الشاعر العباسيي أبو نواس (( الحسن بن هانئ ))
ع
12-09-2012 | 04:41 PM
غُصِصتُ مِنكَ بِما لا يَدفَعُ الماءُ وَصَحَّ هَجرُكَ حَتّى ما بِهِ داءُ
قَد كانَ يَكفيكُمُ إِن كانَ عَزمُكُمُ أَن تَهجُروني مِنَ التَصريحِ إيماءُ
وَما نَسيتُ مَكانَ الآمِرينَ بِذا مِنَ الوُشاةِ وَلَكِن في فَمي ماءُ
ما زِلتُ أَسمَعُ حَتّى صِرتُ ذاكَ بِمَن قامَت قِيامَتُهُ وَالناسُ أَحياءُ
قَد كُنتُ ذا اِسمٍ فَقَد أَصبَحتُ يُعرَفُ لي مِمّا أُكابِدُ في حُبَّيكِ أَسماءُ
ع
12-09-2012 | 04:45 PM
اِكسِر بِمائِكَ سَورَةَ الصَهباءِ فَإِذا رَأَيتَ خُضوعَها لِلماءِ
فَاِحبِس يَدَيكَ عَنِ الَّتي بَقِيَت بِها نَفسٌ تُشاكِلُ أَنفُسَ الأَحياءِ
صَفراءُ تَسلُبُكَ الهُمومَ إِذا بَدَت وَتُعيرُ قَلبَكَ حُلَّةَ السَرّاءِ
كَتَبَ المِزاجُ عَلى مُقَدَّمِ تاجِها سَطرَينِ مِثلَ كِتابَةِ العُسَراءِ
نَمَّت عَلى نُدَمائِها بِنَسيمِها وَضِيائِها في اللَيلَةِ الظَلماءِ
قَد قُلتُ حينَ تَشَوَّفَت في كَأسِها وَتَضايَقَت كَتَضايُقِ العَذراءِ
لا بُدَّ مِن عَضِّ المَراشِفِ فَاِسكُني وَتَشَبُّكِ الأَحشاءِ بِالرَحشاءِ
وَمُهَفهَفٍ نَبَّهتُهُ لَمّا هَدا وَتَغَلَّقَت عَيناهُ بِالإِغفاءِ
وَشَكا إِلَيَّ لِسانُهُ مِن سُكرِهِ بِتَلَجلُجٍ كَتَلَجلُجِ الفَأفاءِ
فَعَفَوتُ عَنهُ وَفي الفُؤادِ مِنَ الهَوى كَتَلَهُّبِ النيرانِ في الحُلَفاءِ
ع
12-09-2012 | 04:45 PM
لَمّا غَدا الثَعلَبُ في اِعتِدائِهِ وَالأَجَلُ المَقدورُ مِن وَرائِهِ
صَبَّ عَلَيهِ اللَهُ مِن أَعدائِهِ سوطَ عَذابٍ صُبَّ مِن سَمائِهِ
مُبارَكاً يُكثِرُ مِن نَعمائِهِ تَرى لِمَولاهُ عَلى جِرائِهِ
تَحَدُّبَ الشَيخِ عَلى أَبنائِهِ يُكِنُّهُ بِاللَيلِ في غِطائِهِ
يوسِعُهُ ضَمّاً إِلى أَحشائِهِ وَإِن عَرى جَلَّلَ في رِدائِهِ
مِن خَشيَةِ الطَلِّ وَمِن أَندائِهِ يَضُنُّ بِالأَرذَلِ مِن أَطلائِهِ
ضَنَّ أَخي عُكلٍ عَلى عَطائِهِ يَبيعُ بِاِسمِ اللَهِ في أَشلائِهِ
تَكبيرُهُ وَالحَمدُ مِن دُعائِهِ حَتّى إِذا ما اِنشامَ في مَلائِهِ
وَصارَ لَحياهُ عَلى أَنسائِهِ وَلَيسَ يُنجيهِ عَلى دِهائِهِ
تَنَسَّمُ الأَرواحِ في اِنبِرائِهِ خَضخَضَ طُبيَيهِ عَلى أَمعائِهِ
