الشاعر العباسيي أبو نواس (( الحسن بن هانئ ))
ع
10-09-2012 | 09:31 AM
أَلا قُل لِإِسماعيلَ إِنَّكَ شارِبٌ بِكَأسِ بَني ماهانَ ضَربَةَ لازِمِ
أَتُسمِنُ أَولادَ الطَريدِ وَرَهطَهُ بِإِهزالِ آلِ اللَهِ مِن نَسلِ هاشِمِ
وَإِن ذُكِرَ الجَعدِيِّ أَذرَيتَ عَبرَةً وَقُلتَ أَدالَ اللَهُ مِن كُلِّ ظالِمِ
وَتُخبِرُ مَن لاقَيتَ أَنَّكَ صائِمٌ وَتَغدو بِجَحرٍ مُفطِراً غَيرَ صائِمِ
فَإِن يَسرِ إِسماعيلُ في فَجَراتِهِ فَلَيسَ أَميرُ المُؤمِنينَ بِنائِمِ
ع
10-09-2012 | 09:31 AM
عاذِلي فيها أَطِعني وَأَقِلَّ الآنَ لَومي
وَاِشرَبِ الراحَ وَدَعني مِن صَلاةٍ كُلَّ يَومِ
وَإِذا ما حانَ وَقتٌ لِصَلاةٍ أَو لِصَومِ
فَاِرفَعِ الصَومَ بِشُربٍ وَاِمزُجِ الخَمرَ بِنَومِ
أَبَداً ما عِشتَ خالِف دَأبَ قَومٍ بَعدَ قَومِ
ع
10-09-2012 | 09:31 AM
يا معشرَ اللوامِ عذّبتموني ملاما
فليتَ هذي الفع ال الحرام طابت وداما
واللَهِ ما طابَ عشقٌ حتى يكونَ حراما
يا مضن يقول الغواني أحلى جنيٌ والتزاما
خذ النساءَ ودع لي مما يلدنَ غلاما
شرطي المراهقُ منهم قد قاربَ الإحتلاما
ع
10-09-2012 | 09:32 AM
يا عَمروُ ما لِلناسِ قَد كَلِفوا بِلا وَنَسَوا نَعَم
أَتَرى السَماحَةَ وَالنَدى رُفِعا كَما رُفِعَ الكَرَم
مُسِخَ النَدى بُخلاً فَما أَحَدٌ يَجودُ لِذي عَدَم
ع
10-09-2012 | 09:32 AM
وَمُظهِرَةٍ لِخَلقِ اللَهِ نُسكاً وَتَلقاني بِذَلٍّ وَاِبتِسامِ
أَتَيتُ فُؤادَها أَشكو إِلَيهِ فَلَم أَخلُص إِلَيهِ مِنَ الزِحامِ
فَيا مَن لَيسَ يَكفيها خَليلٌ وَلا أَلفا خَليلٍ كُلَّ عامِ
أَظُنُّكِ مِن بَقِيَّةِ قَومِ موسى فَهُم لا يَصبِرونَ عَلى طَعامِ
ع
10-09-2012 | 09:32 AM
يا عَينُ حَمدانَ مَن ذا عَلى فُتورِكِ يَسلَم
حَيّتُ لَمّا بَدا لي وَمِتُّ حينَ تَكَلَّم
حَتّى إِذا ما اِشتَهى أَن يَرُدُّ روحي تَبَسَّم
ع
10-09-2012 | 09:32 AM
صَدفَت أُمُّكَ إِذ سَم مَتكَ في المَهدِ أَبانا
صَيَّرَت باءً مَكانَ ال تاءِ تَصحيفاً عَيانا
قَد عَلِمنا ما أَرادَت لَم تُرِد إِلّا أَتانا
وَلَقَد نُبِّئتُها بَر صاءَ قُبلاً وَعِجانا
إِنَّما أُخبِرُ عَمَّن عايَنَ الأَمرَ عِيانا
قَطَعَ اللَهُ وَشيكاً مِن مُسَمّيكَ اللِسانا
ع
10-09-2012 | 09:33 AM
حَبيبي ظَلومٌ عَلَيَّ ضَنينُ بِرَبّي عَلى ظُلمِهِ أَستَعينُ
يَعِزُّ عَلَيَّ وَلَكِنَّني بِحَمدِ إِلَهي عَلَيهِ أَهونُ
فَيا لَيتَ شِعري أَمِن صَخرَةٍ فُؤادُكَ هَذا الَّذي لا يَلينُ
