الشريف الرضي

سرونة 15-08-2012 669 رد 49,405 مشاهدة
س
بَغَى الذُّلاّنُ غَايَتَنَا، وَأنَّى

بَغَى الذُّلاّنُ غَايَتَنَا، وَأنَّى ***** يقام المجد بالعمد القصار
وَأهْتَكُهُمْ لكُلّ خِبَاءِ نَقْعٍ ***** إذا مَا مُدّ أطْنَابُ الغُبَارِ
كأن الدمع فوق الخد منها ***** حباب يستدير على عقار
س
لا مثالها يسخر الساخر

لا مثالها يسخر الساخر ***** لَقَدْ ذَلّ جَارُكَ يا عَامِرُ
تَرَاهُ لَقًى بَينَ أيْدِي الخُطُو ***** بِ، لا أنتَ نَاهٍ وَلا آمِرُ
س
اما تراها كالجراز البتار


اما تراها كالجراز البتار
تَحتَلِقُ القَوْمَ احتِلاقَ الأشعارْ
حَيٌّ عَلى السّيرِ، وحيٌّ قَدْ سَارْ
س
وَعَينٌ عَوَانٌ بالدّمُوعِ وَغَيرُهَا

وَعَينٌ عَوَانٌ بالدّمُوعِ وَغَيرُهَا ***** من الدمع يعرورى جوانبها بكر
تمطت بي العشرون حتى رمين بي ***** الى غاية من دونها يقطع العمر
س
يقولون نم في هدنة الدهر آمناً


يقولون نم في هدنة الدهر آمناً ***** فقلتُ: وَمَنْ لي أنْ يُهادنَني الدّهرُ
هل الحرب الا ماترون نقيصة ***** منَ العُمرِ، أوْ عُدمٌ منَ المالِ أوْ عُسرُ
فَلا صُلْحَ حتّى لا يَكُونَ لِوَاجِدٍ ***** ثَرَاءٌ، وَلا يَبْقَى عَلى وَافرٍ وَفْرُ
س
تطاير في مر العجاج كأنها



تطاير في مر العجاج كأنها ***** أجَادِلُ حَطّتها سِغَاباً وَكُورُها
لها بين جنبي ضرغد قضربة ***** غُرَيرِيّة ٌ يهدِي الضّيُوفَ زَفِيرُها
س
أيَا رَبّة َ الخِدْرِ المُمَنَّعِ بالقَنَا

أيَا رَبّة َ الخِدْرِ المُمَنَّعِ بالقَنَا ***** اتنأين لم تنظر بك العين منظرا
ومن عجب اصفيتك الود بعدما ***** تَعاطَى القَنَا قَوْمي وَقَوْمُكِ أعصُرَا
س
اناشد انت اطلالاً بذي القور


اناشد انت اطلالاً بذي القور ***** أضَلّهَا جَوَلانُ القَطْرِ وَالمُورِ
فَمَا أُحِيلُ عَلَيهِمْ عندَ نازِلَة ٍ ***** لكن احيل على ذنب المقادير
ان تقتطعه الاعادي عن مذاهبه ***** فرب ابيض مغمود لمنشور
س
رأيت شباب المرء ليلاً يجنه


رأيت شباب المرء ليلاً يجنه ***** يغطي على بادي العيوب ويستر
وَشَيْبُ الفَتَى صُبْحٌ يَبِينُ عَوَارُهُ ***** وَيُرْمَقُ فِيهِ بالعُيُونِ فَيُنْظَرُ
فَإنّ ضَلالي في النّهَارِ لَهِجْنَة ٌ ***** وَإنّ ضَلالي في دُجَى اللّيْلِ أعْذَرُ
س
صبرت على عرك النوائب فيكم

صبرت على عرك النوائب فيكم ***** وقد بلغ المجلود أو غلب الصبر
وقيدني مر الحفاظ بداركم ***** وَأطْلَقَ غَيرِي مِن حبالِكُمُ العُذرُ
فما كان لولاكم يمر لي الغنى ***** وَيَحلُو إلى قَلْبي الخَصَاصَة ُ وَالفَقْرُ
س
وافلتهنَّ ابو عامر

