عِنْدَ العَقيقِ، فَماثِلاَتِ دِيَارِهِ
عِنْدَ العَقيقِ، فَماثِلاَتِ دِيَارِهِ،
شَجَنٌ يَزِيدُ الصّبَّ في اسْتِعْبَارِهِ
وَجَوًى، إذا اعتَلَقَ الجَوَانِحَ لم يدعْ
لِمُتَيَّمٍ سَبَباً إلى إقْصَارِهِ
دِمَنٌ تَنَاهَبَ رَسْمَهَا حَتّى عَفَا،
مِنْها تَعَاقُبُ رَائحٍ بِقِطَارِهِ
بَاتَتْ، وَبَاتَ البَرْقُ يَمْرِي عُوذَه
فيها، وَيُنْتِجُ مُثْقَلاَتِ عِشارِهِ
فالأَرْضُ في عِمَمِ النّبَاتِ مُجِدّةٌ
أثْوَابَهَا، والرّوْضُ من نَوّارِهِ
يَمْضِي الزّمَانُ، وَمَا قضْتُ لُبَانَتِي
منْ حُسنِ مَوْهُوبِ الصّبَا وَمُعَارِهِ
لَيْلٌ بذاتِ الطّلْحِ، إسْدافاتُهُ
أشْهَى إلى المُشْتَاقِ من أسْحَارِهِ
وَمِنَ أجلِ طَيْفِكِ عَادَ مُظلِمُ لَيلِهِ
أحْظى لَدَيْهِ منْ مُضِيءِ نَهَارِهِ
يَنْأى الخَيَالُ عَنِ الدّنُوّ، وَرُبّما
وَصَلَ الزّيَارَةَ عندَ شَحطِ مَزَارِهِ
وَلَقَدْ حَلَفتُ، وَفي أليّتيَ الصّفَا
في هَضْبِهِ، وَالبَيتُ في أستارِهِ
للْخُضْرُ في شُبَهِ الخُطُوبِ، وَرَأيُهُ
كالسّيفِ في حَمَسِ الوَغَى، وغِرَارِهِ
إنْ أزْعَجَتْكَ منَ الزّمَانِ مُلِمّةٌ
، فاندُبْ رَبيعَتَهُ لَهَا ابنَ نِزَارِهِ
مَنْ ذا نُؤمِّلُهُ لِمِثْلِ فَعَالِهِ،
أمْ مَنْ نُؤَهِّلُهُ لخَوْضِ غِمَارِهِ
يُرْجَى مُرَجّيهِ، فَيؤتَنَفُ الغِنَى
مِمّا يُنِيلُ، وَيُسْتَجَارُ بِجَارِهِ
إمّا غَنِيٌّ زادَ في إغْنَائِهِ،
أوْ مُقْتِرٌ يُعْدَى على إقتارِهِ
وَمُظَفَّرٌ بالمَجْدِ، إدْرَاكَاتُهُ،
في الحَظّ، زَائدَةٌ على أوْطَارِهِ
حَسْبُ العَدُوّ صَرِيمَةٌ مِنْ رأيِهِ،
تُمضِي لَهُ، أوْ جَمَرَةٌ من نَارِهِ
تُجلَى الحَوَادِثُ عَنْ أغَرّ كأنّمَا
رَضْوَى أصَالَةُ رأيِهِ وَوَقارِهِ
عَنْ مُكثِرٍ مِنْ سَيْبِهِ لكَ، لَوْ جَرَى
مَعَهُ الفُرَاتُ لَقَلّ في إكْثَارِهِ
أنْسَى صَنَائِعَهُ إليّ، وَمَا يَنِي
أثَرٌ يَلُوحُ عليّ مِنْ آثَارِهِ
بَحْرٌ، إذا وَرَدَتْ رَبيعَةُ سَيْحَهُ
لَمْ يخْشَ نَهْلَتُهَا عَلَى تَيّارِهِ
وإذا الأرَاقِمُ فاخَرَتْ أكْفَاءَها،
بَدَأتْ بسُؤدَدِهِ وَعِظْمِ فَخَارِهِ
جانبه نازل برقعيد فإنه
أسد العرين تزوره في زاره
أوْلادُ مَسْعُودِ بنِ دَلْهَمَ، إنّهم
كَلأوُا ثُغُورَ المَجدِ مِنْ أقْطَارِهِ
يَرْجُو حَسُودُهُمُ الكَفَاءةَ بَعدَ مَا
خَفِيَتْ نُجُومُ اللّيْلِ في أقمارِهِ
بنئتُ أنّ أبَا المُعَمِّرِ زَادَهُمْ
ثأراً، عَشِيّةَ جَاءَ طالِبَ ثَارِهِ
أتْبَعْنَ عَبْدَ الله رِمّةَ أحْمَدٍ،
والنّقْعُ يَتْبَعُهُنّ هَيْجُ مَثَارِهِ
مَا بَالُ قَبرِ أبيكُمُ في دُراِهِمْ
غُلُقاً، وَقَبرُ أبيهِمِ في دارِهِ
ألاّ انتَقَذْتُمْ شِلْوَهُ، وَعَديدُكم
فَوْتُ الحَصَى، والضِّعفُ من مِقْدارِهِ
البحتري
ا
26-08-2012 | 01:28 AM
ا
26-08-2012 | 01:29 AM
بِسَمَاحِكَ المُسْتَقْبِلِ المُسْتَدْبِرِ
بِسَمَاحِكَ المُسْتَقْبِلِ المُسْتَدْبِرِ،
وَصَفَاءِ وَجْهِكَ في الزّمَانِ الأكدَرِ
ألْقَى الخُطُوبَ فتَنْثَني مَذْعُورَةً
مثلَ السّوَامِ مَوَائلاً من قَسْوَرِ
نَفْسِي فِداؤكَ كَمْ يَدٍ لَكَ أوْجَبَتْ
حَمْلَ الثّنَاءِ لفارِسٍ مِنْ بُحْتُرِ
إنّ الغَمَامَ أخَاكَ جادَ بِمِثْلِ مَا
جادَتْ يَداكَ، لَوَ أنّهُ لمْ يَضْرُرِ
قَدْ كدْتُ أغرَقُ تَحتَهُ لَوْلا الصَّبَا
شالَتْ بجانِبِهِ، وَرَكْضُ الأشْقَرِ
أشْكُو نَداهُ إلى نَداكَ فأشكِني
مِنْ صَوْبِ عارِضِهِ المَطِيرِ بمِمطَرِ
بِسَمَاحِكَ المُسْتَقْبِلِ المُسْتَدْبِرِ،
وَصَفَاءِ وَجْهِكَ في الزّمَانِ الأكدَرِ
ألْقَى الخُطُوبَ فتَنْثَني مَذْعُورَةً
مثلَ السّوَامِ مَوَائلاً من قَسْوَرِ
نَفْسِي فِداؤكَ كَمْ يَدٍ لَكَ أوْجَبَتْ
