البحتري

الوفا راس مالي 10-08-2012 803 رد 72,612 مشاهدة
ا
عهد المشوق بوصل الأنس الخرد


عهد المشوق بوصل الأنس الخرد
يكاد يشرك نجم الليل في البعد
لم ار كالهجر لم يرحم معذبه
والوصل لم يعتمد معطاه بالحسد
أن تغل في اللوم أغرق في اللجاج، وأن
تكثر من العذل أكثر من جوى الكمد
وموضح لي سبيل الرشد قلت له:
الرشد صاب، وعض الغي من شهد
أهوى الثراء وكم من ثروة كسبت
لي العداوة من رهطي ومن ولدي
حتى لأنكرت من قد كنت أعرفه
من الأخلاء، واستوحشت من بلدي
وكم أضقت وما أشفقت من بلغ
ولا مدت إلى غير الصديق يدي
هل تبدين لي الأيام عارفتة
إلى أبي مسلم الكجي أو أسد
كلاهما أخذ للمجد أهبته
وباعث أثر نجح اليوم نحج غد
لله دركما من سيدي زمنٍ
أجريتما من معاليه إلى أمدي
وجدت عندكما الجدوى ميسرة
أوان لا احدٌ يجدي على أحد
وقد تطلبت جهدي ثالثا لكما
عند الليالي فلم تفعل ولم تكد
لن يبعد الله مني حاجة أبدا
وأنتما غايتي فيها ومعتمدي
أن تقرضا فقضاء لا يريث، وإن
وهبتما وقبول الرفد والصفدِ
وفي القوافي إذا سومتها بدع
يثقلنَ في الوزن أو يكثرن في العدد
فيها جزاء لما يأتي الرسول به
من عاجل سلس أو آجل نكد
ا
لقَدْ نُصِرَ الإمَامُ على الأعادي،

لقَدْ نُصِرَ الإمَامُ على الأعادي،
وأضَحَى المُلْكُ مَوْطُودَ العِمادِ
وَعُرّفَتِ اللّيالي في شُجَاعٍ
وَتامِشَ، كَيفَ عاقبةُ الفَسادِ
تَمَادَى مِنْهُمَا غَيٌّ، فَلَجّا،
وَقَدْ تُرْدي اللّجاجةُ والتّمادي
وَضَلاّ في مُعَانَدَةِ المَوَالي،
فَمَا اغْتَبَطَا هُنَالِكَ بالعِنَادِ
بدار في اقتطاع الفيء جم
وسعي في فساد الملك باد
بهَضْمٍ للخِلاَفَةِ، وانْتِقَاضٍ،
وَظُلْمٍ للرّعِيّةِ، واضْطِهَادِ
أمِيرَ المُؤمِنينَ! اسلَمْ، فقِدْماً
نَفَيْتَ الغَيَّ عَنّا بالرّشادِ
تَدارَكَ عَدْلُكَ الدّنْيَا، فقَرّتْ
وَعَمَّ نَداكَ آفَاقَ البِلادِ
ليهنك في إبنك العباس هدي
تبين من رشيد الأمر هاد
أقمت به ولم تآل إختياراً
سبيل الحج فينا والجهاد
تواليه القلوب وبايعته
بإخلاص النصيحة والوداد
هو الملك الذي جمعت عليه
على قدر محبات العباد
فسر به الأذاني والأقاصي
وأمله الموالي والمعادي
شفيع المسلمين إليك فيما
تنيل من الصنائع والأيادي
نزلت له عن الخمسين لما
تكلم في مقاسمة السواد
وإني ارتجيك وأرتجيه
لديك لنائل بك مستفاد
ابتعد حاجتي وإليك قصدي
بها وعلى عنايتك اعتمادي
وأقرب ما يكون النجح يوماً
إذا شفع الوجيه إلى الجواد
لعلي أن أشرف بإنصرافي
بطولك أو أبجل في بلادي
ا
أمُرْتَجَعٌ مِنّي حِبَاءُ خَلائِفٍ،


تَوَلّيْتُ تَسييرَ المَديحِ لهمْ وَحدِي
وَلمْ يُشتهر إلاّ الذي قُلتُ فيهِمِ،

وَإنْ رَفَدُوا يَوْماً وَزَادوا على الرِّفْدِ
فإنْ أخَذَ الإيغَارَ أخْذَ صَرِيمَةٍ،

