أما لو لم تعاقره العقار
أما لو لم تعاقره العقار ***** عقار الشوق مازجه الوقار
وقفنا نغصب الأجفان ماءً ***** لَهُ مِنْ نَارِ أضْلُعِنَا انْتِصَارُ
فَكَمْ مِنْ نَشْوَة ٍ للشّوْقِ تَهفُو ***** بِصَبْرٍ مَسّهُ مِنْهَا خُمَارُ
سقى دور السحاب صدى ربوع ***** بما يظمى اليهن المزار
وجاذبها فضول المحل عنها ***** بِأيْمانٍ مِنَ الخِصْبِ القِطَارُ
ليالي يوقظ التذكار شوقي ***** وَهَجْعَة ُ سَلْوَتي فِيهَا غِرَارُ
ألا إنّ الزّمَانَ قَضَى عَلَيْنَا ***** باحداث لنا فيها اعتبار
اذا ما الخطب ضللنا دجاه ***** انارت من تحاربنا منار
نَصُدّ عَنِ الحَيَا، وَالجَوُّ مَاءٌ ***** وَنَسْتَلِمُ الثّرَى ، وَالأرْضُ نَارُ
سَرَيْنَا في ضَمِيرِ البِيدِ حَتّى ***** تَرَكْنَاهَا، وَنَحْنُ لَهَا شِعَارُ
أيَا للمَجْدِ مِنْ قَوْمٍ لِئَامٍ ***** ألاَ حُرٌّ عَلى عِرْضٍ يَغَارُ
فاشجعهم اذا فزعوا جبان ***** واذكاهم اذا نطقوا حمار
لَبُونُكُمُ تَدُرّ لأبْعَدِيكُمْ ***** وَعِنْدِي الذِّينُ مِنهَا وَالنّفَارُ
لغيري ضوء ناركم وعندي ***** دواخنها السواطع والاوار
وَجُرْدٍ قَدْ لَبِسْنَ ثيَابَ لَيْلٍ ***** ضوامر في اياطلها اقورار
بركب ترعد الظلماء منهم ***** فَيَستُرُهَا مِنَ الجَزَعِ النّهَارُ
يهلل نسج ثوب من عجاج ***** تَشُفّ وَرَاءَ طُرّتِهِ الشّفَارُ
سَتَرْنَ الجَوّ بالقَسطَالِ حَتّى ***** كَأنّ البَدْرَ أضْمَرَهُ السِّرَارُ
ويوم سلطت فيه العوالي ***** على الارواح واخترم الذمار
نعانق فيه ابكار المنايا ***** وهن لغير انفسنا ظوار
وَقَدْ حَجَزَ العَجاجُ، فَلا نجَاءٌ ***** وقد ضاق المجلل فلا قرار
وَمِلْنَا بِالجِيَادِ عَلى وَجَاهَا ***** وَقَدْ دَميَ الشّكَائِمُ وَالعِذَارُ
وَقَدْ وَسَمَتْ حَوَافِرُهَا كؤوساً ***** ومن علق الدماء لها عقار
واجرى الضرب في الاحشاء غدراً ***** تبرض مائها الاسل الحرار
ضربن لنا النسور رواق ظل ***** تَلُوذُ بِحَقْوَة ِ القُبّ المِهَارُ
تحل الهام فيه بالمواضي ***** وفي الاعناق حبل ردى مغار
تخوض ترائكا منها لجينا ***** وتصدر وهي من علق نضار
بِضَرْبٍ يَنْثُرُ الشّفَرَاتِ، حتّى ***** لها في كل جانحة غرار
بكل فتى يزل العار عنه ***** إذا مَا هَزّ ضَبْعَيْهِ الفَخَارُ
حُسَامٌ لا يَضِبّ عَلَيْهِ غِمْدٌ ***** وليث لا يطل عليه زار
تَألّفُ حَدَّ صَارِمِهِ المَنَايَا ***** وَفيهَا عَنْ حُشَاشَتِهِ ازْوِرَارُ
يُجَرِّدُ مِعْصَماً مِنْ صَدْرِ رُمْحٍ ***** وَيَرْجِعُ، وَالفُؤادُ لَهُ سِوَارُ
وَسُمْرِ الخَطّ تَعْثُرُ بِالهَوَادِي ***** فيجذبها الى المهج العثار
وكم من طعنة في رحب صدر ***** يجوز بها الى القلب الصدار
فَلَوْلا أنّهَا فَهَقَتْ نَجِيعاً ***** تخرقها لوسعتها الغبار
وقد جثم الردى في كل سهم ***** لَهُ في كُلّ حَيزُومٍ مَطَارُ
اذا اختارت بنو قيس نزالي ***** رجعت وللردى فيها الخيار
برمح طرفه يزداد لحظاً ***** إذا مَا غَضّ مِنْهُ دَمٌ مُمَارُ
صَمُوتٌ بَينَ أطْرَافِ العَوَالي ***** وَفي طَعْنِ القُلُوبِ لَهُ خُوَارُ
اذا سالت عواليه بحتف ***** فليس لها سوى قبلب قرار
يصد حسامهم عن ماء قلبي ***** واعلم ان غربيه حرار
وَيَنكُصُ رُمحُهُمْ في الطّعنِ حتّى ***** كأن كعوبه عني قصار
عقاب النصر تحتهم مهيض ***** وَنَسْرُ المَوْتِ فَوْقَهُمُ مُطَارُ
لَقَدْ أضْحَكْتُ عَنّي آلَ فِهرٍ ***** بارماح بكت فيها نزار
هُمُ شُهبٌ، إذا اتّقَدُوا لحَرْبٍ ***** فخِرْصَانُ الرّمَاحِ لهَا شِرَارُ
اذا وقفت قناهم عن طعان ***** فليس لها سوى الموت انتظار
إذا اطّرَدَتْ أكُفُّهُمُ بِجُودٍ ***** اسرت مائها السحب الغزار
بهِمْ ألِفَ الضّرَائِبَ حَدُّ سَيفي ***** وشجعني على الطلب الخطار
الشريف الرضي
س
31-08-2012 | 02:00 PM
س
31-08-2012 | 02:01 PM
قَدْ زَيّلَتْ عَظيمَة ٌ، فشَمّرِي
قَدْ زَيّلَتْ عَظيمَة ٌ، فشَمّرِي ***** وَارْضَيْ بما جَرّ القَضَاءُ وَاصْبرِي
يا نَفْسِ قَدْ عَنّ المُرَادُ، فخُذي ***** إنْ كُنتِ يَوْماً تأخُذينَ أوْ ذَرِي
نُهْزَة ُ مَجْدٍ كُنتُ في طِلابِهَا ***** لمثلها ينصف ساقي مئزري
عشرون اعجزن الصبا وجزن بي ***** غاياته وما قضين وطري
فكيف بالعيش الرطيب بعدما ***** حَطّ المَشِيبُ رحلَهُ في شَعَرِي
سواد رأس ام سواد ناظر ***** فانه مذ زال اقذى بصري
ما كان اضوى ذلك الليل على ***** سواد عطفيه ولما يقمر
عمر الفتى شبابه وانما ***** آونة الشيب انقضاء العمر
الا صديق في الزمان ماجد ***** اشكو اليه عجزي ويجري
بعتق من رق الهوان عاتقاً ***** عَجّ مِنْ الضّيمِ عَجيجَ المُوقَرِ
حسبي من رعي الهشيم المجتوى ***** حسبي من ورد الاجاج الكدر
فما ارى الا سواماً هملاً ***** او صوراً مذمومة مالصور
ما انا الا النصل مغموداً ولو ***** جردني الروع لبان جوهري
لا بُدّ أنْ يَظْهَرَ مَعْرُوفي فَقَدْ ***** طَالَ عَلى مَرّ الزّمَانِ مُنكَرِي
لا بُدّ أنْ أصْدُرَ بَعدَ مَوْرِدِي ***** فَرُبّ قَوْمٍ يَرْقُبُونَ صَدَرِي
لا بُدّ أنْ أُشْعِرَ وَجْهي جُرْأة ً ***** حَوَامِلاً إلى العِدَى خَطّيّة ً
لا بُدّ أنْ أحْمِلَ أبْنَاءَ الوَغَى ***** على خفاف في الطراد ضمر
يطلع للناظر هادي نقعها ***** طلوع قيدوم السحاب الاغبر
حواملاً الى العدجى خطية ***** تُعِيرُ طَرْفَ البَطَلِ المُقَطَّرِ
مِنْ كُلّ أظْمَى نَاهِلٍ سِنَانُهُ ***** او حسن الاثر قبيح الاثر
يَنْطَحْنَ بِالأقْرَانِ بَينَ مُعْلَمٍ ***** بالدّمِ، أوْ مُعَلَّمٍ بِالعِثْيَرِ
كُلُّ جريّ القَلْبِ في مُقتَحَمٍ ***** للرّوْعِ، مَغْرُورٍ بِهِ مُغَرِّرِ
عمائم من التريك وضح ***** على جلابيب من السنور
كأنما فوق قطا جيادها ***** أُسُودُ خَفّانٍ وَجِنُّ عَبْقَرِ
من كل ممشوق يجاري ظله ***** كالطائر الزائف في التمطر
مروع من حوله وكأنه ***** صال يقي البرد نوازي الشرر
دونَكَ فانظُرْني، فإنْ جَهِلتَني ***** فَرُبَمَا دَلّ عَليّ مَنْظَرِي
كَيفَ وَقَدْ طابَتْ أُصُولُ دوْحتي ***** تُمِرُّ للجَانِينَ يَوْماً ثَمَرِي
أوَائِلي مَنْ قَد عَلِمتَ في العُلَى ***** ومعشري على القديم معشري
ذوائب المجد المنيفات على ***** جماجم منيفة في مضر
ذَوُو البِطاحِ الفِيحِ وَالبيتِ الذِي ***** يعلو الورى والعدد المجمهر
كل عذيق في العلى مرجب ***** عزاً وعود في العلى مجرجر
كم يوم مجد ظاهر فخاره ***** عنهم ظهور الابلق المشهر
يا قَدَمي دونَكِ مَسعاة َ العُلَى ***** قد ضمن الاقبال ان لا تعثري
لَيَكْثُرَنْ خَطوُكِ، أوْ تَنتَعِلي ***** سَرِيرَ مُلْكٍ، أوْ مَرَاقي مِنْبَرِ
لابد من يوم اعز نصره ***** يقرّ عينم الواجد المستعبر
فان نصرت فالنعيم مدة ***** وَالمَضْجَعُ العَاذِرُ إنْ لمْ تُنْصَرِي
كَمْ مَطْلَبٍ مُنتَظَرٍ خَدمْتُهُ ***** وَمَطْلَبٍ جَاءَ وَلَمْ أنْتَظِرِ
علة مثل السيف لا ممرضة ***** أضُجّ مِنْهَا كَضَجِيجِ الأدْبَرِ
لابد من تعفيره في تربها ***** بِالدّاءِ، أوْ بِالقَاطِعِ المُذَكَّرِ
فَبالسّقَامِ ذِلّة ٌ لِمَنْ قَضَى ***** وبالظبي اعز للمغفَّر
فان امت من دونها يمضى الردى ***** بِمُعْذِرٍ في السّعيِ لا بِمُعْذِرِ
وان اعش هنيهة فربما ***** شق على اذن العدو خبري
قَدْ زَيّلَتْ عَظيمَة ٌ، فشَمّرِي ***** وَارْضَيْ بما جَرّ القَضَاءُ وَاصْبرِي
يا نَفْسِ قَدْ عَنّ المُرَادُ، فخُذي ***** إنْ كُنتِ يَوْماً تأخُذينَ أوْ ذَرِي
نُهْزَة ُ مَجْدٍ كُنتُ في طِلابِهَا ***** لمثلها ينصف ساقي مئزري
عشرون اعجزن الصبا وجزن بي ***** غاياته وما قضين وطري
فكيف بالعيش الرطيب بعدما ***** حَطّ المَشِيبُ رحلَهُ في شَعَرِي
سواد رأس ام سواد ناظر ***** فانه مذ زال اقذى بصري
ما كان اضوى ذلك الليل على ***** سواد عطفيه ولما يقمر
عمر الفتى شبابه وانما ***** آونة الشيب انقضاء العمر
الا صديق في الزمان ماجد ***** اشكو اليه عجزي ويجري
بعتق من رق الهوان عاتقاً ***** عَجّ مِنْ الضّيمِ عَجيجَ المُوقَرِ
حسبي من رعي الهشيم المجتوى ***** حسبي من ورد الاجاج الكدر
فما ارى الا سواماً هملاً ***** او صوراً مذمومة مالصور
ما انا الا النصل مغموداً ولو ***** جردني الروع لبان جوهري
لا بُدّ أنْ يَظْهَرَ مَعْرُوفي فَقَدْ ***** طَالَ عَلى مَرّ الزّمَانِ مُنكَرِي
لا بُدّ أنْ أصْدُرَ بَعدَ مَوْرِدِي ***** فَرُبّ قَوْمٍ يَرْقُبُونَ صَدَرِي
لا بُدّ أنْ أُشْعِرَ وَجْهي جُرْأة ً ***** حَوَامِلاً إلى العِدَى خَطّيّة ً
لا بُدّ أنْ أحْمِلَ أبْنَاءَ الوَغَى ***** على خفاف في الطراد ضمر
يطلع للناظر هادي نقعها ***** طلوع قيدوم السحاب الاغبر
حواملاً الى العدجى خطية ***** تُعِيرُ طَرْفَ البَطَلِ المُقَطَّرِ
مِنْ كُلّ أظْمَى نَاهِلٍ سِنَانُهُ ***** او حسن الاثر قبيح الاثر
يَنْطَحْنَ بِالأقْرَانِ بَينَ مُعْلَمٍ ***** بالدّمِ، أوْ مُعَلَّمٍ بِالعِثْيَرِ
كُلُّ جريّ القَلْبِ في مُقتَحَمٍ ***** للرّوْعِ، مَغْرُورٍ بِهِ مُغَرِّرِ
عمائم من التريك وضح ***** على جلابيب من السنور
كأنما فوق قطا جيادها ***** أُسُودُ خَفّانٍ وَجِنُّ عَبْقَرِ
من كل ممشوق يجاري ظله ***** كالطائر الزائف في التمطر
مروع من حوله وكأنه ***** صال يقي البرد نوازي الشرر
دونَكَ فانظُرْني، فإنْ جَهِلتَني ***** فَرُبَمَا دَلّ عَليّ مَنْظَرِي
كَيفَ وَقَدْ طابَتْ أُصُولُ دوْحتي ***** تُمِرُّ للجَانِينَ يَوْماً ثَمَرِي
أوَائِلي مَنْ قَد عَلِمتَ في العُلَى ***** ومعشري على القديم معشري
ذوائب المجد المنيفات على ***** جماجم منيفة في مضر
ذَوُو البِطاحِ الفِيحِ وَالبيتِ الذِي ***** يعلو الورى والعدد المجمهر
كل عذيق في العلى مرجب ***** عزاً وعود في العلى مجرجر
كم يوم مجد ظاهر فخاره ***** عنهم ظهور الابلق المشهر
يا قَدَمي دونَكِ مَسعاة َ العُلَى ***** قد ضمن الاقبال ان لا تعثري
لَيَكْثُرَنْ خَطوُكِ، أوْ تَنتَعِلي ***** سَرِيرَ مُلْكٍ، أوْ مَرَاقي مِنْبَرِ
لابد من يوم اعز نصره ***** يقرّ عينم الواجد المستعبر
فان نصرت فالنعيم مدة ***** وَالمَضْجَعُ العَاذِرُ إنْ لمْ تُنْصَرِي
كَمْ مَطْلَبٍ مُنتَظَرٍ خَدمْتُهُ ***** وَمَطْلَبٍ جَاءَ وَلَمْ أنْتَظِرِ
علة مثل السيف لا ممرضة ***** أضُجّ مِنْهَا كَضَجِيجِ الأدْبَرِ
لابد من تعفيره في تربها ***** بِالدّاءِ، أوْ بِالقَاطِعِ المُذَكَّرِ
فَبالسّقَامِ ذِلّة ٌ لِمَنْ قَضَى ***** وبالظبي اعز للمغفَّر
فان امت من دونها يمضى الردى ***** بِمُعْذِرٍ في السّعيِ لا بِمُعْذِرِ
وان اعش هنيهة فربما ***** شق على اذن العدو خبري
س
31-08-2012 | 02:01 PM
ولقد شهدت الخيل دامية
ولقد شهدت الخيل دامية ***** تَخْتَالُ في أعْطَافِهَا السُّمْرُ
في ظُلْمَة ٍ مِنْ لَيْلِ غَيْهَبِهَا ***** ما ان لها إلى الردى فجر
فَكَأنّ مَجّ دَمِ النّحُورِ بِهَا ***** إثر الطعان مقاود حمر
ولقد شهدت الخيل دامية ***** تَخْتَالُ في أعْطَافِهَا السُّمْرُ
في ظُلْمَة ٍ مِنْ لَيْلِ غَيْهَبِهَا ***** ما ان لها إلى الردى فجر
فَكَأنّ مَجّ دَمِ النّحُورِ بِهَا ***** إثر الطعان مقاود حمر
س
31-08-2012 | 02:01 PM
ما عِندَ عَينِكَ في الخَيالِ الزّائِرِ
ما عِندَ عَينِكَ في الخَيالِ الزّائِرِ ***** أطُرُوقُ زَوْرٍ أمْ طَمَاعَة ُ خَاطِرِ
بات الكرى عندي يزور زورة ***** من قاطع نايء الديار مهاجر
أحْذاكَ حَرَّ الوَجْدِ غَيرَ مُسَاهِمٍ ***** وَسَقَاكَ كأسَ الهَمّ غَيرَ مُعَاقِرِ
إنّ الظّعَائِنَ يَوْمَ جَوِّ سُوَيْقَة ٍ ***** عَاوَدْنَ قَلْبي عِنْدَ يَوْمِ الحَاجِرِ
سارت بهم ذلل الركاب فلا روى ***** للظاميات ولا لعاً للعاثر
كم في سراها من سروب مدامع ***** تَقْفُو سُرُوبَ رَبَارِبٍ وَجَآذِرِ
حَلَبَتْ ذَخَائِرَها المَدامِعُ بَعدَكم ***** في أرْبُعٍ قَبْلَ العَقِيقِ دَوَاثرِ
يبكين حيا خف غير مقايض ***** بهوى ً وحيا قرّ غير مزاور
لَوْ تَحْفِلُونَ بِزَفْرَة ٍ مِنْ وَاجِدٍ ***** او تسمعون لانة من ذاكر
لا تحسبوا اني اقمت فانما ***** قلب المقيم زميل ذاك السائر
قالوا: المَشيبُ! فعِمْ صَباحاً بالنُّهَى ***** واعقر مراحك للطروق الزائر
لو دام لي ود الا وانس لم ابل ***** بطُلُوعِ شَيْبٍ وَابيضَاضِ غَدائِرِ
لَكِنّ شَيبَ الرّأسِ إنْ يَكُ طالِعاً ***** عندي فوصل البيض اول غائر
واهاً على عهد الشباب وطيبه ***** وَالغَضِّ مِنْ وَرَقِ الشّبَابِ النّاضِرِ
واهاً له ماكان غير دجنة ***** قلصت صبابتها كظل الطائر
سبع وعشرون اهتصرن شبيبتي ***** والن عودي للزمان الكاسر
كَانَ المَشِيبُ وَرَاءَ ظِلٍّ قَالِصٍ ***** لأخ الصبا واما عمر قاصر
وأرى المنايا ان رأت بك شيبة ***** جَعَلَتْكَ مَرْمَى نَبْلِهَا المُتَوَاتِرِ
تَعْشُو إلى ضَوْءِ المَشيبِ فتَهتَدِي ***** وَتَضِلّ في لَيْلِ الشّبَابِ الغَابِرِ
لو يفتدى ذاك السواد فديته ***** بِسَوَادِ عَيْني بَل سَوَادِ ضَمائِرِي
أبَيَاضُ رَأسٍ وَاسوِدادُ مَطالِبٍ؟ ***** صَبراً عَلى حُكْمِ الزّمَانِ الجَائِرِ
ان اصفحت عنه الخدود فطالما ***** عطفت له بلواجظ ونواظر
وَلَقَدْ يَكُونُ وَمَا لَهُ مِنْ عاذِلٍ ***** فاليوم عاد وماله من عاذر
كان السواد سواد عين حبيبه ***** فغدا البياض بياض طرف الناظر
لو لم يكن في الشيب الا انه ***** عُذْرُ المَلُولِ وَحُجّة ٌ للهَاجِرِ
سالم تصاريف الزمان فمن يرم ***** حَرْبَ الزّمانِ يَعُدْ قَليلَ النّاصِرِ
من يكان يشكو من رشاش خطوبه ***** فَلَقَدْ سَقَاني بالذَّنُوبِ الوَافِرِ
ابلغ ظباء الحي ان فؤاده ***** قَطَعَ العَلاقَة َ، وَارْعَوَى للزّاجِرِ
اوردنني فعلمت ان مواردي ***** لَوْلا النُّهَى ، لمْ أدْرِ أيْنَ مَصَادِرِي
نَالَتُّ لُبّاً مِنْ عَلائِقِ صَبْوَة ٍ ***** ونشطت قلباً من جوى متخامر
أنَا مَنْ عَلِمْتُنّ، الغَداة َ، نَقِيّة ً ***** أُزُرِي، وَضَامِنَة َ العَفافِ مَآزِرِي
فَاعْرِفْنَ كَيْفَ شَمَائِلي وَضَرَائبي ***** وانظرن كيف مناقبي ومآثري
كمعاقد الجبل الاشم معاقدي ***** ومجاور البيت الحرام مجاوري
لمْ يَشْتَمِلْ قَلْبي الرّجَاءَ وَلمْ يكُنْ ***** طرفي جنيبة كل برق نائر
وابيت ان ترد المطالب همتي ***** او ان يسف الى المطامع طائري
اسعى على اثر النوائب منصفاً ***** مِنْهَا، وَآسِي كُلَّ عِرْقٍ ناغِرِ
قل للاعادي جنبوا عن ساحلي ***** لا يغرقنكم التطام زواخري
لَوْلا خُمُولُكُمُ لَقَدْ قُلِّدْتُمُ ***** عاراً بنظم غرائبي وسوائري
أخزَيْتُمُ ذا كِبْرَة ٍ وَتَكاوُسٍ ***** وفضلتم ذا ودعة وقراقر
فتناذروا ناب الشجاع مشى به ***** جِنحُ الدُّجَى ، وَيَدُ العَقورِ الخادِرِ
يا ساعياً لينال مطمح غايتي ***** اين الذوائب من مدق الحافر
إذْهَبْ بِسَبّي إنْ سَبَبْتُكَ فَاخِراً ***** قد نوهت بك ضربة من باتر
من عار هذا الدهر نيلك للعلى ***** وجنون هذا المنجنون الدائر
قَوْمي الأُولى لَحَبُوا إلى نَيْلِ العُلى ***** وضح الطريق لمنجد أو غائر
أخَذُوا المَعَالي عَنْ مُتُونِ قَوَاضِبٍ ***** تَرِدُ الغِوَارَ وَعَنْ ظُهُورِ ضَوَامِرِ
وَعَنِ الرّمَاحِ يَشيطُ في أطْرَافِهَا ***** بالطعن كل معامر ومغاور
قَوْمٌ إذا اشتَجَرَتْ عَلَيْهِمْ خُطّة ٌ ***** زعموا النوائب بالقنا المتشاجر
وَإذا التَقَتْ أيْدِيهِمُ في أزْمَة ٍ ***** ساجلن اذنبة السحاب الماطر
لا نارهم نار مغمضة ولا
وَتَسُوفُ أفْوَاهُ المُلُوكِ أكُفَّهُمْ ***** سَوْفَ السّوَامِ رَبِيعَ رَوْضٍ بَاكِرِ
شجعاء افئدة بغير صوارم ***** خطباء السنة بغير منابر
ذمروا قلوب المادحين وانما ***** مَدْحُ المُلُوكِ شَجَاعَة ٌ للشّاعِرِ
يتغايرون على السماح كأنما ***** يتغايرون عل وصال ضرائر
أُهْدِي إلى قَوْمي نَصِيحَة َ حَازِمٍ ***** طَبٍّ بِأدْوَاءِ الضّغَائِنِ خَابِرِ
لا تنْظُرُوا الجَاني لِمَحْوِ ذُنُوبِهِ ***** بِمُلَفّقَاتِ تَنَصُّلٍ وَمَعَاذِرِ
لن تظفروا بالعز حتى تصبغوا ***** ثوب المعالي بالنجيع المائر
لا تعتبوا الا بالسنة القنا ***** فَلَهُنّ إطْآرُ البَعِيدِ النّافِرِ
وَدَعُوا التّظاهُرَ بالحُلُومِ، فإنّهَا ***** سبب انبعاث جرائم وجرائر
لا تُخْدَعَنّ، فَما عُقوبَة ُ قَادِرٍ ***** إلاّ بِأحْسَنَ مِنْ تَجَاوُزِ قَادِرِ
ما عِندَ عَينِكَ في الخَيالِ الزّائِرِ ***** أطُرُوقُ زَوْرٍ أمْ طَمَاعَة ُ خَاطِرِ
بات الكرى عندي يزور زورة ***** من قاطع نايء الديار مهاجر
أحْذاكَ حَرَّ الوَجْدِ غَيرَ مُسَاهِمٍ ***** وَسَقَاكَ كأسَ الهَمّ غَيرَ مُعَاقِرِ
إنّ الظّعَائِنَ يَوْمَ جَوِّ سُوَيْقَة ٍ ***** عَاوَدْنَ قَلْبي عِنْدَ يَوْمِ الحَاجِرِ
سارت بهم ذلل الركاب فلا روى ***** للظاميات ولا لعاً للعاثر
كم في سراها من سروب مدامع ***** تَقْفُو سُرُوبَ رَبَارِبٍ وَجَآذِرِ
حَلَبَتْ ذَخَائِرَها المَدامِعُ بَعدَكم ***** في أرْبُعٍ قَبْلَ العَقِيقِ دَوَاثرِ
يبكين حيا خف غير مقايض ***** بهوى ً وحيا قرّ غير مزاور
لَوْ تَحْفِلُونَ بِزَفْرَة ٍ مِنْ وَاجِدٍ ***** او تسمعون لانة من ذاكر
لا تحسبوا اني اقمت فانما ***** قلب المقيم زميل ذاك السائر
قالوا: المَشيبُ! فعِمْ صَباحاً بالنُّهَى ***** واعقر مراحك للطروق الزائر
لو دام لي ود الا وانس لم ابل ***** بطُلُوعِ شَيْبٍ وَابيضَاضِ غَدائِرِ
لَكِنّ شَيبَ الرّأسِ إنْ يَكُ طالِعاً ***** عندي فوصل البيض اول غائر
واهاً على عهد الشباب وطيبه ***** وَالغَضِّ مِنْ وَرَقِ الشّبَابِ النّاضِرِ
واهاً له ماكان غير دجنة ***** قلصت صبابتها كظل الطائر
سبع وعشرون اهتصرن شبيبتي ***** والن عودي للزمان الكاسر
كَانَ المَشِيبُ وَرَاءَ ظِلٍّ قَالِصٍ ***** لأخ الصبا واما عمر قاصر
وأرى المنايا ان رأت بك شيبة ***** جَعَلَتْكَ مَرْمَى نَبْلِهَا المُتَوَاتِرِ
تَعْشُو إلى ضَوْءِ المَشيبِ فتَهتَدِي ***** وَتَضِلّ في لَيْلِ الشّبَابِ الغَابِرِ
لو يفتدى ذاك السواد فديته ***** بِسَوَادِ عَيْني بَل سَوَادِ ضَمائِرِي
أبَيَاضُ رَأسٍ وَاسوِدادُ مَطالِبٍ؟ ***** صَبراً عَلى حُكْمِ الزّمَانِ الجَائِرِ
ان اصفحت عنه الخدود فطالما ***** عطفت له بلواجظ ونواظر
وَلَقَدْ يَكُونُ وَمَا لَهُ مِنْ عاذِلٍ ***** فاليوم عاد وماله من عاذر
كان السواد سواد عين حبيبه ***** فغدا البياض بياض طرف الناظر
لو لم يكن في الشيب الا انه ***** عُذْرُ المَلُولِ وَحُجّة ٌ للهَاجِرِ
سالم تصاريف الزمان فمن يرم ***** حَرْبَ الزّمانِ يَعُدْ قَليلَ النّاصِرِ
من يكان يشكو من رشاش خطوبه ***** فَلَقَدْ سَقَاني بالذَّنُوبِ الوَافِرِ
ابلغ ظباء الحي ان فؤاده ***** قَطَعَ العَلاقَة َ، وَارْعَوَى للزّاجِرِ
اوردنني فعلمت ان مواردي ***** لَوْلا النُّهَى ، لمْ أدْرِ أيْنَ مَصَادِرِي
نَالَتُّ لُبّاً مِنْ عَلائِقِ صَبْوَة ٍ ***** ونشطت قلباً من جوى متخامر
أنَا مَنْ عَلِمْتُنّ، الغَداة َ، نَقِيّة ً ***** أُزُرِي، وَضَامِنَة َ العَفافِ مَآزِرِي
فَاعْرِفْنَ كَيْفَ شَمَائِلي وَضَرَائبي ***** وانظرن كيف مناقبي ومآثري
كمعاقد الجبل الاشم معاقدي ***** ومجاور البيت الحرام مجاوري
لمْ يَشْتَمِلْ قَلْبي الرّجَاءَ وَلمْ يكُنْ ***** طرفي جنيبة كل برق نائر
وابيت ان ترد المطالب همتي ***** او ان يسف الى المطامع طائري
اسعى على اثر النوائب منصفاً ***** مِنْهَا، وَآسِي كُلَّ عِرْقٍ ناغِرِ
قل للاعادي جنبوا عن ساحلي ***** لا يغرقنكم التطام زواخري
لَوْلا خُمُولُكُمُ لَقَدْ قُلِّدْتُمُ ***** عاراً بنظم غرائبي وسوائري
أخزَيْتُمُ ذا كِبْرَة ٍ وَتَكاوُسٍ ***** وفضلتم ذا ودعة وقراقر
فتناذروا ناب الشجاع مشى به ***** جِنحُ الدُّجَى ، وَيَدُ العَقورِ الخادِرِ
يا ساعياً لينال مطمح غايتي ***** اين الذوائب من مدق الحافر
إذْهَبْ بِسَبّي إنْ سَبَبْتُكَ فَاخِراً ***** قد نوهت بك ضربة من باتر
من عار هذا الدهر نيلك للعلى ***** وجنون هذا المنجنون الدائر
قَوْمي الأُولى لَحَبُوا إلى نَيْلِ العُلى ***** وضح الطريق لمنجد أو غائر
أخَذُوا المَعَالي عَنْ مُتُونِ قَوَاضِبٍ ***** تَرِدُ الغِوَارَ وَعَنْ ظُهُورِ ضَوَامِرِ
وَعَنِ الرّمَاحِ يَشيطُ في أطْرَافِهَا ***** بالطعن كل معامر ومغاور
قَوْمٌ إذا اشتَجَرَتْ عَلَيْهِمْ خُطّة ٌ ***** زعموا النوائب بالقنا المتشاجر
وَإذا التَقَتْ أيْدِيهِمُ في أزْمَة ٍ ***** ساجلن اذنبة السحاب الماطر
لا نارهم نار مغمضة ولا
وَتَسُوفُ أفْوَاهُ المُلُوكِ أكُفَّهُمْ ***** سَوْفَ السّوَامِ رَبِيعَ رَوْضٍ بَاكِرِ
شجعاء افئدة بغير صوارم ***** خطباء السنة بغير منابر
ذمروا قلوب المادحين وانما ***** مَدْحُ المُلُوكِ شَجَاعَة ٌ للشّاعِرِ
يتغايرون على السماح كأنما ***** يتغايرون عل وصال ضرائر
أُهْدِي إلى قَوْمي نَصِيحَة َ حَازِمٍ ***** طَبٍّ بِأدْوَاءِ الضّغَائِنِ خَابِرِ
لا تنْظُرُوا الجَاني لِمَحْوِ ذُنُوبِهِ ***** بِمُلَفّقَاتِ تَنَصُّلٍ وَمَعَاذِرِ
لن تظفروا بالعز حتى تصبغوا ***** ثوب المعالي بالنجيع المائر
لا تعتبوا الا بالسنة القنا ***** فَلَهُنّ إطْآرُ البَعِيدِ النّافِرِ
وَدَعُوا التّظاهُرَ بالحُلُومِ، فإنّهَا ***** سبب انبعاث جرائم وجرائر
لا تُخْدَعَنّ، فَما عُقوبَة ُ قَادِرٍ ***** إلاّ بِأحْسَنَ مِنْ تَجَاوُزِ قَادِرِ
س
31-08-2012 | 02:01 PM
قَرِّبُوهنّ ليُبْعِدْنَ المَغَارَا
قَرِّبُوهنّ ليُبْعِدْنَ المَغَارَا ***** وَيُبَدّلْنَ بِدارِ الهُونِ دارَا
وَاصْطَفُوهنّ ليُنْتِجْنَ العُلَى ***** بالعَوَالي، لا لِيُنْتِجْنَ المِهَارَا
في بُيُوتِ الحَيّ أدْنَى مَنْزِلاً ***** وَمَقامَاتٌ مِنَ البِيضِ العَذارَى
اخدموهن الغواني غيرة ***** انهم كانوا على المجد غيارا
غرر تقنص من لاطمها ***** يوم تمسي لطمة الدمر جبارا
جَلَّلُوهَا الرَّقْمَ مِنْ عِزّتِهَا ***** وادروا لمقاريها العشارا
أقْضَمُوهَا بَدَلَ الرُّطْبِ الجَنَى ***** وسقوها بدل الماء العقارا
كل محبوك القرى تحسبه ***** طائراً اوفى على النيق وطارا
تخرج النبأة منه وثبة ***** مضرب الريح على الطود الازارا
يَلحَقُ الرّمحَ، وَلَوْ كُنّ القَنَا ***** كسياط الاعوجيات قصارا
وَأغَرِّ الخَلْقِ، وَالخُلْقُ لَهُ ***** نسب ردد في السيف مرارا
وبياض الخلق اعلى رتبة ***** من بياض زان وجها وعذارا
سَلْ بِقَوْمٍ نَزَلَ الدّهْرُ بِهِمْ ***** فاساء اللبث فيهم والجوارا
لم تكن علياؤهم منحولة ***** أبَدَ الدّهْرِ، وَلا المَجدُ مُعَارَا
طيبوا الاردان ان جالستهم ***** قلت داريون قد فضوا العطارا
كان نثر المسك باقي عهدهم ***** وَعُهُودُ النّاسِ دِمْناً وَذِئَارَا
ناب عرف الطيب عن نار القرةى ***** ضَوّأ اللّيْلَ، وَمَا أوْقَدَ نَارَا
ضَرَبَ المَجْدُ عَلَيْهِمْ بَيْتَهُ ***** وَغَدَوْا دونَ حِمَى المَجدِ إطارَا
شذبت ايدي الليالي منهم ***** عَدَداً لا يَرْأمُ الضّيمَ كِثَارَا
عانقوا الهضب وكانوا هضبة ***** لا يلاقي عندها السيل قرارا
صدع المقدار فيهم صدعة ***** مَنْبَذَ القَعْبِ أبَى إلاّ انكِسَارَا
لم تكن ختلا ولكن غارة ***** آمن الشلة من لاقى العوارا
قَدْ نَزَلْنَا دارَ كِسْرَى بَعدَهُ ***** أرْبُعاً مَا كُنّ للذّلّ ظُؤارَا
اسفرت اعطانها عن معشر ***** شغلوا المجد بهم عن ان يعارا
تَصِفُ الدّارُ لَنَا قُطّانَهَا: ***** المعالي والمساعي والنجارا
واذا لم تدر ما قوم مضوا ***** فسل الاثار واستنب الديارا
آلُ سَاسَانَ حَدا الخَطبُ بهِمْ ***** واسترد الدهر منهم ما اعارا
بعد ما شادوا البنى ترفعها ***** عَمَدُ المَجْدِ قِبَاباً وَمَنَارَا
كل ملموم القرى صعب الذرى ***** يزلق العقبانم عنه والنسارا
جَعجَعُوا الإيوَانَ في مَبْرَكِهِ ***** مبرك البازل قد قضى السفارا
حمل الدهر الى ان رده ***** ضَاغِطَ العِبْءِ ضُلُوعاً وَفِقَارَا
مُطْرِقاً إطْرَاقَ مَأمُونِ الشّذَا ***** غمر النادي حلما ووقارا
أوْ مَلِيكٍ وَقَعَ الدّهْرُ بِهِ ***** فَأمَاطَ الطّوْقَ عَنْهُ وَالسّوَارَا
أوْهَنَتْ مِنْهُ اللّيَالي فَقْرَة ً ***** لا يلاقي وهنها اليوم جبارا
اين لا اين المعالي جمة ***** والحمى افيح والراي مغارا
وَرِجَالٌ شُدِخَتْ أوْضَاحُهُمْ ***** غلوا الاعناق منا واسارا
يُهْمِلُونَ المَالَ إهْمَالَهُم ***** غارِبَ السّرْحِ وَيَرْعَوْنَ الذُمارَا
كُلُّ مَوْقُوذٍ مِنَ التّاجِ لَهُ ***** نَهَرٌ يَسقي يَلَنْجُوجاً وَغَارَا
ذي ضِيَاءٍ إنْ جَلا عِرْنِينَهُ ***** ضوء الليل وما اوقد نارا
تسكن الضوضاء عنه هيبة ***** مثل ما لبدت المزن الغبارا
كَزَئِيرِ اللّيْثِ يَنْفي صَوْتُهُ ***** عَنْ خَفاً فيهِ، ثُؤاجاً وَيُعَارَا
عُمّرُوا لَمْ يَعْلَمُوا أنّ لَنَا ***** جَائِزَ الأمْرِ عَلَيْهِمْ وَالإمَارَا
قدروا جد نزار واقفا ***** وَمَشَى الجَدُّ فَما عَزّوا نِزَارَا
لاوذوا لما رأوا من دونهم ***** وَادِياً يُلقي بهِ السّيْلُ غِمَارَا
عَايَنُوا الضّرْبَ دِرَاكاً في الطُّلى ***** يُعجِلُ الفارِسَ، وَالطّعنَ بِدارَا
أصْحَرَ اللّيثُ العِفِرْنَى ، فانثَنى ***** يطلب اليربوع في الارض وجارا
قَهْقَرُوا الشّرْكَ عَلى أعْقَابِهِ ***** بعد ما استقدم غياُ وضرارا
وَأثَارُوا الدّينَ مِنْ مَرْبِضِهِ ***** واطاروا عن مجاليه الخمارا
داينوا المجد باطراف القنا ***** فَغَدا عَيْناً، وَقَدْ كانَ ضِمَارَا
علموا لما اذيقوا بأسنا ***** ان عقب الجري قد بذ الحضارا
لا أغَبَّ الدّارَ مِنْ بَعدِهِمُ ***** شول يحملن وبلاً وقطارا
في غمام بهل اخلافها ***** اطلق الراعد عنهن الصرارا
مثقلات ترجم الودق بها ***** كاكف الحج يرمون الجمارا
نَغَرَ العِرْقُ إذا ما العِرْقُ فَارَا
كل دهماء ترى القطر بها ***** من لجين وترى البرق نضارا
جَهْمَة ٌ تَضْرِبُ غارَيهَا الصَّبَا ***** رَجّة َ الرّكْبِ يكُدّونَ البِئَارَا
كالمطايا اقبلت مرحولة ***** شلها حاد اذا انجد غارا
أوْ نَعَامُ الدّوّ بَادَرْنَ الدُّجَى ***** يتجاوبن عرارا وزمارا
طاوَلُوا الدّهرَ وَلمْ يَبقُوا، وَمَنْ ***** يأمن الليل عليه والنهارا
 
