البحتري

الوفا راس مالي 10-08-2012 803 رد 72,612 مشاهدة
ا
أمنْ أجلِ أنْ أقوَى الغُوَيرُ فَوَاسطُهْ


أمنْ أجلِ أنْ أقوَى الغُوَيرُ فَوَاسطُهْ،
وأقْفَرَ، إلاّ عِينُهُ وَنَوَاشطُهْ
بَكَى مُغرَمٌ نَاطَ الغَليلَ بقَلْبِهِ،
عَشيّةَ بَينِ المَالكيّةِ، نائطُهْ
وَصَلْنَ الغَوَاني حَبْلَهُ، وَهوَ ناشىءٌ،
وَقَارَضْنَهُ الهِجْرَانَ والشّيبُ واخطُهْ
وقد وَرَدَتْ أهواؤهنّ فؤادَهُ
ولا حُبّ إلا حُبّ عَلوَةَ فارِطُه
ولمّا التقينا والنّقا مَوْعدٌ لنا
تعجَّبَ رائي الدُّرّ حُسناً ولاقطُهْ
فمنْ لؤلؤٍ تجلوه عند ابتسامتها
ومن لؤلؤٍ عند الحديثِ تُساقطُه
أشيم سُحَابَ الغرب: هل رُكنُ جوشنٍ
أو المُنكَفَا من بانَقُوسَا مَهابطُه
لِتُسْقَى، وَمَا السّقْيَا لَدَيّ بحَقّها،
مَحاني قُوَيْقٍ، رَيُّها، وَبَسائطُهْ
لَعَمْرُكَ ما في شِيرَزَادَ ولا ابْنِهِ،
مَكَانٌ تُدانِيهِ العُلا أوَتُخَالِطُهْ
حَمَتْهُ الدّهَاقينُ الرُّبَى، وَتَسافلَتْ
بقُطْرُبَّلٍ، أعْلاجُهُ وأنَابِطُهْ
مَظِنّةُ خَمّارِينَ، تُمْسي لَئيمَةً
أُقَيْوَامُهُ في أهْلهَا، وأرَاهِطُهْ
وأحْجِ بحَجّامِ الدّسَاكِرِ أنْ يُرَى
لَهُ ابنُ ضَلالٍ نازحُ الخَيرِ شاحِطُهْ
إذا قُلْتُ قَدْ ألقَى يَداً لصَنيعَةٍ،
أبَاهَا أبو عِمْرَانهِ، وَمَشارِطُهْ
يَبيتُ مُعَنّى النّفسِ من لؤمِ أصْلِهِ،
بأنْ يَقبِضَ الرّزْقَ الذي الله باسطُهْ
ويَغْدُو ويَعْقُوبُ اْبنُهُ مُتَرَسُّلٌ
يُزَانِيهِ في أولاَدِهِ ويُلاَوِطُهْ
فأيُّ خِلالِ اللّؤمِ لمْ يَعتَصِبْ بها،
رَكُوبُ الدّنايا، حارِضُ القدرِ، ساقطُهْ
زَعيمٌ بخِدْنِ السّوءِ، يوجَدُ عندَهُ
إذا ما ابنُ مَيمُونٍ أتاهُ يُضَارِطُهْ
وَمَا مِنْهُما إلاَّ زُنَيْدِيقُ قَرْيَةٍ
يُلاَكِنُ مانِي حَمْقَهُ ويُعَافِطُه
متى أتَعَلّقْ من أبي الصّقْرِ ذِمّةً،
يَذُدْ عن حَرِيمي وَافرُ الجأشِ رَابطُهْ
أخٌ ليَ لا يُدْني الذي أنَا مُبْعِدٌ
لشيءٍ، ولا يَرْضَى الذي أنا ساخطُهْ
لمَصْقَلَةَ البَكْرِيَّ يُنمَى، وَمن يكن
لمَصْقَلَةَ البَكْرِيّ تشْرُفْ فَوَارِطُهْ
مَعَالٍ، بَنَاهَا صعْبُهُ، وَعَليُّهُ،
وَوَائِلُهُ، وَيْلُ العَدُوّ وَقَاسطُهْ
بَهَاليلُ يَوْمِ الجُودِ تَجرِي شِعَابُهُ،
وآسَادُ يَوْمِ الحَرْبِ يَحمَرُّ ماقطُهْ
مَتى تَغْشَهُ للنّائلِ الرَّغْبِ تَنْدَفِعْ
إلى وَرَقٍ لا يرْهَبُ العُدْمَ خَابِطُه
وَما رَشَحَتْ شَيْبَانُ فَضْلَ عَطائهِ،
بلِ البْحرُ غَطَّى الرَّاسِيَاتِ غُطَامِطُهْ
وَقَدْ وَليَ التَّدبِيرَ أَشْوَسُ، عِندهُ
خِلالُ السَّدادِ كُلُّها وَشَرَائطُهْ
غَدا، وَهُوَ واقي المَلْكِ مِمّا يَغُضُّهُ،
وَكَافِيهِ تِلْكَ المُعضلاَتِ وحَائِطُه
مُقَوِّمُ رَأسِ الخَطبِ، حتّى يَرُدّهُ
إذا الخَطْبُ أرْبَى شَغْبُهُ وَتخَامُطُهْ
جَزَتْكَ جَوَازِيَ الخَيرِ عن مُتَهَضِّمٍ
تَكَفّا عَليهِ جائرُ الحُكمِ قاسطُه
وَلمّا أتَاهُ الغَوْثُ من عَدلكَ انثَنَى
وَرَاحِمُهُ من ذلكَ الجَوْرِ، غابطُهْ
تَلاَفَيْتَ حَظّي بَعدَ مَا كان وَاقِعاً،
وأدرَكَتَ حَقّي بَعدَمَا شاطَ شائطُهْ
وَمَا كنتُ بالمَخسوسِ رُوشِيَ فارْتَشَى،
وَلا بالغَبيّ اقتَادَهُ مَنْ يُغالطُهْ
وَلا كَانَ خَصْمي يَوْمَ طأطأتُظُلمَهُ
بنَافِعِهِ إسْرَافُهُ، وَتَحَالُطُهْ
فإنْ أُثْنِ لا أبْلُغْ، وإنْ أُلفَ غامطاً
لطَوْلِكَ لا يَسعدْ بطَوْلِكَ غامِطُهْ
ا
يَزْدادُ في غَيّ الصّبا وَلَعُهْ


