يَهُونُ عَلَيْهَا أنْ أبِيتَ مُتَيَّما
يَهُونُ عَلَيْهَا أنْ أبِيتَ مُتَيَّما،
أُعالجُ وَجْداً في الضّمِيرِ مُكَتَّمَا
وَقد جاوَزَتْ أرْضَ الأَعادِي وأصْبَحَتْ
حِمَى وَصْلِها مذ جاوَرَتْ أبرَقَ الحِمَى
بكَتْ حُرْقَةً، عندَ الوَدَاعِ، وأرْدفتْ
سُلُوّاً نَهَى الأحْشَاءَ أنْ تَتَضَرّما
فلَمْ يَبقَ مِنْ مَعْرُوفِها غَيرُ طائِفٍ
مُلِمٍّ بِنَا، وَهْناً، إذا الرّكبُ هَوّما
يَكادُ وَمِيضُ البَرْقِ عندَ اعتِرَاضِهِ
يُضِيىءُ خَيَالاً جَاءَ مِنْهَا مُسَلِّمَا
وَلمْ أنْسَهَا، عِندَ الوَداعِ، وَنَثرَها
سَوَابقَ دَمعٍ، أعجَلَتْ أن تُنَظَّمَا
وَقالتْ: هلِ الفَتحُ بنُ خَاقَانَ مُعقِبٌ
رِضًى، فيَعُودَ الشّملُ منّا مُلأّمَا؟
خَليلَيّ! كُفّا اللّوْمَ في فَيْضِ عَبرَةٍ،
أبَى الوَجْدُ إلاّ أنْ تَفيضَ وَتَسجُمَا
وَلاَ تَعْجَبَا مِنْ فَجعَةِ البَينِ إنّني
وَجَدتُ الهَوَى طَعمَينِ: شهداً وَعَلقَمَا
عَذيرِي مِنَ الأيّامِ رَنّقْنَ مَشْرَبي،
وَلَقّيتَني نَحْساً منَ الطّيرِ أشْأمَا
وأكْسَبْنَني سُخطَ امرِىءٍ بتُّ مَوْهِناً
أرَى سُخطَهُ لَيلاً معَ اللّيلِ مُظلِمَا
تَبَلّجَ عن بَعضِ الرّضَا، وانطَوَى على
بَقِيّةِ عَتْبٍ شَارَفَتْ أنْ تَصَرّما
إِذا قُلْتُ يَوْماً قَدْ تَجاوَزَ حَدَّهَا
تَلَبَّثَ فِي أَعْقَابِها وتَلَوَّما
وأصْيَدَ، إنْ نازَعْتُهُ اللّحظَ رَدّهُ
كَليلاً وإنْ راجَعتُهُ القَوْلَ جَمجَمَا
ثَناهُ العِدى عَنّي، فأصَبحَ مُعْرِضاً،
وأوْهَمَهُ الوَاشُونَ حَتّى تَوَهّما
وَقَد كَانَ سَهلاً واضِحاً، فتَوَعّرَتْ
رُبَاهُ، وَطَلْقاً ضاحِكاً، فَتَجَهّما
أمُتّخِذٌ عِندي الإسَاءَةَ مُحسِنٌ،
وَمُنْتَقِمٌ مِنّي امرُؤٌ كَانَ مُنعِمَا
وَمُكتَسِبٌ في المَلامَةَ ماجِدٌ،
يَرَى الحَمدَ غُنْماً، والمَلاَمَةَ مَغرَمَا
يُخَوّفُني من سُوءِ رأيِكَ مَعشَرٌ،
وَلاَ خَوْفَ إلاّ أنْ تَجُورَ وَتَظْلِمَا
أُعِيذُكَ أنْ أخشاكَ من غَيرِ حادِثٍ
تَبَيّنَ، أوْ جُرْمٍ إلَيكَ تَقَدّما
ألَسْتُ المُوَالي فيكَ نَظْمَ قَصَائِدٍ،
هيَ الأنجُمُ اقتَادَتْ معَ اللّيلِ أنجُمَا
ثَنَاءٌ كأنّ الرّوْضَ مِنْهُ مُنَوِّراً،
ضُحًى، وكأنّ الوَشيَ فيهِ مُسَهَّمَا
وَلَوْ أنّني وَقّرْتُ شِعرِي وَقَارَهُ،
وأجلَلْتُ مَدحي فيكَ أنْ يَتَهَضّمَا
لأكبَرْتُ أنْ أُوْمي إلَيكَ بإصْبَعٍ
تَضَرّعَ، أوْ أُدْني لَمَعذِرَةٍ فَمَا
وَكَانَ الذي يأتي بهِ الدّهرُ هَيّناً
عَليّ، وَلَوْ كَانَ الحِمَامُ المُقَدَّمَا
وَلَكِنّني أُعْلي مَحَلّكَ أنْ أُرَى
مُدِلاًّ، وأستَحيِيكَ أنْ أتَعَظّما
أعِدْ نَظَراً فيما تَسَخّطتَ هل تَرَى
مَقَالاً دَنًّيا، أوْ فَعَالاً مُذَمَّمَا
رأيتُ العِرَاقَ أَنْكَرَتِنْي، وأقسَمَتْ
عَليّ صُرُوفُ الدّهرِ أنْ أتَشَاءَمَا
وَكَانَ رَجَائي أنْ أؤوبَ مُمَلَّكاً،
فَصَارَ رَجَائي أنْ أؤوبَ مُسَلَّمَا
وَما مانعٌ مِمّا تَوَهّمتُ غَيرَ أنْ
تَذَكّرَ بَعضَ الأُنْسِ، أو تتَذمّمَا
وأكبَرُ ظَنّي أنّكَ المَرْءُ لمْ تَكُنْ
تُحَلّلُ بالظّنّ الذّمامَ المُحَرَّما
حَيَاءٌ فَلَمْ يَذْهَبْ بي الغَيُّ مَذْهَباً
بَعيداً، ولم أرْكَبْ من الأمرِ مُعظَمَا
وَلم أعرِفِ الذّنْبَ الذي سُؤتَني لهُ،
فأقتُلَ نَفسِي حَسرَةً، وَتَنَدُّما
وَلَوْ كَانَ ما خُبّرْتُهُ، أو ظَنَنْتُهُ،
لَمَا كَانَ غَرْواً أنْ ألُومَ وَتُكرِما
أُذَكّرُكَ العَهْدَ الذي لَيسَ سُؤدَداً
تَناسِيهِ، والوُدَّ الصّحيحَ المُسَلَّما
وَمَا حَمّلَ الرّكبانُ شَرْقاً وَمَغرِباً،
وأنْجَدَ في أعْلَى البِلادِ وأتْهَمَا
أُقِرُّ بِما لَمْ أجْنِهِ مُتَنَصِّلاً
إلَيْكَ، على أنّي إخالُكَ ألْوَمَا
ليَ الذّنْبُ مَعْرُوفاً، وإن كنتُ جاهلاً
بهِ، وَلَكَ العُتْبَى عَلَيّ وأنْعِمَا
وَمِثْلُكَ إنْ أبْدَى الفَعَالَ أعادَهُ،
وإنْ صَنَعَ المَعرُوفَ زَادَ وَتَمّمَا
وَمَا النّاسُ إلا عُصْبَتَانِ: فَهَذِهِ
قَرَنْتَ بها بُؤساً، وَهَاتيكَ أنْعُمَا
وَحِلَّةَ أعْدَاءٍ رَمَيْتَ بِعَزْمَةٍ،
فأضْرَمْتَها ناراً، وأجْرَيْتَهَا دَمَا
البحتري
ا
21-08-2012 | 09:26 PM
ا
21-08-2012 | 09:29 PM
لامَتْ ، عَلَى أَنَّها في الدَّمْعِ لم تَلُمِ
لامَتْ ، عَلَى أَنَّها في الدَّمْعِ لم تَلُمِ ،
لكِنْ عَلَى أَنَّ فَيْضَالدَّمْعِ لَمْ يَدُمِ
واسْتَشْعَرَتْ أَلماً لَمَّا رأَتْ أَلَمِي
من حادِثِ البَيْنِ أَنْسَانِي جَوَى الأَلَمِ
رَاحَتْ تُسِرُّ دُمُوعاً غَيْرَ مُعْلَنَةٍ ،
وَرُحْتُ أُعْلِنُ دَمْعاً غَيْرَ مُكْتَتَمِ
والبَيْنُ يَشْعَبُ صَدْعاً مِنْهُ مُلْتَئِماً ،
والغَيُّ يَصْدَعُ شَعْباً غيرَ مُلْتَئِمٍ
يَا مَعْهَداً لِلِّوَى أَبْقَى بِمُهْجَتِهِ
مَعاهِداً لِلْبِلى والأَدْمُعِ السُّجُمِ
مَا ضَرَّ قَوْمَكَ لو رَدَّتْ حُكُومَتُهُ
عَدْلَ الْقَضَاءِ كَمَا قَدْ جَارَ في الحُكُمِ
كَمْ لِلنَّوى والهَوَى فِي القَلْبِ مِنْ طَلَلٍ
لَمْ تُبْلِهِ سَوْرَةُ الأَيامِ والْقِدَمِ
يَا نِعْمَةَ اللهِ دُومِي في بَنِي جُشَمٍ
بِمالِكِ المَلِكِ المَحْمودِ مِنْ جُشَمِ
وأَنتِ يا تَغْلِبُ الغَلْبَاءُ فافْتَخِرِي
فقَدْ حَلَلْتِ عَلَى الهامَاتِ والقِمَمِ
إِنَّ الأَمِيرَ ابْنَ طَوْقٍ مالِكاً شَرَفٌ
كَسَاكِهِ اللهُ بَيْنَ العُرْبِ والعَجَمِ
سَيْفٌ ، إِمَامُ الهُدَى ما هَزَّ قائِمَةُ
إِلاَّأَقامَ بهِ مَنْ كانَ لم يَقْمِ
كَمْ مِنْ عَزِيزٍ طَوَى كَشْحاً عَلَى رَغَمٍ
أَزَلَّ أَخْمَصَهُ عَنْ مَوْطِىء القَدَمِ
سَائِلْ بأَيَّامِهِ عنهُ الأْلَى اجْتَرَمُوا
ماذا بِهِمْ صَنَعَتْ عَوَاقِبُ الجَرَمِ
لَمَّا طَغَوْا وبَغَوْا جَهْلاً عَبَا لَهُمْ
حَرْباً تُغِصُّهُمُ بالْبَارِدِ الشَّبِمِ
أَعْذَرْتَ بالسِّلْمِ حتى ظَنَّ جاهِلُهُنْ
أَنْ قَدْ لَهَوْتَ وقد أَغْضَيْتَ مِن ْصَمَمِ
حَتَّى إِذا ما الشِّقَاقُ المَحْضُ أَشْعَثَهُمْ
لَمَمْتَ بالسَّيْفِ مِنْهُمْ شَعْثَةَ اللِّمَمِ
جَرَّدْتَ فِيهِمْ حُسَاماً صَارِماً ذَكَراً
وعَزْمَةً كَشَبَاةِ الصَّارِمِ الخَذِمِ
سُدَّتْ وُجُوهُ فِجَاجِ الأَرْضِ دُونَهُمُ
حَتَّى كَأَنَّهُمُ فِي حَيْرَةِ الرَّدَمِ
باتُوا يَشُبُّونَ نارَ اٌلحَرْبِ بَيْنَهُمُ
فَأَصْبَحُوا بَيْنَ ظُفْرٍ لِلرَّدَى وفَمِ
شَفَيْتَ سُقْمَهُمُ لَمَّا لَقِتَهُمُ
بِسُقْمِ مَلْحَمَةٍ تَشْفِي مِنَ السَّقَمِ
أَرْسَلْتَ مِنْ عَارِضِ اٌلآجَالِ فَوْقَهُمُ
طَيْراً أَبَابِيلَ لَمْ تُنْسَبْ إِلى الرَّخَمِ
دَلَيْتَ دَلْوَ اٌلمَنَايَا فِي نُفُؤسِهُمُ
فَأَغْرَقَتْهَا إِلى اٌلأَكْرابِ واٌلْوَذَمِ
حَطَّمْتَ مَنْكبَهُمْ لَمَّا حَلَلْتَ بِهِمْ
بِمَنْكِبٍ مِنْكَ أَضْحَى غَيْرَ مُنْحَطِمِ
غادَرْتَهُمْ بَيْنَ مَجْرُوحٍ ومُقْتَسَرٍ
عَانٍ ومُطَّرَحٍ لَحْماً عَلَى وَضَمِ
أَسْرَى وجَرْحَى وقَتْلَى فِي دِيَارِهِمُ
كأَنَّما لَبِسُوا قُمْصاً مِن اٌلأَدَمِ
أَوْرَثْتَهُمْ نََدَماً عَنْ غِبِّ ما فَعَلُوا
إِنْ كُنْتَ أَبْقَيْتَ فِيهِمْ مَوْضِعَ النَّدَمِ
ظَلَّتْ خُيُولُكَ يَوْمَ الرَّوْعِ صَائِمَةً
لكِنَّ سَيْفَكَ يَوْمَ الرَّوْعِ لم يَصُمِ
سَحَّتْ سَحَابُ المَنَايَا فَوْقَ هَامِهِمُ
صَوْباً مِنَ المَوْتِ دَانِي الوَدْقِ والدِّيَمِ
وَقَائِعٌ وَسَمَتْ أَنْفَ الشِّقَاقِ
وقَدْ عاشَ الشِّقاقُ زَماناً غيرَ مُؤْتَسَمِ
كَأَنَّمَا كَانَ فِي عِرْنِينِهِ شَمَمٌ
فَعَادَ أَجْدَعَ بَعْدَ الطُّولِ والشَّمَمِ
مِنْ رَاحَتْيكَ أَبا كُلْثُومٍ انْبَجَسَتْ
يَنَابعُ الجُودِ فِي الَّلأْوَاءِ والإِزَمِ
طَوْقٌ بَنَى لكَ بَيْتَ العِزِّ مُتَّصِلاً
مُطَاوِلَ السَّمْكِ والأَرْكَانِ والدِّعَمِ
مَا زَالَ يَأْثُرُ مُذْ أَلْقَى تَمَائِمَهُ
شَرَائعَ المَجْدِ عَنْ آبائِهِ القُدُمِ
نِيطَتْ حَمَائلُهُ مِنْهُ إِلى مَلِكٍ
بِحَبْلِ مُعْتَصِمٍ باللهِ مُعْتَصِمِ
لا يَسْتَرِيحُ مِنَ الأَلْفَاظِ مَنْطِقُهُ
إِلاَّ إِلى نَعَمٍ تَفْتَرُّ عَنْ نِعَمِ
