البحتري

الوفا راس مالي 10-08-2012 803 رد 72,612 مشاهدة
ا
ظَلَمَ الدّهْرُ فيكُمُ، وَأسَاءَ


ظَلَمَ الدّهْرُ فيكُمُ، وَأسَاءَ،
فَعَزَاءً، بَني حُمَيْدٍ، عَزَاءَ
أنْفُسٌ مَا تَكادُ تُفْقَدُ فَقْداً،
وَصُدورٌ مَا تَبرَحُ البُرَحَاءَ
أصْبَحَ السّيفُ داءَكمْ، وَهوَ الدّا
ءُ الذي لا يَزَالُ يُعيي الدّوَاءَ
وَانْتُحِي القَتْلُ فيكُمُ، فبَكَينا
بدِمَاءِ الدّمُوعِ تِلْكَ الدّمَاءَ
يا أبَا القَاسِمِ المُقَسَّمَ في النَجْ
دةِ، الجُودِ وَالنّدى أجزَاءَ
وَالهِزَبْرَ الذي، إذا دارَتِ الحَرْ
بُ بهِ صرّفُ الرّدى كَيفَ شاءَ
الأسَى وَاجِبٌ عَلى الحُرّ، إمّا
نِيّةً حُرّةً، وَإمَّا رِيَاءَ
وَسَفَاهٌ أنْ يَجزَعَ المَرْءُ مِمّا
كانَ حَتْماً عَلى العِبَادِ، قضَاءَ
وَلماذا تَتّبِعُ النّفْسَ شَيْئاً،
جعَلُ الله الفِرْدوْسَ منهُ بَوَاءَ
أتُبَكّي مَنْ لا يُنَازِلُ بالسّيْ
فِ مُشيحاً، وَلا يَهزُّ اللّوَاءَ
وَالفَتى مَنْ رَأى القُبُورَ لمَا طَا
فَ بهِ مِنْ بَنَاتِهِ، أكْفَاءَ
لسن من زينة الحياة كعد ال
له منها الأموال والأبناء
قَدْ وَلَدْنَ الأعْداءَ قِدْماً، وَوَرّثْ
نَ التّلادَ الأقاصِيَ البُعَدَاءَ
لمْ يَئِدْ كُثرَهُنّ قَيْسُ تَميمٍ،
عَيْلَةً بَلْ حَمِيّةً وَإبَاءَ
وَتَغَشّى مُهَلْهِلَ الذّلُّ فيهِنّ
وَقَدْ أُعْطيَ الأدِيمَ حِبَاءَ
وَشَقيقُ بنُ فَاتِكٍ، حَذَرَ العَا
رِ عَلَيْهِنّ، فَارَقَ الدّهْنَاءَ
وَعَلى غَيرِهِنّ أُحْزِنَ يَعْقُو
بٌ، وَقَد جاءَهُ بَنُوهُ عِشَاءَ
وَشُعَيْبٌ مِنْ أجلِهِنّ رَأى الوَحْ
دَةَ ضُعْفاً، فاستأجَرَ الأنْبِيَاءَ
وَاستَزَلّ الشّيْطانُ آدَمَ في الجنّةِ
لَمّا أغْرَى بِهِ حَوّاءَ
وَتَلَفّتْ إلى القَبَائِلِ، فَانْظُرْ
أُمّهَاتٍ يُنْسَبْنَ أمْ آبَاءَ
وَلَعَمْرِي ما العَجزُ عنديَ، إلاّ
أنْ تَبيتَ الرّجالُ تَبكي النّساءَ
ا
نجِيئُكَ عَائدينَ، وكَانَ أشْهَى


نجِيئُكَ عَائدينَ، وكَانَ أشْهَى
إلَيْنَا لَوْ تُزَارُ، وَلا تُعَادُ
قدَرْتَ على المَكارِمِ لا انْتِقاصٌ
يُفِيتُكَ قَدْرَهنّ، وَلا ازْديادُ
ومَا يَتَخَالَجُ القَاضي ارْتِيابٌ
بأنّكَ طِرْفُ حَلْبَتِهِ الجَوَادُ
أعَدْتَ خِلالَهُ فِينَا، ولوْلا
كَمالُكَ لمْ تَكُنْ مِمّا يُعادُ
وأنْتَ خَلِيفَةٌ مِنْهُ تَسُودُ الْ
بَنِينَ الأشْرَفِينَ، وَلا تُسادُ
وبَعْضُهُمُ يَكُونُ أبُوهُ مِنْهُ،
مَكانَ النّارِ يَخْلُفُها الرّمادُ

