الشاعر العباسيي أبو نواس (( الحسن بن هانئ ))

عدنية حرة 26-08-2012 1,030 رد 164,131 مشاهدة
ع


فُؤادي صَبورٌ وَاللِسانُ كَتومُ وَدَمعي بِأَسرارِ الفُؤادِ نَمومُ
إِذا قُلتُ أَفناهُ البُكاءُ تَحَدَّرَت لَهُ عَبَراتٌ تَستَهِلُّ سُجومُ
فَطَرفي الَّذي قادَ الفُؤادَ إِلى الهَوى أَلا إِنَّ طَرفي ما عَلِمتُ مَشومُ
دَعاهُ الهَوى فَانقادَ طَوعاً إِلى الهَوى وَداعي الهَوى ظَبيٌ أَغَنَّ رَخيمُ
مُنايَ مِنَ الدُنيا العَريضَةِ خودَةٌ وَتِلكَ مُناها في الفَضاءِ سُدومُ
هِيَ الشَمسُ إِشراقاً وَدُرَّةُ غائِصٍ وَمِسكَةُ عَطّارٍ تُصانُ وَريمُ
حَلَفتُ لَها بِاللَهِ أَنّي أُحِبُّها وَما كُلُّ حَلّافٍ لَهُنَّ أَثيمُ
فَما رَحِمَتني إِذ شَكَوتُ صَبابَتي وَلا كانَ في دارِ الحَبيبِ رَحيمُ
سَأَلتُ أَبا عيسى وَأَكمَلَ عاقِلٍ وَلَيسَ سَواءً جاهِلٌ وَعَليمُ
فَقُلتُ أَراني لا أَراكَ كَأَنَّني سَليمٌ فَقالَ المُستَهامُ سَليمُ

ع


فُؤادي صَبورٌ وَاللِسانُ كَتومُ وَدَمعي بِأَسرارِ الفُؤادِ نَمومُ
إِذا قُلتُ أَفناهُ البُكاءُ تَحَدَّرَت لَهُ عَبَراتٌ تَستَهِلُّ سُجومُ
فَطَرفي الَّذي قادَ الفُؤادَ إِلى الهَوى أَلا إِنَّ طَرفي ما عَلِمتُ مَشومُ
دَعاهُ الهَوى فَانقادَ طَوعاً إِلى الهَوى وَداعي الهَوى ظَبيٌ أَغَنَّ رَخيمُ
مُنايَ مِنَ الدُنيا العَريضَةِ خودَةٌ وَتِلكَ مُناها في الفَضاءِ سُدومُ
هِيَ الشَمسُ إِشراقاً وَدُرَّةُ غائِصٍ وَمِسكَةُ عَطّارٍ تُصانُ وَريمُ
حَلَفتُ لَها بِاللَهِ أَنّي أُحِبُّها وَما كُلُّ حَلّافٍ لَهُنَّ أَثيمُ
فَما رَحِمَتني إِذ شَكَوتُ صَبابَتي وَلا كانَ في دارِ الحَبيبِ رَحيمُ
سَأَلتُ أَبا عيسى وَأَكمَلَ عاقِلٍ وَلَيسَ سَواءً جاهِلٌ وَعَليمُ
فَقُلتُ أَراني لا أَراكَ كَأَنَّني سَليمٌ فَقالَ المُستَهامُ سَليمُ

