الشريف الرضي

سرونة 15-08-2012 669 رد 49,405 مشاهدة
س
لا تَرْقُدَنّ عَلى الأذَى
لا تَرْقُدَنّ عَلى الأذَى ***** وَاعزُمْ كما عزَمَ ابنُ موسَى
لمّا ألَظّ بِهِ العِدَى ***** عَنَتاً، وَأضرَاراً وَبُوسَا
وَرَمَوْا إلَيْهِ نَوَاظِراً ***** كاسنة اليزني شوسا
أغْضَى لَهُمْ، وَأثَارَ لَيْـ ***** الغاب يقتنص النفوسا
غضبان يغلي بالزماجر ***** جِرِ كُلّما نَظَرَ الفَرِيسَا
يتنكب اللحم الذليــ ***** ل ويطلب العضو الرئيسا
اظننتموه على الاذى ***** في دارِكُمْ أبَداً حَبِيسَا
إنّ الذَّلُولَ عَلى القَوَا ***** عاد بعدكم شموسا
وارمّ مثل الصل ينتظر ***** ـتَظِرُ التي تَشفي النَّسيسَا
حَتّى أحَدَّ لَكُمْ حُسَا ***** ماً قاطِعاً نَغَضَ الرّؤوسَا
امَّا عقرن ظباه اعجلن ***** ظِبَاهُ أعْـ
ان تفجئوا بدخانها ***** فيعقب ما شجر الوطيسا
كَيْداً سَرَى لَكُمُ، وَلمْ ***** تَسْمَعْ لَهُ أُذُنٌ حَسِيسَا
قد ينزع اللين الكريم ***** وَيلبسُ الخُلُقَ الشّرِيسَا
وتكون طلقاً ثم يؤنس ***** نِسُ ذِلّة ً فيُرَى عَبوسَا
ويعود مر الطعم لا ***** عذب المذاق ولا مسوسا
ـجَلنَ العَقايرَ أنْ تكُوسَا ***** ـكِنْ طَرّقتْ لكمُ ببُوسَى
وغمطتم تلك السعود ***** فابدلت بكم نحوسا
وَأهَنْتُمُ ثَوْبَ العُلَى ***** فغدى الهوان لكم لبوسا
مِنْ بَعْدِ مَا حَلّتكُمُ الـ ***** ـعَلْيَاءُ جَوْهَرَهَا النّفِيسَا
حتى ظننا الله ليس ***** ـسَ بِرَازِقٍ إلاّ خَسِيسَا
يا حُسنَكُمْ في الدّهْرِ أذْ ***** نابا واقبحكم رؤوسا
خَلّوا الطّرِيقَ لِمَنْ تَعَـ ***** ان تجربه خميسا
وَدَعُوا السّيَاسَة َ في العُلى ***** لأغَرّ يُحسِنُ أنْ يَسُوسَا
هذا خمار فتى ادار مــ ***** رَ مِنَ البَلاءِ لكُمْ كُؤوسَا
س
يا ذاكِرَ النَّعمَاءِ إنْ نُسِيَتْ