يَزْدادُ في غَيّ الصّبا وَلَعُهْ،
فكأنّمَا يُغرِيهِ مَنْ يَزَعُهْ
وإذا نَقُولُ الصّبْرُ يَحْجِزُهُ،
ألْوَى بصَبْرِ مُتَيَّمٍ جَزَعُهْ
وَلَقَدْ نَهَى، لَوْ كانّ مُنْتَهِياً،
فَوْدٌ يُنَازِعُ شَيْبَهُ نَزَعُهْ
ما لَبْثُ رَيْعَانِ الشّبابِ، إذا
نذر المَشيبِ تَلاَحَقَتْ شُرَعُهْ
والشّيْبُ فيهِ، عَلَى نَقِيصَتِهِ،
مَسلى أخي بَثٍّ، وَمُرْتَدَعُهْ
بَرْقٌ بذي سَلَمٍ يُؤرّقُني
خَفَقَانُهُ، وَتَشُوقُني لُمَعُهْ
وَلَرُبّ لَهْوٍ قَدْ أشَادَ بِهِ
مُصْطَافُ ذي سَلَمٍ، وَمُرْتَبِعُهْ
عستِ الإضاقةُ أنْ يُنالَ بها
جِدةٌ ونَكَّلَ ضارياً شِبعُهْ
والفَسْلُ يَسْلُبُهُ عَزِيمَتَهُ
أدْنَى وُجُودِ كِفايَةٍ، تَسَعُهْ
لا يَلْبَثُ المَمْنُوعُ تَطْلُبُهُ،
حتّى يَثُوبَ إلَيْكَ مُمْتَنِعُهْ
والنّيْلُ دَيْنٌ يُسْترَقّ بِهِ،
فاطْلُبْ لرِقْكَ عندَ مَنْ تَضَعُهْ
وأرَى المَطَايَا لاَ قُصُورَ بِهَا
عَنْ لَيْلِ سامِرّاءَ، تَدّرِعُهْ
يَطلُبْنَ عِنْدَ فَتَى رَبيعَةَ مَا
عندَ الرّبيعِ، تَخَايَلَتْ بُقَعُهْ
وَالخُضرُ ملءُ يَدَيكَ من كَرَمٍ
يُبديهِ إفضَالاً، وَيَبْتَدِعُهْ
ذَهَبَتْ إلى الخَطّابِ شيمَتُهُ،
فَغَدَا يَهِيبُ بِهَا، وَيَتّبِعُهْ
يَدَعُ اختِيَارَاتِ البَخيلِ، وَمِنْ
حبّ العُلا يَدَعُ الذي يَدَعُهْ
أدتْ مخايلُهُ حَقِيقَتَهُ
سوْمَ الخريفِ أَراكَهُ قَزَعُهْ
فَرْدٌ، وإنْ أثْرَتْ عَشيرَتُهُ
مِنْ عِدّةٍ، وَتَنَاصَرَتْ شيَعُهْ
يَخشَى الأعِنّةَ، حيث يَجمَعُهَا،
والسّيْلُ يُخشَى حيُث مُجتَمَعُهْ
فتَرى الأعادي ما لَهُمْ شُغُلٌ
إلاّ تَوَهّمُ مَوْقِعٍ يَقَعُهْ
وأغَرُّ يَرْفَعُهُ أبُوهُ، وَكَمْ
لكَرِيمِ قَوْمٍ مِنْ أبٍ يَضَعُهْ
إنْ سَرّكَ استيفَاءُ سُؤدَدِهِ
بالرّأيِ تَبحَثُهُ، وَتَنْتَزِعُهْ
فاطْلُبْ بعَيْنِكَ أيَةً لَحِقَتْ
ضَوْءَ الغَزَالَةِ، أينَ مُنْقَطِعُهْ
شَادَتْ أرَاقِمُهُ لَهُ شَرَفاً
يَعْلُو، فَما يَنحَطّ مُرْتَفِعُهْ
والسّيفُ، إنْ نَقِيَتْ حَديدَتُهُ
في الطّبعِ طابَ وَلم يُخَفْ طَبَعُهْ
وَيَسيرُ مُتّبِعُ الرّجَالِ إلى
قَمَرٍ، كَثِيرٍ مِنْهُمُ تَبَعُهْ
يُبْهِي على ألحاظِ أعْيُنِهِمْ
مَرْأًى، يَزِيدُ عَلَيْهِ مُستَمَعُهْ
تَتْلُو مَنَاجِحُهُ مَوَاعِدَهُ،
كالشّهْرِ يَتْلُو بِيضُهُ دُرَعُهْ
أأخافُ في ألْفٍ تَلَكّؤَ مَنْ
حملَ الألُوفَ فلَمْ يُخَفْ ظَلَعُهْ
وَسِوَاكَ يا بنَ الأقدَمَينَ عُلا،
وَهَبَ النّوَالَ وَكَرَّ يَرْتَجِعُهْ
لا فَضْلُكَ المَوْجُودُ منه، وَلا
مَعْرُوفُكَ المَعرُوفُ يَصْطَنِعُهْ
لِحِزٌ يُقِيمُ المَاَلَ يرْزَؤُهُ
رِفْداً مقَامَ الضِّرْسِ يَقْتَلِعُهْ
مُثْرٍ، وَقَلّ غَنَاءُ ثَرْوَتِهِ
عَنْ عَامِدٍ لِجَداهُ، يَنْتَجِعُهْ
والبَحْرُ تَمْنَعُهُ مَرَارَتُهُ
مِنْ أنْ تَسُوغَ لشارِبٍ جُرَعُهْ
ا
لابِسٌ مِنْ شَبِيبَةٍ أمْ نَاضِ



