البحتري

الوفا راس مالي 10-08-2012 803 رد 72,612 مشاهدة
ا
بَلوْتُ أَبا أَحمدٍ مَرَّةً


بَلوْتُ أَبا أَحمدٍ مَرَّةً
فألْفيْتُ مِنْهُ بَخِيلاً سخِيفَا
وَلَولاَ الضَّرورةُ لَمْ آتِهِ
وعِند الضَّرورةِ آتِي الكَنِيفا
ا
لئِن انتُقِضْتَ على الشَّكاةِ فإِنَّما



لئِن انتُقِضْتَ على الشَّكاةِ فإِنَّما
بالصَّقلِ يَخلُصُ ذا الحُسامُ المُرْهَفُ
كَانَتَ كُسُوفاً سَاعةً ثُمَّ انْجَلتْ
والبَدْر قَبل تَمَامِهِ لاَ يُكسَفُ
هَبَّتْ بِجِسمِك لاَفِحٌ مِنْ عِلَّةٍ
عَصَفتْ بها للبُرْءِ حرجَفُ
فكَأَنَّما إِذْقُمتَ قامَ حُطيْئةٌ
لِلشَّعرِ، أَو للحِلمِ قام الأَحْنَفُ
ا
ألِمَا فَاتَ مِنْ تَلاقٍ تَلافِ،




ألِمَا فَاتَ مِنْ تَلاقٍ تَلافِ،
أمْ لشاكٍ مِنَ الصّبَابَةِ شَافِ
أمْ هوَ الدّمعُ عن جوَى الحبّ بادٍ،
وَالجوَى في جَوَانِحِ الصّدْرِ خافِ
وَوُقُوفٍ على الدّيارِ، فمِنْ مُر
ْ تَبَعٍ شائِقٍ، وَمِنْ مُصْطَافِ
عوَضٌ منهُمُ خَسيسٌ، وَقَد حلّوا
اللّوَى، مَنزِلٌ، بوَجرَةَ، عافِ
لمْ تَدَعْ فيهِ مُبْلِيَاتُ اللّيَالِي
غَيرَ نؤْي تَسفي عَلَيهِ السّوافي
وأثَافٍ، أتَتْ لَهَا حُجُجٌ، دونَ
لَظَى النّارِ، مُثَّلٌ كالأثَافي
قَمَرٌ في دُجُنّةِ اللّيْلِ يُوفي،
أمْ خَيالٌ، من عندِ سُعْدَى، يُوَافي
مُسْعِفٌ بالذي مَتَى سُئِلَتْهُ،
عَدِمَتْ حَظَّهَا مِنَ الإسْعَافِ
ألِشَيْءٍ تَسَخّطَتْهُ فأسْتَفْ رِغَ
قَصرِي عن سُخطِها وانصِرَافي
واعترَافي بما اقتَرَفْتُ، فَكَمْ
قَدْ ذَهَبَ الإعْتِرَافُ بالإقْتِرَافِ
عَجِبَ النّاسُ لاعتِزَالي وَفي الأطْ
رافِ تُغشَى مَنازلُُ الأشْرَافِ
وَجُلُوسي عَنِ التّصَرّفِ، والأرْ
ضُ لمِثْلي رَحيبَةُ الأكْنَافِ
لَيسَ عَنْ ثَرْوَةٍ بَلَغْتُ مَداها،
غَيرَ أنّي امرُؤٌ كَفَاني كَفَافي
قَد رَأى الأصْيَدُ المُنَكِّبُ عَنّي
صَيَدي عَنْ فِنَائِهِ، وانحِرَافي
وَغَبيُّ الأقْوَامِ مَنْ بَاتَ يَرْجُو
فَضْلَ مَنْ لا يَجُودُ بالإنْصَافِ
إنْ تَنَلْ قُدْرَةً، فَقَد نِلْتَ صَوْناً،
والتّغَاني، بَينَ الرّجالِ، تَكافي
صَافِ أمْثَالَ أحْمَدَ بنِ عَليٍّ،
تَعتَرِفْ فَضْلَهُ على مَنْ تُصَافي
أرْيَحيٌّ، إمّا يُوَافِقُ ما تَهْ
وَى، وإمّا يكفيكَ حرْبَ الخِلافِ
أيُّ بَادي أُكْرُومَةٍ، أو مُرَوٍّ
بَينَ رأيَينِ، أوْ حَصَاةٍ قِذافِ
إنْ أخَفَّ الكُتّابَ في الوَزْنِ غدرٌ،
رَجَحَتْ كِفّةُ الوَفيّ الوَافي
نِعْمَ مَوْلى كِفَايَةٍ مِنْ أمِينٍ،
أوْ مُؤدّي أمَانَةٍ مِنْ كَافِ
ما تَرَاهُ، وَعَفَّ في زَمَنِ الخَوْ
نِ، يُرَى منهُ في زَمَانِ العَفافِ
هِمّةٌ تَرْذُلُ الدّنَايَا، وَنَفْسٌ
شَرُفَتْ إنْ تَهُمّ بالإشْرافِ
وَعُلًى في الصَّهْبَذَينِ، وَدِدْنَا
أنّهَا في الزُّيُودِ والأعْوَافِ
قَدّمَتْهُ قَوَادِمُ الرّيشِ مِنهُمْ،
حينَ خَاسَتْ بآخَرِينَ الخَوَافي
رَهْطُ سابُورَ ذي الجُنُودِ، وَطُلاّ
بُ مَساعي سَابُورَ ذي الأكْتَافِ
عُمّرُوا، يُخلِفُونَ باطلَ ما ظَنّ ال
عِدَى بالوِقَافِ ثمّ الثِّقَافِ
يا أبَا عَبدِ الله مَدّ لَكَ الله
بِنَاءَ العَلْيَاءِ مَدَّ الطِّرَافِ
لَنْ يَفُوتَ الرّبيعُ إسكافَ ما أبْ
نَنتَ، والنّهْرَوَانَ في إسكافِ
وَلِيَتْ مِنْكُمَا بنَيْلٍ دِرَاكٍ،
مُغدِقٍ وَبْلُهُ، وَسَيْلٍ جُحَافِ
إنْ بَلَوْنَاكَ كُنْتَ وَاحدَ أوْحَا
دٍ، لَهُمْ كثرَةٌ على الآلافِ
بِتَقَصِّي الغَايَاتِ لا تُنْصِفُ الرِّي
حُ مَسَافَاتِها مِنَ الإزْحَافِ
واجتِماع الأضْدادِ فيمَا تُوَالي
مِنْ أيَادٍ فِينَا ثِقَالٍ خِفَافِ
شُهِرَتْ شُهْرَةَ النّجومِ وَسَارَ ال
ذّكْرُ منها في النّاسِ سَيرَ القَوَافي
ا
قَد قُلتُ عَن نُصْحٍ لِبِرْذَوْنَةٍ



