الشاعر العباسيي أبو نواس (( الحسن بن هانئ ))

عدنية حرة 26-08-2012 1,030 رد 164,131 مشاهدة
ع
دخلنَ عواذلي من كلّ بابِ
ولمنَ على التلذّذِ والتصابي
ولستُ بتاركٍ أبداً هوىً لي
وإن أكثرنَ جهلاً من عتابي
هوىً متتابعٌ فتكي ولهوي
وكل اللهوِ في شرخ الشابِ
أنا متقنّصٌ دانٍ قريبٌ
بباب الكرخ مجتمع الطياب
بلا بازٍ نصيدُ إذا خرجنا
ولا صقرٍ ولا طلبِ الكلابِ
بفقرٍ غير ذي ريش تراه
سريعاً حين يُرسل في الطلاب
فتأتينا الظباء إذا رأتهُ
سريعاً طائعينَ بلا جذابِ
فنأكل صيدنا نيّاً كبابً
بلا ملحٍ فيا لك من كبابِ
ع



يا بِشرُ ما لي وَالسَيفِ وَالحَربِ
وَإِنَّ نَجمي لِلَّهوِ وَالطَرَبِ
فَلا تَثِق بي فَإِنَّني رَجُلٌ
أَكُعُّ عِندَ اللِقاءِ وَالطَلَبِ
وَإِن رَئيتُ الشُراةَ قَد طَلَعوا
أَلجَمتُ مُهري مِن جانِبِ الذَنَبِ
وَلَستُ أَدري ما الساعِدانِ وَلا ال
تُرسُ وَما بَيضَةٌ مِنَ اللَبَبِ
هَمّي إِذا ما حُروبُهُم غَلَبَت
أَيُّ الطَريقَينِ لي إِلى الهَرَبِ
لَو كانَ قَصفٌ وَشُربُ صافِيَةٍ
مَع كُلِّ خَودٍ تَختالُ في السُلُبِ
وَالنَومُ عِندَ الفَتاةِ أَرشُفُها
وَجَدتُني ثَمَّ فارِسَ العَرَبِ
ع



إنّما همّتي غلا
مٌ وسؤلي ومطلبي
خُيّبتُ في خودةٍ
رُبَّ راج مخيّب
قلتُ لمّا رأيتُها
إذهبي أخت واعزبي
إطلبي لي مواطراً
واذهبي أنتِ تجتبي
لستُ ما عشتُ مدخلاً
اصبعي جحرَ عقربِ
ع



أَثنِ عَلى الخَمرِ بِآلائِها
وَسَمِّها أَحسَنَ أَسمائِها
لا تَجعَلِ الماءَ لَها قاهِراً
وَلا تُسَلِّطها عَلى مائِها
كَرخِيَّةٌ قَد عُتِّقَت حَقبَةً
حَتّى مَضى أَكثَرُ أَجزائِها
فَلَم يَكَد يُدرِكُ خَمّارُها
مِنها سِوى آخِرَ حَوبائِها
دارَت فَأَحيَت غَيرَ مَذمومَةٍ
نُفوسَ حَسراها وَأَنضائِها
وَالخَمرُ قَد يَشرَبُها مَعشَرٌ
لَيسوا إِذا عُدّوا بِأَكفائِها

ع



أَيُّها القادِمُ مِن بَص
رَتِنا أَهلاً وَرَحبا
مُذ مَتى عَهدُكَ بِاللَ
هِ بِحَمدانَ اِبنِ رَحبا
كانَ فيما كُنتُ وَدَّع
تُ وَقَد يَمَّمتُ رَكبا
فَلَئِن كانَ كَذا صا
فَحتُ رَخصَ الكَفِّ رَطبا
وَلَقَد صُبَّ عَلى أَع
لاهُ ماءُ الحُسنِ صَبّا
صُبَّ حَتّى قالَتِ الوَج
نَةُ وَاللُبَّةُ حَسبا
أَصدَرٌ إِن واجَهَ العَي
نَ وَإِن وَلّى أَكَبّا
فَتَرى الأَردافَ يَجذِب
نَ عِنانَ الخَصرِ جَذبا
ع



