الشاعر العباسيي أبو نواس (( الحسن بن هانئ ))
ع
12-09-2012 | 04:59 PM
غَرَّدَ الديكُ الصَدوحُ فَاِسقِني طابَ الصَبوحُ
وَاِسقِني حَتّى تَراني حَسَناً عِندي القَبيحُ
قَهوَةً تَذكُرُ نوحاً حينَ شادَ الفُلكَ نوحُ
نَحنُ نُخفيها وَيَأبى طيبُ ريحٍ فَتَفوحُ
فَكَأَنَّ القَومَ نُهبى بَينَهُم مِسكٌ ذَبيحُ
أَنا في دُنيا مِنَ العَب باسِ أَغدو وَأَروحُ
هاشِمِيٌّ عَبدَلِيٌّ عِندَهُ يَغلو المَديحُ
عَلَمُ الجودِ كِتابٌ بَينَ عَينَيهِ يَلوحُ
كُلُّ جودٍ يا أَميري ما خَلا جودَكَ ريحُ
إِنَّما أَنتَ عَطايا أَبَداً لا تَستَريحُ
بُحَّ صَوتُ المالِ مِمّا مِنكَ يَشكو وَيَصيحُ
ما لِهَذا آخِذٌ فَو قَ يَدَيهِ أَو نَصيحُ
جُدتَ بِالأَموالِ حَتّى قيلَ ما هَذا صَحيحُ
صُوِّرَ الجودُ مِثالاً فَلَهُ العَبّاسُ روحُ
فَهوَ بِالمالِ جَوادٌ وَهوَ بِالعِرضِ شَحيحُ
ع
12-09-2012 | 04:59 PM
يا دَيرَ حَنَّةَ مِن ذاتِ الأُكَيراحِ مَن يَصحُ عَنكَ فَإِنّي لَستُ بِالصاحي
رَأَيتُ فيكَ ظِباءً لا قُرونَ لَها يَلعَبنَ مِنّا بِأَلبابٍ وَأَرواحِ
يَعتادُهُ كُلُّ مَحفوفٍ مَفارِقُهُ مِنَ الدِهانِ عَلَيهِ سَحقُ أَمساحِ
في عُصبَةٍ لَم يَدَع مِنهُم تَخَوُّفُهُم وُقوعَ ما حُذِّروهُ غَيرَ أَشباحِ
لا يَدلِفونَ إِلى ماءٍ بِآنِيَةٍ إِلّا اِغتِرافاً مِنَ الغُدرانِ بِالراحِ
ع
12-09-2012 | 05:00 PM
لَقَد نَسَلَت رَزّينُ نَسلاً مِنَ استِها عَلَيهِنَّ سيما في العُيونِ تَلوحُ
فَعَشواءُ مِضليلٌ وَأَعشى مُضَلَّلُ وَأَعوَرُ دَجّالٌ عَلَيهِ قُبوحُ
سَيَبقى بَقاءَ الدَهرِ ماقُلتُ فيكُمُ وَأَمّا الَّذي قَد قِلتُموهُ فَريحُ
ع
12-09-2012 | 05:00 PM
أحسنُ من ظبيةٍ لها رشأ يروعُها شخصهُ إذا سنَحا
وغادياتٍ صوائح خرجت نحو مغارٍ يرومهُ صُبحا
فانطلقت نحوهُ فعارضَها فوارسٌ تنسفُ الفلا مرَحا
فاجتلدوا بالسيوفِ واضطربوا حتى رأيتَ الحديدَ قدحا
يثير نقعاً مُقَرطقٌ غَنِجٌ يدير كأساً وبعدها قدحا
ع
12-09-2012 | 05:04 PM
ذَكَرَ الصَبوحَ بِسُحرَةٍ فَاِرتاحا وَأَمَلَّهُ ديكُ الصَباحِ صِياحا
أَوفى عَلى شَعَفِ الجِدارِ بِسُدفَةٍ غَرِداً يُصَفِّقُ بِالجَناحِ جَناحا
بادِر صَباحَكَ بِالصَبوحِ وَلاتَكُن كَمُسَوِّفينَ غَدَوا عَلَيكَ شِحاحا
إِنَّ الصَبوحَ جِلاءُ كُلِّ مُخَمِّرٍ بَدَرَت يَداهُ بُكَأسِهِ الإِصباحا
وَخَدينِ لَذّاتٍ مُعَلَّلِ صاحِبٍ يَقتاتُ مِنهُ فُكاهَةً وَمُزاحا