حَمْلَ الثّنَاءِ لفارِسٍ مِنْ بُحْتُرِ
إنّ الغَمَامَ أخَاكَ جادَ بِمِثْلِ مَا
جادَتْ يَداكَ، لَوَ أنّهُ لمْ يَضْرُرِ
قَدْ كدْتُ أغرَقُ تَحتَهُ لَوْلا الصَّبَا
شالَتْ بجانِبِهِ، وَرَكْضُ الأشْقَرِ
أشْكُو نَداهُ إلى نَداكَ فأشكِني
مِنْ صَوْبِ عارِضِهِ المَطِيرِ بمِمطَرِ
ا
26-08-2012 | 01:30 AM
إلى كمْ أرَى سَعْداً مُقِيماً مَكانَهُ
إلى كمْ أرَى سَعْداً مُقِيماً مَكانَهُ
وَيَمْضي وَزيرٌ عنْهُ، ثُمّ وَزيرُ
يَزُولونَ صِرْفاً، أوْ حِمامَ منِيّةٍ،
وَأرْسَى، فما ينوِي الزّوَالَ ثَبيرُ
فَلَوْ نفسُهُ يُغري بها شؤمُ نفسهِ،
لأقْشَعَ إظلامٌ، وَأعقَبَ نُورُ
إذا ما طلَعنا من فمِ الصّلحِ شَرّق ال
غُرَابُ، وغاد النحْسُ حيْثُ يغورُ
وكانَ ابْنُ سوْداءٍ كَرِهتُ خِلاطَهُ،
فَأنْأى رَوَاحٌ دارَهُ، وَبُكُورُ
إلى كمْ أرَى سَعْداً مُقِيماً مَكانَهُ
وَيَمْضي وَزيرٌ عنْهُ، ثُمّ وَزيرُ
يَزُولونَ صِرْفاً، أوْ حِمامَ منِيّةٍ،
وَأرْسَى، فما ينوِي الزّوَالَ ثَبيرُ
فَلَوْ نفسُهُ يُغري بها شؤمُ نفسهِ،
لأقْشَعَ إظلامٌ، وَأعقَبَ نُورُ
إذا ما طلَعنا من فمِ الصّلحِ شَرّق ال
غُرَابُ، وغاد النحْسُ حيْثُ يغورُ
وكانَ ابْنُ سوْداءٍ كَرِهتُ خِلاطَهُ،
فَأنْأى رَوَاحٌ دارَهُ، وَبُكُورُ
ا
26-08-2012 | 01:31 AM
تَطَلّبْتُ مَنْ أدعو لرَدّ ظُلامَتي،
تَطَلّبْتُ مَنْ أدعو لرَدّ ظُلامَتي،
فَكانَ أبُو بَكْرٍ لهَا، وَأبُو بَكْرِ
وَلَوْ شَهِداني أشْهَداني عِنَايَةً،
تَعُودُ بحَقّي، أوْ تُبَلّغُني عُذْرِي
فَيا لَيتَ شِعرِي! ما ترَى الشّاهَ صَانِعاً،
وَما عندَ تِلْكَ السّائرَاتِ من الشِّعْرِ
وَهَلْ يَنصُرَنّي، إنْ أهَبتُ بنصرِهِ،
أبو تَغلِبٍ حِلفُ النّدى، وَأبو نَصرِ
هُمَا بَانِيَا أُكْرُومَةٍ يُعلِيَانِهَا،
إذا امتَثَلا فيها فَعَالَ أبي الصّقْرِ
وَقَدْ عَلِمَ الأقوَامُ سالِفَ حُرْمتي،
وَحَظَّ الشَّكورِ في ثَنَاي، وَفي شكرِي
أأزْدادُ بأساً، كُلّما زَدتُ وَاجِباً
عَلَيهِ، بمَدحي، أوْ تَزيّدَ في القَدْرِ
أعُوذُ بجَدْوَاهُ التي مَلأتْ يَدي
نَوَالاً وَنُعماهُ التي نَبّهتْ ذِكْرِي
تَطَلّبْتُ مَنْ أدعو لرَدّ ظُلامَتي،
فَكانَ أبُو بَكْرٍ لهَا، وَأبُو بَكْرِ
وَلَوْ شَهِداني أشْهَداني عِنَايَةً،
تَعُودُ بحَقّي، أوْ تُبَلّغُني عُذْرِي
فَيا لَيتَ شِعرِي! ما ترَى الشّاهَ صَانِعاً،
وَما عندَ تِلْكَ السّائرَاتِ من الشِّعْرِ
وَهَلْ يَنصُرَنّي، إنْ أهَبتُ بنصرِهِ،
أبو تَغلِبٍ حِلفُ النّدى، وَأبو نَصرِ
هُمَا بَانِيَا أُكْرُومَةٍ يُعلِيَانِهَا،
إذا امتَثَلا فيها فَعَالَ أبي الصّقْرِ
وَقَدْ عَلِمَ الأقوَامُ سالِفَ حُرْمتي،
وَحَظَّ الشَّكورِ في ثَنَاي، وَفي شكرِي
أأزْدادُ بأساً، كُلّما زَدتُ وَاجِباً
عَلَيهِ، بمَدحي، أوْ تَزيّدَ في القَدْرِ
أعُوذُ بجَدْوَاهُ التي مَلأتْ يَدي
نَوَالاً وَنُعماهُ التي نَبّهتْ ذِكْرِي
ا
26-08-2012 | 01:32 AM
أبَا قَاسِمٍ حَانَ الرّحيلُ، ومَا أرَى
أبَا قَاسِمٍ حَانَ الرّحيلُ، ومَا أرَى
لبائيتي فيكُمْ نَوَالاً وَلا أجْرَا
وَنحنُ جُلُوسٌ حولَ وَرْدٍ مُضَاعَفٍ،
وَلَيسَ لنَا خَمرٌ، فبِعنا بها خَمرَا
أبَا قَاسِمٍ حَانَ الرّحيلُ، ومَا أرَى
لبائيتي فيكُمْ نَوَالاً وَلا أجْرَا
وَنحنُ جُلُوسٌ حولَ وَرْدٍ مُضَاعَفٍ،
وَلَيسَ لنَا خَمرٌ، فبِعنا بها خَمرَا
ا
26-08-2012 | 01:33 AM
يا مُسْتَرِدّاً قَلِيلَ نائِلِهِ
يا مُسْتَرِدّاً قَلِيلَ نائِلِهِ،
أكُلُّ هذا حِرْصاً على العشَرَهْ
ظننت فيها الغنى فتأخذها
من شاعر أم حسبتها كمره
دونَكَها إنّها مُصَرَّفَةٌ
عَقارِباً في البلادِ مُنْتَشِرَهْ
