الشاعر العباسيي أبو نواس (( الحسن بن هانئ ))

عدنية حرة 26-08-2012 1,030 رد 164,131 مشاهدة
ع



أَأَدمَيتَ بِالماءِ القَراحِ جَبينَها لِتَسمَعَ في صَحنِ الزُجاجِ أَنينَها
فَقَد سَمِعَت أُذناكَ عِندَ مِزاجِها أَنيناً وَأَلحاناً تُجيبُ دَنينَها
فَصُنها عَنِ الماءِ القَراحِ وَهاتِها فَإِنَّكَ إِن لَم تَسقِني مِتُّ دونَها
بِآنِيَةٍ مَخروطَةٍ مِن زَبَرجَدٍ تَخَيَّرَ كِسرى خَرطَها لِيَصونَها
بِكَفٍّ تَكادُ الكَأسُ تُدمي بَنانَها إِذا أُزعِجَ التَحريكُ مِنها سُكونَها
كَأَنَّ رِجالَ الهِندِ حَولَ إِنائِها عَكوفٌ عَلى خَيلٍ تُديرُ مُتونَها


ع



كأنّ ما بي في المجانين لأنّ ما بي ليس بالدونِ
إنّ الذي تيّمني حبُّهُ أمردُ من نشيءِ الدواوين
قد نشر الطومار في حجرهِ مبتدئاً بالياءِ والسينِ
فكادت النفسُ لدى خُطّهِ تخرجُ بين الواوِ والنونِ
بطرّز الوردَ على خدّهِ من عَرَقٍ بالمشكِ معجونِ
فنصفهُ نرجسةٌ غضّةٌ ونصفهُ من فنَكِ الصينِ


ع

يا مَن يُبادِلُني عِشقاً بِسُلوانِ أَم مَن يُصَيِّرُ لي شُغلاً بِإِنسانِ
كَيما أَكونَ لَهُ عَبداً يُقارِضُني وَصلاً بِوَصلٍ وَهُجراناً بِهُجرانِ
إِذا اِلتَقَينا بِصُلحٍ بَعدَ مَعتَبَةٍ لَم نَفتَرِق بَعدَ مَوعودٍ لِلُقيانِ
أَقولُ وَالعيسُ تَعرَوري الفَلاةَ بِنا صُعرَ الأَزِمَّةِ مِن مَثنىً وَوُحدانِ
لِذاتِ لَوثٍ عَفَرناةٍ عُذافِرَةٍ كَأَنَّ تَضبيرَها تَضبيرُ بُنيانِ
يا ناقُ لا تَسأَمي أَو تَبلُغي مَلِكاً تَقبيلُ راحَتِهِ وَالرُكنِ سِيّانِ
مَتى تَحُطّي إِلَيهِ الرَحلَ سالِمَةً تَستَجمِعي الخَلقَ في تِمثالِ إِنسانِ
مُقابَلٌ بَينَ أَملاكٍ تُفَضِّلُهُ وِلادَتانِ مِنَ المَنصورِ ثِنتانِ
مَدَّ الإِلَهُ عَلَيهِ ظِلَّ مَملَكَةٍ يَلقى القَصِيُّ بِها وَالأَقرَبَ الداني
إِن يُمسِكِ القَطرُ لا تُمسِك مَواهِبُهُ وَلِيُّ عَهدٍ يَداهُ تَستَهِلّانِ
هُوَ الَّذي قَدَرَ اللَهُ القَضاءَ لَهُ أَلّا يَكونَ لَهُ في فَضلِهِ ثانِ
هُوَ الَّذي اِمتَحَنَ اللَهُ القُلوبَ بِهِ عَمّا تُجَمجِمُ مِن كُفرٍ وَإيمانِ
وَإِنَّ قَوماً رَجَوا إِبطالَ حَقَّكُمُ أَمسَوا مِنَ اللَهِ في سُخطٍ وَعِصيانِ
لَن يَدفَعوا حَقَّكُم إِلّا بِدَفعِهُمُ ما أَنزَلَ اللَهُ مِن آيٍ وَبُرهانِ
فَقَلِّدوها بَني العَبّاسِ إِنَّهُمُ صِنوُ النَبِيِّ وَأَنتُم غَيرُ صِنوانِ
وَإِنَّ لِلَّهِ سَيفاً فَوقَ هامِهِمُ بِكَفِّ أَبلَجَ لا ضَرعٍ وَلا وانِ
يَستَيقِظُ المَوتُ مِنهُ عِندَ هِزَّتِهِ فَالمَوتُ مِن نائِمٍ فيهِ وَيَقظانِ
مُحَمَّدٌ خَيرُ مَن يَمشي عَلى قَدَمِ مِمَّن بَرا اللَهُ مِن إِنسٍ وَمِن جانِ

