الشاعر ابن الرومي (من شعراء العصر العباسي).

ماذا اقول 24-07-2012 1,818 رد 198,872 مشاهدة
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-بلغ البُغاة عليَّ حيث أرادوا -للشاعر الكبير ابن الرومي



بلغ البُغاة عليَّ حيث أرادوا*****واللَّهُ كائدُهم بما قد كادوا

وهو الشهيدِ عليَّ أني لم أقلْ*****بعض الذي قد أبدأوا وأعادوا

وَهَبِ السُّعاة َ أتوْا بحقٍّ واضحٍ*****أين الكرامُ أبُدِّلُوا أم بادوا

أين الذي قد عَوَّدُوا من عفوهم*****عن من يَزِلُّ حلومُهُمْ واعتادوا

عَفْوُ الملوك عن الهُجاة ِ مدائح*****مدحوا نفوسَهُمُ بها فأجادوا

مدحوا نفوسهُم بحلمٍ راجحٍ*****لولا عوائدُ مثلِه ما سادوا

ولقد أبوا إلا العقابَ فقادَهُمْ*****نحو التَّطوُّل خِيمُهم فانقادوا

وهبوا لجانبها الذنوبَ وأقسموا*****أن لو يعود إلى الذنوب لعادوا

ولما رَضُوا بالعفو عن ذي زَلَّةٍ*****حتى أَنالوا كَفَّهُ وأفادوا

منُّوا عليه وشَيَّدوا من ذكره*****وبمثلها رفعوا البيوتَ وشادوا

ولئن هم منُّوا عليه لقد شَفَوْا*****منه النفوس بمنِّهم وأقادوا

قطعوا لسان سَفاهِه فاستوثقوا*****منه وأما عن أذاه فحادوا

فإذا هُم قد عاقبوه وقد عفوا*****عنه لقد فعلوا الجميل وزادوا



*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-سأحمد بعد الله في كل مشهد -للشاعر الكبير ابن الرومي



سأحمد بعد الله في كل مشهد*****أبا حسن أعني علي بن أحمدِ

وأشكره شكرين شكراً لحاجة*****قضاها وشكراً أنها لم تُنَكَّدِ

قَضَى حاجتي سمحاً بها مُتَيَسِّراً*****فَعَال امرىء بالصالحات مُعَوَّدِ

وماذاك بدعاً من أفاعيل ماجدٍ*****له بيت مجدٍ في القديم وسُؤْددِ

فتى الصّلْحِ بل بغداذ بل سُرَّ من رأى*****وما هو مما فوق ذاك بمُبعِدِ

لعمري لئن دارتْ رحايَ بإذنه*****صبوحاً برغم من أَعادٍ وحُسَّدِ

لقد أصبحت أرْحاء فكري دوائراً*****له بفنونٍ من مديح مؤبَّدِ

وكل امرىء يَبْقَى جميلُ ثنائه*****وإن كان يمضي فهو مثلُ المخلدِ

فتى جاور النعماء حق جوارها*****عفافاً وبرَّاً باللسان وباليدِ

فأضحى عليه ثوبها وهو سابغ*****فلا زال منها في لبوسٍ مجدِّدِ

وياحبذا النعماء ثوباً لمنعمٍ*****وَصُولٍ كريمٍ في الكرامخ مردَّدِ

تردى عليها حَمْدَ حُرٍّ ولم تكن *****لتكمُلَ إلا وهو بالحمد مُرتد



*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-صَبْحة َ النَّوْرُوز في الأحدِ -للشاعر الكبير ابن الرومي



صَبْحة َ النَّوْرُوز في الأحدِ*****غَلَّ عنك الصومُ كلَّ يَدِ

فصباح الفطر موعدنا*****بصَبوح كامل العُدَدِ

من كُميت اللون صافية*****ترتمي في الكأس بالزَّبدِ

فوقها مما تجيشُ به*****حَبَب كاللؤلؤ البَدَدِ

خنْدريس عُتِّقت فغدت*****من بنات الكرم والأبدِ

رُوح راحٍ أو حُشاشتُها*****فهْيَ أخت الروح في الجسدِ

صعبة في الرأس جامحة*****سهلة في كل مُزْدَردِ

وسماع صِيغَ من كَلِمٍ*****قيِّم مافيه من أوَدِ

صاغه صَوَّاغُه صِيَغاً*****بِدَعاً لم تُلقَ في خَلَدِ

فله في عقل سامعه*****عملٌ كالنفث في العُقَدِ

من ضباء غير نافرةٍ*****غايةٍ في الحسن والغَيَد

رائماتٍ مارَئمنَ سوى*****أدوات اللهو من وَلَد

وعلينا إذ قضى حَكَمٌ*****أن سَبَقْتَ الفطر في الأمدِ

يا ذِ جاراتٌ سنشربها*****لك فيه جمَّةُ العَدَدِ

مُخْلِفِي يوم كيومك ما*****فيه من بؤس ولانكدِ

منشيء النيروز ثانية*****لا ذوي إثم ولا فند

مُعْمِلي كأس يطوف بها*****غلمة كالأدْم بالجَرَدَ

ذاك أقصى جُهدِنا لك إذ*****فات في النيروز كل دَدِ

فاعذرينا إنه قدرٌ*****ليس يعطي اليومَ حظَّ غَدِ



*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-لي أربعون من السِّنين -للشاعر الكبير ابن الرومي