وافلتهنَّ ابو عامر ***** يقبّل ناصية الاشقر
يقول اذا ارهقته الرماح ا ***** إنْ لَمْ تَزِدْ عَنَقاً تُعْذَرِ
سليبا يخفف حتى رمى ***** من الرعب بالدرع والمغفر
س
لهذه كان الزمان ينتظر

لهذه كان الزمان ينتظر ***** لم يبق من بعدك للمجد وطر
تامرني بالصبر هيهات لقد ***** هان على الاملس ما لاقى الدبر
لَوْلا ظُبَى سَيْفِكَ في صُدُورِها ***** لما نهي فيها الردى ولا امر
س
لا يغررنك سلم جاء يطلبه

لا يغررنك سلم جاء يطلبه ***** لمْ يَخطُبِ السّلْمَ إلاّ بَعدَما عُقِرَا
أعْطَى يَداً بَعدَمَا شَلّتْ أنَامِلُها ***** وَأسْلَمَ النّفْسَ لمّا لمْ يَجِدْ وَزَرَا
س
رب ناء الملاط يحسب جيدا

رب ناء الملاط يحسب جيدا ***** حَائِلاً بَينَ غَرْضِهِ وَصِدارِهْ
ان ثناه الزمام جرجر كالــ ***** عِدِ باللّيْلِ لَجّ في قَرْقَارِهْ
وَكَأنّ اللُّعَامَ يَسْقُطُ مِنْ فيـ ***** ـهِ هَوَافي مَا طَمّ مِنْ أوْبَارِهْ
س
أغْلَبُ لا يَخشَى وَعِيدَ السَّفْرِ

أغْلَبُ لا يَخشَى وَعِيدَ السَّفْرِ ***** كانما يدعونه بالرجز
س
كَمْ قَابِسٍ عَادَ بغَيرِ نَارِ

كَمْ قَابِسٍ عَادَ بغَيرِ نَارِ ***** لابد للمسرع من عثار
س
اطمح بطرفك هل ترى

اطمح بطرفك هل ترى ***** الا مصابا أو معزا
نَأبَى التّعَزّي، ثمّ يُلْـ ***** ـحِقُنا الزّمَانُ بِمَنْ تَعَزّى
أغْدُو وَرَاءَ الذّاهِبِيـ ***** ـنَ تَهُزّني الزّفَرَاتُ هَزّا
لا ناظراً اثراً ولا ***** متوجساً للقوم رزا
ابكي ظبي فجعت يدي ***** منها باصدقها مهزا
قد كنت صلب العود لا ***** يَجْني الزّمَانُ عَليّ غَمزَا
حتى مضى بكم يؤز ***** ركم القضاء الجدازا
لَمْ أسْتَطِعْ مَنْعاً، فَيَا ***** لِلَّهِ عَزْماً عَادَ عَجْزَا
هَلْ غَادَرُوا إلاّ حَشاً ***** قَلِقاً وَقَلْباً مُسْتَفَزّا
أُمْسِي كَأنّ مِنَ القَنَا ***** بِأضَالِعي قرْعاً وَوَخْزَا
يا ثَانِياً للنّفْسِ، بَلْ ***** يَا ثَالِثَ العَيْنَيْنِ عِزّا
عضوٌ عثت فيه المنية ***** ما اجل وما اعزا
عز الحمام عليك ان ***** نّ القِرْنَ إنْ ما عَزّ بَزّا
س
شرف الخلافة يا بني العباس

