هل أنت مصطبر على مضض الأسى
هل أنت مصطبر على مضض الأسى
إذ كان بينهم ورحلتهم غدا
لا تكذبن، فما أمارات النوى
للصب إلا من أمارات الردى
لؤم بعيني أن يلائمها الكرى
عن سلوة، وبمائها أن يجمدا
البحتري
ا
17-08-2012 | 04:23 AM
ا
17-08-2012 | 04:24 AM
أنظر إلى ناظر قد شفه السهد
أنظر إلى ناظر قد شفه السهد
واعطف على مهجة أودى بها الكمد
لا ذقت ما ذاقه من أنت مالكه
ولا وجدت به مثل الذي يجد
أخفى هواك فنمته مدامعه
والعين تعرب عما ضمت الكبد
فإن جحدت الذي قاساه بينهما
فشاهداه عليك الخد والجسد
أنظر إلى ناظر قد شفه السهد
واعطف على مهجة أودى بها الكمد
لا ذقت ما ذاقه من أنت مالكه
ولا وجدت به مثل الذي يجد
أخفى هواك فنمته مدامعه
والعين تعرب عما ضمت الكبد
فإن جحدت الذي قاساه بينهما
فشاهداه عليك الخد والجسد
ا
18-08-2012 | 01:40 AM
قم فاسقني والنجم يلمع في الدجى
قم فاسقني والنجم يلمع في الدجى
عقاراً لها في الدن عهد ثمود
وللصبح سلطان على الليل قاهر
يرحله عنا بغير جنود
قم فاسقني والنجم يلمع في الدجى
عقاراً لها في الدن عهد ثمود
وللصبح سلطان على الليل قاهر
يرحله عنا بغير جنود
ا
18-08-2012 | 01:41 AM
أبا الحسين، دعاء من فتى علقت
أبا الحسين، دعاء من فتى علقت
يداه منك بحبل غير مجدود
إني بدولتك الغراء في شرف
أعلو بذكرك فخراً غير مردود
يجلني لك أقوام لما عرفوا
من خدمة قدمت إجلال تمجيد
وأنت أولى وأحرى أن تتمم ما
قد كان من نعم عندي بتجديد
فأنت أكرم منسوب إلى كرم
وأنت أجود مرتاح إلى الجود
وأنت طود الحجى في الناس، قد علموا
وأنت فجر الدجى في الأزمن السود
أبا الحسين، دعاء من فتى علقت
يداه منك بحبل غير مجدود
إني بدولتك الغراء في شرف
أعلو بذكرك فخراً غير مردود
يجلني لك أقوام لما عرفوا
من خدمة قدمت إجلال تمجيد
وأنت أولى وأحرى أن تتمم ما
قد كان من نعم عندي بتجديد
فأنت أكرم منسوب إلى كرم
وأنت أجود مرتاح إلى الجود
وأنت طود الحجى في الناس، قد علموا
وأنت فجر الدجى في الأزمن السود
ا
18-08-2012 | 01:42 AM
مورد ما دون العذار من الخد
مورد ما دون العذار من الخد
بورد بديع ليس من جوهر الورد
أشد البرايا بالعباد تهاونا
وأسفكهم ظلما دماء ذوي الود
مورد ما دون العذار من الخد
بورد بديع ليس من جوهر الورد
أشد البرايا بالعباد تهاونا
وأسفكهم ظلما دماء ذوي الود
ا
18-08-2012 | 01:43 AM
قل لأسماء أنجزي الميعادا
قل لأسماء أنجزي الميعادا
وانظري كي تزودي منك زادا
إن تكوني حللت ربعاً من الشا
م، وجاورت حميراً ومرادا
فإذا ما سمعت من نحو أرضي
هائماً قد يموت أو قيل كدا
فاعلمني علم موقن أنني ذا
ك، وبكي لمقصد إقصادا
قل لأسماء أنجزي الميعادا
وانظري كي تزودي منك زادا
إن تكوني حللت ربعاً من الشا
م، وجاورت حميراً ومرادا
فإذا ما سمعت من نحو أرضي
هائماً قد يموت أو قيل كدا
فاعلمني علم موقن أنني ذا
ك، وبكي لمقصد إقصادا
ا
18-08-2012 | 01:44 AM
يا ثقيلاً على القلوب إذا عــ
يا ثقيلاً على القلوب إذا ع
ن لها أيقنت بطول الجهاد
يا قذى في العيون، يا غلة بي
ن التراقي حزازة في الفؤاد
يا طلوع العدو، ما بين إلف،
يا غريماً أتى على ميعاد
يا ركوداً في يوم غيم وصيف،
يا وجوه التجار يوم الكساد
خل عنا فإنما أنت فينا واو
عمرو أو كالحديث المعاد
إمض في غير صحبة الله ما عش
ت ملقى في كل فج وواد
يتخطى بك المهامة والبي
د دليل أعمى كثير الرقاد
خلفك الثائر المصمم بالسي
ف ورجلاك فوق شوك القتاد
يا ثقيلاً على القلوب إذا ع
ن لها أيقنت بطول الجهاد
يا قذى في العيون، يا غلة بي
ن التراقي حزازة في الفؤاد
يا طلوع العدو، ما بين إلف،
يا غريماً أتى على ميعاد
يا ركوداً في يوم غيم وصيف،
يا وجوه التجار يوم الكساد
خل عنا فإنما أنت فينا واو
عمرو أو كالحديث المعاد
إمض في غير صحبة الله ما عش
ت ملقى في كل فج وواد
يتخطى بك المهامة والبي
د دليل أعمى كثير الرقاد
خلفك الثائر المصمم بالسي
ف ورجلاك فوق شوك القتاد
ا
18-08-2012 | 01:45 AM
بنا داء وليس لنا نبيذ
بنا داء وليس لنا نبيذ
وليس دواؤنا غير الفصاد
ومن عزم الفصاد بلا نبيذ
كمن عزم الرحيل بغير زاد
بنا داء وليس لنا نبيذ
وليس دواؤنا غير الفصاد
ومن عزم الفصاد بلا نبيذ
كمن عزم الرحيل بغير زاد
ا
18-08-2012 | 01:46 AM
أبا الحسين، دعاء من فتى علقت
أبا الحسين، دعاء من فتى علقت
يداه منك بحبل غير مجدود
إني بدولتك الغراء في شرف
أعلو بذكرك فخراً غير مردود
يجلني لك أقوام لما عرفوا
من خدمة قدمت إجلال تمجيد
وأنت أولى وأحرى أن تتمم ما
قد كان من نعم عندي بتجديد
فأنت أكرم منسوب إلى كرم
وأنت أجود مرتاح إلى الجود
وأنت طود الحجى في الناس، قد علموا
وأنت فجر الدجى في الأزمن السود
أبا الحسين، دعاء من فتى علقت
يداه منك بحبل غير مجدود
إني بدولتك الغراء في شرف
أعلو بذكرك فخراً غير مردود
يجلني لك أقوام لما عرفوا
من خدمة قدمت إجلال تمجيد
وأنت أولى وأحرى أن تتمم ما
قد كان من نعم عندي بتجديد
فأنت أكرم منسوب إلى كرم
وأنت أجود مرتاح إلى الجود
وأنت طود الحجى في الناس، قد علموا
وأنت فجر الدجى في الأزمن السود
ا
18-08-2012 | 01:47 AM
مورد ما دون العذار من الخد
مورد ما دون العذار من الخد
بورد بديع ليس من جوهر الورد
أشد البرايا بالعباد تهاونا
وأسفكهم ظلما دماء ذوي الود
مورد ما دون العذار من الخد
بورد بديع ليس من جوهر الورد