حَامِي الذِّمَارِ ، عَزيزُ الْجَارِ ، ذُو كَرَمٍ
مَحْضُ الضَّرِيبَةِ ، مُوفِي العَهْدِ والذِّمَمِ
كَأَنَّمَا جَارُهُ مِنْ عِزِّ جَانِبِهِ
بَيْنَ السِّمَاكَيْنِ أَو في سَاحَةٍ الحَرَمِ
ومُعْتَفِيهِ مُحِلٌّ مِنْ صَنَائِعِهِ
لَكِنَّهُ مُحْرِمٌ مِنْ خَلَّةِ العَدَمِ
لَوْ أَنَّ في الدَّهْرِ مِنْهُ بَعْضَ شِيمتِهِ
لأَصْبَحَ الدَّهْرُ فِينَا طاهِرَ الشَّيَمِ
يَحْمِي حَرِيمَ العُلاَ والمَجْدِ كَاسِبُها
مَا لَمْ يَذُبَّ عَنِ الأَحْسَابِ والكَرَمِ
تَرَى بِعَزْمَتِهِ فِي كلِّ نَائِبَةٍ
بَدْراً يُضِيءُ ضِيَاءَ البَدْرِ في الظُّلَمِ
يَكَادُ عِنْدَ اعْتِزَامِ الأَمْرِ يَفْعَلُ ما
لَمْ يُرْعِفِ اللَّوْحُ مِنْهُ مَنْخِرَ القَلَمِ
لَمْ يُمْسِ إِلاَّ بِمَالٍ مِنْهُ مُقْتَسَمٍ
أَيْدِي سَبَا ، وبِعِرْضٍ غَيْرِ مُقْتَسَمِ
رَاضَ الزَّمَانَ ، وَرَاضَتْهُ نَوَائِبُهُ
فَمَا اسْتَكَانَ ، ولَمْ يُذْمَمْ ، ولم يُلَمِ
لَمْ يَلْقَ سَائلَهُ ، مُذْ كَانَ سَائِلُهُ ،
إِلاَّ بِوَجْهٍ أَغَرِّ الوَجْهِ مُبْتَسِمِ
أَبْقَى مَآثِرَ مَنْ مَجْدٍ وَمِنْ كَرَمٍ
عَفَّتْ مَآثِرَ مِنْ كَعْبٍ ومِنْ هَرِمِ
لامَتْ ، عَلَى أَنَّها في الدَّمْعِ لم تَلُمِ ،
لكِنْ عَلَى أَنَّ فَيْضَالدَّمْعِ لَمْ يَدُمِ
واسْتَشْعَرَتْ أَلماً لَمَّا رأَتْ أَلَمِي
من حادِثِ البَيْنِ أَنْسَانِي جَوَى الأَلَمِ
رَاحَتْ تُسِرُّ دُمُوعاً غَيْرَ مُعْلَنَةٍ ،
وَرُحْتُ أُعْلِنُ دَمْعاً غَيْرَ مُكْتَتَمِ
والبَيْنُ يَشْعَبُ صَدْعاً مِنْهُ مُلْتَئِماً ،
والغَيُّ يَصْدَعُ شَعْباً غيرَ مُلْتَئِمٍ
يَا مَعْهَداً لِلِّوَى أَبْقَى بِمُهْجَتِهِ
مَعاهِداً لِلْبِلى والأَدْمُعِ السُّجُمِ
مَا ضَرَّ قَوْمَكَ لو رَدَّتْ حُكُومَتُهُ
عَدْلَ الْقَضَاءِ كَمَا قَدْ جَارَ في الحُكُمِ
كَمْ لِلنَّوى والهَوَى فِي القَلْبِ مِنْ طَلَلٍ
لَمْ تُبْلِهِ سَوْرَةُ الأَيامِ والْقِدَمِ
يَا نِعْمَةَ اللهِ دُومِي في بَنِي جُشَمٍ
بِمالِكِ المَلِكِ المَحْمودِ مِنْ جُشَمِ
وأَنتِ يا تَغْلِبُ الغَلْبَاءُ فافْتَخِرِي
فقَدْ حَلَلْتِ عَلَى الهامَاتِ والقِمَمِ
إِنَّ الأَمِيرَ ابْنَ طَوْقٍ مالِكاً شَرَفٌ
كَسَاكِهِ اللهُ بَيْنَ العُرْبِ والعَجَمِ
سَيْفٌ ، إِمَامُ الهُدَى ما هَزَّ قائِمَةُ
إِلاَّأَقامَ بهِ مَنْ كانَ لم يَقْمِ
كَمْ مِنْ عَزِيزٍ طَوَى كَشْحاً عَلَى رَغَمٍ
أَزَلَّ أَخْمَصَهُ عَنْ مَوْطِىء القَدَمِ
سَائِلْ بأَيَّامِهِ عنهُ الأْلَى اجْتَرَمُوا
ماذا بِهِمْ صَنَعَتْ عَوَاقِبُ الجَرَمِ
لَمَّا طَغَوْا وبَغَوْا جَهْلاً عَبَا لَهُمْ
حَرْباً تُغِصُّهُمُ بالْبَارِدِ الشَّبِمِ
أَعْذَرْتَ بالسِّلْمِ حتى ظَنَّ جاهِلُهُنْ
أَنْ قَدْ لَهَوْتَ وقد أَغْضَيْتَ مِن ْصَمَمِ
حَتَّى إِذا ما الشِّقَاقُ المَحْضُ أَشْعَثَهُمْ
لَمَمْتَ بالسَّيْفِ مِنْهُمْ شَعْثَةَ اللِّمَمِ
جَرَّدْتَ فِيهِمْ حُسَاماً صَارِماً ذَكَراً
وعَزْمَةً كَشَبَاةِ الصَّارِمِ الخَذِمِ
سُدَّتْ وُجُوهُ فِجَاجِ الأَرْضِ دُونَهُمُ
حَتَّى كَأَنَّهُمُ فِي حَيْرَةِ الرَّدَمِ
باتُوا يَشُبُّونَ نارَ اٌلحَرْبِ بَيْنَهُمُ
فَأَصْبَحُوا بَيْنَ ظُفْرٍ لِلرَّدَى وفَمِ
شَفَيْتَ سُقْمَهُمُ لَمَّا لَقِتَهُمُ
بِسُقْمِ مَلْحَمَةٍ تَشْفِي مِنَ السَّقَمِ
أَرْسَلْتَ مِنْ عَارِضِ اٌلآجَالِ فَوْقَهُمُ
طَيْراً أَبَابِيلَ لَمْ تُنْسَبْ إِلى الرَّخَمِ
دَلَيْتَ دَلْوَ اٌلمَنَايَا فِي نُفُؤسِهُمُ
فَأَغْرَقَتْهَا إِلى اٌلأَكْرابِ واٌلْوَذَمِ
حَطَّمْتَ مَنْكبَهُمْ لَمَّا حَلَلْتَ بِهِمْ
بِمَنْكِبٍ مِنْكَ أَضْحَى غَيْرَ مُنْحَطِمِ
غادَرْتَهُمْ بَيْنَ مَجْرُوحٍ ومُقْتَسَرٍ
عَانٍ ومُطَّرَحٍ لَحْماً عَلَى وَضَمِ
أَسْرَى وجَرْحَى وقَتْلَى فِي دِيَارِهِمُ
كأَنَّما لَبِسُوا قُمْصاً مِن اٌلأَدَمِ
أَوْرَثْتَهُمْ نََدَماً عَنْ غِبِّ ما فَعَلُوا
إِنْ كُنْتَ أَبْقَيْتَ فِيهِمْ مَوْضِعَ النَّدَمِ
ظَلَّتْ خُيُولُكَ يَوْمَ الرَّوْعِ صَائِمَةً
لكِنَّ سَيْفَكَ يَوْمَ الرَّوْعِ لم يَصُمِ
سَحَّتْ سَحَابُ المَنَايَا فَوْقَ هَامِهِمُ
صَوْباً مِنَ المَوْتِ دَانِي الوَدْقِ والدِّيَمِ
وَقَائِعٌ وَسَمَتْ أَنْفَ الشِّقَاقِ
وقَدْ عاشَ الشِّقاقُ زَماناً غيرَ مُؤْتَسَمِ
كَأَنَّمَا كَانَ فِي عِرْنِينِهِ شَمَمٌ
فَعَادَ أَجْدَعَ بَعْدَ الطُّولِ والشَّمَمِ
مِنْ رَاحَتْيكَ أَبا كُلْثُومٍ انْبَجَسَتْ
يَنَابعُ الجُودِ فِي الَّلأْوَاءِ والإِزَمِ
طَوْقٌ بَنَى لكَ بَيْتَ العِزِّ مُتَّصِلاً
مُطَاوِلَ السَّمْكِ والأَرْكَانِ والدِّعَمِ
مَا زَالَ يَأْثُرُ مُذْ أَلْقَى تَمَائِمَهُ
شَرَائعَ المَجْدِ عَنْ آبائِهِ القُدُمِ
نِيطَتْ حَمَائلُهُ مِنْهُ إِلى مَلِكٍ
بِحَبْلِ مُعْتَصِمٍ باللهِ مُعْتَصِمِ
لا يَسْتَرِيحُ مِنَ الأَلْفَاظِ مَنْطِقُهُ
إِلاَّ إِلى نَعَمٍ تَفْتَرُّ عَنْ نِعَمِ
حَامِي الذِّمَارِ ، عَزيزُ الْجَارِ ، ذُو كَرَمٍ
مَحْضُ الضَّرِيبَةِ ، مُوفِي العَهْدِ والذِّمَمِ
كَأَنَّمَا جَارُهُ مِنْ عِزِّ جَانِبِهِ
بَيْنَ السِّمَاكَيْنِ أَو في سَاحَةٍ الحَرَمِ
ومُعْتَفِيهِ مُحِلٌّ مِنْ صَنَائِعِهِ
لَكِنَّهُ مُحْرِمٌ مِنْ خَلَّةِ العَدَمِ
لَوْ أَنَّ في الدَّهْرِ مِنْهُ بَعْضَ شِيمتِهِ
لأَصْبَحَ الدَّهْرُ فِينَا طاهِرَ الشَّيَمِ
يَحْمِي حَرِيمَ العُلاَ والمَجْدِ كَاسِبُها
مَا لَمْ يَذُبَّ عَنِ الأَحْسَابِ والكَرَمِ
تَرَى بِعَزْمَتِهِ فِي كلِّ نَائِبَةٍ
بَدْراً يُضِيءُ ضِيَاءَ البَدْرِ في الظُّلَمِ
يَكَادُ عِنْدَ اعْتِزَامِ الأَمْرِ يَفْعَلُ ما
لَمْ يُرْعِفِ اللَّوْحُ مِنْهُ مَنْخِرَ القَلَمِ
لَمْ يُمْسِ إِلاَّ بِمَالٍ مِنْهُ مُقْتَسَمٍ
أَيْدِي سَبَا ، وبِعِرْضٍ غَيْرِ مُقْتَسَمِ
رَاضَ الزَّمَانَ ، وَرَاضَتْهُ نَوَائِبُهُ
فَمَا اسْتَكَانَ ، ولَمْ يُذْمَمْ ، ولم يُلَمِ
لَمْ يَلْقَ سَائلَهُ ، مُذْ كَانَ سَائِلُهُ ،
إِلاَّ بِوَجْهٍ أَغَرِّ الوَجْهِ مُبْتَسِمِ
أَبْقَى مَآثِرَ مَنْ مَجْدٍ وَمِنْ كَرَمٍ
عَفَّتْ مَآثِرَ مِنْ كَعْبٍ ومِنْ هَرِمِ
ا
21-08-2012 | 09:30 PM
كُلُّ أَخْلاَقِ عَلِيٍّ
كُلُّ أَخْلاَقِ عَلِيٍّ
نَجْتَوِيها ، ونَذُمُّهْ
هُوَ قِرْدٌ حِينَ يَبْدُو
غَيْرَ أَنَّا لاَ نَكُمُّهْ
مُقْلَتاهُ ، وحَجَاجَاهُ
، وشِدْقَاهُ ، وخَطْمُهْ
كُلُّ أَخْلاَقِ عَلِيٍّ
نَجْتَوِيها ، ونَذُمُّهْ
هُوَ قِرْدٌ حِينَ يَبْدُو
غَيْرَ أَنَّا لاَ نَكُمُّهْ
مُقْلَتاهُ ، وحَجَاجَاهُ
، وشِدْقَاهُ ، وخَطْمُهْ
ا
21-08-2012 | 09:31 PM
لأَمُوتَنَّ بِغَمِّي
لأَمُوتَنَّ بِغَمِّي
فِي هَوَى مَنْ لا أُسَمِّي
ذَهَبَتْ نَفْسِيوإِنْ كُنْتُ
عَلَى النَّاسِ أُعَمِّي
عَلْوَ ، يا قُرَّةَ عَيْنِي ،
ومُنَى نَفْسِي ، وَهَمِّي
حَقِّقي بَعْضَ عِدَاتِي
بِأَبِي أَنْتِ وأُمِّي
لأَمُوتَنَّ بِغَمِّي
فِي هَوَى مَنْ لا أُسَمِّي
ذَهَبَتْ نَفْسِيوإِنْ كُنْتُ
عَلَى النَّاسِ أُعَمِّي
عَلْوَ ، يا قُرَّةَ عَيْنِي ،
ومُنَى نَفْسِي ، وَهَمِّي
حَقِّقي بَعْضَ عِدَاتِي
بِأَبِي أَنْتِ وأُمِّي
ا
21-08-2012 | 09:32 PM
هُوَ الظَّلاَمُ فَلاَ صُبْحٌ ولاَ شَفَقُ
هُوَ الظَّلاَمُ فَلاَ صُبْحٌ ولاَ شَفَقُ
هَل يُطْلِقُ اللَّيلُ مِنْ طَرفي فأَنْطَلِقُ؟
راحَ ابْنَ رَوْحٍ بِسوءِ اللَّفظ يَحشِمُني
والْغَيظُ يَبْرُقُ في عينْيْهِ والحَنِقُ
يَسْتَنْشِدُ الضَّيْفَ والظَّلمَاءُ حالِكةٌ
وقد تَعلَّمَ مِنْ أَخْلاَقِهِ الأُفُقُ
البَائتُونَ قَريباً مِنْ دِيارِهِمُ
ولَوْ يَشَاءُون آبُوا الْحَيَّ أَوْ طَرَقُوا
مهْلاً فَدَارِي أَبا عَمْروٍ إِذا طُلِبَتْ
أَرضُ الشَّآمِ، وهذِي دارُك السَّلقُ
أَبعْدَ مَسْرَايَ إِنْ رُمْتُ النزُولَ عَلَى
حَيٍّ بِحَيثُ جِبالُ الثَّلْجِ تأْتَلِقُ
أَغْرَى بِكَ اللَّومَ مَجْمُوعاً ومُفْتَرقاً
لُؤْمٌ جَديدٌ وعِرضٌ دَارِسٌ خَلَقُ
إِنَّ الحُلاَقَ الذي أَنْفَقْتَهُ سَرَفاً