لي أربعون من السِّنيـ*****ن وأربعون من الولد

لا بل عليَّ وليس لي*****ما بان مني فانفرد

أوليس ما عدَّتهُ لي*****أيدي الحساب من العَدَدْ

مُتَخوَّناً مُتَنقَّصاً*****منِّي مزيداً في الأبَدْ

أو ما أرى ولدي قُوىً*****منِّيب نقْصي تُسْتَجَدْ

جُعِلتْ وكانتْ كلُّها*****حَبْلاً حِبَالاتٍ بَدَدْ

كم من سرورٍ لي بِمَوْ*****لُودٍ أُؤملُهُ لِغَدْ

وبأن يهُدَّنيَ الزما*****نُ رأيت مُنَّتَهُ تُشَد

ومن العجائب أن أُسرّ*****بما يُشَدُّ بأَنْ أَهَدْ

دع ذا فَخَلْفَك أربعو*****ن ضحى طويلاتُ المُددْ

تلْتجُّ فيها نفحة ٌ للصور*****ر تَنخب ذا الجلدْ

شنعاءُ في الآذان تُقـ*****لق كلَّ روحٍ في جسدْ

يا راكضاً في لهوه*****مهلاً فقد جُزْتَ الأمدْ

في الأربعينات الثلا*****ث مَواعظ لذوي العُقَدْ

كم أربعين وأربعيـ*****ن وأربعين تقولقدْ

في كلهنَّ مواعظٌ*****تدعو الغَويَّ إلى الرشدْ

فقد بتوبة مخلصٍ*****للواحد الأحد الصمد



*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-ورياضٍ تخايلُ الأرض فيها -للشاعر الكبير ابن الرومي



ورياضٍ تخايلُ الأرض فيها*****خُيلاء الفتاة في الأبرادِ

ذات وشيٍ تناسَجَتْهُ سوارٍ*****لَبقاتٌ بحوْكِه وغوادِ

شكرتْ نعمة َ الوليِّ على الوسْـ*****مِيِّ ثم العِهاد بعد العِهادِ

فهي تُثني على السماء ثناء*****طيِّب النشر شائعاً في البلادِ

من نسيمٍ كأنَّ مَسْراه في الأرْ*****واح مسرى الأرواح في الأجسادِ

حَملَتْ شكرها الرياح فأدَّت*****ما تؤديه ألْسُنُ العُوَّادِ

منظر مَعْجِبٌ تحيَّة َ أنف***** ريحها ريح طيِّب الأولادِ

مَسْمَع مُطرِب إذا شئت مُلْهٍ*****لك عن كل طارف وتلادِ

تتداعى بها حمائمُ شتَّى*****كالبواكي وكالقيان الشوادي

من مَثان مُمَتِّعات قِرانٍ*****وفِرَادٍ مفجِعات وحَادِ

تتغنى القرآنُ في الأيـ*****ك وتبكي الفراد شجو الفراد

فهتاف الممتعات أهازيـ*****جُ يُقَفِّينَهُنَّ بالهَدْهادِ

وهتافُ المفجِّعات أرانيمُ*****شجا البائسات فيهن بادي

فإذا ما القران حثحثت الأهـ*****زاج في كل ناعمٍ ميَّادِ

حركت لوذعية الفتية الأ*****نجاد أو أريحية الأجوادِ

وإذا ما الفراد رجَّعت الأر*****نان تبكي لوحشة الإفراد

حركت شجو كل فاقد إلْفٍ*****وأخي مَعْشَقٍ عميد الفؤادِ

وكلا المسْمَعَين يُلتدُّ منه*****قرعه للقوب والأكباد



*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-يا رُب عبدٍ مَالِكٍ سيِّدا -للشاعر الكبير ابن الرومي



يا رُب عبدٍ مَالِكٍ سيِّدا*****وإن غدا في رِبْقَةِ العبْدِ

حدَّق نحوي مرة شادنٌ*****كأنه غصنٌ من الرَّنْدِ

بمقلةٍ حوراء في سَحْنَةٍ*****حمراء كالنرجس في الورد

قلت له أنت بِتَحْدِيقَتي*****أولَى لأني صاحب الوجد

فقال لا تعجب لِمُسٍتشرطٍ*****حَدَّقَ في مستشرِطٍ جَلد

قد ينظر الفهدُ إلى ظبية*****وينظر الظبْيُ إلى الفهدِ

لو لم ألاحظْكَ عَدِمْنا معاً*****معرفة الغمْزَة والوعْدِ

فقلت ما أعجب ذا غِرَّة*****هدي ذوي الحُنْكَةَ للقصْد

فقال مازالت نجومُ الدجى*****تهديك في غَوْرٍ وفي نجد

قلت اختتم بالسعد ياسيدي*****إذا افتتحتَ الأمر بالسعد

قال نعم قلت متى قال لي*****كُفيتَ مطْلَ الوعْد بالنقد

فجاءني العفْو من طَوْلِه*****ما لم يكن يُبْلَغُ بالجُهْد

وساعَدَ الشيْخُ على أمرِه*****ولم يكن بالصاحب الوغد

........

يا لك من نُعْمى أبو مُرَّةٍ*****مُسْتَحوِزٌ فيها على الحمد

بَرَّ فلا أجْحَدُهُ بِرَّهُ*****والبِرُّ لا يَنْمى على الجَحْدِ

كانتْ ذنوبي خطأ كلُّها*****وذلك الذنب على عمدِ

أستمتِعُ الله بأمثاله*****وليت مولايَ على العهدِ

وأستعيذُ الله من عاذلٍ*****فيه ضعيفِ العقلِ والعَقْدِ

لرَائقُ الرائقِ أندى على*****قلبيَ من هند ومن دعدِ

قضيبُ بان سَبِطٌ قدُّهُ*****يميس في فَرْعٍ له جَعْدِ

يُرضيك من مَرأىً ومن مَخْبَرٍ*****يالك من قَبْلٍ ومن بعْدِ


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-إن المنِيَّة َ لا تبقي على أحدِ-للشاعر الكبير ابن الرومي



