الشاعر العباسيي أبو نواس (( الحسن بن هانئ ))

عدنية حرة 26-08-2012 1,030 رد 164,131 مشاهدة
ع
كَتَبَت عَلى فَصٍّ لِخاتَمِها مَن مَلَّ مَحبوباً فَلا رَقَدا
فَكَتَبتُ في فَصٍّ لِيَبلُغَها مَن نامَ لَم يَعقِل كَمَن سَهِدا
فَمَحَتهُ وَاِكتَتَبَت لِيَبلُغَني لا نامَ مَن يَهوى وَلا هَجَدا
فَمَحَيتُهُ ثُمَّ اِكتَتَبتُ أَنا وَاللَهِ أَوَّلُ مَيِّتٍ كَمَدا
فَمَحَتهُ وَاِكتَتَبَت تُعارِضُني وَاللَهِ لا كَلَّمتُهُ أَبَدا
ع
أَفنَيتَ عُمرَكَ وَالذُنوبُ تَزيدُ وَالكاتِبُ المَحصي عَلَيكَ شَهيدُ
كَم قُلتَ لَستُ بِعائِدٍ في سَوأَةٍ وَنَذَرتَ فيها ثُمَّ صِرتَ تَعودُ
حَتّى مَتى لا تَرعَوي عَن لَذَّةٍ وَحِسابُها يَومَ الحِسابِ شَديدُ
وَكَأَنَّني بِكَ قَد أَتَتكَ مَنِيَّةٌ لا شَكَّ أَنَّ سَبيلَها مَورودُ
ع

وعاذلةٍ تعيبُ عليَّ عادي فقلتُ لها ضلَلتُ طريقَ عادي
رجعتُ إلى الخسارةِ والفسادِ ولستُ بسالكٍ سُبُلَ الرشاد
وأقسمُ لا أجيبُ إلى ملامٍ ولو صمّمتُ من صوتِ المنادي
ومالي والصلاةَ وصومَ شهرٍ وقصدَ الحجّ أو قصدَ الجهادِ
سأخلعُ ما حييتُ عذارَ رشدي وألبسُ جامحاً عذرَ الفساد
وأعصي عاذلي سرّاً وجهراً وأجعل جاعةَ الشطّار زادي
وآخذ في مذاهب قومٍ لوطٍ ولا آلو تمرّدَ قومِ عادِ
ع
ألا قبّح الرحمنُ داحةَ أمردا أراد اقتداءٌ بالرقاشيّ فاقتدى
ترنّمُ بالأزجالِ حين نحتّهُ ولو نكتهُ في الجوفِ يوما لقصّدا
ع
لا تَبكِ لَيلى وَلا تَطرَب إِلى هِندِ وَاِشرَب عَلى الوَردِ مِن حَمراءَ كَالوَردِ
كَأساً إِذا اِنحَدَرَت في حَلقِ شارِبِها أَجدَتهُ حُمرَتَها في العَينِ وَالخَدِّ
وَمِل إِلى مَجلِسٍ عَلى شَرَفٍ بِالكَرخِ بَينَ الحَديقِ مُعتَمَدِ
مُمَهَّدٍ صُفِّفَت نَمارِقُهُ في ظِلِّ كَرمٍ مُعَرَّشٍ خَضِدِ
قَد لَحَفَتكَ الغُصونُ أَردِيَةً فَيَومُكَ الغَضُّ بِالنَعيمِ نَدي
ثُمَّ اِصطَبِح مِن أَميرَةٍ حُجِبَت عَن كُلِّ عَينٍ بِالصَونِ وَالرَصَدِ
لَم يَرَها خاطِبٌ فَيُمنَعَها وَلا دَعاهُ لَها أَخو فَنَدِ
مَحجوبَةٌ في مَقيلِ حَوبَتِها تِسعينَ عاماً مَحسوبَةَ العَدَدِ
لَم تَعرِفِ الشَمسُ أَنَّها خُلِقَت وَلا اِختِلافُ الحَرورِ وَالصَرَدِ
بَينَ فَسيلٍ يَحُفُّها خَضِلٍ وَبَينَ آسٍ بِالرَيِّ مُنفَرِدِ
في كُلِّ يَومٍ يَظَلُّ قَيِّمُها مُكَبَّلاً كَالأَسيرِ في صَفَدِ
مُزَمزِماً حَولَها وَمُرتَنِماً يَرجو بِصَونٍ لَها غِنى الأَبَدِ
حَتّى بَذَلنا بِعَقرِها مِئَةً صَفراءَ تَبدو بِكَفِّ مُنتَقِدِ
ع