شرف الخلافة يا بني العباس ***** اليبوم جدده ابو العباس
وافى لحفظ فروعها وكنيُّه ***** كانَ المُشِيرَ مَوَاضِعَ الأغرَاسِ
هذا الذي رفعت يداه بنا ***** ئها العالي وذاك موطد الاساس
ذا الطود بقاه الزمان ذخيرة ***** من ذلك الجبل العظيم الراسي
مُلْكٌ تَطاوَحَ مالِكُوهُ وَأصْبَحوا ***** مِنْهُ وَرَاءَ مَعَالِمٍ أدْرَاسِ
غَابٌ أبَنّ بِهِ ضَرَاغِمُ هاشِمٍ ***** مِنْ كلّ أغلَبَ للعِدى فَرّاسِ
حتى نبا بهم الزمان فازعجوا ***** عَنْ تِلكُمُ الأغيَالِ وَالأخْيَاسِ
فاليوم لم العز بعد تشعت ***** وَأُعِيدَ ذِكْرُ الدّينِ بَعدَ تَناسِ
قد كان زعزك الزمان فراعه ***** عود على عجم النوائب عاس
ما كانَ غَيرَ مُجَرِّبٍ لكَ في العُلى ***** لتكون راعي الامر دون الناس
فَبَلاكَ عَيبَ البأسِ يوْمَ كَرِيهَة ٍ ***** ورآك طود الحلم يوم مراس
فلأنْتَ قائِمُ سَيفِها الذّرِبُ الشَّبَا ***** مجداً ووابل نؤها الرجاس
مِنْ مَعشَرٍ وَسَمُوا الزّمانَ مَناقباً ***** تَبقَى بَقاءَ الوَحْيِ في الأطرَاسِ
مترادفين على المكارم والعلى ***** مُتَسَابِقِينَ إلى النّدَى وَالبَاسِ
طَلَعُوا عَلى مَرْوَانَ يوْمَ لِقَائِهِ ***** مِنْ كُلّ أرْوَعَ بالقَنَا دَعّاسِ
سدوا النجاء عليه دون جمامه ***** بقراع لا عزل ولا نكاس
بالزّابِ وَالآمَالُ وَاقِفَة ُ الخُطَى ***** بين الرجاء لنيلها والياس
حتى رأى الجعدي ذل قياده ***** لِيَدِ المَنُونِ تُمَدّ بِالأمْرَاسِ
وَهَوَتْ بِهِ أيْدٍ أنَامِلُهَا القَنَا ***** مهوى كليب عن يدي جساس
ضَرَبُوهُ في بَطْنِ الصّعيد بنَوْمَة ٍ
وَتَسَلّمُوها غَضّة ً، فَمَضَى بهَا ***** الأبْرَارُ نَاشِزَة ً عَنِ الأرْجَاسِ
فالان قر العز في سكناته ***** ثَلْجُ الضّمَائِرِ بَارِدُ الأنْفَاسِ
وَقَفَتْ أخامصُ طالبيه، وَرُفّهتْ ***** ايد نفضن معاقد الاجلاس
واحتل غاربه وليّ خلافه ***** مَا كانَ يَلبَسُها عَلى ألبَاسِ
سَبَقَ الرّجالَ إلى ذُرَاها نَاجِياً ***** من ناب كل مجاذب نهاس
يقطان يخرج في الخطوب وينثني ***** وَلُهَاهُ للكَلْمِ الرّغيبِ أَوَاسِ
ويرِقُّ أحيَاناً، وَبَينَ ضُلُوعِهِ ***** قَلْبٌ عَلى المَالِ المُثَمَّرِ قَاسِ
تغدوا ظبا البيض الرقاق بقلبه ***** احلى واعذب من ظباء كناس
وكأن حمل السيف يقطر غربه ***** أنسَى يَمينَ يَديهِ حَملَ الكاسِ
احسود ذي الثغر الشوادخ انها ***** حرم على الاغيار للافراس
لا تحسدن قوماً اذا فاضلتهم ***** فَضَلُوكَ في الأخلاقِ وَالأجناسِ
واذا رميت الطرف راعك منهم ***** أطلالُ أجبَالٍ عَلَيكَ رَوَاسِ
كانوا نجوماً ثم شعشع نورهم ***** وَالنّارُ أوّلُهَا مِنَ الأقْبَاسِ
مجدٌ امير المؤمنين اعدته ***** غَضّاً كَنُورِ المُورِقِ المَيّاسِ
وَبَعَثتَ في قَلبِ الخِلافَة ِ فَرْحَة ً ***** دَخَلَتْ على الخُلفاءِ في الأرْماسِ
وَمَكِيدَة ٍ أشلَى عَلَيكَ نُيُوبَها ***** غضبان للقربى القريبة ناس
فغرت اليك ففتها وتراجعت ***** فَفَرَتْهُ بالأنْيَابِ وَالأضْرَاسِ
حمراء من جمر الخطوب وطئتها ***** فلبست فيها الصبر اي لباس
فَرْداً سَلَكْتَ بهَا المَضِيقَ وَإنّما ***** طُرُقُ العَلاءِ قَليلَة ُ الإينَاسِ
اورق امين الله عودي انما ***** أغرَاسُ أصْلِكَ في العُلَى أغرَاسِي
واملك على من كان قبلك شاؤه ***** في فَرْطِ تَقْرِيبي، وَفي إينَاسِي
إنّي لأجْتَنِبُ السّؤالَ مُتَارِكاً ***** خِلْفاً يَدرُّ عَليّ بِالإبْسَاسِ
ولقد اطعتك طاعة مارامها ***** مني امرؤٌ الا عصاه شماسي
فَرّتْ إلَيكَ، بغَيرِ داعٍ، هِمّتي ***** وَصَغَا إلَيكَ، بلا قِيادٍ، رَاسِي
س
تَمَنّى رِجَالٌ نَيلَها، وَهيَ شَامِسُ