نَبَّهتُهُ وَاللَيلُ مُلتَبِسٌ بِهِ وَأَزَحتُ عَنهُ حُثاثَهُ فَاِنزاحا
قالَ اِبغِني المِصباحَ قُلتُ لَهُ اِتئد حَسبي وَحَسبُكَ ضَوءُها مِصباحا
فَسَكَبتُ مِنها في الزُجاجَةِ شَربَةً كانَت لَهُ حَتّى الصَباحِ صَباحا
مِن قَهوَةٍ جاءَتكَ قَبلَ مِزاجِها عُطُلاً فَأَلبَسَها المِزاجُ وِشاحا
شَكَّ البِزالُ فُؤادَها فَكَأَنَّما أَهدَت إِلَيكَ بِريحِها تُفّاحا
صَفراءُ تَفتَرِسُ النُفوسَ فَلا تَرى مِنها بِهِنَّ سِوى السِناتِ جِراحا
عَمِرَت يُكاتِمُكَ الزَمانُ حَديثَها حَتّى إِذا بَلَغَ السَآمَةَ باحا
فَأَباحَ مِن أَسرارِها مُستَودَعاً لَولا المِلالَةُ لَم يَكُن لِيُباحا
فَأَتَتكَ في صُوَرٍ تَداخَلَها البِلى فَأَزالَهُنَّ وَأَثبَتَ الأَرواحا
فَكَأَنَّها وَالكَأسُ ساطِعَةٌ بِها صُبحٌ تَقارَبَ أَمرُهُ فَاِنصاحا
ع
12-09-2012 | 05:05 PM
تعزّى قلبُنا عن ذكرِ راح فكيف عزاءُ قلبٍ مُستباح
يظلّ الليلَ يرقبُ كلَّ نجمٍ يواليه يغورُ إلى الصياحِ
أراد محمّدُ بنُ رياح شتمي فعادَ وبالُ ذاك على رياح
أتنسى صَدعَ أمّكَ فوق أيري تدورُ كما يدورُ أبو رياحِ
تغنّت لي وقد ركبت عليه وصارت فوق مندمج وقاح
ألسنا خير مَن ركبَ المطايا وأندى العالمين بطونَ راح
فقلتُ دعي التمثّل ليس هذا وعيشكِ وقتَ هجوٍ وامتداحِ
ولكنّ الأوانَ أوانُ نيكٍ وإدخال الفياشي في الفقاح
فقالت هاكَ رجلي فارفعنها وغرّق رمحَ بطنكَ جوف راحي
فلمّا أن مضى فيها تغنّت تنادى آل ليلى بالرواحِ
ع
12-09-2012 | 05:05 PM
تعزّى قلبُنا عن ذكرِ راح فكيف عزاءُ قلبٍ مُستباح
يظلّ الليلَ يرقبُ كلَّ نجمٍ يواليه يغورُ إلى الصياحِ
أراد محمّدُ بنُ رياح شتمي فعادَ وبالُ ذاك على رياح
أتنسى صَدعَ أمّكَ فوق أيري تدورُ كما يدورُ أبو رياحِ
تغنّت لي وقد ركبت عليه وصارت فوق مندمج وقاح
ألسنا خير مَن ركبَ المطايا وأندى العالمين بطونَ راح
فقلتُ دعي التمثّل ليس هذا وعيشكِ وقتَ هجوٍ وامتداحِ
ولكنّ الأوانَ أوانُ نيكٍ وإدخال الفياشي في الفقاح
فقالت هاكَ رجلي فارفعنها وغرّق رمحَ بطنكَ جوف راحي
فلمّا أن مضى فيها تغنّت تنادى آل ليلى بالرواحِ
ع
12-09-2012 | 05:05 PM
يا صاحِبَيَّ عَصَيتُ مُصطَبِحا وَغَدَوتُ لِلَّذاتِ مُطَّرِحا
فَتَزَوَّدا مِنّي مُحادَثَةً حَذَرَ العَصا لَم يُبقِ لي مَرَحا
إِنَّ الإِمامَ لَهُ عَلَيَّ يَدٌ فَتَرَقَّبا بِمُسَهَّدٍ صُبُحا