دَاءٌ لَكُمْ مِنْ بَنِي عِمْران َ مُسْتَرَقُ
لاَ تَأْخُذُوا حظَّ أَقوَامٍ تَلِيقُ بِهِمْ
إِذا بَدَتْ مِنْهُمُ الأَخْلاَقُ والخِلَقُ
القَوْمُ أَخبَثُ أَلفَاظاً إِذا اجْتَمَعوا
مِنْكُمْ، وأَمرَضُ أَلحَاظاً إِذا أفْتَرقُوا
بُلْهُ الأَكُفِّ وفي أَفخاذِهِمْ كَرَمٌ،
مَرْضَى الأَُيورِ وفي أَسْتَاهِهِمْ شَبَقُ
يُشبَّهُونَ ظُهُورَ الخَيْلِ إِنْ رَكِبُوا
فَيْشاً ، فَسَيْرُهُمُ التَّقْريبُ والعَنَقُ
جَفُّوا من البُخْلِ حَتَّى لَوْ بَدَا لهُمُ
ضَوْءُ السُّهَا في سوادِ اللَّيْلِ لاَحْتَرَقُوا
لَوْ صَافَحُوا المُزْنَ ما ابْتَلَّتْ أَكُفُّهُمُ
وَاَوْ يَخُوضُونَ بَحْرَ الصّينِ ما غَرِقوا
البَاخِلُونَ إِذا ما مازِنُ بَذَلُوا،
والمُفْحِمونَ إِذا ما رَاسِبٌ نَطَقُوا
لَوْ قِيلَ لِلأَزْدِ مَا قَالُوا وما انْتَحَلوا
مِنْ آدِّعاءٍ إِليهِ، قَالَ :ما صَدقُوا
هُوَ الظَّلاَمُ فَلاَ صُبْحٌ ولاَ شَفَقُ
هَل يُطْلِقُ اللَّيلُ مِنْ طَرفي فأَنْطَلِقُ؟
راحَ ابْنَ رَوْحٍ بِسوءِ اللَّفظ يَحشِمُني
والْغَيظُ يَبْرُقُ في عينْيْهِ والحَنِقُ
يَسْتَنْشِدُ الضَّيْفَ والظَّلمَاءُ حالِكةٌ
وقد تَعلَّمَ مِنْ أَخْلاَقِهِ الأُفُقُ
البَائتُونَ قَريباً مِنْ دِيارِهِمُ
ولَوْ يَشَاءُون آبُوا الْحَيَّ أَوْ طَرَقُوا
مهْلاً فَدَارِي أَبا عَمْروٍ إِذا طُلِبَتْ
أَرضُ الشَّآمِ، وهذِي دارُك السَّلقُ
أَبعْدَ مَسْرَايَ إِنْ رُمْتُ النزُولَ عَلَى
حَيٍّ بِحَيثُ جِبالُ الثَّلْجِ تأْتَلِقُ
أَغْرَى بِكَ اللَّومَ مَجْمُوعاً ومُفْتَرقاً
لُؤْمٌ جَديدٌ وعِرضٌ دَارِسٌ خَلَقُ
إِنَّ الحُلاَقَ الذي أَنْفَقْتَهُ سَرَفاً
دَاءٌ لَكُمْ مِنْ بَنِي عِمْران َ مُسْتَرَقُ
لاَ تَأْخُذُوا حظَّ أَقوَامٍ تَلِيقُ بِهِمْ
إِذا بَدَتْ مِنْهُمُ الأَخْلاَقُ والخِلَقُ
القَوْمُ أَخبَثُ أَلفَاظاً إِذا اجْتَمَعوا
مِنْكُمْ، وأَمرَضُ أَلحَاظاً إِذا أفْتَرقُوا
بُلْهُ الأَكُفِّ وفي أَفخاذِهِمْ كَرَمٌ،
مَرْضَى الأَُيورِ وفي أَسْتَاهِهِمْ شَبَقُ
يُشبَّهُونَ ظُهُورَ الخَيْلِ إِنْ رَكِبُوا
فَيْشاً ، فَسَيْرُهُمُ التَّقْريبُ والعَنَقُ
جَفُّوا من البُخْلِ حَتَّى لَوْ بَدَا لهُمُ
ضَوْءُ السُّهَا في سوادِ اللَّيْلِ لاَحْتَرَقُوا
لَوْ صَافَحُوا المُزْنَ ما ابْتَلَّتْ أَكُفُّهُمُ
وَاَوْ يَخُوضُونَ بَحْرَ الصّينِ ما غَرِقوا
البَاخِلُونَ إِذا ما مازِنُ بَذَلُوا،
والمُفْحِمونَ إِذا ما رَاسِبٌ نَطَقُوا
لَوْ قِيلَ لِلأَزْدِ مَا قَالُوا وما انْتَحَلوا
مِنْ آدِّعاءٍ إِليهِ، قَالَ :ما صَدقُوا
ا
21-08-2012 | 09:34 PM
قَلّمَا لا تَتَصَبّاني الدّمَنْ
قَلّمَا لا تَتَصَبّاني الدّمَنْ،
وَتُعَنّيني بذِكْرَى مِنْ شَجَنْ
وَاجِداً غَايَةَ صَدْرٍ مِنْ جَوًى؛
ناشِداً بُلغَةَ عَيْنٍ مِنْ وَسَنْ
وَالغَوَاني يَتَورَّدْنَ بِنَا
قُحُمَ الهُلْكِ وَإنْ هِمْنَا بهِنّ
كُلّما أوْمَضَ بَرْقٌ، أوْ سرَى
نَسْمُ رِيحٍ، أوْ ثَنَى عِطفاً فَنَنْ
كَلّفَتْني أرْيَحِيّاتُ الصّبَا
طَلَقاً في السَّوْقِ ، مُمتَدَّ السَّنَنْ
نَقَلَتْني في هَوًى بَعدَ هوًى،
وَابتَغَتْ لي سَكَناً بَعدَ سَكَنْ
غَبْرَ حُبٍّ لسُلَيْمَى، لمْ يَزِدْ
فيهِ إسْعافٌ، وَلم يَنقُصْهُ ضَنّ
ثَبَتَتْ، تَحْتَ الحَشا، آخيّةٌ
مِنْهُ لا ينْزَِعُها المُهرُ الأرِنْ
أتَوَخّى سَترَ حُبٍّ لَمْ يَزَلْ
ظاهرَ الوَجْدِ بهِ، حتّى عَلَنْ
وَالذي غَمّ عَلى النّاسِ، فَلَمْ
يَعلَمُوا ما هوَ، شيءٌ لم يَكُنْ
وَلَقَدْ بايَعْتُ بالشّيْبِ، فَمَا
قِيضَ لي طَيّبُ نَفْسٍ بغَبَنْ
وَمِنَ الأعْلاقِ تَاوٍ قَدْرُهُ،
عاجِزُ القيمَةِ عَن كلّ ثَمَنْ
رُفِعَتْ قَرْيَةُ حَسّانٍ لَنَا،
وَسِوَاهَا عِنْدَهُ المَرْأى الحَسنْ
فَكَأنّا، حِينَ صَلّيْنَا إلى
قُبّةِ الحجّاجِ، عُبّادُ وَثَنْ
أمِقُ الكُوفَةَ أرْضاً، وَأرَى
نَجَفَ الحِيرَةِ أرْضَاهَا وَطَنْ
حِلَلُ الطّائيّ أوْلى حِلَلٍ،
بِمَقَامِ الدّهْرِ، للثّاوِي المُبِنّ
حَيثُ لا يُستَبطأُ الحَظُّ، وَلا
يُتَخَشّى غَوْلَهُ صَرْفُ الزّمَنْ
حَائِزٌ مُلْكَ العِرَاقَينِ، إلى
ما حوَى الشِّحْرَ، فأسيافِ عَدَنْ
تَتَظنَّاهُ عَلَى البُعْدِ فَلاَ
تَمْلِكُ الهَيْبَةَ أَقْوَالُ اليَمَنْ
تُوْجِفُ الأذْوَاءُ مِنْ طاعَتِهِ،
مِنْ حَوَالٍ أوْ رُعَينٍ أوْ يَزَنْ
يََسْألُ الأقْوَامَ عَنْ رُوّادِهِمْ،
عِندَ أبوَابِ مُرَجًّى ذي مِنَنْ
عُصَبٌ، إن يحتجبْ لا يَسخَطوا،
وَتَفيضُ الأرْضُ خَيراً إنْ أذِنْ
صَرّحَتْ أخْلاقُهُ عَنْ شِيمَةٍ،
يَهَبُ السّؤدَدُ فيها ما اختَزَنْ
لمْ تَحُزْها صِفَةُ المُطرِي،
وَلا مُنيَةُ الرّاغبِ، لوْ قيلَ: تَمَنّ
لَوْ تَرَقّبْتَ لتَلْقَى مِثْلَهُ،
كُنتَ كالرّاقبِ وَقتاً لمْ يَحِنْ
ضَمِنَ البِشْرَ، فلَمْ يَلطُطْ بهِ،
كَزَعيمِ الدَّينِ أدّى ما ضَمِنْ
ما انتَهَى الأعداءُ حَتّى نَاقَلَتْ
حُصُنُ الخَيلِ بأبْنَاءِ الحُصُنْ
كُلّمَا احْمَرّ لَهَا البأسُ ثَنَتْ،
وَهْيَ مِمّا وَطِئَتْ حُمرُ الثُّنَنْ
سَكَنَتْ مِنْ شَغْبِ بَغدادٍ، وَقدْ
كانَ جَيّاشَ النّوَاحي، فسَكَنْ
وَعَلى دارَاتِ خَفّانٍ، وَقَدْ
أخْلَفَ الهَيصَمُ ما كانَ يُظَنّ
شاهِرَاتٌ، خَلْفَهُ، مأثُورَةً
مِنْ سُيُوفٍ لا تَقي مِنها الجُنَنْ
تَرَكَ الرّيفَ، وَعَلّى يَبْتَغي
في أبَانَينِ، عِيَاذاً، وَقَطَنْ
يَحْسِبُ الأرْطَي زُها الخيْلِ، وَمَنْ
تَنْهَسُ الحَيَّةُ يُفْزِعْهُ الرَّسَنْ
وَلَوِ استَأنَفَ رُشْداً، لاطّبَى
عطْفََ مَنّانٍ، إذا استُعطِفَ مَنّ
بيَمينَينِ تُفيدانِ الغِنَى،
وَالأيادي البِيضُ للأيدي اليُمُنْ
أينَ مَا استَنزَلَهُ الأقْوَامُ عَنْ
وَفْرِهِ بالقَوْلِ، ألفَوْهُ أَذِنْ
تَتَأيَّا بَغَتَاتُ الجُودِ مِنْ
رَادِفِ النّعمَى، متى يَبدأ يُثَنّ
أيُّ يَوْمٍ، بَعدَ يَوْمٍ، لمْ يَعُدْ
حَسَناً مِنْ فِعلِهِ، بَعدَ حَسنْ
قَلّمَا لا تَتَصَبّاني الدّمَنْ،
وَتُعَنّيني بذِكْرَى مِنْ شَجَنْ
وَاجِداً غَايَةَ صَدْرٍ مِنْ جَوًى؛
ناشِداً بُلغَةَ عَيْنٍ مِنْ وَسَنْ
وَالغَوَاني يَتَورَّدْنَ بِنَا
قُحُمَ الهُلْكِ وَإنْ هِمْنَا بهِنّ
كُلّما أوْمَضَ بَرْقٌ، أوْ سرَى
نَسْمُ رِيحٍ، أوْ ثَنَى عِطفاً فَنَنْ
كَلّفَتْني أرْيَحِيّاتُ الصّبَا
طَلَقاً في السَّوْقِ ، مُمتَدَّ السَّنَنْ
نَقَلَتْني في هَوًى بَعدَ هوًى،
وَابتَغَتْ لي سَكَناً بَعدَ سَكَنْ
غَبْرَ حُبٍّ لسُلَيْمَى، لمْ يَزِدْ
فيهِ إسْعافٌ، وَلم يَنقُصْهُ ضَنّ
ثَبَتَتْ، تَحْتَ الحَشا، آخيّةٌ
مِنْهُ لا ينْزَِعُها المُهرُ الأرِنْ
أتَوَخّى سَترَ حُبٍّ لَمْ يَزَلْ
ظاهرَ الوَجْدِ بهِ، حتّى عَلَنْ
وَالذي غَمّ عَلى النّاسِ، فَلَمْ
يَعلَمُوا ما هوَ، شيءٌ لم يَكُنْ
وَلَقَدْ بايَعْتُ بالشّيْبِ، فَمَا
قِيضَ لي طَيّبُ نَفْسٍ بغَبَنْ
وَمِنَ الأعْلاقِ تَاوٍ قَدْرُهُ،
عاجِزُ القيمَةِ عَن كلّ ثَمَنْ
رُفِعَتْ قَرْيَةُ حَسّانٍ لَنَا،
وَسِوَاهَا عِنْدَهُ المَرْأى الحَسنْ
فَكَأنّا، حِينَ صَلّيْنَا إلى
قُبّةِ الحجّاجِ، عُبّادُ وَثَنْ
أمِقُ الكُوفَةَ أرْضاً، وَأرَى
نَجَفَ الحِيرَةِ أرْضَاهَا وَطَنْ
حِلَلُ الطّائيّ أوْلى حِلَلٍ،
بِمَقَامِ الدّهْرِ، للثّاوِي المُبِنّ
حَيثُ لا يُستَبطأُ الحَظُّ، وَلا
يُتَخَشّى غَوْلَهُ صَرْفُ الزّمَنْ
حَائِزٌ مُلْكَ العِرَاقَينِ، إلى
ما حوَى الشِّحْرَ، فأسيافِ عَدَنْ
تَتَظنَّاهُ عَلَى البُعْدِ فَلاَ
تَمْلِكُ الهَيْبَةَ أَقْوَالُ اليَمَنْ
تُوْجِفُ الأذْوَاءُ مِنْ طاعَتِهِ،
مِنْ حَوَالٍ أوْ رُعَينٍ أوْ يَزَنْ
يََسْألُ الأقْوَامَ عَنْ رُوّادِهِمْ،
عِندَ أبوَابِ مُرَجًّى ذي مِنَنْ
عُصَبٌ، إن يحتجبْ لا يَسخَطوا،
وَتَفيضُ الأرْضُ خَيراً إنْ أذِنْ
صَرّحَتْ أخْلاقُهُ عَنْ شِيمَةٍ،
يَهَبُ السّؤدَدُ فيها ما اختَزَنْ
لمْ تَحُزْها صِفَةُ المُطرِي،
وَلا مُنيَةُ الرّاغبِ، لوْ قيلَ: تَمَنّ
لَوْ تَرَقّبْتَ لتَلْقَى مِثْلَهُ،
كُنتَ كالرّاقبِ وَقتاً لمْ يَحِنْ
