الشاعر ابن الرومي (من شعراء العصر العباسي).

ماذا اقول 24-07-2012 1,818 رد 198,872 مشاهدة
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-ألا يا أَيُّهَا الشَّاكِرُ-للشاعر الكبير ابن الرومي



ألا يا أَيُّهَا الشَّاكِ*****رُ والمطْنِبُ في المدحِ

لئن أبدى أبو عيسى*****لأهل الصفح والمنحِ

فأَمِّلْ خير مأمولٍ*****لحمْلِ الثِّقْلِ ذي الفدْحِ

وَرِدْهُ الغَبَّ والرِّفْهَ*****فحاشاهُ مِن النَّزْحِ

ومن أن يرجع المَاتـِ*****حُ عنْه خائب المتْحِ

فتى نَزَّهَهُ اللَّه*****عن التقْبيح والقُبْحِ

لنا في مَدْحِهِ سَبْحٌ*****طويلٌ أَيَّمَا سَبْحِ

غدا الشِّعْرُ لنا سَمْحاً*****بحمد السَّيِّدِ السَمْحِ

نَأتي فيهِ إسجاحاً*****بلا كَدٍّ ولا كدحِ

ولَوْلاَهُ لما دَانَ*****وَلاَ لاَنَ على المسْحِ

حَبَا اللَّهُ أَبَاً أدَّا*****هُ بالنَّصْر وبالفتْحِ

ولا أعْرَاهُ مِنْ عَيْشٍ*****كظل السِّدْرِ والطَّلْحِ

بما يَجْبُرُ مِنْ كسْرٍ*****وما يَدْمُلُ من جُرْحِ

فقدْ أضْحَى به المُلْكُ*****مَحُوطاً آمِنَ السرحِ

وزيرٌ ناصِحُ الجيْب*****نَقِيُّ الصدْر والكَشْحِ

حليمٌ راجِحُ الحِلم*****حمِيٌّ صادق الضَّرْحِ

علتْ حالاه من سُخْطٍ*****وَمَرْضَاةٍ عن المزْحِ

فما يُضْرَمُ بالنَّفْخِ*****ولا يُطْفَأُ بالنَّضْحِ

وكم في السيف من لين*****وكم في السيف من ذبحِ

فَقُولاَ لِلَّذِي أصْبَـ*****حَ ذا حَطْبٍ وذا قدحِ

هَنَاةٌ يَتَلقَّاهَا*****وزيرُ الصِّدْقِ بالصَّفْحِ

ألا أهْوِنْ على البدْرِ بكلْبٍ لَجَّ في النَّبْحِ

ولا يَخْرُج ذوو الجهلِ*****من الجرْي إلى الجمْحِ

فيلْقَى المتَمَادُونَ*****لِجَاماً صادقَ الكبْح

نَهَتْ عن نفسها النَّارُ*****بما فيها من اللفحِ

ولا يَغْتَرُّ مُغْتَرُّ*****من الطُّوفان بالرشحِ

تَصَبَّحْ رامِيَ اللَّيْلِ*****بِمنْ ترميه أَوْ أضْحِ

ولا تَسْتَضْعِفِ الحلْمَ*****فَيَلْحَى منْكَ مُسْتَلْحِى

حَذَارِ الحلْمَ إنَّ الحلْ،*****مَ ذو أَسْوٍ وذُو جَرْحِ

وقد ترسُو مَرَاسِيهِ*****وقد تجري لَهُ أَرْحي

وما عنْدَ الرَّحَى بُقْيَا*****إذا دَارَتْ على القَمْحِ

غَدَا صَاعِدٌ الصَّاعِـ*****دُ يعْلو منتهى اللَّمْح

هو الطَّوْدُ الذي أضحى*****عَتَادَ النَّاس للبرْحِ

فَآو منْهُ في كهْفٍ*****وراعِ منْه في سفْحِ

فَمَهْلاً أيُّها الكا*****ئِدُ ذاك الطّوْدَ بالنَّطْح

فرأْسُ النَّاطِح الصفْوا*****نَ أدنى منْه للرَّضْح


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-عقيدَ النَّدى أطلِقْ مدائح جمّةٍ -للشاعر الكبير ابن الرومي



