الشاعر معروف الرصافي .. شاعر من العراق

ماذا اقول 22-06-2012 247 رد 123,185 مشاهدة
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -قد كانت الأغصان مخضرّةً-للشاعر الكبير معروف الرصافي


قد كانت الأغصان مخضرّةً*****وكانت الطير بها تسجع

فصارت الأوراق مصفرّةً*****تُسقطها الرادة والزعزع

ثم غدت جرداء مزوَرّةً*****والغيم أمست عينه تدمع

من أجل هذا المشهد المحزِن

والليل قد طال على من شتا*****وصار ليلاً بارداً مظلما

لعلّ هذا الرعد مُذ صّوتا*****هرّب منه تلكم الأنجما

علام قد غيّم ليل الشتا*****فارتاعت الأنجم مذ غيّما

واحتجبت فيه عن الأعين

والريح من برد الشتا صرصر*****والجوّ يبدو عابساً مطرقا

قد حار فيه الترب المعسر*****إذ لم يجد فيه له مرفقاً

يا أيها الناس ألا فأذكروا*****من كان منكم في الشتا مملقا

وأحسنوا فالفوز للمحسن

أن الشتا أرحم للمعدٍم*****منكم وأن أوجعه برده

لأنه بالعارض المسجم*****ينبت زرعاً يرتجى حصده

حتى تفوز الناس بالأنعم*****مما لهم أنبته جَوده

ويشبع المعدم والمغتني

*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -عبد المجيد قضى فوا حربا ً-للشاعر الكبير معروف الرصافي



عبد المجيد قضى فوا حربا*****ماذا يردّ إليّ واحربي

إن الرزايا قد قضت عجبا*****مما رزئناه من الحسب

رزءٌ أثار الحزن ملتهبا*****في كل قلبٍ أيّ ملتهب

وأسال غرب الدمع منسكبا*****من كل عين اثر منسكب

وأمرّ حلو العيش فانقلبا*****بمحاوليه شرّ منقلب

فبكاه من بغداد منتجا*****في جانبيها كل ذي أدب

يا راحلاً بالداء مغتربا*****يبغي الشفاء له من الوصب

أوتيت فضلاً في النهى عجبا*****يأتي من الآراء بالعجب

كم كنت تكشف فيه محتجبا*****وتنال أقصى الأمر من كثب

فنبيت مجداً منك مكتسبا*****من بعد آخر غير مكتسب

وبك العروبة قد زهت نسبا*****يزهى بغبطة كل ذي نسب

قد كنت من عربّية عصبا*****والحسّ مصدره من العصب

إنا فقدنا الظرف والأدبا*****وفقدت يا سعدون خير أب

يا أكرم المتهذّبين أبا*****صبراً لفقدك أكرم العرب

إذ كنت أنت لمثله عقبا*****كرم يمثلك أنت من عقب


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -سقَتنا المعالي من سُلافتها صِرفا ً-للشاعر الكبير معروف الرصافي



