الشاعر معروف الرصافي .. شاعر من العراق

ماذا اقول 22-06-2012 247 رد 123,185 مشاهدة
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة - قل للحجابيّين كيف ترونكم -للشاعر الكبير معروف الرصافي



قل للحجابيّين كيف ترونكم*****من بعد سفر للسفور مبين

كشفت به ما كان من حجب العمى*****عنكم نظيَرة بنت زين الدين

سفر أقام على السفور أدلّةً*****تركت ذبابكم بغير طنين

يا لاجئين إلى العناد خصومةً*****ما كان ِحصن عنادكم بحصين

هل من نظير بينكم لنظيرة*****أو من فقيه مثلها وفطين

هدمت نظيرة ما بَنَت عاداتكم*****من كل سجن للنساء مُهين

أفتمكُثون على العناد وقد بدا*****من بعد ليل الشك صبح يقين

نحن السفوريّين أعلم بالذي*****شرع النبيّ محمد من دين

أيكون ما شرع النبي محمد*****شيئاً يخالف شرعة التمدين

أن أعتزالكم النساء ترفُّعاً*****أمر يناقض حكمة التكوين

حتى رجال الصين تحترم النسا*****أفنحن ننقص عن رجال الصين

كلاّ ولكن عادة همجيَّة*****جعلتكم حرباً لكل حَسِين


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة - بكت في ظلام الليل تندب أهلها -للشاعر الكبير معروف الرصافي



بكت في ظلام الليل تندب أهلها*****بصوت له الصخر الأصمَ يَلين

وباتت وقد جلّ المُصاب حزينةً*****لها في مناحى الغُوطتين أنين

تئن وقد مدّ الظلام رِواقه*****وخيّم صمت في الدجى وسكون

إذا هي مدّت في الدُجُنّة صوتها*****تَميد له في الغوطتين غصون

وتلهب منه في الفضاء شرارة*****فتُبصرها في الرافدين عيون

وتَهبو له في ساحل النيل هَبوة*****أبو الهول منها واجد وحزين

ومن بعد وهن أشرق البدر طالعاً*****فأسفر منها عارض وجبين

فأبصرت منها الوجه أزهر مشرقاً*****بخديه سر للجمال مصون

جمال بديع بالجلال متَّوج*****له سبب في المكُرمات متين

وبَرقَعَها حزن فكان لوجهها*****مكان من الحسن المَهيب مكين

فتاة جَثَت في الأرض تبكي وحولها*****صريع على وجه الثرى وطعين

فضمت إلى الصدر اليدين وعينها*****تقاذفُ منها بالدموع شؤون

وقد شَخَصت نحو السماء بطرفها*****لها كلَّ آن زَفرة وحنين

وما أنس لا أنس العشّية أنها*****تورّمَ منها بالبكاء جفون

وإن غزير الدمع خدّد خّدها*****فلاحت من الأشجان فيه فتون

ولما انقضى صبري تراميت نحوها*****كما ترتمي بالعاصفات سَفين

وقلت لها مَن أنت رُحماك إنني*****لك اليوم خِلٌ صادق وأمين

فقالت وقد ألقت إليّ بنظرة*****عن القصد فيها مُعرب ومُبين

أنا البلدة الثكلى دمشق ابنة العلا*****أما أنت في مغنى دمشق قَطين

ألم تر أبنائي يُساقون للردى*****فمنهم قتيل بالظُبى وسجين

فأين أباة الضيم من آل يعرب*****ألم يأتِ منهم ناصرٌ ومُعين

فقلت لها لبَّيك يا أُمّ إنهم*****سيأتيك منهم بارزٌ وكمين

سندرك فيك الثأثر من أنفس العدى*****ونُوقِد نار الحرب وهي زَبون

فهذي دمشق يا كرام وهذه*****أحاديث عنها كلهن شُجون


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة - أرى بغداد من بعد أغبرار -للشاعر الكبير معروف الرصافي



أرى بغداد من بعد أغبرار*****زهت بقدوم شاعرها الزهاوي

زهت بكبيرها أدباً وعلماً*****زهت بطبيب علّتها المداوي

وكادت مصر تسبقها فَخاراً*****به لو ظلّ وهو هناك ثاو

ولكن عاد مُحتَقباً إليها*****فَخار الأرض والشرف السماوي

فأهلاً بالحكيم وألف أهل*****بمَن لازال مُرشِد كل غاو

وما الآداب في بغداد لولا*****يراع جميلها إلاّ دعاو

إذا ما قال في بغداد شعراً*****رواه له بأقصى الأرض راو

تفرَّد في بديع الشعر معنىً*****فجَلّ عن المُعادل والمُساوي

أُعيذك يا جميل الشعر مِن أن*****يسوءك نقد أرباب المَساوي

يداوون السقيم من المعاني*****بفَهم كان أجدرَ بالتداوي

ألا لا تعجبَنّ وهم ذئاب*****إذا هم أفزعوك بصوت عاو

لقد نقدوا قريضك نقد أعمى*****يدُلّ على الضغائن في المطاوي

فأحم لهم حديد الشعر حتى*****تُذيق نفوسهم حرّ المكاوي

فهم قوم يرون الحِلم عَجْزا*****إذا ما ناوءوك ولم تناو

ولا تضربهم أن شئت إلاّ*****بضِغْث من نبات الشعر ذاو

فهل مثل الذباب يطير ذُعْراً*****بهزّ مِذَبّة وهُوِىّ هاو

وليسوا مُحوِجيك إلى مُعين*****وهم ما بين مهزول وضاو

فنَفْخ منك يجعلهم هباءً*****ويُسقِطهم إلى سُفلى المهاوي

وما أحتاج القويّ إلى مُعين*****إذا كان الضعيف هو المُقاوي


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة - ما للحقيقة من بدايةْ -للشاعر الكبير معروف الرصافي



