الشاعر ابن الرومي (من شعراء العصر العباسي).

ماذا اقول 24-07-2012 1,818 رد 198,872 مشاهدة
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة- سُقِيتُنَّ يا مَنْزِلاتِ الهوى -للشاعر الكبير ابن الرومي



سُقِيتُنَّ يا مَنْزِلاتِ الهوى*****بوادي الشريجةِ صوب الحيا

ولا زال مسرحُ غِزْلانُكنَّ*****مَريعَ المَحلَّةِ والمُنْتأَى

وجاوَرتِ الروض حيثُ الحسا*****نُ تغضُّ النهى من عيون المها

مواقف حورِ بناتِ الخُدورِ*****يُبكِّينَ أعينَ من قد هوى

بُكاءَ الحمائم في أيكةٍ*****تَجاوبْنَ وقت ابتسامِ الضُّحا

إذا ما غدونَ لِطافَ الخصورِ*****خفافَ الصدورِ ثِقالَ الخُطا

رِقاقَ الثنايا عِذَابَ الغُروبِ*****صِغارَ القلوب ضِعافَ القُوى

زوائرَ في كلِّ ما جُمعةٍ*****قُبوراً أقمنَ بدار البِلى

ورُحن يُجاذبنَ أردافهنَّ*****لَواعبَ في نسوةٍ كالدمى

كأنّ تَثنِّيَ أعطافهِنَّ*****تثني الغصونِ بريح الصَّبا

فكم ليَ في ظلّ أفنانكن*****على النأيِ من معهدٍ للصِّبا

وبعدَ التَّهاجُر من وُصْلَةِ*****وبَعدَ التفرقِ من مُلتقى

ومن يومِ همٍّ نعمنا به*****بأَحبابنا صَالحٍ مُرتضَى

فبُدِّلتُ منكن في وَاسطٍ*****مساكنَ أنباطِ أهل القُرَى

ومن سُرَّ من را وروضاتها*****حُشوشاً تقابلُ وسط الملا

ومن حُسن أوجهِ سكانها*****قُروداً تَزَحَّرُ تحت الغَضى

رجالاً بكَسكَر ما إن ترى*****لهم شَبهاً من جميع الورى

نحافَ الجسُومِ خفافَ الحُلو*****مِ صغارَ الرؤوسِ عظامَ اللَّحى

فلا قُدستْ واسط بلدةً*****ولا جادها من سحابٍ رَوا


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة- قالوا سقى الماءُ بطنَ وهبٍ -للشاعر الكبير ابن الرومي



قالوا سقى الماءُ بطنَ وهبٍ*****فقلت أنَّى وكيف ذاكا

أين هواضيمُهُ اللواتي*****كان يُداوي بها براكا

لم نرَ يا وهبُ ذا بغاء*****مُستسقياً بطنُهُ سِواكا

إن يكُ لم يُغنِ عنك شيئاً*****َقْعُ الهواضيم في حشاكا

لقد سُقي الماءَ بطنُ سوءٍ*****شفاه ربي ولا شفاك


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة- إنَّ ابن بلبلَ نخلة -للشاعر الكبير ابن الرومي



إنَّ ابن بلبلَ نخلةٌ*****لانتْ لصقرٍ من وراءِ

ذاكَ الذي نسخَ الإجا*****رةَ بالوزارة للقضاءِ

ملكَ الرِّجالَ بعزَّة*****مِلْكَ الرجالِ الأقوياءِ

ولَطَالَ ما ملكَ الرجا*****لَ بذلةٍ مثل النساءِ

أضحتْ سعادتُه له*****رَهناً مَليّاً بالشقاءِ

عْبدُ الندى ملكُ الحجا*****بِ تُراهُ جبّارَ اللقاءِ

يهوى سَفالاً في الحضيـ*****ضِ وأنفهُ فوقَ السماء


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة- أبيتُم أن تُقيدوا شكرَ مثلي -للشاعر الكبير ابن الرومي