إن المنِيَّة َ لا تبقي على أحدِ*****ولا تهابُ أخا عز ولا حَشَدِ

هذا الأميرُ أتتهُ وهوَ في كنفٍ*****كاللّيل من عُدَدٍ ما شئتَ أو عدَدِ

من كلِّ مُستَعذِبٍ للموتِ دَيْدَنُهُ*****بَزُّ الكُماة ِ ولبسُ البيض والزَّرَدِ

مُعتادة ٌ قَنَصَ الأبطال شِكَّتُهُ*****يرى الطَّرادَ غداة الرَّوعِ كالطَّرَدِ

كأنه اللَّيْثُ لا تثني عزيمتَهُ *****إلاَ عَزيمتُهُ أو جرعةُ النَّفَدِ

ولم تزلْ طوعَ كَفَّيهِ يُصَرِّفُها*****بين الأنام ولا تعْصِيه في أَحَدِ

حتى أتاه رسولُ الموت يُؤذِنُهُ*****أن البقاء لوجه الواحد الصَّمَد

لله من هالِكٍ وافَى الحِمامُ بِهِ*****أُخرى الحياة ِوأخرى المجدِ في أمدِ

كم مُقْلة ٍ بعدَه عَبْرَى مُؤرَّقَةٍ*****كأنَّما كُحِلَتْ سَمَّاً على رمدِ

جادتْ عليه فأغنتْ أن يُقال لها*****ياعينُ جودي بدمعٍ منك مُطَّردِ

إنْ لا يكن ظُفُرُ الهَيجَا مَنِيَّتَهُ*****فأكرمُ النَّبْتِ يذوِي غير مُحتصَدِ

أما ترى الغَرْسَ لا تَذوي كَرائمُهُ*****ألا على سُوقِها في سائر الأبدِ

لِمِيتة ِ السَّيْفِ قَومٌ يشرفونَ بها*****لَيسوا من المجْدِ في غاياتِه البُعَدِ

عزُّ الحياة وعزُّ الموت ما اجتمعا*****أسنى وأبنى لِبيت العزِّ ذي العُمُدِ

مَوتُ السَّلامة للإنسان نَعْلَمُهُ*****وإنَّما القِتْلَةُ الشَّنعاءُ للأسَدِ

لم يُعمِل السَّيْفَ ظُلماً في ضرائبه*****فلم يسلطْ عليه سيفُ ذي قَوَدِ

لا تبعدَنَّ أبا العباس من مَلِكٍ*****وإنْ نأيتَ وإن أصبحت في البَعَدِ

غادرتَ حوضَ المنايا إذْ شَربتَ بِهِ*****عذْبَ المذاق كذوب الشَّهْد بالبَردِ

وإن فَضْلة َ كأسٍ أنتَ مُفْضِلُها*****لَذاتُ بَرْدٍ على الأحشاء والكَبدِ

ما متَّ بل مات أهلُ الأرض كلُّهمُ*****إذ بنتَ منهم وكنت الروح في الجسدِ

فأنت أولى وإن أصبحت في جَدَثٍ*****بأن تُعَزَّى بأهل الوعث والجُدُدِ

كم من مصائبَ كان لدهرُ أخْلَقَها*****أضحى بك النَّاسُ في أثوابها الجُدُد

من بين باكٍ له عينٌ تساعده*****وبين آخر مَطويٍّ على كمدِ

فَعَبْرَة ٌ في حُدُور لا رُقُوء لها*****وزفرة ٌ تملأ الأحشاء في صَعَدِ

سوَّيْتَ في الحُزن بين العالمينَ كما*****سوَّيْتَ بينهُم في العيشة الرَّغَدِ

بثَثْتَ شَجْوَكَ فيهم إذ فُقدْتَ كما*****بثثت رفْدَكَ فيهم غَيْرَ مُفْتَقَدِ

عَدْلاً حياة وموت منك لو وُزِنا*****هذا بذاك لم يَنْقُصْ ولم يَزدِ

قدْ كنتَ أنْسَيْتَهُمْ أن يذْكُروا حَزَناً*****فَاليوم ينسون ذكرَ الصبر والجلدِ

نَكَأتَ منهم كُلُوماً كان يَكلِمُها*****رَيْبُ الزمان فتأسوها بخَيْرِ يَدِ

عجبت للأرض لم تَرجُفْ جوانبها*****وللجبال الرَّواسي كيفَ لمْ تَمدِ

عجبتُ للشمس لم تُكسفْ لمهلِكِهِ*****وهو الضِّياء الذي لولاه لم تقدِ

هَلاَّ وَفَتْ كوفاء البدر فادَّرَعَتْ*****ثوبَ الكُسُوف فلم تُشْرقْ على بلدِ

لا ظُلْمَ لَوْ شاهدَتْ من حال مَصْرَعه*****ما شاهدَ البدرُ لم تشرق ولم تكَدِ



*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-قل للأمير أدام الله غبطَته -للشاعر الكبير ابن الرومي