ضَمِنَ البِشْرَ، فلَمْ يَلطُطْ بهِ،
كَزَعيمِ الدَّينِ أدّى ما ضَمِنْ
ما انتَهَى الأعداءُ حَتّى نَاقَلَتْ
حُصُنُ الخَيلِ بأبْنَاءِ الحُصُنْ
كُلّمَا احْمَرّ لَهَا البأسُ ثَنَتْ،
وَهْيَ مِمّا وَطِئَتْ حُمرُ الثُّنَنْ
سَكَنَتْ مِنْ شَغْبِ بَغدادٍ، وَقدْ
كانَ جَيّاشَ النّوَاحي، فسَكَنْ
وَعَلى دارَاتِ خَفّانٍ، وَقَدْ
أخْلَفَ الهَيصَمُ ما كانَ يُظَنّ
شاهِرَاتٌ، خَلْفَهُ، مأثُورَةً
مِنْ سُيُوفٍ لا تَقي مِنها الجُنَنْ
تَرَكَ الرّيفَ، وَعَلّى يَبْتَغي
في أبَانَينِ، عِيَاذاً، وَقَطَنْ
يَحْسِبُ الأرْطَي زُها الخيْلِ، وَمَنْ
تَنْهَسُ الحَيَّةُ يُفْزِعْهُ الرَّسَنْ
وَلَوِ استَأنَفَ رُشْداً، لاطّبَى
عطْفََ مَنّانٍ، إذا استُعطِفَ مَنّ
بيَمينَينِ تُفيدانِ الغِنَى،
وَالأيادي البِيضُ للأيدي اليُمُنْ
أينَ مَا استَنزَلَهُ الأقْوَامُ عَنْ
وَفْرِهِ بالقَوْلِ، ألفَوْهُ أَذِنْ
تَتَأيَّا بَغَتَاتُ الجُودِ مِنْ
رَادِفِ النّعمَى، متى يَبدأ يُثَنّ
أيُّ يَوْمٍ، بَعدَ يَوْمٍ، لمْ يَعُدْ
حَسَناً مِنْ فِعلِهِ، بَعدَ حَسنْ
ا
21-08-2012 | 09:35 PM
أَذُمُّ إِلَيْكَ تَغْلِيسَ الدُّجُونِ
أَذُمُّ إِلَيْكَ تَغْلِيسَ الدُّجُونِ
ولَمْعَ البَرْقِ في زَجِلٍ هَتُونِ
ومَيْلَهُمَا بِعَزْمِ أَبِي عَلِيٍّ
إِلى صَهْبَاءَ تُشْرِقُ فِي الْعُيُونِ
وكَمْ مِنْ حَاجَةٍ عِيقَتْ ، ونُجْحٍ
لَوَاهُ المَطْلُ حِيناً بَعْدَ حِينِ
ومَا كَانَ السَّحابُ عَلَى أَذَاتِي
بِمُتَّهَمٍ الْبُكُورِ ولا ظَنِينِ
فَلا تَمْزُجْ بِمَاءِ المُزْنِ كَأْسِي
وعَدِّ بِهَا إِلى المَاءِ المَعِينِ
أَذُمُّ إِلَيْكَ تَغْلِيسَ الدُّجُونِ
ولَمْعَ البَرْقِ في زَجِلٍ هَتُونِ
ومَيْلَهُمَا بِعَزْمِ أَبِي عَلِيٍّ
إِلى صَهْبَاءَ تُشْرِقُ فِي الْعُيُونِ
وكَمْ مِنْ حَاجَةٍ عِيقَتْ ، ونُجْحٍ
لَوَاهُ المَطْلُ حِيناً بَعْدَ حِينِ
ومَا كَانَ السَّحابُ عَلَى أَذَاتِي
بِمُتَّهَمٍ الْبُكُورِ ولا ظَنِينِ
فَلا تَمْزُجْ بِمَاءِ المُزْنِ كَأْسِي
وعَدِّ بِهَا إِلى المَاءِ المَعِينِ
ا
21-08-2012 | 09:36 PM
كم في بني الرُّومِ مِنْ أُعْجُوبَةٍ مَثَلِ
كم في بني الرُّومِ مِنْ أُعْجُوبَةٍ مَثَلِ
وَفي بَنِي العُرْبِ مِنْ ذِي نَجْدَةٍ بَطَلِ
إِنَّا بِأَسْيَافِنا نَعْلُو أَكَابِرَهُمْ
قَسْراً ، وتَقْتُلَنَا الولْدَانُ بالمُقَلِ
إِذا انْصَرفْنَا بقَتْلَى مِنْ سَرَاتِهِمُ
نَالُوا التِّرَاتَ بلَحْظِ الأَعْيُنِ النُّجُلِ
كم في بني الرُّومِ مِنْ أُعْجُوبَةٍ مَثَلِ
وَفي بَنِي العُرْبِ مِنْ ذِي نَجْدَةٍ بَطَلِ
إِنَّا بِأَسْيَافِنا نَعْلُو أَكَابِرَهُمْ
قَسْراً ، وتَقْتُلَنَا الولْدَانُ بالمُقَلِ
إِذا انْصَرفْنَا بقَتْلَى مِنْ سَرَاتِهِمُ
نَالُوا التِّرَاتَ بلَحْظِ الأَعْيُنِ النُّجُلِ
ا
21-08-2012 | 09:37 PM
فَأَحْسَنُ ما قالَ امْرؤٌ فِيكَ دَعْوَةٌ
فَأَحْسَنُ ما قالَ امْرؤٌ فِيكَ دَعْوَةٌ
تَلاَقَتْ عَلَيْها نِيَّةٌ وقُبُولُ
وشُكرٌ كأَنَّ الشَّمسَ تُعْنَى بنَشرهِ
فَفِي كُلِّ أَرْضِ مُخْبِرٌ ورَسُولُ
يُبينَانِ عَرْفَ العُرْفِ حَتَّى كأَنَّمَا
يؤَرَّقُ في يَوْم الشَّمَالِ شَمُولُ
وكَمْ لَكَ نُعْمَى لو تَصَدَّى لشُكرِهَا
لِسَانُ مُعِدٍّ لاعْتَرَاهُ نُكُولُ
أُكَلِّفُ نَفسِي أَن أُقَابلَ عَفوَهَا
بجُهْدِي ، وهَل يَجْزِي الكَثِيرَ قَليلُ
فإِنْ أَنا لم أَصْدَعْ بِشُكْرِكَ إِنَّني
وحَاشايَ من خُلْقِ البَخِيلِ بَخِيلُ
فَأَحْسَنُ ما قالَ امْرؤٌ فِيكَ دَعْوَةٌ
تَلاَقَتْ عَلَيْها نِيَّةٌ وقُبُولُ
وشُكرٌ كأَنَّ الشَّمسَ تُعْنَى بنَشرهِ
فَفِي كُلِّ أَرْضِ مُخْبِرٌ ورَسُولُ
يُبينَانِ عَرْفَ العُرْفِ حَتَّى كأَنَّمَا
يؤَرَّقُ في يَوْم الشَّمَالِ شَمُولُ
وكَمْ لَكَ نُعْمَى لو تَصَدَّى لشُكرِهَا
لِسَانُ مُعِدٍّ لاعْتَرَاهُ نُكُولُ
أُكَلِّفُ نَفسِي أَن أُقَابلَ عَفوَهَا
بجُهْدِي ، وهَل يَجْزِي الكَثِيرَ قَليلُ
فإِنْ أَنا لم أَصْدَعْ بِشُكْرِكَ إِنَّني
وحَاشايَ من خُلْقِ البَخِيلِ بَخِيلُ
ا
21-08-2012 | 09:38 PM
مَا ليَ لا يَرْحَمُنِي مَنْ أَرحَمُهْ
مَا ليَ لا يَرْحَمُنِي مَنْ أَرحَمُهْ
يَظْلِمُ بالهِجْرانِ مَنْ لا يَظْلِمُهْ
يُخْطِىءُ سَهْمِي ، وتُصِبيبُ أَسْهُمُهْ
وَإِنَّما أَسْقَمَ قَلْبِي مُسْقِمُهْ
أَسْلَمَهُ لِلزَّعْفَرَانِ مُسْلِمُهْ
أَحْسَنُ مَنْ تَحْمِلُ نَعْلاً قَدَمُهْ
لكِنَّهُ يَصْرِمُ مَنْ لا يَصْرِمُهْ
يُهِينُهُ طَوْراً ، وطَوْراً يُكْرِمُهْ
وتَارَةً يَرْزُقُهُ ويَحْرِمُهْ بَدْرٌ
بَدَا فانْجَابَ عَاْهُ ظُلَمُهْ
وَإِنَّما لُؤْلُؤَةٌ تَبَسُّمُهْ
مَا غَرَّ دَهْراً رابَنِيِ تَغَشُّمُهْ
وكانَ لا يَهْدِمُني وأَهْدِمُهْ
أَيَّامَ لِي مُبْشَرُهُ ومُؤْدَمُهْ
أَيَّامَ رأسِي كالغُرابِ أَسْحَمُهْ
يُتيِّمُ الرِّيمَ ولا يُتَيِّمُهْ
ورُبَّما زَلَّتْ بِحُرٍّ قَدَمُهْ
والحُرُّ لا يأَخُذُ منهُ عَدَمُهْ
ولا يَزِيدُ فِي اللَّئيمِ دِرْهَمُهْ
ومَهْمَهٍ مِثْلِ الفَنِيقِ عَلَمُهْ
يصْدَحُ فِيهِ هامُهُ وبُوَمُهْ
وقد تَرَدَّى بالسَّرابِ أَكَمُهْ
يَلْطِمُنَا عِفْرِيتُهُ ونَلْطِمُهْ
واللَّيلُ غِرْبِيبُ القَمِيصِ أَدْهَمُهْ
إِلى الإِمامِ لا تجُفُّ قُذُمُهْ
مِنْ عاجِلٍ أَو آجِلٍ يُقَدِّمُهْ
إِنَّ أَبا إِسحاقَ عَمَّتْ نِعَمُهْ
وجَعْجَعَتْ بالنَّاكِثِينَ نِقَمُهْ
خَلِيفَةٌ يَعْلَمُ ما لا نَعْلَمُهْ
نِيطَتْ بأَعْلَى النَّجْمِ قِدْماً هِمَمُهْ
وطابَ منهُ خِسمُهُ وشِيَمُهْ
لو كلَّمَ اللهُ إِماماً كَلِمُهْ
إِمامُ عَدْلٍ كُلُّ فَضْلٍ تَوْأَمُهْ
ثُمَّ حَكِيمٌ أَدَّبَتْنَا حِكَمُهْ
يُلْهَمُ ما كَانَ الرَّشيدُ يُلْهَمُهْ
قامَ بهِ الدِّينُ وقَامَتْ دُعُمُهْ
وصَالَحَ السِّمْعِ الأَزَلَّ غَنَمُهْ
يا ناصرَ الإِسلامِ أَنْتَ سَلَمُهْ
يُثْنِي عَلَيْكَ حِلُّهُ وحَرَمُهْ
ومِثْلَهُ حَطِيمُهُ وزَمْزَمُهْ
كم مِنْ عَدُوٍّ لَكَ مَطْلُولٍ دَمُهْ
يَرْعَى النُّجُومَ ، والنُّجُومُ تَرْجُمُهْ
أَنْتَ أَمِينُ اللهِ لا تُجَمْجمُهْ
وفي الحَدِيثِ والقَدِيمِ كَرَمُهْ
وخَيْرُ بُنْيانِ المُلُوكِ أَقْدَمُهْ
والشَّامِخُ البَاذِخُ مِنْهُ قَشْعَمُهْ
مَا ليَ لا يَرْحَمُنِي مَنْ أَرحَمُهْ
يَظْلِمُ بالهِجْرانِ مَنْ لا يَظْلِمُهْ
يُخْطِىءُ سَهْمِي ، وتُصِبيبُ أَسْهُمُهْ
وَإِنَّما أَسْقَمَ قَلْبِي مُسْقِمُهْ
أَسْلَمَهُ لِلزَّعْفَرَانِ مُسْلِمُهْ
أَحْسَنُ مَنْ تَحْمِلُ نَعْلاً قَدَمُهْ
لكِنَّهُ يَصْرِمُ مَنْ لا يَصْرِمُهْ
يُهِينُهُ طَوْراً ، وطَوْراً يُكْرِمُهْ
وتَارَةً يَرْزُقُهُ ويَحْرِمُهْ بَدْرٌ
بَدَا فانْجَابَ عَاْهُ ظُلَمُهْ
وَإِنَّما لُؤْلُؤَةٌ تَبَسُّمُهْ
مَا غَرَّ دَهْراً رابَنِيِ تَغَشُّمُهْ
وكانَ لا يَهْدِمُني وأَهْدِمُهْ
أَيَّامَ لِي مُبْشَرُهُ ومُؤْدَمُهْ
أَيَّامَ رأسِي كالغُرابِ أَسْحَمُهْ
يُتيِّمُ الرِّيمَ ولا يُتَيِّمُهْ
ورُبَّما زَلَّتْ بِحُرٍّ قَدَمُهْ
والحُرُّ لا يأَخُذُ منهُ عَدَمُهْ
ولا يَزِيدُ فِي اللَّئيمِ دِرْهَمُهْ
ومَهْمَهٍ مِثْلِ الفَنِيقِ عَلَمُهْ
يصْدَحُ فِيهِ هامُهُ وبُوَمُهْ
وقد تَرَدَّى بالسَّرابِ أَكَمُهْ
يَلْطِمُنَا عِفْرِيتُهُ ونَلْطِمُهْ
واللَّيلُ غِرْبِيبُ القَمِيصِ أَدْهَمُهْ
إِلى الإِمامِ لا تجُفُّ قُذُمُهْ
مِنْ عاجِلٍ أَو آجِلٍ يُقَدِّمُهْ
إِنَّ أَبا إِسحاقَ عَمَّتْ نِعَمُهْ
وجَعْجَعَتْ بالنَّاكِثِينَ نِقَمُهْ
خَلِيفَةٌ يَعْلَمُ ما لا نَعْلَمُهْ
نِيطَتْ بأَعْلَى النَّجْمِ قِدْماً هِمَمُهْ
وطابَ منهُ خِسمُهُ وشِيَمُهْ
لو كلَّمَ اللهُ إِماماً كَلِمُهْ
إِمامُ عَدْلٍ كُلُّ فَضْلٍ تَوْأَمُهْ
ثُمَّ حَكِيمٌ أَدَّبَتْنَا حِكَمُهْ
يُلْهَمُ ما كَانَ الرَّشيدُ يُلْهَمُهْ
قامَ بهِ الدِّينُ وقَامَتْ دُعُمُهْ
وصَالَحَ السِّمْعِ الأَزَلَّ غَنَمُهْ
يا ناصرَ الإِسلامِ أَنْتَ سَلَمُهْ
يُثْنِي عَلَيْكَ حِلُّهُ وحَرَمُهْ
ومِثْلَهُ حَطِيمُهُ وزَمْزَمُهْ