أشد البرايا بالعباد تهاونا
وأسفكهم ظلما دماء ذوي الود
ا
18-08-2012 | 01:48 AM
قل لأسماء أنجزي الميعادا
قل لأسماء أنجزي الميعادا
وانظري كي تزودي منك زادا
إن تكوني حللت ربعاً من الشا
م، وجاورت حميراً ومرادا
فإذا ما سمعت من نحو أرضي
هائماً قد يموت أو قيل كدا
فاعلمني علم موقن أنني ذا
ك، وبكي لمقصد إقصادا
قل لأسماء أنجزي الميعادا
وانظري كي تزودي منك زادا
إن تكوني حللت ربعاً من الشا
م، وجاورت حميراً ومرادا
فإذا ما سمعت من نحو أرضي
هائماً قد يموت أو قيل كدا
فاعلمني علم موقن أنني ذا
ك، وبكي لمقصد إقصادا
ا
18-08-2012 | 01:51 AM
مرنت مسامعه على التفنيد
مرنت مسامعه على التفنيد
فعصى الملام لأعين وخدود
رام الجحود تجلداً فأمده
تهال أسطر دمعه بشهود
لا كان يوم البين، بل لا كان من
نادى به أهاب كل هجود
لولا الفراق لما استرابت مقلتي
عهد الكرى لزمانك المعهود
أيام أبتاع الجهالة بالنهى
وأرى حليف الرشد غير رشيد
أمسي صريع مدامة في مجلس
ريحانه لحظات موق الغيد
يزهي بكل فتى يكون وساده
أعضاد كل خريدة وخريد
ولرب خرق لا يمارس هوله
خرقت فيه دجى الليالي السود
بمعود للسير محتقر له
مرنت قوائمه على التخويد
متقحم هول الظلام بشاعر
كالسيف مدرع لهول البيد
ماض على الحدثان، لم يرجع له
رأي براية عاجر مجدود
كم حملت أمثاله متوجها
من يعملات حاملات وفود
حتى أناخت بعد بعد مسافة
بذرى ابن هارون الرضي سعيد
أمست به حلب تحلب بالغنى
بعد الجدوب بثغرها المسدود
حاز الفرات إلى الشآم براحة
هطالة بنواله المحمود
تدعو مكارمه إلى معروفه
أمل العديم ورغبة المجهود
سهل البلاغة والفصاحة، قلب،
غض الحجى والفهم، صلب العود
من معشر سبقوا الملوك بفخرهم
وتقدموا في الجود كل عميد
بفنائهم ركز السماح لواءه
والبأس سيف النصر والتأييد
إن ابن هارون الأغر سميدع
كالبدر يطلع في نجوم سعود
عم البرية بأسه ونواله
من بين وعد صادق ووعيد
إسلم أبا عثمان من حتف الردى
في نعمة تحتاج كل حسود
مرنت مسامعه على التفنيد
فعصى الملام لأعين وخدود
رام الجحود تجلداً فأمده
تهال أسطر دمعه بشهود
لا كان يوم البين، بل لا كان من
نادى به أهاب كل هجود
لولا الفراق لما استرابت مقلتي
عهد الكرى لزمانك المعهود
أيام أبتاع الجهالة بالنهى
وأرى حليف الرشد غير رشيد
أمسي صريع مدامة في مجلس
ريحانه لحظات موق الغيد
يزهي بكل فتى يكون وساده
أعضاد كل خريدة وخريد
ولرب خرق لا يمارس هوله
خرقت فيه دجى الليالي السود
بمعود للسير محتقر له
مرنت قوائمه على التخويد
متقحم هول الظلام بشاعر
كالسيف مدرع لهول البيد
ماض على الحدثان، لم يرجع له
رأي براية عاجر مجدود
كم حملت أمثاله متوجها
من يعملات حاملات وفود
حتى أناخت بعد بعد مسافة
بذرى ابن هارون الرضي سعيد
أمست به حلب تحلب بالغنى
بعد الجدوب بثغرها المسدود
حاز الفرات إلى الشآم براحة
هطالة بنواله المحمود
تدعو مكارمه إلى معروفه
أمل العديم ورغبة المجهود
سهل البلاغة والفصاحة، قلب،
غض الحجى والفهم، صلب العود
من معشر سبقوا الملوك بفخرهم
وتقدموا في الجود كل عميد
بفنائهم ركز السماح لواءه
والبأس سيف النصر والتأييد
إن ابن هارون الأغر سميدع
كالبدر يطلع في نجوم سعود
عم البرية بأسه ونواله
من بين وعد صادق ووعيد
إسلم أبا عثمان من حتف الردى
في نعمة تحتاج كل حسود
ا
18-08-2012 | 01:54 AM
أُوحِشَتْ أرْبُعُ العَقيقِ وَدُورُهْ
أُوحِشَتْ أرْبُعُ العَقيقِ وَدُورُهْ،
لأنيسٍ أجَدّ مِنها بُكُورُهْ
زَانَ تِلْكَ الحُمولَ، إذْ زَالَ فيها
مُرْهَفٌ، ناعِمُ القَوَامِ، غَرِيرُهْ
شَدّ ما يُمرِضُ الصّحيحَ قُوَاهُ،
مَرَضُ الطّرْفِ، ساجياً، وَفُتُورُهْ
وَتُذيبُ الأحشاءَ ساعاتُ هَجْرٍ
ضَرِمٍ في الضّلوعِ يَحمى هَجيرُهْ
لا يَني يُوفِدُ الحَبيبَ إلَيْنَا،
كَذِبُ الطّيفِ، سارِياً، وَغُرُورُهْ
زَائِرٌ في المَنَامِ أسْألُ هَلْ أطْ
رِقُهُ في مَنَامِهِ، أوْ أزُورُهْ
ما لذا الحُبّ لا يُفادَى أسِيرُهْ،
وَالصّبا أُفحشَ، اقتِضَاءً، مُعِيرُهْ
يكثُرُ البَرْقُ، أنْ يَهيجَ اشتِياقي
حَفْلُهُ في الوَميضِ، أوْ تَعذيرُهْ
وَقُصَاريُ المَشُوقِ، يَصرِمُهُ الشّا
ئقُ، إقصَارُ شَوْقِهِ أوْ قُصُورُهْ
آمِرِي بالسّلُوّ، لمْ يَدْرِ أنّي
بسَبيلٍ، منَ الهَوَى، ما أحورُهْ
آضَ بَثُّ الغَرَامِ حُزْناً، فهل يُعْ
قِبُ حُزْنَ الغَرَامِ فينا سُرُورُهْ
قُلتُ للشّاهِ رُبّما كانَ خَيْراً
مِنْ بَديءِ الذي يُرَجّى أخِيرُهْ
وَصَغيرُ الخُطُوطِ يُنْمَى على الأيّ
امِ، حتّى يَجيءَ منهُ كَبيرُهْ
عَلّ هَذا الأميرَ، أسْعَدَهُ الله
بطُولِ البَقاءِ، يَرْضَى أمِيرُهْ
فيُؤدّى رِسَالَةٌ عَنْ مُطَاعٍ،
لمْ يَعُقْنَا عَنْ بُغْيَةٍ تَقْصِيرُهْ
شِبْهُهُ مُعْوِزٌ، فكَيفَ بأنْ يُو
جَدَ أوْ أنْ يُصَابَ يوْماً نَظيرُهْ
وإذا ما غدا أبو الجيش في الجي
ش غدا الحزم مستمراً مريرة
ما تَجَلّى لظُلْمَةِ اللّيْلِ، إلاّ
أطْفَأ الأنْجُمَ المُضِيئَةَ نُورُهْ
واضح في دجى الخطوب وحتم
أن يسود السحاب حسناً صبيره
تَتَفادَى الأعداءُ مِنْ سَطوِ لَيثٍ
خَضِلٍ مِنْ دِمائِهِمْ أُظْفُورُهْ
كَمْ سرَى مُنفِراً لهَامِ رِجَالٍ
ساكِنٍ باتَتِ السّيُوفُ تُطِيرُهْ
إنْ أكَلّفْهُ حَاجَةً لا يُوَاكِلْ
جِدُّهُ دُونَهَا، وَلا تَشْمِيرُهْ
أو أحمله مثقلاً من خراجي
يلف في طوله قليلاً كثيرة
وَأبُو الصّقْرِ إنّهُ وَزَرُ السّلْ
