من كان يعجبه الأنثى ويعجبها من الرجال فإنّي شفّني الذكَرُ
فوق الخماسيّ لمّا طرّ شاربُهُ رخصُ البنانِ جلى من جلدهِ الشعرُ
لم يجفّ من كبَرٍ عمّا يُراد بهِ من الأمور ولا أزرى به الصغَر
a
الشاعر العباسيي أبو نواس (( الحسن بن هانئ ))
ع
09-09-2012 | 05:06 PM
ع
09-09-2012 | 05:06 PM
ومُلِحّةٍ بالعذلِ تحسبُ أنّني للعذلِ أتركُ صُحبَةَ الشطّار
بكَرت تبصّرني الرشادَ كأنني لا أهتدي لمذاهبِ الأبرارِ
وتقول ويحكَ قد كبرتَ عن الصبا ورمى الزمانُ إليكَ بالأقدارِ
فإلى متى تصبو وأنت متيّمٌ متقلّب في ساحةِ الأقذار
أوّما ترى العصرين عن قوسِ الردى يتناضلان تقضّيَ الأعمارِ
فاجبتُها إن قد عرفتِ مذاهبي فصرفتِ معرفتي إلى الإنكار
فدعي الملامَ فقد أطعتُ غوايتي ونبذتُ موعظتي وراء جدارِ
ورأيتُ إيثارَ اللذاذةِ والصبا وتمتّعي من طيب هذي الدارِ
أجرى وأحرم من تنظّر حارمٍ ظنّي به رجمٌ من الأخبارِ
إني بعاجلِ ما ترين لمؤكل وسواهُ أرجافٌ من الآثار
ما جاءني أحدٌ يخبّر أنّهُ في جنّةٍ مُذ ماتَ أو في نارِ
فدعي معاتبتي على تركِ التُقى وتعتّبي فيه على الأقدارِ
أما العفافُ فليس ذا بأوانهِ حتى يُلفّعُ بالمشيبِ عذاري
لو عنّ لي قدرٌ يساعدُ صرفهُ لرأيتِ كيف تعفّفي ووقاري
لكنني أهوى المجونَ وأشتهي فيما أحبُّ تهتّك الأستارِ
كيف التعففّ عن غزالٍ أحورِ قسمَ الحتوفَ بطرفِهِ السحّار
بتماجنٍ غنّت محاسنُ وجههِ فثنت إليه أعنّةَ الأبصار
بزهى بوجهٍ مشرقٍ ذي رونقٍ كالبدرِ حين انار للسفّار
ديباجَتي خدّيهِ ينتضلان عن قوس الردى في أعين النظار
يغتالُ ألسنةَ المُريدي نيكَهُ إجلالُهُ فيُناك بالإضمار
ومعقربِ الأصداغ يهتكُ لحظهُ عن كلّ مكنونٍ من الأسرار
أحوى أغنّ مزنّرٍ ذي رونق حَسِنِ التشكّلِ من بنّي عمّار
نازعتُهُ من قهوةٍ مشمولةٍ ما افتضّها بالماءِ غير نزار
كانت وآدمَ طينة محجوبةً في دنّ شمطاءَ ذات خمار
حتى إذا ذهب الزمانُ بذاتها وتخلّصت روحاً من العطّار
عادت إلى لونٍ كأنّ بكأسها منهُ جميعَ طوالعِ الأقمار
ع
09-09-2012 | 05:06 PM
يا مِنَّةَ إِمتَنَّها السُكرُ ما يَنقَضي مِنّي لَكَ الشُكرُ
أَعطَتكَ فَوقَ مُناكَ مِن قُبَلٍ مَن قيلَ إِنَّ مُرامَها وَعرُ
يَثني إِلَيكَ بِها سَوالِفَهُ رَشأَ صِناعَةُ عَينِهِ السِحرُ
ظَلَّت حُمَيّا الكَأسِ تَبسُطُنا حَتّى تَهَتَّكَ بَينَنا السَترُ
في مَجلِسٍ ضَحِكَ السُرورُ بِهِ عَن ناجِذَيهِ وَحَلَّتِ الخَمرُ