قل للأمير أدام الله غبطَته*****لا زال عيدُك موصولاً بأعيادِ

عيدٌ تنافستِ الأيامُ زينته*****واستشرفته بأبصارٍ وأجيادِ

طلعتَ فيه طلوع البدر وافقه*****طلوعُ سعدٍ فوافاه لميعادِ

في موكب ظلت الدنيا تَشيم به*****مَخيلةً ذات إبراقٍ وإرعادِ

وقْعُ الكراعِ ولمعُ البيض يوقدُهُ *****لألآءُ وجهك فيه أيَّ إيقادِ

لله ذلك من عيدٍ لقد وثِقتْ*****فيه النفوس بركنٍ غير مُنْآدِ

في مِثله عَلم الجهّال بعد عمىً*****أن الخلافة مُرساةٌ بأوتادِ

أرهبتَ فيه عُداة المُلك فانقلبوا*****منه بأقلق أحشاءٍ وأكبادِ

فاسعدْ به وبأعيادٍ تُعمّرها*****في ظل عيشٍ وريقِ العُود مَيَّادِ

يا أكرم الناس دون الناس كُلُهُمُ*****وليس ذلك من قِيلي بإبعادِ

نفسي فداؤك بل نفسي وأسرتُها*****بل كلُّ نفس وما أغلى بك الفادي

من كان يُهدي على العمياء مِدحَتَهُ*****إهداءَ مستسلم للظن منقادِ

فما امتدحتُك إلا بعد ألسنةٍ*****ولا انتجعتُك إلا بعد رُوَّادِ

إليك ساقَ تِجَارُ الحمد عِيرهُمُ*****يُنفدْنَ أسدادَ ليلٍ بعد أسدادِ

لهم بوجهك هادٍ من أمامِهِمُ*****ومن رجائك حادٍ أيُّما حادي

على سَوَاهِمَ يَذْرعنَ الفلا عَنقاً*****بأذرعٍ شَدَنِيَّاتٍ وأعضادِ

تَطوي الفلا مُثقلاتٍ وُسعَ طاقتها*****من الثناء مُخفَّاتٍ من الزادِ

مُعَولاتٍ على غيثٍ تَيَمُمُهُ*****ما آب رائدهُ إلا بإحمادِ

كلتا يديك يمينٌ لا شمال لها*****مخلوقتان لأمجادٍ وإنجادِ

يدانِ لا يفتُرانِ الدهرَ من صفدٍ*****يغني فقيراً ولا من فَكِّ أصفادِ

إن دام جودُك أنزَفنا قرائحنا*****بعد الجحوم وآذنّا بإنفادِ

تُعطي الجزيل بلا وعدٍ تُقدِّمه*****ولا تعاقبُ إلا بعد إيعادِ

تبني مكارم مُرساةً قواعدها*****على مكارم آباءٍ وأجدادِ

ياآل طاهرٍ الأعلين مرتبةً*****لا زلتمُ رغم أعداءٍ وحسادِ

أمسى مجاوركم يأوي إلى جبل*****صعبِ المراقي ويرعى جانبي وادي

من عاث في الأرض إفساداً فإنكم*****بدَّلتمُ الأرض إصلاحاً بإفسادِ

أنتم بنو ذي اليمينين الذي هَجَعَتْ*****بهِ السيوفُ وعادت ذات أغمادِ

مُسَوَّمينَ بسيما اليُمنِ في غُررٍ*****مولودةٍ بنجومٍ غير أنكادِ

أجلت لنا منكُمُ الأيام عن خلَفٍ*****حُكَّامِ فصلٍ وأبطالٍ وأجوادِ

من نجم رأيٍ ومن بحرٍ له فجرٌ*****على العفاة ِ ومن ضرغامة عادي

فكلما نزلت بالناس نازلةً*****ألفتْ لها راصداً منكم بمرصادِ

لكم مَقامان شتى طال ما ضَمِنا*****طيَّ الكُشوحِ على شكرٍ وأحقادِ

يفديكُمُ الناس إذ تفدون أنفسهم*****منكُم بأفضل أرواحٍ وأجسادِ

في كلِّ هيجاء تُكنى من فظاعتها*****أمَّ الدهاريس أو تُدعى بعصْوادِ

كم فيكمُ من شديدِ الدَّرء يومئذٍ***** يَصلى الوغى بشهابٍ منه وقادِ

يغشى صدورَ العوالي دون حوزته*****بصدر حرٍ عن السوآت محيادِ

هذا ثنائي وهاتيكم مناقبكم*****بأعين الناس ما أبعدتُ إشهادي

تَحَمَّدَتْ بكُمُ الأيامُ فأنكفأتْ***** بعد الشكاةِ بحمدٍ حاضرٍ بادي

ماحيدَ بالناس عن منهاج مكرمة*****إلاّ هَدَاكُمْ إلى منهاجها هادي

فابقوا بقاء مساعيكُمْ فقد بَقيتْ*****منهن أطوادُ مجدٍ فوق أطوادِ



*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-يا أيها المرء الكريم والدا -للشاعر الكبير ابن الرومي