أبيتُم أن تُقيدوا شكرَ مثلي*****بل الله الذي خلق الإباءَ

رآني اللَّهُ أرفعَ من جَداكم*****وأنَّى تُمْطِر الأرضُ السماءَ


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة- يا وَيْحَ هذا الطِبيبِ وَيْحاهُ-للشاعر الكبير ابن الرومي



يا وَيْحَ هذا الطِبيبِ وَيْحاهُ*****لقد تعدَّى بما تَجنَّاهُ

يُألمُ بالفصْد كفَّ ذي غُنجٍ*****تَفْصِدُ منا القلوبَ عيناهُ


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة- به تنطوي الآمالُ عند انبساطها -للشاعر الكبير ابن الرومي



به تنطوي الآمالُ عند انبساطها*****وتنبسطُ الأعمارُ بعد انطوائِها

وما تنطوي الآمالُ عنه بخيبةٍ*****ولكنْ إلى جدواهُ أقصى انتهائها

إذا غَلتِ الآمالُ فارْضَ بجودِهِ*****فما بعدَه مَعْدى لِسَهْمِ غَلائها


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-وشاعرٍ أَوْقَد الطبعُ الذكاءَ به -للشاعر الكبير ابن الرومي



وشاعرٍ أَوْقَد الطبعُ الذكاءَ به*****فكاد يَحْرِقُه من فرط إذكاءِ

أقام يُجهِدُ أياماً قريحَتَهُ*****وفسَّر الماءَ بعد الجَهْدِ بالماءِ


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-روحُ النفوسِ تنفُّسُ الصهباء -للشاعر الكبير ابن الرومي



روحُ النفوسِ تنفُّسُ الصهباء*****منْ دُونها كالصبح باللألاَءِ

فكأنها مِنْ فوق عرش زُجاجها*****بلقيسُ تُجْلَى في حُلَى حسناء

وكأنها في الكأس شمسٌ قارنت*****بُرْجَ الهلال فهلَّ بالأضواءِ

نظم الحبَابَ على شقائقِ أرضها*****نثرُ اللآلىء من ندى الأنواء

لَمْ أدْرِ هل أبدتْ حَباباً زاهراً*****أو عكسَ نورِ كواكب الجوزاء

تسرِي كسَرْي الروح في أعضائها*****أو كالصَّبا في الروضةِ الغنّاء

وتُعيدُ نشأتها المشيبَ إلى الصِّبا*****فكأن عيسى جاء بالإحياء

تَرْوِي عن العصر القديم حديثها*****بتسلسلٍ والدَّوْرُ في الندماء


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-لم أُطِلها كما أطالَ رِشاءً -للشاعر الكبير ابن الرومي



لم أُطِلها كما أطالَ رِشاء*****ماتحٌ ساء ظنُّه بقليب

حاشَ لله ليس مثلي تَظَنَّى*****ظنَّ سَوْءٍ بمُسْتقاكَ القريب

غيرَ أني امرؤٌ وحَدتُ مقالاً*****مُستَتِباً في كل قَرْمٍ نجيب

فأطلتُ المديحَ ما طال فيهم*****مع أنِّي قصَّرتُ غيرَ معيب


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-نَفسي الفِداءُ لمن حَبَتْني كفُّهُ -للشاعر الكبير ابن الرومي



نَفسي الفِداءُ لمن حَبَتْني كفُّهُ*****تُفَّاحتينِ حكاهُما في الطيبِ

فحلفتُ أني ما كحلتُ نواظري*****بمُشاكلٍ لهما ولا بضَريبِ

فتَورَّدت وتعصْفَرَتْ وجناتُهُ*****إذْ قُلْتُ ذاك فأسرعَتْ تَكْذِيبي


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-لا تحسبنَّ عُرَامي إنْ منيتَ به -للشاعر الكبير ابن الرومي



لا تحسبنَّ عُرَامي إنْ منيتَ به*****إحدى المواعِظِ أو بعضَ التجاريبِ

بل البوارُ الذي ما بعد موقعهِ*****نَفْعٌ بوعظٍ ولا نفعٌ بتجريبِ

ما بعد وعظيَ ما تُوعَى العِظاتُ له*****ولا مواقعُ صَوْلاتي بتدريبِ


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-رأيتك شبَّهْتَ الضمير وحفظَهُ -للشاعر الكبير ابن الرومي