مَرَرتُ بِهَيثَمَ بنِ عَدِيِّ يَوماً
وَقِدماً كُنتُ أَمنَحُهُ الصَفاءَ
فَأَعرَضَ هَيثَمٌ لَمّا رَآني
كَأَنّي قَد هَجَوتُ الأَدعِياءَ
وَقَد آلَيتُ أَن أَهجو دَعِيّاً
وَلَو بَلَغَت مُروءَتُهُ السَماءَ
ع



يا رُبَّ مَجلِسِ فِتيانٍ سَمَوتُ لَهُ
وَاللَيلُ مُحتَبِسٌ في ثَوبِ ظَلماءِ
لِشُربِ صافِيَةٍ مِن صَدرِ خابِيَةٍ
تَغشى عُيونَ نَداماها بِلَألاءِ
كَأَنَّ مَنظَرَها وَالماءُ يَقرَعُها
ديباجُ غانِيَةٍ أَو رَقمُ وَشّاءِ
تَستَنُّ مِن مَرَحٍ في كَفِّ مُصطَبِحٍ
مِن خَمرِ عانَةَ أَو مِن خَمرِ سَوراءِ
كَأَنَّ قَرقَرَةَ الإِبريقِ بَينَهُمُ
رَجعُ المَزاميرِ أَو تَرجيعُ فَأفاءِ
حَتّى إِذا دَرَجَت في القَومِ وَاِنتَشَرَت
هَمَّت عُيونُهُمُ مِنها بِإِغفاءِ
سَأَلتُ تاجِرَها كَم ذا لِعاصِرِها
فَقالَ قَصَّرَ عَن هَذاكَ إِحصائي
أُنبِئتُ أَنَّ أَبا جَدّي تَخَيَّرَها
مِن ذُخرِ آدَمَ أَو مِن ذُخرِ حَوّاءِ
ما زالَ يَمطُلُ مَن يَنتابُ حانَتَها
حَتّى أَتَتني وَكانَت ذُخرَ مَوتائي
وَنَحنُ بَينَ بَساتينٍ فَتَنفَحُنا
ريحَ البَنَفسَجِ لا نَشرَ الخُزاماءِ
يَسعى بِها خَنِثٌ في خُلقِهِ دَمَثٌ
يَستَأثِرُ العَينَ في مُستَدرَجِ الرائي
مُقَرَّطٌ وافِرُ الأَردافِ ذو غُنُجٍ
كَأَنَّ في راحَتَيهِ وَسمَ حِنّاءِ
قَد كَسَرَ الشِعرَ واواتٍ وَنَضَّدَهُ
فَوقَ الجَبينِ وَرَدَّ الصُدغَ بِالفاءِ
عَيناهُ تَقسُمُ داءً في مَجاهِرِها
وَرُبَّما نَفَعَت مِن صَولَةِ الداءِ
إِنّي لَأَشرَبُ مِن عَينَيهِ صافِيَةً
صِرفاً وَأَشرَبُ أُخرى مَع نُدَمائي
وَلائِمٍ لامَني جَهلاً فَقُلتُ لَهُ
إِنّي وَعَيشِكَ مَشغوفٌ بِمَولائي
ع