يا أيها المرء الكريم والدا*****ذو المَحْتِد المستفرغ المَحاتدا

أعاذك الله أخاً مُعاضدا*****مُحامياً عن حوزتي مُناجدا

منتصراً طوراً وطوراً صافدا*****مازلت أختارُ لك المحامدا

وأعمر الدهر بها المَشاهدا*****عُمرانَ تالي السُّور المساجدا

وأرتجي طارفَهُ والتَّالِدا*****وتتقي كفِّي به الشدائدا

إعاذة ً تحْميك أن تُناكدا*****و أن ترى تلك العُلى زوائدا

تُطيعُ في قطعِكَها الثَّرائ*****إذا عَلتْ أنواعها الموائدا

و الحُللَ الخدَّاعة َ البوائدا*****والكاعباتِ البيضَ والنواهدا

الخائناتِ العهدَ والمعاهدا*****وإن تلبَسْن لك المجاسدا

يحكين غزلان اللّوى العَواقدا*****حاذرْ هَداك اللَّه أن تعاندا

فيخطىء الغيُّ بك المَراشدا*****ويسلك الجورْ بك المآسدا

لا ينصِب البغيُ لك المصائدا*****فتستخفَّ بكتابي وافدا

أو بكلامي مُوعداً وواعدا*****ما كُّل من وافق جَدَّا صاعدا

وأصبح الدهرُ له مساعدا*****وأحرزَ الحظُّ له غَدائدا

أعرضَ عن إخوانه لا رافدا*****ولا مجيباً كتبهم بل جامدا

كأنَّما يجامد الجَلامدا*****صمتاً ومنعاً بادئاً وعائدا

يابن عليٍّ إنَّ شكماً راصدا*****وإنَّ شعراً يقطع الفدافدا

طوراً وطوراً يردُ المواردا*****ولا يزال يقصد المقاصدا

فيدرك الآثار والطرائدا*****ويَنحل الأغلال والقلائدا

وينقض الأوتار والحقائدا*****فلا تُثرْ من لم يُثرك عامدا

ولا تُثر من عَتبهُ الأساودا*****ليس بأن تمنعه المرافدا

لكن بأن تحقر منه ماجدا*****ذا هممٍ قد ناغت الفَراقدا

يحسبُهُ عطاردٌ عُطاردا*****قولاً وحولاً صادراً وواردا

تبلوه ألفاً وتراهُ واحدا*****تلقى إليه العُضُل المقالدا

قد طال بالعفوالقيام قاعدا*****أجب كتابي باخلاً أو جائدا

تجد أخاك عاذراً أو حامدا*****وإن غدوتَ لشقاقي صامدا

مستبطناً من دوني الأباعدا*****ورُمت أن تُرضيَ منِّي حاسدا

معتمداً ما ساءني لا حائدا*****عنهُ تُراعي الحُرم التلائدا

ولم تُعظِّم أن أبيتَ واجدا*****ألفيتني أحمي محلِّي حاشدا

ذا شيعة ٍ طوراً وطوراً فاردا*****أُلقى لقاء الأجدلِ الصَّفاردا

مُنازلاً دون الحمى مُطاردا*****مُطَاعناً ذا نجدة مُجالدا

تكفي هُوينايَ المُشيح الجاهدا*****مبارزاً طوراً وطوراً لابدا

كالقُسور الضاري تربَّى صائدا*****ولم أزل عضاً أكيدُ الكائدا

ولا أَخِرُ للمعادي ساجدا*****ولم أُقارب صاحباً مُباعدا

قَطُّ ولا أُعطيتُ رأسي القائدا*****ولم أكن للمُطمعاتِ عابدا

إياك إياك وبعثي حارِدا*****فيخطىء الحلمُ الصِّراطَ القاصدا

ويركب الجهلُ الطريق العاندا*****واعلم وإنكنتَ صليباً ماردا

إذا غدت أعناقُها شواردا*****قد قُلِّدت أمثالُها الأوابدا

هَبْك حديداً حاذرِ المباردا*****واعلم بأن الشعر ليسَ بائدا

بل خالدٌ إن كان شيء خالدا*****وظالمين استوْطَئوا المراقدا

ذَعَرْتُ أطغاهمْ فبات ساهدا*****أسوانَ لا يستوثِرُ الوسائدا

صدقتُكَ الحق فأعتبْ راشدا*****وَليشبهِ الغائبُ منكَ الشَاهدا

ولا تَبِتْ فوق شفيرٍ هاجدا*****ولا عن الساهر فيكَ راقدا

ولا لنعماءِ مُجِلٍ جاحدا*****ولا تدع حراً حميَّاً حاقدا

يحزُق أنياباً لهُ حدائدا*****وشحن بأطراف الغنى المراصدا

تترك ضراماً في القلوب خامدا*****ولا تدع أفئدة ً مواقدا

إن البذور تُعقِبُ الحصائدا*****وكنتُ لا أكذب أهلي رائدا

واعلم متى أعتبتني مُماجدا*****مُراجعاً بِرَّكَ بي معاودا

وكنتَ ممن حاذر العوائدا*****أنك إن ماطلتني المواعدا

وأضرم الصيفُ الأجيجَ الصاخِدا*****جاءَ الكِساء عند ذاك باردا

برداً على برد الشتاء زائدا*****لا بارداً يَفثأ حَرَّا واقدا

ولا لذيذاً يشبه البواردا*****لكن مسيخاً يشبه الجوامدا

والرِّمم البالية الهوامدا*****ثِقلاً على الظهر ثقيلاً كاسدا

ولا أُحب التُّحفَ الزَّهائدا*****ولا أُريغ السِّلع الكواسدا

فالرأيُ أن تلتمس المُحائدا*****عن مطْلنا لُقِّيتَ عيشاً راغدا

واجعلهُ لا يجني لك المواجِدا*****ولا أُصادف فيكَ سلكاً عاردا

فلستُ ممن يلبس البَراجدا*****رُعدتُ فاستطمر حَيائي الراعدا

شكري ولا تستصعقِ الرواعدا*****مني ولا تستجلب العرابدا

حاشاكَ أن تسْتفره المكائدا*****للنفس أو تَنتخب المكائدا

كخائن يَنتَهِش الأرابدا*****وكنْ صديقاً حَفظ المعاهدا

ولم تَخُن غيبتهُ المُعاقدا*****وراقب النِّشْدَة والمُناشدا

ولا تعدْ بعد صلاحٍ فاسدا*****واغدُ إلى سُوق العلا مزايدا

فَمَلِّكِ المكارمَ القوائدا*****تمليكَك الحرائرَ الولائدا

ولا يكنْ آملكَ المُكابدا*****كلا ولا سائلُكَ المُجاهدا

وقد وطَّد اللهُ لكَ الوطائدا*****فلا يَجِدكَ اللهُ إلا شائدا

بُنيان صدقٍ يحفظ القواعدا*****ولا تُواغدْ حارضاً مُواغدا

يَبيتُ عن معروفه مُراودا*****نفساً ترى في حلِّها المزاودا

خطباً ينُّصُ القُلصَ الجلاعدا*****كأنَّما تركبُ وأداً وائدا

من والد أغرى بها الحواسدا*****لو خلتُ حالي تبتغي المُساندا

عندك أعددتُ لكفٍّ ساعدا*****لكنني لم أخفِ المناكدا

لديكَ بل أحسنت ظني سامدا*****مُراغماً للشُّبُهات طاردا

يا آل نوبَختٍ أجيبوا ناشدا*****وُدَّا لكم أصبح عنه شاردا

ألم أكن عوناً لكم مُرافدا*****وخادماً ناهيكمُ وحافدا

وكنتَ لي يابن عليٍّ ماهدا*****مُغايباً للبِرِّ لي مُشاهدا

حابسَ ظِلٍّ لا يزال راكدا*****مُجريَ ماءٍ لا يزال ماكدا

كن لي على الودّ كمهدي عاقدا*****لا زلتُ للأسواء فيكَ فاقدا

فقد غدا حلمي لجهلي غامدا*****وحصّن العهدَ بسورٍ آمِدا

يا ساعداً ألوي به السواعدا*****قد كُنت عيناً تُسكتُ المناقدا

فلا تُبَهْرجْ فتسوءُ الناقدا*****فازت يدٌ تُضحِي لها مُعاقدا

فوزَ يدٍ عانقت الخرائدا*****في جنَّةٍ يُضحي جَناها مائدا

بحيث لاتلقي هناك ذائدا*****ولا ترى ضداً لها معاندا



*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-أخالدُ لا تكذبْ فلست بخالد -للشاعر الكبير ابن الرومي



