الشاعر العباسيي أبو نواس (( الحسن بن هانئ ))

عدنية حرة 26-08-2012 1,030 رد 164,131 مشاهدة
ع
ديوان أبي نـــــــــــــــــــــواس



[POEM="type=1 bkcolor=#FF33FF color=#990033 font="bold large Tahoma, Verdana, Arial, Helvetica, sans-serif""]


أَصبَحَ قَلبي بِهِ نُدوبُ
أَندَبَهُ الشادِنُ الرَبيبُ
تَمادِياً مِنهُ في التَصابي
وَقَد عَلا رَأسِيَ المَشيبُ
أَظُنُّني ذائِقاً حِمامي
وَأَنَّ إِلمامَهُ قَريبُ
إِذا فُؤادٌ شَجاهُ حُبٌّ
فَقَلَّما يَنفَعُ الطَبيبُ

[/POEM]
ع
ديوان أبي نـــــــــــــــــــــواس


[POEM="type=1 bkcolor=#FF33FF color=#990033 font="bold large Tahoma, Verdana, Arial, Helvetica, sans-serif""]
كَما لا يَنقَضي الأَرَبُ
كَذا لا يَفتُرُ الطَرَبُ
خَلَت مِن حاجَتي الدُنيا
فَلَيسَ لِوَصلِها سَبَبُ
تَفانَت دونَها الأَطماعُ
حالَت دونَها الحُجُبُ
رَأَيتُ البائِسينَ سِوا
يَ قَد يَإِسوا وَما طَلَبوا
وَلَم يُبقِ الهَوى إِلّا ال
تَمَنّي وَهوَ مُحتَسَبُ
سِوى أَنّي إِلى الحَيوا
نِ بِالحَرَكاتِ أَنتَسِبُ




[/POEM]
ع
ديــــــــــــــوان أبي نـــــــــــــــواس


[POEM="type=1 bkcolor=#FF33FF color=#990033 font="bold large Tahoma, Verdana, Arial, Helvetica, sans-serif""]




َن غائِبٌ في الحُبِّ لَم يَؤُبِ
لا شَيئاَ يَرقُبُهُ سِوى العَطَبِ
مِن حُبِّ شاطِرَةٍ رَمَت غَرَضاً
قَلبي فَمَن ذا قالَ لَم تُصِبِ
البَدرُ أَشبَهُ ما رَأَيتِ بِها
حينَ اِستَوى وَبَدا مِنَ الحُجُبِ
وَاِبنُ الرَشا لَم يُخطِها شَبَهاً
بِالجيدِ وَالعَينَينِ وَاللَبَبِ
وَإِذا تَسَربَلَ غَيرَها اِشتَمَلَت
وَردَ الحَواشي مُسبَلَ الذَنَبِ
فَتَقولُ طَوراً ذا فَتىً هَتَفَت
نَفسُ النَصيحِ بِهِ فَلَم يُجِبِ
وِدٌّ لِعُصبَةِ ريبَةٍ مُجُنٍ
أَعدى لِمَن عادَوا مِنَ الجَرَبِ
شُنعُ الأَسامي مُسبِلي أُزُرٍ
حُمرٍ تَمَسُّ الأَرضَ بِالهُدُبِ
مُتَعَطِّفينَ عَلى خَناجِرِهِم
سُلُبٍ لِشُربِهِم مِنَ القِرَبِ
وَإِذا هُمُ لِحَديثِهِم جَلَسوا
عَطَفوا أَكُفَّهُمُ عَلى الرُكَبِ
وَتَقولُ طَوراً ذا فَتىً غَزِلٌ
بادي الدَماثَةِ كامِلُ الأَدَبِ
صَبٌّ إِلى حَوراءَ يَمنَعُهُ
مِنها الحَيا وَصِيانَةُ الحَسَبِ
فَكِلاهُما صَبٌّ بِصاحِبِهِ
لَو يَستَطيعُ لَطارَ مِن طَرَبِ
فَتَواعَدا يَوماً وَشَأنُهُما
أَلّا يَشوبا الوَعدَ بِالكَذِبِ
فَغَدَت كَواسِطَةِ الرِياضِ إِلى
مَوعودَةٍ تَمشي عَلى رُقُبِ
وَغَدا مُطَرَّقَةً أَنامِلُهُ
حُلوَ الشَمائِلِ فاخِرَ السُلُبِ
مَن لَم يُصَب في الناسِ يَومَئِذٍ
مِن ريحِهِ إِذ مَرَّ لَم يَطِبِ
لا بَل لَها خُلُقٌ مُنِيتُ بِهِ
وَمَلاحَةٌ عَجَبٌ مِنَ العَجَبِ
فَالمُستَعانُ اللَهُ في طَلَبي
مَن لَستُ أُدرِكُهُ عَنِ الطَلَبِ
ما لامَني الإِنسانُ أَعشَقُهُ
حَتّى يُعَيِّرَهُ المُعَيِّرُ بي