ما للحقيقة من بدايةْ*****كلاً وليس لها نهاية

هي عند أرباب العقو*****ل أجلّ من حَدَ وغاية

خَفَيت ولكن كم وكم*****ظهرت لها في الكون آية

كَم راح مرفوعاً لها*****فوق الربا علَم وراية

هي في مقام ظهورها*****كالشمس تحجبها غياية

ما بين أعين من يَرو *****ن وبينها إلاّ شواية

فلو انجلت غفلاتنا*****لتكشّفت عنّا العماية

هي منظر فيه الجلا*****ل ومخبر فيه الكفاية

هي في الطبيعة تستفيـ*****ض على الوجود لها جراية

هي في الضياء وفي الظلا*****وفي المسير وفي السراية

هي في الفضيلة والفضو*****ل وفي النقيصة والزراية

هي في اللباب وفي القشو *****ر وفي الحثالة والنفاية

هي في السلام وفي الحرو*****ب وفي الهوادة والنكاية

هي كلّ ما شكت الشكا*****ة وكل ما بعث الشكاية

هي في الرُماة إذا رمَوْا*****وهي الإصابة في الرماية

هي في العفاة وفي العفا*****ء وفي الجناة وفي الجناية

هي في الغياض وفي الريا*****ض وفي الفراشة والجداية

هي في المغاني والمبا*****ني والبناة وفي البناية

هي في الغباوة والذكا*****ء وفي الشفاعة والوشاية

هي في الملاح وفي القبا*****ح وفي الرشاد وفي الغواية

وإلى الحقيقة تنتهي*****طرق الضلالة والهداية

هي من يموت ومن يعيـ*****ش وكل قابلة وداية

هي كل ما وعت العقو*****ل وكل ما روت الرواية

منها الفنا وبها البقا*****ومن الفناء هي الوقاية

ليس الوجود لغيرها*****إلا خيالاً في مراية

وإذا نظرت الكائنا*****ت بأسرها فهي السناية

إني أرى سرّ الحقيـ*****قة كائنا في اللانهاية

وأرى الوجود وإن تعدّ*****د واحداً عند الدراية

فاليك يا طاغور جئـ*****ت عن الحقيقة بالحكاية

أنت الذي قال الحقيـ*****قة بالصراحة والكناية

ما أخطأتْ سنن العلا*****إذ هذّيتك يد العناية

لا زلت مشمول الجنا*****ب من من الحقيقة بالرعاية


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة - من جور مصر على العروبة أنها -للشاعر الكبير معروف الرصافي



من جور مصر على العروبة أنها*****تتعمّد التمصير في آدابها

وتحيد عن آداب كلّ قبيلة*****لم تنتحلها مصر في أنسابها

فترى بمصر تعصباً لأديبها*****متحكّم النزغات في أعصابها

فأذكر أولي الآداب من غير الألى*****في مصر يغضب منك أهل جنابها

وأشد بَمن في غير مصر منّوهاً*****ما أن ترى فيها لقولك آبها

تحفى بمنشدها القريب وتدّعي*****أن لن يكون له البعيد مشابها

فالشاعر المصري فيها فاضل*****وسواه مفضول وأن يك نابها

وكأنما أمست مواهب ربّنا*****مقصورة فيها على كتّابها

هذا لعمر اللَّه جور عدّه*****من فرط ضلّتها اولو ألبابها

آداب كل معاشر كعلومهم*****جلّت عن الأوطان في استنسابها

للعلم والآداب في كل الورى*****دار محرّمة أجافة بابها

من أين كانت مصر في أقباطها*****كمواطن الأعراب في أعرابها

أبت الجزيرة أن يفوق هزارها*****صرد زقى في مصر زَقيَ غرابها


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة - سمعت شعراً للعندليب -للشاعر الكبير معروف الرصافي



سمعت شعراً للعندليب*****تلاه فوق الغصن الرطيب

إذ قال نفسي نفس رفيعه*****لم تهو إلا حسن الطبيعة

عشقت منها حسن الربيع*****أحسن بذاك الحسن البديع

فالعيش عندي فوق الغصون*****لا في قصور ولا حصون

أطير فيها لفرط وجدي*****من غصن ورد لغصن ورد

وفي فروع الأشجار بيتي*****فالظل فوقي والزهر تحتي

فسل نسيم الأسحار عنّي*****كم هزّ عطف الأغصان لحني

وسل يشدوي زهر الرياض *****أني بحكم الأزهار راض

فكم زهور لِما أفوه*****أصغت وقالت لا فضّ فوه

يا قوم إني خلقت حرّاً*****لم أرض إلا الفضا مقرّا

فإن أردتم أن تؤنسوني*****ففي المباني لا تحبسوني

وإن أردتم أن تنطقوني*****فأطلقوني فأطلقوني


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة - لمن تركت فنون العلم والأدب -للشاعر الكبير معروف الرصافي