لابِسٌ مِنْ شَبِيبَةٍ أمْ نَاضِ،
وَمُلِيحٌ مِنْ شَيْبَةٍ أمْ رَاضِ
وإذا ما امتَعَضْتِ مِنْ وَلَعِ الشّيْبِ
برَأسِي لمْ يثنُ منه امتِعَاضِي
لَيسَ يَرْضَى عَنِ الزّمانِ مُرَوٍّ فيهِ
، إلاّ عَنْ غَفلَةٍ أوْ تَغَاضِ
والبَوَاقِي على اللّيالي، وَإنْ خَا
لَفْنَ شَيْئاً، فُمُشْبِهَاتُ المَوَاضِي
ناكَرَتْ لِمّتي، وَناكَرْتُ مِنها
سوءِ الأخلافِ وَالأعْوَاضِ
شَعَرَاتٌ أقُصُّهُنّ وَيَرْجِعْ نَ
رُجُوعَ السّهامِ في الأغْرَاضِ
وأبَتْ تَرْكيَ الغَدِيّاتِ وَالآ
صَالَ، حتّى خَضَبتُ بالمِقْراضِ
غَيرُ نَفْعٍ إلاّ التّعَلّلُ مِنْ شَخْ
صِ عَدُوٍّ لَمْ يَعْدُهُ إبْغَاضِي
وَرُوَاءُ المَشيبِ كالبحصِ في
عَيْ ني فقُلْ فيهِ في العيُونِ المِرَاضِ
طِبْتُ نَفْساً عَنِ الشّبابِ وَمَا
سُوّ دَ مِنْ صِبْغِ بُرْدِهِ الفَضْفَاضِ
فَهَلِ الحادِثَاتُ، يا ابنَ عُوَيفٍ،
تارِكَاتي وَلُبْسَ هذا البَيَاضِ
يَكثْرُ الحَظُّ في أُنَاسٍ وإنْ قَلّ
التّأسّي بكَيْسِهِمْ، والتّرَاضِي
ما قَضَى الله للجَهُولِ بِسِتْرٍ،
يَتَلاَفاهُ، مِثلِ حَتْفٍ قاضِ
أفرَطَتْ لَوْثَةُ ابنِ أيّوبَ والشّا
ئعُ مِنْ أفْنِ رأيِهِ المُسْتَفَاضِ
جامحٌ في العنَانِ لا يَسمَعُ الزّجْ
رَ، ولا يَنثَني إلى الرُّوّاضِ
زاعِمٌ أنّ طَيْفَ بِدْعَةٍ قَدْ أنْ دبَ
بالنّهسِ جِلدَهُ، والعَضَاضِ
أخَيَالاَتُ خُرّدٍ، أمْ خَيَالاj
سِبَاعٍ وَحشيّةٍ في غِيَاضِ
حَرَضٌ هالِكُ الرَّوَّيةِ مغرُورٌ
بِهَلْكي من جمعِهِ أَحْرَاضِ
أجْلَبُوا تَحتَ غابَةٍ من قَنَا
الخَطّ وَزَغْفٍ مِنَ الحَديدِ مُفَاضِ
مُدّةً ثمّ أقْشَعُوا لانْخُرِاقٍ
فاحشٍ من جموعهم وانفِضاضِ
بَعدَ مَا استَغْرَقُوا النّهَايَةَ في النّزْ
عِ وأفنَوْا مَذخورَ ما في الوِفَاضِ
غَلَبَتْهُمْ آرَاءُ أغْلَبَ، فَيّا ضِ
العَشِيّاتِ، من بني الفَيّاضِ
سَدّ تَدبيرُهُ الفَضَاءَ عَلَيِهِمْ،
بَعدَ شَغبٍ من دَرْئِهِمْ واعتِرَاضِ
إنْ تَعَاطَوْا تلكَ المَكَايدَ ضاعوا
في مَسَافَاتِهَا الطّوَالِ، العِرَاضِ
ليسَ من عُصْبَةٍ، إذا استأنَفُوا السّعْيَ
سَعَوْا في تَسَافُلٍ، وانخِفَاضِ
أوْ تَوَخّوا صِيَانَةً كَانَتِ الأمْوَالُ
أوْلَى بِهَا مِنَ الأعْرَاضِ
ما بَرِحْنَا نَرْجُو عُلُوّ عَليٍّ،
لاجْتِبَارِ المُطَلَّحِ المُنْهاضِ
وأيَادٍ مُبْيَضّةٍ، والأيَادي فَضْلُها
أنْ تَكونَ ذاتَ ابيِضَاضِ
وَدُيُونٍ مَضْمُونَةٍ مِنْ عِداتٍ،
كَضَمَانِ الأعدادِ مَلْءَ الحِيَاضِ
فالتّهَنّي بِهِنّ قَبْلَ التّعزي
راهنٌ والقَضَاءُ قَبْلَ التّقاضي
بِأبي أنْتَ، أنْتَ أوّلُ مَنْ حَوّ
لَني عنْ تَحَشّمي، وانْقِبَاضِي
ما النّدَى في سِوَاكَ غَيْرُ حَديثٍ
من أُناسٍ بادُوا، وَفِعْلٍ ماضِ
قد تَلاَفَى القَرِيضَ جودُكَ فارْتُثّ
لَقى، مُشْفياً على الإنْقِرَاضِ
نِعَمٌ أبْدَتِ المَصُونَ المُغَطّى
منهُ، تحتَ الخُفُوتِ والإغْماضِ
كالغَوادي أظْهَرْنَ كُلَّ جَنيٍّ،
مُسْتَسِرٍّ في زَاهرَاتِ الرّيَاضِ
ا
فُتُورُ الجُفُون وإِمراضُها