لا تَجمَعا بي شَملَ ذي طَرَبٍ قَد با كَرَ الإِبريقَ وَالقَدَحا
فَلَئِن وُقِرتُ عَلى مَلامَتِهِ لَقَدِ اِبتَذَلتُ اللَهوَ ما صَلُحا
وَوَصَلتُ أَسبابي بِمُختَلَقٍ رَخصِ البَنانِ مُخَضَّبٍ بِلِحا
يُزني العُيونَ بِحُسنِ مُقلَتِهِ فَيَروحُ مَنكوحاً وَما نَكَحا
يَحثو اللُهى لَكَ مِن مَحاسِنِهِ فَإِذا سَنَحتَ لِوَصلِهِ بَرَحا
وَمُدامَةٍ سَجَدَ المُلوكُ لَها باكَرتُها وَالديكُ قَد صَدَحا
صِرفٍ إِذا اِستَنبَطتَ سَورَتَها أَدَّت إِلى مَعقولِكَ الفَرَحا
وَكَأَنَّ فيها مِن جَنادِبِها فَرَساً إِذا سَكَّنتَهُ رَمَحا
وَتَنوفَةٍ يَجري السَرابُ بِها شارَفتَها وَالظِلُّ قَد مَصَحا
بِبُوَيزِلٍ تَزدادُ جُرأَتُهُ أَضَماً إِذا ما ليتُهُ رَشَحا
وَلَقَد ذُعَرتُ الوَحشَ يَحمِلُني مُتَقارِبُ التَقريبِ قَد قَرِحا
عَتَدٌ يَطيرُ إِذا هَتَفتَ بِهِ فَإِذا رَضيتُ بِعَفوِهِ سَبَحا
وَهَبَ الصَريحُ لَهُ سَنابِكَهُ وَأَعارَهُ التَحجيلَ وَالقَرَحا
يُثنى العَجاجُ عَلى مَفارِقِهِ بِمُقَعَّبِ لَم يَعدُ أَن وَقُحا
وَلَقَد حَزِنتُ فَلَم أَمُت حَزَناً وَلَقَد فَرِحتُ فَلَم أَمُت فَرَحا
ع
12-09-2012 | 05:06 PM
بروحِ القُدسِ والميلادِ والهيكلِ والذبحِ
وصورة مريم العُليا وبالشلّاق في الصبح
بما ألبستَ من حُسن لباسِ الظرفِ والملح
ألا جرتَ فإنّ الجورَ من فعلِ أولي القُبحِ
ع
12-09-2012 | 05:06 PM
وَأَبيَضَ مِثلُ البَدرِ دارَةُ وَجهِهِ لَهُ كَفَلٌ رابٍ بِهِ يَتَرَجَّحُ
أَغَنُّ خُماسِيٌّ لِما أَنتَ طالِبٌ مِنَ اللَهوِ فيهِ وَاللَذاذَةِ يَصلُحُ
تَقَنَّصَني لَمّا بَدا لِيَ سانِحاً كَما مَرَّ ظَبيٌ بِالمَفازَةِ يَسنَحُ
فَأَمكَنَني طَوعاً عِنانَ قِيادِهِ فَقَد خِلتُ ظَبياً واقِفاً لَيسَ يَبرَحُ
فَقُلتُ لَهُ زُرني فَدَيتُكَ زَورَةً أَقُرُّ بِها ماشِئتُ عَيناً وَأَفرَحُ
فَقالَ بِوَجهٍ مُشرِقٍ مُتَبَسِّمٍ وَقَد كِدتُ أَقضي لِلهَوى أَنتَ تَمزَحُ
تَقَدَّم لَنا لا يَعرِفُ الناسُ حالَنا وَأَقبَلَ في تَخطارِهِ يَتَرَنَّحُ
فَجِئتُ إِلى صَحبي بِظَبيٍ مُفَتَّقٍ فَلَمّا تَراؤوا ضَوءَ خَدَّيهِ سَبَّحوا
فَقُلتُ لَهُم لا تُعجِلوهُ فَإِنَّما عَلامَتُنا عِندَ الفَراغِ التَنَحنُحُ
ع
12-09-2012 | 05:09 PM
قَد أَسحَبُ الزِقُّ يَأباني وَأُكرِهُهُ حَتّى لَهُ في أَديمِ الأَرضِ أُخدودُ
إِنَّ المَلاهِيَ أَصنافٌ يُشَيِّدُها نايٌ بِهِ المِزهَرُ الغِرّيدُ مَعقودُ
