الشاعر العباسيي أبو نواس (( الحسن بن هانئ ))
ع
08-09-2012 | 10:52 AM
قُل لِبَني الأَشعَثِ لَن تُصلِحوا بِاللَومِ عِندي أَمرَ عَبّاسِ
حَتّى تَرُدُّهُ إِلى رَبِّهِ يَطبَعُهُ خَلقاً مِنَ الراسِ
أَلومُ عَبّاساً عَلى بُخلِهِ كَأَنَّ عَبّاساً مِنَ الناسِ
وَإِنَّما العَبّاسُ في قَومِهِ كَالثومِ بَينَ الوَردِ وَالآسِ
ع
08-09-2012 | 10:54 AM
أَتُراهُ يَدِقُّ عَن كُلِّ لَمسٍ لُطفُ جِسمانِكَ المُكَوَّنِ نورا
ما رَأَينا مِثالَ وَجهِكَ مَوجو داً وَلا مُشبِهاً لَهُ تَصويرا
ع
08-09-2012 | 10:54 AM
قَد كادَ هَذا الفَخُّ أَن يَعقِرا وَاِنحَرَفَ العُصفورُ أَن يَنقِرا
غَيَّبتُ بِالتُربِ عَلَيهِ لَهُ بِالمُستَوى خَشيَةَ أَن يَنفِرا
كَما رَأى التُربَ رَأى جُثوَةً مائِلَةَ الشَخصِ فَما اِستَنكَرا
حَتّى إِذا أَشرَفَها موفِياً وَعايَنَ الحَبَّ لَهُ مُظهَرا
خاطَبَهُ مِن نَفسِهِ زاجِرٌ قَد كُنتُ لا أَرهَبُ أَن يَزجُرا
فَأَعمَلَ الفِكرَ قَليلاً فَلا يَقتُلُهُ الرَحمَنُ ما فَكَّرا
فَاِحتَرَبَت لا وَنَعَم ساعَةً ثُمَّ اِنجَلى جُندُ نَعَم مُدبِرا
فَضَمَّ كَشحَيهِ إِلى جُؤجُؤٍ كانَ إِذا اِستَنجَدَهُ شَمَّرا
فَلَم يَرُعني غَيرُ تَدويمِهِ آمِنَ ما كُنتُ لَهُ مُضمِرا
ع
08-09-2012 | 10:55 AM
اِعزِم عَلى سَلوَةٍ إِلّا عَنِ الكاسِ وَدَع سِواها مِنَ اللَذّاتِ لِلناسِ
فَالعَيشُ في مَجلِسٍ حُفَّت جَوانِبُهُ بِالنَرجِسِ الغَضِّ وَالنِسرينِ وَالآسِ
أَشهى إِلى النَفسِ مِن عَدوِ الكِلابِ عَلى أَرانِبِ الصَيدِ أَو مِن رَميِ بُرجاسِ
لا سِيَّما إِن أُديرَت مِن مُقَرطَقَةٍ أَو مُرهَفٍ كَقَضيبِ البانِ مَيّاسِ
إِطراقُهُ مَطمَعٌ وَالوَصلُ مُمتَنِعٌ فَأَنتَ مِنهُ عَلى الأَطماعِ وَالياسِ
ع
08-09-2012 | 10:56 AM
قالوا نَزَعتَ وَلَمّا يَعلَموا وَطَري في كُلِّ أَغيَدَ ساجي الطَرفِ مَيّاسِ
كَيفَ النُزوعُ وَقَلبي قَد تَقَسَّمَهُ لَحظُ العُيونِ وَلَونُ الراحِ في الكاسِ
إِذا نَزَعتُ إِلى رُشدٍ تَكَنَّفَني رَأيانِ قَد شَغَلا يُسري وَإِفلاسي
فَاليُسرُ في القَصفِ لِلأَيّامِ مُبتَذَلٌ وَالعُسرُ في وَصلِ مَن أَهوى مِنَ الناسِ
لا خَيرَ في العَيشِ إِلّا بِالمُدامِ مَعَ ال أَكفاءِ في الوَردِ وَالخيرِيِّ وَالآسِ