ع



أَعاذِلَ ما عَلى وَجهي قُتومُ وَلا عِرضي لِأَوَّلِ مَن يَسومُ
يُفَضِّلُني عَلى الفِتيانِ أَنّي أَبيتُ فَلا أُلامُ وَلا أُليمُ
أَعاذِلَ إِن يَكُن بُردايَ رَثّا فَلا يَعدِمكَ بَينَهُما كَريمُ
شُقِقتُ مِنَ الصِبا وَاِشتُقَّ مِنّي كَما اِشتُقَّت مِنَ الكَرَمِ الكُرومُ
فَلَستُ أُسَوِّفُ اللَذّاتِ نَفسي مُياوَمَةً كَما دُفِعَ الغَريمُ
وَلا بِمُدافِعٍ بِالكَأسِ حَتّى يُهَيِّجَني عَلى الطَرَبِ النَديمُ
وَمُتَّصِلٍ بِأَسبابِ المَعالي لَهُ في كُلِّ مَكرُمَةٍ قَديمُ
رَفَعتُ لَهُ النِداءَ بِقُم فَخُذها وَقَد أَخَذَت مَطالِعَها النُجومُ
بِتَفدِيَةٍ تُذالُ النَفسُ فيها وَتُمتَهَنُ الخُؤولَةُ وَالعُمومُ
فَقامَ وَقُمتُ مِن أَخَوَينِ هاجا عَلى طَرَبٍ وَلَيلُهُما بَهيمُ
أَجُرُّ الزِقَّ وَهوَ يَجُرُّ رِجلاً يَجورُ بِها النُعاسُ وَيَستَقيمُ
سَلِ النُدمانَ ما أَولَتهُ مِنها وَسَلها ما اِحتَوى مِنها الكَريمُ
كِلا الشَخصَينِ مُنتَصِفٌ وَلَكِن قَضَت وَطَراً وَذا مِنها سَقيمُ

ع



جالَستُ يَوماً أَباناً لا دَرَّ دَرُّ أَبانِ
وَنَحنُ حُضرُ رِواقِ ال أَميرِ بِالنَهرَوانِ
حَتّى إِذا ما صَلاةُ ال أُلى دَنَت لِأَوانِ
فَقامَ مُنذِرُ رَبّي بِالبِرِّ وَالإِحسانِ
وَكُلَّما قالَ قُلنا إِلى اِنقِضاءِ الأَذانِ
فَقالَ كَيفَ شَهِدتُم بِذا بِغَيرِ عِيانِ
لا أَشهَدُ الدَهرَ حَتّى تُعايِنَ العَينانِ
فَقُلتُ سُبحانَ رَبّي فَقالَ سُبحانَ ماني
فَقُلتُ عيسى رَسولٌ فَقالَ مِن شَيطانِ
فَقُلتُ موسى نَجِيُّ ال مُهَيمِنِ المَنّانِ
فَقالَ رَبُّكَ ذو مُق لَةٍ إِذَن وَلِسانِ
أَنَفسُهُ خَلَقَتهُ أَم مَن فَقُمتُ مَكاني
وَقُلتُ رَبِّيَ ذو رَح مَةٍ وَذو غُفرانِ
وَقُمتُ أَسحَبُ ذَيلي عَن هازِلٍ بِالقُرانِ
عَن كافِرٍ يَتَمَرّى بِالكُفرِ بِالرَحمَنِ
يُريدُ أَن يَتَساوى بِالعُصبَةِ المُجّانِ
بِعَجرَدٍ وَعِبادٍ وَالوالِبِيِّ الهِجانِ
وَاِبنِ الإِياسِ الَّذي نا حَ نَخلَتَي حُلوانِ
وَاِبنِ الخَليعِ عَلِيٍّ رَيحانَةِ النُدمانِ
إِنّي وَأَنتَ لَزانٍ مِن زَنيَةٍ وَزَوانِ


