[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -ولحية ٍ يحملُها مائقٌ -للشاعر الكبير ابن الرومي
ولحيةٍ يحملُها مائقٌ*****مثل الشِّراعين إذا أشرعا
تقُوده الريح بها صاغراً*****قوداً عنيفاً يُتعب الأخْدعا
فإن عدا والريح في وجهه*****لم ينبعث في وجهه إصبعا
لو غاص في البحر بها غوصةً*****صاد بها حيتانَه أجمعا
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
الشاعر ابن الرومي (من شعراء العصر العباسي).
م
27-08-2012 | 08:37 AM
م
27-08-2012 | 08:39 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -إذا تطاولتَ فاذكْر -للشاعر الكبير ابن الرومي
إذا تطاولتَ فاذكْر*****أن الرياح ستُعْصِفْ
وأن كلَّ طويلٍ*****هبَّتْ له مُتقَصِّفْ
فالدهْر إن جُرتَ يوماً*****يُديلُ منك ويُنْصِف
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
إذا تطاولتَ فاذكْر*****أن الرياح ستُعْصِفْ
وأن كلَّ طويلٍ*****هبَّتْ له مُتقَصِّفْ
فالدهْر إن جُرتَ يوماً*****يُديلُ منك ويُنْصِف
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
27-08-2012 | 08:43 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -رأيتُ الدهر يرفعُ كلِّ وغدٍ -للشاعر الكبير ابن الرومي
رأيتُ الدهر يرفعُ كلِّ وغدٍ*****ويخفضُ كل ذي شِيمَ شريفه
كمثل البحر يغرق فيه حي*****ولا ينفكُّ تطفو فيه جيفَهْ
أو الميزانِ يخفض كلّ واف*****ويرفعُ كل ذي زنةٍ خفيفهْ
كذلك دأبُه فينا وإنا*****على ما كان في حُصُنٍ مُنيفه
بناها أوَّلُونا فاعتصمنا*****بها وبأنفُسٍ فينا عفيفه
إذا ما جهْلُه أربى علينا*****حملناه بألبابٍ حصيفه
وندْرأُ بؤسه بالصبر حتى*****نُفرِّجه بأذهانٍ لطيفه
إلى أن يرحم الله المرجَّى*****لكلِّ شديدةٍ منه عنيفه
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
رأيتُ الدهر يرفعُ كلِّ وغدٍ*****ويخفضُ كل ذي شِيمَ شريفه
كمثل البحر يغرق فيه حي*****ولا ينفكُّ تطفو فيه جيفَهْ
أو الميزانِ يخفض كلّ واف*****ويرفعُ كل ذي زنةٍ خفيفهْ
كذلك دأبُه فينا وإنا*****على ما كان في حُصُنٍ مُنيفه
بناها أوَّلُونا فاعتصمنا*****بها وبأنفُسٍ فينا عفيفه
إذا ما جهْلُه أربى علينا*****حملناه بألبابٍ حصيفه
وندْرأُ بؤسه بالصبر حتى*****نُفرِّجه بأذهانٍ لطيفه
إلى أن يرحم الله المرجَّى*****لكلِّ شديدةٍ منه عنيفه
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
27-08-2012 | 08:45 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -إن فِطراً حيَّا الخليفة َ بالنرجس -للشاعر الكبير ابن الرومي
إن فِطراً حيَّا الخليفةَ بالنر*****جس والعرِس حقُّ فطر ظريفِ
يلتقي فيه بالسعادة واليُمـ*****نِ شريف البنَى وبنتُ شريف
قمر العالمين تُهدى إليه الشْـ*****مسُ في جلةٍ من التتريفِ
بنتُ مولاه أختُ مولاه لا شكْـ*****ك السديد الحصيفِ وابنِ الحصيفِ
