البحتري

الوفا راس مالي 10-08-2012 803 رد 72,612 مشاهدة
ا

أيكم سائل زري



أيكم سائل زري
قة عن حال بنتها
هي رتقاء يعجز اللف
ظ عن قبح نعتها
ما لها من حر فتن
كح فيه سوى استها
ا
وفي أربع مني حلت منك أربع



وفي أربع مني حلت منك أربع
فما أنا أدري أيها هاج لي كربي
أوجهك في عيني أم الريق في فمي
أم النطق في سمعي، أم الحب في قلبي
ا
في أي حين رأيت مولاتي



في أي حين رأيت مولاتي
في خير حين وخير ميقات
تقبل محفوفة محاسنها
بأعين الناس والإشارات
تلحظني، والعيون تلحظها
قد شغلت بي عن المداراة
سلبت صدر النهار لذته
ثم استباح العشي لذاتي
ا
نصيبي منك لوم العاذلات



نصيبي منك لوم العاذلات
وهجران بلغت به أذاتي
رأيت الغانيات يرين غنما
ردانا في صدود الغانيات
إذا لبنى ألامت في صنيع
أحالت بالملام على الوشاة
وما وعدت وشيكاً من نوال
فنطلب عندها نجح العدات
تجرعنا مرارة كل عيش
وبيء الورد معدوم العذاة
بحسبك ما تخوض لنا الليالي
من البين المبرح والشتات
سيبعد في التعقب كل ماض
ويقرب في الترقب كل آت
إذا حاولت في الدنيا خلوداً
أتاني ما أحاول أن يواتي
أرى سيري إلى أقصى سبيلي
لفرط الجد يمنعني التفاتي
لقد صدق المنقب عن حديثي
بدوي للأعادي وانصلاتي
وجدت الحكم ضيع حين أفضى
إلى سبع من الفساق عات
أيعترض المؤبن دون حقي
وتلك من الدواهي المعضلات!؟
تجاهل معشر مقدار سطوي
وقد لاحت لأعينهم سماتي
وأبقت حادثات الدهر مني
وإن خفضت يدي وحنت قناتي
سوائر من سهام الشعر تصمي
إذا جعلت تشيد بها رواتي
وعند بني الفرات عتيد نصر
إذا استنجدت نصر بني الفرات
خصوم النائبات، وكان مجداً
توليهم دفاع النائبات
مواهبهم نهايات الأماني
وأكفاء القوافي السائرات
أبا العباس لا تبرح ملياً
بتشييد العلا والمكرمات
أعدك لي صديقاً أرتضيه
لإذلال الأعزة من عداتي
ا
ألم ترني بليت بشر قوم


ألم ترني بليت بشر قوم
أمل إذا لقيتهم حياتي
إذا المغتر لاح لهم بدوه
بأيمان كمثل الأمهات
ا
عملنا في المقام كما أمرتا


عملنا في المقام كما أمرتا
وأخرنا الرحيل كما أشرتا
عدات أعقبت ندماً طويلاً
وما المغرور إلا من غررتا
ا
ودعنا نائل بدلجته



ودعنا نائل بدلجته
ولم يكن قبلها أخا دلج
يأباه إخواننا ويقبله
أبو علي أخو أبي الفرج
ا
عرضت عليها ما تمنى من المنى


عرضت عليها ما تمنى من المنى
لترضى، فقالت: قم فجئني بكوكب
فقلت لها: هذا التعنت كله
كمن يتشهى لحم عنقاء مغرب
فأقسم لو أصبحت في عز مالك
وفي جوده أعيا بذلك مطلبي
فتى شقيت أمواله بسماحه
كما شقيت بكر بأرماح تغلب
ا
أفي مُسْتَهِلاّتِ الدّموعِ السّوَافحِ،



