الشاعر العباسيي أبو نواس (( الحسن بن هانئ ))
ع
12-09-2012 | 05:23 PM
إِذا شاقَكَ ناقوسٌ وَشَجوُ النايِ وَالعودُ
وَغوديتَ بِريقِ الخَم رِ مَجَّتهُ العَناقيدُ
تَطَرَّبَت إِلى الإِلفِ فَقالوا أَنتَ عِربيدُ
وَهَل عَربَدَ مَكروبٌ قَريحُ القَلبِ مَعمودُ
ع
12-09-2012 | 05:23 PM
الخَمرُ تُفّاحٌ جَرى ذائِباً كَذالِكَ التُفّاحُ خَمرٌ جَمَد
فَاشرَب عَلى جامِدِ ذا ذَوبَ ذا وَلا تَدَع لَذَّةَ يَومٍ لِغَد
ع
12-09-2012 | 05:24 PM
دَعَتِ الهُمومُ إِلى شِغافِ فُؤادي وَحَمَت جَوانِبَ مُقلَتَيَّ رُقادي
وُرقٌ بِتَفجِعَةٍ تَنوحُ أَليفَها غَلَسَ الدُجُنَّةِ في ذُرى الأَعوادِ
وَلَقَد أُزيحَ الهَمُّ حينَ يَنوبُني وَالشَوقُ يَقدَحُ في الحَشا بِزِنادِ
بِمُدامَةٍ وَرِثَ الزَمانُ لُبابَها عَن ذي الأَوائِلِ مِن أَكابِرِ عادِ
زادَت عَلى طولِ التَقادُمِ عِزَّةً وَدَعَت لِآخِرِ عَهدِها بِنَفادِ
حَتّى تَطَلَّعَها الزَمانُ وَقَد فَرَت حُجُبَ الدِنانِ بِناظِرٍ حَدّادِ
فَكَأَنَّما صَبَغَ التَقادُمُ ثَوبَها وَالكَأسُ في عُرسِ المُدامِ بِجادِ
تَسعى إِلَيَّ بِكَأسِها كَرخِيَّةً يَختَصُّها نَدمانُها بِوَدادِ
ناطَت بِعاتِقِها الوِشاحَ كَما تَرى بَطَلاً يُحاوِلُ نَجدَةً بِنِجادِ
فَرَأَت عُقودُ الراحِ دُرَّ وِشاحِها فَحَكَينَهُنَّ وَهُنَّ غَيرُ جَمادِ
فَتَلَألَأَ النورانِ نورٌ ساطِعٌ وَمُنَظَّمٌ أَرِجٌ عَلى الأَجيادِ
وَمُرِنَّةٍ جَمَعَت إِلى نُدمانِها بِدَعَ السُرورِ يَقُدنَ كُلَّ مَقادِ
لَمّا تَغَنَّت وَالسُرورُ يَحُثُّها رَحَلَ الخَليطُ جِمالَهُم بِسَوادِ
ع
12-09-2012 | 05:25 PM
لَقَد كُنتُ حيناً صَبوراً جَليدا عَلى ما يَنوبُ قَوِيّاً شَديدا
فَصَيَّرَني الحُبُّ ما أَستَطيعُ أُقِلُّ بِكَفّي مِنَ الأَرضِ عودا
فَما عُذرُ مَن قَد غَدا يَستَطيعُ رُكوبَ السَبيلِ إِلى أَن تَجودا
تُواصِلُ لي بِالخِلافِ الخِلافَ وَتَنظِمُ لي بِالصُدودِ الصُدودا
وَلَيسَت تُريدُ عَلى ما أَقولُ سِوى ما تَرى مِن نُحولي شُهودا
ع
12-09-2012 | 05:25 PM
أَنتَ يا اِبنَ الرَبيعِ أَلزَمتَني النُس كَ وَعَوَّدتِنيهِ وَالخَيرُ عادَه
