِ، الحُقُوقُ الأُفَّلُ
وَكَفَتْهُمُ الشّورَى شَوَاهِدُ أعرَبتْ
عَن أمرِهِ، وَفَضِيلَةٍ مَا تَشْكُلُ
فَكأَنَّما الدُّنْيَا هُنالِكَ رَوضَةٌ
راحتْ جَوانِبُها تُراحُ وتُوبَلُ
أو َمَا تَرَى حُسنَ الزّمانِ، وَمَا بَدا،
وأعَادَ في أيّامِهِ المُتَوَكّلُ
أشرَقْنَ حَتّى كَادَ يُقْتَبَسُ الدّجَى،
وَرَطِبْنَ حَتّى كَادَ يَجْري الجَنْدَلُ
مِنْ بَعْدِما اسوَدّ الزَّمانُ المُنْتَضَى
فينا، وَجَفّ لَنا الثّرَى المُتَبَلّلُ
ألله سَهّلَ بِالخَلِيفَةِ جَعْفَرٍ،
مِنْ دَهْرِنَا، ما لمْ يَكُنْ يَتَسَهّلُ
مَلِكٌ أذَلَّ المُعتَدينَ بِوَطْأةٍ،
تَرْسُو على كَتِدِ النّفَاقِ، وَتَثْقُلُ
إنْ كَلّ صَرْفُ الدّهْرِ لمْ يَكْلُل، وإن
غَفِلَ الرّبيعُ، فَجُودُهُ لا يَغفُلُ
نَفْسٌ مُشَيَّعَةٌ، وَرَأيٌ مُحصَدٌ،
وَيَدٌ مُؤيَّدَةٌ، وَقَوْلٌ فَيصَلُ
وَلَهُ، وإنْ غَدَتِ البِلادُ عَرِيضَةً،
طَرْفٌ بأطْرافِ البِلاَدِ مُوَكَّلُ
إسْلَمْ أمِيرَ المُؤمِنينَ لِسُنّةٍ
أحْيَيْتَهَا، والنّاسُ حَيْرَى ضُلَّلُ
وَرَعِيّةٍ أحْسَنْتَ رَعْيَ سَوَامِهَا،
حتّى غَدَتْ والعَدْلُ فيها مَهْمُلُ
ألله يَشكُرُ مِنْكَ سعْياً صَادِقاً
في حِفْظِهَا، ثمّ النّبيّ المُرْسَلُ
فَضْلُ الخَلائِفِ بالخِلاَفَةِ واقِفٌ
في الرّتْبَةِ العُلْيَا، وَفَضْلُكَ أفضَلُ
أَوفيت عَاشِرهُمْ، فإنْ نُدِبُوا إلى
كَرَمٍ وإحْسَانٍ، فأنْتَ الأوّلُ
وَغَدَوْتَ في بُرْدِ النّبيّ وَهَدْيِهِ
تُرجَى لِحُكْمٍ قَاصِدٍ، وَتُؤمَّلُ
ا
02-09-2012 | 06:34 AM
لمَّا حَصَلْنا عَلَى العَشْرِ الَّتي بَقِيَتْ
لمَّا حَصَلْنا عَلَى العَشْرِ الَّتي بَقِيَتْ
وأَدْبرَ الشّهْرُ عنَّا بَعْدَ إِقْبَالِ
وآنسَتْ لَهَواتِي بَعْد ما لَفَظَتْ
طَعْمَ الصيِّيَام حَدِيثاً طَعْمَ شوَّال
أَرِيتُ ذَا رَبْعَةٍ في العَيْنِ مِنْ قِصَرٍ
وذَاكَ أَطْوَلُ مِنْ شَاهِ بْنِ ميِكالِ
لمَّا حَصَلْنا عَلَى العَشْرِ الَّتي بَقِيَتْ
وأَدْبرَ الشّهْرُ عنَّا بَعْدَ إِقْبَالِ
وآنسَتْ لَهَواتِي بَعْد ما لَفَظَتْ
طَعْمَ الصيِّيَام حَدِيثاً طَعْمَ شوَّال
أَرِيتُ ذَا رَبْعَةٍ في العَيْنِ مِنْ قِصَرٍ
وذَاكَ أَطْوَلُ مِنْ شَاهِ بْنِ ميِكالِ
ا
02-09-2012 | 06:35 AM
حَثَثْنَا سَيرَنَا لَمّا مَرَرْنا
حَثَثْنَا سَيرَنَا لَمّا مَرَرْنا
عَلى ابنِ أبي الشّوَارِبِ وَالسبَالِ
وَقُلنا: اللّيثُ يَغدو مِن قَريبٍ
فيَفرِسُ إنْ أحَسّ حَسيسَ مالِ
وَمَا قَاضٍ لَهُ مِائَتَانِ ألْفاً
مِنَ الأرْزَاقِ في شَهْرٍ بِغَالِ
نَصَرْتَ الأوْصِياءَ على اليَتامَى،
وقدمت النساء على الرجال
وأحرزت الوقوف: فكُنْتَ أولى
بِهِنّ مِنَ الكَلالَةِ وَالمَوَالي
فلا تُشلَلْ، فنِعمَ أخُو النّدامَى،
وَسَاقي فَضْلَةِ الزّقّ المُذَلِ
حَثَثْنَا سَيرَنَا لَمّا مَرَرْنا
عَلى ابنِ أبي الشّوَارِبِ وَالسبَالِ
وَقُلنا: اللّيثُ يَغدو مِن قَريبٍ
فيَفرِسُ إنْ أحَسّ حَسيسَ مالِ
وَمَا قَاضٍ لَهُ مِائَتَانِ ألْفاً
مِنَ الأرْزَاقِ في شَهْرٍ بِغَالِ
نَصَرْتَ الأوْصِياءَ على اليَتامَى،
وقدمت النساء على الرجال
وأحرزت الوقوف: فكُنْتَ أولى
بِهِنّ مِنَ الكَلالَةِ وَالمَوَالي
فلا تُشلَلْ، فنِعمَ أخُو النّدامَى،
وَسَاقي فَضْلَةِ الزّقّ المُذَلِ
ا
02-09-2012 | 06:37 AM
هَلِ الرَّبْعُ قد أَمْستْ خَلاَءً مَنَازِلُهْ
هَلِ الرَّبْعُ قد أَمْستْ خَلاَءً مَنَازِلُهْ
يُجيبُ صَدَاهُ أَو يُخَبَّرُ سَائِلُهْ ؟
وهَلْ مُغْرَمٌ قد ضَعَّفَ الحُزْنُ وَجْدَهُ
يُكَفْكِفُ دَمْعاً قد تَحَدَّرَ هَامِلُهْ ؟
أَعِنِّي على عَيْنٍ قَلِيلٍ هُجُودُها
عَصَتْ ، وعلى قَلْبٍ كثيرٍ بَلاَبلُهْ
يَشُطُّ فَيَنْأَى مَنْ نُحِبُّ اقْتِرابَهُ ،