طانِ في عِظْمِ أمْرِهِ وَوَزِيرُهْ
حَافِظُ المُلْكِ أنْ تُزَالَ أوَاخي
هِ، وَرَاعيهِ أنْ تُضَاعَ أُمُورُهْ
أيِّدٌ في السّلاحِ تَبْهَى عَلَيْهِ
خَلَقُ الدّرْعِ مُحْكَماً وَقَتِيرُهْ
لَيسَ يَنْفَكُّ أيدهُ يَدرَأُ الجُ
لّى وَقيضَ مِن أمرِهِ تَدْبِيرُهْ
يَقَظاتٌ، إذا تَنَاصَرْنَ للنّا
صِرِ أوْ جَبْنَ أنْ يَعِزّ نَصِيرُهْ
فَمَتَى غابَ في مِرَاسِ الأعَادي،
فَسَوَاءٌ مَغِيبُهُ وَحُضُورُهْ
صِفَةُ الحُرّ أنْ تَنَاهَى عُلاهُ،
وكذا الحَوْلُ أن تَناهى شُهورُهْ
إنْ يَعُدْ يُوشِكُ النّجاحُ، وَإن يت
رُكْ فمِثلانِ: وَعدُهُ وَضَميرُهْ
كلَّ يوْمٍ نُطيفُ في حُجرَتَيْهِ،
حوْلَ كَنزٍ منَ العلا، نَستَثيرُهْ
أغْدَقَتْ بالنّوَالِ أنْوَاءُ كَفّيْ
هِ، وَفاضَتْ للرّاغِبينَ بُحُورُهْ
ليَفِرْ وَفْرُكَ المُلَقّى، وَإنْ أعْ
وَزَ أنْ يُجمَعَ النّدى وَوُفُورُهْ
ليس يعدو من الإصابة والتو
فيق في الرأي والحسين وزيره
إنّ مَنْ قَلّلَ الزّيَارَةَ يُنْبِي
كَ بأنّ الأطماعَ لَيستْ تَصُورُهْ
وَلَئِنْ جُدْتَ بالكَثيرِ، فإنّي
ناشرٌ ذِكْرَ ما وَهَبتَ شَكُورُهْ
لا تُجَرّمْ على قِلادِكَ، تَخْتَا
رُ التي في وُقُوعِهَا تَبذيرُهْ
أخلص الجد والكفاية حتى
راح محفوظة عليه أموره
يجمع الحزم والنصيحة والتو
فيق في رأى ناصح يستشيره
لَستُ بالمُلْحِفِ المُنَقِّبِ عَن ذَا
دِ طَرِيقٍ إخالُ غَيرِي يَسيرُهْ
وَسِوَايَ الغَداةَ تُحْدَى مَطَايَا
هُ إلى مَنبِجٍ، وَتُرْحَلُ عِيرُهْ
أُوحِشَتْ أرْبُعُ العَقيقِ وَدُورُهْ،
لأنيسٍ أجَدّ مِنها بُكُورُهْ
زَانَ تِلْكَ الحُمولَ، إذْ زَالَ فيها
مُرْهَفٌ، ناعِمُ القَوَامِ، غَرِيرُهْ
شَدّ ما يُمرِضُ الصّحيحَ قُوَاهُ،
مَرَضُ الطّرْفِ، ساجياً، وَفُتُورُهْ
وَتُذيبُ الأحشاءَ ساعاتُ هَجْرٍ
ضَرِمٍ في الضّلوعِ يَحمى هَجيرُهْ
لا يَني يُوفِدُ الحَبيبَ إلَيْنَا،
كَذِبُ الطّيفِ، سارِياً، وَغُرُورُهْ
زَائِرٌ في المَنَامِ أسْألُ هَلْ أطْ
رِقُهُ في مَنَامِهِ، أوْ أزُورُهْ
ما لذا الحُبّ لا يُفادَى أسِيرُهْ،
وَالصّبا أُفحشَ، اقتِضَاءً، مُعِيرُهْ
يكثُرُ البَرْقُ، أنْ يَهيجَ اشتِياقي
حَفْلُهُ في الوَميضِ، أوْ تَعذيرُهْ
وَقُصَاريُ المَشُوقِ، يَصرِمُهُ الشّا
ئقُ، إقصَارُ شَوْقِهِ أوْ قُصُورُهْ
آمِرِي بالسّلُوّ، لمْ يَدْرِ أنّي
بسَبيلٍ، منَ الهَوَى، ما أحورُهْ
آضَ بَثُّ الغَرَامِ حُزْناً، فهل يُعْ
قِبُ حُزْنَ الغَرَامِ فينا سُرُورُهْ
قُلتُ للشّاهِ رُبّما كانَ خَيْراً
مِنْ بَديءِ الذي يُرَجّى أخِيرُهْ
وَصَغيرُ الخُطُوطِ يُنْمَى على الأيّ
امِ، حتّى يَجيءَ منهُ كَبيرُهْ
عَلّ هَذا الأميرَ، أسْعَدَهُ الله
بطُولِ البَقاءِ، يَرْضَى أمِيرُهْ
فيُؤدّى رِسَالَةٌ عَنْ مُطَاعٍ،
لمْ يَعُقْنَا عَنْ بُغْيَةٍ تَقْصِيرُهْ
شِبْهُهُ مُعْوِزٌ، فكَيفَ بأنْ يُو
جَدَ أوْ أنْ يُصَابَ يوْماً نَظيرُهْ
وإذا ما غدا أبو الجيش في الجي
ش غدا الحزم مستمراً مريرة
ما تَجَلّى لظُلْمَةِ اللّيْلِ، إلاّ
أطْفَأ الأنْجُمَ المُضِيئَةَ نُورُهْ
واضح في دجى الخطوب وحتم
أن يسود السحاب حسناً صبيره
تَتَفادَى الأعداءُ مِنْ سَطوِ لَيثٍ
خَضِلٍ مِنْ دِمائِهِمْ أُظْفُورُهْ
كَمْ سرَى مُنفِراً لهَامِ رِجَالٍ
ساكِنٍ باتَتِ السّيُوفُ تُطِيرُهْ
إنْ أكَلّفْهُ حَاجَةً لا يُوَاكِلْ
جِدُّهُ دُونَهَا، وَلا تَشْمِيرُهْ
أو أحمله مثقلاً من خراجي
يلف في طوله قليلاً كثيرة
وَأبُو الصّقْرِ إنّهُ وَزَرُ السّلْ
طانِ في عِظْمِ أمْرِهِ وَوَزِيرُهْ
حَافِظُ المُلْكِ أنْ تُزَالَ أوَاخي
هِ، وَرَاعيهِ أنْ تُضَاعَ أُمُورُهْ
أيِّدٌ في السّلاحِ تَبْهَى عَلَيْهِ
خَلَقُ الدّرْعِ مُحْكَماً وَقَتِيرُهْ
لَيسَ يَنْفَكُّ أيدهُ يَدرَأُ الجُ
لّى وَقيضَ مِن أمرِهِ تَدْبِيرُهْ
يَقَظاتٌ، إذا تَنَاصَرْنَ للنّا
صِرِ أوْ جَبْنَ أنْ يَعِزّ نَصِيرُهْ
فَمَتَى غابَ في مِرَاسِ الأعَادي،
فَسَوَاءٌ مَغِيبُهُ وَحُضُورُهْ
صِفَةُ الحُرّ أنْ تَنَاهَى عُلاهُ،
وكذا الحَوْلُ أن تَناهى شُهورُهْ
إنْ يَعُدْ يُوشِكُ النّجاحُ، وَإن يت
رُكْ فمِثلانِ: وَعدُهُ وَضَميرُهْ
كلَّ يوْمٍ نُطيفُ في حُجرَتَيْهِ،
حوْلَ كَنزٍ منَ العلا، نَستَثيرُهْ
أغْدَقَتْ بالنّوَالِ أنْوَاءُ كَفّيْ
هِ، وَفاضَتْ للرّاغِبينَ بُحُورُهْ
ليَفِرْ وَفْرُكَ المُلَقّى، وَإنْ أعْ
وَزَ أنْ يُجمَعَ النّدى وَوُفُورُهْ
ليس يعدو من الإصابة والتو
فيق في الرأي والحسين وزيره
إنّ مَنْ قَلّلَ الزّيَارَةَ يُنْبِي
كَ بأنّ الأطماعَ لَيستْ تَصُورُهْ
وَلَئِنْ جُدْتَ بالكَثيرِ، فإنّي
ناشرٌ ذِكْرَ ما وَهَبتَ شَكُورُهْ
لا تُجَرّمْ على قِلادِكَ، تَخْتَا
رُ التي في وُقُوعِهَا تَبذيرُهْ
أخلص الجد والكفاية حتى
راح محفوظة عليه أموره
يجمع الحزم والنصيحة والتو
فيق في رأى ناصح يستشيره
لَستُ بالمُلْحِفِ المُنَقِّبِ عَن ذَا
دِ طَرِيقٍ إخالُ غَيرِي يَسيرُهْ
وَسِوَايَ الغَداةَ تُحْدَى مَطَايَا
هُ إلى مَنبِجٍ، وَتُرْحَلُ عِيرُهْ
ا
18-08-2012 | 01:57 AM
ألَمْ تَرَ تَغْلِيسَ الرّبيعِ المُبَكِّرِ
ألَمْ تَرَ تَغْلِيسَ الرّبيعِ المُبَكِّرِ،
وَمَا حَاكَ مِنْ وَشيِ الرّياضِ المُنَشَّرِ
وَسَرْعَانَ ما وَلّى الشّتاءُ، وَلَم يَقِفْ،
تَسَلُّلَ شَخْصِ الخائِفِ، المُتَنَكِّرِ
مَرَرْنا عَلى بَطْيَاسَ، وَهْيَ كأنّهَا