لا أَرحَلُ الراحَ إِلّا أَن يَكونَ لَها حادٍ بِمُنتَحَلِ الأَشعارِ غِرّيدُ
وَلا أُلاطِمُ دونَ الخَمرِ تاجِرَها لِأَنَّ ظَنِّيَ أَن لَم يَغلُ مَوجودُ
فَاِستَنطِقِ العودَ قَد طالَ السُكوتُ بِهِ لا يَنطِقُ اللَهوُ حَتّى يَنطِقَ العودُ
وَفَضلُهُ عِندَ أَهلِ الظُرفِ كُلِّهُمُ فَضلُ البَرامِكِ أَن عَلّاهُمُ الجودُ
ع
12-09-2012 | 05:11 PM
راحَ الشقيُّ على دارٍ يسائلُها ورحتُ أسألُ عن خمّارةِ البلدِ
يبكي على طللِ الماضين من أسَدٍ فنكتُ أمَّكَ قل لي مَن بنو أسد
ومن تميم ومن بكرٌ وجمعُها ليس الأعاريبُ عند اللِه من أحدِ
لاجفَّ دمعُ الذي بكي على حجَرٍ ولا شفى قلبَ من يصبو إلى وتَدِ
كم بين ناعتِ خمرِ في دساكرهِ وبين باكٍ عل نوءٍ ومنتضدِ
دع ذا فقدتُكَ للأعرابِ واغدُ بنا إلى مدامِ نديمِ اللهوِ منتقدِ
ع
12-09-2012 | 05:12 PM
اِسقِنيها بِسَوادِ قَبلَ تَغريدِ المُنادي
مِن كُمَيتٍ بَلَغَت في ال دَنِّ أَقصى مُستَزادِ
رَضِعَت وَالدَهرَ ثَدياً وَتَلَتهُ في الوِلادِ
فَهيَ فيها كُلُّ ما يَب لُغُ مَقروحُ الفُؤادِ
سُمتُها عِندَ يَهودِي يٍ خَصيبِ المُستَرادِ
فَشَرِبنا شُربَ قَومٍ عَطِشوا مِن عَهدِ عادِ
بَينَ أَفياءِ عَريشٍ عَمَدوهُ بِعِمادِ
وَدِنانٍ مُسنَداتٍ مُعلَماتٍ بِمِدادِ
أَنفَذوهُنَّ بِطَعنٍ مِثلَ أَفواهِ المَزادِ
ثُمَّ لَمّا مَزَجوها وَثَبَت وَثبَ الجَرادِ
ثُمَّ لَمّا شَرِبوها أَخَذَت أَخذَ الرُقادِ
ع
12-09-2012 | 05:12 PM
يا واضِعاً بَيضَ القَطا تَحتَ الزَمامِجِ لِلفِراخِ
لَو أَيقَنَت ما تَحتَها لَم تَخلُ مِن نَقرِ السِماخِ
يا غارِساً بِيَمينِهِ شَجَرَ الحِفاظِ عَلى السِباخِ
فَسَدَ الخَلائِقُ كُلُّهُم فَاِنظُر لِنَفسِكَ مَن تُؤاخي
ع
12-09-2012 | 05:13 PM
رَفَعَ الصَوتَ فَنادى يا أَبا عيسى الجَوادا
كُن عِماداً يا اِبنَ مَن كا نَ غِياثاً وَعِمادا
وَتَدارَك جَسَداً قَد ماتَ أَو قَد قيلَ كادا
قُل لَهُ إِن قالَ هَل تا بَ نَعَم تابَ وَزادا
وَاِضمَنِ التَوبَةَ عَمَّن كُلَّما أَطراكَ عادا
ع
12-09-2012 | 05:14 PM
وَذاتِ خَدٍّ مُوَرَّد فَتّانَةِ المُتَجَرَّد
تَأَمَّلَ الناسُ فيها مَحاسِناً لَيسَ تَنفَد
الحُسنُ في كُلِّ جُزءٍ مِنها مُعادٌ مُرَدَّد
فَبَعضُهُ في اِنتِهاءٍ وَبَعضُهُ يَتَوَلَّد
وَكُلَّما عُدتَ فيهِ يَكونُ بِالعَودِ أَحمَد
فَاِشرَب عَلى وَجهِ بَدرٍ رَيّانَ غَيرَ مُعَربِد
ع
12-09-2012 | 05:15 PM
