الشاعر ابن الرومي (من شعراء العصر العباسي).

ماذا اقول 24-07-2012 1,818 رد 198,872 مشاهدة
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -لا تَغْشَ إلا ملكاً في منزلِهْ -للشاعر الكبير ابن الرومي



لا تَغْشَ إلا ملكاً في منزلِهْ*****يُعرضُ في مشربهِ ومأكلهْ

وفي تلهّيه وفي تعلُّله*****وما يريه الحقَّ من تفضلِهْ

على أخٍ يأوي إلى تطوُّله*****عن أمهِ وعرسه وعُدَّله

لا عبدُه مستمكنٌ من مقتلِهِ*****ولا مُلاهيه لدى تنقلهِ

ومن عجيبِ الأمرِ بل من مُعْضله*****مُخوَّلٌ يصغي إلى مُخوله

يوهمُ بالصبرِ على تدللِهِ*****إنَّ به داهيةً في أسفله

ما ذاك من أمرِ الفتى بأجمله*****ولا بأسْناهُ لدى تأملِه


*****
المصدر:

- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -أخالدُ يا بنَ الخالداتِ مخازياً -للشاعر الكبير ابن الرومي



أخالدُ يا بنَ الخالداتِ مخازياً*****خلودَ الرواسي من هضاب مُواسِلِ



هوى كالجوى ألهاك عن كلّ لذةٍ*****وعن كل مكروهٍ من الأمر نازلِ

فكيف وأنّى ليت شعري فرغَت لي*****وقد كنتَ في شغل بدائك شاغل

أراني عظيمَ القدرِ عندكَ بعدَها*****وإن كنتَ تبغيني ضروبَ الغوائلِ

إذا الناسُ قاموا في القيامة حُسّراً*****فهمُّك إذ ذاك اعتراض الفياشل

كأني أرى تجوالَ عينيك لم تُرَعْ*****بروعٍ ولم تُشغل بتلك الشواغلِ

تلاحظُ سوءاتِ الرجالِ وقد بدتْ*****هنالك ترميها بعيَنيْ مُغازلِ

ترى كلَّ هولٍ في القيامة نزهةً*****سروراً ولهواً باجتلاء الغرامل

وقد ذَهِلتْ عن طِفلِها كلُّ مُطفلٍ*****رؤومٍ وألقتْ حملها كلُّ حاملِ


*****
المصدر:

- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -رأيتُ الأخِلاّء في دهرنا -للشاعر الكبير ابن الرومي



رأيتُ الأخِلاّء في دهرنا*****بظهرِ المودّةِ إلا قليلا

بِطاءً عن المبتغِي نصرَهم*****إلى أن يغادرَ شلواً أَكيلا

فإن حشدوا لأخ مرةً*****أدلُّوا عليه دلالاً ثقيلا

فلا تفزعنّ إلى نصرِهم*****وكن للمظالم ظهراً ذليلا


*****
المصدر:

- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -نأمّل أبا عبد الإله فإنه -للشاعر الكبير ابن الرومي