[/POEM]
ع
ديــــــــــــــوان أبي نـــــــــــــــواس


[POEM="type=1 bkcolor=#FF33FF color=#990033 font="bold large Tahoma, Verdana, Arial, Helvetica, sans-serif""]



سَخَّرَ اللَهُ لِلأَمينِ مَطايا
لَم تُسَخَّر لِصاحِبِ المِحرابِ
فَإِذا ما رِكابُهُ سِرنَ بَرّاً
سارَ في الماءِ راكِباً لَيثَ غابِ
أَسَداً باسِطاً ذِراعَيهِ يَعدو
أَهرَتَ الشِدقِ كالِحَ الأَنيابِ
لا يُعانيهِ بِاللِجامِ وَلا السَو
طِ وَلا غَمزِ رِجلِهِ في الرِكابِ
عَجِبَ الناسُ إِذ رَأَوهُ عَلى صو
رَةِ لَيثٍ يَمُرُّ مَرَّ السَحابِ
سَبَّحوا إِذ رَأَوكَ سِرتَ عَلَيهِ
كَيفَ لَو أَبصَروكَ فَوقَ العُقابِ
ذاتُ زَورٍ وَمِنسَرٍ وَجَناحَي
نِ تَشُقُّ العُبابَ بَعدَ العُبابِ
تَسبِقُ الطَيرَ في السَماءِ إِذا ما اِس
تَعجَلوها بِجيأَةٍ وَذِهابِ
بارَكَ اللَهُ لِلأَمينِ وَأَبقا
هُ وَأَبقى لَهُ رِداءَ الشَبابِ
مَلِكٌ تَقصُرُ المَدائِحُ عَنهُ
هاشِمِيٌّ مُوَفَّقٌ لِلصَوابِ

[/POEM]
ع
ديــــــــــــــوان أبي نـــــــــــــــواس


[POEM="type=1 bkcolor=#CC9900 color=#990033 font="bold large Tahoma, Verdana, Arial, Helvetica, sans-serif""]
يا عمرو أضحت مبضةً كبَدي
فاصبغ بياضاً بعُصفرِ العنَب
أحمدُ ذاك الخنيس ذو الكَفَلِ
الرابي وذو الوجنتين كاللهب
لي بلاءٌ وأنتَ تعرفهُ
رحمةُ الخطّاط في الكُتُب
هذا وأمّا الذي يتمّ بهِ الإستارُ
في الوزن مُنتهى الأربِ
قدّامهُ الرابعُ المحاكيَ في المش
يةِ قابوسَ مالك العرب
فطمّسَ اللَهُ كلَّ ناظرةٍ
ومدَّنا للسماءِ في سَبَبِ


[/POEM]
ع
ديــــــــــــــوان أبي نـــــــــــــــواس


[POEM="type=1 bkcolor=##00FFCC color=#3366FF font="bold large Tahoma, Verdana, Arial, Helvetica, sans-serif""]

لَقَد غَرَّني مِن جَعفَرٍ حُسنُ بابِهِ
وَلَم أَدرِ أَنَّ اللُؤمَ حَشوُ إِهابِهِ
فَلَستُ وَإِن أَخطَأتُ في مَدحِ جَعفَرٍ
بِأَوَّلِ إِنسانٍ خَري في ثِيابِهِ


[/POEM]
ع
ديــــــــــــــوان أبي نـــــــــــــــواس


[POEM="type=1 bkcolor=#FF3300 color=#330000 font="bold large Tahoma, Verdana, Arial, Helvetica, sans-serif""]


سَأُعطيكِ الرِضا وَأَموتُ غَمّاً
وَأَسكُتُ لا أَغُمُّكِ بِالعِتابِ
عَهِدتُكِ مَرَّةً تَنوينَ وَصلي
وَأَنتِ اليَومَ تَهوَينَ اِجتِنابي
وَغَيَّرَكِ الزَمانُ وَكُلُّ شَيءٍ
يَصيرُ إِلى التَغَيُّرِ وَالذَهابِ
فَإِن كانَ الصَوابُ لَدَيكِ هَجري
فَعَمّاكِ الإِلَهُ عَنِ الصَوابِ




