الشاعر العباسيي أبو نواس (( الحسن بن هانئ ))
ع
11-09-2012 | 04:28 PM
يا مَن رآني في الكرى زعَماً وكأنّني أشتدّ في أثره
فعلقتُ منهُ وقد لحقتُ به غصناً يمجُ المسكَ من شعرِه
فهصرتهُ والبُهرُ كان بهِ حتى إذا سكنتُ من بُهرِه
قلت الفراش فمرّ يقدمُني يرتج منه مكانُ مؤتزره
فقضيتُ منه في الكرى وطري فصرتُ لم أبلغ مدى وطره
حتى إذا ما النوم زايلهُ وصحا أخو الفَشيان من سكرِه
ردّ الرقادُ عليه ثم هدا نوم الغزالِ أوى إلى سحرِه
يا ليتَ طرفي كان وافقَهُ في النوم مجرى في ندى بشرِه
يبغي مواصلتي فيمنعهُ بيضٌ كأسدِ الغابِ من ثغره
ع
11-09-2012 | 04:29 PM
لَمّا رَأَيتُ اللَيلَ قَد تَشَزَّرا عَنّي وَعَن مَعروفِ صُبحٍ أَسفَرا
كَسَوتُ كَفّي دُستُباناً مُشعَرا فَروَةَ سِنجابٍ لُؤاماً أَوبَرا
تَقي بَنانَ الكَفِّ لا تَخصُرا وَغَمزَةَ البازي إِذا ما طَفَرا
قَسَمتُ فيهِ الكَفَّ إِلّا الخِنصَرا أَعدَدتُ لِلبُغثانِ حَتفاً مُمقِرا
أَبرَشَ بَطنانَ الجَناحِ أَقمَرا أَرقَطَ ضاحي الدَفَّتَينِ أَنمَرا
كَأَنَّ شِدقَيهِ إِذا تَضَوَّرا صُدغانِ مِن عَرعَرَةٍ تَفَطَّرا
كَأَنَّ عَينَيهِ إِذا ما أَثأَرا فَصّانِ قُضّا مِن عَقيقٍ أَحمَرا
في هامَةٍ عَلياءَ تَهدي مِنسَرا كَعَطفَةِ الجيمِ بِكَفِّ أَعسَرا
يَقَولُ مَن فيها بِعَقلٍ فَكَّرا لَو زادَها عَيناً إِلى فاءٍ وَرا
فَاِتَصَلَت بِالجيمِ كانَت جَعفَرا فَالطَيرُ يَلقاهُ مِدَقّاً مُدسِرا
ع
11-09-2012 | 04:29 PM
وَما أَنزَرَ الطَرفَ فيمَن نَرى وَلَو أَصبَحوا مِلحَصى أَكثَرا
سِوى رَجُلٍ ضَمِنَتهُ الطَريقُ وَنَحنُ ضُحىً نَقصُدُ العَسكَرا
فَقالَ وَأَزكَنَني شاعِراً وَأَزكَنتُهُ فَطِناً مُفكِرا
أَتُنشِدُني بَعضَ ما صُغتَهُ وَلا تَدَعِ الأَجوَدَ الأَفخَرا
فَأَنشَدتُهُ مِدَحَ البَرمَكِيِّ أَبي الفَضلِ أَعني الفَتى جَعفَرا
فَأَعجَبَني ظُرفُهُ إِذ يَقولُ مَديحُكَ دُرٌّ فَهَل دَرَّرا
ع
11-09-2012 | 04:29 PM
قُل لِلعَذولِ بِحانَةِ الخَمّارِ وَالشُربُ عِندَ فَصاحَةِ الأَوتارِ
إِنّي قَصَدتُ إِلى فَقيهٍ عالِمٍ مُتَنَسِّكٍ حَبرٍ مِنَ الأَحبارِ