ويَقْطَعُنا مِنْ هَجْرِهِ مَنْ نُواصِلُهْ
لَقَدْ نُصِرَتْ ، والنَّصْرُ أَوْلَى حُقوقِهَا ،
جَيُوشُ أَبي الجيْشِ الحِدَادِ مَناصِلُهْ
كَفَاهُ العِدَى حَتَّى تَصَرَّمَ كَيْدُهُم
ْ طُغجُّ بْنُ جُفٍّ مُصْلَتَاتٍ قَنَابِلُهْ
بِقُونِيةَ العُلْيَا مَكَاناً إِذِ القَنَا
بِقُونِيَةَ العُلْيا تُدَمَّى عَوَامِلُهْ
وَيوْمَ الحَريقِ في مَلُورِيةَ انْتَحَى
لِساكِنها مَوْتٌ تَيَسَّرَ عاجِلُهْ
وأُصْفِيَ مِنْ بُرْغُوثَ سَبْيٌ كأَنَّما
عَقَابِيلُ أَسْرَابِ الظِّبَاءِ عَقَابِلُهْ
وقد أَزْعَجتْ خَيْلَ الدُّمُسْتُقِ خَيْلُهُ
كمَا أَزْعَج الْعَامَ المُجَرَّم قابِلُهْ
فلا مَعْقِلٌ إِلاَّ حوَتْهُ سُيُوفُهُ ،
ولا مَغْنَمٌ إِلاَّ حَجَتْهُ جَحَافِلُهْ
إِذا مَا طُغُجُّ سارَ في صَدْرِ عَسْكَرٍ
تُجِيبُ رواغِيهِ عِشَاءً صَوَاهِلُهْ
رأَيْتَ الرَّدَى سهْلَ السَّبِيلِ الى العِدَى
وقد رُفِعَتْ للنَّاظِرينَ قَسَاطِلُهْ
إِذا أَظْلَمَ الدَّهْرُ العَبُوسُ أَضاءهُ
أَغَرُّ مِنْ الفِتْيَانِ حُلْوٌ شَمَائِلُهْ
إِذا طَلَب الأَقْوَامُ رُتْبَةَ مَجْدِهِ
أَبَاهَا عَلَيْهِمْ تُبَّعٌ ومَقَاوِلُهْ
هَلِ الرَّبْعُ قد أَمْستْ خَلاَءً مَنَازِلُهْ
يُجيبُ صَدَاهُ أَو يُخَبَّرُ سَائِلُهْ ؟
وهَلْ مُغْرَمٌ قد ضَعَّفَ الحُزْنُ وَجْدَهُ
يُكَفْكِفُ دَمْعاً قد تَحَدَّرَ هَامِلُهْ ؟
أَعِنِّي على عَيْنٍ قَلِيلٍ هُجُودُها
عَصَتْ ، وعلى قَلْبٍ كثيرٍ بَلاَبلُهْ
يَشُطُّ فَيَنْأَى مَنْ نُحِبُّ اقْتِرابَهُ ،
ويَقْطَعُنا مِنْ هَجْرِهِ مَنْ نُواصِلُهْ
لَقَدْ نُصِرَتْ ، والنَّصْرُ أَوْلَى حُقوقِهَا ،
جَيُوشُ أَبي الجيْشِ الحِدَادِ مَناصِلُهْ
كَفَاهُ العِدَى حَتَّى تَصَرَّمَ كَيْدُهُم
ْ طُغجُّ بْنُ جُفٍّ مُصْلَتَاتٍ قَنَابِلُهْ
بِقُونِيةَ العُلْيَا مَكَاناً إِذِ القَنَا
بِقُونِيَةَ العُلْيا تُدَمَّى عَوَامِلُهْ
وَيوْمَ الحَريقِ في مَلُورِيةَ انْتَحَى
لِساكِنها مَوْتٌ تَيَسَّرَ عاجِلُهْ
وأُصْفِيَ مِنْ بُرْغُوثَ سَبْيٌ كأَنَّما
عَقَابِيلُ أَسْرَابِ الظِّبَاءِ عَقَابِلُهْ
وقد أَزْعَجتْ خَيْلَ الدُّمُسْتُقِ خَيْلُهُ
كمَا أَزْعَج الْعَامَ المُجَرَّم قابِلُهْ
فلا مَعْقِلٌ إِلاَّ حوَتْهُ سُيُوفُهُ ،
ولا مَغْنَمٌ إِلاَّ حَجَتْهُ جَحَافِلُهْ
إِذا مَا طُغُجُّ سارَ في صَدْرِ عَسْكَرٍ
تُجِيبُ رواغِيهِ عِشَاءً صَوَاهِلُهْ
رأَيْتَ الرَّدَى سهْلَ السَّبِيلِ الى العِدَى
وقد رُفِعَتْ للنَّاظِرينَ قَسَاطِلُهْ
إِذا أَظْلَمَ الدَّهْرُ العَبُوسُ أَضاءهُ
أَغَرُّ مِنْ الفِتْيَانِ حُلْوٌ شَمَائِلُهْ
إِذا طَلَب الأَقْوَامُ رُتْبَةَ مَجْدِهِ
أَبَاهَا عَلَيْهِمْ تُبَّعٌ ومَقَاوِلُهْ
ا
02-09-2012 | 06:37 AM
أهْلاً بهَذا المَلِكِ المُقْبِلِ،
أهْلاً بهَذا المَلِكِ المُقْبِلِ،
جِئْتَ مَجيءَ العارِضِ المُسْبِلِ
قَدِمْتَ، فابْتَلّ يَبِيسُ الثّرَى،
وَاخضَرّ رَوْضُ البَلَدِ المُمْحِلِ
ألله أعْطَاكَ نِظَامَ العُلا،
وَالفَخرَ، فافخُرْ يا أبَا نَهْشَلِ
فَمَجْدُكَ الآخِرُ يُغْني بَني
نَبْهانَ عَنْ مَجْدِهِمِ الأوّلِ
أهْلاً بهَذا المَلِكِ المُقْبِلِ،
جِئْتَ مَجيءَ العارِضِ المُسْبِلِ
قَدِمْتَ، فابْتَلّ يَبِيسُ الثّرَى،
وَاخضَرّ رَوْضُ البَلَدِ المُمْحِلِ
ألله أعْطَاكَ نِظَامَ العُلا،
وَالفَخرَ، فافخُرْ يا أبَا نَهْشَلِ
فَمَجْدُكَ الآخِرُ يُغْني بَني
نَبْهانَ عَنْ مَجْدِهِمِ الأوّلِ
ا
02-09-2012 | 06:39 AM
يا ابنَةَ العامرِيّ عَمّا قَليلِ
يا ابنَةَ العامرِيّ عَمّا قَليلِ
يأذَنُ الحَيُّ، فاعلَمي، بالرّحيلِ
قد سَمعتُ الغُرَابَ يَُوعَد بَيناً،
وَانْصِرَاماً لحَبلِكِ المَوْصُولِ
