الشاعر العباسيي أبو نواس (( الحسن بن هانئ ))

عدنية حرة 26-08-2012 1,030 رد 164,131 مشاهدة
ع



وَأَخٍ إِن جاءَني في حاجَةٍ كانَ بِالإِنجازِ مِنّي واثِقا
وَإِذا فاجَأتُهُ في مِثلِها كانَ بِالرَدِّ بَصيراً حاذِقا


ع



وَأَخٍ إِن جاءَني في حاجَةٍ كانَ بِالإِنجازِ مِنّي واثِقا
وَإِذا فاجَأتُهُ في مِثلِها كانَ بِالرَدِّ بَصيراً حاذِقا


ع
هَل مُخطِئٌ حَتفَهُ عُفرٌ بِشاهِقَةٍ رَعى بِأَخيافِها شَثّاً وَطُبّاقا
مُسَوَّرٌ مِن حَباءِ اللَهِ أَسوِرَةً يَركَبنَ مِنها وَظيفَ القَينِ وَالساقا
أَو لَقوَةٍ أُمِّ اِنهيمَينِ في لُجُفٍ شَبيهَتَيها شَفا خَطمٍ وَآماقا
مُهَبَّلٌ دينُها يَوماً إِذا قَلَبَت إِلَيهِ مِن مُستَكَفِّ الجَوِّ حِملاقا
أَو ذو شِياهٍ أَغَنِّ الصَوتِ أَرَّقَهُ وَبلٌ سَرى ماخِضَ الوَدقَينِ غَيداقا
حَتّى إِذا جَعَلَ الإِظلامُ يَعرِضُهُ شَمائِلاً وَرَأى لِلصُبحِ إيلاقا
غَدا كَأَنَّ عَلَيهِ مِن قَواطِرِهِ بِحَيثُ يَستَودِعُ الأَسرارَ أَخلاقا
أَو ذو نَحائِصَ أَشباهٍ إِذا نَسَقَت مَناسِجاً وَثَنَت مَلطاً وَأَطباقا
شَتَونَ حَتّى إِذا ما صِفنَ ذَكَّرَها مِن مَنهَلٍ مَورِداً فَاِشتَقنَ وَاِختاقا
يَؤُمُّ عَيناً بِها زَرقاءَ طامِيَةً يَرى عَلَيها لُجَينَ الماءِ أَطراقا
زارَ الحَمامُ أَبا البَيداءِ مُختَرِماً وَلَم يُغادِر لَهُ في الناسِ مِطراقا
وَيلُمِّهِ صِلُّ أَصلالٍ إِذا جَفَلوا يَرَونَ كُلَّ مُعَيِّ القَولِ مِغلاقا
يا رُبَّ عَوراءَ ذي قُربى كَتَمتُ وَلَو فَشَت لَأَلقَت عَلى الأَعناقِ أَطواقا
وَمِن قَوارِعَ قَد أَخرَستَ ناطِقَها يَحمِلنَ مِن مُخطَفاتِ القَومِ أَوساقا
وَمِن قَلائِدَ قَد قَلَّدتَ باقِيَها مِن أَهلِ فَنِّكَ أَجياداً وَأَعلاقا
فَقُلتُ لا حَصِراً بِما وَعَت أُذُنا داعٍ وَلا نَدُساً لِلإِفكِ خَلّاقا
صِلٌّ إِذا ما رَآهُ القَومُ عامِدَهُم أَزاحَ ناطِقَهُم صَمتاً وَإِطراقا
فَلَيسَ لِلعِلمِ في الأَقوامِ باقِيَةٌ عاقَ العَواقي أَبا البَيداءِ فَاِنعاقا
ع