قَد قُلتُ عَن نُصْحٍ لِبِرْذَوْنَةٍ
تُصَانُ أنْ تُسرَجَ، أوْ تُؤكَفَا
إذا استَوى الرّاكبُ في ظَهرِها،
طأمَنَتِ المَتْنَينِ كَيْ تُرْدَفَا
أوْ وَقَفَ العَيرُ عَلى بَوْلِهَا،
أنْعَمَ أنْ يَستَافَ، أوْ يَكْرُفَا
أشْهَدُ بالله لَقَدْ قَارَبَ ال بَاحِثُ
عَنْ عَيْبِكَ أوْ أنْصَفَا
إنْ كُنتَ لا تَدفَعُ عَنِ ابنَةٍ،
فَلَيْسَ عَيْباً بكَ أنْ تَحْلِفا
أَبْرِ صُدورَ القَوْمِ من شَكلها
فَقَصْرُ مَنْ يَجْهَلُ أَن يعرفها
لو عَلِموا مَا بِتَّ نصْباً لَهُ
أَصْبحْتَ دُبَّا عِنْدهُم ْأَكشَفا
شأَنُكَ إِنْ أَخْطأك َالحَظُّ أَنْ
تخْرُص َفي السُّلطانِ أو تُرجِفا
أَصابكَ اللهُ بِشرٍّ فما
أَشأمَ مَكفولاً وما أَحْرَفا
يَحيى بْنُ يَعقُوبَ وأَصحابُهُ
عَفَّيْتَ مَنْ آثارِهِمْ ما عَفَا
ما كُنتَ في تَقطِيع أَسبابِهمْ
بالأَمس إِلاَّ الصَّارمَ المُرهَفَا
ا
لا دِمنَةٌ بلِوَى خَبتٍ، وَلا طَلَلُ،




لا دِمنَةٌ بلِوَى خَبتٍ، وَلا طَلَلُ،
يَرُدُّ قَوْلاً على ذي لَوْعَةٍ يَسَلُ
إنْ عزّ دَمْعُكَ في آي الرّسومِ، فلَمْ

يَصُبْ علَيها، فعِندِي أدمُعٌ ذُلُلُ
هلْ أنت يَوْماً مُعيري نَظرَةً، فترَى

في رَمْلِ يَبرِينَ عِيراً سَيرُها رَمَلُ
حَثُّّوا النّوى بحُداةٍ ما لَها وَطَنٌ

إِلاََّ النّوَى، وَجِمالٍ ما لها عُقُلُ
بَني زُرَارَةَ نُصْحاً مَا لَهُ ثَمَنٌ

يُرْجى لدَيكُمْ، وَقَوْلاً كلُّهُ عَذَلُ
وَإنّما هَلَكَتْ مِنْ قَبلِكمْ إرَمٌ،

لأنّهُمْ نُصِحْوا دَهْراً، فَما قَبِلُوا
مُستعْصِمينَ مَعَ الأرْوَى. كأنّكُمُ

لا تَعلَمُونَ بأنّ العَصْمَ لا تََئِلُ
أنْذَرْتُكُمْ عَارِضاً تُدْمي مَخايِلُهُ،

ألقَطرَةُ الفَذُّ منهُ عارِضٌ هَطِلُ
هذا ابنُ يوسُفَ في سَرْعَان ذي لجَبٍ،

فيه الظّبا واَلقَنَا وَالكَيْدُ وَالحِيَلُ
غَزَاكُمُ بِقُلُوبٍ ما لهَا خَلَلٌ

من خَلفِها، وَسُيوفٍ ما لهَا خِلَلُ
قد كان ناراً وَعِظمُ الجَيشِ مُفترِقٌ

بالثَّغْرِِ، إلاّ أُصَيْحابٌ لَهُ قُلُلُ
فكَيفَ وَهوَ يَسُوقُ اللّيلَ في زَجِلٍ

مِن عَسكَرٍ، ما لشيءٍ غَيرِهِ زَجَلُ
وَلاّكُمُ البَغيَ ثمّ انساب نَحوَكُم

بالمَشرَفيّةِ فهيا الثُّكْلُ، والهَبَلُ
وانحازَ مِثلَ انحِيازَ الطّوْدِ. يَتْبَعُهُ

رَأيٌ يُصَغَّرُ فيهِ الحادِثُ الجَلَلُ
جَرَّ الرّمَاحَ إلى دََرْبِ الرّماحِ، فَهَلْ

لَكُمْ عَلَيْهِ بَقَاءٌ، أوْ بهِ قِبَلُ
فإنْ تكُن دوْلةً دامتْ، فما انقَطعتْ،

عن مثلِ صَوْلَتِهِ، الأيّامُ، والدّوَلُ
ألله ألله! كُفّوا إنّ خَصْمَكُمُ

أبو سَعيدٍ، وَضرْبُ الأرْؤسِ الجَدَلُ
تَغَنّموا السّلمَ، إنّ الحَرْبَ توعدُكم

يَوْماً، تَعُودُ لَهُ صِفُّونَ وَالجَمَلُ
ألآن، وَالعُذْرُ مَبسوطٌ لمُعْتَذِرٍ

وَالأمْنُ مُستَقْبَلٌ، وَالعَفُو مُقتبَلُ
وَلا يَغُرّنّكُمْ مِنْهُ تَبَذُّلُهُ بالاذْنِ

حتى استوَىَ الأرْبابُ وَالخَوَلُ
فإنْ يكُنْ ظاهراً فالشّمسُ ظاهَرَةٌ،

أوْ كانَ مُبتَذَلاً فالرّكنُ مُبتَذَلُ
طالَ الرّوَاءُ الذي في رَأسِ فَحلِكُمُ،

لا يَسهُلُ الصّعبُ حتى يَقصُرَ الطِّوَلُ
قَدْ جَارَ مُوسَى،وجَارَى حَتْفَ مُهْجَتِهِ

فإِنْ يَكُنْ جَئِراً فالرُّمحُ مُعْتَدِلُ
وَأمّلَ الثّلْجَ، وَالجَوْزَاءُ مُلْهِبَةٌ

في ناجرٍ، ساءَ هذا الظنُّ والأملُ
وَعِنْدَ بُقْرَاطَ داءٌ، لَوْ تَصَفّحَهُ

بُقرَاطُ قالَ: الدّوَاءُ البِيضُ وَالأسَلُ
وَما صَليبُ ابنِ آشُوط بأمنَعَ مِنْ

صَليبِ بَرْجانَ، إذْ خَلّوْهُ، وانجَفلوا
تَحمِلُهُ البُرْدُ مِنْ أقصَى الثّغُورِ إلى

أدْنَى العِرَاقِ سِرَاعاً، رَيثُها عجَلُ
بسُرّ مَنْ رَاءَ مَنكُوساً تُجَاذِبُهُ

أيْدِي الشِّمَالِ فُضُولاً، كلُّها فُضُلُ
تَهْفُو بِهِ رَايَةٌ صَفْرَاءُ تَحسِبُها

أزْدِيّةً، صَبّغَتها الهُونُ وَالشّلَلُ
أمسَى يَرُدُّ حَرِيقَ الشّمسِ جانِبُهُ،

عن بابِكٍ، وَهيَ في الباقِينَ تَشتَعِلُ
كأنّهُمْ رَكِبُوا للحَرْبِ، وَهوَ لهمْ

بَنْدٌ، فَما لُفّ مُذْ أوْفَى وَلا نزَلُوا
تَفَاوَتُوا بَيْنَ مَرفُوع ومُنْخَفِضٍ

على مَرَاتِبِ ما قَالُوا وما فَعَلوا
رَدَّ الهَجيرُ لِحاهُمْ، بَعدَ شُعَلَتِها،

سُوداً فعادوا شَباباً بَعدَما اكتَهَلُوا
رَأى ابنُ عَمْروٍ أميرَ المُؤمنينَ، كمَا

قالَ الخَوَارِجُ إذْ ضَلّوا وَإذْ جَهِلُوا
سَمَا لَهُ خَاتِلُ الآسَادِ في لُمَةٍ

مِنَ المَنَايَا، فأمسى، وَهوَ مُحْتَبَلُ
حالي الذّرَاعَينِ وَالسّاقَينِ، لوْ صَدقتْ

