ياْبن المُدَبِّرِ، يا أبا إسْحَاقِ
ياْبن المُدَبِّرِ، يا أبا إسْحَاقِ،
غَيثَ الضّرِيكِ وَطارِدَ الأمْلاقِ
عِشْ للمُرُوُءَةِ، وَالفُتوّةِ، وَالعُلاَ،
وَمحَاسِنِ الآدابِ، وَالأخلاقِ
أمّا مَسامِعُنا الظِّمَاءُ، فإنّها
تُرْوَى بِمَاءِ كَلامِكَ الرّقْرَاقِ
وَإذا النّوَائِبُ أظلَمَتْ أحداثُها،
لَبستْ بوَجهِكَ أحسَنَ الإشرَاقِ
وَإذا غُيُومُكَ أبرَقتْ لم تَكترِثْ
للخَطبِ ذي الإرْعادِ، والإبرَاقِ
حُفظَ القَرِيضُ، فما يُضَيَّعْ حقُّه
أبَداً، وَأنتَ لَهُ مِنَ العُشّاقِ
هَا إنّهُ وَعَطاءَكَ الجَمّ اللُّهَى
أخَوَانِ، ذا فَانٍ، وَهَذا بَاقِ
أُثْني عَلَيكَ، بما بَسَطتَ بهِ يدي،
وَحَلَلْتَ مِنْ أسرِ الزّمانِ وِثَاقي
هيَ هِمَّةٌ، لوْ قِيسَتِ الدّنْيا بهَا
فضُلَتْ جَوَانِبُها عنِ الآفاقِ
كُنتُ الغَرِيبَ، فَمُذْ عرَفتُك عاد لي
أُنْسِي، وَأصْبَحَتِ العِرَاقُ عِرَاقي
البحتري
ا
22-08-2012 | 07:50 AM
ا
22-08-2012 | 07:54 AM
أَفِقْ، إِنَّ ظُلْمَ الدَّهْرِ غَيْر مُفِيقِ
أَفِقْ، إِنَّ ظُلْمَ الدَّهْرِ غَيْر مُفِيقِ
وَإِِنَّ رَفِيقَ الْبَثِّ شَرُّ رَفِيقِ
تَشَعَّبُ بِي مُسْتَأْنَفَاتُ فُنُونِهِ
طَرِيقاً الى الأَشْجَانِ غَيْرَ طَرِيقي
فَنَفْسي فَرِيقا قِسْمَةٍ ،أَغفلَ الهوى
فَرِيقاً ،وأَوْدَى شُغْلُهُ بِفرِيقِ
وفي كَبِدِي نارُ اشْتِياقٍ كَأَنَّها
إِذا أُضْرِمَتْ لِلْبُعْدِ نَارُ حَرِيقِ
لِذكرى زَمَانٍ بانَ مِنَّا بِنَصْرةٍ
وَعَيْشٍ مَضَى بالرَّقَّتَيْن رَقيقِ
كَتَمْتُكَ لَمْ أُخْبِرْكَ عن ذُلِّ عاشقٍ
تَمادَى بهِ وَجْدٌ ، ودَلِّ عَشِيقِ
وَإِنِّي بَرِيٌّ مِنْ وِدَادِ أَصادِقٍ
وِدَادُهُمُ بالغَيْبِ غَيْرُ صَدُوقِ
شَبِيهانِ :إِحْسَاني بِهِمْ وإِسَاءَتي،
ومِثْلاَنِ : بِريِّ عِنْدَهُمْ وعُقُوقي
أَقولُ، وَخَلَّى صاحِبايَ إِرادتي
وَقَدْ سَلَكا بالأَمْسِ غيرَ طَريقي:
خُذاني عَلَى مِيمَاسِ حِمْصٍ فإِنَّني
إِلى خِلِّيَ الحِمصِيِّ جِدُّ مشُوقٍ
أَشاقُ عَلَى العهْدِ القَديمِ،وأَبتْغِي
زِيادةَ قُرْبٍ مِنْهُ وَهْوَ لَصِيقي
يَطُولُ بِكفٍّ في السَّماحةِ طَلْقةٍ
وَوْجَةٍ إِلى المُسْترْفِدِينَ طَليقِ
له حَسَبٌ في الأَقدَمِين مُقَدَّمٌ،
ونابِهُ فَخْرٍ في الفخَارِ عَتِيقِ
مَتَى اخْتُبِرَ الفِتيانُ عن حَمْلِ مُغْرمٍ
فَمِنْ عاجِز عن آدِهِ ومُطِيقِ
وَجَدتُ شَقِيقَ الجُودِ دُونَهُمُ أَبَا
عَلِيِّ على عَلاَّتهِ ابْنَ شَقيقِ
فَتىً لِدنِيِّ الأَمرِ جِدُّ مُباعِدِ
وبالخُلقِ المَرضىِّ جِدُّ خَلِيقِ
أَعُدُّ بِهِ ذُخْرِي ليُسْرِي وعُسْرَتي،
ومُعْتَصَرِي في فَرْجَتي ومَضيفي
وأدْنى بَني عَمِّي إِلَّي،وإِنَّما
دُنُوُّ ابْنِ عَمِّي أَنْ يَكُونَ صَديقي
أَفِقْ، إِنَّ ظُلْمَ الدَّهْرِ غَيْر مُفِيقِ
وَإِِنَّ رَفِيقَ الْبَثِّ شَرُّ رَفِيقِ
تَشَعَّبُ بِي مُسْتَأْنَفَاتُ فُنُونِهِ
طَرِيقاً الى الأَشْجَانِ غَيْرَ طَرِيقي
فَنَفْسي فَرِيقا قِسْمَةٍ ،أَغفلَ الهوى
فَرِيقاً ،وأَوْدَى شُغْلُهُ بِفرِيقِ
وفي كَبِدِي نارُ اشْتِياقٍ كَأَنَّها
إِذا أُضْرِمَتْ لِلْبُعْدِ نَارُ حَرِيقِ
لِذكرى زَمَانٍ بانَ مِنَّا بِنَصْرةٍ
وَعَيْشٍ مَضَى بالرَّقَّتَيْن رَقيقِ
كَتَمْتُكَ لَمْ أُخْبِرْكَ عن ذُلِّ عاشقٍ
تَمادَى بهِ وَجْدٌ ، ودَلِّ عَشِيقِ
وَإِنِّي بَرِيٌّ مِنْ وِدَادِ أَصادِقٍ
وِدَادُهُمُ بالغَيْبِ غَيْرُ صَدُوقِ
شَبِيهانِ :إِحْسَاني بِهِمْ وإِسَاءَتي،
ومِثْلاَنِ : بِريِّ عِنْدَهُمْ وعُقُوقي
أَقولُ، وَخَلَّى صاحِبايَ إِرادتي
وَقَدْ سَلَكا بالأَمْسِ غيرَ طَريقي:
خُذاني عَلَى مِيمَاسِ حِمْصٍ فإِنَّني
إِلى خِلِّيَ الحِمصِيِّ جِدُّ مشُوقٍ
أَشاقُ عَلَى العهْدِ القَديمِ،وأَبتْغِي
زِيادةَ قُرْبٍ مِنْهُ وَهْوَ لَصِيقي
يَطُولُ بِكفٍّ في السَّماحةِ طَلْقةٍ
وَوْجَةٍ إِلى المُسْترْفِدِينَ طَليقِ
له حَسَبٌ في الأَقدَمِين مُقَدَّمٌ،
ونابِهُ فَخْرٍ في الفخَارِ عَتِيقِ
مَتَى اخْتُبِرَ الفِتيانُ عن حَمْلِ مُغْرمٍ
فَمِنْ عاجِز عن آدِهِ ومُطِيقِ
وَجَدتُ شَقِيقَ الجُودِ دُونَهُمُ أَبَا
عَلِيِّ على عَلاَّتهِ ابْنَ شَقيقِ
فَتىً لِدنِيِّ الأَمرِ جِدُّ مُباعِدِ
وبالخُلقِ المَرضىِّ جِدُّ خَلِيقِ
أَعُدُّ بِهِ ذُخْرِي ليُسْرِي وعُسْرَتي،
ومُعْتَصَرِي في فَرْجَتي ومَضيفي
وأدْنى بَني عَمِّي إِلَّي،وإِنَّما
دُنُوُّ ابْنِ عَمِّي أَنْ يَكُونَ صَديقي
ا
22-08-2012 | 07:56 AM
يا بنَ مُرٍّ قوْلَ مُرتَدعِ
يا بنَ مُرٍّ قوْلَ مُرتَدعِ
ولَِهادِى الرُّشدِ مُتَّبِعِ
قَد رَحَلنا عَن ذَراكَ إلى
وطَنٍ رَحبٍ ومُتَّسِعِ
وَوَكْلناكُمْ إِلى نَفَر
ذَهبُوا بالْعلْمِ والوَرَعِ
مِن شَراحِيل بن حَلْحَلَةٍ
وهِشَامٍ وأبِي الْيسعِ
يا بنَ مُرٍّ قوْلَ مُرتَدعِ
ولَِهادِى الرُّشدِ مُتَّبِعِ
قَد رَحَلنا عَن ذَراكَ إلى
وطَنٍ رَحبٍ ومُتَّسِعِ
وَوَكْلناكُمْ إِلى نَفَر
ذَهبُوا بالْعلْمِ والوَرَعِ
مِن شَراحِيل بن حَلْحَلَةٍ
وهِشَامٍ وأبِي الْيسعِ
ا
22-08-2012 | 07:56 AM
يا مُعرضاً يُدْعى فَلا يَسمعُ
يا مُعرضاً يُدْعى فَلا يَسمعُ
يضْحكُ مِمّا بي وأَستَرْجِع
هَبْني تَصبَّرْتُ على ما أَرى
أَمَا يَرى اللّه الَّذي تصْنعُ؟
وَجهُكَ قَدْ حَرم هِجْرانَهُ
ولِلأماني فِيه مُسْتمتَعُ
لا يَطْرفُ الطَّرفُ إِلى غَيرْهِ
في حُسنهِ من غَيْرِهِ مُقْنِعُ
يا مُعرضاً يُدْعى فَلا يَسمعُ
يضْحكُ مِمّا بي وأَستَرْجِع
هَبْني تَصبَّرْتُ على ما أَرى
أَمَا يَرى اللّه الَّذي تصْنعُ؟
وَجهُكَ قَدْ حَرم هِجْرانَهُ
ولِلأماني فِيه مُسْتمتَعُ
لا يَطْرفُ الطَّرفُ إِلى غَيرْهِ
في حُسنهِ من غَيْرِهِ مُقْنِعُ
ا
22-08-2012 | 08:00 AM
بأيّ أسًى تُثْنَى الدّمُوعُ الهَوَامِلُ
بأيّ أسًى تُثْنَى الدّمُوعُ الهَوَامِلُ،
وَيُرْجَى زِيَالٌ مِنْ جَوًى لا يُزَايِلُ
دَعِ المَوْتَ يَغْتَلْ مَنْ أرَادَ، فإنّهُ
ثوَى اليوْمَ من تُخشَى علَيهِ الغَوَائلُ
وَلمْ يَبقَ مَرْهُوبٌ تُخافُ شَذاتُهُ،
وَلا مُفضِلٌ تُرْجَى لَدَيْهِ الفَوَاضِلُ
إذا عَاجِلُ الدّنْيَا ألَمّ بِمُفْرِحٍ،
فمِنْ خَلفِهِ فَجعٌ، سيَتلوهُ آجلُ
وَكانَتْ حَياةُ الحَيّ سُوقاً إلى الرّدى،
وَأيّامُهُ، دونَ المَمَاتِ، مَرَاحِلُ
وَما لَبْثُ مَنْ يَغدو، وَفي كلّ لحظةٍ
لَهُ أجَلٌ، في مُدّةِ العمرِ، قاتِلُ
وَللمَرْءِ يَوْمٌ، لا مَحَالَةَ، مَا لَهُ
غَدٌ، وَسطَ عامٍ ما لهُ، الدّهرَ، قابلُ
كَفَانَا اعْتِرَافاً بالفَنَاءِ وَرِقْبَةً
لمَكْرُوهِهِ، أنْ لَيسَ للخُلدِ آمِلُ
سَلا خِفْيَةً عَن صَاحبِ الجَيشِ إنّه
أقَامَ بظَهْرِ الَكْرخِِ، وَالجَيشُ رَاحِلُ
أعاقَتْهُ عَن ذاكَ العَوَائقُ، أمْ عدتْ
علَيهِ العِدى، أمْ أعلَقَتهُ الحَبائلُ؟
فكَمْ جَرَزٍ من أرْضِ جَرْزَانَ، فاتَها
تَتابُعُ سَحٍّ مِنْ يَدَيْهِ، وَوَابِلُ
تَفَرّغَتِ الأعْداءُ مِنْهُ، وَرُبّما
غَدا وَهوَ شُغلٌ للمُعادينَ، شاغلُ
لَئِنْ زُلزِلَ الثّغْرَانِ، عندَ ذهابِهِ،
لقَد سكَنَتْ، بالنّاطَلوقِ، الزّلازِلُ
فَلا ظَفِرَتْ تِلكَ الغَزَاةُ بمَغنَمٍ،
وَلا قَفَلَتْ، بالنُّجحِ، تلكَ القَوَافِلُ
عَجِبْتُ لهَذا الدّهرِ أفْنَى مُحَمّداً،
وَكانَ الذي يَسطو بهِ، وَيُصَاوِلُ
مَضَى، فمَضَى مَجدٌ تَليدٌ وَسُؤددٌ،
وَأوْدَى فأوْدَى منهُ بأسٌ وَنَائِلُ
وَكانَ سِرَاجَ الأرْضِ، فالأرْضُ مظلمٌ
قُرَاها، وَحَليَ الدّهرِ، فالدّهرُ عاطلُ
ستَبكيهِ عَينٌ لا ترَى الجُودَ بَعدَهُ،
إذا فاضَ منها هامِلٌ عَادَ هَامِلُ
وَتَعلَمُ جُرْدُ الخَيلِ أن ليسَ رَاكبٌ
سِوَاهُ، وَسُمرُ الخَطّ أن ليسَ حامِلُ
فتًى كانَ يأبَى قَدْرُهُ أن يُرَى لَهُ
نَظيرٌ مُسَاوٍ، أوْ شَبيهٌ مُشَاكِلُ
فتًى أقفَرَتْ منهُ المَعالي، وَلمْ تكُنْ
لتُقْفِرَ مِمّنْ بَانَ، إلاّ المَنَازِلُ
وَثَاوٍ، بَكَتْهُ المَكْرُمَاتُ، وَإنّما
تُبَكّي على الثّاوِي النّساءُ الثّوَاكِلُ
سَقَى الله قَبْراً لَوْ يَشَاءُ تُرَابُهُ،
إذاً سُقِيَتْ مِنْهُ الغُيُومُُ الهَوَاطِلُ
نَأى رَبُّهُ عَنَّا، وَأعرَضَ دونَهُ،
على كُرْهِنا، عَرْضُ الثّرَى وَالجَنادِلُ
حيا الأرْضِ ألقتْ فوْقَهُ الأرْضُ ثِقلَها،
وَهَوْلُ الأعادي حَوْلَهُ التُّرْبُ هائلُ
أمَا، وَأبي كَهْلانَ، يَوْمَ مُصَابِهِ،
لَقَدْ أُثْقِلَتْ بالرُّزْءِ منها الكَوَاهلُ
رَأوْا شَمسَهُمْ في يوْمهمْ، وَهيَ ظُلمة،
وَبَدْرَهُمُ في لَيلِهمْ، وَهوَ آفِلُ
فَشامُوا سُيُوفاً، ما لَهُنّ مَضَارِبٌ،
وَألْفَوْا رِمَاحاً، ما لَهُنّ عَوَامِلُ
فقَدْناكَ فِقدانَ الحَياةِ، وَأقبَلَتْ
تُلاحِظُنا، خَزْراً إلَينا، القَبائِلُ
وَلوْلا ابنُكَ المَرْجوُّ فينا لأصْبَحَتْ
أعَالي الرُّبَى مِنها، وَهُنّ أسَافِلُ
رَدَدْنا إلَيْهِ الأمْرَ طَوْعاً، وَلمْ نَقلْ
لَهُ في الذي يأتيهِ: مَا أنتَ فَاعِلُ
بهِ جُمعَ الشّملُ الشّتيتُ، وَفُرّقَتْ
عَباديدَ في القَوْمِ، اللُّهَى وَالنّوَافلُ
تَخَطّى إلَيهِ الرُّزْءُ مِنْ كلّ وِجهَةٍ
حَرِيمَ نَدًى لا تَخْتَطيهِ العَوَاذِلُ
وَمَن يرَ جَدوَى يُوسُفَ بنِ محَمّدٍ
يرَ البَحرَ، لمْ يَجمَعْ نَواجيهِ ساحلُ
أغَرُّ، إذا عُدّتْ مَناقبُ فِعْلِهِ،
تَوَهّمْتَ أنّ الحَقّ مِنْهُنّ بَاطِلُ
إذا مَا نَحَا مِنْ مَجلِسِ المُلكِ رُتبةً،
تحَلحَلَ عَنْهَا الأحوَذيُّ الحُلاحلُ
تَطَاطَا الخُدودُ الزُّورُ تحتَ سُكوتِهِ،
وَتَنْتَظِرُ الأسْمَاعُ مَا هُوَ قَائِلُ
وَكَانَ وَرَاءَ المَدْحِ، إذْ هوَ زَائدُ ال
يَدينِ، فكَيفَ الآنَ إذْ هوَ كامِلُ
وَقد حُقّقَتْ فيهِ الظّنونُ وَصُدّقَتْ
على ما حَكَتْ منْ قَبلُ فيهِ الدّلائِلُ
وَلا عَجَبٌ، إنْ رَجّمَ الغَيبَ عالِمٌ،
فقَبلَ الغُيوثِ ما تكونُ المَخايِلُ
وَإنْ جَاءَنَا يَحْكي أباهُ، فلَم تَزَل
لَهُ مِنْ أبيهِ شِيمَةٌ وَشَمَائِلُ
هُما شَرَعٌ في المَكرُماتِ، فَهَذِهِ
أوَاخِرُ أخْلاقٍ، وَتِلْكَ أوَائِلُ
بأيّ أسًى تُثْنَى الدّمُوعُ الهَوَامِلُ،
وَيُرْجَى زِيَالٌ مِنْ جَوًى لا يُزَايِلُ
دَعِ المَوْتَ يَغْتَلْ مَنْ أرَادَ، فإنّهُ
ثوَى اليوْمَ من تُخشَى علَيهِ الغَوَائلُ
وَلمْ يَبقَ مَرْهُوبٌ تُخافُ شَذاتُهُ،
وَلا مُفضِلٌ تُرْجَى لَدَيْهِ الفَوَاضِلُ
إذا عَاجِلُ الدّنْيَا ألَمّ بِمُفْرِحٍ،
فمِنْ خَلفِهِ فَجعٌ، سيَتلوهُ آجلُ
وَكانَتْ حَياةُ الحَيّ سُوقاً إلى الرّدى،
وَأيّامُهُ، دونَ المَمَاتِ، مَرَاحِلُ
وَما لَبْثُ مَنْ يَغدو، وَفي كلّ لحظةٍ
لَهُ أجَلٌ، في مُدّةِ العمرِ، قاتِلُ
وَللمَرْءِ يَوْمٌ، لا مَحَالَةَ، مَا لَهُ
غَدٌ، وَسطَ عامٍ ما لهُ، الدّهرَ، قابلُ
كَفَانَا اعْتِرَافاً بالفَنَاءِ وَرِقْبَةً
لمَكْرُوهِهِ، أنْ لَيسَ للخُلدِ آمِلُ
سَلا خِفْيَةً عَن صَاحبِ الجَيشِ إنّه
أقَامَ بظَهْرِ الَكْرخِِ، وَالجَيشُ رَاحِلُ
أعاقَتْهُ عَن ذاكَ العَوَائقُ، أمْ عدتْ
علَيهِ العِدى، أمْ أعلَقَتهُ الحَبائلُ؟
فكَمْ جَرَزٍ من أرْضِ جَرْزَانَ، فاتَها
تَتابُعُ سَحٍّ مِنْ يَدَيْهِ، وَوَابِلُ
تَفَرّغَتِ الأعْداءُ مِنْهُ، وَرُبّما
غَدا وَهوَ شُغلٌ للمُعادينَ، شاغلُ
لَئِنْ زُلزِلَ الثّغْرَانِ، عندَ ذهابِهِ،
لقَد سكَنَتْ، بالنّاطَلوقِ، الزّلازِلُ
فَلا ظَفِرَتْ تِلكَ الغَزَاةُ بمَغنَمٍ،
وَلا قَفَلَتْ، بالنُّجحِ، تلكَ القَوَافِلُ
عَجِبْتُ لهَذا الدّهرِ أفْنَى مُحَمّداً،
وَكانَ الذي يَسطو بهِ، وَيُصَاوِلُ
مَضَى، فمَضَى مَجدٌ تَليدٌ وَسُؤددٌ،
وَأوْدَى فأوْدَى منهُ بأسٌ وَنَائِلُ
وَكانَ سِرَاجَ الأرْضِ، فالأرْضُ مظلمٌ
قُرَاها، وَحَليَ الدّهرِ، فالدّهرُ عاطلُ
ستَبكيهِ عَينٌ لا ترَى الجُودَ بَعدَهُ،
إذا فاضَ منها هامِلٌ عَادَ هَامِلُ
وَتَعلَمُ جُرْدُ الخَيلِ أن ليسَ رَاكبٌ
سِوَاهُ، وَسُمرُ الخَطّ أن ليسَ حامِلُ
فتًى كانَ يأبَى قَدْرُهُ أن يُرَى لَهُ
نَظيرٌ مُسَاوٍ، أوْ شَبيهٌ مُشَاكِلُ
فتًى أقفَرَتْ منهُ المَعالي، وَلمْ تكُنْ
لتُقْفِرَ مِمّنْ بَانَ، إلاّ المَنَازِلُ
وَثَاوٍ، بَكَتْهُ المَكْرُمَاتُ، وَإنّما
