البحتري
ا
14-09-2012 | 11:28 PM
ألا هَلْ أتَاهَا، بالمَغِيبِ، سَلاَمي،
ألا هَلْ أتَاهَا، بالمَغِيبِ، سَلاَمي،
وَهَلْ خَبَرَتْ وَجدي بها وَغَرَامي؟
وَهَلْ عَلِمَتْ أنّي ضَنِيتُ، وَأنّها
شِفَائيَ مِنْ دَاءِ الضّنَى، وَسَقَامي
وَمَهْزُوزَةٍ، هَزَّ القَضِيبِ، إذا مشتْ
تَثَنّتْ على دَلٍّ، وَحُسْنِ قَوَامِ
أحَلّتْ دَمي من غيرِ جُرْمٍ،
وَحرّمتْ بلا سَبَبٍ، يوْمَ اللّقَاءِ، كَلامي
فِداؤكِ مَا أبْقَيْتِ مِنّي، فإنّهُ
حُشَاشَةُ نَفْسٍ في نحُولِ عِظامي
صِلي مُغْرَماً قد وَاصلَ الشّوْقُ دَمْعَهُ
سِجاماً على الخَدّينِ، بَعدَ سِجامِ
فَلَيْسَ الّذي حَلّلْتِهِ بِمُحَلَّلٍ،
وَلَيْسَ الّذي حَرّمْتِهِ بِحَرَامِ
وإنّي لأبّاءٌ على كلّ لائِمٍ
عَلَيْكِ، وَعَصّاءٌ لكُلّ مَلامِ
وَكُنتُ، إذا حَدّثْتُ نَفْسِي بسَلوَةٍ،
خَلَعتُ عِذاري، أوْ فَضَضتُ لجامي
وَأسْبَلْتُ أثْوَابي لكُلّ عَظيمَةٍ،
وَشَمّرْتُ مِنْ أُخرَى لكُلّ غَرَام
هَلِ العَيْشُ إلاّ ماءَ كَرْمٍ مُصَفَّقٍ،
يُرَقْرِقُهُ، في الكأسِ، ماءُ غَمامِ
وَعُودُ بَنَانٍ، حينَ سَاعََ شَجْْوهُ
عَلَى نَغَمِ الألحَانِ نَايَ زُنَامِ
أبَى يَوْمُنَا بالزَّوّ، إلاّ تَحَسّناً
لَنَا بِسَمَاعٍ طَيّبٍ، وَمُدامِ
غَنِينَا عَلى قَصْرٍ يَسِيرُ بِفِتْيَةٍ
قُعُودٍ، عَلَى أرجَائِهِ، وَقِيَامِ
تَظَلُّ البُزاةُ البِيضُ تَخْطَفُ حَوْلَنا
جَآجىءَ طَيْرٍ في السّمَاءِ سَوَامِ
تَحَدَّرُ بالدُّراجِ من كُلّ شَاهِقٍ،
مُخَضَّبَةً أظْفَارُهُنّ، دَوَام
فَلَمْ أرَ كالقَاطُولِ يَحْمِلُ ماؤهُ
تَدَفُّقَ بَحْرٍ بالسّمَاحَةِ طَامِ
وَلاَ جَبَلاً كَالزَّوّ يُوقَفُ تَارَةً
وَيَنْقَادُ، إمّا قُدْتَهُ بِزِمَامِ
لَقَدْ جَمَعَ الله المَحَاسِنَ كُلّهَا
لأبْيَضَ مِنْ آلِ النّبيّ، هُمامِ
نَطيفُ بطَلْقِ الوَجْهِ، لا مُتَجَهِّمٍ
عَلَيْنَا، وَلا نَزْرِ العَطَاءِ جَهَامِ
يُحَبّبُهُ، عِنْدَ الرّعِيّةِ، أنّهُ
يُدافِعُ عَنْ أطْرَافِهَا وَيُحاَمي
وَأنّ لَهُ عَطْفاً عَلَيْهَا وَرأفةً،
وَفَضْلَ أيَادٍ، بالنَّوال، جِسَامِ
لقَد لجَأ الإسلامُ، من سَيفِ جَعفَرٍ،
إلى صَارِمٍ في النّائِبَاتِ حُسَام
يَسُدُّ بهِ الثّغرَ المَخُوفَ انْثِلاَمُهُ،
وإنْ رَامَهُ الأعْداءُ كُلَّ مَرَامِ
نُصَلّي، وإتْمامُ الصّلاةِ اعْتِقَادُنَا
بِأنّكَ عِندَ الله خَيْرُ إمَامِ
إلَيكَ، أمِينَ الله، مَالَتْ قُلُوبُنَا
بإخْلاصِ نُزّاعٍ إلَيكَ هُيَامِ
حَلَفتُ بمنْ أدعُوهُ رَبّاً، ومَنْ لَهُ
صَلاتي، وَنُسكي خالِصاً وَصِيامي
لَقَدْ حُطْتَ دينَ الله خَيرَ حِيَاطَةٍ،
وَقُمْتَ بِأمْرِ الله خيرَ قِيَامٍ
ا
14-09-2012 | 11:30 PM
طَفِقَتْ تَلومُ، وَلاتَ حينَ مَلامِهِ،
طَفِقَتْ تَلومُ، وَلاتَ حينَ مَلامِهِ،
لا عِنْدَ كبَْرَتهِ، وَلا إحْجَامِهِ
لمْ يُرْوَ مِنْ مَاءِ الشّبَابِ، وَلا انجلتْ
ذَهَبِيّةُ الصّبَوَاتِ عَنْ أيّامِهِ
أهْلاً بِزَائِرِنَا المُلِمّ، لَوَ انّهُ
عَرَفَ الذي يَعْتَادُ مِنْ إلْمَامِهِ
جَذْلانُ، يَسمَحُ في الكَرَى بعِناقِهِ،
وَيَضَنُّ، في غَيرِ الكَرَى، بسَلامِه
أتُرِيكَ أحْلامُ الدُّجى ذا لَوْعَةٍ،
كَلِفَ الضّلُوعِ يَرَاكَ في أحْلامِهِ؟
للصّامِتيّ مُحَمّدٍ في صَامِتٍ
نَسَبٌ، كَعِقْدِ الدُّرّ غِبَّ نِظامِهِ
مُستَجمِعٍ شَرَفَينِ قَدْ جُمِعَا لَهُ
في جَاهِلِيّتِهِ، وَفي إسْلامِهِ
إنْ قيلَ رَبْعيٌّ فَمِنْ آبَائِهِ؛
أوْ قيلَ قَحْطَبَةٌ فَمِنْ أعْمَامِهِ
وَخُؤولَةٌ مِنْ عَمْرِهِ، وَيَزِيدِهِ،
وَوَلِيدِهِ، وَسَعيدِهِ، وَهشَامِهِ
أُنْظُرْ إلى تِلْكَ الجِبَالِ، فإنّهَا
مَعْدُودَةٌ في هَضْبِهِ وَإكَامِهِ
كالسّيْفِ في إخْذامِهِ، وَالغَيْثِ في
إرْهَامِهِ، وَاللّيْثِ في إقْدامِهِ
إنْ كُنتَ تُنكِرُ ما أقُولُ، فَجارِهِ،
أوْ بَارِهِ، أوْ نَاوِهِ، أوْ سَامِهِ
مُتَشَعّبٌ، لا يَقْتَضِي في مَحْفِلٍ
مِنْ فَهْمِهِ شَيْئاً، وَلاَ إفْهَامِهِ
أمْضَى عَلى خَصْمٍ غِرَارَ لِسَانِهِ،
فَكَأنّمَا أمضَى غِرَارَ حُسَامِهِ
إمّا تَنَقّلَتِ العُهُودُ، فإنّهُ
ثَبْتٌ علَى عَهْدِ النّدى وَذِمَامِهِ
وَيَبيتُ يَحْلَمُ بالمَكارِمِ وَالعُلاَ ،
حتّى يكونَ المَجْدُ جُلّ مَنَامِهِ
أفْدِي نَداكَ، فَرُبّ يَوْمٍ جَاءَني
عَفْواً، يَقُودُ ليَ الغِنَى بزِمَامِهِ
وَإذا أرَدْتَ لَبِسْتُ منكَ مَوَاهِباً،
يُنْشَرْنَ نَشْرَ الوَرْدِ مِنْ أكْمَامِهِ
أمّا الجَوَادُ، فَقَدْ بَلَوْنَا يَوْمَهُ،
وَكَفَى بِيَوْمٍ مُخْبِراً عَنْ عَامِهِ
جَارَى الجِيَادَ، فَطَارَ عَنْ أوْهامها
سَبْقاً، وكَادَ يَطيرُ عَنْ أوْهَامِهِ
جَذْلانُ، تَلْطُمُهُ جَوَانبُ غُرّةٍ،
جَاءَتْ مَجيءَ البَدْرِ عِندَ تَمَامِهِ
وَاسْوَدّ ثمَّ صَفَتْ، لعَيْنَيْ نَاظِرٍ،
جَنَبَاتُهُ، فأضَاءَ في إظْلامِهِ
مَالَتْ جَوَانِبُ عُرْفِهِ، فََكَأنّهَا
عَذَبَاتُ أثْلٍ مَالَ تَحتَ حَمَامِهِ
وَمُقَدَّمِ الأُذْنَينِ، تَحْسِبُ أنّهُ
بِهِمَا يَرَى الشّخْصَ الذي لأمَامِهِ
يَختالُ في استِعرَاضِهِ وَيُكبُّ في استدْ
بارِهِ، وَيَشِبُّ في اسْتِقْدَامِهِ
وَإذا التَقَى الثَّفْرَ القَصِيرَ وَرَاءَهُ،
فالطّولُ حَظُّ عِنَانِهِ وَحزَامِهِ
وَكَأنّ فَارِسَهُ، وَرَاءَ قَذالِهِ،
رِدْفٌ، فَلَسْتَ تَرَاهُ مِنْ قُدّامِهِ
لانَتْ مَعَاطِفُهُ، فَخُيّلَ أنّهُ،
للخَيْزُرَانِ، مُنَاسِبٌ بِعِظَامِهِ
في شُعْلَةٍ كالشّيبِ لاحَ بمَفْرِقي،
غَزَلٌ لهَا عَنْ شَيْبِهِ بِغَرَامِهِ
وَمُرَدَّدٍ بَينَ القَوَافي يَجْتَني
مَا شَاءَ مِنْ ألِفِ القَرِيضِ وَلامِهِ
وَكَأنّ صَهْلَتَهُ، إذا اسْتُعْلي بِها،
رَعْدٌ يَُقَعْقِعَُ في ازْدِحَامِ غَمَامِهِ
مِثْلُ العُقابِ انْقَضّ مِنْ عَلْيَائِهِ،
في بَاقِرِ الصَّمّانِ، أوْ أرْآمِهِ
أَو كالغُرَابِ غَدَا يُبَاري صَحْبَهُ
بِسَوَادِ نُقْبَتِهِ، وَحُسنِ قَوَامِهِ
لا شيءَ أجْوَدَ مِنْهُ غَيرُ فَتًى غَدَا
مِنْ جُودِهِ الأوْفَى، وَمِنْ إنْعامِهِ
أرْسَلْتُهُ مِلْءَ العُيُونِ مُسَلَّماً
مِنْهَا، بشَهْوَتِهَا لِطُولِ دَوَامِهِ
وَكَأنّ كُلّ عَجِيبَةٍ مَوْصُولَةٍ
بِتَقَسّمِ اللّحَظَاتِ في أقْسَامِهِ
وَالطِّرْفُ أجْلَبُ زَائِرٍ لِمَؤونَةٍ،
مَا لمْ تُزِرْهُ بسَرْجِهِ وَلِجَامِهِ
طَفِقَتْ تَلومُ، وَلاتَ حينَ مَلامِهِ،
لا عِنْدَ كبَْرَتهِ، وَلا إحْجَامِهِ
لمْ يُرْوَ مِنْ مَاءِ الشّبَابِ، وَلا انجلتْ
ذَهَبِيّةُ الصّبَوَاتِ عَنْ أيّامِهِ