لمن تركت فنون العلم والأدب*****أما خشيت عليها من يد العطب

نلك المدارس قد أوحشتها فغدت*****خلواً من الدرس والطلاب والكتب

ما إن تركت لها في العلم من وطر*****ولا لمنتابها في الدرس من أرب

إن الألوسي محموداً عرته لدن*****لاقاك محمود شكري خفة الطرب

فاهتزّ لابنٍ أبٌ قي قبره وغدا*****يبدي الحفاوة خير ابن لخير أب

بحرين في العلم عجّاجين قد ثويا*****فاتصبّ مضطرب في جنب مضطرب

من فخر أزماننا في العلم أنّهما*****علاّمتا هذه الأزمان والحقب

عليك شكري غدت شكرى مدامعنا*****تكفيك أدمعها السقيا من السحب

ما كنت فخر الألوسيّين وحدهم*****بل كلّ من ساد من صيّابة العرب

ولا رزأت النهى والعلم وحدهما*****بل قد رزأت صميم المجد والحسب

ولم يخصّ الأسى داراً نعيت بها*****بل عمّ مبتعداً من بعد مقترب

من العراق إلى نجد إلى يمن*****إلى الحجاز إلى مصر إلى حلب

لقد ترحّلت في يوم بنا انقلبت*****حوادث الدهر فيه شرّ منقلب

حتى تقدّم ما في القوم من ذنبٍ*****فصار رأساً وصار الرأس في الذنب

وبات يحسو الطلا بالكأس من ذهب*****من كان يشرب رنق الماء بالعلب

فاذهب نجوت رعاك الله من زمن*****من عاش فيه دعا بالويل والحرب

تستثقل الصدق فيه إذن سامعه*****وتطرب القوم فيه رنّة الكذب

والخير قد ضاع حتى أنّ طالبه*****لم يلق منه سوى المسطور في الكتب

أما الرجال فنار الشرّ موقدةٌ*****فيهم وهم بين نفّاخ ومحتطب

أفعالهم لم تكن جدّاً ولا لعباً*****لكن تراوغ بين الجد واللعب

إذا جلست إليهم في مجالسهم*****تلقى القوارض فيها ذات مصطخب

أرقى الصحائف فيما عندهم أدباً*****ما شذّ منها بهم عن خطّة الأدب

قد يطربون لشتم المرء صاحبه*****كأنما الشتم مدعاة إلى الطرب

ويستلذّون من قوم سبابهم*****كما استلذّ بحكّ الجلد ذو جرب

لا يغضبون لأمرٍ عمّ باطله*****كأنهم غير مخلوقين من عصب

وليس تندى من النكراء أوجههم*****كأنما القوم منجورون من خشب

يا راحلاً ترك الآماق سائلةً*****يذرفن منسكباً في إثر منسكب

أجبت داعي موت حمّ عن قدر*****وأي نفس لداعي الموت لم تجب

والناس أسرى المنايا في حياتهم*****من فاته السيف منهم مات بالوصب

هذي جيوش الردى في الناس زاحفةً*****لكنهنّ بلا نقع ولا لجب

بين الدواء وبين الداء معترك*****فيه قضى ربنا للداء بالغلب

والناس فيه عتاد للحمام فلا*****ينجون من عطب إلاّ إلى عطب

وإن للموت أسباباً يسببّها*****من سدّ كلِّ طريق عنه للهرب

ولا يخلق الله مخلوقاً يجول به*****دم الحياة بلا أم له وأب

ولا يميت بلا داء ولا سقم*****ولا يعيش بلا كدٍ ولا تعب

وليس ذلك مِن عجزٍ بخالقنا*****عن أن يزجّ بنا في قبضة الشجب

لكنّه جعل الدنيا مسبّبةً*****لكل أمرٍ بها لابدّ من سبب

يا من إذا ما ذكرناه نقوم له*****على الأخامص أو نجثو على الركب

لقد تركت يتيم العلم منتجاً*****والكتب راثيةً منه لمنتحب

إن كنت في هذه الدنيا لمنقطعاً*****إليه عن كل موروث ومكتسب

أعرضت عنها مشيحاً غير ملتفت*****إلى المناصب فيها أو إلى الرتب

أولعت بالعلم تنميه وتجمعه*****منذ الشباب وما أولعت بالنشب

فعشت دهراً حليف العلم تنصره*****حتى قضيت فقيد العلم والأدب


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة - وفدفدٍ قاتم الأعماق متسع -للشاعر الكبير معروف الرصافي



وفدفدٍ قاتم الأعماق متسع*****طويت أجوازه طيّ المكاتيب

بتَومبيل جرى في الأرض منسرحا*****كما جرى الماء من سفح الأهاضيب

ينساب مثل انسياب الأيم تحمله*****عوامل عجلات من دواليب

كأنها وهي بالمطّاط منعلةٌ*****تمشي بأخفاف أنواق مطاريب

يمرّ كالريح لم تسمع لأرجله*****سوى حفيف كنفخ في الأنابيب

وتنكر الخيل أن جارته في سنن*****ما تعرف الخيل من حضرٍ وتقريب

تظلّه قبّة فيه منجّدة*****قد زانها حسن تنجيد وتقبيب

يخال من حلّ فيها نفسه ملكاً*****يزهى بتاج على الفودين معصوب

ركبته وبياض الصبح تحسبه*****صدر المليحة مكشوف التلابيب

والبدر في الأفق الغربيّ ممتقع*****يرنو إلى الفجر في ألحاظ مرعوب

وللنجوم بقايا في جوانبه*****كالعقد منفرطاً من جيد رعبوب

وللنسيم هبوب في مدارجه*****ما ينعش الروح من نشر ومن طيب

فطار من غير تحليق براكبه*****بل مرّ يمطر مطراً فوق ملحوب

وسار سيراً دِراكاً ملء مهيعه*****كالوبل يتبع شؤبوباً بشؤبوب

فكنت أبصر حولي الأرض جاريةً*****كمثل تيّار بحر وهو يجري بي

يلوح فصل الربا وصلاً فأحسبها*****من سعرة المرّ قد صفّت بترتيب

ما زال يجتاز بي ما في البسيطة من*****سهل ومن جبل عالي الشناخيب

حتى بلغت به أقصى مدىً عجزت*****عنه العتاق من الجرد السراحيب

وكم علا بي أنشازاً تسلقها*****وشاب في السير تصعيداً بتصويب

لا يعرف الأين منه أين موقعه*****ولو يواصل ادلاجاً بتأويب

وكيف يتعب من لا حسّ يتبعه*****ولا يسير على ساقٍ وظنبوب

وإنما هو يجري في مسالكه*****دفعاً بقّوة غازٍ فيه مشبوب

جرّبته هابطاً أجزاع أودية*****وطالعاً في الثنايا والعراقيب

وملهباً في سهول الأرض ينهبها*****نهباً ويخلط الهوباً بالهوب

فكان أسبق مركوبٍ لغايته*****وكنت أقرب طّلاب لمطلوب

تلك المطيّة لا ما كان يذكرها*****أديب ذبيان من عيرانة النيب

لو امتطاها لبيد قبل تاه بها*****على الحواضر قدماً والأعاريب

ولم يهم لو رأى ابن العبد منظرها*****من وصف عوجائه في كل اسلوب

ولا أطال ابن حجرٍ وصف منجرد*****عالي السراة كميت اللون يعبوب


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة - جمالك يا وجه الفضاء عجيب -للشاعر الكبير معروف الرصافي