قَرِّبُوهنّ ليُبْعِدْنَ المَغَارَا ***** وَيُبَدّلْنَ بِدارِ الهُونِ دارَا
وَاصْطَفُوهنّ ليُنْتِجْنَ العُلَى ***** بالعَوَالي، لا لِيُنْتِجْنَ المِهَارَا
في بُيُوتِ الحَيّ أدْنَى مَنْزِلاً ***** وَمَقامَاتٌ مِنَ البِيضِ العَذارَى
اخدموهن الغواني غيرة ***** انهم كانوا على المجد غيارا
غرر تقنص من لاطمها ***** يوم تمسي لطمة الدمر جبارا
جَلَّلُوهَا الرَّقْمَ مِنْ عِزّتِهَا ***** وادروا لمقاريها العشارا
أقْضَمُوهَا بَدَلَ الرُّطْبِ الجَنَى ***** وسقوها بدل الماء العقارا
كل محبوك القرى تحسبه ***** طائراً اوفى على النيق وطارا
تخرج النبأة منه وثبة ***** مضرب الريح على الطود الازارا
يَلحَقُ الرّمحَ، وَلَوْ كُنّ القَنَا ***** كسياط الاعوجيات قصارا
وَأغَرِّ الخَلْقِ، وَالخُلْقُ لَهُ ***** نسب ردد في السيف مرارا
وبياض الخلق اعلى رتبة ***** من بياض زان وجها وعذارا
سَلْ بِقَوْمٍ نَزَلَ الدّهْرُ بِهِمْ ***** فاساء اللبث فيهم والجوارا
لم تكن علياؤهم منحولة ***** أبَدَ الدّهْرِ، وَلا المَجدُ مُعَارَا
طيبوا الاردان ان جالستهم ***** قلت داريون قد فضوا العطارا
كان نثر المسك باقي عهدهم ***** وَعُهُودُ النّاسِ دِمْناً وَذِئَارَا
ناب عرف الطيب عن نار القرةى ***** ضَوّأ اللّيْلَ، وَمَا أوْقَدَ نَارَا
ضَرَبَ المَجْدُ عَلَيْهِمْ بَيْتَهُ ***** وَغَدَوْا دونَ حِمَى المَجدِ إطارَا
شذبت ايدي الليالي منهم ***** عَدَداً لا يَرْأمُ الضّيمَ كِثَارَا
عانقوا الهضب وكانوا هضبة ***** لا يلاقي عندها السيل قرارا
صدع المقدار فيهم صدعة ***** مَنْبَذَ القَعْبِ أبَى إلاّ انكِسَارَا
لم تكن ختلا ولكن غارة ***** آمن الشلة من لاقى العوارا
قَدْ نَزَلْنَا دارَ كِسْرَى بَعدَهُ ***** أرْبُعاً مَا كُنّ للذّلّ ظُؤارَا
اسفرت اعطانها عن معشر ***** شغلوا المجد بهم عن ان يعارا
تَصِفُ الدّارُ لَنَا قُطّانَهَا: ***** المعالي والمساعي والنجارا
واذا لم تدر ما قوم مضوا ***** فسل الاثار واستنب الديارا
آلُ سَاسَانَ حَدا الخَطبُ بهِمْ ***** واسترد الدهر منهم ما اعارا
بعد ما شادوا البنى ترفعها ***** عَمَدُ المَجْدِ قِبَاباً وَمَنَارَا
كل ملموم القرى صعب الذرى ***** يزلق العقبانم عنه والنسارا
جَعجَعُوا الإيوَانَ في مَبْرَكِهِ ***** مبرك البازل قد قضى السفارا
حمل الدهر الى ان رده ***** ضَاغِطَ العِبْءِ ضُلُوعاً وَفِقَارَا
مُطْرِقاً إطْرَاقَ مَأمُونِ الشّذَا ***** غمر النادي حلما ووقارا
أوْ مَلِيكٍ وَقَعَ الدّهْرُ بِهِ ***** فَأمَاطَ الطّوْقَ عَنْهُ وَالسّوَارَا
أوْهَنَتْ مِنْهُ اللّيَالي فَقْرَة ً ***** لا يلاقي وهنها اليوم جبارا
اين لا اين المعالي جمة ***** والحمى افيح والراي مغارا
وَرِجَالٌ شُدِخَتْ أوْضَاحُهُمْ ***** غلوا الاعناق منا واسارا
يُهْمِلُونَ المَالَ إهْمَالَهُم ***** غارِبَ السّرْحِ وَيَرْعَوْنَ الذُمارَا
كُلُّ مَوْقُوذٍ مِنَ التّاجِ لَهُ ***** نَهَرٌ يَسقي يَلَنْجُوجاً وَغَارَا
ذي ضِيَاءٍ إنْ جَلا عِرْنِينَهُ ***** ضوء الليل وما اوقد نارا
تسكن الضوضاء عنه هيبة ***** مثل ما لبدت المزن الغبارا
كَزَئِيرِ اللّيْثِ يَنْفي صَوْتُهُ ***** عَنْ خَفاً فيهِ، ثُؤاجاً وَيُعَارَا
عُمّرُوا لَمْ يَعْلَمُوا أنّ لَنَا ***** جَائِزَ الأمْرِ عَلَيْهِمْ وَالإمَارَا
قدروا جد نزار واقفا ***** وَمَشَى الجَدُّ فَما عَزّوا نِزَارَا
لاوذوا لما رأوا من دونهم ***** وَادِياً يُلقي بهِ السّيْلُ غِمَارَا
عَايَنُوا الضّرْبَ دِرَاكاً في الطُّلى ***** يُعجِلُ الفارِسَ، وَالطّعنَ بِدارَا
أصْحَرَ اللّيثُ العِفِرْنَى ، فانثَنى ***** يطلب اليربوع في الارض وجارا
قَهْقَرُوا الشّرْكَ عَلى أعْقَابِهِ ***** بعد ما استقدم غياُ وضرارا
وَأثَارُوا الدّينَ مِنْ مَرْبِضِهِ ***** واطاروا عن مجاليه الخمارا
داينوا المجد باطراف القنا ***** فَغَدا عَيْناً، وَقَدْ كانَ ضِمَارَا
علموا لما اذيقوا بأسنا ***** ان عقب الجري قد بذ الحضارا
لا أغَبَّ الدّارَ مِنْ بَعدِهِمُ ***** شول يحملن وبلاً وقطارا
في غمام بهل اخلافها ***** اطلق الراعد عنهن الصرارا
مثقلات ترجم الودق بها ***** كاكف الحج يرمون الجمارا
نَغَرَ العِرْقُ إذا ما العِرْقُ فَارَا
كل دهماء ترى القطر بها ***** من لجين وترى البرق نضارا
جَهْمَة ٌ تَضْرِبُ غارَيهَا الصَّبَا ***** رَجّة َ الرّكْبِ يكُدّونَ البِئَارَا
كالمطايا اقبلت مرحولة ***** شلها حاد اذا انجد غارا
أوْ نَعَامُ الدّوّ بَادَرْنَ الدُّجَى ***** يتجاوبن عرارا وزمارا
طاوَلُوا الدّهرَ وَلمْ يَبقُوا، وَمَنْ ***** يأمن الليل عليه والنهارا
 
