الشاعر العباسيي أبو نواس (( الحسن بن هانئ ))
ع
11-09-2012 | 04:57 PM
وشاطرِ أحورِ طاوي الحشا كأنَّهُ من بقرِ الوحشِ
قلتُ له إذ جاءنا ماشياً وقلّما أبصرتهُ يمشي
يا ناكثاً العهدِ ومزرٍ لهُ ماذي الأحاديث التي تنشي
وما الذي تصنع في دربنا ويحكَ يا مأمونيَ الغشّ
واللَه ما افلتنّي بعدما أمكنَ منكَ اللَهُ ذو العرش
حتى توفي البيتَ أو تفتدي منّي بما تكرهُ من رَقشي
فقال صِلني وأقل عثرتي واكتم على عبدِكَ لا تُفش
فقمتُ باللعبِ فمازحتهُ على طريق المزحِ والجمشِ
جذباً إلى البيت فما إن لوى حتى استوى في البيت في النقشِ
فنلتُ تقبيلاً على خدّهِ ونام منكبّاً على فرشي
والشكر فيما كان من فعلهِ وبذله للحسَنِ الهرشي
ع
11-09-2012 | 04:58 PM
آلَفُ ما صِدتُ مِنَ القَنيصِ بِكُلِّ بازٍ واسِعِ القَميصِ
ذي بُرنُسٍ مُذَهَّبٍ رَصيصِ وَهامَةٍ وَمِنسَرٍ حَصيصِ
وَجُؤجُؤٍ عَوَّلَ بِالدَليصِ مُدَبَّجٍ مُعَيَّنِ الفُصوصِ
عَلى الكَراكي نَهِمٍ حَريصِ آنَسَ عِشرينَ بِذاتِ العيصِ
فَاِنسَلَّ عَن سُكارِهِ المَمحوصِ وَاِنقَضَّ يَهوي وَهوَ كَالوَبيصِ
دانى جَناحَيهِ إِلى نَصيصِ فَاِعتامَ مِنها كُلَّ ذي خَميصِ
فَقَدَّهُ بِمِخلَبٍ قَبوصِ فَكَم ذَبَحنا ثَمَّ مِن مَوقوصِ
وَكَم لَنا في البَيتِ مِن مَقصوصِ مُعَدَّةٍ لِلشَيِّ وَالمُصوصِ
ع
11-09-2012 | 04:58 PM
للَه أعيننا وهنّ من الخدى وطفٌ بدُفّاعِ الدموع غِصاصُ
ساروا شآميينَ عنك وأحسنت بالكرخِ منهم دِمنةٌ وعِراصُ
ودعاكَ ريحٌ طيّبٌ في درّةٍ قاسي الردى في أثرها الغَوّاصُ
يا بؤسَ زنبورِ لهُ من صُفرةٍ في المُسترادِ رأى لها القنّاصُ
ذكر الديارَ فظنّ في شَطني لهُ جِنح تدارك بينهُ وقِماصُ
حتى إذا حمي الهجاءُ على استهِ ورأى بأن ما في يديهِ خلاصُ
والسحُ عضَّ الكيرجان كأنّه بين الشَبا والكلبتين رصاصُ
فلئن ندمتَ على القصاصِ ففي خِصا ولدِ المُهلهلِ منك لي لقصاصُ
وإذا الزناءُ غلا قدورَ مهلهلِ فيهنّ أشعارُ الزناءِ رخاصُ
يفجرنَ من قُبُل بناتُ مهلهل وبنوهُ من دُبُرٍ بذاكَ تواصوا
نُتجوا يرونَ الريحَ من استاههمُ وبها من الجعرِ اليبيسِ عقاصُ
وإذا همُ فقدوا الأيورَ تعلّلوا بذُرى الأصابع إنّهم لحراصُ
نِعم الموالي قد تولّى زنبراً يوماً إذا ما نصّهم نصّاصُ
قومٌ لهم في سرِّ أولاد الزنا حسبٌ ينالُ الفرقدين نصاصُ
زنبورُ فانظر هل بقى لكَ مغرمٌ فلقد سما لك ضيغمٌ قعصاصُ
رحل الهجاءُ بوجه عِرضِكَ أسوداً إن لم يبيّضهُ لك الجصّاصُ
تجلو بألسنةِ الرواةِ نشيدها وتظلّ واخذةٌ لحضّ قِلاصُ
ع
11-09-2012 | 04:58 PM
أَنعَتُ كَلباً مُرهَفاً خَميصا ذا شِيَةٍ ما عَدِمَت وَبيصا
تَخالُ في أَجفانِهِ فُصوصا أُدِّبَ حَتّى أَحكَمَ التَقنيصا
وَعَرَفَ الإيحاءَ وَالتَعويصا بورِكَ كَلباً نَهِماً حَريصا
هَتَّكَ عَن حُجبِ الظِبا قَميصا فَمَحَّصَت آرائَها تَمحيصا