وَدارَتْ عَلى الأقْطاعِ دائرَةُ الرّدِ
وَلمْ يُغْنِ تَوْكيدُ السّجِلاّتِ، وَالذي

تَناصَرَ فيها مِنْ ضَمَانٍ، ومنْ عَقدِ
فَرُدّوا القَوَافي السّائرَاتِ التي خلت

وَما أكْسَبَتكُمْ مِنْ ثَنَاءٍ وَمن مجْدِ
وَشَرْخَ شَبابٍ، قد نضَوْتُ جَديدَهُ

لدَيكم كما يَنضُو الفتى سَمِلَ البُرْدِ
وَما أنا وَالتّقسيطَ، إذْ تَكْتُبُونَني،

وَيُكتَبُ قَبلي جِلّةُ القَوْمِ، أوْ بعدي
سَبيلي أنْ أُعطي الذي تَسألُونني

وَحقي أنْ يُجدي عليّ، وَلا أُجدِي
تعبت رجالاً أطلُبُ المالَ عندَهمْ،

فكَيفَ يكونُ المالُ مُطّلَباً عِندِي
ا
غلّسَ الشّيبُ، أوْ تَعجّلَ وِرْدُهْ،


غلّسَ الشّيبُ، أوْ تَعجّلَ وِرْدُهْ،
وَاستَعَارَ الشّبَابَ مَنْ لا يَرُدُّهْ
لا تَسَلْني عَنِ الصّبَا، بعدما صَوّ

