الشريف الرضي

سرونة 15-08-2012 669 رد 49,405 مشاهدة
س
أقُولُ، وَقَدْ عَادَ عِيدُ الغَرَامِ

أقُولُ، وَقَدْ عَادَ عِيدُ الغَرَامِ ***** لما هبطن بنا الاجفرا
أيَا صَاحِبي! أتَرَى نارَهُمْ؟ ***** فَقَالَ: تُرِينيَ مَا لا أرَى
دعاني الغرام ولم يدعه ***** فابصرت ما لم يكن مبصرا
فَما زِلْتُ أُطْرِبُهُ بِالحَنِينِ ***** وَأُذْكِرُهُ المَنْزِلَ المُقْفِرَا
إلى أنْ تَنَفّسَ عَنْ زَفْرَة ٍ ***** وان من الوجد مستعبرا
س
يا قلب ما انت من نجد وساكنه


يا قلب ما انت من نجد وساكنه ***** خلفت نجدا وراء المدلج الساري
رَاحَتْ نَوَازِعُ مِنْ قَلْبي تُتَبّعُهُ ***** عَلى بَقَايَا لُبَانَاتٍ وَأوْطَارِ
أهْفُو إلى الرّكْبِ تَعلُو لي رِكابُهُمُ ***** مِنَ الحِمَى في أُسَيحاقٍ وَأطْمَارِ
تضوع ارواح نجد من ثيابهم ***** عند النزول لقرب العهد بالدار
يا رَاكِبَانِ! قِفَا لي وَاقضِيا وَطَرِي ***** وَخَبّرَانيَ عَنْ نَجْدٍ بِأخْبَارِ
هل روضت قاعة الوعساء ام مطرت ***** خميلة الطلح ذات البان والغار
أمْ هَلْ أبِيتُ وَدارٌ عندَ كاظِمَة ٍ ***** دارِي وَسُمّارُ ذاكَ الحَيّ سُمّارِي
أيّامَ أُودِعُ سرّي في الهَوَى فَرَسِي ***** وَأكتُمُ الحَيّ إدْلاجي وَأخطَارِي
فلم يزالا الى ان نم بي نفسي ***** وَحَدّثَ الرّكْبَ عنّي دَمعيَ الجارِي
 
س
اشكو ليالي غير معتبة

اشكو ليالي غير معتبة ***** اما من الطول أو من القصر
تطول في هجركم وتقصر في ***** الوصل فما نلتقسي على قدر
يا لليلة كاد من تقاربها ***** يَعْثُرُ فِيهَا العِشَاءُ بالسَّحَرِ
 
س
أتَحسِبُ سوءَ الظنّ يَجرَحُ في فكرِي
أتَحسِبُ سوءَ الظنّ يَجرَحُ في فكرِي ***** إذاً فاحتَوِي بي العَجزَ من كنَفِ الصّبرِ
وَعَاقَتْ يَدِي عِندَ النّزَالِ عَوَائِقٌ ***** عنِ السّيفِ لا تُدني يدَيّ من النّصْرِ
فلا تقربا ظني بظن مسفه ***** يظن بزقع الاثر في غرة البدر
فقلبي يأبى ان يدنس سره ***** بريب وودي ان يعنف من غدري
وقد جدت بالنعمى عليك لانني ***** حللت عرى ضغني وكفكفت من وتري
وَلَوْ أنّني جازَيتُ قَوْماً بِفِعْلِهِمْ ***** لألبَستُهُمْ حَلياً من البِيضِ وَالسُّمْرِ
واخلاقنا ماء زلال تنطوي ***** حِفاظاً وَيَرْمي الأفقُ بالأنجُمِ الزُّهْرِ
وما نحن الا عارض ان قصدته ***** لجود حباك النائل الغمر بالقطر
وَإنْ هُزّ للأضْغَانِ عَادَتْ بُرُوقُهُ ***** حَرِيقاً عَلى الأعداءِ مُضْطَرِمَ السَّعرِ
غَفَرْتُ ذُنوباً مِنكَ أذْكَتْ عَزَايمي ***** وكاد شهاب السخط يطلع من صدري
صَفَحتُ وَقد كانَ التّغَصُّصُ ذادَني ***** عنِ الصّفحِ لكن أنتَ من كَرمِ البَحرِ
ومن قيد الالفاظ عند نزاعها ***** بقَيْدِ النُّهَى أغنَتْهُ عَن طلبِ العُذْرِ
فَرُحْ غانِماً بالعَفوِ ممّن لَوِ انطَوَى ***** على حَنَقٍ ماتَ الحمَامُ من الذُّعْرِ
بكفي اني شئت ناصية العلى ***** أهُزُّ، وَأَعنَاقُ المَكارِمِ في أسْرِي
س
ألا إنّهَا غَمْرُ السّخائِمِ وَالغَمْرِ