حَتّى تَرى غالِيَها رَخيصا تَمنَحُهُ الطَورَينِ وَالشُخوصا
أَضحى بِهِ مالاً لَهُ مَخصوصا لَم يَرَ مِن عَيشٍ لَهُ تَنغيصا
ع
11-09-2012 | 04:59 PM
يا مَن حَوى الحُسنَ مَحضا وَاِهتَزَّ كَالغُصنِ غَضّا
لَو أَسخَطَتكَ حَياتي قَتَلتُ نَفسي لِتَرضى
ع
11-09-2012 | 04:59 PM
أربعةٌ تعجب لحّاظَها كرّةُ مَن يبصرها خاسره
فواحدٌ دنياه ليست لهُ بلى لهُ من خلفهِ آخره
وآخرٌ دنياهُ منكوسةٌ من خلفهِ آخرةٌ وافره
وآخرٌ فاز بكلتيهما فالنفسُ غذ تبصره طائره
ورابعٌ من بينهم خائبٌ ليست له دنيا ولا آخره
ع
11-09-2012 | 04:59 PM
ألا ما لاست زنبورٍ إذا ما رأتني لا تمالك من عطاس
أشمِّتها ببوركَ فيك منّى لتترك فيَشتي رأساً براس
وأعفجُ فقحةٌ غبرت زماناً قلَنسُوَة لأيرِ أبي نواسِ
حلاق استِ الزنيبر ليس تغني سيوفُ الهند عندي والمواسي
وأعرفُ داءَ زنبورٍ لأنّي له كنتُ المباشر والمقاسي
ع
11-09-2012 | 05:00 PM
ذَهَبَ المُحُّ وَأَبقى ال دَهرُ غِرقيئاً وَقيضا
لَن يَعودَ العُرفُ أَو تَر خَمَ تَحتَ الفيلِ بَيضا
فَلَعَلَّ اللَهَ أَن يَف جُرَ لِلمَعروفِ حَوضا
ع
11-09-2012 | 05:00 PM
اِترُكِ التَقصيرَ في الشُر بِ وَخُذها بِنَشاطِ
مِن كُمَيتٍ كَسَنى البَر قِ أَضاءَت في البَواطي
لِم وَعَفوُ اللَهِ مَبذو لٌ غَداً عِندَ الصِراطِ
خُلِقَ الغُفرانُ إِلّا لِاِمرِئٍ في الناسِ خاطي
'
ع
11-09-2012 | 05:00 PM
أَعدَدتُ كَلباً لِلطِرادِ فَظّا إِذا غَدا مِن نَهَمٍ تَلَظّى
وَجاذَبَ المِقوَدَ وَاِستَلَظّا كَأَنَّ شَيطاناً لَهُ أَلَظّا
يَكَظُّ أَسرابَ الظِباءِ كَظّا حَتّى تَراها فِرَقاً تَشَظّى
يَحوزُ مِنها كُلَّ يَومٍ حَظّا حَتّى تَرى نَجيعَها مُفتَظّا
ع
11-09-2012 | 05:00 PM
ورثنا المجدَ من آباءِ صدقٍ أسأنا في ديارهمُ الصنيعا
إذا النسبُ الرفيعُ توارثتهُ ولاةُ السوءِ أوشكَ أن يضيعا
ع
11-09-2012 | 05:01 PM
دعوا غناءَ سماعه وابدوا بنيكِ سماعه
ثوروا إليه ونادوا إنّ الصلاةَ جماعه
فذاك رأي وحزمٌ وما سواه رَقاعه
ع
11-09-2012 | 05:01 PM
سادَ المُلوكَ ثَلاثَةٌ ما مِنهُمُ إِن حُصِّلوا إِلّا أَغَرُّ قَريعُ
سادَ الرَبيعُ وَسادَ فَضلٌ بَعدَهُ وَعَلَت بِعَبّاسِ الكَريمِ فُروعُ
عَبّاسُ عَبّاسٌ إِذا اِحتَدَمَ الوَغى وَالفَضلُ فَضلٌ وَالرَبيعُ رَبيعُ
ع
11-09-2012 | 05:01 PM
وَأُسمِعُ مِنكِ النَفسَ ما لَيسَ تَسمَعُ مِنَ القَولِ لي أَبشِر فَتَرضى وَتَقنَعُ
خُذي بِقَبولٍ ما مُنِحتِ مِنَ المُنى فَمالِيَ إِلّا بِالمُنى عَنكِ مَدفَعُ
إِذا ما تَغَشَّتني مِنَ المَوتِ سَكرَةٌ تَجَلّى المُنى مِن دونِها فَتَقَشَّعُ
فَمَن ذا الَّذي لي مِثلَ ما تَصنَعُ المُنى إِذا ما أَظَلَّتني المَنِيَّةُ يَصنَعُ
سَأُثني بِهَذا ما حَيِيتُ عَلى المُنى وَإِن أَغفَلَ العُشّاقُ ذاكَ وَضَيَّعوا
ع