[/POEM]
ع
ديــــــــــــــوان أبي نـــــــــــــــواس


[POEM="type=1 bkcolor=#330000 color=#FF3300 font="bold large Tahoma, Verdana, Arial, Helvetica, sans-serif""]


مَنَحتُكُمُ يا أَهلَ مِصرَ نَصيحَتي
أَلا فَخُذوا مِن ناصِحٍ بِنَصيبِ
وَلا تَثِبوا وَثبَ السِفاهِ فَتَركَبوا
عَلى حَدِّ حامي الظَهرِ غَيرِ رَكوبِ
فَإِن يَكُ فيكُم إِفكُ فِرعَونَ باقِياً
فَإِنَّ عَصا موسى بِكَفِّ خَصيبِ
رَماكُم أَميرُ المُؤمِنينَ بِحَيَّةٍ
أَكولٍ لِحَيّاتِ البِلادِ شَروبِ

[/POEM]
ع
ديــــــــــــــوان أبي نـــــــــــــــواس


[POEM="type=1 bkcolor=#993366 color=#FFCCCC font="bold large Tahoma, Verdana, Arial, Helvetica, sans-serif""]
تَلقى المَراتِبَ لِلحُسَينِ ذَليلَةً
وَإِذا سِواهُ يَرومُها تَتَعَصَّبُ
أَعطَيتَ أَثمانَ المَحامِدِ أَهلَها
وَكَسِبتَ صُفوَتَها وَنِعمَ المَكسَبُ
إِنَّ الإِمامَ إِذا اِجتَباكَ بِسِرِّهِ
لَمُسَدَّدٌ فيما أَتى وَمُصَوَّبُ
لَم يَبلُ مِثلَكَ عِفَّةً فيما بَلا
وَحُزامَةً في كُلِّ أَمرٍ يَحزِبُ
وَخَلَطتَ خَوفَكَ لِلإِلَهِ بِخَوفِهِ
فَعَلِمتَ ما تَأتي وَما تَتَجَنَّبُ
أَبلِغ هُديتَ إِلى الإِمامِ رِسالَةً
عَنّي بِأَنّي بَعدَها أَستَعتِبُ
وَشَهادَتي أَنّي حَليفُ عِبادَةٍ
فَاِبلوا عَلى الأَيّامِ ذاكَ وَجَرِّبوا[/POEM]
ع
ديــــــــــــــــــــــــوان أبي نـــــــــــــواس





الجِسمُ مِنّي سَقيمٌ شَفَّهُ النَصَبُ
وَالقَلبُ ذو لَوعَةٍ كَالنارِ تَلتَهِبُ
إِنّي هَويتُ حَبيباً لَستُ أَذكُرُهُ
إِلّا تَبادَرَ ماءُ العَينِ يَنسَكِبُ
البَدرُ صورَتُهُ وَالشَمسُ جَبهَتُهُ
وَلِلغَزالَةِ مِنهُ العَينُ وَاللَبَبُ
مُزَنَّرٌ يَتَمَشى نَحوَ بيعَتِهِ
إِلَهُهُ الإِبنُ فيما قالَ وَالصُلُبُ
يا لَيتَني القَسُّ أَو مُطرانُ بيعَتِهِ
أَو لَتَني عِندَهُ الإِنجيلُ وَالكُتُبُ
أَو لَيتَني كُنتُ قُرباناً يُقَرِّبُهُ
أَو كَأسَ خَمرَتِهِ أَو لَيتَني الحَبَبُ
كَيما أَفوزَ بِقُربٍ مِنهُ يَنفَعُني
وَيَنجِلي سَقَمي وَالبَثُّ وَالكَرَبُ




ع
يا بَني حَمّالَةِ الحَطَبِ
حَربِيَ مِن ظَبيِكُمُ حَرَبي
حَرَباً في القَلبِ بَرَّحَ بي
أَلهَبَتهُ مُقلَةُ اللَهَبِ
قَد رَمَت أَلحاظُهُ كَبِدي
بِسِهامٍ لِلرَدى صُيُبِ
لَم يَجرِ في البَيتِ مِنهُ وَقَد
عُذتُ بِالأَركانِ وَالحُجُبِ
صيغَ هَذا الناسُ مِن حَمَأٍ
وَبَراهُ اللَهُ مِن ذَهَبِ
كَيفَ مَن لَم يَثنِهِ حَرَجٌ
دونَ قَتلي عَفَّ عَن سَلبي


