الشاعر العباسيي أبو نواس (( الحسن بن هانئ ))
ع
09-09-2012 | 04:20 PM
يا حَبَّذا لَيلَةٌ نَعِمتُ بِها أَشرَبُ فَضلَ الحَبيبِ في القَدَحِ
سَأَلتُهُ قُبلَةً فَجادَ بِها فَلَم أُصَدَّق بِها مِنَ الفَرَحِ
ع
09-09-2012 | 04:21 PM
لا صَيدَ إِلّا بِالصُقورِ اللُمَّحِ كُلَّ قِطامِيٍّ بَعيدِ المَطرَحِ
يَجلو حِجاجَي مُقلَةٍ لَم تَجرَحِ لَم تَغذُهُ بِاللَبَنِ المُضَيَّحِ
أَمَّ وَلَم يولَد بِسَهلِ الأَبطَحِ إِلّا بِإِشرافِ الجِبالِ الطُمَّحِ
أَحَصُّ أَطرافَ القُدامى وَحوَحٍ أَبرَشُ ما بَينَ القَرا وَالمَذبَحِ
يَلوي بِخَزّانِ الصَحارى الجُمَّحِ يُنحى لَها بَعدَ الطَماحِ الأَطمَحِ
يَسلُكُها بِنَيزَكٍ مُذَرَّحٍ وَمِنسَرٍ أَقنى كَأَنفِ المِجدَحِ
وَهيَ رَواقٍ بِالبِساطِ الأَفيَح وَمِتيَحاتٌ لِلَّحاقِ مُتيحِ
فَاِصطادَ قَبلَ التَعَبِ المُبَرِّحِ وَقَبلَ أَوبِ العازِبِ المُرَوِّحِ
خَمسينَ مِثلَ العَنَزِ المُشَدَّحِ ما بَينَ مَذبوحٍ وَما لَم يُذبَحِ
ع
09-09-2012 | 04:21 PM
يا مَن لِعَينٍ سَرِبَه تَفعَلُ فِعلَ الطَرِبَه
وَمَن لِنَفسٍ في الهَوى تَدورُ دَورَ العَرَبَه
أَنحَلَني الحُبُّ فَأَص بَحتُ شَبيهَ القَصَبَه
لا خَيرَ في الصَبِّ إِذا كانَ غَليظَ الرَقَبَه
أَحبَبتُ ريماً غَنِجاً ذا وَجنَةٍ مُذَهَّبَه
فَلَستُ أَنسى قَولَهُ مِن غَمزِ كَفّي يا أَبَه
داحَةُ يا نَفسي الفِدى وَيا غَزالَ الكَتَبَه
تَرَكتَني مُشتَهِراً أَشهَرَ مِن مُخشَلَبَه
فَلَيسَ حَظّي قَبلَهُ مِنكَ شِراءٌ أَو هِبَه
وَلائِمٍ قُلتُ لَهُ لا تُكثِرَنَّ الجَلَبَه
إِنَّ الَّذي أَحبَبتُهُ لَهُ بِحُبّي الغَلَبَه
ع
09-09-2012 | 04:21 PM
أَشابَ رَأسي قَبلَ أَترابي حُبّي لِمَن حُبّيهِ أَزرى بي
عَلِقتُ مِن حَيني وَمِن شِقوَتي أَخا مُزاحٍ يَتَمَرّى بي
لابِسَ سيما قائِلٍ صادِقٍ مَخبورُهُ مَخبورُ كَذّابِ
تُخبِرُني عَن قَلبِهِ كُتبُهُ إِنَّ بِهِ أَعظَمَ مِمّا بي
ع
09-09-2012 | 04:21 PM
قِف لا تَخَلخَل عَنِ الريحانِ وَالراحِ وَعَن تَرَنُّمِ أَوتارٍ بِإِفصاحِ
مِن كَفِّ ساقِيَةٍ يَستَلُّ ناظِرُها لِدِقَّةِ الفَهمِ ما أَوحى بِهِ الواحي
وَيا تَعالي عُقاراً قَرقَفاً رَقَصَت عِندَ المِزاجِ بِطاساتٍ وَأَقداحِ
تُبدي الشُموسُ إِذا ما الماءُ خالَطَها شُعاعَ نورٍ كَلَمعِ البَرقِ لَمّاحِ