ا
بأبي أنتَ كيفَ أخلَفتَ وَعْدِي


بأبي أنتَ كيفَ أخلَفتَ وَعْدِي،
وَتَثاقَلْتَ عَنْ وَفَاءٍ بعَهْدِي
لمْ تَجِدْ مثلَ ما وَجَدتُ، ومَا أنْ
صَفتَ إنْ لمْ تَجِدْ مثلَ وَجْدي
رُبّ يَوْمٍ أطَعْتُ فيهِ لكَ الغَيَّ،
وَغَييٌّ في حُسنِ وَجهِكَ رُشدَي
سحر عَيْنَيكَ قَهْوَتي، وثَنَايا
كَ مزاجي وَوَرْدُ خَدّيكَ وِرْدِي
ليتني قد حللت عندك الح
ب محلا أحلك كالحب عندي
لا أرَتْني الأيّامُ فَقْدَكَ ما عِشْ
تُ، وَلا عَرّفنكَ ما عشتَ فَقْدِي
أعظَمُ الرُّزْءِ أنْ تُقَدَّمَ عِندِي،
وَمِنَ الرزء أنْ تُؤخَّرَ بَعْدِي
حَسَداً أنْ تَكونَ إلْفاً لغَيرِي،
إذْ تَفَرّدْتُ بالهوَى فيكَ وَحْدِي
ا
هاجي بني بحتر وطيئها

هاجي بني بحتر وطيئها
حائن قوم يحز في كبده
ولي جليس لولا خساسته
لقد أقام الهجاء من أوده
أرفع قدري عنه ويحسبني
أتركه للمقام في بلده
أجفر غرموله فقد كثرت
أشباه غلمانه على ولده
ا
جرى الله خيرا والجزاء بكفه

جرى الله خيرا والجزاء بكفه
بنو السمط أخذان السماحة والمجد
هم جبروني والمهامة بيننا
كما أرفض غيث من تهامة في نجد
ا
لكَ الخيرُ ما مقدارُ عَفوِي، وَما جُهدي


لكَ الخيرُ ما مقدارُ عَفوِي، وَما جُهدي،
وآلُ حَميدٍ عِنْدُ آخِرِهمْ عِندِي
تَتابَعَتِ الطّاءَانِ طُوسٌ وَطَيَّءٌ،
فقُلْ في خُرَاسانٍ، وَإن شئتَ في نجدِ
أتَوْني بِلا وَعْدٍ، وَإنْ لمْ تَجِدْ لهمْ
بَرَاحَهُمُ، رَاحوا جَميعاً على وَعْدِ
وَلمْ أرَ خِلاًّ كالنّبيذِ، إذا جَفَا
جَفَاكَ لَهُ خِلاّنُهُ، وَذَوُو الوِدّ
وَمِمّا دَهَى الفِتْيَانَ أنّهُمُ غَدَوْا
بِآخِرِ شَعْبانٍ، على أوّلِ الوِرْدِ
غَداً نُحرَمُ المَاءَ القَرَاحَ، وَتغتَدِي
وُجُوهٌ مِنع اللّذّاتِ، باديَةَ الفَقدِ
أعِنّا على يَوْمٍ نُشَيّعُ لَهْوَنَا
إلى لَيْلَةٍ، فيها لَهُ أجَل مُرْد
فَلَسْتُ أعدُّ كَمْ يَدٍ لك سمّحتُ
يَدَيّ، وَمجْدٍ منكَ شَيّدَ لي مَجدِي
وَما النّعمَةُ البيضَاءُ في شِرْكةِ الغنى،
بَلِ النّعمَةُ البَيضَاءُ في شرْكةِ الحمدِ
ا
عَجَباً لِطَيفِ خَيالِكِ المُتَعَاهِدِ


عَجَباً لِطَيفِ خَيالِكِ المُتَعَاهِدِ،
وَلوَصْلِكِ المُتَقَارِبِ المُتَباعِدِ
يَدنُو، إذا بَعُدَ المَزَارُ، وَيَنتَوِي
في القُرْبِ، لَيسَ أخو الهوَى بمباعد
ماذا أرَادَ مُلِمُّ طَيفِكِ، في الكَرَى
، مِنْ وَاغِلٍ بَينَ الحَوَادِثِ شارِدِ
مُتَحَيِّرٌ يَغْدُو بعَزْمٍ قَائِمٍ
في كُلّ نائبة، وَجِدٍّ قَاعِدِ
مَنْ كانَ يَحمَدُ، أوْ يَذُمُّ زَمَانَهُ
هَذا، فَما أنَا للزّمَانِ بِحَامِدِ
فَقْرٌ كَفَقْرِ الأنْبِيَاءِ، وَغُرْبَةٌ،
وَصَبَابَةٌ؛ لَيسَ البَلاءُ بِوَاحِدِ
كُفّي، فقَدْ ألْهَاهُ، عن حَرّ الهوَى،
حَدَثٌ أطَلُّ مِنَ الهَوَاءِ البَارِدِ
كَيفَ المَقَامُ بِآمِدٍ وَبِلادِهَا،
مِنْ بَعْدِ ما شَابَتْ مَفارِقُ آمِدِ
ضَحِكَتْ، فأبكَتْ عَينَ كلّ مُمَوَّه،
مُتحملٍ تَحْتَ الضّرِيبِ الجَامِدِ
يا يُوسُفُ بنَ أبي سَعيدٍ، وَالغِنى،
للمُغْمَدِ العَزَماتِ، غَيرُ مُسَاعِدِ
لَوْ شِئْتَ لَمْ تُفْسِدْ سَماحةَ حاتمٍ
كَرَماً، وَلَمْ تَهْدِمْ مَآثِر خالِدِ
ا
ناولني من كفه بنفسجا