وَمُسمِعٍ يَتَغَنّى وَالكُؤوسُ لَها حَثٌّ عَلَينا بِأَخماسٍ وَأَسداسِ
يا مورِيَ الزَندِ قَد أَعيَت قَوادِحُهُ اِقبِس إِذا شِئتَ مِن قَلبي بِمِقباسِ
ع
08-09-2012 | 10:57 AM
خَلِعتُ وَلَيسَ يَملِكُ رَدَّ راسي وَلا يُدني بِإِطماعٍ وَياسِ
بُليتُ مِنَ الشَقاءِ بِسامِرِيٍّ يُعامِلُني الغَداةَ بِلا مَساسِ
يَرى حَرَجاً عَلَيهِ مَسَّ ثَوبي وَأَن أُسقى وَإِيّاهُ بِكاسِ
وَأَقسَمَ لا يُكَلِّمُني ثَلاثاً بِعِدَّتِهِنَّ إِلّا وَهوَ ناسِ
فَمَن ذا يُبلِغُ الحَلّافَ عَنّي يَقولُ لَهُ فِداكَ أَبو نُواسِ
ع
08-09-2012 | 10:57 AM
رأيتُ لقوسِ زنبورٍ سهاماً مثقّفةٍ الأغِرّةِ ما تطيشُ
سهامٌ لا يُمدّ لها عُراءٌ ولم يُشدَد لها عَقَبٌ وريشُ
يباكرُ جَيبهُ فيصيدُ منهُ ولا يبغي عليه مَن يحوشُ
ولا ينحي الصَوايةَ أن يراها تُضاءُ لها ولا دررٌ جحيشُ
يزرُّ رعالها بالسنّ زرّاً ولا تشقى بغدوتهِ الوحوشُ
ع
08-09-2012 | 10:57 AM
قُل للذي إن قُلتَ مَن يا فتى أبِن لنا قال ابنُ عمّارَه
أنتَ الذي جبينُكَ البدرُ للتمِّ وفي ثوبِكَ جُمّاره
يُنزلُ مَن صافحتَهُ لذّة للينِ كفّيكَ وللشّارَه
وإن تولّي ذاهباً تضطرب خلفكَ مثل الدعصِ مَرمارَه
فكيف لُقّبتَ وفيكَ الذي فيكَ من الطيبِ بذُكّارَه
فذاكَ ما أزرى بهِ عندهم وآفةٌ أخرى هي الكارَه
هنا اغتفرنا لهمُ قيلهم تلقيبهم إيّاك صبّاره
فقلتَ هذا استي ولم تحتشم ميمتُها واسعةُ الداره
يا هولي شبّبت معناهما جارَين في دارٍ وفي حارَه
تبارك اللَهُ وسبحانَه ما أبعد الجارَ من الجارَه
ع
08-09-2012 | 10:59 AM
أُهدي الثَناءَ إِلى الأَمينِ مُحَمَّدٍ ما بَعدَهُ لِتِجارَةٍ مُتَرَبَّصُ
صَدَقَ الثَناءُ عَلى الأَمينِ مُحَمَّدٍ وَمِنَ الثَناءِ تَكَذُّبٌ وَتَخَرُّصُ
قَد يَنقُصُ القَمَرُ المُنيرُ إِذا اِستَوى وَبَهاءُ وَجهِ مُحَمَّدٍ لا يَنقُصُ
وَإِذا بَنو العَبّاسِ عُدَّ حَصاهُمُ فَمُحَمَّدٌ ياقوتُها المُستَخلَصُ
ع
08-09-2012 | 10:59 AM
تأهّب يومَ فطرِكَ للمعاصي وخذ شوّالَ ويحكَ بالقصاصِ
وصل أيامَهُ بالليل حتى ترى الستينَ ليس بذي انتفاص
ورأسُ الأمرِ في إحرازِ ظبي تقلّبهُ وتدفعُ في المعاصي
فهذا اللهوُ لا لهوٌ بيومٍ عبوسٍ فيه يُؤخذُ بالنواصي
ع