ع



وَخَمّارٍ طَرَقتُ بِلا دَليلٍ سِوى ريحِ العَتيقِ الخَسرَواني
فَقامَ إِلَيَّ مَذعوراً يُلَبّي وَجَونُ اللَيلِ مِثلُ الطَيلَسانِ
فَلَمّا أَن رَأى زِقّي أَمامي تَكَلَّمَ غَيرَ مَذعورِ الجَنانِ
وَقالَ أَمِن تَميمٍ قُلتُ كَلّا وَلَكِنّي مِنَ الحَيِّ اليَماني
فَقامَ مِمِبزَلٍ فَأَجافَ دَنّاً كَمِثلِ سَماوَةِ الجَمَلِ الهِجانِ
فَسَيَّلَ بِالبِزالِ لَها شِهاباً أَضاءَ لَهُ الفُراتُ إِلى عُمانِ
رَأَيتُ الشَيءَ حينَ يُصانُ يَزكو وَنُقصانُ المُدامِ عَلى الصِيانِ
سِوى لَونٍ وَحُسنِ صَفا أَديمِ وَروحٍ قَد صَفا وَالجِسمُ فانِ


ع



إِنَّ الَّذي تَيَّمَني حُبُّهُ أَمرَدُ مِن نَشءِ الدَواوينِ
قَد نَشَرَ الطومارَ في حِجرِهِ مُبتَدِئً بِالباءِ وَالسينِ
يُطَرِّرُ الوَردَ عَلى خَدِّهِ مِن عَرَقٍ بِالمِسكِ مَعجونِ


ع



عَصَيتُ في السُكرِ مَن لَحاني وَخانَني حادِثُ الزَمانِ
لَمّا تَمادَيتُ في مُجونٍ أَلقى عَلى غارِبي عِناني
أَبتَدِعُ الكَسبَ لِلمَعاني بِأَوجُهٍ عَفَّةٍ حِسانِ
ما مَرَّ يَومٌ وَلَيسَ عِندي مِن طُرَفِ اللَهوِ فَصلَتانِ
كَأسُ رَحيقٍ وَوَجهُ ظَبيٍ تَضِلُّ في حُسنِهِ المَعاني
نِلتُ لَذيذَ الحَرامِ مِنهُ وَنالَهُ الناسُ بِالأَماني
كَم لَذَّةٍ قُلتُ قَد وَعاها في وَسَطِ اللَوحِ حافِظانِ


ع



لستُ لرَبع أبكي ولا دَمن دارت عليها دوائر الزمَن
دهري ولا أنعتُ القلوصَ ولا أجعلُ في غير مُنيَتي لسَني


ع



أما والطورِ والنورِ وآياتِ الطواسينِ
وحاميم وحاميم وحاميم ويسنِ
لماذا بكرُ ما عذّ بَ قلبي بالجمادين
فحمدانُ بنو سيفٍ محلُّ الطيبِ واللينِ
غزالٌ ليس مخلوقاً كخلقِ الناس من طينِ
ولكن صيغَ من مسكٍ وأنواعِ الرياحينِ
ربا في جنّةِ الخلدِ مع الحورِ بها العِينِ