تَمَنّى رِجَالٌ نَيلَها، وَهيَ شَامِسُ ***** واين من النجم الاكف اللوامس
وَإنّ المَعَالي عَنْ رِجَالٍ طَلائِقٌ ***** وَهنّ عَلى بَعضِ الرّجالِ حَبائِسُ
وَلمْ أرَ كالعَليَاءِ تُرْضَى عَلى الأذَى ***** وَتُهوَى على عِلاّتِها، وَهيَ عانِس
فقُلْ للحسودِ اليَوْمَ أغضِ على القَذى ***** فَما كلّ نَارٍ أُوقِدَتْ أنتَ قابِسُ
وما لك والاقدام بالخيل والقنا ***** وَحَظُّكَ عَنْ نَيْلِ العُلى مُتقاعِسُ
وَهَلْ نافعٌ يَوْماً وَجَدُّكَ رَاجِلٌ ***** اذا قيل يوم الروع انك فارس
فطِبْ عَن بُلُوغِ العزّ نَفْساً لَئِيمَة ً ***** فمتا للعلى الا النفوس النفائس
وَإنّ قِوَامَ الدّينِ من دُونِ ثَغرِهَا ***** له ناظر يقظان والنجم ناعس
رَعَاهَا بِهَمٍّ لا يَمَلُّ وَهِمّة ٍ ***** إذا نَامَ عَنها حارِسٌ قامَ حارِسُ
أخُو الحَرْبِ ذاقَ الرّائعاتِ وَذُقْنَهُ ***** وَنَالَ، وَنَالَتْهُ القَنَا وَالفَوَارِسُ
يُغاديكَ يَوْمَ السّلْمِ طلقاً، وَفِكرُهُ ***** يُمارِسُ حَدّ الرّوْعِ فِيما يُمَارِسُ
كان ملوك الارض حول سريره ***** بغاث وقوف والقطامي جالس
اذا رمقوه والجفون كواسر ***** على غير داء والرقاب نواكس
يُحَيُّونَ وَضّاحاً، كأنّ جَبِينَهُ ***** سنا قمر ما غيرته الحنادس
تصرف اعناق الملوك لامره ***** وَتُستَخدَمُ الأعضَاءُ وَالرّأسُ رَائسُ
مِنَ القَوْمِ حَلّوا بالرُّبَى وَأمَدَّهُمْ ***** قَديمُ المَسَاعي، وَالعَلاءُ القدامِسُ
تُحِلّهُمُ دارَ العَدُوّ شِفَارُهُمْ ***** وَتُرْعيهِمُ الأرْضَ القُنيُّ المَداعِسُ
بهاليل ازوال بكل قبيلة ***** ملاذع من نيرانهم ومقابس
وما جلسوا الا السيوف معدة ***** ليَوْمِ الوَغَى ، وَالمَرْءُ ممّن يُجالِسُ
اذا اخطئوا مرمى من المجد اجهشوا ***** زئير الضواري افلتتها الفرائس
فمِن خائضٍ غَمرَ الرّدَى غيرَ ناكصٍ ***** ومن صافق يوم الندى لا يماكس
اذا ما اجتداه المجتدون على الطوى ***** يبيت رطيب الكف والبطن يابس
له في الاعادي كل شوهاء يهتدي ***** بتهدارها طلس الذئاب اللغاوس
ونشاجة تحت الضلوع مرشة ***** كما هاع مملوء من الخمر قالس
مُطَرَّقَة ُ الجَالَينِ هَطْلَى كأنّما
ألاَ رُبّ حَيٍّ مِنْ رِجَالٍ أعِزّة ٍ ***** أسالَتْ بهِمْ منكَ الغَمامُ الرّوَاجِسُ
أرَادُوكَ بِالأمْرِ الجَلِيلِ فَرَدّهُمْ ***** على عوج الاعقاب جد ممارس
تُطَاعِنُهُمْ عَنْكَ السّعُودُ بجَدّها ***** ولا يتقي طعن المقادير تارس
اذا افلتوا طعن الرماح رمتهم ***** بطعن عواليها النجوم الاناحس