أهْلاً بِزَائِرِنَا المُلِمّ، لَوَ انّهُ
عَرَفَ الذي يَعْتَادُ مِنْ إلْمَامِهِ
جَذْلانُ، يَسمَحُ في الكَرَى بعِناقِهِ،
وَيَضَنُّ، في غَيرِ الكَرَى، بسَلامِه
أتُرِيكَ أحْلامُ الدُّجى ذا لَوْعَةٍ،
كَلِفَ الضّلُوعِ يَرَاكَ في أحْلامِهِ؟
للصّامِتيّ مُحَمّدٍ في صَامِتٍ
نَسَبٌ، كَعِقْدِ الدُّرّ غِبَّ نِظامِهِ
مُستَجمِعٍ شَرَفَينِ قَدْ جُمِعَا لَهُ
في جَاهِلِيّتِهِ، وَفي إسْلامِهِ
إنْ قيلَ رَبْعيٌّ فَمِنْ آبَائِهِ؛
أوْ قيلَ قَحْطَبَةٌ فَمِنْ أعْمَامِهِ
وَخُؤولَةٌ مِنْ عَمْرِهِ، وَيَزِيدِهِ،
وَوَلِيدِهِ، وَسَعيدِهِ، وَهشَامِهِ
أُنْظُرْ إلى تِلْكَ الجِبَالِ، فإنّهَا
مَعْدُودَةٌ في هَضْبِهِ وَإكَامِهِ
كالسّيْفِ في إخْذامِهِ، وَالغَيْثِ في
إرْهَامِهِ، وَاللّيْثِ في إقْدامِهِ
إنْ كُنتَ تُنكِرُ ما أقُولُ، فَجارِهِ،
أوْ بَارِهِ، أوْ نَاوِهِ، أوْ سَامِهِ
مُتَشَعّبٌ، لا يَقْتَضِي في مَحْفِلٍ
مِنْ فَهْمِهِ شَيْئاً، وَلاَ إفْهَامِهِ
أمْضَى عَلى خَصْمٍ غِرَارَ لِسَانِهِ،
فَكَأنّمَا أمضَى غِرَارَ حُسَامِهِ
إمّا تَنَقّلَتِ العُهُودُ، فإنّهُ
ثَبْتٌ علَى عَهْدِ النّدى وَذِمَامِهِ
وَيَبيتُ يَحْلَمُ بالمَكارِمِ وَالعُلاَ ،
حتّى يكونَ المَجْدُ جُلّ مَنَامِهِ
أفْدِي نَداكَ، فَرُبّ يَوْمٍ جَاءَني
عَفْواً، يَقُودُ ليَ الغِنَى بزِمَامِهِ
وَإذا أرَدْتَ لَبِسْتُ منكَ مَوَاهِباً،
يُنْشَرْنَ نَشْرَ الوَرْدِ مِنْ أكْمَامِهِ
أمّا الجَوَادُ، فَقَدْ بَلَوْنَا يَوْمَهُ،
وَكَفَى بِيَوْمٍ مُخْبِراً عَنْ عَامِهِ
جَارَى الجِيَادَ، فَطَارَ عَنْ أوْهامها
سَبْقاً، وكَادَ يَطيرُ عَنْ أوْهَامِهِ
جَذْلانُ، تَلْطُمُهُ جَوَانبُ غُرّةٍ،
جَاءَتْ مَجيءَ البَدْرِ عِندَ تَمَامِهِ
وَاسْوَدّ ثمَّ صَفَتْ، لعَيْنَيْ نَاظِرٍ،
جَنَبَاتُهُ، فأضَاءَ في إظْلامِهِ
مَالَتْ جَوَانِبُ عُرْفِهِ، فََكَأنّهَا
عَذَبَاتُ أثْلٍ مَالَ تَحتَ حَمَامِهِ
وَمُقَدَّمِ الأُذْنَينِ، تَحْسِبُ أنّهُ
بِهِمَا يَرَى الشّخْصَ الذي لأمَامِهِ
يَختالُ في استِعرَاضِهِ وَيُكبُّ في استدْ
بارِهِ، وَيَشِبُّ في اسْتِقْدَامِهِ
وَإذا التَقَى الثَّفْرَ القَصِيرَ وَرَاءَهُ،
فالطّولُ حَظُّ عِنَانِهِ وَحزَامِهِ
وَكَأنّ فَارِسَهُ، وَرَاءَ قَذالِهِ،
رِدْفٌ، فَلَسْتَ تَرَاهُ مِنْ قُدّامِهِ
لانَتْ مَعَاطِفُهُ، فَخُيّلَ أنّهُ،
للخَيْزُرَانِ، مُنَاسِبٌ بِعِظَامِهِ
في شُعْلَةٍ كالشّيبِ لاحَ بمَفْرِقي،
غَزَلٌ لهَا عَنْ شَيْبِهِ بِغَرَامِهِ
وَمُرَدَّدٍ بَينَ القَوَافي يَجْتَني
مَا شَاءَ مِنْ ألِفِ القَرِيضِ وَلامِهِ
وَكَأنّ صَهْلَتَهُ، إذا اسْتُعْلي بِها،
رَعْدٌ يَُقَعْقِعَُ في ازْدِحَامِ غَمَامِهِ
مِثْلُ العُقابِ انْقَضّ مِنْ عَلْيَائِهِ،
في بَاقِرِ الصَّمّانِ، أوْ أرْآمِهِ
أَو كالغُرَابِ غَدَا يُبَاري صَحْبَهُ
بِسَوَادِ نُقْبَتِهِ، وَحُسنِ قَوَامِهِ
لا شيءَ أجْوَدَ مِنْهُ غَيرُ فَتًى غَدَا
مِنْ جُودِهِ الأوْفَى، وَمِنْ إنْعامِهِ
أرْسَلْتُهُ مِلْءَ العُيُونِ مُسَلَّماً
مِنْهَا، بشَهْوَتِهَا لِطُولِ دَوَامِهِ
وَكَأنّ كُلّ عَجِيبَةٍ مَوْصُولَةٍ
بِتَقَسّمِ اللّحَظَاتِ في أقْسَامِهِ
وَالطِّرْفُ أجْلَبُ زَائِرٍ لِمَؤونَةٍ،
مَا لمْ تُزِرْهُ بسَرْجِهِ وَلِجَامِهِ
ا
14-09-2012 | 11:35 PM
أبْلِغْ أبَا الدَّرْدامِ، إنْ لاقَيْتَهُ
أبْلِغْ أبَا الدَّرْدامِ، إنْ لاقَيْتَهُ
بالرَّقةِ البَيْضَاءِ، أوْ حَرّانِ
ألدّهْرَ، مَا تَنْفَكُّ تَنْدُبُ وَجْنَةً
دَرَسَتْ، وخَدّاً مُنْهَجَ العِرْفانِ
وَتَرَى الجَلالَةَ للصّغَارِ، وإنّمَا
أوْصَى الإلَهُ بِها إلى الشِّيْخَانِ
هَل تُفلِحَنّ، وَكيفَ تُفلِحُ لحيَةٌ
جَعَلَتْ حَوَائِجَها إلى الصّبْيَانِ
ا
14-09-2012 | 11:35 PM
أبا الفَضْلِ أنتَ فَتى فارِسٍ،
أبا الفَضْلِ أنتَ فَتى فارِسٍ،
لَكَ الشّرَفُ الخُسْرُوَانيُّ كُلّهْ
أَرَاكَ تُحَرّمُ لَحْمَ الجَزُورِ
وَلَوْ قامَ ألْفُ نَبيٍّ يُحِلّهْ
وَتَغْضَبُ للفِيلِ، إنْ أزْلَقُوهُ،
لأنّ الأعَاجِمَ كانَتْ تُجِلّهْ
أبا الفَضْلِ أنتَ فَتى فارِسٍ،
لَكَ الشّرَفُ الخُسْرُوَانيُّ كُلّهْ
أَرَاكَ تُحَرّمُ لَحْمَ الجَزُورِ
وَلَوْ قامَ ألْفُ نَبيٍّ يُحِلّهْ
وَتَغْضَبُ للفِيلِ، إنْ أزْلَقُوهُ،
لأنّ الأعَاجِمَ كانَتْ تُجِلّهْ
ا
14-09-2012 | 11:36 PM
قُلْ لِي ، إِذا قُمْتَ عَلَى أَرْبَعٍ
قُلْ لِي ، إِذا قُمْتَ عَلَى أَرْبَعٍ
مُحَيِّياً فِي ذَلِكَ الشَّانِ
وقامَ مِنْ خَلْفِكَ فَتْحٌ ، فمَا
يَنْفَعُكَ الفَضْلُ بْنُ مَرْوَانِ
قُلْ لِي ، إِذا قُمْتَ عَلَى أَرْبَعٍ
مُحَيِّياً فِي ذَلِكَ الشَّانِ
وقامَ مِنْ خَلْفِكَ فَتْحٌ ، فمَا
يَنْفَعُكَ الفَضْلُ بْنُ مَرْوَانِ
ا
14-09-2012 | 11:37 PM
لا تَجْزِيَنْ أبَا عُبَيدَةَ صَالحاً
لا تَجْزِيَنْ أبَا عُبَيدَةَ صَالحاً
عَنْ طُولِ وَقفَتِنَا بقِنَّسْرِينا
جزْنَا، وَما كانَ الجَوَازُ هوًى لَنا
تََعِبينَ مِنْ نَصَبِ السُّرَى، لَغِبِينَا
حَسَرَتْ من السّفَرِ البَعيدِ رِكابُنا،
فشَبعنَ من أَلَمِ الْوَجى وَرَوِينَا
وَسرَتْ كِلابُكَ بالنُّباحِ، كأنّمَا
يَطلُبْنَ ثَاراً قَدْ تَقَدّمَ فِينا
مُتَبَعِّثَاتٌ بالنُّباحِ وَرَاءَنَا،
حتّى طرَحْنا زَادَنا، فَرَضِينَا
بِتْنَا بِبَاشيَّا مِنَ اجْلِكَ لَيْلَةً
بَليَ المَطيُّ بِبُؤسِها، وَبَلِينَا
أطْعَمْتَنا الزَّقّومَ حِين أبَتَّنَا
في خانِها وَسَقَيْتَنا الغِسْلِينَا
لَوْلاكَ كانَ على الكَفيرِ مَمَرُّنَا،
والْيَثْرِبِيَّةِ، أوْ عَلى تَرْحِينَا
لا أعْلَمَنّكَ تَسْتَزِيرُ عِصَابَةً
مِنْ بَعْدِنا شَامِينَ، أوْ جَزَرِينَا
قد كنتَ تهوَى أن نزُورَكََ حِقبةً
كَلَفاً بنا، فَذَهَبتَ لَمّا جِينَا
لَوّلا نَصِيبي مِنْ إخائِكَ أنّهُ
عِلْقٌ غَدَوْتُ بهِ الغَداةَ ضَنينَا
لتَمَكّنَتْ مِنّا وَمِنْكَ قَطيعَةٌ،
نَغْذُو بَنِيك، بدَرّها، وَبَنِينَا
لا تَجْزِيَنْ أبَا عُبَيدَةَ صَالحاً
عَنْ طُولِ وَقفَتِنَا بقِنَّسْرِينا
جزْنَا، وَما كانَ الجَوَازُ هوًى لَنا
تََعِبينَ مِنْ نَصَبِ السُّرَى، لَغِبِينَا
حَسَرَتْ من السّفَرِ البَعيدِ رِكابُنا،
فشَبعنَ من أَلَمِ الْوَجى وَرَوِينَا
وَسرَتْ كِلابُكَ بالنُّباحِ، كأنّمَا
يَطلُبْنَ ثَاراً قَدْ تَقَدّمَ فِينا
مُتَبَعِّثَاتٌ بالنُّباحِ وَرَاءَنَا،
حتّى طرَحْنا زَادَنا، فَرَضِينَا
بِتْنَا بِبَاشيَّا مِنَ اجْلِكَ لَيْلَةً