س
31-08-2012 | 02:02 PM
صاحت بذودبي بغدار فانسني
صاحت بذودبي بغدار فانسني ***** تقلبي في ظهور الخيل والعير
وكلما هجهجت بي عن منازلها ***** عارضتها بجنان غير مذعور
أطْغَى عَلى قَاطِنِيهَا غَيرَ مُكْتَرِثٍ ***** وَأفْعَلُ الفِعْلَ فِيهَا غَيرَ مَأمُورِ
خَطْبٌ يُهَدّدُني بالبُعدِ عَن وَطَني ***** وَمَا خُلِقتُ لغَيرِ السّرْجِ وَالكُورِ
بَني أُمَيّة َ! مَا الأسْيَافُ نَائِمَة ً ***** فقد نجوت وقدحي غير مقمور
عجلان البس وجهي كل داجية ***** والبر عريان من ظبي ويعفور
ورب قايلة والهم يتحفني ***** بِنَاظِرٍ مِنْ نِطَافِ الدّمعِ مَمطورِ:
خفض عليك فللاحزان آونة ***** وَمَا المُقِيمُ عَلى حُزْنٍ بِمَعْذُورِ
فقُلتُ: هَيهاتَ! فاتَ السّمعُ لائمَه ***** لا يُفْهَمُ الحُزْنُ إلاّ يَوْمَ عَاشُورِ
يوم حدى الظعن فيه بابن فاطمة ***** سِنَانُ مُطّرِدِ الكَعْبَينِ مَطْرُورِ
وخر للموت لا كف تقلبه ***** إلاْ بِوَطْءٍ مِنَ الجُرْدِ المَحاضِيرِ
ظَمْآنَ سَلّى نَجيعُ الطّعنِ غُلّتَهُ ***** عَنْ بَارِدٍ من عُبَابِ المَاءِ مَقْرُورِ
كَأنّ بِيضَ المَوَاضِي، وَهيَ تَنهَبُهُ ***** نَارٌ تَحَكّم في جِسْمٍ مِنَ النّورِ
لله ملقى على الرمضاء عض به ***** فم الردى بين اقدام وتشمير
تحنو عليه الربى ظلاً وتستره ***** عَنِ النّوَاظِرِ أذْيَالُ الأعَاصِيرِ
تهلابه اللوحش ان تدنوا لمصرعه ***** وَقَدْ أقَامَ ثَلاثاً غَيرَ مَقْبُورِ
وَمُورِدٌ غَمَرَاتِ الضّرْبِ غُرّتَهُ ***** جرّت اليه المنايا بالمصادير
ومستطيل على الازمان يقدرها ***** جنى الزمان عليها بالمقادسير
أغْرَى بِهِ ابنَ زِيَادٍ لُؤمُ عُنصُرِهِ ***** وسعيه ليزيد غير مشكور
وود ان يتلاقى ما جنت يده ***** وَكَانَ ذَلِكَ كَسراً غَيرَ مَجبُورِ
تسبى بنات رسول الله بينهم ***** والدين غض المبادي غير مستور
ان يظفر الموت منا بابن منجية ***** فَطَالَمَا عَادَ رَيّانَ الأظَافِيرِ
يَلْقَى القَنَا بجَبِينٍ شَانَ صَفْحَتَهُ ***** وقع اللقنا بين تضميخ وتعفير
مِنْ بَعْدِ مَا رَدّ أطرَافَ الرّمَاحِ بهِ ***** قَلْبٌ فَسيحٌ وَرَأيٌ غَيرُ مَحصُورِ
وَالنّقْعُ يَسحَبُ مِنْ أذْيَالِهِ، وَلَهُ ***** عَلى الغَزَالَة ِ جَيبٌ غَيرُ مَزْرُورِ
في فيلق شرق بالبيض تحسبه ***** بَرْقاً تَدَلّى عَلى الآكَامِ وَالقُورِ
بني انمية ما الاسياف نائمة ***** عَنْ شَاهرٍ في أقاصِي الأرْضِ مَوْتورِ
وَالبَارِقَاتُ تَلَوّى في مَغَامِدِهَا ***** والسابقات تمطى في المضامير
عريان يقلق منه كل مغرور
وللصوارم ما شاءت مضاربها ***** من الرقاب شراب غير منزور
اكل يوم لآل المصطفى قمر ***** يهوى بوقع العوالي والمباتير
وَكُلَّ يَوْمٍ لَهُمْ بَيْضَاءُ صَافيَة ٌ ***** يشوبها الدهر من رنق وتكدير
مِغْوَارُ قَوْمٍ، يرُوعُ المَوْتُ من يَدهِ ***** أمْسَى وَأصْبَحَ نَهْباً للمَغَاوِيرِ
وابيض الوجه مشهور تغطرفه ***** مضى بيوم من الايام مشهور
مَا لي تَعَجّبْتُ مِنْ هَمّي وَنَفرَتِهِ ***** والحزن جرح بقلبي غير مسبور
باي طرف ارى العلياء ان نضبت ***** عيني ولجلجت عنها بالمعاذير
ألقَى الزّمَانَ بكَلْمٍ غَيرِ مُندَمِلٍ ***** عمر الزمان وقلب غير مسرور
يا جدلا زال لي هم يحرضني ***** عَلى الدّمُوعِ وَوَجْدٌ غَيرُ مَقْهُورِ
والدمع تخفره عين مؤرقة ***** خفر الحنية عن نزع وتوتير
إنّ السّلُوّ لمَحظُورٌ عَلى كَبِدِي ***** وَمَا السّلُوّ عَلى قَلْبٍ بِمَحْظُورِ
صاحت بذودبي بغدار فانسني ***** تقلبي في ظهور الخيل والعير
وكلما هجهجت بي عن منازلها ***** عارضتها بجنان غير مذعور
أطْغَى عَلى قَاطِنِيهَا غَيرَ مُكْتَرِثٍ ***** وَأفْعَلُ الفِعْلَ فِيهَا غَيرَ مَأمُورِ
خَطْبٌ يُهَدّدُني بالبُعدِ عَن وَطَني ***** وَمَا خُلِقتُ لغَيرِ السّرْجِ وَالكُورِ
بَني أُمَيّة َ! مَا الأسْيَافُ نَائِمَة ً ***** فقد نجوت وقدحي غير مقمور
عجلان البس وجهي كل داجية ***** والبر عريان من ظبي ويعفور
ورب قايلة والهم يتحفني ***** بِنَاظِرٍ مِنْ نِطَافِ الدّمعِ مَمطورِ:
خفض عليك فللاحزان آونة ***** وَمَا المُقِيمُ عَلى حُزْنٍ بِمَعْذُورِ
فقُلتُ: هَيهاتَ! فاتَ السّمعُ لائمَه ***** لا يُفْهَمُ الحُزْنُ إلاّ يَوْمَ عَاشُورِ
يوم حدى الظعن فيه بابن فاطمة ***** سِنَانُ مُطّرِدِ الكَعْبَينِ مَطْرُورِ
وخر للموت لا كف تقلبه ***** إلاْ بِوَطْءٍ مِنَ الجُرْدِ المَحاضِيرِ
ظَمْآنَ سَلّى نَجيعُ الطّعنِ غُلّتَهُ ***** عَنْ بَارِدٍ من عُبَابِ المَاءِ مَقْرُورِ
كَأنّ بِيضَ المَوَاضِي، وَهيَ تَنهَبُهُ ***** نَارٌ تَحَكّم في جِسْمٍ مِنَ النّورِ
لله ملقى على الرمضاء عض به ***** فم الردى بين اقدام وتشمير
تحنو عليه الربى ظلاً وتستره ***** عَنِ النّوَاظِرِ أذْيَالُ الأعَاصِيرِ
تهلابه اللوحش ان تدنوا لمصرعه ***** وَقَدْ أقَامَ ثَلاثاً غَيرَ مَقْبُورِ
وَمُورِدٌ غَمَرَاتِ الضّرْبِ غُرّتَهُ ***** جرّت اليه المنايا بالمصادير
ومستطيل على الازمان يقدرها ***** جنى الزمان عليها بالمقادسير
أغْرَى بِهِ ابنَ زِيَادٍ لُؤمُ عُنصُرِهِ ***** وسعيه ليزيد غير مشكور
وود ان يتلاقى ما جنت يده ***** وَكَانَ ذَلِكَ كَسراً غَيرَ مَجبُورِ
تسبى بنات رسول الله بينهم ***** والدين غض المبادي غير مستور
ان يظفر الموت منا بابن منجية ***** فَطَالَمَا عَادَ رَيّانَ الأظَافِيرِ
يَلْقَى القَنَا بجَبِينٍ شَانَ صَفْحَتَهُ ***** وقع اللقنا بين تضميخ وتعفير
مِنْ بَعْدِ مَا رَدّ أطرَافَ الرّمَاحِ بهِ ***** قَلْبٌ فَسيحٌ وَرَأيٌ غَيرُ مَحصُورِ
وَالنّقْعُ يَسحَبُ مِنْ أذْيَالِهِ، وَلَهُ ***** عَلى الغَزَالَة ِ جَيبٌ غَيرُ مَزْرُورِ
في فيلق شرق بالبيض تحسبه ***** بَرْقاً تَدَلّى عَلى الآكَامِ وَالقُورِ
بني انمية ما الاسياف نائمة ***** عَنْ شَاهرٍ في أقاصِي الأرْضِ مَوْتورِ
وَالبَارِقَاتُ تَلَوّى في مَغَامِدِهَا ***** والسابقات تمطى في المضامير
عريان يقلق منه كل مغرور
وللصوارم ما شاءت مضاربها ***** من الرقاب شراب غير منزور
اكل يوم لآل المصطفى قمر ***** يهوى بوقع العوالي والمباتير
وَكُلَّ يَوْمٍ لَهُمْ بَيْضَاءُ صَافيَة ٌ ***** يشوبها الدهر من رنق وتكدير
مِغْوَارُ قَوْمٍ، يرُوعُ المَوْتُ من يَدهِ ***** أمْسَى وَأصْبَحَ نَهْباً للمَغَاوِيرِ
وابيض الوجه مشهور تغطرفه ***** مضى بيوم من الايام مشهور
مَا لي تَعَجّبْتُ مِنْ هَمّي وَنَفرَتِهِ ***** والحزن جرح بقلبي غير مسبور
باي طرف ارى العلياء ان نضبت ***** عيني ولجلجت عنها بالمعاذير
ألقَى الزّمَانَ بكَلْمٍ غَيرِ مُندَمِلٍ ***** عمر الزمان وقلب غير مسرور
يا جدلا زال لي هم يحرضني ***** عَلى الدّمُوعِ وَوَجْدٌ غَيرُ مَقْهُورِ
والدمع تخفره عين مؤرقة ***** خفر الحنية عن نزع وتوتير
إنّ السّلُوّ لمَحظُورٌ عَلى كَبِدِي ***** وَمَا السّلُوّ عَلى قَلْبٍ بِمَحْظُورِ
س
31-08-2012 | 02:02 PM
ألْقِي السّلاحَ رَبيعَة َ بنَ نزَارِ
ألْقِي السّلاحَ رَبيعَة َ بنَ نزَارِ ***** اودى الردى بقريعك المغوار
وترجلي عن كل اجردسابح ***** ميل الرقاب نواكس الابصار
وَدَعي الأعِنّة َ مِنْ أكُفّكِ إنّها ***** فقدت مصرفها ليوم مغار
وتجنبي جر القنا فلقد مضى ***** عَنهُنّ كَبْشُ الفَيْلَقِ الجَرّارِ
وَليَغْدُ كلُّ مُغَرِّضٍ مِنْ بَعدِه ***** مغرى بحل معاقد الاكوار
قطعَ الزّمانُ لسانَك العضْبَ الشَّبَا ***** وَهَدَى تخَمُّطَ فحلِك الهَدّارِ
واجتاح ذاك البحر يطفح موجه ***** وطوى غوارب ذلك التيار
اليَوْمَ صَرَّحَتِ النّوَائِبُ كَيْدَها ***** فينا وبان تحامل الاقدار
مُستَنْزِلُ الأسَدِ الهِزَبْرِ برُمْحِهِ ***** وَلّى ، وَفَالِقُ هامَة ِ الجَبّارِ
وَتَعَطّلَتْ وَقَفَاتُ كُلّ كَرِيهَة ٍ ***** أبَداً، وَحُطّ رِوَاقُ كُلّ غُبَارِ
هيهات لا علق النجيع بعامل ***** يوماًولا علق السرى بعذار
يا تَغْلِبَ ابنَة َ وَائِلٍ! ما لي أرَى ***** نجميك قد افلا عن النظار
غَرَبا، فَذاكَ غُرُوبُهُ لمَنِيّة ٍ ***** عجلى وذاك غروبه لاسار
مَا لي رَأيْتُ فِنَاءَ دارِكِ عَاطِلاً ***** مِنْ كلّ أبلَجَ كالشّهابِ الوَارِي
متخبلي الاقطار الا من جوى ***** وَنَشيجِ كُلّ خَرِيدَة ٍ مِعْطَارِ
وحنين ملقاة الرجال مناخه ***** وصهيل واضعة السروج عوار
فُجعتْ سماؤكِ بالشموس وَحُوّلتْ ***** عَنْهَا وَعَنْكِ مَطالِعُ الأقْمَارِ
في كُلّ يَوْمٍ نَوْءُ مَجدٍ ساقِطٌ ***** منها ونجم مناقب متوار
عضت بنازلها المنون ولم تزل ***** تَقْرُو طَرِيقَ النّابِ بالأظفَارِ
يا طالاً بالثار اعجلك الردى ***** عن ان ينام على وجود الثار
يعتادج ذكرك ما تهزم مرجل ***** وَطَغى تَغَيُّضُ بُرْمَة ٍ أعْشَارِ
هجرت ركاب الركب بعدك قطعها ***** هَوْلَ الدُّجَى وَمَهَاوِلَ الأوْعَارِ
وَعَدِمْنَ كُلّ مَفازَة ٍ مَرْهُوبَة ٍ ***** وامن كل مخاطر عقار
فالان يجررن الازمة بدناً ***** بين المياه تفيض والانوار
اين القباب الحمر تفهق بالقرى ***** مَهْتُوكَة َ الأسْتَارِ للزُّوّارِ
اين الفناء تموج في جناته ***** بصَهِيلِ جُردٍ أوْ رُغَاءِ عِشارِ
اين القنا مركوزة تهفو بها ***** عذب البنود يطرن كل مطار
اين الجياد مللن من طول السرى ***** يَقذِفنَ بالمَهَرَاتِ وَالأمْهَارِ
مِن مَعشرٍ غُلْبِ الرّقابِ جَحاجحٍ ***** غلبوا على الاقدار والاخطار
من كلّ أرْوَعَ طاعنٍ أوْ ضَارِبٍ ***** أوْ وَاهِبٍ، أوْ خالعٍ، أوْ قَارِ
وَفَوَارِسٍ كالشُّهبِ تَطرَحُ ضَوءَها ***** يَوْمَ الوَغَى وَأُوَارِ حَرّ النّارِ
رَكِبُوا رِماحَهُمُ إلى أغرَاضِهِمْ ***** أمَمَ العُلَى ، وَجَرَوْا بغَيرِ عِثَارِ
واستنزلوا ارزاقهم لسيوفهم ***** فَغَنُوا بِغَيرِ مَذَلّة ٍ وَصَغَارِ
كانوا هم الحي اللقاح وغيرهم ***** ضَرَعٌ عَلى حُكْمِ المَقاوِلِ جارِ
لا يَنبُذُونَ إلى الخَلائِفِ طاعَة ً ***** بِقَعَاقِعِ الإيعَادِ وَالإنْذَارِ
عقدوا لوائهم ببيض اكفهم ***** كبراًُ على العقاد والامار
وَاستَفظَعُوا خِلَعَ المُلُوكِ وَأيقَنوا ***** أنّ اللّبَاسَ لها ادّرَاعُ العَارِي
كَثُرَ النّصِيرُ لهمْ، فلَمّا جاءَهمْ ***** أمْرُ الرّدَى وَجِدُوا بِلا أنْصَارِ
هم اعجلوا داعي المنون تعرضاً ***** للطّعْنِ بَينَ ذَوَابِلٍ وَشِفَارِ
أوَلَيْسَ يَكْفِينَا تَسَلُّطُ بأسِها ***** حتى تسلطها على الاعمار
نزلوا بقارعة تشابه عندها ***** ذل العبيد وعزة الاحرار
سَدَّ البِلَى ، وَأنارَ فَوْقَ جُسومهم ***** مِنْ كُلّ مُنْهَالِ النّقَا مَوّارِ
خرس قد اعتنقوا الصفيح وطالما ***** اعتنقوا الصفائح والدماء جوار
نُقِضَتْ مَرَائرُهمْ، وَكنّ أكفُّهم ***** مَبْلُولَة ً بالنّقْضِ وَالإمْرَارِ
صَارُوا قَرَاراً للمَنُونِ، وَإنّمَا ***** كانوا لسيل الذل غير قرار
كُنّا نَرَى أعيَانَهمْ مَمدُوحَة ً ***** فاليوم يمتدحون بالاثار
شرفاً بني حمدان ان نفوسكم ***** من خير عرق ضارب ونجار
انفت من الموت الذليل فاشعرت ***** جلداً على وقع القنا الخطار
بكرت عليك سحابة نفاخة ***** تُلْقي زَلازِلَهَا عَلى الأقْطَارِ
شَهّاقَة ٌ أسَفاً عَلَيْكَ بِرَعْدِها ***** طوراً وباكية بعذب قطار
وَسَقتكَ أوْعية ُ الدّموعِ فجاوَزَتْ ***** قَطَرَاتِ ذاكَ العَارِضِ المِدْرَارِ
وَإذا الصَّبَا حدَتِ النّسيمَ مَرِيضَة ً ***** تَفلِي جَميمَ الرّوْضِ وَالنّوّارِ
ممطورة الانفاس فاه بطيبها ***** سحريبين بها من الاسحار
فَجَرَتْ عَلى ذاكَ التّرَابِ سَليمة ً ***** مِنْ غَيرِ اضْرَارٍ لهَا بِجَوَارِ
تجرِي وَذاكَ القَبرُ غَيرُ مُرَوَّعٍ ***** مِنهَا، وَذاكَ التُّرْبُ غَيرُ مُثَارِ
اني ذكرتك خالياً فكأنما ***** أخَذَتْ عَليّ الأرْضُ بالأطْرَارِ
وَكَأنّمَا مالَتْ عَليّ بحَدّهَا ***** نزوات قانية الاديم عقار
لازال زائر قبره في عبرة ***** تنعى البقاء اليه واستعبار
والروض من حال عليه وعاطل ***** والمزن من غاد عليه وسار
 