حَ رَوْضُ الصّبَا، وَأَنهجَ بُرْدُهْ
وَمُعاضُ المَشيبِ يَغدو فيَستَخْ

لِقُ مِنْ عَيشِنا الذي نَستَجدّهْ
قَاتَلَ الله قَاتِلاتِ الغَوَاني،

بالغَرَامِ المُنْبي عَنِ الغَيّ رُشْدُهْ
وَالعُيُونَ المِرَاضَ يُوقَدُ عَنهُنّ

جَوًى يُمرِضُ الجَوَانحَ وَقْدُهْ
وَالخُدودَ الحِسانَ يَبهَى علَيها

جُلَّنَارُ الرّبيعِ، طَلْقاً، وَوَرْدُهْ
يَتَخَلّى السّالي مِنَ الحُبّ بالشّغْ

لِ، وَيَغلو بصَاحبِ الوَجدِ وَجدُهْ
وَمن الضّيمِ في هوَى البِيضِ

عندي، أنْ يَوَدّ المَتبولُ مَنْ لا يَوَدّهْ
لي صَديقٌ أعدَدْتُهُ لصُرُوفٍ

مِنْ زَمانٍ، يُرْبي على مَن يَعُدّهْ
سَيّدٌ مِنْ بني الحُسَينِ بنِ سَعدٍ،

شَادَ بُنْيَانَهُ الحُسَينُ وَسَعْدُهْ
وَهوَ المَجدُ لَيسَ يَحوِيهِ مَن لمْ

يَتَقَدّمْ فيهِ أبُوهُ وَجَدّهْ
مَا نُبَالي أيُّ الحُظُوظِ فَقَدْنَا،

ما تَرَاخَى عَنّا، فأُمهِلَ فَقْدُهْ
لا تَقيسَنّ حاتمَ الجُودِ في الجُو

دِ إلَيهِ، فَحاتمٌ فيهِ عَبدُهْ
هَزْلُهُ للسّمَاحِ شيمَتُهُ وَال

بَذْلُ، وَالحزْمُ، وَالكِفايةُ جِدّهْ
تَتَكافَا الحَالانِ منهُ، وَمَتنُ ال

سّيفِ، سِيّانِ في الغَنَاءِ وَحَدّهْ
لا يَزَلْ يُفتَدَى بقَوْمٍ أَرَاهُمْ

غاضَ مَعرُوفُهُمْ وَأُترِعَ رِفدُهْ
ما تَجارَى الأجوَادُ، إلاّ شَآهمْ

سابقاً، وَاحدُ التّطَوّلِ فَرْدُهْ
خَيرُ مَا للطّالبينَ لَدَيْهِ،

رَاحةُ اليأاسِ من جَداهمُ، وَبَرْدُهْ
مَنْ يَشِنْ وَعدَهُ المِطالُ يُناجَزْ

مُنجِحاً أوْ يُزَانُ بالنُّجحِ وَعدُهْ
وَمِنَ النّاسِ مَنْ يُناكدُ، حتّى

إنّ فَنّاً مِنَ النّسيئَةِ نَقْدُهْ
حادَ عَنْهُ المُساجِلُونَ، وَهَابُوا

حَفلَةَ البَحرِ، وَالبِحارُ تُمِدّهُ
ا
يا غادِياً، وَالثّغرُ خَلفَ مَسائِه،


يا غادِياً، وَالثّغرُ خَلفَ مَسائِه،
يَصِلُ السُّرَى بأصِيلِهِ وَضُحَائِهِ
ألْمِمْ بساحةِ يُوسُفَ بنِ محَمّدٍ،
وَانظُرْ إلى أرْضِ النّدَى وَسَمائِهِ
وَاقرَ السّلامَ على السّماحةِ، إنّها
مَحظورَةٌ مِنْ دونِهِ وَوَرَائِهِ
وَأرَى المكَارِمَ أصْبحَتْ أسماؤها
مُشتَقّةً، في النّاسِ، مِن أسمائِهِ
كالغَيثِ مُنَكِباً على إخْوَانِهِ؛
كَالنّارِ مُلْتَهِباً عَلى أعْدائِهِ
فارَقْتُ يوْمَ فِرَاقِهِ الزمَن الذي
لاقَيْتُهُ يَهْتَزُّ، يَوْمَ لِقَائِهِ
وَعَرَفْتُ نَفسِي بَعدَهُ في مَعشَرٍ
ضَاقُوا على بعُقْبِ يوم قَضَائِهِ
ما كُنتُ أفهَمُ نَيْلَهُ في قُرْبِهِ
حتّى نَأى، ففَهِمْتُهُ في نَائِهِ
يفديك راج مادح لم ينقلب
إلا بصدق مديحه ورجائه
وَافاهُ هَوْلُ الرّدّ بَعدَكَ فانثَنَى
يَدعوكَ، وَاللُّكّامُ دون دُعائِهِ
وَمُؤمَّرٍ صَارَعْتُهُ عَنْ عَرْفِهِ،
فوَجَدْتُ قُدْسَ مُعَمَّماً بعَمائِهِ
جِدَةٌ يَذودُ البُخلَ عن أطرَافِها،
كالبَحرِ يَدفَعُ مِلحَهُ عَن مائِهِ
أعطَى القَليلَئ وَذاكَ مَبلغُ قَدرِهِ،
ثمّ استَرَد وَذاكَ مَبلَغُ وَائِهِ