بَليَ المَطيُّ بِبُؤسِها، وَبَلِينَا
أطْعَمْتَنا الزَّقّومَ حِين أبَتَّنَا
في خانِها وَسَقَيْتَنا الغِسْلِينَا
لَوْلاكَ كانَ على الكَفيرِ مَمَرُّنَا،
والْيَثْرِبِيَّةِ، أوْ عَلى تَرْحِينَا
لا أعْلَمَنّكَ تَسْتَزِيرُ عِصَابَةً
مِنْ بَعْدِنا شَامِينَ، أوْ جَزَرِينَا
قد كنتَ تهوَى أن نزُورَكََ حِقبةً
كَلَفاً بنا، فَذَهَبتَ لَمّا جِينَا
لَوّلا نَصِيبي مِنْ إخائِكَ أنّهُ
عِلْقٌ غَدَوْتُ بهِ الغَداةَ ضَنينَا
لتَمَكّنَتْ مِنّا وَمِنْكَ قَطيعَةٌ،
نَغْذُو بَنِيك، بدَرّها، وَبَنِينَا
ا
14-09-2012 | 11:38 PM
اسْمَعْ مَديحيَ في كَعْبٍ وَمَا وَصَلَتْ
اسْمَعْ مَديحيَ في كَعْبٍ وَمَا وَصَلَتْ
كَعْبٌ، فَثَمّ مَدِيحٌ مَا لَهُ ثَمَنُ
حَقٌّ مِنَ الشّعْرِ مَلْوِيٌّ بِوَاجِبِهِ،
فَلا سُلَيْمَانُ يَقْضِيهِ، وَلاَ الحَسَنُ
أأعجَزَتْكُمْ مُكَافَاتي بِهِ، وَلَكُمْ
مِصْرٌ فَمَا خَلْفَهَا، فالسِّنْدُ، فاليمنُ
أللخِلافَةِ أسْتَبْقي الرّجَاءَ، فَلَنْ
تُعْطَى الخِلاَفَةَ نَجرَانٌ، وَلاَ عَدَنُ
هل في مَسَامِعِكِمْ عن دَعوَتي صَمَمٌ،
أمْ في نَوَاظِرِكُمْ عَنْ خَلّتي وَسَنُ
إنْ أرْمِكُمْ يكُ من بَعضِي لكُمْ شُعَلٌ
تَهْوي إليكم، وَمن بَعضِي لكمْ جُنَنُ
أوْ أجْرِ في الحَلْبَةِ الأولى بلا صَفَدٍ
تُولُونَهُ، فَهُوَ الخُسْرَانُ والغَبَنُ
لَيُغْمَدَنَّ لِسَاني خَائِباً أبَداً
عَنْ تَينِ فيكم، فَلا سَيْءٌ وَلاَ حَسَنُ
حَسِيبُنَا الله، لا تُقْذِي عُيُونَكُمُ
رُوحٌ يَمَانيةٌ، أنْتُمْ لَهَا بَدَنُ
رَدَدْتُ نَفْسِي على نَفْسي وَقلتُ لها:
بَنُو أبيكِ، فَما الأحقادُ والإحَنُ
اسْمَعْ مَديحيَ في كَعْبٍ وَمَا وَصَلَتْ
كَعْبٌ، فَثَمّ مَدِيحٌ مَا لَهُ ثَمَنُ
حَقٌّ مِنَ الشّعْرِ مَلْوِيٌّ بِوَاجِبِهِ،
فَلا سُلَيْمَانُ يَقْضِيهِ، وَلاَ الحَسَنُ
أأعجَزَتْكُمْ مُكَافَاتي بِهِ، وَلَكُمْ
مِصْرٌ فَمَا خَلْفَهَا، فالسِّنْدُ، فاليمنُ
أللخِلافَةِ أسْتَبْقي الرّجَاءَ، فَلَنْ
تُعْطَى الخِلاَفَةَ نَجرَانٌ، وَلاَ عَدَنُ
هل في مَسَامِعِكِمْ عن دَعوَتي صَمَمٌ،
أمْ في نَوَاظِرِكُمْ عَنْ خَلّتي وَسَنُ
إنْ أرْمِكُمْ يكُ من بَعضِي لكُمْ شُعَلٌ
تَهْوي إليكم، وَمن بَعضِي لكمْ جُنَنُ
أوْ أجْرِ في الحَلْبَةِ الأولى بلا صَفَدٍ
تُولُونَهُ، فَهُوَ الخُسْرَانُ والغَبَنُ
لَيُغْمَدَنَّ لِسَاني خَائِباً أبَداً
عَنْ تَينِ فيكم، فَلا سَيْءٌ وَلاَ حَسَنُ
حَسِيبُنَا الله، لا تُقْذِي عُيُونَكُمُ
رُوحٌ يَمَانيةٌ، أنْتُمْ لَهَا بَدَنُ
رَدَدْتُ نَفْسِي على نَفْسي وَقلتُ لها:
بَنُو أبيكِ، فَما الأحقادُ والإحَنُ
ا
14-09-2012 | 11:39 PM
مَحَا نُورَ النَّواظِرِ والعُقولِ
مَحَا نُورَ النَّواظِرِ والعُقولِ
أُفُولُكَ ، والبُدورُ إِلى أُفُولِ
ومنْ جَلَلِ الخُطوبِ نِعِيُّ ناعٍ
أَتَانَا عَنْكَ بالخَطْبِ الجَليلِ
هُوَ النَّبأُ العَظِيمُ ، وَكَمْ بأَرْضٍ
أُسِيلَ دَمٌ على خَدٍّ أَسِيلِ
أَيَوْمَ مُحمَّدٍ لم تُبْقِ سُؤْلاً
ولاَ أَمَلاً لِذِي أَملٍ وسُولٍ
فَكَمْ أَذْلَلْتَ مِنْ رَجُلٍ عَزِيزٍ
وكَمْ أَعزَزْتَ من رَجُلٍ ذَلِيلِ
وَلَمْ يكُ سَيَّداً لَوْ كَانَ قَيْلاً
تُغَضُّ لَدَيْهِ أَبْصارُ القُيًولِ
وما رَاحتْ بهِ النَّكْبَاءُ حَتَّى
دَعَا دَاعِي المَكارِمِ بالرَّحِيلِ
وكَمْ من حُرِّ وَجْهٍ فاطِمِيٍّ
جلَوْتَ وَكَانَ كالرَّسْمِ المُحِيلِ
وَمنْ عَظْمٍ كَسِيرٍ أَبْطَحِيٍّ
جَبرْتَ بِنَائلٍ غَمْرٍ جَزِيلِ
أَعَيْنَ السَّلسبِيل ، سَقاكِ جُوداً
كَجُودِكِ منْ عُيُونِ السَّلْسَبيلِ
عَدَتْكَ مَحبَّةٌ زَادَتْكَ حُبًّا
إِلى الصَّلَوَاتِ والسُّنَنِ العُدُولِ
ولَمَّا لَمْ نَجِدْ دَرَكاً لِثاوٍ
وَجَلَّ المَوْتُ عَنْ طَلَبِ الذُّحُولِ
رَدَدْنَا البِيضَ في الأَغْمادِ يَأْساً
وَأَطْلَقْنَا المَدَامِعَ لِلغَلِيلِ
ورُحْنا حَوْلَ شَرْجَعِهِ كَأَنَّا
نَشَاوَى رَائِحُونَ مِنَ الشَّمُولِ
نَغُضُّ لَهُ النَّوَاظِر وَهْوَ مَيْتٌ
لِهَيْبَتِهِ ونُخْفِضُ مِنْ عَوِيلِ
حَيَاءً مِنْ صَنَائعهِ اللَّواتي
أَخَذْنَ لَهُ مَوَاثِيقَ العُقُولِ
مَحَا نُورَ النَّواظِرِ والعُقولِ
أُفُولُكَ ، والبُدورُ إِلى أُفُولِ
ومنْ جَلَلِ الخُطوبِ نِعِيُّ ناعٍ
أَتَانَا عَنْكَ بالخَطْبِ الجَليلِ
هُوَ النَّبأُ العَظِيمُ ، وَكَمْ بأَرْضٍ
أُسِيلَ دَمٌ على خَدٍّ أَسِيلِ
أَيَوْمَ مُحمَّدٍ لم تُبْقِ سُؤْلاً
ولاَ أَمَلاً لِذِي أَملٍ وسُولٍ
فَكَمْ أَذْلَلْتَ مِنْ رَجُلٍ عَزِيزٍ
وكَمْ أَعزَزْتَ من رَجُلٍ ذَلِيلِ
وَلَمْ يكُ سَيَّداً لَوْ كَانَ قَيْلاً
تُغَضُّ لَدَيْهِ أَبْصارُ القُيًولِ
وما رَاحتْ بهِ النَّكْبَاءُ حَتَّى
دَعَا دَاعِي المَكارِمِ بالرَّحِيلِ
وكَمْ من حُرِّ وَجْهٍ فاطِمِيٍّ
جلَوْتَ وَكَانَ كالرَّسْمِ المُحِيلِ
وَمنْ عَظْمٍ كَسِيرٍ أَبْطَحِيٍّ
جَبرْتَ بِنَائلٍ غَمْرٍ جَزِيلِ
أَعَيْنَ السَّلسبِيل ، سَقاكِ جُوداً
كَجُودِكِ منْ عُيُونِ السَّلْسَبيلِ
عَدَتْكَ مَحبَّةٌ زَادَتْكَ حُبًّا
إِلى الصَّلَوَاتِ والسُّنَنِ العُدُولِ
ولَمَّا لَمْ نَجِدْ دَرَكاً لِثاوٍ
وَجَلَّ المَوْتُ عَنْ طَلَبِ الذُّحُولِ
رَدَدْنَا البِيضَ في الأَغْمادِ يَأْساً
وَأَطْلَقْنَا المَدَامِعَ لِلغَلِيلِ
ورُحْنا حَوْلَ شَرْجَعِهِ كَأَنَّا
نَشَاوَى رَائِحُونَ مِنَ الشَّمُولِ
نَغُضُّ لَهُ النَّوَاظِر وَهْوَ مَيْتٌ
لِهَيْبَتِهِ ونُخْفِضُ مِنْ عَوِيلِ
حَيَاءً مِنْ صَنَائعهِ اللَّواتي
أَخَذْنَ لَهُ مَوَاثِيقَ العُقُولِ
ا
14-09-2012 | 11:42 PM
عَفّى عَلِيُّ بنُ إسحاقٍ، بِفَتكَتِهِ،
عَفّى عَلِيُّ بنُ إسحاقٍ، بِفَتكَتِهِ،
على غَرَائِبِ تيهٍ كُنّ للحَسَنِ
أنْسَتْهُ تَفْقيعَهُ، في اللّفْظِ، نازِلةٌ
لم تُبْقِ عنهُ سوَى التّسليمِ للزّمَنِ
أبا عَليٍّ! عَليكَ الفَوْتُ إنْ ذُكرَ ال
إدْرَاكُ مِنْ طالبي الأوْتارِ وَالإحَنِ
لَمّا رَثَيْتَ رَجَاءً خِلْتُ أنّكَ قَدْ
ثَأَرْتَهُ بِبُكا القُمْرِيّ في الفَنَنِ
فَنُمْتَ عَنْهُ، وَلمْ تَحْفِلْ بمصرَعه،
لا مَتْعَ الله تِلكَ العَينَ بالوَسَنِ
بَلْ ما يسرُّكَ مِلءُ الدّارِ مِنْ ذَهَبٍ،
وَأنّ ما كانَ، يوْمَ الدُّارِ، لم يَكُنِ
حِرْصاً على إرْثِ شيخٍ ظلّ مُضطهَداً
بالشّامِ يَكبُو على العِرْنِينِ وَالذّقَنِ
دَعَاكَ، والسّيفُ يَغشاهُ، فمِن بدنٍ
بغَيرِ رَأسٍ، وَمِنْ رأسٍ بلا بَدَنِ
فلَمْ تكُنْ كابنِ حُجْرٍ، حِينَ ثَارَ، وَلا