أخالدُ لا تكذبْ فلست بخالد*****هنالك بل أنت المكنَّى بخالدِ

ولَلكلْبُ خير منك لؤمك شاهدي*****بذلك دهري ما أُباعد شاهدي

جمعتَ خلال الشرِّ والعَرِّ كلها*****وشُنعَ المخازي من طريف وتالدِ

فلو لم تكن في صلب آدمَ نطفةً*****لخَرَّ لهُ إبليس أول ساجدِ

ولو كنت عيناً في الرجال وغُرَّةً*****لكنتَ زنيماً شِنْتَ شين الزَّوائدِ

فكيف وقد حُزْتَ المعايب كلَّها*****فلم تَتَّركْ منها نصيباً لواجدِ

رُقادَك لا تسهر إلى الليل ضلَّة*****ولا تَتجشَّمْ فيَّ حَوْك القصائدِ

أبي وأبوك الشيخُ آدم تَلتقي*****مناسبنا في مُلْتَقى منه واحدِ

فلا تَهجُني حسبي من الخزي أنني*****وإياك ضمَّتنا ولادةُ والدِ

أما والقوافي المحكمات لقد رعى*****سوام العِدا منه بأنكد رائد

تَظنُّوْهُ سَعْداناً مَريئاً فصادفوا*****ذُعافاً وذِيفاناً وخَيم العوائدِ

وكم شاعرٍ غادرت تشبيب شعره*****بكاءً على سلمى بعَوْلة فاقدِ

لَهتْ نفسُه عما مضى من شبابه*****بإقلاع سلم أمسُه غيرُ عائدِ

إذا ذكر استغشاءه النومَ آمناً*****جرت مقلتاه بالدموع الحواشدِ

ولِمْ لا يُبكِّي من يبيت كأنَّه*****سَليمُ أفاعٍ أو سَليمُ أساودِ

تهيج به من مبعث الفكر لوعةٌ*****تُوكِّل عينيه برعي الفراقدِ



*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-أيا تاركَ الصهباء لا زلت تاركاً -للشاعر الكبير ابن الرومي



أيا تاركَ الصهباء لا زلت تاركاً*****رشادك في طيب المعيشة زاهد

فإنك ما أوحشت حين تركتها*****نديماً ولا أوجدتَ فقدك فاقدا

لما زاد في الشرب الذي قد تركته*****من الراح خيرٌ منك في الشرب زائدا



*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-أقول لسائلي بك يا ابن يحيى -للشاعر الكبير ابن الرومي



أقول لسائلي بك يا ابن يحيى*****حَمادِ لمن سألتَ به حمادِ

ولم أحمد به إلا حميداً*****بإجماع المُصَالِحِ والمُعَادي

فقال وإن مُطِلْتَ زُهاءَ حَوْلٍ*****فقلت وإن مُطلت إلى التنادِ

متى يَمْطُلْ أبو حسنٍ علِيٌّ*****فَعِلَّة مَطْلِهِ عَوَزُ الجوادِ

ومحبِسُه العطيةَ مستزيداً*****نَدَى يَدِه وليس بمستزادِ

وما ضرَّ المؤمِّل مطْلُ وعْدٍ*****تظل له العطية في ازديادِ

فكلُّ فتى ً كريم فيه مطْل*****ببذل نواله فرط احتشادِ

يُزايد نفْسَه في الرفد حتى*****يطولَ المطلُ من طول الزياد

ولم يمطل جوادٌ قَطُّ إلا*****أتاك حِبَاؤه ضخم السَّوادِ

إذا ما حاملٌ جرَّتْ بحملٍ*****أتمَّتْ شخصَه عند الولادِ

وما مطلُ ابن يحيى سائليه*****ليوحشهم بذاك من العِوادِ

ولا ليروضَ نفْساً ذاتَ شُح*****ولا ليفكَّ عزماً ذا صفادِ

وما من شأنه استكثار عَوْدٍ*****ولا استثقالُ معروفٍ مُعادِ

فداه الماطلون لكي يفُكُّوا*****وثاق البخل عن أيدٍ جِعادِ

ولا عدم المؤمِّل منه مطلاً*****تتم به الصنائع والأيادي


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-شجتْك رسومٌ دارسات بثَمْهَدِ -للشاعر الكبير ابن الرومي



شجتْك رسومٌ دارسات بثَمْهَدِ*****كَمُلْحَمة ابن السِّمَّريِّ مُحمَّدِ

تُنادي رسومٌ كلَّ يوم محمداً*****أيا لابسي قد طال عهدي فجدِّدِ

بَليتُ وأبليتُ الرجال وأصبحت*****سنونٌ طوال قد أتتْ دون موْلدي

وضجَّت إلى الرحمن من نتن جِرْمه*****ومن ذَفَرٍ في باطن الرفَغ واليد

وقالت له أيضاً مراراً كثيرة*****أما حان إطلاق الأسير المقيَّدِ

فقال لها مهلاً رسومُ فما أنا*****بمُعفيك منِّي أو أحُلَّ بمُلْحَدي

فقالت له هل أنت أيضاً مكفَّنٌ*****إذ متَّ بي يابن البخيل المصرّدِ

فقال نعم ما إن تزالي قرينتي*****إلى يوم بعثي من ضريح وجلمدِ


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-عَذيريَ من بدر السماء لحظتُه -للشاعر الكبير ابن الرومي



عَذيريَ من بدر السماء لحظتُه*****فوكَّل إنساني برعيْ الفراقِدِ

وآنستُه فازداد نفراً كأنه*****وإيايَ ظَبي قد أحسَّ بصائدِ

لينكر ما أشكو بخلوة قلبه*****وليس لشكْوى واجدٍ غيرُ واجد


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-لئن حجبوا عنِّي أبا الفضل ضَلَّة -للشاعر الكبير ابن الرومي