فَاِرعَوى باطِلي وَأَقصَرَ حَبلي وَتَبَدَّلتُ عِفَّةً وَزَهادَه
لَو تَراني ذَكَرتَ لِلحَسَنِ البَص رِيِّ في حُسنِ سَمتِهِ أَو قَتادَه
المَسابيحُ في ذِراعي وَالمُص حَفُ في لُبَّتي مَكانَ القِلادَه
وَإِذا شِئتَ أَن تَرى طُرفَةً تَع جَبُ مِنها مَليحَةً مُستَفادَه
فَاِدعُ بي لا عَدِمتَ تَقويمَ مِثلي وَتَفَطَّن لِمَوضِعِ السُجّادَه
تَرَ أَثراً مِنَ الصَلاةِ بِوَجهي توقِنِ النَفسُ أَنَّها مِن عِبادَه
لَو رَآها بَعضُ المُرائينَ يَوماً لَاِشتَراها يُعِدُّها لِلشَهادَه
وَلَقَد طالَ ما شَقيتُ وَلَكِن أَدرَكَتني عَلى يَدَيكَ السَعادَه
ع
12-09-2012 | 05:26 PM
إِنَّ مَعَ اليَومِ فَاِعلَمَنَّ غَداً فَاِنظُر بِما يَنقَضي مَجيءُ غَدِه
ما اِرتَدَّ طَرفُ اِمرِئٍ بِلَذَّتِهِ إِلّا وَشَيءٌ يَموتُ مِن جَسَدِه
ع
12-09-2012 | 05:26 PM
قل للغزال غزال آل مجالدِ يا كافراً نِعمي عليه وجاحدي
أترى مصافحتي تحلّ ولا ترى حلّاً تلمّسَ ما وراء الساعد
إن كنتَ تنظر في القياس فإنما أيري وكفّي من أديم واحد
ع
12-09-2012 | 05:42 PM
لَمّا طَوى اللَيلُ حَواشي بُردِهِ عَن واضِحِ اللَونِ نَقِيِّ وَردِهِ
نادَيتُ فَهّادي بِرَدِّ فَهدِهِ نِداءَ مَن جادَ لَهُ بِوُدِّهِ
فَجاءَ يُزجيهِ عَلى سَمَندِهِ أَصفَرَ أَحوى بَينَ بَينَ وِردِهِ
واحِدَ قَدٍّ في اِكمِلالِ قَدِّهِ قُلتَ اِرتَدِفهُ فَاِنثَنى لِزَندِهِ
ما كانَ إِلّا نَظرَةً مِن بَعدِهِ وَنَظرَةً أُخرى بِأَدنى جُهدِهِ
حَتّى أَرانا العينَ دونَ وِردِهِ مُطَرَّداً يَحسو بِشُفرَي عِدِّهِ
فَاِنصاعَ مُرقَدّاً عَلى مُرقَدِّهِ كَأَنَّهُ حينَ اِنفَرى في شَدِّهِ
وَاِمتَدَّ لِلناظِرِ في مَرتَدِّهِ كَوكَبُ عِفريتَ هَوى لِعِدِّهِ
كَما اِنطَوى العاقِدُ مِن ذي عَقدِهِ خَمسينَ عاماً بِيَدي مُعتَدِّهِ
حَتّى اِحتَوى العَينَ وَلَمّا يُردِهِ فَنَحنُ أَضيافُ حُسامَي غِمدِهِ
ع
12-09-2012 | 05:42 PM
قالوا تَنَسَّكَ بَعدَ الحَجِّ قُلتُ لَهُم أَرجو الإِلَهَ وَأَخشى طيزَناباذا
أَخشى قُضَيِّبَ كَرمٍ أَن يُنازِعَني فَضلَ الخِطامِ وَإِن أَسرَعتُ إِغذاذا