يا ذاكِرَ النَّعمَاءِ إنْ نُسِيَتْ ***** ومجدد المعروف ان درسا
ومنبه الآمال ان رقدت ***** بالطول لا اغفى ولا نعسا
نصل اذا وقف النصول مضى ***** جَبلٌ إذا اضْطَرَبَ الجِبالُ رَسَا
لله بحر ما هتفت به ***** حتى استهل على وانبجسا
أجمَمتُ جُمّتَهُ، فَفَاضَ بهَا ***** يطأ الربى ويبلل اليبسا
زَخَرَتْ غَوَارِبُهُ إليّ، وَلَمْ ***** يقل الرجاء لعلما وعسا
وَأغَرَّ مُخْتَلِسٍ مَكَارِمَهُ ***** إنّ الكَرِيمِ يرَى النّدى خُلَسَا
غرس الصنائع ثم عاد به ***** عود الندى فسقى الذي غرسا
كالعَضْبِ فِيهِ صَاقِلٌ عَمِلٌ ***** ينفي القذى ويباعد الدنسا
من معشر ركبوا المكارم في ***** أوْلى الزّمَانِ مَصَاعِباً شُمُسَا
شغلوا ملابسها فلم يدعوا ***** للناس الا الدنس اللبسا
العَاطِفُونَ، إذا الصّديقُ نَبَا ***** والمحسنون اذا الزمان اسا
واذا خناق الكرب ضاق بنا ***** ردوا النفوس ورددوا النفسا
مَا ضَرّ مَنْ مُطِرُوا بِبَلْدَتِهِ ***** إنْ كانَ مَاءُ المُزْنِ مُحتَبسَا
لا أزْلَقَ اليَوْمُ العُبُوسُ لكُمْ ***** قَدَماً، وَلا أطفَى لكُم قَبَسَا
لا تَفْتُرُنّ عَلى الزّمَانِ، وَإنْ ***** عثر الزمان بعزكم تعسا
س
خذي حديثك من نفسي عن النفس

خذي حديثك من نفسي عن النفس ***** وجد المشوق المعنى غير ملتبس
الماء في ناظري والنار في كبدي ***** إنْ شِئتِ فاعترِفي، أوْ شئتِ فاقتبسِي
كم نظرة منك تشفي النفس عن عرض ***** وترجع القلب مني جد منثكس
تلذ عيني وقلبي منك في الم ***** فالقَلبُ في مأتَمٍ وَالعَينُ في عُرُسِ
كِمُّ الفؤادِ، حَبيساً، غَيرُ مُنطَلِقٍ ***** وَدَمعُ عَيني، طَليقاً، غَيرُ مُنحَبِسِ
على الزمان على الخلصاء يسمح لي ***** يَوْماً بذاكَ اللَّمَى المَمنوعِ وَاللَّعَسِ
يقول منيّ كأن الحب اوله ***** فكَيفَ أذكَرَني هذا الضّنَا وَنَسِي
قل لليالي فري نحضي على بدني ***** او فاعرقيني بالانياب وانتهسي
خذي سلاحك لي ان كنت اخذة ***** قد امكن الناشط الذيال وافترسي
فكم اريغ العلى والحظ في صبب ***** وكَمْ أقولُ: لعاً، وَالجَدُّ في تَعَسِ
نذبذب الرزق لا فقر ولا جدة ***** حظ لعمرك لم يحمق ولم يكس
في كُلّ يَوْمٍ بسِرْبي منكِ غَادِيَة ٌ ***** إحَالَة ُ الذّئْبِ بَادٍ غَير مُختَلِسِ
فَوْهَاءُ تَفْغَرُ نَحْوِي، وَهيَ ساغبة ٌ ***** شجو الوليد اذا ماعب في النفس
يا يؤس الدهر ألقاني بمسبعة ***** وقال لي عند غيل الضيغم احترس
مضر الرجال الاولى كانت نقائبهم ***** لا بالرِّجاعِ، وَلا المَبذولَة ِ اللُّبُسِ
وَصِرْتُ أهوَنَ عندَ الحَيّ بعدَهُمُ ***** مما على الابل الجربا من العبس
استنزل الرزق من قوم خلائقهم ***** شمس الاعنة عند الزجر والمرس
يَسْتَبْدِلُونَ بيَ الأبْدالَ مُعجَزَة ً ***** من يرضى بالعير يهجر كامل الفرس
العِرْضُ يُترَكُ للرّامي بِمَضْيَعَة ٍ ***** وَالمَالُ يُحفَظُ بالأعوَانِ وَالحَرَسِ
يحصنون على الراجي مطالعه ***** خَوْفاً مِنَ السّلّة ِ الحَذّاءِ وَالخَلَسِ
اصبحت حين اريغ النفع عندهم ***** كناشد الغفل بين العمي والخرس
لقد زللت وكانت هفوة امما ***** أيّامَ أرْجو النّدى الجارِي من اليَبسِ
وان اعجز من لاقيت ذو امل ***** يرجو الصلا عند زند ضن بالقبس
أيا الذّوَائِبِ مِنْ قَوْمي أُوَازِنُهُمْ ***** لقدْ وَزَنتُ الصّفا العاديّ بالدَّهَسِ
يا صَاحبيّ اشدُدا النِّضْوَينِ، وَانطَلِقَا ***** إنْ سَلّمَ اللَّهُ أفجَرنَا مِنَ الغَلَسِ
لا تَنظُرَا غَيرَ وَعدِ السّيفِ آوِنَة ً ***** من لم يرس بذباب السيف لم يرس
سِيرَا عَنِ الوَطَنِ المَذْمومِ وَاتّبِعَا ***** الى الاباء قياد الانفس الشمس
ولا تقيما على صعب مغالقه ***** بعرضه ما بثوبيه من الدنس
س
قربت بالبعد من الناس
قربت بالبعد من الناس ***** وَفُضّتِ الأطْمَاعُ بِاليَاسِ
إلاّ بَقَايَا مِنْ جَمِيعِ الهَوَى ***** تهفو بلب الجبل الراسي
دمعي كجودي عند بذل الندى ***** وحر بأسي مثل انفاسي
وَجْهِي رَقِيقٌ يُسْتَشَفُّ الحَيَا ***** مِنهُ، وَقَلْبي دُونَهُ قَاسِ
لاحظ في المجد لمن لم يزل ***** في حَيّزِ الإبْرِيقِ وَالكَاسِ
كُلُّ غُلامٍ رَامَ خَدْعَ العُلَى ***** يلطف في بري وايناسي
س
بقاء الفتى مستأنف من فنائه