جمالك يا وجه الفضاء عجيب*****وصدرك يأبى الانتهاء رحيب

وعينُك في أم النجوم كبيرةٌ*****تضيء على أن الضياء لهيب

وما زلت تغضيها فنُخطئ قصدنا*****وتفتحها برّاقةً فنصيب

فيحمرّ منها في الغَدّية مطلع*****ويصفرّ منها في العشيّ مغيب

ويخلفها البدر المنير حفيدها*****وعنها إذا جنّ الظلام ينوب

وليلٍ كأنّ البدر فيه مليحةٌ*****أغازلها والنيّرات رقيب

سريت به والبحر رهوٌ بجانبي*****وردُن النسيم الغضّ فيه رطيب

فشاهدت فيه الحسن أزهر مشرقاً*****له في العلا وجهٌ أغرّ مهَيب

ورحت وأهل الحيّ في قبضة الكرى*****وفي الليل صمتٌ بالسكون مشوب

فكنت كأنّي أسمع الصمت سارياً*****له بين أحشاء الفضاء دبيب

ولو أنّ صمت الليل لم يك مطرباً*****لما هزّ أعطاف النسيم هبوب

ألا أن وجه البحر بالنور ضاحك*****طليق وثغر الماء فيه شنيب

ترقرق منساباً به الماء والسنى*****فلم أدر أيّ اللامعين يسيب

وللبدر نورٌ يمنح البحر رونقاً*****فيبدو كأنّ الماء فيه ضريب

إذا جمّش البحر النسيم تهلّلت*****أسارير فيها للضياء وثوب

وقفت ولألاء السني يستخفّني*****فتطرب نفسي والكريم طروب

أردّد بين البدر والبحر ناظري*****قيصعد طرفي مرة ويصوب

تأمّلت في حسن العوالم مَوهِناً*****فجاش بصدري الشعر وهو نسيب

كأنّي وعُّلويَّ العوالم عاشقَ*****أطلّ من الأعلى عليه حبيب

فقام له مستشرفاً ويمينه*****تشدّ ضلوعاً تحتهنّ وجيب

ولما رأيت الكون في الأصل واحداً*****عجبت لأن الخلق فيه ضروب

ألا أن بطناً واحداً أنتج الورى*****كثيرين في أخلاقهم لرغيب

وإن فضاءً شاسعاً قد تضاربت*****بأبعاده أيدي القوى لرهيب

وإن اختلاف الآدميين سيرةً*****وهم قد سلووا صورة لعجيب

وأعجب ما في الكائنات ابن آدم*****فما غيره في الكائنات مريب

يذمّم فعل السوء وهو حليفه*****ويحمد قول الصدق وهو كذوب

رأيت الورى كلاًّ يراقب غيره*****فكلّ عليه من سواه رقيب

ومن أجل هذا قد نرى كل فاعل*****إلى الناس في كلّ الفِعال ينيب

فكم حَمَل في مجمع القوم يُتّقى*****به ثعلب عند الخلاء وذيب

ولو باح كلٌّ بالذي هو كاتمٌ*****لما كان في هذا الأنام أديب

وليس يجدّ المرء إلاّ تكلُّفاً*****وذاك لأن الطبع فيه لعوب

ويجتنب المرء العيوبَ لأنّها*****لدى عائبيه لا لديه عيوب

رئاء قديم في الورى شقيت به*****قبائل منهم جَمةٌ وشعوب

ورَّبتَ أخلاق يراها خبيثةً*****اناس وعند الآخرين تَطيب

وحلم الفتى عند الضعيف فضيلةٌ*****ولكنه عند القوىّ مّعيب

وقد يفتري المال الفضائل للورى*****وليس لهم مما افتراه نصيب

وللفقر بين الناس وجهٌ تبينّت*****به حسنات المرء وهي ذنوب

لقد أحجم المثري فسّموه حازماً*****وأحجم ذو فقرٍ فقيل هيوب

وإن يتواضع مُعدمِ فهو صاغر*****وإن يتواضع ذو الغنى فنجيب

وذو العُدم ثرثار بكثر كلامه*****وذو الوُجد منطيق به ولبيب

وللناس عادات كثير تقودهم*****فكلّ امرئ منهم لهنّ جنيب

وهنّ إذا ما يأكلون أكيلهم*****وهنّ إذا ما يشربون شريب

أبو أن يحيدوا ضلّة عن طريقها*****وإن مسّهم من أجلهن لغوب

هي الداء أعيا الأولين فهل له*****على عقمه في الآخرين طبيب


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة - لهذا اليوم في التأريخ ذكر -للشاعر الكبير معروف الرصافي


لهذا اليوم في التأريخ ذكر*****به الآناف يفغمهنّ طيب

ويحسن في المسامع منه صوت*****له تهتز بالطرب القلوب

ففي ذا اليوم نحن قدِ أحْتفَيْنا*****بريحانيّنا وهو الأديب

فتىً كثُرت مناقبه فأضحى*****له في كل مَكرُمة نصيب

نُجالس منه ذا خُلُق كريم*****له بجليسه أثر عجيب

وأقسم لو يجالسه سفيهٌ*****فواقاً لأغتدى وهو الأريب

كذاك يكون زهر الروض لمّا*****تمرّ عليه ناسمةٌ تطيب

ولم يُنسب إلى الريحان إلاّ*****وريحان الرياض له نسيب

له قلم به تحيا المعاني*****كما يحيا من المطر الجديب

وتُشرق في سماء الشعر منه*****كواكب ليس يدركها مغيب

لقد طارت بشهرته شَمال*****كما طارت بشهرته جَنوب

وطبّق ِصيته الآفاق حتى*****تعرفه القبائل والشعوب

فَدَيتك هل تُصيخُ فإن عندي*****شَكاةً لا تصيخ لها الخطوب

إلى كم أستغيث ولا مغيث*****وأدعو من أراه فلا يجيب

أقمت ببلدة مُلئت حُقوداً*****عليّ فكل ما فيها مُريب

أمُرّ فتنظر الأبصار شَزراً*****إليّ كأنما قد مرّ ذيب

وكم من أوجُه تُبدي ابتساماً*****وفي طَيّ ابتسامتها قُطوب

سكنت الخان في بلدن كأني*****أخو سفر تَقاذَفُه الدروب

وعشت معيشة الغرباء فيه*****لأني اليوم في وطني غريب

وما هذا وأن آذى بدائي*****ولا هو أمره أمرٌ عَصيب

ولكني أرى أبناء قومي*****يدبّر أمرهم مَنِ لا يُصيب

يقدَّم فيهم الشِرّير دفعاً *****لشِرَّته ويُحتقَر الأديب

فهذا الداء مُنتشِب بقلبيِ*****وفي قلب العُلا منه وجيب

فكيف شفاؤه ومتى يُرجّى*****وأين دواؤه ومَن الطبيب

وأن أكُ قد شكوت فما شَكاتي*****إلى ذي خلّة شيء مَعيب

سأنصِب للهواجر حُرّ وجه*****يعود إلى الشروق به الغروب

وأضرِب في البلاد بغير مكث*****أجوب من المهامِهِ ما أجوب

إلى أن أستظلّ بظلّ قوم*****حياة الحرّ عندهم تطيب

وإلاّ فالحياة أمَرّ شيء*****وخير من مرارتها شَعوب


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -منّي إلى مصر ذات المجد والحسب -للشاعر الكبير معروف الرصافي