ع



يا ساحِرَ الطَرفِ أَنتَ الدَهرُ وَسنانُ سِرُّ القُلوبِ لَدى عَينَيكَ إِعلانُ
إِذا اِمتَحَنتَ بِطَرفِ العَينِ مُكتَتَماً ناداكَ مِن طَرفِهِ بِالسِرِّ تِبيانُ
تَبدو السَرائِرُ إِن عَيناكَ رَنَّقَتا كَأَنَّما لَكَ في الأَوهامِ سُلطانُ
ما لي وَما لَكَ قَد جَزَّأتَني شِيَعاً وَأَنتَ مِمّا كَساني الدَهرُ عُريانُ
أَراكَ تَعمَلُ في قَتلي بِلا تِرَةٍ كَأَنَّ قَتلِيَ عِندَ اللَهِ قُربانُ
غادِ المُدامَ وَإِن كانَت مُحَرَّمَةً فَلِلكَبائِرِ عِندَ اللَهِ غُفرانُ
صَهباءُ تَبني حَباباً كُلَّما مُزِجَت كَأَنَّهُ لُؤلُؤٌ يَتلوهُ عِقيانُ
كانَت عَلى عَهدِ نوحٍ في سَفينَتِهِ مِن حُرِّ شَحنَتِها وَالأَرضُ طوفانُ
فَلَم تَزَل تَعجُمُ الدُنيا وَتَعجُمُها حَتّى تَخَيَّرَها لِلخَبءِ دِهقانُ
فَصانَها في مِغارِ الأَرضِ فَاِختَلَفَت عَلى الدَفينَةِ أَزمانٌ وَأَزمانُ
بِبَلدَةٍ لَم تَصِل كَلبٌ بِها طُنُباً إِلى خِباءٍ وَلا عَبسٌ وَذُبيانُ
لَيسَت لِذُهلٍ وَلا شَيبانِها وَطَناً لَكِنَّها لِبَني الأَحرارِ أَوطانُ
أَرضٌ تَبَنّى بِها كِسرى دَساكِرَهُ فَما بِها مِن بَني الرَعناءِ إِنسانُ
وَما بِها مِن هَشيمِ العُربِ عَرفَجَةٌ وَلا بِها مِن غِذاءِ العُربِ خُطبانُ
لَكِن بِها جُلَّنارٌ قَد تَفَرَّعَهُ آسٌ وَكَلَّلَهُ وَردٌ وَسوسانُ
فَإِن تَنَسَّمتَ مِن أَرواحِها نَسَماً يَوماً تَنَسَّمَ في الخَيشومِ رَيحانُ
يا لَيلَةً طَلَعَت بِالسَعدِ أَنجُمُها فَباتَ يَفتِكُ بِالسُكرانِ سَكرانُ
بِتنا نَدينُ لِإِبليسٍ بِطاعَتِهِ حَتّى نَعى اللَيلَ بِالناقوسِ رُهبانُ
فَقامَ يَسحَبُ أَذيالاً مُنَعَّمَةً قَد مَسَّها مِن يَدَي ظُلمٌ وَعُدوانُ
يَقولُ يا أَسَفي وَالدَمعُ يَغلِبُهُ هَتَكتَ مِنّي الَّذي قَد كانَ يُصطانُ
فَقُلتُ لَيثٌ رَأى ظَبياً فَواثَبَهُ كَذا صُروفُ لَيالي الدَهرِ أَلوانُ


ع



بحقِّ دينِ النصارى عليكَ في الأديان
وبالمسيحِ ولوقا ويوحنا المعمدان
وأسقفٍ عنده السجود للمطرانِ
وبالسعاة بأعلى كنيسةِ الرهبانِ
وبالأناجيل والسفر في يد القنّان
وحقِّ آي الز بور المشمل للألحان
وبالشعانين في كلِ موضع ومكان
وبالديارات مع مَن بها من السكان
لما رحمتَ اشتكائي لطرفك الفتّان


ع


غَنِّنا بِالطُلولِ كَيفَ بَلينا وَاِسقِنا نُعطِكَ الثَناءَ الثَمينا
مِن سُلافٍ كَأَنَّها كُلُّ شَيءٍ يَتَمَنّى مُخَيَّرٌ أَن يَكونا
أَكَلَ الدَهرُ ما تَجَسَّمَ مِنها وَتَبَقّى لُبابُها المَكنونا
فَإِذا ما اِجتَلَيتَها فَهَباءٌ يَمنَعُ الكَفَّ ما يُبيحُ العُيونا
ثُمَّ شُجَّت فَاِستَضحَكَت عَن لَآلٍ لَو تَجَمَّعنَ في يَدٍ لَاِقتُنينا
في كُؤوسٍ كَأَنَّهُنَّ نُجومٌ جارِياتٌ بُروجُها يَبدينا
طالِعاتٍ مَعَ السُقاةِ عَلَينا فَإِذا ما غَرَبنَ يَغرُبنَ فينا
لَو تَرى الشَربَ حَولَها مِن بَعيدٍ قُلتَ قَومٌ مِن قِرَّةٍ يَصطَلونا
وَغَزالٍ يُديرُها بِبَنانٍ ناعِماتٍ يَزيدُها الغَمزُ لينا
كُلَّما شِئتُ عَلَّني بِرُضابٍ يَترُكُ القَلبَ لِلسُرورِ خَدينا
ذاكَ عَيشٌ لَو دامَ لي غَيرَ أَنّي عِفتُهُ مُكرَهاً وَخِفتُ الأَمينا
أَدِرِ الكَأسَ حانَ أَن تَسقينا وَاِنقُرِ الدَفَّ إِنَّهُ يَلهينا
وَدَعِ الذِكرَ لِلطُلولِ إِذا ما دارَتِ الكَأسُ يَسرَةً وَيَمينا

