الشاعر العباسيي أبو نواس (( الحسن بن هانئ ))

عدنية حرة 26-08-2012 1,030 رد 164,131 مشاهدة
ع



قَد أَغتَدي وَاللَيلُ ذو غَياطِلِ هابي الدُجى مُضَرَّجِ الخَصائِلِ
بِتَوِّجِيٍّ مُرهَفِ المَعاوِلِ حامي الحُمَيّا مُخلِطٍ مُزايِلِ
يوفي اِنتِصابَ المَلِكِ الحُلاحِلِ فَوقَ شِمالِ القانِصِ المُخاتِلِ
أَفحَجَ مَخشِيِّ الشَذى قُصائِلِ حَتّى إِذا أَطلَقَ غَيرَ آئِلِ
إِلّا بِما اِعتامَ مِنَ المَعاقِلِ صِلُّ المَغالي هَدَفُ المَخاصِلِ
وَالسِربُ بَينَ خارِقٍ وَوائِلِ كَأَنَّهُ حينَ سَما كَالخائِلِ
مُنقَلِبُ الحِملاقِ غَيرُ غافِلِ مُنكَفِتاً لِسِربِهِنَّ الجافِلِ
جَندَلَةٌ تَهوي إِلى جَنادِلٍ يَدوينَ بَينَ دَنِفٍ مُناقِلِ
وَبَينَ مُفَرّي القَرا خَرادِلِ كَأَنَّهُ في جِلدِهِ الرَعابِلِ
لابِسِ فَروٍ نائِسِ الذَلاذِلِ


ع



نَزِّه صَبوحَكَ عَن مَقالِ العُذَّلِ ما العَيشُ إِلّا في الرَحيقِ السَلسَلِ
ما العَيشُ إِلّا أَن تُباكِرَ شُربَها صَفراءَ زُفَّت مِن قُرى قُطرَبُّلِ
تُهدي لِقَلبِ المُستَكينِ تَخَيُّلاً وَتُلينُ قَلبَ البازِخِ المُتَخَيِّلِ
وَكَأَنَّ شارِبَها لِطيبِ نَسيمِها وافَت مَشارِبُهُ سَحابُ قَرَنفُلِ
وَلَقَد دَخَلتُ عَلى الكَواعِبِ حُسَّراً فَلَقينَني بِتَبَسُّمٍ وَتَهَلُّلِ
فَأَصَبتُ مِن طُرَفِ الحَديثِ لَذاذَةً وَأَصَبنَها مِنّي وَلَمّا أَجهَلِ
ع



أَأَسلَمتَني يا جَعفَرُ بنَ أَبي الفَضلِ فَمَن لي إِذا أَسلَمتَني يا أَبا الفَضلِ
وَأَيُّ فَتىً في الناسِ أَرجو مَقامَهُ إِذا أَنتَ لَم تَفعَل وَأَنتَ أَخو الفَضلِ
فَقُل لِأَبي العَبّاسِ إِن كُنتُ مُذنِباً فَأَنتَ أَحَقُّ الناسِ بِالأَخذِ بِالفَضلِ
وَلا تَجحَدوا بي وُدَّ عِشرينَ حِجَّةٍ وَلا تُفسِدوا ما كانَ مِنكُم مِنَ الفَضلِ


ع




لَمّا رَأَيتُ مَحَلَّ الشَمسِ في الأُفُقِ وَضَوؤُها شامِلٌ لِلدورِ وَالطُرُقِ
صَيَّرتُها لِلَّتي أَحبَبتُها مَثَلاً إِذ لا يَنالَهُما شَيءٌ مِنَ الحَدَقِ
فَلَو رَآها أَنوشُروانُ صَوَّرَها فيما يَحوكُ مِنَ الديباجِ وَالسَرَقِ
وَقالَ لِابنَيهِ ضِنّا عِندَ بَيعَكُما بِها قَليلاً لِتَزدادا مِنَ الوَرِقِ