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
إن فِطراً حيَّا الخليفةَ بالنر*****جس والعرِس حقُّ فطر ظريفِ
يلتقي فيه بالسعادة واليُمـ*****نِ شريف البنَى وبنتُ شريف
قمر العالمين تُهدى إليه الشْـ*****مسُ في جلةٍ من التتريفِ
بنتُ مولاه أختُ مولاه لا شكْـ*****ك السديد الحصيفِ وابنِ الحصيفِ
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
27-08-2012 | 08:55 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -لما تؤذن الدنيا به من شُرورها -للشاعر الكبير ابن الرومي
لما تؤذن الدنيا به من شُرورها*****يكون بكاءُ الطفل ساعةَ يوضعُ
وإلا فما يُبكيه منها وإنها*****لأَفسحُ مما كان فيه وأَوْسعُ
إذا أبصر الدنيا استهلّ كأنه*****يرى ما سيلقَى من أذاها ويسمع
كأني إذا استهللتُ بين قوابلي*****بدا ليَ ما ألقى ببابك أجمع
وفي بعض أحوال النفوس كأنها*****ترى خلف ستر الغيب ما تتوقَّع
أقول لوجهٍ حالَ بعد بياضِه*****وإسفاره واللون أسودُ أسفعُ
ألا أيها الوجه الذي غاض ماؤه*****وقد كان فيه مرة يتريَّعُ
ذق الهُونَ والذل الطويل عقوبةً*****كذا كلُّ وجه لا يعفُّ ويقنعُ
وَفَرْتُ عليه الماء عشرينَ حجة*****ففرَّق منه الحرص ما كنتُ أجمعُ
فلا تحْمِ أنفاً إن ضَرعْتَ فإنه*****كذا كل من يستشعر الحرصَ يضرَع
سعيتَ لإيقاظ المقادير ضَلَّةً*****وما كانت الأقدَارُ لو نمت تهجع
ولو جهد الساعون في الرزق جُهدهم*****لما وقعتْ إلا بما هي وُقَّعُ
أكنتَ حسبتَ الله ويحك لم يكن*****تعالى اسمه إلا بصنِعك يصنع
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
لما تؤذن الدنيا به من شُرورها*****يكون بكاءُ الطفل ساعةَ يوضعُ
وإلا فما يُبكيه منها وإنها*****لأَفسحُ مما كان فيه وأَوْسعُ
إذا أبصر الدنيا استهلّ كأنه*****يرى ما سيلقَى من أذاها ويسمع
كأني إذا استهللتُ بين قوابلي*****بدا ليَ ما ألقى ببابك أجمع
وفي بعض أحوال النفوس كأنها*****ترى خلف ستر الغيب ما تتوقَّع
أقول لوجهٍ حالَ بعد بياضِه*****وإسفاره واللون أسودُ أسفعُ
ألا أيها الوجه الذي غاض ماؤه*****وقد كان فيه مرة يتريَّعُ
ذق الهُونَ والذل الطويل عقوبةً*****كذا كلُّ وجه لا يعفُّ ويقنعُ
وَفَرْتُ عليه الماء عشرينَ حجة*****ففرَّق منه الحرص ما كنتُ أجمعُ
فلا تحْمِ أنفاً إن ضَرعْتَ فإنه*****كذا كل من يستشعر الحرصَ يضرَع
سعيتَ لإيقاظ المقادير ضَلَّةً*****وما كانت الأقدَارُ لو نمت تهجع
ولو جهد الساعون في الرزق جُهدهم*****لما وقعتْ إلا بما هي وُقَّعُ
أكنتَ حسبتَ الله ويحك لم يكن*****تعالى اسمه إلا بصنِعك يصنع
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
27-08-2012 | 08:58 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -عسى ولعل طيَّبتا حياتي -للشاعر الكبير ابن الرومي
عسى ولعل طيَّبتا حياتي*****وصاحبتاهُما حتى وسوفا
