الشاعر العباسيي أبو نواس (( الحسن بن هانئ ))

عدنية حرة 26-08-2012 1,030 رد 164,131 مشاهدة
ع



قَد أَصبَحَ المُلكُ بِالمُنى ظَفِرا كَأَنَّما كانَ عاشِقاً قَدِرا
قيدَ بِأَشطانِهِ إِلى مَلِكٍ ما عَشِقَ المُلكُ قَبلَهُ بَشَرا
حَسبُكَ وَجهُ الأَمينِ مِن قَمَرٍ إِذا طَوى اللَيلُ دونَكَ القَمَرا
خَليفَةٌ يَعتَني بِأُمَّتِهِ وَإِن أَتَتهُ ذُنوبُها غَفَرا
حَتّى لَوِ اِستَطاعَ مِن تَحَنُّنِهِ دافَعَ عَنها القَضاءَ وَالقَدَرا
ع



لَم يَبقَ لي في غَيرِها لَذَّةٌ
كَرخِيَّةٌ في الكَأسِ كَالنارِ
نَكهَتُها أَطيَبُ مِن فارَةٍ
مَملوءَةٍ مِسكاً لِعَطّارِ


ع



طَوى المَوتُ مابَيني وَبَينَ مُحَمَّدٍ وَلَيسَ لِما تَطوي المَنِيَّةُ ناشِرُ
فَلا وَصلَ إِلّا عَبرَةً تَستَديمُها أَحاديثُ نَفسٍ مالَها الدَهرَ ذاكِرُ
وَكُنتُ عَلَيهِ أَحذَرُ المَوتَ وَحدَهُ فَلَم يَبقَ لي شَيءٌ عَلَيهِ أُحاذِرُ
لَئِن عَمَرَت دورٌ بِمَن لا أَوَدَّهُ فَقَد عَمَرَت مِمَّن أُحِبُّ المَقابِرُ

ع



إِنّي أَتَيتُكُمُ مِنَ القَبرِ وَالناسُ مُحتَبِسونَ لِلحَشرِ
لَولا أَبو العَبّاسِ ما نَظَرَت عَيني إِلى وَلَدٍ وَلا وَفرِ
اللَهُ أَلبَسَني بِهِ نِعَماً شَغَلَت جَسامَتُها يَدي شُكري
لُقِّنتُها مِن مُفهِمٍ فَهِمٍ فَعَقَدتُها بِأَنامِلٍ عَشرِ


ع



صاحِ ما لي وَلِلرُسومِ القِفارِ وَلِنَعتِ المَطِيِّ وَالأَكوارِ
شَغَلَتني المُدامُ وَالقَصفُ عَنها وَقِراعُ الطُنبورِ وَالأَوتارِ
وَاِستِماعي الغِناءَ مِن كُلِّ خَودٍ ذاتِ دَلٍّ بِطَرفِها السَحّارِ
فَدَعوني فَذاكَ أَشهى وَأَحلى مِن سُؤالِ التُرابِ وَالأَحجارِ

ع



أَنا وَاللَهِ مُشتاقٌ إِلى الحيرَةِ وَالخَمرِ
وَأَصواتِ النَواقيسِ عَلى الزيراتِ بِالفَجرِ
وَمُشتاقٍ إِلى الحانا تِ يَومَ الذَبحِ وَالنَحرِ
وَمُفنٍ في طِلابِ المُر دِ وَالخَمرِ مَعاً وَفري
أَما وَاللَهِ لَو تَسمَ عُ ما قُلتُ مِنَ الشِعرِ
لَآيَستَ مِنِ فلاحي يَقيناً آخِرَ العُمرِ


ع



أَعِدَن يا مُحَمَّدَ اِبنَ زُهَيرِ يا عَذابَ اللُصوصِ وَالشُطّارِ
يَسرِقُ السارِقونَ لَيلاً وَهَذا يَسرِقُ الناسَ جَهرَةً بِالنَهارِ
صارَ شِعري قَطيعَةً لِخِيارٍ لِم لِماذا لِقِلَّةِ الأَشعارِ