ع


عَجَباً لي كَيفَ أَبقى وَلَقَد أُثخِنتُ عِشقا
لَم يُقاسِ الناسُ داءً كَالهَوى يُبلي وَيَبقى
أَيُّ شَيءٍ بَعدَ أَنَّ ال دَمعَ فيهِ لَيسَ يَرقا
وَلَقَد شَقَّ عَلَيَّ ال حُبُّ ما شا أَن يَشُقّا
لَيتَ شِعري هَكَذا كا نَ أَخي عُروَةُ يَلقى
وَنَصيحٍ قالَ لا تَع جَل بِهُلكِ النَفسِ خُرقا
كِدتُ مِن غَيظٍ عَلَيهِ إِذ لَحاني أَتَفَقّا
وَيكَ إِنَّ الحُبَّ لَم يَم لِك سِوى رِقِّيَ رِقّا
لِيَ مَولىً أَرتَجي مِن هُ عَلى رَغمِكَ عِتقا
قَمَرٌ بَينَ نُجومٍ ناصِبٌ في الصَدرِ حُقّا
أُفعِمَ الأَردافُ مِنهُ وَاِنطَوى الكَشحُ وَدَقّا
وَإِذا ما قامَ يَمشي مالَتِ الأَردافُ شِقّا
ثَمَّ لَونٌ يَفضَحُ الخَم رَ صَفا مِنهُ وَرَقّا
حُبُّ هَذا لا سِوى ذا مَحَقَ الأَعمارَ مَحقا
فَاِشدُدَن بِالحُبِّ كَفّاً وَصِلَن بِالحُبِّ رِبقا
إِنَّما أَسعَدَ رَبّي بِالهَوى قَوماً وَأَشقى
وَبِلادٍ في بِلادٍ أَوحَشُ البُلدانِ طُرقا
قَد شَقَقتُ اللَيلَ عَنها بِبَناتِ الريحِ شَقّا
طافِياتٍ راسِباتٍ جُبتُها عُنقاً فَعُنقا
نَحوَ إِبراهيمَ حَتّى نَزَلَت في العَدوِ وَفقا
فَوقَها الوُدُّ المُصَفّى وَالمَديحُ المُتَنَقّى
مالَ إِبراهيمُ بِالما لِ كَذا غَرباً وَشَرقا
فَكَفاني بُخلُ مَن يَخ نُقُ حَلقَ الكيسِ خَنقا
واجِداً مِن غَيرِ وَجدٍ لاوِياً خَطماً وَشِدقا
قَسَمَ الرَحمَنُ لِلأُم مَةِ مِن كَفَّيكَ رِزقا
فَلَكَ المالُ المُلَقّى وَلَكَ العِرضُ المُوَقّى
جادَ إِبراهيمُ حَتّى جَعَلوهُ الناسُ حُمقا
وَإِذا ما حَلَّ في أَر ضٍ مِنَ الأَرضينَ شِقّا
كانَ ذاكَ الأُفقُ مِنها أَخصَبَ الآفاقِ أُفقا
فَلَوَ اِنّي قُلتُ أَو آ لَيتُ يَوماً قُلتُ حَقّا
ما تَرى النيلَينِ إِلّا مِن نَدى كَفَّيكَ شُقّا
أَيُّها الشاتِمُ وَهناً مِن أَبي إِسحاقَ بَرقا
كُلَّ يَومٍ أَنتَ لاقٍ وَجهَهُ لِلجودِ طَلقا
اِكتَسى ريشَ جَناحَي جَعفَرٍ ثُمَّ تَرَقّى
وَتَنَقّى مِن قُرَيشٍ جَوهَرَ العِزِّ المُنَقّى
وَجَرى جَريَ جَوادٍ قَد أَفاتَ الخَيلَ سَبقا