يَقولُ إِذا ما اِشتَكَيتُ الهَوى كَما يَشتَكي البائِسُ المُستَكينُ
أَفي النَومِ أَبصَرتَ ذا كُلَّهُ فَخَيراً رَأَيتَ وَخَيراً يَكونُ
ع
10-09-2012 | 09:33 AM
أَيُّها العاذِلانِ لا تَعذِلاني في مُناساةِ خِلَّةِ الإِخوانِ
مَرِضَ الوِدُّ وَالإِخاءُ وَبادا فَدَعاني مِنَ المَلامِ دَعاني
ع
10-09-2012 | 09:34 AM
وَجهُ بَنانٍ كَأَنَّهُ قَمَرٌ يَلوحُ في لَيلَةِ الثَلاثينِ
وَالزَدُّ مِن حُسنِهِ وَبَهجَتِهِ كَطاقَةِ الشَوكِ في الرَياحينِ
مُبادِرٌ مِن جَبينِها نَسَمٌ في الطيبِ يَحكي مَباوِلَ العينِ
وَالفَمُ مِن ضيقِهِ إِذا اِبتَسَمَت كَأَنَّهُ قَصعَةُ المَساكينِ
لَها ثَنايا تَحكي بِبَهجَتِها وَحُسنِها أَلسُنَ المَوازينِ
وَحَسبُكَ الحُسنُ في ضَفائِرِها مِثلُ الشَماريخِ في العَراجينِ
وَالجيدُ زَينٌ لِمَن تَأَمَّلَهُ أَشبَهُ شَيءٍ بِجيدِ تِنّينِ
وَمِنكَباها في حُسنِ خَلقِهِما في مِثلِ رُمّانَتَينِ مِن طينِ
وَالبَطنُ طاوٍ تَحكي لَطافَتُهُ ما ضَمَّنوهُ كُتبَ الدَواوينِ
وَالساقُ بَرّاقَةٌ خَلاخِلُها كَأَنَّها مِحرَكُ الأَتاتينِ
تَفتِنُ مَن رامَها بِلَحظَتِها كَأَنَّها لَحظَةُ المَجانينِ
وَأَحسَنُ الناسِ مَحجِراً أَنِقاً أَشبَهُ شَيءٍ بِمَحجِرِ النونِ
وَأَقرَبُ الناسِ في الخُطى خَفَراً خَطوَتُها مِن نَسا إِلى الصينِ
وُلِدتِ مِن أُسرَةٍ مُبارَكَةٍ لا عَيبَ فيهِم مِنَ الشَياطينِ
ع
10-09-2012 | 09:37 AM
اِستَعِذ مِن رَمَضانِ بِسُلافاتِ الدِنانِ
وَاِطوِ شَوّالاً عَلى القَص فِ وَتَغريدِ القِيانِ
وَليَكُن في كُلِّ يَومٍ لَكَ فيهِ سَكرَتانِ
مَنَّ شَوّالٌ عَلَينا وَحَقيقٌ بِاِمتِنانِ
جاءَ بِالقَصفِ وَبِالعَز فِ وَتَخليعِ العِنانِ
أَوفَقُ الأَشهُرِ لي أَب عَدُها مِن رَمَضانِ
ع
10-09-2012 | 10:40 AM
قَد هَتَكَ الصُبحُ سَدولِ الدُجى فَانحَسَرَت أَثوابُهُ الجونُ
فَاصبِح نَداماكَ سُخامِيَّةً أَتى لَها في دَنِّها حينُ
زُفَّت إِلى أَكرَمِ خُطّابِها وِشاحُها وَردٌ وَنَسرينُ
تَسعى بِها حَوراءُ في طَرفِها ضَحكٌ وَفي المَضحَكِ تَقيِيِنُ
ما الناسُ إِلّا رَجُلٌ فاتِكٌ أَو رَجُلٌ وَقَّرَهُ دينُ
ع
10-09-2012 | 10:41 AM
مَلَكتَ عَلى طَيرِ السَعادَةِ وَاليُمنِ وَحُزتَ إِلَيكَ المُلكَ مُقتَبَلَ السِنِّ
لَقَد طابَتِ الدُنيا بِطيبِ مُحَمَّدٍ وَزيدَت بِهِ الأَيّامُ حُسناً إِلى حُسنِ