وَلَقَد تَجوبُ بِنا الفَلاةُ إِذا صامَ النَهارُ وَقالَتِ العُفرُ
شَدَنِيَّةٌ رَعَتِ الحِمى فَأَتَت مِلءَ الجِبالِ كَأَنَّها قَصرُ
تَثني عَلى الحاذَينِ ذاخُصَلٍ تَعمالُهُ الشَذَرانِ وَالخَطَرُ
أَمّا إِذا رَفَعَتهُ شامِذَةٌ فَتَقولُ رَنَّقَ فَوقَها نِسرُ
أَمّا إِذا وَضَعَتهُ عارِضَةٌ فَتَقولُ أُرخِيَ فَوقَها سَترُ
وَتُسِفُّ أَحياناً فَتَحسَبُها مُتَرَسِّماً يَقتادُهُ أَثَرُ
فَإِذا قَصَرتُ لَها الزِمامَ سَما فَوقَ المَقادِمِ مِلطَمٌ حُرُّ
فَكَأَنَّها مُصغٍ لِتُسمِعَهُ بَعضَ الحَديثِ بِأُذنِهِ وَقرُ
تَنفي الشَذا عَنها بِذي خُصَلٍ وَحفِ السَبيبِ يَزينُهُ الضَفرُ
تَترى لِأَنفاضٍ أَضَرَّ بِها جَذبُ البُرى فَخُدودُها صِفرُ
يَرمي إِلَيكَ بِها بَنو أَمَلٍ عَتَبوا فَأَعتَبَهُم بِكَ الدَهرُ
أَنتَ الخَصيبُ وَهَذِهِ مِصرُ فَتَدَفَّقا فَكِلاكُما بَحرُ
لا تَقعُدا بِيَ عَن مَدى أَمَلي شَيئاً فَما لَكُما بِهِ عُذرُ
وَيَحِقُّ لي إِذ صِرتُ بَينَكُما لا يَحِلَّ بِساحَتي فَقرُ
النيلُ يُنعِشُ مائُهُ مِصراً وَنَداكَ يُنعِشُ أَهلَهُ الغَمرُ
ع
09-09-2012 | 05:34 PM
يا أَيُّها المُطنِبُ ذا الغُرورِ في سِفَةِ السودِ مِنَ الطُيورِ
في الحَسَنِ الهَدّاءِ وَالتَخيِيرِ رَيبِ شَهاداتٍ لِدَعوى زورِ
اِسمَع فَما نَبّاكَ كَالخَبيرِ مِن ذي صِفاتٍ حاذِقٍ نِحريرِ
صِفاتُهُ مُحكَمَةُ التَحبيرِ ما جَعَلَ الأُسودَ كَاليَعفورِ
أَطيارُ يَعفورٍ ذَواتُ الخَيرِ أَولى بِذاتِ فَضلِها المَذكورِ
هَذا ثَناءُ حُسنِها المَشهورِ يا حُسنَها فَوقَ أَعالي الدورِ
في حُجَرٍ شامِخَةِ التَحجيرِ إِذا تَهادَينَ مِنَ الوُكورِ
بِعَرصَةِ الإِناثِ وَالذُكورِ وَطَرَدِ الغَيورِ كَالغَيورِ
تَكريرُ تَهديلٍ عَلى تَكريرِ كَأَنَّ في هَديلِها الجَهيرِ
تَرَنُّمَ العيدانِ وَالزَميرِ أَو كَدَوِيِّ النَحلِ في القَفيرِ
مِن مُجتَنى الذَوبِ أَخي التَغريرِ ذَواتِ هامٍ جَهمَةَ التَدويرِ
وَأَعيُنٍ أَصفى مِنَ البِلَّورِ في لامِعٍ مِن حُمرَةٍ مُنيرِ
لَمعَ ايَواقيتِ مَعَ الشُذورِ إِلى قَراطيمَ نِبالٍ حورِ
كَتَوأَماتِ اللُؤلُؤِ المَذخورِ فُصِّلَ مَقروناً مِنَ المَنثورِ
فَوقَ مَناقيرَ قِصارٍ صُوَرِ كَرَنَّةِ البَمِّ وَرَجعِ الزيرِ
ذَواتِ ريشٍ كَمَداري الحورِ وَأَرجُلٍ في حُمرَةِ الحَريرِ
جُردٍ كَظَهرِ الأَدَمِ المَبشورِ بَينَ البُطونِ المُلسِ وَالظُهورِ
مِن بَينِ ما سَبطٍ وَذي تَنميرِ كَم طائِرٍ مِنهُنَّ ذي تَشميرِ
