البحتري

الوفا راس مالي 10-08-2012 803 رد 72,612 مشاهدة
ا
خَيرُ نَيلِكَ، إنْ أنَلتَ، الجِزيلُ،


خَيرُ نَيلِكَ، إنْ أنَلتَ، الجِزيلُ،
اختيارِيكَ في الأُمُورِ الأصِيلُ
لا تُقَلّلْ، إذا هَمَمْتَ بجَدْوَى،
إنّ شَرّ الأعدادِ عِندي القَليلُ
وَإذا أشكَلَ الصّوَابُ عَلى ظَ
نّكَ، فانظُرْ ماذا يَرَى إسماعيلُ
مُبتَغي غايَةٍ مِنَ الجُودِ ما يَبْ
لُغُهُ دونَ مُبتَغاها عَذُولُ
آلَ مِنْ وَائِلٍ إلى بَيْتِ فَخْرٍ،
بَاتَ سَارِي العُلا إلَيهِ يُئولُ
وَادِعٌ مِنْ كِفَايَةٍ وَهْوَ بالمُلْ
كِ وَتَوْفيرِ حَظّهِ مَشغُولُ
أرْيَحيٌّ، إذا تَهَلّلَ لِلْجُو
دِ أضَاءَتْ طَلاقَةٌ وَقَبُولُ
ما لوَجْهِ السّمَاءِ، حينَ تَجَلّى
حُسنُ وَجْهِ الوَزِيرِ، حينَ يُخيلُ
زَانَهُ البِشرُ وَالعَطَاءُ كَمَا طَبّ
قَ صَدْرُ الحُسامِ، وَهوَ صَقيلُ
يا أبا الصّقرِ، فضْلُكَ المُرْتجى حَيْ
نَ يَفْنَى المرْجُوُّ وَالمَأمُولُ
ما أُبَالي، إذا ابتَدَأتَ بنُعْمَى،
أنتَ فيها أمْ غَيرُكَ المَسْؤولُ
وَابنُ عَبدِ العَزِيزِ في عِزّهِ النّا
بِهِ عَبْدٌ لِمَا أمَرْتَ ذَليلُ
حُكْمُهُ في يَدَيْكَ يَتبَعُ ما تَفْ
عَلُ في حُرّ مالِهِ، أوْ تَقُولُ
كيفَ أخشَى الإكداءَ، وَهوَ غرِيمٌ
بَيّنٌ يُسرُهُ، وَأنتَ كَفيلُ
صِلَةٌ، إنْ أرَدْتَ ذُلّلَ مِنْهَا
جَانِبٌ رَيّضٌ، وَصَحّ عَليلُ
أنتَ فيها الجَوَادُ إن كانَ غُزْرٌ ،
أوْ جُمودٌ، فأنتَ فيها البَخيلُ
ا
يا خَليلي، بَلْ لَسْتَ لي بخَليلِ،


يا خَليلي، بَلْ لَسْتَ لي بخَليلِ،
جَدّ عَنْ كلّ ما عَهِدْتَ رَحيلي
قَدْ تَرَكْنَا لَك المُدَامَ ونَيْلَ الصَّعْبِ
مِمَّنْ تُحِبُّبهُ والذَّلُولِ
وَوهَبْتُ الفَصَّيْنِ لِلهِ مَنْ بَعْدِ
عِنَادِ الدَّاعِي وضَرْبِ العَلِيلِ
وَأرَاني أصْبَحْتُ جَلْداً على هَجْ
رِ أبي مالكٍ، وَهَجرِ الشَّمولِ
لا جَوَابُ الكِتَابِ بَيَّنَ مَا أنْ
تَ عَلَيْهِ، وَلا جَوَابُ الرّسولِ
أبْطَأتْ حاجَتي وَمَوْقِعُها مِنْ
كَ دَليلٌ فيهَا عَلى التّعْجيلِ
بَينَ طَرْفٍ إلى المَكارِمِ نَظّا
رٍ، وَخَدٍّ تحتَ السّؤالِ أسيلِ
أتَوَانَيْتَ أمْ تَشاغَلْتَ عَنْها،
أمْ تَعَلّمْتَ مَطْلَ إسمَاعيلِ
ا
ضَاعَفَ مِنْ بَثِّي وأَحْزَاني

ضَاعَفَ مِنْ بَثِّي وأَحْزَاني
فقْدُ أَخِلاَّيَ وإِخوَاني
إِنَّ الَّذي أَسْخَطَني لَوْ رَمى
فِيّ إِلى العَدْلِ لأَرْضَانِي
ولِلَّيَالِي فِي تَصَارِيفِها
حُكْمَانِ فِيمَا رَابَيَنَا اثْنَانِ
وَفي خُطُوبِ الدَّهْرِ إِنْ فُتِّشَتْ
طَعْمَانِ مِنْ شُهْدٍ وخُطْبَانِ
وعَادَةُ الأَيَّامِ فِي فِعْلِها
تَخْلِطُ مِنْ سُوءٍ وإِحْسَانِ
تِلْكَ العُلاَ يُعْوِلْنَ وَجْداً عَلَى
أَيُّوِبِهنَّ بْنِ سُلَيْمَانِ
عَلَى امْرِىٍء لم يُلْفَ في سُؤْدُد
ٍ بِوَاهِنِ السَّعْيِ ولا وَانِ
ثَاوٍ مَضَى ، والجُودُ تِلْوٌ لهُ
لا أَوَّلٌ يُرْجَى ولا ثَانِ
صَبْراً أَبَا العَبَّاس صَبْراً عَلَى
رَزِيئَةٍ مُعْضِلَةِ الشَّانِ
وَنَكْبَةٍ تُجْرِي عَقَابِيلُها
مَدَامِعَ الْبَاقِي عَلَى الْفَانِي
ا
عِشْنَا بأَنْعَمِ عَيْشٍ