أخي كُلَيبٍ وَلا سَيفِ بنِ ذي يزَنِ
وَلمْ يَقُلْ لكَ في وِتْرٍ طَلَبْتَ بِهِ:
تِلكَ المَكارِمُ لا قَعبَانِ مِن لَبَنِ
عَفّى عَلِيُّ بنُ إسحاقٍ، بِفَتكَتِهِ،
على غَرَائِبِ تيهٍ كُنّ للحَسَنِ
أنْسَتْهُ تَفْقيعَهُ، في اللّفْظِ، نازِلةٌ
لم تُبْقِ عنهُ سوَى التّسليمِ للزّمَنِ
أبا عَليٍّ! عَليكَ الفَوْتُ إنْ ذُكرَ ال
إدْرَاكُ مِنْ طالبي الأوْتارِ وَالإحَنِ
لَمّا رَثَيْتَ رَجَاءً خِلْتُ أنّكَ قَدْ
ثَأَرْتَهُ بِبُكا القُمْرِيّ في الفَنَنِ
فَنُمْتَ عَنْهُ، وَلمْ تَحْفِلْ بمصرَعه،
لا مَتْعَ الله تِلكَ العَينَ بالوَسَنِ
بَلْ ما يسرُّكَ مِلءُ الدّارِ مِنْ ذَهَبٍ،
وَأنّ ما كانَ، يوْمَ الدُّارِ، لم يَكُنِ
حِرْصاً على إرْثِ شيخٍ ظلّ مُضطهَداً
بالشّامِ يَكبُو على العِرْنِينِ وَالذّقَنِ
دَعَاكَ، والسّيفُ يَغشاهُ، فمِن بدنٍ
بغَيرِ رَأسٍ، وَمِنْ رأسٍ بلا بَدَنِ
فلَمْ تكُنْ كابنِ حُجْرٍ، حِينَ ثَارَ، وَلا
أخي كُلَيبٍ وَلا سَيفِ بنِ ذي يزَنِ
وَلمْ يَقُلْ لكَ في وِتْرٍ طَلَبْتَ بِهِ:
تِلكَ المَكارِمُ لا قَعبَانِ مِن لَبَنِ
ا
14-09-2012 | 11:43 PM
يَا صَالِحَ بْنَ الفَضْلِ إِنك مُخْبِرِي
يَا صَالِحَ بْنَ الفَضْلِ إِنك مُخْبِرِي
عَنْ صَالِحِ الْخُلَطَاءِ والإِخْوَانِ
ومُذَكِّرِي بكَرِيمِ شِيمَتِكَ الَّذي
قَدْ كُنْتُ أَعْهَدُهُ مِنَ الْفِتْيَانِ
وكَذَاكَ مَنْ كِسْرَى أَبَرْويزٌّ لَهُ
عَمٌّ إِلى كِسْرَى أَنُو شِرْوَانِ
وأَبُوك شَهْرَبَرَازُ فارِسُ فارِسٍ
والرُّومِ يَخْلِطُ ضَرْبَها بِطِعَانِ
بَيْنَ المُلُوكِ إِلى الأَسَاوِرَةَ انتَهَى
شَرَفَانِ فِي عَلْيَاكَ يَجْتَمِعَانِ
وأَرَاكَ أَتْقَنْتَ الْقَرِيضَ ، وبَعْضُهُمْ
يَتَبَدَّلُ التَّشْقِيقَ بالإِتقَانِ
أَحْسَنْتَ فِي فِعْلٍ وفَضلِ مَقالَةٍ
فَحَظِيتَ بالإِفضَال والإِْحْسَانِ
يَا صَالِحَ بْنَ الفَضْلِ إِنك مُخْبِرِي
عَنْ صَالِحِ الْخُلَطَاءِ والإِخْوَانِ
ومُذَكِّرِي بكَرِيمِ شِيمَتِكَ الَّذي
قَدْ كُنْتُ أَعْهَدُهُ مِنَ الْفِتْيَانِ
وكَذَاكَ مَنْ كِسْرَى أَبَرْويزٌّ لَهُ
عَمٌّ إِلى كِسْرَى أَنُو شِرْوَانِ
وأَبُوك شَهْرَبَرَازُ فارِسُ فارِسٍ
والرُّومِ يَخْلِطُ ضَرْبَها بِطِعَانِ
بَيْنَ المُلُوكِ إِلى الأَسَاوِرَةَ انتَهَى
شَرَفَانِ فِي عَلْيَاكَ يَجْتَمِعَانِ
وأَرَاكَ أَتْقَنْتَ الْقَرِيضَ ، وبَعْضُهُمْ
يَتَبَدَّلُ التَّشْقِيقَ بالإِتقَانِ
أَحْسَنْتَ فِي فِعْلٍ وفَضلِ مَقالَةٍ
فَحَظِيتَ بالإِفضَال والإِْحْسَانِ
ا
14-09-2012 | 11:44 PM
إنّكَ والاحتِفالَ في عَذَلي،
إنّكَ والاحتِفالَ في عَذَلي،
غَيرُ مُقيمِ زَيْغي، وَلاَ مَيَلي
بلى، إنِ اسطَعتَ أوْ قدَرْتَ فخُذْ
مِنْ خابِلٍ سَلْوَةً لمُخْتَبَلِ
إنّ الغَوَانِي رَدَدْنَ خَائِبَةً
رَسَائِلِي، واعتَذَرْنَ مِنْ رُسُلي
لنَبْوَةٍ بي عَنِ الصّبَا ثَلَمَتْ
جاهيَ، أوْ كَبرَةٍ عَنِ الغَزَلِ
مِنْ خَيْرِ ما أسعَفَ الزّمانُ بهِ
، وَنحنُ مِنْ مَنعِهِ عَلى وَجَلِ
يَوْمٌ بِغُمّى تُجْلَى بطَلْعَتِهِ ال
غُمّاءُ، أوْ لَيْلَةٌ بِقُطْرَبُّلِ
يَصْفَرُّ صِبغُ الكؤوسِ للسُّكْرِ، أوْ
يَحْمَرُّ صِبُغُ الخُدودِ للخَجَلِ
ليَذْهَبِ الغَيُّ، حَيْثُ طِيّتُهُ،
ما سُبُلُ الغَيّ بَعدُ مِنْ سُبُلي
آسَى على فائِتِ الشّبابِ، وَمَا
أنْفَقْتُ مِنْهُ في الأعْصُرِ الأُوَلِ
وَمُخْتَشٍ للهِجاءِ قُلْتُ لَهُ،
وَخَافَ عندي جَريرَةَ البُخُلِ
وِدّيَ لوْ قد كُفيتَ ما قِبَلَ الدّهْ
رِ كَما قَدْ كُفيتَ ما قِبَلي
حَسْبُكَ أنْ تُحرَمَ المَديحَ، وَمَا
يؤْثِرُ مِنْ شاهِدٍ، وَمِنْ مَثَلِ
أغْنَانيَ الله بالكَثِيرِ، وَمَا
أغْنَى عَنِ الأدْنِيَاءِ والسُّفُلِ
يَكفيكَ من ثَرْوَةٍ مَبيتُكَ مِنْ
سَيْبِ أبي عَامِرٍ عَلَى أمَلِ
تَسْهُلُ أخْلاَقُهُ، وَنَحْنُ عَلى
حالٍ من الدّهْرِ وَعْرَةِ الحِيَلِ
تَحْتَلُّ مَرْفُوعَةً أَرُومَتُهُ مِنْ
وَائِلٍ في الرِّعَانِ، والقُلَلِ
إنْ تُعْطَ مَرْضَاتَهُ وَتُحْرَمْ رَذا
ذَ الغَيثِ أوْ وَبْلَهُ، فلا تُبَلِ
أجلى لَنَا العَسْكَرَانِ عَنْ قَمَرٍ
مُلْتَبِسٍ بالسّعُودِ، مُتّصِلِ
أشوَسَ لا يَلبَسُ الخَليلَ على
عَمْدِ التّكَفّي، وَكَثرَةِ الزَّلَلِ
لا يَخْلِطُ الغَدْرَ بالوَفَاء ، وَلاَ
يبيعُ إِلْفَ الخُلاَّنِ بالمَلَل
يَشغَلُني وَصْفُ ما يَبينُ بهِ،
فَكُلَّ يَوْمٍ يَزِيدُ في شُغُلي
حانَ وَداعٌ مِنّا تَشيدُ بهِ
نُعْمَى مُقِيمٍ، وَحَمْدُ مُرْتَحِلِ
فاسْلَمْ مُوَقّى منَ الحَوَادِثِ في
سِترٍ مُغَطًّى عَلَيْكَ، مُنسَدِلِ
وَلاَ تَزَلْ تَغْمرُ الوَرَى بنَدًى
مُؤتَنَفٍ مِن يَدَيكَ، مُقتَبَلِ
إنّكَ والاحتِفالَ في عَذَلي،
غَيرُ مُقيمِ زَيْغي، وَلاَ مَيَلي
بلى، إنِ اسطَعتَ أوْ قدَرْتَ فخُذْ
مِنْ خابِلٍ سَلْوَةً لمُخْتَبَلِ
إنّ الغَوَانِي رَدَدْنَ خَائِبَةً
رَسَائِلِي، واعتَذَرْنَ مِنْ رُسُلي
لنَبْوَةٍ بي عَنِ الصّبَا ثَلَمَتْ
جاهيَ، أوْ كَبرَةٍ عَنِ الغَزَلِ
مِنْ خَيْرِ ما أسعَفَ الزّمانُ بهِ
، وَنحنُ مِنْ مَنعِهِ عَلى وَجَلِ
يَوْمٌ بِغُمّى تُجْلَى بطَلْعَتِهِ ال
غُمّاءُ، أوْ لَيْلَةٌ بِقُطْرَبُّلِ
يَصْفَرُّ صِبغُ الكؤوسِ للسُّكْرِ، أوْ
يَحْمَرُّ صِبُغُ الخُدودِ للخَجَلِ
ليَذْهَبِ الغَيُّ، حَيْثُ طِيّتُهُ،
ما سُبُلُ الغَيّ بَعدُ مِنْ سُبُلي
آسَى على فائِتِ الشّبابِ، وَمَا
أنْفَقْتُ مِنْهُ في الأعْصُرِ الأُوَلِ
وَمُخْتَشٍ للهِجاءِ قُلْتُ لَهُ،
وَخَافَ عندي جَريرَةَ البُخُلِ
وِدّيَ لوْ قد كُفيتَ ما قِبَلَ الدّهْ
رِ كَما قَدْ كُفيتَ ما قِبَلي
حَسْبُكَ أنْ تُحرَمَ المَديحَ، وَمَا
يؤْثِرُ مِنْ شاهِدٍ، وَمِنْ مَثَلِ
أغْنَانيَ الله بالكَثِيرِ، وَمَا
أغْنَى عَنِ الأدْنِيَاءِ والسُّفُلِ
يَكفيكَ من ثَرْوَةٍ مَبيتُكَ مِنْ
سَيْبِ أبي عَامِرٍ عَلَى أمَلِ
تَسْهُلُ أخْلاَقُهُ، وَنَحْنُ عَلى
حالٍ من الدّهْرِ وَعْرَةِ الحِيَلِ
تَحْتَلُّ مَرْفُوعَةً أَرُومَتُهُ مِنْ
وَائِلٍ في الرِّعَانِ، والقُلَلِ
إنْ تُعْطَ مَرْضَاتَهُ وَتُحْرَمْ رَذا
ذَ الغَيثِ أوْ وَبْلَهُ، فلا تُبَلِ
أجلى لَنَا العَسْكَرَانِ عَنْ قَمَرٍ
مُلْتَبِسٍ بالسّعُودِ، مُتّصِلِ
أشوَسَ لا يَلبَسُ الخَليلَ على
عَمْدِ التّكَفّي، وَكَثرَةِ الزَّلَلِ
لا يَخْلِطُ الغَدْرَ بالوَفَاء ، وَلاَ
يبيعُ إِلْفَ الخُلاَّنِ بالمَلَل
يَشغَلُني وَصْفُ ما يَبينُ بهِ،