وَعودُ كَرمَةِ كَرخٍ زَوَّجتُها ماءَ وادِ
فَلَم يَزَل يَعتَليها بِمُسقِياتِ الغَوادي
حَتّى اِستَهَلَّت بِسودٍ مُسَهَّداتٍ جِعادِ
فَمُهِّدَت في دِنانٍ سَقياً لَها مِن مِهادِ
حَتّى إِذا مَرَّ دَهرٌ لَها أَتاها عِبادي
وَقَد تَناهَت وَصارَت كَمِثلِ قَبسِ الزِنادِ
فَجائَها مُستَعِدّاً كَالحارِثِ اِبنِ عِبادِ
قَد لَفَّفَ الكُمَّ مِنهُ كَنازِعٍ لِلقَتادِ
فَسَلَّ مِنها بَزالاً فَسالَ مِثلُ الفَصادِ
إِلى قَنانٍ تِلالاً مُدَملَجاتِ القِلادِ
فَأَذهَلَتني عَقلي وَاِستَأثَرَت بِفُؤادي
وَاِختَرتُ إِخوَةَ صِدقٍ مِن خَيرِ هاذي العِبادِ
شَريفٌ اِبنُ شَريفٍ جَوادٌ اِبنُ جَوادِ
فَقُلتُ لَذّوا بِنَفسي أَفديكُمُ وَفُؤادي
وَاِلهوا نَهاراً وَلَيلاً إِلى نِداءِ المُنادي
وَنَفِّروا اللَيلَ عَنكُم بِلَذَّةٍ وَسُهادِ
وَناقِلوا الكَأسَ ظَبياً ما يَرتَعي في البَوادي
لَكِن بِديوانِ يَحيى بِفيهِ لَطخُ مِدادِ
تَخالُهُ ذا رُقادٍ وَما بِهِ مِن رُقادِ
ما زالَ يَسقي وَيُسقى حَتّى اِنثَنى لِلمُرادِ
وَاِنسابَ نَحوي يُغَنّي مُطَرِّباً وَيُنادي
سُقيتَ صَوبَ الغَوادي يا مَنزِلاً لِسُعادِ
ع




أَدِرها عَلى النَدمانِ نَوحِيَّةَ العَهدِ وَهاتِ لَعَلّي أَن أَسَكِّنَ مِن وَجدي
لُبابُ مُدامٍ أُغفِلَت بِمُسَكِّنَة مِنَ الأَرضِ أَو كانَت حَبيساً عَلى عَمدِ
تَحَيَّرَتِ الأَوهامُ دونَ سِفاتِها وَجَلَّت صِفاتٌ عَن شَبيهٍ وَعَن نِدِّ
أَتَت دونَها الأَيّامُ إِلّا بَقِيَّةً تَدِقُّ لِلُطفٍ أَن تُضافَ إِلى حَدِّ
أَشَمساً أَعَرتَ الكَأسَ أَم هِيَ لَمعَةٌ مِنَ البَرقِ أَم أَقبَلتَ بِالكَوكَبِ السَعدِ
فَقالَ مُدامٌ خِلطُ ماءِ سَحابَةٍ قَرينَةُ أُمِّ الدَهرِ تِربَينِ في المَهدِ
مَدَدتُ لَها الأَجفانَ مِن خَوفِ نورِها عَلى بَصَرٍ قَد كادَ حينَ بَدَت يودي
أَلا أَدنِها تَنأَ الهُمومُ لِقُربِها فَتَنقُلَها مِن دارِ قُربٍ إِلى بُعدِ
فَناوَلَني فَوقَ المُنى مِن يَمينِهِ مَريضَ جُفونِ العَينِ مُعتَدِلَ القَدِّ
مَطِيَّةُ فُسّاقٍ وَقِبلَةُ ماجِنٍ أَليفُ سَماعٍ لا نَزورٍ وَلا مُكدي
ع