ع
09-09-2012 | 04:22 PM
المَوتُ مِنّا قَريبٌ وَلَيسَ عَنّا بِنازِح
في كُلِّ يَومٍ نَعيٌ تَصيحُ مِنهُ الصَوائِح
تَشجى القُلوبُ وَتَبكي مُوَلوِلاتُ النَوائِح
حَتّى مَتى أَنتَ تَلهو في غَفلَةٍ وَتُمازِح
وَالمَوتُ في كُلِّ يَومٍ في زِندِ عَيشِكَ قادِح
فَاِعمَل لِيَومٍ عَبوسٍ مِن شِدَّةِ الهَولِ كالِح
وَلا يَغُرَّنكَ دُنيا نَعيمُها عَنكَ نازِح
وَبُغضُها لَكَ زَينٌ وَحُبُّها لَكَ فاضِح
ع
09-09-2012 | 04:28 PM
عاذِلي في المُدامِ غَيرَ نَصيحِ لا تَلُمني عَلى شَقيقَةِ روحي
لا تَلُمني عَلى الَّتي فَتَنَتني وَأَرَتني القَبيحَ غَيرَ قَبيحِ
قَهوَةٌ تَترُكُ الصَحيحَ سَقيماً وَتُعيرُ السَقيمَ ثَوبَ الصَحيحِ
إِنَّ بَذلي لَها لَبَذلُ جَوادٍ وَاِقتِنائي لَها اِقتِنَاءُ شَحيحِ
ع
09-09-2012 | 04:29 PM
قَد عَذَّبَ الحُبُّ هَذا القَلبُ ما صَلُحا فَلا تَعُدَّنَّ ذَنباً أَن يُقالَ صَحا
أَبقَيتَ فِيَّ لِتَقوى اللَهِ باقِيَةً وَلَم أَكُن كَحَريصٍ لَم يَدَع مَرَحا
وَحاجَةٍ لَم تَكُن كَالحاجِ واحِدَةً كَلَّفتُها العَزمَ وَالعَيرانَةَ السُرُحا
يَكونُ جَهدُ المَطايا عَفوَ سيرَتِها إِذا نَسائِجُها كانَت لَها وُشُحا
نَرمي بِها كُلَّ لَيلٍ كانَ كَلكَلُهُ مِثلَ الفَلاةِ إِذا ما فَوقَها جَنَحا
حَتّى تَبَيَّنَ في أَثناءِ نُقبَتِهِ وِردَ السَراةِ تَرى في لَونِهِ مِلَحا
وَهُنَّ يَلحَقنَ بِالمِعزاءِ مُجمِرَةً خُشمَ الأُنوفِ نَرى في خَطوِها رَوَحا
يَطلُبنَ بِالقَومِ حاجاتٍ تَضَمَّنَها بَدرٌ بِكُلِّ لِسانٍ يَلبِسُ المِدَحا
كَأَنَّ فَيضَ يَدَيهِ قَبلَ تَسأَلُهُ بابُ السَماءِ إِذا ما بِالحَيا اِنفَتَحا
لَقَد نَزَلنا أَبا العَبّاسِ مَنزِلَةً ما إِن تَرى خَلفَها الأَبصارُ مُطَّرَحا
وَكَلتَ بِالدَهرِ عَيناً غَيرَ غافِلَةٍ مِن جودِ كَفِّكَ تَأسو كُلَّما جُرِحا
أَنتَ الَّذي تَأخُذُ الأَيدي بِحِجزَتِهِ إِذا الزَمانُ عَلى أَولادِهِ كَلَحا
كَما الرَبيعُ كَفى أَيّامَ نَكبَتِهِم صَدعَ الأُمورِ وَأَدنى وُدَّ مَن نَزَحا
تَئطُّ دونَ الرِجالِ الأَقرَبينَ بِهِ قُربى رَؤومٌ وَجَيبٌ طالَما نَصَحا
كانَ المُوادِعُ شَأوَ الفَضلِ مُستَتِراً حَتّى إِذا رامَ تِلكَ الخُطَّةَ اِفتَضَحا
مَن لِلجِذاعِ إِذا المَيدانُ ماطَلَها بِشَأوِ مُطَّلَعِ الغاياتِ قَد قَرِحا