عِشْنَا بأَنْعَمِ عَيْشٍ
إِلْقَيْنِ كالْغُصْنَيْنِ
فَلَمْ يَزَلْ عُجْبُ عَيْنِي
بأْلْفَةِ الإِلْفَيْنِ
حَتَّى رَمَانِي بِسَهْمِ الْ
مَنُونِ عَنْ قَوْسَيْنِ
أَلَيْسَ مِنْ شُؤْمِ بَخْتِي
أَصَبْتُ نَفْسِي بعَيْني
ا
أَهْلك واللَّيلَ أَيَّها الرَّجُلُ


أَهْلك واللَّيلَ أَيَّها الرَّجُلُ ،
قَدْ طَالَ هذا الرَّجاءُ والأَمَلُ
عَوِّلْ عَلَى الصَّبْرِ ، واتَّخِذُ سَبَباً
إِلى اللَّيَالِي فإِنَّها دُوَلُ
مَا أَبْعَدَ المَكرُمَاتِ عَنْ رَجُلٍ
عَلَ سُؤَالِ الرِّجالِ يتَّكِلُ
ومَا يُريدُ الفَتَى بِهِمَّتِهِ
بُلِّغَهُ مِنْ ورائهِ أَجَلُ
لِيسَ الثَّرَى والثَّريَّ والعِزّةَ
القَعْساءَ إِلاَّ السُّيُوفُ والأَسَلُ
كُلُّ امْريٍء شُغْلُهُ بِقِصَّتِهِ
وَلِلفَزَارِيِّ بالقنَا شُغلُ
فكُنْ عَلَى الدَّهْرِ فَارِساً بَطَلاً
فإِنَّما الدَّهْرُ فَارِسٌ بَطَلُ
هَلْ هُوَ إِلاَّ سَبيلُ أَوَّلِكَ الْماضِين
، أَيْنَ الجَحَاجِحُ الأُوَلُ ؟
كَانُوا فَبَانُوا وَبَانَ ذِكرُهُمُ
فَلَيْسَ إِلاَّ الرُّسُومُ والطَّلَلُ
لاَ بُدَّ للخَيْلِ أَنْ تَجُولَ بِنَا
والخَيْلُ أَرْمَاحُنا التي تَصِلُ
فَمَرَّةً باللُّجَيْنِ تَنْعَلُهَا
ومَرَّةً بالدِّماءِ تَنْتَعِلُ
حتَّى تَرى المَوتَ تَحْتَ رَايَتِنَا
تُطْفأُ نِيرَانُهُ وتَشْتَعِلُ
فاقْنِي حَيَاءً فَلَستُ من غَزَلٍ
فَليْسَ مَنِّي النِّساءُ والغَزَلُ
طَارَ غُرابُ الشَّباب مُرْتَحِلاً
وحَلَّ شَيْبٌ فَلَيْسَ يرْتَحِلُ
هَذا لِهَذا ، والدَّهْرُ ذُو عِلَلٍ
والمرْءُ في نَفْسِهِ لَهُ عِلَلُ
تَنَقُّلُ الدَّهْرِ للغِنَى سَبَبٌ
والمرْءُ ، والدَّهرَ حَيْثُ ينْتَقِلُ
فَدُمْ عَلَى صبْرِكَ الجَمِيلِ لهُ
واعْمَلْ فإِنَّ المُلُوكَ قَدْ عمِلُوا
إِيَّاكَ والنَّاسَ أَنْ تُحمَّلَهُمْ
فوْقَ الَّذي الآدمِيُّ يَحْتَمِلُ
إِيَّاكَ والبُخْلَ عِنْدَ مَكْرُمَةٍ
وإِنْ رأَيْتَ الرِّجالَ قَدْ بَخِلُوا
وارْغَبْ إِلى اللهِ لا إِلى أَحدٍ
فإِنَّهُ خَيْرُ وَاصِلٍ تَصِلُ
ا
نَفْسِي فِدَاؤُك أَيُّهَا الغَضْبَانُ