يا مَن بِمُقلَتِهِ يَصيدُ وَعَنِ الصِيادَةِ لا يَحيدُ
بِاللَهِ في حَقِّ الهَوى أَن لا تُصادَ وَقَد تَصيدُ
تَسبي القُلوبَ بِمُقلَةٍ أَلحاظُها فيها شُهودُ
ع



اِشرَب عَلى الوَردِ في نَيسانَ مُصطَبِحاً مِن خَمرِ قُطرَبُّلٍ حَمراءَ كَالكاذي
وَاِخلَع عِذارَكَ لا تَأتي بِصالِحَةٍ ما دُمتَ مُستَوطِناً أَكنافَ بَغداذِ
نَعِّم شَبابَكَ بِالخَمرِ العَتيقِ وَلا تَشرَب كَما يَشرَبُ الأَغمارُ مِن ماذي
صِل مَن صَفَت لَكَ في الدُنيا مَوَدَّتُهُ وَلا تَصِل بِإِخاءٍ حَبلَ جَذّاذِ
يَعوذُ بِاللَهِ إِن أَصبَحتَ ذا عَدَمٍ وَلَيسَ مِنكَ إِذا تُثري بِمُعتاذِ
ع


لَو كانَ لي سَكَنٌ في الراحِ يُسعِدُني لَمّا اِنتَظَرتُ بِشُربِ الراحِ إِفطارا
الراحُ شَيءٌ عَجيبٌ أَنتَ شارِبُها فَاِشرَب وَإِن حَمَّلَتكَ الراحُ أَوزارا
يا مَن يَلومُ عَلى حَمراءَ صافِيَةٍ صِر في الجِنانِ وَدَعني أَسكُنُ النارا
ع




غَضِبَت عَلَيكَ ذَخيرَةُ الخَمّارِ لَمّا بِها شَبَبتَ في الأَشعارِ
قالَت يُشَبِّهُني بِنارٍ أُجِّجَت تَخبو إِذا نُضُحَت بِماءٍ جارِ
وَأَنا الَّتي أَزدادُ حُسناً كُلَّما لاحَ المِزاجُ كَكَوكَبِ الأَسحارِ
فَلَئِن لَجَجتَ لَأَحرِمَنَّكَ دِرَّتي حَتّى تَجَرَّعَ قَهوَةَ التَمّارِ


ع



قَد أَغتَدي وَالصُبحُ مَشهورُ قَد طَلَعَت فيهِ التَباشيرُ
بِمُخطَفِ الأَيلُلِ في خَطمِهِ طولٌ وَفي شِدقَيهِ تَأخيرُ
عَمَلَّسُ العَجزِ بَعيدُ الخُطى مُسَلجَمُ المَتنَينِ مِحضيرُ
حَتّى ذَعَرنا كُنُساً لَم يُصَب بِها مِنَ الأَحداثِ مَقدورُ
اِقتَرَنَت مِن خَشيَةِ لِلرَدى عَفَّرَها في النَقعِ زُنبورُ
كَأَنَّهُ سَهمٌ إِلى غايَةٍ أَو كَوكَبٌ في الأُفقِ مَحدورُ
فَحانَ مِنها قَرهَبٌ عُفِّرَت مِن بَعدِهِ عَنزٌ يَيَعفورُ
حَتّى إِذا والى لَنا أَربَعاً وَاِثنَينِ وَالمَجهودُ مَوفورُ
رُحنا بِهِ نَنضَحُ أَعطافَهُ وَهوَ بِما أَولاهُ مَشكورُ
رُحنا بِهِ في تُربَةٍ إِذ أَتَت وَمِثلُهُ لِلجُهدِ مَذخورُ