لئن حجبوا عنِّي أبا الفضل ضَلَّةً*****لما حجبوا عني به لاعجُ الوَجْدِ

وما زادَهُ إلا دُنُوَّاً بعادُهُ*****على حَنَقٍ من حاسديه على وُدِّي

يقولون تنساه إذا طَالَ عهْده*****وما زادني إلا اشتغالاً به فَقْدي

ولا عَلمَ الرحمنُ أنِّي سلَوْتُهُ*****ولا زال بي كيدُ الوشاة عن العهد


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-مازلت تُشْركُ في ثرائك حاسداً -للشاعر الكبير ابن الرومي



مازلت تُشْركُ في ثرائك حاسداً*****حتى غدوْتَ ولستَ بالمحسُودِ

إلاَّ على ما لستَ تملك بذْله*****من صدْق بأس أو براعة جودِ


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-يا بْن المدبِّر غرَّنيِ الروَّادُ-للشاعر الكبير ابن الرومي



يا بْن المدبِّر غرَّنيِ الروَّادُ*****عَمِرُوا وليس لهم سواك مَرادُ

أدَعو على الشُّعراء أخبثَ دعوة*****إذْ مجَّدُوك وغيرُك الأمجادُ

قل لي بأية حيلة أعملْتَها*****هتفوا بأنك لا حُفِظْتَ جوادُ

فَلِتلْكَ أحسنُ من نوالك موقعاً*****والعِلم أفضلُ ماأراه يُفادُ

لقد استفاض لك الثناءُ بحيلةٍ*****صعْبُ الأمورِ بمثلها ينقادُ

لو أنَّها عندي غودتُ مخلَّداً*****ما خُلِّدتْ أمُّ الهضاب نَضَادُ

حتى كأنِّي في صرارك درهم*****أو في مَزاودك الحريزة زادُ

بل ما عهدتُك وارتيادُك بالغٌ*****بك حيلة ً يرتادها المرتادُ

أنَّى وأنتَ مضلَّلٌ لا تهتدي*****رُشداً ولا يَهْديكَهُ إرشادُ

ما كان مثْلُكَ يهتدي لمحالة*****حاشاك ذاك وأنْ تكون تُكادُ

لكنَّ جدْبَ الناس طال فأصبحوا*****يُرضيهمُ الإبراقُ والإرعادُ

نحلَتْكَ حَمْدَ الحامديك مَواعد*****كُذُبٌ تجودُ بها وأنت جمادُ

بل ليس في الأفقين منك سحابةٌ*****للوعْدِ مِبراقٌ ولا مرْعادُ

ولأنتَ أحْسَمُ للمطامع والمنى*****من ذاك حين يَشيمُك الروَّادُ

انت الذي آلى بكلِّ أليَّةٍ*****ألا يُبَلَّ بريقه ميعادُ

بل أنت أجدر حين تُسْأَل أن تُرى*****و مكان وعدك سائلاً إيعادُ

ما أنت والمعروف أو مفتاحُه*****ذهبتْ بذَينك دونك الأجوادُ

لكن إخاك معاشراً خيَّبتهُمْ*****نصبوا الحبائل للأسى فأجادوا

أثنوا عليك ليستميحك غيرُهُمْ*****فيخيبَ خيبتَهم وتلك أرادوا

أعيى عليهم صيدُ مالك فاغتدوا*****يتعلَّلون بأُسْوةٍ تُصطادُ

ولهم أُسيى متقدماتٌ جمَّةٌ*****لكن أحبَّ القوْم أن يزدادوا

أُثني عليك بمثل ريحك ميّتاً*****في غبِّ يومِ تزفُّك الأعوادُ

ولما صداك إذا نُبِشَتْ لثالثٍ*****من مُلْحَدٍ وضجيعُك الإِلحادُ

يوماً بأنتن منك حَيّاً تُجتَدى*****لازال نتنُك دائباً يزدادُ

وغدت بجودك شبهةٌ خدَّاعةٌ*****قامتْ ببخلك بعدها الأشهادُ

أرويتُ بالإصدار عنك حوائمي*****لما أطال غليلَها الإيرادُ

وسلوتُ ذكراك التي من مثلها*****تَجْوى القلوبُ وتقْرحُ الأكبادُ

آنستُ صدراً طالماً أوحشْتَه*****لازال يُؤنس رحْلَك العُوَّادُ

وكأنَّ ذاك الذكْر أسودُ يعْتري*****منه سويداء الفؤاد سوادُ

بل إنما اتصلتْ بذكرك خَطرَتي*****أيامَ صدري ليس فيه فؤادُ

فاذهب كما ذهب السَّقَامُ إلى التي*****ما بعدها للذاهبين معادُ

لا تَبْعدنَّ من الذي تُكْنَى به*****وهو الذي تفسيرُه الإِبعادُ

شاورتَ فيَّ وفي ثوابي خالياً*****رأياً لعمرك لا يليه سدادُ

فأراك حرماني وقال قوارصٌ*****تأتيك أنت لمثلها معتادُ

خَيَّبْتَني ثقة ً بلؤمك إنه*****لمن استعد لشاتمٍ لَعَتادُ

عن مثله نكص الهجاء مقهقِراً*****ونَبَتْ سيوفُ الشتم وهي حِدادُ

لا إنَّ لؤمَك جُنَّه لكنه*****نَجَسٌ يعاف ورودَه الورَّادُ

كم ذاد عنك من الهجاء غريبةً*****لا يستطيع ذيادها الذُّوَّاد

فأشكره إن خلاَّك تشكر منعماً*****سُدٌّ أمامك منه بل أسدادُ

لو رُمْتَ صالحة ً لغالك دونها*****سجنٌ وقيدٌ منه بل أَقيادُ

لازال ذاك السجن منك مظنةً*****وتضاعفتْ فيه لك الأصفادُ

لؤْمٌ أبى لك شكْرَ ما أولاكَهُ*****والشرُّ منه لنفْسِه أمْدادُ

وأما وذاك اللؤمِ لؤْماً إنه*****لؤمٌ سبقتَ به الزمان تِلادُ