سَبَائِبُ عَصْبٍ، أوْ زَرَابيُّ عَبْقَرِ
كأنّ سُقُوطَ القَطْرِ فيها، إذا انثَنى
إلَيها، سُقُوطُ اللّؤلُؤِ المُتَحَدِّرِ
وفي أُرْجُوَانِيٍّ مِنَ النَّوْرِ أحْمَرٍ،
يُشابُ بإفْرِنْدٍ مِنَ الرّوْضِ أخضَرِ
إذا ما النّدى وافاهُ صُبحاً تَمَايَلَتْ
أعَاليهِ مِنْ دُرٍّ نَثِيرٍ، وَجَوْهَرِ
إذَا قَابَلَتْهُ الشّمسُ رَدّ ضِيَاءَهَا
عَلَيْهَا صِقَالُ الأُقْحُوَانِ المُنَوِّرِ
إذا عَطَفَتْهُ الرّيحُ قُلتُ: التِفَاتَةٌ
لعَلْوَةَ في جَادِيّهَا المُتَعَصْفِرِ
بنَفْسِيَ ما أبْدَتْ لَنَا، حينَ وَدّعتْ،
وَمَا كَتَمَتْ في الأتحَميّ المُسَيَّرِ
أتَى دونَهَا نأيُ البِلادِ، وَنَصُّنَا
سَوَاهِمَ خَيْلٍ، كالأعِنّةِ، ضُمَّرِ
وَلَمّا خَطَوْنا دِجلَةَ انصَرَمَ الهَوَى،
فلَمْ يَبْقَ إلاّ لِفْتَةُ المُتَذَكِّرِ
وَخَاطِرُ شَوْقٍ ما يَزَالُ يَهِيجُنا
لبادينَ مِنْ أهْلِ الشّآمِ، وَحُضَّرِ
بأحمَدَ أحمَدْنا الزّمانَ، وأسهَلَتْ
لَنَا هَضَبَاتُ المَطْلَبِ المُتَوَعِّرِ
فتًى إنْ يَفِضْ في ساحَةِ المَجدِ يحتَفِلْ،
وإنْ يُعطِ في حَظّ المَكَارِمِ يُكثِرِ
تَظُنُّ النّجُومَ الزُّهْرَ بِتْنَ خَلاَئِقاً
لأبْلَجَ مِنْ سِرّ الأعَاجِمِ، أزْهَرِ
هُوَ الغَيْثُ يَجْرِي من عَطاءٍ وَنَائِلٍ
عَلَيْكَ، فَخُذْ من صَيّبِ الغَيْثِ أوْ ذَرِ
وَلَما تَوَلّى البَحرَ، والجُودُ صِنْوُهُ،
غَدا البَحْرُ مِنْ أخلاقِهِ بَينَ أبحُرِ
أضَافَ إلى التّدْبِيرِ فَضْلَ شَجَاعَةٍ،
وَلاَ عزْمَ إلاّ للشّجاعِ المُدَبّرِ
إذا شَجَرُوهُ بالرّماحِ، تَكَسّرَتْ
عَوَامِلُها، في صَدْرِ لَيْثٍ غَضَنْفَرِ
غَدَوتَ على المَيْمُونِ صُبْحَاً، وإنّما
غَدا المَرْكَبُ المَيْمُونَ تحتَ المُظَفَّرِ
أطَلّ بِعَطْفَيْهِ، وَمَرّ كأنّما
تَشَرّفَ مِنْ هَادي حِصَانٍ مُشَهَّرِ
إذا زَمْجَرَ النُّوتيُّ، فَوْقَ عَلاتِهِ،
رَأيتَ خَطيباً في ذُؤابَةِ مِنْبَرِ
يَغُضّونَ دونَ الإشْتِيَامِ عُيُونَهُمْ،
وُفوقَ السّماطِ للعَظِيمِ المُؤمّرِ
إذا عَصَفَتْ فيهِ الجَنُوبُ اعتَلَى لَهاُ
جَنَاحَا عُقَابٍ، في السّماءِ، مُهَجِّرِ
إذا مَا انكَفَا في هَبوَةِ المَاءِ، خِلْتَهُ
تَلَفّعَ في أثْنَاءِ بُرْدٍ مُحَبَّرِ
وَحَوْلَكَ رَكّابُونَ للهَوْلِ، عاقَرُوا
كُؤوسَ الرّدى من دارِعينَ وَحُسّرِ
تَميلُ المَنَايَا حَيثُ مَالَتْ أكُفُّهُمْ،
إذا أصْلَتُوا حَدّ الحَديدِ المُذَكَّرِ
إذا رَشَقُوا بالنّارِ لمْ يَكُ رَشْقُهُمْ
ليُقْلِعَ، إلاّ عَنِ شِوَاءٍ مُقَتِّرِ
صَدَمتَ بهِهمْ صُهْبَ العثَانينَ،
دونَهم ضِرَابٌ كإيقادِ اللّظَى المُتَسَعِّرِ
يَسُوقُونَ أُسْطُولاً، كأنّ سَفينَهُ
سَحَائِبُ صَيْفٍ مِنْ جَهامِ وَمُمْطِرِ
كأنّ ضَجيجَ البَحرِ، بَينَ رِمَاحِهِمْ،
إذا اختَلَفَتْ تَرْجيعُ عَوْدٍ مُجَرْجِرِ
تُقَارِبُ مِنْ زَحْفَيْهِمِ، فكأنّما
تُؤلّفُ مِنْ أعْنَاقِ وَحْشٍ مُنَفَّرِ
فَمَا رُمْتَ حتّى أجلَتِ الحرْبُ عن طُلًى
مُقَطَّعَةٍ فيهِمْ، وَهامٍ مُطَيَّرِ
على حينَ لا نَقْعٌ يطَوّحُهُ الصَّبَا،
وَلاَ أرْضَ تُلْفَى للصّرِيعِ المُقَطَّرِ
وكنتَ ابنَ كِسْرَى قبلَ ذاكَ وَبَعْدَهُ،
مَليّاً بأنْ تُوهي صَفاةَ ابنِ قَيصَرِ
جَدَحتَ لَهُ المَوْتَ الذُّعَافَ فعَافَهُ،
وَطارَ على ألْوَاحِ شَطْبٍ مُسَمَّرِ
مضَى وَهوَ مَوْلى الرّيحِ يَشكُرُ فَضْلها
عَلَيهِ، وَمَن يُولَ الصّنيعَةَ يَشكُرِ
إذا المَوجُ لم يَبْلُغْهُ إدْرَاكَ عَيْنِهِ
ثَنى في انحدارِ المَوجِ لحظَةَ أخزرِ
تَعَلّقَ بالأرضِ الكَبِيرَةِ، بَعد مَا
تَنَقّصَهُ جَرْيُ النّدَى المُتَمَطِّرِ
وَكُنّا متى نَصْعَدْ بِجِدّكَ نُدْرِكِ ال
مَعَالِي، وَنَسْتَنْصِرْ بيُمنِكَ نُنصَرِ
ألَمْ تَرَ تَغْلِيسَ الرّبيعِ المُبَكِّرِ،
وَمَا حَاكَ مِنْ وَشيِ الرّياضِ المُنَشَّرِ
وَسَرْعَانَ ما وَلّى الشّتاءُ، وَلَم يَقِفْ،
تَسَلُّلَ شَخْصِ الخائِفِ، المُتَنَكِّرِ
مَرَرْنا عَلى بَطْيَاسَ، وَهْيَ كأنّهَا
سَبَائِبُ عَصْبٍ، أوْ زَرَابيُّ عَبْقَرِ
كأنّ سُقُوطَ القَطْرِ فيها، إذا انثَنى
إلَيها، سُقُوطُ اللّؤلُؤِ المُتَحَدِّرِ
وفي أُرْجُوَانِيٍّ مِنَ النَّوْرِ أحْمَرٍ،
يُشابُ بإفْرِنْدٍ مِنَ الرّوْضِ أخضَرِ
إذا ما النّدى وافاهُ صُبحاً تَمَايَلَتْ
أعَاليهِ مِنْ دُرٍّ نَثِيرٍ، وَجَوْهَرِ
إذَا قَابَلَتْهُ الشّمسُ رَدّ ضِيَاءَهَا
عَلَيْهَا صِقَالُ الأُقْحُوَانِ المُنَوِّرِ
إذا عَطَفَتْهُ الرّيحُ قُلتُ: التِفَاتَةٌ
لعَلْوَةَ في جَادِيّهَا المُتَعَصْفِرِ
بنَفْسِيَ ما أبْدَتْ لَنَا، حينَ وَدّعتْ،
وَمَا كَتَمَتْ في الأتحَميّ المُسَيَّرِ
أتَى دونَهَا نأيُ البِلادِ، وَنَصُّنَا
سَوَاهِمَ خَيْلٍ، كالأعِنّةِ، ضُمَّرِ
وَلَمّا خَطَوْنا دِجلَةَ انصَرَمَ الهَوَى،
فلَمْ يَبْقَ إلاّ لِفْتَةُ المُتَذَكِّرِ
وَخَاطِرُ شَوْقٍ ما يَزَالُ يَهِيجُنا
لبادينَ مِنْ أهْلِ الشّآمِ، وَحُضَّرِ
بأحمَدَ أحمَدْنا الزّمانَ، وأسهَلَتْ
لَنَا هَضَبَاتُ المَطْلَبِ المُتَوَعِّرِ
فتًى إنْ يَفِضْ في ساحَةِ المَجدِ يحتَفِلْ،
وإنْ يُعطِ في حَظّ المَكَارِمِ يُكثِرِ
تَظُنُّ النّجُومَ الزُّهْرَ بِتْنَ خَلاَئِقاً
لأبْلَجَ مِنْ سِرّ الأعَاجِمِ، أزْهَرِ
هُوَ الغَيْثُ يَجْرِي من عَطاءٍ وَنَائِلٍ
عَلَيْكَ، فَخُذْ من صَيّبِ الغَيْثِ أوْ ذَرِ
وَلَما تَوَلّى البَحرَ، والجُودُ صِنْوُهُ،
