الشريف الرضي

سرونة 15-08-2012 669 رد 49,405 مشاهدة
س
ربَّ أخٍ لي لم تلده أمّي
ربَّ أخٍ لي لم تلده أمّي ***** ينفي الأذى عنّي ويجلو همّي
ويصطلي دونيَ بالملمِّ ***** إذا دعيت اشتدَّ ماضي العزم
كأَنَّ ما قال منادٍ باسمي
س
ضربن إلينا خدوداً وساما
ضربن إلينا خدوداً وساما ***** وقلن لنا اليوم موتوا كراما
ولا تبركوا بمُناخ الذليل ***** يُرَحّلُهُ الضّيمُ عَاماً، فَعَامَا
إلى كَمْ خُضُوعٌ لِرَيْبِ الزّمَانِ ***** قُعُوداً، ألا طَالَ هَذا مَنَامَا
ولا أنف تحمي لهذا الهوان ***** ولا قلب يأنف هذا المقاما
فإن رابكم ما يقول النصيح ***** فسالوا القنا واستشيروا الحساما
وأَدنوا العليق إلى المقربات ***** تَقُلْ لَكُمُ لَيسَ إلاّ اللّجَامَا
تيقظتمُ لدفاع الخطوب ***** فَلِم تتركون الأعادي نياما
ألَسْنَا بَني البِيضِ مِنْ هاشِمٍ ***** أعزَّ جناباً وأوفى ذماما
وَمَا تَفْتَلِينَا المَنَايَا غُلاماً ***** يُؤمَّلُ إلاّ افْتَلَيْنَا غُلامَا
لنا كل مغترب في العلا ***** ءِ لا يطرق الحيّ إلا لماما
وقد كان إن شمّ ضيماً أبى ***** فَمِنْ أينَ عُلّمَ هَذا الشَّمَامَا
إلى الطّائِعِ العَدْلِ أعْمَلتُهُـ ***** سوم القطا يدّرعن الظلاما
كَأنّي أرُوعُ بِهَا جِنّة ً ***** إذا التبست بالدجا أو نَعاما
يَقُولُ الرّفَاقُ، إذا رَجّعَتْ ***** من الأين جرجرة أو بغاما
لك الله جعجعْ بإنضائهنَّ ***** تعف السنام وتنق السلامى
إلى أينَ خَلْفيَ أثْني العِنَانَ ***** إذا مَا وَجَدْتُ أمَامي إمَامَا
إذا مَا أنَخْنَا إلى ابنِ المُطِيعِ ***** حَمِدْنَا السُّرَى وَأطَلْنَا المُقَامَا
إمَامٌ تَرَى سِلْكَ آبَائِهِ ***** بُعَيْدَ الرّسُولِ، إمَاماً إمَامَا
يعد لعليائه هاشماً ***** إذا ما الأذلاَّءُ عدوا هشاما
من الراكزين كالرماح الطوا ***** لَ، وَالرّافِعِينَ العِمَادَ العِظَامَا
إذا مَا بَنَوْا بَيْتَ أُكْرُومَة ٍ ***** أطالوا السموك ومدوا الدعاما
مَعَ الشّمسِ قَدْ فَرَشُوهُ نجُوماً ***** مِنَ العِزّ أوْ ظَلّلُوهُ غَمَامَا
كأنّك تلقى بدوراً تضيءُ ***** إذا طلعوا أو قروماً تسامى
هم استيقظوا وحدهم للخطوب ***** فَقَامُوا بهَا، وَأنَامُوا الأنَامَا
لَهُمْ نَسَبٌ كَاشِتبَاكِ النّجومِ ***** تَرَى للمَنَاقِبِ فِيهِ ازْدِحَامَا
مُضِيءٌ كَشَعشَعَة ِ المَشرَفيّ ***** ينفي الظلام ويأبى الظِلاما
يَزُرّ السّمَاحُ عَلَيهِ الشُّفُوفَ ***** وَيُلْبِسُهُ العِزُّ بَيْضاً وَلامَا