لا تئلُ العُصمُ في الهِضابِ وَلا شَغواءُ تَغذو فَرخَينِ في لُجُفِ
يُكِنُّها الجَوُّ في النَهارِ وَيُؤ وِيها سَوادُ الدُجى إِلى شَرَفِ
تَحنو بِجُؤشوشِها عَلى ضَرَمٍ كَقَعدَةِ المُنحَني مِنَ الخَزَفِ
وَلا شُبوبٌ باتَت تُؤَرِّقُهُ ال نَثرَةُ مِنها بِوابِلٍ قَصِفِ
دانٍ عَلى أَرضِهِ وَأُسنِدَ في بَهوِ أَمينِ الإِيادِ ذي هَدَفِ
دَيدَنُهُ ذاكَ طولَ لَيلَتِهِ حَتّى إِذا اِنجابَ حاجِبُ السَدَفِ
غَدا كَوَقفِ الهَلوكِ يَنهَفِتُ ال قِطقِطُ عَن مَنبِتَيهِ وَالكَتِفِ
كَأَنَّ شَذراً وَهَت مَعاقِدُهُ بَينَ صَلاهُ فَمَلعَبِ الشَنَفِ
وَأَخدَرِيٍّ صُلبِ النَواهِقِ صَل صالٍ أَمينِ الفُصوصِ وَالوُظُفِ
مُنفَرِدٌ في الفَلاةِ توسِعُهُ رَيّاً وَما يَختَليهِ مِن عَلَفِ
ما تَرَكَ المَوتُ بَعدَهُ شَبَحاً بادٍ بِتَلِّ القِلالِ وَالشَعَفِ
لَمّا رَأَيتُ المَنونَ آخِذَةٌ كُلَّ شَديدٍ وَكُلَّ ذي ضَعَفِ
بِتُّ أُعَزّي الفُؤادَ عَن خَلَفٍ وَباتَ دَمعي إِن لا يَفِض يَكِفِ
أَنسى الرَزايا مَيتٌ فُجِعتُ بِهِ أَمسى رَهينَ التُرابِ في جَدَفِ
كانَ يُسَنّي بِرِفقَةٍ عَلَقاً في غَيرِ عِيٍّ مِنهُ وَلا عُنُفِ
يَجوبُ عَنكَ الَّتي عَشيتَ بِها مِن قَبلُ حَتّى يَشفيكَ في لُطُفِ
لا يَهِمُ الحاءَ في القِراءَةِ بِال حاءِ وَلا لامَها مَعَ الأَلِفِ
وَلا يُعَمّي مَعنى الكَلامِ وَلا يَكونُ إِنشادُهُ عَنِ الصُحُفِ
وَكانَ مِمَّن مَضى لَنا خَلَفاً فَلَيسَ مِنهُ إِذ بانَ مِن خَلَفِ

ع



يا مَعشَرَ العُشّاقِ ما البُشرى قَد ظَفِرَت كَفّي بِمَن أَهوى
واصَلَني مِن بَعدِكُم سَيِّدي كَذاكَ أَيضاً لَكُمُ العُقبى
ضَمَمتُ كَفَّيَّ عَلى دُرَّةٍ لا شِركَةٌ فيها وَلا دَعوى
لَمّا تَمَلَأتُ سُروراً بِها أَغرَبتُ عَنّي سائِرَ الدُنيا

ع



يا قَمَراً أَبرَزَهُ مَأتَمٌ يَندُبُ شَجواً بَينَ أَترابِ
يَبكي فَيَذري الدُرَّ مِن نَرجِسٍ وَيَلطُمُ الوَردَ بُعُنّابِ
لا تَبكِ مَيتاً حَلَّ في حُفرَةٍ وَاِبكِ قَتيلاً لَكَ بِالبابِ
أَبرَزَهُ المَأتَمُ لي كارِهاً بِرُغمِ داياتٍ وَحُجّابِ
لا زالَ مَوتاً دَأبُ أَحبابِهِ وَلَم تَزَل رُؤيَتُهُ دابي