ع


ألا حيّ المنازلَ بالعقيق تحيةَ عاشقٍ صبّ شفيقِ
وقفتُ بها أبكيها طويلا فما رحمت بكايَ ولا شهيقي
منازلَ لا يزال يهيجُ شوقي اليها اللامعاتُ من البروقِ
وأحسنُ من وقوفي في المغاني وقوفُ مشوقةٍ لفتى مشوقِ
وأنزَهُ منظراً في رسمِ دارٍ منازلُ في ذرى قصرٍ أنيق
وأطربُ من مطارحةٍ بنجوى مطارقةُ الجواري للطروقِ
واشهى من معانقةٍ لقَرنٍ معانقةُ الصديقةِ للصديق
وأيسر من مباكرةِ الأعادي مباكرةُ الحبيبِ لدى الشروقِ
وأهونُ خطّةٍ من رتقِ فتقٍ صبوحُ الكأسِ من بعد الغبوقِ
وأشجى نغمةٍ من صوتٍ طبل حنينُ الزيرِ مع وترٍ نطوقِ
وأروحُ من طرادِ الخيل ركضاً طرادُكَ كل مياسٍ لبيقِ
وأطيبُ من مُنازلةٍ لحربٍ منازلةُ الدنان من الرحيقِ
فخفقٌ بالطبولِ من الملاهي أحبُّ إليّ من عَلَمٍ خَفوق
ورميُ الحورِ بالتفاح نحوي سوى رمي العدى بالمنجنيقِ
ومجلسُ لذّةٍ بسماع لهوٍ ألذُّ من الجلوس على الطريق
ومشيُ وصيفةٍ تسعى بكأس مضمّخة السوالفِ بالخلوق
ألذُّ من التجالدِ بالعوالي ومن مشي الفريق إلى الفريق
فهذا الرأيُ لا رأيٌ سواهُ فشدّ يديكَ بالرأي الوثيقِ

ع



ومُلحةٍ بالعذل ذات نصيحةٍ ترجو إنابةَ ذي مجونٍ مارقِ
بكرَت تبصّرني الرشادَ وشيمتي غيرُ الرشاد ومذهبي وخلائقي
لمّا ألحّت في العتابِ زجرتُها فتأخّرت عنّي بقلبٍ خافقِ
كم رضتُ قلبي فاعلمي وزجرتهُ فرأى اتّباع الرّشد غيرَ موافق
ومُدامةٍ مثل الخلوقِ عتيقةٍ حُجِبت زماناً في كنائسِ دابقِ
تختالُ ألواناً إذا ما صُفّقَت في الكأس تُخرسُ من لسانِ الناطقِ
ذَهَبِيَّةٌ تَختالُ في جَنَباتِها كَالدُرِّ أَلَّفَهُ نِظامُ الراتِقِ
باكَرتُها مِن كَفِّ أَغيَدَ شادِنٍ حَسَنِ التَنَغُّمِ فَوقَ سُؤلِ العاشِقِ
مُتَعَقرِبِ الصُدغَينِ في لَحَظاتِهِ فِتَنٌ لَها مَقرونَةٌ لِبَواثِقِ
مُتَخَرسِنٍ دينُ النَصارى دينُهُ ذي قُرطُقٍ لَم يَتَّصِل بِبَنائِقِ
لَبِقٍ بَديعِ الحُسنِ لَو كَلَّمتَهُ لَنَبَذتَ دينَكَ كُلَّهُ مِن حالِقِ
وَاللَهِ لَولا أَنَّني مُتَخَوِّفٌ أَن أُبتَلى بِإِمامِ جَورٍ فاسِقِ
لَتَبِعتُهُ في دينِهِ وَدَخَلتُهُ بِبَصيرَةٍ فيهِ دُخولَ الوامِقِ
إِنّي لَأَعلَمُ أَنَّ رَبّي لَم يَكُن لِيَخُصَّهُ إِلّا بِدينٍ صادِقِ