ألْقِي السّلاحَ رَبيعَة َ بنَ نزَارِ ***** اودى الردى بقريعك المغوار
وترجلي عن كل اجردسابح ***** ميل الرقاب نواكس الابصار
وَدَعي الأعِنّة َ مِنْ أكُفّكِ إنّها ***** فقدت مصرفها ليوم مغار
وتجنبي جر القنا فلقد مضى ***** عَنهُنّ كَبْشُ الفَيْلَقِ الجَرّارِ
وَليَغْدُ كلُّ مُغَرِّضٍ مِنْ بَعدِه ***** مغرى بحل معاقد الاكوار
قطعَ الزّمانُ لسانَك العضْبَ الشَّبَا ***** وَهَدَى تخَمُّطَ فحلِك الهَدّارِ
واجتاح ذاك البحر يطفح موجه ***** وطوى غوارب ذلك التيار
اليَوْمَ صَرَّحَتِ النّوَائِبُ كَيْدَها ***** فينا وبان تحامل الاقدار
مُستَنْزِلُ الأسَدِ الهِزَبْرِ برُمْحِهِ ***** وَلّى ، وَفَالِقُ هامَة ِ الجَبّارِ
وَتَعَطّلَتْ وَقَفَاتُ كُلّ كَرِيهَة ٍ ***** أبَداً، وَحُطّ رِوَاقُ كُلّ غُبَارِ
هيهات لا علق النجيع بعامل ***** يوماًولا علق السرى بعذار
يا تَغْلِبَ ابنَة َ وَائِلٍ! ما لي أرَى ***** نجميك قد افلا عن النظار
غَرَبا، فَذاكَ غُرُوبُهُ لمَنِيّة ٍ ***** عجلى وذاك غروبه لاسار
مَا لي رَأيْتُ فِنَاءَ دارِكِ عَاطِلاً ***** مِنْ كلّ أبلَجَ كالشّهابِ الوَارِي
متخبلي الاقطار الا من جوى ***** وَنَشيجِ كُلّ خَرِيدَة ٍ مِعْطَارِ
وحنين ملقاة الرجال مناخه ***** وصهيل واضعة السروج عوار
فُجعتْ سماؤكِ بالشموس وَحُوّلتْ ***** عَنْهَا وَعَنْكِ مَطالِعُ الأقْمَارِ
في كُلّ يَوْمٍ نَوْءُ مَجدٍ ساقِطٌ ***** منها ونجم مناقب متوار
عضت بنازلها المنون ولم تزل ***** تَقْرُو طَرِيقَ النّابِ بالأظفَارِ
يا طالاً بالثار اعجلك الردى ***** عن ان ينام على وجود الثار
يعتادج ذكرك ما تهزم مرجل ***** وَطَغى تَغَيُّضُ بُرْمَة ٍ أعْشَارِ
هجرت ركاب الركب بعدك قطعها ***** هَوْلَ الدُّجَى وَمَهَاوِلَ الأوْعَارِ
وَعَدِمْنَ كُلّ مَفازَة ٍ مَرْهُوبَة ٍ ***** وامن كل مخاطر عقار
فالان يجررن الازمة بدناً ***** بين المياه تفيض والانوار
اين القباب الحمر تفهق بالقرى ***** مَهْتُوكَة َ الأسْتَارِ للزُّوّارِ
اين الفناء تموج في جناته ***** بصَهِيلِ جُردٍ أوْ رُغَاءِ عِشارِ
اين القنا مركوزة تهفو بها ***** عذب البنود يطرن كل مطار
اين الجياد مللن من طول السرى ***** يَقذِفنَ بالمَهَرَاتِ وَالأمْهَارِ
مِن مَعشرٍ غُلْبِ الرّقابِ جَحاجحٍ ***** غلبوا على الاقدار والاخطار
من كلّ أرْوَعَ طاعنٍ أوْ ضَارِبٍ ***** أوْ وَاهِبٍ، أوْ خالعٍ، أوْ قَارِ
وَفَوَارِسٍ كالشُّهبِ تَطرَحُ ضَوءَها ***** يَوْمَ الوَغَى وَأُوَارِ حَرّ النّارِ
رَكِبُوا رِماحَهُمُ إلى أغرَاضِهِمْ ***** أمَمَ العُلَى ، وَجَرَوْا بغَيرِ عِثَارِ
واستنزلوا ارزاقهم لسيوفهم ***** فَغَنُوا بِغَيرِ مَذَلّة ٍ وَصَغَارِ
كانوا هم الحي اللقاح وغيرهم ***** ضَرَعٌ عَلى حُكْمِ المَقاوِلِ جارِ
لا يَنبُذُونَ إلى الخَلائِفِ طاعَة ً ***** بِقَعَاقِعِ الإيعَادِ وَالإنْذَارِ
عقدوا لوائهم ببيض اكفهم ***** كبراًُ على العقاد والامار
وَاستَفظَعُوا خِلَعَ المُلُوكِ وَأيقَنوا ***** أنّ اللّبَاسَ لها ادّرَاعُ العَارِي
كَثُرَ النّصِيرُ لهمْ، فلَمّا جاءَهمْ ***** أمْرُ الرّدَى وَجِدُوا بِلا أنْصَارِ
هم اعجلوا داعي المنون تعرضاً ***** للطّعْنِ بَينَ ذَوَابِلٍ وَشِفَارِ
أوَلَيْسَ يَكْفِينَا تَسَلُّطُ بأسِها ***** حتى تسلطها على الاعمار
نزلوا بقارعة تشابه عندها ***** ذل العبيد وعزة الاحرار
سَدَّ البِلَى ، وَأنارَ فَوْقَ جُسومهم ***** مِنْ كُلّ مُنْهَالِ النّقَا مَوّارِ
خرس قد اعتنقوا الصفيح وطالما ***** اعتنقوا الصفائح والدماء جوار
نُقِضَتْ مَرَائرُهمْ، وَكنّ أكفُّهم ***** مَبْلُولَة ً بالنّقْضِ وَالإمْرَارِ
صَارُوا قَرَاراً للمَنُونِ، وَإنّمَا ***** كانوا لسيل الذل غير قرار
كُنّا نَرَى أعيَانَهمْ مَمدُوحَة ً ***** فاليوم يمتدحون بالاثار
شرفاً بني حمدان ان نفوسكم ***** من خير عرق ضارب ونجار
انفت من الموت الذليل فاشعرت ***** جلداً على وقع القنا الخطار
بكرت عليك سحابة نفاخة ***** تُلْقي زَلازِلَهَا عَلى الأقْطَارِ
شَهّاقَة ٌ أسَفاً عَلَيْكَ بِرَعْدِها ***** طوراً وباكية بعذب قطار
وَسَقتكَ أوْعية ُ الدّموعِ فجاوَزَتْ ***** قَطَرَاتِ ذاكَ العَارِضِ المِدْرَارِ
وَإذا الصَّبَا حدَتِ النّسيمَ مَرِيضَة ً ***** تَفلِي جَميمَ الرّوْضِ وَالنّوّارِ
ممطورة الانفاس فاه بطيبها ***** سحريبين بها من الاسحار
فَجَرَتْ عَلى ذاكَ التّرَابِ سَليمة ً ***** مِنْ غَيرِ اضْرَارٍ لهَا بِجَوَارِ
تجرِي وَذاكَ القَبرُ غَيرُ مُرَوَّعٍ ***** مِنهَا، وَذاكَ التُّرْبُ غَيرُ مُثَارِ
اني ذكرتك خالياً فكأنما ***** أخَذَتْ عَليّ الأرْضُ بالأطْرَارِ
وَكَأنّمَا مالَتْ عَليّ بحَدّهَا ***** نزوات قانية الاديم عقار
لازال زائر قبره في عبرة ***** تنعى البقاء اليه واستعبار
والروض من حال عليه وعاطل ***** والمزن من غاد عليه وسار
 