رأيتك شبَّهْتَ الضمير وحفظَهُ*****حَسائكَهُ بالحوض في حفظه الشِّربا

وقرَّضتَ منه أن يصادَف حِفْظُهُ*****كحفظ حياض المورد الملحَ والعذبا

ألا كان كالغربال يُنفي زُؤانهُ*****وما كان من قِصْرى ويحتبس الحَبَّا

ألا كان مثل القِدْرِ تَنفي غُثاءها*****وتَقْنَى عُرَاقَ اللحمِ والمرقَ العذبا


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-أكلتُ رغيفاً عند عيسى فملَّني -للشاعر الكبير ابن الرومي



أكلتُ رغيفاً عند عيسى فملَّني*****وكان كهمِّي من محبٍّ مُقَرَّبِ

رآني قليلَ الخوف من لحظاته*****وذلك من شأني لهُ غيرُ مُعجب

يُريدُ أَكيلاً رُزْؤهُ من طعامه*****كرُزءِ كتابٍ من تراب مُقرِّبِ

إذا لَحِظتهُ عينُهُ عند مَضْغِه*****طوى الأُنسَ طيَّ الخائف المترقبِ

يُحبُّ الخميصَ البطن من أكلائه*****ويُضحي ويُمسي بطنهُ بطنَ مُقِرِب

وما أُنسُ ذي أُنسٍ لعيسى بمؤنسٍ*****ولا وَقْعُ أضراسِ الأكيل بمُطرب

تزّوَّدْ إذا آكلتَهُ فهي أكلةٌ*****وما أختُها إلا كنعقاءِ مُغْربِ


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-لا تَهُولنَّكَ شمسٌ كسفَتْ -للشاعر الكبير ابن الرومي



لا تَهُولنَّكَ شمسٌ كسفَت*****دون أن تطلعَ مِنْ مغربِها

هان ذاك الرُّزءُ فيها مثلما*****هانَ ما غرَّك من مَطْلَبِها

هي نارٌ وافقتْ مُطْفِئَها*****لستَ بالآيس من مُلْهبِها

فابكِ مَنْ تُشفِقُ من مَعْطَبِهِ*****فلقد أومِنْتَ من مَعْطِبها

ضلَّ باكٍ إن أُبيخت جمرةٌ*****سوف تُذكيها يَدا مُثْقبِها

ليس للشمسِ إذا ما كَسفَتْ*****غيرُ شمسٍ تَخْلُفُ الشمسَ بهَا

طَلَّة ِ الصوتِ إذا ما غردت*****رَكِبَتْ بدعة ُ في موكبها

من بناتِ الروم لا يَكْذِبُنا*****لونُها المُشرق عن مَنْصبِها

قامة ُ الغصن إذا ما اعتدلت*****قامةُ الغصن إلى مَنْكِبها

شَهِدَ الشاهدُ مِنْ أحسَنِها*****فحكى الغائبَ من أطيَبِها

نشفَعُ الحُسنَ بإحسانٍ لها*****تجلُبُ الأفراح من مَجْلبها

فهي حَسْبُ العَيْن من نُزهتها*****وهي حسبُ الأُذن من مَطربها

تشرعُ الألحاظُ في وجْنتها*****فتُلاقي الرِّيَّ في مَشْربها

وجنة ٌ للغُنْجِ فيها عقربٌ*****وبلاءُ الصب من عقربها

وإذا قامت إلى مَلعبها*****كمَهاةِ الرمل في رَبْرَبها

سألت أردافُها أعطافَها*****هل رأتْ أوطأ من مَرْكَبها


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-وغزالٍ ترى على وَجْنتيهِ -للشاعر الكبير ابن الرومي