نأمّل أبا عبد الإله فإنه*****هو ابنُ فرات شمسُ من يتأمّلُ

علتْ وأضاءتْ للعيونِ وربّما*****غدا كلُّ طرْفٍ وهْو عنها مُفَلّل

فلا تكن المطروفَ عنها وصادها*****تُضيء لك والإجمالُ بالمرء أجمل

أبو حسن ذو الحسنِ والخيرِ منظرا*****ومُختبراً أعلى وأسنى وأجْملُ

فما ذنبه في ذاك إن كان ربّه*****قضى أنه أعلى وذو الرغم أسفلُ

ولو لم يقلد فيه غيرُ وزيرهِ*****وغيرُ ابنه وهو المرَّجى المؤمَّلُ

ورأيها ما لا يُفيَّل مثله*****إذا أخطأ التوفيقَ رأيٌ مُفيَّلُ

إذاً لا عدمتَ الشكَّ والريبَ كلّهُ*****فكيفَ ومصباحُ الفراتيّ مُشعَلُ

وفيه لعيني ناظرٍ متوسَّمٌ*****شهودٌ وأعلامٌ من الفضلِ مُثّلُ

وفي ذاك ما جلّى عماية َعامه*****وقشّعها لكن ليلكَ أَلْيلُ

ولو كان ليلاً واحداً زال ظلُّه*****ولكنه ليلٌ بليلٍ مُجلَّلُ

دجا ليلُ نحسٍ في سرارٍ وأطبقتْ*****عليه السواري فهو أسود أطول

ومازلتَ ذا ظلمٍ قديمٍ وظلمة ٍ*****من الجهلِ تخفى عنك أنك تجهلُ

فلا تجرحنّ القولَ فيك فإنه*****وإن لم يكن عدلاً عليك مُعدّلُ

وحسبُك جهلاً أن سعيت مشمّراً*****لتجتثَّ أصلا تحته تتظلّلُ

سعيتَ بمن أحياك من بعد ميتة ٍ*****وأدّى وفاءً ماوفاه السّموأل

وفي بغيك البادي عليك شهادة ٌ*****بأنك مطروقُ الدماغِ مُخبّلُ

ولم أرَ ما تعتدُّه من ذنوبهِ*****سوى أن أبى تبديلَ ما لا يبدّلُ

أكلفتَه هضمَ الخراجِ وحَطْمه*****لك الفيءُ عدواناً وأنت مؤمَّل

فلما أبى قلتَ القبيحَ ولم تزل***** تُبخّل ذا الإنصافِ قِدماً وتبخلُ

وقال فقال الحق دافع لومه*****ببيّنة ٍ إذْ لم تزلْ تتقوّلُ

وكم حاجة ٍ مقرونة ٍ بخيانةٍ*****أباها وإن سيىء امرؤ متذللُ

وكم حاجة ٍ مستحسنٍ حملُ ثقلها*****تحمّلَ منها فوق ما يُتحمّل

وليس على مال الخليفة ِ محملٌ*****لبُطلٍ وفيه للحقائق محملُ

أمينٌ على مال الملوك كأنه*****حِذاراً ونصحاً حية ٌ يتقلْقَل

ينالُ بكُنهِ اللوم كلَّ مخفَّف*****عن الناس والسلطانُ بالحقّ مثقَلُ

يبيتُ إلى أن يجمع الفيءَ كلَّه*****أخا فِكَرٍ مما به يتململُ

وهل حقُّ سلطانٍ يطالبُ أهله*****أبو القاسم المحتاطُ إلا محصّلُ

ومن عتبك الغثِ الذي قد عتبته*****على ابن فرات موضعٌ ليسَ يَعقل

فما صُنعُ عبدٍ في قضاء مليكهِ*****وتقديرهِ وهْو المدينُ المحوَّل

ولا بِدْعٌ أن ضمّ الوزيرُ كُفاته*****إليه وألغى اللغو والرَّذْلُ يُرذل

رآك وقوماً أشبهوكَ نفاية ً*****إماطتُها عند الأماثل أمثلُ

وهل ساقطٌ وافتْهُ دولة ُ حكمه*****وحفظٌ على السلطان إلا مُبَّطلُ

وهل وثنٌ بعد النبي محمد*****وبعد كتاب الله إلا مُعطّلُ

فلا تُلحمنّ الشعر عِرضك إنه***** حريقُ هجاء نارهُ تتأكّلُ

ولا تُهدفِ الإقْذاع سمعَك إنه*****وجدّك لا تُبلى عليك المفضّلُ

وقد قُرعت من ذي أناملك العصا***** وإن راب ريبٌ بعدها سُلَّ معولُ

وإن أنت لم تردَعك رادعة النُّهى*****فعنديَ مشحوذ الغِراريين مقصلُ

وإني لذو نظمٍ ونثرٍ كأنني*****بحدّيهما رمحٌ مزجٌّ منصّلُ

وإن رمتَ من يُعنى به الحقّ والهوى*****فإنك مخسوفٌ به أو مزلزلُ

فلا تلحينّي إن لحيتك إنني*****بنُصرة ِ إخوان الصفاء موكل

تنمرتُ للأعداء من دون صاحبي*****وحاميتُ عن تاجٍ به أتجمّلُ

أبيْتُ فلا يُرعَى حماه بحضرتي*****ولا لحمُه ما عشتُ باللحم يؤكل

وهبْتُ له طوعاً حفاظي وإنه*****لأوْهبُ مني للحفاظ وأبذلُ

وإني ليحميه لساني وإنه*****لأقْول مني في الخطوبِ وأفعلُ

وما حمسي من دونه أن رأيتني*****وإياه في الهيجاء أمضي وينكُل

ولكنه فرضٌ يؤدَّى إلى العلا*****ونافلة من بعده تُتنفّلُ


*****
المصدر:

- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -ترفّعْ إلى النجم العليّ مكانُه -للشاعر الكبير ابن الرومي



ترفّعْ إلى النجم العليّ مكانُه*****ونَل كل ما منّاه نفسَك فضلُها

ولا تتكبّرْ عند ذلك كله*****فواللَّهِ ما نلتَ التي أنت أهلُها

عذرتُك لو نلتَ التي أنت دونَها*****من الأمرِ أو نلتَ التي أنت عِدلها

ولا عذرٌ إن نِلتَ التي أنت فوقها*****على هذه الصغرى التي قلّ عذلُها

أمثلُ الذي قد نلتَ يكبُر قدْرُه*****لدى نفسك الكبرى التي ليس مثلُها

ولا عذرٌ للحالِ التي ضنَّ فرعُها*****علينا بما فيه إذا اشتدّ أصلُها

عهدْنا لك الكفَّ التي جلَّ بذلُها*****فلِمْ قلّ لما زادك الله بذْلُها

وما قلّ إلا عندَ عبدِك وحده*****وقد جِيد حَزْنُ الأرضِ منها وسهلُها

أضأتَ لأهل الأرضِ غيري وأظلمتْ*****لذلك نفسٌ حالف الليلَ رحلُها

وصبّتْ على غيري فجادت بطلّها*****سماؤك حتى غرّق الناس هَطلُها

فأنت لعمري في العلو نظيرُها*****وفي المجد مولاها وفي الحسنِ شكلُها

فجدْ مِثلَ ما جادت سحابةُ رحمةٍ*****مطبّقةٌ عمَّ الخلائقَ وبلُها

مضى قبلكم قومٌ أطاعت نفوسُهم*****هواها فأداها إلى الشرّ نحلُها

وكانوا جرادَ الأرض يُفنون ريعَها*****وأنتم تمجُّ الشهدَ للناس نحلُها

بل المثلُ الأعلى لكم من عصابةٍ*****غلامُ العلا منكم قديماً وكهلُها


*****
المصدر:

- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -وقفاتُ رأيك في الخطوبِ تأملُ -للشاعر الكبير ابن الرومي