تُبَكّي على الثّاوِي النّساءُ الثّوَاكِلُ
سَقَى الله قَبْراً لَوْ يَشَاءُ تُرَابُهُ،
إذاً سُقِيَتْ مِنْهُ الغُيُومُُ الهَوَاطِلُ
نَأى رَبُّهُ عَنَّا، وَأعرَضَ دونَهُ،
على كُرْهِنا، عَرْضُ الثّرَى وَالجَنادِلُ
حيا الأرْضِ ألقتْ فوْقَهُ الأرْضُ ثِقلَها،
وَهَوْلُ الأعادي حَوْلَهُ التُّرْبُ هائلُ
أمَا، وَأبي كَهْلانَ، يَوْمَ مُصَابِهِ،
لَقَدْ أُثْقِلَتْ بالرُّزْءِ منها الكَوَاهلُ
رَأوْا شَمسَهُمْ في يوْمهمْ، وَهيَ ظُلمة،
وَبَدْرَهُمُ في لَيلِهمْ، وَهوَ آفِلُ
فَشامُوا سُيُوفاً، ما لَهُنّ مَضَارِبٌ،
وَألْفَوْا رِمَاحاً، ما لَهُنّ عَوَامِلُ
فقَدْناكَ فِقدانَ الحَياةِ، وَأقبَلَتْ
تُلاحِظُنا، خَزْراً إلَينا، القَبائِلُ
وَلوْلا ابنُكَ المَرْجوُّ فينا لأصْبَحَتْ
أعَالي الرُّبَى مِنها، وَهُنّ أسَافِلُ
رَدَدْنا إلَيْهِ الأمْرَ طَوْعاً، وَلمْ نَقلْ
لَهُ في الذي يأتيهِ: مَا أنتَ فَاعِلُ
بهِ جُمعَ الشّملُ الشّتيتُ، وَفُرّقَتْ
عَباديدَ في القَوْمِ، اللُّهَى وَالنّوَافلُ
تَخَطّى إلَيهِ الرُّزْءُ مِنْ كلّ وِجهَةٍ
حَرِيمَ نَدًى لا تَخْتَطيهِ العَوَاذِلُ
وَمَن يرَ جَدوَى يُوسُفَ بنِ محَمّدٍ
يرَ البَحرَ، لمْ يَجمَعْ نَواجيهِ ساحلُ
أغَرُّ، إذا عُدّتْ مَناقبُ فِعْلِهِ،
تَوَهّمْتَ أنّ الحَقّ مِنْهُنّ بَاطِلُ
إذا مَا نَحَا مِنْ مَجلِسِ المُلكِ رُتبةً،
تحَلحَلَ عَنْهَا الأحوَذيُّ الحُلاحلُ
تَطَاطَا الخُدودُ الزُّورُ تحتَ سُكوتِهِ،
وَتَنْتَظِرُ الأسْمَاعُ مَا هُوَ قَائِلُ
وَكَانَ وَرَاءَ المَدْحِ، إذْ هوَ زَائدُ ال
يَدينِ، فكَيفَ الآنَ إذْ هوَ كامِلُ
وَقد حُقّقَتْ فيهِ الظّنونُ وَصُدّقَتْ
على ما حَكَتْ منْ قَبلُ فيهِ الدّلائِلُ
وَلا عَجَبٌ، إنْ رَجّمَ الغَيبَ عالِمٌ،
فقَبلَ الغُيوثِ ما تكونُ المَخايِلُ
وَإنْ جَاءَنَا يَحْكي أباهُ، فلَم تَزَل
لَهُ مِنْ أبيهِ شِيمَةٌ وَشَمَائِلُ
هُما شَرَعٌ في المَكرُماتِ، فَهَذِهِ
أوَاخِرُ أخْلاقٍ، وَتِلْكَ أوَائِلُ
ا
22-08-2012 | 08:02 AM
وُقُوفُكَ في أطْلاَلِهِمْ، وَسُؤالُهَا
وُقُوفُكَ في أطْلاَلِهِمْ، وَسُؤالُهَا،
يُرِيكَ غُرُوبَ الدّمعِ كيفَ انهمالُها
وَما أعرِفُ الأطْلالَ في جَنبِ تُوضَحٍ
لطُولِ تَعَفّيها، وَلَكِنْ إخالُها
أوَدُّ لَها سُقْيَا السّحابِ، وَمَحوَها
بسُقْيا السّحابِ حينَ يَصْدُقُ خالُهَا
مَحَلّتَنَا، والعَيْشُ غَضٌّ نَباتُهُ،
وأفْنِيَةُ الأيّامِ خُضْرٌ ظِلاَلُها
وَلَيْلَى على العَهْدِ الذي كانَ لمْ تَغُلْ
نَوَاهَا، وَلا حَالَتْ إلى الصّدّ حالُها
فَقَدْ أُولِعَتْ بالعَوْقِ، دونَ لقائِها،
تَنَائِفُ من بَيْدَاءَ يَلْمَعُ آلُهَا
وَكُنْتُ أُرَجّي وَصْلَها عِندَ هَجرِها،
فقَدْ بانَ منّي هَجرُها، وَوِصَالُها
فلا قُرْبَ، إلاّ أنْ يُعَاوِدَ ذِكْرُها،
وَلاَ وَصْلَ، إلاّ أنْ يُطِيفَ خَيَالُهَا
بَلَى إنّ في وَخْدِ المَطيّ لبُلْغَةً
إلَيها، إذا شُدّتْ لشَوْقٍ رِحَالُها
سَيَحْمِلُ أثقَالي تَبَرُّعُ مُنْعِمٍ
بأنْعُمِهِ، آدَتْ رِكَابي ثِقَالُها
وأيْسَرُ مِنْ بَذْلِ الرّغَائِبِ حَملُها
لمُستَكثِرٍ، أعْيَا عَلَيْهِ احتِمَالُها
فَتًى كانَتِ الأعبَاءُ منْ سَيْبِ كَفّه،
ثَنَى مُنْعِمِ، فاستَحْقَبَتها بِغَالُها
وَكنتُ إذا لمْ يكفني القَوْمُ حاجَتي،
كَفَتني يَدٌ، أيْدي الرّجالِ عِيَالُها
وَوَجْهٌ ضَمانُ البِشْرِ منهُ مُوَقَّفٌ
على النُّجحِ، والحاجاتُ تَترَى عِجَالُها
بهِ مِنْ صَفيحِ الهِندِ وَسْمٌ تُبينُهُ
صَفيحَةُ وَضّاحٍ، يَرُوقُ جَمالُها
مَتى رَبَدَتْها عِزّةٌ، أوْ حَفِيظةٌ،
أُعِيدَ إلَيْهَا بالسّؤالِ صِقَالُها
مَتى تَرَهَا يَوْماً عَلَيْها دَليلُها،
تُعجّبْكَ من شَمْسٍ عَلَيها هِلالُها
وَقَدْ عَجمَتْ تلْكَ الخُطوبُ قَنَاتَهُ،
فَزَادَ عَلَى عَجْمِ الخُطُوبِ اعتِدالُها
وَمَا كَانَ مَحْرُوماً من النّصْرِ في الوَغَى،
وَلَكِنّها الحَرْبُ اغتَدَتْ وَسِجالُها
وَلَوْ شَاءَ، إذْ تَرْكُ المَشيئَةِ سُؤدَدٌ
لأشْوَتْهُ، يَوْمَ الهِنْدُوَانِ، نِبَالُها
غَداةَ يُجَارِيهِ التّقَدّمَ، في الوَغَى،
أبو غالبٍ، والخيلُ تَترَى رِعَالُها
كأنّهمَا،في نُصرَةٍ وَتَرَافُدٍ،
يَمينُكَ أعْطَتْهَا الوَفَاءَ شِمَالُها
فَمَا أُسِرَا، إنّ المَذاهبَ، لمْ تَكُنْ
مُحيطاً بكَيدِ الآسرِينَ، مَجالُها
وَلاَ نَجَوَا، إنّ النّجَاةَ يَسيرَةٌ،
وَلَكِنْ سُيُوفٌ أكْرَهَتْها رِجَالُها
وَمَا ارْتَبْتُ في آلِ المُدَبِّرِ، إنّهُمْ،
إذا انْتَسَبَتْ غُرُّ المَكارِمِ، آلُها
وَلا ظَلَمَتْ إِذْ لَمْ تُمَيٍّلْ رَوِيَّةً
بُغَاةُ النَّدَى فِي أَنَّ مالَكَ مالُها
فِداكَ، أبا إِسْْحاقَ، غادٍ على العُلاَ،
يُقَصِّرُ عَنْ غَايَاتِهَا وَتَنَالُها
وَرَاجِيَةٌ أنْ يَسْتَطيعَكَ سَعْيُها،
وَقَدْ سَافَرَتْ بينَ الرّجالِ خِلاَلُها
وكَمْ شَرَفٍ قد قُمتَ دونَ سَبِيلِهِ،
وَفُرْصَةِ مَجْدٍ لمْ يفتُكَ اهْتِبَالُها
وَنُبَيّتُكَ استَبطأتَ شُكرِي لأنْعُمٍ
تَتَابَعَ عِنْدي، سَيْبُها وَنَوَالُهَا
وكَيْفَ، وَقد سارَتْ غَرَائِب لمْ يَزَلْ
يَفُوتُ، فَعَالَ المُنْعِمِينَ، مَقَالُها
ضَوَارِبُ في الآفَاقِ لَيْسَ ببارِحٍ
بها مِنْ مَحَلٍ أوْطَنَتْهُ ارْتِحَالُها
قَصَائِرُهَا رَهْنٌ بتَجْزِيَةِ اللَّهى،
وَتَبقى ديوناً، في الكرامِ، طِوَالُها
تَرَكْتُ سَوَادَ الشّكّ وانحَزْتُ طالِبَاً
بَيَاضَ الثّرَيّا، حيثُ مالَ ذُبَالُها
وَلمْ أرْضَ مِنْ لَيْلَى حَبيباً، ولا من ال
شّآمِ بِلاداً يَطّبيني احتِلالُهَا
أرِحْنا بتَيْسِيرِ المَطَايَا، فإنّها
صَرِيمَةُ عَزْمٍ حُلّ عَنْهَا عِقَالُها
وَقَد يُبلِغُ المُشتاقَ مَوْقعَ شَوْقِهِ
سُرَى الأَرْحَبِيَّّاتِ، البَعيدِ كَلالُها
وُقُوفُكَ في أطْلاَلِهِمْ، وَسُؤالُهَا،
يُرِيكَ غُرُوبَ الدّمعِ كيفَ انهمالُها
وَما أعرِفُ الأطْلالَ في جَنبِ تُوضَحٍ
لطُولِ تَعَفّيها، وَلَكِنْ إخالُها
أوَدُّ لَها سُقْيَا السّحابِ، وَمَحوَها
بسُقْيا السّحابِ حينَ يَصْدُقُ خالُهَا
مَحَلّتَنَا، والعَيْشُ غَضٌّ نَباتُهُ،
وأفْنِيَةُ الأيّامِ خُضْرٌ ظِلاَلُها
وَلَيْلَى على العَهْدِ الذي كانَ لمْ تَغُلْ
نَوَاهَا، وَلا حَالَتْ إلى الصّدّ حالُها
فَقَدْ أُولِعَتْ بالعَوْقِ، دونَ لقائِها،
تَنَائِفُ من بَيْدَاءَ يَلْمَعُ آلُهَا
وَكُنْتُ أُرَجّي وَصْلَها عِندَ هَجرِها،
فقَدْ بانَ منّي هَجرُها، وَوِصَالُها
فلا قُرْبَ، إلاّ أنْ يُعَاوِدَ ذِكْرُها،
وَلاَ وَصْلَ، إلاّ أنْ يُطِيفَ خَيَالُهَا
بَلَى إنّ في وَخْدِ المَطيّ لبُلْغَةً
إلَيها، إذا شُدّتْ لشَوْقٍ رِحَالُها
سَيَحْمِلُ أثقَالي تَبَرُّعُ مُنْعِمٍ
بأنْعُمِهِ، آدَتْ رِكَابي ثِقَالُها
وأيْسَرُ مِنْ بَذْلِ الرّغَائِبِ حَملُها
لمُستَكثِرٍ، أعْيَا عَلَيْهِ احتِمَالُها
فَتًى كانَتِ الأعبَاءُ منْ سَيْبِ كَفّه،
ثَنَى مُنْعِمِ، فاستَحْقَبَتها بِغَالُها
وَكنتُ إذا لمْ يكفني القَوْمُ حاجَتي،
كَفَتني يَدٌ، أيْدي الرّجالِ عِيَالُها
وَوَجْهٌ ضَمانُ البِشْرِ منهُ مُوَقَّفٌ
على النُّجحِ، والحاجاتُ تَترَى عِجَالُها
بهِ مِنْ صَفيحِ الهِندِ وَسْمٌ تُبينُهُ
صَفيحَةُ وَضّاحٍ، يَرُوقُ جَمالُها
مَتى رَبَدَتْها عِزّةٌ، أوْ حَفِيظةٌ،
أُعِيدَ إلَيْهَا بالسّؤالِ صِقَالُها
مَتى تَرَهَا يَوْماً عَلَيْها دَليلُها،
تُعجّبْكَ من شَمْسٍ عَلَيها هِلالُها
وَقَدْ عَجمَتْ تلْكَ الخُطوبُ قَنَاتَهُ،
فَزَادَ عَلَى عَجْمِ الخُطُوبِ اعتِدالُها
وَمَا كَانَ مَحْرُوماً من النّصْرِ في الوَغَى،
وَلَكِنّها الحَرْبُ اغتَدَتْ وَسِجالُها
وَلَوْ شَاءَ، إذْ تَرْكُ المَشيئَةِ سُؤدَدٌ
لأشْوَتْهُ، يَوْمَ الهِنْدُوَانِ، نِبَالُها
غَداةَ يُجَارِيهِ التّقَدّمَ، في الوَغَى،
أبو غالبٍ، والخيلُ تَترَى رِعَالُها
كأنّهمَا،في نُصرَةٍ وَتَرَافُدٍ،
يَمينُكَ أعْطَتْهَا الوَفَاءَ شِمَالُها
فَمَا أُسِرَا، إنّ المَذاهبَ، لمْ تَكُنْ
مُحيطاً بكَيدِ الآسرِينَ، مَجالُها
وَلاَ نَجَوَا، إنّ النّجَاةَ يَسيرَةٌ،
وَلَكِنْ سُيُوفٌ أكْرَهَتْها رِجَالُها
وَمَا ارْتَبْتُ في آلِ المُدَبِّرِ، إنّهُمْ،
إذا انْتَسَبَتْ غُرُّ المَكارِمِ، آلُها
وَلا ظَلَمَتْ إِذْ لَمْ تُمَيٍّلْ رَوِيَّةً
بُغَاةُ النَّدَى فِي أَنَّ مالَكَ مالُها
فِداكَ، أبا إِسْْحاقَ، غادٍ على العُلاَ،
يُقَصِّرُ عَنْ غَايَاتِهَا وَتَنَالُها
وَرَاجِيَةٌ أنْ يَسْتَطيعَكَ سَعْيُها،
وَقَدْ سَافَرَتْ بينَ الرّجالِ خِلاَلُها
وكَمْ شَرَفٍ قد قُمتَ دونَ سَبِيلِهِ،
وَفُرْصَةِ مَجْدٍ لمْ يفتُكَ اهْتِبَالُها
وَنُبَيّتُكَ استَبطأتَ شُكرِي لأنْعُمٍ
تَتَابَعَ عِنْدي، سَيْبُها وَنَوَالُهَا
وكَيْفَ، وَقد سارَتْ غَرَائِب لمْ يَزَلْ
يَفُوتُ، فَعَالَ المُنْعِمِينَ، مَقَالُها
ضَوَارِبُ في الآفَاقِ لَيْسَ ببارِحٍ
بها مِنْ مَحَلٍ أوْطَنَتْهُ ارْتِحَالُها
قَصَائِرُهَا رَهْنٌ بتَجْزِيَةِ اللَّهى،
وَتَبقى ديوناً، في الكرامِ، طِوَالُها
تَرَكْتُ سَوَادَ الشّكّ وانحَزْتُ طالِبَاً
بَيَاضَ الثّرَيّا، حيثُ مالَ ذُبَالُها
وَلمْ أرْضَ مِنْ لَيْلَى حَبيباً، ولا من ال
شّآمِ بِلاداً يَطّبيني احتِلالُهَا
أرِحْنا بتَيْسِيرِ المَطَايَا، فإنّها
صَرِيمَةُ عَزْمٍ حُلّ عَنْهَا عِقَالُها
وَقَد يُبلِغُ المُشتاقَ مَوْقعَ شَوْقِهِ
سُرَى الأَرْحَبِيَّّاتِ، البَعيدِ كَلالُها
ا
22-08-2012 | 08:07 AM
ضَمَانٌ عَلَى عَيْنَيْكِ أنّيَ لا أسْلُو
ضَمَانٌ عَلَى عَيْنَيْكِ أنّيَ لا أسْلُو،
وأنّ فُؤَادي من جَوًى بكِ لا يَخلُو
وَلَوْ شِئْتِ يَوْمَ الجِزْعِ بَلّ غَليلَهُ
محِبٌّ بوَصْلٍ مِنكِ، إنْ أمكَنَ الوَصْلُ
ألا إنّ وِرْداً لوْ يُذادُ بهِ الصّدَى،
وَإنّ شِفَاءً لوْ يُصَابُ بهِ الخَبلُ
وَمَا النّائلُ المَطلُوبِ منكِ بِمُعْوِزٍ
لَدَيْكِ، بَلِ الإسعافُ يُعوِزُ والبذلُ
أطَاعَ لهَا دَلٌّ غَرِيرٌ، وَوَاضِحٌ
شَتِيتٌ، وَقَدٌّ مُرْهَفٌ، وَشَوًى خَدلُ
وألحاظُ عَينٍ ما عَلِقْنَ بِفَارِغٍ،
فَخَلّيْنَهُ، حَتّى يَكونَ لَهُ شُغْلُ
وعِنْديَ أحْشَاءٌ تُشَاقُ صَبَابَةً
إلَيها، وَقَلْبٌ من هَوَى غيرِها غُفْلُ
وَمَا بَاعَدَ النّأيُ المَسَافَةَ بَيْنَنَا،
فيُفرِطُ شَوْقٌ في الجَوَانِحِ، أوْ يَغْلُو
على أنّ هِجْرَانَ الحَبيبِ هُوَ النّوَى
أَُشَتَّتَ ،وعِرْفَانَ المَشِيبِ هوَ العَذْلُ
عِدِمْتُ الغَوَاني كيفَ يُعطينَ للصّبَا
مَحَاسِنَ أسمَاءٍ، يُخَالِفُها الفِعْلُ
فَنُعْمٌ، وَلَمْ تُنْعِمْ بِنَيْلٍ نَعُدُّهُ،
وَجُمْلٌ، وَلَمْ تُجملْ بعَارِفَةٍ جُمْلُ
عَقَلْتُ، فََوَدّعتُ التّصَابي، وَإنّما
تَصرُّمُ لَهوِ المَرْءِ أنْ يَكْمُل العَقلُ
أرَى الحِلمَ بُؤسَى في المَعِيشَةِ للفَتَى،
وَلاَ عَيشَ إلاّ ما حَبَاكَ بهِ الجَهْلُ
بَني تَغْلِبٍ أعزِزْ عليّ بأنْ أرَى
دِيَارَكُمُ أمسَتْ، وَلَيسَ لها أهلُ
خَلَتْ بَلَدٌ مِن ساكنيها وأُوحِشَتْ
مَرَابِعُ مِن سِنجَارَ، يَهمي بها الوَبْلُ
وأزْعَجَ أهْلَ المَحلَبيّاتِ ناجِزٌ
مِنَ الحَرْبِ ما فيهِ خِداعٌ، وَلاَ هَزْلُ
وأقْوَتْ من القَمقامِ أعرَاصُ مارِدٍ،
فَما ضَمِنَتْ تلكَ الأعِقّةُ والرّمْلُ
أفي كلّ يَوْمٍ فُرْقَةٌ من جَمِيعِكُم
ْ تَبيدُ، ودارٌ مِن مَجَامِعِكُمْ تَخلُو
مَصَارِعُ بَغْيٍ تَابَعَ الظّلْمُ بَيْنَها
بِسَاعَةِ عِزٍّ، كانَ آخِرَهُ الذّلّ
إذا ما التَقَوْا يَوْمَ الهِيَاجِ تَحَاجَزُوا،
وَللمَوْتِ فيمَا بَيْنَهُمْ قِسمَةٌ عَدلُ
غَدَوْا عُصْبَتَيْ وِرْدٍ، سجالُهما الرّدى،
فَفي هذِهِ سَجلٌ، وفي هَذِهِ سَجلُ
إذا كانَ قَرْضٌ من دَمٍ عندَ مَعشَرٍ،
فَلا خَلَفٌ في أنْ يُؤدّى وَلاَ مَطْلُ
كفيٌّ مِنَ الأحْيَاءِ لاقَىء كَفِيَّهُ،
وَمِثْلٌ مِنَ الأقْوَامِ زَاحَفَهُ مِثْلُ
إذا مَا أخٌ جَرّ الرّماحَ انْبَرَى لَهُ
أخٌ، لا بَليدٌ في الطّعانِ ولا وَغْلُ
تَخُصُّهُمُ البِيضُ الرّقاقُ، وَضُمّرٌ
عِتَاقٌ، وأحسابٌ بها يُدرَكُ التَّبْلُ