فَكُلَّ يَوْمٍ يَزِيدُ في شُغُلي
حانَ وَداعٌ مِنّا تَشيدُ بهِ
نُعْمَى مُقِيمٍ، وَحَمْدُ مُرْتَحِلِ
فاسْلَمْ مُوَقّى منَ الحَوَادِثِ في
سِترٍ مُغَطًّى عَلَيْكَ، مُنسَدِلِ
وَلاَ تَزَلْ تَغْمرُ الوَرَى بنَدًى
مُؤتَنَفٍ مِن يَدَيكَ، مُقتَبَلِ
ا
14-09-2012 | 11:44 PM
أبَعْدَ مُبَشِّرٍ، وَأبي عُبَيْدٍ،
أبَعْدَ مُبَشِّرٍ، وَأبي عُبَيْدٍ،
وَمَعْيُوفِ المَكَارِمِ وَالمَعَالي
وَبَعدَ أبي أبي العَطّافِ أرْجُو
وَفَاءَ الدّهْرِ، أوْ عَهدَ اللّيَالي
شُيُوخُ بَني عَبيدٍ أسْلَمُوني
إلى رَبْعٍ، منَ الأكفاءِ، خَالِ
وَرِثْتُ سُيُوفَهُمْ، وَمَضَوْا كرَاماً،
وَما نَفعُ السّيُوفِ بلا رِجَالِ
ا
14-09-2012 | 11:45 PM
بَقِيتَ مُسَلَّماً للمُسلِمِينَا،
بَقِيتَ مُسَلَّماً للمُسلِمِينَا،
وَعِشْتَ خَليفَةً لله فِينَا
فَقَدْ أنْسَيْتَنَا،َعَدْلاً و بَذْلاً ،
أُبُوّتَكَ الهُدَاةَ الرّاشِدِينَا
أرَادَ الله أنْ تَبْقَى مُعَاناً،
فَقَدّرَ أنْ تُسَمّى المُسْتَعِينا
إذا الخُلَفَاءُ عُدّوا يَوْمَ فَخْرٍ
سَبَقْتَ سَرَاتَهُمْ سَبْقاً مُبِينا
وَقَيْنَاكَ المَنُونَ، وإنّ حَظّاً
لَنا في أنْ نُوَقّيَكَ المَنُونَا
أرَى البَلَدَ الأمينَ ازْدَادَ حُسناً،
إذِ استَكْفَيتَهُ العَفَّ الأمِينَا
نَدَبْتَ لَهُ ابنَكَ العَبّاسَ لَمّا
رَضِيتَ بخُلْقِهِ هَدْياً، وَدِينا
سَرَرْتَ بهِ القُلُوبَ، غداةَ جاءَتْ
وِلاَيتُهُ، وأقْرَرْتَ العُيُونا
فقَدْ صَدَرَ الحَجِيجُ، وهمْ وُفُودٌ
بشُكرِكَ رائحينَ، ومُغْتَدِينا
أقَمْتَ سَبِيلَ حَجّهِمِ ببَدْرٍ،
أضَاءَ السّهْلَ مِنْهُ والحُزُونَا
بأزْكَى هَاشِمٍ حَسَباً، وأَعْلاَ
هُمُ شَرفَاً، وأنداهُمْ يَمِينا
وَحَسْبُكَ أنّهُ في كلّ حالٍ
شَبِيهُكَ، يا أميرَ المؤمِنِينا
يُسَرُّ المُسْلِمُونَ بأنْ يَرَوْهُ
لَدَيْكَ وَليَّ عَهْدِ المُسْلِمِينا
فَجَدّدْ عَقْدَ بَيْعَتِهِ تُجَدِّدْ
لهُمْ خَفضاً، من الدّنيا، ولِينَا
ظُنُونُ النّاسِ تَذهَبُ فيهِ عَلواً،
فحَقّقْ مُنعماً تلكَ الظّنُونَا
نَرَاهُ مُبَارَكاً جُمِعَتْ عَلَيْهِ
مَحَبّاتُ البَرِيّةِ أجمَعِينا
تَطَلّعَتِ السّعُودُ بهِ إلَيْنَا،
وَقد غَابَتْ طَوَالِعُهُنّ حِينَا
وَكَانَ القَطْرُ مُحتَبِساً، فَلَمّا
عَزَمْتَ عَلى وِلاَيَتِهِ سُقِينا
ا
14-09-2012 | 11:46 PM
خِلْتُهُ لَمَّا تَبَدَّى
خِلْتُهُ لَمَّا تَبَدَّى
قَمَراً في غُصْنِ بَانِ
هَزَّهُ العُجْبُ فَوَلَّى
يَتَثَنَّى كالعِنَانِ
نَازِحُ الدَّارِ ، قَرِيبُ ال
ذِّكَرِ في كُلِّ مَكَانِ
أَقطَعُ اللَّيْلَ بذِكْرَاهُ
نَدِيماً لِلأَمَاني
خِلْتُهُ لَمَّا تَبَدَّى
قَمَراً في غُصْنِ بَانِ
هَزَّهُ العُجْبُ فَوَلَّى
يَتَثَنَّى كالعِنَانِ
نَازِحُ الدَّارِ ، قَرِيبُ ال
ذِّكَرِ في كُلِّ مَكَانِ
أَقطَعُ اللَّيْلَ بذِكْرَاهُ
نَدِيماً لِلأَمَاني
ا
14-09-2012 | 11:47 PM
أبلغْ أبا حَسَنٍ بآيَةِ جُودِهِ
أبلغْ أبا حَسَنٍ بآيَةِ جُودِهِ
عِندي، وَنِعمَتِهِ التي لا تُجهَلُ
إنّي بَلوْتُ لَهُ خِلالاً، لم يَرُحْ،
في مِثلِ أَصُغرِها، الغَمامُ المُسبِلُ
ماذا تَقُولُ، وَلم تَزَلْ ذا هِمّةٍ
فَضْلٍ تَقولُ بها الجَميلَ، وتَفعلُ
في فِتْيَةٍ بَكَرُوا عَليّ تَطرُّباً،
مِنْ أوْجُهٍ شتّى، وَفيهم دِعْبِلُ
وَعَلَيكَ سُقياهمْ لَنا إذْ لم يكنْ
في نَوْبَةٍ، إلاّ عَليكَ مُعَوَّلُ
فأحَقُّ مَنْ وَسِعَ النّدامى جُودُهُ
بالرّاحِ، مَن كانتْ لهُ قُطرَبُّلُ
ا
14-09-2012 | 11:48 PM
ألاّ شَعَرْتَ بِرِحْلَةِ الأظعانِ،
ألاّ شَعَرْتَ بِرِحْلَةِ الأظعانِ،
فيَكونَ شأنُهُمُ بِرَامَةَ شَاني
مَاذا على الرّشإ الغَرِيرِ، لَوَ انّهُ
رَوّى جَوَى المُتَلَدِّدِ الحرََّانِ
سكَنٌ يُنازِعني الصّدودَ، وَكاشحٌ
يَسعى عليّ، وَعاذِلٌ يَلحاني
وَلعَلََّ ما ملَكَ العَذولُ مَقادَتي
في الحُبِّ، أوْ حبسَ المَشيبُ عِناني
لا يَذهَبَنّ علَيكِ فرْطُ صَبابَتي،
وَتَرَادُفُ الكَمَدِ الذي أبْلاني
وَتَعَلُّمي أنّ اعْتِلاقيَ حُبَّكُمْ
ذُلّي، وَأنّ هَوَايَ فيكِ هَوَاني
إمّا أقَمْتُ، فإنّ لُبّي ظَاعِنٌ،
أوْ سِرْتُ مُنطَلِقاً، فقَلبي عانِ
سُقِيَتْ مَعاهِدُكِ اللّوَاتي شُقنَني،
وَمَحلُّ مَنزِلِكِ الذي استَبكاني
وَأرَى خَيالَكِ لا يزَالُ معَ الكَرَى
مُتَعَرّضاً، ألقاهُ، أوْ يَلْقاني
يُدني إليّ مِنَ الوِصَالِ شَبيهَ مَا
تُدْنِينَهُ أبَداً مِنَ الهِجرَانِ
عَصَبِيّتي للشّام تُضرِمُ لَوْعَتي،
وَتَزِيدُ في كَلَفي، وَفي أشجاني
كانَتْ بعَبْدِ الله أحظَى خُطَّةٍ
بِنَوَافِلِ الإفْضَالِ، وَالإحْسَانِ
حتى تَرَحّلَ سائِراً، فتَبَدّلَتْ،
بَعدَ العَطاءِ، غُضَاضَةَ الحِرْمانِ
إنْ تكتَئِبْ حلَبٌ فقد غلَبَتْ على
حلَبِ الغَمَامِ وصَوْبِهِ التّهْتَانِ
وَعلى أَنِيقِ الرّوْضِ، يَزْهو نَبتُهُ
أفوَافَ نَوْرٍ مُعجِبِ الألْوَانِ
مِنْ وَاضِحٍ يَقِقٍ، وَأصْفرَ فاقعٍ،
وَمُضَرَّجٍ جَسِدٍ، وَأحْمَرَ قَانِ
غَيْثٌ، تَحمَّلَ عَنهُمُ متَوَجِّهاً
مِنْ غَرْبهِمْ، لمَشارِقِ البُلْدانِ
إنْ أُسْقِيَتْهُ فارِسٌ، فبِعَقْبِ ما
ظَمِئَتْ جَوَانبُ رَبْعِها الحَرَّانِ
أوْ عاجَ في أهلِ الفُرَاتِ فإِنَّهُ،
سَيُقَالُ جاءَهُمُ فُرَاتٌ ثَانِ
مَلِكٌ، هَصَرْنَا العَيشُ في جَنَباتِهِ،
غَضُّ المَكاسِرِ، لَيّنُ الأفْنَانِ
أعْطَى الرّعيّةَ حُكمَها مِنْ عدلِه
في السرّ مُجتَهِداً، وَفي الإعلانِ
غَيرُ العنوفِ الفَظّ حينَ يَجِدُّ في
جَمعِ الخَرَاجِ، وَلا الضّعيفِ الوَاني
وَهيَ السّياسةُ لم تَزَلْ مَعرُوفَةً
لذَوِي السَّيََاسَةِ مِنْ بَني خَاقانِ
المُعِْلنِِينَ تُقَى الإلَهِ وَخَوْفَهُ،
وَالمُؤثرِينَ نَصِيحَةَ السّلطانِ
وَالرّافِعِينَ بِنَاءَ مَجْدٍ لمْ يَكُنْ
ليَطُولَهُ، يَوْمَ التّفاخُرِ، بَانِ
تَبهَى المَوَاكبُ وَالمَجالسُ منهُمُ
بِمُبَجَّلينَ عَلى الوَقارِ رِزَانِ
نَفْسِي فِداءُ أبي مُحَمّدٍ الذي
ما زِلْتُ أحمَدُ في ذِرَاهُ مَكاني
خِلٌّ، بلَغتُ برَأيِهِ شَرفَ العُلاَ،
وَأخٌ غَنيتُ بهِ عَنِ الإخْوَانِ
ألله يَجْزِيكَ الذي لَمْ يَجْزِهِ
شُكرِي، وَلمْ يَبلُغْ مَداهُ لساني
أعْتَدُّ عِزّكَ مِنْ وُفُورِ مَذاهبي،
وَسُعُودِ أيّامي، وَحُسنِ زَماني
وَإذا المَسافَةُ دونَ نائلِ جَعْفَرٍ
بَعُدَتْ عَليّ، فإنّ نَيْلَكَ دانِ
وَمتى ضَمِنتُ علَيكَ حاجةَ طالبٍ
كَفَلَتْ يَداكَ بذِمّتي، وَضَماني
ألاّ شَعَرْتَ بِرِحْلَةِ الأظعانِ،
فيَكونَ شأنُهُمُ بِرَامَةَ شَاني