كم مِنْ عَدُوٍّ لَكَ مَطْلُولٍ دَمُهْ
يَرْعَى النُّجُومَ ، والنُّجُومُ تَرْجُمُهْ
أَنْتَ أَمِينُ اللهِ لا تُجَمْجمُهْ
وفي الحَدِيثِ والقَدِيمِ كَرَمُهْ
وخَيْرُ بُنْيانِ المُلُوكِ أَقْدَمُهْ
والشَّامِخُ البَاذِخُ مِنْهُ قَشْعَمُهْ
ا
21-08-2012 | 09:39 PM
أبَا حَسَنٍ! أنتَ وَشْكُ الأجَلْ
أبَا حَسَنٍ! أنتَ وَشْكُ الأجَلْ،
وثُُكْلُ الغِنى وَانتِقالُ الدّوَلْ
زَعَمْتَ بأنّكَ لَستَ الدّمَارَ،
وَلَستَ العِثارَ، وَلَستَ الزّلَلْ
فََبَيِّنْ لَنَا مَنْ لَوَى شُؤْمُهُ
أَبا جَعْفَرٍ عَنْ بَرِيدِ الجَبَلْ
وتَظهِرُ في آلِ وَهْبٍ هَوًى
، وَأنْتَ نَحَسْتَهُمُ يَا زُحَلْ
نقضتهم عروة عروة
وفرقت عنهم جميع العمل
أبَا حَسَنٍ! أنتَ وَشْكُ الأجَلْ،
وثُُكْلُ الغِنى وَانتِقالُ الدّوَلْ
زَعَمْتَ بأنّكَ لَستَ الدّمَارَ،
وَلَستَ العِثارَ، وَلَستَ الزّلَلْ
فََبَيِّنْ لَنَا مَنْ لَوَى شُؤْمُهُ
أَبا جَعْفَرٍ عَنْ بَرِيدِ الجَبَلْ
وتَظهِرُ في آلِ وَهْبٍ هَوًى
، وَأنْتَ نَحَسْتَهُمُ يَا زُحَلْ
نقضتهم عروة عروة
وفرقت عنهم جميع العمل
ا
21-08-2012 | 09:40 PM
يا قَبرَ يَحْيَى! لا عَدِمْتَ تحيّةً
يا قَبرَ يَحْيَى! لا عَدِمْتَ تحيّةً
مِنْ كُلّ ذاتِ تَبَسُّمٍ وتَرَنُّمٍ
فيمَ المَرَامُ لرَأيِ صَاحِبِ هِمّةٍ،
قُتِلَتْ بها نُوَبُ القَضَاءِ المُبْرَمِ
أوَمَا عَلِمْتَ بِأنّ مَنْ طَلبَ العُلاَ
بالسّيفِ، في يوْمِ الوَغى، لم يَسلَمِ
مَا زَالَ يَعْثُرُ بالأسِنّةِ وَالظُّبَا،
حتّى انْثَنَى وأديمُهُ كالعَنْدَمِ
وَلَقَدْ رَأيْتُ البِيضَ تَأخُذُ دِرْعَهُ،
فذَكَرْتُ عِرْضَ مُحمّدِ بنِ الهَيثمِ
غَرَضَ الأُيُورِ ، يَقولُ عِنْدَ لِقَائِها
((لَيس الكَريمُ علَى القَنَا بمُحَرَّمِ ))
يا قَبرَ يَحْيَى! لا عَدِمْتَ تحيّةً
مِنْ كُلّ ذاتِ تَبَسُّمٍ وتَرَنُّمٍ
فيمَ المَرَامُ لرَأيِ صَاحِبِ هِمّةٍ،
قُتِلَتْ بها نُوَبُ القَضَاءِ المُبْرَمِ
أوَمَا عَلِمْتَ بِأنّ مَنْ طَلبَ العُلاَ
بالسّيفِ، في يوْمِ الوَغى، لم يَسلَمِ
مَا زَالَ يَعْثُرُ بالأسِنّةِ وَالظُّبَا،
حتّى انْثَنَى وأديمُهُ كالعَنْدَمِ
وَلَقَدْ رَأيْتُ البِيضَ تَأخُذُ دِرْعَهُ،
فذَكَرْتُ عِرْضَ مُحمّدِ بنِ الهَيثمِ
غَرَضَ الأُيُورِ ، يَقولُ عِنْدَ لِقَائِها
((لَيس الكَريمُ علَى القَنَا بمُحَرَّمِ ))
ا
21-08-2012 | 09:42 PM
غَرَامٌ ما أُتيحَ مِنَ الغَرَامِ
غَرَامٌ ما أُتيحَ مِنَ الغَرَامِ،
وَشَجْوٌ للمُحِبّ المُسْتَهَامِ
عَشيتُ عن المَشيبِ، غَداةَ أصْبو،
بذِكْرِكَ أوْ صَمَمْتُ عَنِ المَلاَمِ
أيا قَمَرَ التّمامِ أعَنْتَ، ظُلْماً،
عَليّ تَطَاوُلَ اللّيْلِ التّمَامِ
أمَا وَفُتُورِ لحظِكَ، يَوْمَ أبْقَى
تَصرفُهُ فُتُوراً في عِظَامي
لَقَدْ كَلّفْتَني كَلَفاً أُعَنّى
بهِ، وَشَغَلْتَني عَمّا أمَامي
سَيَقْتُلُ في المَسِيرِ، إذا رَحَلْنا،
غَليلٌ كانَ يُمرِضُ في المَقامِ
أسَاءَ لَهيبُ خَدٍّ مِنكَ تُدْمي
مَحَاسِنُهُ بقَلْبٍ، فيكَ، دامِ
أُعِيذُكَ أنْ يُرَاقَ دَمٌ حَرَامٌ
بذاكَ الدّلّ، في شَهْرٍ حَرَامِ
مُحَمّدُ، يا بنَ عَبدِالله، لَوْلا
نَداكَ لفَاضَ مَعرُوفُ الكِرَامِ
وَمَا لِلنَّجْمِ إلاّ طَوْلُ قَوْمٍ،
بِهِمْ تَسْمُو بفَخْرِكَ، أوْ تُسامي
لَكُمْ بَيتُ الأعَاجِمِ، حَيثُ يُبنَى،
وَمُفْتَخَرُ المَرَازِبَةِ العِظَامِ
يَلُومُكَ في النّدَى مَنْ لم يُوَرَّثْ
عٌُلاَ الشّرَفِ الذي عَنْهُ تُحامي
فِداؤكَ صاحبُ النّسَبِ المُعَمّى،
مِنَ الأقْوَامِ، والخُلُقِ الكَهامِ
فما استَجْديتَ، إلاّ جئْتَ عَفواً
كفَيضِ البَحْرِ، أوْ صَوْبِ الغَمامِ
وَكَمْ مِنْ سُؤدَدٍ غَلَسْتَ فيهِ،
وَلَمْ تَرْبَعْ عَلَى النّفَرِ النّيَامِ
أرَاجِعَتي يَداكَ بأعْوَجيٍّ،
كقِدْحِ النّبعِ في الرّيشِ اللُّؤامِ
بأدْهَمَ كالظّلامِ، أغَرَّ يَجْلُو،
بِغُرّتِهِ، دَيَاجِيرَ الظّلامِ
تَقَدّمَ في العِنَانِ، فَمَدّ مِنْهُ
وَضَبّرَ، فاستَزَادَ منَ الحِزَامِ
تَرَى أحْجَالَهُ يَصْعَدْنَ فيهِ
صُعُودَ البرْقِ، في الغَيمِ الجَهامِ
وَمَا حَسَنٌ بأنْ تُهديهِ فَذّاً،
سَليبَ السّرْجِ، مَنْزُوعَ اللّجامِ
فأتْمِمْ ما مَنَعْتَ بهِ، وأَفْضِلْ،
فَمَا الإِفضالُ إلاّ بالتّمامِ
غَرَامٌ ما أُتيحَ مِنَ الغَرَامِ،
وَشَجْوٌ للمُحِبّ المُسْتَهَامِ
عَشيتُ عن المَشيبِ، غَداةَ أصْبو،
بذِكْرِكَ أوْ صَمَمْتُ عَنِ المَلاَمِ
أيا قَمَرَ التّمامِ أعَنْتَ، ظُلْماً،
عَليّ تَطَاوُلَ اللّيْلِ التّمَامِ
أمَا وَفُتُورِ لحظِكَ، يَوْمَ أبْقَى
تَصرفُهُ فُتُوراً في عِظَامي
لَقَدْ كَلّفْتَني كَلَفاً أُعَنّى
بهِ، وَشَغَلْتَني عَمّا أمَامي
سَيَقْتُلُ في المَسِيرِ، إذا رَحَلْنا،
غَليلٌ كانَ يُمرِضُ في المَقامِ
أسَاءَ لَهيبُ خَدٍّ مِنكَ تُدْمي
مَحَاسِنُهُ بقَلْبٍ، فيكَ، دامِ
أُعِيذُكَ أنْ يُرَاقَ دَمٌ حَرَامٌ
بذاكَ الدّلّ، في شَهْرٍ حَرَامِ
مُحَمّدُ، يا بنَ عَبدِالله، لَوْلا
نَداكَ لفَاضَ مَعرُوفُ الكِرَامِ
وَمَا لِلنَّجْمِ إلاّ طَوْلُ قَوْمٍ،
بِهِمْ تَسْمُو بفَخْرِكَ، أوْ تُسامي
لَكُمْ بَيتُ الأعَاجِمِ، حَيثُ يُبنَى،
وَمُفْتَخَرُ المَرَازِبَةِ العِظَامِ
يَلُومُكَ في النّدَى مَنْ لم يُوَرَّثْ
عٌُلاَ الشّرَفِ الذي عَنْهُ تُحامي
فِداؤكَ صاحبُ النّسَبِ المُعَمّى،
مِنَ الأقْوَامِ، والخُلُقِ الكَهامِ
فما استَجْديتَ، إلاّ جئْتَ عَفواً
كفَيضِ البَحْرِ، أوْ صَوْبِ الغَمامِ
وَكَمْ مِنْ سُؤدَدٍ غَلَسْتَ فيهِ،
وَلَمْ تَرْبَعْ عَلَى النّفَرِ النّيَامِ
أرَاجِعَتي يَداكَ بأعْوَجيٍّ،
كقِدْحِ النّبعِ في الرّيشِ اللُّؤامِ
بأدْهَمَ كالظّلامِ، أغَرَّ يَجْلُو،
بِغُرّتِهِ، دَيَاجِيرَ الظّلامِ
تَقَدّمَ في العِنَانِ، فَمَدّ مِنْهُ
وَضَبّرَ، فاستَزَادَ منَ الحِزَامِ
تَرَى أحْجَالَهُ يَصْعَدْنَ فيهِ
صُعُودَ البرْقِ، في الغَيمِ الجَهامِ
وَمَا حَسَنٌ بأنْ تُهديهِ فَذّاً،
سَليبَ السّرْجِ، مَنْزُوعَ اللّجامِ
فأتْمِمْ ما مَنَعْتَ بهِ، وأَفْضِلْ،
فَمَا الإِفضالُ إلاّ بالتّمامِ
ا
21-08-2012 | 09:43 PM
يَا مَغَاني الأحْبَابِ صرْتِ رُسُومَا
يَا مَغَاني الأحْبَابِ صرْتِ رُسُومَا،
وَغَدَا الدّهْرُ فيكِ عِندي مَلُومَا
ألِفَ البُؤسُ عَرْصَتَيكِ، وَقد كُنْ
تِ لَنَا قَبْلُ روْضَةً، وَنَعيما
رَحَلَ الظّاعِنُونَ عَنكِ، وأَبْقَوَا
في حَوَاشِي الأحْشاءِ حُزْناً مُقِيما
أينَ تِلْكَ الظّبَاءُ أَصْبَحْنَ في الحُسْ
نِ بُدوراً، وَفي البِعَادِ نجُومَا
قَدْ وَجَدْنَ السّلُوّ بَرْداً سَلاماً،
إِذْ وَجَدْنا الهَوى عَذاباً ألِيمَا
يا أبَا الفَضْلِ، والذي وَرِثَ الفَضْ
لَ عَنِ الفَضْلِ حادِثاً، وَقَدِيمَا
قد لَعمرِي أعدتْ شَمَائِلُكَ الدّهْ
رَ، فأضْحَى مِنْ بَعْدِ لُؤمٍ كَرِيمَا
لكَ مِنْ ذي الرّئاسَتَيْنِ خِلالٌ
مُعطَياتٌ في المَجْدِ حظّاً جَسيما
جُمَّلٌ فيكَ، لَوْ قُسِمْنَ على النّا
سِ لَمَا أصْبَحَ اللّئيمُ لَئِيمَا
شِيَمٌ غَضّةٌ، تَرُوحُ، وَتَغْدُو
أرَجاً في هُبُوبِها، وَنَسِيما
قد تعالَتْ بكَ المآثِرُ حتى
قد حَسِبْناكَ للسّماكِ نَديماً
كُلَّ يَوْمٍ آمَالُنَا فيكَ لِلأمْ
رِ الرّئَاسيّ تَقتْضِيكَ النّجُومَا
آلَ سَهْلٍ! أنْتُمْ غُيوثُ بني سا
سانَ جُوداً، ونَجْدَةً، وَحُلُوما
أيُّ فَضْلٍ، وأيُّ بَذْلٍ وَجُودٍ،
لَمْ يُحالِفْ ذا الجُودِ إبْرَاهِيمَا
كِسْرَوِيٌّ تَلقاهُ في الحَرْبِ لَيْثاً
قَسْوَرِيّاً، وفي النّدِيّ حَكِيمَا
واضِحُ الوَجْهِ والفَعالِ، إذا ما
كَانََ وجْهُ الزّمَانِ جَهْاً بَهيما
هِبرِزِيٌّ، قَدْ نَالَ منْ كُلِّ فَنٍّ،
من فنونَ الآدابِ، حظّاً عَظيمَا
وَرَقيقُ الألْفاظِ يَرْصَفُ في الأسْ
ماعِ دُرّاً، وَلُؤلُؤاً مَنْظُوما
أتْعَبَتْهُ العُلاَ، فأبْقَتْ نُدُوباً
مُتْعِبَاتٍ بجِسْمِهِ، وَكُلُومَا
فَتَرَاهُ في حَالَةٍ مَحْسُوداً،
وَتَرَاهُ في حَالَةٍ مَرْحُومَا
كُلَّ يَوْمٍ يُفيدُهُ البَذْلُ والجُو