ع



في الحُبِّ رَوعاتٌ وَتَعذيبُ وَفيهِ يا قَومُ الأَعاجيبُ
مَن لَم يَذُق حُبّاً فَإِنّي امرُؤ عِندي مِنَ الحُبِّ تَجاريبُ
عَلامَةُ العاشِقِ في وَجهِهِ هَذا أَسيرُ الحُبِّ مَكتوبُ
وَلِلهَوى فِيَّ صَيودٌ عَلى مَدرَجَةِ العُشّاقِ مَنصوبُ
حَتّى إِذا مَرَّ مُحِبٌّ بِهِ وَالحَينُ لِلإِنسانِ مَجلوبُ
قالَ لَهُ وَالعَينُ طَمّاحَةٌ يَلهو بِهِ وَالصَبرُ مَغلوبُ
لَيسَ لَهُ عَيبٌ سِوى طيبِهِ وَبِأَبي مَن عَيبُهُ الطيبُ
يَسُبُّ عِرضي وَأَقي عِرضَهُ كَذالِكَ المَحبوبُ مَسبوبُ


ع



رَسولي قالَ أَوصَلتُ الكِتابا وَلَكِن لَيسَ يُعطونَ الجَوابا
فَقُلتُ أَلَيسَ قَد قَرَأوا كِتابي فَقالَ بَلى فَقُلتُ الآنَ طابا
فَأَرجو أَن يَكونوا هُم جَوابي بِلا شَكٍّ إِذا قَرَأوا الكِتابا
أَجِدُّ لَكَ المُنى يا قَلبُ كَيلا تَموتَ عَلَيَّ غَمّاً وَاِكتِئابا


ع



سُبحانَ عَلّامِ الغُيوبِ عَجَباً لِتَصريفِ الخُطوبِ
تَغدو عَلى قَطفِ النُفو سِ وَتَجتَني ثَمَرَ القُلوبِ
حَتّى مَتى يا نَفسُ تَغ تَرّينَ بِالأَمَلِ الكَذوبِ
يا نَفسُ توبي قَبلَ أَن لا تَستَطيعي أَن تَتوبي
وَاِستَغفِري لِذُنوبِكِ ال رَحمَنَ غَفّارَ الذُنوبِ
إِنَّ الحَوادِثَ كَالرِيا حِ عَلَيكِ دائِمَةَ الهُبوبِ
وَالمَوتُ شَرعٌ واحِدٌ وَالخَلقُ مُختَلِفو الضُروبِ
وَالسَعيُ في طَلَبِ التُقى مِن خَيرِ مَكسَبَةِ الكَسوبِ
وَلَقَلَّما يَنجو الفَتى بِتُقاهُ مِن لُطَخِ العُيوبِ


ع



حامِلُ الهَوى تَعِبُ يَستَخِفُّهُ الطَرَبُ
إِن بَكى يُحَقُّ لَهُ لَيسَ ما بِهِ لَعِبُ
تَضحَكينَ لاهِيَةً وَالمُحِبُّ يَنتَحِبُ
تَعجَبينَ مِن سَقَمي صِحَّتي هِيَ العَجَبُ
كُلَّما اِنقَضى سَبَبٌ مِنكِ عادَ لي سَبَبُ

ع



أَلا يا حادِثاً فيهِ لِمَن يَتَعَجَّبُ العَجَبُ
لِأَسماءٍ يُسَمّيهِن نَ أَشجَعُ حينَ يَنتَسِبُ
تَعَلَّمَها وَإِخوَتِهِ فَكُلُّهُمُ بِها ذَرِبُ
فَيا لَكِ عُصبَةً إِن حَد دَثوا عَن أَصلِهِم كَذَبوا
وَهُم ما لَم تُنَقِّر عَن أَرومِ أُصولِهِم عَرَبُ
لَهُم في بَيتِهِم نَسَبٌ وَفي وَسطِ المِلا نَسَبُ
كَما لَم تَخفَ سافِرَةٌ وَتُنكَرُ حينَ تَنتَقِبُ