08-09-2012 | 11:04 AM
وَفي الديوانِ غُزلانٌ رَمَت أَعيُنها مَرضى
رَبيباتُ قُصورِ الخُل دِ ما إِن تَعرِفُ الغُمضا
وَلا اِعتَدنَ لعَمرُ اللَ هِ في الدَوِّيَّةِ الرَبضا
وَلا جانَبنَ مُذ كُنَّ نَعيمَ العَيشِ وَالخَفضا
وَيَردُدنَ عُرى الأَمرِ إِلى أَحوَرَ مُستَقضى
إِمامٍ ظالِمٍ فَظٍّ فَما قالَ بِهِ يُرضى
إِذا ما أَوتَرَ الموتِ رُ مِنهُم عَجَّلَ النَبضا
وَإِن أَقرَضَ ذا هَذا نَوالاً عَجَّلَ النَقضا
وَلَولا كانَتِ الحيتا نُ يَأكُلُ بَعضُها بَعضا
إِذَن قَد مَلَأَت بِالكُث رِ يا مُسلِمَةُ الأَرضا
ع
08-09-2012 | 11:04 AM
إذا ولجَ البعيرُ فروغ صبري عن الصهباء في سُمّ الخياط
فإن رابطتَ في ثغرٍ فدعني يكون ببيتِ خمّارٍ رباطي
وحجَ إذا أردتَ فإنّ حجّي إلى شُربِ المدامةِ بالبواطي
مشعشعةٌ تزيل الهمّ عنّي وتحيي بعد مُنكسري نشاطي
غنينا بالمدامةِ عن سواها وعن نيكِ الزواني باللواطِ
غدير الفاتكِ العيّارِ مثلي يغمّي حيث تشرب بالبواطي
يعاطينا الزجاجةَ أريحيّ رخيم الدلّ بوركَ من معاطي
أقولُ له على طربٍ ألطني ولو بمؤاجرٍ علِج نباطي
فإن الخمرَ ليس تطيب إلّا على وضَرِ الجنابةِ واللواط
وقل للخمس آخر ملتقانا إذا ما كان ذاك على الصراطِ
فإنّي قد جعلتُ الحجّ عمّي وفي قُطربلٍ أبداً رباطي
ع
08-09-2012 | 11:05 AM
أشهى من الحلبة والركضِ إليّ شمُّ النرجسِ الغضّ
ومدُّ كفٍّ نحو تفّاحة مجروحةِ الخدّينِ بالعضِّ
ع
08-09-2012 | 11:05 AM
أَنا أَبصَرتُ صاحِ الشَم سَ تَمشي لَيلَةَ الجُمعَه
فَماجَ الناسُ في الناسِ وَظَنّوا أَنَّها الرَجعَه
إِلى اللَهِ وَقالوا الحَش رُ لَمّا عايَنوا بِدعَه
إِذِ الشَمسُ تُرى لَيلاً وَحينَ الناسُ في خَشعَه
وَماجوا أَن رَأَوا شَمساً بِلَيلٍ يا لَها فَزعَه
فَقُلتُ الشَمسُ لا تَطلُ عُ لَيلاً مَطلَعَ الهَقعَه
وَلَكِنَّ الفَتى أَحمَ دَ يَجلو اللَيلَ بِالطَلعَه
عَلى جَبهَتِهِ الشَعرى وَفي وَجنَتِهِ الهَنعَه
ع
08-09-2012 | 11:05 AM
اِسقِني سَبعاً تِباعا وَأَدِرهُنَّ سِراعا
قَهوَةٌ يَحسَبُها النا ظِرُ إِن صُبَّت شُعاعا
يا خَليلَيَّ اِشرَباها وَاِحسِرا فيها القِناعا
بَكَّرَ اللائِمُ يَنها ني فَأَغرى ما اِستَطاعا
ع
08-09-2012 | 11:05 AM