مُتَعَمِّقٍ في دينِهِ مُتَفَقِّهٍ مُتَبَصِّرٍ في العِلمِ وَالأَخبارِ
قُلتُ النَبيذُ تُحِلُّهُ فَأَجابَ لا إِلّا عُقاراً تَرتَمي بِشَرارِ
قُلتُ الصَلاةُ فَقالَ فَرضٌ واجِبٌ صَلِّ الصَلاةَ وَبِت حَليفَ عُقارِ
اِجمَع عَلَيكَ صَلاةَ حَولٍ كامِلٍ مِن فَرضِ لَيلٍ فَاِقضِهِ بِنَهارِ
قُلتُ الصِيامَ فَقالَ لي لا تَنوِهِ وَاِشدُد عُرى الإِفطارِ بِالإِفطارِ
قُلتُ التَصَدُّقُ وَالزَكاةُ فَقالَ لي شَيءٌ يُعَدُّ لآلةِ الشُطّارِ
قُلتُ المَناسِكُ إِن حَجَجتُ فَقالَ لي هَذا الفُضولُ وَغايَةُ الإِدبارِ
لا تَأتِيَنَّ بِلادَ مَكَّةَ مُحرِماً وَلَوَ اَنَّ مَكَّةَ عِندَ بابِ الدارِ
قُلتُ الطُغاةُ فَقالَ لي لا تَغزُهُم وَلَوَ اَنَّهُم قَرُبوا مِنَ الأَنبارِ
سالِمهُمُ وَاِقتَصَّ مِن أَولادِهِم إِن كُنتَ ذا حَنَقٍ عَلى الكُفّارِ
وَاِطعَن بِرُمحِكَ بَطنَ تِلكَ وَظَهرَ ذا هَذا الجِهادُ فَنِعمَ عُقبى الدارِ
قُلتُ الأَمانَةُ هَل تُرَدُّ فَقالَ لي لا تَردُدِ القِطميرَ مِن قِنطارِ
لا هُمَّ إِلّا أَن تَكونَ مُضَمِّناً دَيناً لِصاحِبِ حانَةٍ خَمّارِ
فَاِردُد أَمانَتَهُ عَلَيهِ وَدَينَهُ وَاِحتَل لِذاكَ وَلَو بِبَيعِ إِزارِ
قُلتُ اِعتَزَمتُ فَما تَرى في عازِبٍ مُتَغَرِّبٍ مُتَقارِبِ الأَسفارِ
فَأَجابَني لَكَ أَن تَلَذَّ بِزَنيَةٍ مِن جارَةٍ وَتَلوطَ بِاِبنِ الجارِ
وَدَنا إِلَيَّ وَقالَ نُصحُكَ واجِبٌ زَيِّن خِصالَكَ هَذِهِ بِقِمارِ
ع
11-09-2012 | 04:30 PM
قامَ الأَمينُ بِأَمرِ اللَهِ في البَشَرِ وَاِستَقبَلَ المُلكَ في مُستَقبَلِ الثَمَرِ
فَالطَيرُ تُخبِرُنا وَالطَيرُ صادِقَةٌ عَن طيبِ عَيشٍ وَعَن طولٍ مِنَ العُمُرِ
فَيَملِكُ الأَرضَ أَقصى ما تَعِدُّ يَدٌ حَتّى يَدِبَّ كَليلَ الصَوتِ وَالنَظَرِ
قَد زَيَّنَ اللَهُ دُنيانا وَحَسَّنَها بِاِبنِ الشَفيعِ إِلى الرَحمَنِ في المَطَرِ
وَاِزدادَتِ الأَرضُ لَمّا ساسَها سَعَةً حَتّى تَضاعَفَ نورُ الشَمسِ وَالقَمَرِ
ع
11-09-2012 | 04:30 PM
أَعِر شِعرَكَ الأَطلالَ وَالدِمَّنَ القَفرا فَقَد طالَ ما أَزرى بِهِ نَعتُكَ الخَمرا
دَعاني إِلى نَعتِ الطُلولِ مُسَلَّطٌ تَضيقُ ذِراعي أَن أَجوزَ لَهُ أَمراً