عقيدَ النَّدى أطلِقْ مدائح جمّة*****حبائس عندي قد أَتَى أن تُسرَّحا

ولم احتَبِسْهَا إذ حبستَ مثوبتي*****لأن مديحاً لم يجد بعدُ مَمْدحا

ولا أنّ بيتاً في قريضي مثبَّجاً*****أخاف لدى الإنشاد أن يُتصفَّحا

وما كان فيما قلت زيغ علمتُه*****فأرجأتُهُ حتى يقامَ ويُصلَحا

ولكنَّ لي نفس عليك شفيقة*****تحاذر وِجدانَ العِدا فيك مَقْدحا

إذا استشهدتْ ألحاظُهم عند مُنشَدي*****شواهدَ وجدٍ إنْ تعاجمتُ أَفْصحا

فأدِّي إليهم كلَّ ما قد علمته*****رُواءً إذا ورَّى لسانيَ صَرّحا

هنالك يُنْحِي الحاسدون شِفارَهم*****لِعرضٍ مُناهم أن يَرَوْا فيه مَجْرحا

فَتُلْحَى لعمري في ثواب لويتَه*****وأنت امرؤ في الجود يلحاك من لحَا

وكنت متى يُنشَدْ مديحٌ ظلمتَه*****يكن لك أهجى كلما كان أَمْدحا

إذا أحسن المدحَ امرؤ كان حُسْنه*****للابِسِه قبحاً إذا هو أقبحا

ومبتسِمٌ للمدح في ذي مروءة*****فلما درى أنْ لم يثوِّبه كلَّحا

رأى حسناً لاقاهُ جازٍ بسيءٍ*****فَهلّل إكباراً لذاك وسبَّحا

غششتُك إن أنشدتُ مدحِيك عاطلاً*****وعرَّضْتُك اللُّوَّم مُمْسىً ومُصْبَحا

ولستُ براضٍ أن أراه مطوَّقاً*****من العرف طوقاً أو أراه موشَّحا

لأبهِجَ ذا ودٍّ وأَكبتَ حاسداً*****مَسوءاً بما تُسدي وأَهْدي مُترَّحا

وأدفع لؤماً طالما قد دفعتُه*****بجهدي فأمسى عن حَرَاك مزحزحا

مودة ُ نفسٍ شُبتُها بنصيحةٍ*****وأنت حقيقٌ أن تُوَدَّ وتُنْصحا

وإن كنتُ ألقى ما لديك ممنَّعاً*****ويلقاه أقوامٌ سواي ممتَّحا

فيا أيها الغيثُ الذي امتدّ ظله*****رُواقاً على الدنيا وصاب فَسَحْسحا

ويا أيها المرعى الذي اهتز نبتُه*****وَبَكّر فيه خصبُه وتَروَّحا

عذرتُك لو كانت سماءٌ تقشَّعتْ*****سحائبها أو كان روض تَصوَّحا

ولكنها سُقْيا حُرمتُ رويَّها*****وعارضُها مُلقٍ كلاكل جُنَّحا

وأكلاء معروفٍ حمِيتُ مريعها*****وقد عاد منها السهل والحزن مسْرحا

عَرضتُ لأَذوادي وبحرك زاخر*****فلما أردن الوِرْد أَلْقين ضَحْضَحا

فلو لم تَرد أذوادُ غيري غِمَاره*****لقلت سرابٌ بالمتان تَوضَّحَّا

فيا لك بحراً لم أجد فيه مشرباً*****وإن كان غيري واجِداً فيه مَسْبحا

سأَفخر إذ أعطانيَ اللَّهُ مَفْخراً*****وأبجح إذ أعطانيَ اللَّه مَبْجَحا

مديحي عصا موسى وذلك أنني*****ضربتُ به بحر الندى فتضحضحا

فيا ليت شعري إن ضربتُ به الصَّفا*****أيَبعثُ لي منه جَداولَ سُيَّحا

كتلك التي أبدت ثرى البحر يابساً*****وَشَقّت عيوناً في الحجارة سُفَّحا

سأمدح بعض الباخلين لَعلَّه*****إن اطّردَ المقياسُ أن يتَسمّحا

ملكتَ فأَسْجِح يا أبا الصقر إنه*****إذا ملك الأحرارَ مثلُك أَسْجحا

تقبّلْ مديحي بالندى مُتقبَّلاً*****أو اطرحه بالمنع المبيَّن مَطْرحا

فما حقُّ من أَطراك ألا تُثيبه*****إياساً ولا يأساً إذا كان أَروحا

ألم ترني جُمَّت عليك قريحتي*****وكان عجيباً أن أُجِمَّ وتنزحا

فآونة ً أكسوك وَشْياً محبَّرا*****وآونة أكسوك ريْطاً مُسيَّحا

محضتُك مدحاً أنت أهل لمحضِه*****وإن كان أضحى بالعتاب مُضيَّحا

وهبنيَ لم أبلغ من المدح مَبْلغاً*****رضيّاً ألمْ أَكْدَح لذلك مَكْدحا

بلى واجتهادُ المرءِ يوجب حقَّه*****وإن أخطأ القصدَ الذي نحوَه نحا

أتاك شفيعي واسمه قد علمتَه*****لتُرجِعه يدعى به وبأَفْلحا


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-أمامك فانظر أيَّ نهجيك تَنْهُج -للشاعر الكبير ابن الرومي