تبشِّرني برَوْح اللَّه بشرى*****تشوفُ عن القلوب الهمَّ شوفا
ولولا أنها لي مستراحٌ*****ظللتُ محالفاً حزناً وخوفا
وذافَ ليَ القنوطُ لذيذَ عيش*****بمرِّ الصَّابِ والذِّيفان ذَوْفا
إذا ولما جشمتُ ولا ركابي*****رجاء الخير تَجْوالا وطوْفا
أرى الشيطان يوعدني شروراً*****ووعدُ اللَّه بالخيرات أوفى
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
عسى ولعل طيَّبتا حياتي*****وصاحبتاهُما حتى وسوفا
تبشِّرني برَوْح اللَّه بشرى*****تشوفُ عن القلوب الهمَّ شوفا
ولولا أنها لي مستراحٌ*****ظللتُ محالفاً حزناً وخوفا
وذافَ ليَ القنوطُ لذيذَ عيش*****بمرِّ الصَّابِ والذِّيفان ذَوْفا
إذا ولما جشمتُ ولا ركابي*****رجاء الخير تَجْوالا وطوْفا
أرى الشيطان يوعدني شروراً*****ووعدُ اللَّه بالخيرات أوفى
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
27-08-2012 | 09:05 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -حاجتي أيها الأمير كتابٌ -للشاعر الكبير ابن الرومي
حاجتي أيها الأمير كتابٌ*****لا يُخَلُّ التوكيدُ منه بحَرفِ
ساحرٌ ماهرٌ لو استعطف البيـ*****ضَ لِشيبِ الرجال جُدن بعطفِ
فيه من نجحه رُقىً نافذاتٌ*****آخذاتٌ بكل سمعٍ وطرفِ
يُنزل القطر من ذرى المزن عفْواً*****ويحطُّ الوعول من كلِّ كهفِ
زلِّ عن نيةٍ فساعد فيه*****حُسنَ معناه حسنُ لفظٍ ورصفِ
وأتى من وفائه بغيةَ النفـ*****س يَمسُّ العليل مسَّاً فيشفي
واصفٌ حرمتي وواجبَ حقِّي*****ومكاني لديك أبلغَ وصفِ
شافع لي إلى سميِّك في إجـ*****راء ألفٍ له حقيقة ألف
واختيار المكان ما استطاع لآسمي*****مع تعجيله سراحي وصَرفي
وليضفْ ذلك الأمير إلى ما*****هو مُجدٍ من سيْب أفضل كفِّ
فقديماً ما جاد بالمال والجا*****ه وأنفُ العدوِّ أرغمُ أنف
ليس ممن يُسدُّ دون وليٍّ*****بابَ عُرفٍ لفتحه باب عُرف
ولئن أصبحتْ أياديك شَفْعاً*****كلُّ إلف منها مقارنُ إلفِ
فاليمينان يفعلان جميعاً*****فوق ما تفعلُ اليمينُ بِضعفِ
ولهذا أدَّاهما ذو اليمينيـ*****ن تراثاً إليك يا خير خَلْفِ
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
حاجتي أيها الأمير كتابٌ*****لا يُخَلُّ التوكيدُ منه بحَرفِ
ساحرٌ ماهرٌ لو استعطف البيـ*****ضَ لِشيبِ الرجال جُدن بعطفِ
فيه من نجحه رُقىً نافذاتٌ*****آخذاتٌ بكل سمعٍ وطرفِ
يُنزل القطر من ذرى المزن عفْواً*****ويحطُّ الوعول من كلِّ كهفِ
زلِّ عن نيةٍ فساعد فيه*****حُسنَ معناه حسنُ لفظٍ ورصفِ
وأتى من وفائه بغيةَ النفـ*****س يَمسُّ العليل مسَّاً فيشفي
واصفٌ حرمتي وواجبَ حقِّي*****ومكاني لديك أبلغَ وصفِ
شافع لي إلى سميِّك في إجـ*****راء ألفٍ له حقيقة ألف
واختيار المكان ما استطاع لآسمي*****مع تعجيله سراحي وصَرفي
وليضفْ ذلك الأمير إلى ما*****هو مُجدٍ من سيْب أفضل كفِّ