سقَتنا المعالي من سُلافتها صِرفا*****وغَنَت لنا الدنيا تُهنّئنا عزفا

وزَفّت لنا الدستور أحرارُ جيشنا*****فأهلاً بما زفّت وشكراً لمن زقّا

فأصبح هذا الشعب للسيف شاكراً*****وقد كان قبل اليوم لا يشكر السيفا

ورُحنا نَشاوىَ العِزّ يَهتف بعضنا*****ببعضٍ هتافاً يُصعِق الظلم والحَيْفا

ولاحت لنا حريّةُ العيش عندما*****أماطت لنا الأحرار عن وجهها السَجْفا

أتت عاطلاً لا يعرف الحلي جيدُها*****ولا كَحَلت عيناً ولا خَضَبت كفّا

فجاءت بمطبوع من الحُسن قد قضى*****على الشعر أن لا يستطيع له وصفا

فلم نَرضَ غير العلم تاجاً لرأسها*****ولا غير شَنْف العدل في أذنها شَنفا

ولم نكْسُها إلا من العُرف حُلّة*****وهل يكتسي الديباج من يكتسى العرفا

نشرنا لها من لفيف اشتياقنا*****ونحن إناس نُحس النشر واللفّا

حَللنا الحُبا لما أتتنا كرامة*****وقمنا على الأقدام صفّا لها صفا

عَقَدنا لها عقد الوَلاء تعشُّقاً*****فكنّا لها إِلفاً وكانت لنا الفا

رَفَعنا لواء النّصر يهفو أمامها*****ورحنا على صرف الزمان لها حِلْفا

فلم تَرَ غير الرفق فينا سجيّة*****وإن كان بعض القوم أبدى لها عنُفا

تَحَّمل أعباء الصدارة كامل*****فَناءَ به ما لم يَخِفّ وما خَفّا

طَوى كَشحه منها على غير لُطفها*****وأظهر من وجه الخداع بها اللطفا

نَحا أن يَتِمّ الدَست فيها لحزبه*****علينا وظن الأمر فيما نحا يَخْفى

وقد فاته أنّا أولو ألْمَعِيّة*****بها نخطُف الأسرار من قلبه خطفا

وأنا نرى من قد تأبّط شَره*****بعين تَقُدّ الإبط أو تَخلع الكَتْفا

لنا فِطنةٌ نّرمى الزمان بنورها*****فيبدو حجاب الغيب منه وقد شَفّا

رمانا بشَزر اللحظ مُزْوَرّ طرفه*****فصحنا به أن غُضّ يا كامل الطرفا

فما نحن بعد اليوم مهما تنوّعت*****عناصرنا من أمةٍ تَحمل الخَسفا

مددنا إلى كفّ الإخاء أكُفّنا*****نصافحه شوقاً فمدّ لنا الكفّا

فطاب لنا منه العِناق وضمَّنا*****إليه فقّبلناه من عينه ألفا

أذُلاً وهذا العزّ صرّح سابغاً*****علينا إِذن فالعز أن نُدرك الحَتفا

إِذا نحن قُمنا محنَقين رأيتنا*****نَدُكّ جبال الظلم نَنسفها نسفا

ونحن إِذا ما الحرب أفنت جِيادنا*****قتالاً ركبنا الموت في حربنا طِرفا

تَرَبع في صدر الوزارة كامل*****فخَطّ من النُقصان في وجهها حرفا

وأنحى عليها بالجَفاء مشِّتتاً*****نجاحاً بركنَيْها الركينين ملتفا

لقد أغضب الدستور فِعلاً ونِيَّة*****ومن أعلنوا الدستور والشعب والصحفا

قد استَوْ ضحوه الأمر والأمر واضح*****فأعياه إيضاح الحقيقة فاستعفى

ولم يَطُلبِ الإمهال إِلاّ لأّنه*****رأى عذره إِن لم يُطل سبكه زيفا

كذلك مَن صاغ الكلام مُلَفَّقاً*****تمّهل حِيناً يُكثِر الخَطّ والحذفا

ومن قال حقاً قاله عن بديهة*****ويحتاج للتفكير مّن مّوَّه الخُلفا

فيا أيها الصدر الجديد اتَّعِظ به*****فإيّاك تَطْغَى وأن تَثنيَ العطفا

ويا مجلس النواب سر غير عاثر*****إلى المجد لا تلقى كلاّلا ولا ضَعفا

ودَع عنك مذموم التجافي فإنما*****لغير التجافي اختارك الشعب واستصفى

ألم تَرَ أرجاء البلاد مَحُولة*****من العلم فاستمطر لها الدَيم الوطفا

بلاد جفاها الأمن فهي مريضة*****فحقق لها من طب رأيك أن تشفى

فإنّ لأهليها عليك لذِمّة*****ومثلك من راعى الذمام ومّن وفّى

وما أنت إلا أمة قد تقدّمت*****أماماً وقد خلّت تقهقُرها خلفا

ولا تنسَ مُغبَّر العراق وأهله*****فإن البلاء الجمّ من حوله احتفّا

فدجلة أمست مالدُجيل شحيحةً*****فلا أنبتت زرعاً ولا أشبعت ظِلفا

وإن الفرات العَذب مُرنقاً*****به الماء يجفو أو به الماء قد جَفا

سل الحِلة الفيحاء عنه فإنها*****حَكَت شهداء الطف إذ نزلوا الطفا

فيا ويل قوم في العراق قد انطَوَوْا*****على الذُل إذ أمست قلوبهم غُلفْا

ولم يذكروا مجداً لهم كان صارباً*****رِواقاً على هام الكواكب قد أوفى

وكانوا به شُمّ العَرانين فاغتدَوْا*****يُقاسون أهوالاً به تَجْدع الأنفا

يُرَجّوُن من أهل القبور رجاءهم*****ومن يحمل الدبوس أو يضرب الدنا


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -أرى الأتراك في دار الخلافه ً-للشاعر الكبير معروف الرصافي



أرى الأتراك في دار الخلافه*****تمادَوا في الخصومة والسخافه

غَدْوا يتطاعنون بكل هُجر*****من القول المخالف الصحافه

فما عمِلت رماح الخَط فيهم*****كما عملته أقلام الصحافه

ترى كلاً تهيّأ للترامي*****وشمّر عن سواعده لحِافه

وأترع كفّه حَمَأ نَتيناً*****ليلطخ وجه من يُبدي خلافه

تراهم مُزبدين لهم شُدوق*****كشِدقّيْ حالبٍ النُشافه

لهم صخب كعربدة السكارى*****وقد شِربوا المطامع كالسُلافه

على حين العدوّ بهم محيط*****يُذيقهم المَذَلّة والمَخافه

سفينة ملكهم فيها خُروق*****وهم لا يُحسِنون لها القِلافه

وقد وقفت بُدر دُورٍ شديد*****ولم تأمن من الموج انقذافه

وليس لها هنالك من عريف*****يُقَوّمها بسُكّان العَرافه

عجبت لهم إذِ اختلفوا بمُلك*****يكون الاختلاف عليه آفه

كأنّي إِذ أراهم في احتراب*****بمُلك يطلب الغرب انتسافه

أرى كَبشَين ينتطحان جهلاً*****لدى الجزار في دار الضيافه

خصام يضحك السُفهاءُ منه*****ويبكي منه أرباب الحَصافه

وإن تدابُر الأقوام شيءٌ*****يؤول إلى الندامة والأسافه


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -أرى الدهر لا يألو بسَتر الحقائق-للشاعر الكبير معروف الرصافي