أصلّي الصلاةَ الخمسَ في حال وقتها وأشهد بالتوحيد للَهِ طائعا
وأُحسنُ غسلي إن ركبتُ جنابةً وإن جاءني المسكينُ لم أكُ مانعا
وفي كلّ عام صومُ شهرِ أقيمهُ وما زلتُ للأندادِ والشرك خالعا
وأنظرُ إن حانت من الكأسِ دعوةٌ إلى بيعةِ الساقي أجيبُ مسارعا
فأشربُها صرفاً على لحم ماعزٍ وجدي كثيرِ اللحم قد كان راضعا
وبيض وخاميزٍ وخلّ وبقلةٍ فما زال للمخمور ما كان نافعا
وإن لاح لي صيدٌ وثبتُ بنهضةٍ على ردفهِ في السر كالذئب جائعا
وأجعلُ تخليط الروافضِ كلّها بفقحةِ بختيشوع في النار طابعا
ع
08-09-2012 | 11:06 AM
أَعاذِلَ إِنَّ اللَومَ مِنكِ وَجيعُ وَلي إِمرَةٌ أَعصي بِها وَأُطيعُ
كَفَيتُ الصَبا مَن لا يَهِشُّ إِلى الصِبا وَجَمَّعتُ مِنهُ ما أَضاعَ مُضيعُ
أَعاذِلَ ما فَرَّطتُ في جَنبِ لَذَّةٍ وَلا قُلتُ لِلخَمّارِ كَيفَ تَبيعُ
أُسامِحُهُ إِنَّ المِكاسَ ضَراعَةٌ وَيَرحَلُ عِرضي عَنهُ وَهوَ جَميعُ
ع
08-09-2012 | 11:06 AM
عاتَبَني الشِعرُ ذا إِكافِ وَقالَ لي اللَهُ مِنكَ كافِ
هَجاكَ مَن قُلتَ لا يُساوي عودَ خِلالٍ مِنَ الخِلافِ
فَكُنتَ إِذ لَم تُجِبهُ أَحرى أَن لا بِهِ تَقذُرُ القَوافي
كُنتُ كَرَبِّ الحِمارِ أَعيا فَظَلَّ يَسطو عَلى الإِكافِ
يا رَبُّ مِن راسِبٍ فَتُهجى شَبيهَةُ الفَقعِ بِالفَيافي
أَو بِكَ أَبغي أَقيسُ نَفسي زُنبورُ يا واسِعَ السِلافِ
أَو أَشجَعٌ وَهوَ مِن سُلَيمٍ فيما رَوَوا رُقعَةُ الخِضافِ
يَكفيكَ ما فيهِمُ فَدَعهُم أَنفَذُ وَقعاً مِنَ الأَشافي
ع
08-09-2012 | 11:06 AM
إِذا انتَقَدَ الدينارَ شَبَّهتُ كَفَّهُ لَدى صُفرَةِ الدينارِ في وَضَحِ الكَفِّ
بِنَرجِسَةٍ أَضحَت وَقَد طَلَّها النَدى شَفيقٌ عَلَيها مُجتَنيها مِنَ القَطفِ
ع
08-09-2012 | 11:07 AM
يا رُبَّ ساقٍ كَأَنَّهُ شَبَهُ ال بَدرِ تَجَلّى الظَلامُ عَن سَدَفِه
قُلتُ لَهُ لِلَّذي أَرَدتُ بِهِ وَقَد يُنالُ اللَطيفُ مِن لُطُفِه
إِلَيَّ فَاِسمَع تَسمَع إِلى عَجَبٍ مِن مُستَجِدِّ الحَديثِ مُطَّرِفِه
فَاِنقادَ حَتّى رَأَيتُ أَنَّ فَمي أَدنى لِأُذنَيهِ مِن عُرى شَنَفِه
فَقُبِّلَت صَفحَةٌ وَسالِفَةٌ مِن رَوضِ غَضِّ الشَبابِ مُؤتَنِفُه
وَما دَرى الشَربُ أَو دَرَوا فَلَهَوا عَن قَرَحِ القَلبِ قَد لَجَّ في دَنَفِه