لَهُ المُنَى لَتَمَنّى أنّهُ عُطُلُ
مِنْ تحتِ مُطبِقِ بابِ الشّامِ في نَفَرٍ

أسرَى، يَوَدّونَ وَدّاً أنّهمْ قُتلُوا
غابوا عنِ الأرْضِ أنأى غَيبَةٍ، وَهُمُ

فيها فلا وَصْلَ إلاّ الكُتبُ وَالرّسُلُ
تَغْدُو السّماءُ، فتَلقاهُمْ مُرَبَّعَةً،

وَتَقطَعُ الشّمسُ عَنهُمْ حينَ تتّصِلُ
ذَمّوا مُحمّداً المَحمُودَ إذْ نَشِبُوا

في مُصْمَتٍ لَيسَ في أرْجائِهِ خَلَلُ
لَوْ سِرْتُمُ في نَواحي الأرْضِ عَدّ

لكُمْ آثارَهُ الباقياتِ السّهلُ وَالجَبَلُ
مُشَيَّعٌ مَعَهُ رَأيٌ يُبَلّغُهُ

تِلكَ الأمورَ، التي ما رَامَها رَجُلُ
لا يَجذِبُ الوطنُ المَألوفُ عَزْمَتَهُ،

ولا الغَزَالُ الذي في طَرْفِه كَحَلُ
مُسَافِرٌ. وَمَطَاياهُ مُحَلَّلَةٌ

غُرُوضُها، وَمُقيمٌ وَهوَ مُرْتَحِلُ
يَهَشُّ للغَزْوِ، حتى شَكّ عَسكَرُهُ

فيهِ، وَقالوا أغَزْوٌ ذاكَ أمْ قَفَلُ
تجرِي على سُورَةِ الأنْفَالِ قِسْمَتُهُ،

إذا تَوَافَى إلَيْهِ الغُنْمُ وَالنَّفَلُ
أنا ابنُ نِعمَتِكَ الأولى التي شكَرَتْ

نَبْهانُ عَنها، وَعَنْ آلائِها ثُعَلُ
أقُولُ فيكَ بوِدٍّ ظَلّ يَجذِبُني

إلى المَدِيحِ فما يحظَى بيَ الغَزَلَ
هذا وَلَوْ قُلتُ فيكَ لمْ أرَني

قضَيتُ حَقّاً، وَلا أُعطيتُ ما أسَلُ
ا
لَوْ كَانَ يُعْتَبُ هاجرٌ في وَاصِلِ،



لَوْ كَانَ يُعْتَبُ هاجرٌ في وَاصِلِ،
أوْ يُسْتَفَادُ لمُغْرَمٍ مِنْ ذاهِلِ
لحرِجتُ مِنْ وَشَلٍ بعَيني سافِحٍ،
وَجَنَفْتَ مِنْ خَبَلٍ بقَلبي خَابِلِ
إمّا فَزِعتُ إلى السُّلُوّ، فإنّني
مِنْ حُبّكُمْ بإزَاءِ شُغْلٍ شاغِلِ
وَلَقَدْ خلَعتُ لكِ العِذَارَ، فلَمْ أكنْ
مُحظَى الوُشاةِ، وَلاَ مُطَاعَ العاذِلِ
وَلئنْ أقَمتِ بذي الأرَاكِ فبَعدَما ما اسْ
تَعْلَقتِ من كَمَدٍ فُؤَادَ الرّاحِلِ
ماذا على الأيّامِ لَوْ سَمَحَتْ لَنَا
بِثُوَاءِ أيّامٍ، لَدَيْكِ، قَلاَئِلِ
فأوَيتِ للقَلْبِ المُعَنّى، المُبْتَلَى
بهَوَاكِ والبَدَنِ الضّئِيلِ النّاحِلِ
أمَلٌ تَرَجّحَ بَينَ عَامٍ أوّلٍ،
في أنْ أرَاكِ، وَبَينَ عَامٍ قَابِلِ
أَوْلَى لَها لَوْلاَ البِعَادُ لَعَادَ لي
ضِيقُ العِناقِ عَلَى الوِشاحِ الجَائِلِ
لِيَدُمْ لَنَا المُعْتَزُّ، إنّ بمُلْكِهِ
عَزّ الهُدَى وَخَبَا ضَلالُ الباطِلِ
مَا زَالَ يَكلأُ دِينَنَا وَيَحُوطُهُ
بالمَشرَفِيّةِ والوَشِيجِ الذّابِلِ
يَتَخَرّقُ المَعْرُوفُ، يَوْمَ عَطائِهِ،
عن جُودِ مُنخرِقِ اليدَينِ، حُلاحِلِ
مُتَهَلِّلٌّ، طلْقٌ، إذا وَعَدَ الغِنَى
بالبِشْرِ أتْبَعَ بِشْرَهُ بالنّائِلِ
كالمُزْنِ، إنْ سَطَعَتْ لوَامعُ بَرْقِهِ،
أجْلَتْ لَنَا عَنْ ديمَةٍ، أوْ وَابِلِ
تَفْديكَ أنْفُسُنَا، وَقَلّتْ فِدْيَةٌ
لكَ مِنْ تَصَرّف كلّ دَهْرٍ غَائِلِ
لَمّا كَمَلْتَ رَوِيّةً وَعَزِيمَةً،
أعْمَلْتَ رأيَكَ في ابتِنَاءِالكامِلِ
وَغدَوْتَ، مِنْ بَينِ المُلُوكِ مُوَفَّقاً
مِنْهُ لأيْمَنِ حِلّةٍ وَمَنَازِلِ
ذُعِرَ الحَمَامُ، وَقَدْ تَرَنّمَ فَوْقَهُ
مِنْ مَنظَرٍ خَطِرِ المَزَلّةِ هَائِلِ
رُفِعَتْ لمنُخَرَقِ الرّيَاحِ سُمُوكُهُ،
وَزَهَتْ عَجَائِبُ حُسنِهِ المُتَخَايِلِ
وَكَأَنَّ حِيطَانَ الزُّجَاجِ بَجَوِّهِ
لُجَجٌ يَمْحُنَ عَلَى جُنُوبِ سَوَاحِل
وَكَأنّ تَفويفَ الرَّخَامِ، إذا التَقَى
تأليفُهُ بالمَنْظَرِ المُتَقَابِلِ
حُبُكُ الغَمَامِ، رُصِفْنَ بينَ مُنَمَّرٍ،
وَمُسَيَّرٍ، وَمُقَارِبٍ، وَمُشَاكِلِ
لَبِسَتْ منَ الذّهبِ الصّقِيلِ سُقُوفُهُ
نُوراً، يُضِيءُ على الظّلامِ الحافِلِ
فتَرَى العُيُونَ يَجُلنَ في ذي رَوْنَقٍ
مُتَلَهِّبِ العَالي أنِيقِ السّافِلِ
فكَأنّما نُشِرَتْ عَلى بُسْتَانِهِ
سِيَرَاءُ وَشيِ اليُمْنَةِ المُتَوَاصِلِ
أغْنَتْهُ دِجْلَةُ، إذْ تَلاحقَ فيضُها
عن فَيْضِ مُنسَجِمِ السَّحََابِ الهاطِلِ
وَتَنَفّسَتْ فيهِ الصَّبَا، فتَعَطّفَتْ
أشْجَارُهُ مِنْ حُيََّّلٍ وَحَوَامِلِ
مَشْيَ العَذَارَى الغِيدِ، رُحْنَ عَشيّةً
مِنْ بَينِ حاليَةِ اليَدَينِ وَعَاطِلِ
وَالخَيرُ يُجْمَعُ، والنّشاطُ لمَجلِسٍ
قَمَنِ المَحَلّ، منَ السّماحةِ، آهِلِ
وَافَيْتَهُ والوَرْدَ في وَقْتٍ مَعاً،
وَنَزَلْتَ فيهِ مَعَ الرّبيعِ النّازِلِ
وَغدا بِنَوْرُوزٍ عَلَيْكَ مُبَارَكٍ،
تَحْوِيلُ عَامٍ إثْرَ عَامٍ حَائِلِ
مُلّيتَهُ، وَعَمِرْتَ في بَحْبُوحَةٍ،
منْ دَارِ مُلكِكَ، ألفَ حَوْلٍ كامِلِ
وَرَأيتَ عَبْدَالله في السّنّ التي
تَعدُ الكَثيرَ بدَهرِها المُتَطاوِلِ
قَمَرٌ تُؤمّلُهُ المَوَالي للّتي
يَقْضي بها المَأمُولُ حَقَّ الآمِلِ
يَرْجُونَ مِنْهُ نَجَابَةً شَهِدَتْ بهَا
فيهِ عُدُولُ شَوَاهِدٍ وَدَلائِلِ
وَمَذَاهِبٍ في المَكْرُمَاتِ، بمِثْلِها
يَتَبَيَّنُ المَفْضُولُ سَبْقَ الفَاضِلِ
حَدَثٌ، يُوَقّرُهُ الحِجَى، فكَأنّهُ
أخَذَ الوَقَارَ مِنَ المَشِيبِ الشّامِلِ
وَلَقَدْ بَلَوْتُ خِلالَهُ، فَوَجَدْتُهُ
أنْدَى أسِرّةِ رَاحَةٍ، وأنَامِلِ
وسأَلْتُهُ لِيَ آنِفاً فَوَجَدْتُهُ
أَنْدَى أَسِرَّةِ رَاحةٍ وأَنَامِلِ
يَحْكِيكَ في كَرَم الفَعَالِ خَلائقاً
بِخَلاَئِقٍ ،وشَمَائلاً بِشَمائلِ
قَدّمْتَ فيّ عِنَايَةً مَشْكُورَةً،
كَانَتْ لَدَيْهِ ذَرَائِعي وَوَسائِلي
وأرَى ضَمَانَكَ للوَفَاءِ وَوَعْدَهُ
لاَ يَرْضَيَانِ سِوَى النّجَاحِ العَاجِلِ
ا
أَمَا كَانَ في تَلْكَ الدُّموعِ السَّوائلِ