عليه من الصطفى لامع ***** يُمِيطُ الأذَى وَيُجَلّي القَتَامَا
إذا أنْشَأُوا للعِدَا عَارِضاً ***** أسال بواديهمُ أو أغاما
وَبَاتُوا قَدِ اكتَحَلُوا بالطّعَانِ ***** وقد رجلوا بالنجيع الجماما
وَطَارَتْ بقَلْبِهِمُ المُقْرَبَا ***** ت تركب أعقابهن القداما
وَقَدْ طَوّحَ الألْمَعيُّ العِنَانَ ***** مِنَ الرّوْعِ، وَالأعوَجيُّ الحِزَامَا
كأن الرماح بأعجازها ***** يَمَانِيَة ٌ تَسْتَهِلُّ الغَمَامَا
شوَاحٍ مِنَ الطّعْنِ أفْوَاهَهَا ***** كمَا جَرتِ النّاصِحُونَ الجِلامَا
رَمَوْا في بُيُوتِهِمُ جَمْرَة ً ***** أطالوا القعود لها والقياما
إذا ذكروا الوتر حزوا الرقاب ***** وإن ذكروا العفو جزوا اللماما
علاؤك أعظمُ من أن يرام ***** وَمَجْدُكَ أمْنَعُ مِنْ أنْ يُضَامَا
وَأنْتَ المُعَظَّمُ في هَاشِمٍ ***** إذا ما بدا بادؤوه قياما
وَأخْلَوْا لَهُ مُعْشِبَاتِ العَلا ***** ءِ يَرْعى الجميمَ وَيُسقى الجِمَامَا
مشيتَ الراحَ وراح الذليل ***** ـلُ يُوصِدُ بَاباً، وَيُرخي قِرَامَا
وَمَا كُنتُمُ، الدّهْرَ، إلاّ الرّعَاة َ ***** وَلا سَائِرُ الخَلْقِ إلاّ السَّوَامَا
حَلَفْتُ بِهَا كَقِسِيّ النّبَا ***** عِ تَحسَبُ أعنَاقَهُنّ السّهَامَا
كحافلة المزن آنستها ***** مسمّحة في قياد النُّعامى
و كل فنيق إلى ناقة ***** يساقطها زبداً أولغاما
وكل ابن ليلٍ على مُقرم ***** إذا مَا وَنَى زَاغَ مِنهُ الزّمَامَا
وَللرّحْلِ لَحْيَانِ في دَفّهِ ***** إذا اجلَوّذَ اللّيْلُ لاكَ السّنَامَا
يبيت كأن به أولقا ***** مِن السّيرِ، أوْ خابِلاً، أوْ عُدَامَا
يُؤدّي أُشَيْعِثَ جَمَّ الهُمُومِ ***** حراماً يزاول أرضاً حراما
كَنَصْلِ اليَمَانيّ أبْلَى القِرَابَ ***** وَمَا أضْمَرَ الغِمْدُ مِنهُ كَهَامَا
يُبَيِّنُ للمَجْدِ في وَجْهِهِ ***** سُفُوراً، وَلمْ يَنضُ عَنهُ اللّثَامَا
وكبّ الهديّ لأذقانه ***** يَؤمّ بِهِ زَمْزَماً وَالمَقَامَا
تَخَالُ النّجيعَ لِهَذا صِداراً ***** إذا ما جرى ولهذا زماما
لأنْتُمْ أعَزُّ عَلى مُهْجَتي ***** من الماء ينقع منه الأواما
وَإنّي، وَإنْ كُنْتُمُ في البِلا ***** د أنأى دياراً وأبدى خياما
ألَيسَ أبُوكُمْ أبي، وَالعُرُوقُ ***** تُخَلّطُ لَحْمي بِكُمْ وَالعِظَامَا
نَبَتْنَا مَعاً، فَالتَقَيْنَا عُرُوقاً ***** بارض العلى واختلطنا رغاما
إذا عَمّمَ المَجْدُ هَامَاتِكُمْ ***** كفانيَ لوثاً به واعتماما