أفي مُسْتَهِلاّتِ الدّموعِ السّوَافحِ،
إذا جُدْنَ، بُرْءٌ من جوًى في الجَوَانحِ
لَعَمْرِي، لَقَدْ بقَى وَصِيفٌ بهُلكه
عَقابيلَ سُقمٍ للقلوب الصّحَائحِ
أسًى مُبرِحٌ، بَزّ العُيُونَ دُمُوعَها،
لمَثْوَى مُقيمٍ في الثّرَى غيرِ بَارِحِ
فَيالكَ مِنْ حَزْمٍ وَعَزْمٍ طَوَاهُما
جَديدُ الرّدى، تحتَ الثرى وَالصّفائحِ
إذا جَدّ نَاعيهِ، تَوَهّمْتُ أنّهُ
يُكَرّرُ، مِنْ أخبارِهِ، قَوْلَ مازِحِ
وَما كنتُ أخشَى أنْ يُرَامَ مَكانُهُ
بشيءٍ سوَى لحظِ العُيونِ الطّوَامحِ
وَلَوْ أنّهُ خَافَ الظُّلامَةَ لاعْتَزَى
إلى عُصَبٍ غُلْبِ الرّقابِ، جحاجحِ
فَيَا لَضَلالِ الرّأيِ كَيفَ أرَادَهُ
أحِبّاؤهُ بالمُعْضِلاتِ الجَوَائحِ
تَغَيّبَ أهلُ النصرِ عَنهُ وَأُحضِرَتْ
سَفاهَةُ مَضْعُوفٍ، وَتَكثيرُ كاشحِ
فألاّ نَهاهُمْ، عَنْ تَوَرّدِ نَفْسِهِ،
تَقَلُّبُ غَادٍ في رِضَاهُمْ، وَرَائحِ
وَألاّ أعَدّوا بَأسَهُ وَانْتِقَامَهُ،
لكَبْشِ العَدُوّ المُستَميتِ المُناطحِ
قَتيلٌ يَعُمُّ المُسْلِمِينَ مُصَابُهُ،
وَإنْ خَصّ من قُرْبٍ قُرَيشَ الأباطحِ
تَوَلّى بعَزْمٍ للخِلافَةِ نَاصِرٍ،
كَلُوءٍ، وَصَدْرٍ للخَليفَةِ ناصِحِ
وَكَانَ لتَقوِيمِ الأُمُورِ، إذا التَوَتْ
عَلَيه وَتَدبيرِ الحُرُوبِ اللّوَاقحِ
إذا ما جَرَوْا في حَلبَةِ الرّأيِ بَرّزَتْ
تَجاريِبُ مَعرُوفٍ لَهُ السّبقُ قارِحِ
سقى عَهدَهُ، في كلّ ممسى وَمَصْبَحٍ،
دِرَاكُ الغُيومِ الغاديات الروائح
تَعَزّ أمِيرَ المُؤمِنِينَ، فإنّهَا
مُلِمّاتُ أحداثِ الزّمانِ الفَوَادِحِ
لَئِنْ عَلِقَتْ مَوْلاكَ صُبحاً فبَعدَما
أقامَتْ على الأقوَامِ حسرَى النّوَائحِ
مَضَى غَيرَ مَذمُومٍ، وَأصْبَحَ ذِكرُهُ
حُليَّ القَوَافي، بَينَ رَاثٍ وَمادِحِ
فلَمْ أرَ مَفقُوداً لَهُ مِثْلُ رُزْئِهِ،