أرى الدهر لا يألو بسَتر الحقائق*****إذا افتر عن صبح تلاه بغاسق

يجرّ ذيول الخطب فوق طريقها*****ليعفوَ منه ما له من سلائق

ولو لمَ يجئنا كل يوم موارباً*****لما كان فجر كاذب قبل صادق

كأن ليالي الدهر غضبي على الورى*****فتنظر شزراً بالنجوم الشوارق

وما طلعت كي تَهدي القومَ شمسُه*****ولكن لتُصليهم جحيم الودائق

وقد تُنطق الأيام بالحق أعجماً*****وتُسكِت عن تبيانه كلَّ ناطق

وكم مُدّع فضل التمدّن ما له*****من الفضل إلاّ أكله بالملاعق

وكم عاقل قد عدّه الناس أحمقاً*****وما هو لو يُبْلَى سوى متحامق

وربّ ذكيّ لم يكن من ذكائه*****سوى ما رووه من ذكاء اللقالق

وقد تُعرِض الأسماعُ عن ذي فصاحة*****وتُصغى إلى ذي اللُكنة المتشارق

ومن شِيمَ الأيام في الناس انها*****تجور عليهم باقتطاع العلائق

وأطلف جَورْ الدهر نرى به*****تدلّل معشوق وذِلّة عاشق

وما كان كذب القوم في القو وحده*****ولكنّه في كُتْبهم والمهارق

وأقبح مَيْن في الزمانُ خرافةٌ*****تَخُطّ بها طرساً يراعة نامق

ضلال على مرّ الجديدين لم تزل*****مغاربنا من أمره كالمشارق

فعدِّ عن الأيام إذ لم تَجِد بها*****سوى لَغَطٍ يزري بفضل المناطق

نَفَضتُ من الدنيا يَدَيّ لأنني*****تعرّفتُ منها ما بها من خلائق

فما أنا وقّاف بها عند منزل*****ولا أنا باك من حبيب مُفارق

ولا عذّبَتْني في العُذَيب صبابة*****ولا شاقني برق لربع ببارق

تعشقت فيها حسن كل حقيقة*****وأعرضت عن حسن الحسان الغَرائق

ولي عند أخوان الصفا أريحيّة*****إلى كل خلّ في الزمان موافق

إذا ما عقدنا مجلس الأنس بالطِلا*****فبيني وبين السُّكر خمس دقائق

أقوم إلى كبرى الزُجاجات مُدْهِقاً*****بمُستقطَر من خالص التمر رائق

فأقرع بالكأس الرَوِيّة جبهتي*****بشُرب كما عبّ القَطا متلاحق

اسابق ندماني إلى السكر طائراً*****بجنحِ من الأنس المضاغف خافق

فما هي إلاّ بعد شربي سُوَيْعة*****وقد دبّ من رأسي الطلا في المفارق

فنادت أصحابي على غيرِ حشمة*****وقلت لهم ما قلت غير منافق

وأغنيتهم عن نَقْلهم في شرابهم*****بمُزٍّ طريٍّ من نُقول الحقائق

ولم يُبدِ فيّ السُكر عند اشتداده*****سوى شكر خِلّي أو سوى حمد خالقي

تعّودت سبقي في الفَخار فلم أرِد*****من السكر أن أحظي به غير سابق

كما أعتاد سبقاً في المكارم خزعل*****بلا سابق فيها عليه ولاحق

أمير نَمَتْه للمكارم والعلا*****جحاجح من كعب كرام المعارق

كذلك أعلى اللّه في الناس كعبه*****بحظّ من المجد المؤثّل فائق

إذا سار سار المجد في طيّ بُرْده*****يرافقه أكرم به من مرافق

فيرحل من أنسابه في مواكب*****وينزل من أحسابه في سُرادق

وأن جاء أغضى من رآه تهيّباً*****سوى نظر منهم بعينَيْ مسارق

جواد إذا استمطرته جاد كفّه*****بأغزر من وبل الغيوم الدوافق

بك القصر في الفيلية الدهر عامر*****فخيم مبانيه كثير المرافق

أحاطت به من كل صَوب حدائق*****كوجهك حسناً في العيون الروامق

وفاحت به للناشقين أزاهر*****كأخلاقك الغّراء طيباً لناشق

تكامل حسناً صُنعه وفخامةً*****وأحسن منه ما لكم من خلائق

أناف على أعلى السحاب معارضاً*****بجُودك للعافين جَوْد البوارق

حوى منك قرماً بأسه ضامن له*****بذلّ أعاديه وعزّ الأصادق

فلا غروَ أن ينتابه كل خائف*****فيأمن من وقع الخطوب الطوارق

ويرجع عنه من يوافيك راجلاً*****على لاحق الآطال من نسل لاحق

فدىً كل قصر في العراق ومن جوى*****لقصر زها منكم بحامي الحقائق

هنيئاً لك العيد الذي أنت مثله*****لدى الناس عيد غير أن لم تفارق

آبا الأمراء الصيد جئتك شاكياً*****إليك جنايات الزمان المماذق

أجرني رعاك اللّه منها فإنها*****رمت كل عظيم فيّ منها بعارق

أترضى وأني صقر بغداد أنني*****تقدّمني فيها فراخ العقاعق

لئن أنكروا حقي فسوف تُحقّه*****شواهد أقلام بكفّي نوامق

أصوغ بها حُرّ الكلام لخزعل*****مديحاً كعِقد اللؤلؤ المتناسق


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -شكايةُ قلب بالأسى نابض العرق -للشاعر الكبير معروف الرصافي


شكايةُ قلب بالأسى نابض العرق*****إلى قائم الدستور والعدل والحق

ملوك على كل الملوك ثلاثة*****لها الحكم دون الناس في الفتق والرتق

وأقسم إِنّي لا أكون لغيرها*****مطيعاً ولو من أجلها ضُربَت عُنقي

فهل أيها الدستور تسمع شاكياً*****بك اليوم يرجو أن يرى نهضة الشرق

لقد جئت من أفق الصوارم طالعاً*****علينا طلوع الشمس من منتهى الأفق

فصادفت منا أمة قد تعشقت*****لقاءك حتى جاوزت مبلغ العِشق

ولم نُبدِ عُنفاً حين جئت وإنما*****هتفنا جميعاً بالوفاق وبالرفق

وظلنا نرجّي منك للخرق راقعاً*****ولكن تراخى الأمر مُتّسع الخرق

بك اليوم أشقانا الأُلى أنت مُسعِد*****لديهم فيالَلَه للمسعد المشقي

نراك بأيديهم على الخلق حجةً*****وأنت عليهم حجة لا على الخلق

قد استأثروا بالحكم وارتزقوا به*****وسَدُّوا على مَن حولهم منبع الرزق

كأنّا لهم شاءٌ فهم يحلبوننا*****وكم مَخضُوا أوطاننا مخضة الزق

وهم يأخذون الزُبد من بعد مخضها*****ولم يتركوا للساكنيها سوى المَذْق

أترضى بأن تختصّ بالحكم معشراً*****وتصبح للباقين حبراً على رَق

وهم يريدون الصفو منك ولم نَرد*****سوى نغبة من بعض سؤرهم الرَنْق

فما نحن إلا كالظماء وإنهم*****كساقٍ يُرينا الماء عَذباً ولا يسقي

ألم تر أنا طول عهدك لم نقم*****نسابق أهل المجد في حَلْبَة السبق

ولم نكُ ندري لاهتضام حقوقنا*****أنحن من الأحرار أم نحن في رِق

ولم نستفد إلا سقوط وِزارة*****وتأليف أخرى مثل تلك بلا فرق

وما ضرّهم لو أسقطوا نهج سَيرهم*****وساروا بمنهاج التبصُّر والحِذق

ألم يُبصروا للعدل غير طريقهم*****فإن طريق العدل من أوضح الطرق

وماذا عسى يجدي سقوط وزارة*****إذا لم تقم أخرى على العدل والصدق

مضى كامل من قبل حلمي وإن جرى*****كما جر يا حقي فمثلهما حقي

وما الهّم عندي بالذي ذكرته*****وإن كان يشجيني ويدعو إلى الزَعْق

ولكن وراء الستر كفٌ حفيّة*****تزحزح من شاءت عن الأمر أو تبقي

ولولا يدٌ شدت لساني بنعسةٍ*****لبُحت بسرِّ كالشجا هو في حَلقي

فيا أيها الدستور فاقض بما ترى*****وأبرق ولكن لا تكن خلب البرق

ولسنا نريد اليوم حكماً عليهم*****ولكن نناديهم وندعو إلى الحق

تعالوا إلى أمر نساويه بيننا*****وبينكمُ في الجِلّ منه وفي الدِق

فإن فعلوا هذا فيا مرحباً بهم*****وإلا فيا سُحق المعاند مِن سحق

سنطلب هذا الحق بالسيف والقنا*****وشَِيب وشبان على ضُمَّر بُلق

بكلّ ابن حرب كلما شدّ هّزها*****بعزم من السيف المهند مشتق

تراه إذا ما عبّس الموت وجهه*****بوجهٍ يلاقي الموت مبتسم طَلْق

من العرب مطبوع الطباع على العلا*****بديع معاني الحسن في الخَلق والخُلق


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -سأبدي لدهري ناج المتضحّك -للشاعر الكبير معروف الرصافي