فقديماً ما جاد بالمال والجا*****ه وأنفُ العدوِّ أرغمُ أنف
ليس ممن يُسدُّ دون وليٍّ*****بابَ عُرفٍ لفتحه باب عُرف
ولئن أصبحتْ أياديك شَفْعاً*****كلُّ إلف منها مقارنُ إلفِ
فاليمينان يفعلان جميعاً*****فوق ما تفعلُ اليمينُ بِضعفِ
ولهذا أدَّاهما ذو اليمينيـ*****ن تراثاً إليك يا خير خَلْفِ
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
27-08-2012 | 09:07 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -إذا ضحكتُمْ ضحكنا في مَفارحكُمْ -للشاعر الكبير ابن الرومي
إذا ضحكتُمْ ضحكنا في مَفارحكُمْ*****وإن بكيتم فمنا الأدمعُ الذُّرفُ
وإن رضيتُمْ رضينا عن مُسالمِكْم*****وإن غضِبتم فنحن الشِّيعة الأنفُ
حتى إذا ما رتعتُم في ربيعِكُمُ*****فنحن إذ ذاك فيه وحدَنا العُجفُ
يا رُبَّ عهدٍ ووعدٍ من ذَوي كرم*****يُستهلكان ويبقى الغدرُ والخُلفُ
حتى متى تتقضَّى دولةٌ أنفٌ*****يا أهل ودِّي وتأتي دولةٌ أنف
وليس منكم لمن يرجو منافعكم*****في العسر واليسر إلا الرُّد والحلف
كأنكم قد نسيتم والذكاء لكم*****أن الكرام إذا ما استُعطفوا عُطف
أتشبعون ونَطوِي في جواركُمُ*****من عُسرةٍ تُلَدُ الإخوانُ لا الطُرفُ
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
إذا ضحكتُمْ ضحكنا في مَفارحكُمْ*****وإن بكيتم فمنا الأدمعُ الذُّرفُ
وإن رضيتُمْ رضينا عن مُسالمِكْم*****وإن غضِبتم فنحن الشِّيعة الأنفُ
حتى إذا ما رتعتُم في ربيعِكُمُ*****فنحن إذ ذاك فيه وحدَنا العُجفُ
يا رُبَّ عهدٍ ووعدٍ من ذَوي كرم*****يُستهلكان ويبقى الغدرُ والخُلفُ
حتى متى تتقضَّى دولةٌ أنفٌ*****يا أهل ودِّي وتأتي دولةٌ أنف
وليس منكم لمن يرجو منافعكم*****في العسر واليسر إلا الرُّد والحلف
كأنكم قد نسيتم والذكاء لكم*****أن الكرام إذا ما استُعطفوا عُطف
أتشبعون ونَطوِي في جواركُمُ*****من عُسرةٍ تُلَدُ الإخوانُ لا الطُرفُ
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
27-08-2012 | 09:08 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -لِيوقن من يعارضني بأنِّي -للشاعر الكبير ابن الرومي
لِيوقن من يعارضني بأنِّي*****سأرهق ما بنى مبنى مُنيفا
فإن أربى عليَّ بنيتُ قصراً*****يطول بسُوره الشرف الشريفا
فإن أربى عليَّ بنيتُ طوداً*****يجوز النجم والسقف المطيفا
نظرتُ بعين إنصافٍ وعدلٍ***** فلم أرَ قطُّ ميزاني خفيفا
ولم أرَ هائبي إلا قويَّاً*****ولا مُستضعفي إلا سخيفا
فتى الكُتَّابِ لا تَعرِض لشعري*****فتظلمَ صاحباً مولى حليفا
أعِدْ نظراً وكن حَكَماً فإني*****أراك فقيه طائفة ٍ حنيفا
وقل في صاحب لم يُلفَ إلا*****حكيماً في مذاهبه ظريفا
أَريباً في مآربه أديباً*****لبيباً في مخاطِبه حصيفا
نزيهاً في مطالبه نبيهاً*****عفيفاً في مكاسبه نظيفا
شريفاً في مَناسبه عريقاً*****خفيفاً في ملاعبه ذفيفا