وَلا خَلَفاً مِنْ مِثْلِهِ مِثلَ صَالحِ
وَقُورٌ تُعَانيهِ الأُمُورُ، فتَنْجَلي
غَيَابَتُهَا عَنْ وَازِنِ الحِلمِ، رَاجحِ
رَمَيتَ بهِ أُفْقَ الشّآمِ، وَإنّمَا
رَمَيْتَ بنَجْمٍ في الدُّجُنّةِ لائِحِ
إذا اختَلَفَتْ سُبلُ الرّجالِ وَجَدْتَهُ
مُقيماً عَلى نَهجٍ من القول، وَاضِحِ
سَيُرْضِيكَ هَدْياً في الأُمورِ وَسيرَةً،
وَيكفيكَ شَعبَ الأبلَخِ المُتَجانِحِ
ا

أضْحَتْ بمَرْوِ الشّاهِجانِ مَنَادِحي،



أضْحَتْ بمَرْوِ الشّاهِجانِ مَنَادِحي،
وَلأهْلِ مَرْوِ الشّاهِجَانِ مَدائحي
وَصَلُوا جَنَاحِي بالنّوَالِ، وَأمّنُوا،
مِن خَوْفِ أحداثِ الزّمانِ، جَوَانحي
كَمْ مِنْ يَدٍ بَيْضَاءَ أشكُرُ غِبّهَا
مِنهُمْ، وَفيهِمْ مِنْ أخٍ لي صَالحِ
فَالله جَارُ أبي عَليٍّ إنّهُ
أُنْسُ الصّديقِ، وَغَيظُ صَدرِ الكاشحِ
شَيخُ الأمانَةِ وَالدّيَانَةِ مُوجِفٌ
في مَذهَبٍ أَمَمٍ وَحِلمٍ رَاجحِ
ذو عُرْوَةٍ، في الأعجمَينَ، وَثيقَةٍ،
وَأرُومَةٍ مَرءومَةٍ في وَاشِحِ
نَفْسِي فِداءُ خَلائِقٍ لَكَ حُرّةٍ،
وَزِنَادِ مَجدٍ، في يَمينِكَ، قَادِحِ
إنّي أقُولُ، وَمَا قُولُ مُعَرِّضاً،
في ذِكْرِ مَكْرمَةٍ، بعَبْثَةِ مازِحِ
ماذا تَرَى في مُدمَجٍ عَبلِ الشّوَى،
مِنْ نَسلِ أعوَجَ كالشّهابِ اللاّئحِ
لا تربه الجذع الذي يعتاقه
وهن الكلال وليس كل القارح
عُنُقٌ كَقائِمَةِ القَليبِ، تَعَطّفَتْ
أوَداً، وَرَأسٌ مثلُ قَعوِ المَاتِحِ
يَخْتَالُ في شِيَةٍ، يَمُوجُ ضِياؤها،
مَوْجَ القَتيرِ على الكَميّ الرّامِحِ
لَوْ يَكْرَعُ الظّمآنُ فيه، لمْ يُمِلْ
طَرْفاً إلى عَذْبِ الزُّلالِ السّائحِ
أهْدَيْتَهُ لتَرُوحَ أبْيَضَ، وَاضِحاً
منهُ عَلى جَذْلانَ أبْيَضَ، وَاضِحِ
فَتَكُونَ أوّلَ سُنّةٍ مَأثُورَةٍ،
أنْ يَقْبَلَ المَمْدُوحُ رِفْدَ المَادِحِ
ا
ألا يا هبوب الريح بلغ رسالتي