وَمَا المَوْتُ إلاّ أنْ تُشاهِدَ ساعَةً
فَوَارِسَهُمْ في مأزِقٍ وَهُمُ رِجْلُ
بطَعْنٍ يَكُبُّ الدّارِعِينَ دِرَاكُهُ،
وَضَرْبٍ كَمَا تَرْغُو المُخَزَّمةُ البُزْلُ
يُهَالُ الغُلاَمُ الغِمْرُ، حَتّى يَرُدّهُ
على الهَوْلِ مِنْ مَكْرُوهِهَا الأشيبُ الكهلُ
تَجَافَى أميرُ المُؤمنينَ عَنِ الّتي
أَتَيْتُم وْللجانينَ في مِثلِها النُّكلُ
وَعَادَ عَلَيْكُمْ مُنعِماً بِفَوَاضِلٍ،
أتَتْ، وأمِيرُ المُؤمِنِينَ لهَا أهْلُ
وَكَانَتْ يَدُ الفَتْحِ بنِ خَاقَانَ عندكم
يَدَ الغَيْثِ عندَ الأرْضِ حَرّقَها المَحْلُ
وَلَوْلاَهُ طُلّتْ بالعُقُوقِ دِمَاؤكُمْ،
فلا قَوَدٌ يُعطَى الأذَلّ، ولاَ عَقْلُ
تَلاَفَيتَ، يا فَتْحُ، الأرَاقِمَ بَعدَما
سَقاهمْ بأوْحَى سُمّهِ الأرْقَمُ الصِّلُّ
وَهَبْتَ لَهمْ بالسّلمِ باقي نُفُوسِهِمْ
وَقَد شَارَفُوا أنْ يَستَتِمّهُمُ القَتْلُ
أتَوْكَ وُفُودَ الشّكرِ يُثْنُونَ بالذي
تَقَدّمَ مِنْ نُعْمَاكَ، عندهمُ، قبلُ
فَلَمْ أرَ يَوْماً كانَ أكثرَ سُؤدَداً
منَ اليَوْمِ، ضَمّتهمْ إلى بابك السُّبُلُ
تَرَاءَوْكَ مِنْ أقْصَى السِّمَاطِ فَقَصّرُوا
خُطاهم وَقد جازُوا السّتورَ وهمُ عُجلُ
فَلَمّا قَضَوْا صَدْرَ السمَاطِ تَهَافَتُوا
عَلَى يَدِ بَسّامٍ، سَجِيّتُهُ البذْلُ
إذا شَرَعُوا في خُطبَةٍ قَطَعَتْهُمُ
جَلالَةُ طَلْقِ الوَجْهِ جانِبُهُ سَهلُ
إذا نَكَّسوا أبْصَارَهُمْ مِن مَهَابَةٍ،
وَمَالُوا بِلَحْظٍ خِلْتَ أنَّهُمُ قُبْلُ
نَصَبْتَ لَهُمْ طَرْفاً حَديداً، وَمَنْطِقاً
سَديداً، وَرأياً مِثْل َما انتُضِيَ النّصْلُ
وَسَلّ سَخيماتِ الصّدورِ فَعَالُكَ ال
جَمِيلُ، وأبْرَا غِلَّها قَوْلُكَ الفَصْلُ
فَمَا بَرِحُوا حَتّى تَعَاطَتْ أكُفُّهُم
قِرَاكَ، فَلا ضِغنٌ لدَيهمْ وَلاَ ذَحْلُ
وَجَزّوا بُرُودَ العَصْبِ تَضْفُو ذُيوُلُها
عَطَاءَ جَوَادٍ، مَا تَكاءَدَهُ البُخْلُ
وَمَا عَمَّهُمْ عَمرُو بنُ غُنْمٍ بنِسْبَةٍ
كما عَمَّهُمْ بالأمسِ نائِلُكَ الجَزْلُ
بكَ الْتأم الشّعبُ الذي كانَ بَينَهُمْ،
على حينَ بُعدٍ منهُ، واجتمعَ الشّملُ
فَمَهما رَأوا مِن غِبْطَةٍ في صَلاحهمْ،
فمنكَ بها النُّعمى جَرَتْ ولَك الفضْلُ
ضَمَانٌ عَلَى عَيْنَيْكِ أنّيَ لا أسْلُو،
وأنّ فُؤَادي من جَوًى بكِ لا يَخلُو
وَلَوْ شِئْتِ يَوْمَ الجِزْعِ بَلّ غَليلَهُ
محِبٌّ بوَصْلٍ مِنكِ، إنْ أمكَنَ الوَصْلُ
ألا إنّ وِرْداً لوْ يُذادُ بهِ الصّدَى،
وَإنّ شِفَاءً لوْ يُصَابُ بهِ الخَبلُ
وَمَا النّائلُ المَطلُوبِ منكِ بِمُعْوِزٍ
لَدَيْكِ، بَلِ الإسعافُ يُعوِزُ والبذلُ
أطَاعَ لهَا دَلٌّ غَرِيرٌ، وَوَاضِحٌ
شَتِيتٌ، وَقَدٌّ مُرْهَفٌ، وَشَوًى خَدلُ
وألحاظُ عَينٍ ما عَلِقْنَ بِفَارِغٍ،
فَخَلّيْنَهُ، حَتّى يَكونَ لَهُ شُغْلُ
وعِنْديَ أحْشَاءٌ تُشَاقُ صَبَابَةً
إلَيها، وَقَلْبٌ من هَوَى غيرِها غُفْلُ
وَمَا بَاعَدَ النّأيُ المَسَافَةَ بَيْنَنَا،
فيُفرِطُ شَوْقٌ في الجَوَانِحِ، أوْ يَغْلُو
على أنّ هِجْرَانَ الحَبيبِ هُوَ النّوَى
أَُشَتَّتَ ،وعِرْفَانَ المَشِيبِ هوَ العَذْلُ
عِدِمْتُ الغَوَاني كيفَ يُعطينَ للصّبَا
مَحَاسِنَ أسمَاءٍ، يُخَالِفُها الفِعْلُ
فَنُعْمٌ، وَلَمْ تُنْعِمْ بِنَيْلٍ نَعُدُّهُ،
وَجُمْلٌ، وَلَمْ تُجملْ بعَارِفَةٍ جُمْلُ
عَقَلْتُ، فََوَدّعتُ التّصَابي، وَإنّما
تَصرُّمُ لَهوِ المَرْءِ أنْ يَكْمُل العَقلُ
أرَى الحِلمَ بُؤسَى في المَعِيشَةِ للفَتَى،
وَلاَ عَيشَ إلاّ ما حَبَاكَ بهِ الجَهْلُ
بَني تَغْلِبٍ أعزِزْ عليّ بأنْ أرَى
دِيَارَكُمُ أمسَتْ، وَلَيسَ لها أهلُ
خَلَتْ بَلَدٌ مِن ساكنيها وأُوحِشَتْ
مَرَابِعُ مِن سِنجَارَ، يَهمي بها الوَبْلُ
وأزْعَجَ أهْلَ المَحلَبيّاتِ ناجِزٌ
مِنَ الحَرْبِ ما فيهِ خِداعٌ، وَلاَ هَزْلُ
وأقْوَتْ من القَمقامِ أعرَاصُ مارِدٍ،
فَما ضَمِنَتْ تلكَ الأعِقّةُ والرّمْلُ
أفي كلّ يَوْمٍ فُرْقَةٌ من جَمِيعِكُم
ْ تَبيدُ، ودارٌ مِن مَجَامِعِكُمْ تَخلُو
مَصَارِعُ بَغْيٍ تَابَعَ الظّلْمُ بَيْنَها
بِسَاعَةِ عِزٍّ، كانَ آخِرَهُ الذّلّ
إذا ما التَقَوْا يَوْمَ الهِيَاجِ تَحَاجَزُوا،
وَللمَوْتِ فيمَا بَيْنَهُمْ قِسمَةٌ عَدلُ
غَدَوْا عُصْبَتَيْ وِرْدٍ، سجالُهما الرّدى،
فَفي هذِهِ سَجلٌ، وفي هَذِهِ سَجلُ
إذا كانَ قَرْضٌ من دَمٍ عندَ مَعشَرٍ،
فَلا خَلَفٌ في أنْ يُؤدّى وَلاَ مَطْلُ
كفيٌّ مِنَ الأحْيَاءِ لاقَىء كَفِيَّهُ،
وَمِثْلٌ مِنَ الأقْوَامِ زَاحَفَهُ مِثْلُ
إذا مَا أخٌ جَرّ الرّماحَ انْبَرَى لَهُ
أخٌ، لا بَليدٌ في الطّعانِ ولا وَغْلُ
تَخُصُّهُمُ البِيضُ الرّقاقُ، وَضُمّرٌ
عِتَاقٌ، وأحسابٌ بها يُدرَكُ التَّبْلُ
وَمَا المَوْتُ إلاّ أنْ تُشاهِدَ ساعَةً
فَوَارِسَهُمْ في مأزِقٍ وَهُمُ رِجْلُ
بطَعْنٍ يَكُبُّ الدّارِعِينَ دِرَاكُهُ،
وَضَرْبٍ كَمَا تَرْغُو المُخَزَّمةُ البُزْلُ
يُهَالُ الغُلاَمُ الغِمْرُ، حَتّى يَرُدّهُ
على الهَوْلِ مِنْ مَكْرُوهِهَا الأشيبُ الكهلُ
تَجَافَى أميرُ المُؤمنينَ عَنِ الّتي
أَتَيْتُم وْللجانينَ في مِثلِها النُّكلُ
وَعَادَ عَلَيْكُمْ مُنعِماً بِفَوَاضِلٍ،
أتَتْ، وأمِيرُ المُؤمِنِينَ لهَا أهْلُ
وَكَانَتْ يَدُ الفَتْحِ بنِ خَاقَانَ عندكم
يَدَ الغَيْثِ عندَ الأرْضِ حَرّقَها المَحْلُ
وَلَوْلاَهُ طُلّتْ بالعُقُوقِ دِمَاؤكُمْ،
فلا قَوَدٌ يُعطَى الأذَلّ، ولاَ عَقْلُ
تَلاَفَيتَ، يا فَتْحُ، الأرَاقِمَ بَعدَما
سَقاهمْ بأوْحَى سُمّهِ الأرْقَمُ الصِّلُّ
وَهَبْتَ لَهمْ بالسّلمِ باقي نُفُوسِهِمْ
وَقَد شَارَفُوا أنْ يَستَتِمّهُمُ القَتْلُ
أتَوْكَ وُفُودَ الشّكرِ يُثْنُونَ بالذي
تَقَدّمَ مِنْ نُعْمَاكَ، عندهمُ، قبلُ
فَلَمْ أرَ يَوْماً كانَ أكثرَ سُؤدَداً
منَ اليَوْمِ، ضَمّتهمْ إلى بابك السُّبُلُ
تَرَاءَوْكَ مِنْ أقْصَى السِّمَاطِ فَقَصّرُوا
خُطاهم وَقد جازُوا السّتورَ وهمُ عُجلُ
فَلَمّا قَضَوْا صَدْرَ السمَاطِ تَهَافَتُوا
عَلَى يَدِ بَسّامٍ، سَجِيّتُهُ البذْلُ
إذا شَرَعُوا في خُطبَةٍ قَطَعَتْهُمُ
جَلالَةُ طَلْقِ الوَجْهِ جانِبُهُ سَهلُ
إذا نَكَّسوا أبْصَارَهُمْ مِن مَهَابَةٍ،
وَمَالُوا بِلَحْظٍ خِلْتَ أنَّهُمُ قُبْلُ
نَصَبْتَ لَهُمْ طَرْفاً حَديداً، وَمَنْطِقاً
سَديداً، وَرأياً مِثْل َما انتُضِيَ النّصْلُ
وَسَلّ سَخيماتِ الصّدورِ فَعَالُكَ ال
جَمِيلُ، وأبْرَا غِلَّها قَوْلُكَ الفَصْلُ
فَمَا بَرِحُوا حَتّى تَعَاطَتْ أكُفُّهُم
قِرَاكَ، فَلا ضِغنٌ لدَيهمْ وَلاَ ذَحْلُ
وَجَزّوا بُرُودَ العَصْبِ تَضْفُو ذُيوُلُها
عَطَاءَ جَوَادٍ، مَا تَكاءَدَهُ البُخْلُ
وَمَا عَمَّهُمْ عَمرُو بنُ غُنْمٍ بنِسْبَةٍ
كما عَمَّهُمْ بالأمسِ نائِلُكَ الجَزْلُ
بكَ الْتأم الشّعبُ الذي كانَ بَينَهُمْ،
على حينَ بُعدٍ منهُ، واجتمعَ الشّملُ
فَمَهما رَأوا مِن غِبْطَةٍ في صَلاحهمْ،
فمنكَ بها النُّعمى جَرَتْ ولَك الفضْلُ
ا
22-08-2012 | 08:11 AM
وَمُهْتَزّةِ الأعْطافِ نازِحَةِ العَطْفِ
ضَمَانٌ عَلَى عَيْنَيْكِ أنّيَ لا أسْلُو،
وأنّ فُؤَادي من جَوًى بكِ لا يَخلُو
وَلَوْ شِئْتِ يَوْمَ الجِزْعِ بَلّ غَليلَهُ
محِبٌّ بوَصْلٍ مِنكِ، إنْ أمكَنَ الوَصْلُ
ألا إنّ وِرْداً لوْ يُذادُ بهِ الصّدَى،
وَإنّ شِفَاءً لوْ يُصَابُ بهِ الخَبلُ
وَمَا النّائلُ المَطلُوبِ منكِ بِمُعْوِزٍ
لَدَيْكِ، بَلِ الإسعافُ يُعوِزُ والبذلُ
أطَاعَ لهَا دَلٌّ غَرِيرٌ، وَوَاضِحٌ
شَتِيتٌ، وَقَدٌّ مُرْهَفٌ، وَشَوًى خَدلُ
وألحاظُ عَينٍ ما عَلِقْنَ بِفَارِغٍ،
فَخَلّيْنَهُ، حَتّى يَكونَ لَهُ شُغْلُ
وعِنْديَ أحْشَاءٌ تُشَاقُ صَبَابَةً
إلَيها، وَقَلْبٌ من هَوَى غيرِها غُفْلُ
وَمَا بَاعَدَ النّأيُ المَسَافَةَ بَيْنَنَا،
فيُفرِطُ شَوْقٌ في الجَوَانِحِ، أوْ يَغْلُو
على أنّ هِجْرَانَ الحَبيبِ هُوَ النّوَى
أَُشَتَّتَ ،وعِرْفَانَ المَشِيبِ هوَ العَذْلُ
عِدِمْتُ الغَوَاني كيفَ يُعطينَ للصّبَا
مَحَاسِنَ أسمَاءٍ، يُخَالِفُها الفِعْلُ
فَنُعْمٌ، وَلَمْ تُنْعِمْ بِنَيْلٍ نَعُدُّهُ،
وَجُمْلٌ، وَلَمْ تُجملْ بعَارِفَةٍ جُمْلُ
عَقَلْتُ، فََوَدّعتُ التّصَابي، وَإنّما
تَصرُّمُ لَهوِ المَرْءِ أنْ يَكْمُل العَقلُ
أرَى الحِلمَ بُؤسَى في المَعِيشَةِ للفَتَى،
وَلاَ عَيشَ إلاّ ما حَبَاكَ بهِ الجَهْلُ
بَني تَغْلِبٍ أعزِزْ عليّ بأنْ أرَى
دِيَارَكُمُ أمسَتْ، وَلَيسَ لها أهلُ
خَلَتْ بَلَدٌ مِن ساكنيها وأُوحِشَتْ
مَرَابِعُ مِن سِنجَارَ، يَهمي بها الوَبْلُ
وأزْعَجَ أهْلَ المَحلَبيّاتِ ناجِزٌ
مِنَ الحَرْبِ ما فيهِ خِداعٌ، وَلاَ هَزْلُ
وأقْوَتْ من القَمقامِ أعرَاصُ مارِدٍ،
فَما ضَمِنَتْ تلكَ الأعِقّةُ والرّمْلُ
أفي كلّ يَوْمٍ فُرْقَةٌ من جَمِيعِكُم
ْ تَبيدُ، ودارٌ مِن مَجَامِعِكُمْ تَخلُو
مَصَارِعُ بَغْيٍ تَابَعَ الظّلْمُ بَيْنَها
بِسَاعَةِ عِزٍّ، كانَ آخِرَهُ الذّلّ
إذا ما التَقَوْا يَوْمَ الهِيَاجِ تَحَاجَزُوا،
وَللمَوْتِ فيمَا بَيْنَهُمْ قِسمَةٌ عَدلُ
غَدَوْا عُصْبَتَيْ وِرْدٍ، سجالُهما الرّدى،
فَفي هذِهِ سَجلٌ، وفي هَذِهِ سَجلُ
إذا كانَ قَرْضٌ من دَمٍ عندَ مَعشَرٍ،
فَلا خَلَفٌ في أنْ يُؤدّى وَلاَ مَطْلُ
كفيٌّ مِنَ الأحْيَاءِ لاقَىء كَفِيَّهُ،
وَمِثْلٌ مِنَ الأقْوَامِ زَاحَفَهُ مِثْلُ
إذا مَا أخٌ جَرّ الرّماحَ انْبَرَى لَهُ
أخٌ، لا بَليدٌ في الطّعانِ ولا وَغْلُ
تَخُصُّهُمُ البِيضُ الرّقاقُ، وَضُمّرٌ
عِتَاقٌ، وأحسابٌ بها يُدرَكُ التَّبْلُ
وَمَا المَوْتُ إلاّ أنْ تُشاهِدَ ساعَةً
فَوَارِسَهُمْ في مأزِقٍ وَهُمُ رِجْلُ
بطَعْنٍ يَكُبُّ الدّارِعِينَ دِرَاكُهُ،
وَضَرْبٍ كَمَا تَرْغُو المُخَزَّمةُ البُزْلُ
يُهَالُ الغُلاَمُ الغِمْرُ، حَتّى يَرُدّهُ
على الهَوْلِ مِنْ مَكْرُوهِهَا الأشيبُ الكهلُ
تَجَافَى أميرُ المُؤمنينَ عَنِ الّتي
أَتَيْتُم وْللجانينَ في مِثلِها النُّكلُ
وَعَادَ عَلَيْكُمْ مُنعِماً بِفَوَاضِلٍ،
أتَتْ، وأمِيرُ المُؤمِنِينَ لهَا أهْلُ
وَكَانَتْ يَدُ الفَتْحِ بنِ خَاقَانَ عندكم
يَدَ الغَيْثِ عندَ الأرْضِ حَرّقَها المَحْلُ
وَلَوْلاَهُ طُلّتْ بالعُقُوقِ دِمَاؤكُمْ،
فلا قَوَدٌ يُعطَى الأذَلّ، ولاَ عَقْلُ
تَلاَفَيتَ، يا فَتْحُ، الأرَاقِمَ بَعدَما
سَقاهمْ بأوْحَى سُمّهِ الأرْقَمُ الصِّلُّ
وَهَبْتَ لَهمْ بالسّلمِ باقي نُفُوسِهِمْ
وَقَد شَارَفُوا أنْ يَستَتِمّهُمُ القَتْلُ
أتَوْكَ وُفُودَ الشّكرِ يُثْنُونَ بالذي
تَقَدّمَ مِنْ نُعْمَاكَ، عندهمُ، قبلُ
فَلَمْ أرَ يَوْماً كانَ أكثرَ سُؤدَداً
منَ اليَوْمِ، ضَمّتهمْ إلى بابك السُّبُلُ
تَرَاءَوْكَ مِنْ أقْصَى السِّمَاطِ فَقَصّرُوا
خُطاهم وَقد جازُوا السّتورَ وهمُ عُجلُ
فَلَمّا قَضَوْا صَدْرَ السمَاطِ تَهَافَتُوا
عَلَى يَدِ بَسّامٍ، سَجِيّتُهُ البذْلُ
إذا شَرَعُوا في خُطبَةٍ قَطَعَتْهُمُ
جَلالَةُ طَلْقِ الوَجْهِ جانِبُهُ سَهلُ
إذا نَكَّسوا أبْصَارَهُمْ مِن مَهَابَةٍ،
وَمَالُوا بِلَحْظٍ خِلْتَ أنَّهُمُ قُبْلُ
نَصَبْتَ لَهُمْ طَرْفاً حَديداً، وَمَنْطِقاً
سَديداً، وَرأياً مِثْل َما انتُضِيَ النّصْلُ
وَسَلّ سَخيماتِ الصّدورِ فَعَالُكَ ال
جَمِيلُ، وأبْرَا غِلَّها قَوْلُكَ الفَصْلُ
فَمَا بَرِحُوا حَتّى تَعَاطَتْ أكُفُّهُم
قِرَاكَ، فَلا ضِغنٌ لدَيهمْ وَلاَ ذَحْلُ
وَجَزّوا بُرُودَ العَصْبِ تَضْفُو ذُيوُلُها
عَطَاءَ جَوَادٍ، مَا تَكاءَدَهُ البُخْلُ
وَمَا عَمَّهُمْ عَمرُو بنُ غُنْمٍ بنِسْبَةٍ
كما عَمَّهُمْ بالأمسِ نائِلُكَ الجَزْلُ
بكَ الْتأم الشّعبُ الذي كانَ بَينَهُمْ،
على حينَ بُعدٍ منهُ، واجتمعَ الشّملُ
فَمَهما رَأوا مِن غِبْطَةٍ في صَلاحهمْ،
فمنكَ بها النُّعمى جَرَتْ ولَك الفضْلُ
ضَمَانٌ عَلَى عَيْنَيْكِ أنّيَ لا أسْلُو،
وأنّ فُؤَادي من جَوًى بكِ لا يَخلُو
وَلَوْ شِئْتِ يَوْمَ الجِزْعِ بَلّ غَليلَهُ
محِبٌّ بوَصْلٍ مِنكِ، إنْ أمكَنَ الوَصْلُ
ألا إنّ وِرْداً لوْ يُذادُ بهِ الصّدَى،