ع



إِصدَع نَجِيَّ الهُمومِ بِالطَرَبِ وَاِنعَم عَلى الدَهرِ بِاِبنَةِ العِنَبِ
وَاِستَقبِلِ العَيشَ في غَضارَتِهِ لا تَقفُ مِنهُ آثارَ مُعتَقَبِ
مِن قَهوَةٍ زانَها تَقادُمُها فَهيَ عَجوزٌ تَعلو عَلى الحُقُبِ
دَهرِيَةٌ قَد مَضَت شَبيبَتُها وَاِستَنشَقَتها سَوالِفُ الحِقَبِ
كَأَنَّها في زُجاجِها قَبَسٌ يَذكو بِلا سَورَةٍ وَلا لَهَبِ
فَهيَ بِغَيرِ المِزاجِ مِن شَرَرٍ وَهيَ إِذا صُفِّقَت مِنَ الذَهَبِ
إِذا جَرى الماءُ في جَوانِبِها هَيَّجَ مِنها كَوامِنَ الشَغَبِ
فَاِضطَرَبَت تَحتَهُ تُزاحِمُهُ ثُمَّ تَناهَت تَفتَرُّ عَن حَبَبِ
يا حُسنَها مِن بَنانِ ذي خَنَثٍ تَدعوكَ أَجفانُهُ إِلى الرِيَبِ
فَاِذكُر صَباحَ العُقارِ وَاِسمُ بِهِ لا بِصَباحِ الحُروبِ وَالعَطَبِ
أَحسَنُ مِن مَوقِفٍ بِمُعتَرَكٍ وَرَكضِ خَيلٍ عَلى هَلا وَهَبِ
صَيحَةُ ساقٍ بِحابِسٍ قَدَحا وَصَبرُ مُستَكرِهٍ لِمُنتَحِبِ
وَرِدفُ ظَبيٍ إِذا اِمتَطَيتَ بِهِ أَعطاكَ بَينَ التَقريبِ وَالخَبَبِ
يَصلُحُ لِلسَيفِ وَالقَباءِ كَما يَصلُحُ لِلبارِقَينِ وَالسُحُبِ
حَلَّ عَلى وَجهِهِ الجَمالُ كَما حَلَّ يَزيدٌ مَعالِيَ الرُتَبِ


ع



يا قَلبُ يا خائِنَ الحَبيبِ ما أَنتَ إِلّا مِنَ القُلوبِ
قُرَّةُ عَيني وَبَردُ عَيشي بانَ وَرَيحانَتي وَطيبي
وَلَم تُقَطِّع وَلَم تُضَمِّن أَثوابَكَ البيضَ في الجَنوبِ
غَدَرتَ لا شَكُّ بِالحَبيبِ أَحلِفُ بِالسامِعِ المُجيبِ
فَقالَ ذَنبٌ عَزايَ عَنهُ فَقُلتُ مِن أَعظَمِ الذُنوبِ
أَو يُقرَنُ القَلبُ بِالوَجيبِ وَتُغمَرَ الأُذنُ بِالنَحيبِ
وَتُرسِلُ العَينُ ماقِيَيها بِالفَيضِ مِن مائِها السَكوبِ
فَثَمَّ أَدري أَشَرَّ قَلبٍ أَنَّكَ تَأسى عَلى الحَبيبِ


ع


لَمّا رَأَيتُ اللَيلَ مُنشَقَّ الحُجُب عَن سائِلِ الغُرَّةِ مَشهورِ النُقُب
نازَلتُ عُصمَ الوَحشِ عَنّا مِن كَثَب مِن كُلِّ أَحوى اللَونِ مُبيَضِّ الذَنَب
يَهتَزُّ عِندَ الشَدِّ بَل وَالمُنجَذَب هَزَّكَ بِالكَفِّ حُساماً ذا شُطَب
كَأَنَّما يَطرِفُ مِن بَينِ الهُدُب بِجَمرَتَي نارٍ بِكَفِّ مُحتَطِب
ما كانَ إِلّا جَولَةَ الأُروى الشَغِب وَوَثبَةَ التَيسِ بِأَقراحِ الحَدَب
حَتّى اِنثَنى مُختَضِباً وَما خُضِب مِن مَغرِزِ الزَورِ إِلى عَجبِ الذَنَب