س
31-08-2012 | 04:57 PM
أوَمَا رَأيْتَ وَقَائِعَ الدّهْرِ
أوَمَا رَأيْتَ وَقَائِعَ الدّهْرِ ***** أفلا تسيء الظن بالعمر
بينا الفتى كالطود تكنفه ***** هضباته والعضب ذي الاثر
يأبى الدنية في عشيرته ***** ويجاذب الايدي على الفخر
وَإذا أشَارَ إلى قَبَائِلِهِ ***** حَشَدَتْ إلَيْهِ بِأوْجُهٍ غُرّ
يَتَرَادَفُونَ عَلى الرّماحِ كأنّهم ***** سَيْلٌ يَعُبّ وَعارِضٌ يَسْرِي
ان نهنهوا زادوا مقاربة ***** فَكَأنّمَا يَدْعُونَ بِالزّجْرِ
عَدَدُ النّجُومِ، إذا دُعي بهمُ ***** يتزاحمون تزاحم الشعر
عقدوا على الجلى مآذرهم ***** سبط الانامل طيب الزر
زل الزمان بوطئ اخمصه ***** ومواطئ الازمان للعثر
نَزَعَ الإبَاءَ، وَكَانَ شَملَتَهُ ***** واقر اقرار على صغر
صَدْعُ الرّدّى أعْيَا تَلاحُمَهُ ***** مَنْ أَلحَمَ الصّدَفَينِ بالقِطْرِ؟
حر الجيادعلى الوجى ومضى ***** أَمَماً يَدُقّ السّهْلَ بالوَعْرِ
حتّى التَقَى بالشّمسِ مَغمَدُهُ ***** في قعر منقطع من البحر
ثم انثنت كف المنون به ***** كالضغث بين الناب والظفر
لم تستجر عنه الرماح ولا ***** رد القضاء بما له الدثر
لحِمَامِهِ كَانَ الذي يَبْرِي ***** لاقته وهو مضيع الظهر
وَبَنَى الحُصونَ تَمَتُّعاً فكأنّمَا ***** أمسَى بِمَضْيَعَة ٍ، وَلا يَدْرِي
وبرى المعابل للعدى فكأنما
هَذا عُبَيْدُ اللَّهِ حِينَ رَمَى ***** عرض العلى وابى على الدهر
ورمت به العيوق همته ***** فَوَطي رِقَابَ الأنْجُمِ الزُّهْرِ
غَلَبَتْ مَآثِرُهُ النّجُومَ عَلى ***** عَرَصَاتِهَا، وَبَدَأنَ بِالبَدْرِ
وَتَنَاذَرَ الأعْداءُ صَوْلَتَهُ ***** فَأبَاتَ أشجَعَهُمْ عَلى ذُعْرِ
قادت حزامته المنون فلم ***** تمنع مضارب بيضة البتر
نكصت اسنته وأحجم جنده ***** جزعاً لمطلع ذلك الامر
قَدْ كَانَ مَشهُوراً إذا ذُكِرَتْ ***** خطط الوغى ومواقف الصبر
متهللاً في كل نائبة ***** تضع القلوب مواضع البشر
يَرْقَى إلى أمَدِ المَكَارِمِ وَالعُلى ***** لَمْ تَخْتَزِلْهُ مَوَانِعُ الكِبْرِ
لو لم يعارضه الحمام اذا ***** لمَضَى عَلى غُلَوَائِهِ يَجْرِي
اودى وما اوزدت مناقبه ***** ومن الرجال معمر الذكر
طوت الليالي بعد مصرعه ***** نار القرى ومعرس السفر
خُلّي وَتِرْب أبي لَقَدْ سَلَبَتْ ***** مني النوائب انفس الذخر
قد كانَ مِن عُدَدي إذا طَرَقَتْ ***** بَزْلاءُ ضَاقَ بِهَا حِمَى الصّدرِ
وهو الزمان على تقلبه ***** يَنْوِي العُقُوقَ بِنِيّة َ البِرّ
كم زفرة خرساء اكظمها ***** مُتَمَسّكاً بِعَلائِقِ الأجْرِ
ضمرت بجرتها عليك وفي ***** احشائها كلواعج الجمر
لَوْ أنّ مَا أنحَى عَلَيْكَ يَدٌ ***** راعتك بالانباض عن عقر
لوقفت بينكما لاعكس سهمهما ***** عن نحرك البادي الى نحري
وَلَوَ أنّهَا سَمْرَاءُ مُشْرَعَة ٌ ***** أعطَيتُ حَدّ سِنَانِها صَدْرِي
وَسَمَحتُ دونَكَ بالحَياة ِ عَلى ***** ضنى بها وكرائم الوفر
او بالغا بالنفس معذرة ***** وَالسّعْيُ بَينَ النُّجْحِ وَالعُذْرِ
لكن رمتك اشد رامية ***** سهماً واهداها الى العقر
بَلَغتكَ من خَلفِ الدّرُوعِ وَمن ***** خَلَلِ القَنَا، وَالعَسكَرِ المَجرِ
حَمَلَ الغَمامُ جَديدَ رَيّقِهِ ***** فسقى مغيب ذلك القبر
لَوْلا مُشَارَكَة ُ المَدَامِعِ في ***** سُقْيَاهُ قَلّ لَهُ نَدَى القَطْرِ
لَوْ أنْبَتَتْ تُرَبُ الرّجَالِ عَلى ***** قدر العلى ونباهة القدر
نَبَتَتْ عَلَيْهِ مِنْ شَجَاعَتِهِ ***** تِلْكَ الجَنَادِلُ بِالقَنَا السُّمْرِ
ان التوقي فرط معجزة ***** فَدَعِ القَضَاءِ يَقُدّ أوْ يَفرِي
لَوْ مَالَ بالقَرْنَينِ خَوْفُهُمَا ***** للموت ما اضغنا على الوتر
اوعد داما في الخطال اذا ***** لَتَوَادَعَا أبَداً عَلى غِمْرِ
نحمي المطاعم للبقاء وذي ***** الاآجال ملء فروجها تجري
لَوْ كَانَ حِفْظُ النّفسِ يَنفَعُنا ***** كان الطبيب احق بالعمر
الموت داء لا دواء له ***** سِيّانِ مَا يُوبي وَمَا يَمْرِي
أوَمَا رَأيْتَ وَقَائِعَ الدّهْرِ ***** أفلا تسيء الظن بالعمر
بينا الفتى كالطود تكنفه ***** هضباته والعضب ذي الاثر
يأبى الدنية في عشيرته ***** ويجاذب الايدي على الفخر
وَإذا أشَارَ إلى قَبَائِلِهِ ***** حَشَدَتْ إلَيْهِ بِأوْجُهٍ غُرّ
يَتَرَادَفُونَ عَلى الرّماحِ كأنّهم ***** سَيْلٌ يَعُبّ وَعارِضٌ يَسْرِي
ان نهنهوا زادوا مقاربة ***** فَكَأنّمَا يَدْعُونَ بِالزّجْرِ
عَدَدُ النّجُومِ، إذا دُعي بهمُ ***** يتزاحمون تزاحم الشعر
عقدوا على الجلى مآذرهم ***** سبط الانامل طيب الزر
زل الزمان بوطئ اخمصه ***** ومواطئ الازمان للعثر
نَزَعَ الإبَاءَ، وَكَانَ شَملَتَهُ ***** واقر اقرار على صغر
صَدْعُ الرّدّى أعْيَا تَلاحُمَهُ ***** مَنْ أَلحَمَ الصّدَفَينِ بالقِطْرِ؟
حر الجيادعلى الوجى ومضى ***** أَمَماً يَدُقّ السّهْلَ بالوَعْرِ
حتّى التَقَى بالشّمسِ مَغمَدُهُ ***** في قعر منقطع من البحر
ثم انثنت كف المنون به ***** كالضغث بين الناب والظفر
لم تستجر عنه الرماح ولا ***** رد القضاء بما له الدثر
لحِمَامِهِ كَانَ الذي يَبْرِي ***** لاقته وهو مضيع الظهر
وَبَنَى الحُصونَ تَمَتُّعاً فكأنّمَا ***** أمسَى بِمَضْيَعَة ٍ، وَلا يَدْرِي
وبرى المعابل للعدى فكأنما
هَذا عُبَيْدُ اللَّهِ حِينَ رَمَى ***** عرض العلى وابى على الدهر
ورمت به العيوق همته ***** فَوَطي رِقَابَ الأنْجُمِ الزُّهْرِ
غَلَبَتْ مَآثِرُهُ النّجُومَ عَلى ***** عَرَصَاتِهَا، وَبَدَأنَ بِالبَدْرِ
وَتَنَاذَرَ الأعْداءُ صَوْلَتَهُ ***** فَأبَاتَ أشجَعَهُمْ عَلى ذُعْرِ
قادت حزامته المنون فلم ***** تمنع مضارب بيضة البتر
نكصت اسنته وأحجم جنده ***** جزعاً لمطلع ذلك الامر
قَدْ كَانَ مَشهُوراً إذا ذُكِرَتْ ***** خطط الوغى ومواقف الصبر
متهللاً في كل نائبة ***** تضع القلوب مواضع البشر
يَرْقَى إلى أمَدِ المَكَارِمِ وَالعُلى ***** لَمْ تَخْتَزِلْهُ مَوَانِعُ الكِبْرِ
لو لم يعارضه الحمام اذا ***** لمَضَى عَلى غُلَوَائِهِ يَجْرِي
اودى وما اوزدت مناقبه ***** ومن الرجال معمر الذكر
طوت الليالي بعد مصرعه ***** نار القرى ومعرس السفر
خُلّي وَتِرْب أبي لَقَدْ سَلَبَتْ ***** مني النوائب انفس الذخر
قد كانَ مِن عُدَدي إذا طَرَقَتْ ***** بَزْلاءُ ضَاقَ بِهَا حِمَى الصّدرِ
وهو الزمان على تقلبه ***** يَنْوِي العُقُوقَ بِنِيّة َ البِرّ
كم زفرة خرساء اكظمها ***** مُتَمَسّكاً بِعَلائِقِ الأجْرِ
ضمرت بجرتها عليك وفي ***** احشائها كلواعج الجمر
لَوْ أنّ مَا أنحَى عَلَيْكَ يَدٌ ***** راعتك بالانباض عن عقر
لوقفت بينكما لاعكس سهمهما ***** عن نحرك البادي الى نحري
وَلَوَ أنّهَا سَمْرَاءُ مُشْرَعَة ٌ ***** أعطَيتُ حَدّ سِنَانِها صَدْرِي
وَسَمَحتُ دونَكَ بالحَياة ِ عَلى ***** ضنى بها وكرائم الوفر
او بالغا بالنفس معذرة ***** وَالسّعْيُ بَينَ النُّجْحِ وَالعُذْرِ
لكن رمتك اشد رامية ***** سهماً واهداها الى العقر
بَلَغتكَ من خَلفِ الدّرُوعِ وَمن ***** خَلَلِ القَنَا، وَالعَسكَرِ المَجرِ
حَمَلَ الغَمامُ جَديدَ رَيّقِهِ ***** فسقى مغيب ذلك القبر
لَوْلا مُشَارَكَة ُ المَدَامِعِ في ***** سُقْيَاهُ قَلّ لَهُ نَدَى القَطْرِ
لَوْ أنْبَتَتْ تُرَبُ الرّجَالِ عَلى ***** قدر العلى ونباهة القدر
نَبَتَتْ عَلَيْهِ مِنْ شَجَاعَتِهِ ***** تِلْكَ الجَنَادِلُ بِالقَنَا السُّمْرِ
ان التوقي فرط معجزة ***** فَدَعِ القَضَاءِ يَقُدّ أوْ يَفرِي
لَوْ مَالَ بالقَرْنَينِ خَوْفُهُمَا ***** للموت ما اضغنا على الوتر
اوعد داما في الخطال اذا ***** لَتَوَادَعَا أبَداً عَلى غِمْرِ
نحمي المطاعم للبقاء وذي ***** الاآجال ملء فروجها تجري
لَوْ كَانَ حِفْظُ النّفسِ يَنفَعُنا ***** كان الطبيب احق بالعمر
الموت داء لا دواء له ***** سِيّانِ مَا يُوبي وَمَا يَمْرِي
س
13-09-2012 | 12:40 PM
لَعَمْرِي لَقَدْ ماطَلتُ لوْ دَفَعَ الرّدى
لَعَمْرِي لَقَدْ ماطَلتُ لوْ دَفَعَ الرّدى *****مطال وقد عاتبت لو سمع الدهر
أفي كل يوم انت غاد مشيع *****حَبِيباً إلى دارٍ يُقَالُ لهَا القَبْرُ
لَئِنْ كانَ لي في كُلّ ما أنَا تَارِكٌ *****وراء الثرى اجر لقد عظم الاجر
سَقَيْتُ أبَا بَكْرٍ عَلى البُعدِ وَالنّوَى *****وَلا بَلّ هامَ الشّامِتِينَ بِكَ القَطْرُ
أخي مَا أقَلّ التّابِعِيكَ إلى الثّرَى *****واخوانك الادنون من قبلها كثر
لَقَدْ كَانَتِ النّكرَاءُ منكَ خَليقَة ً *****ولاعرف حتى يتقى قبله النكر
ألاَ إنّمَا المَاضُونَ مِنّا هُمُ الأولى *****أرَاحُوا وَحَطّوا وَالبَوَاقي همُ السَّفْرُ
نتبعه ابصارنا وهو ذاهب *****كما مالَ قَرْنُ الشمسِ أوْ وَجبَ البدرُ
عَلَيكَ سَلامُ اللَّهِ فَاتَ بكَ الرّدَى *****وَلَمْ يَبْقَ عَينٌ للّقَاءِ وَلا أثْرُ
 