كَيفَ لي بالسّلُوّ لا كيفَ، وَالبَيْ
نُ غَداً نازِلٌ بخَطْبٍ جَليلِ
إنّ يَوْمَ النّوَى لَيَوْمٌ طَوِيلٌ،
لَيسَ يَفنى، وَيوْمُ حزْنٍ طوِيلِ
يا هِلالاً أوْفَى بأعْلى قَضِيبٍ،
وَقَضِيباً عَلى كَثيبٍ مَهيلِ
ما شِفَاءُ المُتَيَّمِ الصّبّ، إلاّ
شَرْبَةٌ مِن رُضَابكَ السّلسَبيلِ
لا تَقِفْ بي على الدّيارِ، فإنّي
لَسْتُ مِنْ أرْبُعٍ وَرَسْمٍ مُحيلِ
في بُكَاءٍ عَلى الأحِبّةِ شُغْلٌ
لأخي الحبّ، عَن بكاءِ الطّلولِ
وَتَداني الدّارَينِ أحْسَنُ لوْ كا
نَ إلى رَدّ ظاعِنٍ مِنْ سَبيلِ
قَد لَعَمرِي أضْحى الزّمانُ حميداً
بابنِ طَوْقٍ، مُحَمّدِ المَأمولِ
بكَرِيمٍ يَستَغرِقُ الحَمدَ وَالمَجْ
دَ بمَعرُوفِهِ العَرِيضِ، الطّوِيلِ
للنّدى عاشقٍ، وَبالمَجْدِ صَبٍّ
مُستَهَامٍ، وَللسّماحِ خَليلِ
وبَخِيلٍ بالعِرْض تصْدُرُ مِنْهُ
جُمَلُ النَّيْلِ عَنْ جَوَادٍ بَخِيلِ
وَأرِيبٍ، إذا الأرِيبُ تَصَدَّا
مِنْهُ فَهْمٌ، غَدا بفَهْمٍ صَقيلِ
مَلِكٌ شاكلتْ شَمائلُه الرّوْضَ ال
مُخَلّى جارَ السّحابِ المَخيلِ
وَهلِ المَجدُ، إنْ تفَكّرْتَ فيهِ،
غَيرُ رَبْعٍ مِنْ فَعْلِهِ مأهولِ
إبْقَ وَقْفاً عَلى العُلا يا أبَا أيّو
بَ في ظِلّهَا عَلَيْكَ الظّليلِ
وَصَلَ الجُودُ رَاحَتَيْكَ بإفْرَا
طِ نَدًى خارِجٍ عنِ المَعقُولِ
وَكَأنّ الخُطُوبَ تَنشَقُّ من رَأ
يكَ عن صَدرِ أبْيَضٍ مَصْقولِ
أجزَلَتْ كَفُّكَ العَطَاياَ لعافِي
كَ، فَكَافَالاَ بالثّنَاءِ الجَزِيلِ
جُدْ بِما شئتَ، أنتَ أوْفَرُ حَظّاً
مِنْ مُرَجّي نَوَالِكَ المَبذولِ
فكَثيرُ العَطَاء غَيرُ كَثِيرٍ؛
وَقَليلُ الثّنَاءِ غَيرُ قَليلِ
يا ابنَةَ العامرِيّ عَمّا قَليلِ
يأذَنُ الحَيُّ، فاعلَمي، بالرّحيلِ
قد سَمعتُ الغُرَابَ يَُوعَد بَيناً،
وَانْصِرَاماً لحَبلِكِ المَوْصُولِ
كَيفَ لي بالسّلُوّ لا كيفَ، وَالبَيْ
نُ غَداً نازِلٌ بخَطْبٍ جَليلِ
إنّ يَوْمَ النّوَى لَيَوْمٌ طَوِيلٌ،
لَيسَ يَفنى، وَيوْمُ حزْنٍ طوِيلِ
يا هِلالاً أوْفَى بأعْلى قَضِيبٍ،
وَقَضِيباً عَلى كَثيبٍ مَهيلِ
ما شِفَاءُ المُتَيَّمِ الصّبّ، إلاّ
شَرْبَةٌ مِن رُضَابكَ السّلسَبيلِ
لا تَقِفْ بي على الدّيارِ، فإنّي
لَسْتُ مِنْ أرْبُعٍ وَرَسْمٍ مُحيلِ
في بُكَاءٍ عَلى الأحِبّةِ شُغْلٌ
لأخي الحبّ، عَن بكاءِ الطّلولِ
وَتَداني الدّارَينِ أحْسَنُ لوْ كا
نَ إلى رَدّ ظاعِنٍ مِنْ سَبيلِ
قَد لَعَمرِي أضْحى الزّمانُ حميداً
بابنِ طَوْقٍ، مُحَمّدِ المَأمولِ
بكَرِيمٍ يَستَغرِقُ الحَمدَ وَالمَجْ
دَ بمَعرُوفِهِ العَرِيضِ، الطّوِيلِ
للنّدى عاشقٍ، وَبالمَجْدِ صَبٍّ
مُستَهَامٍ، وَللسّماحِ خَليلِ
وبَخِيلٍ بالعِرْض تصْدُرُ مِنْهُ
جُمَلُ النَّيْلِ عَنْ جَوَادٍ بَخِيلِ
وَأرِيبٍ، إذا الأرِيبُ تَصَدَّا
مِنْهُ فَهْمٌ، غَدا بفَهْمٍ صَقيلِ
مَلِكٌ شاكلتْ شَمائلُه الرّوْضَ ال
مُخَلّى جارَ السّحابِ المَخيلِ
وَهلِ المَجدُ، إنْ تفَكّرْتَ فيهِ،
غَيرُ رَبْعٍ مِنْ فَعْلِهِ مأهولِ
إبْقَ وَقْفاً عَلى العُلا يا أبَا أيّو
بَ في ظِلّهَا عَلَيْكَ الظّليلِ
وَصَلَ الجُودُ رَاحَتَيْكَ بإفْرَا
طِ نَدًى خارِجٍ عنِ المَعقُولِ
وَكَأنّ الخُطُوبَ تَنشَقُّ من رَأ
يكَ عن صَدرِ أبْيَضٍ مَصْقولِ
أجزَلَتْ كَفُّكَ العَطَاياَ لعافِي
كَ، فَكَافَالاَ بالثّنَاءِ الجَزِيلِ
جُدْ بِما شئتَ، أنتَ أوْفَرُ حَظّاً
مِنْ مُرَجّي نَوَالِكَ المَبذولِ
فكَثيرُ العَطَاء غَيرُ كَثِيرٍ؛
وَقَليلُ الثّنَاءِ غَيرُ قَليلِ
ا
02-09-2012 | 06:41 AM
قِفِ العِيسَ قد أدنَى خُطَاها كَلالُها،
قِفِ العِيسَ قد أدنَى خُطَاها كَلالُها،
وَسَلْ دارَ سُعدى، إن شَفاكَ سُؤَالُها
وَمَا أعرِفُ الأطلالَ من بَطنِ تُوضَحٍ،
لطُولِ تَعَفّيها، وَلَكِنْ إخَالُهَا