ع


أَمِنكَ لِلمَكتومِ إِظهارُ أَم مِنكَ تَغبيبٌ وَإِنكارُ
أَحَلَّ بِالفُرقَةِ لَومي وَما بانَ الأُلى أَهوى وَلا ساروا
لا لِأَن تُقلِعَ عَن قَولِها مِكثارَةٌ فينا وَمِكثارُ
يا ذا الَّذي أُبعِدُهُ لِلَّذي أَسمَعُ فيهِ وَهُوَ الجارُ
واحِدَةٌ أُعطيكَ فيها العَشا إِن قُلتَ إِنّي عَنكَ صَبّارُ
وَثانِياً إِن قُلتَ إِنّي الَّذي أَسلاكَ إِن شَطَّت بِكَ الدارُ
وَاِسمٍ عَلَيهِ جُنَنٌ لِلهَوى وَضَمُّهُ لِلوَردِ دُوّارُ
أَضحَكتُ عَنهُ سِنَّ كِتمانِهِ وَكانَ مِن شَأنِيَ إِشهارُ
وَجَنَّةٍ لُقِّبَتِ المُنتَهى ثُمَّ اِسمُها في العَجمِ جُلّارُ
سُنِّمَ في جَنّاتِ عَدنٍ لَها مِن قُضُبِ العِقيانِ أَنهارُ
وَفِتيَةٍ ما مِثلُهُم فِتيَةٌ كُلُّهُمُ لِلقَصفِ مُختارُ
مِن كُلِّ مَحضِ الجَدِّ لَم يَضطَمِم جَيباً لَهُ مُذ كانَ أَزرارُ
يَلقَونَ في القُرّاءِ أَمثالَهُم زِيّاً وَفي الشُطّارِ شُطّارُ
نادَمتُهُم يَوماً فَلَمّا دَجا لَيلٌ وَصاروا في الَّذي صاروا
قُمتُ إِلى مَبرَكِ عيدِيَّةٍ فَاِنتَخَبوا الفُرَّهَ وَاِختاروا
وَتَحتَ رَحلي طَيِّعٌ مَيلَعٌ أَدمَجَها طَيٌّ وَإِضمارُ
كَأَنَّما بَرَّزَ مِن حَبلِها تَحتَ مَحاني الرَحلِ أَسوارُ
لا وَالَّذي وافى لِرِضوانِهِ سارونَ حُجّاجٌ وَعُمّارُ
ما عَدَلَ العَبّاسُ في جودِهِ رامٍ بِدَفّاعَيهِ تَيّارُ
وَلا دَلوحٌ أَلِفَتهُ الصَبا لَدنٌ عَلى المَلمَسِ خَوّارُ
حَتّى غَدا أَوطَفَ ما إِن لَهُ دونَ اِعتِناقِ الأَرضِ إِقصارُ
يا اِبنَ أَبي العَبّاسِ أَنتَ الَّذي سَمائُهُ بِالجودِ مِدرارُ
أَتَتكَ أَشعاري فَأَذرَيتَها وَفيكَ أَشعارٌ وَأَشعارُ
يَرجو وَيَخشى حالَتَيكَ الوَرى كَأَنَّكَ الجَنَّةُ وَالنارُ
تَقَيَّلا مِنكَ أَباكَ الَّذي جَرَت لَهُ في الخَيرِ آثارُ
الراكِبُ الأَمرِ تَعايَت بِهِ أَقياسُ أَقوامٍ وَأَقدارُ
كَأَنَّهُ أَبيَضُ ذو رَونَقٍ أَخلَصَهُ الصَيقَلُ بَتّارُ
حِفظُ وَصايا عَن أَبٍ لَم تَشُب مَعروفَهُ في الناسِ أَكدارُ
كَأَنَّ رَبعاً كَاِسمِهِ جادَهُ مُنفَهِقُ الأَرجاءِ مِهمارُ
يَسقيهِ ما غَرَّدَ ذي عُلطَةٍ في فَنَنِ العِبرِيِّ هَدّارُ
مِن عِصَمِ الناسِ وَقَد أَسنَتوا وَمِن هُدى الناسِ وَقَد حاروا
قَومٌ كَأَنَّ المُزنَ مَعروفُهُم يُنميهُمُ في المَجدِ أَخطارُ
حَلّوا كَداءً أَبطَحَيها فَما وارَت مِنَ الكَعبَةِ أَستارُ
لَيسوا بِجانينَ عَلى ناظِرٍ شَوبانِ إِحلاءٌ وَإِمرارُ
كَأَنَّما أَوجُهُهُم رِقَّةً لَها مِنَ اللُؤلُؤِ أَبشارُ