ألا يا هبوب الريح بلغ رسالتي
سليمى وعرض بي كأنك مازح
وعني اقرئها السم وقل لها:
زعمت بألا يكتم السر بائح
فإن سألت عني سليمى فقل لها:
به غبر من دائه وهو صالح
ا
ألا تعجبون كما أعجب



ألا تعجبون كما أعجب
حبيبي يسيء ولا بعتب
وأبغي رضاه على جوره
فيأبى علي ويستصعب
عتبت فديتك يا مذنب
فجئتك أبكي وأستعتب
تحملت عنك وفيك الذنو
ب وأيقنت أني أنا المذنب
أذلفاء إن كان يرضيكم
غذابي فدونكم عذبوا
ألا رب طالبة وصلنا
أبينا عليها الذي تطلب
أردنا رضاكم بإسخاطها
وبخلك من جودها
ا
زَعَمَ الغُرَابُ مُنَبّىءُ الأنْبَاءِ،



زَعَمَ الغُرَابُ مُنَبّىءُ الأنْبَاءِ،
أنّ الأحِبّةَ آذَنُوا بِتَنَاءِ
فاثلِجْ بِبَرْدِ الدّمعِ صَدراً وَاغراً،
وَجوَانِحاً مَسْجُورَةَ الرّمْضَاءِ
لا تَأمُرَنّي بالعَزَاءِ، وَقَدْ ترَى
أثَرَ الخَلِيطِ، ولاتَ حِينَ عَزَاءِ
قَصَرَ الفِرَاقُ عن السّلُوّ عَزِيمَتي،
وَأطالَ في تِلْكَ الرّسومِ بُكائي
زِدْني اشْتِياقاً بالمُدامِ، وَغَنّني،
أعْزِزْ عَليّ بِفُرْقَةِ القُرَنَاءِ
فَلَعَلّني ألْقى الرّدى، فَيُريحَني،
عَمّا قَلِيلٍ، منْ جَوى البُرَحاءِ
أخَذَتْ ظُهُورُ الصّالِحِيّةِ زِينَةً
عَجَباً مِنَ الصّفْرَاءِ والحَمْرَاء
نَسَجَ الرّبيعُ لِرَبْعِها دِيبَاجَةً،
مِنْ جَوْهَرِ الأنْوَارِ بالأنْوَاءِ
بَكَتِ السّماءُ بِها رَذَاذَ دُموعِها،
فَغَدَتْ تَبَسَّمُ عن نُجُومِ سَمَاءِ
في حُلّةٍ خَضْرَاءَ نَمْنَمَ وَشيَها
حَوْكُ الرّبِيعِ، وَحِلَةٍ صَفْرَاءِ
فاشْرَبْ على زَهرِ الرّياضِ يَشوبُهُ
زَهْرُ الخُدودِ، وَزَهرَةُ الصّهباءِ
مِنْ قَهْوَةٍ تُنْسي الهُومَ وَتبعَثُ ال
شّوْقَ الّذي قدْ ضَلّ في الأحْشَاءِ
يُخْفي الزّجاجَةَ لَوْنُها، فَكَأنّهَا
في الكَفِّ قائِمَةٌ بغَيرِ إناءِ
وَلهَا نَسيمٌ كالرّياضِ، تنَفّسَتْ
في أوْجُهِ الأرْوَاحِ، وَالأنْداءِ
وَفَوَاقِعٌ مِثلُ الدّموعِ، ترَدّدَتْ
في صَحْنِ خَدّ الكاعِبِ الحسْناءَ
يَسْقِيكَها رَشَأٌ يَكادُ يرُدّهَا
سَكرَى بِفَتْرَةِ مُقْلَةٍ حَوْرَاءِ
يَسْعَى بها، وَبِمثِلِها مِنْ طَرْفِهِ،
عَوْداً وَأبْداءً على النُّدَماءِ
مَا للجَزِيرَةِ وَالشّآمِ تَبَدّلا،
بَعْدَ يابنِ يوسَفُ، ظُلْمةً بيضَاءِ
نضب الفُرَاتُ، وكان بحْراً زاخِراً،
وَاسْوَدّ وَجْهُ الرَّقّةِ البَيْضَاءِ
وَلَقَدْ تَرَى بأبي سَعِيدٍ مَرّةً
مَلْقَى الرّحالِ، وَمَوْسِمَ الشّعَرَاءِ
إذْ قَيْظُها مِثْلُ الرّبِيعِ، وَلَيْلُها
مِثْلُ النّهارِ، يُخالُ رَأدَ ضُحاءِ
رَحَل الأميرُ مُحمّدٌ، فَتَرَحّلَتْ
عَنهّا غَضَارَةُ هَذِهِ النّعْمَاءِ
وَالدّهْرُ ذُو دُولٍ، تَنَقَّلُ في الوَرَى
أيّامُهُنّ تَنَقُّلَ الأفْيَاءِ
إنّ الأمِيرَ مُحَمّداً لمُهَذَّبُ الْ
إفْعَالِ في السّرَاءِ والضّرّاءِ
مَلِكٌ، إذا غشِيَ السّيوفَ بوَجْهِهِ،