إذا قُلتُ أنْسَى دارَ لَيْلَى على النّوَى،
تَصَوّرَ، في أقصَى ضَمِيري، مِثَالُها
وَقد كُنتُ أرْجُو وَصْلَها قَبْلَ هجرِها،
فقَد بانَ منّي هَجرُها، وَوِصَالُها
فَلَمْ يَبْقَ إلاّ لَوْعَةٌ تُلْهِبُ الحَشَا،
وَإلاّ أكاذِيبُ المُنَى، وَضَلالُها
فَلاَ عَهْدَ إلاّ أنْ يُعَاوِدَ ذِكْرُها،
وَلاَ وَصْلَ إلاّ أنْ يَزُورََ خَيَالُها
تَمَنّيْتُ لَيْلَى بَعْدَ فَوْتٍ، وإنّما
تَمَنّيْتُ مِنْهَا خِطّةً لا أنَالُها
زَهَتْ سرّ مَنْ رَابَا لخَلِيفَةِ جَعْفَرٍ،
وَعَادَ إلَيْهَا حُسْنُها، وَجَمَالُها
صَفَا جَوُّهَا لَمّا أتَاهَا، وَكُشّفَتْ
ضَبَابَتُهَا عَنْها، وَهَبَّتْ شَمَالُها
وَكانَتْ قدِ اغبَرّتْ رُباها وأظلَمَتْ
جَوَانِبُ قُطْرَيْهَا، وَبَانَ اختِلاَلُها
إذا غِبْتَ عن أرْضٍ، وَيَمّمتَ غَيرَها،
فقَد غَابَ عَنها شَمسُها، وَهِلالُها
غَدَتْ بكَ آفاقُ البِلادِ خَصِيبَةً،
وَهل تُمحِلُ الدّنيا، وأنتَ ثِمالُها
وأيّةُ نُعْمَى ساقَها الله نَحْوَنَا،
فكانَ لناَ استِئْنَافُها، واقتِبَالُها
فَمِنْ وَجْهِكَ الضّاحي إلَينا بِبِشْرِهِ،
وَمِنْ يَدِكَ الجارِي عَلَيْنا نَوَالُهَا
لَكُمْ كُلّ بَطْحَاءٍ بمَكّةَ، إذْ غدا
لغَيْرِكُمُ ظُهْرَانُهَا، وَجِبَالُها
وأنْتُمْ، بَنِي العَبّاسِ، عَمِّ محَمّد،
يَمِينُ قُرَيشٍ، إذْ سِوَاكُمْ شِمَالُها
وَقَدْ سَرّني أنّ الخِلاَفَةَ فيكُمُ
مُخَيّمَةٌ، ما إنْ يُخَافُ انْتِقَالُهَا
لَكُمْ إرْثُهَا، والحقُّ منها، وَلَم يكنْ
لغَيْرِكُمْ إلاّ اسْمُها وانتِحَالُها
وإنّ بني حَرْبٍ وَمَرْوَانَ أصْبَحُوا
بِدارِ هَوَانٍ، قَدْ عَرَاهُمْ نَكَالُها
يَغَضّونَ أبصَاراً مَغيظاً ضَمِيرُها،
وَيبْدُون ألحَاظاً مَبيناً كَلاَلُها
وإنّ الذي يُهْدي عَداوَتَهُ لَكُمْ
لَمُرْتَكِضٌ في عَثْرَةٍ، ما يُقَالُها
مَتَى ما ثَنَوا أَعْنَاقَهُمُ نَحْوَ فِتْنَةٍ
يَكُنْ بالسُّيوفِ المَاضِياتِ أعْتِدَالُهَا
ودُونَ الَّتِي مَنَّى الأَعادِي نُفُوسهُمْ
مَنَاياهُمُ في العَالَمِينَ نَكَالُهَا
مُثَقَّفَةٌ سُمْرٌ لِدَانٌ صُدُورهَا
وهِنْدِيَّةٌ بيضٌ حَدِيثٌ صِقَالُهَا
قِفِ العِيسَ قد أدنَى خُطَاها كَلالُها،
وَسَلْ دارَ سُعدى، إن شَفاكَ سُؤَالُها
وَمَا أعرِفُ الأطلالَ من بَطنِ تُوضَحٍ،
لطُولِ تَعَفّيها، وَلَكِنْ إخَالُهَا
إذا قُلتُ أنْسَى دارَ لَيْلَى على النّوَى،
تَصَوّرَ، في أقصَى ضَمِيري، مِثَالُها
وَقد كُنتُ أرْجُو وَصْلَها قَبْلَ هجرِها،
فقَد بانَ منّي هَجرُها، وَوِصَالُها
فَلَمْ يَبْقَ إلاّ لَوْعَةٌ تُلْهِبُ الحَشَا،
وَإلاّ أكاذِيبُ المُنَى، وَضَلالُها
فَلاَ عَهْدَ إلاّ أنْ يُعَاوِدَ ذِكْرُها،
وَلاَ وَصْلَ إلاّ أنْ يَزُورََ خَيَالُها
تَمَنّيْتُ لَيْلَى بَعْدَ فَوْتٍ، وإنّما
تَمَنّيْتُ مِنْهَا خِطّةً لا أنَالُها
زَهَتْ سرّ مَنْ رَابَا لخَلِيفَةِ جَعْفَرٍ،
وَعَادَ إلَيْهَا حُسْنُها، وَجَمَالُها
صَفَا جَوُّهَا لَمّا أتَاهَا، وَكُشّفَتْ
ضَبَابَتُهَا عَنْها، وَهَبَّتْ شَمَالُها
وَكانَتْ قدِ اغبَرّتْ رُباها وأظلَمَتْ
جَوَانِبُ قُطْرَيْهَا، وَبَانَ اختِلاَلُها
إذا غِبْتَ عن أرْضٍ، وَيَمّمتَ غَيرَها،
فقَد غَابَ عَنها شَمسُها، وَهِلالُها
غَدَتْ بكَ آفاقُ البِلادِ خَصِيبَةً،
وَهل تُمحِلُ الدّنيا، وأنتَ ثِمالُها
وأيّةُ نُعْمَى ساقَها الله نَحْوَنَا،
فكانَ لناَ استِئْنَافُها، واقتِبَالُها
فَمِنْ وَجْهِكَ الضّاحي إلَينا بِبِشْرِهِ،
وَمِنْ يَدِكَ الجارِي عَلَيْنا نَوَالُهَا
لَكُمْ كُلّ بَطْحَاءٍ بمَكّةَ، إذْ غدا
لغَيْرِكُمُ ظُهْرَانُهَا، وَجِبَالُها
وأنْتُمْ، بَنِي العَبّاسِ، عَمِّ محَمّد،
يَمِينُ قُرَيشٍ، إذْ سِوَاكُمْ شِمَالُها