أمامك فانظر أيَّ نهجيك تَنْهُج*****طريقان شتى مستقيم وأعوجُ

ألا أيُّهذا الناس طال ضريرُكم*****بآل رسول اللَّه فاخشوا أو ارْتجوا

أكُلَّ أَوانٍ للنبي محمد*****قتيلٌ زكيٌ بالدماء مُضرَّجُ

تبيعون فيه الدينَ شرَّائِمةٍ*****فلله دينُ اللَّه قد كاد يَمْرَجُ

لقد ألحجوكم في حبائل فتنة*****ولَلْملحِ جُوكُم في الحبائل ألْحَجُ

بني المصطفى كم يأكل الناس شِلْوكم*****لِبَلْواكُم عما قليل مُفَرَّجُ

أما فيهمُ راعٍ لحق نبيه*****ولا خائفٌ من ربه يتحرجُ

لقد عَمَهُوا ما أنزل اللَّه فيكُم*****كأنّ كتاب اللَّه فيهم مُمَجْمَجُ

ألا خاب من أنساه منكم نصيبَه*****متاعٌ من الدنيا قليلٌ وزِبرجُ

أبعدَ المكنَّى بالحسين شهيدِكم*****تُضيء مصابيحُ السماء فَتُسْرَجُ

شَوى ً ما أصابت أسهمُ الدهر بعده*****هوى ما هوى أو مات بالرمل بَحرَجُ

لنا وعلينا ولا عليه ولا له*****تُسَحْسِحُ أسرابُ الدموع وتَنْشِجُ

وكيف نُبكِّي فائزاً عند ربه*****له في جنان الخلد عيش مُخَرْفجُ

وقد نال في الدنيا سناءً وصِيتةً*****وقام مقاماً لم يقمه مُزَلَّجُ

فإن لا يَكن حياً لدينا فإنه*****لدى اللَّه حيٌّ في الجنان مُزَلَّجُ

وكنَّا نرجِّيه لكشف عَماية*****بأمثاله أمثالُها تتبلَّجُ

فساهَمَنَا ذو العرش في ابن نَبيِّه*****ففاز به والله أعلى وأفلجُ

مضى ومضى الفُرَّاط من أهل بيته*****يؤُمُّ بهم وِرْدَ المنية منهجُ

فأصبحتُ لا هم أبْسَؤُوني بذكره*****كما قال قبلي في البُسُوء مُؤَرِّجُ

ولا هو نسَّاني أسايَ عليهمُ*****بلى هاجه والشجوُ للشجو أَهْيجُ

أَبيتُ إذا نام الخَليُّ كأنما*****تَبطَّنَ أجفاني سَيَالٌ وعَوْسَجُ

أيحيى العلا لهفي لذكراك لهفةً***** يباشر مَكْواها الفؤادَ فيَنْضجُ

أحين تَراءتك العيونُ جِلاءها*****وإقذاءَها أضحتْ مَرَاثيك تُنسَجُ

بنفسي وإن فات الفداءُ بك الردى*****محاسنُك اللائي تُمَحُّ فَتُنهَجُ

لمن تَسْتَجِدُّ الأرضُ بعدك زينةً*****فتصبحَ في أثوابها تتبرجُ

سلامٌ وريحانٌ ورَوحٌ ورحمةٌ*****عليك وممدودٌ من الظل سَجْسجُ

ولا برح القاعُ الذي أنت جارُهُ*****يَرِفُّ عليه الأقحوان المُفلَّجُ

ويا أسفي ألاَّ تَرُدَّ تحيةً*****سوى أَرَجٍ من طيب رَمْسك يَأرجُ

ألا إنما ناح الحمائمُ بعدما*****ثوَيْتَ وكانت قبل ذلك تَهْزَجُ

أذمُّ إليك العينَ إن دموعها*****تَداعَى بنار الحزن حين تَوهّجُ

وأحمدُها لو كفكفتْ من غُروبها*****عليك وخَلَّتْ لاعجَ الحزن يلْعَجُ

وليس البكا أن تسفح العينُ إنما*****أحرُّ البكاءين البكاء الموَلَّجُ

أتُمتِعُني عيني عليك بدمعة*****وأنت لأذيال الرَّوامس مُدْرَجُ

فإني إلى أن يدفن القلبُ داءه *****لِيَقْتُلَنِي الداءُ الدفين لأَحوجُ

عفاءٌ على دارٍ ظعنتَ لغيرها*****فليس بها للصالحين مُعَرَّجُ

ألا أيها المستبشرون بيومه*****أظلت عليكم غُمةٌ لا تفرَّجُ

أكلُّكُم أمسى اطمأن مِهادُه*****بأنّ رسول الله في القبر مُزْعَجُ

فلا تشمتوا وليخسإ المرءُ منكُم*****بوجهٍ كأَنَّ اللون منه اليَرَنْدَجُ

فلو شهد الهيجا بقلبِ أبيكُم*****غداة َ التقى الجمعان والخيلُ تَمْعَجُ

لأَعطى يد العاني أو ارمدَّ هارَباً*****كما ارْمَدَّ بالقاع الظليمُ المهيَّجُ

ولكنه ما زال يغشى بنحره*****شَبا الحرب حتى قال ذو الجهل أهوجُ

وحاشا له من تِلْكُمُ غيرَ أنه*****أبَى خطةَ الأمر التي هي أسمجُ

وأين به عن ذاك لا أين إنه*****إليه بِعِرْقَيْهِ الزَّكيين مُحْرَجُ

كأني به كالليث يحمي عرينَه*****وأشبالَه لا يزدهيه المُهَجْهجُ

يَكرُّ على أعدائه كرَّ ثائرٍ*****ويطعنهم سُلْكَى ولا يتخلَّجُ

كدأْب عَليٍّ في المواطن قبله*****أبي حسن والغصن من حيث يخرجُ

كأني أراه والرماح تَنوشُه*****شوارعَ كالأشطان تُدْلَى وتُخْلَجُ

كأني أراه إذ هوى عن جواده*****وعُفِّر بالتُّرْبِ الجبينُ المشجَّج

فحُبَّ به جسماً إلى الأرض إذ هوى*****وحُبَّ به روحاً إلى اللَّه تعرجُ

أأرديتُم يحيى ولم يُطْو أَيْطَلٌ*****طِراداً ولم يُدْبر من الخيل مَنْسِجُ

تأتَّتْ لكم فيه مُنَى السوء هَيْنَةً*****وذاك لكم بالغي أغرى وألهجُ

تُمَدُّون في طغيانكم وضلالكم*****ويُسْتدرَج المغرور منكم فُيُدْرَجُ

أَجِنُّوا بني العباس من شَنآنكم*****وأوْكُوا على ما في العِيَابِ وأشْرِجوا

وخلُّوا ولاة َ السوء منكم وغيَّهم*****فأحْرِ بِهِمْ أن يغرقوا حيث لحَّجوا

نَظَارِ لكم أنْ يَرجع الحقَّ راجعٌ*****إلى أهله يوماً فتشجُوا كما شجوا

على حين لا عُذْرَى لمُعتذريكُم*****ولا لكُمُ من حُجة اللَّه مخرجُ

فلا تُلْقِحُوا الآن الضغائن بينكم*****وبينهُم إنَّ اللواقح تُنْتجُ

غُرِرتم إذا صدَّقْتُمُ أن حالة*****تدوم لكم والدهر لونان أخْرَجُ

لعل لهم في مُنْطوِي الغيب ثائراً*****سيسمو لكم والصبحُ في الليل مُولجُ

بمَجرٍ تضيق الأرضُ من زفَراته*****له زَجَلٌ ينفي الوحوشَ وهَزْمَجُ

إذا شيمَ بالأبصار أبرقَ بيضُه*****بوارقَ لا يستطيعُهُنَّ المُحمِّجُ

تُوامضه شمسُ الضحى فكأنما*****يُرَى البحرُ في أعراضه يتموجُ

له وَقْدة بين السماء وبَيْنَهُ*****تُلِمُّ بها الطيرُ العَوافي فتُهرَجُ

إذا كُرَّ في أعراضه الطرفُ أعرضت*****حِراجٌ تحارُ العينُ فيها فتحْرَجُ

يؤيده ركنان ثَبْتان رَجْلُهُ*****وخيلٌ كأَرسال الجراد وأَوْثَجُ

عليها رجال كالليوث بسالةً*****بأمثالها يُثْنَى الأبيُّ فَيُعْنَجُ

تدانوا فما للنقع فيهم خصاصةٌ*****تُنَفِّسه عن خيلهم حين تُرْهجُ

فلو حصبتْهم بالفضاء سحابة*****لَظل عليهم حصبُها يتدحرجُ