سَقياً لِغَيرِ العَلياءِ وَالسَنَدِ وَاغَيرِ أَطلالِ مَيَّ بِالجَرَدِ
وَيا صَبيبَ السَحابِ إِن كُنتَ قَد جُدتَ اللِوى مَرَّةً فَلا تَعُدِ
لا تَسقِيَن بَلدَةً إِذا عُدَّتِ ال بِلدانُ كانَت زِيادَةَ الكَبِدِ
إن أتحرّز من الغرابِ بها يكن مفرّي منهُ إلى الصُرَدِ
بحيثُ لا تجلبُ الرياح إلى أذنيكَ إلّا تصايُحَ النقَدِ
أحسنُ عندي من انكبابكَ بالفهرِ ملحاً به على وتَد
وقوفُ ريحانةٍ على أذنٍ وسعي كأسٍ إلى فمٍ بيَدِ
ع
12-09-2012 | 05:15 PM
وَأَخوَسَ دِلّاجٍ عَلَيَّ وَرائِحٍ رَجاءَ نَوالٍ لَو يُعانُ بِجودِ
وَإِنّي وَإِيّاهُ لِقَرنانِ نَصطَلي مِنَ المَطلِ ناراً غَيرَ ذاتِ خُمودِ
قَطَبتُ لَهُ وَجهاً قَطوباً عَنِ النَدى وَأَيأَستُهُ مِن نائِلٍ بِوَعيدِ
فَإِن كُنتَ لا عَن سوءِ فِعلِكَ مُقلِعاً فَدونَكَ فَاستَظهِر بِنَعلِ حَديدِ
فَعِندِيَ مَطلٌ لا يُطيرُ غُرابَهُ مُطيرٌ وَلا يُدعى لَهُ بِوَليدِ
ع
12-09-2012 | 05:15 PM
يا فَرحَةً جاءَت مَعَ العيدِ وَفى الَّذي أَهوى بِمَوعودِ
جاءَ مِنَ الأَعيُنِ مُستَخفِياً مِن بَعدِ إِخلافٍ وَتَنكيدِ
حَتّى إِذا الراحُ جَرَت بَينَنا أَمِنتُ مِن خُلفٍ وَتَرديدِ
ظَلَّ وَلِيُّ العَهدِ في خُطبَةٍ وَظِلتُ بَينَ الراحِ وَالعودِ
صارَ مُصَلّانا أَباريقَنا وَنَحرُنا بِنتَ العَناقيدِ
لِلناسِ عيدٌ عَمَّهُم واحِدٌ وَصارَ لي عيدانِ في عيدِ
ع
12-09-2012 | 05:17 PM
باكِر صَبوحَكَ فَهوَ خَيرُ عَتادِ وَاِخلَع قِيادَكَ قَد خَلَعتُ قِيادي
لا تَنسَ لي يَومَ العُروبَةِ وَقعَةً تودي بِصاحِبِها بِغَيرِ فَسادِ
يَوماً شَرِبتُ وَأَنتَ في قُطرَبُلٍّ خَمراً تَفوقُ إِرادَةَ المُرتادِ
لَمّا وَرَدناها نُلِمُّ بِشَيخِها عِلجٌ يُحَدِّثُ عَن مَصانِعِ عادِ
قُلنا السَلامُ عَلَيكَ قالَ عَلَيكُمُ مِنّي سَلامُ تَحِيَّةٍ وَوِدادِ
ما رُمتُمُ قُلنا المُدامُ فَقالَ قَد وُفِّقتُمُ يا إِخوَتي لِرَشادِ
عِندي مُدامٌ قَد تَقادَمَ عَهدُها عُصِرَت وَلَم يَشعُر بِها أَجدادي
فَأَكيلُ قُلنا بَعدَ خُبرٍ إِنَّنا لا نَشتَري سَمَكاً بِبَطنِ الوادي
جِئنا بِها فَأَتى بِكَأسٍ أَشرَقَت مِنها الدُجى وَأَضاءَ كُلَّ سَوادِ
فَأَدارَها عَدَداً ثَلاثاً فَاِنثَنَت مِنّا النُفوسُ وَلَيسَ مِنها صادِ
حَتّى إِذا أَخَذَت بِوَجنَةِ صاحِبي وَفُؤادِهِ وَبِوَجنَتي وَفُؤادي
لَم يَرضَ إِبليسُ الظَريفُ فِعالَنا حَتّى أَعانَ فَسادَنا بِفَسادِ