وَقَدْ سَرّني أنّ الخِلاَفَةَ فيكُمُ
مُخَيّمَةٌ، ما إنْ يُخَافُ انْتِقَالُهَا
لَكُمْ إرْثُهَا، والحقُّ منها، وَلَم يكنْ
لغَيْرِكُمْ إلاّ اسْمُها وانتِحَالُها
وإنّ بني حَرْبٍ وَمَرْوَانَ أصْبَحُوا
بِدارِ هَوَانٍ، قَدْ عَرَاهُمْ نَكَالُها
يَغَضّونَ أبصَاراً مَغيظاً ضَمِيرُها،
وَيبْدُون ألحَاظاً مَبيناً كَلاَلُها
وإنّ الذي يُهْدي عَداوَتَهُ لَكُمْ
لَمُرْتَكِضٌ في عَثْرَةٍ، ما يُقَالُها
مَتَى ما ثَنَوا أَعْنَاقَهُمُ نَحْوَ فِتْنَةٍ
يَكُنْ بالسُّيوفِ المَاضِياتِ أعْتِدَالُهَا
ودُونَ الَّتِي مَنَّى الأَعادِي نُفُوسهُمْ
مَنَاياهُمُ في العَالَمِينَ نَكَالُهَا
مُثَقَّفَةٌ سُمْرٌ لِدَانٌ صُدُورهَا
وهِنْدِيَّةٌ بيضٌ حَدِيثٌ صِقَالُهَا
ا
02-09-2012 | 06:46 AM
أبَى اللّيلُ، إلاّ أنْ يَعُودَ بِطُولِهِ
أبَى اللّيلُ، إلاّ أنْ يَعُودَ بِطُولِهِ
عَلى عَاشِقٍ نَزْرِ المَنَامِ قَليلِهِ
إِذا مَا نَهَاهُ العَاذِلُونَ تَتَابَعَتْ
لهُ أَدْمُعٌ لا تَرْعَوِي لِعَذُوِلِهِ
لَعَلّ اقترَابَ الدّارِ يَثني دُمُوعَهُ،
فَيُقلِعَ، أو يُشفَى جَوًى من غَليلِهِ
وَما زَالَ تَوْخِيدُ المَهَارِي، وَطَيُّهَا
بِنَا البُعْدَ من حَزْنِ الفَلاَ وَسُهُولِهِ
إلى أن بدا صَحنُ العِرَاقِ، وَكُشّفتْ
سُجُوفُ الدّجَى عَن مائِهِ وَنَخِيلِهِ
تَظَلُّ الحَمامُ الوُرْقُ، في جَنَبَاتِهِ،
يُذَكّرهَا أحْبَابَنَا بِهَدِيلِهِ
فأحْيَتْ مُحِبّاً رُؤيَةٌ مِنْ حَبِيبِهِ،
وَسَرّتْ خَليلاً أوْبَةٌ مِنْ خَليلِهِ
بِنُعْمَى أميرِ المؤمِنِينَ وَفَضْلِهِ،
غدا العَيشُ غَضّاً بعدَ طولِ ذُبُولِهِ
إمَامٌ، رَآهُ الله أوْلَى عِبَادِهِ
بحَقٍّ، وأهْدَاهُمْ لِقَصْدِ سَبِيلِهِ
خَليفَتُهُ في أرْضِهِ، وَوَلِيُّهُ ال
رَضِيُّ لَدَيْهِ، وابنُ عَمّ رَسُولِهِ
وَبَحْرٌ يَمُدُّ الرّاغِبُونَ عُيُونَهُم
إلَى ظَاهِرِ المَعْرُوفِ فيهِمْ، جَزِيلهِ
تَرَى الأرْضَ تُسقَى غَيثَها بمُرُورِهِ
عَلَيْهَا، وتُكْسَى نَبْتَهَا بِنُزُولِهِ
أتَى مِنْ بِلاَدِ الغَرْبِ في عَدَدِ النّقَا،
نَقَا الرّملِ، مِنْ فُرْسَانِهِ وَخُيُولِهِ
فأسفَرَ وَجْهُ الشّرْقِ، حتى كأنّما
تَبَلَّجَ فيهِ البَدْرُ بَعدَ أُفُولِهِ
وَقَدْ لَبسَتْ بَغدادُ أحسَنَ زِيّهَا
لإقْبَالِهِ، واستَشْرَفَتْ لِعُدُولِهِ
وَيَثْنِيهِ عَنْهَا شَوْقُهُ وَنِزَاعُهُ،
إلى عَرْضِ صَحنِ الجَعفَرِيّ وَطُولِهِ
إلى مَنْزِلٍ، فيهِ أحِبّاؤهُ الأُلي
لِقَاؤهُمُ أقْصَى مُنَاهُ، وَسُولِهِ
مَحَلٌّ يُطِيبُ العيشَ رِقّةُ لَيْلِهِ
وَبَرْدُ ضُحَاهُ، وَاعتِدَالُ أصِيلِهِ
لَعَمْرِي، لَقَد آبَ الخَليفَةُ جَعْفَرٌ،
وَفي كلّ نَفسٍ حاجةٌ من قُفُولِهِ
دَعاهُ الهَوَى مِنْ سُرّ مَنْ رَاءَ فانكَفَا
إلَيها، انكِفَاءَ اللّيثِ تِلقَاءَ غِيلِهِ
على أنّها قَدْ كَانَ بُدّلَ طِيبُها،
وَرُحّلَ عَنْهَا أُنْسُهَا برَحِيلِهِ
وإفْرَاطُها في القُبحِ، عندَ خُرُوجِهِ،
كإفرَاطِهَا في الحُسنِ، عندَ دُخُولِهِ
ليَهْنَ ابنَهُ، خَيرَ البَنينَ، مُحَمّداً،
قُدُومُ أبٍ عَالي المَحَلّ، جَليلِهِ
غَدا، وَهوَ فَرْدٌ في الفَضَائِلِ كُلّها،
فهَلْ مُخبِرٌ عَن مِثلِهِ، أوْ عَدِيلِهِ
وإنّ وُلاةَ العَهدِ في الحِلمِ والتُّقَى،
وفي الفَضْلِ مِنْ أمثالِهِ وشُكُولِه
أبَى اللّيلُ، إلاّ أنْ يَعُودَ بِطُولِهِ
عَلى عَاشِقٍ نَزْرِ المَنَامِ قَليلِهِ
إِذا مَا نَهَاهُ العَاذِلُونَ تَتَابَعَتْ
لهُ أَدْمُعٌ لا تَرْعَوِي لِعَذُوِلِهِ
لَعَلّ اقترَابَ الدّارِ يَثني دُمُوعَهُ،
فَيُقلِعَ، أو يُشفَى جَوًى من غَليلِهِ
وَما زَالَ تَوْخِيدُ المَهَارِي، وَطَيُّهَا
بِنَا البُعْدَ من حَزْنِ الفَلاَ وَسُهُولِهِ