ع



يا سالِبَ الأَذهانِ بِطَرفِهِ الفَتّانِ
يا وَردَةً مِن بَهارٍ يا زَهرَةَ الزَعفَرانِ
يا نَرجِساً وَخُزامى في زُمرَةِ الرَيحانِ
يا خَزُّ ما يَتَثَنّى في ساحَةِ البُستانِ
يا عَسجَداً في لُجَينٍ في نَشوَةِ الصَمَدانِ
يا طَلعَةَ الشَمسِ قَبلَ ال زَوالِ وَالنُقصانِ
يا دُرَّةً في نِظامِ ال ياقوتِ وَالمَرجانِ
يا لُؤلُؤً يَتَلالا في حُمرَةِ العِقيانِ
لا تَترُكَنّي مُعَنّىً بِطَرفِكَ الفَتّانِ


ع



بِعَفوِكَ بَل بِجودِكَ عُذتُ لا بَل بِفَضلِكَ يا أَميرَ المُؤمِنينا
فَلا يَتَعَذَّرَنَّ عَلَيَّ عَفوٌ وَسِعتَ بِهِ جَميعَ العالَمينا
فَإِنّي لَم أَخُنكَ بِظَهرِ غَيبٍ وَلا حَدَّثتُ نَفسِيَ أَن أَخونا
بَراكَ اللَهُ لِلإِسلامِ عِزّاً وَحِصناً دونَ بيضَتِهِ حَصينا
لَقَد أَرهَبتَ أَهلَ الشِركِ حَتّى تَرَكتَهُمُ وَما يَتَذَمَّرونا
تَزورُهُمُ بِنَفسِكَ كُلَّ عامٍ زِيارَةَ واصِلٍ لِلقاطِعينا
وَلَو شِئتَ اِكتَفَيتَ إِلى نَعيمٍ وَقاسى الأَمرَ دونَكَ آخَرونا
فَشَفِّع حُسنَ وَجهِكَ في أَسيرٍ يَدينُ بِحُبِّكَ الرَحمَنَ دينا
إِذا ما الهونُ حَلَّ بِدارِ قَومٍ فَلَيسَ لِجارِ مِثلِكَ أَن يَهونا


ع



يا مُنسِيَ المَأتَمِ أَشجانَهُم لَمّا أَتاهُم في المُعَزّينا
حَلَّت قِناعَ الوَشيِ عَن صورَةٍ أَلبَسَها اللَهُ التَحاسينا
فَاستَفتَنَتهُنَّ بِتِمثالِها فَهُنَّ لِلتَكليفِ يَبكينا
حَقٌّ لِذاكَ الوَجهِ أَن يَزدَهي عَن حُزنِهِ مَن كانَ مَخزونا


ع



أَحمَدُ اللَهَ الَّذي أَس كَنَني دارَ الهَوانِ
وَجَفاني كُلُّ مَن أَم مَلتُهُ حَتّى لِساني
لا يُدِلَّنَّ عَلى الإِخ وانِ بَعدي مَن رَآني
مَن أَجادَ الظَنَّ بِالنا سِ دَهاهُ ما دَهاني
كانَ لي إِلفٌ أُرَجّي هِ لِرَيبِ الحَدَثانِ
روحُهُ روحي وَلَكِن يَحتَوينا جَسَدانِ
هَمُّهُ هَمّي وَهَمّي هَمُّهُ في كُلِّ شانِ
لَيسَ يَعصيني وَلا أَع صيهِ ما قالَ كَفاني
فَجَفاني حينَ باهَي تُ بِهِ رَيبَ الزَمانِ
تَرَكَ التَصريحَ بِالهَج رِ فَقَرطَستُ المَعاني
إِنَّ في التَعريضِ لِلعا قِلِ تَفسيرَ البَيانِ