وغزالٍ ترى على وَجْنتيهِ*****قَطْرَ سَهْمَيْهِ من دماء القلوبِ

لهفَ نفسي لتلك من وَجَنَاتٍ*****وردُها وردُ شارق مَهْضوبِ

أنهلَتْ صِبْغَ نفسها ثم عُلَّتْ*****من دماءِ القتلى بغير ذنوبِ

بل أتى ما أتى إليهمْ من الأمـ*****ر بوِتر لديهمُ مطلوبِ

جرحتْهُ العيونُ فاقتصَّ منها*****بجوى ً في القلوب دامي النُّدوبِ

لم يُعادِلْهُ في كمالِ المعاني*****توأمُ الحُسنِ من بني يعقوب


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-كساءَ بني نوبَخت مهلاً فإنني -للشاعر الكبير ابن الرومي



كساءَ بني نوبَخت مهلاً فإنني*****أراكَ تُناغي طيلسانَ بني حربِ

أُعيذكَ أن تأبى مَسيرة َ ليلةٍ*****وتَصبرَ للتسيير في الشرق والغربِ

كسائي كسائي إنه الدربُ بيننا*****فلا تَدَعِ الثَغرَ المخُوفَ بلا دَرْبِ

ولا تحسبَنِّي لا أغرِّدُ بالتي*****َليني بها في الحَفلِ طوراً وفي الشَّربِ

فاعْفِ بحقي في الشتاء فلن أرى*****قَبولَ كساءٍ منك في الصيف ذي الكَرْبِ

وصبراً فإن الحُرَّ باللَّوْمِ تُبتغى*****إثابَتُهُ والعبدُ بالشتمِ والضرب


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-تظلَّم عمروٌ من هِجائي وقد عَلَتْ -للشاعر الكبير ابن الرومي



تظلَّم عمروٌ من هِجائي وقد عَلَتْ*****بما قلتُ فيه حالُهُ ومراتبُهْ

وأغفلَ ظُلمِيهِ بقَصْدِيه راغباً*****فواعجباً والدهرُ جمٌّ عجائبهْ

ويا من جنى قَصْدي أبا الخَطْم إنه*****تمنَّع واعتاصَتْ عليَّ مطالبُهْ

أُعيذُكَ من طَعْنِ الأعادي وقولهم*****جَوادٌ تقضَّت من نَداهُ مآربُهْ


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-وما الحَسَبُ الموروثُ لا درَّ دَرُّه -للشاعر الكبير ابن الرومي



وما الحَسَبُ الموروثُ لا درَّ دَرُّه*****بمحتَسَبٍ إلا بآخرَ مُكتسبْ

إذا العودُ لم يُثمر وإن كان شُعبةً*****من المُثمراتِ اعتدَّه الناسُ في الحطبْ

وأنت لعَمْري شُعبة ٌ من ذوي العلا*****فلا ترضَ أن تُعتدَّ من أوضع الشُّعَبْ

وللمجدِ قومٌ ساوروهُ بأنفسٍ*****كرامٍ ولم يرضَوْا بأمٍّ ولاَ بأبْ

رأيتك قد عوَّلتَ بي في مدائحي*****على نائِل الآباء في سالف الحِقبْ

وذلك شيءٌ كان غيريَ نالهُ*****ولو كنتُ أيضاً نِلتُهُ كان قد ذهبْ

أتجعلُ نَيْلاً ناله ابنُ محلِّمٍ*****ثوابَ مديحي فيك هذا هو العجبْ

فما رِفدُ عبد الله والقَرْمِ طاهرٍ*****سواي بقاضٍ عنك حقي الذي وجبْ

فلا تَتَّكِلْ إلا على مافعلتَهُ*****ولا تحسبنَ المجدَ يُورَثُ بالنسبْ

فليس يسودُ المرءُ إلاّ بنفسه*****وإن عَدَّ آباء كراماً ذوي حسبْ


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-عجبتُ لقومٍ يقبلون مدائحيْ -للشاعر الكبير ابن الرومي