نَفْسِي فِدَاؤُك أَيُّهَا الغَضْبَانُ
مَا هَكَذَا يَتَعَاشَرُ الإِخْوَانُ
صَدَرَ الأَصَادِقُ عَنْ ذُرَاكَ وَحَظُّهُمْ
مِنْكَ الْوِصَالُ ، وحَظِّيَ الْهِجْرَانُ
ومُنِعْتُ إِنْصَافاً وَسِعْتَ بهِ الْوَرَى
دُوني ، فَجَدٌّ ذاكَ أَمْ حِرْمانُ ؟
يُنْسَى كِتَابُكَ مِنْ تَقَادُمِ عَهْدِهِ
وتَمُرُّ دُونَ رَسُولِكَ الأَزْمَانْ
وإِذا كَتَبْتُ مُعَذِّراً لم يُعْطِني
صَدْرُ الكِتَابِ رِضًى ولا العُنْوَانُ
فَغَلاَمَ يُنْسَى ، أَو يُضَاعُ عَلَى النَّوَى
وُدِّي الرَّخيصُ وشِعْرِيَ المَجَّانُ
أَو لِيْسَ قَدْ غَنَّتْ بِمَا حَبَّرْتُهُ
فِيْكَ الرُّواةُ ، وسارَتِ الرُّكْبَانُ ؟
مِدَحٌ يَمُوتُ عَلَيْكَ أَكْثَرُ دَيْنَها
ويُذَالُ عِنْدَك حُرُّها ويُهان
دَعْ ذَا ، وأَخْبرْني بِشأْنِ صَدِيِقِنَا
بِشْرِ وهَلْ يُرْضَى لِبِشْرٍ شانُ
زَعَقَتْ مَغَارِبةُ الخَمِيسِ وَرَاءَهُ
فَكَأَنَّما نَعَقَتْ بهِ الغِرْبَانُ
فَوَدِدْتُ أَنِّي لَوْ بَصُرْتُ عَشِيَّةً
بالعِلْجِ وهْو مُتَلْتَلٌ عَجْلانُ
فَأَرَى السَّمِينَ الفَدْمَ حِينَ تُمِضُّهُ
قِطَعُ القَنَا ، وتَرُضُّهُ القُضْبَانُ
أَهْوِنْ بِمَصْرَعِهِ عَلَيَّ وبَيْنَهُمْ
عَبْدٌ تَنَاصَى حَوْلَهُ العِبْدَانُ
يَدْعُو بضَبَّةَ من دَسَاكرِ واسِطٍ
وصَرِيخُ ضَبَّةَ دُونَهُ الصَّمَّانُ
فاللهُ أَكْبَرُ قَدْ أُقِيدَ بِجُرْمِهِ
بِشْرٌ ، وثَارَ بنَائلٍ جُعْلاَنُ
ا
أبلغْ أبا حَسَنٍ، وَكُنْتُ أعُدُّهُ،


أبلغْ أبا حَسَنٍ، وَكُنْتُ أعُدُّهُ،
من بَينِهِمْ، قَمِناً منَ الإحسانِ
إنْ كُنتَ إنساناً، فقُلْ لي صَادِقاً:
ما الفرْقُ بَينَ القِرْدِ وَالإنْسَانِ
لَيسَ المَذارُ بحالِبٍ لكَ سُؤدَداً
غَيرَ الجِرَارِ الخُضرِ، وَالكِيزَانِ
وَلَئِنْ وَليتَ، فبالمُصَانَعَةِ التي
قَدّمْتَها، وشَفيعِكَ العُرْيَانِ
فالله مِنْ كَثَبِ، حَسيبُكَ ظالماً،
وَحَسيبُ زَوْجَةِ صَاحبِ الدّيوَانِ
ا
بَني حُمَيْدٍ تَوَلّى العِزَّ أوّلُكُمْ،


بَني حُمَيْدٍ تَوَلّى العِزَّ أوّلُكُمْ،
وَصَارَ آخِرُكُمْ للذّلّ وَالهُونِ
أبَتْ لكم أن تَنالوا فَضْلَ مَكرُمَةٍ،
لِحَى التّيُوسِ، وَأعطافُ البَرَاذِينِ
يَخزَى عَدِيٌّ وَزَيدٌ، في قُبُورِهِما،
مِنْ قَوْلِ حامِدِكمْ يا عَزّ حُفّيني
وَفي أبي جَعْفَرِ مَرْأًى وَمُسْتَمَعٌ
مِمّنْ يُسَلْسَلُ في دَيْرِ المَجانِينِ
جَزْلُ الرَّقاعَةِ، فَدْمٌ يَدّعي أدَباً،
وَلَيسَ يَفرُقُ بَينَ التّينِ وَالطّينِ
جَهْمٌ عَبوسٌ على ظهْْرِ الخِوَانِ لهُ
تَفْرِيقُ لحظٍ كأطْرَافِ السّكاكينِ
يُدْنِيكَ نَائِلَهُ مِنْ غَيْرِ مُزْرِيةٍ
ونَيْلُهُ مِنْ وَرَاءِ الهِنْدِ والصِّينِ
ا
عَلى أيّ أمْرٍ مُشْكِلٍ أتَلَوّمُ،