ألا إنّهَا غَمْرُ السّخائِمِ وَالغَمْرِ ***** جناية من يجني لها ثمر الدهر
تحن الربى للقطر لا لغمامة ***** وَما تَنفعُ السُّحبُ السّوَارِي بلا قَطرِ
سأهجُرُ أبْكَارَ القَوَافي، فإنّني ***** أرَاها عَلى الأيّامِ تَقتَصّ بالغَدرِ
 
س
ألاَ رُبّ دَوّيّة ٍ خُضْتُهَا

ألاَ رُبّ دَوّيّة ٍ خُضْتُهَا ***** وقد قيد العين ديجورها
وَحَاجَة ُ رُمْحي ذَيّالُهَا ***** وهمّ جوادي يعفورها
ربأت بها في ذرى قلة ***** قَرِيبٍ مِنَ النّجمِ دَيْجُورُهَا
كان السماء بها لامة ***** وزهر النجوم مساميرها
س
لما رأيت جنود الجهل غالبة

لما رأيت جنود الجهل غالبة ***** والناس في مثل شدق الضيغم الضاري
نهضت تكتم في برديك سابغة ***** لِفَيْلَقٍ كَنُجُومِ اللّيْلِ جَرّارِ
وَالحُرُّ تُنْهِضُهُ إمّا شَجَاعَتُهُ ***** إلى المُلِمّ، وَإمّا خَشيَة ُ العَارِ
س
صبراً فما الفايز الا من صبر

صبراً فما الفايز الا من صبر ***** إنّ اللّيَالي وَاعِداتٌ بالظَّفَرْ
لا بُدّ أنْ يَمضِي بِمَا فيهِ القَدَرْ ***** يَلقَى الفَتَى مِنْ دَهرِهِ خَيراً وَشَرّ
لا بُدّ أنْ يَنْهَضَ جَدُّ مَنْ عَثَرْ ***** قد ينضب الخلف الغزير ويدر
ورب عظم هيض حيناً وانجبر ***** أخُوكَ مَنْ كانَ مَآلاً وَوَزَرْ
إذا نَحَا الدّهْرُ بِنَابٍ وَعَقَرْ ***** لَيسَ الذي إنْ جانَبَ الخوْفَ انحسَرْ
اقبل في الامن وولى في الحذر ***** ابلغ مقالي العضب الذكر
ذا العنق الاغلب والوجه الاغر ***** لولاه ما لاقوا بعودي من خور
وَلَوْ تَعَاطَاني العَدُوُّ مَا قَدَرْ ***** وَكَانَ للخُصُومِ عَنّي مُزْدَجَرْ
حُرِمْتُ حظّي منهُ مِن دونِ البَشَرْ ***** خُصِصْتُ بالغُلّة ِ مِنْ ذاكَ المَطَرْ
وَقَدْ سَقَى البَدْوَ وَطَبّقَ الحَضَرْ ***** عسى الذي ساء قريباً ان يسر
فَلَيْسَ ظَنّي فِيهِ كَاذِبَ الخَبَرْ ***** ولا رجائي ببعيد المنتظر
قد زاده الله على عظم الخطر ***** مَكَارِماً ذاتَ حُجُولٍ وَغُرَرْ
فَاتَ بِهَا كُلَّ جَوَادٍ وَطِمِرّ ***** سبقاً الى غاية كل مفتخر
فَاللَّهُ يُعْشِي عَنْهُ نَاظِرَ الغِيَرْ ***** مَا طَلَعَ النّجْمُ، وَأوْرَقَ الشّجَرْ
 