ناولني من كفه بنفسجا
لكل ما أضمره مهيجا
فقد شجاني،،
ولا عدمت من شجا
ا
لكَ الخَلائِقُ فِينا السّهلَةُ السُّمُحُ



لكَ الخَلائِقُ فِينا السّهلَةُ السُّمُحُ،
وَالنَّيلُ يَسلُسُ للرّاجي، ويَنسرِحُ
وَالمَكْرُماتُ التي باعَتْ مَعالِمُها،
مَشهُورَةٌ، كَنجومِ اللّيلِ تَتّضِحُ
أمّا العُفَاةُ، فقَد حَطّوا رحالهم
بحَيثُ تَتّسعُ الدّنْيا وتَنْفَسِحُ
فِداكَ مَنْ لا نَداهُ صَوْبُ غَاديَةٍ
تَهْمي، وَلا صَدرُهُ للجودِ مُنشرِحُ
أمُطْلِقي من يَد السَّيبيّ أنتَ، فقَد
كَلّتْ لَدَيْهِ رِكابُ الطّالبِ الطُّلُحُ
أرى على بابِهِ صَرْعى أقامَ بِهِمْ
طولُ المِطال، فَلا أجْدى، وَلا نَجَحُوا
لَنَا مَوَاقِفُ في أفنَاءِ عَرْصَتِهِ،
تُهَانُ أخْطَارُنا فيها وَتُطّرَحُ
نَغْشَاهُ لا نحنُ مُشتَاقُونَ منهُ إلى
أُنْسٍ، وَلا هوَ مَسرُورٌ بِنا فَرِحُ
إذا طَلَبْنَا بِلِينِ القَوْلِ عزّتَهُ،
ظِلْنا نُعالِجُ قُفْلاً ليسَ يَنفَتِحُ
أعْيَا عَليّ، فَلا هَيّابَةٌ فَرِقٌ
من الهِجاءَ، وَلا هَشٌّ، فيُمتَدحُ
يُرِيغُ كَاتِبُهُ صُلْحي ليَنقُصَني،
وَلمْ يكُنْ بَينَنا شرٌّ، فنَصْطَلِحُ
وَكَمْ أُنَاسٍ ألامُوا في مُتاجَرَتي،
وَحاوَلُوا الرّبْحَ في نَقصِي، فما دَبحوا
ا
أإبْرَاهِيمُ! دِعْوَةَ مُسْتَعِيدِ