وقفاتُ رأيك في الخطوبِ تأمل*****ونفاذُ عزمِك في الأمورِ توكُّلُ

للَّه درُّك من عِمادِ خِلافة*****ماذا تصون بك الملوكُ وتبذلُ

مازلتَ تَعمِدُ للمخوَّفِ صيانةً*****وتُسلُّ فيه كما يُسلُّ المُنصلُ

فرقَ الشكوكَ وفي الشكوكِ تلبُّسٌ*****جمع الأمورَ وفي الأمور تزيُّلُ

جلبَ المعاشَ وفي المعاشِ تعذُّرٌ*****حقَنَ الدماءَ وفي الدماء تبزُّل

هنأ الموفَّق أنه حظٌّ له ظفرتْ*****يداه به يُطيبُ ويُجزِل

كافي المشاهدِ لا يخورُ ولا يني*****ثبتُ السجيةِ ليسَ فه تغوُّل

متسربِلٌ ثوبَ الشبابِ ولم يزلْ*****بالحزمِ فيه وبالوقارِ تكهُّل

فيه إذا افتُرِضَ البدارُ تسرُّعٌ*****وله إذا حُذر العِثار ترسُّل

حمَّال أثقالٍ يقومُ بحملِها*****كالطَّوْدِ ليس بجانبَيْهِ تخلخُل

فليعلمِ الملك المظفَّرُ أنه*****ما للسلامةِ ما أقام ترحُّلُ

سُدَّتْ على لخَللِ المداخلُ كُلُّها*****ولقد يُرى في كل بابٍ يدخُلُ

نِعْمَ الوزيرُ اختارهُ لأُمورهِ*****في كل نائبةٍ ونعم المدْخَلُ

رجلٌ له أنَّي وكيف نسبْتَه*****في الأكرمينَ تصعُّدٌ وتنزُّل

يقظانُ فيه تساقُطٌ وتغافُل*****إذْ في سواه تسقُّطٌ وتغفُّلُ

مصقولةٌ أخلاقُه لاتُجتَوى*****مشحوذةٌ عزماتُه لاتَنْكلُ

ولاّ هما رأياً له ومروءةً*****فالرأيُ يُشحذُ والمروءة ُ تُصقَلُ

تفدى بآباء البريةِ بلبلاً*****وفداهُ بالأبناءِ طُرَّا بلبلُ

وكناهُ بالصقر العُقابِ كنايًة*****ولخَير إخوتك الذكيّ القُلقُل

ذاك الذي لا ينقضي معروفُه*****إلا بمعروفٍ له لا يَعْطُلُ

ذاك الذي سبق الكرامَ فما لهُم*****إلا امتثالٌ خلفه وتمثُّلُ

إنْ قال قالوا ما يقولُ وإن أبى*****فضلاً أبَوْه فما عداهُ تثقُّلُ

ولهم إذا نزلوا اليفاعَ تحوّلٌ*****عنْه وليس له هناك تحوُّلُ

وترى تبدّله فتحسبُ زينًة*****وكأن زينة آخرين تبدُّل

وترى تعمُّلهم فتحسبُ هيبةً*****وكأن هيبتَه هناك تعمُّل

هو جَوْهرٌ والناسُ أعراضٌ وهم*****يتبدّلون وليس فه تبدُّل

هذا مقالُ الحاسديك برغْمِهم*****ولهم من الحسدِ المُمِضّ تململُ

وبنور شمسكَ أبصروكَ فإنها*****تجلو عمى الأبصارِ عمّن يُكْحَلُ

ما قرّظوك محبّةً لكنهم*****لهمُ بذاك تتوُّجٌ وتكللُ

ومن العجائبِ أن أسائلَ مثلهم*****وصفاتُك الحسنى بوصفك تكفُل

أنشأْتُ أسألهم بمثلكِ بعدما*****أرجَت بريّاك الرُّبى والأهْجُلُ

فكأنني بسؤالهم متنورٌ شُعلَ*****الذُّبالِ وللنهارِ ترحُّلُ

يا من تعرَّفتِ العُفاةُ بجودِهِ*****إنّ التشاغُل باللئام تبطُّلُ

إني امرؤ أودى الزمانُ بثروتي*****وألحَّ يكلمُني وكفُّك تُدمل

فشددتُ نحوك أرحُلي مستيقناً*****أني امرؤ ستُشد نحوي أرحلُ

أرجو لديك تعجُّلاً وتأجلاً *****ولمرتجيك تعجُّل وتأجُّل

فليستمحْكَ فما مطامِعُ نفسِه*****حُلُمٌ ألمَّ ولا مُناه تعلُّلُ

وعْدُ المنى وعْدٌ عليك نجاحهُ*****وفلاحهُ والوعدُ عنك تكفُّل

ألفيتُ حاصلَ وعدِ غيرِك خِلفةً*****ورأيتُ رفدك قبل وعدك يحصُلُ

مستحمِداً لا تُستذمُّ ومُشرِقاً*****لا تدلهمّ ونابهاً لا يخمُلُ

لم تلهُ عن حقّ المليكِ ولم تُضعْ*****حقَّ الملوكِ فأيُّ حقّ يبطُلُ

عاونْتَهم ولزمْتَ طاعةَ ربّهم*****ففضلْتَ بالحسنى ومثلك يفضلُ

وأحقُّ من دعتِ الملوكُ لأمرِها*****مَنْ عندَه عوْنٌ وفيه تبتُّلُ

ممّن يبيتُ مع البراءةِ خاشعاً*****للَّه فيه تخوُّفٌ وتوجُّل

تتحلَّل الشُبهاتُ في طرقاتِه*****وله بأفنيةِ الحذارِ تظلُّلُ

وسُلوكُ مَنْ طلب البوارَ تخمُّطٌ*****وسُلوكُ من طلب النجاة تخلُّلُ

فيمَنْ سواك على الضعاف تحامُلٌ*****أبداً وفيك عن الضعاف تحمُّلُ

ولمعشرٍ لا يُنعمون تطاولٌ*****ولراحتيك الثَّرتين تطوُّلُ

ولقد نَفيْتَ عن التطوّلِ عيبهُ*****فغدا وأصعبهُ مراماً يسهل

ولربّ شيءٍ ذي محاسنَ جمَّة*****وله مقابحُ إن أُديم تأمُّل

عيبُ التطوّلِ أنه لا واجبٌ*****ونراك توجبه وفيك تنصُّلُ

كمَّلْتَ بالإيجاب منه محاسناً*****قد كنتُ أحسبُ أنها لاتكمُلُ

وإذا تجمّلَ بالنطول أهلهُ*****فله بما قد زِدْتَ فيه تجمُّلُ

وقرنْتَ بالإيجاب أن صفّيْته*****من كل إذلالٍ كمن يتنقّل

يأبى لك التفضيلُ إلا أن تُرى*****وعلى التطوّلِ من يديك تفضل

لبروق وجهك في الوجوهِ تهلُّلٍ*****ولصوبِ كفك في الأكف تهللُ

وترى نوافلَ ما أتيت فرائضاً*****والفرض عند بني الزمان تنفُّل