س
ارى ركدة ريحها يرتجى


ارى ركدة ريحها يرتجى ***** ومظلمة صبحها ينتظر
لعل همومك هذي الطوال ***** سَيَكْشِفُهَا فَرَجٌ مُخْتَصَرْ
فتأمن من حيث يخشى الاذى ***** كما خِبتَ من حيثُ يُقضَى الوَطَرْ
إذا عَادَ جَدٌّ كَأنْ لَمْ يَزَلْ ***** وان سرّ دهر كان لم يضر
وَقَالُوا انتَظِرْها عَلى بُطْئِها ***** وَمَنْ ضَامِنُ العُمْرِ للمُنْتَظِرْ
وَهَلْ نَافعي يَوْمَ أقضِي صَدًى ***** اذا صاب وادي قومي المطر
فَإنْ لمْ يَكُنْ فَرَجٌ في الحَيَاة ِ ***** فَكَمْ فَرَجٍ في انقِضَاءِ العُمُرْ
س
اذا ضافني هم املّ طروقه

اذا ضافني هم املّ طروقه ***** بِبَعْضِ اللّيَالي، أوْ أضِيقُ به صَدرَا
وَلمْ أرَ لي مَا يَطْرُدُ الهَمَّ مِثْلَهُ ***** سَمَاعاً يُجَلّي عَن ضَميرٍ وَلا خَمرَا
أقُولُ لنَدْمَانَيّ كُرّا إلى المُنَى ***** وَذكرِ التّصَابي وَاندُبا ذلكَ العَصْرَا
فقد طال ما احدثت عهداً بطيبة ***** فَرُدّا عَليّ القَوْلَ أُحدِثْ به ذِكْرَا
فما كان الا خلسة ثم انني ***** رَأيْتُ يَدِي مِمّا عَلِقتُ بهِ صِفْرَا
 
س
ناديته بالرمل والامر ذكر
ناديته بالرمل والامر ذكر ***** وَقد مضَى الوِرْدُ وَأعجَزَ الصَّدَرْ
يا عَمرُو، ذا الجُمّة ِ وَالوَجهِ الأغَرّ ***** قُمِ اضْطِرَاراً جَاوَزَ الأمْرُ الخَبَرْ
فقام مشزور القوى على مرر ***** كانما ناط على الجيد القمر
مضطرب الازرة وقاد النظر ***** كانما ينظر من وقبي حجر
قَدْحُ لِحَاظٍ كَمُطَارَاتِ الشّرَرْ ***** يلهب في ازاره اذا نظر
كالصل ان جر ذناباه زفر ***** او الغريري اذا عج هدر
جَرْجَرَ لمّا سِيمَ ضَيْماً وَزَأرْ ***** جَرْجَرَة َ العَوْدِ بَلا طُولَ السّفَرْ
فردها بعد العراك والبهر ***** واليوم ذو مزادة تنضح شر
حَتَى رَمَاني بِهَوَادِيهَا وَمَرّ ***** مبتسماً كانما قضى وطر
س
خُذْ مِن صَديقك مرْأى دونَ مُستَمَعٍ

خُذْ مِن صَديقك مرْأى دونَ مُستَمَعٍ ***** يا بعد بن عيان المرء والخبر
وقد يورق العود يوماً وهو ذو يبس ***** وتقبس النار من ذي نعمة حصر
كَذّبْ علَيهِ، إذا أرْضَاكَ ظَاهِرُهُ ***** شَهَادَة َ الصّادِقَينِ السّمْعِ وَالبَصَرِ
وان سمعت فقل ما كان عن اذن ***** وَإنْ نَظَرْتَ فقُلْ ما كانَ عن نَظَرِ
إنْ كُنْتَ لا تَصْطَفي إلاّ أخَا ثِقَة ٍ ***** فَاخْلُقْ لنَفْسِكَ إخوَاناً عَلى قَدَرِ
س
ياذا المعارج كم سألتك نعمة

ياذا المعارج كم سألتك نعمة ***** فَمَنَحتَنِيهَا بِالذَّنُوبِ الأوْفَرِ
أيّ العَوَارِفِ مِنكَ أشكُرُ فَضْلَهُ ***** عَجَزَ المُقِلُّ وَزَادَ طَولُ المُكْثِرِ
اكفأتني ما قد حذرت وقوعه ***** أمْ مَا كُفِيتُ من الذي لمْ أحْذَرِ؟
س
في كُلّ يَوْمٍ مَوَدّاتٌ مُطَلَّقَة