مَاذا على الرّشإ الغَرِيرِ، لَوَ انّهُ
رَوّى جَوَى المُتَلَدِّدِ الحرََّانِ
سكَنٌ يُنازِعني الصّدودَ، وَكاشحٌ
يَسعى عليّ، وَعاذِلٌ يَلحاني
وَلعَلََّ ما ملَكَ العَذولُ مَقادَتي
في الحُبِّ، أوْ حبسَ المَشيبُ عِناني
لا يَذهَبَنّ علَيكِ فرْطُ صَبابَتي،
وَتَرَادُفُ الكَمَدِ الذي أبْلاني
وَتَعَلُّمي أنّ اعْتِلاقيَ حُبَّكُمْ
ذُلّي، وَأنّ هَوَايَ فيكِ هَوَاني
إمّا أقَمْتُ، فإنّ لُبّي ظَاعِنٌ،
أوْ سِرْتُ مُنطَلِقاً، فقَلبي عانِ
سُقِيَتْ مَعاهِدُكِ اللّوَاتي شُقنَني،
وَمَحلُّ مَنزِلِكِ الذي استَبكاني
وَأرَى خَيالَكِ لا يزَالُ معَ الكَرَى
مُتَعَرّضاً، ألقاهُ، أوْ يَلْقاني
يُدني إليّ مِنَ الوِصَالِ شَبيهَ مَا
تُدْنِينَهُ أبَداً مِنَ الهِجرَانِ
عَصَبِيّتي للشّام تُضرِمُ لَوْعَتي،
وَتَزِيدُ في كَلَفي، وَفي أشجاني
كانَتْ بعَبْدِ الله أحظَى خُطَّةٍ
بِنَوَافِلِ الإفْضَالِ، وَالإحْسَانِ
حتى تَرَحّلَ سائِراً، فتَبَدّلَتْ،
بَعدَ العَطاءِ، غُضَاضَةَ الحِرْمانِ
إنْ تكتَئِبْ حلَبٌ فقد غلَبَتْ على
حلَبِ الغَمَامِ وصَوْبِهِ التّهْتَانِ
وَعلى أَنِيقِ الرّوْضِ، يَزْهو نَبتُهُ
أفوَافَ نَوْرٍ مُعجِبِ الألْوَانِ
مِنْ وَاضِحٍ يَقِقٍ، وَأصْفرَ فاقعٍ،
وَمُضَرَّجٍ جَسِدٍ، وَأحْمَرَ قَانِ
غَيْثٌ، تَحمَّلَ عَنهُمُ متَوَجِّهاً
مِنْ غَرْبهِمْ، لمَشارِقِ البُلْدانِ
إنْ أُسْقِيَتْهُ فارِسٌ، فبِعَقْبِ ما
ظَمِئَتْ جَوَانبُ رَبْعِها الحَرَّانِ
أوْ عاجَ في أهلِ الفُرَاتِ فإِنَّهُ،
سَيُقَالُ جاءَهُمُ فُرَاتٌ ثَانِ
مَلِكٌ، هَصَرْنَا العَيشُ في جَنَباتِهِ،
غَضُّ المَكاسِرِ، لَيّنُ الأفْنَانِ
أعْطَى الرّعيّةَ حُكمَها مِنْ عدلِه
في السرّ مُجتَهِداً، وَفي الإعلانِ
غَيرُ العنوفِ الفَظّ حينَ يَجِدُّ في
جَمعِ الخَرَاجِ، وَلا الضّعيفِ الوَاني
وَهيَ السّياسةُ لم تَزَلْ مَعرُوفَةً
لذَوِي السَّيََاسَةِ مِنْ بَني خَاقانِ
المُعِْلنِِينَ تُقَى الإلَهِ وَخَوْفَهُ،
وَالمُؤثرِينَ نَصِيحَةَ السّلطانِ
وَالرّافِعِينَ بِنَاءَ مَجْدٍ لمْ يَكُنْ
ليَطُولَهُ، يَوْمَ التّفاخُرِ، بَانِ
تَبهَى المَوَاكبُ وَالمَجالسُ منهُمُ
بِمُبَجَّلينَ عَلى الوَقارِ رِزَانِ
نَفْسِي فِداءُ أبي مُحَمّدٍ الذي
ما زِلْتُ أحمَدُ في ذِرَاهُ مَكاني
خِلٌّ، بلَغتُ برَأيِهِ شَرفَ العُلاَ،
وَأخٌ غَنيتُ بهِ عَنِ الإخْوَانِ
ألله يَجْزِيكَ الذي لَمْ يَجْزِهِ
شُكرِي، وَلمْ يَبلُغْ مَداهُ لساني
أعْتَدُّ عِزّكَ مِنْ وُفُورِ مَذاهبي،
وَسُعُودِ أيّامي، وَحُسنِ زَماني
وَإذا المَسافَةُ دونَ نائلِ جَعْفَرٍ
بَعُدَتْ عَليّ، فإنّ نَيْلَكَ دانِ
وَمتى ضَمِنتُ علَيكَ حاجةَ طالبٍ
كَفَلَتْ يَداكَ بذِمّتي، وَضَماني
ا
14-09-2012 | 11:50 PM
عِلَلُ النّفُوسِ قَرِيبَةٌ أوْطانُهَا
عِلَلُ النّفُوسِ قَرِيبَةٌ أوْطانُهَا
وَصَلَتْ، فمَلّ وِصَالَها جيرَانُهَا
سَهُلَتْ لرَائدِها الجِبالُ: ثَبيرُها،
فجَليلُها، فَشَمَامُهَا، فأبَانُهَا
فاشكُرْ يَدَ الأيّامِ في حُسْنٍ فقَد
عَفّى إسَاءَتَهَا بِهِ إحْسَانُهَا
أوَ مَا تَرَاهُ تَغَيّرَتْ قُمْرِيّةٌ
في لَوْنِهِ، فتَغَيّرَتْ ألْوَانُهَا
نَفْسِي فِداؤكَ أَيُّهَا النّفسُ التي،
لوْ خُلّيَتْ، أوْدَى بها خُلاّنُهَا
قد زِدتَ في مَرضِ القلوبِ، فبرّحَتْ
بُرَحاؤها، وَتَضَاعَفَتْ أشجانُهَا
ما عِلّةٌ كَتَمَ التّجَهّلُ سِرَّهَا،
لَوْ لمْ يُخَبّرْنَا بِِهَا إعْلانُهَا
أُنْبِئُتَهَا بالغَيْبِ، ثُمّ رَأيْتُهَا
تَدنُو مَسافَتُها، وَيَصْغُرُ شانُهَا
وَسَمعتُ وَصفَكَها، فقُلتُ لوَ أنّها
زَادَتْ، وأكبرُ بُغْيَتِي نُقصَانُهَا
لا تَبعَثَنّ لهَا الهُمُومَ قَوَاصِداً،
بَعدَ الهُمومِ، فإنّها أعْوَانُهَا
أنّى أَخَافُ جِماحَها مِنْ بَعدِما
ظَهَرَ الدّوَاءُ، وفي يَدَيهِ عِنانُهَا
ضَرْبٌ من المَكرُوهِ يَدفَعُ آخَراً ،
كالنّارِ كُفّ بغَرْقَدٍ وَقَدانُهَا
وَالسّيفُ قد يُنقيهِ من كدَرِ الصّدا
كَدَرُ المَداوِس بِكرُها وعَوَانُهَا
وَالبَدرُ يكسِفُهُ النّهَارُ، فتبتَدي
ظُلَمُ الدّجَى، فتُنيرُهُ أدجانُها
لا تَعْدُمِنْكَ عَشيرَةٌ تَسْمُو إلى
سَعدِ العَشِيرَةِ عَمرُها، وَقِنانُهَا
فلأنْتَ، يَوْمَ نَعُدُّ أحْسَنَ ما لها،
يَدُهَا الصَّناعُ، وَوَجهُها ولِسانُهَا
ا
14-09-2012 | 11:51 PM
قُلْ للوَزِيرِ الذي وِزَارَتُهُ
قُلْ للوَزِيرِ الذي وِزَارَتُهُ
صُنْعٌ مِنَ الله راتِبٌ حَسَنُهْ
أنتَ زَعِيمُ السّلطانِ في الحكمِ تُمْ
ضيهِ وَمُخْتَارُهُ وَمُؤتَمَنُهْ
وَعِنْدَكَ العَدْلُ بَيْنَنَا أبَداً
مَنَارُهُ، واضِحٌ لَنَا سَنَنُهْ
هَلْ لَكَ في الحَمْدِ تَسْتَبِدُّ بهِ،
وأُخْرى اللَّيَالِي والشُّكْرِ تَرْتَهِنُهْ
وَلَيْسَ يَحبُوكَ باجْتِمَاعِهِما
إلاّ غُلامي يُرَدُّ، أوْ ثَمَنُهْ
قُلْ للوَزِيرِ الذي وِزَارَتُهُ
صُنْعٌ مِنَ الله راتِبٌ حَسَنُهْ
أنتَ زَعِيمُ السّلطانِ في الحكمِ تُمْ
ضيهِ وَمُخْتَارُهُ وَمُؤتَمَنُهْ
وَعِنْدَكَ العَدْلُ بَيْنَنَا أبَداً
مَنَارُهُ، واضِحٌ لَنَا سَنَنُهْ
هَلْ لَكَ في الحَمْدِ تَسْتَبِدُّ بهِ،
وأُخْرى اللَّيَالِي والشُّكْرِ تَرْتَهِنُهْ
وَلَيْسَ يَحبُوكَ باجْتِمَاعِهِما
إلاّ غُلامي يُرَدُّ، أوْ ثَمَنُهْ
ا
14-09-2012 | 11:53 PM
عَارَضْنَنا أُصُلاً، فَقُلْنَا الرّبْرَبُ،
عَارَضْنَنا أُصُلاً، فَقُلْنَا الرّبْرَبُ،
حتّى أضَاءَ الأُقْحُوانُ الأشنَبُ
واخضَرّ مَوْشِيٌّ البُرُودِ، وقَدْ بَدا
مِنْهُنّ ديبَاجُ الخُدودِ المُذْهَبُ
أوْمضْنَ مِنْ خَلَلِ الخذورِ، فرَاعَنا
بَرْقانِ: خالٌ مَا يُنَالُ وَخُلَّبُ
ولَوَ انّني أُنْصِفْتُ في حُكمِ الهوَى،
ما شِمْتُ بارِقَةً، وَرَأسِي أشيَبُ
وَلقَدْ نَهَيتُ الدّمعَ، يوْمَ سُوَيقَةٍ،
فَأبَتْ غَوَالِبُ عَبرَةٍ ما تُغلَبُ
وَوَرَاءَ تَسْدِيَةِ الوُشَاةِ مَلِيّةٌ
بالحُسنِ، تَملُحُ في القلوبِ، وَتَعذُبُ
كالبَدْرِ، إلاّ أنّها لا تُجْتَلَى،
وَالشّمْسِ، إلاّ أنّهَا لا تَغْرُبُ
رَاحَتْ لأرْبُعِكِ الرّياحُ مَرِيضَةً،
وَأصَابَ مَغنَاكِ الغَمَامُ الصّيّبُ
سَأعُدُّ ما ألْقَى، فإنْ كَذّبتِني،
فسَلي الدّموعَ، فإنّها لا تَكْذِبُ
أعرَضْتِ حتى خِلْتُ أنّي ظَالِمٌ،
وَعَتَبْتِ، حتى قُلْتُ إنّي مُذنِبُ
عَجَباً لهَجْرِكِ قَبْل تَشْتيتِ النّوَى
مِنّا، وَوَصْلُكِ في التّنَائي أعجَبُ
كَيفَ اهتَديتِ وَما اهتَديتِ لمُغْمَدٍ