أَمَا كَانَ في تَلْكَ الدُّموعِ السَّوائلِ
بَيانٌ لِنَاهٍ أَو جَوَابٌ لِسائل ؟
سَوَابِقُ دَمْعٍ مِنْ جُفُونٍ سَوَائلٍ
إِذا سُكِبَتْ سَحًّا ذَرَتْ بالأَنامِلِ
دَلاَئلُ مَكْنُونٍ مِنَ الوَجْدِ لاعِجٍ
وسَحُّ دُموعِ العَيْنِ أَقْوَى الدَّلائلِ
نَعمْ ، قَدْ أَفَاقَ اللاَّئِمونَ وأَسْلَمُوا
نُهَاهُ لآجَالِ الظِّبَاء الخَوَاذِل
سَمَاءٌ عَلَى أَهْلِ السَّمَاوَةِ تَغْتَدِي
بِسُقْيَا الخَلِيطِ المُسْتَقِلِّ المُزَايِلِ
فَتَنْهَلُّ فِي جَوّ تَرُبُّ ظِبَاؤُهُ
كِنانةَ كَلْبٍ لا كِنَانة وائِلِ
أَنائلُ ، جاوَرْتَ الأَحصَّ وَأَهْلَهُ
وما جُدْتَ لِلصَّبِّ المشُوقِ بِنَائلِ
لَئِنْ طَالَ لَيْلي في هَواكَ ولَوْعَتي
لما كَانَ حَظِّي في هَواكَ بِطائلِ
عَدِمْتُ النِّساءَ بَعْدَ شَمْسَةَ إِنَّها
أَرَتْنَا كُسُوفاً في شُمُوسِ الأَصَائِلِ
لَبِسْنَا بِمَا أُلْبِسَتْ مِنْ حُلِيّهَا
حُلِيًّا مِن المَخْزَاةِ صُحْلَ الجلاَجِلِ
تَضَاءَلُ مِنْ لُوْمِ الضَّجِيع إِذا الْتَوَى
عَلَى كَشْحِهَا عَيْرٌ عَظِيمُ الأَباجِلِ
إِذا حاشِهَا الفَحْلُ اللَّئِيمُ تَلَكَّأَتْ لَيْهِ ،
ونَادَتْ : يَا لَشَمْسِ بْنِ زَامِلِ
وَمِنْ خَلْفِ بَابِ الجِسْرِ خَمْسُ حَفَائِر
ٍ ظِمَاءِ التَّرَابِ عَابِسَاتِ الجنَادِلِ
لَوِ استَحْدثَتْ عِلْماً بِذَاكَ تَبَجَّسَتْ
ينَابِيعُ مِنْ فيْضِ الدُّمُوعِ الهَوامِلِ
فَيَا ذِلَّةَ الخَصْرِ اللَّطِيفِ ، وقَدْ خَلاَ
بِهِ وَهَلُ الأَقْرَابِ نَهْدُ المَراكِلِ
وَيا ضَيْعَةَ الَُّغرِ الرَّقيقِ إِذا سرَى
لِتَقْبيلِهِ رَشْفاً بِتِلْكَ الجَحَافِلِ
ويَا سَوْءَتَا مِنْ وَجْهِ بَغْلٍ مُذَرَّعٍ
يُجِدُّ سَوَاداً في وُجُوهِ القَبَائلِ
يَغِيضُ غَداً في خَالِهِ دُونَ عَمِّهِ
عَشِيَّةَ فَخْرٍ أَو غَدَاةَ تَفَاضُلِ
عَلَى وَدِّهِ لَوْ أُمُّهُ حِينَ يَنْتمِي
أَبُوهُ ، وجُزَّتْ مِنهُ عَشْرُ الأَناملِ
يَظَلُّ هَجِيناً مِنْ أَبِيهِ إِذا دَعَا
لأنْبَاطِ تَرْعُودٍ وأَعْرَابِ حَايِلِ
لَهُ سَلَفٌ منْ آلِ شُوخَى إِذَا انْتَموْا
فَلاَ لِلذُّرى يَوْماً ولاَ لِلْكَوَاهِل
إِذَا رَجَّعَ القِسِّيسُ قُلُوبُهُمْ
حَنِيناً إِلى دَيْرٍ بِحَرَّانَ آهِلِ
مَعاشِرُ لَمْ تُضْرَبْ بسَلْمى قِبَابُهُمْ
ولا ارْتَبَعُوا في يَذْبُلٍ ومُوَاسِلِ
رأَوْا رفْعَةَ الآباءِ أَعْيَ مَرَامُها
فَكَرُّوا مُرِيغِي رِفْعَةٍ بالحلاَئَلِ
إِذا مَا أَعالِي الأَمْرِ لَمْ تُعْطِكَ المُنى
فَلا بأْسَ في اسْتِنجاحِها بالأَسافِلِ
مَنَاكِحُ فِي حَيٍّ فَخَيٍّ ، تَرَاهمُ
يَسِيرونَهَا باللُّؤْمِ سيْرَ المَرَاحِلِ
بُيُوتَاتُ مَجْدٍ أَخْرَبُوها بِلُؤْمِهِمْ
فَعَادَتْ قَوَاءٌ كالرُّسُوم المَوائِلِ
وَقَدْ تَدْرُسُ الأَحْسابُ إِنْ هِيَ ضُيِّعَتْ
منَاكِحُ أَهْلِيهَا دُرُوسَ المَنَازِلِ
بنِي أُدَدٍ ،ذُلاًّ ،فَهَاتَا عَظِيمَةٌ
أَذَلَّتْكُمُ بِالعَارِ دُونَ القَبائلِ
وَفِيكُمْ أُبَةُ الضَّيْمِ مِن كُلِّ أَغْلَبٍ
أَشَمَّ طَوِيلِ اللَّيلِ دُونَ الطَّوائلِ
فَلَمْ تَدَّعُوا قِرْياضَ فِيها إِذا دَعَتْ
عَلَى غَضَبٍ مِنها تَنُوخ بِواصِلِ
أَيَسْخَطُهَا الأَذْوَاءُ مِنْ سَرْوِ حِمْيَرٍ
وَيرْضَى بِهَا أَوْلاَدُ سَعْدٍ ونابِلِ
فَلا كُسِيَتْ تِلْكَ السُّيُوف لِزِينَةٍ
بَيَاضَ اللُّجَيْنِ واحْمِرَارَ الحَمَائلِ
وما كُنتُ أَخْشَى أَنْ أَرَى لِرِمَاحِكُم
عَوَامِلَ في الهَيْجَاءِ غَيْرَ عوَامِلِ
ا
إعجبْ من الغَيمِ كيفَ ارْفضّ فانقشعا،