غَدا البَحْرُ مِنْ أخلاقِهِ بَينَ أبحُرِ
أضَافَ إلى التّدْبِيرِ فَضْلَ شَجَاعَةٍ،
وَلاَ عزْمَ إلاّ للشّجاعِ المُدَبّرِ
إذا شَجَرُوهُ بالرّماحِ، تَكَسّرَتْ
عَوَامِلُها، في صَدْرِ لَيْثٍ غَضَنْفَرِ
غَدَوتَ على المَيْمُونِ صُبْحَاً، وإنّما
غَدا المَرْكَبُ المَيْمُونَ تحتَ المُظَفَّرِ
أطَلّ بِعَطْفَيْهِ، وَمَرّ كأنّما
تَشَرّفَ مِنْ هَادي حِصَانٍ مُشَهَّرِ
إذا زَمْجَرَ النُّوتيُّ، فَوْقَ عَلاتِهِ،
رَأيتَ خَطيباً في ذُؤابَةِ مِنْبَرِ
يَغُضّونَ دونَ الإشْتِيَامِ عُيُونَهُمْ،
وُفوقَ السّماطِ للعَظِيمِ المُؤمّرِ
إذا عَصَفَتْ فيهِ الجَنُوبُ اعتَلَى لَهاُ
جَنَاحَا عُقَابٍ، في السّماءِ، مُهَجِّرِ
إذا مَا انكَفَا في هَبوَةِ المَاءِ، خِلْتَهُ
تَلَفّعَ في أثْنَاءِ بُرْدٍ مُحَبَّرِ
وَحَوْلَكَ رَكّابُونَ للهَوْلِ، عاقَرُوا
كُؤوسَ الرّدى من دارِعينَ وَحُسّرِ
تَميلُ المَنَايَا حَيثُ مَالَتْ أكُفُّهُمْ،
إذا أصْلَتُوا حَدّ الحَديدِ المُذَكَّرِ
إذا رَشَقُوا بالنّارِ لمْ يَكُ رَشْقُهُمْ
ليُقْلِعَ، إلاّ عَنِ شِوَاءٍ مُقَتِّرِ
صَدَمتَ بهِهمْ صُهْبَ العثَانينَ،
دونَهم ضِرَابٌ كإيقادِ اللّظَى المُتَسَعِّرِ
يَسُوقُونَ أُسْطُولاً، كأنّ سَفينَهُ
سَحَائِبُ صَيْفٍ مِنْ جَهامِ وَمُمْطِرِ
كأنّ ضَجيجَ البَحرِ، بَينَ رِمَاحِهِمْ،
إذا اختَلَفَتْ تَرْجيعُ عَوْدٍ مُجَرْجِرِ
تُقَارِبُ مِنْ زَحْفَيْهِمِ، فكأنّما
تُؤلّفُ مِنْ أعْنَاقِ وَحْشٍ مُنَفَّرِ
فَمَا رُمْتَ حتّى أجلَتِ الحرْبُ عن طُلًى
مُقَطَّعَةٍ فيهِمْ، وَهامٍ مُطَيَّرِ
على حينَ لا نَقْعٌ يطَوّحُهُ الصَّبَا،
وَلاَ أرْضَ تُلْفَى للصّرِيعِ المُقَطَّرِ
وكنتَ ابنَ كِسْرَى قبلَ ذاكَ وَبَعْدَهُ،
مَليّاً بأنْ تُوهي صَفاةَ ابنِ قَيصَرِ
جَدَحتَ لَهُ المَوْتَ الذُّعَافَ فعَافَهُ،
وَطارَ على ألْوَاحِ شَطْبٍ مُسَمَّرِ
مضَى وَهوَ مَوْلى الرّيحِ يَشكُرُ فَضْلها
عَلَيهِ، وَمَن يُولَ الصّنيعَةَ يَشكُرِ
إذا المَوجُ لم يَبْلُغْهُ إدْرَاكَ عَيْنِهِ
ثَنى في انحدارِ المَوجِ لحظَةَ أخزرِ
تَعَلّقَ بالأرضِ الكَبِيرَةِ، بَعد مَا
تَنَقّصَهُ جَرْيُ النّدَى المُتَمَطِّرِ
وَكُنّا متى نَصْعَدْ بِجِدّكَ نُدْرِكِ ال
مَعَالِي، وَنَسْتَنْصِرْ بيُمنِكَ نُنصَرِ
ا
18-08-2012 | 02:07 AM
أقْصِرَا! ليس شأنيَ الإقْصَارُ
أقْصِرَا! ليس شأنيَ الإقْصَارُ،
وأقِلاّ! لَنْ يُغْنيَ الإكْثَارُ
وَبنَفْسِي مُستَغَرَبُ الحُسنِ، فيهِ
حَيَدٌ عَنْ مُحِبّهِ، وَازورار
فاتِرُ النّاظِرَيْنِ يَنْتَسِبُ الوَرْ
دُ إلى وَجْنَتَيْهِ، والجُلَّنَارُ
مُذْنِبٌ يُكثِرُ التّجَنّي فَمِنْهُ ال
ذّنْبُ ظُلْماً، وَمِنّيَ الاعْتِذَارُ
هَجَرَتْنا عَنْ غَيرِ جُرْمٍ نَوَارٌ،
وَلَدَيْها الحَاجَاتُ والأوْطارُ
وأقَامَتْ بجَوّ بِطْيَاسَ، حَتّى
كَثُرَ اللّيْلُ دونَها والنّهَارُ
إنْ جَرَى بَيْنَنَا وَبَيْنَكِ هَجْرٌ
وْ تَنَاءَتْ مِنّا وَمِنكِ الدِيَارُ
فالغَلِيلُ الذي عَلِمْتِ مُقِيمٌ،
والدّمُوعُ التي عَهِدْتِ غِزَارُ
يا خَليلَيّ نُمْتُما عَنْ مَبِيتٍ
بِتُّهُ آنِفاً، وَنَوْمي مُطَارُ
لَسَوارٍ مِنَ الغَمَامِ تُزَجّي
هَا جَنُوبٌ كَمَا تُزَجّى العُشَارُ
مُثْقَلاَتٍ، تَحِنُّ في زَجَلِ الرّعْ
دِ بِشَجْوٍ، كَمَا تَحنُّ الظُّؤارُ
باتَ بَرْقٌ يَشُبُّ في حَجْرَتَيْها،
بَعدَ وَهنٍ كَما تَشُبُّ النّارُ
فاسْقِيَانِي، فَقَدْ تَشَوّفْتُ الرّا
حِ، وَطابَ الصَّبُوحُ والابْتِكَارُ
كَانَ عِنْدَ الصّيَامِ للّهْوِ وِتْرٌ،
طَلَبَتْهُ الكُؤوسُ والأوْتَارُ
بَارَكَ الله للخَليفَةِ في المُلْ
كِ الذي حَازَهُ لَهُ المِقْدَارُ
رُتْبَةٌ مِنْ خِلاَفَةِ الله قَدْ طَا
لَتْ بِهَا رَقْبَةٌ لَهُ، وانْتِظَارُ
طَلَبَتْهُ فَقْراً إلَيْهِ، وَمَا كَانَ
بِهِ، سَاعَةً، إلَيْهَا افْتِقَارُ
أعوزت دونه القناعة حتى
حشمت في طلابه الأسفار
وهي موقوفة إلى أن يوافي
غائب ما وفى به الحضار
عَلِمَ الله سِيرَةَ المُهْتَدِي باللّ
هِ، فاخْتَارَهُ لِمَا يُخْتَارُ
لمْ تُخَالِجْ فيهِ الشّكُوكُ، ولاَ كا
نَ لوَحْشِ القُلُوبِ عَنْهُ نِفَارُ
أخَذَ الأوْلِيَاءُ، إذْ بَايَعُوهُ
بيَدَيْ مُخْبِتٍ، عَلَيْهِ الوَقَارُ
وَتَجَلّى للنّاظِرِينَ أبِيٌّ، فيهِ عَن
جانبِ القَبيحِ ازْوِرَارُ
وأرَتْنَا السّجّادَ سِيمَا طَوِيلِ اللّ
يْلِ، في وَجْهِهِ لَهَا آثَارُ
وَلَدَيْهِ تَحْتَ السّكينَةِ والإخْ
بَاتِ سَطْوٌ على العِدَى واقْتِدَارُ
وَقَضَاءٌ إلى الخُصُومِ وَشِيكٌ،
لاَ يُرَوّى فيهِا، ولاَ يُسْتَشَارُ
رَاغِبٌ حينَ يَنطِقُ الوَفْدُ عن عَوْ
نٍ برَأيٍ، أوْ حُجّةٍ تُسْتَعَارُ
مُسْتَقِلٌّ، وَلَوْ تَحَمّلَ مَا حُمّ
لَ رَضْوَى لانْبَتّ حَبْلٌ مُغَارُ
أيُّمَا خِطّةٍ تَعُودُ بِضُرٍّ،
فَهْوَ للمُسْلِمِينَ مِنْهَا جارُ
زَادَ في بَهْجَةِ الخِلاَفَةِ نُوراً،
فَهْوَ شَمْسٌ للنّاسِ، وَهْيَ نَهَارُ
وَأجَارَ الدّنْيَا مِنَ الخوْفِ والحيْ
فِ، فَهَلْ يَشْكُرُ المُجِيرَ المُجَارُ
ألتّقيُّ النقيُّ، والفاضِلُ المُفْ
ضِلُ فِينَا، والمُرْتَضَى المُخْتَارُ
وَلَدَتْهُ الشّمُوسُ مِنْ وَلَدِ العَ
بّاسِ عَمِّ النّبيّ والأقْمَارُ
صَفْوَةُ الله، والخِيَارِ مِنَ النّا
سِ جَمِيعاً، وأنتَ منها الخِيارُ
أللُّبَابُ اللُّبَابُ يَنْمِيكَ مِنْهَا
لذُرَى المَجْدِ، والنُّضَارُ النُّضَارُ