منّي إلى مصر ذات المجد والحسب*****تحية ذات ود غير منقضب

تدلي به دجلة اللسناء عن مِقَةٍ*****منها إلى النيل ربّ الشعر والخطب

إذا العروبة حلّت عرش دولتها*****فمصر تاج لها قد صيغ من ذهب

كم قام للعرب في أرجائها عَلَم*****تهفو ذؤابته بالعلم والأدب

قامت بمعترك الأسياف دولتها*****من قبل معترك الأقلام والكتب

من أفق فسطاطها في الشرق قد طلعت*****شمس إذا غاب قرص الشمس لم تغِب

بيضاء لن تتوارى بالحجاب كما*****قبلاً توارى اِيا الأهرام بالحجب

إني أرى مصر والتأريخ يشهد لي*****تحيا بعرق بها من ضئضيء العرب

وليس فرعونها ممن يشط به*****بُعد عن العرب العرباء في النسب

يَمتّ للعرب ماضيها وحاضرها*****بنسبة غضة في المجد والحسب

ما شاد فيها فؤاد قد أقيِم على*****ما شاد عمرو بها في سالف الحقب

كفى الجزيرة فخراً في مكارمها*****قبر أناف بها قدراً على الشُهُب

قبر بتربتها قد ضمَ جوهرةً*****من معدن الله لا من معدن التُرَب

قامت بصاحبه للعرب نهضتهم*****تذكو بعزم لهم كالنار ملتهب

جاشت كتائبهم كالموج صاخبة*****ترغو بمثل هزيم الرعد في السحب

تمخضوا من سماع الوحي عن همم*****نالوا بها أنجم الجوزاء من كثب

قد وحّدوا الله عن علم فوحّدهم*****روحاً فخِيلُوا لأم كلّهم وأب

إذ أصبحوا كبني الأعيان تجمعهم*****لله وحدنهم في كل مُطَّلَب

بذلكم نهضوا للمجد نهضتهم*****ودوّخوا الأرض بالهندية القضب

في الشرق والغرب كم رايٍ لهم ركزت*****في مدة هي بين الوِرْد والقَرَب

حتى لقد ملكوا الأمصار مملكة*****كانت بسرعتها من أعجب العجب

العدل شيمتهم والعفو عادتهم*****والصبر دَيْدنهم في كل مُحْتَرَب

ما كنت في أيام دولتهم*****إلاّ سواسية في الحكم والرتب

من أجل ذاك الرعايا فيهم اندمجوا*****مستعربين وما كانوا من العرب

والعرب في يومنا كالَطْيس إن حسبوا*****كانوا ثمانين مليوناً لمحتسب

بني العروبة هُبّوا من مراقدكم*****إلى متى نحن نشكو صَولة النُوَب

فقد لعمري افترقنا شرّ مفتَرَق*****وقد لعمري انقلبنا شرَّ منقَلَب

أما تغارون يا أهل الحِفاظ على*****حقّ لكم بيد الأعداء مغتصب

لا تكتفوا بافتخار في أوائلكم*****فنشوة الخمر لا تغني عن العنب

بل انهضوا للمعالي مثلَ نهضتهم*****واستعصموا باتحاد مُحكم السبب

كانت أوائلكم في وحدة تركت*****أعداءهم قِدداً في قبضة الرَهَب

سلوا بذلكم اليرموك واديَه*****فإنه بسوى ما قلت لم يُجب

عن خالد بطل الأبطال يخبرنا*****إذ فلّ جيش العدى بالقتل والهرب

والقادسية عن سعد مِحدثة*****يقتل رستم ربّ العسكر الجِب

إذا علمنا بأن النصر طالعهم*****من أفق وحدتهم لم يبق من عجب

ما ضرّ لو نحن وحّدنا ثقافتنا*****قبل السياسة بالتعليم والكتب

تلك الجزيرة ترنو نحو وحدتكم*****في العلم والحكم والانجاد والطلب

ما أرض مصر ولا أرض العراق لها*****إلاّ جناحان من عطف ومن حدب

قد استمّرا قروناً من حَنانهما*****على الجزيرة في خَفق ومضطرب

أقول والبرق يسري في مراقدهم*****يا ساري البرق أيقظ راقدا العرب


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -أدرنة مهلاً فإن الظُبى -للشاعر الكبير معروف الرصافي



أدرنة مهلاً فإن الظُبى*****سترعى لك العهد والمَوْثقا

وَداعاً لمَغناك زاهى الرُبا*****وداعاً ولكن إلى المُلتقى

عزاءً لمسجدك الجامع *****أفارق محرابه المنبرا

وهل في مُصلاّه من راكع*****يُجيب المؤذّنَ إن كبّرا

فيا لَسقوطك من فاجع*****به فجع الدهر أم القرى

وقبر النبوة في يثربا*****ومثوى ضجيعَيْه منوى التُقى

ومَن في البقيع ومن في قُبا*****ومن شهِدوا الفتح والخندقا

رويداً أدرنة لا تجزعي*****وإن قد أمَضَّك هذا الأذى

إذا أنت بالسيف لم تُرجَعي*****فلا حَبذا العيش لا حَبذا

ألا أنت الزاسنا فاسمعي*****ونحن الفرنسيس من بعد ذا

سلام على قُطرك المُجتبَى*****سلام على أُفْقك المُنتقى

أيُمسي لشِرك العدى مَلعَباً*****وكان لتَوحيدنا مَعَبقا

لقد حلّ فيها لواءٌ مُريب*****حلول الحقارة بين الجلال

فظلَت بأدمعها والنحيب*****تنوح على نجمها والهلال

أتنسى أدرنة عما قريب*****إذن لا بلغنا العلا والكمال

فسوف على الرغم من أوربا*****نقوم لها فَيلقاً فيلقا

فتُبكي هزاهزنا المغربا*****وتُضحك أسيافنا المشرقا

أيقتدر الشعر أن يشكرا*****كما يجب الشكر ذاك البطل

فتىً كان في الحرب مستشعراً*****شعاراً أجلّته كل الدول

فيا سيف شكري وكل الورى*****غدت تضرب اليوم فيك المثل

سيجري لك الشكر لن يَنضُبا*****ويجري الزمان به مُغْرقا

وأما ذُكرت حللنا الحُبا*****وقُمنا كقومتنا في اللقا

أرى الدهر أنهض كل العِدى*****على حين قد قعد المسلمون

فكم جرَعونا كؤوس الردى*****ونحن على كيدهم صابرون

أيَحُسن يا قوم أن نقعدا*****وقد آن أن ينهض القاعدون

فسيُل المصائب غطّى الزُبى*****وغيم النوائب قد طّبقا

وأوشكت الأرض أن تُقلبا*****وصبح القيامة أن يُفلَقا

دع الغْرب ينعم في باله*****وإن لَقيَ الشرق منه الكُروب

ولا تسألَنْه بأفعاله*****فعهد التمدّن عهد كذوب

فنحن اغترَرْنا بأقواله*****ولكّننا بعد هذي الحروب

سَنأبَى عليه أشدّ الأِبا*****فإما الفناء وإما البقا

ونركب من عزمنا مركباً*****ونرقى وإن صَعُب المُرتقى

لقد آن يا قوم تَرك الَونَى*****وترك الشقاق وترك الدد

إلى كم نُكابد هذا العَنا*****ونخبط في جهلنا الأسود

وبالعلم من قبل نلنا المنى*****وفُزنا من العيش بالأرغد

ولكنَما العلم قد غَرَبا*****فلا عيش إلاّ إذا شرَقا

فهُبوا إليه هُبوب الصَبا*****عسى أن يسِح ويغدودقا


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -ليس من غاية الحياة البقاء -للشاعر الكبير معروف الرصافي