فُتُورُ الجُفُون وإِمراضُها
نُبُوُّ الجُنُوبِ وإِقضَاضُها
وكَمْ سَهَر في الهَوى هاَجهُ
صُدودُ الغَوانِي وإِعراضُها
وبَيضَاءَ يُؤْيسُ هِجرَانُها
ويُطمِعُ في الوَصلِ إيماضُها
تَراءَتْ فأُثْبِتَ عَنْ لَحْظها
عَلِيلُ الجَوانِحِ مُنْهاضُها
أَإِسحَاق تَفديِيكَ مِن ماجِد
مُنَاسِبُ طَيٍّ وأَعْراضُها
وهُنيتَ تَكْرُمَةً سَاقَها
إِليْكَ نَدِي الكَفِّ فَيَّاضُها
سَرَابيل أَزْهرَ أَصفاكَها
رَقيقُ السَّرَابيلِ فَضْفاضُها
تدُلُّ عَلى زُلفَةٍ عِندَهُ
يُعاضُ الرَّغاَئِبَ مُعْتَاضُها
فَلا زِلتَ تَرمي إلي أَنعُمٍ
تُبِذُّ سِهَامَكَ أَغراضُها
ا
لَقَدْ أمْسَكَ الله الخلافَةَ بَعدَمَا

لَقَدْ أمْسَكَ الله الخلافَةَ بَعدَمَا
وَهَتْ وَتَلاَفَى سرْبَهَا أن يُنَفَّرَا
بمُعْتَمِدٍ فيها عَلَى الله، أُسندَتْ

إلَيْهِ، فألفَتْهُ الرّضَا المُتَخَيَّراَ
وَلَوْ لمْ يَقُمْ للمُسلمينَ بحَقّهَا،

لغُودِرَ مَعرُوفُ العَوَاقِبِ مُنكَرَا
وَلَمّا بَدا من سُدّةِ المُلْكِ طالعاً،

ذَكَرْنا بهِ خَيرَ الخَلائفِ جَعفَراَ
شَمَائلُ مَبسُوطِ اليَدَينِ إلى الذرَى،

وَوَجْهٌ أضَاءَ الجُودُ فيهِ، فأسْفَرَا
أتَتْ بَرَكاتُ الأرْضِ من كلّ وِجهةٍ،

وأصْبَحَ غُصْنُ العَيشِ فينانَ أخضرَاَ
وقد خبر الفتح المعجل أننا أق

تبلناه ميمون القيام مظفراً
ا
إنَّ الكُؤُوسَ بها يَطِيبُ المجْلِسُ


إنَّ الكُؤُوسَ بها يَطِيبُ المجْلِسُ
فَعَلامَ تُحْبسُ َأَم لِماذا تَحبِسُ
قَد طَاب مُغتَبقُ الزَّمانِ ونُشِّرَتْ

حُلَلُ الرَّبيعِ كأَنَّهُنّّ السُّندُسُ
وَتوقَّدَ النُّوارُ حتَّى إِنهُ

لَيُخالُ أَنَّ النَّارَ مِنْهُ تُقبَسُ
ومُفاكِهٍ عبِقُ الكَلامِ كأّنَّما

يفضِي إِليكَ بِلفْظِ فيهِ تُقْبسُ
رَكبتْ إِليكَ بَنَانَهُ ذَهَبِيَّةٌ

صَفراءُ تُمزََجُ بالظَّلامِ فتنْبِسُ
بْكرٌ تَقَدَّمَتِ الزَّمان بِغَرسِها

إنْ كان قَبلَ الدَّهرِ شَيءٌ يغُرسُ
ومُنَادِِمِينَ كأَنَّهُمْ سُرُجُ الدُّجى

أَيْمَانُهُمْ بِنَوالِهمْ تَتَبجَّسُ
أَقمارُ ليلٍ رُكِّبتْ منْ تحِتها

أَبدانُ حُورٍ أَسكِنتها الأَنفُسُ
ا
أقامَ كُلُّ مُلِثِّ الوَدْقِ رَجّاسِ


أقامَ كُلُّ مُلِثِّ الوَدْقِ رَجّاسِ،
عَلى دِيارٍ بِعَلْوِ الشّامِ أدْرَاسِ
فِيهَا لِعَلْوَةَ مُصْطافٌ ومُرْتَبَعٌ،

مِنْ بانَقُوسَا، وَبَابِلّي، وَبَطْياسِ
منَازِلٌ أَنْكَرَتْنا بَعْدَ مَعْرِفةٍ،

وَأوْحَشَتْ مِنْ هَوَانا بَعْدَ إِيناَسِ
يا عَلوَ لوْ شِئْتِ أبْدَلْتِ الصّدودَ لنَا

وَصْلاً، وَلانَ لِصَبٍّ قَلبُكِ القاسي
هلْ من سبِيلٌ إلى الظُّهْرَانِ من حلَبٍ،

وَنَشْوَةٌ بينَ ذاكَ الوَرْدِ وَالآسِ
إذْ أقْبَل الرّاحُ، والأيّامُ مُقْبِلةٌ،

من أهْيَفٍ خَنِثِ العِطْفَينِ مَيّاسِ
أمُدُّ كفّي لأخذِ الكأسِ منْ رَشَأٍ،

وَحاجَتي كُلُّها في حامِلِ الكاسِ
بِبَرْدِ أنْفاسِهِ يشْفي الغَلِيلَ، إذا

دنَا، فَقَرّبَها مِنْ حَرّ أنْفاسِي
إذا تَعَاظَمَني أمْرٌ فَزِعْتُ إلى

شِعْري، وَوَجّهتُ أجمالي وَأفَراسي
هلْ مِنْ رَسولٍ يُؤَدّي مَا أُحملُهُ

إلى الأمِيرِ أبي موسى بْنِ عَبّاسِ
عَبّاسُ بْنُ سَعيْدٍ في أُرُومتِهِ،

يحكي أُرُومةَ عبّاسِ بنِ مِرْداسِ
أيْهَاتِ منْكَ، لقد أعطيْتَ مَأثُرَةً

مَأثُورَةً عنْ جُدودٍ غيرِ أنْكاسِ
آباؤكَ الصيد تحميهِمْ، وَتجمَعُهُمْ

مَنَازِلُ العِزّ هِنْ غيُلٍّ وَأخْيَاسِ
المُقْعِصُونَ زُهَيْراً عن غَنِيِّهِمُ

وَقَدْ سَقَاها كَؤوسَ الموْتِ في شاسِ
وَأنتَ مُنْهرِتُ الشِّدْقَينِ تَلَحَظُني،

إيمَاضَ بَارِقَةٍ أوْ ضَوْءَ مِقْباسِ
ا
مَا أنْسَ من شيءٍ، فَلَسْتُ بِناسِ

مَا أنْسَ من شيءٍ، فَلَسْتُ بِناسِ
عَهْدَ الشبابِ، إذ الشّبَابُ لِباسي
إنّ الخُطوبَ طَوَيْنَني، ونَشَرْنَني،