في كُلّ يَوْمٍ مَوَدّاتٌ مُطَلَّقَة ٌ ***** قَد كانَ أنْكَحنِيها الدّهْرُ مَغرُورَا
يطيب النفس عن قطعي علائقها ***** اني افارق من فارقت معذورا
كن في الانام بلا عين ولا اذن ***** أوْ لا فَعِشْ أبَدَ الأيّامِ مَصْدُورَا
غَيْبُ الرّجالِ ظُنُونٌ قَبلَ مَبحَثِهِ ***** فَما طِلابُكَ أنْ تَلقاهُ مَوْفُورَا
فَمَا نُلائِمُ إلاّ عَادَ مُنْصَدِعاً ***** وَلا نُثَقِّفُ إلاّ عَادَ مَأطُورَا
محل البلاد ولا جار تغص به ***** يضوي الفتى ويكون العام ممطورا
والناس اسد تحامي عن فرائسها ***** اما عقرت وامَّا كنت معقورا
كَمْ وَحدَة ٍ هيَ خَيرٌ مِنْ مُصَاحَبَة ٍ ***** ينسي الجميع ويغدو الفذ مذكورا
مَنْ كَشّفَ النّاسَ لمْ يَسلَمْ له أحدٌ ***** النّاسُ داءٌ فَخَلِّ الدّاءَ مَسْتُورَا
 