ليس من غاية الحياة البقاء*****فلذا خاب في الخلود الرجاء

غير أن الحياة بالعزّ عند الر*****جل الحرّ غاية غرّاء

أيّ فخر للناعمين بعيش*****لم تجلّله عزّة قعساء

حسب من رام في الحياة خلوداً*****أنه بعد موته علواء

وكفى المرء بعد موت حياةً*****أن ذكراه حلوة حسناء

قد قضى الكاظمي وهو جدير*****أن تعزّى في موته الشعراء

عاش منسيّ عارفيه ولما*****مات فاضت بنعيه الأنباء

ذكرته نعاته بنعوت*****قبله حاز مثلها العظماء

فلئن كان ما يقولون حقاً*****إنهم بالذي نسوا لؤماء

كيف ينسون في الحياة أديباً*****عبقرياً عنت له الأدباء

أفينسى حياً ويذكر ميتاً*****إن هذا ما تنكر العقلاء

إن هذا أمر يتيه ضلالاً*****في بوادي تفسيره الحكماء

ضحكوا منه في الحياة ومذ ما*****ت تعالى نحيبهم والبكاء

أيها النادبون غيريَ غرّوا*****برح اليوم للبيب الخفاء

يكرم الميت بالثناء وتحيا*****عندكم في المهانة الأحياء

غري الناس بالهوى فضلال*****كل ما يفعلونه أو رياء

كلّ من يخبر الأناسي خبري*****لا يبالي أأحسنوا أم أساءوا

أنا جرّبتهم إلى أن تساوى الـ*****يوم عندي سبابهم والثناء

أيها الكاظمي نم مستريحاً*****حيث لا مبغض ولا إيذاء

عشت في مصر باحترام يؤدّيـ*****ه إليك الأماثل الفضلاء

إن للنيل من جرائك شكراً*****ستؤدّيه دجلة اللسناء

لم تعش عيشة الرفاه ولكن*****لك في العيش عزّة وعلاء

أيّ حرّ في الشرق عاش سعيداً*****لم تشُب صفو عيشه الأقذاء

وهنيئاً أن لم تعش في العراقين*****مضاعاً تنتابك الأرزاء

من شقاء العراق أن ذوي النـ*****عمة فيه أجانب غرباء

إن جفتنا بلادنا فهي حب*****ومن الحب يستلذّ الجفاء

لم نحُل عن عهودنا مذ جفتنا*****بل لها الودّ عندنا والوفاء

قد بكينا شجواً عليها ومنها*****وعنانا سقامها والشفاء

كم أردنا سخطاً عليها ولكن*****غلب السخط في القلوب الرضاء

إنما هذه المواطن أم*****مستحق لها علينا الولاء

إن خدمنا فلا تريد جزاء*****ومن الأم هل يراد جزاء

إنما نحن مصلحون وما إن*****غاية الامصلحين إلاّ الرفاء

نحن كالشمع حين ذاب اشتعالاً*****فهدى المظلمين منه الضياء

*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -ألا ما لأهل الشرق في بُرَحاء -للشاعر الكبير معروف الرصافي


ألا ما لأهل الشرق في بُرَحاء*****يعيشون في ذُلّ به وشقاء

لقد حكّموا العادات حتى غدت لهم*****بمنزلة الأقياد للأسراء

إذا تختبرهم في الحياة تجد لهم*****حياةً تخطّت خُطة السعداء

وما ذاك إلاّ أنّهم في أمورهم*****أبوا أن يسيروا سيرة العقلاء

لقد غَمِطوا حق النساء فشدّدوا*****عليهنّ في حبس وطول ثواء

وقد ألزموهنّ الحجاب وأنكروا*****عليهنّ إلاّ خَرْجَة بغطاء

أضاقوا عليهنّ الفضاء كأنهم***** يَغارون من نور به وهواء

قد انتبذوا عنهنّ في العيش جانباً*****فما هنّ في أمرٍ من الخُلَطاء

وقد زعموا أن لَسْن يصلحن في الدنى*****لغير قرار في البُيوت وباء

فما هنّ إلاّ متعة من متاعهم*****وأن صنّ عن بَيع لهم وشراء

أهانوا بهنّ الأمّهات فأصبحوا*****بما فعَلوا من أْلأم اللؤماء

ولو أنّهم أبقَوْا لهنّ كرامة*****لكانوا بما أبقوا من الكرماء

ألم ترهم أمسَوْا عبيداً لأنهم*****على الذُلّ شَبُّوا في حجور أماء

وهان عليهم حين هانت نساؤهم*****تحمُّل جَوْر الساسة الغرباء

فيا قوم أن شئتم بقاءً فنازعوا*****سواكم من الأقوام حبل بقاء

أيَسعَد محياكم بغير نسائكم*****وهل سعِدت أرض بغير سماء

وما العار أن تبدو الفتاة بمسرح*****تمثّل حالَىْ عزّة وأباء

ولكنّ عاراً أن تَزَيّا رجالكم*****على مسرح التمثيل ِزيّ نساء

أقول لأهل الشرق قول مؤنِّب*****وأن كان قولي مسخط السفهاء

ألا أن داء الشرق من كُبَرائه*****فبُعداً لهم في الشرق من كبراء

وأقبح جهل في بني الشرق أنهم*****يسمُّون أهل الجهل بالعلماء

وأكبر مظلوم هو العلم عندهم*****فقد يدّعيه أجهل الجهلاء

لو أقتصّ ربّ العلم للعلم منهم*****لصبّ عليهم منه سَوْط بلاء

ولأسْتأصل الموت الوَحِيّ نفوسهم*****ونادى عليهم مُؤذناً بفناء

ولكنّ حلم اللّه أبقى عليهم*****فعاشوا ولو في ِذلّة وشقاء

لقد مزّقُوا أحكام كل ديانة*****وخاطُوا لهم منها ثياب رياء

وما جعلوا الأديان إلاّ ذريعة*****إلى كل شَغْب بينهم وعداء

فما علماء الجهل إلاّ مساقم*****رمَت جهلاء العلم بالقُوَباء

ألا يا شباب القوم أني إلى العلا*****لداعٍ فهل مَن يستجيب دعائي

أما آن للأوطان أن تنهضوا بها*****لأدراك مجد وابتغاء عَلاء

فقد بحّ صوتي واستشاطت جوانحي*****وقلّ أصطباري وأستطال بكائي

على أنّ لي فيكم رجاءً وأن يكن*****من اليأس مسدوداً طريق رجائي

وما أنا في وادي الخيال بهائم*****وأن كنت معدوداً من الشعراء



*****
المصدر:
http://go.3roos.com/8lq0t04onow
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -أيا سائلاً عنا ببغداد إننا -للشاعر الكبير معروف الرصافي


أيا سائلاً عنا ببغداد إننا*****بهائم في بيداء أعَوزها النبت

علت أمة الغرب السماء وأشرفت*****علينا فظلَنا ننظر القوم من تحت

وهم ركضوا خيل المساعي وقد كبا*****بنا فَرَس عن مِقَنب السعي مُنَبت

فنحن أناس لم نزل في بَطالة*****كأنا يهود كل أيَامنا سبت

خضعنا لحكام تجور وقد حلا*****بأفواهها من مالنا مَأكل سُحت

وكم قامَرتنا ساسة الأمر خُدعةً*****فتَمّ علينا بالخِداع لها الدَسْت

لماذا نخاف جُبناً فلم نقم*****إلى الذَّب عنا من أمور هي الموت

إذا كنت لا ألقى من الموت مَوْثلاً*****فهل نافعي إن خِفته أو تهَيَّبت

ولَلموت خير من حياة تَشوبها*****شوائب منها الظلم والذُل والمقت


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -كلّ شيء من عالم الذرّات -للشاعر الكبير معروف الرصافي