لَئِنْ كَانَ شَخصِيَ في غَيرِكُمْ ***** فَإنّ لِقَلْبيَ فيكُمْ مَقَامَا
وَإنّ لِسَاني لَكُمْ وَالثّنَاءَ ***** وإنَّ ولوعي بكم والغراما
وكنت زماناً أذود الملوك ***** عَنِ السّلْكِ رَقرَقتَ فيهِ النّظامَا
أُرِيدُ الكَرَامَة َ لا المَكْرُمَاتِ ***** وَنَيلَ العُلى لا العَطايا الجِسامَا
فَحُوزُوا العَقَائِلَ عَنْ خاطرِي ***** إلى مَ أماطلُ عنها إلى ما
لَقَدْ طَالَ عَتْبي عَلى نَاظِرٍ ***** رأَى بارقاً غير دانٍ فشاما
إلى كَمْ أُجَدّدُ وَجْدِي بكُمْ ***** وَأعْلَقُ مِنكُمْ حِبَالاً رِمَامَا
أزيد معاقدها مرة ***** وَتَأبَى العَلائِقُ إلاّ انجِذَامَا
وإني أعوذ بكم أن يعود ***** حبابي قلى ً وثنائي ملاما
فَهَلْ صَافِقٌ، فَأبيعَ العِرَا ***** قَ غيرَ غَبينٍ وَأَشرِي الشّآمَا؟
إذا لَمْ أزُرْ مَطْلَعَ المَكْرُمَا ***** تِ قَدْ أخَذَ البَدْرُ فِيهِ التّمَامَا
فَأُلْبِسُ عِطْفَيّ ذاكَ الجَلالَ ***** وَأُورِدُ عَيْنيّ ذاكَ الهُمَامَا
فما أحفِل الخطب من بعدها ***** إذا جلّ بل لأ أبالي الحماما
أتروى الغرائب من وردكم ***** وذودي على جانبيه يظامى
فلا تنكروا قُلعة من فتى ***** أقام على مطلكم ما أقاما
وإن يداً إن تردّوا السّلاما
 
س
لعمر الطير يوم ثوى ابن ليلى
لعمر الطير يوم ثوى ابن ليلى ***** لقد عكفت على لحم كريم
وإن قنا العدا ليردنَ منه ***** دما لم يجر في عرق لئيم
كأن الرمح يصدر منه عدوا ***** عَنِ الأجَميّ ذي اللِّبَدِ الكَليمِ
وَأُقْسِمُ أنّ ثَوْبَكَ، يا ابنَ لَيلى ***** لمجموع على عرض سليم
رُزئتك كالوذيلة لم تمتَّع ***** بهَا، بَعدَ الوُجُودِ، يَدُ العَديمِ
تَنَامُ، وَتَترُكُ الأضْغانَ يَقظَى ***** خُمَاشَاتُ الذّوَابِلِ في تَمِيمِ
إذا نزعوا الملابس أذكرتهم ***** دخولَ يديه آثارُ الكلوم
ومن مطل الديون أعدّ صبراً ***** عَلى عَنَتِ المُطَالِبِ وَالغَرِيمِ
تداعت لي بمصرعه الليالي ***** وأوعبتُ النوائب في أديمي
ونابت رأسيَ الوفرات حتى ***** تَطَأطَأ، حنوَة َ الرّجلِ الأمِيمِ
وتقترن القوارع في جناني ***** قران النبل في الغرض الرجيم
أأجْزَعُ إنْ حَطَمْنَ حِجازَ أنْفي ***** وهنَّ يقصنَ أعناق القروم
وَمَا لي أُرَاعُ، وَقَدْ رَمَتْني ***** يَدُ الجُلّى بِقَارِعَة ِ التّمِيمي
أحِنُّ إلَيْهِ، وَاللُّقْيَا ضِمَارٌ ***** حَنِينَ العَوْدِ للوَطَن القَدِيمِ
وَأنْشُدُهُ، وَأعْلَمُ أينَ أمْسَى ***** مطالاً للبلابل والهموم