وَإنّ شِفَاءً لوْ يُصَابُ بهِ الخَبلُ
وَمَا النّائلُ المَطلُوبِ منكِ بِمُعْوِزٍ
لَدَيْكِ، بَلِ الإسعافُ يُعوِزُ والبذلُ
أطَاعَ لهَا دَلٌّ غَرِيرٌ، وَوَاضِحٌ
شَتِيتٌ، وَقَدٌّ مُرْهَفٌ، وَشَوًى خَدلُ
وألحاظُ عَينٍ ما عَلِقْنَ بِفَارِغٍ،
فَخَلّيْنَهُ، حَتّى يَكونَ لَهُ شُغْلُ
وعِنْديَ أحْشَاءٌ تُشَاقُ صَبَابَةً
إلَيها، وَقَلْبٌ من هَوَى غيرِها غُفْلُ
وَمَا بَاعَدَ النّأيُ المَسَافَةَ بَيْنَنَا،
فيُفرِطُ شَوْقٌ في الجَوَانِحِ، أوْ يَغْلُو
على أنّ هِجْرَانَ الحَبيبِ هُوَ النّوَى
أَُشَتَّتَ ،وعِرْفَانَ المَشِيبِ هوَ العَذْلُ
عِدِمْتُ الغَوَاني كيفَ يُعطينَ للصّبَا
مَحَاسِنَ أسمَاءٍ، يُخَالِفُها الفِعْلُ
فَنُعْمٌ، وَلَمْ تُنْعِمْ بِنَيْلٍ نَعُدُّهُ،
وَجُمْلٌ، وَلَمْ تُجملْ بعَارِفَةٍ جُمْلُ
عَقَلْتُ، فََوَدّعتُ التّصَابي، وَإنّما
تَصرُّمُ لَهوِ المَرْءِ أنْ يَكْمُل العَقلُ
أرَى الحِلمَ بُؤسَى في المَعِيشَةِ للفَتَى،
وَلاَ عَيشَ إلاّ ما حَبَاكَ بهِ الجَهْلُ
بَني تَغْلِبٍ أعزِزْ عليّ بأنْ أرَى
دِيَارَكُمُ أمسَتْ، وَلَيسَ لها أهلُ
خَلَتْ بَلَدٌ مِن ساكنيها وأُوحِشَتْ
مَرَابِعُ مِن سِنجَارَ، يَهمي بها الوَبْلُ
وأزْعَجَ أهْلَ المَحلَبيّاتِ ناجِزٌ
مِنَ الحَرْبِ ما فيهِ خِداعٌ، وَلاَ هَزْلُ
وأقْوَتْ من القَمقامِ أعرَاصُ مارِدٍ،
فَما ضَمِنَتْ تلكَ الأعِقّةُ والرّمْلُ
أفي كلّ يَوْمٍ فُرْقَةٌ من جَمِيعِكُم
ْ تَبيدُ، ودارٌ مِن مَجَامِعِكُمْ تَخلُو
مَصَارِعُ بَغْيٍ تَابَعَ الظّلْمُ بَيْنَها
بِسَاعَةِ عِزٍّ، كانَ آخِرَهُ الذّلّ
إذا ما التَقَوْا يَوْمَ الهِيَاجِ تَحَاجَزُوا،
وَللمَوْتِ فيمَا بَيْنَهُمْ قِسمَةٌ عَدلُ
غَدَوْا عُصْبَتَيْ وِرْدٍ، سجالُهما الرّدى،
فَفي هذِهِ سَجلٌ، وفي هَذِهِ سَجلُ
إذا كانَ قَرْضٌ من دَمٍ عندَ مَعشَرٍ،
فَلا خَلَفٌ في أنْ يُؤدّى وَلاَ مَطْلُ
كفيٌّ مِنَ الأحْيَاءِ لاقَىء كَفِيَّهُ،
وَمِثْلٌ مِنَ الأقْوَامِ زَاحَفَهُ مِثْلُ
إذا مَا أخٌ جَرّ الرّماحَ انْبَرَى لَهُ
أخٌ، لا بَليدٌ في الطّعانِ ولا وَغْلُ
تَخُصُّهُمُ البِيضُ الرّقاقُ، وَضُمّرٌ
عِتَاقٌ، وأحسابٌ بها يُدرَكُ التَّبْلُ
وَمَا المَوْتُ إلاّ أنْ تُشاهِدَ ساعَةً
فَوَارِسَهُمْ في مأزِقٍ وَهُمُ رِجْلُ
بطَعْنٍ يَكُبُّ الدّارِعِينَ دِرَاكُهُ،
وَضَرْبٍ كَمَا تَرْغُو المُخَزَّمةُ البُزْلُ
يُهَالُ الغُلاَمُ الغِمْرُ، حَتّى يَرُدّهُ
على الهَوْلِ مِنْ مَكْرُوهِهَا الأشيبُ الكهلُ
تَجَافَى أميرُ المُؤمنينَ عَنِ الّتي
أَتَيْتُم وْللجانينَ في مِثلِها النُّكلُ
وَعَادَ عَلَيْكُمْ مُنعِماً بِفَوَاضِلٍ،
أتَتْ، وأمِيرُ المُؤمِنِينَ لهَا أهْلُ
وَكَانَتْ يَدُ الفَتْحِ بنِ خَاقَانَ عندكم
يَدَ الغَيْثِ عندَ الأرْضِ حَرّقَها المَحْلُ
وَلَوْلاَهُ طُلّتْ بالعُقُوقِ دِمَاؤكُمْ،
فلا قَوَدٌ يُعطَى الأذَلّ، ولاَ عَقْلُ
تَلاَفَيتَ، يا فَتْحُ، الأرَاقِمَ بَعدَما
سَقاهمْ بأوْحَى سُمّهِ الأرْقَمُ الصِّلُّ
وَهَبْتَ لَهمْ بالسّلمِ باقي نُفُوسِهِمْ
وَقَد شَارَفُوا أنْ يَستَتِمّهُمُ القَتْلُ
أتَوْكَ وُفُودَ الشّكرِ يُثْنُونَ بالذي
تَقَدّمَ مِنْ نُعْمَاكَ، عندهمُ، قبلُ
فَلَمْ أرَ يَوْماً كانَ أكثرَ سُؤدَداً
منَ اليَوْمِ، ضَمّتهمْ إلى بابك السُّبُلُ
تَرَاءَوْكَ مِنْ أقْصَى السِّمَاطِ فَقَصّرُوا
خُطاهم وَقد جازُوا السّتورَ وهمُ عُجلُ
فَلَمّا قَضَوْا صَدْرَ السمَاطِ تَهَافَتُوا
عَلَى يَدِ بَسّامٍ، سَجِيّتُهُ البذْلُ
إذا شَرَعُوا في خُطبَةٍ قَطَعَتْهُمُ
جَلالَةُ طَلْقِ الوَجْهِ جانِبُهُ سَهلُ
إذا نَكَّسوا أبْصَارَهُمْ مِن مَهَابَةٍ،
وَمَالُوا بِلَحْظٍ خِلْتَ أنَّهُمُ قُبْلُ
نَصَبْتَ لَهُمْ طَرْفاً حَديداً، وَمَنْطِقاً
سَديداً، وَرأياً مِثْل َما انتُضِيَ النّصْلُ
وَسَلّ سَخيماتِ الصّدورِ فَعَالُكَ ال
جَمِيلُ، وأبْرَا غِلَّها قَوْلُكَ الفَصْلُ
فَمَا بَرِحُوا حَتّى تَعَاطَتْ أكُفُّهُم
قِرَاكَ، فَلا ضِغنٌ لدَيهمْ وَلاَ ذَحْلُ
وَجَزّوا بُرُودَ العَصْبِ تَضْفُو ذُيوُلُها
عَطَاءَ جَوَادٍ، مَا تَكاءَدَهُ البُخْلُ
وَمَا عَمَّهُمْ عَمرُو بنُ غُنْمٍ بنِسْبَةٍ
كما عَمَّهُمْ بالأمسِ نائِلُكَ الجَزْلُ
بكَ الْتأم الشّعبُ الذي كانَ بَينَهُمْ،
على حينَ بُعدٍ منهُ، واجتمعَ الشّملُ
فَمَهما رَأوا مِن غِبْطَةٍ في صَلاحهمْ،
فمنكَ بها النُّعمى جَرَتْ ولَك الفضْلُ
ا
22-08-2012 | 08:14 AM
مَرحَباً بالخَيَالِ مِنْكِ المُطِيفِ
مَرحَباً بالخَيَالِ مِنْكِ المُطِيفِ،
في شُمُوسٍ لمْ تَتّصِلْ بِكُسُوفِ
وَظِبَاءٍ هِيفٍ تُجَلُّ عَنِ التّشْ
بِيهِ في الحُسْنِ بالظّبَاءِ الهِيفِ
كَيْفَ زُرْتُمْ، وَدونَكُمْ رَمْلُ يَبرِي
نَ، ففَلْجٌ، والحَيُّ غيرُ خُلُوفِ
وَرِدَاءُ الظّلْمَاءِ في صِبْغِهِ الأسْ
وَدِ، والصّبْحُ مِنْ وَرَاءِ سُجُوفِ
زَوْرَةٌ سَكّنَتْ غَليلاً، وَقَدْ ها
جَتْ غَليلاً مِنْ هَائِمٍ مَشْغُوفِ
قِفْ بِرَبْعٍ لَهُمْ عَفَاهُ رَبيعٌ،
وَمَصِيفٍ مَحَاهُ مَرُّ مَصِيفِ
وَاعصَ هذا الرّكْبَ الوُقُوفَ وإنْ أفْ
تَوْكَ لَوماً في فَرْطِ ذاكَ الوُقُوفِ
فَقَلِيلٌ، فِيمَا يُلاقيهِ أهْلُ ال
حُبّ، طُولُ المَلاَمِ، والتّعنِيفِ
وَخَليلٍ، لا أرْهَبُ الدّهْرَ ما دُمْ
تُ أرَاهُ، والدّهْرُ جَمُّ الصّرُوفِ
أَوجَدَتنِيهِ هِمَّهٌ خَرَقَتْ بي
كُلَّ خَرقٍ من البِلادِ مخُوفِ
لا يُفيدُ الصّديقَ مَنْ لا يُفيدُ ال
عِيسَ حَظّاً من الوَجَى والوَجِيفِ
وَتِلادُ الإخْوَانِ تُخْلِقُهُ البِذْ
لَةُ، مَا لَمْ تُغِبّهُ بالطّرِيفِ
أنَا رَاضٍ، وَوَاثِقٌ مِنْ أبي الفَضْ
لِ بِفِعْلٍ عَلى النّدَى مَوْقُوفِ
سَبَبٌ بَيْنَنَا، مِنَ الأدَبِ المَحْ
ضِ، قَوِيٌّ الأسْبَابِ، غيرُ ضَعِيفِ
وَحَلِيفي عَلى الزّمَانِ سَمَاحٌ
مِنْ كَرِيمٍ، للمَكْرُمَاتِ حَليفِ
مَدّ مِنْ ظِلّهِ عَليّ، وَبَوّا
نيَ رَبْعاً مِنْ رَبْعِهِ المألُوفِ
عِندَ جَزْلٍ مِنَ النّوَالِ، وَوَعْدٍ
لا يُزَجّى بالمَطْلِ والتّسْوِيفِ
وَمُرَدًّى بالبِشْرِ يَبْسُطُ للزّوّا
رِ وَجْهاً مِثْلَ الهِلالِ المُوفي
أرْيَحِيٌّ، لَهُ، عَلى مُجْتَديهِ،
رِقّةُ الوَالِدِ الرّحِيمِ الرّؤوفِ
يَتَرَقّى إلى المَعَالي، مِنَ الأمْ
رِ، بِنَفْسٍ عَنِ الدّنَايَا عَزوفِ
يَصرَعُ الخَطبَ وَهْوَ صَعْبٌ جَليلٌ،
حُسْنُ تَدبيرِهِ الخَفيِّ، اللّطيفِ
رَائِحٌ، مُغْتَدٍ بحِلْمٍ ثَقِيلٍ،
رَاجِحٍ وَزْنُهُ، وَفَهْمٍ خَفيفِ
قُلَّبيٌّ، يَكادُ يَخْرُجُ مِنْ وَهْ
مِكَ في شَكْلِهِ الرّشِيقِ الظّرِيفِ
وَكَأنّ الشّليلَ والنّثْرَةَ الحَصْ
داءَ مِنْهُ عَلَى سَلِيلٍ غَرِيفِ
صَاحبُ الحَمْلَةِ التي تَنْقُضُ الزّحْ
فَ بحَمْلِ الصّفُوفِ فَوْقَ الصّفُوفِ
يَتخَطّى الرّدَى فَيَملأُ صَدْرَ ال
سّيْفِ مِنْ جَانِبِ الخَمِيسِ الكَثِيفِ
حَيْثُ لا يَهْتَدي الجَبَانُ إلى الفَرّ
وَحَيْثُ النّفُوسُ نُصْبُ الحُتُوفِ
في لَفيفٍ مِنَ المَنَايَا يُمَزِّقْ
نَ، غَداةَ الهَيْجَاءِ، كُلَّ لَفِيفِ
وَمَقَامٍ بَينَ الأسِنّةِ ضَنْكٍ،
وِهَشيمٍ، مِنَ الظُّبَا، مَرْصُوفِ
مَدَّ لَيْلاً على الكُمَاةِ فَمَا يَمْ
شُونَ فيهِ، إلاّ بِضَوْءِ السّيُوفِ
يا أبَا الفَضْلِ، قَدْ تَنَاهَى بُلُوغُ ال
فَضْلِ مِنْ دُونِ فَضْلِكَ المَوْصُوفِ
مجْدُ سَهلٍ، والفَضْلِ، والحَسَنِ الإحْ
سَانِ في مَجدِكَ الرّفيعِ الشّرِيفِ
كِسْرَوِيّونَ أوّلِيّونَ في السّؤ
دَدِ، بِيضُ الوُجُوهِ، شُمُّ الأنوفِ
سُدْتَ في سِنّكَ الحَدِيثِ، وَمَا النّجْ
دَةُ إلاّ للأجْدَلِ الغِطْرِيفِ
وإذا أُنْكِرَ البَخِيلُ مِنَ القَوْ
مِ.. فأنْتَ المَعْرُوفُ بالمَعْروفِ
مَرحَباً بالخَيَالِ مِنْكِ المُطِيفِ،
في شُمُوسٍ لمْ تَتّصِلْ بِكُسُوفِ
وَظِبَاءٍ هِيفٍ تُجَلُّ عَنِ التّشْ
بِيهِ في الحُسْنِ بالظّبَاءِ الهِيفِ
كَيْفَ زُرْتُمْ، وَدونَكُمْ رَمْلُ يَبرِي
نَ، ففَلْجٌ، والحَيُّ غيرُ خُلُوفِ
وَرِدَاءُ الظّلْمَاءِ في صِبْغِهِ الأسْ
وَدِ، والصّبْحُ مِنْ وَرَاءِ سُجُوفِ
زَوْرَةٌ سَكّنَتْ غَليلاً، وَقَدْ ها
جَتْ غَليلاً مِنْ هَائِمٍ مَشْغُوفِ
قِفْ بِرَبْعٍ لَهُمْ عَفَاهُ رَبيعٌ،
وَمَصِيفٍ مَحَاهُ مَرُّ مَصِيفِ
وَاعصَ هذا الرّكْبَ الوُقُوفَ وإنْ أفْ
تَوْكَ لَوماً في فَرْطِ ذاكَ الوُقُوفِ
فَقَلِيلٌ، فِيمَا يُلاقيهِ أهْلُ ال
حُبّ، طُولُ المَلاَمِ، والتّعنِيفِ
وَخَليلٍ، لا أرْهَبُ الدّهْرَ ما دُمْ
تُ أرَاهُ، والدّهْرُ جَمُّ الصّرُوفِ
أَوجَدَتنِيهِ هِمَّهٌ خَرَقَتْ بي
كُلَّ خَرقٍ من البِلادِ مخُوفِ
لا يُفيدُ الصّديقَ مَنْ لا يُفيدُ ال
عِيسَ حَظّاً من الوَجَى والوَجِيفِ
وَتِلادُ الإخْوَانِ تُخْلِقُهُ البِذْ
لَةُ، مَا لَمْ تُغِبّهُ بالطّرِيفِ
أنَا رَاضٍ، وَوَاثِقٌ مِنْ أبي الفَضْ
لِ بِفِعْلٍ عَلى النّدَى مَوْقُوفِ
سَبَبٌ بَيْنَنَا، مِنَ الأدَبِ المَحْ
ضِ، قَوِيٌّ الأسْبَابِ، غيرُ ضَعِيفِ
وَحَلِيفي عَلى الزّمَانِ سَمَاحٌ
مِنْ كَرِيمٍ، للمَكْرُمَاتِ حَليفِ
مَدّ مِنْ ظِلّهِ عَليّ، وَبَوّا
نيَ رَبْعاً مِنْ رَبْعِهِ المألُوفِ
عِندَ جَزْلٍ مِنَ النّوَالِ، وَوَعْدٍ
لا يُزَجّى بالمَطْلِ والتّسْوِيفِ
وَمُرَدًّى بالبِشْرِ يَبْسُطُ للزّوّا
رِ وَجْهاً مِثْلَ الهِلالِ المُوفي
أرْيَحِيٌّ، لَهُ، عَلى مُجْتَديهِ،
رِقّةُ الوَالِدِ الرّحِيمِ الرّؤوفِ
يَتَرَقّى إلى المَعَالي، مِنَ الأمْ
رِ، بِنَفْسٍ عَنِ الدّنَايَا عَزوفِ
يَصرَعُ الخَطبَ وَهْوَ صَعْبٌ جَليلٌ،
حُسْنُ تَدبيرِهِ الخَفيِّ، اللّطيفِ
رَائِحٌ، مُغْتَدٍ بحِلْمٍ ثَقِيلٍ،
رَاجِحٍ وَزْنُهُ، وَفَهْمٍ خَفيفِ
قُلَّبيٌّ، يَكادُ يَخْرُجُ مِنْ وَهْ
مِكَ في شَكْلِهِ الرّشِيقِ الظّرِيفِ
وَكَأنّ الشّليلَ والنّثْرَةَ الحَصْ
داءَ مِنْهُ عَلَى سَلِيلٍ غَرِيفِ
صَاحبُ الحَمْلَةِ التي تَنْقُضُ الزّحْ
فَ بحَمْلِ الصّفُوفِ فَوْقَ الصّفُوفِ
يَتخَطّى الرّدَى فَيَملأُ صَدْرَ ال
سّيْفِ مِنْ جَانِبِ الخَمِيسِ الكَثِيفِ
حَيْثُ لا يَهْتَدي الجَبَانُ إلى الفَرّ
وَحَيْثُ النّفُوسُ نُصْبُ الحُتُوفِ
في لَفيفٍ مِنَ المَنَايَا يُمَزِّقْ
نَ، غَداةَ الهَيْجَاءِ، كُلَّ لَفِيفِ
وَمَقَامٍ بَينَ الأسِنّةِ ضَنْكٍ،
وِهَشيمٍ، مِنَ الظُّبَا، مَرْصُوفِ
مَدَّ لَيْلاً على الكُمَاةِ فَمَا يَمْ
شُونَ فيهِ، إلاّ بِضَوْءِ السّيُوفِ
يا أبَا الفَضْلِ، قَدْ تَنَاهَى بُلُوغُ ال
فَضْلِ مِنْ دُونِ فَضْلِكَ المَوْصُوفِ
مجْدُ سَهلٍ، والفَضْلِ، والحَسَنِ الإحْ
سَانِ في مَجدِكَ الرّفيعِ الشّرِيفِ
كِسْرَوِيّونَ أوّلِيّونَ في السّؤ
دَدِ، بِيضُ الوُجُوهِ، شُمُّ الأنوفِ
سُدْتَ في سِنّكَ الحَدِيثِ، وَمَا النّجْ
دَةُ إلاّ للأجْدَلِ الغِطْرِيفِ
وإذا أُنْكِرَ البَخِيلُ مِنَ القَوْ
مِ.. فأنْتَ المَعْرُوفُ بالمَعْروفِ
ا
22-08-2012 | 08:15 AM
أَبَا الفَتْحِ قَدْ وَجَّهتُ رُوحي ومُهْجَتي
أَبَا الفَتْحِ قَدْ وَجَّهتُ رُوحي ومُهْجَتي
إِليْكَ وجِسْمي وحْدَهُ مُتَخلِّفُ
وَفِيكَ بِحمْدِ اللهِ ما بلغَ الغنَى
وآمنَ ما أَخشَى وما أَتَخوَّفُ
وأَكثر ما يُهدِي خَفِيَّا مُستَّراً
كَثِيرُ التَّجِنّي والتَّعتُّبِ مُسْرفُ
فعُجْ بِودادٍ حَسْبَ ما كُنْتُ واثِقاً
ولا تَكُ وقَّافاً كَمَنْ ليْسَ يُعْرَفُ
أَبَا الفَتْحِ قَدْ وَجَّهتُ رُوحي ومُهْجَتي
إِليْكَ وجِسْمي وحْدَهُ مُتَخلِّفُ
وَفِيكَ بِحمْدِ اللهِ ما بلغَ الغنَى
وآمنَ ما أَخشَى وما أَتَخوَّفُ
وأَكثر ما يُهدِي خَفِيَّا مُستَّراً
كَثِيرُ التَّجِنّي والتَّعتُّبِ مُسْرفُ
فعُجْ بِودادٍ حَسْبَ ما كُنْتُ واثِقاً
ولا تَكُ وقَّافاً كَمَنْ ليْسَ يُعْرَفُ
ا
22-08-2012 | 08:18 AM
لأَبي الصَّقْرِ دَولةً
لأَبي الصَّقْرِ دَولةً
مِثْلهُ في التَّخَلُّفِ
مُزْنَةُ حِينَ خَيَّلَتْ
آذَنَتْ بالتَّكشُّفِ
عَلِمَ النَّاسُ بَرْدَهُ
بَعْدَ طولِ التَّشَوُّفِ
فَهُمُ بيْنَ خَائفٍ
وَمَرُوعٍ ومُرْجِفِ