إعجبْ من الغَيمِ كيفَ ارْفضّ فانقشعا،
وَصَالحِ العيشِ كيفَ اعتيقَ فارْتُجعَا
لَوْلا الفَقيدُ، الذي عَمّتْ نَوَافِلُهُ،

ما ضَاقَ مِنْ جانبِ الأيّامِ ما اتّسَعَا
فَجيعَةٌ، من صرُوفِ الدّهرِ مُعضِلةٌ،

لوْ يَعلَمُ الدّهرُ فيها كُنهَ ما صَنَعَا
خَلّى أبُو القاسِمِ الجُلّى عَلى عُصَبٍ،

إنْ حاوَلوا الصّبرَ فيها بَعدَهُ امتَنَعَا
إنّ النّعيّ بِمَرْوِ الشّاهِجانِ غَدَا

لباعثٍ رَهَجاً، في الشّرْقِ، مُرْتَفِعَا
تَنْثَالُ أنْجِيَةُ الوَادي إلى خَبَرٍ،

بَنُو سُوَيْدٍ عَلَيْهِ عاكفونَ مَعَا
يُخفونَ ما وَجدُوا منهُ وَبينَهُمُ

وَجْدٌ، إذا أطفأُوا مَشبوبَهُ سَطَعَا
لأبكِيَنّ ضُيُوفاً فيكَ، حَائِرَةً

أسبابُها، وَرَجَاءً منكَ مُنْقَطِعَا
وَكيفَ تُنسَى، وَما استُنزِلتَ عن خطرٍ،

وَلا نَسيتَ النُّهَى خَوْفاً وَلا طَمَعَا
لا تَحسَبَنّي اغتَفَرْتُ الرُّزْءَ فيكَ وَلا

ظَلِلْتُ فيهِ لرَيْبِ الدّهْرِ مُنخَدِعَا
وَقدْ تَقَصّيتُ عُذْرِي في التَّحمُّلِ لوْ

أحمَدْتُ غايَتهُ وَالحزْنَ لوْ نَفَعَا
نَفَسٌ سلَكْتُ بهَا التّهجينَ رَائدَةً،

فَما رَأتْ جَلَداً أغنى، وَلا هَلَعَا
كَلَّفْتُها الصّبرَ، فاعتَاضَتْ مُمانِعَةً،

وَسامَحتْ لكَ، إذْ كَلّفتَها الجَزَعَا
وَالدّمعُ سَيْلٌ مَتَى عَلّيتَ جَرْيَتَهُ

أبَى الرّجوعَ، وَإنْ صَوّبتَهُ انْدَفَعَا
تَنَكّرَ العَيشُ، حتّى صَارَ أكْدَرُهُ

يَأتي نِظَاماً، وَيَأتي صَفْوُهُ لُمَعَا
وَآنَسَتْ مِنْ خطوبِ الدّهرِ كَثرَتُها،

فلَيس يَرْتاعُ من خَطبٍ، إذا طَلَعَا
قُلْ لأبي صَالحٍ، إمّا عَرَضْتَ لَهُ،

تَحْمَدْهُ قَائِلَ أقْوَامٍ، وَمُستَمِعَا
قَدْ آنَ للصّبرِ أنْ تُرْجَى مَثُوبَتُهُ،

وَمُولَعٍ بهُمُولِ الدّمعِ أنْ يَدَعَا
فَقْدُ الشّقيقِ غَرَامٌ ما يُرَامُ، وَفي

فَقْدِ التّجمّلِ وَهنٌ يُعقِبُ الظَّلَعَا
كِلاهُما عِبْءُ مكرُوهٍ، إذا افتَرَقَا،

فكَيفَ ثِقلُهُما المُوهي إذا اجتَمَعَا
لَيسَ المُصِيبَةُ في الثّاوِي مَضى قدَراً،

بَلِ المُصِيبَةُ في الباقي هَفَا جَزَعَا
إنّ البُكَاءَ على المَاضِينَ مَكْرُمَةٌ

لَوْ كانَ ماضٍ، إذا بكّيتَهُ، رَجَعَا
صُعُوبَةُ الرُّزْءِ تُلقَى في تَوَقّعِهِ

مُستَقبَلاً، وَانقِضَاءُ الرُّزْءِ أن يقَعَا
وَفي أبيكَ مُعَزٍّ عَنْ أخيكَ، إذا

فكّرْتَ فيهِ، وَفي الوَفْدِ الذي تَبِعَا
هُمُ وَنحنُ سَوَاءٌ، غَيرَ أنّهُمُ

أضْحَوْا لَنَا سَلَفاً نُمسِي لهمْ تَبَعَا
قَدْ رَدّ في نُوَبِ الأيّامِ شِرّتَهَا،

إنْ لم تَكُُنْ غَمَراً فيها وَلا ضَرَعَا
عَزِيمةٌ منكَ إنْ جَشّمتَها جَشَمَتْ،

وَرُكنُ رَضْوَى إذا حَمّلتَه اضْطَلَعَا
ا
لاَ لِصَبْرٍ هَجَرْتُكُمْ، عَلِمَ اللَّهُ



لاَ لِصَبْرٍ هَجَرْتُكُمْ، عَلِمَ اللَّهُ
، وَلكِنْ لِشِدَّةِ الإِشْفَاقِ
رُبَّ سِرٍّ شَرَكْتُ فِيهِ ضَمِيرِي
وطَواهُ اللِّسانُ عِنْدَ التَّلاَقي
ا

غَيْثُ السَّمَاءِ اسْتَهلَّ بارِقُهُ



غَيْثُ السَّمَاءِ اسْتَهلَّ بارِقُهُ
وَلَيْسَ بَدْرُ السَّماءِ في أُفقِهْ
إِنْ قُلْتَ فِي خَلْقِهِِ فَإِنَّكَ لاَ
تَقُولُ إِلاَّ الجَمِيلَ في خُلُقِهْ
يَشُقُّ جِيرانُهُ جُيُوبَهُمُ
مِن حَمْلِهِ أَيْرَهُ عَلَى عُنُقِهْ
ا
أمَا والّذي أعْطاكَ فَضْلاً وبَسْطَةً