بقاء الفتى مستأنف من فنائه ***** وما الحي الا كالمغيب في الرمس
ارى الناس ورادين حوضا من الردى ***** فمِن فارِطٍ أوْ بالغِ الوِرْدِ عن خِمسِ
وَيَجرِي عَلى مَنْ ماتَ دَمعي وَما لَه ***** بكَيتُ وَلَكِنّي بكَيتُ على نَفْسِي
وَكلُّ فتًى باقٍ سيَتبَعُ مَنْ مَضَى ***** وَكُلُّ غَدٍ جَاءٍ سيَلحَقُ بالأمْسِ
فَلا يُبْعِدَنْكَ اللَّهُ مِنْ مُتَفَرّدٍ ***** رأى الموت انسا فاستراح الى الانس
أقُولُ وَقَدْ قَالُوا مَضَى لِسَبِيلِهِ ***** مضى غير رعديد الجنان ولا نكس
كان حداد الليل زاد سواده ***** علَيكَ وَرَدّ الضّوْءَ من مطلعِ الشّمسِ
أرَى كُلّ رُزْءٍ دونَ رُزْئِكَ قَدْرُهُ ***** فليس يلاقيني ليومك ما ينسي
س
بقلبي للنوئب جانحات
بقلبي للنوئب جانحات ***** عماق القعر موئسة الاواسي
اقارع شغبها لو كان يغني ***** قراعي للنوائب أو مراسي
وتعذمني فتخطي صفحتيها ***** عذامي يوم اعذم أو ضراسي
كَأنّي بَينَ قَادِمَتَيْ نَزُورٍ ***** تراوح بين ولغي وانتهاسي
ولم يلبثن غربان الليالي ***** نغيقا ان اطرن غراب راسي
وما زال الزمان يحيف حتى ***** نزعت له على مضض لباسي
نضى عني السواد بلا مرادي ***** وَأعطَاني البَياضَ بِلا التِمَاسِي
اروع به الظباء وقد اراني ***** زَمِيلاً للغَزَالِ إلى الكِنَاسِ
لمسقط حامل الشعرات عني ***** بحد السيف في اليوم الغماس
أحَبُّ إليّ مِنْ نَزْعي رِداءً ***** كسانيه الشباب واي كاس
واخلق وهو يذكرني التصابي ***** وَعُودُ النّبعِ يَغمِزُ وَهوَ عاسِ
وددت بانَّ ما تخبى المواضي ***** بدال لي بما جنت المواسي
وبغضني المشيب الى لداتي ***** وَهَوّنَني البقَاءُ عَلى أُنَاسِي
خُذُوا بِأزِمّتي فَلَقَدْ أرَاني ***** قليلاً ما يلين لكم شماسي
اليس الى الثلاثين انتسابي ***** وَلمْ أبْلُغْ إلى القُلَلِ الرّوَاسِي
فمَنْ دَلّ المَشِيبَ عَلى عِذارِي ***** وما جر الذيول على غراسي
سابكي للشباب بشاردات ***** كصاردة السهام عن القياس
يُعَلِّلُ شَدْوُهَا الطّلْحَ المُعَنّى ***** اذا سقط العصي من النعاس
فمن يك ناسياً عهداً فاني ***** لِعَهْدِكَ يا شَبَابي غَيرُ نَاسِ
وكنت عليك مع طمعي جزوعا ***** فكَيفَ يكُونُ وَجدي بعدَ ياسِي
لضاع بكاء من يبكيك شجواً ***** ضَيَاعَ الدّمعِ بالطّلَلِ الطّماسِ
ولو اجدى البكاء على نوار ***** لاعيي الدمع عين ابي فراس
فان العيش بعدك غير عيش ***** وَإنّ النّاسَ بَعْدَكَ غَيرُ نَاسِ
 