متغافلاً عن ذكر ما أسديْتَهُ*****وإذا وعدْتَ فذاكرٌ لا تغفُل

متواضعاً أبداً وقدرُك يعتلي*****متضائِلاً أبداً وأمرُك يعبُلُ

فُقْتَ الأنام صنيعةً وصنائعاً*****لازلت تستعلي وقِرنك يسفُل

فإذا الأماثلُ خايروك صنيعةً*****فكأن أيمنُهم هنالك أشمل

وفرعْت من شيبانَ ذِروة َ هضْبٍة*****تعلو السحابَ فأي شأنك يضؤل

لمْ لا تلو ذبك الخلافةُ بعدما*****أثبتّ مرساها وفيه تزلزلُ

أثبتّ آساسَ البنيةِ بالصفا*****لكنّ أجرافاً لهن تهيُّلُ

فأنمتَ ليلَ الخائفين مكحَّلاً*****فيه السهادَ وللدُّثور تزمُّل

تَرعى وتمثُل في صِلاتِك تارة*****لمن احتباك فخلفُه لك يَمْثُل

تغدو وفيك تشدد وتودُّدٌ*****كالدهرِ فيه توعُّر وتسهُّل

وبشيرُ من عاملْتَه ونذيرهُ*****في حالتَيْك تبسُّم وتبسُّل

وكأن شخصَك حينَ يعقدُ حبوة*****جبلٌ تخاشَع في ذُراه الأجبُل

وإذا وقرْتَ أو اهتَزَزْتَ لصولةٍ*****أرسى يلملمُ أو تزعزعَ يذبل

وسألتُ عنك الحاسدين فكُلُّهم*****قالوا مقالاً ليسَ فيه تقوُّل

ذاك الوزيرُ بحقّه وبصدقِه*****يُصْفي النصيحةَ للمولك وينخلُ

ذاك المؤمَّلُ للرعاةِ ومن رعَوْا*****إنْ صحَّ للمُتأملين تأمُّل

لا مَطْل فيك لطالبٍ منك الغنى*****وإذا طلبتَ فإن شأوَك يمطلُ

وإذا اختُبرتَ فللعُفاة تعوّدُ*****يدعو إليك وللعِداةِ تنكُّلُ

وإذا سُئلْتَ فلا نداك تكلُّف*****وإذا مُدِحْتَ فلا ثناك تمحُّلُ

وكأن لهوتَك التي تعطى لُهاً*****كأنَّ سَجلكَ في العاطِش أسجُلُ

وكأن ذمّتك التي هي عِصمةٌ*****ذِمَم الورى وكأنَّ حبلكَ أحبلُ

فمتى دعا المعتافَ نحوك مرةً*****فألٌ دَعتني من فعالِك أفْؤُل

خُذْها إليك مُقرةً بمعايِبٍ*****ترجو تغمُّدَها لديك وتأمُلُ

وأقلُّ حقّك ل أن تُرى متجاوزاً*****عن شاعرٍ في القولِ منه تهلهُلُ

ما ضره ألا يجيدَ ومالهُ*****بسوى نداكَ إلى جداك توسُّل

بل ما عليك من المدائح أُحكِمتْ*****أم هُلهلَت في وشيِ نفسك ترفُل

ما قد كسْتك يداك مما أسدتا*****كافٍ ومدْحُ المادحين تأكُّلُ

من كان يزعمُ طيبَ نشرِك آتياً*****مما يقول فذاك منه تنحّلُ

تتصرّف الأرواحُ كيف تصرّفَتْ*****وثراك من مسكٍ حباه قرنفلُ

لم تُذْكِ نشرَكَ في البلادِ مدائحٌ*****لِركابِها في الخافِقيْنِ تقلقلُ

يكفيك نقلُ الشعر ذكركَ إنه*****ذكرٌ له بِسدى يديك تنقُّلُ

أغنى العيانُ عن السّماعِ وما يُرى*****فهْو اليقين وما يُقال تختُّل

بلغتْ مآثرْك البعيدَ فما الذي*****نرويه عنك بمدحنا أو تنقلُ

هذا لذاك وإنْ أجاد مُجيدُنا*****فلما فعلْتَ عن المقال تمهُّلُ

وبأن أجَدْتَ أجاد مدحاً مادحٌ*****قسماً بمدحك ليس عنك تحلُّل

لولا البدائعُ من فعالك لم يكن*****للمادحين إلى البديعِ تغلغُل

أرجو وإن رذُلتْ مدائحُ قُلتُها*****أن لا يكونَ لديك مَدْحٌ يرذُل

لتخلُّف الشعراءِ عندك رأفةٌ*****ولسبق سابقهم لديك تقبُّلُ

فمتى تقدّمَ أو تأخّر شاعرٌ*****عن شأوِ صاحبه ففيك تحمُّلُ

ما كلُّ مثلومِ الكلامِ بساقطٍ*****قد يُقتَنى سيفٌ وفيه تفلُّل

ويقومُ طِرفٌ دون شوطِ رسيله*****ويحليانُ حُلًى لهن تصلصلُ

عشقْتك أبكارُ القريض وعُونُه*****فغدتْ إليك عواصياً منْ يعذل

ورأت لهاك عفاتَها أكفاءها*****فغدت هناك عواصياً من يعضلُ

كم من قوافٍ لا يُنالُ وصالُها*****قد أصبحت ولها إليك توصُّل

باتت معاولها عليك تقاتُلٌ*****وغدت إليك لها إليك تقتُّلُ

متغزلات عند أروع مالَهُ*****إلا مع المِدَح الوِضاءِ تغزُّلُ

بل لا تغزُّلٌ عند من لبنانه*****رُفضَ التغزُّلُ بل هناك تبعُّلُ

سأسوء قوماً بامتداحِك همُّهم*****في أن تُذَمّ وفي صنيعك يرذُلُ

لهمُ إذا أجملتُ فيك تجمُّلٌ*****ولهم إذا فصّلْتُ فيك تفصُّلُ

فاسلمْ لمدحِ المادحين ولاتزل*****ذا نائل يُحبَى وكيدٍ يَقْتُل

فكِرٌ كمقدار السماءِ إذا انتحى*****لم يعصمِ الأوعالَ منه توقُّلُ

ومناصحٌ تعلَى ونبْلٌ يعتلي*****وصفائح تعلو وسُمر تنهلُ

لمُنابذيك ولابن سلمك جنةٌ*****لثمارها أبداً عليك تهدُّل

أنا من تحلله الزمانُ بتركه*****ولمستجيرك بالأمان تجللُ

عزْبٌ من النعم الجِسامِ مقدّرٌ*****بل أن يقدّرَ لي بهنّ تأهلُ


*****
المصدر:

- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -يغزو العِدا في ليل زنج -للشاعر الكبير ابن الرومي