عَلى أيّ أمْرٍ مُشْكِلٍ أتَلَوّمُ،
أُقِيمُ، فأثْوِي، أمْ أهُمُّ، فأعزِمُ
وَلَوْ أنْصَفَتْني سرّ مَنْ رَاءَ لم أكنْ
إلى العِيسِ، مِن إيطانِها، أتَظَلّمُ
لَقَدْ خابَ فيها جاهِدٌ، وَهوَ ناطِقٌ،
وأُعْطيَ مِنْها وَادِعٌ، وَهوَ مُفحَمُ
ولَوْ وَصَلَتْني بالإِمَامِ ذَرِيعَةٌ،
دَرَى النّاسُ أيَّ الطّالبينَ يُحَكَّمُ
أُعَاتِبُ إخْوَاني، وَلَسْتُ ألُومُهُمْ
مُكَافَحَةً، إنّ اللّئِيمَ المُلَوَّمُ
وَقَدْ كُنتُ أرْجُو، والرّجَاءُ وَسيلَةٌ،
عَليَّ بنَ يَحْيَ، لِلَّتي هيَ أعظَمُ
مُشاكَلَةُ الآدابِ تَصرِفُ ناظِري
إلَيْهِ، وَوِدٌّ بَيْنَنَا مُتَقَدّمُ
وَهِزّتُهُ لِلْمَجْدِ، حَتّى كأنّما
تَثَنّى بِهِ الخَطّيُّ فيهِا المُقَوَّمُ
أبَا حَسَنٍ! ما كَانَ عَذلُكَ فيهمُ
لِواحِدَةٍ، إلاّ لأنّكَ تَفْهَمُ
وَمَا أنْتَ بالثّاني عِناناً عَنِ العُلاَ،
وَلاَ أنَا بالخِلّ الذي يَتَجَرّمُ
خَلاَ أنّ بَاباً رُبّما التَاثَ إذْنُهُ،
وَوَجهاً طَليقاً، رُبّما يَتَجَهَّمُ
وإنّي لَنِكْسٌ إنْ ثَقُلتُ عَلى الغِنَى،
وَكُنتُ خَفيفَ الشّخصِ إذْ أنا مُعدَمُ
سأحملُ نَفسِي عنكَ حَملَ مُجَامِلٍ،
وَأُكْرِمُها إنْ كانتِ النّفسُ تُكرَمُ
وأبْعَدُ حَتّى تَعرِضَ الأرْضُ بَيْنَنَا،
وَيُمسي التّلاقي وَهْوَ غَيبٌ مُرَجَّم
عَلَيْكَ السَّلاَمُ أَقْصَرَ الوصْلُ فانْطَوَى
وأَجْمَعَ تَوْدِيعاً أَخُوكَ المُسَلِّمُ
فإلاّ تُساعِدْني اللّيالي، فَرُبّما
تأخّرَ في الحَظّ الرّئيسُ المُقَدَّمُ
وَمَا مَنَعَ الفَتْحُ بنُ خَاقَانَ نَيْلَهُ،
وَلَكِنّها الأقْدارُ تُعْطِي وَتَحْرِمُ
سَحَابٌ خَطاني جودُهُ، وَهوَ مُسبَلٌ،
وَبَحْرٌ عَداني فَيْضُهُ، وَهوَ مُفعَمُ
وَبَدْرٌ أضَاءَ الأرْضَ شَرْقاً وَمَغْرِباً،
وَمَوْضِعُ رِجلي منهُ أسْوَدُ مُظْلِمُ
أأشْكُو نَداهُ بَعدَ ما وَسِعَ الوَرَى،
وَمَنْ ذا يَذُمُّ الغَيثَ، إلاّ مُذَمَّمُ
ا
قُلْ للجَنُوبِ: إذا غَدَوْتِ فأَبْلِغي


قُلْ للجَنُوبِ: إذا غَدَوْتِ فأَبْلِغي
كَبِدي نَسيماً مِنْ جَنَابِ نَسِيمِ
أخُدِعْتُ عَنكَ، وأنْتَ بَدْرٌ خادعٌ
لِلّيْلِ عَنْ ظُلَمٍ لَهُ، وَغُيُومِ
كَرُمَ الزّمانُ وَلُمتُ فيكَ وَلَنْ تَرَى
عَجَباً سِوَى كَرَمِ الزّمانِ، وَلَوْمي
وَظَلَمْتُ نَفْسِي جاهداً في ظُلْمِِها،
فاسْمَعْ مقَالَةَ ظالِمٍ مَظْلُومِ
قَدْ زَادَ يَوْمُ البُؤسِ بَعدَكَ، إنّهُ
أفْضَى إليّ بعُقْبِ يَوْمِ نَعِيمِ
فَأَقَمْتَ في قَلبي، وَشَخْصُكَ سائرٌ،
لا تَبْعَدَنْ مِنْ ظاعِنٍ وَمُقِيمِ
لا كَانَ وَجْدِي أينَ كانَ، وأنتَ لي
مَلِكٌ وَعَهْدي منكَ غَيرُ ذَمِيمِ
ألآنَ أطْمَعُ في هَواكَ ودُونَهُ
عَينُ الرّقيبِ، وَبَابُ إبْرَاهِيمِ؟
ا
أَميرَ المُؤْمنين لَقَدْ سَكَنَّا

أَميرَ المُؤْمنين لَقَدْ سَكَنَّا
إِلى أَيَّامِكَ الغُرِّ الحِسَانِ
رَدَدْتَ الدِّينَ فَذًّ ا بَعْدَمَا قَدْ
أَراهُ فِرْقَتَيْنِ تَخَاصَمَانِ
قَصَمْتَ الظَالِمِينَ بِكُلِّ أَرْضٍ
فأَضْحَى الظُّلْمُ مَجْهُولَ المكَانِ
وَفِي سَنَةٍ رَمَتْ مُتَجَبِّرِيهِمْ
عَلَى قَدَرٍ بِدَاهِيَة عَوَانِ
فَمَا أَبْقَتْ مِن ابْنِ أَبِي دُؤَادٍ
سِوَى جَسَدٍ يُخَاطِبُ بالمَعاني
تَعَرَّبَ بارْتِبَاطِ الجُرْزِ حَتَّى
رَمَتْهُ فِي اليَدَيْنِ وفي اللِّسَانِ
ومَا كانَتْ غِذَاهُ زَمَانَ يَشْرِي
سَراطِينَ الصَّرَاةِ ويَهْرُبَانِ
تَحَيَّيرَ فيهِ سَابُورُ بَنُ سَهْلٍ
وطَاوَلَهُ ، ومنَّاهُ الأَمَانِي
إِذا أَصْحَابُهُ اصْطَبَحُوا بِلَيْلٍ
أَطَالُوا الحَوْضَ فِي خَلْقِ القُرَانِ
يُدِيرُونَ الكُؤُوسَ وَهُم نَشَاوَى
يُحَدِّثُنَا فُلاَنٌ عَن فُلاَنِ
وآخِرُ حَادِثٍ أَنَّا غَدَوْنَا
نَعُوذُ أَبَا الوَزِيرِ مِنَ الزَّمَانِ
وكَانَ إِذا تَسَرْبَلَ كُلَّ قُبْحٍ
وَسَءَك في السَّمَاعِ وفي العِيَانِ
أَهَشَّهُمُ إِلى غَيْرِ المَعَالِي
وأَضْحَكَهُمْ إِلى غَيْرِ الخِوَانِ
ا
أُمْرُرْ عَلى حَلَبٍ ذاتِ البَساتِينِ،