كأَن الزِّجَاجَ اللَّهذمياتِ فيهم*****فَتِيلٌ بأطراف الرُّدْيِنيِّ مُسْرجُ

يود الذي لاَقَوْه أن سلاحه*****هنالك خَلْخَالٌ عليه ودُمْلُجُ

فيدركُ ثأرَ الله أنصارُ دينه*****ولله أوْسٌ آخرون وخزْرجُ

ويقضي إمام الحق فيكم قضاءَه*****تماماً وما كلُّ الحوامل تُخْدَجُ

وتظعن خوفَ السَّبي بعد إقامة*****ظَعائنُ لم يُضرب عليهنَّ هودجُ

وقد كان في يحي مُذَمَّرُ خطةٍ*****وناتجها لو كان للأمر مَنْتَجُ

هنالكُم يشفَى تَبَيُّعُ جهلكم*****إذا ظلت الأعناقُ بالسيف تُودَجُ

محضْتكُم نصحي وإنِّيَ بعدها*****لأعنِقُ فيما ساءكم وأُهَمْلِجُ

مَهٍ لا تعادَوا غِرة البغي بينكم*****كما يتعادى شعلةَ النار عَرْفجُ

أفي الحق أن يُمسوا خِماصاً وأنتُم*****يكاد أخوكُم بِطنةً يتبعَّجُ

تَمشُون مختالين في حُجراتِكم*****ثقالَ الخُطا أكفالُكم تترجرجُ

وليدُهُم بادي الطَّوى ووليدكم*****من الريف ريَّانُ العظام خَدَلَّجُ

تذودونهم عن حوضهم بسيوفكم*****ويَشْرع فيه أَرتبيلُ وأبلجُ

فقد ألجمتهم خِيفَةُ القتل عنكُم*****وبالقوم حاجٌ في الحيازم حُوَّجُ

بنفسي الأُلَى كظَّتهُم حسراتُكُم*****فقد عَلِزُوا قبل الممات وحَشرجوا

ولم تقنعوا حتى استثارت قُبُورَهم*****كِلاَبُكُم منها بهيم ودَيْزجُ

وعيرتموهم بالسَّواد ولم يزل*****من العَرَبِ الأمحاض أخضرُ أدعجُ

ولكنكم زرق يزين وجوهَكم*****بني الرُّوم ألوانٌ من الرُّومِ نُعَّجُ

لئن لم تكن بالهاشميين عاهة*****لَما شَكْلُكُم تالله إلا المُعلْهجُ

بآية ِ ألا يبرحَ المرءُ منكُم*****يُكَبُّ على حُرِّ الجبين فيُعفَجُ

فيطعنه في سَبَّة السوء طعنةً*****يقوم لها من تحته وهو أفحجُ

لذاك بني العباس يصبر مثلُكم*****ويصبر للموت الكميُّ المدجَّجُ

فهل عاهةٌ إلا كهذي وإنكم*****لأَكذبُ مسؤول عن الحق يَنهجُ

فلا تجلسوا وسط المجالس حُسَّراً*****ولا تركبوا إلا ركائِب تُحْدَجُ

أبى اللَّه إلا أن يَطيبوا وتخبثوا*****وأن يسبقوا بالصالحات وتُفْلَجُوا

وإن كنتُمُ منهم وكان أبوكُم*****أباهم فإن الصَّفْو بالرَّنق يمزجُ

أَروني امرأ منهم يُزَنّ بأُبْنَةٍ*****ولا تنطقوا البهتانَ فالحق أبلجُ

لعمري لقد أَغرى القلوبَ ابنُ طاهر*****ببغضائكم ما دامت الريح تَنْأَجُ

سعى لكُم مَسعاةَ سوء ذميمةً*****سعى مثلَها مستكره الرِّجْلِ أعرجُ

فلن تعدموا ما حنَّت النيِّبُ فتنةً*****تُحَشُّ كما حُشَّ الحريقُ المؤجَّجُ

وقد بدأت لو تُزْجَرُون بريحها*****بوائجُها من كل أوب تبوَّجُ

بني مصعب ما للنبي وأهله*****عدوُّ سواكم أفْصِحُوا أو فلَجْلِجُوا

دماءُ بني عبَّاسكم وعَلِيِّهِمْ*****لكم كدماء الترك والروم تُهْرَجُ

يلي سفكَها العورانُ والعرجُ منكُم*****وغوغاؤكم جهلاً بذلك تَبْهَجُ

وما بكُم أن تنصروا أوليائكم*****ولكنْ هَناتٌ في القلوب تَنجنجُ

ولو أمْكَنَتكُمْ في الفريقين فرصةٌ*****لقد بُيِّنَتْ أشياءُ تلوَى وتُحْنَجُ

إذن لاستقدتم منهما وِتْر فارسٍ*****وإن وَلَّياكم فالوشائجُ أوشجُ

أبى أن تُحِبُّوهُم يدَ الدهرِ ذكرُكُم*****لياليَ لا ينفكُّ منكم متوَّجُ

وإني على الإسلام منكم لخائفٌ*****بوائقَ شتى بابُها الآن مُرتَجُ

وفي الحزم أن يستدرِك الناسُ أمركم*****وحبلُهُم مستحكِمُ العقْدِ مدْمجُ

نَظَارِ فإن اللَّه طالبُ وترهـ*****بني مصعب لن يسبق اللَّه مُدْلجُ

لعل قلوباً قد أطلتم غليلها*****ستظفر منكم بالشفاء فتُثلجُ

*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة- قل للحكيم أبي الحسين ومن جَلاَ -للشاعر الكبير ابن الرومي



قل للحكيم أبي الحسين ومن جَلاَ*****ليلَ الشُّكُوك عن القلوب فأَصْبَحَا

وَتَتَبَّعَ الإخوانَ يَنْعَشُ عَثْرَة ً*****منهم ويسْتُر عَوْرَة ً أن تُفْضحا

للَّه أنتَ لسائلٍ ومُسَائلٍ*****ما أسْرَحَ الرِّفْدَيْنِ منكَ وأنجحا

أنت الذي إن قيل جُدْ غَمر المُنَى*****بنواله أو قيل أوْضِحْ أوضَحا

ما إنْ تَزَالُ مُنَوِّراً وَمُنَوِّلاً*****كالغيْث أبرق في الظلام وسَحْسَحَا

تُزْجيه ريحٌ وُكِّلَتْ بشُؤُونِهِ*****تُذْكِي سَنَاهُ وَتَمْتَرِيهِ ليسفحا

فَيَشُبُّ آوِنَةً بُرُوقاً لُمَّحاً*****ويَصُبُّ آونة ً غُرُوباً نُضَّحا

مُتضمِّناً كشفَ الغُيُوب وتارة *****سَحَّ السُّيُوبِ دَوَافقاً لا رُشَّحَا

وأقولُ إنك حين تَدْأَبُ دَأْبَة *****أَرْوَى لمُسْتَسْقٍ وأوْرَى مَقْدَحَا

ما زلتَ قبْلَ العَشْر أوْ لكمالها*****تَعْلُو الْعُلاة وتَسْتَخفُّ الرُّجَّحا

مُسْتَرْفَداً ضخم اللُّهَا مُسْتَرْشَداً*****جَمَّ النُّهَى مُسْتَمْنَحاً مُسْتَفْتَحَا

عُرْفاً وَمَعْرِفَةً تَبَجَّحَ مَعْشَرٌ*****عَدِمُوهما وعلوتَ أن تَتَبَجَّحا

أَسمَّى مَنْ أمَرَ الإلهُ بِذَبْحِهِ*****حتَّى إذا أشْفَى نَهَى أنْ يُذْبَحَا

فُزْ فَوْزَهُ واسْعَدْ بمثل نجاته***** ووقاك شانْئُكَ البوارَ المِجْوَحَا

مَعَ أنَّه ذِبْحٌ يُقَصِّرُ قَدْرُهُ*****عن أن يقوم مقامَ كَبْشٍ أمْلَحَا

مُتَخَيَّرٌ لا للزَّكاءِ أَلِيَّة *****لكنْ ليُجرَحَ دونَ نَفْسِك مُجْرَحا

فاعذر أخاكَ وإن فداك بِتَافِهٍ*****مَحْضِ الخساسة ِ طالباً لك مَصْلَحَا

لوْلاَ هَوَايَ رَدَى عَدُوِّكَ لم أكُنْ*****أرْضَى لِفديتِك الأخَسَّ الأَوْتَحَا

أكرمْ بنائِلِك الذي أمْتَاحُهُ*****عَنْ أَيِّ ما ضَرَعٍ وذُلٍّ زحزحا

لو لم تصُنْ وجهي به وتكفُّهُ*****أمسَى وأصبحَ بالهوانِ مُلَوَّحِا

أعْفَيْتَ وجهَ مُحَرّم لم يعتقد*****وَفْراً ولم يَكُ بالسؤالِ مُوَقَّحا

أبْصَرْتَ عُودِي عَارِياً فكَسَوْتَهُ*****وقَدِ الْتَحَى مِنْهُ زَمَانِي مَا الْتَحَى