سأبدي لدهري ناج المتضحّك*****ولو كانَ يجري بالذي هوُ مهلكي

فما أنا راجٍ بعد ذا اليوم خَيره*****ولا خائف من شرّه المتحَرِّك

إذا الدهر لم يُعتِب من الناس جازعاً*****فأضيَع ما فيه شكاية مُشتك

علي أن ضحكي منه لا عن سفاهة*****ولكن كضحك العَفّ من مُتهتِّك

ولو سَبَر الناس الحوادث بالنهي*****لما حصلوا منها على غير مضحك

وما حادثات الدهر إلا خوابط*****كعَشواء تمشيِ مشية المُتَرهوِك

وتَنهض للأرقال في غير مَنهضٍ*****وتَبرُك أحياناً على غير مَبرَك

وما حكم هذا الدهر إلاّ تحكُّمٌ***** كحكم فُصوص النرد في نقل مُهرَك

كأنا من الدنيا ببيت تقامر حَوى من سهام القَمر كلّ مُدَمْلَك

فمن قامر قد فاز باليُسرِ قدحه*****وآخَر مقمور بقِدح التصعلُك

وما الحِرف اللاتي نُجيد احترافها*****سوى شَبَك منصوبة للتملّك

وأن طبيب القوم ناصب كفّة*****ليصطاد فيها بالدواء الممصطك

ومن مضحكات الدهر حامل سُبحة*****تُقبَّل جهلاً كفّه للتبرُّك

ويا ربّ تركيّ تعرّب وادَعي*****على عربيّ هجنة المُتترّك

وتحديث غِرّ مُطرياً عدل دولة*****برايتها رسم الصليب المشبّك

وما الناس إلا خادع أدرك المُنى*****وآخَر مخدوع لها غير مدرِك

فلا تُبدِ منِ زير النساء تعجُباً*****ولا تغترر بالزاهد المتنسِّك

فما دارت الأفلاك إلا وقُطبها*****بحكم الهوى حُبّ الكَعاب المفلّك

وأن أبصرت عيناك يوماً حقيقة*****تخالف ما قد قلتُه فتشكَّك

فإنّك لم يُنبِئك مثل مجّرِب*****خبير ولم ينصحك مثل مُحنَّك

فهذا لعمر اللهّ رأيي فخُذ ب*****فقد فُزت منه بالجُذيل المُحكَّك


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -هي دنيا بقاؤها مستحيل -للشاعر الكبير معروف الرصافي



هي دنيا بقاؤها مستحيل*****فليقف عند حدّه التأميل

ليس يغني فيها عن المرء شيئاً*****شرف باذخ ومجد أثيل

إنما الراحة المرجّاة فيها*****تعب والهدى بها تضليل

كل شيء في أهلها مستعار*****من سواه وكل حال تحول

ليس ما قد جتى علينا بها إلا قـ*****قار أدهى مما جنى التمويل

رتّلت ألسن اللذائذ آي الـ*****عيش فيها فغرّنا الترتيل

فرجونا طول البقاء وإن كنا*****علمنا بأننا سنزول

وطلبنا تعلّة لنفوس*****ليس يشفي عليلها التعليل

قد قتلت الحياة خبراً ولكن*****أنا منها بحيرتي مقتول

كل ما قيل في الحياة ظنون*****جرّها في افتكارنا التخييل

قد وهمنا في البدء منها وأما*****منتهاها فستره مسدول

إن يك العقل في دجى الشك نجماً*****فخفيٌّ مثل السها وضيئل

ويك إن المعقول ما صحّ عندي*****فمتى صحّ عندك المنقول

كلنا خابطون في ظلمات*****حائر بائر بهنّ الدليل

إن حبّ الحياة أوهم أن الـ*****موت نوم تحت الثرى لا يطول

إنما هذه الجسوم مبان*****قد بناها من الزمان عمول

نزلتها الأرواح حيناً فأضحت*****عامراتٍ ما دام فيها النزول

ثم لابدّ أن ترحّل عنها*****فيسّمى بالموت ذاك الرحيل

إنما هذه الجسوم رسوم*****موحشات بعد الردى وطلول

ما بسقط اللوى مثلن ولكن*****بسقوط البلى لهنّ مثول

ليس يسلي الفتى عن الموت إلاّ*****خلف صالح وذكر جميل

مثلما مات شيخنا النائب الحبـ*****ر فسالت من الدموع سيول

إن عبد الوهاب عاش جليل الـ*****قدر فرداً ومات وهو جليل

وقضى عادم المثيل فأمسى*****ما لمنعاه في الخطوب مثيل

حادث أظلمت به الأرض واستو*****حش منها حزونها والسهول

إن أسينا أسىً عليه كثيراً*****فكثير الأسى عليه قليل

كان فحل الفحول علماً وفضلاً*****فلهذا بكت عليه الفحول

كيف لا تجزع العلوم لمنعى*****رجل باعه بهنّ طويل

قد بكته مدارس عامرات*****هو فيها المدّرس المسؤول

وبكاه الكتاب ذو الذكر شجواً*****وعلوم إلى الكتاب تؤول

وبكته آيٌ به محكمات*****وبكاه التفسير والتأويل

وبكته أرامل ويتامى*****جذّ عنها بموته التنويل

إن يكن أغمد الردى منه في القبـ*****ر حساماً فذكره مسلول

أو رمى حدهّ الردى بفلول*****فمعاليه ما بهنّ فلول

أو خلت منه دوره مُوحشاتٍ*****فذراها بفضله مأهول

كيف لا هؤلاء أبناؤه الغرّ*****شهود بما أقول عدول

كلهم في العلاء مثل أبيه*****حسن الخلق فاضل بهلول

هل تطيب الفروع في الناس إلاّ*****حيث طابت فيهم لهنّ أصول

عذرةً يا أبا الحسين بماذا*****نصف الرز وهو رزء جليل

وإذا طاشت الحلوم بيوم*****فيه فارقتنا فماذا نقول

اخرس الشعر يوم منعاك لكن*****ناب عنه تأوّه وعويل

وإذا أسكت المقاويل حزنٌ*****ترجمت عنهم دموع تسيل

فصلتك المنون عنّا ولكن*****أنت بالحمد والثنا موصول

لك في العلم رتبة لن تسامى*****فاضل القوم عندها مفضول

ومحياً صلت الجبين طليقٌ*****يتلالا كأنه قنديل

ويد يجمع الشفاه عليها*****كلما قد ومددتها التقبيل

إنما قد ذكرت بعض مزايا*****ك وإلاّ فشرحهن يطول

وإذا القول لم يفده اختصار*****لم يفده الاطناب والتفصيل


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -أن بليلاً من نسيم السحر -للشاعر الكبير معروف الرصافي