جاد لنا من غلامه أبداً
يغرس في جانب آسته جزره
يا مُسْتَرِدّاً قَلِيلَ نائِلِهِ،
أكُلُّ هذا حِرْصاً على العشَرَهْ
ظننت فيها الغنى فتأخذها
من شاعر أم حسبتها كمره
دونَكَها إنّها مُصَرَّفَةٌ
عَقارِباً في البلادِ مُنْتَشِرَهْ
جاد لنا من غلامه أبداً
يغرس في جانب آسته جزره
ا
26-08-2012 | 01:34 AM
نصب إلى طيب العراق وحسنها
نصب إلى طيب العراق وحسنها
ويمنع منها قيظها وحرورها
هي الأرض نهواها إذا طاب فصلها
ونهرب منها حين يحمى هجيرها
عشيقتنا الأولى وخلتنا التي
تحب وأن أضحت دمشق تغيرها
عنيت بشرق الأرض قدما وغربها
أجوب في آفاقها وأسيرها
فلم أر مثل الشام دار إقامة
لراح تغاديها وكأس تديرها
مصحة أبدان، ونزهة أعين
ولهو نفوس دائم وسرورها
مقدسة جاد الربيع بلادها
ففي كل دار روضة وغديرها
تباشير قطراها، أضعف حسنها
بأن أمير المؤمنين يزورها
توجهت مصحوباً إليها بعزمة
مضى بسداد بدءها وأخيرها
وفي سنة قد طالعتك سعودها
وقابلك النيروز وهو بشيرها
فصلها بأعوام توالى، ولا تزل
مقدسة أيامها وشهورها
وعش أبدا للمكرمات وللعلا
فأنت ضياء المكرمات ونورها
نصب إلى طيب العراق وحسنها
ويمنع منها قيظها وحرورها
هي الأرض نهواها إذا طاب فصلها
ونهرب منها حين يحمى هجيرها
عشيقتنا الأولى وخلتنا التي
تحب وأن أضحت دمشق تغيرها
عنيت بشرق الأرض قدما وغربها
أجوب في آفاقها وأسيرها
فلم أر مثل الشام دار إقامة
لراح تغاديها وكأس تديرها
مصحة أبدان، ونزهة أعين
ولهو نفوس دائم وسرورها
مقدسة جاد الربيع بلادها
ففي كل دار روضة وغديرها
تباشير قطراها، أضعف حسنها
بأن أمير المؤمنين يزورها
توجهت مصحوباً إليها بعزمة
مضى بسداد بدءها وأخيرها
وفي سنة قد طالعتك سعودها
وقابلك النيروز وهو بشيرها
فصلها بأعوام توالى، ولا تزل
مقدسة أيامها وشهورها
وعش أبدا للمكرمات وللعلا
فأنت ضياء المكرمات ونورها
ا
26-08-2012 | 01:35 AM
إذا كان يومي ليس يوماً لقهوة
إذا كان يومي ليس يوماً لقهوة
ولا يوم فتيان فما هو من عمري
وإن كان معموراً بعود وقهوة
فذلك مسروري لعمري من الدهر
إذا كان يومي ليس يوماً لقهوة
ولا يوم فتيان فما هو من عمري
وإن كان معموراً بعود وقهوة
فذلك مسروري لعمري من الدهر
ا
26-08-2012 | 04:40 AM
لا تَلْحَني، إنْ عَزّني الصّبْرُ
لا تَلْحَني، إنْ عَزّني الصّبْرُ،
فَوَجْهُ مَنْ أهْوَاهُ لي عُذْرُ
غَانِيَةٌ لمْ أُغْنَ عَنْ حُبّها،
يَقْتُلُ في أجْفَانِهَا السّحْرُ
إنْ نَظَرَتْ قُلْتُ بهَا ذِلّةٌ،
أوْ خَطَرَتْ قُلْتُ بها كِبْرُ
يَخِفُّ أعْلاَهَا، فَتَعتَاقُهُ
رَادِفَةٌ، يَعْيَا بِهَا الخَصْرُ
أصْبَحتُ لا أطمَعُ في وَصْلِهَا،
حَسبيَ أنْ يَبْقَى ليَ الهَجْرُ
وَرُبّما جَادَ، بِمَا يُرْتَجَى
وَبَعضِ ما لا يُرْتَجَى، الدّهْرُ
لمْ يَبقَ مَعْرُوفٌ يَعُمُّ الوَرَى،
إلاّ أبُو إسحاقَ والقَطرُ
أبيَضُ يُنمَى منْ بني مُصْعَبٍ
إلى التي ما فَوْقَها فَخْرُ
ما استَبَقَ النّاسُ إلى سؤدَدٍ،
إلاّ تَنَاهَى، وَلَهُ الذّكْرُ
وَلاَ حَمِدْنَا في امرِىءٍ خُلّةً،
إلاّ وَفيهِ مِثْلَهَا عَشْرُ
وَلَسْتُ أدْرِي أيُّ أقْطَارِهِ
أحْسَنُ، إنْ عَدّدَها الشّعْرُ
أوَجهُهُ الوَاضحُ، أمْ حِلمُهُ ال
رّاجحُ، أمْ نائِلُهُ الغَمْرُ
زِينَتْ بهِ الشُّرْطَةُ لَمّا غَدا
إلَيْهِ مِنْهَا النّهْيُ والأمْرُ
كأنّما الحَرْبَةُ، في كَفّهِ،
نَجْمُ دُجًى شَيّعَهُ البَدْرُ
لا تَلْحَني، إنْ عَزّني الصّبْرُ،
فَوَجْهُ مَنْ أهْوَاهُ لي عُذْرُ
غَانِيَةٌ لمْ أُغْنَ عَنْ حُبّها،
يَقْتُلُ في أجْفَانِهَا السّحْرُ
إنْ نَظَرَتْ قُلْتُ بهَا ذِلّةٌ،
أوْ خَطَرَتْ قُلْتُ بها كِبْرُ
يَخِفُّ أعْلاَهَا، فَتَعتَاقُهُ