أإبْرَاهِيمُ! دِعْوَةَ مُسْتَعِيدِ
لرَأيٍ مِنكَ مَحْمُودٍ، فَقِيدِ
تَجَلّى بِشْرُكَ الأمسِيُّ عَنّي،
تَجَلّي جانِبِ الظّلّ المَديدِ
وأظْلَمَ بَيْنَنَا ما كَانَ أضْوَا
عَلى اللّحَظاتِ مِنْ فَلَقِ العَمُودِ
وَفي عَيْنَيكَ تَرْجَمَةٌ أرَاهَا
تَدُلُّ عَلى الضّغَائِنِ، والحُقودِ
وأخْلاقٌ، عَهِدتُ اللّينَ مِنْهَا،
غَدَتْ وَكأنّها زُبَرُ الحَديدِ
أميلُ إلَيكَ عَنْ وِدٍّ قَرِيبٍ،
فتُبْعِدُني عَلى النّسّبِ البَعيدِ
وَمَا ذَنْبي بأنْ كانَ ابنُ عَمّي
سواكَ، وكانَ عُودُكَ غيرَ عُودي
لئن بعدت عراقك عن شآمي
كما بعدت جدودك عن جدودي
فلَمْ تَكُ نيّتي عَنْكَ اخْتِياراً،
وَكَانَ الله أوْلَى بالعَبِيدِ
وَيَصْنَعُ في مُعَانَدَتي لِقَوْمٍ،
وَبَعضُ الصّنعِ مِنْ سَبَبٍ بَعِيدِ
أمَا استَحْيَيْتَ مِنْ مِدَحٍ سَوَارٍ
بوَصْفِكَ، في التّهَائمِ والنُّجُودِ
تَوَدُّ بأنّهَا لَكَ فيّ عُجْباً،
بجَوْهَرِها المُفَضَّلِ في النّشيدِ
بَنَتْ لَكَ مَعقِلاً في الشّعرِ ثَبتاً،
وأبْقَتْ مِنكَ ذِكْراً في القَصِيدِ
وَتَبْدَهُني إذا ما الكأسُ دارَتْ
بنَزْقاتٍ تَجيءُ عَلى البَرِيدِ
عَرَابِدُ يُطْرِقُ الجُلَسَاءُ مِنْهَا
عَليّ كأنّها حَطَبُ الوَقُودِ
وَمُعْتَرِضِينَ إنْ عَظُّمْتُ أمْراً
بِهِمْ، شَهِدُوا عَليّ وَهُمْ شُهُودي
وَمَا لي قُوّةٌ تَنْهَاكَ عَنّي،
وَلاَ آوِي إلى رُكْنٍ شَديدِ
سِوَى شُعَلٍ يَخَافُ الحُرُّ مِنْهَا
لَهِيباً، غَيرَ مَرْجُوّ الخُمُودِ
وَلَوْ أنّي أشَاءُ، وأنْتَ تُرْبي،
عَليّ، لَثُرْتُ ثَوْرَةَ مُسْتَقِيدِ
ظَلَمْتَ أخاً لَوِ التَمَسَ انتِصاراً
غَزَاكَ مِنَ القَوَافي في جُنُودِ
نُجُومُ خَلاَئِقٍ طَلَعَتْ جَميعاً،
فَجَاءَتْ بالنّحُوسِ وبالسّعُودِ
وَقَدْ عَاقَدْتَني بخِلافِ هذا،
وَقَالَ الله: أوْفُو بِالعُقُودِ
أتُوبُ إلَيْكَ مِنْ ثِقَةٍ بخِلٍّ،
طَرِيفٍ في الأُخُوّةِ، أوْ تَلِيدِ
وأشْكُرُ نِعْمَةً لَكَ باطّلاعِي
عَلى أنّ الوَفَاءَ اليَوْمَ مُودِ
سأرْحَلُ عاتِباً، وَيَكُونُ عَتبي
عَلى غَيرِ التّهَدّدِ، والوَعيدِ
وأحفَظُ منكَ ما ضَيّعتَ منّي،
على رُغْمِ المُكاشِحِ والحَسُودِ
رأيتُ الحَزْمَ في صَدَرٍ سَرِيعٍ،
إذا استَوْبأتُ عاقِبَةَ الورودِ
وكنتُ إذا الصّديقُ رَأى وِصَالي
متاجَرَةً، رَجَعت إلى الصدود
سَلامٌ كُلّما قيلَتْ سَلامٌ
عَلى سَعدِ العُفَاةِ أبي سَعيدِ
فتىً جَعَلَ التّعَصّبَ للمَعَالي
وَوَجّهَ وِدَّةُ نَحْوَ الوَدُودِ
وخَلّدَ مَجْدَهُ بَينَ القَوَافي
وبَعْضُ الشّعْرِ أملَى بالخُلُودِ
كَذَلِكَ لاحَ في أقْصَى ظُنُوني،
فَلَمْ ألْحَظْهُ لِحْظَةَ مُسْتَزِيدِ
وَكَيْفَ يَكُونُ ذاكَ، وَكلَّ يَوْمٍ
يُقَابِلُني بِمَعْرُوفٍ جَدِيدِ
ا
نَفّسَتْ قُرْبَها عَلَيناَ كَنُودُ