وَلَولا الأَمينُ بنُ الرَشيدِ لَما انقَضَت رَحى الدينِ وَالدُنيا تَدورُ عَلى حُزنِ
لَقَد فَكَّ أَغلالَ العَناءِ مُحَمَّدٌ وَأَنزَلَ أَهلَ الخَوفِ في كَنَفِ الأَمنِ
إِذا نَحنُ أَثنَينا عَلَيكَ بِصالِحٍ فَأَنتَ كَما نُثني وَفَوقَ الَّذي نُثني
وَإِن جَرَتِ الأَلفاظُ مِنّا بِمِدحَةٍ لِغَيرِكَ إِنساناً فَأَنتَ الَّذي نَعني
ع
10-09-2012 | 10:41 AM
اِسقِني يا اِبنَ أُذَينِ مِن شَرابِ الزَرَجونِ
اِسقِني حَتّى تَرى بي جِنَّةً غَيرَ جُنونِ
قَهوَةً عُمِّيَ عَنها ناظِرا رَيبِ المَنونِ
عُتِّقَت في الدَنِّ حَتّى هِيَ في رِقَّةِ ديني
ثُمَّ شُجَّت فَأَدارَت فَوقَها مِثلَ العُيونِ
حَدَقاً تَرنو إِلَينا لَم تُحَجَّر بِجُفونِ
ذَهَباً يُثمِرُ دُرّاً كُلَّ إِبّانٍ وَحينِ
بِيَدَي ساقٍ عَلَيهِ حِلَّةٌ مِن ياسَمينِ
وَعَلى الأُذنَينِ مِنهُ وَردَتا آذَرَيونِ
غايَةٌ في الشَكلِ وَالظُر فِ وَفَردٌ في المُجونِ
غَنِّني يا اِبنَ أَذينِ وَلَها بِالماطِرونِ
ع
10-09-2012 | 10:41 AM
سَكَنٌ يَبقى لَهُ سَكَنٌ ما لِهَذا يُؤذِنُ الزَمَنُ
نَحنُ في دارٍ يُخَبِّرُنا بِبَلاها ناطِقٌ لَحِنُ
دارُ سوءٍ لَم يَدُم فَرَحٌ لِاِمرِئٍ فيها وَلا حَزَنُ
كُلُّ حَيٍّ عِندَ ميتَتِهِ حَظُّهُ مِن مالِهِ الكَفَنُ
ع
10-09-2012 | 10:42 AM
أَلا تَرى ما أُعطِيَ الأَمينُ أُعطِيَ ما لَم تَرَهُ العُيونُ
وَلَم تَكُن تَبلُغُهُ الظُنونُ اللَيثُ وَالعُقابُ وَالدُلفينُ
وَلِيُّ عَهدٍ ما لَهُ قَرينُ وَلا لَهُ شِبهٌ وَلا خَدينُ
أَستَغفِرُ اللَهَ بَلى هارونُ يا خَيرَ مَن كانَ وَمَن يَكونُ
إِلّا النَبِيُّ الطاهِرُ المَيمونُ ذَلَّت بِكَ الدُنيا وَعَزَّ الدينُ
ع
10-09-2012 | 10:42 AM
أَما يَفنى حَديثُكَ عَن جِنانِ وَلا تُبقي عَلى هَذا اللِسانِ
أَكُلَّ الدَهرِ قُلتُ لَها وَقالَت فَكَم هَذا أَما هَذا بِفانِ
جَعَلتَ الناسَ كُلُّهُمُ سَواءٌ إِذا حَدَّثتَ عَنهُم في البَيانِ
عَدُوُّكَ كَالصَديقِ وَذا كَهَذا سَواءٌ وَالأَباعِدُ كَالأَداني
إِذا حَدَّثتَ عَن شَيءٍ فَوَلَّت عَجائِبُهُ أَتَيتَهُم بِثانِ
فَلَو عَمَّيتَ عَنها بِاِسمِ أُخرى عَلِمنا كُلَّنا مَن أَنتَ عانِ
ع
10-09-2012 | 10:42 AM
رَضينا بِالأَمينِ عَنِ الزَمانِ فَأَضحى المُلكُ مَعمورَ المَعاني
تَمَنَّينا عَلى الأَيّامِ شَيئاً فَقَد بَلَّغنَنا تِلكَ الأَماني
بِأَزهَرَ مِن بَني المَنصورِ تُنمى إِلَيهِ وِلادَتانِ لَهُ اِثنَتانِ