لا أسْتَزِيدُكَ غيرَ إذْنِكَ أن تَرَى*****مَدْحِي عَليْكَ مُحَبَّراً ومُسَيَّحَا

بَدَأَ امتِنَانُكَ فاهْتَزَزْتَ ورُعْتَنِي*****عن نشر ما تُسدِي فَمِدْتُ مُرَنَّحَا

مِنْ تَرْحَةٍ كَادَتْ تُكَدِّرُ فَرْحَة *****وأراكَ تكره أن أعيشَ مُتَرَّحَا

وإذا أبيتَ الشُّكْرَ مِن مُتَقَبِّلٍ*****جَدْوَى يديْكَ حَمَيْتَهُ أنْ يفرحا

ومتى رَدَدْتَ القيل في فَم قائلٍ*****لَفَح الفؤادَ وحَقُّه أنْ يَلْفَحَا

هي ضربةٌ بالسيف إلا أنه*****سيفٌ ضرْبتَ به وَلِيَّكَ مُصْفَحَا

وإذا ضربْتَ بِصَفْح سيفك صَاحِباً*****خافَ الشَّبَا والموتُ فيه إن انْتَحَى

وكأنَّ مَنْ عذَلَ امرأً في مَدْحِهِ*****إيَّاكَ من عَذَلَ امرَأً إنْ سَبَّحَا

قُلْ لي وقد أيْقَنْتَ أَنِّي عارف*****بالحقِّ مُعْطى ً في البَلاَغة ِ مَنْدَحَا

أَاُمِيتُ ذِكْرَى مَنْ حَيِيتُ بفضله*****وَرَعَيْتُ بعد الجدْبِ مَرْجاً أَفْيَحا

ما ذاكَ في حُكْمِ الحكيم بجائز*****إنْ كان يعلمُ ما وعَى مِمَّا وَحَى

أوْلَيْتَ صالحةً وليتَك لا تزل*****بالصَّالحاتِ مُبَيَّتاً ومُصَبَّحَا

وأمرْتَهُ أنْ لا يَفُوهَ بذكرها*****في الناطقين وغيرُ ذلك رُشِّحا

وإذ اصْطَنَعْتَ صَنِيعةً وكتمتَها*****وطَوَيْتَها فجديرةٌ أن تُمْصَحَا

وكأنَّها عارٌ تحاول ضَرْحَهُ*****عَنَّا وما يُسْدَى الجميلُ لِيُضْرَحَا

ما حَقُّ عُرْفٍ لم يُذِعْهُ وَليُّهُ*****أنْ يَصْمِتَ المُوْلاَهُ بل أنْ يَصْدَحا

أوْلَى بطُول الجَحْدِ عُرْفُ مُبَخَّلٍ*****مَنَّانِهِ رَفَضَ الفِعال ورَقَّحا

يُغْشَى فَيَنْبَحُ كلْبُهُ دون القِرى*****لُؤْماً ويَخْرسُ كلبُهُ مُسْتَنْبَحَا

ولقد هَمَمْتُ بعليِّ عُرْفكَ طاعَة *****فَغَدَت شَوَاهِدُهُ بِسِرِّي بُوَّحَا

إنِّي أعيذُكَ أن تُوَهِّم حاسداً*****أن قد طرحتَ ثَنَاءَ حُرٍّ مَطْرَحَا

أغَرَسْتَ عِنْدي نعمةً وأمرتَنِي*****ألاَّ أذِيعَ بها الثناءَ الأفصحا

هَيْهَاتَ قَدْ سُمْتُ الذي حَاوَلتهُ*****نَفْسِي فَعَزَّ جُمُوحُهَا أن يُكْبَحَا

إن التي أسْدَيْتَهَا رَيْحَانَة*****أنْشَأتَهَا لا بدَّ مِنْ أنْ تَنْفَحَا

لا تُعْنتني بعد مَلْئِكَ باطِنِي*****شكراً بمنعِكَ ظَاهِري أنْ يَطْفَحَا

أعْيَا عَلَيَّ فَلوْ أُجَمْجُم بَيَّنَت*****عنْهُ حُلاَهُ ولو أُعَرِّضُ صَرَّحَا

كَفْكِفْ يَدَيْكَ عن النَوالِ وَبِذْلِهِ*****حتَّى أكَفْكِفَ مِقْوَلِي أن يمدحا

كلا لقدْ رُمْنَا خلافَ سبيلنا*****فغدا كِلاَ الخِيمَيْنِ يَجْمَحُ مَجْمَحَا

لم أسْتَطِعْ كفراً كما لم تَسْتَطِع*****بُخْلاً ولم تجنحْ إليه مَجْنَحَا

ولو اهْتَبلْتَ إذ زاولتَه*****لَحسبْتَ وُدِّيكَ الصَّرِيحَ مُضَيَّحا

عَجَباً لمنعِكَ مِقْوَلي مِن شَأنِهِ*****ولقدْ جعلتُ له بفضلِك مَسْرحا

أَأَردْتَ ترفيهي فلم يَكُ فَادِحٌ*****أَرْجُو بهِ الزُّلْفَى لديك ليَفْدَحا

وأنا امْرُؤٌ أجدُ الثناءَ على الذي*****يُولِينيَ النُّعْمَى أخفَّ وأروحا

وأراكَ تحسِب مَنْطقي مُسْتَكْرَهاً*****يَأْتي وقد كدَّ الضميرَ وبرَّحا

كَلاّ ولوْ أضحَى كذاكَ ورُضْتُهُ*****بِنَداك أذعن لِي هُنَاك وسَمَّحا

هَوِّنْ عليك فإنَّ مَدْحَكَ مُسْعِدِي*****عَفْواً ولم أكدحْ بفكريَ مَكْدحا

ما رمتُ بالميْسُورِ مدْحَكَ مرَّةً*****إلا رأيْتُ وجُوهَهُ لي سُنَّحا

أمْ خِلْتَ أَنِّي إن مدحتُكَ خِلْتنِي*****كافأتُ طَوْلَكَ حَاشَ لِي أَنْ أَطْمَحا