عَبَثَ الوَلِيدِ بجانِبِ القِرْطاسِ
ما شِبْتُ من طويلِ السّنِينَ، وإنّما

طُولُ المَلامَةِ فيكَ شَيّبَ رَاسي
نَمّتْ على ما في ضَميري أدْمُعي،

وَتَتَابُعُ الصُّعَدَاءِ منْ أنْفاسي
وَلَقَدْ شَرِبْتُ الكأسَ من يدِ أحوَرٍ،

مِثْلِ القضِيبِ، مُهفْهَفٍ مَيّاسِ
بَيْضَاءَ طافَ بهَا عَلَيْنَا أبيضٌ،

بَاتَتْ مَرَاشِفُهُ مِزَاجَ الكاسِ
خَمْرٌ، وسِحرٌ مازَجَا ماءَ النّدى،

مِنْ فَضْلِ كأسكَ، يا أبا العبّاسِ
مَا لي وشُرْبَ نَداكَ، يا بن محَمّدٍ،

ليْسَ النّدى الكِنْدِيُّ منْ أحْلاسي
صَبَغَتْ خَلائِقُكَ الحِسانُ بنَوْرِها ال

قَمَرِيّ سُودَ خَلائِقِ الجُلاّسِ
أبداً يُذكّرُني اهْتِزَازُكَ للنّدَى

عَمَلَ الجَنائِبِ في قَضِيبِ الآسِ
أسَعِيدُ! ما العَلْيَاءُ إلاّ ما بَنى

لَكَ أوّلٌ، أبْناءُ أُمّ أُناسِ
وَإلَيْكُمُ، آلَ المُهاجِرِ، هاجَرَتْ

جُمَلُ المَكارِمِ عنْ جَميعِ النّاسِ
فأبوكُمُ المَجْدُ القديمُ، وَفِعْلُكُمْ

وَقْفٌ أقامَ على النّدى وَالباسِ
ا
يا لَيْلَتي بالقَصْرِ مِنْ بَطْيَاسِ


يا لَيْلَتي بالقَصْرِ مِنْ بَطْيَاسِ،
وَمُعَرَّسِي بالقَصْرِ بَلْ إعْرَاسِي
باتَتْ تُبَرّدُ، من جَوَايَ وَغُلّتي،
أنْفَاسُ ظَبْيٍ طَيّبِ الأنْفَاسِ
يَدْنُو إليّ َبِرِيقِهِ وبِرَاحِهِ،
فَيُعِلّني بالكاس بَعدَ الكَاسِ
هَيَفُ الجَوَانحِ منهُ هاضَ جَوانحي،
وَنُعاسُ مُقْلَتِهِ أطَارَ نُعَاسِي
بأبي أبُو الحَسَنِ الذي حَسُنَتْ لنا
أخْلاقُهُ، فحَكَى أبَا العَبّاسِ
مُسْتَقْبِلٌ، نُقِلَتْ بِهِ أيّامُنا
عَنْ وَحْشَةٍ مِنْها إلى إينَاسِ
أضْحَى يُؤمَّلُ للجليلِ وَتُرْتَجى
حَرَكاتُهُ لسِيَاسَةِ السُّوّاسِ
إنْ كانَ رَأساً في الكِتَابَةِ مِدْرَهاً،
فأبُوهُ مِنْهَا في مَحَلّ الرّاسِ
قَصَدَ الوَقَارَ وَفيهِ فَرْطُ بَشاشَةٍ،
بالأُنْسِ تَبسُطُ أوْجُهَ الجُلاّسِ
رَدَّ الخُطُوبَ وَقَد أتَينَ عَوَابِساً،
وَألانَ مِن كَبِدِ الزّمانِ القاسِي
ا
قُلْ للأرَنْدِ، إذا أتَى الرّوحَينِ

قُلْ للأرَنْدِ، إذا أتَى الرّوحَينِ: لا
تَقْرَا السّلامَ عَلى أبي مَلْبُوسِ
دارٌ بِهَا جُهِلَ السّمَاحُ، وأُنكِرَ ال