نَفّسَتْ قُرْبَها عَلَيناَ كَنُودُ،
وَالقَرِيبُ المَمنوعُ منكَ بعَيدُ
وَأبيهَا، وإن تَفاحَشَ وَهْيٌ
في هَوَاها، وَاختَلّ منها جديدُ
ما وفَي البُعدُ بالدّنُوّ وَلا كَا
نَ قَضَاءً، من الوِصَالِ، الصّدودُ
شَأنُها أنْ تُجِدّ نُقصَانَ عَهْدي،
وَفَنَاءٌ نُقْصَانُ ما لا يَزِيدُ
وَإذا خُبّرَتْ بِظاهِرِ شكوي،
هانَ عِندَ الصّحيحِ أنِّي عَمِيدُ
أيعود الشّبابُ، أمْ مَا يتَوَلّى
مِنْهُ في الدّهْرِ، دَوْلَةً ما تَعودُ
لا أرَى العَيشَ، وَالمَفارِقُ بِيضٌ،
إسوة العَيشُ وَالمَفارِقُ سُودُ
وَأعُدُّ الشّقيّ جَدّاً، وَلَوْ أُعْ
طيَ غُنْماً، حتى يُقالَ سَعيدُ
مَنْ عدَتْهُ العُيونُ وَانصَرَفتْ عن
هُ التِفاتاً إلى سِوَاهُ الخُدُودُ
وَمَعَ الغانِيَاتِ تَأوِيدُ ودٍ،
لّلذِي في قَنَاتِهِ تَأوِيدُ
طَلَبَتْ أحمَدَ بنَ عبد العَزِيزِ ال
عِيسُ مَرْحُولَةً عَلَيها الوُفودُ
إنْ تَرَاقَتْ بها المَسافَةُ أدْنَا
ها وَجيفٌ إلَيهِ، أوْ تَوْخيدُ
وَاسِطٌ مِنْ رَبيعَةَ بنِ نِزارٍ،
حيثُ تَعلو البُنَى، وَيَزْكو العَديدُ
حازَ قُطَر البلادِ وَاستَغرَقَ الشّرْ
قَ، انتِظاماً، لِوَاؤهُ المَعقُودُ
همة أغربت ببشت زرند
يحسر الخيل نهجها الممدود
يَتصَلّى الهَجيرَ من قيظ كَرْمَا
نَ كَرِيمٌ تُثنَى علَيهِ البُنُودُ
أقعَصَ الفِتنَةَ المُضِلّةَ، حتى
رَحِمَ القَائِمِينَ فيها القُعُودُ
حاشِدٌ دونَ حَوْزَةِ المُلْكِ يحمي
سيفه، مِنْ وَرَائِها، ويَذُودُ
آلَ آلُ الدّجّالِ كالأمسِ لم يَأ
لُ انتِضَاءً، لكُلّ نارٍ خُمُودُ
غابَ عن تلِكُمُ الحَوَائجِ مَن عو
فيَ منها، والأخسَرُونَ شُهُودُ
فَضَّ جُمّاعَهمْ، بَروُذانَ، يوْمٌ
بادَ فيه مَنْ خِلْتُهُ لا يَبيدُ
لمْ يَقُمْ صُفرُهمْ عَشيّةَ زَارَتْ
هُ بجالٌ يُضِيءُ فيها الحَديدُ
نَسَفَتْ حاضرَ الرموم فَما قَا
مَ بتِلْكَ الخِيام، بعد عَمُودُ
وَرَذايَا أخلاق مُوسَى بنِ مَهرَا
نَ على مَنظَرِ المَنايا هُمُودُ
شَرّقُوا بالحَديدِ، إمّا سُيُوفٌ
أثخَنَتْ فيهِمْ، وَإمّا قُيُودُ
يَرْقُبُ القائِمُ المُؤجَّلُ منِهُمْ،
ما ابْتَداهُ المُعَجَّلُ المَحصُودُ
وَقَديماً سَمَا برأي أبي العَ
بّاسِ عَزْمٌ ماضِ، وَرَأيٌ سَديدُ
وَاقِفٌ عِندَ نهية مِنْ نَدَاهُ
يَبتَغي أنْ يزَادَ فيها مَزِيدُ
شِيَمٌ كُلّهُنّ عبْءٌ يُعَنّي
حامِليهِ، مِنْ سأمَةٍ، وَيَؤودُ
لَوْ يُكَلَّفْنَ بالخُلودِ لَقد كا
نَ قميناً ببِعْضِهنّ الخُلودُ
شَدّ ما فُرّقَتْ طَرَائِقُ هذا ال
نّاسِ منها المذْمومُ، والمحمودُ
كلُّ ذَوْبٍ في فارِسٍ من عَطاءٍ،
فهْوَ في تَسْتُرٍ وَجَبْيٍ جُمودُ
أصْبَحَتْ أرّجانُ من دُونِها البُخ
لُ وَمن دون لابَتَيْهَا الجُودُ
يا أبا يُوسُفٍ وَمثلُكَ، عن نَيْ
لِ المَعَالي، مُؤخَّرٌ مَبْلودُ
لَوْ رَأيْنَا اليَهُودَ أدّتْ نِفِيساً،
لَعَجِبْنا إنْ خَسْسَتْكَ اليَهودُ
وَإذا ما احتَظَيْتَ غِلمانَكَ الأعْ
فَارَ بَيّنْتَ فِيهِمِ مَا تُرِيدُ
مَذْهَبٌ في البَلاءِ بَرّزْتَ فِيهِ
قَدْ يُسادُ الشّرِيفُ، ثمّ يسودُ
نَقْمَةٌ أحْرَضَتْكَ نَعْتَدُّ منْها
نِعْمةً، لا يموتُ منها الحَسودُ
قُلْ لنَا، والنجومُ منكَ بِبالٍ،
لِمْ أخَلّتْ بِطالِعَيْكَ السُّعودُ
وَقَفَتْ للرّجوعِ في الثامن الزُّهْ
رَةُ، فابْتَزّ سِتْرَهُ الموْلودُ
وَمَتى ما أنْشَدْت شِعْرَكَ لمْ يُعْ
دِمْكَ قَذْفاً، لِوَالدَيكَ، النشيدُ
وَإذا قيلت القَوافي تَهَاوى
رَجَزٌ مِنْ بُيوتِها وَقَصِيدُ
طَلَبَ الذكْرَ، فائِتاً، وَتَسَمّى
بالبَرِيدِيّ، حِينَ مَاتَ البَرِيدُ
أوْقَدَ الله في ضَريحِ أبي الفت
ح ضِرَاماً إذا تَقَضّى يَعُودُ
لَمْ أكنْ أمدَحُ البَخيلَ ولا أقْ
بَلُ نَيْلَ المَمدوحِ، وَهْوَ زَهيدُ
ا
تعجب أهل مكة إذ رأونا