حَزَوَّرٍ ذي ذَنَبٍ قَصيرِ مِن مُزجَلٍ أُرسِلَ في البُحورِ
فَشَقَّ هَولَ الحَورِ وَالغُمورِ كَفِعلِهِ بِالحَزنِ وَالوُعورِ
يَقطَعُ كَالمُستَطرِدِ المَذعورِ في اليَومِ أَيّاماً مِنَ المَسيرِ
يَفوتُ وَثباً حُذُقَ النُسورِ وَخاطِفَ العُقبانِ وَالصُقورِ
كَالحالِقِ الكاسِرِ لِلتَغويرِ أَو سَهمِ رامٍ قاصِدٍ طَريرِ
أَو لِفتِ نارٍ بِيَدِ المُشيرِ حَتّى هَوى لِلوَكرِ كَالمَمطورِ
فَضَعضَعَ الحُجرَةَ بِالنَعيرِ وَكَبَّروا فَأَيَّما تَكبيرِ
فَرُبَّ ساعٍ عِندَها بِشيرِ أَبَرَّ مِنهُ قَسَمُ النَذيرِ
ع
09-09-2012 | 05:37 PM
لأحسنُ من صائلٍ أحمرِ تسيلُ به حومةُ العسكرِ
ركوبٌ على أدهم بُكرةً ووثبةُ شاةٍ على أشقر
خيولٌ من الراح ما عُرّقت ليوم رهان ولم تضمر
براقعُها من سحيقِ الهجيرِ ومن ياسمين وسيسنبر
معاشرُ تغدو بفرسانها وما أُسرِجت لا ولم تؤتر
ذخائرُ كسرى لأولادهِ وغرسُ كرامِ بني الأصفرِ
ع
09-09-2012 | 05:38 PM
هارونُ يا خَيرَ الخَلائِفِ كُلِّهِم مِمَّن مَضى فيهِم وَهَذا الغابِرُ
تَتَحاسَدُ الآفاقُ وَجهَكَ بَينَها فَكَأَنَّهُنَّ بِحَيثُ كُنتَ ضَرائِرُ
فَاِقدَم قُدومَ سَعادَةٍ وَسَلامَةٍ فَلَقَد جَرى لَكَ بِالسُعودِ الطائِرُ
إِنَّ العُيونَ حُجِبنَ عَنكَ بِهَيبَةٍ فَإِذا بَدَأتَ بِهِنَّ نُكِّسَ ناظِرُ
ع
09-09-2012 | 05:40 PM
وَمُستَعبِدٍ إِخوانَهُ بِثَرائِهِ لَبِستُ لَهُ كِبراً أَبَرَّ عَلى الكِبرِ
إِذا ضَمَّني يَوماً وَإِيّاهُ مَحفِلٌ رَأى جانِبي وَعراً يَزيدُ عَلى الوَعرِ
أُخالِفُهُ في شَكلِهِ وَأَجُرُّهُ عَلى المَنطِقِ المَنزورِ وَالنَظَرِ الشَزرِ
لَقَد زادَني تيهاً عَلى الناسِ أَنَّني أَرانِيَ أَغناهُم وَإِن كُنتُ ذا فَقرِ
فَوَاللَهِ لا يُبدي لِساني لَجاجَةً إِلى أَحَدٍ حَطّى أُغَيَّبَ في القَبرِ
فَلا تَطمَعَن في ذاكَ مِنِّيَ سوقَةٌ وَلا مَلِكُ الدُنيا المُحَجَّبُ في القَصرِ
فَلَو لَم أَرِث فَخراً لَكانَت صِيانَتي فَمي عَن سُؤالِ الناسِ حَسبي مِنَ الفَخرِ
ع
09-09-2012 | 05:41 PM
قولا لِعَبّاسٍ لِكَي يَدري لِغُلامِ عَكٍّ قُدوَةِ المِصرِ
فيمَ الكِتابُ إِلَيَّ تُخبِرُني بِسَلامَةٍ في البَطنِ وَالظَهرِ
وَبِحُسنِ صُنعِ اللَهِ يا عَجَبا لَكَ في جَميعِ الشَأنِ وَالأَمرِ
أَأَرَدتَ أَن تَأتي عَلَيَّ بِما حَدَّثتَني وَتَغُمُّني دَهري
هَذا وَتَذكُرُني لِكُلِّ أَخٍ يَغشاكَ ذِكرَ المادِحِ المُطري