لأَبي الصَّقْرِ دَولةً
مِثْلهُ في التَّخَلُّفِ
مُزْنَةُ حِينَ خَيَّلَتْ
آذَنَتْ بالتَّكشُّفِ
عَلِمَ النَّاسُ بَرْدَهُ
بَعْدَ طولِ التَّشَوُّفِ
فَهُمُ بيْنَ خَائفٍ
وَمَرُوعٍ ومُرْجِفِ
ا
22-08-2012 | 08:21 AM
المَرثَدِيُّونَ أَقوامٌ تُعدُّ لَهُمْ
المَرثَدِيُّونَ أَقوامٌ تُعدُّ لَهُمْ
مِنْ وائلٍ مأْثُراتُ المَجْدِ والشَّرَفِ
تَصرَّم المَجْدُ بالأَقوامِ مِنْ هَرمٍ
ومجْدهُمْ حَدَثٌ في العَيْنِ أَو نَصفُ
وما عليُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ إِنْ وردتْ
جمَّاتُه بثِمادِ الضَّحْل مُنْتَزَفُ
مَتَى وصفْناهُ أَلْفَينا مَحَاسِنَهُ
مِنَ الوُفُورِ عَلَى أَضعَافِ ما نصِفُ
فَدتْكَ أَنفسُ مُلْتَاحِينَ، أَنْفُسُهُمْ
مُعلَّقاتٌ بِريٍّ مِنْكَ يُؤْتَنفُ
سُقيا الزُّجاجِ، وإِنْ جلَّتْ،مصرَّدةٌ
فسَقّنِا ما عَليهِ القَارُ والخَزَفُ
وانْتِفُ لَنا لهوَ أَيَّامٍ نَعٍيشُ بِهِ
فاللَّهْو أَجْمَعُ إِنْ ميَّزتَهُ نُتَفُ
المَرثَدِيُّونَ أَقوامٌ تُعدُّ لَهُمْ
مِنْ وائلٍ مأْثُراتُ المَجْدِ والشَّرَفِ
تَصرَّم المَجْدُ بالأَقوامِ مِنْ هَرمٍ
ومجْدهُمْ حَدَثٌ في العَيْنِ أَو نَصفُ
وما عليُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ إِنْ وردتْ
جمَّاتُه بثِمادِ الضَّحْل مُنْتَزَفُ
مَتَى وصفْناهُ أَلْفَينا مَحَاسِنَهُ
مِنَ الوُفُورِ عَلَى أَضعَافِ ما نصِفُ
فَدتْكَ أَنفسُ مُلْتَاحِينَ، أَنْفُسُهُمْ
مُعلَّقاتٌ بِريٍّ مِنْكَ يُؤْتَنفُ
سُقيا الزُّجاجِ، وإِنْ جلَّتْ،مصرَّدةٌ
فسَقّنِا ما عَليهِ القَارُ والخَزَفُ
وانْتِفُ لَنا لهوَ أَيَّامٍ نَعٍيشُ بِهِ
فاللَّهْو أَجْمَعُ إِنْ ميَّزتَهُ نُتَفُ
ا
22-08-2012 | 08:21 AM
نفسي تقيك، ووالداي كلاهما
نفسي تقيك، ووالداي كلاهما
وجميع من ولدا، من الأسواء
ثقل الخراج علي دين مؤلم
ولديك مما اشتكيه دوائي
أنت الطبيب لداء جرحي، والذي
بدوائه لا شك أدفع دائي
والوعد فيه منك لي متقدم
فآمنن علي بأن تخف أدائي
إن البقية من خراجي قدرها
ما إن يكون لديك قدر غداء
فآمنن علي بصوم يوم واحد
واجعل غذاءك لي ففيه غنائي
نفسي تقيك، ووالداي كلاهما
وجميع من ولدا، من الأسواء
ثقل الخراج علي دين مؤلم
ولديك مما اشتكيه دوائي
أنت الطبيب لداء جرحي، والذي
بدوائه لا شك أدفع دائي
والوعد فيه منك لي متقدم
فآمنن علي بأن تخف أدائي
إن البقية من خراجي قدرها
ما إن يكون لديك قدر غداء
فآمنن علي بصوم يوم واحد
واجعل غذاءك لي ففيه غنائي
ا
22-08-2012 | 08:23 AM
أيّها الطّالبُ الطّويلُ عَنَاؤهُ
أيّها الطّالبُ الطّويلُ عَنَاؤهُ،
تَرْتَجي شأوَ مَنْ يَفُوتُكَ شاؤهْ
دونَ إدْرَاكِ أحْمَدَ بنِ سُلَيْمَا
نَ عُلُوٌّ، يُعْيي الرّجالَ ارْتِقاؤهْ
مَا قَصَدْنَاهُ للتّفَضّلِ، إلاّ
أعْشَبَتْ أرْضُهُ، وصَابتْ سَماؤهْ
حَسَنُ العَقلِ وَالرّوَاءِ، وكم دَلّ
على سُؤدَدِ الشّرِيفِ رُوَاؤهْ
مَاءُ وَجْهٍ، إذا تَبَلّجَ أعْطَا
كَ أماناً مِنْ نَبوَةِ الدّهرِ مَاؤهْ
يَتَجلى ضِيَاؤهُ، فيُجَلّي ظُلمَةَ
الحادثِ المُضِبّ ضِياؤهْ
قَدْ وجَدْنَاهُ مُفضِلاً، فحَطَطنا
حيثُ لا يكذِبُ المُرَجّى رَجَاؤهْ
وَهَزَزْنَاهُ للفَعَالِ، فأبْدَى،
جوْهرَ الصّارِمِ الحُسامِ، انتضَاؤهْ
بأبي أنتَ، كَمْ تُرَامي بأمِري
خِلفةَ الدهرِ، صُبحُهُ وَمَساؤهْ
وَإلَيْكَ، النّجَاحُ، فيما يُعَاني
آمِلٌ قدْ تَطاوَلَ استِبطاؤهْ
قَد تَبَدّأتَ مُنْعِماً وكَرِيمُ ال
قَوْمِ مَنْ يَسبِقُ السّؤالَ ابتداؤهْ
فامضِ قُدْماً، فما يُرَادُ مِنَ السّي
فِ غَداةَ الهَيجَاءِ إلاّ مَضَاؤهْ
أيّها الطّالبُ الطّويلُ عَنَاؤهُ،
تَرْتَجي شأوَ مَنْ يَفُوتُكَ شاؤهْ
دونَ إدْرَاكِ أحْمَدَ بنِ سُلَيْمَا
نَ عُلُوٌّ، يُعْيي الرّجالَ ارْتِقاؤهْ
مَا قَصَدْنَاهُ للتّفَضّلِ، إلاّ
أعْشَبَتْ أرْضُهُ، وصَابتْ سَماؤهْ
حَسَنُ العَقلِ وَالرّوَاءِ، وكم دَلّ
على سُؤدَدِ الشّرِيفِ رُوَاؤهْ
مَاءُ وَجْهٍ، إذا تَبَلّجَ أعْطَا
كَ أماناً مِنْ نَبوَةِ الدّهرِ مَاؤهْ
يَتَجلى ضِيَاؤهُ، فيُجَلّي ظُلمَةَ
الحادثِ المُضِبّ ضِياؤهْ
قَدْ وجَدْنَاهُ مُفضِلاً، فحَطَطنا
حيثُ لا يكذِبُ المُرَجّى رَجَاؤهْ
وَهَزَزْنَاهُ للفَعَالِ، فأبْدَى،
جوْهرَ الصّارِمِ الحُسامِ، انتضَاؤهْ
بأبي أنتَ، كَمْ تُرَامي بأمِري
خِلفةَ الدهرِ، صُبحُهُ وَمَساؤهْ
وَإلَيْكَ، النّجَاحُ، فيما يُعَاني
آمِلٌ قدْ تَطاوَلَ استِبطاؤهْ
قَد تَبَدّأتَ مُنْعِماً وكَرِيمُ ال
قَوْمِ مَنْ يَسبِقُ السّؤالَ ابتداؤهْ
فامضِ قُدْماً، فما يُرَادُ مِنَ السّي
فِ غَداةَ الهَيجَاءِ إلاّ مَضَاؤهْ
ا
22-08-2012 | 09:32 AM
أرَيْتُكَ الآنَ ألَمْعُ البُرُوقْ
أرَيْتُكَ الآنَ ألَمْعُ البُرُوقْ،
أمْ شُعَلٌ مُرْفَضّةٌ عَنْ حَرِيقْ؟
في عَارِضٍ تَعْرِضُ أجْوَازُهُ،
بينَ سَوَى خَبْتٍ، فرَملِ الشُّقُوقْ
أسَالَ بَطْحَانَ، وَلَمْ يَتّرِكْ
أنْ مُلئَتْ منهُ فِجَاجُ العَقيقْ
نَبّهَنِي، عَنْ زَوْرَةٍ مِنْ هَوًى،
مُوَكَّلٌ، في مَضْجَعي، بالطُّرُوق
عَدُوّةٌ بَادٍ لَنَا ضِغْنُهَا،
أَنْزَلها الحُبُّ مَحَلَّ الصّديقْ
لا أُتْبعُ المتْبُولَ عَتْباً، وَلاَ
ألُومُ غَيرَ البَارِىءِ المُسْتَفيقْ
سألتُ عَنْ مالي، وَلاَ مالَ لي،
غَيرَ بَقَايا تُرِكَتْ للحُقُوقْ
مُوَجَّهَاتٌ لذَوِي عَيْلَةٍ،
تُقَضُّ منهُمْ في فَرِيقٍ فَرِيقْ
هَلاّ اتّقَى الظّالمُ من دَعْوَتي،
تِقَاهَُ مَنْ أتْفيَّةِ المَنْجَنِيقْ
زََوَتْ وَزِيرَ السّوءِ عَنْ مُلْكِهِ،
إلى المَكَانِ المُسْتَشِقّ، السّحيقْ
مُناكِدٌ، قَدْ كَانَ من لُؤمِهِ
يَحمي على النّاسِ بِلالَ الحُلُوقْ
وَفي أمِينِ الله لي مُنْصِفٌ،
إنْ حَادَ خَصْمي عَن سَوَاءِ الطّرِيقْ
مُعْتَمِدٌ فينَا عَلى الله قَدْ
أيّدَهُ الله بعَقْدٍ وَثيقْ
تَرَى عُرَى التّدبيرِ يُحكَمنَ عَنْ
مُقتَصِدٍ، فيما يُعاني، شَفيقْ
حَلَفْتُ بالمَسْعى وبالْخيْفِ مِنْ
مِنَى وبالَبيْتِ الحرَامِ الْعتِيقْ
تَحُجُّه الأَرْكُبُ مَخْشُوشةً
رُكْبَانُها مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقْ
يُكبّرُونَ اللهَ لاَ مُخْبرٌ
عَنْ رَفتٍ مِنهُمْ ولاَ عَنْ فُسوقْ
لَقَدْ وَجَدْنا لكَ، إذْ سُستَنا،
سيَاسَةَ الحَاني عَلَينا الشّفيقْ
جَمَعتَ أشتَاتَ بَني جَعفَرٍ
بالبِرّ لَمّا فُرّقُوا بالعُقُوقْ
وكنتَ بالطَّوْلِ، الذي جئْتَهُ
إلَيْهمِ بالأمسِ، عَينَ الخَليقْ
وَمَا أضَعْتَ الحَقّ في أجْنَبٍ،
فكَيفَ تَنْسَى واجباً في الشّقيقْ
جَادَتْ لَكَ الدّنْيَا بما مانَعَتْ،
وابتَدَأتْ في رَتْقِ تلكَ الفُتُوقْ
فَشيعَةُ الشّارِي إلى ذِلّةٍ،
قَدْ جَنَحُوا للسِّلمِ بَعدَ المُرُوقْ
وَحَائِنُ البَصرَةِ، عندَ التي
تَخشَى عَلَيْهِ لاحجٌ في مَضِيقْ
يَنْوِي فرَاراً، لوْ يَرَى مَخلَصاً،
منْ سَبَبٍ يُفْضِي بهِ، أوْ طَرِيقْ
لا زَالَ مَعشُوقُكَ يُسْقَى الحَيَا
من كلّ داني المُزْنِ وَاهي الخُرُوقْ
فَمَا خَلَوْنَا مُذْ رأيْنَاهُ منْ
فَتْحٍ جَديدٍ، وَزَمَانٍ أنِيقْ
أشرَفَ، نَظّاراً إلى مُلْتَقَى
دِجْلَةَ، يَلْقَاهَا بوَجْهٍ طَليقْ
وَطَالَعَ الشّمسَ، على مَوْعِدٍ،
بمثلِ ضَوْءِ الشّمسِ عندَ الشّرُوقْ
لمْ أرَ كالمَعْشُوقِ قَصْراً بَدَا
لأعْيُنِ الرّائِينَ، غَيرَ المَشُوقْ
هَذاكَ قَدْ بَزّزَ في حُسْنِهِ
سَبْقاً، وَهذا مُسرِعٌ في اللُّحُوقْ
هُمَا صَبُوح ٌبَاكِرٌ غَيْمُهُ
ثُنَيَ في أَعقابِهِ بالغَبُوقْ
ألْمَاءُ لا يَبْعَثُ لي نَشوَةً،
فَعاطِني سَوْرَةَ ذاكَ الرّحيقْ
حَسْبُكَ أنْ تَكسِرَ منْ حَدّها
بالنّغَمِ الصّافي علَيها، الرّقيقْ
آلَيْتُ لا أشرَبُ مَمْزُوجَةً،
إنْ لمْ يَكُنْ مَزْجةُ رِيقٍ برِيقْ
أرَيْتُكَ الآنَ ألَمْعُ البُرُوقْ،
أمْ شُعَلٌ مُرْفَضّةٌ عَنْ حَرِيقْ؟
في عَارِضٍ تَعْرِضُ أجْوَازُهُ،
بينَ سَوَى خَبْتٍ، فرَملِ الشُّقُوقْ
أسَالَ بَطْحَانَ، وَلَمْ يَتّرِكْ
أنْ مُلئَتْ منهُ فِجَاجُ العَقيقْ
نَبّهَنِي، عَنْ زَوْرَةٍ مِنْ هَوًى،
مُوَكَّلٌ، في مَضْجَعي، بالطُّرُوق
عَدُوّةٌ بَادٍ لَنَا ضِغْنُهَا،
أَنْزَلها الحُبُّ مَحَلَّ الصّديقْ
لا أُتْبعُ المتْبُولَ عَتْباً، وَلاَ
ألُومُ غَيرَ البَارِىءِ المُسْتَفيقْ
سألتُ عَنْ مالي، وَلاَ مالَ لي،
غَيرَ بَقَايا تُرِكَتْ للحُقُوقْ
مُوَجَّهَاتٌ لذَوِي عَيْلَةٍ،
تُقَضُّ منهُمْ في فَرِيقٍ فَرِيقْ
هَلاّ اتّقَى الظّالمُ من دَعْوَتي،
تِقَاهَُ مَنْ أتْفيَّةِ المَنْجَنِيقْ
زََوَتْ وَزِيرَ السّوءِ عَنْ مُلْكِهِ،
إلى المَكَانِ المُسْتَشِقّ، السّحيقْ
مُناكِدٌ، قَدْ كَانَ من لُؤمِهِ
يَحمي على النّاسِ بِلالَ الحُلُوقْ
وَفي أمِينِ الله لي مُنْصِفٌ،
إنْ حَادَ خَصْمي عَن سَوَاءِ الطّرِيقْ
مُعْتَمِدٌ فينَا عَلى الله قَدْ
أيّدَهُ الله بعَقْدٍ وَثيقْ
تَرَى عُرَى التّدبيرِ يُحكَمنَ عَنْ
مُقتَصِدٍ، فيما يُعاني، شَفيقْ
حَلَفْتُ بالمَسْعى وبالْخيْفِ مِنْ
مِنَى وبالَبيْتِ الحرَامِ الْعتِيقْ
تَحُجُّه الأَرْكُبُ مَخْشُوشةً
رُكْبَانُها مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقْ
يُكبّرُونَ اللهَ لاَ مُخْبرٌ
عَنْ رَفتٍ مِنهُمْ ولاَ عَنْ فُسوقْ
لَقَدْ وَجَدْنا لكَ، إذْ سُستَنا،
سيَاسَةَ الحَاني عَلَينا الشّفيقْ
جَمَعتَ أشتَاتَ بَني جَعفَرٍ
بالبِرّ لَمّا فُرّقُوا بالعُقُوقْ
وكنتَ بالطَّوْلِ، الذي جئْتَهُ
إلَيْهمِ بالأمسِ، عَينَ الخَليقْ
وَمَا أضَعْتَ الحَقّ في أجْنَبٍ،
فكَيفَ تَنْسَى واجباً في الشّقيقْ
جَادَتْ لَكَ الدّنْيَا بما مانَعَتْ،
وابتَدَأتْ في رَتْقِ تلكَ الفُتُوقْ
فَشيعَةُ الشّارِي إلى ذِلّةٍ،
قَدْ جَنَحُوا للسِّلمِ بَعدَ المُرُوقْ
وَحَائِنُ البَصرَةِ، عندَ التي
تَخشَى عَلَيْهِ لاحجٌ في مَضِيقْ
يَنْوِي فرَاراً، لوْ يَرَى مَخلَصاً،
منْ سَبَبٍ يُفْضِي بهِ، أوْ طَرِيقْ
لا زَالَ مَعشُوقُكَ يُسْقَى الحَيَا
من كلّ داني المُزْنِ وَاهي الخُرُوقْ
فَمَا خَلَوْنَا مُذْ رأيْنَاهُ منْ
فَتْحٍ جَديدٍ، وَزَمَانٍ أنِيقْ
أشرَفَ، نَظّاراً إلى مُلْتَقَى
دِجْلَةَ، يَلْقَاهَا بوَجْهٍ طَليقْ
وَطَالَعَ الشّمسَ، على مَوْعِدٍ،
بمثلِ ضَوْءِ الشّمسِ عندَ الشّرُوقْ
لمْ أرَ كالمَعْشُوقِ قَصْراً بَدَا
لأعْيُنِ الرّائِينَ، غَيرَ المَشُوقْ
هَذاكَ قَدْ بَزّزَ في حُسْنِهِ
سَبْقاً، وَهذا مُسرِعٌ في اللُّحُوقْ
هُمَا صَبُوح ٌبَاكِرٌ غَيْمُهُ
ثُنَيَ في أَعقابِهِ بالغَبُوقْ
ألْمَاءُ لا يَبْعَثُ لي نَشوَةً،
فَعاطِني سَوْرَةَ ذاكَ الرّحيقْ
حَسْبُكَ أنْ تَكسِرَ منْ حَدّها
بالنّغَمِ الصّافي علَيها، الرّقيقْ
آلَيْتُ لا أشرَبُ مَمْزُوجَةً،
إنْ لمْ يَكُنْ مَزْجةُ رِيقٍ برِيقْ
ا
22-08-2012 | 09:33 AM
أتَرَاكَ تَسْمَعُ، للحَمَامِ الهُتَّفِ
أتَرَاكَ تَسْمَعُ، للحَمَامِ الهُتَّفِ، F: شَجْواً، يكونُ كَشَجوِكَ المُستطرَفِ
لله حُلْمٌ، يَوْمَ بُرْقَةِ ثَهْمَدٍ، F: يَهْفُو بِهِ بَينُ الغَزَالِ الأهْيَفِ
أُنْسٌ تَجَمّعَ ثُمّ بَدّدَ شَمْلَهُ F: شَمْلٌ مِنَ الأُلاّفِ، غيرُ مُؤلَّفِ
وَلَقَدْ وَقَفْتُ على الرّسومِ، فلَم أجد F: عَتَباً على سَنَنِ الدّموعِ الذُّرَّفِ
وَسألتُها، حتى انجَذَبتُ، فلمْ تُصخْ F: فيها لدَعْوةِ وَاقِفٍ، مُستَوقِفِ
دِمَنٌ، جَنَيتُ بها الهَوى من غُصْنِهِ، F: وَسَحَبتُ فيها اللّهوَ سَحبَ المِطَرفِ
فلأجْرِيَنّ الدّمْعَ، إنْ لمْ تُجْرِهِ، F: وَلأعْرِفَنّ الوَجْدَ، إنْ لمْ تَعرِفِ
وعأنا المُعَنَّفُ في الصّبَابَةِ وَالصّبَا، F: وَعَلَيهِما، إِنْ كنتُ غَيرَ مُعَنَّفِ
عَجِبَتْ لتَفوِيفِ القَذالِ، وإنّما F: تَفْوِيفُهُ، لَوْ كانَ غَيرَ مُفَوَّفِ
هَلاّ بكَيْتَ، وَقد رَأيتَ بُكاءَهُ، F: وَدَنِفتَ حينَ سَمِعتَ شجْوَ المْدنَفِ
أقسَمتُ بالشّرَفِ الذي شَهدْتْ لهْ F: أُدَدٌ، ورَاثَةَ يوسُفٍ عَن يُوسُفِ
وَبِهَوْلِ إبعادِ الهِزَبْرِ، فإنّهُ F: قَصَفَ العَدوَّ برَعْدِهِ المُتَقَصِّفِ
ليُصَبّحَنّ الرّومَ جَيشٌ مُغْمدٌ F: للصّبْحِ في رَهَجانِهِ المُتَلَفِّفِ