س
مَنْ شافِعي، وَذُنوبي عندَها الكِبَرُ

مَنْ شافِعي، وَذُنوبي عندَها الكِبَرُ ***** إنّ المَشِيبَ لَذَنْبٌ لَيسَ يُغتَفَرُ
راحت تزيح عليك الهم صاحية ***** وعند قلبك من غي الهوى سكر
رأت بياضك مسودا مطالعه ***** مَا فِيهِ للحُبّ لا عَيْنٌ وَلا أثَرُ
واي ذنب للون راق منظره ***** اذا اراك خلاف الصبغة الاثر
وما علليك ونفسي فيك واحدة ***** إذا تَلَوّنَ في ألْوَانِهِ الشَّعَرُ
أنْسَاكَ طُولُ نَهارِ الشّيبِ آخِرَهُ ***** وكل ليل شباب عيبه القصر
إنّ السّوَادَ عَلى لَذّاتِهِ لعَمًى ***** كما الباض على علاته بصر
البيض اوفى وابقى لي مصاحبة ***** والسود مستوفزات للنوى غدر
كنت البهيم واعلاق الهوى جدد ***** واخلقتك حجول الشيب والغرر
وليس كل ظلام دام غيهبه ***** يسر خابطه ان يطلع القمر
أما تريني كصل تحت هضبته ***** بالرمل اطرق لا ناب ولا ظفر
مسالماً يأمن الاقران عدوته ***** ملقى الحنية عرى متنها الوتر
كالفرع ساقط ما يعلوه من ورق ***** والجفن افرد عنه الصارم الذكر
ان اشهد القوم لا اعلم نجيهم ***** ماذا قَضَوا، وَيُجَمجِم دُونيَ الخَبَرُ
كان الشباب الذي انضيت مندله ***** عِقْبَ الخَميلَة ِ لَمَّا صَوّحَ الزّهَرُ
مِن بَعدِ ما كنتُ أستَسبي المَها شغَفاً ***** أمسَتْ تَرُوعُ بيَ الغِزْلانُ وَالبَقَرُ
لم ادر ان الصبا تبلى خميصته ***** وان منصات ذاك العود ينأطر
وَقَدْ أرُوعُ سَوَامَ الحَيّ رَاتِعَة ً ***** وَلائِدُ الحَيّ، مَملُولاً ليَ العُمُرُ
فقد ارد العفرني عن اكيلته ***** وازجر الضيغم الغادي فينزجر
ما للزمان رمى قومي فذعذعهم ***** تطاير القعب لما صكه الحجر
ينفض جماعهم عن كل نائبة ***** كما تهالك تحت الميسم الوبر
مَا كانَ ضَرّ اللّيَالي لَوْ نَفَسنَ بهم ***** عَلى النّوَائِبِ، وَاستَثْناهُمُ القَدَرُ
أصْبَحتُ بَعدَهُمُ في شَرّ خَالِفَة ٍ ***** مثلَ السَّلَى حَوْلَهُ الذّؤبانُ وَالنّمِرُ
في كُلّ يَوْمٍ لرَحْلي عَنْ نَوَاقِرِهم ***** إلى المَعَاطِبِ مَهْوَاة ٌ وَمُحْتَفَرُ
أرُدّ نَبْلَ الأداني مَا رُمِيتُ بِهَا ***** فَهَلْ إلى الرّحِمِ البَلْهَاءِ لي عُذُرُ
بمقرب لا يواري عنقه الخمر
إذا تَوَجّسَ كانَ القَلْبُ نَاظِرَهُ ***** والقلب ينظر ما لا ينظر البصر
أَجفُو لَهُ الوُلْدَ، مَذْخُوراً لَه شَفقي ***** عليه دونهم الروعات والحذر
يمسون شعثاً وتمسى في بلهنية ***** كَأنّما جَدُّهُ عَدْنَانُ أوْ مُضَرُ
فَفي القُلُوبِ عَلى حَوْبائِهِ حَنَقٌ ***** وبالعيون الى مضماره شرر
من عاطيات تعالى في اعنتها ***** صَكَّ القِداحِ رَمَاها القامِرُ اليَسَرُ
واليوم عريان مشهور بفرجته ***** يَعْتَمّ بالنّقْعِ أطْوَاراً، وَيَأتَزِرُ
كَأنّهُنّ ذِئَابُ القَاعِ مُجْفِلَة ً ***** لَوْلا السّبيبُ على الأعناقِ وَالعُذُرُ
يطلعن نزو الدبى العامي اونة ***** أوْ مِطرَق القَينِ يَنزُو تحتَه الشّرَرُ
تخالهن مزاد الماء اغفلها ***** بالدّوّ رَبْطُ العزَالي فهْيَ تَبْتَدِرُ
سَوَاهِماً كَصَوَالي النّارِ ألْجَأهَا ***** الى مواقها الشفان والقرر
تَكَادُ تَسْبُقُ أيْدِيهَا نَوَاظِرَهَا ***** إلى الطّرِيدَة ِ لَوْلا اللّجْمُ وَالعُذُرُ
اني حلفت بايدي الراقصات ضحى ***** وبالحجيج وما لبوا وما جمروا
والرائحات الى جمع محزمة ***** مرّ اليمام دعى اورادها الصدر
تنوس ركبانها نوس القراط اذا ***** مَالَتْ مِنَ السّهَرِ الأجْيَادُ وَالعُذُرُ
وما اريق باعلى الخيف من علق ***** تُوجَى لَهُ البُدُنُ المُلقاة ُ وَالجُزُرُ
والبيت قالصة عنه ذلاذله ***** سوم المخيض جلى عن ركنه الحجر
لأُمْطِرَنّ بَني الدّيّانِ دامِيَة ً ***** هَطْلَى ، تُذَمّ بهَا الأنْوَاءُ وَالمَطَرُ
قلُّو عناء ولان ثرى عديدهم ***** وَرُبّما قَلّ أقوَامٌ، وَإنْ كَثُرُوا
بالقارِعاتِ وَلا يأسُونَ مَنْ عَقَرُوا
تمسكوا بوصايا اللوم تحسبهم ***** تُتْلَى عَلَيْهِمْ بهَا الآياتُ وَالزُّبُرُ
يا أعثَرَ اللَّهُ أيْدِي أينُقٍ حَمَلَتْ ***** رحلي الى حيث لا ماء ولا شجر
مَنَازِلٌ لا يُرَجّى عِندَها أمَلٌ ***** على الليالي ولا يقضي بها وطر
مَنَابتٌ سَارَ فيها قادِحٌ عَمِلٌ ***** يرمي العروق وعيدان بها خور
مِنْ كلّ وَجْهٍ نِقَابُ العَارِ نُقْبَتُهُ ***** كالعِرّ مَرّ عَلَيْهِ القَارُ وَالقَطَرُ
يَصْدَى مِنَ اللّؤمِ حتّى لَوْ تُعاوِدُه ***** ايدي العيون زماناً لانجلى الاثر
ابقوا مخازي لا تعفى مواطنها ***** على البلاد فضول الريط والازر
يا طَلْحَ رَامَة َ لا سُقّيتَ مِنْ شَجَرٍ ***** مُذَمَّمِ الأرْضِ لا ظِلٌّ وَلا ثَمَرُ
كَأنّني يَوْمَ أستَدْرِيكَ مِنْ حذَرٍ ***** جَاني دَمٍ طَاحَ لا مَنجَى وَلا وَزَرَ
سِيّانِ عِندي وَأيدِي الحَيّ جَامِدَة ٌ ***** ان اخطأ القطر زاديهم وان مطروا
مَا كُلُّ مُثْمِرَة ٍ تَحْلُو لِذايِقِها ***** إنّ السّيَاطَ لهَا مِنْ مِثلِها ثَمَرُ
الوم من لا يعد اللؤم منقصة ***** وضاع عتب مسئ ليس يعتذر
يا نَفسِ لا تَهلَكي يأساً، وَلا تَدَعي ***** لَوْكَ الشّكائِمِ حَتّى يَنجَلي العُمُرُ
قالوا انتظرها وان عزت مطالبها ***** هل ينظر القدر الجاني فانتظر
ألقَى المَطَامِعَ مَبْتُوتاً حَبَائِلُهَا ***** للرّزْقِ وَالرّزْقُ لا الدّاني وَلا القَفِرُ
طأ من رجائك لا الاطواد مورقة ***** يوماً ولا جندل البقعاء معتصر
لَيْلٌ مِنَ الهَمّ لا يُدْعَى السّمِيرُ له ***** أعْمَى المَطالِعِ لا نَجْمٌ وَلا سَحَرُ
أُنَقِّلُ النّفْسَ مِنْ صَبرٍ إلى جَزَعٍ ***** وَالصّبرُ أعْوَدُ إلاّ أنّهُ صَبِرُ
س
أرَى ماءَ وَجهِ المَرْءِ مِنْ ماءِ عِرْضِ