ما كانَ من أخذي غَداةَ رَدَدْتُهُ
في وَجهِهِ إذْ كانَ من إعطائِهِ
وعجبت كل تعجبي من بخله
والجود أجمع ساعة من رائه
وَقَدِ انتَمَى، فانظُرْ إلى أخلاقِه
ِ صَفحاً، وَلا تَنظُرْ إلى آبَائِهِ
خطَبَ المَديحَ، فقُلتُ خَلِّ طرِيقَهُ
ليَجوزَ عَنكَ، فلَستَ من أكفائِهِ
ا
أجِزْ منْ غُلّةِ الصّدْرِ العَميدِ،


أجِزْ منْ غُلّةِ الصّدْرِ العَميدِ،
وَسَكِّنْ نَافِرَ الجائش الشَّرُودِ
فَما جَزعُ الجَزُوعِ مِنَ اللّيالي
بمُحْرِزِهِ، ولا جَلَدُ الجَلِيدِ
جَحَدْنا سُهْمةَ الحَدَثانِ فينا،
لَوَ أنّ الحقّ يبطُلُ بالجُحُودِ
وَنُنْكِرُ أنْ تَطَرّقَنا المنايا،
كأنّا قَدْ خُلِقْنا للخُلودِ
فيا وَيْحَ الحوادِثِ كيْف تُعْطي
شَقِيَّ القَوْمِ من حظِّ السعيدِ
وَكيْفَ تجوزُ، إن همّتْ بحُكمٍ،
فتحْمهلَ للْغَوِيّ عَلى الرّشيدِ
وَمَا بَرِحَتْ صُرُوفُ الدّهرِ، حتى
أرَتْنا الأُسْدَ قتْلى للقُرُودِ
أُعَزّي الأرْيَحِيَّ أبَا عليٍّ
على الخِرْقِ الأغَرِّ أبي سعيدِ
وَمَا عَزّيْتُ إلاّ بحْرَ عِلْمٍ،
نُطيفُ بفَيضِهِ، عن بحْرِ جودِ
قَتِيلٌ لَمْ يُمَهِّلْ قَاتِلُوهُ
مَدَى الأجَلِ المُوَقَّتِ في ثَمودِ
تُدُورِكَ ثَارُهُ غَضّاً، ولَمّا
يُؤخَّرْ لِلْتّهَدّدِ، والوَعِيدِ
وكان السّيْفُ أدْنَى مِنْ ورِيد الْ
مُعِينِ عَلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الوَرِيدِ
وَلَيْسَ دَمُ اللّعِينِ، وَإنْ شَفانا،
كفيا عِنْدَنا لِدَمِ الشّهيدِ
وَما أرْضَتْكَ من مُهَجِ الموَالي،
غَداةَ رُزِئْتَهَا، مُهَجُ العَبيدِ
فَلَوْ عَلِمَ القَتِيلُ، وَأيُّ عِلْمٍ
لِمَيْتٍ، منْ ورَاء التُّرْبِ، مُودِ
رَأى لأخِيهِ عَزْماً، أنْقذَتْنا
صَريمتُهُ منَ التّلَفِ المُبِيدِ
سَمَا بالخَيْلِ أرْسلاً لِسيما،
فَمِنْ شوسٍ إلى الداعي، وَقُودِ
فَما انْفكّتْ تجُولُ عليْهِ، حتى
تدَهْدَأ رَأسُ جَبّارٍ عَنِيدِ
إذا ما الحَيُّ أعْطَى في أخِيهِ ال
دّنِيئةَ فهْوَ كالمَيْتِ الفَقِيدِ
ذكَرْتُ أخي أبا بكْرٍ، ففاضتْ
دُموعٌ، غَيرُ مُعْوِزَةِ الجمودِ
وَللْفَجْعِ العَتيقِ مُحرِّكاتٌ،
مُهَيِّجَةٌ منَ الفَجْعِ الجَديدِ
سَلامُ الله والسّقيا، سِجالاً،
عَلى تِلْكَ الضّرَائِحِ وَاللحودِ
رَزَايا منْ شُيوخِ الأزْدِ ألْقَتْ
عَلَيْنَا كلَّ مُوهِنَةٍ، هَدُودِ
نَصُكُّ لهَا الجِبَاهَ، إذا احتشمنا،
حياءَ النّاس منْ لَطمِ الخُدودِ
مبَاك نَسْتَزِيدُ الدّمْعَ مِنها،
وَما للدّمْعِ فِيها منْ مَزِيدِ
أقُولُ أبا عليٍّ طِبْتَ حَيّاً،
وَمَيْتاً، تحْتَ أرْوِقَةِ الصّعِيدِ
لقَدْ طَلَبَتْكَ من غُرّ المَرَاثي
قَوَافٍ، مثْلُ أفْوَافِ البُرُودِ
فَلا تبْعُدْ، فما كان المُرَجّي
نَوالَكَ، مِنْ نَوالِكَ، بالبَعِيدِ
هممْتُ بنُصرَةٍ، فعجِزْتُ عنها،
وَأنْتَ تُرَادُ للخَطْبِ المُفيدِ
وَلمّا لمْ أجِدْ للسّيْفِ حَدّاً
أصُولُ بِهِ، نَصَرْتُكَ بالقَصِيدِ
ا
أصَبَا الأصَائِلِ إنّ بُرْقَةَ مُنْشِدِ،