مَعْرُوفُ بَينَ شَمامِسٍ وَقُسُوسِ
لمْ يَسْمَعُوا بالمَكْرُمَاتِ، وَلمْ يَنُحْ

في دارِهِمْ ضَيْفٌ سِوَى إبلِيسِ
آذانُهُمْ وُقْرٌ عَنِ الدّاعي إلى ال

هَيْجَاءِ مُصْغِيَةٌ إلى النّاقُوسِ
مَا إنْ يَزَالُ عَدُوُّهُمْ في نِعْمَةٍ

مِنْ مَالِهِمْ، وَصَديقُهُمْ في بُؤسِ
وَإذا فَلَيْتَ أُصُولَهُمْ رَجَعُوا إلى

نَسَبٍ كَرَيْعَانِ السرابِ، لَبيسِ
إيهاً مَلامَ بَني عَصِيرٍ إنّهُمْ

ذَهَبُوا بِلَوْمٍ مَنَاصِبٍ، وَنُفُوسِ
فَعَلَى وُجُوهِهِمِ لِبَاسُ خزَايَةٍ،

وَعلى رؤوسِهِمِ قُرُونُ تُيُوسِ
لا تَدَعُونَ أبا الوَليدِ لِنَائِلٍ،

خُلْقُ الحِمَارِ وَخِلْقَةُ الجَامُوسِ
ا
لا تكمل اللذات إلا

لا تكمل اللذات إلا
بالقيان وبالخمور
هتك الستور، وإنما الل

لذات في هتك الستور
فاخلع عذارك في الهوى

وادفع مهمات الدهور
واعلم بأنك راجع

يوماً إلى رب غفور
يا إخوتي دام السرو

ر لكم، ودمتم للسرور
ا
أَوْضَعْتَ في شَأوِ الجَفَا فاحْبِسِ

أَوْضَعْتَ في شَأوِ الجَفَا فاحْبِسِ F: واسلُكْ طَرِيقَ العَطْفِ يا مُؤْنِسِي
يَا مَنْ جَرَى حُبِّيهِ في مُهْجَتي F: جَرْيَ النَّدى في زَهرِ النَّرْجِسِ
عَلَى مَليءٍ مُوسِرٍ مِنْ ضَنًى F: مُفْتَقِرٍ مِنْ صِحَّةٍ، مُفلِسِ
ا
وحديثها السحر الحلال لو أنه


وحديثها السحر الحلال لو أنه
لم يجن قتل المسلم المتحرز
إن طال لم يملل، وإن هي أوجزت
ود المحدث أنها لم توجز
شرك النفوس منزهة ما مثلها
للمطمئن وعقله المستوفز
ا
أحمد ما لي مطلت موعدتي


أحمد ما لي مطلت موعدتي
ألم تخف من إلهك الغيرا
القوس مني إليك موترة

والسهم ألقمت فوقه الوترا
ومنجنيقي برأسه حجر

أنا مزجيه فاحذر الحجر
ا
يا من يماطلني وصلي بإنكار


يا من يماطلني وصلي بإنكار
ماذا الجفاء؛ وما بالوصل من عار
إني أعيذك أن تزهو على دنف

حيران قد صار بين الباب والدار
أو مستجيرا بوصل منك ترحمه

مثل الذي قال في سر وإجهار
"المستجير بعمرو عند كربته

كالمستجير من الرمضاء بالنار
ا
تلبست للحرب أثوابها


تلبست للحرب أثوابها
وقلت: أنا الرجل البحتري
فلما رأى الخيل قد أقبلت
وجدناه في سرجه قد خري
ا
تفتأ عجبا بالشيء تدكره


تفتأ عجبا بالشيء تدكره
وإن تولى أو انقضى عصره
ذكرت من واسط وبارحها

ليل السواجير ساجياً سحره
وزائر زار من أعقته

يميل وزنا بأنسه ذعره
كأنه جاء منجزا عدة،

وبت في الراقبين أنتظره
لم أنسه موشكا على عجل

مدامجا في الحديث يختصره
كأنما الكاشحون قد خرصوا

مكانه أو أتاهم خبره
وقد دعا ناهيا فأسمعني

وخط على الرأس مخلس شعره
شيب أرتني الأسى أوائله

فليت شعري ماذا تري أخره؟
صغر قدري في الغانيات، وما

صغر صبا تصغيره كبره
ولي فؤاد دنت إفاقته

فانزاح إلا صبابة سكره
بين التكاليف والنزوع فما

تأخذه لوعة ولا تذره
كل امرئ مرصد لعاقبة

ساوى إليها رجاءه حذره
لا تسخط المصعد المهول إذا

كان إلى ما ترضاه منحدره
تثوب حال الفتى وإن لج صر

ف الدهر يجني عليه أو يتره
ثؤوب ذي الأثر إن يعد صنع

له صقالا يوما يعد له أثره
هل يلقيني إلى رباع إبي ال

جيش خطار التغوير أو غرره
مخيم في دمشق من دونه ال

خرق، بعيد من دوره صدره
أعارها ن ضيائه، وغدا

فخراً لها مجده ومفتخره
كاد دجى الليل من طلاقته

يقمر والأفق ساقط قمره
وبين أسوان والفرات زها

رعية ما يغبها نظرة
تبلغ أوطارها، وتعلمه

مجتمعا في صلاحها وطره
يقصر شأو الملوك عن ملك

نجله دونهم ونجتهره
أغر منهم، والشهر آنسه

لطالب ذي لبانة غرره
منى له الله حظنا معه،

ويغرق البحر وافيا غزره
والصنع إذ يرتجيه آمله

مرجاً إلى أن يسوقه قدره
كالسهم لا يكتفي بوحدته ال

قانص حتى يعينه وتره
وقد كفى غول دهره جبل

يعظم عن أهل دهره خطره
يخشى شذاه، وغير مغتبط

نفع مرجى لا يختشى ضرره
إن سار عاد النهار من رهج ال

زحوف ليلاً يسود معتكره
فالجو كابي الأرواق أكلفها

والماء طرق نميره كدره
عبء على الواصفين تؤثر أخ

بار نداه، وتقتفى سيره
إذا علا في بهاء منظره

أربى عليه في الحسن مختبره
كالغيث ما عينه ببالغة

بعض الذي راح بالغاً أثره
لفا عتاد مما يراه لنا

ننفقه تارة وندخره
يثلم في وفر لابس مقة

يكاد حبا لحظه يفره
أزهر، والروض لا يروقك أو

يحكي مصابيح ليله زهره
نخيل حتى نرى النجاح على

ظاهر بشر مبينة بشره
والغيم محبوكة طرائقه

أحجى من الصحو يبتغى مطره
ا
مَحَلٌّ على القَاطُولِ أخْلَقَ داثِرُهْ


مَحَلٌّ على القَاطُولِ أخْلَقَ داثِرُهْ،
وَعادتْ صُرُوفُ الدّهرِ جَيشاً تُغاوِرُهْ
كأنّ الصَّبا تُوفي نُذُوراً إذا انبَرَتْ