أرَى ماءَ وَجهِ المَرْءِ مِنْ ماءِ عِرْضِه ***** فحِذْرَك لا يَقطُرْ عَلى العَارِ قاطِرُه
فان انت لم تستبق بالصون بعضه ***** تتابع مطلولاً على الذل سائره
تنكر هذا الناس بعدك للندى ***** وَأقْلَعَ مِنْ نَوْءِ المَكَارِمِ مَاطِرُه
فاولاهم بالحمد من لان رده ***** وَمَنْ حَسُنَتْ عِلاّتُهُ وَمَعَاذِرُه
س
تجاف عن الاعداء بقيا فربما


تجاف عن الاعداء بقيا فربما ***** كُفِيتَ فلم تُجرَحْ بنابٍ ولاظُفرِ
ولا تبر منهم كل عود تخافه ***** فان الاعادي ينبتون مع الدهر
س
ولولا هناة والهناة معاذر






ولولا هناة والهناة معاذر ***** لَطَارَتْ برَحْلي عَنكَ بَزْلاءُ ضَامِرُ
وشيعت اظعانا كأن زهاؤها ***** بجانب ذي القلام نخل مواقر
مُفَارِقَ دارٍ طأطأ الذّلُّ أهلَهَا ***** وما عز دار ليس فيها معاشر
أقَمْتُ عَلى مَا سَاءَ أُذْناً وَمُقْلَة ً ***** عَمَاعِمُ يَبْنُونَ العُلَى وَكَرَاكِرُ
أبِيتُ رَمِيضاً صَالِياً حَرَّ زَفْرَة ٍ ***** لليلي من زور الملمات سامر
ارقت ولم يأرق معي من رجوته ***** ليَوْمي، إذا دارَتْ عَليّ الدّوَائِرُ
اقام على دار القطيعة والقلى ***** يُشَاوِرُ فِيمَا سَاءَني وَيُؤامِرُ
رماني عن قوس العدو وقال لي ***** امامك اني من ورائك ثائر
وعندي لتبديل الديار مناخة ***** تُوَقِّعُ مَا تُمْلي عَليّ المَقَادِرُ
أقولُ: غداً، وَالشرّ أقرَبُ مِن غَدٍ ***** أبَى الضّيمُ أنْ يَبقَى بعُشّكَ طائِرُ
فما انت نظار وغيرك رائح ***** ونضوك موموم ورحلك قاتر
اذا لم يكن لي ناصر من عشيرتي ***** فلي من يد المولى وان ذل ناصر
واني وان قلوا لمستمسك بهم ***** وَقد تُمسكُ السّاقَ المَهيضَ الجَبائِرُ
وَبَعضُ مَوَالي المَرْءِ يَغمِزُ عُودَهُ ***** كما غمز القدح الخليع المقامر
وقد كان مولى الزبرقان هراسة ***** لهَا وَاخِذٌ في الأخمَصَينِ وَنَاقِرُ
وجار الايادي الحذافى واقر
وَقَدْ كانَ فيها للسّمَوْألِ عُذْرَة ٌ ***** وَمَنْ رَامَ عُذْراً أمكَنَتهُ المَعَاذِرُ
ولكنه اصغى لما قال لائم ***** فاوفى ولم يحفل بما قال عاذر
فلا يغررنك ثغرا بن حرة ***** تَبَسّمَ لِلأعْدَاءِ وَالصّدْرُ وَاغِرُ
شَكَا النّاسَ يَبكي قَلبُهُ وَلِسَانُهُ ***** وان كتمت عنك الدموع النواظر
تواكله الخلان حتى حسامه ***** وَأعْوَانُهُ، حَتّى الجَنَانُ المُوَازِرُ
وَمَا كُنتَ إلاّ كَالمُوَارِبِ نَفْسَهُ ***** بَغَى وَلَداً، وَالعِرْسُ جَدّاءُ عاقِرُ
وهل ينفعن الطارقين على الطوى ***** إذا غابَ جُودُ المَرْءِ وَالزّادُ حاضِرُ
يفوز الفتى بالحمد والمال ناقص ***** وتتبع موفور الرجال المعائر
وَلَوْ كُنْتُ في فِهْرٍ لَقَامَ بنُصْرَتي ***** غضوب اذا لم يغضب الحي غائر
وَسَدّدَ مِنْ دُوني سِنَاناً كَأنّهُ ***** إلى الطّعْنِ نَابٌ يُقلِسُ السّمَّ قاطِرُ
أدَرّ عَلَيْهَا لَقْحَة َ الطّعْنِ عَامِرُ
مِنَ الطُّعْمِ يَوْماً، أدركَتهُ الأظافرُ
وَيأبَى الفَتَى ، وَالسّيفُ يَحطِمُ أنفَه ***** وَفي النّاسِ مَصْبُورٌ على السّيفِ صَابرُ
ولو يأبى العوام كان مناخها ***** لغامر عنها اللوذعي المغامر
وراحت طرابا لم تشمس رحالها ***** ولا نعرت منها القدور النواغر