أن بليلاً من نسيم السحر*****لمّا جرى في المربع المخمل

أخبر ريّاه أصحّ الخبر*****عمّا جرى في الروض للبلبل

إذ هو مذ ألقى به ناظره*****من بعد ما ثغر الصباح ابتسم

صادف فيه وردة زاهرة *****والطلّ كاللؤلؤ فيها انتظم

مضمومة أوراقها الناضرة*****مثل فم يطلب تقبيل فم

فظلّ يرنو مستديم النظر*****رنوّ ظمآنٍ إلى منهل

وهي غدت ممّا بها من خفر*****محمرّةً من نظر مخجل

ثم تمادى غرداً صادحا*****يعلن للوردة أشواقه

ينطق بالحب لها بائحا*****وهي التي تفعل أنطاقه

وتنشر الطيب له نافحا*****كأنها تقصد انشاقه

حتى غدا البلبل منذ الصغر*****في حبّها منطلق المقول

ينشد فيها شعره المبتكر*****ولا يني فيه ولا يأتلي

أما ترى الأزهار كيف اغتدت*****فراشة الروض عليها تطير

لها جناح هي منه ارتدت*****ملاءةً مَوشيّةً من حرير

فهي إلى الروضة مذ ورّدت*****أرسلها البلبل نحو الأمير

تحمل للورد أمير الزهر*****رسائل الشوق من البلبل

فشاع في الأزهار هذا الخبر*****واستَوجب العطف على المرسل

حتى إذا الورد مضى والنقضى*****وعادت الروضة كالبلقعه

مسّت حشا البلبل نار الغضا*****من حرقة البين الذي أوجعه

لا تسأل البلبل عمّا مضى*****في زمن الورد له من دعه

ولكن اسأل في السماء القمر*****عن خبر الورد مع البلبل

إذ كان يصغي منهما للسمر*****وهو مطلٌّ ناظر من عل

فراشة الروضة ظلّت لذا*****تحوم والأزهار من تحتها

تقبّل الزهرة ذات الشذا*****طائرة منها إلى أختها

وتسأل الأزهار عمّا إذا*****مرّ فقيد الورد من سمتها

لتخبر البلبل بعض الخبر*****لعلّه غمتّه تنجلي

فإنه بات حليف السهر*****مذ نزح الورد عن المنزل


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -لا تبك أربعهم ولا الأطلالا -للشاعر الكبير معروف الرصافي



لا تبك أربعهم ولا الأطلال*****واربأ بحبّك أن يكون خبالا

واترك سؤالك للرسوم فإنها*****مما يزيدك بالسؤال ضلالا

وانظر إلى حسن الطبيعة أنه*****حسنٌ يفيدك في الحياة كمالا

حسنٌ يقيّد من رآه بحّبه*****ويفكّ من أفكاره الأغلالا

ويطير في جوّ السرور مرفوفاً*****بالمشتكين كآبةً ومسلالا

أو ما ترى البدر المنير إذا بدا*****يكسو الدجى من نوره سربالا

ولقد وقفت بجسر مود عشيّةً*****والبدر في افق العلا يتلالا

والليل يلبس من سناه مطارفاً*****منها يجرّ بدجلة أذيالا

أما النسيم فقد جرى متعطّراً*****وحكى بطيب هبوبه الآمالا

وجبين دجلة قد صفا متألّقاً فـ*****حكى السماء محاسناً وجمالا

فحسبت نفسي في السماء مشاهداً*****تحتي بدجلة للسماء مثالا

ورأيت من فوقي السماء حقيقة*****ورأيت من تحتي السماء خيالا

فكأنما الجسر الذي أنا فوقه*****قد مدّ في حوّ السماء مشالا

وكأنما أنا في السماء محلّقٌ*****طروراً أسفّ وتارة أتعالى

للّه ما شاهدته من منظر*****يدع الكئيب كشاربٍ جريالا

حفّت جوانبه بكلّ بديعةٍ*****فزها جمالاً واستقلّ جلالا

حتى نخيل الجانَببين جمعها*****قامت له بحفارة اجلالا


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -كان أبو الطيّب امرأ قوله -للشاعر الكبير معروف الرصافي



كان أبو الطيّب امرأ قوله*****يبتكر الشعر مذكياً شعله

صاحب نفس كبيرة شرفت*****فشرّفت حلّه ومر تحله

كان هو الشاعر الذي انتشرت*****أشعاره في البلاد منتقله

أوجدت للشعر دولة عظمت*****به فعزت من غيره دوله

من كل معنىً أغرّ مؤتلق*****في لفظه كالعروس في الحجلة

وربما رقّ لفظه فبدت*****في شعره كل كلمة ثمله

وربما لم تبن مقاصده*****لأنها فيه غير مبتذله

فسائلهن عن قريضه حلباً*****كم قطفت من زهرة خضله

خلّد ذكراً لسيف دولتها*****أيام وشى بمدحه خلله

فاعجب لسيف لم تبل جدّته*****وشاعر بالمديح قد صقله

لو حاز موسى مضاء عزمته*****ماتاه في التيه عندما دخله

وهو الذي اجتازه بيعملَة*****تحمل منه الهمام لا التكله

قد بات كافور من جراءتها*****على الموامي بمهجة وجله

إِذ أعجزته بالسير عن طلب*****لا خيله تختشي ولا ابله

فسل به النيل يوم ناقته*****تغمرّت منه وانتحت جبله

كيف أتى مصر كالعقاب لكي*****يبلغ فيها بشعره أمله

وكيف أحيا بالمدح أسودها*****ثم وشيكا بهجوه قتله

في شعره حكمة مهذّبة*****وروعة بالذكاء مشتعلة

ونغمة بالشعور صادحة*****وصنعة بالفنون متصّلة

قدرته في البيان واسعة*****يتيه فيها السؤال والسأله

إذا المعاني بذهبه ازدحمت*****ما ربكت في انتقائها حيله

كم شاعر قد قفا له أثراً*****وناقد راح يبتغي زلله

فأخفقوا عاجزين عن درك*****لبعض ما كلّه تيسرّ له

قل لابن عبّاد أيّ منقصة*****من أجلها كنت مكثراً عذله

أطبعه بالذكاء متقداً*****أم نفسه بالاباء مشتمله

أم شعره والعصور ما برحت*****تسعى بل استجادة قبله

لكنما رمت من مدائحه*****ما لم تكن سالكاً له سبله

طماعة منك غير واعية*****وهي لعمري حماقة وبله

أكبر من أكبر القريض به*****وأكبر القاتلين من قتله

يا قاتليه لو تعلمون به*****أذن قتلتهم نفوسكم بدله

لكنكم تجهلون رتبته*****ماذا فعلتم يا أجهل الجهله

قتلتم الشعر والاجادة والاب*****داع فيه يا ألأم القتله

لستم بذا القتل من بني أسد*****بل أنتم فيه من بني ورله

لم يزل الدهر بعد مقتله*****يضرب في الشعر للورى مثله

كان له عند كلّ بادهة*****بدائع في القريض مرتجله

يصطاد في الشعر كلّ شاردة*****من القوافي بفطنة عجله

فلا تقسه بغير أدباً*****وهل تقاس المعطار بالتفله

كم شاعر يدعي وليس له*****من شعره غير منطق الحجله

أن أنت أنشدت شعره هزؤاً*****رجعت منه كآكل البصله

وربّ شعر إذا لفظت به*****من هجنة فيه تأنف السبله

الشعر معنىً ألفاظه حسنت*****فنسّقت في بلاغة جمله

وكلما قصَرت قوالبه*****عن حسن معناه أوسعت خلله

حسن المعاني بلفظها مشوهٌ*****كحسن حسناء ثوبها سمله

من ذاق في الشعر طعم معجزه*****فأحمد الشاعر الذي أكله

أي مقام هيجاؤه احتدمت*****بالشعر يوماً ولم يكن بطله

كان عزيزاً يأبى الهوان فما*****قرّ عليه يوماً ولا قبله

كم منزل قد نبا به فسرى*****مُتّخذ الليل في السرى جمله

كان كما قال وهو مفتخر*****بفضل ما قاله وما فعله

جوهرة يفرح الكرام بها*****وغصّة لا تسيغها السفله


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -هم يُعَدُّون بالمئات ذكوراً -للشاعر الكبير معروف الرصافي