لئن اجتوتك له شتائم أصبحتْ*****من شتمها إياه وهي تعادُ

لَتُلاقِينَّ شتائمي ناريَّةٌ*****لا يجتويك حريقُها الوقَّادُ

فكذاك نار الهُون تَرْأم أهلها*****حتى كأنَّهُمُ لها أولادُ

فاهرُبْ وأين بهاربٍ من طالبٍ*****في كلِّ مُطَّلعٍ له مرصادُ

خذها إليك من الملابس ملبساً*****تشقى به الأرواحُ والأجسادُ

ضَنْكاً إذا زُرَّتْ عليك زُرُورُه*****ضاق الخناق فلم يَسَعْكَ بلادُ

ولئنْ شقيت بلُبْسِ بردٍ مثلها*****فلطالما شقِيتْ بلك الأبرادُ

ولتخْزَيَنَّ بها إذا ما أنشدتْ*****أضعافَ ما يُزْهَى بها الإِنشادُ

لا تفرحنَّ بحسنها وجمالها*****فليرحمنك فيهما الحسَّادُ

ولأرمينَّك بعدها بقصائد*****فيها لكل رَميٍَّة إقصادُ

لو خَيَّسَتْ فرعونَ ذلَّ لوقعها*****فرعونُ ذو الأوتاد والأوتادُ

عُتْباكَ منها إنْ غضبْتَ مقالتي*****ستُزادُ يا بن مدبّرٍ وتُزادُ

من كل سائرة ٍ بذمِّك يَرْتمي*****بِركابها الأغْوار والأنجادُ

شنعاء تُضْرم فيك نار شناعةٍ*****تبقى نوائرُها وأنت رمادُ

تحْبوك بدْأتُها بذكْرٍ نابِهٍ*****عُقباه إخْمالٌ هو الإخْمادُ

ولَقلَّ مايُجْدِي على متبجِّح*****ذكْرٌ يُماتُ بنَشْرِه فيُبادُ

ماينفع الحطبَ المحَرَّقَ في الصِّلا*****ضوءٌ جريرتُه عليه فسادُ


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-هجاني حُفَيصٌ ولم أهجه -للشاعر الكبير ابن الرومي




هجاني حُفَيصٌ ولم أهجه*****ولكنه رجلٌ عَرْبدا

غدا ظالماً جاحداً نعمتي*****وما كان حقّيَ أن أُجحدا

..............

..............

بحضرته كان ما أدَّعى*****وما كنت بالزور مستشهدا

إذا ما يدي سئمت قفْدَهُ*****تبوَّأتُ من عرسه مقعدا

فمالي جُفيت ومالي هُجيـ*****تُ حتى كأنيَ أعدى العدا

أضاع إخائي ولم يرْعني*****وأشمتَ بي معشراً حُسَّدا

أما يتذكَّر لي أنني*****تخيرت صلعته مقْفَدا

وأنّيَ كنت أُباهي بها***** من استلم الحجر الأسودا

أضحتْ حَلِيلةُ خالدَ*****ذَلَّ اللسان بحمدِها

..............

شفعت غليهم في عُمْيـ*****رَة فانتهوْا عن جَلْدِها

أغْنتهُمُ عن ذاك لا*****ذاقوا مرارة فقدهها


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-يا مَددي حين خانني مددي -للشاعر الكبير ابن الرومي



يا مَددي حين خانني مددي*****وعُدَّتي إذ تعذَّرت عُددي

ناشدتك الله والحفاظَ وإحْـ*****سانك بي أن تَفُتَّ في عَضُدي

أنت الشراب الذي أسَغْتُ به الـ*****غُصَّة َ يا سيدي ويا سندي

ولم أخف أن تكون لي شرَقاً*****كلاَّ ولا غُلَّة على كبدي

فلا تصدَّنَّكَ الوِشاية عن شدِّ*****كَ أزْري ومُنَّتي ويَدي

ودُمْ على كل ما ابتدأتَ به*****مُؤكِّدا ما شدَدْتَ من عُقَدِي

فإنَّني بين خُطَّتيْن هما*****عزي دهري أوْ ذِلّتي أبدي

إن أنت أعززتني عَزَزْتُ وإِنْ*****أَسلمتني للعِدى وهَتْ عَمَدي

أنَّى ومِنْ أين منك لي عِوَضٌ*****وأنت ظهري وأنت معتمدي

هَبْنيَ لا حقَّ لي سوى مِقَتي*****إياك حسبي بذاك من رَشدي

أنتَ الذي أصْبَحَتْ محبتُه*****حلَّتْ محل الحياة من جسدي

ولا تلُومَنَّني على جَزَعي*****فَدُون ما بي أتى على جَلدي

لَوْ أَسَدٌ نالني بمخلَبه*****ما نالني ما تراه من كمدي

لكنَّه ثعلبٌ أَسِرْتُ لَهُ*****فنال منِّي وحسبهُ أَسَدي

قد كَبَتَ الحاسدَ انتصارُك لي*****بدْءاً فلا تُشْمتنَّ ذا حسدي


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-أسدى إليَّ أبو الحسين يداً -للشاعر الكبير ابن الرومي




أسدى إليَّ أبو الحسين يداً*****أرجو الثوابَ بها لديه غدا

وكذاك عاداتُ الكريم إذا*****أسدى يداً حُسبتْ عليه يدا

فيرى إجازة ما يُسام ولا*****يلقى مُطالبُهُ به نَكدا

إن كان يَحْسُدُ نفسَه أحدٌ*****فَلأَزْعُمَنَّكَ ذلك الأحدا

يومٌ يُثار به ندى غده*****لا زال دأَبُكَ هكذا أبدا

يا من يُساجل نفسَه حسدا*****أحسنْتَ حين حسدْتَها الحسد

يا ربِّ آنِسْهُ فأحسبُهُ*****مستوحشاً ممَّا قد انفردا


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
X