لَعَمْرِي لَقَدْ ماطَلتُ لوْ دَفَعَ الرّدى *****مطال وقد عاتبت لو سمع الدهر
أفي كل يوم انت غاد مشيع *****حَبِيباً إلى دارٍ يُقَالُ لهَا القَبْرُ
لَئِنْ كانَ لي في كُلّ ما أنَا تَارِكٌ *****وراء الثرى اجر لقد عظم الاجر
سَقَيْتُ أبَا بَكْرٍ عَلى البُعدِ وَالنّوَى *****وَلا بَلّ هامَ الشّامِتِينَ بِكَ القَطْرُ
أخي مَا أقَلّ التّابِعِيكَ إلى الثّرَى *****واخوانك الادنون من قبلها كثر
لَقَدْ كَانَتِ النّكرَاءُ منكَ خَليقَة ً *****ولاعرف حتى يتقى قبله النكر
ألاَ إنّمَا المَاضُونَ مِنّا هُمُ الأولى *****أرَاحُوا وَحَطّوا وَالبَوَاقي همُ السَّفْرُ
نتبعه ابصارنا وهو ذاهب *****كما مالَ قَرْنُ الشمسِ أوْ وَجبَ البدرُ
عَلَيكَ سَلامُ اللَّهِ فَاتَ بكَ الرّدَى *****وَلَمْ يَبْقَ عَينٌ للّقَاءِ وَلا أثْرُ
 