رَادِفَةٌ، يَعْيَا بِهَا الخَصْرُ
أصْبَحتُ لا أطمَعُ في وَصْلِهَا،
حَسبيَ أنْ يَبْقَى ليَ الهَجْرُ
وَرُبّما جَادَ، بِمَا يُرْتَجَى
وَبَعضِ ما لا يُرْتَجَى، الدّهْرُ
لمْ يَبقَ مَعْرُوفٌ يَعُمُّ الوَرَى،
إلاّ أبُو إسحاقَ والقَطرُ
أبيَضُ يُنمَى منْ بني مُصْعَبٍ
إلى التي ما فَوْقَها فَخْرُ
ما استَبَقَ النّاسُ إلى سؤدَدٍ،
إلاّ تَنَاهَى، وَلَهُ الذّكْرُ
وَلاَ حَمِدْنَا في امرِىءٍ خُلّةً،
إلاّ وَفيهِ مِثْلَهَا عَشْرُ
وَلَسْتُ أدْرِي أيُّ أقْطَارِهِ
أحْسَنُ، إنْ عَدّدَها الشّعْرُ
أوَجهُهُ الوَاضحُ، أمْ حِلمُهُ ال
رّاجحُ، أمْ نائِلُهُ الغَمْرُ
زِينَتْ بهِ الشُّرْطَةُ لَمّا غَدا
إلَيْهِ مِنْهَا النّهْيُ والأمْرُ
كأنّما الحَرْبَةُ، في كَفّهِ،
نَجْمُ دُجًى شَيّعَهُ البَدْرُ
ا
26-08-2012 | 04:43 AM
أبَرَّ عَلى الألْوَاءِ نَائِلُكَ الغَمْرُ
أبَرَّ عَلى الألْوَاءِ نَائِلُكَ الغَمْرُ،
وَبِنْتَ بفَخْرٍ مَا يُشاكِلُهُ فَخْرُ
وَأنْتَ أمِينُ الله في المَوْضِعِ الّذِي
أبَى الله أنْ يَسمو، إلى قَدرِهِ، قَدْرُ
تحَسّنَتِ الدّنْيَا بعَدْلِكَ، فاغتدَتْ
وَآفَاقُها بِيضٌ، وَأكنافُها خُضْرُ
هَنيئاً لأهْلِ الشّامِ، إنّكَ سَائِرٌ
إلَيْهِمْ مَسيرَ القَطْرِ، يَتبَعُهُ القَطْرُ
تَفيضُ كمَا فاضَ الغَمامُ عَلَيْهِمِ،
وَتَطلُعُ فيهِمْ مثلَما يَطْلُعُ البَدْرُ
وَلَنْ يَعدَمُوا حَسناً، إذا كنتَ فيهمِ،
وَكانَ لَهُمْ جادينِ: جُودُكَ وَالبحرُ
مضَى الشّهرُ مَحمُوداً، ولوْ قال مخبراً
لأثنى، بما أوْلَيتَ أيّامَهُ، الشّهْرُ
عُصِمْتَ بتَقوَى الله وَالوَرَعِ الّذي
أتَيتَ، فَلا لَغوٌ لديك وَلا هُجْرُ
وَقَدّمتَ سَعياً صَالحاً لكَ ذِخْرُهُ،
وَكلُّ الذي قدّمتَ من صَالحٍ ذُخْرُ
وَحالَ عَليكَ الحَوْلُ بالفِطْرِ مُقبِلاً،
فبِالْيُمْنِ وَالإيمانِ قابَلَكَ الفِطْرُ
لَعَمرِي لقَد زُرْتَ المُصَلّى بجحفلٍ،
يُرَفْرِفُ في أثْناءِ رَاياتِهِ النّصْرُ
جِبَالُ حَديدٍ تحتَها الناسُ في الوَغى،
وَفيها الضّرَابُ الهَبرُ وَالعَدَدُ الدَّثْرُ
وَسِرْتَ بمُلْكٍ قَاهِرٍ وَخِلافَةٍ،
وَما بكَ زَهْوٌ، بَينَ ذَينِ، وَلا كِبرُ
عَلَيْكَ ثِيابُ المُصْطَفَى وَوَقَارُهُ،
وَأنتَ بهِ أوْلى إذا حَصْحَصَ الأمْرُ
عِمَامَتُهُ، وَسَيْفُهُ، وَرِداؤهُ،
وَسيماهُ، وَالهَدْيُ المُشاكلُ، وَالنَّجرُ
ولَمّا صَعِدْتَ المِنبَرَ اهتَزّ وَاكتَسَى
ضِيَاءً، وَإشرَاقاً، كما سطَعَ الفَجرُ
فَقُمْتَ مَقَاماً يَعْلَمُ الله أنّهُ
مَقَامُ إمَامٍ، تَرْكُ طَاعَتِهِ كُفْرُ
وَذَكّرْتَنَا، حَتّى ألَنْتَ قُلُوبَنَا،
بمَوْعِظَةٍ فَصْلٍ، يَلينُ لهَا الصّخرُ
بهَرْتَ عقُول السّامعينَ بخِطْبَةٍ،
هيَ الزّهَرُ المَبثوثُ وَاللّؤلؤُ النّثْرُ
فَمَا تَرَكَ المَنْصُورُ نَصرَكَ عِندَها،
وَلا خانَكَ السَّجّادُ فيها وَلا الحَبرُ
جُزِيتَ جَزَاءَ المُحسِنينَ عنِ الهُدَى،
وَتَمّتْ لَكَ النُّعمَى، وَطالَ لك العمرُ
إرَادَتُنا أنْ تُكمِلَ العَيشَ سالماً،
وَتَبقَى عَلى الأيّامِ ما بَقيَ الدّهْرُ
عَلى الله إتْمَامُ المُنَى فيكَ كلِّهَا،
لَنَا، وَعَلَيْنَا الحَمدُ لله وَالشّكرُ
أبَرَّ عَلى الألْوَاءِ نَائِلُكَ الغَمْرُ،
وَبِنْتَ بفَخْرٍ مَا يُشاكِلُهُ فَخْرُ
وَأنْتَ أمِينُ الله في المَوْضِعِ الّذِي
أبَى الله أنْ يَسمو، إلى قَدرِهِ، قَدْرُ
تحَسّنَتِ الدّنْيَا بعَدْلِكَ، فاغتدَتْ
وَآفَاقُها بِيضٌ، وَأكنافُها خُضْرُ
هَنيئاً لأهْلِ الشّامِ، إنّكَ سَائِرٌ
إلَيْهِمْ مَسيرَ القَطْرِ، يَتبَعُهُ القَطْرُ
تَفيضُ كمَا فاضَ الغَمامُ عَلَيْهِمِ،
وَتَطلُعُ فيهِمْ مثلَما يَطْلُعُ البَدْرُ