لِتُزينَني وَالشَينُ ذِكرُكَ لي فَاِذكُر هَناتَكَ وَاِلهُ عَن ذِكري
وَاِقطَع بِسَيفٍ صارِمٍ ذَكَرٍ أَسبابَ كُتبٍ بَينَنا تَجري
فَإِنِ اِمتَنَعتَ فَلا مُواتَرَةٌ حَسبي كِتابٌ مِنكَ في الدَهرِ
فَإِذا هَمَمتَ وَلا هَمَمتَ بِهِ فَبِشَعرَةٍ وَاِكتُب مِنَ البَحرِ
وَاِجمَع حَوائِجَكَ الَّتي حَضَرَت عِندَ الكِتابِ إِلَيَّ في سَطرِ
ما ذاكَ إِلّا أَنَّني رَجُلٌ لا أَستَخِفُّ صَداقَةَ البَصري
ذَهَبَت بِنا كوفانُ مَذهَبَها وَعَدِمتُ عَن ظُرَفائِها صَبري
ع
09-09-2012 | 05:41 PM
شَهِدَت جَلوَةَ العَروسِ جِنانٌ فَاِستَمالَت بِحُسنِها النَظّارَه
حَسِبوها العَروسَ حينَ رَأَوها فَإِلَيها دونَ العَروسِ الإِشارَه
قالَ أَهلُ العَروسِ حينَ رَأَوها ما دَهانا بِها سِوى عَمّارَه
ع
09-09-2012 | 05:42 PM
قُل لِذا الوَجهِ الطَريرِ وَلِذا الرِدفِ الوَثيرِ
وَلِمِغلاقِ هُمومي وَلِمِفتاحِ سُروري
وَالَّذي يَبخَلُ عَنّي بِقَليلٍ مِن كَثيرِ
يا صَغيرَ السِنِّ وَالمَو لِدِ في عَقلِ الكَبيرِ
وَقَليلاً في التَلاقي وَكَثيراً في الضَميرِ
لِم تَغَضَّبتَ عَلى عَب دِكَ في خَطبٍ يَسيرِ
فَاِرضَ عَنّي بِحَياتي يا حَياتي وَأَميري
ع
09-09-2012 | 05:44 PM
إِنّي صَرَفتُ الهَوى إِلى قَمَرٍ لا يَتَحَدّى العُيونَ بِالنَظَرِ
إِذا تَأَمَّلتَهُ تَعاظَمَكَ ال إِقرارُ في أَنَّهُ مِنَ البَشَرِ
ثُمَّ يَعودُ الإِنكارُ مَعرِفَةً مِنكَ إِذا قِستَهُ إِلى الصُوَرِ
مُباحَةٌ ساحَةُ القُلوبِ لَهُ يَأخُذُ مِنها أَطايِبَ الثَمَرِ
ع
09-09-2012 | 05:45 PM
أَما كَفى طَرفَكَ أَن يَنظُرا إِن راحَ لِلتَسليمِ أَو بَكَّرا
رَأى الَّذي يَهوى فَلَم يَرضَهُ حَظّاً وَما أَكثَرَ مَن لا يَرى
فَشَأنَكَ اليَومَ وَشَأنَ الَّذي تَهوى فَما أَيأَسَ أَن تَظفَرا
قَصدُ الفَتى في كُلِّ ما رامَهُ أَن يَبلُغَ الغايَةَ أَو يُعذَرا
ع
09-09-2012 | 05:45 PM
قالوا اِغتَسِل أَتَتِ الظُه رُ وَالكُؤوسُ تَدورُ
فَقُلتُ سَوفَ فَقالوا تَركُ الصَلاةِ كَبيرُ
فَقُلتُ أَكبَرُ مِنهُ ظَبيٌ يَنالُ غَريرُ
إِن قُمتُ لَم يَنتَظِرني وَغابَ عَنّي السُرورُ
وَما لِمِثلي صَلاةٌ لِأَنَّ فِسقي شَهيرُ
فَأَقصِروا عَن مَلامي فَإِنَّني مَعذورُ
إِنَّ الجَنابَةَ مِمَّن جَنُبتُ مِنهُ طَهورُ
ع
09-09-2012 | 05:46 PM
اِسقِني إِن سَقَيتَني بِالكَبيرِ إِنَّ في السُكرِ لي تَمامُ السُرورُ
إِنَّ شُربَ الصَغيرِ صُغرٌ وَعَجزٌ فَاِجعَلِ الدَورَ كُلُّهُ بِالكَبيرِ