س
أمُضِرّة ٌ بِالبَدْرِ طَالِعَة


أمُضِرّة ٌ بِالبَدْرِ طَالِعَة ٌ ***** عِندَ العُيُونِ، وَضَرّة ُ الشّمسِ
أنَا مِنْكِ في كَمَدٍ عَلى كَمَدٍ ***** يومي عليَّ امر من امسي
جِنّيّة ٌ وَقَبِيلُهَا بَشَرٌ ***** عَظُمَ البَلاءُ بِها عَلى الإنْسِ
وتقول لما جئت اسئلها ***** كيف الشفاء لداء ذي النكس
عجباً له اذ جاءَ يسئل من ***** مس الفؤاد رقيًّ من المس
لا تنكري هذا النحول اما ***** نفسي تذوب عليك من نفسي
س
هم خلفوا دمعي طليقاً وغادروا

هم خلفوا دمعي طليقاً وغادروا ***** فؤادي على داء الغرام حبيسا
طلاعُ الحَشَى لمْ يَترُكُوا فيهِ فَضْلَة ً ***** تَضُمّ جَوًى مِنْ بَعدِهم وَرَسِيسَا
يخافكم قلبي وانتم احبة ***** كَأنّ الأعَادِي يَنْظُرُونيَ شُوسَا
لَقَدْ خِفْتُ عَيني أنْ تكونَ طَليعَة ً ***** لكم وفؤادي ان يكون دسيسا
س
باح بالمضمر الدفين لســ


باح بالمضمر الدفين لســ ***** ان من النفس
عَنْ مُبِلٍّ مِنَ الجَوَى ***** رَاجَعَ الدّاءَ فانتَكَسْ
ما لقلبي عن السلو ***** رأى النار فاقتبس
جددت نظرة المهاة ***** من الوجد ما درس
طلبت غرة الفؤاد ***** دِ المُعَنّى ، وَما احترَسْ
ركبت صبغة الهلال ***** لِ عَلى صِبْغَة ِ الغَلَسْ
في خمار من اللمى ***** وقميص من اللغس
س
ما هاج ذي طرب مخماص