ع



صَلّى الإِلَهُ عَلى لوطٍ وَشيعَتِهِ أَبا عُبَيدَةَ قُل بِاللَهِ آمينا
فَأَنتَ عِندي بِلا شَكٍّ بَقِيَّتُهُم مُنذُ اِحتَلَمتَ وَقَد جاوَزتَ سَبعينا

ع



ذَكَرَ الكَرخَ نازِحُ الأَوطانِ فَصَبا صَبوَةً وَلاتَ أَوانِ
لَيسَ لي مُسعِدٌ بِمِصرَ عَلى الشَو قِ إِلى أَوجُهٍ هُناكَ حِسانِ
نازِلاتٍ مِنَ السَراةِ فَكَرخا يا إِلى الشَطِّ ذي القُصورِ الدَواني
إِذ لِبابِ الأَميرِ صَدرُ نَهاري وَرَواحي إِلى بُيوتِ القِيانِ
وَاِغتِفالي المَولى لِأَختَلِسَ الغَم زَةَ مِمَّن أُحِبُّهُ بِالبَنانِ
وَاِعتِمالي الكُؤوسَ في الشَربِ تَسعى مُترَعاتٍ كَخالِصِ الزَعفَرانِ
يا اِبنَتي أَبشِري بِميرَةِ مِصرٍ وَتَمَنَّي وَأَسرِفي في الأَماني
أَنا في ذِمَّةِ الخَصيبِ مُقيمٌ حَيثُ لا تَعتَدي صُروفُ الزَمانِ
كَيفَ أَخشى عَلَيَّ غولَ اللَيالي وَمَكاني مِنَ الخَصيبِ مَكاني
قَد عَلِقنا مِنَ الخَصيبِ حِبالاً آمَنَتنا طَوارِقَ الحِدثانِ
سَطَواتُ الخَصيبِ إِحدى المَنايا وَنَداهُ سُلالَةُ الحَيَوانِ
كُلَّ يَومٍ عَلَيَّ مِنهُ سَماءٌ ثَرَّةٌ تَستَهِلُّ بِالعِقيانِ
حَيَّةٌ تَصرَعُ الرِجالَ إِذا ما صارَعوا رَأيَهُ عَلى الأَذقانِ
وَإِذا ما جَرى الجِيادُ طَواها أَوحَدِيُّ العِنانِ يَومَ الرِهانِ
وَإِذا هَزَّهُ الخَليفَةُ لِلجُل لى مَضاها كَالصارِمِ الهُندُواني
قادَني نَحوَهُ الرَجاءُ فَصَدَّق تُ رَجائي وَاِختَرتُ حَمدَ لِساني
إِنَّما يَشتَري المَحامِدَ حُرٌّ طابَ نَفساً لَهُنَّ بِالأَثمانِ


ع



يا أيها السائل عن ديننا قد ذهبَ المردانُ بالدينِ
نحن أُناسٌ حسَنٌ ديننا نكسّرُ القُثاء في التينِ
تحسبُها من لينها خزّة أو فنَكاً من فنَكِ الصينِ


ع



لِلمُقتِ سَطرانِ في خَدَّيهِ مِن شَعَرٍ عُنوانُ ما غابَ عَن عَينَيكَ في بَدَنِه
كَأَنَّهُ قَمَرٌ وَلّى المِحاقُ بِهِ في لَيلَةِ التَمِّ إِذ وافى مَدى حُسنِه

X