أمَا والّذي أعْطاكَ فَضْلاً وبَسْطَةً
على كلّ حيٍّ، وَاصْطفاكَ على الخَلْقِ
لقدْ سُسْتَنا بالعَدْلِ والبَذْلِ مُنعِماً،
وَعُدْتَ عَلَيْنَا بالأنَاةِ وَبِالرّفقِ
وَإنّا نَرَى سِيما النبيّ مُحمّدٍ،
وَسُنّتَهُ في وَجهِكَ الضّاحكِ الطَّلْقِ
وَقَدْ عَلِمَتْ تِلْكَ العِمامَةُ أنّها
تُلاثُ على تِلْكَ النّجابةِ وَالعِتْقِ
تدارَكْتَ بالإحْسانِ حِمصَ وَأهلَها،
وَقَدْ قارَفوا فعلَ الإساءةِ وَالخَرْقِ
طَلَعْتَ لهمْ وقتَ الشرُوقِ، فعَاينُوا
سَنا الشمسِ من أُفْقٍ وَوَجهَك من أُفقِ
وَما عايَنُوا شمْسَينِ، قبْلَهُما، الْتقى
ضِياؤهُما وَفَقْاً، من الغَرْبِ والشّرْقِ
أرَيْتَهُمُ إذْ ذاكَ قُدْرَةَ قادِرٍ،
وَعَفْوَ مُحِبٍّ للسّلامَةِ، مُسَبْقِ
ولَوْ شِئْتَ طاحوا بالسيوفِ وبِالقَنا،
وَباللَّهْذَميّاتِ المُذَرَّبَةِ الزّرْقِ
مَنَنْتَ عَلَيْهِمْ بالحَياةِ فأصْبحوا
موَالِيكَ فازُوا منكَ بالمَنّ والعَتقِ
وَإنّ وَلاَءَ المُعْتَقِينَ منَ الرّدَى،
يفُوقُ وَلاءَ المُعْتَقِينَ من الرّقّ
بَقِيتَ أمِيرَ المُؤمِنِينَ لأمّةٍ،
سَلَكْتَ بها نَهْجَ السّبيلِ إلى الحقّ
بِوَجْهِكَ تَسْتعدي على الدهرِ، كلّما
أساءَ، كما كانَتْ بِجدِِّكَ تَستسْقي
ا
حاطَكَ اللهُ يا أَبا إِسحَاقِ




حاطَكَ اللهُ يا أَبا إِسحَاقِ
وَوَقَاكَ المَكْرُوهَ أَجْمَعَ وَاقِ
قَد هَزَزْناكَ بالقَوافِي وَفِيهَا
دَرَجاتٌ إِلى العُلا ومَرَاقِ
والثَّنَاءُ المُنْحَلُ يَفْنَى ،وما يُعْقَدُ
بالشعْرِ مُدَّةَ الدَّهْرِ باقِ
ما أَبو جَعْفَرٍ بِمْسْتَقصَرِ الجَدْوى
،ولاَ سَالِكٍ سَبيلَ النِّفَاقِ
عِندَهُ نُجْحُ ما يَقُول ، ومِنْهُمْ
مُعْدِمُ مِنْ مَكارِمِ الأَخلاقِ
إِنْ تُعَاوِدْهُ مُذْكَراً لاَ تُعاوِدْ
ذَائِبَ القَوْلِ جَامِدَ الأَوراقِ
ا
تَعُودُ عَوَائِدُ الدّمْعِ المُرَاقِ،




تَعُودُ عَوَائِدُ الدّمْعِ المُرَاقِ،
عَلى مَا في الضّلُوعِ منِ احْتِرَاقِ
لَقَدْ رَأتِ النّوَاظرُ، يَوْمَ سُعدَى،
وَيَالاً تُسْتَهَلُّ لَهُ المَآقي
بإنْفَاسٍ تَرَقّى عَنْ دَخِيلِ ال
جَوَى حتّى تَعَلّقَ في التّرَاقِي
وأحْشَاءٍ أرَقَّ عَلى التّصَابي،
وأدْمَى مِنْ مَجَاسِدِها الرّقَاقِ
وَقَدْ رَحَلتْ، وَمَا افْتَكَّّتْ أسِيراً،
يُفالِتُ لُبَّهُ عَنَتُ الوِثَاقِ
بِبُرْقَةِ ثَهْمَدٍ، وَلَرُبّ شَوْقٍ
تَصَبّاني إلى أهْلِ البُرَاقِ
أُلِيمُ إِلى العَذولِ وتَغْتَلِي بِي
معَاذيِري الكَوَاذِبُ واخْتِلاَقِي
وَكَمْ قَدْ أغفَلَ العُذّالُ عندي
مِنِ اسْتِئْنَافِ بَثٍّ، واشتِيَاقِ
ومِنْ سَحَرِيَّةٍ دَالَجْتُ فِيها
تَرَنُّمَ قَيْنَةٍ وهُبُوبَ سَاقٍ
فَلَمْ يَدَعِ اصْطِبَاحِي فيّ فَضْلاً
يُؤدّيني إلى أمَدِ اغْتِبَاقِي
أقُولُ بِصَاحِبٍ خَلّيْتُ عَنْهُ
يَدي، إذْ مَلّ أوْ سَئِمَ اعتلاقي
فِرَاقٌ مِنْ جَفَاءٍ حَالَ بَيْني
وَبَيْنَكَ أمْ فِرَاقٌ مِنْ فِرَاقِ؟
وَإغْبَابُ الزّيَارَةِ فيهِ بُقْيَا
وَدادِكَ، واسترَاحَةُ عظمِ ساقي
وكُنّا بالشّآمِ، إخَالُ، خَيراً
لِرَعْيِ العَهِْد منّا بالعِرَاقِ
أقَلَّ وَفَاءُ أرْضِكَ أمْ تَجَازَتْ
خَلاَئِقَ غَيرَ وَافيَةِ الخَلاقِ؟
فَلا تَتَكَلّفَنّ إليّ وَصْلاً،
تُلاقي مِنْ هَوَاهُ مَا تُلاقي
مَتَى تَرِدِ التّزَيُّلَ تَعْتَرِفْني
قَصِيرَ الذّيْلِ، مَشدودَ النّطاقِ
وإنّي، حينَ تُؤذِنُني بصُرْمٍ،
رَبيطُ الجأشِ، مُتّسِعُ الخِنَاقِ
أُرَى عَبدَ الصّديقِ، فإنْ تَحَلّى
بظُلْمٍ، فارْجُ عَتْقي، أو إبَاقِي
وَلَنْ تَعْتَادَني أشْكُو مَقَاماً
على مَضَضٍ، وفي يَديَ انْطِلاقي
وَلَيسَ العُرْسُ في نَفسِي بأحلى
مَعَ العِرْسِ الفَرُوكِ من الطّلاقِ
وَكَمْ قَد أُعْتِقَتْ من رِقّ مُكثٍ
خُطَى هَذي المُخَزَّمَةِ، العِتاقِ
فِرَاقٌ يُعْجِلُ الإِيشَاكُ مِنْهُ
عن التَّسْلِيم فيهِ والعِنَاقِ
لَعَلّ تَخَالُفَ الطِّيّاتِ مِنّا
يَعُودُ لَنَا بقُرْبٍ واتّفَاقِ
فَلَوْلا البُعْدُ ما طُلِبَ التّداني،
وَلَوْلا البَيْنُ ما عُشِقَ التّلاقي
وَخُسْرَانُ المَوَدّةِ في السّجايا،
كخُسرَانِ التّجَارَةِ في الوِرَاقِ
وَحَقٌّ مَا تَأمّلْنَا هِلالاً
بأقصَى الأُفقِ، إلاّ عن مِحَاقِ
فإلاّ نَقْتَبِلْ عَهْداً رَضِيّاً
بعَيداً مِنْ نُبُوٍّ، وانفتِيَاقِ
فَقَدْ يَتَعَاشَرُ الأقْوَامُ حِيناً
بِتَلْفيقِ التّصنّعِ، والنّفَاقِ
وَتأتي الدّلْوُ مَلأى، بَعدَ وَهْيٍ
مِنَ الأوْذَامِ فيها، والعَرَاقي
فَلا تَبْعَدْ لَيَالينَا الخَوَالي،
وَفَائِتُ عَيْشِنا العَذبِ المَذاقِ
ا
سَئِمْتُ مِنَ الوُقُوف عَلَى الطَّريقِ