فبِكُمُ قَدّمَتْ قُصَيّاً قُرَيْشٌ،
وَبِهَا قَدّمَتْ قُرَيْشاً نِزَارُ
زَيّنَ الدّارَ مَشْهَدٌ مِنْكَ كانتْ
قَبْلُ تَرْضَاهُ مِنْ أبيكَ الدّارُ
وأنَارَتْ لَمّا رَكِبْتَ إلَيْهَا، '
والمَوَالِي الحُمَاةُ، والأنصَارُ
في جِبَالٍ مَاجَ الحَدِيدُ عَلَيْ
هنَّ ضُحًى، مِثْل َمَا تَمُوجُ البحارُ
وَغَدَا النّاسُ يَنْظُرُونَ، وَفِيهِمْ
فَرَحٌ أن رأَوْكَ واسْتِبْشَارُ
طَلْعَةٌ تَمْلأُ القُلُوبَ، وَوَجهٌ
خَشَعَتْ دونَ ضَوْئِهِ الأبصَارُ
ذَكَرُوا الهَدْيَ من أبيكَ، وقالوا:
هيَ تلكَ السّيما، وذاكَ النِّجارُ
وَعَلَيْهِمْ سَكينَةٌ لَكَ،إلاّ
مَدَّ أيْدٍ يُومَا بِهَا وَيُشَارُ
بُهِتُوا حَيرَةً وَصَمْتَاً، فلَوْ قِي
لَ أحِيرُوا مَقَالَةً مَا أحَارُوا
وَقَليلٌ إنْ أكْبَرُوكَ لكَ الهَيْ
بَةُ مِمّنْ رَآكَ، والإكْبَارُ
كُلُّهُمْ عَالِمٌ بأنّكَ فيهِمْ
نِعْمَةٌ، ساعَدَتْ بهَا الأقْدارُ
فَوَقَتْ نَفسَكَ النّفُوسُ من السّو
ءِ، وَزِيدَتْ في عُمرِكَ الأعْمَارُ
أقْصِرَا! ليس شأنيَ الإقْصَارُ،
وأقِلاّ! لَنْ يُغْنيَ الإكْثَارُ
وَبنَفْسِي مُستَغَرَبُ الحُسنِ، فيهِ
حَيَدٌ عَنْ مُحِبّهِ، وَازورار
فاتِرُ النّاظِرَيْنِ يَنْتَسِبُ الوَرْ
دُ إلى وَجْنَتَيْهِ، والجُلَّنَارُ
مُذْنِبٌ يُكثِرُ التّجَنّي فَمِنْهُ ال
ذّنْبُ ظُلْماً، وَمِنّيَ الاعْتِذَارُ
هَجَرَتْنا عَنْ غَيرِ جُرْمٍ نَوَارٌ،
وَلَدَيْها الحَاجَاتُ والأوْطارُ
وأقَامَتْ بجَوّ بِطْيَاسَ، حَتّى
كَثُرَ اللّيْلُ دونَها والنّهَارُ
إنْ جَرَى بَيْنَنَا وَبَيْنَكِ هَجْرٌ
وْ تَنَاءَتْ مِنّا وَمِنكِ الدِيَارُ
فالغَلِيلُ الذي عَلِمْتِ مُقِيمٌ،
والدّمُوعُ التي عَهِدْتِ غِزَارُ
يا خَليلَيّ نُمْتُما عَنْ مَبِيتٍ
بِتُّهُ آنِفاً، وَنَوْمي مُطَارُ
لَسَوارٍ مِنَ الغَمَامِ تُزَجّي
هَا جَنُوبٌ كَمَا تُزَجّى العُشَارُ
مُثْقَلاَتٍ، تَحِنُّ في زَجَلِ الرّعْ
دِ بِشَجْوٍ، كَمَا تَحنُّ الظُّؤارُ
باتَ بَرْقٌ يَشُبُّ في حَجْرَتَيْها،
بَعدَ وَهنٍ كَما تَشُبُّ النّارُ
فاسْقِيَانِي، فَقَدْ تَشَوّفْتُ الرّا
حِ، وَطابَ الصَّبُوحُ والابْتِكَارُ
كَانَ عِنْدَ الصّيَامِ للّهْوِ وِتْرٌ،
طَلَبَتْهُ الكُؤوسُ والأوْتَارُ
بَارَكَ الله للخَليفَةِ في المُلْ
كِ الذي حَازَهُ لَهُ المِقْدَارُ
رُتْبَةٌ مِنْ خِلاَفَةِ الله قَدْ طَا
لَتْ بِهَا رَقْبَةٌ لَهُ، وانْتِظَارُ
طَلَبَتْهُ فَقْراً إلَيْهِ، وَمَا كَانَ
بِهِ، سَاعَةً، إلَيْهَا افْتِقَارُ
أعوزت دونه القناعة حتى
حشمت في طلابه الأسفار
وهي موقوفة إلى أن يوافي
غائب ما وفى به الحضار
عَلِمَ الله سِيرَةَ المُهْتَدِي باللّ
هِ، فاخْتَارَهُ لِمَا يُخْتَارُ
لمْ تُخَالِجْ فيهِ الشّكُوكُ، ولاَ كا
نَ لوَحْشِ القُلُوبِ عَنْهُ نِفَارُ
أخَذَ الأوْلِيَاءُ، إذْ بَايَعُوهُ
بيَدَيْ مُخْبِتٍ، عَلَيْهِ الوَقَارُ
وَتَجَلّى للنّاظِرِينَ أبِيٌّ، فيهِ عَن
جانبِ القَبيحِ ازْوِرَارُ
وأرَتْنَا السّجّادَ سِيمَا طَوِيلِ اللّ
يْلِ، في وَجْهِهِ لَهَا آثَارُ
وَلَدَيْهِ تَحْتَ السّكينَةِ والإخْ
بَاتِ سَطْوٌ على العِدَى واقْتِدَارُ
وَقَضَاءٌ إلى الخُصُومِ وَشِيكٌ،
لاَ يُرَوّى فيهِا، ولاَ يُسْتَشَارُ
رَاغِبٌ حينَ يَنطِقُ الوَفْدُ عن عَوْ
نٍ برَأيٍ، أوْ حُجّةٍ تُسْتَعَارُ
مُسْتَقِلٌّ، وَلَوْ تَحَمّلَ مَا حُمّ
لَ رَضْوَى لانْبَتّ حَبْلٌ مُغَارُ
أيُّمَا خِطّةٍ تَعُودُ بِضُرٍّ،
فَهْوَ للمُسْلِمِينَ مِنْهَا جارُ
زَادَ في بَهْجَةِ الخِلاَفَةِ نُوراً،
فَهْوَ شَمْسٌ للنّاسِ، وَهْيَ نَهَارُ
وَأجَارَ الدّنْيَا مِنَ الخوْفِ والحيْ
فِ، فَهَلْ يَشْكُرُ المُجِيرَ المُجَارُ
ألتّقيُّ النقيُّ، والفاضِلُ المُفْ
ضِلُ فِينَا، والمُرْتَضَى المُخْتَارُ
وَلَدَتْهُ الشّمُوسُ مِنْ وَلَدِ العَ
بّاسِ عَمِّ النّبيّ والأقْمَارُ
صَفْوَةُ الله، والخِيَارِ مِنَ النّا
سِ جَمِيعاً، وأنتَ منها الخِيارُ
أللُّبَابُ اللُّبَابُ يَنْمِيكَ مِنْهَا
لذُرَى المَجْدِ، والنُّضَارُ النُّضَارُ
فبِكُمُ قَدّمَتْ قُصَيّاً قُرَيْشٌ،
وَبِهَا قَدّمَتْ قُرَيْشاً نِزَارُ
زَيّنَ الدّارَ مَشْهَدٌ مِنْكَ كانتْ
قَبْلُ تَرْضَاهُ مِنْ أبيكَ الدّارُ
وأنَارَتْ لَمّا رَكِبْتَ إلَيْهَا، '
والمَوَالِي الحُمَاةُ، والأنصَارُ
في جِبَالٍ مَاجَ الحَدِيدُ عَلَيْ
هنَّ ضُحًى، مِثْل َمَا تَمُوجُ البحارُ
وَغَدَا النّاسُ يَنْظُرُونَ، وَفِيهِمْ
فَرَحٌ أن رأَوْكَ واسْتِبْشَارُ
طَلْعَةٌ تَمْلأُ القُلُوبَ، وَوَجهٌ
خَشَعَتْ دونَ ضَوْئِهِ الأبصَارُ
ذَكَرُوا الهَدْيَ من أبيكَ، وقالوا:
هيَ تلكَ السّيما، وذاكَ النِّجارُ
وَعَلَيْهِمْ سَكينَةٌ لَكَ،إلاّ
مَدَّ أيْدٍ يُومَا بِهَا وَيُشَارُ
بُهِتُوا حَيرَةً وَصَمْتَاً، فلَوْ قِي
لَ أحِيرُوا مَقَالَةً مَا أحَارُوا
وَقَليلٌ إنْ أكْبَرُوكَ لكَ الهَيْ
بَةُ مِمّنْ رَآكَ، والإكْبَارُ
كُلُّهُمْ عَالِمٌ بأنّكَ فيهِمْ
نِعْمَةٌ، ساعَدَتْ بهَا الأقْدارُ
فَوَقَتْ نَفسَكَ النّفُوسُ من السّو
ءِ، وَزِيدَتْ في عُمرِكَ الأعْمَارُ
ا
18-08-2012 | 02:09 AM
بجُودِكَ يَدْنُو النّائلُ المُتَبَاعِدُ،
بجُودِكَ يَدْنُو النّائلُ المُتَبَاعِدُ،
وَيَصْلُحُ فعلُ الدّهرِ، والدّهرُ فاسدُ
وَما ذُكرَتْ أخلاقُكَ الغُرُّ، فانثَنَى
صَديقُكَ، إلاّ وَهوَ غَضْبانُ حاسدُ