أصَبَا الأصَائِلِ إنّ بُرْقَةَ مُنْشِدِ،
تَشكُو اختِلافَكِ بالهُبوبِ السّرْمَدِ
لا تُتْعِبي عَرَصَاتِهَا، إنّ الهَوَى
مُلْقًى عَلى تِلْكَ الرّسُومِ الهُمّدِ
دِمَنٌ مَوَائِلُ كالنّجومِ، فإنْ عفتْ
فبِأيّ نَجْمٍ في الصّبَابَةِ نَهْتَدِي
وَالدّارُ تَعْلَمُ أنّ دَمعيَ لمْ يَغِضْ؛
فأرُوحَ أحمِلَ مِنّةٍ مِنْ مُسْعِدِ
قامَتْ تَعَجّبُ مِن أسايَ، وَأرْسلَتْ
باللّحظِ في طَلَبِ الدّموعِ الشُّرّدِ
مَا كانَ لي جَلَدٌ، فَيُودي، إنّما
وأودَى، غَداةَ الظّاعنينَ، تجَلُّدي
وَرَمَتْ سَوَادَ القَلبِ حينَ دنَتْ على
عَجَلٍ، فأصْمَتْهُ بطَرْفٍ أصْيَدِ
ما لي رَأيتُ النّاسَ مِنْ مُستَحسِنٍ
قُبْحَ السّؤالِ، وَسَائِلٍ مُسترْفِدِ
كَرُمَ الأميرُ ابنُ الأميرِ فأصبحَ ال
مُجْدَى إلَيهِ، وَهوَ عافٍ مُجتَدِ
وَرَمَى العَدوَّ، فلَمْ يُقَصِّرْ سَهمُهُ
حتّى تخضخض في رَميٍّ مُقصِدِ
وَاهتَزّ في وَرَقِ النّدَى، فتَحَيّرَتْ
حَرَكاتُ غُصْنِ البَانَةِ المُتَأوِّدِ
عَقّادُ ألوِيَةٍ، تَظَلُّ لهَا طُلَى
أعْدائِهِ، وَكَأنّهَا لَمْ تُعْقَدِ
مَغمُوسَةٌ في النّصرِ، تجدو عن يدٍ
مَمْلُوءَةٍ ظَفَراً، تَرُوحُ وَيَغتَدِي
بَثَّ الفَوَائِدَ في الأبَاعِدِ وَالدُّنَى،
حتّى تَوَهّمْنَاهُ مَخْرُوقَ اليَدِ
يُعطي على الغَضَبِ المُتَعتِعِ، وَالرّضَا،
وَعلى التّهَلّلِ، وَالعُبُوسِ الأرْبَدِ
كالغَيْثِ يَسقي الخابطينَ بأبيَضٍ
مِنْ غَيْمِهِ، وَبأحْمَرٍ، وَبأسْوَدِ
يَستَقصِرُ اللّيلَ التّمامَ، إذا انتَحى
بالخَيلِ ناحيَةَ العَدُوّ الأبْعَدِ
لا ناهلَ الأجفانِ، إنْ كانَ الكَرَى
خِمْساً لِصَادِيَةِ العُيُونِ الوُرّدِ
ما ضَرّ أهْلَ الثّغْرِ إبْطَاءُ الحَيَا
عَنهُمْ، وَفيهِمْ يوسفُ بنُ مُحمّدِ
يَسَلُونَهُ، فَيكُونُ نَائِلُهُ الغِنى،
وَيُقَصّرُونَ عَنِ السّؤالِ، فيَبتَدي
إنْ ساسَهُمْ حدث، فساعَةُ رَأيِهِ
كالدّهرِ، جَدّ الدّهرُ أوْ لم يَجدُدِ
بادي سَماحٍ، غارَ في وَادي النّدَى
لَهُمُ، فأنجَدَ في العَلاءِ المُنجِدِ
وَنَضَا غِرَارَيْ سَيْفِهِ لِيُوَقّيَا
طَرَفَيْهِم عِنْ كلّ خَطبٍ مُؤيِدِ
فكَفَاهُمُ فِسْقَ المُوَحِّدِ أنْ سَعى
فيهِمْ بإلإصلاح، وَشِرْكِ المُلحِدِ
أوَما سَمِعْتَ بيَوْمِهِ المَشْهُودِ في
لُكّامِهِمْ إنْ كُنتَ لَمّا تَشْهَدِ
يَوْمَ الزَّوَاقيلِ الّذينَ تَقاصرتْ
أعمارُهُمْ، فتَقَطّعَتْ عَنْ مَوْعِدِ
شَهَرُوا عَلى الإسْلامِ حَدّ مَناصِلٍ،
لَوْلا التِهابُ حُسامِهِ لَمْ تُغْمَدِ
وتَوَقّدُوا جَمراً، فَسَالَ عَلَيهِمِ
مِنْ بَأسِهِ سيل الغَمَامِ المُزْبِدِ
حُمْرُ السّيُوفِ، كأنّما ضربت لهمْ
أيدي القُيُونِ صَفائحاً مِن عَسجَدِ
وَكأنّ مَشيَهُمُ، وَقد حملوا الظُّبا،
مِنْ تحتِ سَقفٍ بالزّجَاجِ مُمَرَّدِ
مَزّقْتَ أنْفُسَهُمْ بقَلْبٍ وَاحِدٍ،
جُمِعَتْ قَوَاصِيهِ، وَسَيفٍ أوْحَدِ
لمْ تَلْقَهُمْ زَحْفاً، وَلكِنْ حَملَةً
جاءَتْ كضَرْبَةِ ثَائِرٍ لَمْ يُنْجَدِ
في فِتْيَةٍ طَلَبُوا غُبارَكَ، إنّهُ
كَرَمٌ تَرَفّعَ مِنْ طَرِيقِ السّؤدَدِ
كالرّمحِ فيهِ بِضْعَ عشرَةَ فِقْرَةً،
مُنْقَادَةً خَلْفَ السِّنَانِ الأصْيَدِ
أطفأتَ جَمرَتَهُمْ، وَكانتْ ذا سنا
وَالعُمْقُ بَعضُ حَرِيقِها المُتَوَقِّدِ
وَالنّارُ، لَوْ تُرِكَتْ على ما أذكيت
مِنْ خَلْفِها وَأمَامِهَا، لَمْ تَخْمَدِ
وَقَعَدْتُ عَنكَ، وَلوْ بمهجَةِ آخَرٍ
غَيرِي، أقُومُ إلَيهِمِ لَمْ أقْعُدِ
ما كانَ قَلبك في سَوَادِ جَوَانحي،
فأكونَ ثَمّ، وَلا لساني في يَدِي
وَأنا الشّجاعُ، وَقد بدا لكَ مَوْقِفي
بعَقَرْقَسٍ، وَالمَشْرَفِيّةُ شُهّدِي
وَرَأيتَني، فرَأيتَ أعْجَبَ مَنظَرٍ،
رَبَّ القَصَائدِ في القَنَا المُتَقَصِّدِ
طَائِيُّكَ الأدْنَى أسَاءَ إسَاءَةً
في أمْسِهِ المَاضِي، وَأحسنَ في غَدِ
فاسلَمْ سَلامةَ عِرْضِكَ المَوْفورِ منْ
صَرْفِ الحَوَادِثِ، وَالزّمانِ الأنكَدِ
فلَقَدْ بنَيْتَ المَجدَ حتّى لوْ بَنَتْ
كَفّاكَ مَجْداً ثانِياً لَمْ تُحْمَدِ
وَجَعَلْتَ فِعْلَكَ تِلوَ قَوْلِكَ قاصراً
عُمْرَ العَدُوّ بهِ، وَعُمْرَ الموْعِدِ
وَمَلأتَ أحْشَاءَ العَدُوّ بَلابِلاً،
فارْتَدّ يَحسُدُ فيكَ مَنْ لمْ يَحسُدِ
ا
بخلت عنا بمقرف عطب