سَئِمْتُ مِنَ الوُقُوف عَلَى الطَّريقِ
أُطالِبُ بالْقدِيمِ مِنَ الحُقوقِ
وَأَنْكَدُ مَا سَمِعْتُ بهِ طَلِيحٌ
يُعَلَّلُ باللَّوَامِعِ والبُرُوقِ
ا
يَا ابْنَةَ الدَّهرِ ،هَلْ رَأَيْتِ كَمِثْلِي




يَا ابْنَةَ الدَّهرِ ،هَلْ رَأَيْتِ كَمِثْلِي
عِنْدَ دَفْعِ الَمُنَى ونَفْيِ الشُّكُوكِ
أَركَبُ الْمَهْمَةَ الْمَهُولَ بِعَزْمٍ

وَثَيابِي ظَلاَمَةُ الْحُلْكُوكِ
وأَشُقُّ الْجُيوبَ مِنْ خِلَعِ اللَّيْل

بكَفٍّ مِنَ الزَّماعِ بَتُوكِ
وَأَنا الْباعِثُ العَزِيمَ إِلى الْهَمِّ

فأَجْلِيهِ عَنْ ثَبَاتِ الْحَنِيكِ
شَمَّريُّ الْجَنَانِ كالْخَذِم الصَّارِمِ

بَيْنَ الإِرْهَافِ والتَّحْبِيكِ
فِي غِرَارَيْهِ والذُّبَابِ بَنَاتُ الذَّرِّ ،

يَرْفُلْنَ فِي نَهِيكٍ سَبِيكِ
مُتَجَافٍ عَنِ الْوِسادِ بِقَلْبٍ

يَقِظِ اللُّبِّ غَيْرِ جَوْشٍ صَكِيكِ
أَرْكَبُ اللَّيْلَ في زُهَا هَائِلٍ اللَّيْلِ،

وَرَأْدَ الضُّحَى لِوَقْتِ الدُّلُوكِ
وَكَذَا أَشْتَهِي يَكُونُ فَتَى الهِمَّةِ

غَيْرَ الْخُمَيِّم الْمَأْفُوكِ
وإِلى إِخوَتي ذَوي الأَدَبِ الْغُرِّ ،

أُؤَدِّي تَحِيَّتي وأَلوكِي
حَيِّهِم ْمِنْهُمُ كَشَاهِدِ عُرْبِ

غَائِبِ مِنْهُمُ بِدَارِ عَتِيكِ
فَبِدمْخٍ فَغَوْرِهَا فَتِهَامٍ

فَبِأَرْضِ العِراقِ واليَرْمُوكِ
فَخُرَاسَانَ ، صَاحِن فالْيَمَنِ النَّازِحِ

صَنْعَائِهَا فأَهْلِ تَبُوكِ
ويْلَكُمْ وَيْبَكُمْ لَقَدْ هُتِكَ الشِّعْرُ

فَبَكُّوا لِسِتْرهِ الْمَهْتُوكِ
ثُمَّ شُقُّوا الْجُيُوب قَدْ

الأَمْرُ واتِّساعه كأَبيّ الدروك
يَا امْرَأَ الْقَيْسِ ،لَوْ رأَيْتَ حَبِيكَ الشِّعْر

ِ يُغْذَى بِمَاءِ لَفظٍ رَكِيكِ
لَبَكَيْتَ الدِّماءَ لِلأَدَبِ الْغَضِّ

بِفَيْضٍ مِنَ الدُّمُوعِ سَفُوكِ
وَلأَبْكَيْتَ طَرْفَةً وزُهَيْراً

ولَبِيداً وقَرْمِ آلِ نَهِيكِ
وبَكَى النَّابِغِانِ مِنْ فَرْطِ وَجْدِ

ثُمَّ صَنَّاجَةُ الْقَريِضِ المَحُوكِ
أَيْنَ شَمَّاخُ والكُمَيْتُ وذُو الرُّمَّةِ

وَصَّافُ مَهْمهٍ ونَبِيكِ
أَيْنَ ذَاكَ الظَّرِيفُ ،أَغْنِي ابْنَ هانِي

حَسناً ، وَبْيَهُ نَدِيمَ المُلُوكِ
حَكَمَتْ فِيكُمُ أَكُفُّ المَنَايَا

فَجَري حُكْمُهَا بغَيْر شُكُوكِ
وَتَبَدَّلْتُ مِنْهُمُ الْبَدَلَ الأَعْوَرَ

مِنْ بَيْنِ قُذْرَةٍ وأَفِيكِ
ذَهبَ النَّاسُ ،بَلْ مَضَى زَمَنُ النَّاسِ

،وخُلِّفْتُ لِلزَّمَانِ الهَتُوكِ
ا
لَقَدْ عَاجَلَتْني نَظْرْتي بِهَوَاكَا




لَقَدْ عَاجَلَتْني نَظْرْتي بِهَوَاكَا
كَأَنْ لَمْ تَكُنْ عَيْني تُريدُ سِواكا
أَتانِي رَسُولي مُشْرِقاً نُورُ وَجْهِهِ
وَلَمْ يَكُ عِندِي قَبْلَ ذَاكَ كَذَاكَا
أَتاكَ قَبيحاً وَجْهُهُ فَكَسَوْتهُ
بَقَايَا جَمَالٍ مِنكَ حِينَ أَتاكا
كَفَاني أِذا ما غْبَتَ عَنَّي بأَنْ أَرَى
رَسُولي بأَنْ قَدْ كَلَّمْتَهُ ورآكَا
ا
أَقُولُ لِجَاهِلِكُمْ إِذْ مَلَكْ



أَقُولُ لِجَاهِلِكُمْ إِذْ مَلَكْ
ودَارَ لَهُ بالسَّعُودِ الفَلَكْ
وَخَنَّثَ لَهجْتَهُ مُسْمِعاً
بلَفْظٍ تُحَلُّ عَلَيه التِّكَكْ
تَمَاسَك ْعنِ الخُنْثِ لاَ أَمَّ لَكْ،
وَلاَ تَهْلِكَنْ فِيهِ مَعْ مَنْ هَلَكْ
فإِنَّ الفَتَى وَاجِدٌ مُُهْلَةً
تُبَلِّغُهُ العُذْر ما لَمْ يُنَكْ
ا

إسْلَمْ أبَا العَبّاسِ وَاب




إسْلَمْ أبَا العَبّاسِ وَاب
قَ، وَلا أزَالَ الله ظِلَّكْ
وَكُنِ الذي تَحْيَا لَنَا