يَسوَدُّ منهُ الأفقُ، إن لم يَنسَدِدْ، F: وَتَمورُ فيهِ الشّمسُ إنْ لم تُكسَفِ
لَوْ أنّ لَيْلى الأخيَليّةَ شَاهَدَتْ F: أطْرَافَهُ لَمْ تُطْرِ آلَ مُطَرَّفِ
خَيْلٌ، كأمثالِ الرَّماحِ ، وَفِتيَةٌ F: مِثلُ السّيوفِ، إذا دُعينَ لمشرَفِ
زُهْرٌ، إذا التَهَبَتْ بهمْ شُعَلُ الظُّبَا F: عِنْد اجتِماعِ الجَحفَلِ المُتَألِّفِ
يَهْديهِمُ الأَسَدُ المُطاعُ كأَنهُ F: عِنْدَ اجتماعِ الجَحْفَلِ المُتأَلِّفِ
عَمَرُوا القَنا في مَذحِجٍ، أوْ عامِرٌ F: في طَيِّءٍ، أوحاجبٌ في خِندِفِ
كاللّيثِ، إلاّ أنّ هذا صائِلٌ F: بمُهَنّدٍ ذَرِبٍ، وَذاكَ بمِخصَفِ
ثَبْتُ العَزِيمةِ، مُصْمَتُ الأحشاءِ في F: أهْوَالِ ذاكَ العارِضِ المُتَكشِّفِ
مُستَظِهرٌ بذَخيرَةٍ مِنْ رَأيِهِ، F: يُمضَى الأمُورُ، وَبحرُهاُ لمْ يُنزَفِ
إلاّ يَكُنْ كَهْلَ السّنينَ، فإنّهُ F: كَهْلُ التّجارِبِ في ضَجاجِ المَوْقِفِ
تَبْدو مَوَاقِعُ رَأيِهِ، وكَأنّها F: غُرَرُ السّوَابقِ مِنْ يَفاعٍ مُشرِفِ
وإذا استَعَانَ بخَطَرةٍ مِنْ فِكْرِهِ F: عَنَنٍ، فَسِترُ الغَيبِ لَيسَ بمُسجَفِ
وَإذا خِطابُ القَوْمِ في الخَطبِ اعتَلى F: فَصَلَ القَضِيّةَ في ثَلاثةِ أحرُفِ
في كلّ دَرْبٍ قَد أبَاتَ جَيادَهُ F: تَهْوِي هُوِيّ جَنادِبٍ في حَرْجَفِ
جازَتْ على الجَوْزَاتِ، وَانكَدَرَتْ على F: ظَهْرٍ مِنْ الصّفصَافِ قاعٍ صَفصَفِ
صَبّحْنَ من طَرْسُوسَ خَرْشَنَةَ التي F: بَعُدَتْ على الأمَلِ البعَيِد المُوجِفِ
وَتَرَكْنَ ماوَةَ وهيَ مأوًى للصّدَى، F: مَشفُوعَةٌ بصَدى الرّياحِ العُصَّفِ
وَعلى قَذاذِيَةَ انْحَطَطْنَ بِرَايَةٍ، F: أوْفَتْ بقادِمتي عُقابٍ مُنْكَشفِ
جُزْنَ الخَصِيَّ، وقد تَقَحّمَ طالباً F: ثَأرَ الخَصِيّ برَكْضِ جِدٍّ مُقرِفِ
بَهَتَتْهُ أهْوالُ الوَغَى، فلَوَ انّهُ F: عَينٌ لشِدّةِ رُعْبِهِ لمْ تَطْرُفِ
يا يُوسُفُ بنُ محَمّدٍ ما أحْمَدَ ال F: رّومُ انصِلاتَكَ بالحُسامِ المُرْهَفِ
وَدّوا وَداداً لَوْ جدَعتَ أُنُوفَهُمْ F: جَدْعَ الرّؤوسِ، خلافَ جدعِ الآنُفِ
خَطَبَتْ إلَيكَ السّلمَ رَبّةُ مُلكِهِمْ، F: أوْ كانَ يُطلَبُ نائلٌ منْ مُسْعِف
وَكأنّني بكَ قَد أتَيتَ بعَرْشِها، F: وَالسّيفُ أسرَع هَيْبَةً مِنْ آصَفِ
أنزَلْتَ بالإنْجيلِ ثُمّ بِأهْلِهِ F: ذُلاًّ أرَاهُمْ عِزَّ أهلِ المُصْحَفِ
أسْخَطْتَهُ بالبَارِقاتِ، وَإنّمَا F: أرْضَيْتَهُ، لوْ كانَ غيرَ مُحَرَّفِ
فَتْحٌ، سَبَقتَ بهِ الفُتوحَ، فجاءَ في F: ميلادِ مُلْكِ العاشِرِ المُسْتَخلَفِ
يَوْمٌ مَحَا عَنْ أسوَدانَ سَوَادَ مَا F: فَعلَ النّبيُّ بكَعْبِ ابنِ الأشْرَفِ
ليُكافِئَنّكَ عَنْ كِفايَتِكَ التي F: كانَتْ أمَانَ الدّينِ، بعدَ تخَوّفِ
أكّدْتَ بَيْعَتَهُ، وَلمْ تَرْكَنْ إلى F: جَدَلِ السّفيهِ، وَلا كلامِ المُرْجِفِ
أُيّدْتَ بالحَظّ الذي لمْ يَنْتَقِضْ، F: وَنُصِرْتَ بالفِئِة الَّتي لم تَضْعُفِ
كَرَماً، دَعَتْكَ بهِ القَبائلُ مُسرِفاً، F: ما مُسرِفٌ في المَكْرُمات بمُسْرِفِ
جَدٌّ كَجَدّ أبي سعيدٍ، إنّهُ F: تَرَكَ السِّمَاكَ، كأنّهُ لمْ يُشرِفِ
قَاسَمْتَهُ أخْلاقَهُ، وَهْيَ الرّدى F: للمُعتَدي، وهْيَ النّدى للمُعْتَفي
فإذا جَرَى مِنْ غايَةٍ، وجَرَيتَ مِنْ F: أُخرَى التَقَى شأوَاكما في المَنصَفِ
أتَرَاكَ تَسْمَعُ، للحَمَامِ الهُتَّفِ، F: شَجْواً، يكونُ كَشَجوِكَ المُستطرَفِ
لله حُلْمٌ، يَوْمَ بُرْقَةِ ثَهْمَدٍ، F: يَهْفُو بِهِ بَينُ الغَزَالِ الأهْيَفِ
أُنْسٌ تَجَمّعَ ثُمّ بَدّدَ شَمْلَهُ F: شَمْلٌ مِنَ الأُلاّفِ، غيرُ مُؤلَّفِ
وَلَقَدْ وَقَفْتُ على الرّسومِ، فلَم أجد F: عَتَباً على سَنَنِ الدّموعِ الذُّرَّفِ
وَسألتُها، حتى انجَذَبتُ، فلمْ تُصخْ F: فيها لدَعْوةِ وَاقِفٍ، مُستَوقِفِ
دِمَنٌ، جَنَيتُ بها الهَوى من غُصْنِهِ، F: وَسَحَبتُ فيها اللّهوَ سَحبَ المِطَرفِ
فلأجْرِيَنّ الدّمْعَ، إنْ لمْ تُجْرِهِ، F: وَلأعْرِفَنّ الوَجْدَ، إنْ لمْ تَعرِفِ
وعأنا المُعَنَّفُ في الصّبَابَةِ وَالصّبَا، F: وَعَلَيهِما، إِنْ كنتُ غَيرَ مُعَنَّفِ
عَجِبَتْ لتَفوِيفِ القَذالِ، وإنّما F: تَفْوِيفُهُ، لَوْ كانَ غَيرَ مُفَوَّفِ
هَلاّ بكَيْتَ، وَقد رَأيتَ بُكاءَهُ، F: وَدَنِفتَ حينَ سَمِعتَ شجْوَ المْدنَفِ
أقسَمتُ بالشّرَفِ الذي شَهدْتْ لهْ F: أُدَدٌ، ورَاثَةَ يوسُفٍ عَن يُوسُفِ
وَبِهَوْلِ إبعادِ الهِزَبْرِ، فإنّهُ F: قَصَفَ العَدوَّ برَعْدِهِ المُتَقَصِّفِ
ليُصَبّحَنّ الرّومَ جَيشٌ مُغْمدٌ F: للصّبْحِ في رَهَجانِهِ المُتَلَفِّفِ
يَسوَدُّ منهُ الأفقُ، إن لم يَنسَدِدْ، F: وَتَمورُ فيهِ الشّمسُ إنْ لم تُكسَفِ
لَوْ أنّ لَيْلى الأخيَليّةَ شَاهَدَتْ F: أطْرَافَهُ لَمْ تُطْرِ آلَ مُطَرَّفِ
خَيْلٌ، كأمثالِ الرَّماحِ ، وَفِتيَةٌ F: مِثلُ السّيوفِ، إذا دُعينَ لمشرَفِ
زُهْرٌ، إذا التَهَبَتْ بهمْ شُعَلُ الظُّبَا F: عِنْد اجتِماعِ الجَحفَلِ المُتَألِّفِ
يَهْديهِمُ الأَسَدُ المُطاعُ كأَنهُ F: عِنْدَ اجتماعِ الجَحْفَلِ المُتأَلِّفِ
عَمَرُوا القَنا في مَذحِجٍ، أوْ عامِرٌ F: في طَيِّءٍ، أوحاجبٌ في خِندِفِ
كاللّيثِ، إلاّ أنّ هذا صائِلٌ F: بمُهَنّدٍ ذَرِبٍ، وَذاكَ بمِخصَفِ
ثَبْتُ العَزِيمةِ، مُصْمَتُ الأحشاءِ في F: أهْوَالِ ذاكَ العارِضِ المُتَكشِّفِ
مُستَظِهرٌ بذَخيرَةٍ مِنْ رَأيِهِ، F: يُمضَى الأمُورُ، وَبحرُهاُ لمْ يُنزَفِ
إلاّ يَكُنْ كَهْلَ السّنينَ، فإنّهُ F: كَهْلُ التّجارِبِ في ضَجاجِ المَوْقِفِ
تَبْدو مَوَاقِعُ رَأيِهِ، وكَأنّها F: غُرَرُ السّوَابقِ مِنْ يَفاعٍ مُشرِفِ
وإذا استَعَانَ بخَطَرةٍ مِنْ فِكْرِهِ F: عَنَنٍ، فَسِترُ الغَيبِ لَيسَ بمُسجَفِ
وَإذا خِطابُ القَوْمِ في الخَطبِ اعتَلى F: فَصَلَ القَضِيّةَ في ثَلاثةِ أحرُفِ
في كلّ دَرْبٍ قَد أبَاتَ جَيادَهُ F: تَهْوِي هُوِيّ جَنادِبٍ في حَرْجَفِ
جازَتْ على الجَوْزَاتِ، وَانكَدَرَتْ على F: ظَهْرٍ مِنْ الصّفصَافِ قاعٍ صَفصَفِ
صَبّحْنَ من طَرْسُوسَ خَرْشَنَةَ التي F: بَعُدَتْ على الأمَلِ البعَيِد المُوجِفِ
وَتَرَكْنَ ماوَةَ وهيَ مأوًى للصّدَى، F: مَشفُوعَةٌ بصَدى الرّياحِ العُصَّفِ
وَعلى قَذاذِيَةَ انْحَطَطْنَ بِرَايَةٍ، F: أوْفَتْ بقادِمتي عُقابٍ مُنْكَشفِ
جُزْنَ الخَصِيَّ، وقد تَقَحّمَ طالباً F: ثَأرَ الخَصِيّ برَكْضِ جِدٍّ مُقرِفِ
بَهَتَتْهُ أهْوالُ الوَغَى، فلَوَ انّهُ F: عَينٌ لشِدّةِ رُعْبِهِ لمْ تَطْرُفِ
يا يُوسُفُ بنُ محَمّدٍ ما أحْمَدَ ال F: رّومُ انصِلاتَكَ بالحُسامِ المُرْهَفِ
وَدّوا وَداداً لَوْ جدَعتَ أُنُوفَهُمْ F: جَدْعَ الرّؤوسِ، خلافَ جدعِ الآنُفِ
خَطَبَتْ إلَيكَ السّلمَ رَبّةُ مُلكِهِمْ، F: أوْ كانَ يُطلَبُ نائلٌ منْ مُسْعِف
وَكأنّني بكَ قَد أتَيتَ بعَرْشِها، F: وَالسّيفُ أسرَع هَيْبَةً مِنْ آصَفِ
أنزَلْتَ بالإنْجيلِ ثُمّ بِأهْلِهِ F: ذُلاًّ أرَاهُمْ عِزَّ أهلِ المُصْحَفِ
أسْخَطْتَهُ بالبَارِقاتِ، وَإنّمَا F: أرْضَيْتَهُ، لوْ كانَ غيرَ مُحَرَّفِ
فَتْحٌ، سَبَقتَ بهِ الفُتوحَ، فجاءَ في F: ميلادِ مُلْكِ العاشِرِ المُسْتَخلَفِ
يَوْمٌ مَحَا عَنْ أسوَدانَ سَوَادَ مَا F: فَعلَ النّبيُّ بكَعْبِ ابنِ الأشْرَفِ
ليُكافِئَنّكَ عَنْ كِفايَتِكَ التي F: كانَتْ أمَانَ الدّينِ، بعدَ تخَوّفِ
أكّدْتَ بَيْعَتَهُ، وَلمْ تَرْكَنْ إلى F: جَدَلِ السّفيهِ، وَلا كلامِ المُرْجِفِ
أُيّدْتَ بالحَظّ الذي لمْ يَنْتَقِضْ، F: وَنُصِرْتَ بالفِئِة الَّتي لم تَضْعُفِ
كَرَماً، دَعَتْكَ بهِ القَبائلُ مُسرِفاً، F: ما مُسرِفٌ في المَكْرُمات بمُسْرِفِ
جَدٌّ كَجَدّ أبي سعيدٍ، إنّهُ F: تَرَكَ السِّمَاكَ، كأنّهُ لمْ يُشرِفِ
قَاسَمْتَهُ أخْلاقَهُ، وَهْيَ الرّدى F: للمُعتَدي، وهْيَ النّدى للمُعْتَفي
فإذا جَرَى مِنْ غايَةٍ، وجَرَيتَ مِنْ F: أُخرَى التَقَى شأوَاكما في المَنصَفِ
ا
23-08-2012 | 11:13 PM
لأوْشَكَ شعَبُ الحَيّ أنْ يَتَفَرّقا
لأوْشَكَ شعَبُ الحَيّ أنْ يَتَفَرّقا،
فيُدمي الجَوَى، أوْ يَصْبِحَ الحبُّ، أو لِقَا
أمَا إنّ في ذاكَ النّقَا لأوَانِساً
تَثَنّى أعَاليهِنّ، ليناً، عَلى النّقَا
فَعَلّكَ تَقْضِي حَسرَةً، حينَ لمْ تَجدْ
عُيُونُ المَهَا، يَوْمَ اللّوَى، فيكَ مَعشَقا
أَرَيّا الصّبا مِنْ عِنْدِ رَيّا أتَى بهِ
نَسيمُ الصَّبَا وَهْنَاً، فَتَامَ وَشَوّقَا
دَنَتْ، فَدَنَا هِجْرَانُهَا، فإذا نأتْ
غَدا وَصْلُها المَطلوبُ أنأى، وأسحَقَا
تَجَمَّعَ فيها الحُسْنُ، حتّى انتَهَى بها،
وأَفَرطََ فيها الظَّرْفُ، حتّى تزَنْدَقَا
وَمَا رُبّما بَلْ كُلّما عَنّ ذِكْرُهَا
بكَيتَ، فأبكَيتَ الحَمَامَ المُطَوَّقَا
وَعَزَّكَ مِهْرَاقٌ مِنَ الدّمْعِ حيثُ ما
تَوَجّهَ، بعدَ البَينِ، صادَفَ مَهْرَقا
وَطَيْفٍ سَرَى، حتّى تَنَاوَلَ فِتْيَةً
سَرَوْا يجْذِبُونَ اللّيْلَ، حَتّى تمزّقَا
فَعَاوَدَ يَوْمُ الهَجْرِ أسْوَانَ، بَعْدَمَا
قَرَعْنَا لَهُ باباً، من الشّوْقِ، مُغْلَقَا
وَمَا قَصّرَتْ، في دَرْغَنونَ، رِماحُنَا
فيرْجعَ منها الطيْْفُ غَضْبانَ مُحنَقَا
أظالَمَةَ العينَينِ مَظلومَةَ الحَشَا،
ضَعيفَتَهُ، كُفّي الخَيَالَ المُؤرِّقَا
فَلاَ وَصْلَ حتّى تَقضِيَ الحَرْ بُأمرَهَا
بمُفْتَرَقٍ، أوْ فَضْلِ عُمْرٍ، فَمُلتَقَى
وَمَا هُوَ إلاّ يُوسُفُ بنُ مُحَمّدٍ،
وأعداؤهُ، والمَوْتُ غَرْباً وَمَشْرِقا
وَعَارِضُهُ المُستَمْطِرُ الجُودِ إنّهُ
تَجَهّمَ، فَوْقَ النّاطَلُوقِ، فأطرَقَا
وأضْعَفَ بالقَبّاذِقِينَ سِجَالَهُ،
وأرْعَدَ بالأَبْسِيقِ شَهْراً، وأبْرَقَا
فَحَرَّقَ، ما بَينَ الدُّرُوبِِ، أتِيُّهُ
إلى مَجمَعِ البَحرَينِ، حين تَخَرّقَا
إذا انْشَعَبَتْ، من جانِبَيْهِ، غَمَامَةٌ
إلى بَلَدٍ، كانَتْ دَماً مُتَدَفِّقَا
وَبُرْدُ خَرِيفٍ قَدْ لَبِسْنَا جَديدَهُ،
فلَمْ يَنْصَرِفْ حتّى نَزَعْنَاهُ مُخلَقَا
وَبَدْرَينِ أنْضَيْناهُمَا، بَعْدَ ثالِثٍ،
أكَلْنَاهُ بالإيجافِ، حتّى تَمَحّقا
فَلَمْ أرَ مثْلَ الخَيْلِ أبْقَى على السُّرَى
، ولاَ مِثْلَنَا أحنى عَلَيْهاِ، وأشْفَقَا
وَمَا الحُسْنُ، إلاّ أنْ تَرَاهَا مُغيرَةً،
تُجَاذِبُنَا حَبْلاً، من الصّبحِ، أبرَقَا
فكَمْ مِنْ عَظِيمٍ أدرَكَتْهُ صُدورُهَا
فَبَاتَ غَنِيّاً ثمّ أصْبَحَ مُمْلِقَا
وأَوْحَشَها مِنْ يوسُفٍ حَملُ يوسُفٍ
عَلَيْهَا المَعالي، جَامِعاً، وَمُفَرِّقَا
إذا أقْبَلَتْ مِنْ سَمْلَقٍ بِنُفُوسِهَا،
أعَادَ عَلَيْهَا رَائِدُ المَوْتِ سَمْلَقَا
حوَى كلَّ ما دونَ الخليجِ، وَلَمْ يَدَعْ
فؤاداً، بما خَلْفَ الخليجِ، مُعَلَّقا
قَلِيلُ السّرُورِ بالكَثِيرِ يَنَالُهُ،
فتَحسَبُهُ، وَهْوَ المُظَفَّرُ، مُخْفِقَا
يَرَى الغَزْوَ حَجاً، فالمُقَصِّرُ مَا لَهُ
كأجْرِ الَّذِي طَافَ الطَّوَافَ، مُحَلِّقَا
وَمَا لَيْلَةُ الغَازِي بِقَرّةَ مِثْلَها
بمَيْمَنَةِ الشّقْرَاءِ صُدغاً، ومَفْرِقا
وَمُحْتَرِسٍ، مِنْ أينَ رُمتَ اغتِرَارَهُ،
وَجَدْتَ لَهُ سَهْماً إلَيكَ مُفَوَّقَا
إذا جادَ كانَ الجُودُ منهُ خَليقَةً،
وإنْ ضَنّ كانَ الضّنُّ منْهُ تَخَلُّقَا
مَشاهِدُ مِنْ خَلْفِ الصِّفاتِ ودُونِها
إِذا المَادِحُ السَّكبُ اللِّسانِ تَلَهْوَقَا
فإنْ قَالَ بالإكْثَارِ، قالَ مُقَلِّلاً،
ولَوْ قَالَ بالإفْرَاطِ، قالَ مُصَدَّقَا
بنَتْ شَرَفاً في مَجدِ نَبْهَانَ، والتَقَتْ
على رَبَضِ الإسْلاَمِ، سوراً وَخنَدَقا
يَشُدُّ فَيلْقَى أَيْدِيَ الْقوْمِ أَرجُلاً
رَواجِعَ عَنْهُ ،والسَّوَاعِدَ أَسْوُقَا
فإنْ شَهَرُوا الماذِيَّ، كَي ْمَا يُرَهّبُوا،
شَهَرْتَ لَهُمْ بأساً علَيهِمْ مُحَقَّقَا
وَماذا على مَنْ يَمْلأُ الدّرْعَ نَجْدَةً
لدى الرّوْعِ، ألاّ يَلبَس الدّرْعَ يَلْمَقَا
وفي كلّ عَالٍ مِنْ قُرَاهُمْ، وَسَافِلٍ،
لَهيبٌ، كأنّ الوَشْيَ فيهِ مُشَقَّقَا
حَرِيقٌ، لَوِ النّعمانُ يَوْمَ أُوَارَةٍ