ما هاج ذي طرب مخماص ***** ليل ابي العوام والقلاص
أرْسَلَهَا خَمْصَاءَ في خِمَاصِ ***** زوراء من رعي الجميم الواصي
بعد مطال القرب البصاص ***** رامٍ الى غايتها الاقاصي
قَذَى المَآقي لَبِدُ العَنَاصِي ***** في مطلق انجمه شواصي
لَمعُ المَدارِي جُلْنَ في العِقَاصِ ***** كان خفق الكوكب الوباص
زرقاء من زرق بني ملاص ***** حتّى اتّقَينَ الشّمسَ بالنّوَاصِي
مفتقة من جانب النشاص ***** تَطلُّعَ الرُّودِ مِنَ الخَصَاصِ
مالي وما للقدر المعاصي ***** كَالعَيرِ مَضرُوباً عَلى القِمَاصِ
اين ابو العوام للعواصي ***** يروضها والخيل والدلاص
وَرَعْيِهَا بَيْنَ القَنَا العَرّاصِ ***** مِنْ آمِنِ القُلاّمِ وَالقُرّاصِ
وَللقِرَى وَالطّرُقِ الخِرَاصِ ***** وللقنا يلدغن بالاخراص
هيهات لا حامي الى العراص ***** شيم الظبي وضمت القواصي
سم المطايا ليلة الارقاص ***** يرجعن ارماقاً بلا اشخاص
زاد الفتى والقوم في انتقاص ***** وبعدوا عن جامح فحاص
بُعْدَ اللّغَادِيدِ مِنَ القِصَاصِ ***** قام المجاري وكبى المناصي
مِنْ مَعْشَرٍ مُطَيَّبِ الأعْيَاصِ ***** بين لباب المجد والمصاص
لهُمْ بِآدابِ النّدَى تَوَاصِي ***** مِنْ كُلّ سَبّاقِ المَدَى نَوّاصِ
قوم لا عناق العدى قواص ***** قرن لقاء عجل الاقعاص
يا قَبْرُ بَيْنَ القُورِ وَالدِّعَاصِ ***** ضم على لؤلؤ الغواص
ضَمَّ الوِعَا وَبَزّ بِالعِقَاصِ ***** سقيت من داني الحيا والقاصي
قاد ابن ليلى قائد المعتاص ***** كان سياغي فغدا اغتصاصي
ما اثقل اليأس على الحراص ***** هَل لجُرُوحِ الدّهرِ مِن قِصَاصِ
جَدَّ الرّدَى وَالنّاسُ في حِيَاصِ ***** حِيدَ الأقاطيعُ عَنِ القَنّاصِ
قد ينزل العالي من الصياصي ***** وَقَدْ يُطيعُ الرّأسُ وَهوَ عَاصِي
أمْرَ لِجَامِ القَدَرِ القَرّاصِ ***** ما شاء من حكم فلا مناص
س
يا بُؤسَ مُقتَنِصِ الغَزَالِ طَمَاعَة

يا بُؤسَ مُقتَنِصِ الغَزَالِ طَمَاعَة ً ***** ذهب الغزال بلب ذاك القانص
كالدرة البيضاء حان ضياعها ***** مِنْ بَعْدِ مَا ملأتْ يَمينَ الغَائِصِ
ما كان قربك غير برق لامع ***** ولى الغمام به وظلّ قالص
أغُدُو عَلى أمَلٍ كَحُبّكَ زَائِدٍ ***** واروح عن حظٍ كوصلك ناقص
س
لمن الديار طلولها وقص