فَإِن سَلِمتُ وَما قَلبي عَلى ثِقَةٍ مِنَ السَلامَةِ لَم أَسلَم بِبَغذاذا
ما شِئتَ مِن بَلَدٍ تَدنو مَنازِهُهُ لَكِنَّ فيهِ قَبيلاتٍ وَأَفخاذا
ما أَبعَدَ النُسكَ مِن قَلبٍ تَقَسَّمَهُ قُطرَبُّلٌ فَقُرى بَنّى فَكِلواذى
قَومٌ تَواصَوا بِتَركِ البِرِّ بَينَهُمُ تَقولُ ذا شَرُّهُم بَل ذاكَ بَل هَذا
لَيسوا كَقَومٍ إِذا حاذَيتَ مَجلِسَهُم أُنفِذتَ بِالتَركِ وَالإِزكانِ إِنفاذا
هُناكَ لا تَتَخَطّى الأُذنَ لائِمَةٌ وَلاتَرى قائِلاً مَن ذا وَلا ماذا
ع
12-09-2012 | 05:43 PM
إذا طالَ شهرُ الصوم قصّرت طولهُ بحمراءَ يكحي الجلّنارَ احمرارُها
يقصّرُ عُمرَ الليلِ إن طال شربُها ويعملُ في عُمرِ النهارِ خُمارُها
ع
12-09-2012 | 05:44 PM
يا مَن بِمُقلَتِهِ العُقارُ وَبِوَجنَتَيهِ الجُلَّنارُ
ماذا الصُدودُ مَتى فَطِن تُ لَهُ لَكَ الرَحمَنُ جارُ
أَمّا الفُؤادُ فَفيهِ مُذ فُطِّنتُ لِلهِجرانِ نارُ
لَم يَنتَهِ الحُسّادُ حَت تى شَطَّ بي عَنكِ المَزارُ
ع
12-09-2012 | 05:44 PM
أَيا مَن لَيسَ لي مِنهُ مُجيرُ بِعَفوِكَ مِن عَذابِكَ أَستَجيرُ
أَنا العَبدُ المُقِرُّ بِكُلِّ ذَنبٍ وَأَنتَ السَيِّدُ المَولى الغَفورُ
فَإِن عَذَّبتَني فَبِسوءِ فِعلي وَإِن تَغفِر فَأَنتَ بِهِ جَديرُ
أَفِرُّ إِلَيكَ مِنكَ وَأَينَ إِلّا إِلَيكَ يَفِرُّ مِنكَ المُستَجيرُ
ع
12-09-2012 | 05:45 PM
إِذا اِبتَهَلتُ سَأَلتُ اللَهَ رَحمَتَهُ كَنَّيتُ عَنكَ وَما يَعدوكَ إِضماري
أَحبَبتُ مِن شِعرِ بَشّارٍ لِحُبِّكُمُ مَيتاً شُغِفتُ بِهِ مِن شِعرِ بَشّارِ
يا رَحمَةَ اللَهِ حُلّي في مَنازِلِنا وَجاوِرينا فَدَتكِ النَفسُ مِن جارِ
ع
12-09-2012 | 05:45 PM
أَيا أَمينَ اللَهِ مَن لِلنَدى وَعِصمَةِ الضَعفى وَفَكِّ الأَسير
خَلَّفتَنا بَعدَكَ نَبكي عَلى دُنياكَ وَالدينِ بِدَمعٍ غَزير
يا وَحشَتا بَعدَكَ ماذا بِنا أَحَلَّ مِن ضَنكٍ صُروفَ الدُهور
لا خَيرَ لِلأَحياءِ في عَيشِهِم بَعدَكَ وَالزُلفى لِأَهلِ القُبور
ع
12-09-2012 | 05:45 PM
وَمُشتَعِلِ الخَدَّينِ يَسحَرُ طَرفُهُ لَهُ سِمَةٌ يَحكي بِها سِمَةَ البَدرِ