قَد تَدانَت لَنا الأُمورُ كَما نَه وى وَذَلَّت لَنا رِقابُ الدُهورِ
ع
09-09-2012 | 05:46 PM
وَقَسرِيَّةٍ أَبصَرتُها فَهَوَيتُها هَوى عُروَةَ العُذرِيَّ وَالعاشِقِ النَجدي
فَلَمّا تَمادى هَجرُها قُلتُ واصِلي فَقالَت بِهَذا الوَجهَ تَرجو الهَوى عِندي
فَقُلتُ لَها لَو كانَ في السوقِ أَوجُهٌ تُباعُ بِنَقدٍ حاضِرٍ وَسِوى نَقدِ
لَغَيَّرتُ وَجهي وَاشتَرَيتُ مَكانَهُ لَعَلَّكِ أَن تَهوَي وِصالِيَ مِن بَعدِ
وَإِن كُنتُ ذا قُبحٍ فَإِنِّيَ شاعِرٌ فَقالَت وَلَو أَصبَحتَ نابِغَةَ الجَعدي
ع
09-09-2012 | 05:48 PM
لَمّا أَتَوني بِكَأسٍ مِن شَرابِهِمُ يُدعى الطِلاءَ صَليباً غَيرَ خَوّارِ
أَظهَرتُ نُسكاً وَقُلتُ الخَمرُ أَشرَبُها وَاللَهُ يَعلَمُ أَنَّ الخَمرَ إِضماري
آلى زَعيمُهُمُ بِالنارِ قَد طُبِخَت يُريدُ مِدحَتَها بِالشَينِ وَالعارِ
فَقُلتُ مَن ذا الَّذي بِالنارِ عَذَّبَها لا خَفَّفَ اللَهُ عَنهُ كُربَةَ النارِ
ع
09-09-2012 | 05:49 PM
تَذَكَّر أَميرَ اللَهِ وَالعَهدُ يُذكَرُ مَقامي وَإِنشاديكَ وَالناسُ حُضَّرُ
وَنَثري عَلَيكَ الدُرَّ يا دُرَّ هاشِمٍ فَيا مَن رَأى دُرّاً عَلى الدُرِّ يُنثَرُ
أَبوكَ الَّذي لَم يَملِكِ الأَرضَ مِثلَهُ وَعَمُّكَ موسى صِنوُهُ المُتَحَيِّرُ
وَجَدّاكَ مَهدِيُّ الهُدى وَشَقيقُهُ أَبو أُمِّكَ الأَدنى أَبو الفَضلِ جَعفَرُ
وَما مِثلُ مَنصوريكَ مَنصورِ هاشِمٍ وَمَنصورِ قَحطانٍ إِذا عُدَّ مَفخَرُ
فَمَن ذا الَّذي يَرمي بِسَهمَيكَ في الوَرى وَعَبدُ مُنافٍ والِداكَ وَحِميَرُ
تَحَسَّنَتِ الدُنيا بِوَجهِ خَليفَةٍ هُوَ الصُبحُ إِلّا أَنَّهُ الدَهرَ مُسفِرُ
إِمامٌ يَسوسُ المُلكَ تِسعينَ حِجَّةً عَلَيهِ لَهُ مِنهُ رِداءٌ وَمِئزَرُ
يُشيرُ إِلَيهِ الجودُ مِن وَجَناتِهِ وَيَنظُرُ مِن أَعطافِهِ حينَ يَنظُرُ
مَضَت لي شُهورٌ مُذ حَبِستُ ثَلاثَةٌ كَأَنِّيَ قَد أَذنَبتُ ما لَيسَ يُغفَرُ
فَإِن كُنتُ لَم أُذنِب فَفيمَ حَبَستَني وَإِن كُنتُ ذا ذَنبٍ فَعَفوُكَ أَكبَرُ
وَنَثري عَلَيكَ الدُرَّ يا دُرَّ هاشِمٍ فَيا مَن رَأى دُرّاً عَلى الدُرِّ يُنثَرُ
أَبوكَ الَّذي لَم يَملِكِ الأَرضَ مِثلَهُ وَعَمُّكَ موسى صِنوُهُ المُتَحَيِّرُ
وَجَدّاكَ مَهدِيُّ الهُدى وَشَقيقُهُ أَبو أُمِّكَ الأَدنى أَبو الفَضلِ جَعفَرُ
وَما مِثلُ مَنصوريكَ مَنصورِ هاشِمٍ وَمَنصورِ قَحطانٍ إِذا عُدَّ مَفخَرُ