وَلَنْ يَعدَمُوا حَسناً، إذا كنتَ فيهمِ،
وَكانَ لَهُمْ جادينِ: جُودُكَ وَالبحرُ
مضَى الشّهرُ مَحمُوداً، ولوْ قال مخبراً
لأثنى، بما أوْلَيتَ أيّامَهُ، الشّهْرُ
عُصِمْتَ بتَقوَى الله وَالوَرَعِ الّذي
أتَيتَ، فَلا لَغوٌ لديك وَلا هُجْرُ
وَقَدّمتَ سَعياً صَالحاً لكَ ذِخْرُهُ،
وَكلُّ الذي قدّمتَ من صَالحٍ ذُخْرُ
وَحالَ عَليكَ الحَوْلُ بالفِطْرِ مُقبِلاً،
فبِالْيُمْنِ وَالإيمانِ قابَلَكَ الفِطْرُ
لَعَمرِي لقَد زُرْتَ المُصَلّى بجحفلٍ،
يُرَفْرِفُ في أثْناءِ رَاياتِهِ النّصْرُ
جِبَالُ حَديدٍ تحتَها الناسُ في الوَغى،
وَفيها الضّرَابُ الهَبرُ وَالعَدَدُ الدَّثْرُ
وَسِرْتَ بمُلْكٍ قَاهِرٍ وَخِلافَةٍ،
وَما بكَ زَهْوٌ، بَينَ ذَينِ، وَلا كِبرُ
عَلَيْكَ ثِيابُ المُصْطَفَى وَوَقَارُهُ،
وَأنتَ بهِ أوْلى إذا حَصْحَصَ الأمْرُ
عِمَامَتُهُ، وَسَيْفُهُ، وَرِداؤهُ،
وَسيماهُ، وَالهَدْيُ المُشاكلُ، وَالنَّجرُ
ولَمّا صَعِدْتَ المِنبَرَ اهتَزّ وَاكتَسَى
ضِيَاءً، وَإشرَاقاً، كما سطَعَ الفَجرُ
فَقُمْتَ مَقَاماً يَعْلَمُ الله أنّهُ
مَقَامُ إمَامٍ، تَرْكُ طَاعَتِهِ كُفْرُ
وَذَكّرْتَنَا، حَتّى ألَنْتَ قُلُوبَنَا،
بمَوْعِظَةٍ فَصْلٍ، يَلينُ لهَا الصّخرُ
بهَرْتَ عقُول السّامعينَ بخِطْبَةٍ،
هيَ الزّهَرُ المَبثوثُ وَاللّؤلؤُ النّثْرُ
فَمَا تَرَكَ المَنْصُورُ نَصرَكَ عِندَها،
وَلا خانَكَ السَّجّادُ فيها وَلا الحَبرُ
جُزِيتَ جَزَاءَ المُحسِنينَ عنِ الهُدَى،
وَتَمّتْ لَكَ النُّعمَى، وَطالَ لك العمرُ
إرَادَتُنا أنْ تُكمِلَ العَيشَ سالماً،
وَتَبقَى عَلى الأيّامِ ما بَقيَ الدّهْرُ
عَلى الله إتْمَامُ المُنَى فيكَ كلِّهَا،
لَنَا، وَعَلَيْنَا الحَمدُ لله وَالشّكرُ
ا
26-08-2012 | 04:46 AM
مَغَاني سُلَيْمَى بالعَقيقِ، وَدُورُها
مَغَاني سُلَيْمَى بالعَقيقِ، وَدُورُها
أجَدَّ الشّجى إخلاقُها، وَدُثُورُهَا
وَمَا خِلْتُهَا مَأخُوذَةً بصَبَابَتي
صَحائفُ تُمحى، بالرّياحِ، سُطورُهَا
وتَخشَى بإلا يُخلِدَ الدّهرُ حُبَّنَا،
وَما كلُّ ما تَخشَى النّفوسُ يَضِيرُهَا
عَذيرِيَ مِنْ بَينٍ تَعَرّضَ بَيْنَنَا
عَلى غَفْلَةٍ مِنْ دَهْرِنا، وَعَذيرُهَا
يحُلُّ غُرُورُ الوَعْدِ مِنها عَزِيمَتي،
وَأحْلى مَوَاعيدِ النّسَاءِ غَرُورُهَا
وَألحاظُ وَطْفاوَينِ، إنْ رُمْتُ نِيّةً
أجَدَّ فتوراً، في عظامي، فتُورُهَا
تُزَيّدُني الأيّامُ مَغْبُوطَ عِيشَةٍ،
فيُنقِصُني، نَقصَ اللّيالي، مُرُورُهَا
وَألحَقَني بالشَّيبِ، في عُقرِ دارِهِ،
مَناقِلُ في عَرْضِ الشّبابِ أسِيرُهَا
مَضَتْ في سوادِ الرّأسِ أُولى بَطالَتي،
فدَعني يُصَاحبْ وَخطَ شيبي أخيرُهَا
وَما صَرَعَتْني الكأسُ حتى أعانَها
عَليّ، بعَيْنَيْهِ الغَداةَ، مُديرُهَا
تُطيلُ سَهَادِي حِلّةٌ مَا أَرِيمُهَا،
وَمَوْعِدُ نوميِ حِلّةٌ ما أطُورُهَا
وَأطرَيتَ لي بَغدادَ إطرَاءَ مادِحٍ،
وَهَذي لَياليهَا، فَكيفَ شُهُورُهَا
وَمَا صَاحبي إلاّ الحُسَامُ وَبَزُّهُ،
وَإلاّ العَلَنْداةُ الأمونُ، وَكُورُهَا
وَكنتُ متى تُحطَطْ عِجَالُ رَكائبي
إلى الأرْضِ، لا يُحجَبْ عليّ أمِيرُهَا
تُوَقّعُني الدار الشَّطونُ أحُلُّهَا،
وَيُبْهَجُ بي أهْلُ البِلادِ أزُورُهَا
حَنَانَيكَ مِنْ هَولِْ البَطائحِ سائراً
إلى خَطَرٍ، وَالرّيحُ هَوْلٌ دَبُورُهَا
لَئِنْ أوْحَشَتني جُبَّلٌ وَخُصُاصُها،
لَمَا آنَسَتني وَاسِطٌ وَقُصُورُهَا
وَإنّ المَهارِي إنْ تُعَوَّذْ، من السُّرَى،
بسَيبِ ابنِ بِسطامٍ يُجِرْها مُجيرُهَا
أخٌ لي، متى استَعْطَفْتُهُ أو َحَنَوْتُهُ،
فنَفْسِي إلى نَفْسِي أظَلُّ أصُورُهَا