كلّ شيء من عالم الذرّات*****كل شيء في كونه كالنبات

كل شيء في بدئه من صغير*****ثم ينمو في ذاته والصفات

هكذا تكبُر الصغار وتقوى*****في نواميس حادثات الحياة

هكذا ترسل الأصول فروعاً*****عاليات يأتين بالثمرات

أن للفَلس في الثراء محّلاً*****كمحلّ الجذور في الدوحات

أن أصل الثراء فلس هل سا*****لت سيول إلاّ من القطرات

هو في قدره حقير ولكن*****جمعه مُوصل إلى العظمات

يتساوى السخيّ فيه وذو البخـ*****ل وربّ الأقلال والمَثْراة

هو هَيْن على الذي قال هاكم*****حين يعطيه للذي قال هات

أن تُرِدْ غرس نخلة من ثراء*****فسوى المفلس مالها من نواة

فأقتصد في موارد العيش فلساً*****كل يوم من طائل النفقات

وأجعل الفلس فوق فلس تجِدْه*****بعد حين عوناً علىالأزَمات

وأدّخره ليوم نَحْس تجده*****مسعداً مسعفاً على الخيرات

وأقصد الخير في أقتصادك حتى*****لا يؤول الثراء للأعنات

ليس حسن الأعمال في الناس إلاّ*****حسن ما يُضمرون من نيّات

فدع الفعل كيف كان حميداً*****أو ذميماً وأنظر إلى الغايات

حسنات الأنام إن لم تكن ذا*****ت عموم ضرب من السيّئات

يا شباب العراق هُبّوا إليه*****وتوخَوْا بجمعه البركات

إن تكونوا اعتزمتم الأمر فيه*****فالبدار البدار قبل الفوات


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -أيها الانكليز لن نتناسى -للشاعر الكبير معروف الرصافي



أيها الانكليز لن نتناسى*****بغيكم في مساكن الفلوجه

ذاك بغيٌ لن يشفي الله إلا*****بالمواضي جريحه وشجيجه

هو كرب تأبى الحمية أنّا*****بسوى السيف نبتغي تفريجه

هو خطب أبكى العراقين والشا*****م وركن البَنِيّة المحجوجه

حلّها جيشكم يريد انتقاماً*****وهو مُغرٍ بالساكنين عُلوجه

يوم عاثت ذئاب آثور فيها*****عَيْثةً تحمل الشَنار سميجه

فاستهنتم بالمسلمين سَفاهاً*****واتخذتم من اليهود وليجه

وأدرتم فيها على العُزْل كأساً*****من دماء بالغدر كانت مزيجه

واستبحتم أموالها وقطعتم*****بين أهل الديار كل وشيجه

أفهذا تمدّن وعلاء*****شعبكم يدّعي إليه عروجه

أم سكِرتم لما غلبتم بحرب*****لم تكن في انبعاثها بنضيجه

قد نتجنا لقوحها عن خداج*****فلذلك انتهت بسوء النتيجه

هل نسيتم جيشاًلكم مُبْذَعِرّاً*****شهدت جُبنه سواحل إيجه

وهوى بانهزامه حَصن اقريـ*****ط وأمسى قذىً على عين فيجه

سوفَ ينْأى بخزيه وبعار*****عن بلاد تريد منها خروجه

لا تغرّنّكم شِباكٌ كبارٌ*****أصبحت لاصطيادنا منسوجه

لستم اليوم في الممالك إلا *****جُعَلاً تحت صدره دُحروجه

وطن عشت فيه غير سعيد*****عيش حرّ يأبى على الدهر عُوجه

أتمنّى له السعادة لكن*****ليس لي فيه ناقة منتوجه

أخصب الله أرضه ولو أنّي*****لست أرعى رياضه ومروجه

كل يوم بعزّه أتغنّى*****جاعلاً ذكر عزّه أهزوجه

ما حياة الإنسان بالذُلّ إلا*****مُرّة عند حَسْوِها ممجوجه

فثناءً للرافدين وشكراً*****وسلاماً عليك يا فَلّوجه


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -مرت تقول ألا يا ربّ خذ روحي -للشاعر الكبير معروف الرصافي