ع



إِذا ما خَلَوتَ الدَهرَ يَوماً فَلا تَقُل
خَلَوتُ وَلَكِن قُل عَلَيَّ رَقيبُ
وَلا تَحسَبَنَّ اللَهَ يَغفَلُ ساعَةً
وَلا أَنَّ ما يَخفى عَلَيكَ يَغيبُ
لَهَونا بِعُمرٍ طالَ حَتّى تَرادَفَت
ذُنوبٌ عَلى آثارِهِنَّ ذُنوبُ


ع


إِنّي لِما سُمتَ لَرَكّابُ
وَلِلَّذي تَمزُجُ شَرّابُ
لا عائِفاً شَيئاً وَلَو شيبَ لي
مِن يَدِكَ العَلقَمُ وَالصابُ
ما حَطَّكَ الواشونَ عَن رُتبَةٍ
عِندي وَلا ضَرَّكَ مُغتابُ
كَأَنَّما أَثنَوا وَلَم يَشعُروا
عَلَيكَ عِندي بِالَّذي عابوا
وَأَنتَ لي أَيضاً كَذا قُدوَةٌ
لَستُ بِشَيءٍ مِنكَ أَرتابُ
فَكَيفَ يُعيِينا التَلاقي وَما
يَعدَمُنا شَوقٌ وَأَطرابُ
كَأَنَّما أَنتَ وَإِن لَم تَكُن
تَكذُبُ في الميعادِ كَذّابُ
إِن جِئتُ لَم تَأتِ وَإِن لَم أَجِئ
جِئتَ فَهَذا مِنكَ لي دابُ
ع


باتَ عَلِيٌّ وَأَباتَ صَحبَه
في سَوأَةٍ أَكثَرَ مِنها عَتبَه
بِشادِنٍ لا يَسأَمونَ قُربَه
قَد جَمَعوا آذانَهُ وَعَقبَه
لَم يَخشَ في شَهرِ الصِيامِ رَبَّه
يا رَبَّنا لا تَغفِرَنَّ ذَنبَه
ع


فَوا عَقلاهُ قَد ذَهَبا
وَوا جِسماهُ قَد عُطِبا
أَحَقُّ الصارِخينَ أَنا
بِواحَربا وَواسَلَبا
أَميرٌ لي رَأَيتُ لَهُ
بِفيهِ حَلاوَةً عَجَبا
كَأَنَّ عَدُوَّهُ نَعَمَ
فَإِن هُوَ قالَها قَطَبا
وَلَيسَ بِمانِعي هَذا
كَ مِن إِدمانِيَ الطَلَبا
إِذا ما مَرَّ مُلتَفِتاً
رَآني خَلفَهُ ذَنَبا
بِجِسمي سَوفَ أَتبَعُهُ
وَقَلبي حَيثُما ذَهَبا
ع



