[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-كم يُعَزّ المُفَضَّلُ المبخوتُ -للشاعر الكبير ابن الرومي
كم يُعَزّ المُفَضَّلُ المبخوتُ*****ويُبَزُّ المحبَّب المنعوتُ
أعتبَ اللَّه بعد بلوى تشكَّى*****جَهْدَها الناسُ والصخورُ الصُّموتُ
أفَيومين خِلْتَ عُتباهُ تبقى*****ثم يُضحي وحبلُه مَبْتُوتُ
حاشا للَّه أن يُقصِّر بالعُتـ*****بَى فيُلفى زمانُها وهو قوتُ
أنْشَرَ اللَّهُ دولة َ ابن سليما*****ن فأيْقِن بأنها لا تموتُ
ليس بعد النشورِ موت فكبتاً*****للأعادي فكلهم مكبوتُ
فألُ يُمنٍ أتاحه اللَّه عمداً*****للسانٍ بيانُهُ منعوتُ
شاهدٌ أن نعمة َ الله فيكم*****آلَ وهبٍ ما حالف اليمَّ حوتُ
كم عدوٍّ لهم غدا وهو مغمُو*****رٌ بنعماءَ منهمُ لا مَقُوتُ
لو صحا ودَّ أن عمركُم الممـ*****دود فيه وعُمرَهُ المسْحوتُ
كادكم معشروأوهنُ بيت*****ما بنَتْه من غزلها العنكبوتُ
ولكم أَنْعُمٌ عليهم ولكن*****قَلَّ ما يقبلُ الغُروسَ المُرُوتُ
أثمَروا شكلهم وهل يُثمر الخَر*****رُوبَ إلا شبيهُهُ اليَنبوتُ
شَنِئَتْهم حُثالة ٌ من أناس*****أيقنوا أن مُخَّهم منكوتُ
فهجَوْكم بأنكم منذ قُمتم***** أثِّلَ الملك واقتنَى السُّبْروتُ
صدق القوم أنتُم قُطُب الدو*****لة ما عاقبتْ سُبوتا سبوتُ
عيبُكم أنكم أناسٌ كرام*****كلُّ شرٍّ بفضلكم مغتوتُ
لكمُ مطلبٌ يفوت ذوي الفَضْـ*****ل وفضْلُ مطلوبه لا يفوتُ
لم تزالوا يقومُ بالشكر عنكم*****ما فعلتم والجاحدون سُكوتُ
عندكم نائلٌ مخلى على العُسـ*****ر وبأسٌ عمن هفا مكفوتُ
حين لا جودُكم يجورُ عن القصـْ*****دِ ولا وجهُ عزمكم ملفوتُ
فلتدُمْ نعمة ُ الإله عليكم*****ما أقامت ودامتِ الملكوتُ
وفداكُمْ من شانَ مِنَّتَه المنْـ*****نُ وأَزرتْ بعزِّهِ الجبروتُ
حسبُنا حسبُنا بكم ربُّنا اللَّـ*****ه أَبَينا أن يُعبدَ الطاغوتُ
غيرُكم يا مَثابة َ المُلك من يَنْـ*****أى به يومَ نوبةٍ مشموتُ
وفداءٌ لما بنته مساعيْـ*****كُم من المجد ما بَنَتْهُ النَّحوتُ
ووقاءٌ لما عليكم من الأحـ*****ساب والسِّتر ما حَوته التخوتُ
إنما يطلبُ الترفُّعَ بالبِزْ***** زة ِ والثروة ِ الرجالُ التُّحوتُ
هل يَسُرّ الكريمَ أنَّ كِساهُ*****كَمُنَاهُ وعِرضُه مَهْرُوتُ
إن يحارِبْكُمُ من الأرض خطبٌ*****فله في السماء قِرنٌ ثَبوتُ
لو رأى الدهرُ جَدَّكم في تَعَاليـ*****ه لأضحى كأنه مبهوتُ
آل وهب ما رَوْعكُم أن نُهيتم*****كم نُهيتم والنائراتُ خُفوتُ
كم رأينا إنهابَكُم ما ملكْتُم***** في العطايا إلا بقايا تَقُوتُ
جُودُ أيديكُم أحدُّ من النهْـ*****ب وأمضى إن فكَّر المبهوتُ
فاصبروا إن جَدَّكم طالبُ الثأ*****ر وهل جَدكم بثأر يفوتُ
لن يضرَّ الأصولَ وهي رواس*****ورقٌ من فروعها محتوتُ
حُسُن رأي الأمير كنزٌ لكم با*****قٍ وعرنينُ من بَغَى مَسْلوتُ
عزُّكم في نصابه آل وهب*****والروابي محلُّكم لا الخبُوتُ
لم يَجُع ضيفُكم ولا الجار مَزْؤو*****دٌ له في جواركم مَبْهوتُ
ولقد أشعرَ الجُناة عليكم*****حَذَر الطير والعُقابُ تَخُوتُ
وكفاكُم بذاك زادكُم اللـ*****هُ علواً وضدُّكُم مَذْعوتُ
آل وهبٍ لقد علمتُ يقيناً*****أن شعري بمجدكم مَنْخوتُ
إن أكن قد أجدتُ تحت قريضٍ*****فيكُم جادَ ذلك المنحوتُ
ليَ نظمُ الثناء فيكم ولكن*****لكُم الدرُّ منه والياقوتُ
من معانيكُم نظمتُ مديحي*****ومعاني النُّعوتِ ثم النعوتُ
هل مِلاكُ النعوتِ إلا المعاني*****أو قِوامُ الأبيات إلا البيوتُ
ما إخالُ المديح يوجب حقاً*****لي عليكم كما يرى المسبوتُ
ليس للمادحين حق عليكم*****بل على اللَّه إذ ثَناكم قُنوتُ
ثم إني أقولُ قولة صادٍ*****غاب عنه المُروَّقُ البَيُّوتُ
لهف نفسي أَلاَّ يُعيرني النجْـ*****دةَ من قبل موته طالوتُ
فيرى اللَّه كلَّ باغٍ عليكم*****وهو مني بحتفه مبغوتُ
لو أطقتُ القتال عنكم لقاتل*****تُ ولو أنَّ قِرني التابوتُ
دونكم مستقيمةَ السمتِ فيكم*****حين تَعوجُّ بالكلام السُّموتُ
شُكْرَ عُرفٍ يجري بكم غير موقوْ تٍ فَداكُمُ من عُرفهُ موقوتُ
من أكفٍّ بيضٍ غدتْ وهي مشفو*****عٌ لدينا بجودها ممتوتُ
هاكُموها تروق مُستجمَع الْ*****قوم بسحرٍ لم يُؤْتَه هاروتُ
صاغها صائغٌ من الجن لا الإنـ*****س يروغ بِكرَ الكلام نَكوتُ
حُوَّلٌ قُلَّب لو انْغَلَّ يوماً*****في خُروتٍ لأزْلَقته الخُروتُ
لم يَضِرهُ أن لم يكن عربياً*****دارهُ قِرْقَرى أو المَرُّوتِ
طابَ منها نسيمُها آل وَهب*****فهو مِسكٌ في عنبر مفتوتُ
وذَكا نَشرُها فقال أناس*****صبَّحتنا بخمرها بيروتُ
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]