عجبتُ لقومٍ يقبلون مدائحي*****ويأَبوْن تثويبي وفي ذاك مَعْجبُ

أشِعْرِيَ سَفسافٌ فَلِمْ يَجتبُونَهُ*****وإن لا تكن هاتي فَلِمْ لا أُثوَّبُ

حلفت بمن لو شاء سدَّ مَفاقِري*****بما ليَ فيه عن ذوي اللُّؤمِ مَرْغَبُ

فَمَا آفتي شعرٌ إليهم مُبَغَّضٌ*****ولكنه منعٌ إليهم محببُ

وأعجبُ منهم معشرٌ ليس فيهمُ*****بشعري ولا شيءٍ من الشعر مُعجَبُ

بَراذينُ ألهاها قديماً شعيرُها*****عن الشِّعر تستوفي القضيمَ وتُركَبُ

من اللائي لا تنفكّ تجري سواكِناً*****بفرسانها تِلقاءَ نارٍ تَلهَّبُ

تقومُ بفرسانٍ تَحركُ تحتها*****أفانينَ فالركبان لا الظهرُ تتعبُ

فوارسُ غاراتٍ مَطاعينُ بالقنا*****قَناً لا يُرى فيهن رمحٌ مُكَعَّبُ

وليست بأيديهم تُهَزُّ رماحُهُم*****ولكن بأحْقِيهم تُهَزّ فَتُوعَبُ

ولا رمحَ منها بالنَّجيع مُخضَّبٌ*****هناك ولكن بالرَّجيع مخضبُ

ولستَ ترى قِرناً لهم يطعنونَهُ *****بل المَرْكَبُ المعلوُّ قِرنٌ ومركب

ترى كلَّ عبدٍ منهمُ فوق ربِّه*****ونيزَكُهُ الشِّبرِيُّ فيه مُغَيَّبُ

وأعجَبُ منهم جاهلون تَعاقلوا*****وكُلهمُ عمَّا يُتمَّمُ أنكبُ

أغِثَّاءُ ما فيهم أديبٌ علمتُه*****ولا قابلُ التأديب حين يؤدَّبُ

خلا أنَّ آداباً أُعيروا حُلِيَّها*****فأضحت بهم يُبكى عليها وتُندبُ

وكم من مُعارٍ زينةً وكأنه*****إذا ما تحلَّى حَلْيَها يَتَسلبُ

بحقهمُ أن باعدوني وقَرَّبوا*****سِواي وتقريبُ المُباعَد أوجبُ

رأى القومُ لي فضلاً يعاديه نقصُهُمْ*****فمالوا إلى ذي النقص والشكلُ أقربُ

خفافيشُ أعشاها نهارٌ بضوئه*****ولاءَمَها قِطْعٌ من الليل غَيهبُ

بهائمُ لا تُصغي إلى شَدْوِ مَعْبدٍ و*****أمَّا على جافي الحُداءِ فتَطرب


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-شابَ رأسي ولات حينَ مَشيبِ -للشاعر الكبير ابن الرومي