أُمْرُرْ عَلى حَلَبٍ ذاتِ البَساتِينِ،
وَالمَنظَرِ السّهلِ، وَالعَيشِ الأفَانِينِ
وَقُلْ لِدُحْمَانَ ، إنْ وَاجَهْتَ جُمّتَه،
تَقُلْ لمُضْطَرِبِ الأخلاقِ مأفُونِ
أمسَكْتَ نَيلَكَ إمْسَاكَ القُمُدّ، وَلوْ
أعطَيْتَ لمْ تُعطِ غَيرَ القُلّ وَالدّونِ
ما كانَ في عُقَلاءِ النّاسِ لي أمَلٌ،
فكَيفَ أمّلْتُ خَيراً في المَجانِينِ
لا تَفخَرَنّ، فلَمْ يُنسَبْ أبوكَ إلى
بَهرَامِ جُورٍ، وَلا بَهرَامِ شُوبينِ
لا النّوْشَجانُ، وَلا نوبَختُ طافَ به،
وَلا تَبَلّجَ عن كِسرَى وَسيرِينِ
إن عَلَتْ هَضَبَاتُ الفُرْسِ من شَرَفٍ،
رَاحَتْ شيوخُكَ قُعساً في التّبابِينِ
مُقَوَّسينَ عَلى البَرْبَنْدِ، يُطرِبُهُمْ
سَجعُ الزَّمَرْتا، وَأصْوَاتُ الطّوَاحينِ
أدّى خَرَاجيَ، لمّا أنْ بَخُلْتَ بهِ،
حَيا نَدَى مَيّتٍ في مُوشَ مَدفونِ
بَقِيّةٌ مِنْ عَطَاءِ البَحْرِ رَغّبَني
بها عن الطُّحلُبِ المُخضَرّ، وَالطّينِ
فإنْ تَنَاسَيْتُ نُعْمَاهُ التي قَدُمَتْ،
فْكُنْتُ مثلَكَ في الدّنيا وَفي الدّينِ‍
ا
مَنْ مُبْلِغُ الطَّائِيِّ وَهْوَ مُخَيِّمٌ

مَنْ مُبْلِغُ الطَّائِيِّ وَهْوَ مُخَيِّمٌ
بالْحِيرَةِ الْبيْضَاءِ أَو كُوفَانِ
أَنَّ الزِّيادةً يَوْمَ رُمْتَ زِيادَتي
عادَتْ عَليَّ بأَكْبَرِ النُّقْصَانِ
قَدْ كَانَ غُنْماً لَوْ قَنِعْتُ
في أَنْ يَصِحَّ وتَخْلُصَ المِائَتَانِ
فَالآنَ قَدْ رَجَعَتْ إِليَّ جَوَارِحِي
ويَدِي ، مَطِيَّةَ خَيْبَةٍ ، ولِسَانِي
كَيْفَ الخُرُوجُ إِلى الشَّآمِ وَعِنْدَهُ
زَادِي ورَاحِلَتي اللَّذَا فَاتَاني ؟
ا
غُروبُ دَمْعِ مِنَ الأَجْفَانِ تَنْهَمِلُ


غُروبُ دَمْعِ مِنَ الأَجْفَانِ تَنْهَمِلُ
وحُرْقَةٌ بِغَلِيلِ الحُزْنِ تَشْتَعِلُ
ولَيسَ يُطْفِىءُ نار الحُزْنِ إِذ وَقَدَتْ
عَلَى الجَوَانحِ إِلاَّ الوَاكِفُ الخَضِلُ
إِنْ لَجَّ حُزْنٌ ، فَلا بِدْعٌ وَلاَ عَجَبٌ
أَو قَلَّ صَبْرٌ ، فَلاَ لَوْمٌ ولاَ عَذَلُ
عَمْرِي ، لقَدْ فَدَحَ الخَطْبُ الَّذي طَرَقَتْ
بِهِ اللَّيَالِي ، وجَلَّ الحادِثُ الجَلَلُ
لِلهِ أَيُّ يَدٍ بََانَ الحِمَامُ بها
مِنَّا ، وأَيَّةُ نَفْسٍ غالَها الأَجَلُ
سَيِّدَةُ النَّاسِ حَقًّا بَعْد سَيّدِهِمْ
ومَنْ المأُثُرَاتُ الُّسبَّقُ الأُوَلُ
جرَى لَهَا قَدَرٌ حَتْمٌ ، فَحلَّ بها
مَكْرُوهُه ُ ، وقضاءٌ مُوشِكٌ عَجِلُ
فَكُلُّ عَيْنٍ لَهَا مِن عَبْرَةٍ دِرَرٌ
وكلُّ قَلْبٍ لهُ من حَسْرَةٍ شُغُلُ
عَمَّ البُكَاءُ عَلَيْها والمُصَابُ بها
كَمَا يَعُمُّ سَحَابُ الدِّيمَةِ الهَطَلُ
فالشَّرْقُ والغَرْبُ مَغْمُورانِ مِن أَسَفٍ
باقٍ لِفقْدَانِها ، والسَّهْلُ والجَبَلُ
مَثُوبَةُ اللهِ مِمَّا فَارقَتْ عِوَضٌ
وجَنَّةُ الخُلْدِ مِمَّا خَلَّفَتْ بَدَلُ
قُلْ لْلإِمامِ الَّذي آلاَؤْهُ جُمَلٌ
وبِشْرُهُ أَمَلٌ ، وسُخْطُهُ وَجَلُ
لَكَ البَقَاءُ عَلَى الأَيامِ يَقْتَبِلُ
والعُمْرُ بَمْتَدُّ بالنُّعْمَى ويَتَّصِلُ
والنَّاسُ كلُّهُمُ في كُلِّ حَادِثَةٍ
فِدَاءُ نَعْلِكَ أَنْ يَغْتَالَك الزَّلَلُ
إِذا بَقْيتَ لِدِينِ اللهِ تَكُلأُهُ
فَكُلُّ رُزْءٍ صَغِيرُ القَدْرِ مُحْتَمَلُ
لَئِنْ رُزِيتَ الَّتِي ما مِثْلُها امْرَأَةٌ
لَقَدْ أَتِيتَ الَّذي لَمْ يُؤْتَهُ رَجُلُ
صبْراً ومَعْرِفَةً باللهِ صادِقةً ،
والصَّبْرُ أَجْمَلُ ثَوْبٍ حِين يُبْتًذَلُ
عَزَّيْتَ نَفْسَكَ عَنْهَا بالنَّبِيَّ ، ومَا
في الخُلْدِ بَعْدَ النَّبِيِّ المُصْطَفَى أَمَلُ
وَكَيْفَ نَرْجُو خُلُوداً لَمْ يُخَصَّ بهِ
مِنْ قبْلِنَا أَنْبِياءُ اللهِ والرَّسْلُ
عمَّرَكَ الله في النَّعْمَاءِ مُبْتَهِجاً
بها ، وأَعْطَاكَ منْهَا فَوْقَ ما تَسَلُ
ا
أَلاَ إِنَّ عَلْواً أَفْسَدَتْنِي عَلَى أَهْلِي