أرَاكَ المُعَلّى مَنهَجَ المَجدِ والعُلا،
وأكثرُ مَا في المَجدِ أنّكَ ماجدُ
أتَيْتُكَ فَلاًّ، لا الرّكابُ ضَليعَةٌ،
ولاَالعَزْمُ مَجموعٌ، ولا السّيرُ قاصِدُ
شَدَائِدُ دَهْرٍ بَرّحَتْ بي صُرُوفُهَا،
وأكثرُ ما أرجُوكَ حَيثُ الشّدائدُ
وَلَوْ لمْ يَكُنْ من زِماعيَ سائِقٌ،
لقَد كانَ لي من مَكرُماتكَ قَائدُ
لَئنْ طَالَ حرْمَانُ الزّمانِ، فإنّهُ
سَيُسْليِهِ يَوْمٌ منْ عَطائكَ واحدُ
وإنّي، وإنْ أمّلْتُ في جُودِكَ الغنى،
لَبالغُ ما أمّلْتُ منْكَ، وزَائدُ
بجُودِكَ يَدْنُو النّائلُ المُتَبَاعِدُ،
وَيَصْلُحُ فعلُ الدّهرِ، والدّهرُ فاسدُ
وَما ذُكرَتْ أخلاقُكَ الغُرُّ، فانثَنَى
صَديقُكَ، إلاّ وَهوَ غَضْبانُ حاسدُ
أرَاكَ المُعَلّى مَنهَجَ المَجدِ والعُلا،
وأكثرُ مَا في المَجدِ أنّكَ ماجدُ
أتَيْتُكَ فَلاًّ، لا الرّكابُ ضَليعَةٌ،
ولاَالعَزْمُ مَجموعٌ، ولا السّيرُ قاصِدُ
شَدَائِدُ دَهْرٍ بَرّحَتْ بي صُرُوفُهَا،
وأكثرُ ما أرجُوكَ حَيثُ الشّدائدُ
وَلَوْ لمْ يَكُنْ من زِماعيَ سائِقٌ،
لقَد كانَ لي من مَكرُماتكَ قَائدُ
لَئنْ طَالَ حرْمَانُ الزّمانِ، فإنّهُ
سَيُسْليِهِ يَوْمٌ منْ عَطائكَ واحدُ
وإنّي، وإنْ أمّلْتُ في جُودِكَ الغنى،
لَبالغُ ما أمّلْتُ منْكَ، وزَائدُ
ا
18-08-2012 | 02:09 AM
أمن نظري إليك صددت عني
أمن نظري إليك صددت عني
وواجهني التفاتك بالوعيد
فآخر نظرة كانت وعيداً
وأولو أول نظرة سبب الصدود
فأي النظرتين أشد شؤما
وأقرب من مساعدة الحسود؟
وما برحت ظنونك في حتى
تناولني عقابك من جديد
أمن نظري إليك صددت عني
وواجهني التفاتك بالوعيد
فآخر نظرة كانت وعيداً
وأولو أول نظرة سبب الصدود
فأي النظرتين أشد شؤما
وأقرب من مساعدة الحسود؟
وما برحت ظنونك في حتى
تناولني عقابك من جديد
ا
18-08-2012 | 02:12 AM
أراد سلوا عن سليمى وعن هند
أراد سلوا عن سليمى وعن هند
فغالبه غي السفاه على الرشد
وأضحى جنيبا للمطال، مجانبا
لناصحه في الغي، طوعاً لمن يدري
إذا باكرته غاديات همومه
أراح عليها الراح حمراء كالورد
كأن سناها بالعشي لشربها
تبلج عيسى حين يلفظ بالوعد
كأن نعم في فيه حين يقولها
مجاجة مسك بان في ذائب الشهد
له ضحكة عند النوال كأنها
تباشير برق بعد بعد من العهد
تذكرت أياما مضى لي نعيمها
بتقديمه إياي في الهزل والجد
أصول على دهري كصولة فضله
على عدم الراجين بالبذل والرفد
فغير منه القلب عن حسن رأيه
أكاذيب جاءت من لئيم ومن وغد
تغنم مني غيبتي وحضوره
وأن ليس لي من دون مرماه من رد
فإن يك جرم كان أو هفوة خلت
فإنك أعلى من خطاي ومن عمدي
ومن ملكت كفاه من كان مذنبا
فقدرته تنسي وتذهب بالحقد
فشكري متابي، واعتذاري وسيلتي
وما قدمت كفاك من منة عندي
وإن كان شعري جاء بالعذر فاصداً
فما كان ذنبي باعتماد ولا قصد
أراد سلوا عن سليمى وعن هند
فغالبه غي السفاه على الرشد
وأضحى جنيبا للمطال، مجانبا
لناصحه في الغي، طوعاً لمن يدري
إذا باكرته غاديات همومه
أراح عليها الراح حمراء كالورد
كأن سناها بالعشي لشربها
تبلج عيسى حين يلفظ بالوعد
كأن نعم في فيه حين يقولها
مجاجة مسك بان في ذائب الشهد
له ضحكة عند النوال كأنها
تباشير برق بعد بعد من العهد
تذكرت أياما مضى لي نعيمها
بتقديمه إياي في الهزل والجد
أصول على دهري كصولة فضله
على عدم الراجين بالبذل والرفد
فغير منه القلب عن حسن رأيه
أكاذيب جاءت من لئيم ومن وغد
تغنم مني غيبتي وحضوره
وأن ليس لي من دون مرماه من رد
فإن يك جرم كان أو هفوة خلت
فإنك أعلى من خطاي ومن عمدي
ومن ملكت كفاه من كان مذنبا
فقدرته تنسي وتذهب بالحقد
فشكري متابي، واعتذاري وسيلتي
وما قدمت كفاك من منة عندي
وإن كان شعري جاء بالعذر فاصداً
فما كان ذنبي باعتماد ولا قصد
ا
18-08-2012 | 02:13 AM
جَدَّد بُكاءَ لبَينٍ جَدِيدْ
جَدَّد بُكاءَ لبَينٍ جَدِيدْ،
وَنَبّهَ أقاصَي الدّمُوعِ الهُجُودْ
فَسَوفَ تُحِلُّ الخَليطَ القَرِيبَ
دَوَاعي النّوَى في مَحَلٍّ بَعيدْ
شَكَوْنَا الصّدودَ فَجَاءَ الفِرَا
قُ، فأنسَى الجَوَانحَ وَقعُ الصّدودْ
لَئِنْ لَمْ تَكُنْ سَلْوَةٌ فالحِمَا
مُ يكونُ قُصَارَ المُحبّ العَميدْ
أجِيرَانُنَا أذمَعُوا عَنْ زَرُودٍ
رَحيلاً، وَما رابهمْ مِنْ زَرُودْ
تَوَلّوْا بِبيضٍ كَمِثْلِ الظّبَاءِ
مِنَ الآنِسَاتِ الرّعابيبِ، غِيدْ
مزجنا كُؤوسِ الهوَى، مرّةً،
بتلْكَ العُيُونِ، وتِلْكَ الخُدُودْ
لكَ الفَضْلُ مُتّصِلاً يا مُحَمّ
دُ بنُ حُمَيدِ بنِ عَبدِ الحَميدْ
أمَا وَأبي طَيِّءٍ، إنّها
لَتَفْخَرُ مِنْكَ بِمَجْدٍ مَجيدْ
بِحَلٍّ وقْدٍ وَحَزْمٍ وفضلٍ
ونَيَلٍ وبذل وبَأسٍ وَجُودْ
عَطاؤكَ فيها وَفي غَيرِها،
جَزِيلُ الطّرِيفِ، جزيلُ التّليدْ
إذا قيلَ قَدْ فَنيَ السّائِلُونَ
قالَتْ عَطاياكَ: هَلْ من مَزِيدْ
وَكمْ لكَ في النّاسِ مِنْ حاسِدٍ،
وَفي الحَسَدِ النّزْرِ حَظُّ الحَسودْ
يَودُّ الرّدَى لكَ كانَ الرّدَى
بهِ، وَوَقَيْنَاكَ فَقْدَ الفَقيدْ
وَلَوْ تم لا تَمّ تَأميلُهُ،
لَكَانَ بِذَلكَ غَيرَ السّعيدْ
إذا طأطأ الذّلُّ مِنْ ناظِرَيْهِ
وكَلَلَ مِنْ طَرْفِ بَازٍ حَديدْ
وَمَدّ الهَوَانُ عَلى شَخْصِهِ
حَوَاشي ثيابٍ، منَ الذّلّ، سُودْ
وَحَلّ لَهُ عَقْدَ أمْرٍ وَثيقٍ،
وَهَدّ لَهُ رُكْنَ عِزٍّ شَديدْ
عَلَوْتَ عَلى خَمْسَةٍ أمْجَدينَ
كِرَامُ الفَعالِ، كرَامُ الجدودْ