لَقَد طالَ في رَسمِ الدِيارِ بُكائي
وَقَدطالَ تَردادي بِها وَعَنائي
كَأَنّي مُريغٌ في الدِيارِ طَريدَةً
أَراها أَمامي مَرَّةً وَوَرائي
فَلَمّا بَدا لي اليَأسُ عَدَّيتُ ناقَتي
عَنِ الدارِ وَاستَولى عَلَيَّ عَزائي
إِلى بَيتِ حانٍ لا تَهُرُّ كِلابُهُ
عَلَيَّ وَلايُنكِرنَ طُولَ ثَوائي
فَإِن تَكُنِ الصَهباءُ أَودَت بِتالِدي
فَلَم توقِني أُكرومَتي وَحَيائي
فَما رِمتُهُ حَتّى أَتى دونَ ماحَوَت
يَمينِيَ حَتّى رَيطَتي وَحِذائي
وَكَأسٍ كَمِصباحِ السَماءِ شَرِبتُها
عَلى قُبلَةٍ أَو مَوعِدٍ بِلِقاءِ
أَتَت دونَها الأَيّامُ حَتّى كَأَنَّها
تَساقُطُ نورٍ مِن فُتوقِ سَماءِ
تَرى ضَوءَها مِن ظاهِرِ الكَأسِ ساطِعاً
عَلَيكَ وَإِن غَطَّيتَها بِغِطاءِ
تَبارَكَ مَن ساسَ الأُمورَ بِعِلمِهِ
وَفَضَّلَ هاروناً عَلى الخُلَفاءِ
نَعيشُ بِخَيرٍ ما انطَوَينا عَلى التُقى
وَما ساسَ دُنيانا أَبو الأُمَناءِ
إِمامٌ يَخافُ اللَهَ حَتّى كَأَنَّهُ
يُؤَمَّلُ رُؤياهُ صَباحَ مَساءِ
أَشَمُّ طُوالُ الساعِدَينِ كَأَنَّما
يُناطُ نِجاداً سَيفِهِ بِلِواءِ
ع



لا أَستَزيدُ حَبيبي مِن مُواتاتي
وَإِن عَنُفتُ عَلَيهِ في الشِكاياتِ
هُوَ المُواصِلُ لي لَكِن يُنَغِّصُني
بِطولِ فَترَةِ ما بَينَ الزِياراتِ
قالوا ظَفِرتَ بِمَن تَهوى فَقُلتُ لَهُم
الآنَ أَكثَرُ ما كانَت صَباباتي
لا عُذرَ لِلصَبِّ أَن تَهوى جَوانِحُهُ
وَقَد تَطَعَّمَ فوهُ بِالمُواتاةِ
وَداهِريٍّ سَما في فَرعِ مَكرُمَةٍ
مِن مَعشَرٍ خُلِقوا في الجودِ غاياتِ
نادَيتُهُ بَعدَما مالَ النُجومُ وَقَد
صاحَ الدَجاجُ بِبُشرى الصُبحِ مَرّاتِ
فَقُلتُ وَاللَيلُ يَجلوهُ الصَباحُ كَما
يَجلو التَبَسُّمُ عَن غُرِّ الثَنِيّاتِ
يا أَحمَدَ المُرتَجى في كُلِّ نائِبَةٍ
قُم سَيِّدي نَعصِ جَبّارَ السَمَواتِ
وَهاكَها قَهوَةً صَهباءَ صافِيَةً
مَنسوبَةً لِقُرى هيتٍ وَعاناتِ
أَلُزُّهُ بِحُمَيّاها وَأَزجُرُهُ
بِاللينِ طَوراً وَبِالتَشديدِ تاراتِ
حَتّى تَغَنّى وَما تَمَّ الثَلاثُ لَهُ
حُلوُ الشَمائِلِ مَحمودَ السَجِيّاتِ
يا لَيتَ حَظِّيَ مِن مالي وَمِن وَلَدي
أَنّي أُجالِسُ لُبنى بِالعَشِيّاتِ
ع





رَبعُ البَلى أَخرَسُ عِمّيتُ
مُستَلَبُ المَنطِقِ سِكّيتُ
أَعارَهُ حيرَتَهُ عاشِقٌ
رَأى حَبيباً فَهوَ مَبهوتُ
وَلا عَجيبٌ إِن جَفَت دِمنَةٌ
عَن مُستَهامٍ نَومُهُ قوتُ
وَقَهوَةٍ كَالمِسكِ مَشمولَةٍ
مَنزِلُها الأَنبارِ أَو هيتُ
كَأَنَّها الشَمسُ إِذا صُفِّقَت
مَسكَنُها الكَبشُ أَوِ الحوتُ
أَو دارَةُ البَدرِ إِذا ما استَوى
وَتَمَّ لِلعَدِّ المَواقيتُ
كَأَنَّها هَذاكَ في حِسنِهِ
أَو وَجهُ عَبّاسٍ إِذا شيتُ
بَل وَجهُ عَبّاسٍ لَهُ حُسنُهُ
لِأَنَّهُ دُرٌّ وَياقوتُ
ع