فأروحُ أظْهرُ شاهداً مُستَحْسَناً*****مِنِّي وأُبطنُ غائباً مُسْتَقْبَحا

إنِّي إذاً إن كان ذاكَ لَكالذي*****لاقى بمُبْتسمٍ وأضمر مكلَّحا

أمْ خفْتَ إن جُمِعَتْ لِنفْسِي نعْمَتَا*****حَظٍ وشُكْرٍ ناطِقٍ أن أمرحا

تاللَّه أنحُو نحو ذلك ما هدَى*****نَفْسِي هُدَاك وإن نَحاهُ مَنْ نحا

لا بلْ حَقَرْتَ لِيَ الجزيلَ من الجدا*****في جنبِ همَّتك البعيدةِ مَطْمَحا

ورأيْتَ شُكْري فوقَ ما أوليتني*****فَكَرهْتَ غَبْنَ مُكاتَبٍ قدْ بَلَّحا

وكذا يَرَى مَنْ لا يزالُ إذا جَرَى*****مَسَحَتْ به الأيدِي جواداً أقْرَحا

ولَمثْلُ وجْهكَ لاحَ أوَّل سَابِقٍ*****وَغَدَا مُفَدّىً في الكرام مُمَسَّحا

وعليَّ إذْ أكْبَرْتَ شكري أنني*****أبغي الزيادة فيه حتى أطْلحا

إنْ أبتسمْ عَمَّا فعلتَ فَزينَةٌ*****أوْلاَ فما وَارَيْتُ ثَغْراً أقلحا

يَفْديك كُتَّابُ الملوكِ وإن لحا*****في ذاك مِنْ حُسَّادِ فضلك من لحا

يا خَيْرَهُمْ نَفْساً وأنداهُمْ يداً*****وأجَمَّهُمْ عِلْماً وأرْساهُم رَحَى

ما أغْفَلَ القلَم الموشَّحَ خَصْرُهُ*****يُمْنَاكَ عن كَرَمٍ هناكَ توشَّحا

قلمٌ إذا جَدَح الدَّوَاة َ رأيْتَهُ*****لجميع ما تحت السيَّاسَةِ مِجْدَحَا

تتحرَّكُ الأشياءُ بعد سكُونها*****عند احتثَاثِكُهُ ذَنُوباً أَرْسَحا

للَّه منْ قَلمٍ هناكَ إذا جَرَى*****أجرى المنافِعَ والمضَايِرَ سُيَّحَا

بيد امرىء ٍ إنْ شاءَ كان مُعَسَّلاً***** يُشْفِي الجوَى أو شاء كان مُذَرَّحَا

يَسقِي به ماء الحياةِ وربَّمَا***** عادَى فَقَلَّبَ منه صِلاًّ أفْطَحَا

تَلقَى هُنَاكَ مُنَجَّداً ومُنَجِّداً***** تَأْتَالُهُ ومُنَقِّحاً ومُنَقَّحَا

لو وَازَرَ الماءَ اسْتَفَادَ قُوَى الصَّفَا***** جَلَداً ولو كادَ الصَّفا لَتَضَيَّحَا

كمْ مِنْ ذَليلٍ قد أعزَّ وما اعْتَدَى*****حَقّاً وكائن مِنْ عزيز طَحْطَحَا

ما زلت مُذْ زايَلْتُ ظلَّكَ لابِساً***** ظلَّ النَّدامةِ ضَاحِياً فيمن ضحا

وأعدُّ محمودَ العهودِ فلا أرَى***** فيها كَعَهْدِكَ لا أمَحَّ ولا امَّحَى

ما كنتُ عند بليتي إذْ شُبِّهَتْ***** وجليتي إلاَّ كذي سُكْرٍ صَحَا

أثْنِي عليكَ بأنَّ كُلَّ مُطَالِب***** جدواكَ قد أَضحى يُلقَّبُ أفْلَحَا

وبأنَّ عرضَك لا يزالُ مُمَنَّعاً***** وبأنَّ مالك لا يزال مُمَنَّحَا

ولقد أَطافَ بك البُغَاة ُ ولم تَكُنْ***** وَرعاً ولا عِرّيضَ شَرٍّ مِتْيَحَا

فَلَقُوا وراءَ الحلم منك شَكِيمَةً***** تَثْنِي المذَاكِيَ مِنْهُمُ والقُرَّحَا

ورأوْكَ مثل الطَّوْدِ ليْسَ بِنَاطِحٍ***** لكنَّهُ يوهِي الرُّؤُوسَ النُّطَّحَا

فاسْلَمْ وما يَدْعُو بها إلا امْرؤٌ***** لم يدَّخِرْ عن نفسه لك مَنْصَحَا

نَصَحَ المُحِبُّ لك السَّلامَةَ نَفْسَه***** قَسَماً وإيَّاهَا بِذَاكاسْتَصْلَحَا

وأراكَ في الغُرَرِ الثَلاثَة ِ كُلَّ مَا***** تَهْوَى وإن ساء العُدَاة ُ الكُشَّحَا

مُلِّيَتهُمْ حتَّى تُحَقَّ كُنَاهُم***** فَتَرَى بنيهِمْ باكِرِينَ وَرُوَّحَا

مُسْتَوْسِقِينَ على سبيلك كُلُّهُم***** يُهدي ذَوِي عَمَهٍ ويُنْهِض رُزَّحَا

لا يَعْدَمُونَ مقَالة ً من قائلٍ***** ما أَحْسَنَ الصَّفَحَاتِ والمُتصَفَّحا

فَتُدَرَّعُ اليومَ القصيرَ بأُنْسِهِمْ***** وتُعَمَّرُ العمْرَ الطويل مُصَحَّحا

مِنْ حَيْثُ لا مِرَرُ الطِّبَاعِ تَنَقَّضَت***** كِبْراً ولا وَرَقُ الشَّبَابِ تَصَوَّحَا