أبَداً، ونحنُ نموتُ قَبلَكْ
لي حَاجَةٌ أرْجُو لَهَا

إحسانَكَ الأوْفَى، وَفَضْلَكْ
والمَجْدُ مُشتَرِطٌ عَلَيْ

كَ قَضَاءَها، والشّرْطُ أملَكْ
فَلَئِنْ كَفَيْتَ مُهِمَّهَا،

فَلِمِثْلِهَا أعدَدتُ مِثْلَكْ
ا
كُلّما شاءَتِ الرُّسُومُ المُحيلَهْ،




كُلّما شاءَتِ الرُّسُومُ المُحيلَهْ،
هَيّجَتْ مِن مَشوقِ صَدْرٍ غَليلَهْ
وَد َخيلاٍ مِنَ الصّبَابَةِ مَا يَتْ
رُكُ مَاءَ الدَّمُوعِ، حتّى يُسيلَهْ
قد سألنا سُعدى، على أنّ سُعدَى
بالذي يَسألُ المُحِبُّ بَخِيلَهْ
حلأَتْنا عَنْ زَوْرَةٍ في مَنَامٍ
مُبْتَغَاهَا ،وحَاجَةٍ مَمْطَولَهْ
شَدّ مَا تُخلِفُ الظّنُونُ وَما يَكْ
ذِبُ وِدُّ الخَليلِ مِنّا خَليلَهْ
إنْ تُجَرِّبْ بني الزّمانِ تَجِدْهُمْ
إخْوَةً فيهِ كالشِّفَارِ الكَليلَهْ
وَالفَتى كَادِحٌ لفَعْلَةِ دَهْرٍ،
يَرْتَضِيها، أوْ عيشَةٍ مَمْلُولَهْ
خَائِفٌ، آمِلٌ لصَرْفِ اللّيَالي،
وَاللّيَالي مَخُوفَةٌ مَأمُولَهْ
رَاحَ أهْلُ الآدابِ فيها قَليلاً،
وَحُظُوظُ الأقْسَامِ فيها قَليلَهْ
فَعَلَيْكَ الرّضَا بِمَا رَضِيَتْهُ
لكَ هَذي المطَالِبُ المرْذُولََهْ
لَنْ تُلاَقي المَزْوِيَّ عَنْكَ بتَدْبي
رٍ، وَلَنْ تَصْعَدَ السّمَاءَ بحيلَهْ
وَإذا ما اعتَبرْتَ ظاهرَ أَمْري،
كانَ خَطباً مِنَ الخُطوبِ الجَليلَهْ
أطْلُبُ المَالَ في البِلادِ، وَمالي
في حُرُورِيّةِ ابنِ طُولونَ دَوْلَهْ
ناقِهُ للسَّمَاعِ ،والغَبْنُ مِنْهُ
حَشَفُ رَادِفٌ لَهُ سُوءُ كِيلَهْ
خُلُقٌ، أبْقَتِ المَذَمّاتُ مِنْهُ
خُبْثَ بَاقي الفَرِيسَةِ المَأكُولَهْ
كاثَرَتْ أُمُّهُ النّجُومَ، ولَمْ تَرْ
ضَ بضعفٍ منها عِداداً بُعُولَهْ
أتَأنّاهُ كَيْ يُنيبَ وَيَأبَى ال
فَسْلُ إلاّ خَسَاسَةً وَضُؤولَهْ
كَمْ تكَرّهتُ غِبَّ أمرٍ، فكانَتْ
عَادُة الدَّهْرِ فيهِ عِندِي جَميلَهْ
لَيسَ إلاّ فَضْلُ العَزِيمَةِ تُمْضِي
هَا، وَإلاّ المَطيّةُ المَرْحُولَهْ
مَا أرَى الرّكبَ دونَ أَبرٍوَجُرْدٍ،
نَازِلي حِلّةِ العَطَايَا الجَزِيلَهْ
بَاعَدَتْنَا مَنِ الغِنى، بَعدَ قرْبٍ،
مِنّةٌ مِنْ أبي عَليٍّ عَليلَهْ
لمْ يكنْ دونَ ناجزِ النُّجحِ، إلاّ
جَاهُهُ يَلتَقي، وَجُودُُ حُمُولَهْ
لَوْ تَرَى المَرْءَ منهُما لا تَرَاهُ
فَائِتاً أهْلَ دَهْرِهِ بفَضِيلَهْ
مِنْ لسَانٍ إلى البَيَانِ طَويلٍ،
وَيَمينٍ إلى العُفَاةِِ طَوِيلَهْ
نِعْمَ عَوْنيْ أُكْرُومَتَينِ، فَهَذا
عُمدَةٌ للنّدَى، وَذاكَ وَسيلَهْ
لَنْ يَبِيتَا إلاّ رَغيمَيْ ضَمَانٍ
للََذي، يَضْمنُ السّماءَ المَخيلَهْ
إِنَّ حَقِّي رَغْبُ النَّوالِ ، وحَقُّ النَّاسِ
أَنْ أَسْلُكَ القَرِيضَ سَبِيلَهْ
لَيتَ شِعرِي أفََاتَ نَصراً حِمامٌ،
أمْ تَأتّت لَهُ المتَالِف غِيلَهْ
يَنْقَضِي ذِكْرُهُ فَلا خيْرَ عَنْ
هُ، وَلا أوْبَةٌ تُدَنّي قُفُولَهْ
وَعَلَيكُمْ كَفَالَةٌ أنْ تُثيبُوا
مُرْسِلَ المَدحِ، أوْ ترُدّوا رَسُولَهْ
ا
ما الغيثُ يَهمي صَوْبُ إسبالِهِ،




ما الغيثُ يَهمي صَوْبُ إسبالِهِ،
واللّيثُ يَحمي خِيسَ أشبالِهِ
كالمُستَعِينِ المُسْتَعَانِ، الذي
تَمّتْ لهُ النُّعمَى بإفْضالِهِ
تِلْوُ رَسُولِ الله في هَدْيِهِ،
وابنُ النّجُومِ الزُّهْرِ مِنْ آلِهِ
مَنْ يَحسُنُ الدُّنيا بإحسانِهِ،
ويَجْمُلُ الدَّهْرَ بإجْمَالِهِ
وَيَحْفَظُ المُلْكَ بإشْرَافِهِ
على نَوَاحِيهِ، وإطْلاَلِهِ
لابنِ الخَصِيبِ الوَيْلُ كَيفَ انبَرَى
بِإفْكِهِ المُرْدِي، وإبْطَالِهِ؟
كادَ أمِينَ الله في نَفسِهِ
وفي مَوَاليهِ، وفي آلِهِ
وَرَامَ في المُلْكِ الذي رَامَهُ
بِغِشّهِ فيهِ، وإدْغَالِهِ
فأنْزَلَ الله بِهِ نَقْمَةً
غَيّرَتِ النّعمَةَ مِن حَالِهِ
وَسَاقَهُ البَغْيُ إلى صَرْعَةٍ
للحَينِ، لمْ تَخطُرْ على بالِهِ
دِينَ بِما دَانَ، وَعَادَتْ لَهُ
في نَفْسِهِ أسْوَأُ أعْمَالِهِ
وأمّلَ المَكْرُوهَ في غَيْرِهِ،
فَنَالَهُ مَكْرُوهُ آمَالِهِ
قَد أسْخَطَ الله بإعْزَازِهِ ال
دّنْيَا، وأرْضَاهَا بإذْلالِهِ
فَفَرْحَةُ النّاسِ بإدْبَارِهِ،
كَغَيْظِهِمْ كَانَ بإقْبَالِهِ
تَشَوّفُوا أمْسِ إلى قَتْلِهِ،
وأمّلُوا سُرْعَةَ إعْجَالِهِ
يا نَاصِرَ الدّينِ انتَصِرْ مُوشِكاً
مِنْ كائِدِ الدّينِ، وَمُغْتَالِهِ
فَهْوَ حَلالُ الدّمِ والمَالِ إنْ
نَظَرْتَ في باطِنِ أحْوَالِهِ
رَامَ الذي رَامَ، وَسَدّ الذي
سَدّاهُ مِنْ مُوبِقِ أفْعَالِهِ
والرََّأيُ كلُّ الرَّأيِ في قَتْلِهِ
بالسّيفِ، واستِصْفَاءِ أمْوَالِهِ
X