تعجب أهل مكة إذ رأونا
وحق لهم رأوا أمراً عجاباً
رأوا فيلا يعادله ذباب
وكيف يعادل الفيل الذبابا
ا
أظلوم حان إلى القبور ذهابي


أظلوم حان إلى القبور ذهابي
وبليت قبل الموت في أثوابي
فعليك يا سكنى السلام فإنني
عما قليل فاعلمن لما بي
جرعتني غصص المنية بالهوى
فمتى ترينك ترحمن شبابي
سبحان من لو شاء ساوى بيننا
فأدال منك فقد أطلعت عذابي
ا
أرى بك الله نكالا، فكم


أرى بك الله نكالا، فكم
أريتنا من فعلة فاضحه
عشقك للقينة أجدى الأسى
في عشق إمراتك للنائحه
إن نكتها الليلة فانظر إلى
عهد بنان عندها البارحه
قد سمطت عانتها وقدة
من حر ماء سهك الرائحه
ا
طَلَبَ البَقَاءَ بكُلّ فَألٍ صالِحٍ


طَلَبَ البَقَاءَ بكُلّ فَألٍ صالِحٍ،
وَبِكُلّ جَارٍ سانِحٍ، أوْ بارِحِ
سَمّاهُ سَعْداً ظَنّ أنْ يحْيَا بهِ،
عَمْري، لقَدْ ألْفاهُ سَعدَ الذابحِ
ا
دواعي الحين سقن إلى نجاح


دواعي الحين سقن إلى نجاح
ركوب البغي للأجل المتاح
ولو نصحا أراد لكان فيه
عبيد الله أسبق من نجاح
فحاق برأسه ما كان ينوي
وحل بأهله سوء الصباح
مدل بالسعاية والتبدي
بها قتل الإمام بلا جناح
وأكذب من مسيلمة بن صعب
وأفضح في العشيرة من سجاح
بدت خليفة الرحمن منه
مزاين خائن نظف وقاح
فكان يريد نصحاً وهو مضب
على غش كالأطراف الرماح
فأبسل بالذي كسبت يداه
وعم الناس ذلك بالإصلاح
فلا عدم الإمام صواب رأي
نفى الجرباء عن عطن الصحاح
وأبقاه الإله بقاء نوح
لتشييد المكارم والسماح
ا
يا أبَا صَالحٍ، صَديقَ الصّلاحِ


يا أبَا صَالحٍ، صَديقَ الصّلاحِ،
وَشَقيقَ النّدَى، وَتِرْبَ السّماحِ
لا أظُنُّ الصّبَاحَ يُوفي بإشْرَا
قِ خِلالٍ في ساحَتَيكَ صِبَاحِ
أيُّ شيءٍ يَفي بعُرْفِكَ، إلاّ
أرَجُ المِسْكِ في نَسيمِ الرّياحِ
غَيرَ أنّ الفُتُوّةَ انْجَذَبَتْ مِنْ
كَ بِمعْدًي إلى الصّبَا وَمَرَاحِ
حَيثُ ذَلّ الحِجَى وَعَزّ التّصَابي،
وَأقَامَ الهَوَى، وَسَارَ اللاّحي
منعظ الطرف لا يزال يوالي
لحظات يحبلن قبل النكاح
وَمُغِيرٌ عَلى الأصَابِعِ باللّمْ
سِ لهَا في أسَافِلِ الأقْدَاحِ
أوْ تَبيتُ التِّرَاسُ من غيرِ حَرْبٍ،
يَتَصَدّعْنَ عَنْ صُدورِ الرّماحِ
نحن في قطعة وشغلك عنا
بوصال الأستاه والأحراح
وَلَعَمْرِي لَرُبّ يَوْمٍ شَفَعْنَا
منكَ سُقْيَا النّدَى بسُقْيَا الرّاحِ
ا
هَيّنٌ ما يَقُولُ فيكَ اللاّحي