فَسَمعٌ أَميرَ المُؤمِنينَ وَطاعَةٌ وَإِن كُنتَ قَد جَشَّمتَني مَركَباً وَعرا
ع
11-09-2012 | 04:31 PM
تَأَمَّلتُ حَمداناً فَقُلتُ لِصاحِبي لَقَد كانَ مِن شَرطي زَماناً مِنَ الدَهرِ
فَإِن تَكُ قَد سالَت بِخَدَّيهِ لِحيَةٌ فَباطِنُ فَخذَيهِ نَقِيٌّ مِنَ الشَعرِ
تَذَكَّر أَخي ما قَد مَضى مِن شَبابِهِ وَنِلهُ عَلى تِلكَ الخِيالَةِ وَالذِكرِ
لَهُ مُقلَةٌ حَوراءُ تَدعو إِلى الصِبا جَميعَ قُلوبِ العاشِقينَ وَما تَدري
ع
11-09-2012 | 04:31 PM
زَجَرتُ كِتابَكُم لَمّا أَتاني بِزَجرِ سَوانِحِ الطَيرِ الجَواري
نَظَرتُ إِلَيهِ مَخزوماً بِزيرٍ عَلى ظَهرٍ وَمَختوماً بِقارِ
فَقُلتُ الظَهرُ أَحوَرُ قُرطَقِيُّ يُشابِهُ شَكلُهُ شَكلَ الجَواري
وَقُلتُ الزيرُ مَلهاةٌ لِمُلهٍ وَطينُ الخَتمِ مِن زِقِّ العُقارِ
فَجِئتُ إِلَيكُمُ طَرَباً وَشَوقاً فَما أَخطَأتُ دارَكُمُ بِدارِ
فَكَيفَ تَرَونَ زَجري وَاِعتِيافي أَلَستُ مِنَ الفَلاسِفَةِ الكِبارِ
ع
11-09-2012 | 04:31 PM
وَخَمّارٍ حَطَطتُ إِلَيهِ لَيلاً قَلائِصَ قَد وُنينَ مِنَ السِفارِ
فَجَمجَمَ وَالكَرى في مِقلَتَيهِ كَمَخمورٍ شَكا أَلَمَ الخُمارِ
أَبِن لي كَيفَ صِرتَ إِلى حَريمي وَنَجمُ اللَيلِ مُكتَحِلٌ بِقارِ
فَقُلتُ لَهُ تَرَفَّق بي فَإِنّي رَأَيتُ الصُبحَ مِن خَلَلِ الدِيارِ
فَكانَ جَوابُهُ أَن قالَ صُبحٌ وَلا صُبحٌ سِوى ضَوءُ العُقارِ
وَقامَ إِلى العُقارِ فَسَدَّ فاها فَعادَ اللَيلُ مُسوَدَّ الإِزارِ
فَحَلَّ بِزالُها في قَعرِ كَأسٍ مُحَفَّرَةِ الجَوانِبِ وَالقَرارِ
مُصَوَّرَةً بِصورَةِ جُندِ كِسرى وَكِسرى في قَرارِ الطَرجَهارِ
وَجُلُّ الجُندِ تَحتَ رِكابِ كِسرى بِأَعمِدَةٍ وَأَقبِيَةٍ قِصارِ
ع
11-09-2012 | 04:31 PM
أُطريكَ يا بازِيَنا وَأُطري مُرتَجِلاً وَفي حَبيرِ الشِعرِ
أَقمَرَ مِن ضَربِ بُزاةٍ قُمرِ يَصقُلُ حِملاقاً شَديدَ الطَحرِ
كَأَنَّهُ مُكتَحِلٌ بِشِبرِ في هامَةٍ لُمَّت كَلَمِّ الفِهرِ
وَجُؤجُؤٍ كَالحَجَرِ القَهقَرِّ
مِن مَنحَرٍ رَحبٍ كَعَقدِ العَشرِ وَمِنسَرٍ أَقنى رِحابِ الشَجرِ