عَفا المُصَلّى وَأَقوَتِ الكُثُبُ
مِنِّيَ فَالمِربِدانِ فَاللَبَبُ
فَالمَسجِدُ الجامِعُ المُروأَةِ وَال
دينِ عَفا فَالصِحانُ فَالرَحَبُ
مَنازِلٌ قَد عَمَرتُها يَفعاً
حَتّى بَدا في عِذارِيَ الشَهَبُ
في فِتيَةٍ كَالسُيوفِ هَزَّهُمُ
شَرخُ شَبابٍ وَزانَهُم أَدَبُ
ثُمَّ أَرابَ الزَمانُ فَاِقتَسَموا
أَيدي سَبا في البِلادِ فَاِنشَعَبوا
لَن يُخلِفَ الدَهرُ مِثلَهُم أَبَداً
عَلَيَّ هَيهاتَ شَأنُهُم عَجَبُ
لَمّا تَيَقَّنتُ أَنَّ رَوحَتَهُم
لَيسَ لَها ما حَيِيتُ مُنقَلَبُ
أُبلَيتُ صَبراً لَم يُبلِهِ أَحَدٌ
وَاِقتَسَمَتني مَآرِبٌ شُعَبُ
كَذاكَ إِنّي إِذا رُزِئتُ أَخاً
فَلَيسَ بَيني وَبَينُهُ نَسَبُ
قُطرَبُّلٌ مَربَعي وَلي بَقُرى ال
كَرخِ مَصِيفٌ وَأُمِّيَ العِنَبُ
تُرضِعُني دَرَّها وَتَلحَفُني
بِظِلِّها وَالهَجيرُ يَلتَهِبُ
إِذا ثَنَتهُ الغُصونُ جَلَّلَني
فَينانُ ما في أَديمِهِ جُوَبُ
تَبيتُ في مَأتَمٍ حَمائِمُهُ
كَما تُرَثّي الفَواقِدُ السُلُبُ
يَهُبُّ شَوقي وَشَوقُهُنَّ مَعاً
كَأَنَّما يَستَخِفُّنا طَرَبُ
فَقُمتُ أَحبو إِلى الرَضاعِ كَما
تَحامَلَ الطِفلُ مَسَّهُ سَغَبُ
حَتّى تَخَيَّرتُ بِنتَ دَسكَرَةٍ
قَد عَجَمَتها السِنونُ وَالحِقَبُ
هَتَكتُ عَنها وَاللَيلُ مُعتَكِرٌ
مُهَلهَلَ النَسجِ ما لَهُ هُدُبُ
مِن نَسجِ خَرقاءَ لا تُشَدُّ لَها
آخِيَّةٌ في الثَرى وَلا طُنُبُ
ثُمَّ تَوَجَّأتُ خَصرَها بِشَبا ال
إِشفى فَجاءَت كَأَنَّها لَهَبُ
فَاِستَوسَقَ الشُربُ لِلنَدامى وَأَج
راها عَلَينا اللُجَينُ وَالغَرَبُ
أَقولُ لَمّا تَحاكَيا شَبَهاً
أَيُّهُما لِلتَشابُهِ الذَهَبُ
هُما سَواءٌ وَفَرقُ بَينِهِما
أَنَّهُما جامِدٌ وَمُنسَكِبُ
مُلسٌ وَأَمثالُها مُحَفَّرَةٌ
صُوِّرَ فيها القُسوسُ وَالصُلُبُ
يَتلونَ إِنجيلَهُم وَفَوقَهُمُ
سَماءُ خَمرٍ نُجومُها الحَبَبُ
كَأَنَّها لُؤلُؤٌ تُبَدِّدُهُ
أَيدي عَذارى أَفضى بِها اللَعِبُ

ع

إِنَّما هِمَّتي غَزا
لٌ وَصَهباءُ كَالذَهَب
إِنَّما العَيشُ يا أَخي
حُبُّ خِشفٌ مِنَ العَرَب
فَإِذا ما جَمَعتَهُ
فَهُوَ الدينُ وَالحَسَب
ثُمَّ إِن كانَ مُطرِباً
فَهُوَ العَيشُ وَالأَرَب
كُلُّ مَن قالَ غَيرَ ذا
فَاِصفَعوهُ فَقَد كَذَب
ع


سَقاني أَبو بِشرٍ مِنَ الراحِ شَربَةً
لَها لَذَّةٌ ما ذُقتُها لِشَرابِ
وَما طَبَخوها غَيرَ أَنَّ غُلامَهُم
مَشى في نَواحي كَرمِها بِشِهابِ
ع
لَقَد قامَ خَيرُ الناسِ مِن بَعدِ خَيرِهِم
فَلَيسَ عَلى الأَيّامِ وَالدَهرِ مَعتَبُ
فَأَضحى أَميرُ المُؤمِنينَ مُحَمَّدٌ
وَما بَعدَهُ لِلطالِبِ الخَيرِ مَطلَبُ
فَلا زالَتِ الآفاتُ عَنكَ بِمَعزَلٍ
وَلا زِلتَ تَحلو في القُلوبِ وَتَعذَبُ
لَكَ الطينَةُ البَيضاءُ مِن آلِ هاشِمٍ
وَأَنتَ وَإِن طابوا أَعَفُّ وَأَطيَبُ
ع



صاحبةَ القَرقرِ لا تشغَبي
تحمّلي طالقةً واذهبي
مرّي فكَم مثلكِ من حرّةٍ
رائعةٍ لم تكُ من مَطلبي
لا أبتغي بالطمثِ مطمومةً
ولا أبيعُ الظبيَ بالأرنبِ
لا أشتهي الحيضَ ولا أهلَهُ
غيركِ أشهى منكِ بالأرنبِ
بَلى فإن كنتِ غلاميّةُ
من شرط مثلي فردي مشربي
لا أدخلُ الجحرَ يدي طائعاً
أخشى من الحيّةِ والعقربِ
X