كأدماء القرا نشدت طلاها ***** وما وجدان جازية ٍ بَغُوم
تُطِيعُ اليَأسَ ثمّ تَعُودُ وَجْداً ***** إليه بالمقصة والشميم
يُعَارِضُني بِذِكْرِكَ كُلُّ شَيْءٍ ***** عداد الداء غب على السليم
أجِدَّكَ أنْ تَرَى بَعدَ ابنِ لَيلى ***** طِعَاناً بَينَ رَامَة َ وَالغَمِيمِ
ولا نقعاً يثور على مغير ***** وَلا بَيْتاً يَظَلُّ عَلى مُقِيمِ
وَلا لَجّ الصّهِيلَ مُسَوَّمَاتٌ ***** مججن دماً على علك الشكيم
جَعَلْنَ ثِيَابَ بَذْلَتِها الدّياجي ***** وقسطلها غماداً للنجوم
وَلا أسَلاً إسِنّتُهَا ظِمَاءٌ ***** مُنِعْنَ مَنَابِتَ الكَلإِ العَمِيمِ
وَلا عُوداً مِنَ الأحْسَابِ يُمسِي ***** نقيّ الليط من عقد الوصوم
فَكَانَ كَلِبدَة ِ الضّرْغَامِ عِزّاً ***** إذا ذل الموقع للخصوم
إذا أرْعَى بِأرْضٍ لَمْ تَجِدْهُ ***** يُشَارِكُ في الجِمَامِ وَفي الجَمِيمِ
أأرجو للحواضن كابن ليلى ***** أحَلْتُ، إذاً، عَلى بَطنٍ عَقِيمِ
 
س
ولا مثل ليلي بالشقيقة والهوى
ولا مثل ليلي بالشقيقة والهوى ***** يضم إلى نحري غزالاً منعّما
خلوت بكالغصن المرنح فتّحت ***** أعليه غب القطر نَوراً مكمما
وَأبْيَضَ بَرّاقِ النّظَامِ كَأنّهُ ***** حَصَى بَرَدٍ لَوْ أنّهُ نَقَعَ الظّمَا
فسقياً لأَلمى ذي غروب تخالُهُ ***** غزالاً رعى بالنيّ مردا وعظلما
ولا نَعِمَ الحمرُ الشفاه كأنما ***** تبطّن داء أو ولغنَ بها دما
أُحِبُّكَ يا لَوْنَ الشّبَابِ، لأنّني ***** رَأيتُكُمَا في القَلْبِ وَالعَينِ تَؤأمَا
سَوَادٌ يَوَدّ البَدْرُ لَوْ كَانَ رُقْعَة ً ***** بجِلْدَتِهِ، أوْ شُقّ في وَجْهِهِ فَمَا
لَبَغّضَ عندي الصّبْحَ ما كانَ مُشرِقاً ***** وَحَبّبَ عندي اللّيلَ ما كانَ مُظلِمَا
سكنت سواد القلب إذ كنت شبهه ***** فلَم أدرِ مِنْ عِزٍّ مَنِ القَلبُ منكُمَا
وما كان سهم الطرف لولا سواده ***** ليَبْلُغَ حَبّاتِ القُلُوبِ إذا رَمَى
إذا كنت تهوى الظبي المى فلا تعب ***** جنوني على الظبي الذي كله لمى
 
س
يا دهر ماذا الطُروق بالألم
يا دهر ماذا الطُروق بالألم ***** حَامٍ لَنَا عَنْ بَقِيّة ِ الكَرَمِ
إنْ كُنتَ لا بُدّ آخذاً عِوَضاً ***** فَخُذْ حَيَاتي وَدَعْ حَيا الأُمَمِ
لا درَّ درُّ السقام كيف رمى ***** طبيب آمالنا من السقم
 
س
ثوّرتها تنتعل الظّلاما
ثوّرتها تنتعل الظّلاما ***** لا نَقْوَ أبْقَينَ وَلا سُلامَى
قُوداً، إذا اللّيلُ بِهَا تَرَامَى ***** مَرَقْنَ مِنْ ظَلْمَائِهِ سِهَامَا