شَهِدتُ البِطاقِيَّ في مَجلِسٍ
وَكانَ إِلَيَّ بَغيضاً مَقيتا
فَقالَ اِقتَرِح بَعضَ ما تَشتَهي
فَقُلتُ اِقتَرَحتُ عَلَيكَ السُكوتا
ع


ما لي عَلى الحُبِّ مِن ثَباتِ
إِن كانَ مَولايَ لا يُواتي
كَيفَ مُواتاتُ مَن عَلَيهِ
أَهوَنُ مِن ذَرَّةٍ حَياتي
إِن قُلتُ كُذِّبتُ أَو شَكَوتُ
هانَت عَلى نَفسِهِ شَكاتي
يا عَبدَ أَصبَحتُ فَاِعلَميني
غَيرَ حَريصٍ عَلى وَفاتي
إِن قُلتِ مُت مِتُّ في مَكاني
أَو قُلتِ عِش عِشتُ مِن مَماتي
عاقَبتِني ظالِماً بِذَنبٍ
فَسُرَّ مَن سُرَّ مِن عُداتي
إِنّي عَلى ما اِرتَكَبتِ مِنّي
أَدعو لَكِ اللَهَ في صَلاتي
وَيلي عَلى شادِنٍ سَباني
أَحسَنُ مِن جُؤذَرِ الفَلاةِ
نِصفَينِ نِصفٌ نَقاً وَنِصفٌ
أَحلى اِستِواءً مِنَ القَناةِ
ع


جَفنُ عَيني قَد كادَ يَس
قُطُ مِن طولِ ما اِختَلَج
وَفُؤادي مِن حَرِّ حُب
بِكِ وَالهَجرِ قَد نَضَج
خَبِّريني فَدَتكِ نَف
سي وَأَهلي مَتى الفَرَج
كانَ ميعادُنا خُرو
جَ زِيادٍ وَقَد خَرَج
أَنتِ مِن قَتلِ عائِذٍ
بِكِ في أَضيَقِ الحَرَج
ع



مَتى تَرضى مِنَ الدُنيا بِشَيءٍ
إِذا لَم تَرضَ مِنها بِالمِزاجِ
أَلَم تَرَ جَوهَرَ الدُنيا المُصَفّى
وَمَخرَجَهُ مِنَ البَحرِ الأُجاجِ
ع



وَخَمّارٍ أَنَختُ إِلَيهِ رَحلي
إِناخَةَ قاطِنٍ وَاللَيلُ داجِ
فَقُلتُ لَهُ اِسقِني صَهباءَ صِرفاً
إِذا مُزِجَت تَوَقَّدُ كَالسِراجِ
فَقالَ فَإِنَّ عِندي بِنتَ عَشرٍ
فَقُلتُ لَهُ مَقالَةَ مَن يُناجي
أَذِقنيها لِأَعلَمَ ذاكَ مِنها
فَأَبرَزَ قَهوَةً ذاتِ اِرتِجاجِ
كَأَنَّ بَنانَ مُمسِكِها أُشيمَت
خِضاباً حينَ تَلمَعُ في الزُجاجِ
فَقُلتُ صَدَقتَ يا خَمّارُ هَذا
شَرابٌ قَد يَطولُ إِلَيهِ حاجي
فَمالَ إِلَيَّ حينَ رَأى سُروري
بِها وَاللَيلُ مُرتَكِبُ الرِتاجِ
فَما هَجَمَ الصَباحُ عَلَيَّ حَتّى
رَأَيتُ الأَرضَ دائِرَةَ الفِجاجِ