تفرَّد بالكتابة ثم أضحى*****يُنازعني القريضَ لكي يحيفا
حوى دوني الحليلة َ ثم أنحى*****يُريغ إلى حليلته اللطيفا
كربِّ التسع والتسعين أضحى*****يُنازعُ ربَّ واحدة صعيفا
إخالُك تؤنس العدوان منه*****وترضى بالملام له رديفا
وأنت الخصم والحَكَم المنادَى*****فقلْ سَدداً وأنجدْ مستضيفا
وسدِّدْ في معاملتي وقاربْ*****ولا تكُ في محاربتي عنيفا
ولا تعرِضْ لواحدتي وأقبل*****على الكبرى وكن رجلاً عفيفا
ولم أمنعك وِردَ البحر كلا*****ولا إلطافَهُ اللطف الطريفا
ولكن دع زحامي في طريقي*****فإنك واجد سعة ً وريفا
وإن لم تهوَ إلا السير فيه*****فإنك لن تصادفه مُخيفا
رضيتُ وإن قذيتُ بكل شيءٍ*****رضيتُ به ولم أخلق طفيفا
فدونك طاعتي وصريح ودِّي*****وهبتُ لك الوصيفة َ والوصيفا
ولو خَصمٌ سواك أراد ظُلمي*****لأسمعتُ الأصمَّ له حفيفا
بأمثالٍ من المَثُلاتِ شُنْعٍ*****تسير فتخرق الأفق المُطيف
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
لِيوقن من يعارضني بأنِّي*****سأرهق ما بنى مبنى مُنيفا
فإن أربى عليَّ بنيتُ قصراً*****يطول بسُوره الشرف الشريفا
فإن أربى عليَّ بنيتُ طوداً*****يجوز النجم والسقف المطيفا
نظرتُ بعين إنصافٍ وعدلٍ***** فلم أرَ قطُّ ميزاني خفيفا
ولم أرَ هائبي إلا قويَّاً*****ولا مُستضعفي إلا سخيفا
فتى الكُتَّابِ لا تَعرِض لشعري*****فتظلمَ صاحباً مولى حليفا
أعِدْ نظراً وكن حَكَماً فإني*****أراك فقيه طائفة ٍ حنيفا
وقل في صاحب لم يُلفَ إلا*****حكيماً في مذاهبه ظريفا
أَريباً في مآربه أديباً*****لبيباً في مخاطِبه حصيفا
نزيهاً في مطالبه نبيهاً*****عفيفاً في مكاسبه نظيفا
شريفاً في مَناسبه عريقاً*****خفيفاً في ملاعبه ذفيفا
تفرَّد بالكتابة ثم أضحى*****يُنازعني القريضَ لكي يحيفا
حوى دوني الحليلة َ ثم أنحى*****يُريغ إلى حليلته اللطيفا
كربِّ التسع والتسعين أضحى*****يُنازعُ ربَّ واحدة صعيفا
إخالُك تؤنس العدوان منه*****وترضى بالملام له رديفا
وأنت الخصم والحَكَم المنادَى*****فقلْ سَدداً وأنجدْ مستضيفا
وسدِّدْ في معاملتي وقاربْ*****ولا تكُ في محاربتي عنيفا
ولا تعرِضْ لواحدتي وأقبل*****على الكبرى وكن رجلاً عفيفا
ولم أمنعك وِردَ البحر كلا*****ولا إلطافَهُ اللطف الطريفا
ولكن دع زحامي في طريقي*****فإنك واجد سعة ً وريفا
وإن لم تهوَ إلا السير فيه*****فإنك لن تصادفه مُخيفا
رضيتُ وإن قذيتُ بكل شيءٍ*****رضيتُ به ولم أخلق طفيفا
فدونك طاعتي وصريح ودِّي*****وهبتُ لك الوصيفة َ والوصيفا
ولو خَصمٌ سواك أراد ظُلمي*****لأسمعتُ الأصمَّ له حفيفا
بأمثالٍ من المَثُلاتِ شُنْعٍ*****تسير فتخرق الأفق المُطيف
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
27-08-2012 | 09:10 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -أبا الفضلِ لا تحتجبْ إنني -للشاعر الكبير ابن الرومي