فَمَن ذا الَّذي يَرمي بِسَهمَيكَ في الوَرى وَعَبدُ مُنافٍ والِداكَ وَحِميَرُ
تَحَسَّنَتِ الدُنيا بِوَجهِ خَليفَةٍ هُوَ الصُبحُ إِلّا أَنَّهُ الدَهرَ مُسفِرُ
إِمامٌ يَسوسُ المُلكَ تِسعينَ حِجَّةً عَلَيهِ لَهُ مِنهُ رِداءٌ وَمِئزَرُ
يُشيرُ إِلَيهِ الجودُ مِن وَجَناتِهِ وَيَنظُرُ مِن أَعطافِهِ حينَ يَنظُرُ
مَضَت لي شُهورٌ مُذ حَبِستُ ثَلاثَةٌ كَأَنِّيَ قَد أَذنَبتُ ما لَيسَ يُغفَرُ
فَإِن كُنتُ لَم أُذنِب فَفيمَ حَبَستَني وَإِن كُنتُ ذا ذَنبٍ فَعَفوُكَ أَكبَرُ
ع
09-09-2012 | 05:50 PM
يا تارِكَ الأَبرارِ فُجّارا وَتارِكَ النُوّامِ سُمّارا
قَد قُلتُ لَمّا زارَني طَيفُكُم أَهلاً بِهَذا الطَيفِ إِذ دارا
نَفسي فَدَت طَيفَكَ مِن زائِرٍ لَو زُرتَني يَقظانَ ما زارا
يا حَبَّذا خَدُّكَ هَذا الَّذي مَن شَمَّهُ قارَفَ أَوزارا
ع
09-09-2012 | 05:50 PM
وَبَلدَةٍ فيها زَوَر صَعراءَ تَخطى في صَعَر
مَرتٍ إِذا الذِئبُ اِقتَفَر بِها مِنَ القَومِ الأَثَر
كانَ لَهُ مِنَ الجُزُر كُلَّ جَنينٍ ما اِشتَكَر
وَلا تَعَلّاهُ شَعَر مَيتُ النَسا حَيُّ الشَفَر
عَسَفتُها عَلى خَطَر وَغَرَرٍ مِنَ الغُرَر
بِبازِلٍ حينَ فَطَر يَهُزُّهُ جِنُّ الأَشَر
لا مُتَشَكٍّ مِن سَدَر وَلا قَريبٌ مِن خَوَر
كَأَنَّهُ بَعدَ الضُمُر وَبَعدَما جالَ الضُفُر
وَراحَ فَيءٌ فَحَسَر جَأتَ رُباعِ المُثَّغَر
يَحدو بِحُقبٍ كَالأُكَر تَرى بِأَثباجِ القُصُر
شَهرَي رَبيعٍ وَصَفَر حَتّى إِذا الفَحلُ جَفَر
وَأَشبَهَ السَفى الإِبَر وَنَشَّ إِذخارُ النُقَر
قُلنَ لَهُ ما تَأتَمِر وَهُنَّ إِذ قُلنَ أَشِر
غَيرَ عَواصٍ ما أَمَر كَأَنَّها لَمَن نَظَر
رَكبٌ يَشيمونَ مَطَر حَتّى إِذا الظِلُّ قَصُر
يَمَّمنَ مِن جَنبَي هَجَر أَخضَرَ طَمّامَ العَكَر
وَمَينَ إِخفاقِ القَتَر سارٍ وَلَيسَ لِلسَمَر
وَلا تِلاواتِ السُوَر يَمسَحُ مِرناناً يُسُر
زُمَّت بِمَشزورِ المِرَر لامٍ كَحُلقومِ النَغَر
حَتّى إِذا اِصطَفَّ السَطَر أَهدى لَها لَو لَم يَجُر
دَهياءَ يَحدوها القَدَر فَتِلكَ عَيني لَم تَذَر
شِبهاً إِذا الآلُ مَهَر إِلَيكَ كَلَّفنا السَفَر
خوصاً يُجاذِبنَ النُخَر قَدِ اِنطَوَت مِنها السُرَر
طَيَّ القَرارِيَّ الحِبَر لَم تَتَقَعَّدها الطِيَر
وَلا السَنيحُ المُزدَجَر يا فَضلُ لِلقَومِ البُطُر
إِذ لَيسَ في الناسِ عَصَر وَلا مِنَ الخَوفِ وَزَر
وَنَزَّلَت إِحدى الكُبَر وَقيلَ صَمّاءُ الغِيَر