ع


أَلا فَاسقِني خَمراً وَقُل لي هِيَ الخَمرُ وَلا تَسقِني سِرّاً إِذا أَمكَنَ الجَهرُ
فَما العَيشُ إِلّا سَكرَةٌ بَعدَ سَكرَةٍ فَإِن طالَ هَذا عِندَهُ قَصُرَ الدَهرُ
وَما الغَبنُ إِلّا أَن تَرانِيَ صاحِياً وَما الغُنمُ إِلّا أَن يُتَعتِعُني السُكرُ
فَبِح بِاسمِ مَن تَهوى وَدَعني مِنَ الكِنى فَلا خَيرَ في اللَذّاتِ مِن دونِها سِترُ
وَلا خَيرَ في فَتكٍ بِدونِ مُجانَةٍ وَلا في مَجونٍ لَيسَ يَتبَعُهُ كُفرُ
بِكُلِّ أَخي فَتكٍ كَأَنَّ جَبينَهُ هِلالٌ وَقَد حَفَّت بِهِ الأَنجُمُ الزُهرُ
وَخَمّارَةٍ نَبَّهتُها بَعدَ هَجعَةٍ وَقَد غابَتِ الجَوزاءُ وَارتَفَعَ النِسرُ
فَقالَت مَنِ الطُرّاقِ قُلنا عِصابَةً خِفافُ الأَداوي يُبتَغى لَهُمُ خَمرُ
وَلابُدَّ أَن يَزنوا فَقالَت أَوِ الفِدا بِأَبلَجَ كَالدينارِ في طَرفِهِ فَترُ
فَقُلنا لَها هاتيهِ ما إِن لِمِثلِنا فَدَيناكَ بِالأَهلينَ عَن مِثلِ ذا صَبرُ
فَجاءَت بِهِ كَالبَدرِ لَيلَةَ تِمِّهِ تَخالُ بِهِ سِحراً وَلَيسَ بِهِ سِحرُ
فَقُمنا إِلَيهِ واحِداً بَعدَ واحِدٍ فَكانَ بِهِ مِن صَومِ غُربَتِنا الفِطرُ
فَبِتنا يَرانا اللَهُ شَرَّ عِصابَةٍ نُجَرِّرُ أَذيالَ الفُسوقِ وَلا فَخرُ