هم يُعَدُّون بالمئات ذكوراً*****وإناثاً لهم قصور مُشاله

ولهم أعبُد بها وإماءٌ*****ونعيم ورِفعة وجلاله

تركوا السعي والتكسُّب في الدنـ*****يا وعاشوا على الرعّية عاله

يتجلّى النعيم فيهم فتبكي*****عين السعي من نعيم البَطاله

يأكلون الُباب من كدِّ قوم*****أعوزتهم سخينة من نُخاله

فكأن الأنام يَشقَوْن كدّاً*****كيْ تنال النعيمَ تلك السُلاله

وكأن الإله قد خلق النا*****س لمحيا آل السلاطين آله

نعِموا في غضارة الملك عيشاً*****وحملنا من دونهم أثقاله

فإذا ما صال العدوّ خرجنا*****دونهم للوغى نردّ صياله

وإذا هم جرُّوا الجرائر يوماً*****فعلينا تكون فيها الحَماله

وإذا ما استهل فيهم وليد*****فعلينا رَضاعه والكفاله

قد رضِينا بذاك لولا عُتُوٌّ*****أظهروه لنا على كلّ حاله

ما بهم ما يَميزهم عن بني السُو*****قة إلاّ رسوخهم في الجهاله

هم من الناس حيث لو غُربل النا*****س لكانوا نُفاية وحُثاله

ومن الجهل حيث لو صُوِّر الجهـ*****ل لكانوا بين الورى تمثاله

حمّلونا من عيشهم كل عبءٍ*****ثمّ زادوا أصهارهم والكلاله

فكَفَيْنا أصهارهم مؤنة العيـ*****ش فكانوا ضِغثاً على إبّاله

فكأنا نُعطيهم أجرة البَضـ*****ع كما أُعطي الأجير العماله

تلك والله حالة يقشعِر الـ*****حقُّ منها وتشمئز العداله

هي منهم دناءة وشَنار*****وهي منا حماقة وضلاله

ليس هذا في مذهب الاشـ*****تراكية إلا من الأمور المحاله

وهو في الملّة الحنيفية البيـ*****ضاء كفرٌ بربنا ذي الجلاله

*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -أطربتهم بلحنها الأنغام -للشاعر الكبير معروف الرصافي



أطربتهم بلحنها الأنغام*****حين أدمت قلوبنا الآلام

فأقاموا مجالس الإنس حتى*****رقص العار بينهم والذام

أضحكوا أوجه السفاهة ضحكاً*****قد بكت في خلاله الأحلام

إن في مصر للكريمة عُرساً*****سوف تعنى بشرحه الأقلام

أوقدوا فيه للسرور سراجاً*****عمّ من نوره البلاد ظلام

ذاك عرس تكشّر اللؤم فيه *****عن نيوب كأنهنّ سهام

وتغنّت للقوم فيه قيان*****أنكر العهد صوتها والذمام

فلعين الحليم فيه بكاء*****ولثغر السفيه فيه ابتسام

أيها المولمون في مصر مهلاً*****إن إيلامكم لنا إيلام

أتغنّيكم القيان بيوم*****قام في مأتم به الإسلام

لبست هذه البلاد حِداداً*****وتحلّت بوشيها الأهرام

وجرت أعين الفرات دموعاً*****وجرى النيل ثغره بسّام

أشماتاً بالمسلمين وقد دا*****رت عليهم بنحسها الأيام

إذ رمتهم يد الزمان بخطب*****جلل ما لنقضه إبرام

فهوت في مصارع الحرب منهم*****جثث تملأ الفضاء وهام

وتخلَّوا عن البلاد وأبقَوا*****حرمات تدوسها الأقدام

يا بني مصر صغيةً لسؤال*****فيه عتب لكم وفيه ملام

أتناط الفتوح في خنصر الكـ*****فِّ ازدياناً إن قطّت الإبهام

أدماء القَتلى لديكم خضاب*****أم أنين الجَرحى لكم أنغام

أم تريدون أن تكونوا كقوم*****أسكرتهم بين القبور مدام

أم أصختم إلى الأغاريد كي لا*****تسموا كيف تنحب الأيتام

لست أدري وقد سمعت بهذا*****يقظة ما سمعته أم منام


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -زهرة قد بدت من الأكمام -للشاعر الكبير معروف الرصافي



زهرة قد بدت من الأكمام*****فتجلّى مها الجمال السامي

وتراءت فيها الحقيقة حسناً*****لم يدنّسه طائف الأوهام

أن تجريدها من الثوب يحكي*****أنفساً جُرّدت من الآثام

هي كانت قبل التجرّد منه*****كوكباً غمّ نوره بغمام

أن قدس القداس يغضب من أن*****تتوارى وسامة الأجسام

وأشدّ الكفر الذي هو رجز*****كفر هذا الجمال بالأهدام

ضلّة جاهلية أنكرتها*****رسل الفنّ في هدى الإسلام

أنظر الصورة التي انتزعتها*****من يد العري ريشة الرسَام

تلق فيها الجمال يضحك ضحكاً*****يمتري الدمع من عيون الغرام

وترى نفسك الكئيبة منها*****في سرور مهاجم مترام

أنت منها في نشوة المتحسّي*****بنت كرم ولوعة المستهام

منظر يترك الجوانح منّا*****في هياج من الهوى وهيام

ويردّ الوجوه مستبشراتٍ*****ويرد الثغور ذات ابتسام

يبهج النفس إذ يحرّك منها*****وتر الشعر مطرب الأنغام

خلعت ثوبها وأغضت حياءً*****فأرتنا خلاعة في احتشام

جلست جلسة الحييّ وأبدت*****بالتعرّي بداعة في الوسام

ما احيلى اغضاءة جعلتها***** كغريق في لجّة الأحلام

يتعامى عنها الحياء حياءً*****ليراها بحيلة المتعامي

لسقوط الرداء عن منكبيها*****نهض الفنّ قائماً باحترام

وغدا الحبّ راقصاً بابتهاج*****وجرى الشعر شادياً بانسجام

أن هذا الجمال شيء عجيب*****حيرة في العقول والأفهام

بين ألوانه وبين قلوب النـ*****اس جذب ذو مرّة وعرام

هو في الناس صاحب الأمر والنهـ*****ي مطاع في النقض والإبرام

هو نور يضيء في أوجه الحبّ*****ويهدي نفوسهم للغرام

أن يشأ فالصغار غير صغار*****وعظام الرجال غير عظام

*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -لدار شِنِلَّر في القدس فضل -للشاعر الكبير معروف الرصافي