دُ متى كانَ ظاعِناً، أو مُقِيمَا
حَمْدَ عَافٍ، وَذَمَّ لاحٍ، فيَغدو
في جَزِيلِ اللُّهَى حَميداً ذَمِيما
يَا مَغَاني الأحْبَابِ صرْتِ رُسُومَا،
وَغَدَا الدّهْرُ فيكِ عِندي مَلُومَا
ألِفَ البُؤسُ عَرْصَتَيكِ، وَقد كُنْ
تِ لَنَا قَبْلُ روْضَةً، وَنَعيما
رَحَلَ الظّاعِنُونَ عَنكِ، وأَبْقَوَا
في حَوَاشِي الأحْشاءِ حُزْناً مُقِيما
أينَ تِلْكَ الظّبَاءُ أَصْبَحْنَ في الحُسْ
نِ بُدوراً، وَفي البِعَادِ نجُومَا
قَدْ وَجَدْنَ السّلُوّ بَرْداً سَلاماً،
إِذْ وَجَدْنا الهَوى عَذاباً ألِيمَا
يا أبَا الفَضْلِ، والذي وَرِثَ الفَضْ
لَ عَنِ الفَضْلِ حادِثاً، وَقَدِيمَا
قد لَعمرِي أعدتْ شَمَائِلُكَ الدّهْ
رَ، فأضْحَى مِنْ بَعْدِ لُؤمٍ كَرِيمَا
لكَ مِنْ ذي الرّئاسَتَيْنِ خِلالٌ
مُعطَياتٌ في المَجْدِ حظّاً جَسيما
جُمَّلٌ فيكَ، لَوْ قُسِمْنَ على النّا
سِ لَمَا أصْبَحَ اللّئيمُ لَئِيمَا
شِيَمٌ غَضّةٌ، تَرُوحُ، وَتَغْدُو
أرَجاً في هُبُوبِها، وَنَسِيما
قد تعالَتْ بكَ المآثِرُ حتى
قد حَسِبْناكَ للسّماكِ نَديماً
كُلَّ يَوْمٍ آمَالُنَا فيكَ لِلأمْ
رِ الرّئَاسيّ تَقتْضِيكَ النّجُومَا
آلَ سَهْلٍ! أنْتُمْ غُيوثُ بني سا
سانَ جُوداً، ونَجْدَةً، وَحُلُوما
أيُّ فَضْلٍ، وأيُّ بَذْلٍ وَجُودٍ،
لَمْ يُحالِفْ ذا الجُودِ إبْرَاهِيمَا
كِسْرَوِيٌّ تَلقاهُ في الحَرْبِ لَيْثاً
قَسْوَرِيّاً، وفي النّدِيّ حَكِيمَا
واضِحُ الوَجْهِ والفَعالِ، إذا ما
كَانََ وجْهُ الزّمَانِ جَهْاً بَهيما
هِبرِزِيٌّ، قَدْ نَالَ منْ كُلِّ فَنٍّ،
من فنونَ الآدابِ، حظّاً عَظيمَا
وَرَقيقُ الألْفاظِ يَرْصَفُ في الأسْ
ماعِ دُرّاً، وَلُؤلُؤاً مَنْظُوما
أتْعَبَتْهُ العُلاَ، فأبْقَتْ نُدُوباً
مُتْعِبَاتٍ بجِسْمِهِ، وَكُلُومَا
فَتَرَاهُ في حَالَةٍ مَحْسُوداً،
وَتَرَاهُ في حَالَةٍ مَرْحُومَا
كُلَّ يَوْمٍ يُفيدُهُ البَذْلُ والجُو
دُ متى كانَ ظاعِناً، أو مُقِيمَا
حَمْدَ عَافٍ، وَذَمَّ لاحٍ، فيَغدو
في جَزِيلِ اللُّهَى حَميداً ذَمِيما
ا
21-08-2012 | 09:44 PM
أعَلْتَ بَني وَهْبٍ على العالَمِ
أعَلْتَ بَني وَهْبٍ على العالَمِ،
في حادِثِ الدّهْرِ وَفي القادِمِ
خَلائِقٌ بَرَزْنَ طُرّاً، وَمَا
كُلُّ سُيوفِ الهِنْدِ بِالصّارِمِ
وظلُّ مَن يرْجو مدَى شَأوِهمْ،
مِنْ عاجِزِ الأقْوَامِ والحازِمِ
أُمْنِيَّةُ المَغْرور عَنْ قَصْدِه ِ
ضَلَّتْ بِهِِ، أمْ حُلُمُ الحالِمِ
بَنى لَهُمْ وَهْبٌ فَأعْلى، وَللْ
باني اليَدُ العُليا على الهادِمِ
كمْ فِيهِمِ منْ حاتِمٍ في النّدى،
يَبُرُّ إفْضَالاً على حَاتِمِ
مَنْ يُلْهَ عن نَصْري فلم يمتعِضْ
لِسوءِ مَا يأتي بِهِ ظالِمي
فقَدْ سعى ليَ، في الذي أبْتغي،
أبو الحُسَينِ ابنُ أبي القاسِمِ
أعَلْتَ بَني وَهْبٍ على العالَمِ،
في حادِثِ الدّهْرِ وَفي القادِمِ
خَلائِقٌ بَرَزْنَ طُرّاً، وَمَا
كُلُّ سُيوفِ الهِنْدِ بِالصّارِمِ
وظلُّ مَن يرْجو مدَى شَأوِهمْ،
مِنْ عاجِزِ الأقْوَامِ والحازِمِ
أُمْنِيَّةُ المَغْرور عَنْ قَصْدِه ِ
ضَلَّتْ بِهِِ، أمْ حُلُمُ الحالِمِ
بَنى لَهُمْ وَهْبٌ فَأعْلى، وَللْ
باني اليَدُ العُليا على الهادِمِ
كمْ فِيهِمِ منْ حاتِمٍ في النّدى،
يَبُرُّ إفْضَالاً على حَاتِمِ
مَنْ يُلْهَ عن نَصْري فلم يمتعِضْ
لِسوءِ مَا يأتي بِهِ ظالِمي
فقَدْ سعى ليَ، في الذي أبْتغي،
أبو الحُسَينِ ابنُ أبي القاسِمِ
ا
21-08-2012 | 09:52 PM
كَثّرْتَ وَفْرِي، بَعدَ إقْلال
كَثّرْتَ وَفْرِي، بَعدَ إقْلال،
وَزِدْتَ منْ حَالكَ في حَالي
وَما تَقَضّتْ مِنْكَ أُكْرُومَةٌ،
في سَالِفِ الدّهْرِ، وَلا التّالي
سَوْمُ غُلامي، وَارْتِجَاعيٌ لَهُ،
إنْ أنْتَ لَمْ تُعْنَ بِهِ غَالِ
وَهَبْتَ لي مَالَكَ سَمْحاً بهِ،
وكَيْفَ لا تأْخُذُ لي مَالي
إنْ تَصِلِ القُرْبَى لِمُدْلٍ بِهَا،
فَإنّ أعْمَامَكَ أخْوَالي
وَالشّعْرُ رَهْنٌ بِجَزَاءِ الذي
تُوليهِ مِنْ نُعْمَى، وَإفضَالِ
وَفي أبي طَلْحَةَ لي شَافِعٌ،
وَجَارُكَ الشّاهُ بنُ مِيكَالِ
وَسَائِلٌ مَرْجُوّةٌ كُلُّهَا،
لِكُلّ إحْسَانٍ وَإجْمَالِ
فَتَمّمِ النُّعْمَى، التي لمْ يَزَلْ
مِثْلُكَ يُسْديهَا لأمْثَالي
كَثّرْتَ وَفْرِي، بَعدَ إقْلال،
وَزِدْتَ منْ حَالكَ في حَالي
وَما تَقَضّتْ مِنْكَ أُكْرُومَةٌ،
في سَالِفِ الدّهْرِ، وَلا التّالي
سَوْمُ غُلامي، وَارْتِجَاعيٌ لَهُ،
إنْ أنْتَ لَمْ تُعْنَ بِهِ غَالِ
وَهَبْتَ لي مَالَكَ سَمْحاً بهِ،
وكَيْفَ لا تأْخُذُ لي مَالي
إنْ تَصِلِ القُرْبَى لِمُدْلٍ بِهَا،
فَإنّ أعْمَامَكَ أخْوَالي
وَالشّعْرُ رَهْنٌ بِجَزَاءِ الذي
تُوليهِ مِنْ نُعْمَى، وَإفضَالِ
وَفي أبي طَلْحَةَ لي شَافِعٌ،
وَجَارُكَ الشّاهُ بنُ مِيكَالِ
وَسَائِلٌ مَرْجُوّةٌ كُلُّهَا،
لِكُلّ إحْسَانٍ وَإجْمَالِ
فَتَمّمِ النُّعْمَى، التي لمْ يَزَلْ
مِثْلُكَ يُسْديهَا لأمْثَالي
ا
21-08-2012 | 09:55 PM
أَصُدُودٌ غَلاَ بِهَا أَمْ دَلاَلُ
أَصُدُودٌ غَلاَ بِهَا أَمْ دَلاَلُ
يَوْمَ زُمَّتْ بِرامَةَ الأَجْمَالُ
أَعَرَضَتْ عَطْفَةَ القَضِيبِ، وحَادَثْ
مِنْ قَرِيبٍ كَمَا يَحِيدُ الغَزَالُ
عَهِدَتْنِي وَللشَّبيبةِ سِرْبالٌ
جَدِيدٌ ، فَأَنهَجَ السِّرْبَالُ
ورأَتْنِي تَدَارَكَ الحِلْمٌ مِنِّي ،
وتَنَاهَى عَنْ عذْلِيَ الْعُذَّالُ
إِنْ يَعُدْ هَجْرُهَا جَدِيداً ، فقدْ كَانَ
جَدِيداً مِنَّا ومِنْهَا الوِصالُ
إِذ حَوَاشِي الزَّمَانِ خُضْرٌ رِقَاقٌ
وقَنَاةُ الأَيامِ فِيهَا اعْتِدَالُ
واهَا بِالكَثِيبِ مِنْ جَنْبِ حُزْوَى
أَنَسٌ قَاطِنٌ وحَيٌّ حِلاَلُ
تَلَفُ الحِلْمِ أَنْ بُطَاعَ التَّصَابي ،
وَرَدَى اللَّهْوِ أَنْ يَشِيب القَذَالُ
أَبْرَجَ الْعَيْشُ فَالمشِيبُ قَذِّى في
أَعيُنِ الْبيضِ ، والشَّبَابُ جَمَالُ
نَوِّلِينا ، وأَيْنَ مِنْكِ النَّوالُ
أَوعِدينَا ، ووعْدُ مِثْلِكَ آلُ
أَنَا رَاضٍ بِاَنْ تَجُودِي بِقَوْلٍ
كَاذَبٍ ، أَو يُطِيفَ مِنْكِ خَيَالُ
أَيُّهَا المُبْتَغِي مُسَجَلَةَ الْفَتْحِ
لَحَاولْتَ نَيْلَ ما لا يُنَالُ
اَيْنَ تِلْكَ الأَخلاقُ مِنْكَ إِذا رُمْتَ
مَداهَا ، وأَين تِلْكَ الخِلاَلُ
لَن تُجَارَى الْبِحَارُ حِينَ يَجِيشُ الْمَدُّ
فِيها ، ولَنْ تُوَازَى الجِبَالُ
يبْعُدُ البَائِنُ المُبَرِّزُ فَوْتاً ،
وتَدانَى الضُّرُوبُ والأَشكالُ
لَمْ تُسَلَّمْ لهُ المَقَادَةُ حَتَّى
عَرفَتْ فَضْلَهُ عَلَيْهَا الرِّجالُ
رَفَعَتْ مَجْدَهُ عَلَيْهِ تَنُوخٌ
فَلَهُ فَوْقَ غَيْرِهِ إِطْلاَلُ
قائلٌ ، فاعِلٌ ولَيْسَ يكونُ الْقَوْلُ
مجِْداً حتَّى يكُونَ الفَعَالُ
وصَحِيحُ السَّماحِ بَينَ أُناسٍ
في سجَاياهُمُ عَلَيْنا اعْتِلاَلُ
ثابِتٌ في المَكَرِّ إِذْ رَاحَ لِلْفُرْسانِ
عن جَانبِ الصَّرِيعِ مَجَالُ
مَلِكٌ يَسْتَقِلُّ في رَأْيِهِ المُلْكُ
، ويَحْيَا في فَضْلِهِ الإِفضَالُ
وَإِذا ما حَلَلْتُ رَبْعَ أَبي الْفَضْلِ ،
فَثَمَّ السَّماحُ والإِبْلاَلُ
مُتَعَلٍّ على الخُطُوبِ إِذ الْعَاثِر
ُ كَابٍ في صَرْفِها ما يُقَالُ
ومُقِيمٌ صَغَى الأَمُورِ وفِيها
حَيَدٌ عن جِهَاتِها وانْفِتَالُ
مُتَحَنٍّ علَى الخِلاَفَةِ ما يَنْقُصُ
في حَظْها ولا يَغْتَالُ
شَاهِرٌ دُونَ حَقِّها عَزَمَاتٍ
تَتَحامَى مَكْرُوهَهَا الأَبْطَالُ
وسُيُوفاً إِيمَاضُها أَوْجالٌ
للأَعَادِي ، وَوَقْعُها آجَالُ
مُرْهَفَاتٍ ، لها إِذا أَظْلَمَ النَّقْعُ
علَيْهَا تَوقُّدٌ واشْتِعالُ
أَبَداً يسْتَجِدُّ مِنهَا حَديثانِ
دَمٌ مِنْ عَدُوِّهِ وصِقَالُ
كُلَّما جِئْتُهُ تَعَرَّفْتُ مَجْداً
مُسْتفَاداً للطَّرْفِ فيه مَجَالُ
حَيْثُ لا تَدْفَعُ الحُقُوقَ المَعَاذِيرُ
، ولا يَسْبِقُ العَطَاءَ السُّؤَالُ
أَعْوَزَتْ مِن سِوَاك عارِفَةُ الجُودِ ،
وخَابَتْ في غَيْرِك الآمالُ
أَنا مَنْ بَلَّهُ نَدَالَ ، وأَعلَتْ
مِنْهُ آلاَؤْك العِراضُ الطِّوَالُ
وتوَّلَّتْهُ أَنْعُمٌ مِنْكَ يُحْملْنَ
خِفَافاً وَهُنّض وَفْرٌ ثِقَالُ