وَشَدَّ نابَيهِ عَلى عِلبائِهِ كَدَجِّكَ القِفلَ عَلى أَشبائِهِ
كَأَنَّما يَطلُبُ في عِفائِهِ دَيناً لَهُ لا بُدَّ مِن قَضائِهِ
فَفَحَصَ الثَعلَبُ في دِمائِهِ يا لَكَ مِن عادٍ إِلى حَوبائِهِ
ع
12-09-2012 | 04:47 PM
يقولونَ شهرُ الصوم شهرٌ مبارَكٌ وشوّالُ أولى منهُ البركاتِ
لذا فضلهُ ليكن لهذاك طيبهُ لشربِكَ فيه الراح بالبَركات
ع
12-09-2012 | 04:48 PM
أحسنُ من رمي برعّادةٍ ومن قِذافِ المنجنيقاتِ
مُسامرٌ في مجلس حاضر أمام أعوادٍ وناياتِ
وقينةٌ تشدو على صنجِها تعطيكَ أسبابَ اللذاذات
فذاك يشلي الهمّ لا معرَكٌ يرمي بأحجارِ المنيّات
ع
12-09-2012 | 04:49 PM
يا بَهجَةَ الدُنيا الَّتي كانَت بِهِ الدُنيا تَحَلَّت
قَلَّت لِفَقدِكَ عَبرَةٌ أَذرَيتُها قَلَّت وَقَلَّت
لَمّا مَشى في نَعلِ هِم مَتِهِ إِلى العَلياءِ زَلَّت
فَكَأَنَّهُ نَجمٌ هَوى قَذَفَت بِهِ دَجنٌ فَوَلَّت
صِرنا أُسىً إِن عُزِّيَت يَوماً بِنا ثَكلى تَسَلَّت
ع
12-09-2012 | 04:49 PM
جَسَدي قائِمٌ وَروحي مُواتُ وَسُهادي مَعاً وَنَومي سُباتُ
وَثِيابي تَجُرُّ مِنّي عِظاماً لا سُكونٌ لَها وَلا حَرَكاتُ
ع
12-09-2012 | 04:50 PM
جَسَدي قائِمٌ وَروحي مُواتُ وَسُهادي مَعاً وَنَومي سُباتُ
وَثِيابي تَجُرُّ مِنّي عِظاماً لا سُكونٌ لَها وَلا حَرَكاتُ
ع
12-09-2012 | 04:50 PM
يا لاعِباً بِحَياتي وَهاجِراً ما يُؤاتي
وَزاهِداً في وِصالي وَمُشمِتاً بي عُداتي
وَحامِلَ القَلبِ مِنّي عَلى سِنانِ قَناةِ
وَمُسكِنَ الروحِ ظُلماً حَبسَ الهَوى مِن لَهاتي
هَذا كِتابي إِلَيكُم مِدادُهُ عَبَراتي
لَو أَنَّ لي مِنكَ نَصفاً أَو قابِلاً لِبَراتي
ما باتَ قَلبي رَهيناً لِأَنجُمٍ طالِعاتِ
يا بِدعَةً في مِثالٍ لا مُدرِكاً بِالصِفاتِ
فَالوَجهُ بَدرُ تَمامٍ بِعَينِ ظَبيٍ فَلاةِ
مُفَرَّدٌ بِنَعيمٍ مِنَ الظِباءِ اللَواتي
تَرودُ بَينَ ظِباءٍ مَصائِفٍ وَمَشاتي
وَالجيدُ جيدُ غَزالٍ وَالغِنجُ غِنجُ فَتاةِ
مُذَكَّرٌ حينَ يَبدو مُؤَنَّثُ الخَلَواتِ
مِن فَوقِ خَدٍّ أَسيلٍ يُضيءُ في الظُلُماتِ
وَشارِبٍ يَتَلالا حينَ اِبتَدا في النَباتِ
ذاكَ الَّذي لا أُسَمّي مِن هَيبَتي لِثِقاتي
لَكِن إِذا عيلَ صَبري ذَكَرتُهُ في هِجاتي