ع



مَرَّ بِنا وَالعُيونُ تَأخُذُهُ تَجرَحُ مِنهُ مَواضِعَ القُبَلِ
أُفرِغَ في قالَبِ الجَمالِ فَما يَصلُحُ إِلّا لِذَلِكَ العَمَلِ


ع

نَباتُ بِنتِ سَباكِ اللَهُ مِن أَمَةٍ كَمِ اعتَرَتكِ عَلى الدَهرِ المَشاغيلُ
كَم قَد عَذَلتُ وَكَم عاتَبتُ مُجتَهِداً وَقُلتُ لَو أَخَذَت فيكِ الأَقاويلُ
ما أَنتِ إِلّا عَروسٌ يَومَ جَلوَتِها عَلى المِنَصَّةِ تَجلوها العَطابيلُ
أَما نَباتُ فَقَد أَضحَت مُخَضَّبَةً وَالشِعرُ مُفتَرِقٌ بِالبانِ مَغسولُ
قالَت تَعَلَّلتُ بِالحَنّاءِ قُلتُ لَها ما بِالتَطاريفِ بِالحَنّاءِ تَعليلُ
هاذي التَطاريفُ مِن غُنجٍ وَمِن عَبَثٍ كَما زَعَمتِ فَما لِلطَرفِ مَكحولُ
قالَت كَحِلتُ بِعُذرِ العَينِ مِن رَمَدٍ فَقُلتُ عُذراً فَما لِلشَعرِ مَبلولُ
قالَت مُطِرنا وَلَم تُمطِر فَقُلتُ لَها ما بالُ مِئزَرِكِ المَصقولِ مَحلولُ
قالَت بَرِمتُ بِهِ حَملاً فَأَثقَلَني هَذا الإِزارُ فَلَم حُلُّ السَراويلُ
قالَت غُلِبتُ عَلى نَفسي فَقُلتُ لَها هَذا زِناكِ فَما هاذي الأَباطيلُ
زالَ الحِمارُ وَكانَت تِلكَ مُنيَتَهُ في الطينِ إِنَّ حِمارَ السوءِ مَوحولُ


ع



لَقَد سَرَّني أَنَّ الهِلالَ غُدَيَّةً بَدا وَهوَ مَمشوقُ الخَيالِ دَقيقُ
أَضَرَّت بِهِ الأَيّامُ حَتّى كَأَنَّهُ عِنانٌ لَواهُ بِاليَدَينِ رَفيقُ
وَقَفتُ أُعَزّيهِ وَقَد دَقَّ عَظمُهُ وَقَد حانَ مِن شَمسِ النَهارِ شُروقُ
لِيَهنِ وُلاةَ اللَهوِ أَنَّكَ هالِكٌ فَأَنتَ بِما يَجري عَلَيكَ حَقيقُ
وَإِنّي بِشَهرِ الصَومِ إِذ بانَ شامِتٌ وَإِنَّكَ يا شَوّالُ لي لَصَديقُ
فَقَد عاوَدَت نَفسي الصَبابَةَ وَالهَوى وَحانَ صَبوحٌ باكِرٌ وَغَبوقُ


ع



قُلتُ يَوماً لِلرَقاشِي يِ وَقَد سَبَّ المَوالي
ما الَّذي نَحّاكَ عَن أَص لِكَ مِن عَمٍّ وَخالِ
قالَ لي قَد كُنتُ مَولىً زَمَناً ثُمَّ بَدا لي
أَنا بِالبَصرَةِ مَولىً عَرَبِيٌّ بِالجِبالِ
أَنا حَقّاً أَدَّعيهِم لِسَوادي وَهُزالي