ع



وَدارٍ يُؤَدَّبُ فيها البُزاةُ وَيُمتَحَنُ الفَهدُ وَالفَهدَه
وَصَلتُ عُراها إِلى بَلدَةٍ بِها نَحَرَ الذابِحُ البَلدَه
إِذا اِغتامَها قَرِمُ المُعتَفينَ طُروقاً غَدا رَهِمَ المِعدَه
وَلِيٌّ قَفا بَعدَ وَسمِيِّهِ فَهَمُّكَ مِن كَمأَةٍ مَعدَه
وَصَيدٌ بَأَسفَعَ شاكي السِلاحِ سَريعِ الإِغارَةِ وَالشَدَّه
وَزينٌ إِذا وَزَنَتهُ الأَكُفُّ مُنتَصِبُ الزَورِ وَالقِعدَه
فَتيقُ النَسا أَنمَرُ الدَفَّتَينِ خَفيفُ الخَميصَةِ وَاللِبدَه
يُقَلِّبُ طَرفاً طُحورَ القَذى يُضيءُ بِمُقلَتِهِ خَدَّه
بِذي شَبَةٍ أَعرَفِ الحَوصَلاءِ كَأَنَّكَ رَدَّيتَهُ بُردَه
فَلَمّا اِستَحالَ رَأى تِسعَةً رِتاعاً وَواحِدَةٍ فَردَه
فَكَفكَفَ مُنتَصِبَ المَنكِبَينِ لِفَرطِ الشَهامَةِ وَالنَجدَه
فَقُلنا لِسايِسِهِ ما تَرى فَأَطلَقَهُ سَلِسَ العُقلَه
فَمَرَّ كَمَرِّ شِهابِ الظَلامِ لِيَفعَلَ داهِيَةً إِدَّه
فَأَنحى لَهُ في صَميمِ القَذالِ فَشَكَّ المُزَمِّرَ أَو قَدَّه
وَثَنّى لآلافِها الغادِراتِ فَكَمَّلَ عَشراً بِها العِدَّه
قِفوا مَعشَرَ الراحِلينَ اِسمَعوا أُنَبِّئكُمُ عَن بَني كِندَه
وَرَدنا عَلى هاشِمٍ مِصرَهُ فَبارَت تِجارَتُنا عِندَه
وَأَلهاهُ ذو كَفَلٍ ناشِئٌ شَديدُ الفَقارَةِ وَالبَلدَه
سِبَطرٌ يَميدُ إِذا ما مَشى تَرى بَينَ رِجلَيهِ كَالصَعدَه
يَجوبُ بِهِ اللَيلَ ذا بِطنَةٍ كَحَشوِ المُدَينِيَّةِ القَلِدَه
رَأَيتُكَ عِندَ حُضورِ الخِوانِ شَديداً عَلى العَبدِ وَالعَبدَه
وَتَحتَدُّ حَتّى يَخافَ الجَليسُ شَذاكَ عَلَيهِ مِنَ الحِدَّه
وَتَختُمُ ذاكَ بِفَخرٍ عَلَيهِ بِكِندَةَ فَاِسلَح عَلى كِندَه
فَإِنَّ حُدَيجاً لَهُ هِجرَةٌ وَلَكِنَّها زَمَنَ الرِدَّه
وَما كانَ إيمانُكُم بِالرَسولِ سِوى قَتلُكُم صِهرَهُ بَعدَه
تَعُدّونَها في مَساعيكُمُ كَعَدِّ الأَهِلَّةِ مُعتَدَّه
وَما كانَ قاتِلُهُ في الرِجالِ بِحَملٍ لِطُهرٍ وَلا رُشدَه
فَلَو شَهِدَتهُ قُرَيشُ البِطاحِ لَما مَحَشَت نارُكُم جِلدَه
ع




هذا غُلامٌ حسنٌ وجههُ ليست له من خلفهِ آخره
رُبّ فتى دنياه ليست لهُ من خلفهِ آخرةٌ وافره
وآخرٌ فازَ بكلتيهما قد جمع الدنيا مع الآخره

ع



لَقَد كُنتُ وَما في النا سِ مِنّي لِلهَوى أَستَر
وَلا أَقنَعُ بِالدونِ عَلى اللَهوِ وَلا أَصبِر
فَلَمّا أَظهَروا أَمري وَقَدماً كانَ لا يَظهَر
وَأَغروا بي تَأنيباً مِنَ المُقبِلِ وَالمُدبِر
تَجاسَرتُ فَأَقدَمتُ عَلى كَشفِ الهَوى المُضمَر
وَلا وَاللَهِ لا وَاللَ هِ لا وَاللَهِ لا أَقصِر
وَقَد شاعَ الَّذي أُخفي وَقَد كانَ الَّذي أَحذَر
ع



أَمُحيِيَةَ القَلبِ ضِدُّ اِسمِها أَرَقَّ وَأَصفى مِنَ الجَوهَرِ
تَخِفُّ الخِلافَةُ في عَينِها وَرُبَّ السَريرُ مَعَ المِنبَرِ
وَقَد مَلَكَت بِالجَمالِ الأَنامَ وَرِقَّ الأَميرِ أَبي الأَزهَرِ