مَن لا يُضَعضِعُ مِنهُ البُؤسُ أُنمُلَةً وَلا يُصَعِّدُ أَطرافَ الرُبى فَرَحا
ع
09-09-2012 | 04:29 PM
وَقَهوَةٍ باكَرتُها سُحرَةً وَالصُبحُ قَد أَسفَرَ في لوحِه
حَمراءُ تَصفَرُّ إِذا شُعشِعَت أَلطَفُ في الشارِبِ مِن روحِه
شَيَّعَ ريحَ الوَردِ أَرواحُها وَريحُها أَطيَبُ مِن ريحِه
ع
09-09-2012 | 04:30 PM
كَأَنَّما وَجهُهُ وَالكَأسُ إِذ قَرُبَت مِن فيهِ بَدرٌ تَدَلّى مِنهُ مِصباحُ
مُدَجَّجٌ بِسِلاحِ الحُبِّ يَحمِلُهُ طَرفُ الجَمالِ بِسَيفِ الطَرفِ طَمّاحُ
فَالسَيفُ مَضحَكُهُ وَالقَوسُ حاجِبُهُ وَالسَهمُ عَيناهُ وَالأَهدابُ أَرماحُ
ع
09-09-2012 | 04:30 PM
إِذهَب نَجَوتَ مِنَ الهِجاءِ وَلَذعِهِ وَأَما وَلَثغَةِ رَحمَةَ اِبنِ نَجاحِ
لَولا فُتورٌ في كَلامِكَ يُشتَهى وَتَرَفُّقي بِكَ بَعدُ وَاِستِملاحي
وَتَكَسُّرٌ في مُقلَتَيكَ هُوَ الَّذي عَطَفَ الفُؤادَ عَلَيكَ بَعدَ جِماحِ
لَعَلِمتَ أَنَّكَ لا تُمازِحُ شاعِراً في ساعَةٍ لَيسَت بِحينِ مُزاحِ
ع
09-09-2012 | 04:31 PM
أَحيِ لي يا صاحِ روحي بِغَبوقٍ وَصَبوحِ
وَاِسقِني حَتّى تَراني رادِعاً رَدعَ الجَموحِ
قَهوَةً صَهباءَ بِكراً غُرِسَت أَزمانَ نوحِ
تَطرُدُ الهَمَّ وَيَرتا حُ لَها قَلبُ الشَحيحِ
تِلكَ لا أَعدَمَنيها ال لاهُ أُنسي عَدلُ روحي
يَجنَحُ القَلبُ إِلَيها في الهَوى أَيَّ جُنوحِ
عَطَفَت نَفسي عَلَيها بِهَوىً غَيرِ نَزوحِ
ع
09-09-2012 | 04:32 PM
يا تارِكي جَسَداً بِغَيرِ فُؤادِ أَسرَفتَ في هَجري وَفي إِبعادي
إِن كانَ يَمنَعُكَ الزِيارَةَ أَعيُنٌ فَاِدخُل عَلَيَّ بِعِلَّةِ العُوّادِ
إِنَّ القُلوبَ مَعَ العُيونِ إِذا جَنَت جاءَت بَلِيَّتُها عَلى الأَجسادِ
أَشكو إِلَيكَ جَفاءَ أَهلِكَ إِنَّهُم ضَرَبوا عَلَيَّ الأَرضَ بِالأَسدادِ
ع
09-09-2012 | 04:33 PM
عاجَ الشَقِيُّ عَلى دارٍ يُسائِلُها وَعُدتُ أَسأَلُ عَن خَمّارَةِ البَلَدِ
لا يُرقِئُ اللَهُ عَينَي مَن بَكى حَجَراً وَلا شَفى وَجدَ مَن يَصبو إِلى وَتَدِ
قالوا ذَكَرتَ دِيارَ الحَيِّ مِن أَسَدٍ لا دَرَّ دَرُّكَ قُل لي مَن بَنو أَسَدِ
وَمَن تَميمٌ وَمَن قَيسٌ وَإِخوَتُهُم لَيسَ الأَعاريبُ عِندَ اللَهِ مِن أَحَدِ
دَع ذا عَدِمتُكَ وَاِشرَبها مُعَتَّقَةً صَفراءَ تُعنِقُ بَينَ الماءِ وَالزَبَدِ