رَآكَ تُزَجّيهِ، دَعَاكَ مُحَرِّقَا
وَفي يَدِكَ السّيْفُ الذي امتَنَعَتْ بهِ
صَفاةُ الهُدَى مِنْ أنْ تَرِقّ فتُخرَقَا
وَما أظْلَمَ الإسْلامُ، إلاّ تألّقَتْ
نَوَاحِيهِ في ظَلْمائِهِ، فتألّقَا
إذا أُمَرَاءُ النّاسِ عَفّوا تَقِيّةً،
عَفَفتَ، ولم تَقصِدْ لشَيْءٍ سوَى التُّقَى
وَلَوْ أنْصَفَ الحُسّادُ يَوْماً تأمّلُوا
معاليكَ، هَلْ كانَتْ بغيرِكَ ألْيَقَا
قَطَعْتَ مَدَاهَا، وَهْيَ أبْعَدُ غَايَةً،
وجُزْْتَ رُبَاهَا، وَهْيَ أصْعَبُ مُرْتَقَى
وَكَانَ طَرِيقُ المَجدِ خلفَكَ وَاضِحاً،
وَفِعْلُ المعَالِي لَوْ أرَادُوهُ مُطْلَقاً
تَجُودُ على الطّلاّبِ سَحّاً، وَديمَةً،
وَهَطْلاً، وإرْهَاماً، وَوَبْلاً، وَرَيّقا
فإنْ قُلْتَ هَذي سُنّةٌ كُنْتَ حاتماً،
وإنْ قُلتَ فَرْضاً لازِمٌ كنتَ مَصْدَقَا
وَجَدْنا غِرَارَ السّيفِ عندَكَ واسِعاً،
وإنْ كَانَ مُفضَى الجُودِ عندكَ ضَيّقا
وَمَا أنَا إلاّ غَرْسُكَ الأوّلُ الذي
أفَضْتَ لَهُ ماءَ النّوَالِ، فأوْرَقَا
وَقَفْتُ بِآمَالي عَلَيْكَ جَميعَهاً،
فَرأيَكَ في إمْسَاكِهِنّ مُوَفَّقَا
لأوْشَكَ شعَبُ الحَيّ أنْ يَتَفَرّقا،
فيُدمي الجَوَى، أوْ يَصْبِحَ الحبُّ، أو لِقَا
أمَا إنّ في ذاكَ النّقَا لأوَانِساً
تَثَنّى أعَاليهِنّ، ليناً، عَلى النّقَا
فَعَلّكَ تَقْضِي حَسرَةً، حينَ لمْ تَجدْ
عُيُونُ المَهَا، يَوْمَ اللّوَى، فيكَ مَعشَقا
أَرَيّا الصّبا مِنْ عِنْدِ رَيّا أتَى بهِ
نَسيمُ الصَّبَا وَهْنَاً، فَتَامَ وَشَوّقَا
دَنَتْ، فَدَنَا هِجْرَانُهَا، فإذا نأتْ
غَدا وَصْلُها المَطلوبُ أنأى، وأسحَقَا
تَجَمَّعَ فيها الحُسْنُ، حتّى انتَهَى بها،
وأَفَرطََ فيها الظَّرْفُ، حتّى تزَنْدَقَا
وَمَا رُبّما بَلْ كُلّما عَنّ ذِكْرُهَا
بكَيتَ، فأبكَيتَ الحَمَامَ المُطَوَّقَا
وَعَزَّكَ مِهْرَاقٌ مِنَ الدّمْعِ حيثُ ما
تَوَجّهَ، بعدَ البَينِ، صادَفَ مَهْرَقا
وَطَيْفٍ سَرَى، حتّى تَنَاوَلَ فِتْيَةً
سَرَوْا يجْذِبُونَ اللّيْلَ، حَتّى تمزّقَا
فَعَاوَدَ يَوْمُ الهَجْرِ أسْوَانَ، بَعْدَمَا
قَرَعْنَا لَهُ باباً، من الشّوْقِ، مُغْلَقَا
وَمَا قَصّرَتْ، في دَرْغَنونَ، رِماحُنَا
فيرْجعَ منها الطيْْفُ غَضْبانَ مُحنَقَا
أظالَمَةَ العينَينِ مَظلومَةَ الحَشَا،
ضَعيفَتَهُ، كُفّي الخَيَالَ المُؤرِّقَا
فَلاَ وَصْلَ حتّى تَقضِيَ الحَرْ بُأمرَهَا
بمُفْتَرَقٍ، أوْ فَضْلِ عُمْرٍ، فَمُلتَقَى
وَمَا هُوَ إلاّ يُوسُفُ بنُ مُحَمّدٍ،
وأعداؤهُ، والمَوْتُ غَرْباً وَمَشْرِقا
وَعَارِضُهُ المُستَمْطِرُ الجُودِ إنّهُ
تَجَهّمَ، فَوْقَ النّاطَلُوقِ، فأطرَقَا
وأضْعَفَ بالقَبّاذِقِينَ سِجَالَهُ،
وأرْعَدَ بالأَبْسِيقِ شَهْراً، وأبْرَقَا
فَحَرَّقَ، ما بَينَ الدُّرُوبِِ، أتِيُّهُ
إلى مَجمَعِ البَحرَينِ، حين تَخَرّقَا
إذا انْشَعَبَتْ، من جانِبَيْهِ، غَمَامَةٌ
إلى بَلَدٍ، كانَتْ دَماً مُتَدَفِّقَا
وَبُرْدُ خَرِيفٍ قَدْ لَبِسْنَا جَديدَهُ،
فلَمْ يَنْصَرِفْ حتّى نَزَعْنَاهُ مُخلَقَا
وَبَدْرَينِ أنْضَيْناهُمَا، بَعْدَ ثالِثٍ،
أكَلْنَاهُ بالإيجافِ، حتّى تَمَحّقا
فَلَمْ أرَ مثْلَ الخَيْلِ أبْقَى على السُّرَى
، ولاَ مِثْلَنَا أحنى عَلَيْهاِ، وأشْفَقَا
وَمَا الحُسْنُ، إلاّ أنْ تَرَاهَا مُغيرَةً،
تُجَاذِبُنَا حَبْلاً، من الصّبحِ، أبرَقَا
فكَمْ مِنْ عَظِيمٍ أدرَكَتْهُ صُدورُهَا
فَبَاتَ غَنِيّاً ثمّ أصْبَحَ مُمْلِقَا
وأَوْحَشَها مِنْ يوسُفٍ حَملُ يوسُفٍ
عَلَيْهَا المَعالي، جَامِعاً، وَمُفَرِّقَا
إذا أقْبَلَتْ مِنْ سَمْلَقٍ بِنُفُوسِهَا،
أعَادَ عَلَيْهَا رَائِدُ المَوْتِ سَمْلَقَا
حوَى كلَّ ما دونَ الخليجِ، وَلَمْ يَدَعْ
فؤاداً، بما خَلْفَ الخليجِ، مُعَلَّقا
قَلِيلُ السّرُورِ بالكَثِيرِ يَنَالُهُ،
فتَحسَبُهُ، وَهْوَ المُظَفَّرُ، مُخْفِقَا
يَرَى الغَزْوَ حَجاً، فالمُقَصِّرُ مَا لَهُ
كأجْرِ الَّذِي طَافَ الطَّوَافَ، مُحَلِّقَا
وَمَا لَيْلَةُ الغَازِي بِقَرّةَ مِثْلَها
بمَيْمَنَةِ الشّقْرَاءِ صُدغاً، ومَفْرِقا
وَمُحْتَرِسٍ، مِنْ أينَ رُمتَ اغتِرَارَهُ،
وَجَدْتَ لَهُ سَهْماً إلَيكَ مُفَوَّقَا
إذا جادَ كانَ الجُودُ منهُ خَليقَةً،
وإنْ ضَنّ كانَ الضّنُّ منْهُ تَخَلُّقَا
مَشاهِدُ مِنْ خَلْفِ الصِّفاتِ ودُونِها
إِذا المَادِحُ السَّكبُ اللِّسانِ تَلَهْوَقَا
فإنْ قَالَ بالإكْثَارِ، قالَ مُقَلِّلاً،
ولَوْ قَالَ بالإفْرَاطِ، قالَ مُصَدَّقَا
بنَتْ شَرَفاً في مَجدِ نَبْهَانَ، والتَقَتْ
على رَبَضِ الإسْلاَمِ، سوراً وَخنَدَقا
يَشُدُّ فَيلْقَى أَيْدِيَ الْقوْمِ أَرجُلاً
رَواجِعَ عَنْهُ ،والسَّوَاعِدَ أَسْوُقَا
فإنْ شَهَرُوا الماذِيَّ، كَي ْمَا يُرَهّبُوا،
شَهَرْتَ لَهُمْ بأساً علَيهِمْ مُحَقَّقَا
وَماذا على مَنْ يَمْلأُ الدّرْعَ نَجْدَةً
لدى الرّوْعِ، ألاّ يَلبَس الدّرْعَ يَلْمَقَا
وفي كلّ عَالٍ مِنْ قُرَاهُمْ، وَسَافِلٍ،
لَهيبٌ، كأنّ الوَشْيَ فيهِ مُشَقَّقَا
حَرِيقٌ، لَوِ النّعمانُ يَوْمَ أُوَارَةٍ
رَآكَ تُزَجّيهِ، دَعَاكَ مُحَرِّقَا
وَفي يَدِكَ السّيْفُ الذي امتَنَعَتْ بهِ
صَفاةُ الهُدَى مِنْ أنْ تَرِقّ فتُخرَقَا
وَما أظْلَمَ الإسْلامُ، إلاّ تألّقَتْ
نَوَاحِيهِ في ظَلْمائِهِ، فتألّقَا
إذا أُمَرَاءُ النّاسِ عَفّوا تَقِيّةً،
عَفَفتَ، ولم تَقصِدْ لشَيْءٍ سوَى التُّقَى
وَلَوْ أنْصَفَ الحُسّادُ يَوْماً تأمّلُوا
معاليكَ، هَلْ كانَتْ بغيرِكَ ألْيَقَا
قَطَعْتَ مَدَاهَا، وَهْيَ أبْعَدُ غَايَةً،
وجُزْْتَ رُبَاهَا، وَهْيَ أصْعَبُ مُرْتَقَى
وَكَانَ طَرِيقُ المَجدِ خلفَكَ وَاضِحاً،
وَفِعْلُ المعَالِي لَوْ أرَادُوهُ مُطْلَقاً
تَجُودُ على الطّلاّبِ سَحّاً، وَديمَةً،
وَهَطْلاً، وإرْهَاماً، وَوَبْلاً، وَرَيّقا
فإنْ قُلْتَ هَذي سُنّةٌ كُنْتَ حاتماً،
وإنْ قُلتَ فَرْضاً لازِمٌ كنتَ مَصْدَقَا
وَجَدْنا غِرَارَ السّيفِ عندَكَ واسِعاً،
وإنْ كَانَ مُفضَى الجُودِ عندكَ ضَيّقا
وَمَا أنَا إلاّ غَرْسُكَ الأوّلُ الذي
أفَضْتَ لَهُ ماءَ النّوَالِ، فأوْرَقَا
وَقَفْتُ بِآمَالي عَلَيْكَ جَميعَهاً،
فَرأيَكَ في إمْسَاكِهِنّ مُوَفَّقَا
ا
23-08-2012 | 11:19 PM
أأفاق صَبٌّ مِنْ هَوىً، فأُفِيقَا
أأفاق صَبٌّ مِنْ هَوىً، فأُفِيقَا،
أمْ خانَ عَهْداً، أمْ أطاعَ شَفِيقَا
إنّ السّلُوّ، كما تَقولُ، لَرَاحَةٌ،
لَوْ رَاحَ قلْبي للسّلُوِّ مُطِيقَا
هَذا العَقِيقُ، وفِيهِ مَرْأًى مَونِقٌ
لِلْعَينِ، لَوْ كانَ العَقيقُ عَقِيقَا
أشَقِيقَةَ العَلَمَيْنِ! هلْ من نَظرَةٍ
قتَبُلَّ قلْباً، للغَلِيلِ، شَقيقَا
وَسَمَتْكِ أرْدِيَةُ السماءِ بِديمَةٍ،
تُحْيي رَجاءً، أوْ تَرُدُّ عَشِيقَا
وَلَئِنْ تَنَاوَلَ مِنْ بَشاشَتِكِ البِلى
طَرَفاً، وَأوْحشَ أُنْسَكِ الموْموقا
فَلَرُبّ يَوْمٍ قَدْ غَنِينَا نَجْتَلي
مَغْناكِ، بالرّشَإ الأنِيقِ، أنِيقَا
عَلَ البَخيلَةَ أن تجودَ بِها النّوى،
وَالدّارَ تَجْمَعُ شائِقاً وَمَشوقَا
كَذَبَ العَوَاذِلُ أنتِ أقْتلُ لحظةً،
وأغَضُّ أطْرَافاً وَأعْذَبُ رِيقَا
مَاذا عَلَيْكَ لَوِ اقْتَرَبْتِ بِمَوْعِدٍ
يشِْفي الجَوَى، وَسَقَيْتِنا تَرْنِيقا
غَدَتِ الجزِيرَةُ، في جَنابِ محَمّدٍ،
رَيّا الجَنابِ، مَغَارِباً، وَشُرُوقَا
بَرَقَتْ مَخايِلُهُ لهَا، وَتَخَرّقَتْ
فِيها عَزَالي جُودِهِ، تَخْرِيقَا
صَفَحَتْ لهُ عنْها السنونَ، وَوَاجَهَتْ
أطْرَفُهَا وَجْهَ الزّمان طَلِيقَا
رَفَعَ الأميرُ أبو سعِيدٍ ذكْرَها،
وَأقَامَ فِيهَا للمَكارِمِ سُوقَا
يَسْتَمطِرُونَ يداً يَفيِضُ نَوَالُها،
فيُغَرّقُ المَحْرُومَ، والمَرْزُوقا
يقظٌ، إذا اعترَضَ الخُطوبَ بِرَأيهِ،
تَرَكَ الجَلِيلَ منَ الخُطوبِ دَقيقا
هَلاّ سَألْتَ مَحمّداً بِمُحمّدٍ،
تَجِدُ الخَبيرَ الصَّادقَ، المَصْدوقا
وَسَلِ الشُّرَاةَ، فإنّهُمْ أشْقَى بِهِ
مِن أهلِ مُوقانَ الأوَائِلِ مُوقا
كُنّا نُكَفّرُ مِن أُمَيّةَ عُصْبَةً،
طَلَبُوا الخِلافَةَ فَجْرَةً، وَفُسوقا
وَنَلومُ طَلْحَةَ والزّبَيْرَ كِليهِما،
وَنُعَنّفُ الصّدّيقَوالفارُوقا
وَهُمْ قُريشُ الأضبطَحيْن إِذا أنتَمَوا
طَابُوا أْصُولا فيهِمُ وعُرُوقَا
ونَقُولُ تَيْمٌ قَربتْ وعَدِِيُّها
أَمرْاً بَعِيداَ حَيْثُ كانَ سَحِيقَا
حتّى غَدَتْ جُشَمُ بنُ بَكْرٍ تبْتغي
إرْثَ النبيّ، وتدّعِيهِ حُقُوقَا
جاءُوا بِرَاعِيهِمْ ليتّخِذوا بهِ
عَمَداً، إلى قَطْعِ الطريقِ، طَريقَا
طَرَحُوا عَبَاءَتَهُ وَألْقَوا فوْقَهُ
ثَوْبَ الخِلافَةِ مُشْرَباً، رَاوُوقَا
عَقَدُوا عِمَامَتَهُ بِرَأسِ قَنَاتِهِ،
وَرَأوْهُ بَرّاً فَاسْتَحالَ عُقُوقَا
وأقامَ يُنْفِذُ في الجزِيرَةِ حُكْمَهُ،
وَيَظُنُّ وَعْدَ الكاذِبينَ صَدوقَا
حَتّى إذا ما الحَيّةُ الذّكَرُ انْكَفا،
مِنْ أرْزَنٍ، حَنَقاً، يَمُجُّ حَرِيقَا
غضْبانَ يلقى الشمسَ منهُ بِهامَةٍ،
تغْْشى العُيونَ تألّقاً وبَريقَا
أوْفَى عَليْهِ، فَظنَّ منْ دَهَشٍ بهِ
البَرّ بَحْراً، وَالفَضَاءَ مَضِيقَا
غَدَرَتْ أمَانِيهِ بِهِ، وَتَمَزّقَتْ
عنْهُ غَيَابَةُ سُكْرِهِ تَمْزِيقَا
طَلَعَتْ جِيادُكَ من رُبا الجُوديّ قدْ
حُمّلْنَ مِنْ دُفَعِ المَنُونِ وُسوقَا
يطْلُبْنَ ثأَرَ الله عِنْدَ عِصَابَةٍ،
خَلَعوا الإمامَ، وَخالَفوا التّوْفيقا
يَرْمونَ خالِقَهُمْ بِأقْبَحِ فِعلِهمْ،
وَيُحَرّفُونَ كتابَهُ المَنْسُوقَا
فدعا فرِيقاً، مِن سيوفك، حتْفُهُمْ،
وَشَدَدْتَ في عُقَدِ الحَديدِ فَريقَا
وَمَضَى ابْنُ عَمْروٍ قد أساء بعُمْرِهِ
ظنّاً، يُنَزِّقُ مَهْرَهُ تَنْزِيقَا
رَكِبَتْ جَوَانِحُهُ قَوَادِمَ رَوعِهِ،
يَخَذَفْنَهُ خَذْفَ المَريرِ الفُوقَا
فاجتازَ دِجْلَةَ خائضاً، وكأنّها
قَعْبٌ على بابِ الكَحِيلِ أُرِيقَا
لَوْ خاضَها عِمْلِيقُ، أوْ عُوجٌ، إذاً
ما جَوّزَتْ عُوجاً، وَلا عِمْليقَا
لَوْلا اضْطَرَابُ الخوْفِ في أحشائهِ،
رَسَبَ العُبابُ بهِ، فماتَ غَرِيقَا
خاضَ الحُتوفَ إلى الحُتوفِ مُعانِقاً
زَجَلاً، كفِهْرِ المَنجنِيقِ، عَتيقَا
يَجْتابُ حَرَّةَ سهَلِْها وَوعُورها،
والطِّيْرَهَانُ مَرَادُهُ وَدقُوقا
لَوْ نَفّسَتُهُ الخَيْلُ لِفْتَةَ نَاظِرٍ
مَلأ البِلادَ زَلازِلاً، وَفُتوقَا
لَثَنَى صُدورَ السُّمرِ تَكشِفُ كُرْبَةً،
وَلوَى رُؤوسَ الخَيْلِ تَفْرِجُ ضِيقَا
وَلَبَكّرَتْ بَكْرٌ، وَرَاحتْ تَغْلِبٌ،
في نَصْرِ دَعْوَتِهِ إليْهِ، طُرُوقَا
حَتّى يَعودَ الذّئبُ لَيْثاً ضَيْغَماً،
والغُصْنُ ساقاً، والقَرَارَةُ نِيقَا
هَيْهاتِ مارَسَ قُلْقُلاً مُتَيَقّظاً
قَلِقاً، إذا سَكَنَ البَليدُ، رَشيقَا
مُسْتَسْلِفاً، جعَل الغَبُوقَ صَبوحَهُ،
وَمَرَى صَبوحَ غَدٍ، فكانَ غَبوقَا
لله ركْضُكَ، إذْ يُبادرُكَ المدَى،
وَمُبِرُّ سَبْقِكَ، إذْ أتى مَسْبُوقَا
جاذَبْتَهُ فَضْلَ الحَيَاةِ فأفْلَتَتْ
منْ كَفّهِ قَمِناً بِذاكَ، حَقِيقَا
فرَدَدْتَ مُهْجتَهُ، وَقد كرَعَ الرّدَى،
لِيَحُفّ مِنْها مَنْهَلاً، مَطرُوقَا
لَبِسَ الحَديدَ َخَلاخِلاً وأساوِراً ،
فكَفَيْنَهُ التّسْوِيرَ والتّطْوِيقَا
بِالتّلّ تَلِّ رَبيعَ، بَينَ مَوَاضِعٍ،
مَا زَالَ دِينُ الله فِيها يُوقَى
ساتَيدَمَا وَسُيوفُنَا في هَضْبِهِ،
يَفْرِي إياسُ بهَا الطُّلى وَالسُّوقَا
حَتّى تَنَاولَ تَاجَ قَيْصَرَ مُذْهَباً
بِدَمٍ، وَفَرّقَ جَمْعَهُ تَفْرِيقَا
والجَازِرَيْن وهَتْمِ إِبراهيم فِي
ثِنَييْهِما تِلْكَ الثَّنَايا الرُّوقَا
قَتلَ الدّعِيَّ ابنَ الدّعيّ بِضَرْبَةٍ
خَلْسٍ، وَحَرّقَ جيْشَهُ تحْرِيقَا
وَالزّابُ، إذْ حانَتْ أميّةُ، فاعتَدَتْ
تُزْجي لَنَا جَعْدِيَّهَا الزّنْديقَا
كشَفوا بِتَلّ كُشافَ أرْوِقَةَ الدّجى
عَنْ عارِضٍ، مَلأ السّماءَ بُرُوقَا
نِلْنَاهُمُ، قبْلَ الشّرُوقِ، بِأذْرُعٍ
يَهْزُرْنَ في كَبِدِ الظّلامِ شُرُوقَا
حَتّى تَرَكْنَا الهامَ يَنْدُبُ منْهُمُ
هَاماً، بِبَطْنِ الزّابِيَيْنِ، فَلِيقَا
يا تَغْلِبُ ابْنَةُ وَائلٍ حتى متى