ع



دَع لِباكيها الدِيارا وَاِنفِ بِالخَمرِ الخُمارا
وَاِشرَبَنها مِن كُمَيتٍ تَدَعُ اللَيلَ نَهارا
بِنتُ عَشرٍ لَم تُعايِن غَيرَ نارِ الشَمسِ نارا
لَم تَزَل في قَعرِ دَنٍّ مُشعَرٍ زِفتاً وَقارا
ثُمَّ شُجَّت فَأَدارَت فَوقَها طَوقاً فَدارا
كَاِقتِرانِ الدُرِّ بِالدُر رِ صِغاراً وَكِبارا
فَإِذا ما اِعتَرَضَتهُ ال عَينُ مِن حَيثُ اِستَدارا
خِلتَهُ في جَنَباتِ ال كَأسِ واواتٍ صِغارا
مِن يَدَي ساقٍ ظَريفٍ كَسِيَ الحُسنَ شِعارا
يَقتَري القَومَ بِكَأسٍ تُلبِسُ الخَمرَ إِزارا
فَإِذا ما سَلسَلوها أَحذَتِ العَينَ اِحمِرارا
وَمُغَنٍّ كُلَّما شِئ تُ تَغَنّى وَأَشارا
رَفَعَ الصَوتَ بِصَوتٍ هاجَ لِلقَلبِ اِدِّكارا
صاحِ هَل أَبصَرتَ بِالخي تينِ مِن أَسماءِ نارا

ع



دَع لِباكيها الدِيارا وَاِنفِ بِالخَمرِ الخُمارا
وَاِشرَبَنها مِن كُمَيتٍ تَدَعُ اللَيلَ نَهارا
بِنتُ عَشرٍ لَم تُعايِن غَيرَ نارِ الشَمسِ نارا
لَم تَزَل في قَعرِ دَنٍّ مُشعَرٍ زِفتاً وَقارا
ثُمَّ شُجَّت فَأَدارَت فَوقَها طَوقاً فَدارا
كَاِقتِرانِ الدُرِّ بِالدُر رِ صِغاراً وَكِبارا
فَإِذا ما اِعتَرَضَتهُ ال عَينُ مِن حَيثُ اِستَدارا
خِلتَهُ في جَنَباتِ ال كَأسِ واواتٍ صِغارا
مِن يَدَي ساقٍ ظَريفٍ كَسِيَ الحُسنَ شِعارا
يَقتَري القَومَ بِكَأسٍ تُلبِسُ الخَمرَ إِزارا
فَإِذا ما سَلسَلوها أَحذَتِ العَينَ اِحمِرارا
وَمُغَنٍّ كُلَّما شِئ تُ تَغَنّى وَأَشارا
رَفَعَ الصَوتَ بِصَوتٍ هاجَ لِلقَلبِ اِدِّكارا
صاحِ هَل أَبصَرتَ بِالخي تينِ مِن أَسماءِ نارا

ع



الجارُ أَبلانِيَ لا الجارَه بِحُسنِ وَجهٍ مُستَوي الدارَه
أَبيتُ مِن وَجدٍ بِهِ مُدنِفاً كَأَنَّما أُلسِعتُ جَرّارَه
كَفى بَلاءً حُبُّ مَن لا أَرى وَنَحنُ في حَيٍّ وَفي حارَه
أَنا الَّذي أَصلى بِنارِ الهَوى وَحدِيَ وَالعُشّاقُ نَظّارَه
قَلبِيَ لا يَعشَقُ حَتّى إِذا أَحَبَّ يَوماً جاءَ بِالكارَه
تَلَعَّبَ الحُبُّ بِقَلبي كَما تَلَعَّبَ السِنَّورُ بِالفارَه

X