أَلاَ إِنَّ عَلْواً أَفْسَدَتْنِي عَلَى أَهْلِي
وَقَدْ صِرْتُ من عَلْوٍ عن النَّاسِ في شُغْلِ
وإِنِّي ، وكِتْمَانِي هَوَاها وقد فَشا ،
كَذِي الجَهْلِ تَحْتَ الثَّوْبِ يَضْرِبُ بالطَّبْلِ
وإِنِّي أَرَى أَهْلي جَمِيعاً وأَهْلَها
يَسُرَّهُمُ لَوْ بانَ مِنْ حَبْلِها حَبْلي
ومَا بَيْنَنَا مِنْ رِيبَةٍ في مَوَدَّةِ
ولا مِثْلُها يُرْمَى بِسْوءٍ ولا مِثْلِي
ا
وَعَدْتَ بِرْذَوْناً فَرَدَّدْتَني

وَعَدْتَ بِرْذَوْناً فَرَدَّدْتَني
إلَيْكَ، حتّى قَامَ بِرْذَوْني
وَكانَ مَصْقُولَ النّوَاحي، إذا
رَأيْتَهُ مُسْتَغْرَبَ اللّوْنِ
لُؤلُؤةٌ تَضْحَكُ أرْجاؤهَا،
تحْسُنُ في البَذْلَةِ وَالصّوْنِ
مَنّيْتَني الأَدْهَمَ، مِنْ بعد أن
فَجَعْتَني بالأَشْهَبِ الجَوْنِ
إنْ تَكْذِبِ الميعادُ تَظلِمْ، وَإنْ
تَصْدُقْ، فَبِرْذَوْناً ببِرْذَوْنِ
ا
عَذِيريَ منْ وَاشٍ بهَا لَمْ أُوَالهِ