س
13-09-2012 | 12:41 PM
لَوْ رَأيْتُ الغَرَامَ يَبلُغُ عُذْرَا
لَوْ رَأيْتُ الغَرَامَ يَبلُغُ عُذْرَا *****قلت حزنا ولم اقل لك صبرا
واستزدنا ريح الزفير هبوباً *****وسحاب الدموع وبلاً وقطرا
وَرَأيْنَا مُعَرَّسَ الحُزْنِ سَهْلاً *****في الرزايا وجانب الصبر عرا
لَكِنِ الأمرُ مَا عَلِمْتَ، وَهَلْ *****تَنْظُرُ مِنْ وَقْعَة ِ الزّمَانِ مُبرَّا
واقعاً بالاضداد اروى واظمى *****وَقَضَى ، وَاقتَضَى ، وَسَاءَ وَسَرّا
كُلَّ يَوْمٍ يَغْدُو بِقَاطِعَة ِ الآ *****مال غضبان قد تابط شرا
مُذْنِباً كُلّما شَكَا شاكَ كيداً *****واذا قيل قد اناب اصرا
ضيغما يخبط السروب طروبا *****كُلّمَا مَرّ بِالعَقِيرَة ِ كَرّا
وارى الناس وافرا وملقى *****بالرزايا والارض داراًُ وقبرا
مَنْزِلي قَلْعَة ٌ وَلُبْثٌ، فَهَذا *****مجازاًلنا وهذا مقرا
كُلَّ يَوْمٍ نَذُمّ للدّهْرِ عَهْداً *****خانَ فيهِ وَنَشتَكي منهُ غَدْرَا
قد انيخت لنا الركائب فالاحازم *****زِمُ عَبّى زَاداً، وَوَطّأ ظَهْرَا
عَجَباً سمتُكَ السّلُوّ، وَعِندِي *****كب زماعاً الى المنون ونفرا
كم فقيدلنا طوته الليالي *****ذقن منه حلواًُ وذوقنَ مرا
وكأن الايام يدركن ثارا *****عِندَنا فيهِ، أوْ يُقَضّينَ نَذْرَا
إنّمَا المَرْءُ كَالقَضِيبِ، تَرَاهُ *****يكتسي الاخضر الرطيب ليعرى
معكس السهم ذا يراش ليمضى *****في المَرَامي وَذا يُرَاشُ لِيُبْرَى
مَنْ مُؤدٍّ إلى عَليٍّ أَلُوكاً *****أبجد عصيت للصبر امرا
اي خطب راخى قواك وقد *****ـتَ جَديلاً على الخُطوبِ مُمَرّا
أُعْلُ مِنْ عَثْرَة ِ الأسَى إنّ للأنْـ *****نداد نهضاً وللاعاجز عثرا
أيُّ بَاقٍ يُبْقي عَلَيْكَ، وَلَوْ كُنـ *****كنت موقى ً من الخطوب معرا
افقد الاصل بالغاً منتهى النبت *****المرجى من افقد الفرع نضرا
كن كعود الطريق طال سراه *****يشتكي قفرة ويألم عقرا
والجليد لالذي اذا الدهر ابكى *****منه قلباً جل على الناس ثغرا
مُستَمِيتاً يَزُرّ بالصّبرِ دِرْعاً *****ويراه في ظلمة الهم فجرا
وَقَرَتْهُ رَوَائِعُ الدّهْرِ، حتّى *****لمْ يُرَعْ غَيرَ مَرّة ٍ، وَاستَمَرّا
كُلّمَا زِيدَ غُمّة ً، زَادَ صَبراً *****ضَرَمُ الزّنْدِ كُلّمَا لُزّ أوْرَى
ارمضته هواجر الخطب فانقا *****دَ حَمولَ الأذى ، وَما قال هُجرَا
هاب ضحضاحها ومر به الدهر *****ـرُ عَلى سُبْلِهَا، فَخاضَ الغَمرَا
كلما غاب من بني خلف بدر *****يضيء الظلام اخلف بدرا
واذا قلت ينزع العوزاذل سمعي *****في التسلي عن معشر زاد وقرا
أجِدُ القَلْبَ بَعدَ لَوْميَ أسخَى *****فكأن اللاحي بما قال اغرى
زاد عذلا فزاد قلبي ولوعا *****رب آس اراد نفعاًفضرا
فَسَقَى الدّمعُ مَعْشَراً نَزَلوا القَلْـ *****واخلوا باقي المنازل طرا
كلما قصر الحيا كان ماء العيــ *****ن ابقى صوباً واعظم غزرا
كَمْ حَشَوْتُ الثّرَى حُساماً طرِيراً *****وطويلا لدنا وطرفا اغرا
وخدودا مثل الذوابل ملسا *****وَجِبَاهاً مِثْلَ الدّنَانِيرِ غُرّا
وَكأنّ القُبورَ مِنهمْ بِذِي الجِزْ *****عياب حملن درًّا وعطرا
اوجه صانها الجلال فأمسين *****ترابا تحتالجنادل غبرا
عطل الدهر من حلاهن فينا *****وتحلى الثرى بهن واثرى
قَطَعَ المَوْتُ بَيْنَنَا، فَتَبَايَـ *****ـنّا لِقَاءً، إلاّ نِزَاعاً وَذِكْرَا
فَبَعَدْنَا، وَمَا اعتَمَدْنَا بعاداً *****وَهَجَرْنَا، وَمَا أرَدْنَا الهَجْرَا
روعة ان جزعت منها فعذر *****لجَزُوعٍ، وَإنْ صَبَرْتُ، فأحرَى
وقعت موقع العوان من الدهر *****وانم كانت الرزية بكرا
لَوْ رَأيْتُ الغَرَامَ يَبلُغُ عُذْرَا *****قلت حزنا ولم اقل لك صبرا
واستزدنا ريح الزفير هبوباً *****وسحاب الدموع وبلاً وقطرا
وَرَأيْنَا مُعَرَّسَ الحُزْنِ سَهْلاً *****في الرزايا وجانب الصبر عرا
لَكِنِ الأمرُ مَا عَلِمْتَ، وَهَلْ *****تَنْظُرُ مِنْ وَقْعَة ِ الزّمَانِ مُبرَّا
واقعاً بالاضداد اروى واظمى *****وَقَضَى ، وَاقتَضَى ، وَسَاءَ وَسَرّا
كُلَّ يَوْمٍ يَغْدُو بِقَاطِعَة ِ الآ *****مال غضبان قد تابط شرا
مُذْنِباً كُلّما شَكَا شاكَ كيداً *****واذا قيل قد اناب اصرا
ضيغما يخبط السروب طروبا *****كُلّمَا مَرّ بِالعَقِيرَة ِ كَرّا
وارى الناس وافرا وملقى *****بالرزايا والارض داراًُ وقبرا
مَنْزِلي قَلْعَة ٌ وَلُبْثٌ، فَهَذا *****مجازاًلنا وهذا مقرا
كُلَّ يَوْمٍ نَذُمّ للدّهْرِ عَهْداً *****خانَ فيهِ وَنَشتَكي منهُ غَدْرَا
قد انيخت لنا الركائب فالاحازم *****زِمُ عَبّى زَاداً، وَوَطّأ ظَهْرَا
عَجَباً سمتُكَ السّلُوّ، وَعِندِي *****كب زماعاً الى المنون ونفرا
كم فقيدلنا طوته الليالي *****ذقن منه حلواًُ وذوقنَ مرا
وكأن الايام يدركن ثارا *****عِندَنا فيهِ، أوْ يُقَضّينَ نَذْرَا
إنّمَا المَرْءُ كَالقَضِيبِ، تَرَاهُ *****يكتسي الاخضر الرطيب ليعرى
معكس السهم ذا يراش ليمضى *****في المَرَامي وَذا يُرَاشُ لِيُبْرَى
مَنْ مُؤدٍّ إلى عَليٍّ أَلُوكاً *****أبجد عصيت للصبر امرا
اي خطب راخى قواك وقد *****ـتَ جَديلاً على الخُطوبِ مُمَرّا
أُعْلُ مِنْ عَثْرَة ِ الأسَى إنّ للأنْـ *****نداد نهضاً وللاعاجز عثرا
أيُّ بَاقٍ يُبْقي عَلَيْكَ، وَلَوْ كُنـ *****كنت موقى ً من الخطوب معرا
افقد الاصل بالغاً منتهى النبت *****المرجى من افقد الفرع نضرا
كن كعود الطريق طال سراه *****يشتكي قفرة ويألم عقرا
والجليد لالذي اذا الدهر ابكى *****منه قلباً جل على الناس ثغرا
مُستَمِيتاً يَزُرّ بالصّبرِ دِرْعاً *****ويراه في ظلمة الهم فجرا
وَقَرَتْهُ رَوَائِعُ الدّهْرِ، حتّى *****لمْ يُرَعْ غَيرَ مَرّة ٍ، وَاستَمَرّا
كُلّمَا زِيدَ غُمّة ً، زَادَ صَبراً *****ضَرَمُ الزّنْدِ كُلّمَا لُزّ أوْرَى
ارمضته هواجر الخطب فانقا *****دَ حَمولَ الأذى ، وَما قال هُجرَا
هاب ضحضاحها ومر به الدهر *****ـرُ عَلى سُبْلِهَا، فَخاضَ الغَمرَا
كلما غاب من بني خلف بدر *****يضيء الظلام اخلف بدرا
واذا قلت ينزع العوزاذل سمعي *****في التسلي عن معشر زاد وقرا
أجِدُ القَلْبَ بَعدَ لَوْميَ أسخَى *****فكأن اللاحي بما قال اغرى
زاد عذلا فزاد قلبي ولوعا *****رب آس اراد نفعاًفضرا
فَسَقَى الدّمعُ مَعْشَراً نَزَلوا القَلْـ *****واخلوا باقي المنازل طرا
كلما قصر الحيا كان ماء العيــ *****ن ابقى صوباً واعظم غزرا
كَمْ حَشَوْتُ الثّرَى حُساماً طرِيراً *****وطويلا لدنا وطرفا اغرا
وخدودا مثل الذوابل ملسا *****وَجِبَاهاً مِثْلَ الدّنَانِيرِ غُرّا
وَكأنّ القُبورَ مِنهمْ بِذِي الجِزْ *****عياب حملن درًّا وعطرا
اوجه صانها الجلال فأمسين *****ترابا تحتالجنادل غبرا
عطل الدهر من حلاهن فينا *****وتحلى الثرى بهن واثرى
قَطَعَ المَوْتُ بَيْنَنَا، فَتَبَايَـ *****ـنّا لِقَاءً، إلاّ نِزَاعاً وَذِكْرَا
فَبَعَدْنَا، وَمَا اعتَمَدْنَا بعاداً *****وَهَجَرْنَا، وَمَا أرَدْنَا الهَجْرَا
روعة ان جزعت منها فعذر *****لجَزُوعٍ، وَإنْ صَبَرْتُ، فأحرَى
وقعت موقع العوان من الدهر *****وانم كانت الرزية بكرا
س
13-09-2012 | 12:43 PM
وَذي نَضَدٍ لا يَقْطَعُ الطَّرْفُ عَرْضَه
وَذي نَضَدٍ لا يَقْطَعُ الطَّرْفُ عَرْضَه *****اذا قيل نجدي المباح تغورا
تَخَالُ بِهِ رُكْنَيْ أبَانَ وَشَابَة ٍ *****أطَلاّ وَرَجرَاجاً من الرّملِ أعْفَرَا
إذا مَدّ بالأعْنَاقِ قَعْقَعَ رَعْدُهُ *****كعود الملا ان عضه العبء جرجرا
كما اصطرعت رايات قيس وخندف *****عجالى يجرون العديد المجمهرا
اذا اج بالايماض قلت ابن كفة *****يُضَرِّمُ بِالغَابِ الأبَاءَ المُسَعَّرَا
تَشَوّلَ تَشْوَالَ البُرُوقِ بِبُرْقَة ٍ *****وَرَجّعَ قَرْقَارَ الفَنيقِ بِقَرْقَرَا
كَأنّ بِهِ النّوتيَّ مِنْ سِيفِ جُدّة ٍ *****على عجل يزجي السفين الموقرا
لَهُ نَعَرَاتٌ بَينَ قَوٍّ وَرَامَة ٍ *****ولا نعرات الشيخ اوس ابن معيرا
ابست به ريح النعامى منيحة *****كمَا جَعجَعَ الوُهْمُ الثَّقَالُ ليَعْقرَا
وهو جاء في اشواطها عجرفية *****تَسوقُ من الغَوْرِ الغَمامَ الكَنَهوَرَا
تبعق بالاطباء من كل فيقة *****كمَخضِ الغَرِيرِيّ المَزَادَ المُوَكَّرَا
وَأقْلَعَ إقْلاعَ الظّلامِ، وَقَدْ وَزَى *****قِلالَ الرّوَابي وَالرّكِيَّ المُغَوِّرَا
قضى بك لا ضنا عليك بمدمعي *****وَلكِنْ رَسِيلُ الدّمعِ جَادَ وَأمطَرَا
لقد ساءني ان البلابل روحت *****وان مطال الداء بعدك اقصرا
تضرعت في اعقاب وجد عليكم *****ومن فاته الاعذار بالامر عذرا
وَأهجُرُكُمْ هَجْرَ الخَليّ، وَأنتُمُ *****اعز على عيني من طارق الكرى
وَلمْ أزْجُرِ العَينَ الدُّمُوعَ لتَنتَهِي *****ولم اعذل القلب اللجوج ليصبرا
وَقَالُوا: أرِحْ قَرْحَ الفُؤادِ، وَإنّما *****أحَبُّ فُؤاديّ انطَوَى دُونَه البَرَى
كفى جانب القبر الذي انت ضمنه *****زَفِيرِي وَدَمعي أنْ يُرَاحَ وَيُمْطَرَا
وَمَا ضَرّ قَلْبي إذْ غَدا مِنكَ آهِلاً *****تأمل عيني منزلاً منك مقفرا
ذكرتك والارض العريضة بيننا *****وَشَرٌّ عَلى ذي الوَجْدِ أنْ يَتَذَكّرَا
فإنْ لمْ يَزَلْ قَلبي إلَيكَ فَقَدْ هَفَا *****وان لم يزد دمعي عليك فقد جرى
 
وَذي نَضَدٍ لا يَقْطَعُ الطَّرْفُ عَرْضَه *****اذا قيل نجدي المباح تغورا
تَخَالُ بِهِ رُكْنَيْ أبَانَ وَشَابَة ٍ *****أطَلاّ وَرَجرَاجاً من الرّملِ أعْفَرَا
إذا مَدّ بالأعْنَاقِ قَعْقَعَ رَعْدُهُ *****كعود الملا ان عضه العبء جرجرا
كما اصطرعت رايات قيس وخندف *****عجالى يجرون العديد المجمهرا
اذا اج بالايماض قلت ابن كفة *****يُضَرِّمُ بِالغَابِ الأبَاءَ المُسَعَّرَا
تَشَوّلَ تَشْوَالَ البُرُوقِ بِبُرْقَة ٍ *****وَرَجّعَ قَرْقَارَ الفَنيقِ بِقَرْقَرَا
كَأنّ بِهِ النّوتيَّ مِنْ سِيفِ جُدّة ٍ *****على عجل يزجي السفين الموقرا
لَهُ نَعَرَاتٌ بَينَ قَوٍّ وَرَامَة ٍ *****ولا نعرات الشيخ اوس ابن معيرا
ابست به ريح النعامى منيحة *****كمَا جَعجَعَ الوُهْمُ الثَّقَالُ ليَعْقرَا
وهو جاء في اشواطها عجرفية *****تَسوقُ من الغَوْرِ الغَمامَ الكَنَهوَرَا
تبعق بالاطباء من كل فيقة *****كمَخضِ الغَرِيرِيّ المَزَادَ المُوَكَّرَا
وَأقْلَعَ إقْلاعَ الظّلامِ، وَقَدْ وَزَى *****قِلالَ الرّوَابي وَالرّكِيَّ المُغَوِّرَا
قضى بك لا ضنا عليك بمدمعي *****وَلكِنْ رَسِيلُ الدّمعِ جَادَ وَأمطَرَا
لقد ساءني ان البلابل روحت *****وان مطال الداء بعدك اقصرا
تضرعت في اعقاب وجد عليكم *****ومن فاته الاعذار بالامر عذرا
وَأهجُرُكُمْ هَجْرَ الخَليّ، وَأنتُمُ *****اعز على عيني من طارق الكرى
وَلمْ أزْجُرِ العَينَ الدُّمُوعَ لتَنتَهِي *****ولم اعذل القلب اللجوج ليصبرا
وَقَالُوا: أرِحْ قَرْحَ الفُؤادِ، وَإنّما *****أحَبُّ فُؤاديّ انطَوَى دُونَه البَرَى
كفى جانب القبر الذي انت ضمنه *****زَفِيرِي وَدَمعي أنْ يُرَاحَ وَيُمْطَرَا
وَمَا ضَرّ قَلْبي إذْ غَدا مِنكَ آهِلاً *****تأمل عيني منزلاً منك مقفرا
ذكرتك والارض العريضة بيننا *****وَشَرٌّ عَلى ذي الوَجْدِ أنْ يَتَذَكّرَا
فإنْ لمْ يَزَلْ قَلبي إلَيكَ فَقَدْ هَفَا *****وان لم يزد دمعي عليك فقد جرى
 
س
13-09-2012 | 12:43 PM
اين بانوك ايها الحيرة البيضاء
اين بانوك ايها الحيرة البيضاء *****ـضَاءُ، وَالمُوطئونَ مِنكِ الدّيَارَا
والاولى شققوا ثراك من العشــ *****ـبِ، وَأجرَوْا خِلالَكِ الأنْهارَا
المهيبون بالضيوف اذا *****هبت شمالاً والموقدون النارا
كلما باخ ضؤها اقضموها *****بالقُبَيْبَاتِ مَنْدَلِيّاً وَغَارَا
رَبَطوا حَوْلَكِ الجِيادَ وَخَطّوا *****لكِ مِنْ مَرْكَزِ العَوَالي عِذارَا
وحموا ارضك الحوافر حتى *****لقبوا ارضها خدود العذارا
لم يدع منك حادث الدهر الا *****عِبَراً للعُيُونِ وَاستِعْبَارَا
وَبَقَايَا مِنْ دَارِسَاتِ طُلُولٍ *****خبرتنا عن اهلها الاخبارا
عبقات الثرى كأن عليها *****لطميين ينفضون العطارا
وقباب كانما رفعوا منها *****لمسترشد الظلام منارا
عقدوا بينها وبين نجوم الا *****فق من سالف الليالي جوارا
اين عقبانك الخواطف حلقن *****وابقين عندك الاوكارا
وَرِجَالٌ مِثْلُ الأُسُودِ مَشْوا فيـ *****ـكِ، تَداعَوْا قَوَائماً وَشِفَارَا
حَبّذا أهْلُكِ المُحِلّونَ أهْلاً *****يَوْمَ بَانُوا، وَحَبّذا الدّارُ دارَا
لم يكونوا الا كركب تاني *****برهة في مناخه ثم سارا
 
اين بانوك ايها الحيرة البيضاء *****ـضَاءُ، وَالمُوطئونَ مِنكِ الدّيَارَا
والاولى شققوا ثراك من العشــ *****ـبِ، وَأجرَوْا خِلالَكِ الأنْهارَا
المهيبون بالضيوف اذا *****هبت شمالاً والموقدون النارا
كلما باخ ضؤها اقضموها *****بالقُبَيْبَاتِ مَنْدَلِيّاً وَغَارَا
رَبَطوا حَوْلَكِ الجِيادَ وَخَطّوا *****لكِ مِنْ مَرْكَزِ العَوَالي عِذارَا
وحموا ارضك الحوافر حتى *****لقبوا ارضها خدود العذارا
لم يدع منك حادث الدهر الا *****عِبَراً للعُيُونِ وَاستِعْبَارَا
وَبَقَايَا مِنْ دَارِسَاتِ طُلُولٍ *****خبرتنا عن اهلها الاخبارا
عبقات الثرى كأن عليها *****لطميين ينفضون العطارا
وقباب كانما رفعوا منها *****لمسترشد الظلام منارا
عقدوا بينها وبين نجوم الا *****فق من سالف الليالي جوارا
اين عقبانك الخواطف حلقن *****وابقين عندك الاوكارا
وَرِجَالٌ مِثْلُ الأُسُودِ مَشْوا فيـ *****ـكِ، تَداعَوْا قَوَائماً وَشِفَارَا
حَبّذا أهْلُكِ المُحِلّونَ أهْلاً *****يَوْمَ بَانُوا، وَحَبّذا الدّارُ دارَا
لم يكونوا الا كركب تاني *****برهة في مناخه ثم سارا
 