شَثنُ سُلامى الكَفِّ وافي الشِبرِ أَخرَقُ طَبٌّ بِاِنتِزاعِ السَحرِ
فَلِلكَراكِيِّ بِكُلِّ دَبرِ وَقائِعٌ مِن عَنَتٍ وَأَسرِ
ع
11-09-2012 | 04:32 PM
أُتيحَ لي يا سَهلُ مُستَظرَفُ تَسحَرُ عَيني عَينُهُ الساحِرَه
دُنياهُ ما شِئتَ وَلَكِنَّهُ مُنافِقٌ لَيسَت لَهُ آخِرَه
ع
11-09-2012 | 04:32 PM
اِصبِر لِمَرِّ حَوادِثِ الدَهرِ فَلَتَحمَدَنَّ مَغَبَّةَ الصَبرِ
وَاِمهَد لِنَفسِكَ قَبلَ ميتَتِها وَاِذخَر لِيَومِ تَفاضُلِ الذُخرِ
فَكَأَنَّ أَهلَكَ قَد دَعوكَ فَلَم تَسمَع وَأَنتَ مُحَشرَجُ السَدرِ
وَكَأَنَّهُم قَد عَطَّروكَ بِما يَتَزَوَّدُ الهَلكى مِنَ العِطرِ
وَكَأَنَّهُم قَد قَلَّبوكَ عَلى ظَهرِ السَريرِ وَظُلمَةِ القَبرِ
يا لَيتَ شِعري كَيفَ أَنتَ عَلى ظَهرِ السَريرِ وَأَنتَ لا تَدري
أَو لَيتَ شِعري كَيفَ أَنتَ إِذا غُسِّلتَ بِالكافورُ وَالسِدرِ
أَو لَيتَ شِعري كَيفَ أَنتَ إِذا وُضِعَ الحِسابُ صَبيحَةَ الحَشرِ
ما حُجَّتي فيما أَتَيتُ وَما قَولي لِرَبّي بَل وَما عُذري
أَن لا أَكونَ قَصَدتُ رُشدي أَو أَقبَلتُ ما اِستَدبَرتُ مِن أَمري
يا سَوأَتا مِمّا اِكتَسَبتُ وَيا أَسَفي عَلى ما فاتَ مِن عُمري
ع
11-09-2012 | 04:32 PM
لَولا الأَميرُ وَأَنَّ العُذرَ مَنقَصَةٌ وَالعارُ بِالعُذرِ عِندي أَقبَحُ العارِ
جاءَت بِخاتَمِها مِن عِندِ خَمّارٍ روحٌ مِنَ الكَمِ في جِسمٍ مِنَ القارِ
فَالريحُ ريحُ ذَكِيِّ الأَذفَرِ الداري وَالبَردُ بَردُ النَدى وَاللَونُ لِلنارِ
ما تَختَطي مَجلِساً مِمّا تَمُرُّ بِهِ إِلّا تَلَوها بِأَسماعٍ وَأَبصارِ
وَالزِقُّ يَرميهُمُ عَمّا تَضَمَّنَهُ رَمياً يُصيبُ بِهِ مِن غَيرِ أَوتارِ
حَتّى إِذا حازَها الحَيُّ الَّذي قَصَدوا بِها إِلَيهِ فَحيزَت مِنهُ في دارِ
فاحَت بِرائِحَةٍ قالَ العَريفُ لَهُم هَل في مَحَلَّتِنا دُكّانُ عَطّارِ
ع
11-09-2012 | 04:33 PM
بادِرِ الكَأسَ نَهارا وَاِشرَبِ الراحَ العُقارا
وَاِسقِنيها مِثلَما تَش رَبُها كَيلاً عِيارا
خَندَريساً تَنفَحُ المِس كَ وَتَحكي الجُلَّنارا
فَإِذا أَكثَرتَ فيها ال ماءَ زادَتكَ خُمارا