تُرَجِّعُ الحَنِينَ وَالبُغَامَا ***** شكوَى المرِيضِ ماطَلَ السّقامَا
أعلقتها من الندى زماما ***** لا واهن العقد ولا رماما
أي غِيَاثَ الخَلْقِ وَالقِوَامَا ***** إنّ بِأرْجَانَ لَنَا غَمَامَا
هَا أوْشِكي أنْ تَرِدي الحِمَامَا ***** غمراً يزيد لجه التطاما
إن ناطح الأكراد والأرواما ***** يُرَوّحُ الإحسَانَ وَالإنْعَامَا
إذا الرّجَالُ رَوّحُوا الأنْعَامَا ***** قوّم درء الدين فاستقاما
قَدْ وُلِدَ المَجْدُ لَهُ تَمَامَا ***** إذا رَأيْنَا المَلِكَ الهُمَامَا
نرى سريراً يحمل الأناما ***** والسؤدد القدامس القداما
إن على أعواده الضرغاما ***** تُخدجُ من هيبته السلاما
تَعنُو المُلُوكُ حَوْلَهُ إعْظَامَا ***** نستكثر اليوم له القياما
أسداً تراها عنده بهاما ***** شُلتْ يد الجاذب ماذا راما
مِنْ بَازِلٍ قَدْ مَنَعَ الخِطَامَا ***** وَأعْجَزَ الوِرَاكَ وَالزّمَامَا
لا يَعْرِفُ الرّحْلُ لَهُ سَنَامَا ***** ولَّى الأعادي منكباً حطَّاما
يَوْمَ الضِّغَاطِ يَأمَنُ الزّحَامَا ***** من معشر تفرعوا الأعلاما
مطاولا مجدُهم الأياما ***** حلّوا القصور البيض والأطاما
يخالطون الشرب والمداما ***** والعازفات الغر والندامى
كَرَائِماً لاقَيْنَهُمْ كِرَامَا ***** حَتّى إذا يَوْمُ الرّدَى أغَامَا
مُحْتَزِماً قَدْ لَبِسَ القَتَامَا ***** رَأيْتَهُمْ ضَرَاغِماً تَسَامَى
عَلى الجِيَادِ تُعْلَفُ الإلجَامَا ***** في البيد لا ظلّ ولا خياما
غَدَوْا يُبَارُونَ بِهَا النّعَامَا ***** مرابعين الحامل الهمهاما
مِنْ كُلّ أقنى يَنفُضُ اللّجَامَا ***** كالنّصْلِ إلاّ الفُوقَ وَاللّؤامَا
إنْ قَعَدَ الخَطْبُ إلَيْهِ قَامَا ***** حَتّى يُرَوّي الرّمحَ وَالحُسَامَا
يُقظانُ مُذْ ذُمَّ الكَرَى ما نامَا ***** قَدْ بَعَثُوهُ شَائِماً، فَشَامَا
مِنْ مَقْبِسِ المَجدِ لهُمْ ضِرَاما ***** جَاءَ بِهِ يَضْطَرِمُ اضْطِرَامَا
حلّوا الحُبى بُلغتم المراما ***** سَعيٌ كَفَى الآبَاءَ وَالأعْمَامَا
كم قلدوني النعم الجساما ***** سوابغاً ترفع لي الأعلاما
أمْطَوْنيَ الغَارِبَ وَالسّنَامَا ***** وَطَالَ ما غاظُوا بيَ الأقوَامَا
وجددوا الأحقاد والأوغاما ***** هم قدموني في العلى اماما
وأخروا عن غايتي الإقداما ***** فذًاً من النعماء أو توآما
كالسّلكِ ضَاعَفتَ بهِ النّظَامَا ***** إلى مَ مدّ بحركم إلى ما
مُلِئْتُمُ النَّعْمَاءَ وَالدّوَامَا ***** عَاماً عَلى رَغْمِ العِدا، فَعَامَا