لِمَ لاَ نَوَدُّ لكَ البقاءَ مُنَفَّلاً***** طولَ السَّلامةِ والمعاشَ الأفسحا

وإذا أبى المسؤولُ إلاَّ قولَ لاَ***** للسَّائِلِ اسْتَحْيَيْتَ أن تتنحْنَحَا

وإذا أجَدَّ جوادُ قَوْمٍ في النَّدى***** ومَزَحْتَ أنتَ فحسْبُنَا أنْ تمزحا

وإذا تأمَّلَ نَاظِرٌ في خُطَّةٍ***** ولمحْتَ أنتَ فحسبُنَا أنْ تلمحا

يا سائلي بأبي الحسين وفضْلِهِ*****تكْفِيكَ جُمْلَة ُ ذكْرهِ أن تُشْرَحَا

أعجِبْ بأنكَ تَجْتَلِي بِشُعَيْلَةٍ***** وجْهَ الصباح وقد بَدَا لكَ أجْلَحَا

سَاءَلْتُهُ وسَأَلْتُهُ فوجدته***** كالبحْرِ يَعْظُمُ قدرهُ أنْ يُنْزَحَا

وَتَضَحْضَحَتْ حَوْلِي بحورٌ جَمَّةٌ***** وأَبَى ابنُ إبراهيم أنْ يَتَضَحْضَحَا

لم ألْقَ في غمراتِ قومٍ مَشْرَباً***** ووجدتُ في ضَحْضَاحِهِ لِي مَسْبَحَا

مَنْ كان شُبِّهَ لِي وشُبِّحَ باطلاً***** فَسِوَاهُ كانَ مشَبَّهاً ومُشَبَّحَا

ما كانَ مثل الآلِ خَيَّلَ لُجَّة***** ثم اسْتُغِيثَ بِهِ فأبْرَزَ ضَحْضَحَا

جبل بناه اللَّه حول حريمِهِ***** لِيَحُوطَ من يرعى ويُثْبِتَ مادحَا

شَهِدَتْ مَآثِرُهُ الجميلَةُ أنه***** مِمَّنْ تَمَكَّن في العلا وَتَبَحْبَحَا

كم مِنْ عَلاّءٍ قدْ علاهُ لَوِ ارْتَقَى***** مَرْقَاتَهُ أَحَدٌ سِوَاهُ تَطَوَّحَا

باعَ المنَاعِمَ بالمكارِمِ رابحاً***** وابْتَاعَ حَمْدَ الحامدين فأرْبَحَا

مَلَكَ الرِّقَابَ بِفَكِّهَا وبأنَّهُ***** مَا مُلِّكَ الأحْرَارَ إلا أسجَحَا

لا تَغْمُرُ النعمُ الجلائِلُ قَدْرَهُ***** كلا ولا تَزْهَاهُ حتَّى يمرحا

لا بَلْ تُقَاسُ بقَدْرهِ فَيَطُولُها***** أَلْوَى تصَادِفُهُ الملابسُ شَرْمَحَا

أضحَتْ بمجدِ أبي الحسين وجُودِهِ***** عِلَلُ المُمَجَّدِ والمؤَمَّلِ زُوَّحَا

فإذا مدَحْتَ أصاب مدحُكَ مَمْدَحاً***** وإذا مَنَحْتَ أصابَ منحُك مَمْنَحَا

خذْهَا نَتِيجَة َ هَاجِسٍ ألْقَحْتَهُ***** وبحقِّه نَتَج أمرؤٌ ما ألقحا


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-حبيبٌ أراني اللَّه يومَ فِراقِهِ -للشاعر الكبير ابن الرومي



حبيبٌ أراني اللَّه يومَ فِراقِهِ*****غَويت وما أبصرتُ في حبه رُشدي

رقَقْتُ له من قبحه المحْضِ رقَّةً*****ألانتْ لهُ قَلبي فَقَادتْ له ودِّي

فتاهَ بوجهٍ يَطرفُ العينَ قِبحُهُ*****له صورة كالشمسِ في الأعين الرُّمدِ

ولا عجبٌ أن كانَ من كان مِثلَهُ*****تشبَّهَ بالمعشُوقِ في التِّية والصدِّ

إذا لم يكن قِرداً تماماً حكاية*****وقبحاً فلم تكملْ لهُ صورة القرد


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-كم بغور الشَّآم غادرتُ منهمْ -للشاعر الكبير ابن الرومي



كم بغور الشَّآم غادرتُ منهمْ*****غَائراً مُوفياً على أهل نجدِ

يلعب الدَّسْتَبَنْدَ فَرْداً وإن كا*****ن لهُ شاغلٌ عن الدَّستبند


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-إن أسرقِ الشعراءَ شعرهمُ -للشاعر الكبير ابن الرومي



إن أسرقِ الشعراءَ شعرهمُ*****فجزاءُ ماسرقوا من المجدِ

سرقوك مجدَك وهو ومدَّخرٌ*****من قبلِ أن تُلقى إلى المهدِ

وكسوهُ قوماً لا يليقُ بهمْ*****من ماجد وسطٍ ومنْ وغدِ

فرددتُ حقَّك غيرَ معتذرٍ*****منه إلى حُرٍّ ولا عبدِ


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-أرى العصفُورَ يعبثُ بالفِخَاخْ -للشاعر الكبير ابن الرومي




أرى العصفُورَ يعبثُ بالفِخَاخ*****وما لِخِنَاقِهِ فيها مُرَاخِي

وقال الشعرَ يُغْرِب فيه حتى*****لخيلَ من اليمامة أو أُضَاخِ

ولم تجنِ المسامعُ منه معنى*****وهل تُجْنَى الثمارُ من السِّبَاخُ

وعرَّضَ عرضَه عمداً لشعري*****ليغسل عِرْضَه بعد اتِّساخِ

ولم يك غاسلاً ثوباً بارٍ*****أخو عقلٍ يُعَدُّ ولا طَبَاخِ

تسامَى الناس في دَرَج المعالي*****وما سَوَّارُ إلا في مَسَاخِ

وأنَّي بالسُّموِّ لذي سَفالٍ*****مَسِيخِ الطَّعم من نَفَرٍ مِسَاخِ

له أنثى تَزِيفُ إلى سواه*****وتأخُذُه بِتَرْبِيَةِ الفِرَاخِ

وقد شاع الحديثُ بها ولكن*****إخَالُ النَّغْلَ مسدود الصِّمَاخِ

تأمَّلْتُ الرجال فلم أجده*****من الشَّاهَاتِ ثَمَّ ولا الرِّخَاخِ

تُرَاحُ اليَعْمُلاَتُ إذا أنيخت*****وَكَدُّ ابن المُنَاخَة ِ في المُنَاخِ

يبيت إذا أنِيخُ قَعُودَ عبدٍ*****يَهُبُّ عليه كالفَحْلِ القُلاَخِ

تُعَاهِرُ عِرْسُهُ في كل بيت*****وما شَبَقُ الخَبيثَةِ بالمُبَاخِ

وَلَوْ في بيتِه...جِهَاراً*****لكان كأنه رَجُلٌ بِخَاخِ

نعم ولظل يرفع*****هناك إلى الصدور عن النِّخَاخِ

وإني قائل فيه مقالاً*****يُغِضُّ الحلقَ بالماء النُّقَاخِ

أبا الفياض دونك مُحْكَمَاتٍ*****نُظِمْنَ على التشاكل والتَّواخي

سَوَائرَ ليس يَعْرُو منشِديها*****فتورٌ في النشيد ولا تراخِي

يَطُولُ لها صُراخُك مستغيثاً*****وأهْوَنُ ما تكون على الصراخِ


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-أقبل الفطرُ وهْو يحكيك جودا -للشاعر الكبير ابن الرومي



أقبل الفطرُ وهْو يحكيك جودا*****مُطعِماً مُطلِعاً عليك سعودا

فاشربِ الراح واقترحْ أن تُغنَّى*****قُلْ ليوميك في ذرا النخل عودا

فهو فألٌ بأن يعود لك الفِط*****رُ وأَضْحاهُ يحملان البنودا

وعدتْنا الأخبار فيك بقاء*****حَقّق اللَّه ذلك الموعودا


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-يا سائلي بأميرنا -للشاعر الكبير ابن الرومي