أبا الفضلِ لا تحتجبْ إنني*****صفوحٌ عنِ المُخلفِ الوعد عافِي
وإني إذا لم يَجُدْ صاحبي*****بجدواه قابلتُه بالعفافِ
أمِنتَ أمنت فلا تحفِلـ*****نْ لي باختلافٍ ولا بانصراف
ثكلت أخاك فهو العز*****يزُ إن لم أصُنْ رغبتي في غِلاف
وإن لم أصُمْ بعدها مدَّتي*****من الكشْك ما دام في الناس جافي
سألتُك لا حاجة ً فاحتجز*****تَ مني وطالبتني بالكفاف
كأني سألتك قوتَ العبا د*****في سنة البقراتِ العجافِ
قليْتُ الرجال أشدَّ القلَى*****وعِفتُ جداهم أشدّ العياف
مدحتُك مدحَ امرىءٍ واثقٍ*****ومولىً وَصُولٍ وخلٍّ مُصافي
فكافأتني بازْورارٍ يفُو*****ق كلَّ ازورارٍ وكلَّ انحرافِ
وأصبحتَ ملتحفاً عندها*****على ما ملكتَ أشد التحافِ
كأنِّي كتفتُك لما حَللْـ*****تُ فيك لساني أشدَّ الكتافِ
وقد كنتُ خِلتُك مثل الفرا*****تِ لا تَمنع الرِّي من ذي اغترافِ
وما كنتُ أحسبُ أنِّي لديـ*****ك من طُرزِ أهل الرِّثاثِ الخفاف
سألتُ فقيزين من حِنطة ٍ*****فجدتَ بِكُدٍّ من المنع وافي
وأتبعتَ منعك لي بالحجا*****ب مهلاً هُديتَ ففي المنع كافي
سألتُك حبَّاً لكشك القدو ر*****أنساً بتلك السجايا الظِّراف
فماطلتني ثم راوغتني*****فكدَّرْتَ من وُدِّنا كل صافي
كأني سألتُك حَبَّ القلو*****ب ذاك الذي من وراء الشَّغاف
أخِفتَ المجاعة َ يا هاشميْـ*****يُ متَّهما لأمانِ الآلاف
وقد هتف اللَّه في وحيه*****به لقريش أشدَّ الهتاف
أم اكتنفتْ أُذنك العاذلا تُ*****باللوم في ذاك كل اكتناف
عليك السلامُ ولولا الإخاءُ*****لجاءتك بعد قوافٍ قوافي
لقد ساءني أن تكون انهزمـ*****تَ قبل الوِقاف وقبل الثقافِ
ولو كان غيرك ثَمَّ استحال*****لَلاقَى ملامي كصخر القذاف
وهل ينكر الحقُّ أنِّي امرؤٌ*****من اعْوجَّ قوَّمتهُ بالثقاف
كأني أراك وقد قلتَ جا*****ء يأخذ حِنطتنا بالخراف
مواليَنا أنصفوا أنصفوا*****فظلمكُمُ ظاهرٌ غير خافي
سمحتم بضيعتكُم للخَسا*****رِ يأكلها ناعلٌ بعد حافي
حمت من مواليكُمُ خيرها*****ولكنَّها للأقاصي صَوافي
وإنِّي لأظلِمُ في لوْمكم*****وإن كان فيكم ومنكم تجافي
لأني أرى الناس قد خُبِّلوا*****وأصبح زِيُّهُمُ من خلافِ
فأقدامهم في قَلنْسيِّهم*****جنوباً وهامُهُمُ في الخِفاف
بني هاشم أين عن ضيفكم*****هشيمُ ثريدكم في الصحاف
أماءُ سواقيكمُ في الخسو*****فِ أم بذرُ حنطتكم في خُساف
ألمْ يبْنِ هاشمكمُ مجدكم*****وعبا منافكُمُ في النِّيافِ
عليك برأيك في حاجتي*****ففيه لعمري من الداء شافي
ولا تأسَ من رجعتي إن محو*****تَ سوءَ اقترافٍ بحسن اعترافِ
ولا تعتذر غير ما معذر*****فليس لما بيننا من تلافي
إلى أن يردَّ قناعُ المشيـ*****بِ لي حالكاً كجناح الغُدافِ
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
أبا الفضلِ لا تحتجبْ إنني*****صفوحٌ عنِ المُخلفِ الوعد عافِي
وإني إذا لم يَجُدْ صاحبي*****بجدواه قابلتُه بالعفافِ