عَينٌ وَلامٌ وَميمٌ مَليحَةُ النَغَماتِ
ع
12-09-2012 | 04:50 PM
أسقني باللَهِ يا عمرو مثنى وثلاثا
حبّذا الأكؤس في الد ر إذا كنّ خباثا
حبذا يا عمرو تبكي المردَ لا تبكي الإناثا
ع
12-09-2012 | 04:51 PM
يا ربّةَ المُطرفةِ الديباجَه والبغلةِ الرائعةِ الهِملاجَه
إن لنا اليوم إليك حاجه
إن جدتِ لي بها فإن الحاجه لحاجة الديكِ إلى الدجاجه
ع
12-09-2012 | 04:51 PM
كانَ المُغَنّونَ لَهُم خَزرَجٌ فَصارَ داوُودُ لَنا خَزرَجا
إِن أَنشَدَ الشِعرَ زَوى وَجهَهُ وَإِن بَقي في صَدرِهِ كَرَّجا
فَنَحنُ لا نَسطيعُ تَفسيرَهُ أَفلَجَنا داوُدُ أَو ثَلَّجا
مُهَذَّبُ الأَعمامِ مِن كَسكَرٍ وَماجِدُ الأَخوالِ مِن تَوَّجا
ع
12-09-2012 | 04:51 PM
قَد رَكِبَ الدُلفينَ بَدرُ الدُجى مُقتَحِماً لِلماءِ قَد لَجَّجا
فَأَشرَقَت دِجلَةُ مِن نورِهِ وَأَسفَرَ الشَطّانِ وَاستَبهَجا
لَم تَرَ عَيني مِثلَهُ مَركَباً أَحسَنَ إِن سارَ وَإِن عَرَّجا
إِذا استَحَثَّتهُ مَجاذيفُهُ أَعنَقَ فَوقَ الماءِ أَو هَملَجا
خَصَّ بِهِ اللَهُ الأَمينَ الَّذي أَضحى بِتاجِ المُلكِ قَد تُوِّجا
ع
12-09-2012 | 04:56 PM
زعم الرسول بأنَّني جمّشتهُ كذِبَ الرسولُ وفالقِ الأصباح
إن كنتُ جمّشتُ الرسول فما قضت روحي أناملُ قابض الأرواح
شُغلي بحبّكِ يا مليحةُ ليس لي قلبانِ مشغولٌ وآخر صاحِ
ع
12-09-2012 | 04:57 PM
بُزاتُنا الأَقداحُ دُرّاجُهُنَّ الراحُ
قِسِيِّنا عيدانٌ أَوتارُها فِصاحُ
وَصَيدُنا ظِباءٌ كَأَنَّها الصَباحُ
وَخَيلُنا عَذارى عِذارُها الوِشاحُ
مَيدانُها الحَشايا وَرَكضُها النِكاحُ
وَعَيشُنا مَوصولٌ بِغَدوَةٍ رَواحُ
قَد هَزَّنا قِتالٌ ما إِن بِهِ جُناحُ
ع
12-09-2012 | 04:57 PM
جَرَيتُ مَعَ الصِبا طَلقَ الجُموحِ وَهانَ عَلَيَّ مَأثورُ القَبيحِ
وَجَدتُ أَلَذَّ عارِيَةِ اللَيالي قِرانَ النَغمِ بِالوَتَرِ الفَصيحِ
وَمُسمِعَةٍ إِذا ما شِئتُ غَنَّت مَتى كانَ الخِيامُ بِذي طُلوحِ
تَمَتَّع مِن شَبابٍ لَيسَ يَبقى وَصِل بِعُرى الغَبوقِ عُرى الصَبوحِ
وَخُذها مِن مُشَعشِعَةٍ كُمَيتٍ تُنَزِّلُ دِرَّةَ الرَجُلِ الشَحيحِ
تَخَيَّرَها لِكِسرى رائِداهُ لَها حَظّانِ مِن لَونٍ وَريحِ