مِن كَفِّ مُختَصِرِ الزُنّارِ مُعتَدِلٍ كَغُصنِ بانٍ تَثَنّى غَيرِ ذي أَوَدِ
لَمّا رَآني أَبوهُ قَد قَعَدتُ لَهُ حَيّا وَأَيقَنَ أَنّي مُتلِفٌ صَفَدي
فَجاءَني بِسُلافٍ لا يَحِفُّ لَها وَلا يُمَلِّكُها إِلّا يَداً بِيَدِ
اِسمَح وَجُد بِالَّذي تَحوي يَداكَ لَها لا تَدخَرِ اليَومَ شَيئاً خَوفَ فَقرِ غَدِ
كَم بَينَ مَن يَشتَري خَمراً يَلَذُّ بِها وَبَينَ باكٍ عَلى نُؤيٍ وَمُنتَضَدِ
يا عاذِلي قَد أَتَتني مِنكَ بادِرَةٌ فَإِن تَغَمَّدَها عَفوي فَلا تَعُدِ
لَو كانَ لَومُكَ نُصحاً كُنتُ أَقبَلُهُ لَكِنَّ لَومَكَ مَحمولٌ عَلى الحَسَدِ
ع
09-09-2012 | 04:33 PM
شَغَلَت خِداشاً عَن مَساعي مَخلَدِ خَمرٌ تَوَقَّدُ في صِحافِ العَسجَدِ
فَلَيُصبِحَنَّ مِنَ الدَراهِمِ مُفلِساً وَلِيُمسِيَنَّ مِنَ النَدى صِفرَ اليَدِ
قَد شَرَّدَت أَموالَهُ فَضِحاتُهُ وَمَقالُهُ لِنَديمِهِ هاتِ اِنشُدِ
قُل لِلمَليحَةِ في الخِمارِ الأَسوَدِ ماذا فَعَلتِ بِراهِبٍ مُتَعَبِّدِ
قَد كانَ شَمَّرَ لِلصَلاةِ إِزارَهُ حَتّى وَقَفتِ لَهُ بِبابِ المَسجِدِ
وَالخَمرُ شاغِلَةٌ إِذا ما عوقِرَت يا اِبنَ الزُبَيرِ عَنِ النَدى وَالسُؤدُدِ
ما يُثبِتُ الإِخوانُ حِليَةَ وَجهِهِ مِمّا يَغيبُ فَلا يُرى في مَشهَدِ
هَذا وَلَيسَ مِنَ الخُمارِ بِعارِفٍ سَمتَ الطَريقِ إِلى مُصَلّى المَسجِدِ
ع
09-09-2012 | 04:34 PM
أَقولُ وَالغَيثُ دانٍ يَكادُ يُدفَعُ بِاليَد
يا غَيثُ أَبرِق وَأَرعِد مُحَمَّدٌ مِنكَ أَجوَد
عَلى الأَمينِ يَمينٌ بِاللَهِ رَبِّ مُحَمَّد
أَن لا يَقولَ لِراجٍ رَجاهُ لا عَن تَعَمُّد
ع
09-09-2012 | 04:34 PM
يا قَريبَ الدارِ مِن داري وَقَد زادَ في البُعدِ عَلى مَن بَعُدا
قَد شَهِدتُ العيدَ فَاِستَسمَجتُهُ ذاكَ أَن لَم تَكُ فيمَن شَهِدا
حَولِيَ الناسُ كَأَنّي لا أَرى مِنهُمُ إِذ غِبتَ عَنّي أَحَدا
ع
09-09-2012 | 04:34 PM
باتَت بِطَرفٍ مُسَهَّد مَطمومَةٌ تَتَمَرَّد
لَها مِنَ الظُرفِ وَالحُس نُ زائِدٌ يَتَجَدَّد
فَكُلُّ حُسنٍ بَديعٍ مِن حُسنِها يَتَوَلَّد
في القَلبِ مِنّي عَلَيها حَرارَةٌ تَتَوَقَّد
تَعودُ بِالوَصلِ طَوراً وَالعَودُ بِالوَصلِ أَحمَد
حَتّى إِذا أَطمَعَتني تَأبى عَلَيَّ وَتَجحَد
فَما لِقَلبِيَ مِنها إِلّا العَنا وَالتَرَدُّد