إلى أن بدا صَحنُ العِرَاقِ، وَكُشّفتْ
سُجُوفُ الدّجَى عَن مائِهِ وَنَخِيلِهِ
تَظَلُّ الحَمامُ الوُرْقُ، في جَنَبَاتِهِ،
يُذَكّرهَا أحْبَابَنَا بِهَدِيلِهِ
فأحْيَتْ مُحِبّاً رُؤيَةٌ مِنْ حَبِيبِهِ،
وَسَرّتْ خَليلاً أوْبَةٌ مِنْ خَليلِهِ
بِنُعْمَى أميرِ المؤمِنِينَ وَفَضْلِهِ،
غدا العَيشُ غَضّاً بعدَ طولِ ذُبُولِهِ
إمَامٌ، رَآهُ الله أوْلَى عِبَادِهِ
بحَقٍّ، وأهْدَاهُمْ لِقَصْدِ سَبِيلِهِ
خَليفَتُهُ في أرْضِهِ، وَوَلِيُّهُ ال
رَضِيُّ لَدَيْهِ، وابنُ عَمّ رَسُولِهِ
وَبَحْرٌ يَمُدُّ الرّاغِبُونَ عُيُونَهُم
إلَى ظَاهِرِ المَعْرُوفِ فيهِمْ، جَزِيلهِ
تَرَى الأرْضَ تُسقَى غَيثَها بمُرُورِهِ
عَلَيْهَا، وتُكْسَى نَبْتَهَا بِنُزُولِهِ
أتَى مِنْ بِلاَدِ الغَرْبِ في عَدَدِ النّقَا،
نَقَا الرّملِ، مِنْ فُرْسَانِهِ وَخُيُولِهِ
فأسفَرَ وَجْهُ الشّرْقِ، حتى كأنّما
تَبَلَّجَ فيهِ البَدْرُ بَعدَ أُفُولِهِ
وَقَدْ لَبسَتْ بَغدادُ أحسَنَ زِيّهَا
لإقْبَالِهِ، واستَشْرَفَتْ لِعُدُولِهِ
وَيَثْنِيهِ عَنْهَا شَوْقُهُ وَنِزَاعُهُ،
إلى عَرْضِ صَحنِ الجَعفَرِيّ وَطُولِهِ
إلى مَنْزِلٍ، فيهِ أحِبّاؤهُ الأُلي
لِقَاؤهُمُ أقْصَى مُنَاهُ، وَسُولِهِ
مَحَلٌّ يُطِيبُ العيشَ رِقّةُ لَيْلِهِ
وَبَرْدُ ضُحَاهُ، وَاعتِدَالُ أصِيلِهِ
لَعَمْرِي، لَقَد آبَ الخَليفَةُ جَعْفَرٌ،
وَفي كلّ نَفسٍ حاجةٌ من قُفُولِهِ
دَعاهُ الهَوَى مِنْ سُرّ مَنْ رَاءَ فانكَفَا
إلَيها، انكِفَاءَ اللّيثِ تِلقَاءَ غِيلِهِ
على أنّها قَدْ كَانَ بُدّلَ طِيبُها،
وَرُحّلَ عَنْهَا أُنْسُهَا برَحِيلِهِ
وإفْرَاطُها في القُبحِ، عندَ خُرُوجِهِ،
كإفرَاطِهَا في الحُسنِ، عندَ دُخُولِهِ
ليَهْنَ ابنَهُ، خَيرَ البَنينَ، مُحَمّداً،
قُدُومُ أبٍ عَالي المَحَلّ، جَليلِهِ
غَدا، وَهوَ فَرْدٌ في الفَضَائِلِ كُلّها،
فهَلْ مُخبِرٌ عَن مِثلِهِ، أوْ عَدِيلِهِ
وإنّ وُلاةَ العَهدِ في الحِلمِ والتُّقَى،
وفي الفَضْلِ مِنْ أمثالِهِ وشُكُولِه
ا
02-09-2012 | 06:47 AM
نَفْسي فِداؤكَ مَا أعلَّكْ،
نَفْسي فِداؤكَ مَا أعلَّكْ،
أَمْ أيُّ مَكْرُوهٍ أضَلَّكْ؟
أرَأيْتَ وَجْهَ أبي فَرَا
شةَ، أم سمعْتَ غِناء عَلَّكْ؟
نَفْسي فِداؤكَ مَا أعلَّكْ،
أَمْ أيُّ مَكْرُوهٍ أضَلَّكْ؟
أرَأيْتَ وَجْهَ أبي فَرَا
شةَ، أم سمعْتَ غِناء عَلَّكْ؟
ا
02-09-2012 | 06:47 AM
أعْزِزْ عَليّ بِأنْ يَبينَ، مُفَارِقاً
أعْزِزْ عَليّ بِأنْ يَبينَ، مُفَارِقاً
مِنّا عَلى عَجَلٍ أخي، وَأخُوكَا
قَد كانَ عَنترَةَ الفَوَارِسِ، نَجدَةً،
تَكِفُ النّجيعَ، وَعُرْوَةَ الصُّعلُوكَا
وَفَتَى بَني عَبْسٍ، وَمَا زَالَ الفَتَى
مِنهُمْ، إذا بَلَغَ المَدَى، يَشدوكَا
حُرُّ النِّجَارِ، فَإنْ أرَدْتَ لَقيتَهُ
عنْدَ الشّمائلِ، للنّدَى، مَملُوكَا
نُودي كمَا أوْدى، وَنَشرَبُ كأسَهُ ال
مَلأى، وَنَسلُكُ نَهجَهُ المَسلُوكَا
ما كانَ أفضَلَ مِنْ أبيكَ، وَقد مضَى
في الذّاهباتِ مِنَ السّنينَ، أبُوكَا
نَسْلُوهُ أنَّكَ بَعْدَهُ، وَلَوَ انَّكَ ال
مَرْءُ المُقَدَّمُ لَمْ نَكُنْ نَسْلُوكَا
أعْزِزْ عَليّ بِأنْ يَبينَ، مُفَارِقاً
مِنّا عَلى عَجَلٍ أخي، وَأخُوكَا
قَد كانَ عَنترَةَ الفَوَارِسِ، نَجدَةً،
تَكِفُ النّجيعَ، وَعُرْوَةَ الصُّعلُوكَا
وَفَتَى بَني عَبْسٍ، وَمَا زَالَ الفَتَى
مِنهُمْ، إذا بَلَغَ المَدَى، يَشدوكَا
حُرُّ النِّجَارِ، فَإنْ أرَدْتَ لَقيتَهُ
عنْدَ الشّمائلِ، للنّدَى، مَملُوكَا
نُودي كمَا أوْدى، وَنَشرَبُ كأسَهُ ال
مَلأى، وَنَسلُكُ نَهجَهُ المَسلُوكَا
ما كانَ أفضَلَ مِنْ أبيكَ، وَقد مضَى
في الذّاهباتِ مِنَ السّنينَ، أبُوكَا