في لَيلِ عَانَةَ، والثّرَيّا تُجْنَبُ
عَفَتِ الرّسومُ، وَما عفَتْ أحشاؤهُ
مِن عَهدِ شَوْقٍ ما يحُولُ، فيَذهَبُ
أتَرَكْتِهِ بالحَبْلِ، ثُمّ طَلَبْتِهِ
بخَليجِ بارِقَ، حَيثُ عَزّ المَطْلَبُ
من بعدِ ما خَلُقَ الهوَى، وتَعَرّضَتْ
دون اللّقَاءِ مَسَافَةٌ ما تَقْرُبُ
وَرَمَتْ بِنَا سَمْتَ العِرَاقِ أيَانِقٌ
سُحمُ الخُدودِ، لُغامُهنّ الطُّحلُبُ
مِنْ كلّ طائرَةٍ بخَمسِ خَوَافِقٍ
دُعْجٍ، كما ذُعِرَ الظّليمُ المُهْذِبُ
يَحْمِلْنَ كُلَّ مُفَرَّقٍ في هِمّةٍ
فَضْلٍ يَضِيقُ بها الفَضَاءُ السّبسَبُ
رَكِبُوا الفُرَاتَ إلى الفُرَاتِ، وَأمّلوا
جَذْلانَ يُبدِعُ في السّماحِ، وَيُغرِبُ
في غَايَةٍ طُلِبَتْ، فَقَصّرَ دُونَها
مَنْ رَامَها، فَكَأنّهَا ما تُطْلَبُ
كَرَماً، يُرَجّى منه ما لا يُرْتجَى
عِظَماً، وَيوهَبُ فيه ما لا يوهَبُ
أعْطى، فَقيلَ أحَاتِمٌ أمْ خالِدٌ؟
وَوَفَى، فقيلَ أطَلحَةٌ أمْ مُصْعَبُ؟
شَيْخَانِ قَدْ عقدا لقَائِمِ هَاشِمٍ،
عقدَ الخِلافَةِ، وَهيَ بِكرٌ تُخطَبُ
نَقَضَا ببرَأيِهِما الذي سَدّى بِهِ،
لبَني أُمَيّةَ، ذو الكَلاعِ وَحَوْشَبُ
فَهُمَا إذا خَذَلَ الخليلُ خَليلَهُ،
عَضُدٌ لمُلْكِ بَني الوَليّ وَمَنْكِبُ
وَعَلى الأمير أبي الحُسَينِ سَكِينَةٌ
في الرّوْعِ، يَسُكنُها الهِزَبرُ الأغلَبُ
وَلِحَرْبَةِ الإسْلامِ، حين يَهُزُّهَا
هَوْلٌ يُرَاعُ لَهُ النّفَاقُ وَيُرهَبُ
تِلْكَ المُحَمَّرةُ الذين تَهافَتُوا،
فَمُشَرِّقٌ في غَيّهِ، وَمُغَرِّبُ
والخرمية إذ تجمع منهم
بجبال قران الحصى والأثلب
جَاشُوا، فذاك الغَوْرُ مِنهُمْ سائِلٌ
دُفعَاً، وَذاكَ النّجدُ منهُمْ مُعشِبُ
يَتَسَرّعُونَ إلى الحُتُوفِ، كأنّها
وَفْرٌ، بأرْضِ عَدُوّهِمْ، يُتَنَهّبُ
حتّى إذا كادَتْ مَصَابيحُ الهُدَى
تَخْبُو، وَى كَادَ مَمَرُّهُ يَتَقَضّبُ
ضَرَبَ الجِبَالَ بمِثْلِها مِنْ عَزْمِهِ
غَضْبانَ يَطعَنُ بالحِمامِ ويَضرِبُ
أوْفَى، فَظَنّوا أنّه القَدَرُ الّذِي
سَمِعُوا بِه، فمُصَدِّقٌ وَمُكَذِّبُ
ناهَضْتَهُمْ، وَالبَارِقَاتُ كَأنّهَا
شُعَلٌ على أيْديهِمِ، تَتَلَهّبُ
وَوَقَفْتَ مَشْكُورَ المَكَانِ كَرِيمَهُ،
وَالبِيضُ تَطفُو في الغُبارِ، وَتَرْسُبُ
ما إنْ تَرَى إلاّ تَوَقّدَ كَوْكَبٍ
في قَوْنَسٍ، قَدْ غَارَ فيه كَوْكَبُ
فَمُجَدَّلٌ، وَمُرَمَّلٌ، وَمُوَسَّدٌ،
وَمُضَرَّجٌ، وَمُضَمَّخٌ، وَمُخَضَّبُ
سُلِبُوا، وَأشرَقَتِ الدّماءُ عَلَيْهِمِ
مُحمَرّةً، فكأنّهُمْ لَمْ يُسْلَبُوا
وَلَو أنّهُمْ رَكِبُوا الكَوَاكبَ لم يكنْ
لمُجِدّهِمْ، من أخذِ بأسِكَ، مَهرّبُ
وَشَدَدْتَ عَقْدَ خِلافَتَين خِلافَةً
مِنْ بَعدِ أُخْرَى، والخلائفُ غُيّبُ
حين التَوَتْ تلك الأمورُ، وَرُجّمَتْ
تلكَ الظّنونُ، وَماجَ ذاكَ الغَيهَبُ
وَتَجَمّعَتْ بَغدادُ ثمّ تَفَرّقَتْ
شِيَعاً، يُشَيّعُها الضّلالُ المُصْحَبُ
فأخَذْتَ بَيْعَتَهُمْ لأزْكَى قَائِمٍ
بالسّيفِ، إذْ شَغِبوا علَيكَ، فأجلبوا
الله أيّدكُمْ وَأعْلى ذِكْرَكُمْ
بالنّصرِ، يُقْرَأ في السّماءِ، وَيُكتَبُ
ولأنْتُمُ عُدَدُ الخِلافَةِ، إنْ غَدَا
أوْ رَاحَ مِنْهَا مَجْلِسٌ، أوْ موْكبُ
وَالسّابِقونَ إلى أوائِلِ دَعْوَةٍ،
يَرْضَى لهَا رَبُّ السّماءِ، وَيَغضَبُ
وَمُظَفَّرُونَ، إذا اسْتَقَلّ لوَاؤهُمْ
بالعِزّ، أدْرَكَ رَبُّهُ مَا يَطْلُبُ
جَدٌّ يَفُوتُ الرّيحَ في درك العُلا
سَبْقاً، إذا وَنَتِ الجُدودُ الخُيّبُ
ما جُهّزَتْ رَايَاتُكُمْ لمخالف
إلاّ تَهَدّمَ كَهْفُهُ المُسْتَصْعَبُ
وَإذا تَوَثّبَ خالِعٌ في جَانِبٍ،
ظَلّتْ عَلَيْهِ سُيُوفُكُمْ تَتوَثّبُ
وَإذا تَأمّلْتُ الزّمَانَ وجدْتُهُ
دُوَلاً، على أيديكُمُ تَتَقَلّبُ
عَارَضْنَنا أُصُلاً، فَقُلْنَا الرّبْرَبُ،
حتّى أضَاءَ الأُقْحُوانُ الأشنَبُ
واخضَرّ مَوْشِيٌّ البُرُودِ، وقَدْ بَدا
مِنْهُنّ ديبَاجُ الخُدودِ المُذْهَبُ
أوْمضْنَ مِنْ خَلَلِ الخذورِ، فرَاعَنا
بَرْقانِ: خالٌ مَا يُنَالُ وَخُلَّبُ
ولَوَ انّني أُنْصِفْتُ في حُكمِ الهوَى،
ما شِمْتُ بارِقَةً، وَرَأسِي أشيَبُ
وَلقَدْ نَهَيتُ الدّمعَ، يوْمَ سُوَيقَةٍ،
فَأبَتْ غَوَالِبُ عَبرَةٍ ما تُغلَبُ
وَوَرَاءَ تَسْدِيَةِ الوُشَاةِ مَلِيّةٌ
بالحُسنِ، تَملُحُ في القلوبِ، وَتَعذُبُ
كالبَدْرِ، إلاّ أنّها لا تُجْتَلَى،
وَالشّمْسِ، إلاّ أنّهَا لا تَغْرُبُ
رَاحَتْ لأرْبُعِكِ الرّياحُ مَرِيضَةً،
وَأصَابَ مَغنَاكِ الغَمَامُ الصّيّبُ
سَأعُدُّ ما ألْقَى، فإنْ كَذّبتِني،
فسَلي الدّموعَ، فإنّها لا تَكْذِبُ
أعرَضْتِ حتى خِلْتُ أنّي ظَالِمٌ،
وَعَتَبْتِ، حتى قُلْتُ إنّي مُذنِبُ
عَجَباً لهَجْرِكِ قَبْل تَشْتيتِ النّوَى
مِنّا، وَوَصْلُكِ في التّنَائي أعجَبُ
كَيفَ اهتَديتِ وَما اهتَديتِ لمُغْمَدٍ
في لَيلِ عَانَةَ، والثّرَيّا تُجْنَبُ
عَفَتِ الرّسومُ، وَما عفَتْ أحشاؤهُ
مِن عَهدِ شَوْقٍ ما يحُولُ، فيَذهَبُ
أتَرَكْتِهِ بالحَبْلِ، ثُمّ طَلَبْتِهِ
بخَليجِ بارِقَ، حَيثُ عَزّ المَطْلَبُ
من بعدِ ما خَلُقَ الهوَى، وتَعَرّضَتْ
دون اللّقَاءِ مَسَافَةٌ ما تَقْرُبُ
وَرَمَتْ بِنَا سَمْتَ العِرَاقِ أيَانِقٌ
سُحمُ الخُدودِ، لُغامُهنّ الطُّحلُبُ
مِنْ كلّ طائرَةٍ بخَمسِ خَوَافِقٍ
دُعْجٍ، كما ذُعِرَ الظّليمُ المُهْذِبُ
يَحْمِلْنَ كُلَّ مُفَرَّقٍ في هِمّةٍ
فَضْلٍ يَضِيقُ بها الفَضَاءُ السّبسَبُ
رَكِبُوا الفُرَاتَ إلى الفُرَاتِ، وَأمّلوا
جَذْلانَ يُبدِعُ في السّماحِ، وَيُغرِبُ
في غَايَةٍ طُلِبَتْ، فَقَصّرَ دُونَها
مَنْ رَامَها، فَكَأنّهَا ما تُطْلَبُ
كَرَماً، يُرَجّى منه ما لا يُرْتجَى
عِظَماً، وَيوهَبُ فيه ما لا يوهَبُ
أعْطى، فَقيلَ أحَاتِمٌ أمْ خالِدٌ؟
وَوَفَى، فقيلَ أطَلحَةٌ أمْ مُصْعَبُ؟
شَيْخَانِ قَدْ عقدا لقَائِمِ هَاشِمٍ،
عقدَ الخِلافَةِ، وَهيَ بِكرٌ تُخطَبُ
نَقَضَا ببرَأيِهِما الذي سَدّى بِهِ،
لبَني أُمَيّةَ، ذو الكَلاعِ وَحَوْشَبُ
فَهُمَا إذا خَذَلَ الخليلُ خَليلَهُ،
عَضُدٌ لمُلْكِ بَني الوَليّ وَمَنْكِبُ
وَعَلى الأمير أبي الحُسَينِ سَكِينَةٌ
في الرّوْعِ، يَسُكنُها الهِزَبرُ الأغلَبُ
وَلِحَرْبَةِ الإسْلامِ، حين يَهُزُّهَا
هَوْلٌ يُرَاعُ لَهُ النّفَاقُ وَيُرهَبُ
تِلْكَ المُحَمَّرةُ الذين تَهافَتُوا،
فَمُشَرِّقٌ في غَيّهِ، وَمُغَرِّبُ
والخرمية إذ تجمع منهم
بجبال قران الحصى والأثلب
جَاشُوا، فذاك الغَوْرُ مِنهُمْ سائِلٌ