شابَ رأسي ولات حينَ مَشيبِ*****وعجيبُ الزمان غَيْرُ عَجِيبِ

فاجعلي موضعَ التعجُّب من شَيـ*****بِيَ عُجْباً بفَرْعك الغِرْبيبِ

قد يشيبُ الفتى وليس عجيباً*****أن يُرى النورُ في القضيب الرطيبِ

ساءها أنْ رأتْ حبيباً إليها*****ضاحكَ الرأسِ عن مفَارقَ شِيبِ

فدَعَتْهُ إلى الخُضاب وقالت*****إنَّ دفنَ المَعيبِ غيرُ معيبِ

خَضَبت رأسَهُ فبات بتَبْريـ*****حٍ وأضحى فظلَّ في تأنيبِ

ليس ينفكُّ من مَلامة زارٍ*****قائلٍ بعد نظرتَيْ مُستريب

ضلة ً ضلة ً لمن وعَظَتْهُ*****غِيَرُ الدهر وهْو غيرُ مُنيب

يدَّري غِرَّة َ الظباء مُريغاً*****صَيْدَ وحْشيِّها وصَيْدَ الرَّبيب

مُولَعاً موزَعاً بها الدهر يرْميـ*****ها بسهم الخضاب غيرَ مصيب

عاجزٌ واهنُ القُوى يتعاطى*****صبغة َ الله في قناع المشيب

رامَ إعجابَ كل بيضاءَ خود*****بسواد الخضاب ذي التعجيب

فتضاحكْنَ هازئاتٍ وماذا*****يُونِقُ البِيضَ من سوادٍ جَليب

يا حليفَ الخضاب لا تخدع النفـ*****س فما أنت للصِّبا بنسيب

ليس يجدي الخضابُ شيئاً من النف*****ع سوى أنه حِدادُ كئيب

فاتَّخذْهُ على الشباب حداداً*****وابكِ فيه بعَبْرة ونَجيب

وفتاة ٍ رأت خضابي فقالت*****عَزَّ دَاءُ المشيب طِبَّ الطبيب

خاضبُ الشيب في بياضٍ مُبين*****حين يبدو وفي سوادٍ مريب

يا لها من غَريرة ذاتِ عينٍ*****غيرِ مغرورة بشيبٍ خَضيب

وحقيقٌ لعورة الشيب أن تبـ*****دوَ للغِرِّ غيرِ ذي التدريب

لهفَ نفسي على القناع الذي مَحـ*****حَ وأُعقِبْتُ منه شرَّ عَقيب

مَنَعَ العينَ أن تَقرَّ وقرت*****عينُ واشٍ بنا وعينُ رقيب

شان ديباجة َ الشبابِ وأزرى*****بقوامٍ له ولينِ عسيبِ

نفَّر الحِلْمَ ثم ثنَّى فأمسى*****خَبَّبَ العِرْسَ أيَّما تخبيب

شَعَرٌ ميتٌ لذي وَطَرٍ حيْـ*****يٍ كنارِ الحريق ذاتِ اللهيب

في قناعٍ من المشيبِ لَبيسٍ*****ورداءٍ من الشباب قشيب

وأخو الشيب واللُّبانة في البِيـ*****ض بحالٍ كقَتْلة التغبيب

مَعَهُ صبوة ُ الفتى وعليه*****صَرْفة الشيخ فهْو في تعذيب

يُطَّبَى للصِّبا فيُدْعى مجيباً*****وهو يدعو وما لَه من مجيب

ليس تنقادُ غادةٌ لهواهُ*****وهو ينقادُ كانقيادِ الجَنيب

ظلمتني الخطوبُ حتى كأني*****ليس بيني وبينها من حَسيب

سلبتْني سوادَ رأسِي ولكن*****عوّضتْني رياشَ كلِّ سليب

عوّضتني أخا المعالي عليّا*****عِوَضٌ فيه سلوة للحَريب

خُرَّمِيٌّ من الملوك أديبٌ*****لم يزل ملجأً لكل أديب

يستغيثُ اللهيفُ منه بمدعو*****وٍ لدى كل كَرْبة مستجيب

أَرْيَحيٌّ له إذا حَمَدَ الكزْ*****زُ بَنانٌ تذوبُ للمستذيب

يتلقَّى المُدفَّعينَ عن الأبـ*****بواب بالبشر منه والترحيب

لو أبى الراغبون يوماً نداهُ*****لدعاهُمْ إليه بالترهيب

رُبَّ أُكرومة ٍ له لم تَخَلْها*****قبلَهُ في الطباع والتركيب