نَسْلُوهُ أنَّكَ بَعْدَهُ، وَلَوَ انَّكَ ال
مَرْءُ المُقَدَّمُ لَمْ نَكُنْ نَسْلُوكَا
ا
02-09-2012 | 06:48 AM
أَتَتْنِي أَنْبَاءُ مَا قَالهُ
أَتَتْنِي أَنْبَاءُ مَا قَالهُ
قَرَابَةُ موسَى بنِ عبدِ المَلِكْ
ومَا كُنْتُ أَخشَى عَلَيكَ السُّكُوتَ
إِذا حَائِنٌ فِي مَقَالِ أَفَكْ
وما دُبْرُ سُعْدَى وأَخْدَانِها
بأَكْفَاء كَهْلِهمِ المُحْتَنِكْ
وقد نَسَبُوهُ إِلى أَبْنَةٍ
تُجَاذِبُهُ سِتْرَهُ المُنْهِتِكْ
فَزَعْ أَيْرَكَ الفَسْل عن عَجْزِهِ
وإِنْ كُنت نَائِكَ غَيْرٍ فَنِكْ
أَتَتْنِي أَنْبَاءُ مَا قَالهُ
قَرَابَةُ موسَى بنِ عبدِ المَلِكْ
ومَا كُنْتُ أَخشَى عَلَيكَ السُّكُوتَ
إِذا حَائِنٌ فِي مَقَالِ أَفَكْ
وما دُبْرُ سُعْدَى وأَخْدَانِها
بأَكْفَاء كَهْلِهمِ المُحْتَنِكْ
وقد نَسَبُوهُ إِلى أَبْنَةٍ
تُجَاذِبُهُ سِتْرَهُ المُنْهِتِكْ
فَزَعْ أَيْرَكَ الفَسْل عن عَجْزِهِ
وإِنْ كُنت نَائِكَ غَيْرٍ فَنِكْ
ا
02-09-2012 | 06:49 AM
نَعَيْتَ الكِلاَبَ بأَسْمَائِها
نَعَيْتَ الكِلاَبَ بأَسْمَائِها
ِليْنَا ولَمْ تَنْعَ فيهَا أَبَاكَا
فَقَدْ كانَ أَنْذَلَها طِعْمَةً
وأَهْونَها حِينَ ماتت هَلاَكَا
نَعَيْتَ الكِلاَبَ بأَسْمَائِها
ِليْنَا ولَمْ تَنْعَ فيهَا أَبَاكَا
فَقَدْ كانَ أَنْذَلَها طِعْمَةً
وأَهْونَها حِينَ ماتت هَلاَكَا
ا
02-09-2012 | 06:50 AM
تَحَمَّلَ آل سُعْدى لِلفِراقِ
تَحَمَّلَ آل سُعْدى لِلفِراقِ
وَقَدْ حَارَتْ دُمُوعٌ في المآقِي
وَمَا سَعِدَتْ بِسُعَدى النَّفْسُ حَتَّى
شَجَاهَا البَيْنُ فِيهَا باخْتِرَاقِ
وَلمَّا غَرَّدَ الحَادُونَ حَادَتْ
ظِبَاءُ الرَّقمتَيْنِ عَنِ التَّلاَقِي
فَمَا رقَأَتْ دُمُوعي إِذْ مَرَاها
تَرَقِّي مُهْجَتي عِنْدَ التَّراقِي
وَقَالَ عَوَاذِلي :رِفْقاً...ومَنْ لِي
بِرَِفْقٍ عِنْدَ تَفْرِيقِ الرِّفَاقِ؟
أَأَسْطِيعُ العَزَاءَ وقَدْ تَراءَتْ
عُيُونُ العَيْنِ تُؤْذِنُ بالفِرَاقِ؟
وَلوَّيْنَ البَنَانَ غَدَاةَ بَيْن
ٍ بِتَسْلِيمٍ وَهُنَّ عَلَى انْطِلاَقِ
هُنَالِكَ تَتْلَفُ المُهَجَاتُ ضَرَّا
لِما فِيهِنَّ مِنْ حُرَقٍ بَواقِ
أَمَا أَبْصرْتَهُنَّ شُمُوسَ دَجْنٍ
عَلَى قُضُبٍ مُهَفْهفَةٍ دِقَاقٍ؟
وأَبْدَيْنَ الخُدُودَ كَرَوْضِ وَرْدٍ
وماءُ الحُسْنِ في أُدُمٍ رِقَاقِ
ومَا إِنْ زالَ مَكْتُوماً هَوَاهُمْ
وعِنْدَ البَيْنِ بُحْتُ بما أُلاَقي
تَحَمَّلَ آل سُعْدى لِلفِراقِ
وَقَدْ حَارَتْ دُمُوعٌ في المآقِي
وَمَا سَعِدَتْ بِسُعَدى النَّفْسُ حَتَّى
شَجَاهَا البَيْنُ فِيهَا باخْتِرَاقِ
وَلمَّا غَرَّدَ الحَادُونَ حَادَتْ
ظِبَاءُ الرَّقمتَيْنِ عَنِ التَّلاَقِي
فَمَا رقَأَتْ دُمُوعي إِذْ مَرَاها
تَرَقِّي مُهْجَتي عِنْدَ التَّراقِي
وَقَالَ عَوَاذِلي :رِفْقاً...ومَنْ لِي
بِرَِفْقٍ عِنْدَ تَفْرِيقِ الرِّفَاقِ؟
أَأَسْطِيعُ العَزَاءَ وقَدْ تَراءَتْ
عُيُونُ العَيْنِ تُؤْذِنُ بالفِرَاقِ؟
وَلوَّيْنَ البَنَانَ غَدَاةَ بَيْن
ٍ بِتَسْلِيمٍ وَهُنَّ عَلَى انْطِلاَقِ
هُنَالِكَ تَتْلَفُ المُهَجَاتُ ضَرَّا
لِما فِيهِنَّ مِنْ حُرَقٍ بَواقِ
أَمَا أَبْصرْتَهُنَّ شُمُوسَ دَجْنٍ
عَلَى قُضُبٍ مُهَفْهفَةٍ دِقَاقٍ؟
وأَبْدَيْنَ الخُدُودَ كَرَوْضِ وَرْدٍ
وماءُ الحُسْنِ في أُدُمٍ رِقَاقِ
ومَا إِنْ زالَ مَكْتُوماً هَوَاهُمْ
وعِنْدَ البَيْنِ بُحْتُ بما أُلاَقي
ا
02-09-2012 | 06:51 AM
يمْزُجُ خَمْراً بجَنَى رِيقِهِ
يمْزُجُ خَمْراً بجَنَى رِيقِهِ
رَقْرَقَها السَّاقِي بِتَصْفيقِهِ
كأَنَّهَا مِنْ طِيبِ أَرْياقهِ
شِيبِتْ مِنَ المِسْكِ بمَفْتُوقِهِ
ثَمَّةَ يَسْقِيني دِرَاكاً، وقَدْ
صَوَّبَ نَجْمٌ بَعْدَ تَحْليقِهِ
حَاسِدَنَا في الحُبِّ ، مُتْ حَسْرةً