غَشِيَ الحِمامُ بِأنْفُسِ الأعْدَاءِ
قُسِمَتْ يَداهُ بِبَأسِهِ وَسَمَاحِهِ
في نّاسِ، قِسْمَيْ شِدّةٍ وَرَخاءِ
مُلِئَتْ قُلوبُ العَالَمِينَ بفِعْلِهِ الْ
مَحْمودِ مِنْ خَوْفٍ لَهُ وَرَجاءِ
أغْنى جماعَةَ طَيّءٍ عمّا ابْتَنَتْ
آباؤهَا القُدَمَاءُ لِلأبْنَاءِ
فَإذا هُمُ افْتَخَرُوا بِهِ لمْ يبَجحوا
بِقَديمِ مَا ودِثُوا منَ العَلْياءِ
صَعِدُوا جِبالاً مِنْ عُلاكَ، كأنّها
هَضَباتُ قُدْسَ، وَيذْبُلٍ، وَحرَاءِ
واستمطروُا في المحْلِ منكَ خَلائِقاً،
أصْفَى وَأعْذَبَ منْ زُلالِ الماءِ
وَضَمِنْتَ ثأرَ مُحَمّدٍ لهُمُ عَلى
كَلَب العدَى، وَتَخاذُل الأحْيَاءِ
ما انْفَكّ سَيْفُكَ غادِياً، أوْ رَائِحاً
في حَصْدِ هامَاتٍ، وَسفْكِ دماءِ
حَتّى كفيتَهُمُ الذي استكْفَوْكَ مِنْ
أمْرِ العِدَى، وَوَفَيْتَ أيّ وَفاءِ
ما زلْتَ تَقْرَعُ بابَ بابَكَ بالقَنَا،
وَتَزُورُهُ في غَارَةٍ شَعْوَاءِ
حَتى أخذْتَ بنصْلِ سيْفكَ عَنوَةً،
مِنْهُ الّذي أعْيا عَلى الحلفاء
أخْلَيْتَ مِنْهُ البَذّ، وَهيَ قَرَارُهُ،
وَنَصَبْتَهُ عَلَماً بِسامِرَاءِ
لمْ يُبْقِ منهُ خَوْفُ بَأسِكَ مَطَعماً
للطّيْرِ في عَوْدٍ، وَلا إبْدَاءِ
فَتَرَاهُ مُطَّرِداً عَلى أعوَادِهِ،
مِثْلَ اطّرَادِ كَواكبِ الجَوْزَاءِ
مُسْتَشْرِفاً للشمسِ، مُنْتصِباً لهَا،
في أُخْرَياتِ الجِذْعِ كالحِرْباءِ
وَوَصَلْتَ أرْضَ الرّومِ وَصْلَ كُثَيّرٍ
أطْلالَ عَزّةَ، في لِوَى تَيْماءِ
في كُلّ يَوْمٍ قَدْ نَتَجْتَ مَنِيّةً
لِحُماتِها، مِنْ حَرْبِكَ العُشَرَاءِ
سَهّلْتَ مِنها وَعْرَ كُلّ حُزُونَةٍ،
وَمَلأتَ مِنْها عَرْضَ كلّ فضَاءِ
بالخَيل تحمِلُ كلَّ أشعثَ دارِعٍ،
وَتُوَاصِلُ الإدْلاجَ بالإسْرَاءِ
وَعَصَائِبٍ يَتَهافتُونَ، إذا ارْتَمَى
بهِمِ الوَغَى في غَمْرَةِ الهَيْجاءِ
مِثْلَ اليَرَاعِ بَدَتْ لهُ
لَفّتْهُ ظُلْمَةُ لَيْلَةٍ لَيْلاءِ
يَمْشُونَ في زَغَفٍ، كأنّ مُتونَها،
في كُلّ مَعْرَكَةٍ، مُتونُ نِهاءِ
بِيضٌ تَسيلُ، على الكُماةِ، فُضُولُها
سَيْلَ السّرَابِ بِقَفْرَةٍ بيْداءِ
فإذا الأسِنّةُ خَالَطَتْها خِلْتَها
فِيهَا خَيَالُ كَوَاكبٍ في ماءِ
أبْنَاءُ مَوْتٍ يَطْرَقونَ نُفوسَهُمْ
تحْتَ المَنَايًّا، كُلَّ يوْمِ لِقَاءِ
في عارِضِ يَدِقُ الرّدَى ألهَبْتَهُ
بِصَوَاعِقِ العَزَمَاتِ وَالآرَاءِ
أشلى على منوِيلَ أطرَافَ القنا،
فنجا عتيقَ عتيقَةٍ جَرْداءِ
وَلَوَ أنّهُ أبْطَأ لَهُنّ، هُنيهّةً،
لَصَدَرْنَ عنْهُ، وَهُنّ غَيرُ ظِماءِ
فَلَئِنْ تَبقَاهُ القَضَاءُ لوَقْتِهِ
فَلَقَدْ عَمَمْتَ جُنودَهُ بِفَناءِ
أثْكَلْتَهُ أشْياعَهُ، وَتَرَكْتَهُ
لِلْموْتِ مُرْتَقِباً صَباحَ مَسَاءِ
حَتّى لَوِ ارْتَشَفَ الحديدَ، أذابَهُ
بالْوَقْدِ مِنْ أنْفاسِهِ الصُّعَدَاءِ
ا
دَنَا السّرْبُ، إلاّ أنّ هَجراً يُباعِدُهْ،