مرت تقول ألا يا ربّ خذ روحي*****كي أستريح بموتي من تباريحي

مَهزولةَ الجسم من فقر ومن نَكَد*****مصفَرّة الوجه من همّ وتتريح

باتت بغير عشاءٍ وهي طاوية*****وأصبح وهي غَرثَى دون تصبيح

ضَنْكُ المعيشة أضوى جسمها فبدت*****شروى خيال بطرق العين ملموح

وأذبلَتْها هموم النفس ناصبةً*****فصَوَّحت وجنتيها أيَ تصويح

وَيْلُمِّها عيشةً نكداءَ يابسةً*****لم تُبق من جسمها غير الألاويح

في طرفها نظر وانٍ تُرَده*****لَمْحَ المريض إذا ما جاد بالروح

تَلَفّعت بدَريس منن تخرُّقه*****تخال طُرَّتَه بعضَ التقازيح

فكم ترى العين خرقاً غير مرتقع*****في جانبيه وفتقاً غير مَنصوح

تمشي انخزالاً بعبء الفقر مُثقَلَةً*****كظالع في الطريق الوَعْر مَكسوح

خارت قواها فمارت في تخزّلها*****يكاد يُسقِطها هبّ من الريح

لما دَنوت إليها كي أسائلها*****والقلب في خَطَران كالأراجيح

تأوّهت آهة حمراء داميةً*****تشفّ عن كبِد بالهمَ مَجروح

وأجهشت ثم أرخت من محاجرها*****عِنان دمع على الخدَّين منضوح

وأعرضت وهي لم تنبِس سوى نظر*****يُغني الألِبّاءَ عن نطق وتصريح

فرُحت من عجبي منها ومن جزَعي*****أبكي لها بين ترجيع وتسبيح

من ليس يُبْكيه من أبناء جِلدته*****فكاؤهم فهو من جنس التماسيح

ولا يقوم بعبء المجد مُضطَلِعاً*****من لا يقوم إلى إِنهاض مَفدوح

وما السعادة في الدنيا بحاصلة*****إلا بإسعاد أطلاح مَرازيح

إن المروءة شيءٌ لا تنَاوشُهُ *****إلا سواعد أجواد مساميح

أرى كنوز المعالي ما لأقْفُلِها*****غير السماح لعمري من مفاتيح

والعيش غَيْهَب آمال وليس لنا*****سوى التعاون فيه من مصابيح

قامت قيامة أهل الغرب فانبعثت*****هزاهزٌ بينهم عمّت بني نوح

واستفحلت فتنة عمياء جائحة*****تَمخّضت عن دم في الأرض مسفوح

وقامت الحرب بالَلأْواء شاملةً*****كل البسيطة حتى الأبحرِ الفِيح

والأرض قد أصبحت من مكر ساكنها*****محَمَّرةَ اللُوح أو مغبرًّةَ السُوح

ضاقت على الناس وانسدّت مسالكها*****فعاد كل طريق غير مفتوح

والحرب أغنت أناساً غنيةً عَجَباً*****وآخرين رمتهم بالمجاليح

ومعشراً أسكنَتْهم في الذُرا غُرَفاً*****ومعشراً بطن ملحود ومضروح

أما التي أوجَعت قلبي بمنظرها*****وأوْهنَتْه بتبضيع وتقريح

فغادة عضّت الحرب الضروس بها*****عضاً بنابٍ حديدٍ غير مرضوح

أمست تكابد من فقر ألَمّ بها*****آلام عيش بشيع الطعم مذروح

ترنو إلى الناس بالشكوى فتحسبها*****ظمآن يشكو لآلٍ حُرقة اللُوح



*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -من كان في المجد المُؤثَّل راغباً -للشاعر الكبير معروف الرصافي



من كان في المجد المُؤثَّل راغباً*****فَلْيَطَّلبْه بهمّة البارودي

فخري الذي ابتكر المفاخر وأغتدى*****منهنّ مفتخراً بكلّ جديد

وأبى سوى غُرِّ المَساعي إذ سعى*****مُتشبِّثاً منها بكل مُفيد

وبنى له بدمشق مجداً طارفً*****من بعد مجد في دمشق تَليد

أن كان محمود الفِعال فإنه*****ورِث المكارم عن أب محمود

نفع البلاد بماله وبسَعْيِه*****وبحسن رأيٍ في الأمور سديد

ورأى الشَتات بها فقام مُوَحِّداً*****فيها المساعيَ أيّما توحيد

ودعا الرجال بها فألَّف شِركةً*****ترمي إلى غرض أغرَّ حميد

تغني البلاد بسعيها عن غيرها*****وتُعيد عهد ثرائها المفقود

وتقوم بالعمل المفيد لأهلها*****من نسج أردِيَة لهم وبُرود

حتى تكون عن الأجانب في غِنىً*****وتعيش غير أسيرة التقليد

أو ما ترى أهل البلاد تقيّدوا*****للغرب من حاجاتهم بقُيود

الغرب يكسوهم ملابس هم بها*****يَعرَوْن من مال لهم ونُقود

وتراه يَسْلَخهم بمصنوعاته*****سلخ الشياه فهم بغير جلود

هذي سفائنهم تروح وتغتدي*****ببضائع لم تُحص بالتعديد

فكأنما هي لامتصاص دمائنا*****بعض المحاجم أو كبعض الدود

حتى متى نَشْقى ليَسْعَد غيرنا*****ونُذلِّل القُربى لعِزّ بعيد

ونُجانب الوطنيّ من أشيائنا*****ولو أنّه من أحسن الموجود

أن البلاد لتشتكي من أهلها*****وتقول قول الرازح المجهود

يا سادة الأوطان لستم سادةً*****ما عِشتم من فقركم كعبيد

أفسيّد من عاش وهو لغيره*****في حاجة بل ذاك عيش مَسود

أن السيادة تستدير مع الغنى*****في حالتَيْ عدم له ووجود

لا يستقلّ بسيفه الشعب الذي*****لا يستقلّ بنقده المنقود

من كان مَحلول العُرا في ماله*****وجب انحلال لوائه المعقود

يا قومنا أنتم كغارس كرمة*****وسواه منها قاطف العُنقود

كم تزرعون بأرضكم ولغيركم*****مما زرعتم حَبّ كل حَصيد

فتبصّروا يا قوم في أحوالكم*****وتنبَّهوا من غفلة ورقود

من شاء منكم أن يُعزَّ بلاده*****فَلْيَسْعَ سعيَ مُعزّها البارودي


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -أرى بعد نوم طال في الشرق يقظة -للشاعر الكبير معروف الرصافي



أرى بعد نوم طال في الشرق يقظة*****نهوضيّةٌ فيها طموح إلى المجد

ففي مصر شيدت للعلوم معاهد*****على اسس التحليل والبحث والنقد

فلم تتّخذ غير التجارب منهجاً*****لتحقيقها من جوهر العلم ما يجدي

وفي الأفق التركيّ سارت غلى العلا*****جيوش بأعلام التجدّد تستهدى

وفي الهند قامت للتحرّر ثورة*****سياسية عزلاء قائدها غندي

وفارس حلّت عقدة من جمودها*****وحنّت بمسعاها إلى سالف العهد

وفي الصين حرب نارها وطنيّة*****تزيد بمرّ الدهر وقداً على وقد

وبغداد بين الأجنبيّ وبينها*****مزيد صراع في السياسة مشتدّ

على أن حول النيل مثل صراعنا*****ولكنّه بين الحكومة والوفد

ولم تخل من أعشابها بتجّدد*****على جدبها أرض الحجاز ولا نجد

زمان أتى من كل قوم بنهضةٍ*****سياسية حتى أتت نهضة الكرد

تباشير صبح لاح بعد نحوسةٍ*****مشيراً إلى ما نرتجيه من السعد

فيا وفد مصر أنتم خير شاهد*****على يقظة في الشرق وارية الزند

لقد جئتم روّاد علم وحكمة*****فحيّيتمو أزكى التحيّات من وفد

ترودون أهل العلم مرعىً ومنزلاً*****وتجتنبون الهزل في معرض الجد

وقد زرتمو دار السلام زيارة*****ستذكرها الأقلام بالشكر والحمد

ومن ذكرها في كل عصر وموطن*****ستستنشق الأيام أطيب من ورد

وتمتدّ بين النيل منها ودجلة*****مدى الدهر أسباب التعارف والودّ

سلام على مصر التي أرسلت بكم*****فطاحل علم لا تحيد عن القصد

لكم عند أهل الرافدين تجلّة*****على قدر ما للرافدين من الرفد

يا دار قسطنطين أنت فريدة*****في الحسن لولا جوّكِ المتقلّب

لقد اجتوَيتك لا لفقد محاسن*****لكن هواؤك عارم متذبذب

أبداً سماؤك وجهها متلوّن*****فأراه يبسم تارة ويقطّب

وأرى هواءك ناضحاً برطوبة*****همم الرجال بها تجفّ وتنضب

تسري الرطوبة منه بين عروقهم*****فتكاد من أعصابهم تتحلّب

*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
X