يغزو العِدا في ليل زنـ*****جٍ حالكٍ ونهارِ رومِ

فالليل عَونٌ والنها*****رُ له على الأمر المرومِ


*****
المصدر:

- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -ومن نكد الدنيا إذا ما تنكرتْ -للشاعر الكبير ابن الرومي



ومن نكد الدنيا إذا ما تنكرتْ*****أمورٌ وإن عُدَّت صغاراً عظائمُ

إذا رُمتُ بالمِنقاش نتفَ أشاهِبي*****أُتيحَ له من دُونهنَّ الأداهمُ

فأَنتفُ ما أهوى بغير إرادتي*****وأَتْركُ ما أَقْلى وأنفي راغمُ

يُراوغ منقاشي نجومُ مَسائحي*****وهُنَّ لعيني طالعاتٌ نَواجم


*****
المصدر:

- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -إذا نلتَ مأمولاً على رأس برهة ٍ-للشاعر الكبير ابن الرومي



إذا نلتَ مأمولاً على رأس برهةٍ*****حسبْتُك قد أحرزت غُنماً من الغُنم

ولم تذكر الغُرْم الذي قد غرمْته*****من العُمُر الماضي ويا لك من غُرْم

رأيتُ حياة َ المرء رهناً بموته*****وصحتَه رهناً كذلك بالسُّقم

إذا طاب لي عيشي تنغصتُ طيبه*****بصدق يقيني أن سيذهبُ كالحُلم

ومن كان في عيش يراعي زواله*****فذلك في بؤسٍ وإن كان في نُعم


*****
المصدر:

- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -عينيّ جودا على حبيبكما -للشاعر الكبير ابن الرومي



عينيّ جودا على حبيبكما بالسَّجل فالسجلِ من صَبيبكما

لا تجمُدا لاتَ حينَ معذرةٍ*****ما لم تذوبا لمُستذيبكما

فاستغزِرا دِرَّة السؤالِ على*****بدرٍ كما بَلَّ قضيبكما

هذا فؤادي والرُّزء رزءكما*****تبكي له عين مستثيبكما

فاستنكفا أن يكون غيرُكما*****أبكى لما فات من نصيبكما


*****
المصدر:

- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -ترى الأفَدامَ يعتلفون ثوماً -للشاعر الكبير ابن الرومي



ترى الأفَدامَ يعتلفون ثوماً*****ويغْشون المجالسَ كالهمومِ

فشَهْمُ القومِ مأثومٌ بخمر*****وفدمُ القوم مأثومٌ بثومِ

فإن عيّرتُهم بالنتن قالوا*****كذا نكهاتُ أفواه القُرومِ

فسوء الفعل يردفُ سوء قول*****ونتْنُ الثوم يردف نتنَ لوم

ألا قُبحاً على قبح وسُحقاً*****لهاتيك المناظرِ والجُسومِ


*****
المصدر:

- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -جاء سليمانُ بني طاهرًٍ -للشاعر الكبير ابن الرومي



جاء سليمانُ بني طاهرٍ*****فاجتاح مُعنَّز بني المُعْتَصِمْ

كأنَّ بغدادَ لدن أبصرت*****طلعتَه نائحةٌ تلتدمْ

مستقبلٌ منه ومُسْتَدْبرٌ*****وجهُ بخيلٍ وقفا مُنْهَزِم


*****
المصدر:

- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -فرحَ الناسُ أن تَهيَّأ في الفِطْر -للشاعر الكبير ابن الرومي



فرحَ الناسُ أن تَهيَّأ في الفِطْ*****رِ لهم بالنهارِ أكلُ الطعامِ

ورأينا الإمامَ يفرحُ في الفط*****رِ بعاداته من الإطعام

أيَّدَ اللَّهُ مُلكَهُ ورعاهُ*****وسقاهُ وحاطهُ من إمام

فهو المُرتجَى لأن يعْضُد اللَّـ*****هُ به ماوهي من الإسلام


*****
المصدر:

- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -وشمألٍ باردة النسيمِ -للشاعر الكبير ابن الرومي



وشمألٍ باردة النسيمِ*****تشفي حزاراتِ القلوبِ الهيمِ

إذا غدتْ في الشارقِ المُغيم*****ألوت عن المهمومِ بالهمومِ

ونفَّستْه نفسَ المهموم*****مشَّاءة في الليل بالنميم

بين نشيرِ الروضِ والخيشوم*****كأنها من جنةِ النعيم


*****
المصدر:

- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -قدمتَ قُدومَ البُرء بعد سقامِ -للشاعر الكبير ابن الرومي



قدمتَ قُدومَ البُرء بعد سقامِ*****على دارِ إسلامٍ ودار سلامِ

مدينة بغداد التي كان جَدُّكم*****تخيّرها للمُلكِ دارَ مُقامِ

يُبشِّرنا النصرُ الذي قد مُنحْتَهُ*****بأنك عند الله خيرُ إمام

ظفرتَ بما تبغي وسيفُك مغمد*****و ماكان لو جرَّدته بكهام


*****
المصدر:

- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -ما لحيتاننا جفتنا وأنَّىِ -للشاعر الكبير ابن الرومي



ما لحيتاننا جفتنا وأنَّى*****أخلفَ الزائرونَ مُنظريهمْ

قد أزحنا اعتلالهم وجَعَلنا*****سَبْتهم جمعةً فما يُشكيهمْ

جاء في السبت زَوْرُهم فأتينا*****من حفاظٍ عليه مايكفيهمْ

وجَعَلناه يومَ عيدٍ عظيم*****فكأنا اليهودُ أو نحكيهم

واحتملنا مقالة الناس فينا*****ولهم كلُّ ما احتملنا وفيهم

وأراهمُ مُصَممّينَ على الهجـ*****رِ فلِمْ يُسخطونَ من يُرضيهم

قُل لهم يُعتبونَنا أيها الحُرْ*****رُ ويُولوننا كما نُوليهم

أو يقولونَ لا نجيئُك مَجَّا*****ناً فنرتادُ كافياً يشتريهم

ليس شيء سوى الوفاءِ أو التصـ*****ريح بالعذر فاعلمَنْ ينجيهم

قد سَبتْنا وإنما كان قومٌ*****يومَ لا يَسبتون لا يأتيهم


*****
المصدر:

- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -ومُسمعٍ لا عدمْتُ فُرقَتَه -للشاعر الكبير ابن الرومي