سَوَارِحَ لمْ يَدفَعْ عَنِ الرّعْيِ دافعٌ ***** لئيم ولم ينهر عن الماء زاجر
فَتَلْتُمْ عَلى ضَلْعَاءَ مَنقوضَة ِ القوَى ***** اذا ما استمرت بالرجال المرائر
سهامُكُمُ في كُلّ عَارٍ سَدِيدَة ٌ ***** وَسَهمُكُمُ في مَرْشَقِ المَجدِ عائِرُ
وَمَا كُنتُمُ لُجمَ الجَوَامحِ قَبلَهَا ***** فتَثْنُونَني إنْ أعْجَلَتْني البَوَادِرُ
إذا ما دُعوا لليوْمِ ذي الخَطبِ أصْفحوا ***** صدور الحرابى ارمضتها الهواجر
كَأنّ بُكُوراً مِنْ نَطاة ٍ وَخَيْبَرٍ ***** لها ناحط منهم رميض وناعر
وما انا الا اكلة في رحالهم
ولولا ابو العوام لم يملكوا العلى ***** على الناس الا ان تشب النوائر
وَلمْ يَرْفَعُوا بَينَ الغُوَيْرِ وَحَاجِرٍ ***** قبابهم ما دام للبدن ناحر
أرُدّ عَلى قَوْمي فُضُولَ تَغَمُّدِي ***** وَإني عَلى مَا سَاءَ قَوْمي لَقَادِرُ
وَإني لأسْتَأني حُلُومَ عَشِيرَتي ***** ليَعْدِلَ مُنْآدٌ، وَيَرْجِعَ نَافِرُ
وَأطْلَسَ مَنّاني الكِذابَ، وَقالَ لي: ***** ليهنك احدى الليلتين لباكر
ينافط فيها هجرس وهو نائم ***** وجرر فيها هجرس وهو فاتر
تَشَبّهَ بالمُجرِينَ في حَلْبَة ِ النّدَى ***** أقِمْ وَادِعاً، يا عمرو، إنّكَ عَاثِرُ
وَأهْمَلَهَا مَرْعِيّة ً في ضَمَانِهِ ***** زَمَانَ ادّعَى نِسيانَها، وَهوَ ذاكِرُ
رآها على علاتها ظهر صعبة ***** تحادر من ارقاصها وتحادر
فَأحْجَمَ عَنْهَا هَائِباً نَزَوَاتِها ***** وطار عليها الشحشحان المخاطر
رأى سيفه فيها فعض بنانه ***** فالاّ ابا الغلاق كنت تبادر
عليه برمان القروم الخواطر
تطاوح والاوراد تركب عنقه ***** خَوَاطِرُ ما دُونَ الرّدَى وَكَوَاسِرُ
واني مليءٌ ان بقيت لعرضكم ***** بشوه المجالي تحتهن النواقر
عُلالَة ُ رُكْبَانِ الظّلامِ، إذا وَنَوْا ***** مِنَ السّيرِ مَرْفُوعٌ بهِنّ العَقَائِرُ
قوارع من تخبط يعد وهو موضح ***** اميم ومن تخطيء يبت وهو ساهر
بواق باعراض الرجال خدوشها ***** كمَا رَقَشَتْ رَقَّ الأبِيلِ المَزَائِرُ
حقيبة شر بئس ما اختار ريها ***** اذا نفضت عند الاياب المآزر
نَلُمُّكُمُ، وَاللَّهُ يَصْدَعُ شَعبَكُم ***** ولا يجبر الاقوام ما الله كاسر
احن الى قومي كما حن نازع ***** إلى المَاءِ قَد دانَى لَهُ القَيدَ قاصِرُ
تَذَكّرَ جَوْناً بِالبِطَاحِ تَلُفّهُ ***** بمنتضد الدوح الغمام المواطر
وجنت عليه ليلة عقربية ***** لهَا سَائِلٌ في كُلّ وَادٍ وَقَاطِرُ
يا بطح معشاب كان نطافه ***** دُمُوعُ العَذَارَى أسْلَمَتْها المَحاجرُ
يبيت على الماء الذي في ظلاله ***** كِنَانَة ُ وَالحَيّانِ كعبٌ وَعَامِرُ
لهمْ في كِفافِ الأرْضِ شَرْقاً وَمَغرِباً ***** عماعم ينبون العلى وكراكر
أدارُوا رَحًى بالأعوَجيّاتِ قَمحُها ***** صدور المواضي والرؤوس النوادر
همُ نَشَطُوني مَنشَطَ السّجْلِ بعدَما ***** تطاوحه الجولان والقعر غاير
ومدوا يدي من بعد ما كان مطرحي ***** من الأرْضِ مَجرُوراً عَلَيهِ الجَرَائِرُ
وقواشرها واليوم مستوجف الحشا ***** لَهُ أبجَلٌ مِنْ عائِذِ الطّعنِ فائِرُ
وما غير دار المرء الا مذلة ***** ولا غير قوم المرء الا فواقر
واخليت من قلبي مكاناً لذكرهم ***** وقد يذكر البادي وتنسى الحواضر
 