تُرَاوِحُهُ أذْيَالُهَا، وَتُبَاكِرُهْ
وَرُبّ زَمَانٍ نَاعِمٍ ثَمّ عَهْدُهُ،

تَرِقُّ حَوَاشِيهِ، وَيُونِقُ نَاضِرُهْ
تَغَيّرَ حُسْنُ الجَعْفَرِيّ وأُنْسُهُ،

وَقُوّضَ بَادي الجَعْفَرِيّ وَحَاضِرُهْ
تَحَمّلْ عَنْهُ سَاكِنُوهُ، فُجَاءَةً،

فَعَادَتْ سَوَاءً دُورُهُ، وَمَقَابِرُهْ
إذا نَحْنُ زُرْنَاهُ أجَدّ لَنَا الأسَى،

وَقَد كَانَ قَبلَ اليَوْمِ يُبهَجُ زَائِرُهْ
وَلم أنسَ وَحشَ القصرِ، إذ رِيعَ سرْبُهُ،

وإذْ ذُعِرَتْ أطْلاَؤهُ وَجَآذِرُهْ
وإذْ صِيحَ فيهِ بالرّحِيلِ، فهُتّكَتْ

عَلى عَجَلٍ أسْتَارُهُ وَسَتَائِرُهْ
وَوَحْشَتُهُ، حَتّى كأنْ لَمْ يُقِمْ بِهِ

أنيسٌ، وَلمْ تَحْسُنْ لعَينٍ مَنَاظِرُهْ
كأَن لمْ تَبِتْ فيهِ الخِلاَفَةُ طَلْقَةً

بَشَاشَتُها، والمُلكُ يُشرِقُ زَاهرُهْ
وَلمْ تَجْمَعِ الدّنْيَا إلَيهِ بَهَاءَهَا،

وَبَهجَتَها، والعيشُ غَضٌّ مكاسرُهْ
فأينَ الحِجابُ الصّعبُ، حَيثُ تَمَنّعَتْ

بِهَيْبَتِهَا أبْوَابُهُ، وَمَقاصِرُهْ
وأينَ عَمِيدُ النّاسِ في كلّ نَوْبَةٍ

تَنُوبُ، وَنَاهي الدّهرِ فيهِمْ وآمرُه
تَخَفّى لَهُ مُغْتَالُهُ، تَحتَ غِرّةٍ،

وَأوْلَى لِمَنْ يَغْتَالُهُ لَوْ يُجَاهِرُهْ
فَمَا قَاتَلَتْ عَنْهُ المَنَايَا جُنُودُهُ،

وَلاَ دَافَعَتْ أمْلاَكُهُ وَذَخَائِرُهْ
وَلاَ نَصَرَ المُعتَزَّ مَنْ كَانَ يُرْتَجَى

لَهُ، وَعَزِيزُ القَوْمِ مَنْ عَزّ ناصِرُهْ
تَعَرّضَ ويب الدهر من دونِ فتحِهِ،

وَغُيّبَ عَنهُ في خُرَاسَانَ، طاهِرُهْ
وَلَوْ عَاشَ مَيْتٌ، أوْ تَقَرّبَ نَازحٌ،

لَدَارَتْ مِنَ المَكْرُوهِ ثَمّ دَوَائِرُهْ
وَلَوْ لعُبَيْدِ الله عَوْنٌ عَلَيْهِمُ،

لَضَاقَتْ عَلَى وُرّادِ أمْرٍ مَصَادِرُهْ
حُلُومٌ أضَلّتْهَا الأمَاني، وَمُدّةٌ

تَنَاهَتْ، وَحَتفٌ أوْشَكتَهُ مَقَادِرُهْ
وَمُغْتَصَبٍ للقَتلِ لَمْ يُخْشَ رَهْطُهُ،

وَلمْ تُحتَشَمْ أسْبَابُهُ وَأوَاصِرُهْ
صَرِيعٌ تَقَاضَاهُ السّيُوفُ حُشَاشَةً،

يَجُودُ بها، والمَوْتُ حُمْرٌ أظافرُهْ
أُدافعُ عَنهُ باليَدَينِ، وَلَمْ يَكُنْ

ليَثْنِي الأعَادِي أعزَلُ اللّيلِ حاسرُهْ
وَلَوْ كَانَ سَيفي ساعةَ القتل في يدي

درَى القاتلُ العَجلانُ كيفَ أُساوِرُهْ
حَرَامٌ عليّ الرّاحُ، بَعْدَكَ، أوْ أرَى

دَماً بدَمٍ يَجرِي عَلى الأرْضِ مائرُهْ
وَهَلْ أرْتَجِي أنْ يَطْلُبَ الدّمَ وَاترٌ

يَدَ الدّهْرِ، والمَوْتُورُ بالدّمِ وَاتِرُهْ
أكانَ وَليُّ العَهْدِ أضْمَرَ غَدْرَةً؟

فَمِنْ عَجَبٍ أنْ وُلّيَ العَهدَ غادرُهْ
فلا مُلّيَ البَاقي تُرَاثَ الذي مَضَى،

وَلاَ حَمَلَتْ ذاكَ الدّعَاءَ مَنَابِرُهْ
وَلاَ وَألَ المَشْكُوكُ فيهِ، وَلا نَجَا

من السّيفِ ناضِي السّيفِ غدراً وَشاهرُهْ
لَنِعمَ الدّمُ المَسْفُوحُ، لَيلَةَ جَعفرٍ،

هَرَقتُمْ، وَجُنحُ اللّيلِ سُودٌ دَيَاجِرُهْ
كأنّكُمْ لمْ تَعْلَمُوا مَنْ وَلِيُّهُ،