ومُسمعٍ لا عدمْتُ فُرقَتَه*****فإنها نعمةٌ من النعمِ

يطولُ يومي إذا قُرِنْتُ به*****كأنني صائمٌ ولم أصُم

إذا تغنَّى النديمُ ذكَّرهُ*****أخْذَ السياق الحثيثِ بالكظمِ

يفتحُ فاهُ من الجهادِ كما*****يفْتَح فاهُ لأعظم اللُّقم

مجلسه مأتمُ اللذاذاتِ والـ*****قَصْفِ وعُرسُ الهموم والسَّدمِ

ينشدنا اللهو عند طلعته*****من أوحشتْه البلاد لم يقم

كأنني طولَ ما أُشاهِدُهُ*****أشربُ كأسي ممزوجةً بدمي

تشهدُه فرْطَ ساعتين فيُنْـ*****سِيكَ عهوداً لم تُؤْتَ من قِدم

يُريكَ ما قد عَهِدْتَ في أمسك الـ*****أدنى كشيءٍ في سالِفِ الأُمَم

عِشرتُهُ عشرة ٌ تُبارك في الأعـ*****مارِ لولا تعجُّلُ الهرمِ

إذا الندامى دعوْهُ آونةً*****تنادموا كأسهم على ندمِ

نبردُ حتى يظلَّ يُنشِدنا*****هل بالديار الغداةَ من صمم

يستطعمُ الشربَ أن يقال لهُ*****أحسنْتَ والقومُ منه في وَكم

وكيفَ للقوْم بالتَّصنُّع لا*****كيفَ ولو صُوِّروا من الكَرمِ

تظهرُ في وجهه إساءتُه*****كأنّها مَسْحةٌ من الحُمَم

يسْوَدُّ من قُبْحِ ما يجيء به*****حتّى كأنْ قد أُسِفَّ بالفحم

ما ذُقْتُ شيئاً ولستُ ذائقه*****أوْقَعَ من صَمْتِه على القرمِ

نرتاح منه إلى الأذان كما*****يرتاح ذو شُقةٍ إلى علم

يشدو بصَوْتٍ يسوءُ سامِعَهُ*****تبارك اللَّهُ بارىء النسمِ

أبحَّ فيه شُذور حَشرجة*****منظومةٍ في مقاطعِ النغم

نَبْرتُهُ غُصَّةٌ وهِزَّتُه*****مثلُ نبيب التيوسِ في الغنم

لو قُدِّسَ اللَّهُ ذو الجلال به*****لم يرفعِ اللَّهُ طيِّب الكلِم

يُفزَّع الصبية الصغارُ به*****إذا بكى بعضهُم ولم ينم

يقسو له القلبُ حين يسمعُه*****على أحِبَّائهِ بلا جُرَم

أحلفُ باللَّهِ لا شريكَ له*****فإنها غايةٌ من القسم

ما عرَّفَ اللَّهُ قبلهُ أحداً*****ما فَضْلُ نعمائهِ على النقمِ


*****
المصدر:

- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -عيدٌ يعود كعود عُرفك دائماً -للشاعر الكبير ابن الرومي