ع


حَيِّ رَبعَ الغِنى وَأَطلالَ حُسنِ ال حالِ أَقوَينَ مِن زَمانٍ وَدَهرِ
جادَها وابِلٌ مُلِثُّ مِنَ الإِف لاسِ تَمريهِ ريحُ بُؤسٍ وُضَرِّ
ثاوِياتٌ ما بَينَ دارٍ لَقيطٍ ما يُزايِلنَها فَكُتّابُ بَحرِ
فَحِذاءَ الصَبّاغِ مِن دارِ تيجا تَ إِلى الجَدوَلِ الَّذي لَيسَ يَجري
تَرتَعي عُفرُ شِدَّةَ الحالِ فيها وَظِبا فاقَةٍ وَظُلمانُ فَقرِ
لَم يَزُر مِن سُكّانِها حادِثُ الأَي يامِ إِلّا فَتىً أُعينَ بِصَبرِ
جَوفَ بَيتٍ مِنها خَواءٍ خَرابٍ ذَهَبَ السَيلُ مِنهُ شَطراً بِشَطرِ
عَدِمَ المُؤنِسينَ غَيرَ كَراري سَ يُسَلّينَ هَمَّهُ في قِمَطرِ
وَجُزازٍ فيها الغَريبُ إِذا جا عَ قَراها فَمالَ بَطناً لِظَهرِ
ثُمَّ والى بَينَ الجُشاءِ كَأَن قَد بَلَغَ الشِبعَ مِن قَلِيَّةِ جُزرِ
وَالرُقاشيُّ مِن تَكَرُّمِهِ تَج زَءُ أَمعائُهُ بِإِنشادِ شِعرِ

ع




قولا لِإِبراهيمَ قَولاً هِترا غَلَبتَني زَندَقَةً وَكُفرا
إِن قُلتَ ما تَترُكُ قالَ بِرّا أَو قُلتَ ما تَرهَبُ قالَ بَحرا
أَو قُلتَ ما تَقولُ قالَ شَرّا أَصلاهُ رَبّي لَهَباً وَجَمرا


ع



إِذا أَجرى أَمينُ اللَ هِ في الحَلبَةِ أَفراسا
أَقَمنا حَلبَةَ اللَهوِ فَأَجرَينا بِها الكاسا
وَأَنشَأنا بِها مِن طُ رَفِ الرَيحانِ أَجناسا
بِمَيدانٍ جَعَلنا خَي لَهُ طاساً وَأَكواسا
وَصَيَّرنا عَلى السَبَقِ مَكانَ القَصَبِ الآسا
وَمُجريهِنَّ ساقٍ يَب عَثُ الإِبريقَ وَالطاسا
نَراهُ قَمَراً يَجلو ال دُجى قَد فَتَنَ الناسا
يُحاكي الصَنَمَ المَعبو دَ وَالغُصنَ إِذا ماسا
وَإِن جاذَبتَهُ نامَ وَإِن هازَلتَهُ باسا
فَلَمّا وَدَّجَ الدَنَّ وَسالَت خَمرُهُ راسا
بَكى وَاِنتَحَبَ العودُ وَأَبدى الدُفَّ وَسواسا
وَقامَ النايُ يَشكو بَث ثَ ما لاقى وَما قاسى
وَصاحَ الصَنجُ حَتّى أَخ رَسَ النُدمانَ إِخراسا
فَقُل لي يا أَبا عيسى بِحَقّي هَل تَرى باسا
شَبابٌ خَلَعوا عَن فَت كِهِم عُذراً وَأَمراسا
جَرَوا في حَلبَةِ اللَذّا تِ حَتّى سَبَقوا الناسا