س
فَيَا عَجَبا مِمّا يَظُنّ مُحَمّدٌ

فَيَا عَجَبا مِمّا يَظُنّ مُحَمّدٌ ***** وَلَلظّنُّ في بَعضِ المَوَاطِنِ غَرّارُ
يُقَدِّرُ أنّ المُلْكَ طَوْعُ يَمِينِهِ ***** وَمِنْ دونِ ما يَرْجُو المُقدِّرُ أقدارُ
له كل يوم منية وطماعة ***** ونبذ قريض بالاماني سيار
لئن هو اعفى للخلافة لمة ***** لهَا طُرَرٌ فَوْقَ الجَبِينِ وَأطْرَارُ
وَأبْدَى لهَا وَجْهاً نَقِيّاً كَأنّهُ ***** وَقَدْ نُقِشَتْ فيهِ العَوَارِضُ، دينَارُ
ورام العلى بالشعر والشعر دائباً ***** فَفي النّاسِ شُعْرٌ خامِلونَ وَشُعّارُ
وَإنّي أرَى زَنْداً تَوَاتَرَ قَدْحُهُ ***** ويوشك يوماً ان تشب لنا النار
س
رَمَوْا بِمَرَامي بَغْيِهِمْ، فاتّقَيْتُها

رَمَوْا بِمَرَامي بَغْيِهِمْ، فاتّقَيْتُها ***** وقلت لهم بيني وبينكم الدهر
كاني بكم لا تستطيعون حيلة ***** وليس لكم نهي يطاع ولا امر
X