غَرَّبتهُ الخلائقُ الزُّهْرُ في النا*****س وما أوحشتْهُ بالتغريب

يَهَبُ النائلَ الجزيلَ مُعيراً*****طَرفَهُ الأرضَ ناكتاً بالقضيب

يتَّقي نظرة المُدلِّ بجدوا*****هُ ويَعْتَدُّها من التثريب

بعد بشرٍ مُبَشِّرٍ سائليه*****بأمانٍ لهم من التخييب

حَبّبَتْ كفُّه السؤالَ إلى النا*****س جميعاً وكان غير حبيب

ما سعى والسعاة ُ للمجد إلا*****سبقَ المُحْضِرينَ بالتقريب

لو جرى والرياحُ شأْواً لأَضْحَى*****جريُها عند جريه كالدَّبيب

من رآه رأى شواهد تُغْني*****عن سماعِ الثناء والتجريب

فيه من وجهه دليلٌ علي*****مُخبِرٌ عن ضَريبةٍ ذات طيب

حَكم اللهُ بالعلا لعَليٍّ*****وبحق النجيب وابن النجيب

فَلْيمُتْ حاسدوهُ همّاً وغمّاً*****ما لحُكْم الإله منْ تعقيب

جِذْلُ سلطانِه المحكَّك في الخَطْ *****ب وعَذْقُ الجُناة ذو الترحيب

والنصيحُ الصريحُ نُصحاً إذا ما*****جمعوا بين رائبٍ وحليب

والذي رأيُهُ لأسلحة الإبـ***** طالِ مثلُ الصِّقال والتذريب

عنه تمضي ولو تعدّته أضحت*****من كليلٍ مُفَلَّلٍ وخَشيب

مِدْرَهُ الدين والخلافة ذو النصـ*****ح عن الحَوْزتين والتذبيب

فَلَّ بالحجة الخُصومَ وبالكيـ*****د زُحوفَ العِدا ذوي التأليب

رُبَّ مَغنى ً لحزب إبليسَ أخلا*****هُ فأمسى وما به مِنْ عَريبِ

دَمَّرتْ أهلَهُ مكائدُ كانت*****لأُسودِ الطغاةِ كالتقشيب

رتّبتهُ الملوكُ مرتبةَ المِدْ*****رِه لا مُخطئينَ في الترتيب

قَيِّمٌ قوَّمَ الأمورَ فعادتْ*****قيِّماتٍ به من التحنيب

واستنابَ الخطوب حتى أنابت*****وبما لا تُنيبُ للمُستنيب

عندُهُ للثَّأَي طِبابٌ من التد*****بير يَعْيَ به ذوو التطبيب

لَوْذعِيٌّ له فؤادٌ ذكي*****ماله في ذكائه من ضَريب

يَقظٌ في الهَناتِ ذو حركات*****لسكون القلوب ذاتِ الوجيب

ألمَعِيٌّ يرى بأولِ ظنٍ *****ٍّآخرَ الأمر من وراء المغيب

لا يُرَوِّي ولا يُقَلِّبُ كفا*****وأكُفُّ الرجالِ في تقليب

يُدرِكُ الطِّلْبَ بالبديهة دون الـ*****عَقْبِ قبل التصعيد والتصويب

حازمُ الرأي ليس عن طول تجريـ*****بٍ لبيبٌ وليس عن تلبيب

وأريبٌ فإنْ مُرِيغو نَداه*****خادَعُوه رأيتَ غيرَ أريب

يتغابَى لهم وليس لمُوقٍ*****بل لِلُبٍّ يفوقُ لبَّ اللبيب

ثابتُ الحالِ في الزلازل مُنْها*****لٌ لسُؤّالهِ انهيالَ الكثيب

ليِّنٌ عِطفُه فإنْ رِيمَ منه *****مَكْسَر العود كان جِدَّ صليب

مَفْزعٌ للرُّعاة ِ مرعى ً خصيبٌ*****لرعاياهُمُ وفوقَ الخصيبِ

في حِجاهُ وفي نداهُ أمانَا*****نِ من الخوف والزمانِ الجديب

فحِجاهُ لكل يومٍ عصيبٍ*****ونداهُ لكل عام شَصيب

أحسنتْ وصفَهُ مساعيهِ حتى*****أفحمتْ كلَّ شاعرٍ وخطيب

بل حَذَوا حَذْوَها فراحوا يريحو*****ن من القولِ كلَّ معنى غريب

قد بلونا خلاله فَحمِدْنا*****غَيْبَها حمدَ ذائقٍ مُستطيب

فانتجعنا به الحيا غَير ذي الإقْـ*****لاعِ والبحرَ غيرَ ذي التنضيب