إذا ما بَدَا خَلّى المَعَالي دَخيلُهَا،
وَأنسَى، صَغيرَ المَكرُماتِ، كبيرُهَا
وَتَبيَضُّ وَجْهاً للسّؤالِ، وَأحْسَنُ ال
غُيومِ، إذا استَوْفاهُ لحظٌ، صَبيرُهَا
وَإنْ غُمّ أخْبَارُ العَطَاياِ، فبِشْرُهُ
مُؤدٍّ إلَيْنَا وَقْتَهَا وَبَشيرُهَا
إذا ذُكرَتْ أسلافُهُ، وَتُشُوهِرَتْ
أمَاكِنُها، قُلتُ: النّجومُ قُبُورُهَا
وَما المَجدُ في أبناءِ جَرزانَ، إذْ رَسَا،
بِعَارِيّةٍ يَنْوِي ارْتِجَاعاً مُعيرُهَا
بَنُو بِنتِ سَاسَانَ التي أُمّهَاتُهَا
نِسَاءُ رُؤوسِ الخَالِعِينَ مُهُورُهَا
متى جِئتُهُمْ، من عُسرَةٍ، دفعوا يدي
إلى اليُسرِ بالأيدي، المِلاءِ بحُورُهَا
إذا ماتَتِ الأرْضُ ابتَدَوْها، كأنّما
إلَيهمْ حَياها، أوْ علَيهمْ نُشورُهَا
وَدونَ عُلاهُمْ للمُسامينَ بَرْزَخٌ،
إذا كُلّفَتْهُ العِيزُ طَالَ مَسِيرُهَا
يَحُفّونَ مَرْجُوّاً، كَأنّ سُيُوبَهُ
سُيُوحُ العرَاقِ غُزْرُها وَوُفُورهَا
تُنَاطُ بهِ الدّنيْا، فَإنْ مُعضِلٌ عَرَا
كَفَى فيهِ وَالي سُلطَةٍ وَوَزِيرُهَا
بتَدْبيرِ مأمُونٍ عَلى الأمْرِ، رَأيُهُ
ذَكِيرٌ، وَأمضَى المُرْهِفاتِ ذَكيرُهَا
تُحَاطُ قَوَاصِي المُلْكِ فيهِ وَتَسكنُ ال
رّعِيّةُ مُلْقَاةً إلَيْهِ أُمُورُهَا
وَذو هاجسٍ لا يحجُبُ الغَيبُ دونَهُ،
تُرِيهِ بُطُونَ المُشْكلاتِ ظُهُورُهَا
نَعُودُ إلى المَأثُورِ مِنْ فَعَلاتِهِ
فتَأتمُّهَا في الأمْرِ، أوْ نَستَشيرُهَا
وتكمي زجاج الرأى حتى أوانها
لديه كما يكنز الزجاج جفيرها
إذا اغتَرَبتْ أكرُومَةٌ منهُ لم تَجِدْ
مِنَ الناسِ، إلاّ قائلاً: ما نَظيرُهَا
إذا قلت فت الطول بالقول ثنية
دوافع من بحر سريع كرورها
أمَا وَمِنى، حَيثُ ارْجَحنّ تَبيعُها،
وَأوْفَى مُطِلاًّ فوْقَ جَمعٍ ثَبيرُهَا
لقَد كوثِرَتْ منكَ القَوَافي بمُنعِمٍ،
يُكَايِلُهَا، حتّى يَقِلّ كَثيرُهَا
فإنْ حسرَتْ عن فَضْلِ نُعمى، فإنّهَا
مَطَايَا يُوَفّيكَ البَلاغَ حَسِيرُهَا
أُحبُّ انتِظارَاتِ المَوَاعِدِ، وَالتي
تَجيءُ اخْتِلاساً لا يَدومُ سُرُورُهَا
وَإنّ جِمَامَ المَاءِ يَزْدادُ نَفْعُهَا،
إذا صَكّ أسماعَ العِطاشِ خَرِيرُهَا
وَوَشْكُ النّجاحِ كالسَّميّ، هَوَاطِلاً،
يُضَاعِفُ وَسْمِيّاتِهِنّ بُكُورُهَا
مَغَاني سُلَيْمَى بالعَقيقِ، وَدُورُها
أجَدَّ الشّجى إخلاقُها، وَدُثُورُهَا
وَمَا خِلْتُهَا مَأخُوذَةً بصَبَابَتي
صَحائفُ تُمحى، بالرّياحِ، سُطورُهَا
وتَخشَى بإلا يُخلِدَ الدّهرُ حُبَّنَا،
وَما كلُّ ما تَخشَى النّفوسُ يَضِيرُهَا
عَذيرِيَ مِنْ بَينٍ تَعَرّضَ بَيْنَنَا
عَلى غَفْلَةٍ مِنْ دَهْرِنا، وَعَذيرُهَا
يحُلُّ غُرُورُ الوَعْدِ مِنها عَزِيمَتي،
وَأحْلى مَوَاعيدِ النّسَاءِ غَرُورُهَا
وَألحاظُ وَطْفاوَينِ، إنْ رُمْتُ نِيّةً
أجَدَّ فتوراً، في عظامي، فتُورُهَا
تُزَيّدُني الأيّامُ مَغْبُوطَ عِيشَةٍ،
فيُنقِصُني، نَقصَ اللّيالي، مُرُورُهَا
وَألحَقَني بالشَّيبِ، في عُقرِ دارِهِ،
مَناقِلُ في عَرْضِ الشّبابِ أسِيرُهَا
مَضَتْ في سوادِ الرّأسِ أُولى بَطالَتي،
فدَعني يُصَاحبْ وَخطَ شيبي أخيرُهَا
وَما صَرَعَتْني الكأسُ حتى أعانَها
عَليّ، بعَيْنَيْهِ الغَداةَ، مُديرُهَا
تُطيلُ سَهَادِي حِلّةٌ مَا أَرِيمُهَا،
وَمَوْعِدُ نوميِ حِلّةٌ ما أطُورُهَا
وَأطرَيتَ لي بَغدادَ إطرَاءَ مادِحٍ،
وَهَذي لَياليهَا، فَكيفَ شُهُورُهَا
وَمَا صَاحبي إلاّ الحُسَامُ وَبَزُّهُ،
وَإلاّ العَلَنْداةُ الأمونُ، وَكُورُهَا
وَكنتُ متى تُحطَطْ عِجَالُ رَكائبي
إلى الأرْضِ، لا يُحجَبْ عليّ أمِيرُهَا
تُوَقّعُني الدار الشَّطونُ أحُلُّهَا،
وَيُبْهَجُ بي أهْلُ البِلادِ أزُورُهَا