لدار شِنِلَّر في القدس فضل*****به تَنْسَى تَيَتُّمها اليتامى

وبحمده من الفقراء طفل*****يذُمّ لفقد والده الحِماما

بها يجد اليتيم لهُ مقاماً*****إذا ما الدهر أفقده المقاما

يرى عن أمه أماً عَطوفا*****عليه وعن أبيه أباً هُماما

تُمِيت نهارها فيه ليَحْيا*****وتُحْيي الليل فيه لكي يناما

فتُشْرِب نفسَه حبّ المعالي*****وتطعم جسمه منها الطعاما

وتَرْأم كل من فُجعوا بيُتم*****صغاراً قبل ما بلغوا الفِطاما

ويدخلها يتيم القوم طفلاً*****فتُخرجه لهم يَفَعاً غلاما

عليماً بالحياة يسير فيها*****على علم فيَخْترِق الزحاما

وقد لبِس الفضيلة وارتداها*****وشَدّ عليه من حَزمِ حزاما

وقفت بها أعاطيها التَحايا*****وأستسقي لساكنها الغَماما

وأشكر فضلها والشكر عَجْز*****إذا هو لم يكن إلا كلاما

أدار شنلّر لا زلت مأوىً*****لأبناء الأرامل والأيامى

أثابَكِ مالك الملكوت عنهم*****مَثُوبة كل من صلّى وصاما

ضَمِنتِ لهم رغيد العيش حتى*****أخذت على الزمان لهمِ ذماما

وجار الدّهر مُعتدِياً عليهم*****فكنت لهم من الدهر انتقاما

إذا ما أبكت الدنيَا يتيماً*****أعدتِ بكاءه منه ابتساما

لقد هَوَّنت رُزء اليتم حتى*****غفرنا للزمان بك الأثاما

وكاد إذا رأى مغناك راء*****يَوَدّ بأن يكون من اليتامى

ليَمْكُث فيك مُغتبطَاً سعيداً*****ويكسب عندك الشرف الجُساما

ويعلم كيف يدّرع المعالي*****ويعرِف كيف يَبْتِدر المَراما

وما فَقَد المسيحَ الناسُ لمّا*****أعدتِ لهم خلائقه الكراما

فنُبْت عن المسيح وقمت حتى*****لقد شكر المسيح لك القياما

ولا عجبٌ فقد جَدَّدت منه*****عواطف كان عمّ بها الأناما

شَمَخْت على رُبا القدس اعتلاءً*****فكنت لهنّ من شرف وساما

ولُحْت بأفْقها بدراً منيراً*****جلا من ليل أبْؤسها الظلاما

ألا أن النجوم بشِعرَيَيَهْا*****لتَحَسُد من مَرابعك الرغاما

هزَزْت الطُور فهو يكاد يمشي*****إليك على تَقَدُّسه احتراما

وجاذَبْتِ الكرامة خير قبر*****به دُفِن المسيحِ ومنه قاما

تباهي القدس مكة فيك حتى*****تفاخر فيك مشَعرَهَا الحراما

فلا برِحتُ رُبوعك عامرات*****نسُلّ على الشقاء بها حساما


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -إذا كان جهل الناسَ مدعاة غيّهم -للشاعر الكبير معروف الرصافي



إذا كان جهل الناسَ مدعاة غيّهم*****فليس سوى التعليم للرُشد سُلَّم

فلو قيلَ من يستنهض الناس للعلا*****إذا ساءَ محياهم لقلت المعلمّ

معلّم أبناء البلاد طبيبهم*****يُداوي سَقام الجهل والجهل مُسقِم

وما هو إلاّ كوكب في سمائهم*****به يهتدي الساري إلى المجد منهم

فلا تَبخسَنْ حق المعلّم أنه*****عظيم كحقّ الوالدين وأعظم

فإن له منك الحجا وهو جوهر*****وللوالدين العظم واللحم والدم

ألا إنما تعليمنا الناس واجب *****وأن على الجهال أن يتعلّموا

وما أخذ اللّه العهود على الورى*****بأن يعلَموا حتى قضى أن يُعلِّموا


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -على قاسم شيخ الطريقة قد بكتا -للشاعر الكبير معروف الرصافي



على قاسم شيخ الطريقة قد بكت*****جواهر فضل مالها الدهر قاسم

بكاه التقى والعلم والحلم والنهى*****وحسن السجايا والعلا والمكارم

فقدنا الذي قد كان في العلم عيلما*****فماجت لمنعاه البحار العيالم

لئن قد طواه الموت عنّا فذكره*****من العلم منشور على الدهر دائم

رزئناه حبراً في الطريقة مرشداً*****به اتضحت للساكين المعالم

عفت أربع الإرشاد بعد ارتحاله*****وكانت به منها تقوم الدعائم

حليف التُقى مادنّس الدهر ثوبه*****باثم ولا مرت عليه المحارم

ترحل للأخرى وأبقى مناقباً*****تضيء من الدنيا بهنّ المواسم

يصوم نهار الصيف لله طائعاً*****ويحيي الليالي وهو لله قائم

إذا ما بدا للقوم لاحت بوجهه*****دلائل من نور الهدى وعلائم

ولما مضى للخلد قلت مؤرخا*****لقد بات على أعلى الفراديس قاسم


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -لم أر بين الناس ذا مَظْلِمه -للشاعر الكبير معروف الرصافي