لمن الديار طلولها وقص ***** ما للقطين بعقرها شخص
ابقى الخليط بها معاهدة ***** اثر لعمرك ما له قص
وَلَقَدْ تَحِلّ بِهَا مُرَبَّبَة ٌ ***** ظَمْأى الوِشَاحِ وللبُرَى غَصّ
غنيت بحلي الحسن عاطلة ***** مَا للنُّضَارِ بِجِيدِهَا وَبْصُ
فرعاء ان نهضت لحاجتها ***** عجل القضيب وابطيء الدعص
وَمُرَجَّلٍ جَعْدٍ يَنُوءُ بِهِ ***** جيد الغزال وناعم رخص
سَرَقَتْ بطَرْفِ الرّيمِ مُهْجَتَهُ ***** وَمِنَ النّوَاظِرِ قَاطِعٌ لُصّ
قسما بشعث جعجعت لهم ***** بالمأزمين ظوالع خص
طعنوا الظلام بكل ناجية ***** في مُوقِ كلّ دُجًى لها بَحْصُ
تَرْمي الإكَامَ بمَنسِمٍ عَمَمٍ ***** دامي الأظَلّ كَأنّهُ قُرْصُ
والراجمين جمارها بمنى ***** غَدْواً وَمَا حَلَقُوا وَما قَصّوا
مُتَجَرّدينَ مِنَ الرّياضِ ضُحًى ***** حل النطاق واطلق العقص
لاسقينك كاس لاذعة ***** لا العب ينفذها ولا المص
بقوارع يمسي الرمي بها ***** مِنْ غَيرِ ما طَرَبٍ، لَهُ رَقْصُ
تُنْسِي جَرَائِحُها قَوَارِصَهَا ***** والطلق ينسى عنده المغص
أإلى مَعَدٍّ جِئْتَ مُرْتَقِياً ***** يا عَيرُ! أينَ رَمى بكَ القَمْصُ
أمن الوهاد الى الربى عجلاً ***** سُرْعانَ ذا الذَّمَلانُ وَالنَّصّ
الحقت ريشك في قوادمهم ***** عجلان تلصقه وينحص
إنْ زِدْتَهُمْ، فَلَقَدْ نَقَصْتَهُمُ ***** إنّ الزّيَادَة َ بالشَّغَا نَقْصُ
غادرتها شنعاء ضاحية ***** لا النقس يصبغها ولا الحص
ومن المخازي عند لابسها ***** ما لا تواري الازر والقمص
يا موعدي بذناب مخلبه ***** ان البعوض اذاته القرص
لا تحسدن المرء ثروته ***** ان البطان الى غد خمص
وخف السقاط على الذين علوا ***** وَمِنَ العُلُوّ يُحَاذِرُ الوَقْصُ
واعقد يديك بمجتنى كرم ***** لاقدح في حسب ولا غمص
اسد اذا بصر الرجال به ***** خفض الكلام وطومن الشخص
من معشر ركبت اوائلهم ***** أُولى العُلى ، وَجِيادُها شُمْصُ
ان احسنوا عموا بنائلهم ***** واذا رموا بجزيرة خصوا
عَدَدُ المَكَارِمِ في بُيُوتِهِمُ ***** وَالجَامِلُ القَبْقَابُ وَالقَبْصُ
رَفَعُوا المَسَاعي مِنْ قَوَاعِدِها ***** يعلو بهن الرضم والرص
حتى انثموا في رأس اشرفها ***** وَعَلى الكُعُوبِ يُوَقَّعُ الخُرْصُ
افنى العدو وليس ينقصهم ***** من رمل منقطع اللوى القبص
س
مواقد نيرانهم قرة
مواقد نيرانهم قرة ***** وسربال طاهيهم ابيض
إذا حركوا للمساعي ابوا ***** وَإنْ أُنْزِلُوا دارَ ضَيْمٍ رضُوا
س
حذار فان الليث قد فر نابه


حذار فان الليث قد فر نابه ***** وَقَدْ أوْتَرَ الرّامي المُصِيبُ وَأنبَضَا
اسرّ بمن ارجى إلى اليوم يومه ***** فأدْرَكَ مَا يَهوَى ، وَآسَى لمَنْ مضَى
وقد كنت ادعو ان تؤخر مدتي ***** لَعَلّي أرَى يَوْماً مِنَ العَدْلِ أبيَضَا
س
ضوّأَ حين اومضا


ضوّأَ حين اومضا ***** مَنْبِتَ الرّمْلِ وَالغَضَا
بارقا مزنة اطال ***** استنانا واعرضا
س
لغَيرِ تَقْدِيرٍ ذَرَعْنَ الأرْضَا
لغَيرِ تَقْدِيرٍ ذَرَعْنَ الأرْضَا ***** حتى علمن طولها والعرضا
س
لجام للمشيب ثنى جماحي