11-09-2012 | 05:02 PM
تَمَثَّلُ لي جَهَنَّمُ حينَ يَبدو خَيالُ الكَبشِ مِن تَحتِ السَقيفَه
إِذا رُفِعَت صَحيفَتُهُ إِلَيهِ رَأى كُلَّ العَجائِبِ في الصَحيفَه
ع
11-09-2012 | 05:02 PM
سَقياً لِبَغدادَ وَأَيّامِها إِذ دَهرُنا نَطويهِ بِالقَصفِ
مَع فِتيَةٍ مِثلَ نُجومِ الدُجى لَم يَطبَعوا يَوماً عَلى خَسفِ
تيجانُهُم حِلمٌ إِذا ما سُقوا قَد فُصِّصَت بِالجودِ وَالظُرفِ
وَمُدَّ مِن أَبصارِهِم أَشمُسٌ تَقصُرُ عَنها غايَةُ الوَصفِ
يَسقيهُمُ ذو وَفرَةٍ أَحوَرٌ يُسيلُ صُدغاً فاتِرُ الطَرفِ
يُكَسِّرُ الراءَ وَتَكسيرُها يَدعو إِلى السُقمِ مَعَ الحَتفِ
إِن رامَ إِعجالاً أَبى رَدفُهُ أَو رامَ عَطفاً جُرَّ لِلعَطفِ
يَسقيهُمُ حَمراءَ ياقوتَةٌ تُسرِجُ في الكَأسِ وَفي الكَفِّ
يَسقيهُمُ مَمزوجَةً تارَةً وَتارَةً يَسقي مِنَ الصِرفِ
حَتّى رَماهُ السُكرُ في طَرفِهِ فَباحَ مِن سُكرٍ بِما يُخفي
ثُمَّ تَغَنّى طَرَباً عِندَهُم وَهوَ مِنَ القَومِ عَلى خَوفِ
ما أَولَعَ العَينَينِ بِالوَكفِ إِذا تَنَحَّت غُرَّةُ الأَنفِ
ع
11-09-2012 | 05:15 PM
لَو كانَ حَيٌّ وائِلاً مِنَ التَلَف لَوَأَلَت شَغواءُ في أَعلى شَعَف
أُمُّ فُرَيخٍ أَحرَزَتهُ في لَجَف مُزَغَّبَ الأَلغادِ لَم يَأكُل بِكَف
كَأَنَّهُ مُستَقعِدٌ مِنَ الخَرَف هاتيكَ أَو عَصماءَ في أَعلى شَرَف
تَروغُ في الطُبّاقِ وَالنَزعِ الأَلَف أَودى جِماعُ العِلمِ مُذ أَودى خَلَف
مَن لا يُعَدُّ العِلمُ إِلّا ما عَرَف قَلَيذَمٌ مِنَ العَياليمِ الخُسُف
فَكُلَّما نَشاءُ مِنهُ نَغتَرِف رِوايَةً لا تُجتَنى مِنَ الصُحُف
ع
11-09-2012 | 05:31 PM
مَن رَأى مِثلَ ما أُغالي مِنَ البَي عِ إِذا ما اِتَّجَرتُ عِندَ لَقيفِ
نِلتُ يَحيى وَأُمَّهُ وَأَباهُ وَأَخاهُ وَأُختَهُ بِرَغيفِ
عِشتُ دَهراً يُدالُ مِنّي لِقَومٍ فَأَدالَ الإِلَهُ لي مِن ثَقيفِ
ع
11-09-2012 | 05:31 PM
إِذا مَضى مِن رَمَضانَ النِصفُ تَشَوَّقَ القَصفُ لَنا وَالعَزفُ
وَأُصلِحَ النايُ وَرُمَّ الدَفُّ وَاِختَلَفَت بَينَ الزُناةِ الصُحفُ
لِوَعدِ يَومٍ لَيسَ فيهِ خُلفُ حَتّى إِذا ما اِجتَمَعوا وَاِصطَفّوا
تَكَشَّفوا وَاِعتَنَقوا وَاِلتَفّوا فَبَعضُهُم أَرضٌ وَبَعضٌ سَقفُ
ع
11-09-2012 | 05:32 PM
خُبزُ إِسماعيلَ كَالوَش يِ إِذا ما اِنشَقَّ يُرفا
عَجَباً مِن أَثَرِ الصَن عَةِ فيهِ كَيفَ يَخفى
إِنَّ رَفّاءَكَ هَذا أَحذَقُ الأُمَّةِ كَفّا
وَإِذا قابَلَ بِالنِص فِ مِنَ الجَردَقِ نِصفا
يُلصِقُ النِصفَ بِنِصفٍ فَإِذا قَد صارَ أَلفا
أَلطَفَ الصَنعَةَ حَتّى لا تَرى مِغرَزَ إِشفى
مِثلَما جاءَ مِنَ التَن نورِ ما غادَرَ حَرفا
وَلَهُ في الماءِ أَيضاً عَمَلٌ أَبدَعَ ظَرفا
مَزجُهُ العَذبَ بِماءِ ال بِئرِ كَي يَزدادُ ضِعفا
فَهوَ لا يَسقيكَ مِنهُ مِثلَما يَشرَبُ صِرفا