فَاِمضِ في اللَذّاتِ قُدماً وَاِخلَعَن فيها العِذارا
وَاِجعَلِ البُستانَ بَيتاً وَاِجعَلِ القَريَةَ دارا
وَأَطِر فيها حَماماً وَاِرتَبِط فيها المَهارى
وَإِذا كانَ قِطافٌ وَتَوَقَّعتَ العُصارا
فَاِطبُخِ الراحَ بِشَمسٍ فَكَفى بِالشَمسِ نارا
ع
11-09-2012 | 04:33 PM
أَلا تَأتي القُبورَ صَباحَ يَومٍ فَتَسمَعَ ما تُخَبِّرُكَ القُبورُ
فَإِنَّ سُكونَها حَرَكٌ تَنادى كَأَنَّ بُطونَ غائِبِها ظُهورُ
ع
11-09-2012 | 04:33 PM
وَعَظَتكَ واعِظَةُ القَتيرِ وَنَهَتكَ أُبَّهَةُ الكَبيرِ
وَرَدَدتَ ما كُنتَ اِستَعَر تَ مِنَ الشَبابِ إِلى المَعيرِ
وَلَقَد تَحُلُّ بِعَقوَةِ ال أَلبابِ مِن بَقَرِ القُصورِ
وَبِما تُواكِبُهُنَّ ما بَينَ الرُصافَةِ وَالجُسورِ
صُوَرٌ إِلَيكَ مُؤَنَّظا تُ الدَلِّ في زِيِّ الذُكورِ
عُطلُ الشَوى وَمَواضِعِ ال أَسوارِ مِنها وَالنُحورِ
أُرهِفنَ إِرهافَ الأَعِن نَةِ وَالحَمائِلِ وَالسُيورِ
وَمُوَقَّراتٍ في القُرا طِقِ وَالخَناجِرُ في الخُصورِ
أَصداغُهُنَّ مُعَقرَبا تٌ وَالشَوارِبُ مِن عَبيرِ
مِثلَ الظِباءِ سَمَت إِلى رَوضٍ صَوادِرَ مِن غَديرِ
زَهَرٌ يَطيرُ فَراشُهُ كَتَساقُطِ الدُرِّ النَثيرِ
فَالآنَ صِرتُ إِلى النُهى وَبَلَوتُ عاقِبَةَ السُرورِ
هَذا وَبَحرِ تَنائِفٍ وَعرِ الإِجازَةِ وَالعُبورِ
لِجِنِّ فيهِ حاضِرٌ جَمَّ المَجالِسِ وَالسَميرِ
قارَبتُ مِن مَبسوطِهِ بِالعَنتَريسِ العَيسَجورِ
لِأَزورَ صَفوَ اللَهِ في ال دُنيا مِنَ الكَرَمِ الخَطيرِ
يا فَضلُ جاوَزتَ المَدى فَجَلَلتَ عَن شَبَهِ النَظيرِ
أَنتَ المُعَظَّمُ وَالمُكَب بَرُ في العُيونِ وَفي الصُدورِ
فَإِذا العُقولُ تَفاطَنَت كَ عَرَضنَ في كَرَمٍ وَخيرِ
وَإِذا العُيونُ تَأَمَّلَت كَ صَدَرنَ عَن طَرفٍ خَبيرِ
ما زِلتَ في عَقلِ الكَبي رِ وَأَنتَ في سِنِّ الصَغيرِ
حَتّى تَعَصَّرَتِ الشَبي بَةُ وَاِكتَسَيتَ مِنَ القَتيرِ
عَفُّ المَداخِلِ وَالمَخا رِجِ وَالغَريزَةِ وَالضَميرِ
وَاللَهُ خَصَّ بِكَ الخَلي فَةَ فَاِصطَفاكَ عَلى بَصيرِ
فَإِذا أَلاثَ بِكَ الأُمو رَ كَفَيتَهُ قُحَمَ الأُمورِ
آلَ الرَبيعِ فَضَلتُمُ فَضلَ الخَميسِ عَلى العَشيرِ