فَالناسُ أَبناءُ الحَذَر فَرَّجتَ هاتيكَ الغُمَر
عَنّا وَقَد صابَت بِقُر كَالشَمسِ في شَخصِ البَصَر
أَعلى مَجاريكَ الخَطَر أَبوكَ جَلّى عَن مُضَر
يَومَ الرَواقِ المُحتَضِر وَالخَوفُ يَقري وَيَذَر
لَمّا رَأى الأَمرَ اِقمَطَر قامَ كَريماً فَاِنتَصَر
كَهِزَّةِ العَضبِ الذَكَر ما حَسَّ مِن شَيءٍ هَبَر
وَأَنتَ تَقتافُ الأَثَر مِن ذي حُجولٍ وَغُرَر
مُعيدُ وَردٍ وَصَدَر وَإِن عَلا الأَمرُ اِقتَدَر
فَأَينَ أَصحابُ الغُمَر إِذ شَرِبوا كَأسَ المِقَر
أَصحَرتَ إِذ دَبّوا الخَمَر شُكراً وَحَرٌّ مِن شُكُر
فَاللَهُ يُعطيكَ الشَبَر وَفي أَعاديكَ الظَفَر
وَاللَهُ مَن شاءَ نَصَر وَأَنتَ إِن خِفنا الحَصَر
وَهَرَّ دَهرٌ وَكَشَر عَن ناجِذَيهِ وَبَسَر
أَغنَيتَ ما أَغنى المَطَر وَفيكَ أَخلاقُ اليَسَر
حَتّى تَرى تِلكَ الزُمَر تَهوي لِأَذقانِ الثُغَر
مِن جَذبِ أَلوى لَو نَتَر إِلَيهِ طوداً لَأَنأَطَر
صَعباً إِذا لَقى أَبَر وَإِن هَفا القَومُ وَقَر
أَو رَهِبوا الأَمرَ جَسَر ثُمَّ تَسامى فَفَغَر
عَن شَقشَقٍ ثُمَّ هَدَر ثُمَّ تَجافى فَخَطَر
بِذي سَبيبٍ وَعُذَر يَمصَعُ أَطرافَ الإِبَر
هَل لَكَ وَالهَلُّ خِيَر فيمَن إِذا غِبتَ حَضَر
أَو نالَكَ القَومُ أَثَر وَإِن رَأى خَيراً نَشَر
أَو كانَ تَقصيرٌ عَذَر أَو كانَ تَقصيرٌ عَذَر
ع
09-09-2012 | 05:51 PM
أَجارَةَ بَيتَينا أَبوكِ غَيورُ وَمَيسورُ مايُرجى لَدَيكِ عَسيرُ
وَإِن كُنتِ لا خِلماً وَلا أَنتِ زَوجَةٌ فَلا بَرَحَت دوني عَلَيكِ سُتورُ
وَجاوَرتُ قَوماً لا تَزاوُرَ بَينَهُم وَلا وَصلَ إِلّا أَن يَكونَ نُشورُ
فَما أَنا بِالمَشغوفِ ضَربَةَ لازِبٍ وَلا كُلُّ سُلطانٍ عَلَيَّ قَديرُ
وَإِنّي لِطَرفِ العَينِ بِالعَينِ زاجِرٌ فَقَد كُدتُ لا يَخفى عَلَيَّ ضَميرُ
كَما نَظَرَت وَالريحُ ساكِنَةٌ لَها عُقابٌ بِأَرساغِ اليَدَينِ نَدورُ
طَوَت لَيلَتَينِ القوتَ عَن ذي ضَرورَةٍ أُزَيغِبَ لَم يَنبُت عَلَيهِ شَكيرُ
فَأَوفَت عَلى عَلياءَ حينَ بَدا لَها مِنَ الشَمسِ قَرنٌ وَالضَريبُ يَمورُ
تَقَلَّبُ طَرفاً في حِجاجَي مَغارَةٍ مِنَ الرَأسِ لَم يَدخُل عَلَيهِ ذَرورُ
تَقولُ الَّتي عَن بَيتِها خَفَّ مَركَبي عَزيزٌ عَلَينا أَن نَراكَ تَسيرُ
أَما دونَ مِصرٍ لِلغِنى مُتَطَلَّبٌ بَلى إِنَّ أَسبابَ الغِنى لَكَثيرُ
فَقُلتُ لَها وَاستَعجَلَتها بَوادِرٌ جَرَت فَجَرى في جَريِهِنَّ عَبيرُ