عَذِيريَ منْ وَاشٍ بهَا لَمْ أُوَالهِ
عَلَيها، وَلَمْ أُخْطِرْ قِلاَها ببَالِهِ
وَمنْ كَمَدٍ أسْرَرْتُهُ، فأذاعَهُ
تَرَادُفُ دَمْعٍ مُسْهِبٍ في انْهمَالِهِ
جَوًى مُستَطِيرٌ في ضُلُوعٍ، إذا انحنتْ
عَلَيْهِ، تَجَافَتْ عَنْ حَرِيقِ اشتعالهِ
تَحَمّلَ أُلاّفُ الخَلِيطِ، وَأسرَعَتْ
حَزَائقُهُمْ مِنْ عَالِجٍ وَرِمَالِهِ
وَقد بانَ فيهمْ غُصْنُ بانٍ، إذا بَدَا
ثَوَى مُخبرٌ عن شَكْْلِهِ، أوْ مثالهِ
يَسُوءُكَ إلاّ عَطْْفَ عندَ انعطافِهِ،
وَيُشجيكَ إلاّ عَدْلَ عندَ اعتدالهِ
فَمَا حيلَةُ المُشتاقِ فيمَنْ يَشُوقُهُ،
إذا حَالَ هذا الهَجرُ دونَ احتِيَالِهِ
حَبيبٌ نَأى، إلا تَعَرُّضُ ذَكرَةٍ
لَهُ، أو مُلمَّا طِائفاً من خَيَالِهِ
أأُمْنَعُ في هِجْرَانِهِ منْ صَبَابَةٍ،
وَقد كنتُ صَبّاً مُغرَماً في وِصَالِهِ
وَيأمُرُني بالصّبْرِ مَنْ لَيْسَ وَجْدُهُ
كَوَجْدي، وَلا إعلانُ حالي كحالهِ
فإنْ أفْقُدِ العَيشَ الذي فَاتَ باللّوَى،
فَقِدْماً فَقَدْتُ الظّلّ عندَ انتقالِهِ
تَرَكْتُ مُلاَحَاةَ اللَّئِيمِ وإِنَّما
نَصِيبي في جَاه ِالكَرِيمِ ومالِهِ
وَلَمْ أرْضَ في رَنْقِ الصَّرَى ليَ مَوْرِداً،
فَحاوَلْتُ وِرْدَ النِّيلِ عندَ احتفالهِ
حَلَفْتُ بما يَتْلُو المُصَلّونَ في منَى،
وَما اعتَقَدُوهُ للنّبيّ، وَآلهِ
لَيَعْتَسِفَنّ العِيسَ، وَهْمٌ مُشَيَّعٌ،
عَنُوفٌ بها في حَلّهِ، وَارتحالهِ
إِلى ابْنِ نَهِيكٍ إِنَّهُ انْتَسَبَ النَّدَى
إِلى عَمِّهِ،عَمَّ الكِرامِ ،وَخَالِهِ
إلى فارِغٍ منْ كلّ شأْنٍ يَشينُهُ،
وإنْ يَشتَغلْ فالمَجدُ عِظْمُ اشتغالهِ
عَليُّ بنُ يحيَى، إنّهُ انتَسَبَ النّدَى
إلى عَمّهِ، عَمِّ الكرَامِ، وَخالِهِ
غَرِيبُ السّجايا ما تَزَالُ عُقُولُنَا
مُدَلَّهةً في خَلةٍ منْ خِلالِه
إذا مَعشَرٌ صَانُوا التِّلادَ تَعَسّفَتْ
بهِ همّةٌ مَجْنُونَةٌ في ابتذالهِ
أقَامَ بهِ، في مُنْتَهَى كلّ سؤدَدٍ،
فَعَالٌ، أقَامَ النّاسُ دونَ امتثالهِ
فإنْ قَصَّرَتْ أكْفَاؤهُ عَنْ مَحَلّهِ،
فإنّ يَمينَ المَرْءِ فَوْقَ شِمَالِهِ
عَنَاهُ الحِجَى في عُنْفُوَانِ شَبَابِهِ،
فأقْبَلَ كَهْلاً قَبلَ حينِ اكْتهالِهِ
كأنّ الجبَالَ الرّاسياتِ تَعَلّمَتْ
رَواجِحُهَا منْ حلمِهِ وجَلاَلِهِ
وَثقْتُ بنُعْمَاهُ، وَلمْ تَجتَمعْ بها
يَدي، وَرأيتُ النُّجحَ قَبلَ سُؤالِهِ
وَتَعْلَمُ أنّ السّيْفَ يَكفيكَ حَدَُّهُ
مُكَاثَرَةَ الإقْرَانِ، قَبلَ استلالهِ
أبَا حَسَنٍ أنْشأتَ في أُفُقِ النّدَى
لَنَا كَرَماً، آمَالُنا في ظلالِهِ
مَضَى منْكَ وَسْميٌّ، فجُدْ بوَليّهِ،
وَعَوّدْتَ منْ نُعماكَ فَضْلاً فَوَالهِ
وإنّ خَرَاجي للخَفيفُ، وَلَوْ غَدا
ثَقيلاً لَما استَحسنتُ غيرَ احتمالهِ
ا
قَدْ مَرَرْنَا بِزَحْوَلٍ يَوْمَ دَجْنٍ


قَدْ مَرَرْنَا بِزَحْوَلٍ يَوْمَ دَجْنٍ
فأَتَانا بِعِدْلِ فَحْمٍ تُغَنِّي
خُنْفَسَاءٌ أَعْمَتْ مِنَ الْفُبْحِ عَيْنِي
وأَصَمَّتْ بِسَيِّىءِ الْقَوْلِ أُذْنِي
لَسْتُ أَدْرِي إِذا أَشارَتْ بِصَوْتٍ
أَتُغَنَّي جَلِيسَها أَمْ تُزَنِّي
ا
الله، الله، يا أبَا الحَسَنِ،


الله، الله، يا أبَا الحَسَنِ،
في آلِ وَهْبٍ كَوَاكِبِ اليَمَنِ
لا تُغرِيَنْ شُؤمَكَ القَديمَ بِهمْ،
فيُصْبِحُوا كالرّسومِ وَالدِّمَنِ
ا
أَيُّمَا خُلَّةٍ وَوَصْلُ قَدِيمِ،