أَلَم تَرَني أَبَحتُ الراحَ عِرضي وَعَضَّ مَراشِفِ الظَبيِ المَليحِ
لِأَنّي عالِمٌ أَن سَوفَ تَنأى مَسافَةُ بَينِ جُثماني وَروحي
ع
12-09-2012 | 04:58 PM
أَيا مَن وَجهُهُ الداحُ وَفي مِئزَرِهِ الماحُ
وَمَن سُقيا ثَناياهُ إِذا اِستَسقَيتَهُ الراحُ
وَيا مَن هُوَ تُفّاحٌ إِذا لَم يَكُ تُفّاحُ
أَما لي مِنكَ يا ظالِ مُ إِلّا الآءُ وَالآحُ
وَلَحظٌ صائِبُ الأَسهُ مِ لِلمُهجَةِ جَرّاحُ
أَما حانَ بَلى قَد حا نَ لَو أَنَّكَ تَرتاحُ
وَلَكِنَّكَ إِنسانٌ بِما أَكرَهُ مَزّاحُ
ع
12-09-2012 | 04:58 PM
شَرَيتُ الفَتكَ بِالثَمَنِ الرَبيحِ وَبِعتُ النُسكَ بِالقَصفِ النَجيحِ
وَأَمكَنتُ المَجانَةَ مِن قِيادي وَلَستُ مِنَ المُجونِ بِمُستَريحِ
وَرُبَّ مُخَضَّبِ الأَطرافِ رَخصٍ مَليحِ الدَلِّ ذي وَجهٍ صَبيحِ
ظَفِرتُ بِهِ وَنَجمُ الصُبحِ بادٍ عِبادِيّاً عَلى دينِ المَسيحِ
فَسُرَّ بِطَلعَتي لَمّا رَآني وَأَيقَنَ أَنَّني غَيرُ الشَحيحِ
وَقامَ بِمِبزَلٍ فَاِفتَضَّ بِكراً عَجوزاً قَد تَجِلُّ عَنِ المَديحِ
رَأَت نوحاً وَقَد شَمِطَت وَشابَت وَقَد شَهِدَت قُروناً قَبلَ نوحِ
فَأَسقيهِ إِلى أَن ماتَ سُكراً وَلَم يُدفَن وَعَيشِكَ في ضَريحِ
ع
12-09-2012 | 04:58 PM
جَسَدي قائِمٌ وَروحي مُواتُ وَسُهادي مَعاً وَنَومي سُباتُ
وَثِيابي تَجُرُّ مِنّي عِظاماً لا سُكونٌ لَها وَلا حَرَكاتُ
ع
12-09-2012 | 04:59 PM
غَرَّدَ الديكُ الصَدوحُ فَاِسقِني طابَ الصَبوحُ
وَاِسقِني حَتّى تَراني حَسَناً عِندي القَبيحُ
قَهوَةً تَذكُرُ نوحاً حينَ شادَ الفُلكَ نوحُ
نَحنُ نُخفيها وَيَأبى طيبُ ريحٍ فَتَفوحُ
فَكَأَنَّ القَومَ نُهبى بَينَهُم مِسكٌ ذَبيحُ
أَنا في دُنيا مِنَ العَب باسِ أَغدو وَأَروحُ
هاشِمِيٌّ عَبدَلِيٌّ عِندَهُ يَغلو المَديحُ
عَلَمُ الجودِ كِتابٌ بَينَ عَينَيهِ يَلوحُ
كُلُّ جودٍ يا أَميري ما خَلا جودَكَ ريحُ
إِنَّما أَنتَ عَطايا أَبَداً لا تَستَريحُ
بُحَّ صَوتُ المالِ مِمّا مِنكَ يَشكو وَيَصيحُ
ما لِهَذا آخِذٌ فَو قَ يَدَيهِ أَو نَصيحُ
جُدتَ بِالأَموالِ حَتّى قيلَ ما هَذا صَحيحُ
صُوِّرَ الجودُ مِثالاً فَلَهُ العَبّاسُ روحُ
فَهوَ بِالمالِ جَوادٌ وَهوَ بِالعِرضِ شَحيحُ