إِذا ما مَشى يَهتَزُّ مِن دونِ نَحرِهِ وَأَعطافِهِ مِنهُ إِلى مُنتَهى الخَصرِ
وَلَيسَت خُطاهُ حينَ يُزهى بِرِدفِهِ إِذا ما مَشى في الأَرضِ أَكثَرَ مِن فِترِ
دَعَوتُ لَهُ بِاللَيلِ صاحِبَ حانَةٍ بِمُنتَقَصِ الأَطرافِ مُنخَسِفِ الظَهرِ
فَجاءَ بِهِ في اللَيلِ سَحباً كَأَنَّما يَجُرُّ قَتيلاً أَو نَشيراً مِنَ القَبرِ
فَقَرَّبَ مِن نَحوِ الأَباريقِ خَدَّهُ وَقَهقَهَ مَسروراً مِنَ القَرقَفِ الخَمرِ
فَصَبَّ فَأَبدَت ثُمَّ شُجَّت فَكُتِّبَت ثَمانٍ مِنَ الواواتِ يَضحَكنَ في سَطرِ
فَقُلتُ لَها يا خَمرُ كَم لَكِ حِجَّةً فَقالَت سَكَنتُ الدُنَّ رَدحاً مِنَ الدَهرِ
فَقُلتُ لَها كِسرى حَواكِ فَعَبَّسَت وَقالَت لَقَد قَصَّرتَ في قِلَّةِ الصَبرِ
سَمِعتُ بِذي القَرنَينِ قَبلَ خُروجِهِ وَأَدرَكتُ موسى قَبلَ صاحِبِهِ الخِضرِ
وَلَو أَنَّني خُلِّدتُ فيهِ سَكَنتُهُ إِلى أَن يُنادي هاتِفُ اللَهِ بِالحَشرِ
فَبِتنا عَلى خَيرِ العُقارِ عَوابِساً وَإِبليسُ يَحدونا بِأَلوِيَةِ السِكرِ
ع
12-09-2012 | 05:45 PM
غزالَ العمر في خلل الديار فِداكَ مع اللحى شكلُ الجواري
وكلّ مزنّر الكشحين منه سريع في الحشا مجرى السوار
إذا ما راح من قلّايتيهِ لهيكلهِ وآذنَ بابتكارِ
فكبّرَ ثم قدّسَ ثم صلّى مقادسةُ الأساقفةِ الكِبار
سمعتُ له بمن عندي حنيناً حنينَ النبتِ بالبلدِ القفارِ
يقلّدُ في ترائبهِ صليباً ومستلب الذوائبِ بالشعار
أعارَ الدر ما انتظمت عليهِ مضاحكهُ منافسة التجار
فذاك وإن عصبتُ له برأسي عصابةَ شهرةٍ من قول زار
أحبُّ إليّ من نعتِ المطايا إلى البيت المحرم ذي الستار
وطوفي بالصفاء ومروَتيه ومسح الركن مع رمي الجمار
سأجعل حجّتي ماسرجسايا رضيتُ بذاك حجّي واعتماري
ودومةَ مشعري والديرَ رُكني وأحلقُ لِمّتي بالنوبهارِ
ع
12-09-2012 | 05:46 PM
سَقى اللَهُ ظَبياً مُبدِيَ الغُنجِ في الخَطرِ يَميسُ كَغِصنِ البانِ مِن رِقَّةِ الخَصرِ
بِعَينَيهِ سِحرٌ ظاهِرٌ في جُفونِهِ وَفي نَشرِهِ طيبٌ كَفائِحَةِ العِطرِ
هُوَ البَدرُ إِلّا أَنَّ فيهِ مَلاحَةً بِتَفتيرِ لَحظٍ لَيسَ لِلشَمسِ وَالبَدرِ