ع




أَلَم تَربَع عَلى الطَلَلِ الطِماسِ عَفاهُ كُلُّ أَسحَمَ ذي اِرتِجاسِ
وَذاري التُربِ مِرتَكِمٌ حَصاهُ نَسيجُ المَيثِ مِعنَقَةُ الدَهاسِ
سِوى سُفعٍ أَعارَتها اللَيالي سَوادَ اللَيلِ مِن بَعدِ اِغبِساسِ
وَأَورَقَ حالِفَ المَثواةِ هابٍ كَضاوِيِّ الفِراخِ مِنَ الهُلاسِ
مَنازِلُ مِن عُفَيرَةَ أَو سُلَيمى أَوِ الدَهماءِ أُختِ بَني الحِماسِ
كَأَنَّ مَعاقِدَ الأَوضاحِ مِنها بِجيدِ أَغَنَّ نُوِّمَ في الكِناسِ
وَتَبسِمُ عَن أَغَرَّ كَأَنَّ فيهِ مُجاجَ سُلافَةٍ مِن بَيتِ راسِ
فَمَن ذا مُبلِغٌ عَمرواً رَسولاً فَقَد ذَكَّرتَ وُدَّكَ غَيرَ ناسِ
فَلَم أَهجُركَ هَجرَ قِلىً وَلَكِن نَوائِبُ لا نَزالُ لَها نُقاسي
نَوائِبُ تَعجَزُ الأُدَباءُ عَنها وَيَعيا دونَها اللَقِنُ النِطاسي
وَقَد نافَحتُ عَن أَحسابِ قَومٍ هُمُ وَرِثوا مَكارِمَ ذي نُواسِ
فَإِن تَكُ أوقِدَت لِلحَربِ نارٌ فَما غَطَّيتُ خَوفَ الحَربِ راسي
سَأُبلي خَيرَ ما أَبلى مُحامٍ إِذا ما النَبلُ أُلجِمَ بِالقِياسِ
وَسَمتُ الوائِلينَ بِفاقِراتٍ بِهِنَّ وَسَمتُ رَهطَ أَبي فِراسِ
وَما أَبقَيتُ مِن عَيلانَ إِلّا كَما أَبقى مِنَ البَظرِ المَواسي
وَقالَت كاهِلٌ وَبَنو قُعَينٍ حَنانَكَ إِنَّنا لَسنا بِناسِ
فَما بالُ النِعاجِ ثَغَت بِشَتمي وَفي زَمعاتِهِنَّ دَمُ الغِراسِ
وَما حامَت عَنِ الأَحسابِ إِلّا لِتَرفَعَ ذِكرَها بِأَبي نُواسِ


ع



نَبِّه نَديمَكَ قَد نَعِس يَسقيكَ كَأساً في الغَلَس
صِرفاً كَأَنَّ شُعاعَها في كَفِّ شارِبِها قَبَس
مِمّا تَخَيَّرَ كَرمَها كِسرى بِعانَةَ وَاِغتَرَس
تَدَعُ الفَتى وَكَأَنَّما بِلِسانِهِ مِنها خَرَس
يُدعى فَيَرفَعُ رَأسَهُ فَإِذا اِستَقَلَّ بِهِ نَكَس
يَسقيكَها ذو قُرطَقٍ يُلهي وَيُعجِلُ مِن حَبَس
خَنِثُ الجُفونِ كَأَنَّهُ ظَبيُ الرِياضِ إِذا نَعِس
أَضحى الإِمامُ مُحَمَّدٌ لِلدينِ نوراً يُقتَبَس
وَرِثَ الخِلافَةَ خَمسَةً وَبِخَيرِ سادِسِهِم سَدَس
تَبكي البُدورُ لِضِحكِهِ وَالسَيفُ يَضحَكُ إِن عَبَس


ع



يا عاذِلي بِمَلامٍ مُرَّ بِالياسِ فَلَستُ أُقلِعُ عَن رَيحانَةِ الكاسِ
تَباعَدَ العَذلُ عَن قَلبي عَلى ثِقَةٍ كَما تَباعَدَ بَينَ الوَردِ وَالآسِ
إِنَّ المِزاجَ لَها إِلفٌ يُعانِقُها وَفيهِ طَعمٌ يُحاكي قُبلَةَ الحاسي
فَاِشرَب نَديمي عَلى العَينَينِ وَالراسِ كَذاكَ وَاِستَفتِحِ اللَذّاتِ بِالكاسِ
وَغَنِّني قَد أَجابَ العودُ شائِقَهُ وَحَرَّكَ النايُ مِنّي بَعضَ وَسواسي
يا موقِدَ النارِ قَد أَعيَت قَوادِحُهُ اِقبِس إِذا شِئتَ مِن قَلبي بِمِقباسِ
ع



إِنَّ البَرامِكَةَ الَّذينَ تَعَلَّموا فِعلَ المُلوكِ فَعَلَّموهُ الناسا
كانوا إِذا غَرَسوا سَقَوا وَإِذا بَنَوا لَم يَهدِموا لِبِنائِهِم آساسا
وَإِذا هُمُ صَنَعوا الصَنيعَةَ في الوَرى جَعَلوا لَها طولَ البَقاءِ لِباسا