سُهِّلَ دَهْرٌ بْعدَ تَعْوِيقِهِ
وَأُظْفِرَ العَاشِقُ مِنْ بعْدَ مَا
عَذَّبَهُ البَيْنُ بمَعْشُوقهِ
يا رَبِّ ،لا تَبْلُ فَتىً عَاشِقاً
مِنَ الذي يَهْوَى بتَفْريقِهِ
يمْزُجُ خَمْراً بجَنَى رِيقِهِ
رَقْرَقَها السَّاقِي بِتَصْفيقِهِ
كأَنَّهَا مِنْ طِيبِ أَرْياقهِ
شِيبِتْ مِنَ المِسْكِ بمَفْتُوقِهِ
ثَمَّةَ يَسْقِيني دِرَاكاً، وقَدْ
صَوَّبَ نَجْمٌ بَعْدَ تَحْليقِهِ
حَاسِدَنَا في الحُبِّ ، مُتْ حَسْرةً
سُهِّلَ دَهْرٌ بْعدَ تَعْوِيقِهِ
وَأُظْفِرَ العَاشِقُ مِنْ بعْدَ مَا
عَذَّبَهُ البَيْنُ بمَعْشُوقهِ
يا رَبِّ ،لا تَبْلُ فَتىً عَاشِقاً
مِنَ الذي يَهْوَى بتَفْريقِهِ
ا
02-09-2012 | 06:53 AM
زَائرٌ زَارَني ليَسْألَ عَنْ حَا
زَائرٌ زَارَني ليَسْألَ عَنْ حَا
لي، كمَا يَسألُ الصّديقُ الصّديقَا
كَيفَ حالي، وَقد غَدا ابنُ جُبيرٍ
ليَ، دونَ الإخوَانِ، جاراً لَصِيقا
غَادياً رَائِحاً عَليّ، فَما يَتْ
رُكُني أنْ أُرِيحَ، أوْ أنْ أُفِيقَا
يَقتَضِيني الغَداءَ وَالشّمسُ لمْ تَبْ
زُغْ طُلُوعاً وَلمْ تَبَلّجْ شُرُوقا
مِعْدَةٌ أوّلِيّةٌ كَرَحَى البُرِّ
تُلقَّي حَبّاً، وتُلْقي دَقِيقَا
وَيَدٌ مَا تَزَالُ تَرْمي بِأحْجَا
رٍ مِنَ اللُّقْمِ تُعجِزُ المَنْجَنيقَا
صَاحَ بُلْعُومُهُ، فقُلْنا المُنَادي،
صَاحَ في حَلقِهِ: الطّرِيقَ الطّرِيقَا
وَكَأنّ الفَتَى يَطُمُّ رَكَايَاً
قَدْ تَهَوّرْنَ، أوْ يَسُدُّ بُثُوقَا
وإذا جِيءَ بالخِوَانِ تخَّوفْتُ
وَأشفَقتَ أن يَمُوتَ خَنيقَا
زَائرٌ زَارَني ليَسْألَ عَنْ حَا
لي، كمَا يَسألُ الصّديقُ الصّديقَا
كَيفَ حالي، وَقد غَدا ابنُ جُبيرٍ
ليَ، دونَ الإخوَانِ، جاراً لَصِيقا
غَادياً رَائِحاً عَليّ، فَما يَتْ
رُكُني أنْ أُرِيحَ، أوْ أنْ أُفِيقَا
يَقتَضِيني الغَداءَ وَالشّمسُ لمْ تَبْ
زُغْ طُلُوعاً وَلمْ تَبَلّجْ شُرُوقا
مِعْدَةٌ أوّلِيّةٌ كَرَحَى البُرِّ
تُلقَّي حَبّاً، وتُلْقي دَقِيقَا
وَيَدٌ مَا تَزَالُ تَرْمي بِأحْجَا
رٍ مِنَ اللُّقْمِ تُعجِزُ المَنْجَنيقَا
صَاحَ بُلْعُومُهُ، فقُلْنا المُنَادي،
صَاحَ في حَلقِهِ: الطّرِيقَ الطّرِيقَا
وَكَأنّ الفَتَى يَطُمُّ رَكَايَاً
قَدْ تَهَوّرْنَ، أوْ يَسُدُّ بُثُوقَا
وإذا جِيءَ بالخِوَانِ تخَّوفْتُ
وَأشفَقتَ أن يَمُوتَ خَنيقَا
ا
02-09-2012 | 06:54 AM
في حُضُورِ الفِراقِ عِنْدَ لِقائِيك
في حُضُورِ الفِراقِ عِنْدَ لِقائِيك
احتِرَاقٌ يَفْوقُ كُلَّ احْتِراقِ
وإِذا مَا نأَيْتُ هوَّنَ مَا أَلْقَاهُ
مِنْ نأَيِكُمْ رَجَاءُ التَّلاقِي
لَيْتَنِي قَدْ رَأَيْتُ وجْهَك عَنْ قُرْبِ
،فَأَنَّي إِليكَ بالأَشواقِ
في حُضُورِ الفِراقِ عِنْدَ لِقائِيك
احتِرَاقٌ يَفْوقُ كُلَّ احْتِراقِ
وإِذا مَا نأَيْتُ هوَّنَ مَا أَلْقَاهُ
مِنْ نأَيِكُمْ رَجَاءُ التَّلاقِي
لَيْتَنِي قَدْ رَأَيْتُ وجْهَك عَنْ قُرْبِ
،فَأَنَّي إِليكَ بالأَشواقِ
ا
02-09-2012 | 06:54 AM
مُتِّعَا باللِّقاءِ عِنْدَ الفِراقِ
مُتِّعَا باللِّقاءِ عِنْدَ الفِراقِ
مُسْتَجِيرَيْنِ بالبُكَا والعَنَاقِ
كَمْ أَسَرَّا هَوَاهُمَا حَذَرَ البَيْنِ
،وكَمْ كَاتَمَا غَلِيلَ اشْتِياقِ
فَأَطَلَّ الفِراقُ فاجتَمَعَا فِيهِ
،فِرَاقٌ أَتَاهُمَا باتِّفَاقِ
كَيْفَ أَدعُو عَلَى الفِراقِ بِبْينٍ
وَغَدَاةَ الفِراقِ كَانَ التَّلاَقي؟
مُتِّعَا باللِّقاءِ عِنْدَ الفِراقِ
مُسْتَجِيرَيْنِ بالبُكَا والعَنَاقِ
كَمْ أَسَرَّا هَوَاهُمَا حَذَرَ البَيْنِ
،وكَمْ كَاتَمَا غَلِيلَ اشْتِياقِ
فَأَطَلَّ الفِراقُ فاجتَمَعَا فِيهِ
،فِرَاقٌ أَتَاهُمَا باتِّفَاقِ
كَيْفَ أَدعُو عَلَى الفِراقِ بِبْينٍ
وَغَدَاةَ الفِراقِ كَانَ التَّلاَقي؟