ع



يا رُبَّ ظَبيٍ بِمَكانٍ خالِ صَبَّحتُهُ وَاللَيلُ ذو أَهوالِ
بِأَغضَفٍ غُذّي بِحُسنِ حالِ مُسَوَّدُ العَمِّ حَسيبُ الخالِ
أُعطي تَمامَ القَدِّ وَالجَمالِ قَلَّدتُهُ قِلادَةَ الأَعمالِ
يَجولُ في المِقوَدِ كَالمُختالِ هِجنا بِهِ فَهاجَ لِلنِزالِ
وَآنَسَ الظَبيَ بِتَلٍّ عالِ فَاِنسَلَّ قَلبي ساعَةَ الإِرسالِ
وَمَرَّ يَتلوهُ وَلَم يُبالِ بِالحَزنِ وَالسَهلِ وَبِالرِمالِ
فَصادَهُ في أَصعَبِ الجِبالِ وَقائِلٍ لي وَهوَ عَن حِيالي
أَكرِم بِهَذا الكَلبِ مِن مُحتالِ أُتيحَ حَتفُ الظَبيِ وَالأَوعالِ


ع



لَقَد جُنَّ مَن يَبكي عَلى رَسمِ مَنزِلٍ وَيَندُبُ أَطلالاً عَفَونَ بِجَروَلِ
فَإِن قيلَ ما يُبكيكَ قالَ حَمامَةٌ تَنوحُ عَلى فَرخٍ بِأَصواتِ مُعوِلِ
تُذَكِّرُني حَيّاً حِلالاً بِقَفرَةٍ وَآخِيَّةٍ شُدَّت بِفِهرٍ وَجَندَلِ
وَلَكِنَّني أَبكي عَلى الراحِ إِنَّها حَرامٌ عَلَينا في الكِتابِ المُنَزَّلِ
سَأَشرَبُها صِرفاً وَإِن هِيَ حُرِّمَت فَقَد طالَما واقَعتُ غَيرَ مُحَلَّلِ

ع



وَخَيمَةِ ناطورٍ بِرَأسِ مُنيفَةٍ تَهُمُّ يَدا مَن رامَها بِزَليلِ
إِذا عَرَضَتها الشَمسُ فاءَت ظِلالُها وَإِن وَجَهَتها آذَنَت بِدُخولِ
حَطَطنا بِها الأَثقالَ فَلَّ هَجيرَةٍ عَبورِيَّةٍ تُذكى بِغَيرِ فَتيلِ
تَأَيَّت قَليلاً ثُمَّ جاءَت بِمَذقَةٍ مِنَ الظِلِّ في رَثِّ الأَباءِ ضَئيلِ
كَأَنّا لَدَيها بَينَ عِطفَي نَعامَةٍ جَفا زَورُها عَن مَبرَكٍ وَمَقيلِ
حَلَبتُ لِأَصحابي بِها دِرَّةَ الصِبا بِصَفراءَ مِن ماءِ الكُرومِ شَمولِ
إِذا ما أَتَت دونَ اللَهاةِ مِنَ الفَتى دَعا هَمُّهُ مِن صَدرِهِ بِرَحيلِ
فَلَمّا تَوَفّى اللَيلُ جُنحاً مِنَ الدُجى تَصابَيتُ وَاستَجمَلتُ غَيرَ جَميلِ
وَعاطَيتُ مَن أَهوى الحَديثَ كَما بَدا وَذَلَّلتُ صَعباً كانَ غَيرَ ذَليلِ
فَغَنّى وَقَد وَسَّدتُ يُسرايَ خَدَّهُ أَلا رُبَّما طالَبتُ غَيرَ مُنيلِ
فَأَنزَلتُ حاجاتي بِحَقوَي مُساعِدٍ وَإِن كانَ أَدنى صاحِبٍ وَدَخيلِ
وَأَصبَحتُ أَلحى السُكرَ وَالسُكرُ مُحسِنٌ أَلا رُبَّ إِحسانٍ عَلَيكَ شَقيلِ
سَأَبغي الغِنى إِمّا نَديمَ خَليفَةٍ يُقيمُ سَواءً أَو مُخيفَ سَبيلِ
بِكُلِّ فَتىً لا يُستَطارُ جَنانُهُ إِذا نَوَّهَ الزَحفانِ بِاسمِ قَتيلِ
لِنَخمُسَ مالَ اللَهِ مِن كُلِّ فاجِرٍ وَذي بِطنَةٍ لِلطَيِّباتِ أَكولِ
أَلَم تَرَ أَنَّ المالَ عَونٌ عَلى التُقى وَلَيسَ جَوادٌ مُعدَمٌ كَبَخيلِ