هَيّنٌ ما يَقُولُ فيكَ اللاّحي
بَعْدَ إطْفَاءِ غُلّتي والتِيَاحي
كنتُ أشكو شكوَى المُصرِّحِ، فالآ
نَ أُلاقي النّوَى بدَمْعٍ صُرَاحِ
هَلْ إلى ذي تَجَنّبٍ مِنْ سَبيلٍ،
أمْ عَلى ذي صَبَابةٍ مِنْ جُنَاحِ
فَسَقَى جانِبَ المَنَاظِرِ، فالقَصْ
رِ هَزِيمُ المُجَلْجِلِ السّحّاحِ
حينَ جاءَتْ فَوْتَ الرواحِ، فقُلْنا
أيُّ شَمْسٍ تَجِيءُ فَوْتَ الرواحِ
هَزّ منها شَرْخُ الشّبابِ، فجالَتْ
فَوْقَ خَصْرٍ كَثيرِ جَوْلِ الوِشاحِ
وأرَتْنَا خَدّاً يُرَاحُ لَهُ الوَرْ
دُ، وَيَشْتَمُّهُ جَنَى التّفّاحِ
وَشَتيتاً يَغُضُّ مِنْ لُؤلؤ النّظْ
مِ وَيُزْرِي على شَتِيتِ الأقاحي
فأضَاءَتْ تَحْتَ الدُّجُنّةِ للشَّرْ
بِ وَكَادَتْ تُضِيءُ للمِصْبَاحِ
وأشَارَتْ إلى الغِنَاءِ بألْحَا
ظٍ مِرَاضٍ مِنَ التّصَابي، صِحَاحِ
فَطَرِبْنَا لَهُنّ قَبْلَ المَثَاني،
وَسَكِرْنا مِنْهُنّ قَبلَ الرّاحِ
قد تُديرُ الجُفُونُ مِنْ عَدَمِ الألْبا
بِ مالا يَدُورُ في الأقْداحِ
يا أبا مُسْلِمٍ! تَلَفّتْ إلى الشّرْ
قِ، وأشرِفْ للبَارِقِ اللّمّاحِ
مُسْتَطِيراً، يَقُومُ في جانِبِ اللّيْ
لِ عَلى عَرْضِهِ مَقَامَ الصّبَاحِ
وَمُنِيفاً، يُريكَ مَنْبِجَ نَصّاً،
وَهيَ زهرَاءُ من جَمِيعِ النّوَاحي
وَرِياضاً، بَينَ العُبَيْديّ، فالقَصْ
رِ، فأعلى سِمْعَانَ، فالمُسْتَرَاحِ
عَرَصَات، قد أبرَحَتْ حُرَقُ الشّوْ
قِ إلَيْهِنّ، أيَّما إبْرَاحِ
فإذا شِئْتَ، فادفَعِ العِيسَ يُنْحَتْ
نَ بحَرّ الوَجيفِ، نَحتَ القِداحِ
لِتُعينَ السّحابَ، ثَمّ، على إسْ
قَاءِ أرْضٍ غرْبَ الفُراتِ بَرَاحِ
لا تَتِمُّ السّقْيَا بساحَةِ قَوْمٍ،
لمْ يَبِيتُوا في نَائِلٍ وَسَماحِ
وَلَعَمْرِي لَئنْ دَعَوْتُكَ للجُو
دِ، لَقِدماً لَبّيْتَني بالنّجَاحِ
خُلُقٌ كالغَمَامِ، لَيْسَ لَهُ بَرْ
قٌ سِوَى بِشْرِ وَجهِكَ الوَضّاحِ
إرْتِيَاحَاً للطّالبينَ، وَبَذْلاً
والمعَالي، للبَاذِلِ المُرْتَاحِ
أيُّ جَدّيْكَ لم يَفُتْ، وَهوَ ثانٍ
مِنْ مَسَاعيهِ، ألْسُنَ المُدّاحِ
وَكِلاَ جَانِبَيْكَ سَبْطُ الخَوَافي،
حينَ تَسمُو، أثيثَ رِيشِ الجَناحِ
شَرفٌ بَينَ مُسلِمٍ، مُسلِمِ المج
دِ، وعَبدِ العَزِيزِ، والصّبّاحِ
ا
أطَاعَ عَاذِلَهُ، في الحُبّ، إذْ نَصَحَا