دُفعَاً، وَذاكَ النّجدُ منهُمْ مُعشِبُ
يَتَسَرّعُونَ إلى الحُتُوفِ، كأنّها
وَفْرٌ، بأرْضِ عَدُوّهِمْ، يُتَنَهّبُ
حتّى إذا كادَتْ مَصَابيحُ الهُدَى
تَخْبُو، وَى كَادَ مَمَرُّهُ يَتَقَضّبُ
ضَرَبَ الجِبَالَ بمِثْلِها مِنْ عَزْمِهِ
غَضْبانَ يَطعَنُ بالحِمامِ ويَضرِبُ
أوْفَى، فَظَنّوا أنّه القَدَرُ الّذِي
سَمِعُوا بِه، فمُصَدِّقٌ وَمُكَذِّبُ
ناهَضْتَهُمْ، وَالبَارِقَاتُ كَأنّهَا
شُعَلٌ على أيْديهِمِ، تَتَلَهّبُ
وَوَقَفْتَ مَشْكُورَ المَكَانِ كَرِيمَهُ،
وَالبِيضُ تَطفُو في الغُبارِ، وَتَرْسُبُ
ما إنْ تَرَى إلاّ تَوَقّدَ كَوْكَبٍ
في قَوْنَسٍ، قَدْ غَارَ فيه كَوْكَبُ
فَمُجَدَّلٌ، وَمُرَمَّلٌ، وَمُوَسَّدٌ،
وَمُضَرَّجٌ، وَمُضَمَّخٌ، وَمُخَضَّبُ
سُلِبُوا، وَأشرَقَتِ الدّماءُ عَلَيْهِمِ
مُحمَرّةً، فكأنّهُمْ لَمْ يُسْلَبُوا
وَلَو أنّهُمْ رَكِبُوا الكَوَاكبَ لم يكنْ
لمُجِدّهِمْ، من أخذِ بأسِكَ، مَهرّبُ
وَشَدَدْتَ عَقْدَ خِلافَتَين خِلافَةً
مِنْ بَعدِ أُخْرَى، والخلائفُ غُيّبُ
حين التَوَتْ تلك الأمورُ، وَرُجّمَتْ
تلكَ الظّنونُ، وَماجَ ذاكَ الغَيهَبُ
وَتَجَمّعَتْ بَغدادُ ثمّ تَفَرّقَتْ
شِيَعاً، يُشَيّعُها الضّلالُ المُصْحَبُ
فأخَذْتَ بَيْعَتَهُمْ لأزْكَى قَائِمٍ
بالسّيفِ، إذْ شَغِبوا علَيكَ، فأجلبوا
الله أيّدكُمْ وَأعْلى ذِكْرَكُمْ
بالنّصرِ، يُقْرَأ في السّماءِ، وَيُكتَبُ
ولأنْتُمُ عُدَدُ الخِلافَةِ، إنْ غَدَا
أوْ رَاحَ مِنْهَا مَجْلِسٌ، أوْ موْكبُ
وَالسّابِقونَ إلى أوائِلِ دَعْوَةٍ،
يَرْضَى لهَا رَبُّ السّماءِ، وَيَغضَبُ
وَمُظَفَّرُونَ، إذا اسْتَقَلّ لوَاؤهُمْ
بالعِزّ، أدْرَكَ رَبُّهُ مَا يَطْلُبُ
جَدٌّ يَفُوتُ الرّيحَ في درك العُلا
سَبْقاً، إذا وَنَتِ الجُدودُ الخُيّبُ
ما جُهّزَتْ رَايَاتُكُمْ لمخالف
إلاّ تَهَدّمَ كَهْفُهُ المُسْتَصْعَبُ
وَإذا تَوَثّبَ خالِعٌ في جَانِبٍ،
ظَلّتْ عَلَيْهِ سُيُوفُكُمْ تَتوَثّبُ
وَإذا تَأمّلْتُ الزّمَانَ وجدْتُهُ
دُوَلاً، على أيديكُمُ تَتَقَلّبُ
ا
14-09-2012 | 11:55 PM
أجِدَّكَ مَا يَنْفَكُّ يَسرِي لزَيْنَبَا
أجِدَّكَ مَا يَنْفَكُّ يَسرِي لزَيْنَبَا
خَيَالٌ، إذا آبَ الظّلامُ تأوّبَا
سرَى من أعالي الشّامِ يَجْلُبُه الكَرَى،
هُبُوبَ نَسيمِ الرّوْضِ تَجلُبُه الصَّبَا
وَمَا زَارَني، إلاّ وَلِهْتُ صَبَابَةً
إلَيْهِ، وإلاّ قُلْتُ: أهْلاً وَمَرْحَبَا
وَلَيْلَتَنَا بالجِزْعِ بَاتَ مُساعفاً،
يُرِيني أنَاةَ الخَطْوِ، ناعمَةَ الصِّبَا
أضَرّتْ بضَوْءِ البَدرِ، والبَدْرُ طالعٌ،
وَقَامَتْ مَقَامَ البَدْرِ لَمّا تَغَيّبَا
وَلَوْ كَانَ حَقّاً ما أتَتهُ لأطْفَأتْ
غَليلاً، ولافتَكّتْ أسيراً مُعَذَّبا
عَلمْتُكِ إنْ مَنّيتِ مَنّيتِ مَوْعداً
جَهَاماً، وإنْ أبْرَقْتِ أبْرَقْتِ خُلَّبَا
وَكنتُ أرَى أنّ الصّدُودَ الذي مضَى
دَلالٌ، فَما إنْ كَانَ إلاّ تَجَنُّبا
فَوَا أسَفي حَتّامَ أسْألُ مَانِعاً،
وآمَنُ خَوّاناً، وأُعْتِبُ مُذْنبَا
سأتني فُؤَادي عَنكِ، أو أتبَعُ الهَوَى
إلَيكِ، إنِ استَعصَى فُؤاديَ أوْ أبَى
أقُولُ لرَكْبٍ مُعْتَفينَ: تَدَرّعُوا
على عَجَلٍ قَطْعاً منَ اللّيلِ غَيْهَبَا
رِدُوا نائلَ الفَتحِ بنِ خَاقَانَ إنّهُ
أعَمُّ نَدًى فيكُمْ، وأقْرَبُ مَطلَبَا
هُوَ العَارِضُ الثَّجّاجُ، أخضَلَ جُودهُ،
وَطَارَتْ حَوَاشِي بَرْقهِ فَتَلَهّبا
إذا ما تَلَظّى في وَغًى أصْعَقَ العِدَى،
وإنْ فَاضَ في أُكرُومَةٍ غمرَ الرُّبَا
رَزِينٌ، إذا ما القَوْمُ خَفّتْ حُلُومُهمْ،
وَقُورٌ، إذا ما حادثُ الدّهرِ أجْلَبَا
حَياتُكَ أنْ يَلقاكَ بالجُودِ رَاضِياً،
وَمَوْتُكَ أنْ يَلقَاكَ بالبأسِ مُغضَبَا
حَرُونٌ، إذا عازَرْتَهُ في مُلمّةٍ،
فإْن جئْتَهُ من جانبِ الذّلّ أصْحَبَا
فَتًى لمْ يُضَيِّعْ وَجْهَ حَزْمٍ، وَلم يبتْ
يُلاحظُ أعجازَ الأمُورِ تَعَقُّبَا
إذا هَمّ لمْ يَقْعُدْ بهِ العَجْزُ مَقعَداً،
وإنْ كَفّ لم يَذهَبْ بهِ الخَرْقُ مذهَبا
أُعيرَ مَوَدّاتِ الصّدُورِ، وأُعطيَتْ
يَداهُ على الأعداءِ نَصْراً مُرَهَّبَا
وَقَيْنَاكَ صَرْفَ الدّهرِ بالأنفُسِ التي
تُبَجَّلُ، لا نَالُوكَ أُمّاً وَلاَ أَبَا
فَلَمْ تَخلُ من فَضْلٍ يُبَلّغُكَ التي
تروم، وَمنْ رأيٍ يُرِيكَ المُغَيَّبَا
وَمَا نَقِمَ الحُسّادُ إلاّ أصَالَةً
لَدَيْكَ، وفعْلاً أرْيحيّاً مُهَذَّبا
وَقَدْ جَرّبُوا بالأمسِ منكَ عَزِيمَةً
فَضَلْتَ بها السّيفَ الحُسَامَ، المُجَرَّبَا
غَداةَ لَقيتَ اللّيثَ، واللّيثُ مُخدِرٌ
يُحَدّدُ نَاباً للّقَاءِ وَمُخْلَبَا
يُحَصّنُهُ منْ نَهْرِ نَيْزِكَ مَعْقِلٌ
مَنيعٌ، تَسَامَى غابة وَتَأشّبَا
يَرُودُ مَغاراً بالظّواهِرِ مُكثَباً،
وَيَحْتَلُّ رَوْضاً بالأباطِحِ مُعْشِبَا
يُلاعِبُ فيهِ أُقْحُواناً مُفَضَّضاً،
يَبِصُّ، وَحَوْذاناً على المَاءِ مُذْهَبَا
إذا شاءَ غَادَى عَانَةً، أو غَدا عَلى
عَقَائِلِ سِرْبٍ، إنْ تقنّصَ رَبرَبا
يَجُرُّ إلى أشبالِهِ كُلَّ شَارِقٍ،
عَبيطاً مُدَمًّى، أوْ رَمِيلاً مُخَضَّبَا
وَمَنْ يَبْغِ ظُلماً في حرِيمِكَ يَنصرِفْ
إلى تَلَفٍ، أو يتنَ خَزْيانَ، أخْيَبَا
شَهدْتُ لقَدْ أنْصَفْتَهُ يَوْمَ تَنبَرِي
لهُ مُصْلِتاً عَضْباً من البِيضِ، مِقضَبَا
فلَمْ أرَ ضِرْغَامَينِ أصْدَقَ منكُمَا
عرَاكاً إذا الهَيّابَةُ النّكسُ كَذّبَا
هِزَبْرٌ مَشَى يَبغي هِزَبْراً، وأغلَبٌ
منَ القَوْمِ يَغشَى بَاسلَ الوَجهِ أغلَبَا
أدِلَّ بِشَغْبٍ ثُمّ هَالَتْهُ صَوْلَةٌ،
رَآكَ لها أمضَى جَناناً، وأشغَبَا
فأحجَمَ لَمّا لَمْ يَجدْ فيكَ مَطمَعاً،
وأقدَمَ لَمّا لمْ يجدْ عَنكَ مَهرَبَا
فَلَمْ يُغْنِهِ أنْ كَرّ نَحوَكَ مُقبلاً،
وَلمْ يُنجِهِ أنْ حَادَ عَنكَ مُنَكِّبَا
حمَلتَ عَليهِ السّيفَ لا عَزْمُكَ انثنى،
وَلاَ يَدُكَ ارتَدّتْ، ولا حَدُّهُ نَبَا
وكنتَ متى تَجمَعْ يَمِينَكَ تَهتِكِ ال
ضّرِيبَةَ، أوْ لا تُبقِ للسّيفِ مَضرِبا
ألَنْتَ ليَ الأيّامَ من بَعدِ قَسوَةٍ،
وَعَاتَبتَ لي دَهرِي المُسِيءَ فأعْتَبَا
وألْبَستَني النُّعمَى التي غَيّرَتْ أخي
عَليّ، فأضحى نازِحَ الودِ، أجنَبَا
فَلا فُزْتُ منْ مَرّ اللّيَالي بَرَاحَةٍ،
إذا أنَا لم أُصْبحْ بشُكرِكَ مُتْعَبَا
عَلَى أنّ أفْوَافَ القَوَافي ضَوَامِنٌ
لشكرِكَ ما أبدَى دُجَى اللّيلِ كَوْكَبا
ثَنَاءٌ تَقَصّى الأرْضَ نَجداً وغائراً،
وَسَارَتْ بهِ الرُّكبانُ شَرْقاً وَمَغرِبا