ع



ما لَذَّةُ العَيشِ إِلّا شُربُ صافِيَةٍ في بَيتِ خَمّارَةٍ أَو ظِلُّ بُستانِ
صَفراءُ كَرخِيَّةٌ حَمراءُ إِذ مُزِجَت كَأَنَّها وَجِلٌ يَعلوهُ لَونانِ
يَسعى بِها خَنِثٌ في زِيِّ جارِيَةٍ مُطَيَّبٌ صُدغُهُ في طَيِّبِ البانِ
حَيّا نَدامايَ بِالتَقبيلِ حينَ سَعى بِالكَأسِ يَحبو نَشيطاً غَيرَ كَسلانِ
فَتارَةً هُوَ مَيدانٌ نَروضُ بِهِ ضَوامِراً قُرَّحاً لَيسَت بِثُنيانِ
وَتارَةً هُوَ ساقينا وَنَرجِسُنا نَفسي فِداأُكَ مِن ساقٍ وَمَيدانِ


ع



أَلا دارِها بِالماءِ حَتّى تُلينَها فَلَن تُكرِمَ الصَهباءَ حَتّى تَهينَها
أُغالي بِها حَتّى إِذا ما مَلَكتُها أَهَنتُ لِإِكرامِ الخَليلِ مَصونَها
وَصَفراءَ قَبلَ المَزجِ بَيضاءَ بَعدَهُ كَأَنَّ شُعاعَ الشَمسِ يَلقاكَ دونَها
تَرى العَينَ تَستَعفيكَ مِن لَمَعانِها وَتَحسِرُ حَتّى ما تُقِلَّ جُفونَها
تَروغُ بِنَفسِ المَرءِ عَمّا يَسوءُهُ وَتَجدُلُهُ أَلّا يَزالَ قَرينَها
كَأَنَّ يَواقيتاً عَواكِفَ حَولَها وَزُرقَ سَنانيرٍ تُديرُ عُيونَها
وَشَمطاءَ حَلَّ الدَهرُ عَنها بِنَجوَةٍ دَلَفتُ إِلَيها فَاستَلَلتُ جَنينَها
كَأَنّا حُلولٌ بَينَ أَكنافِ رَوضَةٍ إِذا ما سَلَبناها مَعَ اللَيلِ طينَها


ع


قل للعروضيّ عبدِ الإله يا خلَصاني
بحقّ تلك السما تِ عند مولى عِنانِ
ببعضِ أسماءِ فصلٍ مشطّبٍ هندواني
ويا يزيدُ بحقّ الحورا ءِ زين القيانِ
وسميع بن عبّا دِ الأغرّ الهجانِ
بحقّ تلك التي لم ترع من الهجرانِ
أما طلتم جميعاً إلى أبي عثمانِ


ع



يا رَبِّ إِنَّ القَومَ قَد ظَلَموني وَبِلا اِقتِرافِ مُعَطِّلٍ حَبَسوني
وَإِلى الجُحودِ بِما عَلَيهِ طَوِيَّتي رَبّي إِلَيكَ بِكِذبِهِم نَسَبوني
ما كانَ إِلّا الجَريُ في مَيدانِهِم في كُلِّ خِزيٍ وَالمَجانَةُ ديني
لا العُذرُ يُقبَلُ لي وَيَفرَقُ شاهِدي مِنهُم وَلا يَرضَونَ حَلفَ يَميني
ما كانَ لَو يَدرونَ أَوَّلَ مَخبَإٍ في دارِ مَنقَصَةٍ وَمَنزِلِ هونِ
أَمّا الأَمينُ فَلَستُ أَرجو دَفعَهُ عَنّي فَمَن لي اليَومَ بِالمَأمونِ