حَنَانَيكَ مِنْ هَولِْ البَطائحِ سائراً
إلى خَطَرٍ، وَالرّيحُ هَوْلٌ دَبُورُهَا
لَئِنْ أوْحَشَتني جُبَّلٌ وَخُصُاصُها،
لَمَا آنَسَتني وَاسِطٌ وَقُصُورُهَا
وَإنّ المَهارِي إنْ تُعَوَّذْ، من السُّرَى،
بسَيبِ ابنِ بِسطامٍ يُجِرْها مُجيرُهَا
أخٌ لي، متى استَعْطَفْتُهُ أو َحَنَوْتُهُ،
فنَفْسِي إلى نَفْسِي أظَلُّ أصُورُهَا
إذا ما بَدَا خَلّى المَعَالي دَخيلُهَا،
وَأنسَى، صَغيرَ المَكرُماتِ، كبيرُهَا
وَتَبيَضُّ وَجْهاً للسّؤالِ، وَأحْسَنُ ال
غُيومِ، إذا استَوْفاهُ لحظٌ، صَبيرُهَا
وَإنْ غُمّ أخْبَارُ العَطَاياِ، فبِشْرُهُ
مُؤدٍّ إلَيْنَا وَقْتَهَا وَبَشيرُهَا
إذا ذُكرَتْ أسلافُهُ، وَتُشُوهِرَتْ
أمَاكِنُها، قُلتُ: النّجومُ قُبُورُهَا
وَما المَجدُ في أبناءِ جَرزانَ، إذْ رَسَا،
بِعَارِيّةٍ يَنْوِي ارْتِجَاعاً مُعيرُهَا
بَنُو بِنتِ سَاسَانَ التي أُمّهَاتُهَا
نِسَاءُ رُؤوسِ الخَالِعِينَ مُهُورُهَا
متى جِئتُهُمْ، من عُسرَةٍ، دفعوا يدي
إلى اليُسرِ بالأيدي، المِلاءِ بحُورُهَا
إذا ماتَتِ الأرْضُ ابتَدَوْها، كأنّما
إلَيهمْ حَياها، أوْ علَيهمْ نُشورُهَا
وَدونَ عُلاهُمْ للمُسامينَ بَرْزَخٌ،
إذا كُلّفَتْهُ العِيزُ طَالَ مَسِيرُهَا
يَحُفّونَ مَرْجُوّاً، كَأنّ سُيُوبَهُ
سُيُوحُ العرَاقِ غُزْرُها وَوُفُورهَا
تُنَاطُ بهِ الدّنيْا، فَإنْ مُعضِلٌ عَرَا
كَفَى فيهِ وَالي سُلطَةٍ وَوَزِيرُهَا
بتَدْبيرِ مأمُونٍ عَلى الأمْرِ، رَأيُهُ
ذَكِيرٌ، وَأمضَى المُرْهِفاتِ ذَكيرُهَا
تُحَاطُ قَوَاصِي المُلْكِ فيهِ وَتَسكنُ ال
رّعِيّةُ مُلْقَاةً إلَيْهِ أُمُورُهَا
وَذو هاجسٍ لا يحجُبُ الغَيبُ دونَهُ،
تُرِيهِ بُطُونَ المُشْكلاتِ ظُهُورُهَا
نَعُودُ إلى المَأثُورِ مِنْ فَعَلاتِهِ
فتَأتمُّهَا في الأمْرِ، أوْ نَستَشيرُهَا
وتكمي زجاج الرأى حتى أوانها
لديه كما يكنز الزجاج جفيرها
إذا اغتَرَبتْ أكرُومَةٌ منهُ لم تَجِدْ
مِنَ الناسِ، إلاّ قائلاً: ما نَظيرُهَا
إذا قلت فت الطول بالقول ثنية
دوافع من بحر سريع كرورها
أمَا وَمِنى، حَيثُ ارْجَحنّ تَبيعُها،
وَأوْفَى مُطِلاًّ فوْقَ جَمعٍ ثَبيرُهَا
لقَد كوثِرَتْ منكَ القَوَافي بمُنعِمٍ،
يُكَايِلُهَا، حتّى يَقِلّ كَثيرُهَا
فإنْ حسرَتْ عن فَضْلِ نُعمى، فإنّهَا
مَطَايَا يُوَفّيكَ البَلاغَ حَسِيرُهَا
أُحبُّ انتِظارَاتِ المَوَاعِدِ، وَالتي
تَجيءُ اخْتِلاساً لا يَدومُ سُرُورُهَا
وَإنّ جِمَامَ المَاءِ يَزْدادُ نَفْعُهَا،
إذا صَكّ أسماعَ العِطاشِ خَرِيرُهَا
وَوَشْكُ النّجاحِ كالسَّميّ، هَوَاطِلاً،
يُضَاعِفُ وَسْمِيّاتِهِنّ بُكُورُهَا
ا
26-08-2012 | 04:47 AM
بِسُرّ مَنْ رَا لَنَا إمَامٌ
بِسُرّ مَنْ رَا لَنَا إمَامٌ،
تَغْرِفُ من بَحْرِهِ البِحَارُ
خَلِيفَةٌ يُرْتَجَى وَيُخْشَى،
كَأنّهُ جَنّةٌ وَنَارُ
كلتا يدَيْهِ تَفِيضُ سَحّاً،
كَأنّهاُ ضَرّةٌ تَغَارُ
فَلَيْسَ تأتي اليمِينُ شَيْئاً،
إلاّ أتَتْ مِثْلَها اليَسارُ
فالمُلْكُ فِيهِ، وَفي بَنِيهِ،
ما بقي اللّيْلُ والنّهَارُ
بِسُرّ مَنْ رَا لَنَا إمَامٌ،
تَغْرِفُ من بَحْرِهِ البِحَارُ
خَلِيفَةٌ يُرْتَجَى وَيُخْشَى،
كَأنّهُ جَنّةٌ وَنَارُ
كلتا يدَيْهِ تَفِيضُ سَحّاً،
كَأنّهاُ ضَرّةٌ تَغَارُ
فَلَيْسَ تأتي اليمِينُ شَيْئاً،
إلاّ أتَتْ مِثْلَها اليَسارُ
فالمُلْكُ فِيهِ، وَفي بَنِيهِ،
ما بقي اللّيْلُ والنّهَارُ
ا
26-08-2012 | 04:48 AM
لا شك أني ثاكل عمري
لا شك أني ثاكل عمري
ومبوأ عن عاجل قبري
هجر الحبيب فمت من شغف
لما حرمت عزيمة الصبر
فإذا قضيت، فناد يا حزنا
هذا قتيل الصد والهجر
والبدر في حل وفي سعة
من سفكه دم عبده الحر