تماطلون القدر والحماما ***** شَمْلُ الثّرَيّا ضَمِنَ المَقَامَا
طوق الهلال لا يرى انفصاما ***** لا روّع الدّهر لكم سواما
يوماً ولا فض لكم نظاما ***** حَتّى يُلاقي يَذْبُلٌ شَمَامَا
 
س
لكم حرم الله المعظم لا لنا
لكم حرم الله المعظم لا لنا ***** وبطحاؤه والأخشبان وزمزم
وَمَا رَدّ شِعْبَ المَأزَمَينِ على مِنًى ***** وجمع وما وارى الستار المحرم
لَئِنْ لمْ تُصَبّحْكُمْ بِا مُستَغيرَة ٌ ***** كَصَكّة ِ أنْفِ المَرْءِ يَتبَعُها الدّمُ
 
س
أحق من كانت النعماء سابغة
أحق من كانت النعماء سابغة ***** عليه من أسبغ النعمى على الأمم
واجدر الناس أن تعنوا الرقاب له ***** مَنِ استَرَقّ رِقَابَ النّاسِ بالنّعَم
إذا سما فإلى العلياء نهضته ***** وَإنْ مَشَى فَعَلى الأعنَاقِ وَالقِمَم
لله أمٌّ تلقته براحتها ***** مَاذا تَلَقّتْ إلى الدّنْيَا مِنَ الكَرَم
في صبية للمعالي كان أولَعَهم ***** بالمَكْرُمَاتِ، وَألقَاهُمْ إلى الدّيَمِ
كَمْ غِبتُ عَنه، وَما غابَتْ مكارِمُه ***** ونمت عنه بآمالي ولم ينم
لا يُتْبِعُ المَالَ أنْفَاساً مُصَاعدَة ً ***** ولا يعير العطايا زفرة الندم
يا ممرضاً بالمساعي قلب حاسده ***** على العلا ومداوي الفقر والعدم
أقْبَلْتَهَا بِسِيَاطِ العَزْمِ تَحفِزُها ***** للطّعنِ، لا بعِرَاكِ العُذْرِ وَاللُّجُمِ
مِنْ دَوْمَة ٍ بِجِبَالِ الغَوْرِ حَامِلَة ٍ ***** حقائب الموت للأعداء والنقم
عَلى قَطَاهُنّ صَدّارُونَ عَنْ نَهَلٍ ***** من القواضب ورَّادون للقحم
طريدة للعلى جلّى فادركها ***** بَعدَ المِطالِ، جَناحُ الأجدَلِ الضّرِمِ
أقام سوق المساعي وهي بائرة ***** مجَالُ عَزْمِكَ بَينَ السّيفِ وَالقَلَمِ
فَفي النّزَالِ يَدٌ حَمرَاءُ مِن علَقٍ ***** وَفي النّوَالِ يَدٌ بَيضَاءُ مِنْ كَرَمِ
أعيا الرجال وإن عزوا وأن كرموا ***** مكان كفيك فيها من ندى ودم
 
س
يا من رأى البرق على الأنعم
يا من رأى البرق على الأنعم ***** يَطْوِي بِسَاطَ الغَسَقِ المُظْلِمِ
محمرة منه كفاف الدجى ***** نَضْحَ جِرَاحِ الفَرَسِ الأدْهَمِ
قام نساء الحي يقبسنه ***** نَاراً مِنَ الإيمَاضِ لمْ تُضْرَمِ
تطاول المنجد ضنا به ***** وقد عطا للبلد المتهم
حَتّى رَمَى الإصْبَاحَ في لَيْلَة ٍ ***** لفت إزار الرجل المحرم
لا جَازَ مَغْنَاهُمْ بذاتِ النّقَا ***** قَطْرُ الغَوَادِي وَطِلالُ السُّميّ