عيدٌ يعود كعود عُرفك دائماً*****نلقاك فيه مثلُ عرضك سالما

تُعطي فيهدم جودُ كفك ثروةً*****وتشيد أنت معالياً ومكارما

ولعلَّ ماتلقي لمجدٍ بانيا*****إلا امرءاً أضحى لمالٍ هادما

وجرت ظباؤك للوَلى أَيامنا*****سُنُح الوجوه وللعدو أشائما

وطرفْتَ عيناً لا تزال لها قذى*****ووطئت أنفاً من حسودك راغما

ورأت أبا العباس عينُك بالغاً*****ماقد بلغتَ مُحارباً ومُسالماً

وأخاه هارون الذي أضحى له*****في الصالحات مُشاكلاً وملائما

أخوان أيهما بلوتَ وجدْتَه*****في كل نائبة مفيداً عاصما

وإذا هما عند الفعال تَباريا*****فكأنما باري ابنُ مامةَ حاتما

الأحسنَين ظِهارةً وبِطانةً*****والأطْيبين مَشارباً ومَطاعما

الألينين مَلامساً ومعاطفاً*****والأصلبين مَغامِزاً ومعاجما

نلقى أبا العباس بدراً طالعاً*****وشقيقَه هارون نَجماً ناجما

وأباهُما شمسا تُمدُّ بنورها*****نوريهما أبداً مِداداً دائما

وشقيقةٍ قالت أراه مُفكرا*****حتى أراه من السكينة نائما

فأجبتُها إني امرؤٌ هيامَةٌ*****في كل وادٍ ما أُفيقَ هَماهِما

أُمسي وأصبحُ للشوارِد طالباً*****بهواجسٍ حول الأوابد حائما

متوخياً حظي بذاك مؤدياً*****فرضاً لخيرِ الطاهريّة لازما

ملكٌ يُطيع الجودَ في أمواله*****عند السؤالِ ولا يُطيع اللائما

مازال يحبوني الجزيلَ وإنما*****أحبوه مدحي صادقاً لازاعما

ومتى يقوم بحق مدحك شاعرٌ*****حتى يُرى في كلِّ وادٍ هائما

يا بنَ الأُلى لم يوجَدوا إلا وهُمْ*****عظماءُ دهرٍ يدفعون عظائما

وابنَ الأُلى لم يعدُ دهرٌ طورَه*****إلا غدوا خُطماً له وخزائما

الناكلين عن المآثِم والخنا*****والنافذين بصائراً وعزائما

أعني عبيد اللَّه خيرَ عبيده*****إلا أئمتنا العظامَ جراثما

يا مَنْ يُحِبّ المجدَ حبّاً صادقاً*****ويرى مغارمَه الثقالَ مغانما

يا من إذا كًسَى المديحَ معاشِر*****حلياً لهم كُسي المديح تمائما

عُوذاً لأخلاق وخَلْقٍ أصبحا*****في الحُسن أمثالاً لنا ومعالما

عجباً لمن نسي العواقبَ جوده*****نسيانَ جودِك كيف يُدعى حازما

ولمن عفا عمن هفا متمادياً*****يوما كعفوك كيف يُدعى صارما

ولمن سَقَى مُهجَ النفوسِ سيوفَهُ*****عللا كسقيك كيفَ يُدعَى راحما

ولمن حمى الدنيا حمايتكَ التي*****شَهرتْك كيف يُعدُّ غيثاً ساجما

لكنك الرجل الذي لم نَلْقَه*****إلا على سنن المحجة قائما

تأتي الأمورَ وتتقي إتيانها*****طَبَّاً بما تأتي وتترك عالما

تعطي وتمنع ما اعتديتَ وتارةً*****تعفو وتبطشُ مُنصفاً لاظالما

لم تَقْرِ إبهاميك فاك ندامةً*****يوماً إذا عضّ الرجالُ أباهما

كم قد عفوْتَ فما أبحْتَ محارما*****بلْ كم بطشْتَ فما انتهكت محارما

كم قد منحْتَ فما أضعْت منيحةً*****بل كم منعتَ مُحامياً لا حارما

يا آل طاهر المُطهَّر كاسمه*****لا تعدموا نعماً ترف نواعما

قد قلتُ للمتكلّفي مَسعاتِكم*****إن الخوافي لن تكون قوادما

سُدتم فكنتم للوجوه معاطساً*****شُمّا وكنتم للرؤوس جماجما

فإذا وُزنتم بالأباعدِ منكُم*****كنتم ذُراً والآخرون مَناسما


*****
المصدر:

- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -اسْعَدْ بعيد أخي نُسْكٍ وإسلامٍ -للشاعر الكبير ابن الرومي