لا شك أني ثاكل عمري
ومبوأ عن عاجل قبري
هجر الحبيب فمت من شغف
لما حرمت عزيمة الصبر
فإذا قضيت، فناد يا حزنا
هذا قتيل الصد والهجر
والبدر في حل وفي سعة
من سفكه دم عبده الحر
ا
26-08-2012 | 04:50 AM
وروض كساه الطل وشياً مجدداً
وروض كساه الطل وشياً مجدداً
فأضحى مقيماً للنفوس ومقعداً
إذا ما انسكاب الماء عاينت خلته
وقد كسرته راحة الريح بردا
وإن سكنت عنه حسبت صفاءه
حساما صقيلاً صافي المتن جرداً
وغنت به ورق الحمائم حولنا
غناء ينسيك الغريض ومعبداً
فلا تجفون الدهر ما دام مسعداً
ومد السرى ما قد حباك به يدا
وخذها مداما من غزال كأنه
إذا ما سقى بدراً تحمل فرقداً
وروض كساه الطل وشياً مجدداً
فأضحى مقيماً للنفوس ومقعداً
إذا ما انسكاب الماء عاينت خلته
وقد كسرته راحة الريح بردا
وإن سكنت عنه حسبت صفاءه
حساما صقيلاً صافي المتن جرداً
وغنت به ورق الحمائم حولنا
غناء ينسيك الغريض ومعبداً
فلا تجفون الدهر ما دام مسعداً
ومد السرى ما قد حباك به يدا
وخذها مداما من غزال كأنه
إذا ما سقى بدراً تحمل فرقداً
ا
26-08-2012 | 04:51 AM
إن الأمير، أطال الله مدته
إن الأمير، أطال الله مدته
يعطي من العرف ما لم يعطه أحد
ينسى الذي كان من معروفه أبداً
من العباد، ولا ينسى الذي يعد
إن الأمير، أطال الله مدته
يعطي من العرف ما لم يعطه أحد
ينسى الذي كان من معروفه أبداً
من العباد، ولا ينسى الذي يعد
ا
26-08-2012 | 04:52 AM
والماء حاشيتاه خضــ
والماء حاشيتاه خض
راوان من آس وورد
تحبوه أيدي الريح إن
هبت على قرب وبعد
بطرائق من فضة
وطرائق من لازورد
والماء حاشيتاه خض
راوان من آس وورد
تحبوه أيدي الريح إن
هبت على قرب وبعد
بطرائق من فضة
وطرائق من لازورد
ا
26-08-2012 | 04:54 AM
بطول ضنى جسمي بكم وتبلدي
بطول ضنى جسمي بكم وتبلدي
بقوة حبيكم، وضعف تجلدي
بحبي، بذلي، بالجوى، بتحيري،
بسقمي، بضعفي، باتصال تلددي
بما أنزل الله العظيم جلاله
قرانا على لفظ النبي محمد
ترفق فإني المرء أوهنت
جسمه بلا خطإ قد كان بل بتعمد
تصدق على مسكينكم بنوالكم
فهأنذا ممدودة نحوكم يدي
بطول ضنى جسمي بكم وتبلدي
بقوة حبيكم، وضعف تجلدي
بحبي، بذلي، بالجوى، بتحيري،
بسقمي، بضعفي، باتصال تلددي
بما أنزل الله العظيم جلاله
قرانا على لفظ النبي محمد
ترفق فإني المرء أوهنت
جسمه بلا خطإ قد كان بل بتعمد
تصدق على مسكينكم بنوالكم
فهأنذا ممدودة نحوكم يدي
ا
26-08-2012 | 04:54 AM
كفاني الله شرك يا صدود
كفاني الله شرك يا صدود
وأشمت لي بك الوصل الجديد
لعل سرور أيام تولت
ببهجتها يعود كما نريد
فيقبل مدبر ولى حميداً
وينقطع الصدود فلا يعود
أؤملها وأفرقها جميعاً
وأقرب ما أؤمله بعيد
كفاني الله شرك يا صدود
وأشمت لي بك الوصل الجديد
لعل سرور أيام تولت
ببهجتها يعود كما نريد
فيقبل مدبر ولى حميداً
وينقطع الصدود فلا يعود
أؤملها وأفرقها جميعاً
وأقرب ما أؤمله بعيد
ا
26-08-2012 | 04:55 AM
أسارقها خوف المراقب لحظة
أسارقها خوف المراقب لحظة
وأوحي بطرفي ما ألاقي من الوجد
فيفهمه عن طرف عيني قلبها
فتوحي بطرف العين أني على العهد
وانا بحمد الله لم نأت ريبة
وأنا جميعاً من جوى الحب في جهد
أسارقها خوف المراقب لحظة
وأوحي بطرفي ما ألاقي من الوجد
فيفهمه عن طرف عيني قلبها
فتوحي بطرف العين أني على العهد
وانا بحمد الله لم نأت ريبة
وأنا جميعاً من جوى الحب في جهد
ا
26-08-2012 | 04:56 AM
قالت: أشدت بكل ما أخفيته
قالت: أشدت بكل ما أخفيته
والصب في حكم الصبابة جاحد
فلأسكتن فلا أبوح بسركم
حتى كأني في سكوتي صاعد
قالت: أشدت بكل ما أخفيته
والصب في حكم الصبابة جاحد
فلأسكتن فلا أبوح بسركم
حتى كأني في سكوتي صاعد