لم أر بين الناس ذا مَظْلِمه*****أحقّ بالرحمة من مسلمه

منقوصة حتى بميراثها*****محجوبة حتى عن المَكْرُمه

قد جعلوا الجهل صواناً لها*****من كل ما يدعو إلى المَأثمه

والعلم أعلى رتبةً عندهم*****من أن تلقّاه وأن تعلمه

ما تصنع المرأة محبوسة*****في بيتها أن أصبحت معدِمه

ضاقت بها العيشة إذ دونها*****سُدّت جميع الطُرُق المُعلَمَه

كم في ُبيوت القوم من حرّة*****تبكي من البؤس بعينَيْ أمه

قد لَوَّحت نار الطَوى وجهها*****وأعمل الفقر به ميسمه

عاب عليها قومها ِضلّةً*****أن تكسِب القُوت وأن تَطْعَمَه

من أيّ وجه تبتغي رزقها*****وطرقها بالجهل مستَبْهِمه

وكيف والقوم رأوا سعيها*****في طلب الرزق من المَلأْمه

وكم فتاة فقدت بعلها*****من بعد ما قد َولَدتْ تَوْءمه

فأنقطعت في العيش أسبابها*****وأصبحت للبُؤس مستسلمه

تَبِيت لم تحمَد لفرط الجوى*****لا قمر الليل ولا أنجمه

من حيث لا تملك من دهرها*****ما جَلَّ أو َدقَّ ولو سِمْسِمه

جَفَّ على مُرضَعها ثَديُها*****فأضطرّها ذلك أن تَفطِمه

فعاش عيش الأم لم يُوفِه*****ملبَسَه الدهرُ ولا مطعمه

فشبّ منهوك القُوى مثلها*****يشكو من الدهر الذي أيتمه

فهذه حالة ِنسواننا*****وهي لعمري حالة ُمؤلمه

ما هكذا يا قوم ما هكذا*****يأمرنا الأسلام في المسلمه

فهل بكم من راحم للنسا*****فهنّ أولى الناس بالمرحمه


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -نحن للحرب العَوان -للشاعر الكبير معروف الرصافي


نحن للحرب العَوان*****ولإدراك الأماني

لا نُعدّ العُرس إلاّ ***** يوم ضرب وطِعان

يوم نَحسُو من دم*****الأعداء لا بنت الدنان

ما صليل السيف إلاّ*****عندنا صوت المثاني

شَفّنا الحب لبيض الـ*****هند لا البيض الحسان

نشتهي غَمغَمة الأبطال*****لا عزف القِيان

نحن لا نفخر إلاّ*****بلسان من سنان

شِيَم ينظر من تحـ*****تُ إليها الفرقدان

وبها قد شهِد النجـ*****م لنا والقمران

سل بنا كل زمان*****سل بنا كل مكان

هل بنينا المجد إلاّ*****بالحُسام الهنداوني

كم جَلَوْنا غُمْة الهيـ*****جاء ذات المعمان

بسيوف أضحكت في الـ*****رَوع وجه الحدثان

وكُماة ثبتت حيث*****تزِلّ القدمان


كل رحب الباع صعب المُلتقىَ ثَبت الجَنان


ثابت الجأش وقور*****النفس جَوّال العِنان


حيث شخص الموت في المأزِق بادٍ للعيان


يا علوج الصرب والبلغار*****أولاد الزواني

لم يكن ايعادكم بالحر*****ب غير الهَذَيان

إنما الحرب لدينا*****من تمام الحَيَوان


فاتركوا الايعاد يا أبناء حمراء العجان

ودعوا الحرب فليس الحرب من شأن الجبان

وتَزَيَّوْا يا مخانيث بأزياء الغواني


إنما أنتم تُيُوس*****أولعت بالنَزَوان


سوف تُرَمَوْن من الرُعب بداء اليَرقان

وستُدمُون بقرع السن أطراف البَنان


وتذوقون من المو *****ت الزُؤام الأرجواني

حين تَلقَون أسوداً*****طافحات الهَيَجان

ذات بأس يترك الصَخـ*****ر قَرين الذَوَبان

وزئير نأخذ الأر*****ض له بالرجفان

وقلوب طُبِعت من*****حِدّة السيف اليماني


جهِلت في غير ما الراية معنى الخفقان


إنما نحن كرام*****عزّنا غير مُهان

نتفانى في سبيل الذَوْد*****عن هذي المغاني

نشتري الموت بنقد*****الروح في الحرب العوان

إذ نُقيم الموت معرا*****جاً إلى أعلى الجِنان


سوف نكسُو الحرب ثوباً لونه أحمر قان


فتكون الأرض منها*****وردة مثل الدهان

قد أظلّتها سماء*****من شُواظ ودخان

تُرسل الموت عليكم*****في شآبيب الهَوان

فيقيم الذُلّ فيكم*****مُلقياً كل جران


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -لو كنت أعبد فانياً في ذي الدنى -للشاعر الكبير معروف الرصافي



لو كنت أعبد فانياً في ذي الدنى*****لعبدت من دون الإله المحسنا

وجعلت قلبي مسجداً لتعبّدي*****سرّاً وفهت له بشكري معلناً

كي لا أكون مرائياً بعبادتي*****ولكي أكون بشكره متفنّنا

في مجتنى غرس الخليقة لم أجد*****غرساً سوى الإحسان حلو المجتنى

هو في الخليقة ذو عجائب سرّها*****أعيا اللبيب وأعجز المتفطنا

بيناه يغدو للنفوس مقيّداً*****بالحب يطلق بالثناء الألسنا

يستعبد الأحراروهو صنيعهم*****ويردّ بغض المبغضين تحنّنا

كم بلّ نائرةً فأطفأ نارها*****من بين مشتبك الصوارم والقنا

ما لاح كوكبه بموهن غمّةٍ*****إلاّ أعاد ضحاً سناه الموهنا

ما إن تظلّل موطن بظلاله*****إلاّ أعزّ اللّه ذاك الموطنا

نفحاته تمحو معايب أهله*****من حيث تعمي عن رؤاها الأعينا

لم أدر والآثار منه كثيرة*****في الغرب لم نزرت وقلّت عندنا

أفنحن نجهله وقد علم الورى*****في الشرق نشأته ربيباً بيننا

أو ما أمرنا في عظات كتابنا*****بالعدل والإحسان ان نتديّنا

ويسرّني أني أشاهد موطني*****قد نال من بركاته بعض المنى

وإذا استريب بما أقول فشاهدي*****هذا البناء ومن حماه ومن بنى

قد شيد للأيتام مأوىً واقياً*****يهتمّ بالأيتام فيه ويعتني

ليكون فيه شفاؤهم من جهلهم*****ومن الظما ومن الطوى ومن الضنى

جاد ابن دانيل الركيم لذا البنا*****بالمال مشترياً به كل الثنا

فاستوجب الحمد الذي كلماته*****مستغرِقات بالثناء الأزمنا

فَلْنكْنِه بأبي اليتامى بعد ذا*****إذ لا يخاطب مثله بسوى الكنى

رجل علمنا اليوم من إحسانه*****أن ليس للإحسان دين في الدنى

لا يحسن الإحسان إلاّ هكذا*****قد صار طبعاً في النفوس وديدنا

والمال أن جادت به يد محسن*****حسن وإلاّ فهو بئس المقتنى

سعد امرؤ بذل الفواضل للورى*****عفواً نفسه أن يحسنا

والجهد مني ها هنا هو أنني*****أدعو إلى الإحسان من حضروا هنا


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
X