بخلت عنا بمقرف عطب
ولن تراني ما عشت أطلبه
فإن تقل: صنته فما خلق ال
له مصوناً وأنت تركبه
ا
قلوب شجتهن الخدود الملائح


قلوب شجتهن الخدود الملائح
وساق بدا كالصبح والليل جانح
يدير كؤوسا من عقار كأنها
من النور في أيدي السقاة مصابح
فللراح ما تجري عليه دماؤهم
وللشوق ما ضمت عليه الجوانح
وندمان صدق في جوار خليفة
غدا بين كفيه الندى والصفائح
ا
أبْلِغْ أبا صَالِحٍ، إمّا مَرَرْتَ بهِ،


أبْلِغْ أبا صَالِحٍ، إمّا مَرَرْتَ بهِ،
رِسَالَةً مِنْ قَتيلِ المَاءِ وَالرّاحِ
ألآنَ أقْصَرْتَ إقْصَاراً مَلَكْتَ بهِ
مَقَادَتي، وَأطَعْتَ الله وَاللاّحي
أشكُو إلَيكَ، وَما الشّكوَى بمُجدِيةٍ،
خَطْبَينِ قَدْ طَوّلا حُزْني وَإبرَاحي
مِنْ نَوْبَةٍ وَاخْتِلالٍ بِتُّ بَيْنَهُما،
فَلا يكُنْ لَكَ إمْسائي وَإصْباحي
بَني قُشَيرٍ! ألا سَقْياً لمُضْطَهَدٍ؛
بَني قُشَيرٍ ألا سَقْياً لمُلْتَاحِ
عندي لكُمْ نِعمَةٌ، بالأمسِ، وَاحدةٌ،
لا خَيرَ في غُرّةٍ مِنْ غَيرِ أوْضَاحِ
ا
ما انجحت غطفان في أكرومة


ما انجحت غطفان في أكرومة
إنجاحها بالصيد آل نجاح
ورثوا الكتابة والفروسة والحجى
عن كل أبيض منهم وضاح
بصدور أقلام ترد إليهم
أمر الخلافة أو صدور رماح
ا
وما خِفْتُ جِدّي في الصّديقِ يسوءُهُ،


وما خِفْتُ جِدّي في الصّديقِ يسوءُهُ،
وَلكِنْ كَثيراً ما يُخافُ مُزَاحي
وَرُبّ مُبَارٍ للرّيَاحِ بجُودِهِ،
منَ الأجْودِينَ الغُرّ، آلِ رِياحِ
متى بِعْتُ مُختاراً رِضَاهُ بسُخطِهِ،
تبدّلْتُ خُسْري، كلّهُ، بِفَلاحي
وكمْ عَاتِبٍ بِالرِّيّ يَثْلِمُ عَتْبُهُ
مَضَارِبَ سَيْفي، أوْ يَهِيضُ جَناحي
وَقَفْتُ لهُ نَفسي على ذُلّ مُذْنِبٍ،
يُكَثِّرُ مِنْ زَارٍ عَلَيْهِ، وَلاحِ
كأنّ الرّياحِيّينَ، حَيْثُ لقِيتُهُمْ،
وَإن لَؤمُوا أصْلاً، قُرَيشُ بِطاحِ
وَلَمْ أرَ قَوْماً لمْ يكونوا لِرِشْدَةٍ،
أحَقَّ بِسَرْوٍ منِهُمُ، وَسَماحِ
مَضَى حَسَنٌ لا عَهْدُهُ بِمُذَمَّمٍ
لَدَيْنَا، ولا أفْعَالُهُ بِقِباحِ
وَدارَكَ منْ نَجْوِ النّغِيلِ احتِشاؤهُ،
فَبَاتَ حُبارَى هَيْضَةٍ وَسُلاحِ
فإلا يقلنا الله عثرةٌ دبره
نبت نصب حزن للنفوس متاح
وَمِن أبْرَحِ الأشْجانِ إبرَاحُ وَجْدِنا
على مِعَدٍ مَأفونَةٍ، وَفِقَاحِ
ا
نَهَيْتُكُمُ عن صالحٍ، فأبَى بِكُمْ