ع



قُل لِحَمدانَ ما لَكا أَصلَحَ اللَهُ حالَكا
لَم تَصِل يا فَدَتكَ نَف سي حِبالي حِبالَكا
ذاكَ حِرصي عَلى رِضا كَ وَحُبّي وِصالَكا
فَاِصطَنِعني وَأَدنِني وَأَنِلني نَوالَكا
قَبلَ أَن يَستُرَ السَوا دُ مِنَ الشَعرِ خالَكا
حينَما تَكدِمُ النَدا مَةُ مِنهُ شَمالَكا


ع



اِختَصَمَ الجودُ وَالجَمال فيكَ فَصارا إِلى جِدال
فَقالَ هَذا يَمينُهُ لي لِلعُرفِ وَالجودِ وَالنَوال
وَقالَ هَذا وَوَجهُهُ لي لِلحُسنِ وَالظُرفِ وَالكَمال
فَاِفتَرَقا فيكَ عَن تَراضٍ كِلاهُما صادِقُ المَقال


ع



أَيا مَن دَعاني لِلوِصالِ كِتابَةً مِراراً وَمِن بَعدِ الكِتابِ رَسولُ
وَما سَرَّني أَنّي أَكونُ بِحالَةٍ لِمِثلِكَ في الدُنيا عَلَيَّ سَبيلُ

ع



رَسمُ الكَرى بَينَ الجُفونِ مَحيلُ عَفّى عَلَيهِ بُكاً عَلَيكِ طَويلُ
ناظِراً ما أَقلَعَت لَحَظاتُهُ حَتّى تَشَحَّطَ بَينَهُنَّ قَتيلُ
أَحلَلتُ مِن قَلبي هَواكِ مَحَلَّةً ما حَلَّها المَشروبُ وَالمَأكولُ
بِكَمالِ صورَتِكِ الَّتي في مِثلِها يَتَحَيَّرُ التَشبيهُ وَالتَمثيلُ
فَوقَ القَصيرَةِ وَالطَويلَةُ فَوقَها دونَ السَمينِ وَدونَها المَهزولُ
ع



إِنّي وَذِكري مِن حُسنٍ مَحاسِنَها مِثلُ الَّذي قالَ ما أَحلاكَ يا عَسَلُ
أُحَدِّثُ الناسَ أَنّي قَد وَقَعتُ لَهُم مِن وَجهِ حُسنٍ عَلى الأَمرِ الَّذي جَهِلوا
قَدِ اِكتَفى الناسُ مِن عِلمي بِعِلمِهِمُ فَالرَدُّ مِنّي عَلَيهِم عِلمُهُم نَقَلُ


ع



وَدَهماءَ تُرسيها رَقاشٌ إِذا شَتَت مُرَكَّبَةُ الآذانِ أُمُّ عِيالِ
يَغَصَّ بِحَيزومِ الجَرادَةِ صَدرُها وَيُنضِجُ ما فيها اتِّقادُ ذُبالِ
وَتَغلي بِذِكرِ النارِ مِن غَيرِ حَرِّها وَيُنزِلُها الطاهي بِغَيرِ جِعالِ
وَلَو جِئتَها مَلأى عَبيطاً مُجَزَّلاً لَأَخرَجتَ ما فيها بِعودِ خِلالِ
هِيَ القِدرُ قِدرُ الشَيخِ بَكرِ بنِ وائِلٍ رَبيعِ اليَتامى عامَ كُلِّ هُزالِ


X