ذَريني أُكَثِّر حاسِديكِ بِرِحلَةٍ إِلى بَلَدٍ فيهِ الخَصيبُ أَميرُ
إِذا لَم تَزُر أَرضَ الخَصيبِ رِكابُنا فَأَيَّ فَتىً بَعدَ الخَصيبِ تَزورُ
فَتىً يَشتَري حُسنَ الثَناءِ بِمالِهِ وَيَعلَمُ أَنَّ الدائِراتِ تَدورُ
فَما جازَهُ جودٌ وَلا حَلَّ دونَهُ وَلَكِن يَصيرُ الجودُ حَيثُ يَصيرُ
فَلَم تَرَ عَيني سُؤدُداً مِثلَ سُؤدُدٍ يَحِلُّ أَبو نَصرٍ بِهِ وَيَسيرُ
وَأَطرُقُ حَيّاتِ البِلادِ لِحَيَّةٌ خَصيبِيَّةُ التَصميمِ حينَ تَسورُ
سَمَوتَ لِأَهلِ الجورِ في حالِ أَمنِهِم فَأَضحَوا وَكُلٌّ في الوِثاقِ أَسيرُ
إِذا قامَ غَنَّتهُ عَلى الساقِ حِليَةٌ لَها خُطوَةٌ عِندَ القِيامِ قَصيرُ
فَمَن يَكُ أَمسى جاهِلاً بِمَقالَتي فَإِنَّ أَميرَ المُؤمِنينَ خَبيرُ
وَما زِلتَ توليهِ النَصيحَةَ يافِعاً إِلى أَن بَدا في العارِضينَ قَتيرُ
إِذا غالَهُ أَمرٌ فَإِمّا كَفَيتَهُ وَإِمّا عَلَيهِ بِالكِفاءِ تُشيرُ
إِلَيكَ رَمَت بِالقَومِ هوجٌ كَأَنَّما جَماجِمُها فَوقَ الحِجاجِ قُبورُ
رَحَلنَ بِنا مِن عَقرَقوفَ وَقَد بَدا مِنَ الصُبحِ مَفتوقِ الأَديمِ شَهيرُ
فَما نَجَدَت بِالماءِ حَتّى رَأَيتُها مَعَ الشَمسِ في عَينَي أَباغَ تَغورُ
وَغُمَّرنَ مِن ماءِ النُقَيبِ بِشَربَةٍ وَقَد حانَ مِن ديكِ الصَباحِ زَميرُ
وَوافَينَ إِشراقاً كَنائِسَ تَدمُرٍ وَهُنَّ إِلى رَعنِ المُدَخِّنِ صورُ
يُؤَمَّمنَ أَهلَ الغوطَتَينِ كَأَنَّما لَها عِندَ أَهلِ الغوطَتَينِ ثُؤورُ
وَأَصبَحنَ بِالجَولانِ يَرضَخنَ صَخرَها وَلَم يَبقَ مِن أَجراحِهِنَّ شُطورُ
وَقاسَينَ لَيلاً دونَ بَيسانَ لَم يَكَد سَنا صُبحِهِ لِلناذِرينَ يُنيرُ
وَأَصبَحنَ قَد فَوَّزنَ مِن نَهرِ فُطرُسٍ وَهُنَّ عَنِ البَيتِ المُقَدَّسِ زورُ
طَوالِبَ بِالرُكبانِ غَرَّةَ هاشِمٍ وَفي الفَرَما مِن حاجِهِنَّ شُقورُ
وَلَمّا أَتَت فُسطاطَ مِصرٍ أَجارَها عَلى رَكبِها أَن لا تَزالَ مُجيرُهُ
مِنَ القَومِ بَسّامٌ كَأَنَّ جَبينَهُ سَنا الفَجرِ يَسري ضَوءُهُ وَيُنيرُ
زَها بِالخَصيبِ السَيفُ وَالرُمحُ في الوَغى وَفي السِلمِ يَزهو مِنبَرٌ وَسَريرُ
جَوادٌ إِذا الأَيدي كَفَفنَ عَنِ النَدى وَمِن دونِ عَوراتِ النِساءِ غَيورُ
لَهُ سَلَفٌ في الأَعجَمَينِ كَأَنَّهُم إِذا استُؤذِنوا يَومَ السَلامِ بُدورُ
وَإِنّي جَديرٌ إِذ بَلَغتُكَ بِالمُنى وَأَنتَ بِما أَمَّلتُ مِنكَ جَديرُ
فَإِن تولِني مِنكَ الجَميلَ فَأَهلُهُ وَإِلّا فَإِنّي عاذِرٌ وَشُكورُ