ع



لا تَشرَبِ الراحاَ غَيرَ مَمزوجِ
مِن كَفِّ ظَبيٍ أَغَنَّ مَغنوجِ
تَسقيكَ عَيناهُ مِثلَ راحَتِهِ
مِن شَغَفٍ في الفُؤادِ مَولوجِ
تَقصُرُ عَينُ البَصيرِ عَنهُ وَكَم
دَهرٍ رَماهُ بِطولِ تَخليجِ
وَكَم قَتيلٍ وَلاسِلاحَ لَهُ
غَيرُ الخَلاشيلِ وَالدَماليجِ
ع



دَعِ البَساتينَ مِن وَردٍ وَتُفّاحِ
وَاِعدِل هُديتَ إِلى ذاتِ الأُكَيراحِ
اِعدِل إِلى نَفَرٍ دَقَّت شُخوصُهُمُ
مِنَ العِبادَةِ إِلّا نِضوَ أَشباحِ
يُكَرِّرونَ نَواقيساً مُرَجَّعَةً
عَلى الزَبورِ بِإِمساءٍ وَإِصباحِ
تَنأى بِسَمعِكَ عَن صَوتٍ تَكَرَّهُهُ
فَلَستَ تَسمَعُ فيهِ صَوتَ فَلّاحِ
إِلّا الدِراسَةَ لِلإِنجيلِ مِن كُتُبٍ
ذِكرَ المَسيحِ بِإِبلاجٍ وَإِفصاحِ
يا طيبَهُم وَعَتيقُ الراحِ تُحفَتُهُم
بِكُلِّ نَوعٍ مِنَ الطاساتِ رَحراحِ
يَسقيكَها مُدمَجُ الخَصرَينِ ذو هَيَفٍ
أَخو مَدارِعِ صوفٍ فَوقَ أَمساحِ
ع



عُج بفتيان اصطباحِ
لا بفتيانِ الصياحِ
نحو حرب ليس يُخشى
عندها كلمُ الجراح
إنّهم ثمَّ بما يصل
ح فيها من سلاح
بأباريقَ وأكوا
ب وريحانٍ وراح
وبيض من زجاجِ الشا
م لا بيض الصفاحِ
وبسُمرٍ من ملاءِ
المشكِ لاسمر الرماحِ
ع



أَيَّةُ نارٍ قَدَحَ القادِحُ
وَأَيُّ جِدٍّ بَلَغَ المازِحُ
لِلَّهِ دَرُّ الشَيبِ مِن واعِظٍ
وَناصِحٍ لَو سُمِعَ الناصِحُ
يَأبى الفَتى إِلّا اتِّباعَ الهَوى
وَمَنهَجُ الحَقِّ لَهُ واضِحُ
فَاسمُ بِعَينَيكَ إِلى نِسوَةٍ
مُهورُهُنَّ العَمَلُ الصالِحُ
لا يَجتَلي الحَوراءَ مِن خِدرِها
إِلّا امرُؤٌ ميزانِهِ راجِحُ
مَنِ اتَّقى اللَهَ فَذاكَ الَّذي
سيقَ إِلَيهِ المَتجَرُ الرابِحُ
شَمِّر فَما في الدينِ أُغلوطَةٌ
وَرُح لِما أَنتَ لَهُ رائِحُ
ع


لَستُ أَرى لَذَّةً وَلا فَرَحا
وَلا نَجاحاً حَتّى أَرى القَدَحا
نِعمَ سِلاحُ الفَتى المُدامُ إِذا
ساوَرَهُ الهَمُّ أَم بِهِ جَمَحا
وَالخَمرُ شَيءٌ لَو أَنَّها جُعِلَت
مِفتاحَ قُفلِ البَخيلِ لَاِنفَتَحا
لا عَيشَ إِلّا المُدامُ أَشرَبُها
مُغتَبِقاً تارَةً وَمُصطَبِحا
يا صاحِ لا أَترُكُ المُدامَ وَلا
أَقبَلُ في الحُبِّ قَولَ مَن نَصَحا
X