يا سائلي بأميرنا*****وبآفةٍ نَخَبَتْ فؤادهْ

أبداً عليه هزيمةٌ*****في الحرب مُبدأة مُعادَهْ

سلني فإِنِّي عالم*****بأموره عدْلُ الشهادهْ

ولَّى قُفَاه عبيدَهُ*****واعتاد ذاك فصار عادهْ

فلذاك صار مُولّياً*****أبداً ولو لاقى جَرادَهْ


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة- ليَّ زرع أتى عليه الجرادُ -للشاعر الكبير ابن الرومي



ليَّ زرع أتى عليه الجرادُ*****عادني مُذ رُزئتهُ العُوّادُ

كنتُ أرجو حصاده فأتاه*****قبل أن يبلغَ الحصادَ حصادُ


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة- لم يكن ما كان شيئاً يُعتمدْ -للشاعر الكبير ابن الرومي



لم يكن ما كان شيئاً يُعتمدْ*****بل أموراً وافقت يوم الأحدْ

شَغَلتنا عن نصيبٍ وافرٍ*****من سرورٍ بك يا ذُخر الأبدْ

وسَنُعفي بوفاء صادقٍ*****ولنا الحُظوةُ فيه والرَّشَدْ

وكفانا زاجراً عن غَدرةٍ*****قولهمُ أنجز حرٌّ ما وعدْ

وكفانا مستَحثاً قولهم*****لا تؤخِّر لذةَ اليوم لغدْ



*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة- صَبرت فأخلف الملكُ المجيدُ -للشاعر الكبير ابن الرومي



صَبرت فأخلف الملكُ المجيدُ*****ألا فلْ يهنكَ الخلفُ الجديدُ

صبرت على مَغِيبِ البدر حتى*****أهلَّ أخوهُ والله الحميدُ

فذاك مضى لآخرةٍ وهذا*****لدنْيَا عمره فيها مديدُ

أبا عبد الإِله ألا فشُكْراً*****فإن الشكر يَتْبَعُهُ المزيدُ

سَعِدْتَ سعادتين بغير شكٍّ*****ولم يجمعهما إلا سعيدُ

سعدت بأجرِ ذاك وأنْسِ هذا*****كذاك الله يفعلُ مايريد



*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-لا تزل أيها الإمام السعيد -للشاعر الكبير ابن الرومي



لا تزل أيها الإمام السعيد*****لك نُعمى تنمي وعمر يزيدُ

فلا أنت الرشيدُ أمراً وأنىيخطيء الرشدَ من أبوه الرشيد

ومن الرشدِ أن تنادم عيداً*****حقُّه الكأس والسماع السديدُ

إن عيداً حيَّا الخليفة ِ بالنر*****جِس والعرسِ والعروس لعيد



*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-يُقتِّر عيسى على نفسه -للشاعر الكبير ابن الرومي



يُقتِّر عيسى على نفسه*****وليس بباقٍ ولا خالدِ

فلو يستطيع لتقتيره*****تنفَّس من منخرٍ واحدِ

عذرناه أيام إعدامه*****فما عذرُ ذي بَخَلٍ واجدِ

رَضيتُ لتفريق أمواله*****يَدَي وارثٍ ليس بالحامدِ



*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]يخالف إخوانه في الطريق -للشاعر الكبير ابن الرومي



يخالف إخوانه في الطريق*****إلى أن تضمهُمُ المائدَهْ

فبينا كذلك إذ هُمْ به*****مع القوم كالحيَّة الراصدهْ

يلين الطعام على ضرسه*****ولو كان من صخرة جامدهْ

ويأكل زاد الورى كلَّه*****ولكنها أكلةٌ واحدهْ

ولو عاينْته جحيمُ الإِله*****لخرت لمعدته ساجدهْ



*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]يخالف قلبي إليك وإن أعرضْتُ مُنْقَادُ -للشاعر الكبير ابن الرومي



قلبي إليك وإن أعرضْتُ مُنْقَادُ*****ليستْ عليك وإن أذنبتَ أحقادُ

أنت الحياة فأنِّى عنك منصَرَفي*****وإن بدا منك إقصاءٌ وإبعادُ

أحببتُ مذ علقتْ نفسي بحبِّكُمُ*****صوتاً يغنَّى لقلبي فيه إقْصادُ

شوقي إليك على الأيام يزداد*****والقلب بعدك للأحزان معتادُ

يا لهف نفسي على إلْفٍ فُجعت به*****كأن أيامه في الحسن أعيادُ



*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-لا تَجْبُنَنَّ لأن النفس واحدة -للشاعر الكبير ابن الرومي



لا تَجْبُنَنَّ لأن النفس واحدة*****فإنما الموت أيضاً واحد فَقَدِ

ما يَجْبن المرءُ إلا وهو معتقدٌ*****و مُشفِق أنه إن مات لم يَعُدِ



*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-أيها الواعد المماطل بالبِرْ -للشاعر الكبير ابن الرومي



أيها الواعد المماطل بالبِرْ*****ذَوْنِ ماذا أحال وُدَّكَ بعدي

إن طول المِطال يُؤْذن بالخُلـ*****ف ولستَ الظَّنينَ بالخلف عندِي

كيف أنسأتَ حاجتي مُستجيزاً*****ذاك فيها وقد تسلَّفتَ حمدِي

جُرْتَ في الحكم يا أخي كُلَّ جَوْرٍ*****حين قابلتَ بالنَّسيئة نقدِي

دون ما قد مَطَلْتَ يُنْتَجُ فيه*****مثل بِرْذَوْنِكَ الذي أنت مُهْدي

فأَرِحْني من المِطال بإنجا*****زٍ وشيكٍ مُحَلِّلٍ عنك حقدي



*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-شكري عتيدٌ وكذاك حِقْدِي -للشاعر الكبير ابن الرومي



شكري عتيدٌ وكذاك حِقْدِي*****للخير والشرِّ بقاءٌ عندي

فانظر إذا أسْديتَ ماذا تُسْدِي*****فإن شكمي مثله وشكدي

كالأرض مهما استُودِعت تؤدي*****وأين عن طينتنا نُعدي

وما طباعي بالطباع الصلدِ*****لا ينبت البذرُ ولكن يُكدي

أحفظُ للأعداء والأودِ*****ما استودعوا من بِغْضَةٍ وودِّ

وما أتوا من غيةٍ ورشدِ *****وخير حوض من حياض نجد

أحفظُها للماء يوم الوِرْدِ*****من طَيِّبٍ وآجنٍ وسُخْدِ



*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
X