ع



اِربَع عَلى الطَلَلِ الَّذي اِنتَسَفَت مِنهُ المَعالِمُ أَنجُمَ النَحسِ
وَاِستَوطَنَتهُ العُفرُ قاطِنَةً وَلَقَد يَكونُ مَرابِعَ الإِنسِ
لَعِبَت بِهِ ريحٌ يَمانِيَةٌ وَحَواصِبٌ تَرَكَتهُ كَالطَرسِ
فَلَئِن عَفا وَعَفَت مَعالِمُهُ فَلَقَد خَضَعتُ وَكُنتُ ذا نَفسِ
وَحَلَلتُ عَقدَ هَوايَ مُقتَصِراً لِصَبوحِ موفِيَةٍ عَلى الشَمسِ
صَفراءَ سِلكُ جُمانِ لُؤلُؤُها أَلِفاتُ كاتِبِ سَيِّدِ الفُرسِ
تَرمي الحَبابَ بِمِثلِهِ صُعُداً دَقَّت مَسالِكُها عَنِ النَحسِ
وَكَأَنَّما هِيَ حينَ تُبرِزُها لِلشارِبينَ عُصارَةُ الوَرسِ
وَإِذا تُرامُ تَفوتُ لامِسَها مِثلَ الهَباءِ يَفوتُ بِاللَمسِ
وَمُوَحَّدٍ في الحُسنِ جَلَّلَهُ بِرِدائِهِ ذو الطولِ وَالقُدسِ
إِن شِئتَ قُلتَ خَريدَةٌ جُلِيَت لِلشَربِ يَومَ صَبيحَةِ العُرسِ
وَأُعيذُهُ مِن أَن يَكونَ لَهُ ما تَحتَ مِئزَرِها مِنَ الرَجسِ
غَنّى عَلى طَرَبٍ يُرَجِّعُهُ لِيَحُثَّ كَأسَ مُعاوِدِ الحَبسِ
يا خَيرَ مَن وَخَدَت بِأَرحُلِهِ نُجبُ الرِكابِ بِمَهمَهٍ حَلسِ
فَثَنى عَلَيهِ لَواحِظاً نَطَقَت مِنهُ بِمِثلِ نَواطِقِ المَسِّ
وَثَنى يُغَنِّنا مُعارِضَهُ لِمَنِ الدِيارُ بِجانِبَي لَجسِ
فَلَوَ اِنَّ قَسّاً كانَ حاضِرَهُ لَصَبَت إِلَيهِ عِبادَةُ القَسِّ


ع



نَفَسُ المُدامَةِ أَطيَبُ الأَنفاسِ أَهلاً بِمَن يَحميهِ عَن أَنجاسِ
فَإِذا خَلَوتَ بِشُربِها في مَجلِسٍ فَاِكفُف لِسانَكَ عَن عُيوبِ الناسِ
في الكَأسِ مَشغَلَةٌ وَفي لَذّاتِها فَاِجعَل حَديثَكَ كُلَّهُ في الكاسِ
صَفوُ التَعاشُرِ في مُجانَبَةِ الأَذى وَعَلى اللَبيبِ تَخَيُّرُ الجُلّاسِ


ع


بِكَ أَستَجيرُ مِنَ الرَدى وَأَعوذُ مِن سَطَواتِ باسِك
وَحَياةِ رَأسِكَ لا أَعو دُ لِمِثلِها وَحَياةِ راسِك
مَن ذا يَكونُ أَبا نُوا سِكَ إِن قَتَلتَ أَبا نُواسِك


ع



أشهى على النفس من عدو الكلاب عل أرانب الصيد من رمي ببرجاسِ
الشربُ في مجلسٍ خُفّت جوانبُه بالنرجس الغضّ والنسرين والآسِ


ع



قُل لِمَن يَبكي عَلى رَسمٍ دَرَس واقِفاً ما ضَرَّ لَو كانَ جَلَس
اِترُكِ الرَبعَ وَسَلمى جانِباً وَاِصطَبِح كَرخِيَّةً مِثلَ القَبَس
بِنتُ دَهرٍ هُجِرَت في دَنِّها وَرَمَت كُلَّ قَذاةٍ وَدَنَس
كَدَمِ الجَوفِ إِذا ما ذاقَها شارِبٌ قَطَّبَ مِنها وَعَبَس


X