وَلّوْا عَلى قَلْبي عَنِيفَ الجَوَى ***** يُعَاقِبُ القَلْبَ، وَلَمْ يُجرِمِ
الله في طرفٍ بكم دامعٍ ***** دامٍ، وَقَلْبٍ بِكُمُ مُغْرَمِ
لا يَتْعَبُ العَاذِلُ في حُبّهِمْ ***** قَدْ ذَهَبَ السّهْمُ بقَلْبِ الرّمي
عيني مع اليقظى غراماً بهم ***** وَعَينُ مَنْ يَلْحَى معَ النُّوَّمِ
لولا قوام الدين ما استوسقت ***** أعناقها في السنن الأقوم
ولا أينا النّجم ذا خفية ***** من قارع الحافر والمنسم
يغير للمجد إذا غيره ***** أغَارَ للسّلّة ِ وَالمَغْنَمِ
لا يصحب الأغماد من لم تزل ***** سيوفه في حلل من دم
لِلَّهِ نَعْلٌ حُذِيَتْ في العُلَى ***** أخمص ذاك العارض المرزم
يودّ لو أصبح شعسا لها ***** نِجَادُ عُنْقِ المَلِكِ الأعْظَمِ
أغَرُّ مِنْ غُرٍّ رَبَوْا في العُلَى ***** وأفصحوا بالكرم الأعجم
بنوا على مضطربات القنا ***** بِنَاءَ عِزٍّ غَيرِ مُسْتَهدِمِ
تُشَبّ بِالمَنْدَلِ نِيرَانُهُمْ ***** لِطَارِقِ اللّيْلِ، وَلَمْ يُظْلِمِ
لا يدفع الأضياف منهم إلى ***** مَمْنُونِ زَادٍ وَقِرًى مُعتِمِ
قَلّتْ عُيُونُ النّاسِ عَنْ نَيلِهم ***** فَعَوّذُوا مِنْ أعْيُنِ الأنْجُمِ
أساود تنتجها في العلى ***** أسد إلى أمثالها تنتمي
فيخرج الأرقم من ضيغم ***** ويخرج الضيغم من أرقم
سُمّيَتِ الغَبرَاءُ في عَهْدِهِمْ ***** حمراء من طول قطار الدم
تحمرّ منها كلّ مخضرّة ***** كأنَّ لا نبت سوى العندم
كل فتى يفضح أطواقه ***** وجه مضيء الجيد والملطم
للبشر في ديباجه لامع ***** طِرَازُ عَصْبِ اليَمَنِ المُعْلَمِ
قوم رباط الخيل في دورهم ***** كالبهم في غامد أو يقدم
مِن كُلّ مَحبوكِ القَرَا مِحصَفٍ ***** أُمِرّ فَتْلُ الرّسَنِ المُبْرَمِ
كأَنّه ينظر مستوجساً ***** ربيئة قام على مخرم
مَتَى أرَاهَا كَذِئَابِ الغَضَا ***** تُحَرِّضُ الهَائِبَ بِالمُقْدِمِ
أعنة الفرسان أعرافها ***** عجلى عن المسرج والملجم
من فارس يحمل أسد الشرى ***** لمُلتَقَى يَوْمِ رَدًى أيْوَمِ
ترمي جبال لثلج من قدحها ***** نَارَ الوَغَى بالشّرَرِ المُضْرَمِ
أرْعَنُ قَدْ كَدّرَ مَاءَ الحَيَا ***** في مزنه بالرهج الأقتم
يوم يود القرن لو أنهُ ***** يزيد في الرّمح من المعصم
كم قلة ممتنع طودها ***** إلاّ عَلى ذِي الجُدَدِ الأعْصَمِ
قد أمست الخيل ضيوفاً بها ***** للوعل العاقل والقشعم
ثَلَّمتَهَا كَيداً، وَكَمْ شابَكَتْ ***** أيْدِي المَقادِيرِ وَلَمْ تُثْلَمِ
يخال باقي روق أطوادها ***** باقيَ أنياب فم الأهتم