تَرِدونَ كُفْراً مُوبِقاً، وَمُرُوقَا
تَتَجاوَبونَ بِدَعَوةٍ مخُذُولَةٍ،
دَعْوَى الحَميرِ، إذا أرَدْنَ نَهِيقَا
وَلقَدْ نَظَرْنا في الكتابِ، فلمْ نجِدْ
لِمقالِكُمْ في آيِةِ تَحْقِيقَا
أوَمَا عَلِمْتُمْ أنّ سيْفَ مُحَمّدٍ
أمْسَى عَذاباً، بالطّغاةِ، مُحْيقَا
لا تَنْتَضُوهُ بِأنْ تَرُومُوا خِطّةً
عَسْرَاءَ تُعْيِي الطّالِبِينَ لُحوقَا
لا تَحْسِبُنّ النّاسَ، إن صَفَرَتْ بهمْ
رُعْيَانُكُمْ، بُهْماً أطَاعَ، وَنُوقَا
خَلّوا الخِلافَةَ، إنّ دونَ منالِهَا
قَدَراً، بِأخْذِ الظّالمِينَ، خَلِيقَا
قدْ رَدّهَا زَيْدُ بنُ حُصْنٍ، بعْدَما
رَدّوا إَِلَيْهِ رِداءَهَا مَشْقُوقَا
وَرِجالُ طَيٍّ مُصْلِتونَ أمامَهُ
وَرَقاً هُناكَ، منَ الحديدِ، رَقِيقَا
بالنّهْرَوانِ، وَعَاهَدُوهُ، فأكّدُوا
عَقْداً لهُ، بينَ القُلوبِ، وَثِيقَا
لَمْ يَرْضَهَا لمّا اجْتَلاها صَعْبَةً،
لمْ تَرْضَهُ خِدْناً لهَا، وَرَفِيقَا
لَوْ وَاصَلَتْ أحَداً سِوَى أصْحَابِهَا
مِنْهُمْ، لكان لهَا أخاً وَصَديقَا
أأفاق صَبٌّ مِنْ هَوىً، فأُفِيقَا،
أمْ خانَ عَهْداً، أمْ أطاعَ شَفِيقَا
إنّ السّلُوّ، كما تَقولُ، لَرَاحَةٌ،
لَوْ رَاحَ قلْبي للسّلُوِّ مُطِيقَا
هَذا العَقِيقُ، وفِيهِ مَرْأًى مَونِقٌ
لِلْعَينِ، لَوْ كانَ العَقيقُ عَقِيقَا
أشَقِيقَةَ العَلَمَيْنِ! هلْ من نَظرَةٍ
قتَبُلَّ قلْباً، للغَلِيلِ، شَقيقَا
وَسَمَتْكِ أرْدِيَةُ السماءِ بِديمَةٍ،
تُحْيي رَجاءً، أوْ تَرُدُّ عَشِيقَا
وَلَئِنْ تَنَاوَلَ مِنْ بَشاشَتِكِ البِلى
طَرَفاً، وَأوْحشَ أُنْسَكِ الموْموقا
فَلَرُبّ يَوْمٍ قَدْ غَنِينَا نَجْتَلي
مَغْناكِ، بالرّشَإ الأنِيقِ، أنِيقَا
عَلَ البَخيلَةَ أن تجودَ بِها النّوى،
وَالدّارَ تَجْمَعُ شائِقاً وَمَشوقَا
كَذَبَ العَوَاذِلُ أنتِ أقْتلُ لحظةً،
وأغَضُّ أطْرَافاً وَأعْذَبُ رِيقَا
مَاذا عَلَيْكَ لَوِ اقْتَرَبْتِ بِمَوْعِدٍ
يشِْفي الجَوَى، وَسَقَيْتِنا تَرْنِيقا
غَدَتِ الجزِيرَةُ، في جَنابِ محَمّدٍ،
رَيّا الجَنابِ، مَغَارِباً، وَشُرُوقَا
بَرَقَتْ مَخايِلُهُ لهَا، وَتَخَرّقَتْ
فِيها عَزَالي جُودِهِ، تَخْرِيقَا
صَفَحَتْ لهُ عنْها السنونَ، وَوَاجَهَتْ
أطْرَفُهَا وَجْهَ الزّمان طَلِيقَا
رَفَعَ الأميرُ أبو سعِيدٍ ذكْرَها،
وَأقَامَ فِيهَا للمَكارِمِ سُوقَا
يَسْتَمطِرُونَ يداً يَفيِضُ نَوَالُها،
فيُغَرّقُ المَحْرُومَ، والمَرْزُوقا
يقظٌ، إذا اعترَضَ الخُطوبَ بِرَأيهِ،
تَرَكَ الجَلِيلَ منَ الخُطوبِ دَقيقا
هَلاّ سَألْتَ مَحمّداً بِمُحمّدٍ،
تَجِدُ الخَبيرَ الصَّادقَ، المَصْدوقا
وَسَلِ الشُّرَاةَ، فإنّهُمْ أشْقَى بِهِ
مِن أهلِ مُوقانَ الأوَائِلِ مُوقا
كُنّا نُكَفّرُ مِن أُمَيّةَ عُصْبَةً،
طَلَبُوا الخِلافَةَ فَجْرَةً، وَفُسوقا
وَنَلومُ طَلْحَةَ والزّبَيْرَ كِليهِما،
وَنُعَنّفُ الصّدّيقَوالفارُوقا
وَهُمْ قُريشُ الأضبطَحيْن إِذا أنتَمَوا
طَابُوا أْصُولا فيهِمُ وعُرُوقَا
ونَقُولُ تَيْمٌ قَربتْ وعَدِِيُّها
أَمرْاً بَعِيداَ حَيْثُ كانَ سَحِيقَا
حتّى غَدَتْ جُشَمُ بنُ بَكْرٍ تبْتغي
إرْثَ النبيّ، وتدّعِيهِ حُقُوقَا
جاءُوا بِرَاعِيهِمْ ليتّخِذوا بهِ
عَمَداً، إلى قَطْعِ الطريقِ، طَريقَا
طَرَحُوا عَبَاءَتَهُ وَألْقَوا فوْقَهُ
ثَوْبَ الخِلافَةِ مُشْرَباً، رَاوُوقَا
عَقَدُوا عِمَامَتَهُ بِرَأسِ قَنَاتِهِ،
وَرَأوْهُ بَرّاً فَاسْتَحالَ عُقُوقَا
وأقامَ يُنْفِذُ في الجزِيرَةِ حُكْمَهُ،
وَيَظُنُّ وَعْدَ الكاذِبينَ صَدوقَا
حَتّى إذا ما الحَيّةُ الذّكَرُ انْكَفا،
مِنْ أرْزَنٍ، حَنَقاً، يَمُجُّ حَرِيقَا
غضْبانَ يلقى الشمسَ منهُ بِهامَةٍ،
تغْْشى العُيونَ تألّقاً وبَريقَا
أوْفَى عَليْهِ، فَظنَّ منْ دَهَشٍ بهِ
البَرّ بَحْراً، وَالفَضَاءَ مَضِيقَا
غَدَرَتْ أمَانِيهِ بِهِ، وَتَمَزّقَتْ
عنْهُ غَيَابَةُ سُكْرِهِ تَمْزِيقَا
طَلَعَتْ جِيادُكَ من رُبا الجُوديّ قدْ
حُمّلْنَ مِنْ دُفَعِ المَنُونِ وُسوقَا
يطْلُبْنَ ثأَرَ الله عِنْدَ عِصَابَةٍ،
خَلَعوا الإمامَ، وَخالَفوا التّوْفيقا
يَرْمونَ خالِقَهُمْ بِأقْبَحِ فِعلِهمْ،
وَيُحَرّفُونَ كتابَهُ المَنْسُوقَا
فدعا فرِيقاً، مِن سيوفك، حتْفُهُمْ،
وَشَدَدْتَ في عُقَدِ الحَديدِ فَريقَا
وَمَضَى ابْنُ عَمْروٍ قد أساء بعُمْرِهِ
ظنّاً، يُنَزِّقُ مَهْرَهُ تَنْزِيقَا
رَكِبَتْ جَوَانِحُهُ قَوَادِمَ رَوعِهِ،
يَخَذَفْنَهُ خَذْفَ المَريرِ الفُوقَا
فاجتازَ دِجْلَةَ خائضاً، وكأنّها
قَعْبٌ على بابِ الكَحِيلِ أُرِيقَا
لَوْ خاضَها عِمْلِيقُ، أوْ عُوجٌ، إذاً
ما جَوّزَتْ عُوجاً، وَلا عِمْليقَا
لَوْلا اضْطَرَابُ الخوْفِ في أحشائهِ،
رَسَبَ العُبابُ بهِ، فماتَ غَرِيقَا
خاضَ الحُتوفَ إلى الحُتوفِ مُعانِقاً
زَجَلاً، كفِهْرِ المَنجنِيقِ، عَتيقَا
يَجْتابُ حَرَّةَ سهَلِْها وَوعُورها،
والطِّيْرَهَانُ مَرَادُهُ وَدقُوقا
لَوْ نَفّسَتُهُ الخَيْلُ لِفْتَةَ نَاظِرٍ
مَلأ البِلادَ زَلازِلاً، وَفُتوقَا
لَثَنَى صُدورَ السُّمرِ تَكشِفُ كُرْبَةً،
وَلوَى رُؤوسَ الخَيْلِ تَفْرِجُ ضِيقَا
وَلَبَكّرَتْ بَكْرٌ، وَرَاحتْ تَغْلِبٌ،
في نَصْرِ دَعْوَتِهِ إليْهِ، طُرُوقَا
حَتّى يَعودَ الذّئبُ لَيْثاً ضَيْغَماً،
والغُصْنُ ساقاً، والقَرَارَةُ نِيقَا
هَيْهاتِ مارَسَ قُلْقُلاً مُتَيَقّظاً
قَلِقاً، إذا سَكَنَ البَليدُ، رَشيقَا
مُسْتَسْلِفاً، جعَل الغَبُوقَ صَبوحَهُ،
وَمَرَى صَبوحَ غَدٍ، فكانَ غَبوقَا
لله ركْضُكَ، إذْ يُبادرُكَ المدَى،
وَمُبِرُّ سَبْقِكَ، إذْ أتى مَسْبُوقَا
جاذَبْتَهُ فَضْلَ الحَيَاةِ فأفْلَتَتْ
منْ كَفّهِ قَمِناً بِذاكَ، حَقِيقَا
فرَدَدْتَ مُهْجتَهُ، وَقد كرَعَ الرّدَى،
لِيَحُفّ مِنْها مَنْهَلاً، مَطرُوقَا
لَبِسَ الحَديدَ َخَلاخِلاً وأساوِراً ،
فكَفَيْنَهُ التّسْوِيرَ والتّطْوِيقَا
بِالتّلّ تَلِّ رَبيعَ، بَينَ مَوَاضِعٍ،
مَا زَالَ دِينُ الله فِيها يُوقَى
ساتَيدَمَا وَسُيوفُنَا في هَضْبِهِ،
يَفْرِي إياسُ بهَا الطُّلى وَالسُّوقَا
حَتّى تَنَاولَ تَاجَ قَيْصَرَ مُذْهَباً
بِدَمٍ، وَفَرّقَ جَمْعَهُ تَفْرِيقَا
والجَازِرَيْن وهَتْمِ إِبراهيم فِي
ثِنَييْهِما تِلْكَ الثَّنَايا الرُّوقَا
قَتلَ الدّعِيَّ ابنَ الدّعيّ بِضَرْبَةٍ
خَلْسٍ، وَحَرّقَ جيْشَهُ تحْرِيقَا
وَالزّابُ، إذْ حانَتْ أميّةُ، فاعتَدَتْ
تُزْجي لَنَا جَعْدِيَّهَا الزّنْديقَا
كشَفوا بِتَلّ كُشافَ أرْوِقَةَ الدّجى
عَنْ عارِضٍ، مَلأ السّماءَ بُرُوقَا
نِلْنَاهُمُ، قبْلَ الشّرُوقِ، بِأذْرُعٍ
يَهْزُرْنَ في كَبِدِ الظّلامِ شُرُوقَا
حَتّى تَرَكْنَا الهامَ يَنْدُبُ منْهُمُ
هَاماً، بِبَطْنِ الزّابِيَيْنِ، فَلِيقَا
يا تَغْلِبُ ابْنَةُ وَائلٍ حتى متى
تَرِدونَ كُفْراً مُوبِقاً، وَمُرُوقَا
تَتَجاوَبونَ بِدَعَوةٍ مخُذُولَةٍ،
دَعْوَى الحَميرِ، إذا أرَدْنَ نَهِيقَا
وَلقَدْ نَظَرْنا في الكتابِ، فلمْ نجِدْ
لِمقالِكُمْ في آيِةِ تَحْقِيقَا
أوَمَا عَلِمْتُمْ أنّ سيْفَ مُحَمّدٍ
أمْسَى عَذاباً، بالطّغاةِ، مُحْيقَا
لا تَنْتَضُوهُ بِأنْ تَرُومُوا خِطّةً
عَسْرَاءَ تُعْيِي الطّالِبِينَ لُحوقَا
لا تَحْسِبُنّ النّاسَ، إن صَفَرَتْ بهمْ
رُعْيَانُكُمْ، بُهْماً أطَاعَ، وَنُوقَا
خَلّوا الخِلافَةَ، إنّ دونَ منالِهَا
قَدَراً، بِأخْذِ الظّالمِينَ، خَلِيقَا
قدْ رَدّهَا زَيْدُ بنُ حُصْنٍ، بعْدَما
رَدّوا إَِلَيْهِ رِداءَهَا مَشْقُوقَا
وَرِجالُ طَيٍّ مُصْلِتونَ أمامَهُ
وَرَقاً هُناكَ، منَ الحديدِ، رَقِيقَا
بالنّهْرَوانِ، وَعَاهَدُوهُ، فأكّدُوا
عَقْداً لهُ، بينَ القُلوبِ، وَثِيقَا
لَمْ يَرْضَهَا لمّا اجْتَلاها صَعْبَةً،
لمْ تَرْضَهُ خِدْناً لهَا، وَرَفِيقَا
لَوْ وَاصَلَتْ أحَداً سِوَى أصْحَابِهَا
مِنْهُمْ، لكان لهَا أخاً وَصَديقَا
ا
23-08-2012 | 11:21 PM
أخي إنّه يَوْمٌ أضَعتُ بهِ رُشْدِي
أخي إنّه يَوْمٌ أضَعتُ بهِ رُشْدِي،
وَلم أرْضَ هَزْلي في انصرَافي، وَلا جدّي
تَرَكْتُكَ لمّا استَوْقَفَ الدَّجنُ رَكبَه
علَينا وَطارَ البرْقُ خَوْفاً منَ الرّعدِ
فلا ترَ بالخَضرَاءِ مثلَ الذي رَأى
صَديقُك بالدّكْناءِ من عَوْده المُبدِي
لَجَرَّ عَليّنا الغَيْثُ هُدّابَ مُزْنَةٍ،
أوَاخِرُها فيهِ، وَأوّلُها عِنْدِي
تَعَجّلَ عَنْ ميقَاتِهِ، فكأنّهُ
أبُو صَالحٍ قَدْ بِتُّ مِنْهُ على وَعْدِ
فظِلْتُ أُقاسِي حارِثيّكَ بَعدمَا انْ
صرَفتُ، فسَلني عَن مُعاشرَةِ الجُنْدِ
لَدَى خُلُقٍ جَاسِي النّوَاحي، كأنّني
أُصَارِعُ منهُ هاديَ الأسَدِ الوَرْدِ
إنّي لفِعْلِكَ، يا مُحَمّدُ، حامدُ،
وَإلَيْكَ بالأمَلِ المُصَدَّقِ، قاصِدُ
يُوصِيكَ بي عَطفُ القرِيبِ، وَمَذهبٌ
في الرّشدِ، سهّلَهُ أمامكَ رَاشِدُ
ولقد هززت فكنت أحمد منصل
غمدته لخمك في العلا أو غامد
أدْعُوكَ بالرّحِمِ القَرِيبَةِ، إنّها
وَلْهَى، تَحِنُّ كمَا نَحِنُّ الفَاقِدُ
وَبحُرْمَةِ الأدَبِ المُقَرِّبِ بَيْنَنَا،
وَالنّاسُ فيهِ أقَارِبٌ وَأبَاعِدُ
وَقِيَامِنَا بالإعْتِقَادِ، وَنَصْرِنَا
للحَقّ، إنْ نَصَرَ الضّلالَ مُعَانِدُ
إنّ الأمِيرَ، وَإنْ تَدَفّقَ جُودُهُ،
فجَنَابُ جودكَ كَيفَ شاءَ الرّائدُ
أوْ كانَ في كَرَمِ السّماحةِ وَاحِداً،
فلأنْتَ في كَرَمِ العِنَايَةِ وَاحِدُ
وَلَقَدْ غَدَوْتَ أخاً وَرُحتَ برَأفَةٍ،
وَحِيَاطَةٍ، حتّى كأنّكَ وَالِدُ
وَبَدَأتَ في أمْرٍ، فَعُدْ، إنّ الفَتى
بَادٍ لِمَا جَلَبَ الثّنَاءَ، وَعَائِدُ
لَمْ أنْأ عَمّا كُنْتُ فيهِ، وَلَمْ أغِبْ
عَنْ حَظّ مكرمةٍ، وَرَأيُكَ شَاهِدُ
أخي إنّه يَوْمٌ أضَعتُ بهِ رُشْدِي،
وَلم أرْضَ هَزْلي في انصرَافي، وَلا جدّي
تَرَكْتُكَ لمّا استَوْقَفَ الدَّجنُ رَكبَه
علَينا وَطارَ البرْقُ خَوْفاً منَ الرّعدِ
فلا ترَ بالخَضرَاءِ مثلَ الذي رَأى
صَديقُك بالدّكْناءِ من عَوْده المُبدِي
لَجَرَّ عَليّنا الغَيْثُ هُدّابَ مُزْنَةٍ،
أوَاخِرُها فيهِ، وَأوّلُها عِنْدِي
تَعَجّلَ عَنْ ميقَاتِهِ، فكأنّهُ
أبُو صَالحٍ قَدْ بِتُّ مِنْهُ على وَعْدِ
فظِلْتُ أُقاسِي حارِثيّكَ بَعدمَا انْ
صرَفتُ، فسَلني عَن مُعاشرَةِ الجُنْدِ
لَدَى خُلُقٍ جَاسِي النّوَاحي، كأنّني
أُصَارِعُ منهُ هاديَ الأسَدِ الوَرْدِ
إنّي لفِعْلِكَ، يا مُحَمّدُ، حامدُ،
وَإلَيْكَ بالأمَلِ المُصَدَّقِ، قاصِدُ
يُوصِيكَ بي عَطفُ القرِيبِ، وَمَذهبٌ
في الرّشدِ، سهّلَهُ أمامكَ رَاشِدُ
ولقد هززت فكنت أحمد منصل
غمدته لخمك في العلا أو غامد
أدْعُوكَ بالرّحِمِ القَرِيبَةِ، إنّها
وَلْهَى، تَحِنُّ كمَا نَحِنُّ الفَاقِدُ
وَبحُرْمَةِ الأدَبِ المُقَرِّبِ بَيْنَنَا،
وَالنّاسُ فيهِ أقَارِبٌ وَأبَاعِدُ
وَقِيَامِنَا بالإعْتِقَادِ، وَنَصْرِنَا
للحَقّ، إنْ نَصَرَ الضّلالَ مُعَانِدُ
إنّ الأمِيرَ، وَإنْ تَدَفّقَ جُودُهُ،
فجَنَابُ جودكَ كَيفَ شاءَ الرّائدُ
أوْ كانَ في كَرَمِ السّماحةِ وَاحِداً،
فلأنْتَ في كَرَمِ العِنَايَةِ وَاحِدُ
وَلَقَدْ غَدَوْتَ أخاً وَرُحتَ برَأفَةٍ،
وَحِيَاطَةٍ، حتّى كأنّكَ وَالِدُ
وَبَدَأتَ في أمْرٍ، فَعُدْ، إنّ الفَتى
بَادٍ لِمَا جَلَبَ الثّنَاءَ، وَعَائِدُ
لَمْ أنْأ عَمّا كُنْتُ فيهِ، وَلَمْ أغِبْ
عَنْ حَظّ مكرمةٍ، وَرَأيُكَ شَاهِدُ
ا
23-08-2012 | 11:23 PM
إن الطويل وإن قلت حلاوته
إن الطويل وإن قلت حلاوته
وراح غير مليح الشخص مقدود
لعند إكذاب أنصاف الظنون إذا
عنت وأخلاف أصناف المواعيد
ما كان طولك إلا غيظ مصطنع
بردا، وكلا على حفار ملحود
ظننت أنك بالألف الذي جشمت
يداك من بعد تعسير وتنكيد
فارقت في البخل أهل البخل منفصلاً
عنهم، وشاركت أهل الجود في الجود
إن الطويل وإن قلت حلاوته
وراح غير مليح الشخص مقدود
لعند إكذاب أنصاف الظنون إذا
عنت وأخلاف أصناف المواعيد
ما كان طولك إلا غيظ مصطنع
بردا، وكلا على حفار ملحود
ظننت أنك بالألف الذي جشمت
يداك من بعد تعسير وتنكيد
فارقت في البخل أهل البخل منفصلاً
عنهم، وشاركت أهل الجود في الجود