س
13-09-2012 | 12:44 PM
طَلَعَتْ، وَاللّيلُ مُشتَمِلٌ
طَلَعَتْ، وَاللّيلُ مُشتَمِلٌ *****سابغ الاذيال والازر
مِنْ خَصَاصَاتِ الغَبيطِ، وَقَدْ *****غرد الحادي على اقر
ورقاب القوم مايلة *****مِنْ بَقَايَا نَشْوَة ِ السّهَرِ
فاستقاموا في رحالهم *****يتبعون الضوء بالنظر
فَامتَرَيْنَا، ثمّ قُلْتُ لَهُمْ: *****لَيْسَ هَذا مَطْلِعُ القَمَرِ
 
طَلَعَتْ، وَاللّيلُ مُشتَمِلٌ *****سابغ الاذيال والازر
مِنْ خَصَاصَاتِ الغَبيطِ، وَقَدْ *****غرد الحادي على اقر
ورقاب القوم مايلة *****مِنْ بَقَايَا نَشْوَة ِ السّهَرِ
فاستقاموا في رحالهم *****يتبعون الضوء بالنظر
فَامتَرَيْنَا، ثمّ قُلْتُ لَهُمْ: *****لَيْسَ هَذا مَطْلِعُ القَمَرِ
 
س
13-09-2012 | 12:48 PM
ألا يا لَيالي الخَيفِ! هلْ يَرْجعُ الهوَى
ألا يا لَيالي الخَيفِ! هلْ يَرْجعُ الهوَى *****إلَيكنّ لي؟ لا جازكنّ ندَى القَطْرِ
فيا دين قلبي من ثلاث على منى *****مضين ولم يبقين غير جوى الذكر
ورامين وهناً بالجمار وانما *****رَمَوْا بَينَ أحْشَاءِ المُحِبّينَ بالجَمْرِ
رَمَوْا لا يُبَالُونَ الحَشَى ، وَتَرَوّحُوا *****خَلِيِّينَ، وَالرّامي يُصِيبُ، وَلا يدرِي
وقالوا غدا ميعادنا النفر من منى *****وما سرني ان اللقاء مع النفر
وَيَا بُؤسَ للقُرْبِ الذي لا نَذُوقُهُ *****سوى ساعة ثم البعاد مدى الدهر
فيا صاحبي ان تعط صبراً فانني *****نزعت يديّ اليوم من طاعة الصبر
وان كنت لم تدر البكا قبل هذه *****فمِيعَادُ دَمعِ العَينِ مُنقَلَبُ السَّفْرِ
ألا يا لَيالي الخَيفِ! هلْ يَرْجعُ الهوَى *****إلَيكنّ لي؟ لا جازكنّ ندَى القَطْرِ
فيا دين قلبي من ثلاث على منى *****مضين ولم يبقين غير جوى الذكر
ورامين وهناً بالجمار وانما *****رَمَوْا بَينَ أحْشَاءِ المُحِبّينَ بالجَمْرِ
رَمَوْا لا يُبَالُونَ الحَشَى ، وَتَرَوّحُوا *****خَلِيِّينَ، وَالرّامي يُصِيبُ، وَلا يدرِي
وقالوا غدا ميعادنا النفر من منى *****وما سرني ان اللقاء مع النفر
وَيَا بُؤسَ للقُرْبِ الذي لا نَذُوقُهُ *****سوى ساعة ثم البعاد مدى الدهر
فيا صاحبي ان تعط صبراً فانني *****نزعت يديّ اليوم من طاعة الصبر
وان كنت لم تدر البكا قبل هذه *****فمِيعَادُ دَمعِ العَينِ مُنقَلَبُ السَّفْرِ
س
14-09-2012 | 11:39 AM
أرْتَاحُ إنْ أخَذَ الصّفصَافُ زِينَتَهُ
أرْتَاحُ إنْ أخَذَ الصّفصَافُ زِينَتَهُ ***** من الربيع وقال الركب قد مطرا
مُسَائِلاً، كُلّمَا هَبّتْ يَمَانِيَة ٌ ***** وفد القرينة هل احسستم خبرا
إنْ لمْ أُرِقْ فيكَ ماءَ النّاظرَينِ أسًى ***** على الزمان الذي ولى فلا نظرا
 
أرْتَاحُ إنْ أخَذَ الصّفصَافُ زِينَتَهُ ***** من الربيع وقال الركب قد مطرا
مُسَائِلاً، كُلّمَا هَبّتْ يَمَانِيَة ٌ ***** وفد القرينة هل احسستم خبرا
إنْ لمْ أُرِقْ فيكَ ماءَ النّاظرَينِ أسًى ***** على الزمان الذي ولى فلا نظرا
 
س
14-09-2012 | 11:39 AM
نَأتِ القُلُوبُ وَسَوْفَ تَنْأى الدّارُ
نَأتِ القُلُوبُ وَسَوْفَ تَنْأى الدّارُ ***** وتغيرت بمذاعها الاسرار
ولقد شققت حشى الزمان فلم يكن ***** فيه سوى سر النوى اضمار
مَا للخُطُوبِ تَبُزّني ثَوْبَ الهَوَى ***** وعليَّ من احداثها اطمار
ألِفَتْ ضَمِيرِي النّائِبَاتُ كَأنّهَا ***** لِعِتَاقِ أفْرَاسِ الجَوَى مِضْمَارُ
ما لي ارقرق فيك دمعاً ترتوي ***** منه الخطوب وما له مشتار
ايهاً مؤمل طئٍ لا تنقضن ***** وداً له من ذمة امرار
فلقد حللت من الفؤاد محلة ***** في حَيثُ لَيسَ من الوَرَى لكَ جَارُ
فَلئِنْ وَفَيْتَ فَمَا الوَفَاءُ بِبِدْعَة ٍ ***** إنّ الوَفَاءَ لذي الصّفَاءِ شِعَارُ
وائن غدرت ولا عجيب انه ***** بَعْضُ الزّمَانِ بِبَعْضِهِ غَدّارُ
نفسي فداء الغادرين تباعدوا ***** او قاربوا أو انصفوا أو جاروا
نَأتِ القُلُوبُ وَسَوْفَ تَنْأى الدّارُ ***** وتغيرت بمذاعها الاسرار
ولقد شققت حشى الزمان فلم يكن ***** فيه سوى سر النوى اضمار
مَا للخُطُوبِ تَبُزّني ثَوْبَ الهَوَى ***** وعليَّ من احداثها اطمار
ألِفَتْ ضَمِيرِي النّائِبَاتُ كَأنّهَا ***** لِعِتَاقِ أفْرَاسِ الجَوَى مِضْمَارُ
ما لي ارقرق فيك دمعاً ترتوي ***** منه الخطوب وما له مشتار
ايهاً مؤمل طئٍ لا تنقضن ***** وداً له من ذمة امرار
فلقد حللت من الفؤاد محلة ***** في حَيثُ لَيسَ من الوَرَى لكَ جَارُ
فَلئِنْ وَفَيْتَ فَمَا الوَفَاءُ بِبِدْعَة ٍ ***** إنّ الوَفَاءَ لذي الصّفَاءِ شِعَارُ
وائن غدرت ولا عجيب انه ***** بَعْضُ الزّمَانِ بِبَعْضِهِ غَدّارُ
نفسي فداء الغادرين تباعدوا ***** او قاربوا أو انصفوا أو جاروا
س
14-09-2012 | 11:39 AM
وَرُبّ لَيْلٍ طَرِبْتُ فِيهِ
وَرُبّ لَيْلٍ طَرِبْتُ فِيهِ ***** وما استرقتني العقار
صَحَوْتُ مِنْ سُكْرِهِ وَلكِنْ ***** بي مِنْ بَقَايَا الهَوَى خُمَارُ
نَجْهَلُ فِيهِ مَعَ الأغَاني ***** والجهل في مثله وقار
لمّا اسْتَضَاءَ الظّلامُ مِنّا ***** تَعَانَقَ اللّيْلُ وَالنّهَارُ
زار حبيب الفؤاد فيه ***** مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُبْعِدَ المَزَارُ
إذا تَنَاءَتْ بِنَا قُلُوبٌ ***** فلا تدانت بنا ديار
 
وَرُبّ لَيْلٍ طَرِبْتُ فِيهِ ***** وما استرقتني العقار
صَحَوْتُ مِنْ سُكْرِهِ وَلكِنْ ***** بي مِنْ بَقَايَا الهَوَى خُمَارُ
نَجْهَلُ فِيهِ مَعَ الأغَاني ***** والجهل في مثله وقار
لمّا اسْتَضَاءَ الظّلامُ مِنّا ***** تَعَانَقَ اللّيْلُ وَالنّهَارُ
زار حبيب الفؤاد فيه ***** مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُبْعِدَ المَزَارُ
إذا تَنَاءَتْ بِنَا قُلُوبٌ ***** فلا تدانت بنا ديار
 
س
14-09-2012 | 11:40 AM
لاموا ولو وجدوا وجدي لقد عذروا
لاموا ولو وجدوا وجدي لقد عذروا ***** وَذَنْبُ مَنْ لامَ ظُلماً غَيرُ مُغتَفَرِ
لما تمالوا على عذلي اجبتهم ***** يعز معترف لا ذل معتذر
أهْوَى السّوَادَ برَأسِي ثمّ أمْقُتُهُ ***** فكَيْفَ يَختَلِفُ اللّوْنَانِ في نظَرِي
تأبى طلائع بيض ذر شارقها ***** في عارضي ان تكون البيض من وطري
اني علقت سواد اللون بعدكم ***** عَلاقَة ً تُشْمِتُ الظّلْمَاءَ بالقَمَرِ
لو لم يكن فوق لون البيض ما رقمت ***** صِبْغُ اللّيَالي عَلى الأجْيَادِ وَالعُذُرِ
جعلته لسواد الرأس تذكرة ***** ان تفقد العين يرضى القلب بالاثر
والليل استر للخالي بلذته ***** والصبح افضح للساري على غرر
وَللفَتَى في ظَلامِ اللّيْلِ مَعْذِرَة ٌ ***** وَمَا لهُ في الضّحَى إن ضَلّ من عُذُرِ
لا أجمَعُ الحُبّ للبيضِ الحسانِ إلى ***** ما بيض الدهر والايام من شعري
وَكَيفَ يَذهَبُ عن قَلبي وَعن بصرِي ***** مَنْ كانَ مثلَ سَوَادِ القَلبِ وَالبَصرِ
 
لاموا ولو وجدوا وجدي لقد عذروا ***** وَذَنْبُ مَنْ لامَ ظُلماً غَيرُ مُغتَفَرِ
لما تمالوا على عذلي اجبتهم ***** يعز معترف لا ذل معتذر
أهْوَى السّوَادَ برَأسِي ثمّ أمْقُتُهُ ***** فكَيْفَ يَختَلِفُ اللّوْنَانِ في نظَرِي
تأبى طلائع بيض ذر شارقها ***** في عارضي ان تكون البيض من وطري
اني علقت سواد اللون بعدكم ***** عَلاقَة ً تُشْمِتُ الظّلْمَاءَ بالقَمَرِ
لو لم يكن فوق لون البيض ما رقمت ***** صِبْغُ اللّيَالي عَلى الأجْيَادِ وَالعُذُرِ
جعلته لسواد الرأس تذكرة ***** ان تفقد العين يرضى القلب بالاثر
والليل استر للخالي بلذته ***** والصبح افضح للساري على غرر
وَللفَتَى في ظَلامِ اللّيْلِ مَعْذِرَة ٌ ***** وَمَا لهُ في الضّحَى إن ضَلّ من عُذُرِ
لا أجمَعُ الحُبّ للبيضِ الحسانِ إلى ***** ما بيض الدهر والايام من شعري
وَكَيفَ يَذهَبُ عن قَلبي وَعن بصرِي ***** مَنْ كانَ مثلَ سَوَادِ القَلبِ وَالبَصرِ
 
س
14-09-2012 | 11:40 AM
لَيْسَ عَلى الشّيْبِ للغَوَاني
لَيْسَ عَلى الشّيْبِ للغَوَاني ***** وَإنْ تَجَمّلْنَ، مِنْ قَرَارِ
كَأنّمَا البِيضُ مِنْ لِداتي ***** ضرائر البيض من عذاري
ان خيمت هذه بارضي ***** تحملت تلك عن دياري
أرَيْنَ في رَأسِيَ اللّيَالي ***** شَرَّ ضِيَاءٍ لِشَرّ نَارِ
يُبْدِي الخَفِيّاتِ مِنْ عُيُوبي ***** وَيُظْهِرُ السّرّ مِنْ عَوَارِي
اعدوا به اليوم للغواني ***** اعدى من الذئب للضواري
وَكُنّ طَرْبَى إلى طُرُوقي ***** اذ ليل رأسي بلا دراري
فَمُذْ أضَاءَ المَشِيبُ فَوْدِي ***** تَوَرّعَ الزَّورُ عَنْ مَزَارِي
مِثْلُ الخَيَالاتِ زُرْنَ لَيْلاً ***** وَزُلْنَ مَعْ طَالِعِ النّهَارِ
لَيْسَ عَلى الشّيْبِ للغَوَاني ***** وَإنْ تَجَمّلْنَ، مِنْ قَرَارِ
كَأنّمَا البِيضُ مِنْ لِداتي ***** ضرائر البيض من عذاري
ان خيمت هذه بارضي ***** تحملت تلك عن دياري
أرَيْنَ في رَأسِيَ اللّيَالي ***** شَرَّ ضِيَاءٍ لِشَرّ نَارِ
يُبْدِي الخَفِيّاتِ مِنْ عُيُوبي ***** وَيُظْهِرُ السّرّ مِنْ عَوَارِي
اعدوا به اليوم للغواني ***** اعدى من الذئب للضواري
وَكُنّ طَرْبَى إلى طُرُوقي ***** اذ ليل رأسي بلا دراري
فَمُذْ أضَاءَ المَشِيبُ فَوْدِي ***** تَوَرّعَ الزَّورُ عَنْ مَزَارِي
مِثْلُ الخَيَالاتِ زُرْنَ لَيْلاً ***** وَزُلْنَ مَعْ طَالِعِ النّهَارِ
س
14-09-2012 | 11:40 AM
انا الفداء لظبي ما اعترضت له
انا الفداء لظبي ما اعترضت له ***** إلاّ وَهَتّكَ شَوْقاً لي أُسَتِّرُهُ
لاحظته والنوى تدمى ملاحظه ***** بعارض من رشاش الدمع يمطره
ما انفك من نفس للوجد يكتمه ***** تحت الضلوع ومن دمع يوفره
أهْوَى إليّ يَداً عَقْدُ العِنَاقِ بِهَا ***** وَالبَيْنُ يَعْذُلُهُ، وَالحُبّ يَعذِرُهُ
وقال تذكر هذا بعد فرقتنا ***** فقلت ما كنت انساه فاذكره
انا الفداء لظبي ما اعترضت له ***** إلاّ وَهَتّكَ شَوْقاً لي أُسَتِّرُهُ
لاحظته والنوى تدمى ملاحظه ***** بعارض من رشاش الدمع يمطره
ما انفك من نفس للوجد يكتمه ***** تحت الضلوع ومن دمع يوفره
أهْوَى إليّ يَداً عَقْدُ العِنَاقِ بِهَا ***** وَالبَيْنُ يَعْذُلُهُ، وَالحُبّ يَعذِرُهُ
وقال تذكر هذا بعد فرقتنا ***** فقلت ما كنت انساه فاذكره