نَهَيْتُكُمُ عن صالحٍ، فأبَى بِكُمْ
لَجاجُكُمُ إلاّ اغْتِرَاراً بِصَالِحِ
وَحَذّرْتُكُمْ أنْ تَرْكَبُوا الَغيَ سادراً
فَيَطرَحَكُمْ في مُوبِقاتِ المَطارِحِ
وَماذا نَقَمْتُمْ مِنْهُ، لَوْلا اعتِسَافُكمْ
وَتَلْجيجُكُمْ في مُظْلِمِ اللُّجّ طافحِ
نَصِيحُ أمِيرِ المؤمِنِينَ وَسَيْفُهُ،
وَمَا مُضْمِرٌ غِشّاً كآخَرَ ناصِحِ
تُؤيّدُ رُكْنَيْهِ المَوالي، وَيَعْتَزِي
إلى مَذهَبٍ، عندَ الخَليفَةِ، واضِحِ
تَكَشّفَ عَنْ أسْرَارِهِ وَغُيُوبِهِ
تَكَشُّفَ نَجمٍ، في الدُّجُنّةِ، لائِحِ
وَكَانَتْ لَهُمْ مَندوحَةٌ عَنْ عِنَادِهِ،
لَوَ أنّكُمُ اختَرْتُمْ عَفيَّ المَنادِحِ
فَقَدْ ظَهَرَتْ أمْوَالُكُمْ، بَعْدَ سَترِهَا،
وَبَعْدَ تَخَفِّيها، ظُهُورَ الفَضَائِحِ
ذَخَائِرُ ذِيدَ الحَقُّ عَنها، وأُرتجَتْ
عَلَيْهَا مَغَاليقُ الصّدُورِ الشّحائِحِ
بدَفْعٍ عَنِ الحَاجَاتِ، حتّى كأنّما
سُئِلْتُمْ أناسِيَّ الحِداقِ اللّوامحِ
وَبُعْدٍ عَنِ المَعرُوفِ حتّى كأنّكمْ
تَرَوْنَ بهِ سُقْمَ النّفُوسِ الصَّحَائِحِ
ومَنْ غَابَ عَنْ يَوْمِ المَوالي وَيَوْمِكُمْ
فقد غَابَ عَنْ يَوْمٍ عَظِيمِ الجَوائِحِ
غَدا، وَغَدَوْتُمْ، والسُّرَادِقُ مَوْعدٌ
لِخَصْمَينِ: ثَبتٍ عَن قَليلٍ، وطائحِ
فَمَا قَامَ للمِرّيخِ شخص عُطارِدٍ،
ولاَ قُمْتُمُ للقَوْمِ عِنْدَ التّكافُحِ
وَلَمّا التَقَتْ أقْلاَمُكُمْ وَسُيُوفُهُمْ،
أبَدّتْ بُغاثَ الطّيْرِ زُرْقُ الجَوَارِحِ
فَلاَ غَرّني مِن بَعْدِكمْ عزُّ كاتبٍ،
إذا هُوَ لمْ يأخُذْ بحُجْرَةِ رَامِحِ
أبَا الفَضْلِ لا تَعدَمْ عُلُوّاً متى اعتَدى
لسانُ عَدُوٍّ أوْ صَغَا قْلبُ كاشِحِ
تَقَطّعَتِ الأسبابُ بالقَوْمِ، وانتَهُوا
إلى حَدَثٍ، مِنْ نَبوَةِ الدّهرِ، فادحِ
فَلَمْ تبقَ إلاّ سَطْوَةٌ مِنْ مُطالِبٍ
بأضْغَانِهِ، أوْ نِعْمَةٌ مِنْ مُسَامِحِ
وَمَنْ نَسِيَ البُقْيَا، فَلَستُ لفَضْلِهَا
بِناسٍ، وَلاَ مِنْ مُرْتَجِيها بِنَازِحِ
إذا أنْتَ لم تَضرِبْ عَن الحِقد لم تَفُزْ
بذِكْرٍ، وَلَمْ تَسْعَدْ بتَقْرِيظِ مادِحِ
وَلَنْ يُرْتَجَى في مالكٍ، غَيرِ مُسجِحٍ،
فَلاحٌ، ولا في قادِرٍ غيرِ صَافِحِ
ا
ألَمْعُ بَرْقٍ سَرَى أمْ ضَوْءُ مِصْبَاحِ،