ع


عُج لِلوُقوفِ عَلى راحٍ وَرَيحانِ فَما الوُقوفُ عَلى الأَطلالِ مِن شاني
لا تَبكِيَنَّ عَلى رَسمٍ وَلا طَلَلٍ وَاِقصِد عُقاراً كَعَينِ الديكِ نَدماني
سُلافُ دَنٍّ إِذا ما الماءُ خالَطَها فاحَت كَما فاحَ تُفّاحٌ بِلُبنانِ
كَالمِسكِ إِن بُزِلَت وَالسَبكِ إِن سُكِبَت تَحكي إِذا مُزِجَت إِكليلَ مَرجانِ
صَهباءُ صافِيَةٌ عَذراءُ ناصِعَةٌ لِلسُقمِ دافِعَةٌ مِن كَرمِ دِهقانِ
كَرمٌ تَخالُ عَلى قُضبانِ نَخلَتِهِ يَومَ القِطافِ لَهُ هاماتِ حُبشانِ
لَم تَدنُ مِنها يَدٌ مُذ يَومِ قَطفَتِها وَلَم تُعَذَّب بِتَدخينٍ وَنيرانِ
حَتّى إِذا عُقِرَت سالَت سُلالَتُها في قَعرِ مَعصَرَةٍ كَالعَندَمِ القاني
وَحَولَها حارِسٌ ذو صَلعَةٍ شَكِسٌ عِلجٌ يَدورُ أَخو طِمرٍ وَتُبّانِ
سَلسالَةُ الطَعمِ إِسفَنطٌ مُعَتَّقَةٌ بِشُربِها قَيِّمُ الحانوتِ أَوصاني
مَسحولَةٌ مُزَّةٌ كَالمِسكِ قَرقَفَةٌ تُطَيِّرُ الهَمَّ عَن حَيزومِ حَرّانِ
هِيَ العَروسُ إِذا دارَيتَ مَزجَتَها وَإِن عَنُفتَ عَلَيها أُختُ شَيطانِ
فَلَألَأَت في حَوافي الكَأسِ مِن يَدِهِ مِثلَ اليَواقيتِ مِن مَثنى وَوِحدانِ
تَنزو جَنادِبُها في وَجهِ شارِبِها مِثلَ الدَبى هاجَهُ طَشٌّ بِقيعانِ
حَتّى إِذا اِصطَفَّتِ الأَقداحُ وَاِنتَطَحَت بيضُ القَواريرِ مِن أَعيانِ كيوانِ
خِلنا الظَليمَ بَعيراً عِندَ نَهضَتِنا وَالتَلَّ مُنبَطِحاً في قَدِّ ثَهلانِ

ع



أَسأَلُ القادِمينَ مِن حَكَمانِ كَيفَ خَلَّفتُمُ أَبا عُثمانِ
وَأَبا مَيَّةَ المُهَذَّبَ وَالمَأ مولَ وَالمُرتَجى لِرَيبِ الزَمانِ
فَيَقولونَ لي جِنانُ كَما سَر رَكَ عَن حالِها فَسَل عَن جِنانِ
ما لَهُم لا يُبارِكُ اللَهُ فيهِم كَيفَ لَم يُغنِ عِندَهُم كِتماني


ع


لَو كُنتَ تَعشَقُ دُرّاً ما سَأَلتُهُمُ هَل عِندَكُم فَضلُ زُنّارٍ تُعيروني
وَلَستُ أَسأَلُ دُرّاً غَيرَ قُبلَتِها فَإِنَّ فيها شِفاءً لَو تُواتيني
مَزَجتُ ديني بِدينِ الرومِ فَاِمتَزَجا كَالماءِ يُمزَجُ بِالصِرفِ الرَساطونِ
فَلَستُ أَبغي بِها يا عاذِلي بَدَلاً إِذ صارَ لي بِهِمُ دينانِ في دينِ
ع