مَالئاتٌ بذِكْرِكَ الأَرضَ شكْراً
وثَنَاءً ، وسَيْرُها إِرْسالُ
طَالِعاتٌ تِلْكَ النِّجَادَ ،فَفِي كُلِّ
مَقَامٍ لَهُنَّ فِيهِ مقَالُ
أَصُدُودٌ غَلاَ بِهَا أَمْ دَلاَلُ
يَوْمَ زُمَّتْ بِرامَةَ الأَجْمَالُ
أَعَرَضَتْ عَطْفَةَ القَضِيبِ، وحَادَثْ
مِنْ قَرِيبٍ كَمَا يَحِيدُ الغَزَالُ
عَهِدَتْنِي وَللشَّبيبةِ سِرْبالٌ
جَدِيدٌ ، فَأَنهَجَ السِّرْبَالُ
ورأَتْنِي تَدَارَكَ الحِلْمٌ مِنِّي ،
وتَنَاهَى عَنْ عذْلِيَ الْعُذَّالُ
إِنْ يَعُدْ هَجْرُهَا جَدِيداً ، فقدْ كَانَ
جَدِيداً مِنَّا ومِنْهَا الوِصالُ
إِذ حَوَاشِي الزَّمَانِ خُضْرٌ رِقَاقٌ
وقَنَاةُ الأَيامِ فِيهَا اعْتِدَالُ
واهَا بِالكَثِيبِ مِنْ جَنْبِ حُزْوَى
أَنَسٌ قَاطِنٌ وحَيٌّ حِلاَلُ
تَلَفُ الحِلْمِ أَنْ بُطَاعَ التَّصَابي ،
وَرَدَى اللَّهْوِ أَنْ يَشِيب القَذَالُ
أَبْرَجَ الْعَيْشُ فَالمشِيبُ قَذِّى في
أَعيُنِ الْبيضِ ، والشَّبَابُ جَمَالُ
نَوِّلِينا ، وأَيْنَ مِنْكِ النَّوالُ
أَوعِدينَا ، ووعْدُ مِثْلِكَ آلُ
أَنَا رَاضٍ بِاَنْ تَجُودِي بِقَوْلٍ
كَاذَبٍ ، أَو يُطِيفَ مِنْكِ خَيَالُ
أَيُّهَا المُبْتَغِي مُسَجَلَةَ الْفَتْحِ
لَحَاولْتَ نَيْلَ ما لا يُنَالُ
اَيْنَ تِلْكَ الأَخلاقُ مِنْكَ إِذا رُمْتَ
مَداهَا ، وأَين تِلْكَ الخِلاَلُ
لَن تُجَارَى الْبِحَارُ حِينَ يَجِيشُ الْمَدُّ
فِيها ، ولَنْ تُوَازَى الجِبَالُ
يبْعُدُ البَائِنُ المُبَرِّزُ فَوْتاً ،
وتَدانَى الضُّرُوبُ والأَشكالُ
لَمْ تُسَلَّمْ لهُ المَقَادَةُ حَتَّى
عَرفَتْ فَضْلَهُ عَلَيْهَا الرِّجالُ
رَفَعَتْ مَجْدَهُ عَلَيْهِ تَنُوخٌ
فَلَهُ فَوْقَ غَيْرِهِ إِطْلاَلُ
قائلٌ ، فاعِلٌ ولَيْسَ يكونُ الْقَوْلُ
مجِْداً حتَّى يكُونَ الفَعَالُ
وصَحِيحُ السَّماحِ بَينَ أُناسٍ
في سجَاياهُمُ عَلَيْنا اعْتِلاَلُ
ثابِتٌ في المَكَرِّ إِذْ رَاحَ لِلْفُرْسانِ
عن جَانبِ الصَّرِيعِ مَجَالُ
مَلِكٌ يَسْتَقِلُّ في رَأْيِهِ المُلْكُ
، ويَحْيَا في فَضْلِهِ الإِفضَالُ
وَإِذا ما حَلَلْتُ رَبْعَ أَبي الْفَضْلِ ،
فَثَمَّ السَّماحُ والإِبْلاَلُ
مُتَعَلٍّ على الخُطُوبِ إِذ الْعَاثِر
ُ كَابٍ في صَرْفِها ما يُقَالُ
ومُقِيمٌ صَغَى الأَمُورِ وفِيها
حَيَدٌ عن جِهَاتِها وانْفِتَالُ
مُتَحَنٍّ علَى الخِلاَفَةِ ما يَنْقُصُ
في حَظْها ولا يَغْتَالُ
شَاهِرٌ دُونَ حَقِّها عَزَمَاتٍ
تَتَحامَى مَكْرُوهَهَا الأَبْطَالُ
وسُيُوفاً إِيمَاضُها أَوْجالٌ
للأَعَادِي ، وَوَقْعُها آجَالُ
مُرْهَفَاتٍ ، لها إِذا أَظْلَمَ النَّقْعُ
علَيْهَا تَوقُّدٌ واشْتِعالُ
أَبَداً يسْتَجِدُّ مِنهَا حَديثانِ
دَمٌ مِنْ عَدُوِّهِ وصِقَالُ
كُلَّما جِئْتُهُ تَعَرَّفْتُ مَجْداً
مُسْتفَاداً للطَّرْفِ فيه مَجَالُ
حَيْثُ لا تَدْفَعُ الحُقُوقَ المَعَاذِيرُ
، ولا يَسْبِقُ العَطَاءَ السُّؤَالُ
أَعْوَزَتْ مِن سِوَاك عارِفَةُ الجُودِ ،
وخَابَتْ في غَيْرِك الآمالُ
أَنا مَنْ بَلَّهُ نَدَالَ ، وأَعلَتْ
مِنْهُ آلاَؤْك العِراضُ الطِّوَالُ
وتوَّلَّتْهُ أَنْعُمٌ مِنْكَ يُحْملْنَ
خِفَافاً وَهُنّض وَفْرٌ ثِقَالُ
مَالئاتٌ بذِكْرِكَ الأَرضَ شكْراً
وثَنَاءً ، وسَيْرُها إِرْسالُ
طَالِعاتٌ تِلْكَ النِّجَادَ ،فَفِي كُلِّ
مَقَامٍ لَهُنَّ فِيهِ مقَالُ
ا
21-08-2012 | 09:58 PM
إنّ سَيْرَ الخَليطِ، حينَ اسْتَقَلاّ
إنّ سَيْرَ الخَليطِ، حينَ اسْتَقَلاّ،
كانَ عَوْناً للدّمعِ حَتَّى استَهَلاّ
والنّوَى خِطّةٌ منَ الدَّهْْرِ ما يَنفكُّ
يُشجَى بهاِ المُحبُّ، وَيُبْلَى
فأقِلاّ، في عَلْوَةَ،اللّوْمَ إنّي
زَائِدٌ في الغَرَامِ، إنْ لَم تُقِلاّ
تِلْكَ أيّامُهَا الذّوَاهِبُ منْ أحْ
سنِ عَيشٍ مَضَى، وَدَهْرٍ تَوَلّى
وَخَيَالٍ ألَمّ مِنْهَا عَلى سا
عَةِ هَجْرٍ، فقُلتُ: أهْلاً وَسَهلا
ما أُضِيعَ الهَوَى وَلا نُسِيَ الخِلُّ
الذي ضَيّعَ الهَوَى، وَتَخَلّى
حَاطَهُ الله حَيْثُ أضْحَى وأمْسَى ،
وَتَوَلاّهُ حَيثُ سَارَ وَحَلاّ
سَكَنٌ مُغْرَمٌ بِهَجْرِيَ يَزْدَا
دُ صُدوداً إذا أنا ازْدَدْتُ وَصْلا
وَبِوُدّي لَوِ اسْتَطَعْتُ فََخَفّفْ
تُ بصَبْرٍ عَنْ سَيّدي حينَ مَلاّ
وَمَعَاذَ الإلَهِ أنْ أتَعَزّ
ى عَنهُ، طولَ الأََيَّامِِ، أو أتَسَلّى
قد لَبِستُ الهَوَى وإنْ كانَ ضُرّاً،
وَتَحَمّلْتُهُ، وإنْ كانَ ثِقْلا
وَتَذَلّلْتُ جَاهِداً لمَليكي،
وَقَليلٌ مِنْ عَاشِقٍ أنْ يَذِلاّ
أصْبَحَتْ رُتْبَةُ الخِلاَفَةِ للمُع
تَزّ بالله مَنْزِلاً، وَمَحَلاّ
جَمَعَ الله شَمْلَهَا في يَدَيْهِ،
وَرآهُ لَهَا مَكَاناً، وَأهْلا
وَلِيَتْ نَصْرَهُ المُوَالي فأعْطَتْ
هُ عُلُوّ السّمَاكِ، أوْ هُوَ أعْلَى
مَلِكٌ ما بَدَا لعَيْنِكَ إلاّ
قُلتَ بَحرٌ طَمَا، وَبَدرٌ تَجَلّى
لابِسٌ حُلّةَ الوَقَارِ، وَمِنْ
أُبّهَةِ السّيفِ أنْ يَكُونَ مُحَلّى
يا جَمَالَ الدّنْيا سَنَاءً، وَمَجْداً،
وَثِمَالَ الدّنْيَا عَطَاءً، وَبَذْلا
كُلّمَا حُصّلَتْ مَساعي قُرَيْشٍ
، طِبْتَ فَرْعَاً في مُنْتَمَاهَا، وَأصْلا
لكَ مَحضُ النِّجارِ فيها المُصَفّى
غيرَ شَكٍّ، والقِدْحُ منَها المُعَلّى
يابْنَ عَمّ النّبيّ والحَبْرِ والسّجّادِ
والكَامِلِ الذي بَانَ فَضْلاَ
لَهُمُ زَمْزَمٌ وأفْنِيَةُ الكَعْ
بَةِ والحِجْرُ والصّفَا والمُصَلّى
مَنْ أبَى حُبكُمْ فَلَيْسَ منَ الله
وَلَوْ صَامَ ألفَ عامٍ، وَصَلّى
لمْ يَزَلْ حَقُّكَ المُقَدَّمُ يَمْحُو
باطلَ المُستَعَارِ، حتّى اضْمخَلاًّ
قد طَلَبْنا فلَمْ نجدْ لكَ، في السّؤ
دَدِ والمَجدِ والمَكَارِمِ، مِثلا
أنتَ أندَى كَفّاً، وأشرَفُ أخْلا
قاً، وأزْكَى قَوْلاً، وأكرَمُ فِعْلاَ
طَالَعَتكَ السّعُودُ فانْسَكَبَ الغَيْ
ثُ رَذاذاً في ساحتَيكَ وَهطْْلاَ
وأتَى العِيدُ في دُجُونٍ تَتَبّعْ
نَ غَلِيلَ البَطْحَاءِ حَتّى استَبَلاَ
عارَضَتْكَ الأنْوَاءُ فيها سَمَاحاً،
وَحَكَتْكَ السّماءُ سَّحا وَوْبلاَ
ذاكَ فَضْلٌ أُوتيتَهُ كُنتَ مِنْ بَيْ
نِ البَرَايَا بِهِ أحَقَّ وأوْلَى
وَعَطَاءٌ مِنَ الإلَهِ فَلاَ زِلْ
تَ مُهَنّا ذاكَ العَطاءِ، مُمَلّى
إنّ سَيْرَ الخَليطِ، حينَ اسْتَقَلاّ،
كانَ عَوْناً للدّمعِ حَتَّى استَهَلاّ
والنّوَى خِطّةٌ منَ الدَّهْْرِ ما يَنفكُّ
يُشجَى بهاِ المُحبُّ، وَيُبْلَى
فأقِلاّ، في عَلْوَةَ،اللّوْمَ إنّي
زَائِدٌ في الغَرَامِ، إنْ لَم تُقِلاّ
تِلْكَ أيّامُهَا الذّوَاهِبُ منْ أحْ
سنِ عَيشٍ مَضَى، وَدَهْرٍ تَوَلّى
وَخَيَالٍ ألَمّ مِنْهَا عَلى سا
عَةِ هَجْرٍ، فقُلتُ: أهْلاً وَسَهلا
ما أُضِيعَ الهَوَى وَلا نُسِيَ الخِلُّ
الذي ضَيّعَ الهَوَى، وَتَخَلّى
حَاطَهُ الله حَيْثُ أضْحَى وأمْسَى ،
وَتَوَلاّهُ حَيثُ سَارَ وَحَلاّ
سَكَنٌ مُغْرَمٌ بِهَجْرِيَ يَزْدَا
دُ صُدوداً إذا أنا ازْدَدْتُ وَصْلا
وَبِوُدّي لَوِ اسْتَطَعْتُ فََخَفّفْ
تُ بصَبْرٍ عَنْ سَيّدي حينَ مَلاّ
وَمَعَاذَ الإلَهِ أنْ أتَعَزّ
ى عَنهُ، طولَ الأََيَّامِِ، أو أتَسَلّى
قد لَبِستُ الهَوَى وإنْ كانَ ضُرّاً،
وَتَحَمّلْتُهُ، وإنْ كانَ ثِقْلا
وَتَذَلّلْتُ جَاهِداً لمَليكي،
وَقَليلٌ مِنْ عَاشِقٍ أنْ يَذِلاّ
أصْبَحَتْ رُتْبَةُ الخِلاَفَةِ للمُع
تَزّ بالله مَنْزِلاً، وَمَحَلاّ
جَمَعَ الله شَمْلَهَا في يَدَيْهِ،
وَرآهُ لَهَا مَكَاناً، وَأهْلا
وَلِيَتْ نَصْرَهُ المُوَالي فأعْطَتْ
هُ عُلُوّ السّمَاكِ، أوْ هُوَ أعْلَى
مَلِكٌ ما بَدَا لعَيْنِكَ إلاّ
قُلتَ بَحرٌ طَمَا، وَبَدرٌ تَجَلّى
لابِسٌ حُلّةَ الوَقَارِ، وَمِنْ
أُبّهَةِ السّيفِ أنْ يَكُونَ مُحَلّى
يا جَمَالَ الدّنْيا سَنَاءً، وَمَجْداً،
وَثِمَالَ الدّنْيَا عَطَاءً، وَبَذْلا
كُلّمَا حُصّلَتْ مَساعي قُرَيْشٍ
، طِبْتَ فَرْعَاً في مُنْتَمَاهَا، وَأصْلا
لكَ مَحضُ النِّجارِ فيها المُصَفّى
غيرَ شَكٍّ، والقِدْحُ منَها المُعَلّى
يابْنَ عَمّ النّبيّ والحَبْرِ والسّجّادِ
والكَامِلِ الذي بَانَ فَضْلاَ