ع


عَزّوا أَخِلّايَ قَلبي فَقَد أُصِبتُ بِلُبّي
الحَمدُ لِلَّهِ رَبّي ماذا لَقيتُ فَحَسبي
ما لي عَلى الحُبِّ عَتبٌ أَنا وَقَعتُ بِذَنبي
لَقَد دَعاني وَصَحبي فَجِئتُ مِن بَينِ صَحبي
يا حِبُّ مَلَّكتَ رِقّي مَن لا يُسَرُّ بِقُربي
وَمَن يُعَذِّبُ روحي بِكُلِّ نَوعٍ وَضَربِ
فَكَم عَصَبتُ بِرَأسي وَكَم عَرَكتُ بِجَنبي
وَلَستُ أُحمَلُ مِنهُ إِلّا عَلى ظَهرِ صَعبِ
يا قاتِلي أَنتَ وَاللَ هِ في الحُكومَةِ تِربي
أَتَيتُ حِبّي وَحِبّي بِكرٌ بِخاتَمِ رَبّي
فَكُنتُ أَوَّلَ حَيٍّ اِفتَضَّ عُذرَةَ حُبّي
وَلَيسَ لي مِنكَ إِلّا كَربٌ عَلى إِثرِ كَربِ
تَبيعُ وَصلي بِهَجري وَعَفوَ سِلمي بِحَربي
أَنا الفِداءُ لِظَبيٍ مُفَتَّرِ اللَحظِ رَطبِ
مَن لَيسَ يَخفى عَلَيهِ حُبّي وَلَكِن يُغَبّي
لَو شاءَ قالَ وَلَكِن فيهِ حَياً وَتَأَبّي
ما جازَ هَذا إِلَينا ال أَقوامَ إِلّا لِحُبّي
أَبا عَلِيَّ اِبنِ نَصرٍ وَلَيسَ حَقٌّ كَكِذبِ
لَم تَمشِ رِجلي لِشَيءٍ حَتّى مَشى فيهِ قَلبي


ع



خَرَجتُ لِلَّهوِ بِالبُستانِ عَنكِ فَما لَهَوتُ بَل عَكَفَ البُستانُ يَلهو بي
لَم يَحلُ في ناظِري مِن نورِهِ زَهَرٌ إِلّا حَكاكَ بِحُسنٍ مِنهُ أَو طيبُ
إِذا رَوائِحَهُ هاجَت فَوائِحَهُ مِن جالِبٍ طيبَهُ نَحوي وَمَجلوبِ
ظَلَلتُ بَينَ فُؤادٍ لا سُكونَ لَهُ وَبَينَ دَمعَينِ مَسفوحٍ وَمَسكوبِ


ع



يا مَن لَهُ في عَينِهِ عَقرَبُ فَكُلُّ مَن مَرَّ بِها تَضرِبُ
وَمَن لَهُ شَمسٌ عَلى خَدِّهِ طالِعَةٌ بِالسَعدِ ما تَغرُبُ
يا بَكرُ مَن سَمَّيتُهُ سَيِّدي مَلُحتَ لي جِسماً فَما تَعذُبُ
وَصارَ إِعراضاً بِشاشاتُكُم وَماتَ ذاكَ السَهلُ وَالمَرحَبُ