ما زجرنا وقد صرفنا إليه*****أوجُهَ العِيسِ بارحاً ذا نعيب

يَمَّمَتْهُ بنا المطايا فأفْضَتْ*****من فضاءٍ إلى فضاءٍ رحيب

خُلْقٌ منه واسعٌ وفِناءٌ*****لم يَرُعْها به هديرٌ كليب

طاب لليَعْملاتِ إذ يَمَّمتْهُ*****وصْلُهُنَّ البكورَ بالتأويب

لم يكن خَفْضُها أحبَّ إليها*****من رسيم إليه بعد خبيب

ثِقة ً إنَّهُنَّ يلقينَ مرعىً*****فيه نَيٌّ لكل نِضْوٍ شَزيب

أيُّهذا المُهيبُ بي وبشعري*****لستُ ممن يُجيب كل مُهيب

رفعَ الله رغبتي عن عطايا*****كَ وما لِلعُقاب والعندليب

ثَوَّبَتْ بي إلى عليِّ معاليـ*****هِ فلبَّيتُ أوّل التثويب

مَاجِدٌ حاربَ الحوادثَ دوني*****بنَدى حاتمٍ وبأسِ شَبيبِ

ليَ في جاههِ مآربُ كانت*****لابنِ عمرانَ في عصاهُ الشعيبِ

وإذا حزَّ لي منَ المال عُضْواً*****أرَّب العضوَ أيَّما تأريب

أصبح الباذلَ المسبِّبَ لا زا*****ل مَليّاً بالبذلِ والتسبيب

ساجلَتْ جاهَهُ سحائبُ عُرفٍ*****من يَمينَيْهِ دائماتُ الصَّبيب

قلت إذ جاد باللُّهى قبل سَعْي*****صادقٍ منه غير ذي تكذيب

يا رِشاءً تَخْضَلُّ منه يد الما*****تحِ قبل انغماسِهِ في القليب

بَضَّ لي من نداكَ قبل استقائي*****بكَ رِيِّي وفَضْلَةٌ للشريب

ذاك شيءٌ من الرِّشاءِ غريبٌ*****يا ابنَ يحيى ومنك غيرُ غريب

ما أُراني إذا خبطتُ بدَلْوي*****جُمَّةَ الماءِ بالقليل النصيب

لا لَعَمْري وكيف ذاك وقبل الـ*****متْحِ روَّيْتَني بسَجْلٍ رغيب

بل أُراني هناك لا شك أغدو*****ويَدي منكَ ذاتُ بطنٍ عشيب

بأبي أنتَ من جليلٍ مَهيبٍ*****مَطْلِبُ العُرْفِ منه غيرُ مهيب

طنَّبَ المجدَ بالمكارم والبيـ*****تَ بنصبِ العماد والتطنيب

من يُلَقَّبْ فإن أسماءك الأس،*****ماءُ يشغلنَ موضعَ التلقيب

من جوادٍ وماجدٍ وكريمٍ*****وزعيمٍ وسيدٍ ونقيب

تَبَّ من يرتجي لَحَاقك في المجـ*****دِ وما مُرتجيكَ في تتبيب

أعجز الطالبيكَ شأوٌ بعيدٌ*****لكَ أدركْتَهُ بعُرفٍ قريب

هاكها مِدحة ً يُغنَّي بها الرُّكْـ*****بانُ ما أرزمَتْ روائمُ نيبِ

نَظمَ الفكرُ دُرهَّا غير مثقو*****بٍ إذا الدُّر شِينَ بالتشعيب

لم يَعِبْها سوى قوافٍ تشاغلـ*****نَ عن المدح فيك بالتشبيب

ولراجيكَ قبلها كلماتٌ*****هُذِّبتْ فيك أَيَّما تهذيب

يُطرِبُ السامعينَ أيسرُ ما فيـ*****ها وإن أنشدت بلا تطريب

سَوَّدتْ فيك كلَّ بيضاء تسويـ*****داً تراه العقولُ كالتذهيب

لو يُناغِي بَيانُها العُجْمَ يوماً*****عرَّبَ العُجمَ أيَّما تعريب

وهْي مما أفاد تأديبُك الفا*****ضلُ واهاً لذاك من تأديب

كم ثواب أَثَبْتَنيه عليها*****كنتَ أولى به من المستثيب

مُنعِماً نُعْمَيَيْنِ نُعمى مفيد*****أدباً نافعاً ونُعمى مثيب

منك جاءت إليك يحدو بها الوُدْ*****دُعلى رغبةٍ بلا ترغيب


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
X