أَيُّمَا خُلَّةٍ وَوَصْلُ قَدِيمِ،
صَرَمَتْهُ مِنّا ظِبَاءُ الصّرِيمِ
نَافِرَاتٌ مِنَ المَشيبِ وَقَدْ كُنّ
سُكُوناً إلى الشّبَابِ المُقيمِ
وَإذا ما الشّبَابُ بَانَ، فقُلْ مَا
شئتَ في غائِبٍ، بَطيءِ القُدومِ
غُمّ عَنّا مَكَانُ مَنْ بالغَميمِ،
وَتَنَاءَى مَرامُ ذاكَ الرّيمِ
وَحَسيرٍ مِنَ السُّهَادِ لَوِ اسْطا
عَ شَرَى لَيْلَهُ بِلَيْلِ السّليمِ
خَلِّيَاهُ وَوَقْفَةً في الرّسُومِ،
يَخلُ مِن بَعضِ بَثّهِ المَكتومِ
وَدَعَاهُ لا تُسْعِداهُ بِدَمْعٍ،
حَسبُهُ فَيضُ دَمْعِهِ المَسجومِ
سَفَهٌ مِنكُما، وَإفْرَاطُ لُؤْمِ ،
أنْ تَلُومَا في الحُبّ غَيرَ مُليمِ
تلكَ ذاتُ الخَدّ المُوَرِّدِ، وَالمُبْ
تَسَمِ العَذْبِ، وَالحَشا المَهضُومِ
غَادَةٌ مَا يَغُبُّ مِنْهَا خَيَالٌ،
يََقتَضِينى الجَوَى اقتِضَاءَ الغَرِيمِ
لَوْ رَآهَا المُعَنِّفُونَ عَلَيْهَا،
لَغَدا بالصّحيحِ ما بالسّقيمِ
إنّني لاجىءٌ إلى عَزَماتٍ،
مُعْدِياتٍ عَلى طُرُوقِ الهُمُومِ
يَتَلاعَبْنَ بالفَيَافي، وَيُودِي
نَ بنِقْيِ المُسَوَّمَاتِ الكُومِ
التّرَامي بَعْدَ الوَجيفِ، إذا استُؤ
نِفَ خَرْقٌ، وَالوَخدُ قبلَ الرّسيمِ
كُلُّ مَهْزُوزَةِ المَقَذّينِ، تَلْغَى
رَوْحةَ الجأبِ خَلفَها، وَالظّليمِ
جُنُحاً كالسّهامِ، يَحمِلنَ رَكباً
طُلَّحاً مِنْ سَآمَةٍ، وَسُهُومِ
ما لَهُمْ عَرْجَةٌ وَإنْ أتِ الشّقّةُ
غَيرُ الأغَرّ إبْرَاهِيم
طالِبي مُنْفِسٍ، وَلَنْ يُكرَمَ المَط
لَبُ، حتّى يَكُونَ عِندَ كَرِيمِ
نَشَدوا في بَني المُدَبِّرِ عَهْداً،
غَيرَ مُسْتَقصَرٍ، وَلا مَذْمُومِ
لمْ يكُنْ ماءُ بحرِهِمْ بِأُجَاجٍ،
لا وَلا نَبْتُ أرْضِهِمْ بِوَخِيمِ
في المَحَلّ الجَليلِ مِنْ رُبْتَةِ المُلْ
كِ استَقَلّتْ، وَالمَذهبِ المُستَقيمِ
للنّدَى الأوّلِ الأخيرِ الذي بَرّز
َ وَالسُّؤْدُدِ الحَديثِ القَدِيمِ
هيَ أُكْرُومَةٌ نَمَتْ مِنْ بَني سَا
سانَ في خَيرِ مَنصِبٍ وَأُرُومٍ
للصّرِيحِ الصّرِيحِ وَالأشرَفِ الأشْ
رَفِ، إنْ عُدّ، وَالصّميمِ الصّميمِ
وَإذا ما حَلَلْتَ رَبْعَ أبي إسْ
حَاقَ ألْفَيْتَهُ مُوَطَّا الحَرِيمِ
وَمتى شِمْتَ غَيْمََهُ لَمْ تُهَجِّنْ
صَوْبَ شُؤبوبِهِ الأَجش، الهَزِيمِ
مُسْتَبِدٌّ بِهِمّةٍ جَعَلَتْهُ،
في عُلُوّ المَرْمى، شرِيكَ النّجومِ
وَخِلالٍ، لَوِ استَزَدْتَ إلَيْهَا
مِثْلَهَا، ما وَجَدتَها في الغُيُومِ
إتّبِعْهَا، فَقَدْ رَأيْتَ عِيَاناً
أثَرَيْهَا على العِدَى، وَالعَدِيمِ
الأغَرُّ الوَضّاحُ تُورِي يَداهُ،
حينَ يَكْبُو زَنْدُ الأغَمّ البَهيمِ
عَابِسٌ في حِيَاطَةِ الفَيءِ، يَلقى
مُبْتَغي نَقْصِهِ بِوَجْهٍ شَتيمِ
يُؤثِرُ البُؤسَ في مُبَاشرَةِ الأمْ
رِ، وَفي جَنْبِهِ مَكانُ النّعيمِ
نَافِرُ الجَأشِ، لا تَقَرُّ حَشَاهُ،
أوْ يُؤدّي ظُلامَةَ المَظْلُومِ
وَوَقُورٌ تَحْتَ السّكينَةِ ما يَرْ
فَعُ مِنْ طَرْفِهِ ضَجاجُ الخُصُومِ
زَادَنَا الله مِنْ مَوَاهِبِهِ فِي
كَ، وَمِن فَضْلِهِ عَلَيكَ العَميمِ
ما تَصَرّفتَ في الوِلايَةِ، إلاّ
فُزْتَ مِنْ حَمْدِها بحَظٍّ جَسيمِ
لمْ تزَلْ من عُيوبها أبيَضَ الثّوْ
بِ، وَمِن دائِها صَحيحَ الأديمِ
هَذِهِ البَصْرَةُ استَغاثَتْ إلى ذَبّ
كَ عَنْها، وَسَيْبِكَ المَقْسُومِ
قُمْتَ فيها مَقامَ مُسْتَعْذَبِ المَا
ءِ، مَصيفاً، وَمُسترَقِّ النّسيمِ
وَدَفَعْتَ العَظيمَ عَنْهَا وَلا يَدْ
فَعُ كُرْهَ العَظيمِ غَيرُ العَظيمِ
نَازِلاً في بَني المُهَلَّبِ وَالفِتْ
نَةُ تَسْطُو عَلى سَوَامِ المُسيمِ
كُنتَ فيهِمْ، فكُنتَ أوْفرَ حَظٍّ
خُصّتِ الأزْدُ فيهِ، دونَ تَميمِ
X