أمِنتَ أمنت فلا تحفِلـ*****نْ لي باختلافٍ ولا بانصراف
ثكلت أخاك فهو العز*****يزُ إن لم أصُنْ رغبتي في غِلاف
وإن لم أصُمْ بعدها مدَّتي*****من الكشْك ما دام في الناس جافي
سألتُك لا حاجة ً فاحتجز*****تَ مني وطالبتني بالكفاف
كأني سألتك قوتَ العبا د*****في سنة البقراتِ العجافِ
قليْتُ الرجال أشدَّ القلَى*****وعِفتُ جداهم أشدّ العياف
مدحتُك مدحَ امرىءٍ واثقٍ*****ومولىً وَصُولٍ وخلٍّ مُصافي
فكافأتني بازْورارٍ يفُو*****ق كلَّ ازورارٍ وكلَّ انحرافِ
وأصبحتَ ملتحفاً عندها*****على ما ملكتَ أشد التحافِ
كأنِّي كتفتُك لما حَللْـ*****تُ فيك لساني أشدَّ الكتافِ
وقد كنتُ خِلتُك مثل الفرا*****تِ لا تَمنع الرِّي من ذي اغترافِ
وما كنتُ أحسبُ أنِّي لديـ*****ك من طُرزِ أهل الرِّثاثِ الخفاف
سألتُ فقيزين من حِنطة ٍ*****فجدتَ بِكُدٍّ من المنع وافي
وأتبعتَ منعك لي بالحجا*****ب مهلاً هُديتَ ففي المنع كافي
سألتُك حبَّاً لكشك القدو ر*****أنساً بتلك السجايا الظِّراف
فماطلتني ثم راوغتني*****فكدَّرْتَ من وُدِّنا كل صافي
كأني سألتُك حَبَّ القلو*****ب ذاك الذي من وراء الشَّغاف
أخِفتَ المجاعة َ يا هاشميْـ*****يُ متَّهما لأمانِ الآلاف
وقد هتف اللَّه في وحيه*****به لقريش أشدَّ الهتاف
أم اكتنفتْ أُذنك العاذلا تُ*****باللوم في ذاك كل اكتناف
عليك السلامُ ولولا الإخاءُ*****لجاءتك بعد قوافٍ قوافي
لقد ساءني أن تكون انهزمـ*****تَ قبل الوِقاف وقبل الثقافِ
ولو كان غيرك ثَمَّ استحال*****لَلاقَى ملامي كصخر القذاف
وهل ينكر الحقُّ أنِّي امرؤٌ*****من اعْوجَّ قوَّمتهُ بالثقاف
كأني أراك وقد قلتَ جا*****ء يأخذ حِنطتنا بالخراف
مواليَنا أنصفوا أنصفوا*****فظلمكُمُ ظاهرٌ غير خافي
سمحتم بضيعتكُم للخَسا*****رِ يأكلها ناعلٌ بعد حافي
حمت من مواليكُمُ خيرها*****ولكنَّها للأقاصي صَوافي
وإنِّي لأظلِمُ في لوْمكم*****وإن كان فيكم ومنكم تجافي
لأني أرى الناس قد خُبِّلوا*****وأصبح زِيُّهُمُ من خلافِ
فأقدامهم في قَلنْسيِّهم*****جنوباً وهامُهُمُ في الخِفاف
بني هاشم أين عن ضيفكم*****هشيمُ ثريدكم في الصحاف
أماءُ سواقيكمُ في الخسو*****فِ أم بذرُ حنطتكم في خُساف
ألمْ يبْنِ هاشمكمُ مجدكم*****وعبا منافكُمُ في النِّيافِ
عليك برأيك في حاجتي*****ففيه لعمري من الداء شافي
ولا تأسَ من رجعتي إن محو*****تَ سوءَ اقترافٍ بحسن اعترافِ
ولا تعتذر غير ما معذر*****فليس لما بيننا من تلافي
إلى أن يردَّ قناعُ المشيـ*****بِ لي حالكاً كجناح الغُدافِ
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
27-08-2012 | 09:13 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -أبا عليَّ للناس ألسنةٌ -للشاعر الكبير ابن الرومي
أبا عليَّ للناس ألسنةٌ*****إن قلتَ قالوا بها ولم يَدَعُوا
والبغيُ عونٌ على المدلِّ به*****فأشْنأْه واجعله بعضَ ما تدعُ