دَنَا السّرْبُ، إلاّ أنّ هَجراً يُباعِدُهْ،
وَلاحَتْ لَنَا أفْرَادُهُ، وَفَرَائِدُهْ
بَدَأنَ غَرِيبَ الحُسْنِ ثُمّ أعَدْنَهُ،
فَهُنّ بَوَادِيهِ، وَهُنّ عَوَائِدُهْ
نَوَازِلُ مِن عَرْضِ اللّوَى كلَّ منزِلٍ،
أقامَ طَرِيفُ الحُسنِ فيهِ، وَتَالِدُهْ
ألا تَرَيَانِ الرَّبْعَ رَاجَعَ أُنْسَهُ،
وَعادَتْ إلى العَهْدِ القَديمِ مَعاهِدُهْ
كقَصْرِ حُمَيدٍ بَعدمَا غاضَ حُسنُه،
وأَقوّتْ نَوَاحيهِ، وَأجْدَبَ رَائِدُهْ
تَلافَاهُ سَيْبُ الصّامِتيّ مُحَمّدٍ،
فَعَادَتْ لَهُ أيّامُهُ وَمَشَاهِدُهْ
فقَد جُمّعتْ أشتاتُ قوْمٍ، وَأُصْلحتْ
جَوَانبُ أمرٍ، بَعدما التَاثَ فاسِدُهْ
تجَلّى، فأجلى ظُلمَةَ الظّلمِ عَنهُمُ،
وَأشرَقَ فيهِمْ عَدْلُهُ وَرَوَافِدُهْ
وَمَا زَالَ يُحْبَى الحَقَّ حَتّى أنَارَهُ
لَهُ وَأمَاتَ الجَوْرَ فارْتَدّ خَامِدُهْ
تَوَسّطَ أوْساطَ الأُمُورِ بِنَفْسِهِ،
وَنَالَ نَوَاحيها الأقاصِي تَعَاهُدُهْ
فإنْ تَجحَدُوهُ أنْعُماً، بَعدَ أنعُمٍ،
مُرَّددةٍ فيكُمْ، فَهُنّ شَوَاهدُهْ
وَإنْ تُنقِصُوهُ حَقّ ما أوْجَبَتْ لَهُ
إرَادَتُهُ في الله، فالله رَائِدُهْ
خَليلُ هُدًى، طَوْعُ الرّشادِ قَضَاؤه؛
حَليفُ نَدًى أخذُ اليَدَينِ مَوَاعدُهْ
وَما اشتَدّ خَطْبُ الإ انبرَى لهُ
أبُو نَهشَلٍ، حَتّى تَلينَ شَدائِدُهْ
فَقُلْ لقَليلٍ في المُرُوءةِ وَالحِجَى؛
تَكَثَّرُ عندَ النّاسِ، إن قل حاسدُهْ
حِذار، فإنّ البَغيَ خَوْضُ مَنيّةٍ،
مَصَادِرُهُ مَذْمُومَةٌ، وَمحَامِدهُ
وَرَاءَكَ مِنْ بَحْرٍ يَغُطُّكَ مَوْجُهُ،
وَمِنْ جَبَلٍ تَعلو علَيكَ جَلامِدُهْ
تَرُومُ عَظِيماً جَلّ عَنكَ، وَتَرْتَجي
ريَاسَةَ خِرْقٍ عَطّلَتكَ قَلائِدُهْ
ومسبعة من دون ذاك أسوده
حصاها ومحواةٌ نقاهة اساودةٌ
وَتَدْبِيرُ مَنْصُورِ العَزِيمَةِ يَغتَدي،
وَتَدْبِيرُهُ حَادي النّجَاحِ وَقَائِدُهْ
إذا مَا رَمَى بالرّأيِ خَلْفَ أبِيّةٍ
مِنَ الأمْرِ يَوْماً أدرَكَتها مَصَايدُهْ
لَهُ فِكَرٌ بَينَ الغُيُوبِ، إذا انتَهَى
إلى مُقْفَلٍ مِنْهَا، فَهُنّ مَقالِدُهْ
صَوَاعِقُ آرَاءٍ لَوِ انْقَضّ بَعْضُهَا
على يَذبُلٍ، لانقَضّ أوْ ذابَ جامدُهْ
غَمَامُ حَياً ما تَسترِيحُ بُرُوقُهُ،
وَعارِضُ مَوْتٍ لا تَفيلُ رَوَاعِدُهْ
وَعَمْرُو بنُ مَعدي، إن ذَهبتَ تَهيجُه،
وَأوْسُ بنُ سُعدى، إن ذهَبتَ تُكايدُه
تَظَلُّ العَطَايَا وَالمَنَايَا قَرَائِناً
لِعَافٍ يُرَجّيهِ، وَغَاوٍ يُعَانِدُهْ
إذا افْتَرَقَتْ أسْيَافُهُ وَسْطَ جَحفلٍ،
تَفَرّقَ عَنْهُ هَامُهُ، وَسَوَاعِدُهْ
فَلا تَسْألَنْهُ خِطّةَ الظّلْمِ إنّهُ
إلى مَنصِبٍ، تَأبَى الظّلامَ مَحاتِدُهْ
فَصَامتهُ، وَشَمْسُهُ، وَحَميدُهُ،
وَرَبْعِيّهُ، تِرْبُ الرّبيعِ، وَخالِدُهْ
وَأكْرِمْ بغَرْسٍ، هَؤلاء أُصُولُهُ؛
وَأعْظِمْ بِبَيْتٍ، هَؤلاءِ قَوَاعِدُهْ
لَهُ بِدَعٌ في الجُودِ تَدْعُو عَذُولَهُ
عَلَيْهِ إلى استِحسانِها، فيُساعِدْهُ
إذا ذَهَبَتْ أمْوَالُهُ نَحْوَ أوْجُهٍ
من البَذلِ جاءَتْ من وُجوهٍ مَحامدُهْ
وَلَوْ أنّ خَلفَ المَجدِ للمَرْءِ غايَةً،
لحَازَ المدَى الأقصَى الذي حازَ وَالِدُه
يُعَارِضُهُ في كُلّ فِعْلٍ، كَأنّهُ،
غَداةَ يُبَارِيهِ، عَدُوٌّ يُجَاهِدُهْ
ا
بِتُّ أُبْدي وَجْداً وَأكْتُمُ وَجْدا،