سَلَبتَهُمُ عِزّ الثّرَاءِ، فَلَمْ تَدَعْ ***** لهم ما يرى منه العدو المنافس
فَمَا لَهُمُ، غَيرَ الشّعُورِ، عَمائمٌ ***** وَلا لهُمُ، غَيرَ الجُلُودِ، مَلابِسُ
وَعَمّتْهُمُ مِنْ حَدّ بأسِكَ سَطوَة ٌ ***** بها اجتدعت اعناقهم لا المعاطس
فما جازها في ذروة النيق صاعد ***** ولا فاتها في لجة الماء قامس
وَلا نَاطِقٌ للخَوْفِ إلاّ مُخَافِتٌ ***** وَلا نَاظِرٌ للذّلّ إلاّ مُخَالِسُ
ترى الاب ينبو عن بنيه ويتقي ***** اخاه الفتى وهو القريب الموانس
وليس يحيا منهم اليوم طالع ***** هوانا ولا يجدي اذا اعتام بائس
تَمَلَّسُ أعْوَادُ القَنَا مِنْ أكُفّهِم ***** وَيَنفُضُهم من عن قَطاها العَوَانِسُ
يَكُونُ مَزَرُّ المَرْءِ غُلاًّ لِعُنْقِهِ ***** من الخَوْفِ، حتّى يَنزِعَ الثوْبَ لابِسُ
إذا ضَرَبُوا في الأرْضِ فهْيَ مَهالكٌ ***** وَإنْ أوْطَنُوا الأبيَاتَ فَهْيَ محَابِسُ
وَعاطِسُهُمْ في الحَفْلِ غَيرُ مُشمَّتٍ ***** فكَالنّابحِ العاوِي من القوْمِ عاطِسُ
واطرق شيطان الغواية منهم ***** فلم يبق من نعابة الغي نابس
وعند طبيب المعضلات شفاؤهم ***** إذا عَادَ مِنْ داءِ العَداوَة ِ نَاكِسُ
فَيَوْمَاهُ يَوْمٌ بِالمَوَاهِبِ غَائِمٌ ***** علينا ويوم بالقواضب شامس
سجية بسام يقول عدوه ***** أهذا الّذِي يَلْقَى الوَغَى وَهوَ عابسُ
نُزَادُ، وَيَرْوَى الأبعَدُونَ بمائِكمْ ***** وَنحنُ عَلى الوِرْدِ الظِّمَاءُ الخَوَامِسُ
وتندى لقوم آخرين سحابكم ***** ونحن مناشي ارضكم والغرائس
رجوتك والعشرون ما تم عقدها ***** فلم انا من بعد الثلاثين آيس
ولي خدمة قدمتها لتعزني ***** ولولا الجنى ما رجب الفرع غارس
وما همتي الا المعالي وانني ***** عَلى المَرْءِ بالعَلْيَاءِ لا المَالِ نَافِسُ
وَقَد غَارَ حَظٌّ أنتَ ثاني جِمَاحِهِ ***** وتقدع من بعد الجماح الشوامس
عَسَى مَلِكُ الأملاكِ يَنتاشُ أعظُماً ***** بَرَتْهُنّ ذُؤبَانُ اللّيَالي النّوَاهِسُ
وقد كنت شمت العز منك وجادني ***** بغَيظِ الأعادي ماطِرٌ مِنهُ رَاجِسُ
فباعدني من صوب مزنك حاسد ***** يضاحك ثغري والجنان معابس
يريني حنانا وهو يضمر بغضه ***** كِلا نَاظِرَيْنَا من قِلًى مُتَشاوِسُ
فَجَدّدْ يَداً عِندِي يُرَفُّ لِبَاسُهَا ***** فقد اخلقت تلك الايادي اللبائس
وبابك اولى بي من الارض كلها ***** فحتام لي عن قرع بابك حابس
واقسم لولا انّ دارك فارس ***** لما انتصفت من ارض بغداد فارس
س
أقُولُ لرَكْبٍ خَابطينَ إلى النّدَى