ألَمْعُ بَرْقٍ سَرَى أمْ ضَوْءُ مِصْبَاحِ،
أمِ ابْتِسَامَتُهَا بالمَنْظَرِ الضّاحِي
يا بُؤسَ نَفْسٍ عَلَيْهَا جِدُّ آسِفَةٍ،
وَشَجْوَ قَلْبٍ إلَيها جِدُّ مُرْتَاحِ
وَيَرْجْعُ اللّيلُ مُبيَضّاً إذا ابَتَسَمَتْ
عَنْ أبْيَضٍ خضلِ السِّمْطَينِ لَمّاحِ
تَهْتَزُّ مِثلَ اهْتِزَازِ الغُصْنِ أتْعَبَهُ
مُرُورُ غَيْثٍ منَ الوَسميّ سَحّاحِ
وَجَدْتِ نَفسَكِ مِنْ نَفسي بمَنزِلَةٍ،
هي المُصَافَاةُ، بَينَ المَاءِ والرّاحِ
أُثني عَلَيكِ فأنّي لمْ أخفف أحَداً
يَلْحي عَلَيكِ، وَمَاذا يَزْعُمُ اللاحِي
وَلَيلَةَ القَصْرِ، والصّهباءُ قاصرَةٌ
للّهوِ، بَينَ أبارِيقٍ وأقْدَاحِ
أرْسَلْتِ شُغْلَيْنِ مِنْ لَفْظٍ مَحَاسِنُهُ،
تُدوِي الصّحيحَ، وَلَفْظٍ يُسكرُ الصّاحي
حيّيتُ خَدّيكِ بل حيّيتُ من طَربٍ
وَرْداً بوَرْدٍ، وَتُفّاحاً بتُفّاحِ
كم نَظرَةٍ لي خلال الشّامِ لوْ وَصَلَتْ
رَوَتْ غَليلَ فؤَادٍ منكِ مُلتَاحِ
والعِيسُ تَرْمي بأيديها على عَجَلٍ،
في مَهَمَهٍ مثلِ ظَهرِ التُّرسِ رَحرَاحِ
تهدي إلى الفَتحِ، والنُّعمى بذاكَ لَهُ،
مَدْحاً يُقَصّرُ عَنْهُ كُلُّ مَدّاحِ
تَكَشّفَ اللّيلَ مِن لألاءِ غُرّتِهِ،
عَن بَدرِ داجِيَةٍ، أوْ شمس إصْبَاحِ
مُهَذَّبٌ، تُشرِقُ الدّنيا لطلعتِهِ،
عن أبْيَضٍ مِثلِ نَصْلِ السّيفِ وَضّاحِ
غَمْرُ النّوَالِ، إذا الآمالُ أكذَبَهَا
ثِمَادُ نَيْلٍ منَ الأقْوَامِ ضَحضَاحِ
مَوَاهبٌ ضَرَبَتْ في كلّ ذي عَدَمٍ،
بثَرْوَةٍ، وأماحَتْ كُلَّ مُمْتَاحِ
كأنّما باتَ يَهمي، في جَوَانِبِهَا،
رُكامُ مُنتَثِرِ الحِضْنَينِ، دَلاّحِ
قَدْ فَتّحَ الفَتْحُ أغلاقَ الزّمانِ لَنَا،
عَمّا نُحاوِلُ مِنْ بَذْلٍ، وإسْمَاحِ
يَسمُو بكَفٍّ، على العافينَ، حانيَةٍ،
تَهمي، وَطَرْفٍ إلى العَلياءِ طَمّاحِ
إنّ الذينَ جَرَوْا كَي يَلحَقُوهُ ثَنَوْا
عَنهُ إعِنّةَ ظَلاّعٍ وَطَلاّحِ
طالَ المَدَى دونَهُ، حتّى لوَى بِهِمُ
عَنْ غُرّةٍ سَبَقَتْ منهُ، وأوْضَاحِ
ا
أبا جَعْفَرٍ كُلُّ أكْرُومَةٍ،


أبا جَعْفَرٍ كُلُّ أكْرُومَةٍ،
بأخّلاقِكَ البيض مَنْسُوجَهْ
وَنَفْسُكَ نَفسٌ، إذا ما النّفو
سُ تَوَقّدْنَ للشّحّ مَثْلُوجَهْ
فَكَمْ ثَلْمَةٍ بِكَ مَسْدُودَةٍ،
وكَمْ شدة بكَ مَفرُوجَهْ
وَعِنْدِي عُصَيْبَةٌ مُمْحِلُونَ
مِنَ الرّاحِ صِرْفاً وَمَمْزُوجَهْ
وَأحسَنُ مِنْ بَهجَةِ الخِلعَتَينِ
عِندَهمْ، سَقْيُ دَسْتيجَهْ
ا
أبَا حَسَنٍ إنّ حُسْنَ العَزَا


أبَا حَسَنٍ إنّ حُسْنَ العَزَا
ءِ عِنْدَ المُصِيبَاتِ وَالنازلاتِ
يُضَاعِفُ فِيهِ الإلهُ الثّوَا
بَ للصّابِرِينَ وَللصّابِرَاتِ
وَمنْزِلَةُ الصّبْرِ عِندَ البَلا
ءِ كمَنْزِلَةِ الشّكرِ عندَ الهِباتِ
وَمِنْ نِعَمِ الله لا شَكّ فِيهِ
بقاء البَنِينَ وَموْتُ البَناتِ
لِقَوْلِ النّبيّ عَلَيْهِ السّلا م:
دفن البَنَاتِ مِنَ المَكرُماتِ
ا
وقالوا: ما الذي يرضيك منه

وقالوا: ما الذي يرضيك منه
وأنت تقول لا تطل السكوتا
فقلت: رضاي في الإحسان عنه

فقالوا: ليس ترضى أو تموتا
ا
أنا في إذن فأشكو


أنا في إذن فأشكو
فلقد طال السكوت
آمنا من شر ما يو
عدني الهجر المقيت
إن تكن أنسيت ما كا
ن فإني ما نسيت
ا
عاديت مرآتي فآذنتها



عاديت مرآتي فآذنتها
بالهجر، ما كانت وما كنت
كانت تريني العمر مستقبلاً
وهي تريني الفوت مذ شبت
واعمرا! نوحاً لفقدانه
سيان عندي شبت أم مت
ا
ترى زعيم الجبال منقينا


ترى زعيم الجبال منقينا
إنقاء غسل من نجو ناجيته
إذا اشتهى الكلب أن يقذرنا
لوثنا في غناء جاريته
لا تطلب القبح في سريرته
وانظر إلى القبح في علانيته
لعائن الله والرسول على
خاريه من سفلة وخاريته
X