لَهُمُ زَمْزَمٌ وأفْنِيَةُ الكَعْ
بَةِ والحِجْرُ والصّفَا والمُصَلّى
مَنْ أبَى حُبكُمْ فَلَيْسَ منَ الله
وَلَوْ صَامَ ألفَ عامٍ، وَصَلّى
لمْ يَزَلْ حَقُّكَ المُقَدَّمُ يَمْحُو
باطلَ المُستَعَارِ، حتّى اضْمخَلاًّ
قد طَلَبْنا فلَمْ نجدْ لكَ، في السّؤ
دَدِ والمَجدِ والمَكَارِمِ، مِثلا
أنتَ أندَى كَفّاً، وأشرَفُ أخْلا
قاً، وأزْكَى قَوْلاً، وأكرَمُ فِعْلاَ
طَالَعَتكَ السّعُودُ فانْسَكَبَ الغَيْ
ثُ رَذاذاً في ساحتَيكَ وَهطْْلاَ
وأتَى العِيدُ في دُجُونٍ تَتَبّعْ
نَ غَلِيلَ البَطْحَاءِ حَتّى استَبَلاَ
عارَضَتْكَ الأنْوَاءُ فيها سَمَاحاً،
وَحَكَتْكَ السّماءُ سَّحا وَوْبلاَ
ذاكَ فَضْلٌ أُوتيتَهُ كُنتَ مِنْ بَيْ
نِ البَرَايَا بِهِ أحَقَّ وأوْلَى
وَعَطَاءٌ مِنَ الإلَهِ فَلاَ زِلْ
تَ مُهَنّا ذاكَ العَطاءِ، مُمَلّى
ا
21-08-2012 | 09:59 PM
لَوْ يَكُونُ الحِبَاءُ حَسْبَ الذي أنْــت
لَوْ يَكُونُ الحِبَاءُ حَسْبَ الذي أنْ
تَ لَدَيْنَا لَهُ مَحَلٌّ وأهْلُ
لَحَبَيْتُ اللّجَينَ والدُّرَّ واليَا
قُوتَ حَثْواً، وَكَانَ ذاكَ يَقِلّ
والشّريفُ الظّرِيفُ يَسمحُ بالعُذْ
رِ إذا قَصّرَ الصّديقُ المُقِلّ
بأبي، أنْتَ للبِرّ أهْلُ،
والمَسَاعِي بَعْدُ، وَسَعْيُكَ قَبْلُ
والنّوَالُ القَليلُ يَكثُرُ، إنْ شَا
ءَ مُرَجّيكَ، والكَثيرُ يَقِلّ
غَيرَ أنّي رَدَدْتُ بِرّكَ، إذْ كَا
نَ رِباً مِنْكَ، والرّبَا لا يَحِلّ
وإذا مَا جَزَيْتَ بالشَّعْرٍ شِعْراً
يُبْلِغُ الحَقَّ، فالدّنَانيرُ فَضْلُ
لَوْ يَكُونُ الحِبَاءُ حَسْبَ الذي أنْ
تَ لَدَيْنَا لَهُ مَحَلٌّ وأهْلُ
لَحَبَيْتُ اللّجَينَ والدُّرَّ واليَا
قُوتَ حَثْواً، وَكَانَ ذاكَ يَقِلّ
والشّريفُ الظّرِيفُ يَسمحُ بالعُذْ
رِ إذا قَصّرَ الصّديقُ المُقِلّ
بأبي، أنْتَ للبِرّ أهْلُ،
والمَسَاعِي بَعْدُ، وَسَعْيُكَ قَبْلُ
والنّوَالُ القَليلُ يَكثُرُ، إنْ شَا
ءَ مُرَجّيكَ، والكَثيرُ يَقِلّ
غَيرَ أنّي رَدَدْتُ بِرّكَ، إذْ كَا
نَ رِباً مِنْكَ، والرّبَا لا يَحِلّ
وإذا مَا جَزَيْتَ بالشَّعْرٍ شِعْراً
يُبْلِغُ الحَقَّ، فالدّنَانيرُ فَضْلُ
ا
21-08-2012 | 10:01 PM
يَأْبى الخَلِيُّ بُكَاءَ المَنْزِلِ الخَالي
يَأْبى الخَلِيُّ بُكَاءَ المَنْزِلِ الخَالي
والنَّوْحَ في أَرسُمٍ أَقْوَتْ وَأَطْلاَلِ
وذُو الصَّبَابَةِ ما يَنْفَكُّ يُنْصِبُهُ
وَجْداً تأَيُّدُ آيالدِّمنَةِ البَالِي
كَمْ قَدْ صَمِمْتُ ،وأَذْنِي جِدُّ سامعةٍ
عَنْ عَاذِلاَتيَ في لَيْلى وعُذَّالِي
رَدَّتْ عَلَيَّ أَحَادِيثُ الصِّبا حُرَقاً
وقَدْ تَقَدَّمَ دَهْرٌ دُونهُ خَالِ
وَمَا تَوَهَّمْتُني أُعْطِي الزَّمَانَ رِضاً
بِأَنْ يَطُولَ بِذَاكَ العَهْدِ إِخْلاَلي
بانَ الشَّبَابُ فَلا عَيْنٌ ولا أَثَرٌ
إِلاَّ بَقيَّةَ بُرْدٍ مِنْهُ أَسْمَال
قد كِدْتُ أُخْرِجُهُ عَنْ مُنْتَهَى عَدَدِي
يَأْساً ،وأُسْقِطُهُ ،إِذْ فَاتَ، مِن بَالِي
أَسْوَا العَوَاقِبِ يَاْسٌ قَبْلَهٌ أَمَلٌ
وأَعْضَلُ الدَّاءِ نُكْسٌ بَعْدَ إِبْلاَلِ
والمَرْءُ طاعَةُ أَيَّامٍ تُنَقِّلُهُ
تَنَقُّلَ الظِّلِّ مِنْ حَالٍ إِلى حَالِ
ومِنْ غَرائبِ ما تَأْتِي الخُطُوبُ بهِ
في أَوَّلٍ مِنْ صُرُوفِ الدَّهْرِ أَوْ تَالِ
أَحْدُثَةٌ عَجَبٌ أَنْبِيكَ عن خَبَري
فِيها وَعَنْ خَبَرِ الشَّاهِ بْنِ مِيكَالِ
فرَرْتُ مِنْهُ حَيَاءً مِنْ قُصُورِيَ عَنْ
جَزَاءِ ما زَادَ في جَاهِي وفي مَالِي
لِمْ لَمْ أُعَوضْهُ شُكْرأً عنْ تَطَوُّلِهِ
إِذ لَمْ أُكَايِلْهُ إِفْضَالاً بإِفْضَالِ
وَفي القوَافي إِذا سَيَّرْتُها عِوَضُ
لأَِجْوَدِينَ ،وتَنْكِيلُ لِبُخَّالِ
كَالنَّوْرِ أَوْقَدَهُ طَلُّ الرَّبيعِ ضُحًى
في عاطِلٍ مِنْ رِياضِ الحَزْنِ أَوْ حَالِ
لَمْ تَغْلُ وَهي غَدَاةَ البَيْعِ مُثْمِنَةٌ
إِنَّ الرَّخِيصَ الَّذي يُلْغَى هُوَ الغَالِي
ومَا أَبُو غَانِمٍ عَمَّا تِهِيبُ بِهِ
إِليهِ بالمُقْتَضِي سَعْياً ولا الآلِي
عَلَيْهِ سيمَا مِنَ العلْياءِ بانَ بِها
مِنْ غَافِلِينَ عَن العَلْيَاءِ أَغْفَالِ
سَأَلْتُ عن أَصْدِقاءِ الصَّدْقِ مُؤْتِنِفاً
وَقَدْ تَرى عَدَمي مِنْهُمْ وإِقْلاَلي
أَشِيمُ مِنْهُمْ بُرُوقَ الخُلَّبَاتِ فَهَلْ
شَخْصٌ يُخَبِّرُنَا عَنْ بارق ِالخَالِ
والنَّاسُ كالشَّجَرِ البَادِي تَفَاوُتُهُ،
وَقَدْ تَرَى بُعْدَ بَيْن النَّبْعِ والضَّالِ
تَصَرَّمَ الخَيْرأَمْ زَالَتْ بَشاشَتُهُ ،
أَمِ اضْمَحَلَّتْ لَيَالِيهِ مع الآلِ
لَوْلاَ خِلاَلٌ مِنَ الشَّاهِ اسْتَبَدَّ بِهَا
لأَصْبحَ الجُودُ فينَا كاسِف البَالِ
إِذا اسْتَقَلَّتْهُ جُرْدُ الخَيْلِ أَقْدَامَهَا
سَبْطاً يُفوتُ سِنانَ الصَّعْدةِ العَالِي
وإِنْ مَشَى في فُصُولِ الدِّرعِ قَلَّصَهَا
مُبَجَّلُ بَيْنَ تَشْمِيرٍ وإِسْبالِ
غَمْرٌ كَفَانِي ،وَلَمْ أَخْطُبْ كِفَايَتَهُ
نَصَّ المَطِيِّ عَلَى أَيْنٍ وإِعْمَالِ
آمَنَني غَوْلَ أَوْجَالي،وجَوزَ بي
في كلِّ مُطَّلَبٍ غَاياتِ آمَالي
وقد عَهِدْتُ اللَّيالي وَهْيَ جاهِدَةٌ
تَسْعَى عَلَىَّ ،فَعَادَتْ وهْيَ تَسْعَى لِي
يَأْبى الخَلِيُّ بُكَاءَ المَنْزِلِ الخَالي
والنَّوْحَ في أَرسُمٍ أَقْوَتْ وَأَطْلاَلِ
وذُو الصَّبَابَةِ ما يَنْفَكُّ يُنْصِبُهُ
وَجْداً تأَيُّدُ آيالدِّمنَةِ البَالِي
كَمْ قَدْ صَمِمْتُ ،وأَذْنِي جِدُّ سامعةٍ
عَنْ عَاذِلاَتيَ في لَيْلى وعُذَّالِي
رَدَّتْ عَلَيَّ أَحَادِيثُ الصِّبا حُرَقاً
وقَدْ تَقَدَّمَ دَهْرٌ دُونهُ خَالِ
وَمَا تَوَهَّمْتُني أُعْطِي الزَّمَانَ رِضاً
بِأَنْ يَطُولَ بِذَاكَ العَهْدِ إِخْلاَلي
بانَ الشَّبَابُ فَلا عَيْنٌ ولا أَثَرٌ
إِلاَّ بَقيَّةَ بُرْدٍ مِنْهُ أَسْمَال
قد كِدْتُ أُخْرِجُهُ عَنْ مُنْتَهَى عَدَدِي
يَأْساً ،وأُسْقِطُهُ ،إِذْ فَاتَ، مِن بَالِي
أَسْوَا العَوَاقِبِ يَاْسٌ قَبْلَهٌ أَمَلٌ
وأَعْضَلُ الدَّاءِ نُكْسٌ بَعْدَ إِبْلاَلِ
والمَرْءُ طاعَةُ أَيَّامٍ تُنَقِّلُهُ
تَنَقُّلَ الظِّلِّ مِنْ حَالٍ إِلى حَالِ
ومِنْ غَرائبِ ما تَأْتِي الخُطُوبُ بهِ
في أَوَّلٍ مِنْ صُرُوفِ الدَّهْرِ أَوْ تَالِ
أَحْدُثَةٌ عَجَبٌ أَنْبِيكَ عن خَبَري
فِيها وَعَنْ خَبَرِ الشَّاهِ بْنِ مِيكَالِ
فرَرْتُ مِنْهُ حَيَاءً مِنْ قُصُورِيَ عَنْ
جَزَاءِ ما زَادَ في جَاهِي وفي مَالِي
لِمْ لَمْ أُعَوضْهُ شُكْرأً عنْ تَطَوُّلِهِ
إِذ لَمْ أُكَايِلْهُ إِفْضَالاً بإِفْضَالِ
وَفي القوَافي إِذا سَيَّرْتُها عِوَضُ
لأَِجْوَدِينَ ،وتَنْكِيلُ لِبُخَّالِ
كَالنَّوْرِ أَوْقَدَهُ طَلُّ الرَّبيعِ ضُحًى
في عاطِلٍ مِنْ رِياضِ الحَزْنِ أَوْ حَالِ
لَمْ تَغْلُ وَهي غَدَاةَ البَيْعِ مُثْمِنَةٌ
إِنَّ الرَّخِيصَ الَّذي يُلْغَى هُوَ الغَالِي
ومَا أَبُو غَانِمٍ عَمَّا تِهِيبُ بِهِ
إِليهِ بالمُقْتَضِي سَعْياً ولا الآلِي
عَلَيْهِ سيمَا مِنَ العلْياءِ بانَ بِها
مِنْ غَافِلِينَ عَن العَلْيَاءِ أَغْفَالِ
سَأَلْتُ عن أَصْدِقاءِ الصَّدْقِ مُؤْتِنِفاً
وَقَدْ تَرى عَدَمي مِنْهُمْ وإِقْلاَلي
أَشِيمُ مِنْهُمْ بُرُوقَ الخُلَّبَاتِ فَهَلْ
شَخْصٌ يُخَبِّرُنَا عَنْ بارق ِالخَالِ
والنَّاسُ كالشَّجَرِ البَادِي تَفَاوُتُهُ،
وَقَدْ تَرَى بُعْدَ بَيْن النَّبْعِ والضَّالِ
تَصَرَّمَ الخَيْرأَمْ زَالَتْ بَشاشَتُهُ ،
أَمِ اضْمَحَلَّتْ لَيَالِيهِ مع الآلِ
لَوْلاَ خِلاَلٌ مِنَ الشَّاهِ اسْتَبَدَّ بِهَا
لأَصْبحَ الجُودُ فينَا كاسِف البَالِ
إِذا اسْتَقَلَّتْهُ جُرْدُ الخَيْلِ أَقْدَامَهَا
سَبْطاً يُفوتُ سِنانَ الصَّعْدةِ العَالِي
وإِنْ مَشَى في فُصُولِ الدِّرعِ قَلَّصَهَا
مُبَجَّلُ بَيْنَ تَشْمِيرٍ وإِسْبالِ
غَمْرٌ كَفَانِي ،وَلَمْ أَخْطُبْ كِفَايَتَهُ
نَصَّ المَطِيِّ عَلَى أَيْنٍ وإِعْمَالِ
آمَنَني غَوْلَ أَوْجَالي،وجَوزَ بي
في كلِّ مُطَّلَبٍ غَاياتِ آمَالي
وقد عَهِدْتُ اللَّيالي وَهْيَ جاهِدَةٌ
تَسْعَى عَلَىَّ ،فَعَادَتْ وهْيَ تَسْعَى لِي