هَذِهِ المَمنوعُ مِنها وَأَنا المُحتَجُّ عَنها
ما لَها تَحرُمُ في الدُن يا وَفي الجَنَّةِ مِنها

ع



أَحسَنُ مِن وَصفِ دارِسِ الدَمَنِ وَمِن حَمامٍ يَبكي عَلى فَنَنِ
وَمِن دِيارٍ عَفَت مَعالِمُها رَيحانَةٌ رُكِّبَت عَلى أُذُنِ
في رَوضَةٍ بِالنَباتِ يانِعَةٍ قَد حَفَّها كُلُّ نَيِّرٍ حَسَنِ
كَأَنَّما الوَشيُ مِن زَخارِفِها وَشيُ ثِيابٍ بُسِطنَ بِاليَمَنِ
وَقَهوَةٍ لا القَذى يُخالِطُها تَأتيكَ مِن مَعدِنٍ وَمِن عَطَنِ
مِن بَيتِ خَمّارَةٍ تَروحُ بِها إِلَيكَ مِثلَ العَروسِ مِن وَطَنِ
سَورَتُها في الرُؤوسِ صاعِدَةٌ وَلينُها في المَذاقِ كَالدُهُنِ
مِن كَفِّ ظَبيٍ أَغَنَّ ذي غَنَجٍ أُبدِعَ فيهِ طَرائِفُ الحُسَنِ
يَسعى بِصَفراءَ كَالعَقيقَةِ في ال كَأسِ عَلَيها الوِشاحُ مِن مُزُنِ
فَتِلكَ أَشقى مِن نَعتِ دِعبِلَةٍ وَمِن صِفاتِ الطُلولِ وَالدِمَنِ


ع



أَضحَكَني الحُبُّ وَأَبكاني وَهاجَ شَوقي طولُ كِتماني
مِن حُبِّ حَوراءَ رُصافِيَّةٍ كَرَنَّها غُصنٌ مِنَ البانِ
مَخروطَةُ الكُمَّينِ قَصرِيَّةٌ جِنِّيَّةٌ في خَلقِ إِنسانِ
مَطمومَةُ الشَعرِ غُلامِيَّةٌ تَصلُحُ لِلّوطِيِّ وَالزاني
كَأَنَّها مِن حُسنِها دُرَّةٌ بارِزَةٌ مِن كَفِّ دَهقانِ
أَو مِسكَةٌ خالَطَها عَنبَرٌ وَاستَودَعَت طاقَةَ رَيحانِ


ع



مَنَحتُ طَرفي الأَرضَ خَوفاً لِأَن أَجعَلَ طَرفي عُرضَةً لِلفِتَن
إِذ كُنتُ لا أَنظُرُ مِن حَيثُ لا أَنظُرُ إِلّا نَحوَ وَجهٍ حَسَن
يَزرَعُ قَلبي في الهَوى ثُمَّ لا يَحصُدُ في كَفَّيَّ غَيرَ الحَزَن
أَفدي الَّتي قالَت لِأُختٍ لَها إِنّي أَرى هَذا الفَتى ذا شَجَن
قالَت نَعَم ذو شَجَنٍ عاشِقٌ قالَت لِمَن قُلتُ اتَّفَقنا إِذَن


ع



يا عَمروُ ما هَذا الغُلامُ الَّذي مَرَّ بِنا في الحَيِّ مُستَنّا
أَفازِعٌ مِن وَصلِ شُطّارِكُم فَرُبَّما قَد شُغِلوا عَنّا
بِاللَهِ أَسقِطني عَلى أَمرِهِ فَإِنَّ بَعضَ الناسِ قَد جُنّا