مَن قاسَ غَيرَكُم بِكُم قاسَ الثَمادَ إِلى البُحورِ
أَينَ النُجومُ التالِيا تُ مِنَ الأَهِلَّةِ وَالبُدورِ
أَينَ القَليلُ بَنو القَلي لِ مِنَ الكَثيرِ بَني الكَثيرِ
قَومٌ كَفَوا أَيّامَ مَك كَةَ نازِلَ الخَطبِ الكَبيرِ
فَتَدارَكوا جُزُرَ الخِلا فَةِ وَهيَ شاسِعَةُ النَظيرِ
لَولا مُقامُهُم بِها هَوَتِ الرَواسي مِن ثَبيرِ
ع
11-09-2012 | 04:34 PM
وَنَديمٍ لَم يَزَل ساقِيَنا وَعَلى الصُبحِ مِنَ اللَيلِ إِزارُ
فَاِحتَسى حَتّى تَوَلّى لَيلُهُ فَكَساهُ الصُبحُ ثَوباً ما يُعارُ
فَتَغَشّاهُ كَراهُ فَهَذى ساعَةً ثُمَّ تَغَشّاهُ الخُمارُ
فَاِستَوى كَالصَقرِ مِن رِقدَتِهِ يَنفُضُ الرَأسَ وَما فيهِ غُبارُ
ع
11-09-2012 | 04:34 PM
وَلَيلٍ لَنا قَد جازَ في طولِهِ القَدرا كَشَفنا لَهُ عَن وَجهِ قَينَتِنا الخِدرا
فَوَلّى بِرُعبٍ قَبلَ وَقتِ انتِصافِهِ كَأَنّا أَلَحنا عِندَ ذاكَ لَهُ الفَجرا
وَأَقبَلَ صُبحٌ قَبلَ وَقتِ مَجيئهِ فَأَدبَرَ مَرعوباً وَقَد كُسِيَ الذُعرا
وَظَنَّ بِأَنَّ اللَهَ أَحدَثَ بَعدَهُ ضِياءً مُنيراً أَو قَضى بَعدَهُ أَمرا
فَبِتنا بِلا لَيلٍ وَقُمنا بِلا ضُحىً كَأَنّا نَصَبناها لِذاكَ وَذا سِحرا
ع
11-09-2012 | 04:34 PM
نُعَزّي أَميرَ المُؤمِنينَ مُحَمَّداً عَلى خَيرِ مَيتٍ غَيَّبَتهُ المَقابِرُ
وَإِنَّ أَميرَ المُؤمِنينَ مُحَمَّداً لَرابِطُ جَأشٍ لِلخُطوبِ وَصابِرُ
زَهَت بِأَميرِ المُؤمِنينَ مُحَمَّدٍ أَسِرَّةُ مُلكٍ وَاستَقَرَّت مَنابِرُ
فَلا زِلتَ لِلإِسلامِ عِزّاً وَناصِراً كَما أَنتَ لِلإِسلامِ عِزٌّ وَناصِرُ
وَلا زِلتَ مَرعِيّاً بِعَينٍ حَفيظَةٍ مِنَ اللَهِ لا تَسطو عَلَيكَ المَقادِرُ
تَسوسُ أَمورَ الناسِ تِسعينَ حِجَّةً وَهَديُكَ مَحمودٌ وَعِرضُكَ وافِرُ
ع
11-09-2012 | 04:35 PM
ما جِئتُ ذَنباً بِهِ اِستَوجَبتُ سَخطَكُمُ أَستَغفِرُ اللَهَ إِلّا شِدَّةُ النَظَرِ
يا أَهلَ بَغدادَ أَلقى ذا بِحَضرَتِكُم فَكَيفَ لَو كُنتُ بَينَ التُركِ وَالخَزَرِ
سَحَّت عَلَيَّ سَماءُ الحُزنِ بَعدَكُمُ وَأَحدَقَت بي بُحورُ الشَوقِ وَالفِكَرِ