بِتُّ أُبْدي وَجْداً وَأكْتُمُ وَجْدا،
لخَيَالٍ من البخيلة يُهْدَى
أقْسِمُ الظّنّ فِيهِ أنّى تخَطّى ال
رّمحلَ مِنْ عالِجٍ، وَأنّى تَهَدّى
خَطَأٌ ما أزَارَنَاهُ طُرُوقاً،
أمْ تَوَخيّهِ للزّيارَةِ عَمْدا
جاءَ يَسْري، فأشْرَقَتْ أرْضُ نجدٍ
لِسُرَاهُ، وَوَاصَلَ الغَيْثُ نَجْدا
لا تَخِيبُ البِلادَ، تخْطِرُ فِيهَا
رُسُلُ الشّوْقِ من خيالاتِ سُعْدَى
وَعَدَتْنَا، فما وعفَتْ بِوِصَالٍ،
وَوَفَتْ، حين أوْعَدَتْ أنْ تَصُدّا
قَرّبَ الطّيْفُ مُنْتَواها فأصْبَحْ
تُ حَدِيثاً بِنافِضِ العَهْدِ عَهْدا
سكَنٌ لي، إذَا دَنَا ازداد لِيّا
ناً َوبعدا، فازْدادَ بالقُرْبِ بُعْدا
سَألَتْني عنِ الشّبابِ كَأنْ لمْ
تَدْرِ أنّ الشّبابَ قَرْضٌ يُؤدّى
لمْ يَبِنْ عَنْ زَهَادَةٍ منه لَكِنْ
آنَ لِلْمُسْتَعَارِ أنْ يُسْتَرَدّا
ما ذَخَرْتُ الدّموعَ أبْكِيهِ إلاّ
لفراق مواشيك إن أجد
إنني ما حللت في الأرض إلا
كُنْتُ في أهْلِها المُجَلَّ المُفَدّى
وإذا القَوْمُ لمْ يُرَاحُوا لقُرْبي،
كانَ لي عنهُمُ مَرَاحٌ ومَغْدى
مَنْ مُعِيني منكمْ على ابنِ فُرَاتٍ،
وَمُجازَاةِ مَا أنَالَ وَأسْدَى
يَعْجِزُ الشّعْرُ عنْ مجاداةِ خِرْقِ،
أرْيَحيّ، إذا اجْتدَيْنَاهُ أجْدَى
كُلّما قُلْتُ أعْتَقَ المَدْحُ رِقّي،
رَجّعَتْني لَهُ أيادِيهِ عَبْدا
إنْ لَقِينَا بِهِ الخُطُوبَ مُشِيحاً،
كانَ خَصْماً، على الخطوبِ، ألَدّا
لَوْ تَعاطَى السّحابُ إدرَاكَ مَا تبْ
لُغُ آلاؤهُ لَقُلْنَا تَعَدّى
كَرَمٌ أعْجَلَ المَوَاعِيدَ، حتى
رَدّ فِينَا نَسِيئَةَ النّيْلِ نَقْدا
يَسْتَضِيمُ الأنْوَاءَ جودُ كَريمٍ
رَاحَتاهُ أطَلُّ مِنْها وَأنْدَى
لا تَلُمْهُ على الفَعَالِ إنِ اسْتَأ
ثَرَ شِحّاً بِسَرْوِهِ وَاسْتَبَدّا
هِمّةٌ أنْزَلَتْهُ مَنْزِلَةَ المُو في
على النّجْمِ مأثُرَاتٍ، ومجْدا
لَيْسَ بالمُصْرِم المُقِلّ الّذي يُو
جَدُ، رَبَّ أثنتي مَسَاع وَأحْدَى
وَشَرِيفُ الأقْوَامِ، إن عُدّ فَضْلٌ
كثُرَتْ مَأثُرَاتُهُ أن تُعَدّا
كَمْ لَهُ منْ أبٍ يَتِيهُ بأثْوا
بِ المَعَالي مُؤزراً وَمُرَدّى
نَحَلَتْهُ العِرَاقُ ما كان نُحْلاً
منْ عُمانٍ، وَمُلكِها للْجَلَنْدَى
ا