وَنَاعيهِ تَحْتَ المُرْهَفَاتِ وَثَائِرُهْ
وإنّي لأرْجُو أنْ تُرَدّ أُمُورُكُمْ

إلى خَلَفٍ مِنْ شَخصِهِ لا يُغَادِرُهْ
مُقَلِّبُ آرَاءٍ تُخَافُ أنَاتُهُ،

إذا الأخرَقُ العَجلانُ خيفتْ بَوَادرُهْ
ا
أرَاني مَتى أبْغِ الصّبَابَةَ أقْدِرِ


أرَاني مَتى أبْغِ الصّبَابَةَ أقْدِرِ،
وإنْ أطْلُبِ الأشْجَانَ لا تَتَعَذّرِ
أعُدُّ سِنيّ فَارِحاً بمُرُورِها،
وَمَأتَى المَنَايَا منْ سنيّ وأشهُرِي
واهوى امتداد العمر وامتدى حبله
وما قيض للأحزان قيض المعمري
وَمَا خِلْتُ تَبكي بَعْدَ قَيصَرَ خُلّةً،
لكُلّ مُحِبٍ قَيصَرُ مثلُ قَيصرِي
نَعَمْ في ابنِ بِسْطامٍ وَزِبرَجَ أُسوَةٌ،
وَوَفْرٌ عَلى الأيّامِ، وابنِ المُدَبِّرِ
وَبَرّحَ بي في زِبْرِجٍ أنّ يَوْمَهُ
تَعَجّلَ لم يُمهِلْ، وَلمْ يَتَنَظّرِ
مَتَاعٌ منَ الدّنْيا حَظيٌّ، ومن يَفُتْ
حَظيّاً من الدّنيا فيُحْزِنْهُ يُعذَرِ
أسِيتُ لمَوْلاهُ على حُسنِ مَسمَعٍ،
خَليقٍ بشُغْلِ السّامعينَ، وَمَنْظَرِ
مُضِىءٌ تَظَلُّ العَينُ تَصْبِغُ خَدَّهُ،
مَتى تَثْنِ فيهِ لَحْظَةً تَتَعَصْفَرِ
كأنّ النّجُومَ الزُّهْرَ أدّتْهُ خالصاً
لزُهرَةِ صُبْحٍ قد تَعَلّتْ وَمُشتري
يَشيدُ بحاجاتِ النّفُوسِ، إذا اعتَزَى
إلى ابنِ سُرَيجٍ أوْ حكى ابنَ مُحزرِ
لَنِعمَ شَرِيكُ الرّاحِ في لُبّ ذي الحجى
إذا استَهلَكَتهُ بينَ نايٍ وَمِزْهَرِ
وَمُغْتَالُ طُولِ اللّيلِ حتى يُقيمَنَا
على ساطعٍ من طُرّةِ الفَجرِ أحمَرِ
غَرِيرٌ، متى تُخلَطْ بهِ النّفسُ تَبتَهجْ
لَهُ، وَمَتى يُقرَنْ بهِ العَيشُ يَقْصُرِ
إذا ما تَرَاءَتْهُ العُيُونُ تَحَدّثَتْ
بكُلّ مُسَرٍّ، من هَوَاها، وَمُضْمَرِ
وأعتَدُّ إبْهَامي أشَدّ أصَابعي،
ولَمْ يَتَحَمّلْ خاتمي حَملَ خنصِرِي
يقولون: لم يكبر فيشتد رزؤه
وكان الهوى نحلا لأصغر أصغر
أوَعْكُ مَنُونَا صَارَ للمَوْتِ مَوْرِداً،
وَكَان ارتِقَابُ المَوْتِ من وَعكِ خَيبرِ
وَمنْ نَكَدِ الأيّامِ إيبَاءُ حِلّةٍ،
عَذاةِ النّواحي بينَ كَوْثَى وَصَرْصَرِ
فلَوْ كانَ مَاتَ اللُّوغَبْرديُّ قَبْلَهُ،
وأخّرَ في البَاقينَ مَنْ لمْ يُؤخَّرِ
إذاً لأسَغْنَا الحَادِثَاتِ التي جَنَتْ،
وَلمْ نَتّبعْهَا بالمَلامِ، فَنُكْثِرِ
يُطَيَّبُ بالكَافُورِ مَنْ كانَ نَشْرُهُ
أطَلَّ من الكَافُورِ، لَوْ لَمْ يُكَفَّرِ
وَتُدْرَجُ في البُرْدِ المُحَبَّرِ صُورَةٌ،
كَتَوْشِيَةِ البُرْدِ الصّنيعِ المُحَبَّرِ
قَسَتْ كَبِدٌ لمْ تَعْتَللْ لفرَاقهِ،
وَقَلْبٌ إلى ذِكْراهُ لَمْ يَتَفَطّرِ
عَلَيْكَ أبَا العَبّاسِ بالصّبرِ طَيّعاً،
فإنْ لمْ تَجِدْهُ طَائعاً، فتَصَبّرِ
وَلاَ بُدّ أنْ يُهْرَاقَ دَمْعٌ، فإنّما
يُرَجّى ارتقاءُ الدّمعِ بَعدَ التّحَدّرِ
إذا أنْتَ لمْ تَنْضَحْ جَوَاكَ بعَبرَةٍ،
غَلاَ في التّمَادي أوْ قَضَى في التّسَعّرِ
ا
صبابة راح عنها غير مزجور

صبابة راح عنها غير مزجور
ولوعة بات فيها جد معذور
لا يلبث الحلم يدعوه فيتبعه
تألق البرق في طخياء ديجور
إذا استقل شآميا تضرع في
مضرم بالغمام الجون مسعور
حتى يكاد يرينا ضوء عارضه
من العراق محلا بالسواجير
تالله، كم دون تلك الأرض إن طلبت
للركب من طول إدلاج وتهجير
حتى تظل عتاق العيس طيعة
صعابها بين تعريس وتغوير
وما استعنت على دار وإن بعدت
كالمرتجى ابن نصير معدن الخير
يدنيه مجتهداً من كل مكرمة
سعي قديم ونيل غير منزور
مردد في بيوت المجد يوضح عن
مردد من فعال الخير مكرور
موجه الوفر مسئولا ومبتدئاً
إلى عطاء سليم الوفر موفور
لا يثلم الحمد بالتسويف في عدة
ولا يطيل المعالي بالمعاذير
إن أعجز القوم حمل الحق قام به
ثبت المقام جهيراً غير معمور
صدر رحيب، وطرف ناظر أمما
عند الحقوق، ووجه ظاهر النور
X