عَلَوْتَ عَلَيْهِمْ، على أنّهُمْ
صَناديدَ مِنْ حيّ نَبهانَ صِيدْ
هُمْ سادَةٌ غَيرَ أنّ النّجُومَ
لَيسَتْ تُقَاسُ ببَدْرِ السّعُودْ
بَقيتَ لَنا، يا أبَا نَهْشَلٍ،
بَقَاءَ البَقَا، ولُودَ الخُلُودْ
جَدَّد بُكاءَ لبَينٍ جَدِيدْ،
وَنَبّهَ أقاصَي الدّمُوعِ الهُجُودْ
فَسَوفَ تُحِلُّ الخَليطَ القَرِيبَ
دَوَاعي النّوَى في مَحَلٍّ بَعيدْ
شَكَوْنَا الصّدودَ فَجَاءَ الفِرَا
قُ، فأنسَى الجَوَانحَ وَقعُ الصّدودْ
لَئِنْ لَمْ تَكُنْ سَلْوَةٌ فالحِمَا
مُ يكونُ قُصَارَ المُحبّ العَميدْ
أجِيرَانُنَا أذمَعُوا عَنْ زَرُودٍ
رَحيلاً، وَما رابهمْ مِنْ زَرُودْ
تَوَلّوْا بِبيضٍ كَمِثْلِ الظّبَاءِ
مِنَ الآنِسَاتِ الرّعابيبِ، غِيدْ
مزجنا كُؤوسِ الهوَى، مرّةً،
بتلْكَ العُيُونِ، وتِلْكَ الخُدُودْ
لكَ الفَضْلُ مُتّصِلاً يا مُحَمّ
دُ بنُ حُمَيدِ بنِ عَبدِ الحَميدْ
أمَا وَأبي طَيِّءٍ، إنّها
لَتَفْخَرُ مِنْكَ بِمَجْدٍ مَجيدْ
بِحَلٍّ وقْدٍ وَحَزْمٍ وفضلٍ
ونَيَلٍ وبذل وبَأسٍ وَجُودْ
عَطاؤكَ فيها وَفي غَيرِها،
جَزِيلُ الطّرِيفِ، جزيلُ التّليدْ
إذا قيلَ قَدْ فَنيَ السّائِلُونَ
قالَتْ عَطاياكَ: هَلْ من مَزِيدْ
وَكمْ لكَ في النّاسِ مِنْ حاسِدٍ،
وَفي الحَسَدِ النّزْرِ حَظُّ الحَسودْ
يَودُّ الرّدَى لكَ كانَ الرّدَى
بهِ، وَوَقَيْنَاكَ فَقْدَ الفَقيدْ
وَلَوْ تم لا تَمّ تَأميلُهُ،
لَكَانَ بِذَلكَ غَيرَ السّعيدْ
إذا طأطأ الذّلُّ مِنْ ناظِرَيْهِ
وكَلَلَ مِنْ طَرْفِ بَازٍ حَديدْ
وَمَدّ الهَوَانُ عَلى شَخْصِهِ
حَوَاشي ثيابٍ، منَ الذّلّ، سُودْ
وَحَلّ لَهُ عَقْدَ أمْرٍ وَثيقٍ،
وَهَدّ لَهُ رُكْنَ عِزٍّ شَديدْ
عَلَوْتَ عَلى خَمْسَةٍ أمْجَدينَ
كِرَامُ الفَعالِ، كرَامُ الجدودْ
عَلَوْتَ عَلَيْهِمْ، على أنّهُمْ
صَناديدَ مِنْ حيّ نَبهانَ صِيدْ
هُمْ سادَةٌ غَيرَ أنّ النّجُومَ
لَيسَتْ تُقَاسُ ببَدْرِ السّعُودْ
بَقيتَ لَنا، يا أبَا نَهْشَلٍ،
بَقَاءَ البَقَا، ولُودَ الخُلُودْ
ا
18-08-2012 | 02:15 AM
ألا أسعديني بالدموع السواكب
ألا أسعديني بالدموع السواكب
على الوجد من صرم الحبيب المغاصب
وسحي دموعاً هاملات كأنما
لها آمر يرفض من تحت حاجبي
ألا واستزيريها إلينا تطلعاً
وقولي لها في السر: يا أم طالب
لماذا أردت الهجر مني ولم أكن
لعهدكم لي بالمذوق الموارب
فإن كان هذا الصرم منكم تدللا
فأهلا وسهلاً بالدلال المخالب
وإن كنت قد بلغت يا علو باطلا
بقول عدو فاسألي ثم عاقبي
ولا تعجلي بالصرم حتى تبني
أمبلغ حق كان أم قول كاذب
كأن جميع الأرض حتى أراكم
تصور في عيني بسود العقارب
ولو زرتكم في اليوم سبعين مرة
لكنت كذي فرخ عن الفرخ غائب
أراني ابيت الليل صاحب عبرة
مشوقاً أراعي منجدات الكواكب
أراقب طول الليل حتى إذا انقضى
رقبت طلوع الشمس حتى المغارب
إذا ذهبا هذان مني بلذتي
فما أنا في الدنيا لعيش بصاحب
فيا شؤم جدي كيف ابكي تلهفاً
على ما مضي من وصل بيضاء كاعب
رأت رغبتي فيها فأبدت زهادة
ألا رب محروم من الناس راغب
أريد لأدعو غيرها فيردني
لساني إليها باسمها كالمغالب
يظل لساني يشتكي الشوق والهوى
وقلبي كذي حبس لقتل مراقب
وإن بقلبي كلما هاج شوقه
حرارات أقباس تلوح لراهب
فلو أن قلبي يستطيع تكلماً
لحدثكم عني بجم العجائب
كتبت فأكثرت الكتاب إليكم
كذي رغبة حتى لقد مل كاتبي
أما تتقين الله في قتل عاشق
صريع قريح القلب كالشن ذائب
فأقسم لو أبصرتني متضرعاً
أقلب طرفي نحوكم كل جانب
وحولي من العواد باك ومشفق
أباعد أهلي كلهم وأقاربي
لأبكاك مني ما ترين توجعاً
كأنك بي يا علو قد قام نادبي
وقد قال داعي الحب: هل من مجاوب؟
فأقبلت أسعى قبل كل مجاوب
فما إن له إلا إلي مذاهب
تكون ولا إلا إليه مذاهبي
ألا أسعديني بالدموع السواكب
على الوجد من صرم الحبيب المغاصب
وسحي دموعاً هاملات كأنما
لها آمر يرفض من تحت حاجبي
ألا واستزيريها إلينا تطلعاً
وقولي لها في السر: يا أم طالب
لماذا أردت الهجر مني ولم أكن
لعهدكم لي بالمذوق الموارب
فإن كان هذا الصرم منكم تدللا
فأهلا وسهلاً بالدلال المخالب
وإن كنت قد بلغت يا علو باطلا
بقول عدو فاسألي ثم عاقبي
ولا تعجلي بالصرم حتى تبني
أمبلغ حق كان أم قول كاذب
كأن جميع الأرض حتى أراكم
تصور في عيني بسود العقارب
ولو زرتكم في اليوم سبعين مرة
لكنت كذي فرخ عن الفرخ غائب
أراني ابيت الليل صاحب عبرة
مشوقاً أراعي منجدات الكواكب
أراقب طول الليل حتى إذا انقضى
رقبت طلوع الشمس حتى المغارب
إذا ذهبا هذان مني بلذتي
فما أنا في الدنيا لعيش بصاحب
فيا شؤم جدي كيف ابكي تلهفاً
على ما مضي من وصل بيضاء كاعب
رأت رغبتي فيها فأبدت زهادة
ألا رب محروم من الناس راغب
أريد لأدعو غيرها فيردني
لساني إليها باسمها كالمغالب
يظل لساني يشتكي الشوق والهوى
وقلبي كذي حبس لقتل مراقب
وإن بقلبي كلما هاج شوقه
حرارات أقباس تلوح لراهب
فلو أن قلبي يستطيع تكلماً
لحدثكم عني بجم العجائب
كتبت فأكثرت الكتاب إليكم
كذي رغبة حتى لقد مل كاتبي
أما تتقين الله في قتل عاشق
صريع قريح القلب كالشن ذائب
فأقسم لو أبصرتني متضرعاً
أقلب طرفي نحوكم كل جانب
وحولي من العواد باك ومشفق
أباعد أهلي كلهم وأقاربي
لأبكاك مني ما ترين توجعاً
كأنك بي يا علو قد قام نادبي
وقد قال داعي الحب: هل من مجاوب؟
فأقبلت أسعى قبل كل مجاوب
فما إن له إلا إلي مذاهب
تكون ولا إلا إليه مذاهبي