وَلَيسَ كَجَدَّتَيهِ أُمِّ موسى إِذا نُسِبَت وَلا كَالخَيزُرانِ
لَهُ عَبدُ المَدانِ وَذو رُعَينٍ كِلا خالَيهِ مُنتَخَبٌ يَماني
فَمَن يَجحَد بِكَ النُعمى فَإِنّي بِشُكري الدَهرَ مُرتَهَنُ اللِسانِ
ع
10-09-2012 | 10:42 AM
قَد أَسبِقُ الجارِيَةَ الجونا مِن قَبلِ تَثويبِ المُنادينا
بِكُلِّ مَعروفٍ بِأَعراقِهِ عَلى عُيونِ الأَرمَنِيِّينا
رَبيبُ بَيتٍ وَأَنيسٌ وَلَم يُربَ بِريشِ الأُمِّ مَحضونا
لَم يُنكِهِ جُرحُ حِياصٍ وَلَم يَبغِ لَهُ بِالثُفلِ تَسكينا
كُرُّزُ عامٍ صاغَهُ صائِغٌ لَم يَدَّخِر عَنهُ التَحاسينا
أَلبَسَهُ التَكريزُ مِن حَوكِهِ وَشياً عَلى الجُؤجُؤِ مَوضونا
لَهُ حِرابٌ فَوقَ قُفّازِهِ يَجمَعنَ تَأنيفاً وَتَسنينا
كُلُّ سِنانٍ عيجَ مِن صَدرِهِ تَخالُ عِطفَي رَأسِهِ نونا
وَمِنسَرٍ أَكلَفَ فيهِ شَفاً كَأَنَّهُ عِقدُ ثَمانينا
في هامَةٍ كَأَنَّما قُنِّعَت بَعضَ حِبالِ السابِرِيِّينا
وَمُقلَةٍ أَشرِبَ آماقُها تِبراً يَروقُ الصَيرَفِيِّينا
نُرسِلُ مِنهُ عِندَ إِطلاقِهِ عَلى الكَراكِيِّ دُرَخمينا
داهِيَةٌ تَخبِطُ أَعجازُها خَبطاً يُحِسّيها الأَمَرّينا
يَحمي عَلَيها الجَوَّ مِن فَوقِها حيناً وَيُغريها الأَحايِينا
وَهُنَّ يَرفَعنَ صُراخاً كَما جَهوَرَ في الشَعبِ المُلَبّونا
فَمُقعَصٌ أُثبِتَ في سَحرِهِ وَخاضِبٌ مِن دَمِهِ الطينا
قَد مَشَقَتهُ في الحَشا مَشقَةٌ أَلقَت مِنَ الجَوفِ المَصارينا
رُحنا بِهِ نَحمِلُ أَكبادَها في زَورَةٍ عَشراً وَعِشرينا
أَعطى البُزاةَ اللَهُ مِن قِسمِهِ ما لَم يُخَوِّلهُ الشَواهينا
لِكُلِّ سَبعٍ طُعمَةٌ مِثلَهُ في القَدرِ إِن فَوقاً وَإِن دونا
ع
10-09-2012 | 10:43 AM
وَصاحِبٍ زانَ كُلَّ مُصطَحَبِ يُنمى إِذا ما اِنتَمى إِلى اليَمَنِ
أَروَعُ مَحمودَةٌ خَلائِقُهُ يَبذُلُ في الخَمرِ أَفضَلَ الثَمَنِ
بَدرُ ظَلامٍ غِياثُ مُجدِبَةٍ مَعدِنُ بَذلٍ يَهتَزُّ لِلمِنَنِ
مُهَذَّبٌ ماجِدٌ أَخو كَرَمٍ قَرمٌ يُرَجّى لِحادِثِ الزَمَنِ
دَوماً تَراهُ قَتيلَ غانِيَةٍ مُعمِلَ كَأسٍ بِالخَلعِ لِلرَسَنِ
نادَيتُهُ وَالظَلامُ مُنسَدِلٌ وَغُرَّةُ الصُبحِ بَعدُ لَم تَبِنِ
قُم يا خَليلي إِلى المُدامِ لِكَي تَطرُدَ عَنّا عَساكِرَ الحَزَنِ
فَلَم يُجِبني إِلّا بِلَجلَجَةٍ تَكادُ تَخفى عَلى الفَتى الفَطِنِ
فَلَم أَزَل بِالرُقى أُعَلِّلُهُ حَتّى اِنجَلى عَنهُ عارِضُ الوَسَنِ
ثُمَّ تَغَنّى عَلَيهِ مِن طَرَبٍ يا ريحُ ما تَصنَعينَ بِالدِمَنِ