أطَاعَ عَاذِلَهُ، في الحُبّ، إذْ نَصَحَا،
وَكَانَ نَشْوَانَ من سُكرِ الهَوَى فَصَحَا
فَمَا يُهَيّجُهُ نَوْحُ الحَمَامِ، إذا
ناحَ الحَمامُ على الأغصَانِ أوْ صَدَحَا
وَلا يقِيضُ على الأظْعَانِ عَبرَتُهُ،
إذا نأيْنَ، وَلَوْ جَاوَزْنَ مُطّلَحَا
وَرُبّمَا اسْتَدْعَتِ الأطْلالُ عَبرَتَهُ،
وَشَاقَهُ البرْقُ من نَجدٍ، إذا لَمِحَا
ما كانَ شَوْقِي بِبِدْعٍ يوْمَ ذاكَ وَلاَ
دَمْعي بأوّلِ دَمْعٍ في الهَوَى سَفَحَا
وَلِمّةٍ كُنْتُ مَشْغُوفاً بِجِدّتِها،
فَمَا عَفَا الشّيبُ لي عَنها ولا صَفَحَا
إذا نَسيتُ هَوَى لَيْلَى أشَادَ بهِ
طَيفٌ سَرَى في سَوَادِ اللّيلِ إذْ جَنَحَا
دَنَا إليَّ عَلى بُعْدٍ، فأرَّقَنِي،
حَتَّى تَبَلَّجَ ضوء الصُّبْحِ فاتَّضَحَا
عَجبتُ منهُ تَخَطّى القاعَ مِن إضَمٍ،
وَجَاوَزَ الرّملَ منْ خَبْتٍ وَمَا بَرِحَا
ها إنّ سَعْيَ ذَوِي الآمالِ قد نَجَحَا،
وإنّ بَابَ النّدَى بالفَتْحِ قدْ فُتِحَا
أغَرُّ يَحْسُنُ مِنْهُ الفِعْلُ مُبْتَدِئاً
نُعْمَى، وَيَحْسُنُ فيه القوْلُ مُمْتَدَحا
رَدَّ المَكَارِمَ فِينَا، بَعدَ ما فُقِدَتْ،
وَقَرّبَ الجُودَ مِنّا، بَعدَ ما نَزَحَا
لا يَكْفَهِرُّ، إذا انحازَ الوَقارُ بهِ،
وَلا تَطِيشُ نَوَاحِيهِ إذا مَزَحَا
خَفّتْ إلى السّؤدَدِ المَجْفُوّ نَهْضَتُهُ،
وَلَوْ يُوَازِنُ رَضْوَى حِلْمُهُ رَجَحَا
وَلَجّ في كَرَمٍ، لا يَبْتَغِي بَدَلاً
مِنهُ، وإنْ لاَمَ فيهِ عَاذِلٌ وَلَحَى
يا أيّها المَلِكُ المُوفي بِغُرّتِهِ،
تَلألؤَ الشّمسِ لاحَتْ للعُيُونِ ضُحَى
هَنَاكَ أنّ أعَزّ النّاسِ كُلّهِمِ
عَليكَ غادي الغَداةِ الرّاحَ مُصْطَبِحَا
يَسُرُّهُ شُرْبُهَا طَوْراً، وَيُحْزِنُهُ
ألاّ تُنَازِعَهُ في شُرْبِهَا القَدَحَا
قَدِ اعتَلَلْتُ، أوَانَ اعتَلّ، من شَفَقٍ
علَيهِ، فاصْلُحْ لَنَا بُرْءاً، كَما صَلُحَا
ا
أخٌ لي منْ سَرَاةِ الفُرْسِ قضّتْ


أخٌ لي منْ سَرَاةِ الفُرْسِ قضّتْ
يَداهُ عَظْمَ مأرَبَتي وَحاجي
كَفاني بحْرُهُ العذْبُ، المُصَفّى،
وُرُودَ شرَائِعِ الطَّرقِ الأُجَاجِ
وَمَا الصَّدْقِيُّ. فِيما يبْتغِيهِ،
بِصَعْبِ المُرْتَقَى، مَرِسِ العِلاجِ
حَلَبْتُ لَهُ الثّنَاءَ، فجاءَ عَفْواً،
جَليَّ الرِّسْلِ، معْسولَ المِزَاجِ
قَوَافي كالسِّلامِ، تفوقُ حُسْناً
نُجُومَ اللّيْلِ، توقِدُها الدّياجي
وَأعْظَمُ خِطّةٍ ومُبِينِ غبنٍ،
سُمُوطُ الدُّرّ تُهْدَى بالزّجاجِ
X