قد ينفذ الحلم على غرزة ***** بمحفظات الغادر المجرم
وطول نزف النغب يفنى به ***** غمر جمام الغدق المفعم
أقدم للحين ويا ربما ***** أجلَى الوَغى ، وَالغُنْمُ للمُحجِمِ
يسلم كعب الرمح مستأخراً ***** ويوقع الأقدام باللهذم
ما كان إقداماً ولكنه ***** تسرع العير على الضيغم
وَلّى ، وَقَدْ أرْدَفَ هَدّارَة ً ***** يَقْظَى عَلى اللّيْلِ لَغُوطَ الفَمِ
لا يُؤمَنَنْ، بَعدَ كَلالِ الشَّبَا ***** كَمْ صَائِلٍ بالسّاعِدِ الأجْذَمِ
قد يهلك النسر وفي ريشه ***** عون الردى الجاري مع الأسهم
يثمّرُ المال ويأبى الغنى ***** إلا من الذابل والمخذم
لا يَدْخَرُ الضّيغَمُ مِنْ قُوتِهِ ***** ما يدّخر النمل من المطعم
لا تَستَشِرْ غَيرَكَ في كَيّهَا ***** قد بلغ الداء إلى الميسم
وَاخطُبْ على سَيفِكَ بِكرَ العُلَى ***** فقد تملأت من الأُيّم
حُسَامُكَ النّصْرُ، فَصَمّمْ بِهِ ***** وَدِرْعُكَ الإقْبَالُ، فَاستَلْئِمِ
لا يصلح الناس لأربابهم ***** غير بياض السيف والدرهم
يا مُلْبِسِي النُّعْمَى التي أوْرَقَتْ ***** عُودي مِرَاراً وَكَسَتْ أعظُمي
وَمُطْلِعي في رَأسِ عَادِيّة ٍ ***** تَخْسَأُ طَرْفَ الجَذَعِ الأزْلَمِ
نَزْعُ العُلَى عَنّي كَإلْبَاسِهَا ***** وَالغُنْمُ بالبَذْلَة ِ كَالمَغْرَمِ
أُكْرَمُ عَنْهَا، وَبِهَا مَرّة ً ***** كِلاهُمَا عِنْدِي مِنَ الأنْعُمِ
وَكَيْفَ نَوْمُ المَرْءِ مِنْ تَحتِهِ ***** دونَ الكَرَى مُضْطَرَبُ الأرْقَمِ
بَينَ خِصَافَيْ نَعْلِهِ شَوْكَة ٌ ***** إنْ شَدّدَ الوَطْءَ عَلَيها دَمي
فأملك بها رقي وحرّر بها ***** عُنقي، وَرِقُّ الحُرّ للمُنْعِمِ
وَحُزْ بِهَا مَا بَقِيَ العُمْرُ لي ***** صَفَاءَ قَلْبي، وَصَفَايَا فَمي
غوثك منها ياغياث الورى ***** قد ثقل العبءُ على المهرم
صونوا بها عرضي ووجهي معا ***** صونهما في الزمن الأقدم
لا تحسبوا أني على جرأتي ***** أحجمت حتى ضاق لي مقدمي
ما لان عودي في يدي غيرها ***** يوماً ولا خار على معجم
عَطْفاً عَلَينَا أنْ يَقُولَ امرُؤٌ: ***** إن علوق المجد لم ترأم
يخدع بالشهد مذاق الفتى ***** وَرُبّمَا آلَ إلى العَلْقَمِ
عظيمة ناديت من ثقلها ***** بالبَازِلِ النّاهِضِ بِالمُعْظَمِ
عادات إحسانك أمثالها ***** قَدْ لَؤُمَ الدّهْرُ بِهَا، فاكرِمِ
وطل وصل واعف وهب وانتقم ***** وابق ودم واعل وثب واسلم
 
y
مشاركة مميز ةبارك الله فيكِ
وألف مبارك الفوز
تستحقينها بالفعل تم التقيم
:032::f:
X