وَيَضحَكُ عَن ثَغرٍ مَليحٍ كَأَنَّهُ حُبابُ عُقارٍ أَو نَقِيٌّ مِنَ الدُرِّ
جَفاني بِلا جُرمٍ إِلَيهِ اجتَرَمتُهُ وَخَلَّفَني نِضواً خَلِيّاً مِنَ الصَبرِ
وَلَو باتَ وَالهُجرانُ يَصدُعُ قَلبَهُ لَجادَ بِوَصلٍ دائِمٍ آخَرَ الدَهرِ
مَخافَةَ أَن يُبلى بِهَجرٍ وَفُرقَةٍ فَيَلقى مِنَ الهِجرانِ جَمراً عَلى جَمرِ
سَقى اللَهُ أَيّاماً وَلا هَجرَ بَينَنا وَعودُ الصِبا يَهتَزُّ بِالوَرَقِ النَضرِ
يُباكِرُنا النَوروزُ في غَلَسِ الدُجى بِنَورٍ عَلى الأَغصانِ كَالأَنجُمِ الزُهرِ
يَلوحُ كَأَعلامِ المَطارِفِ وَشيُهُ مِنَ الصِفرِ فَوقَ البيضِ وَالخُضرِ وَالحُمرِ
إِذا قابَلَتهُ الريحُ أَوما بِرَأسِهِ إِلى الشَربِ أَن سُرّوا وَمالَ إِلى السُكرِ
وَمَسمَعَةٍ جاءَت بِأَخرَسَ ناطِقٍ بِغَيرِ لِسانٍ ظَلَّ يَنطُقُ بِالسِحرِ
لِتُبدِيَ سِرَّ العاشِقينَ بِصَوتِهِ كَما تَنطِقُ الأَقلامُ تَجهُرُ بِالسِرِّ
تَرى فَخِذَ الأَلواحِ فيها كَأَنَّها إِلى قَدَمٍ نيطَت تَضُجُّ إِلى الزَمرِ
أَصابِعُها مَخضوبَةٌ وَهيَ خَمسَةٌ تَخَتَّمنَ بِالأَوتارِ في العُسرِ وَاليُسرِ
إِذا لَحِقَت يَوماً لُوي إِصبَعٍ لَها فَتَحكي أَنينَ الصَبِّ مِن حُرقَةِ الهَجرِ
تَقولُ وَقَد دَبَّت عُقارٌ كَأَنَّها دَمٌ وَدُموعٌ فَوقَ خَدٍّ إِذا تَجري
سَلامٌ عَلى شَخصٍ إِذا ما ذَكَرتُهُ حَذِرتُ مِنَ الواشينَ أَن يَهتِكوا سِرّي
فَبَعضُ النَدامى في سُرورٍ وَغِبطَةٍ وَبَعضُ النَدامى لِلمُدامَةِ في أَسرِ
وَبَعضٌ بَكى بَعضاً فَفاضَت دُموعُهُ عَلى الخَدِّ كَالمَرجانِ سالَ إِلى النَحرِ
فَساعَدتُهُم عِلماً بِما يورِثُ الهَوى وَأَنَّ جُنونَ الحُبِّ يولَعُ بِالحُرِّ
فَسَقياً لِأَيّامٍ مَضَت وَهيَ غَضَّةٌ أَلا لَيتَها عادَت وَدامَت إِلى الحَشرِ
ع
12-09-2012 | 05:46 PM
أَلا فَاسقِني مِسكِيَّةَ العَرفِ مُزَّةً عَلى نَرجِسٍ تُعطيكَ أَنفاسَهُ الخَمرُ
عُيونٌ إِذا عايَنتَها فَكَأَنَّما دُموعُ النَدى مِن فَوقِ أَجفانِها دُرُّ
مَناصِبُها بيضٌ وَأَجفانُها خُضرُ وَأَحداقُها صُفرٌ وَأَنفاسُها عِطرُ