ع


عَلى مَركِبي مِنّي السَلامُ وَبِزَّتي وَغَدواتِ لَهوٍ قَد فَقَدنَ مَكاني
فَلَو أَنَّ خِدنَيَّ القَريبَينِ أَبصَرا خُضوعِيَ لِلسَجّانِ ما عَرَفاني
وَلَو أَبصَراني وَالقُيودُ تَلُفُّني وَمَشيِي إِلى البَوّابِ بِالنَجَشانِ
لَحا اللَهُ مَن أَمسى يُرَشِّحُ نَصرَهُ بِفَكِّ إِسارٍ مِنهُ عِندَ يَماني
وَما لي وَقَحطاناً وَبَثَّ مَديحِها وَنَصبي لَها نَفسي بِكُلِّ مَكانِ
فَإِن أُمسِ لا تُخشى لِسَيفِيَ فِتكَةٌ فَلا تَأمَنَن يا فَضلُ فِتكَ لِساني
وَإِنّي لَأَرجو أَن أَراكَ كَجَعفَرٍ وَنِصفاكَ فَوقَ الجِسرِ يُقتَسَمانِ

ع



كُنتَ في قُرَّةِ عَيني مَع أُبَيٍّ وَحُصَينِ
وَالفَتى الأَرقَطِ يَحيى وَعُبَيدِ العاشِقينِ
وَاِبنِ رِبعَيِّ الفَتى السَم حِ الجَوادِ الراحَتَينِ
عِندَنا الصَهباءُ صِرفاً في قَواريرِ اللُجَينِ
وَنَدامايَ كِرامٌ كُلُّهُم زَينٌ لِزَينِ
وَنُغَنّي حينَ نَلهو لِغَريضٍ وَحُنَينِ
وَخِمٌ فَظٌّ غَليظٌ ساقَهُ اللَهُ لِحَيني
ذاكَ مِن شِقوَةِ جَدّي بَينَ إِخواني وَبَيني


ع



أَربَعَةٌ يَحيا بِها قَلبٌ وَروحٌ وَبَدَن
الماءُ وَالبُستانُ وَال خَمرَةُ وَالوَجهُ الحَسَن


ع



أَجَبتُ إِلى الصَبابَةِ مَن دَعاني وَخالَفتُ الَّذي عَنها نَهاني
وَلَم يُرَ في الهَوى مِثلي وَفِيٌّ إِذا اللاحي عَلى حُبٍّ لَحاني
أَطَعتُ لِشَقوَتي قَلباً غَوِيّاً إِلى اللَذّاتِ مَخلوعَ العِنانِ
يُصارِمُ كُلَّ مَن يَهوى وِصالي وَيُؤثِرُ بِالمَحَبَّةِ مَن جَفاني
وَليسَ يُحِبُّ حَيثُ يُلِمُّ إِلّا ظِباءَ الأُنسِ أَو حورَ الجِنانِ
يُكَلِّفُني هَوى مَن لا يُبالي لَوَ اِنَّ المَوتَ عاقَصَني مَكاني
يُعَرِّضُني لِفِتنَةِ كُلِّ أَمرٍ وَيَحمِلُني عَلى مِثلِ السِنانِ


ع


وَبِكرِ سُلافَةٍ في قَعرِ دَنٍّ لَها دِرعانِ مِن قارٍ وَطينِ
تَحَكَّمَ عِلجُها إِذ قُلتُ سُمني عَلى غَيرِ البَخيلِ وَلا الضَنينِ
شَكَكتُ بُزالَها وَاللَيلُ داجٍ فَدَرَّت دِرَّةَ الوَدَجِ الطَعينِ
بِكَفِّ أَغَنَّ مُختَضِبٍ بَناناً مُذالِ الصَدغِ مَضفورِ القُرونِ
لَنا مِنهُ بِعَينَيهِ عِداتٌ يُخاطِبُنا بِها كَسرُ الجُفونِ
كَأَنَّ الشَمسَ مُقبِلَةٌ عَلَينا تَمَشّى في قَلائِدِ ياسَمينِ
أَقولُ لِناقَتي إِذ بَلَغَتني لَقَد أَصبَحتِ عِندي بِاليَمينِ
فَلَم أَجعَلكِ لِلقُربانِ نَحراً وَلا قُلتُ اِشرَقي بِدَمِ الوَتينِ
حَرُمتِ عَلى الأَزِمَّةِ وَالوَلايا وَأَعلاقِ الرِحالَةِ وَالوَضينِ

X