اسْعَدْ بعيد أخي نُسْكٍ وإسلامٍ*****وعيدِ لهوٍ طليق الوجهِ بسَّامِ

عيدان أضحى ونوروزٌ كأنهما*****يومَا فعالِك من بؤسٍ وإنعامِ

من ناصحٍ بالذي تحيي النفوسَ به*****وحائلٍ بين أرواحٍ وأجسامِ

كذاك يوماكَ يومٌ سيْبُهُ دِيَمٌ*****على العُفاة ويومٌ سَيْفهُ دامي

لله أضحى ونيروزٌ لبستهما*****على عفافٍ وجُودٍ غيرِ إلمام

أضْحتْ يمينُ ك في النَوْروز فائضةً*****بالمال لا الماء فيْضاً غيرَ إرهامِ

لَهَوْتَ فيه بجد النَّفح واجتَنَبتْ دعابةَ*****النضح نفسٌ همُّها سامي

ثم انصرفْتَ إلى الأضحى وسُنَّته*****فأي مِطعانِ لباتٍ ومِطعام

ألحمتنا الكُومَ فيه فألُ مارِقةٍ*****ستُلحمُ الطيرَ منها أيَّ إلحام

لازلت تنحر في أمثاله أبداً*****شتَّى نحائرِ أعداء وأنعام

فمن لحامٍ تريباتٍ بلا وضم*****إلا الثرى ولحام فوق أوضام

فِعْلَ امرىء غير ظَلاَّم لمُنصفِهِ*****للظالمين وللأموالِ ظلاَّم

فكفُّهُ كفُّ تقبيلٍ يُفازُ به*****ووجهُه وجهُ إجلالٍ وإكرام

كأنّه شمسُ إصحاء وحاشى له*****من أن يُقاسَ إليه بدْرُ إعتام

فيه بشاشة وصّالٍ ورونقُهُ*****وفيه إن راب ريبٌ حَدُّ صرّام

لا تَغتَر بحياء فيه من شرسٍ*****فالماءُ في كُل عَضْبِ الغرب صَمْصام

وزيرُ سِلم وحَرْبٍ لا كفاءَ له*****مازال حَمَّال أرماحٍ وأقلام

إذا ارتأى الرأي في خَطْبٍ أُتيحَ له*****فيه السدادُ بفكرٍ أوبإلهام

فلم يَهِمْ بين إنكارٍ ومعرفةٍ*****ولم يخمِ بين إحجام وإقدام

خبِّرهُ بالداء واسأله بحيلته*****تُخْبَرْ وتَسْلَ أخافهمٍ وإفهام

كم اشترى بكرى عينيه من سهرٍ*****وباع في اللَّهِ لذَّاتٍ بآلام

للَّهِ مُطروه ما أضحّوا لأنفسِهم*****ولا له يومَ زاروه بِلُوّام

آبوا بحظ بلا إثم وكم صدروا*****عن آخرين بحرمان وآثام

مُطَلَّبٌ بعطايا ما يُنهنهها*****عذْل العواذِل طَلاَّبٌ بأوغام

مُعاوِدٌ نَقْضَ أوتارٍ وآونةً*****مُعاودٌ عفوَ زلاّتٍ وأجرام

يُعْطى فينطق ذا الإفحام نائله*****ويُفحم الفحل شِعرا أيّ إفحام

يغدو وقد حل عافوه بذي كرم*****إدْلالُ سُؤَّاله إذلالُ غُرَّام

لا بل ترى لهمُ فيما حوت يدُهُ*****وهو المحكَّم فيه حُكمَ حكَّام

أخو سماح يمُتُّ الأبعدونَ به*****حتى كأنّهمْ منَّوْا بأرْحام

مستأنسين ببشرٍ منه آنسهُم*****من قبله بشرُ حُجابٍ وخدام

ما استام بالحمدِ مُستام فماكَسهُ*****وهل يرُدُّ جوادٌ حُكْم مُسْتام

ترى له في المساعي جدَّ مجتهِدٍ*****لم يكْفهِ كُلُّ كُرَّام لِكُرَّام

ولو يشاء كفاهُ أنَّه رَجُل*****من بين أكرم أخوالٍ وأعمام

لكنْ أبى بوفاءٍ من تُراثِهُمُ*****إلا نُشوراً لهم من بعد إرمام

تلقى أبا الصقر في الجُلَّى وحُجْزتُه*****مَقْسومةٌ بين أيدٍ خيرَ إقسام

من خائفٍ وهْنَ سُلطانٍ وذي عَوَزٍ*****قد أعصما بالمرجَّى أيَّ إعصام

كلا الفريقين منه ثمَّ مُعْتصمٍ*****بعُروة الأمنِ من خوفٍ وإعدام

دهرٌ نهى الدهر عن جيرانِ دولتِه*****فأحرم الدهرُ فيها أيَّ إحرام

جانٍ على الناس حامٍ عُقرَ بيضتهم*****لا تدم الطَّول من حانٍ ومن حامِ

تنافس الناسُ في أيام دولته*****فما يبيعون أياماً بأعوام

لا يبعد اللَّهُ أياما له جمعتْ*****إلى سكونِ ليالٍ أُنسَ أيام

يفدي أبا الصقرِ قومٌ دون فديتِه*****كأن مُدَّاحَهُم عُبَّادُ أصنام

ما همَّ بالدينِ والدنيا فنالهُما*****إلا قريعُكُم يا آل همَّام

رأيت أشرافَ خلقِ الله قد جُعلوا*****للناس هاما وأنتم أعينُ الهام

أنتم نجومُ سماءٍ لا أُفول لها*****وتلك أشرفُ من نيرانِ أعلام

ما ينقض الدهرُ من حالٍ ويُبرمها*****إلا بنقضٍ لكم فيه وإبرام

كم من غرامٍ يُلاقي المالُ بينكُم*****من غارمٍ في سبيل المجد غنَّام

أقسمتُ بالله ما استيقظتُم لِخنا*****ولا وُجدتم عن العليا بنوام

ضاهت صنائعُ أيديكم وقائعَها*****فأصبحتً ذات إنجادٍ وإتهام

ما تفترُونَ عن التنفيسِ عن كظم*****ولا تُفيقون عن أخذٍ بأكظام

مُسوّمين على جُردٍ مسومةٍ*****مثل القداحِ بأيدي غيرِ أبرام

خيلٌ إذا أُسرجت أو أُلجمت لكُم*****ذلَّ العزيزُ لإسراجٍ وإلجام

حتى إذا حملتكُم في وشيجكُم*****سارت هناك بآسادٍ وآجام

كأن قسطلها والزرقُ ناجمةٌ*****ليلٌ عليه سماءٌ ذاتُ إنجام

حتى إذا الزرقُ غابت في مطاعِنها*****عادت هناك سماء ذات إثجام

وخافكُم كل شيءٍ فاكتسى نفقاً*****كأنه في حشاهُ حرف إدغام

سُدتم بخفَّةِ أقدامٍ مُسارعة*****إلى الكرائه في رُجحان أحلامِ

وجود أيغد كأن الله أنشأها*****من كلِّ غيث ضَحوكِ البرق زمزامِ

لا تعدموا بسط إيمانٍ مضمنةٍ*****ضرا ونفعا ولا تقديمَ أقدام

تغدون والمنعم المنعامُ منعمكم*****ورُبَّ منعِم قوم غيرُ منعام

طالتْ على أناسِ أيديكم وما ظلمتْ*****ببارعِ الطول قمقامٍ لقمقام

فما اشتكى الفضلُ منكم لؤمَ مقدرةٍ*****ولا شكى العدلُ منكم جور أحكام

لكم لدى الحُكم إلزامٌ بحُجتكم*****على الخصومِ وصفحٌ بعد إلزام

أضحى الكرامُ وإسماعيل بينهم*****في كل حالٍ مُعلًّى بين أزلام

غاب الموفَّقُ واستكفاه غيبتَهُ*****فلم يصادفه بين الذم والذام

مازال مذ سُدَّ ثغر الحادثات به*****يرمي الفرائصَ منه أيُّما رامي

إذ لا تقحُّم في حين الأناة لهم*****ولا أناةَ له في حين إقحام

ولا تهورَ فيه عند ملتزم*****ولا تهيّبَ فيه عند إحجام

شادَ الأمورَ التي ولاه بنيتها*****على قواعد إتقان وإحكام

برحب ذرعٍ وصدرٍ لم يزل بلداً*****فيه ينابيعُ رأي غيرُ أسدام

تلك الينابيعُ مازالت موارِدُها*****فيها سقامٌ وفيها برءُ أسقام

ونائم قال قد أدركتُ غايته*****عفوا فقلت له أضغاث أحلام

دع عنك ما تتمنى لن ترى أبداً*****سِفلاً كعُلو ولا خَلفا كقُدَّام

تلقى أبا الصقرِ ضرغاماً بشِكَّتِه*****إذا تبسَّل ضِرغامٌ لضرغام

واجتبى الناس إلا أنه رجل*****لا يعرفُ الخاء بين الباء واللامِ

واسلمْ أبا الصقرِ للإسلام تمنعهُ*****منعَ امرىءٍ لا يرى إسلامَ إسلام

مازال معدنَ معروفٍ ومعرفةٍ*****له فوائدُ وهَّابٍ وعلام

أنت الذي غدهُ في اليوم منتظر*****وخيرُ قابله المنظورُ في العام

قد كاد يحميكَ حمدَ الناسِ علمهُمُ*****بأن جُودك عن وجدٍ وإغرام

يا مُعمِلَ الجود قد أنضيت مركبة*****نضا فأعقبه منه يومَ أجمام

وليبق جودك من جَدواك باقيةً*****لخادم لك محقوقٍ بإخدام


*****
المصدر:

- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -الحمدُ لله الذي -للشاعر الكبير ابن الرومي



الحمدُ لله الذي*****أدى ركابكَ سالما

لازلت في قبحٍ إلى*****دعة ٍ وأمن قادما


*****
المصدر:

- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
X