بِرَوضَةِ بُستانٍ كَأَنَّ نَباتَها تَقَنَّعَ وَشياً حينَ باكَرَها القَطرُ
يُديرُ عَلَينا الشَمسَ وَالبَدرُ حَولَها فَيا مَن رَأى شَمساً يَدورُ بِها بَدرُ
ع
12-09-2012 | 05:46 PM
يا طيبَنا بِقُصورِ القُفصِ مُشرِفَةً فيها الدَصاكِرُ وَالأَنهارُ تَطَّرِدُ
لَمّا أَخَذنا بِها الصَهباءَ صافِيَةً كَأَنَّها النارُ وَسطَ الكَأسِ تَتَّقِدُ
جاءَتكَ مِن بَيتِ خَمّارٍ بِطينَتِها صَفراءَ مِثلَ شُعاعِ الخَمسِ تَرتَعِدُ
فَقامَ كَالغُصنِ قَد شُدَّت مَناطِقُهُ ظَبيٌ يَكادُ مِنَ التَهيِيفِ يَنعَقِدُ
فَاِستَلَّها مِن فَمِ الإِبريقِ فَاِنبَعَثَت مِثلَ اللِسانِ جَرى وَاِستَمسَكَ الجَسَدُ
فَلَم نَزَل في صَباحِ السَبتِ نَأخُذُها وَاللَيلُ يَجمَعُنا حَتّى بَدا الأَحَدُ
ثُمَّ اِبتَدَأنا الطِلا بِاللَهوِ مِن أَمَمٍ في نِعمَةٍ غابَ عَنها الضيقُ وَالنَكَدُ
حَتّى بَدَت غُرَّةُ الإِثنَينِ واضِحَةً وَالسَعدُ مُعتَرِضٌ وَالطالِعُ الأَسَدُ
وَفي الثَلاثاءِ أَعمَلنا المَطِيَّ بِها صَهباءَ ما قَرَعَتها بِالمِزاجِ يَدُ
وَالأَربِعاءُ كَسَرنا حَدَّ سَورَتِها وَالكَأسُ يَضحَكُ في تيجانِها الزَبَدُ
ثُمَّ الخَميسُ وَصَلناهُ بِلَيلَتِهِ قَصفاً وَتَمَّ لَنا بِالجُمعَةِ العَدَدُ
يا حُسنَنا وَبِحارُ القَصفِ تَغمِرُنا في لُجَّةِ اللَيلِ وَالأَوتارُ تَغتَرِدُ
في مَجلِسٍ حَولَهُ الأَشجارُ مُحدِقَةً وَفي جَوانِبِهِ الأَنهارُ تَطَّرِدُ
لا نَستَخِفُّ بِساقينا لِعِزَّتِهِ وَلا يَرُدُّ عَلَيهِ حُكمَهُ أَحَدُ
عِندَ الأَميرِ أَبي عيسى الَّذي كَمُلَت أَخلاقَهُ فَهيَ كَالأَوراقِ تُنتَقَدُ
ع
12-09-2012 | 05:46 PM
جَعَلتُ عُبَيداً دونَ ما أَنا خائِفٌ وَصَيَّرتُهُ بَيني وَبَينَ يَدِ الدَهرِ
أَشارَ إِلَيهِ الناسُ مِن كُلِّ جانِبٍ وَقالوا أَبو عَمروٍ لَها وَأَبو عَمروِ
فَتاً لا يُحِبُّ الكَسبَ إِلّا أَحَلَّهُ وَلا الكَنزَ إِلّا مِن ثَناءٍ وَمِن شُكرِ
عُيوفٌ لِأَخلاقِ اللِئامِ وَهَديِهِم وَذو زَوَرٍ عَمّا يُقَرِّبُ مِن وِزرِ
وَيَقصُرُ كَفُّ الدَهرِ عَمَّن أَجارَهُ وَيَرعى مِنَ الآفاتِ مِن حَيثُ لا يَدري