ع


لَمّا تَبَدّى الصُبحُ مِن حِجابِهِ كَطَلعَةِ الأَشمَطِ مِن جِلبابِهِ
وَاِنعَدَلَ اللَيلُ إِلى مَآبِهِ كَالحَبَشِيِّ اِفتَرَّ عَن أَنيابِهِ
هِجنا بِكَلبٍ طالَما هِجنا بِهِ يَنتَسِفُ المِقوَدَ مِن كَلّابِهِ
مِن صَرَخٍ يَغلو إِذا اِغلَولى بِهِ وَميعَةٍ تَغلِبُ مِن شَبابِهِ
كَأَنَّ مَتنَيهِ لَدى اِنسِلابِهِ مَتنا شُجاعٍ لَجَّ في اِنسِلابِهِ
كَأَنَّما الأُظفورُ في قِنابِهِ موسى صِناعٍ رُدَّ في نِصابِهِ
تَراهُ في الحُضرِ إِذا هاها بِهِ يَكادُ أَن يَخرُجَ مِن إِهابِهِ
شَدّاً بِبَطنِ القاعِ مَن أَلهى بِهِ يَترُكُ وَجهَ الأَرضِ في إِلهابِهِ
كَأَنَّ نَشوانَ تَوَكَّلنا بِهِ يَعفو عَلى ما جَرَّ مِن ثِيابِهِ
إِلّا الَّذي أَثَّرَ مِن هُدّابِهِ تَرى سَوامَ الوَحشِ تُحتَوى بِهِ


ع


يا خاطِبَ القَهوَةِ الصَهباءِ يَمهُرُها بِالرَطلِ يَأخُذُ مِنها مِلأَهُ ذَهَبا
قَصَّرتَ بِالراحِ فَاِحذَر أَن تُسَمِّعَها فَيَحلِفَ الكَرمُ أَن لا يَحمِلَ العِنَبا
إِنّي بَذَلتُ لَها لَمّا بَصُرتُ بِها صاعاً مِنَ الدُرِّ وَالياقوتِ ما ثُقِبا
فَاِستَوحَشَت وَبَكَت في الدَمنِ قائِلَةً يا أُمُّ وَيحَكِ أَخشى النارَ وَاللَهَبا
فَقُلتُ لا تَحذَريهِ عِندَنا أَبَداً قالَت وَلا الشَمسَ قُلتُ الحَرُّ قَد ذَهَبا
قالَت فَمَن خاطِبي هَذا فَقُلتُ أَنا قالَت فَبَعلِيَ قُلتُ الماءُ إِن عَذُبا
قالَت لِقاحي فَقُلتُ الثَلجُ أُبرِدُهُ قالَت فَبَيتي فَما أَستَحسِنُ الخَشَبا
قُلتُ القَنانِيَّ وَالأَقداحُ وَلَّدَها فِرعَونُ قالَت لَقَد هَيَّجتَ لي طَرَبا
لا تُمكِنَنّي مِنَ العِربيدِ يَشرَبُني وَلا اللَئيمِ الَّذي إِن شَمَّني قَطَبا
وَلا المَجوسِ فَإِنَّ النارَ رَبَّهُمُ وَلا اليَهودِ وَلا مَن يَعبُدُ الصُلُبا
وَلا السَفالِ الَّذي لا يَستَفيقُ وَلا غِرِّ الشَبابِ وَلا مَن يَجهَلُ الأَدَبا
وَلا الأَراذِلِ إِلّا مَن يُوَقِّرني مِنَ السُقاةِ وَلَكِنِ اِسقِني العَرَبا
يا قَهوَةً حُرِّمَت إِلّا عَلى رَجُلٍ أَثرى فَأَتلَفَ فيها المالَ وَالنَشَبا

ع


وَفاتِنٍ بِالنَظَرِ الرَطبِ يَضحَكُ عَن ذي أَشَرٍ عَذبِ
خالَيتُهُ في مَجلِسٍ لَم يَكُن ثالِثُنا فيهِ سِوى الرَبِّ
فَقالَ لي وَالكَفُّ في كَفِّهِ بَعدَ التَجَنّي مِنهُ وَالعَتبِ
تُحِبُّني قُلتُ مُجيباً لَهُ وَفَوقَ ما تَرجو مِنَ الحُبِّ
قالَ فَتَصبو قُلتُ يا سَيِّدي وَأَيُّ شَيءٍ فيكَ لا يُصبي
قالَ اِتَّقِ اللَهَ وَدَع ذا الهَوى فَقُلتُ إِن طاوَعَني قَلبي


X