كم ليلة ذات أجراس وأروقة



كم ليلة ذات أجراس وأروقة
كاليم يقذف أمواجاً بأمواج
فالزو والجوسق الميمون قابله
غنج الصبيح الذي يدعى بصناج
بسر مرا سرى همي وسامرني
لهو نفي الهم عن قلبي بإخراج
سامرتها برشا كالغصن يجذبه
حقفان من هائل بالرمل رجراج
كأنما وجه والشعر يلبسه
بدر تنفس في ذي ظلمة داج
وسنان يفتر عن سمطين من برد
صاف وفي الصدر تفاح من العاج
يسعى بمثل فتيت المسك صافية
كأن مستنها من شخب أوداج
ما زلت في حسنات الليل في مهل
حتى اساءت عيون الصبح إزعاجي
أردت غرته والسكر يوهمه
أن قد نجا وهو مني غير ما تاج
فظل يسقي بماء المزن من أسف
ورداً ويلطم ديباجاً بديباج
ا
سَفَاهَاً تَمَادَى لَوْمُهَا وَلَجاجُها،



سَفَاهَاً تَمَادَى لَوْمُهَا وَلَجاجُها،
وإكْثَارُها فيمّا رأتْ، وَضِجَاجُها
وَنَبْوَتُها، إنْ عَادَ كَفّيَ عِيدُها،
وإنْ هَاجَ نَفسِي للسّماحِ هَياجُها
هَلِ الدّهرُ إلاّ كربَةٌ وانجِلاؤها،
وَشيكاً، وإلاّ ضِيقَةٌ وانفِرَاجُهَا
تَقَضّى الهُمُومُ لمْ يُلَبِّثْ طُرُوقُها
زَماعي، ولمْ يُغلَقْ عَليّ رِتَاجُها
وإنّي لأُمْضي العَزْمَ، حتّى أرُدَّهُ
إلى حَيثُ لا يَلوي الشّكُوكَ خِلاجُها
إلى لَيْلَةٍ، إمّا سُرَاهَا مُبَلِّغي
أجاوِدَ إخْوَاني، وإمّا ادّلاجُها
وَمعا زَالَتِ العِيسُ المَرَاسِيلُ تَنبري،
فتُقْضَى لَدَى آلِ المُدَبِّرِ حَاجُهَا
أُنَاسٌ، قَديمُ المَكرُمَاتِ وَحَدْثُها لَهُمْ،
وَسَرِيرُ العُجْمِ فيهمْ وَتَاجُها
إذا خَيّمُوا في الدّارِ ضَاقَتْ رِبَاعُها،
وإنْ رَكبوا في الأرْضِ ثارَ عَجاجُها
مَلِيُّونَ أنْ تُسْقَى البِلادُ غِيَاثَهَا
بأوْجُهِهِمْ حتّى تَسيلَ فِجَاجُهَا
كأنّ، على بَغدادَ، ظِلَّ غَمَامَةٍ
بجُودِ أبي إسحاقَ يَهمي انْثِجاجُها
تَرَبّعْتَهَا، فازْدادَ ظاهرُ حُسْنِها،
وأُضْعِفَ في لحظِ العُيُونِ ابتِهَاجُها
فَلا أمَلٌ إلاّ عَلَيْكَ طَرِيقُهُ،
وَلاَ رُفْقَةٌ إلاّ إلَيْكَ مَعاجُها
يَدٌ لكَ عِنْدِي قَد أبَرَّ ضِيَاؤُها
عَلى الشّمسِ حتّى كادَ يَخبُو سرَاجُها
هيَ الرّاحُ تَمّتْ في صَفَاءٍ وَرِقّةٍ،
فلَمْ يَبقَ للمَصْبُوحِ إلاّ مِزَاجُهَا
فإنْ تُلحِقِ النُّعْمَى بنُعْمَى، فإنّهُ
يَزِينُ اللآلي، في النّظامِ، ازْدِوَاجُها
وَكنتُ إذا مارَسْتُ عندَكَ حاجَةً،
على نَكَدِ الأيّامِ، هَانَ عِلاَجُها
وَلِمْ لا أُغَالي بالضِّيَاعِ، وَقَدْ دَنَا
عَليّ مَداها، واستَقَامَ اعوِجاجُها
إذا كانَ لي تَرْييعُها واغْتِلاَلُها،
وَكَانَ عَلَيْكَ كلَّ عامٍ خَرَاجُها
ا

لِيَكْتَنِفْكَ السّرُورُ والفَرَحُ،



لِيَكْتَنِفْكَ السّرُورُ والفَرَحُ،
وَلاَ يَفُتُكَ الإبْرِيقُ والقَدَحُ
فَتْحٌ وَفِصْحٌ قد وَافَيَاكَ مَعَاً،
فالفَتْحُ يُقرَا، والفِصْحُ يُفتَتَحُ
واليَوْمَ دَجْنٌ، والدّارُ قُطرُبَّلٌ
فيها عَنِ الشّاغِلِينَ مُنْتَزَحُ
فانعَمْ سَليمَ الأقطارِ تغتَبقُ الصّه
باءَ مِنْ دَنِّها، وَتَصْطَبِحُ
وإنْ أرَدْتَ اجْتِرَاحَ سَيّئَةٍ،
فَهَهُنَا السّيّئَاتُ تُجْتَرَحُ
ا
لا تمازح في غير وقت مزاح



لا تمازح في غير وقت مزاح
واتخذ آلة لوقت الصياح
ليس بعد الضراط يا وهب فينا
حرب الناس غير وقع السلاح
ا
ألا تعجبون كما أعجب



ألا تعجبون كما أعجب
حبيبي يسيء ولا بعتب
وأبغي رضاه على جوره
فيأبى علي ويستصعب
عتبت فديتك يا مذنب
فجئتك أبكي وأستعتب
تحملت عنك وفيك الذنو
ب وأيقنت أني أنا المذنب
أذلفاء إن كان يرضيكم
غذابي فدونكم عذبوا
ألا رب طالبة وصلنا
أبينا عليها الذي تطلب
أردنا رضاكم بإسخاطها
وبخلك من جودها
X