لجام للمشيب ثنى جماحي ***** وذللني لا يامٍ وراضا
أُقَرُّ بِلُبْسِهِ، وَلَقَدْ أرَاني ***** أُجَاحِدُهُ إبَاءً وَامتِعَاضَا
تعوضت الوقار من التصابي ***** لشد على المعوض ما استعاضا
لَوَى عَنّي الخُدودَ مِنَ الغَوَاني ***** وَقَطّعَ دُونيَ الحَدَقَ المَرِاضَا
فصار بياضه عندي سوادا ***** وَكانَ سَوَادُهُ عِندي بَيَاضَا
س
أرَى مَوْضِعَ المَعرُوفِ لَوْ أستَطيعُهُ


أرَى مَوْضِعَ المَعرُوفِ لَوْ أستَطيعُهُ ***** واغضي ولو شاءَ الغني لي لم اغض
أُلاحِظُ خَلاّتِ الكِرَامِ بِغُصّة ٍ ***** وَيَقصُرُ مالي عن بُلُوعِ الذي يُرْضِي
وَأقبِضُ كَفّي عَن عَطايَ وَقد يُرَى ***** ذَهابي بها عندَ الفُضُولِ عن القَبضِ
تُقَتّلُنَا هَذِي اللّيَالي وَلا تَدِي ***** وَتَستَقْرِضُ الأيّامُ مِنّا وَلا تَقضِي
ولولا الندى ما طأطأ العدم هامتي ***** ولا كان ينقضيني من الهم ما ينضي
وكيف وفور العرض والمال وافر ***** ومن يخزن الاموال ينفق من العرض
وَمِنْ عَدَمٍ أقرِي النّوَازِلَ عِذْرَة ً ***** ولو حل لي لحمي قريتهم بعضي
 
س
أبَا عَليٍّ لِلألَدّ إنْ سَطَا
أبَا عَليٍّ لِلألَدّ إنْ سَطَا ***** وللخصوم ان اطالوا اللغطا
تصيب عمداً ان اصابوا غلطا ***** وَلُمَعٌ تَكْشِفُ عَنهُنّ الغِطَا
كشفك عن بيض العذري الغطا ***** وَمُصْعَبٍ للقَوْلِ صَعبِ المُمتَطَى
عسفت حتى عاد مجزول المطا ***** دامي المِلاطِ رحلُهُ قَد أغبَطَا
وسائرات بالخطى لا بالخطا ***** شَوَارِدٍ عَنكَ قَطَعنَ الرُّبُطَا
كما رأيت الخيل تعدو المرطى ***** البست فيها كل اذن قرطا
قَدْ وَرَدَتْ أفهَامَنَا وِرْدَ القَطَا ***** وَمُشكِلاتٍ ما نَشَطنَ مَنْشَطَا
عِطَالُها بِمِقْوَلٍ، إذا عَطَا ***** ميز من ديجورها ما اختلطا
غلل مابين العقاص المشطا ***** ضلّ المجارون وما تورطا
مَلّوا مُجارَاة َ فَنيقٍ قَدْ مَطَا ***** قَرْمٌ يَهُدّ الأرْضَ إنْ تَخَمّطَا
مل المطيّ اودى ولا مغتبطا ***** كانُوا العَقابيلَ، وكنتَ الفَرَطَا
عند السراع يعرف القوم البطا ***** أرْضَى زَمَانٌ بِكَ ثمّ أسْخَطَا
مَا أطْلَبَ الأيّامَ مِنّا شَطَطَا
س
سنحت لنا بلوى العقيق وربما
سنحت لنا بلوى العقيق وربما ***** عرض الزلال وزيد عنه الفارط
قَلْبي وَطَرْفي، يَوْمَ حُمّ لِقَاؤهَا ***** ضِدّانِ ذا رَاضٍ وَهذا سَاخِطُ
نَظَرَتْ بلا قصْدٍ فأقصَدتِ الحَشَا ***** وَيُذيقُ طَعمَ المَوْتِ سَهْمٌ غَالِطُ
قل للغزال اذا مررت بذي النقا ***** فلعل جأشك للبلابل رابط
لم انت في هبة القليل مناقش ***** أبَداً، وَفي عِدَة ِ الوِصَالِ مُغَالِطُ
X