أقُولُ لرَكْبٍ خَابطينَ إلى النّدَى ***** رَمَوْا غَرَضاً وَاللّيلُ داجي الحَنادِسِ
أقِيمُوا رِقَابَ اليَعْمَلاتِ، فَإنّني ***** سأستمطر النعماء نوءًا بفارس
بَنَاناً إذا سِيمَ الحَيا غَير بَاخِلٍ ***** ووجها اذا سيل الندى غير عابس
أُحِبّ ثَرَى أرْضٍ أقَمتَ بِجَوّها ***** وان كان في ارض سواها مغارسي
وَكَمْ رُفِعَتْ لي نَارُ حيٍّ فَجُزْتُها ***** وَمَا نَارُ مَمْنُونِ القِرَى من مَقابسِي
نزعت فخاري يوم البس نعمة ***** لغَيرِكَ، مَا زُرّتْ عَليّ مَلابِسِي
اذا كنت لي غيثاً فانت غرستني ***** وَمُورِقُ عُودي بالنّدى مثلُ غارِسِي
تَرَكْتُ رِجَالاً لَمْ يَهَشّوا لمِنّة ٍ ***** وَلمْ يَنقَعُوا غِلّ الظِّماءِ الخوَامِسِ
عَلى القُرْبِ إني فيهِمُ غَيرُ طَامِعٍ ***** ومنك على بعد المدى غير آيس
غياث الندى ضمت اكف واغلقت ***** على اللؤم ابواب النفوس الخسائس
وَلَوْلاكَ أمسَى النّاسُ في كلّ مَذهبٍ ***** على اثر من معلم الجود طامس
عضلت ثنائي عنهم وذخرته ***** لأبْلَجَ مَمْنُونِ النّقِيبَة ِ رَائِسِ
وَمَا كُنْتُ إلاّ الطِّرْفَ يَمنَعُ ظهرَهُ ***** جبانا ويعطي ظهره كل فارس
X