أَبغي دُنُوّاً إِلَيها بِالجَهدِ مِنّي فَتَبعُد
ع
09-09-2012 | 04:35 PM
وفتيةٍ ساعةً قد اجتمعوا مثل الدنانير حين تُنتقدُ
فساقني الحينُ نحو جميعهمُ إذا يقولون قد دنا الأحَدُ
فباكروا الشربَ واقطعوه بهِ فملتُ للموضع الذي وعدوا
عليّ كرزيّةٌ ومِشمَلةٌ وكَرزَنٌ في حبلهِ مسَدُ
فكنتُ أدناهم مسابقةً إلى المكان الذي به اتّعَدوا
حتى إذا ما اشتروا حوائجهم والحرصُ يرجيهم لما صمدوا
قمتُ إليهم فقلتُ أحملها أنا فعندي لمثلها عددُ
حبلٌ وثيقٌ وكَرزنٌ وأنا بحملهِ ناهضٌ ومتّئدُ
قالوا فخذهُ فأنتَ أنتَ لهُ سوف نكافيكَ بالذي نجدُ
سرتُ وساروا إليّ أجمعهم وقيل لي اصعد صعدتُ ما صعدوا
إذ الأباريق تُجتلى لهمُ وفي شجاةٍ ومطِربٌ غرِدُ
بادرتُ نحو الزجاج أغسلهُ حتى تنقّى كأنّه البَرَدُ
فأعجبَ المردَ خفّتي لهمُ وليس في خفّتي لهم رشدُ
ما زلتُ أسقيهمُ مشعشعةً كأنها النارُ حين تتّقدُ
حتى رأيتُ الرؤسَ مائلةً كأنّ من سُكرٍ بها أوَدُ
واعتقلتِ الألسنُ واستوثقت فنائمٌ صحبُنا ومستنِدُ
قمتُ وبي رعدةٌ لنيكِهمُ وكلّ مَن دبَّ فهو يرتعدُ
فبطّأت بي عن لذّتي تككٌ ثم لطَفنا بحل ما عقدوا
عن ردفِ كلِّ تهتزُّ قامتهُ كالغصُنِ النضرِ زانهُ الميَدُ
يا ليلةٌ بتّها أخا طرب قد دام فيها تمتّعٌ ودَدُ
من ذا إلى ذي قد قصدتُ لأن أعفِجُ في البيت كلّ من أجدُ
حتى إذا ما أفاقَ أوّلهُم قامَ وفخذاهُ فيهما خَضَدُ
فقمتُ من خيفةٍ أنبّههُم أقولُ هل نالكم كما أجدُ
أو ذا الذي قد أرى بنا عرَقٌ قالوا نراهُ كأنّه زبَدُ
فحين أبصرتُهم قد انتبهوا ذهبتُ أعدو لحاجةٍ أرِدُ
حتى إذا المجلس استجدّ بهم غامضتُهم والكؤسُ تُطردُ
على أدقّ الثيابِ مسبَلةٍ برّاقةِ اللونِ كلّها جددُ
فقيلَ من أنتَ قلتُ خادمكم لا عقلٌ يُخشى له ولا قودُ
ثمّ تعشّقتُ وامقاً طرباً يا ليتَ سلمى تفي بما تعدُ
ع
09-09-2012 | 04:36 PM
قَريبُ الدارِ مَطلَبُهُ بَعيدُ يَرى نَظَري فَيَعلَمُ ما أُريدُ
أَقولُ لَهُ وَقَد أَخلَتهُ عَينٌ مِنَ الرُقَباءِ ناظِرُها حَديدُ
أَتَمنَعُ ريقَكَ المَعسولَ عَنّي وَأَنتَ عَلى الجِدارِ بِهِ تَجودُ
فَرَنَّقَ مُغضَباً لَحَظاتِ عَينٍ عَلَيهِ بِغَيرِ قَوّادٍ تَقودُ
وَكادَ يَقولُ شَيئاً غَيرَ أَنّي سَبَقتُ إِلى اليَمينِ بِلا أَعودُ
فَقالَ لَوِ اِقتَصَرتَ عَلَيهِ جُدنا وَلَكِن قَد عَلِمنا ما تُريدُ