أوْلا فكن رامياً وكُن غرضاً*****ترمي وتُرمَى وتحصلُ الشُّنَع
وقالةُ السوءِ غيرُ راجعة ٍ*****يوماً إذا نوَّهتْ بها السُّمَع
يا ليتَ شعري وليت شعرك إن*****قلتَ وقلنا واستحكم القذَع
ما ينفعُ الصارمُ اللسانِ إذا*****غُودر يوماً وعرضُه قِطَعُ
لا نفع في ذاك إن نظرتَ وإن*****قوَّم منك الحياءُ والورعُ
فارجعْ وبُقيا أخيك باقيةً*****واندم وفي الحلم فُسحة تسع
أو لا فأيقِن بأنَّني رجلٌ*****تكثُر فيما يقوله البِدع
والشهدُ عندي لمن أناب بما*****ءِ المزن أوْ لا فالصَّاب والسَّلَعُ
وقد هجوتُ امرءاً يجَلُّ عن الـ*****مدح وعندي الحفاظُ لا الجزع
ومن هجا ماجداً أخا شرفٍ*****فليس إلاَّ من نفسه يَضعُ
والنَّبل مبريَّةٌ مُنَصَّلة ٌ*****يحفزُهُنَّ القِسيُّ والشِّرعُ
وكلُّ سهمٍ رمتْ يدايَ به*****فليس إلا في مقتلٍ يقع
فلا تَعُد بعدها لذكر أبي*****بكرٍ ولا تخدعنَّك الخُدع
فوالذي تسجد الجباه له*****ما بعدها في هوادتي طمع
ذلك عرضٌ أبيتُ لا بل أبى الـ*****لَّه له أن يمسَّه طَبَعُ
ودُونَه نُصْرةٌ مؤيدة ٌ*****مني ولي بالحفاظ مُضْطَلعُ
والظلمُ مخذولةٌ كتائبُهُ*****تُضرَبُ أدبارُها وتكتسعُ
والحق منصورةٌ حلائبه*****تكثرُ أعوانهُ ويُتَّبعُ
أنذرتُ حربَ الهجاء مُلْقِحَها*****فما لها غيرَ حتفه رُبَع
وليس فيها الرؤوس تُنْدَرُ بل*****فيها أنوف الرجال تجتدَع
ذاك مقامٌ كما سمعت به*****محاسنُ القوم فيه تُنتزع
وليس فيه شيءٌ تراه سوى ال*****أعراض دون النفوس تُدَّرع
والعيشُ بعد الممات مرتجعٌ*****وليس عِرضٌ يُودِي فيُرتَجَع
ونحن في منظرٍ ومستمعٍ*****ما مثله منظرٌ ومستمع
فليتَّزع بالعِظات متَّزعٌ*****ما دام يُجدي عليه مُتَّزِع
إيَّاك أن يستَنير مني أقـ*****دامُك صِلا في رأسه قَرَع
قد جفَّ واديه من تنفُّسِه*****فما به في الربيع مرتبِعُ
لا ماءَ فيه ولا نبات وهل*****خَصبٌ بوادي البوار أو مرَعُ
إيَّاك إياك أن تُطيف به*****وإن تداعت لنصرك الشِّيعُ
فربَّ إقدام ذي مخاطرة ٍ*****أحزمُ منه النُّكوص والهَلعُ
لا تنتجعْ صيفة ً لها وهجٌ*****حامٍ فما في المصيف منتجَعُ
ولا تزعزع حلمي وتأملُ أن*****تَرسو إن الجبالَ تُقْتلع
فليس حلميَ حلماً يُبَلِّغني الذْ*****ذلَّ وإن كان فيه مُتَّسعُ
وليس جهليَ جهلاً يُبلِّغني الظ*****ظُلم وإن كان فيه مُمتنِعُ
أنا الذي ليس في مغامِزِه*****لينَ ولا في قناتِه خَضَعُ
أنا الذي لا يذلُّ صاحبُه*****ولا يُرى في وليِّه ضرَعُ
أنا الذي تحشُد الرواة له*****فكلُّ أيام دهره جُمَعُ
أنا الذي ليس في حكومته*****جورٌ ولا في طريقه ضَلَعُ
وأنت بكرٌ على الهجاء فَصُنْ*****عرضَك إنَّ الأبكار تُفْترع
قارعتَ قبلي معاشراً قُرَعاً*****فازت فَخف أن تخونك القُرعُ
وذقتَ من غير موردي جُرعا *****ساغت فخفْ أن تُغصَّك الجرُع
متى تعاطيتَ جرْعَ واحدة ٍ*****من موردي فالشَّجا له تَبَعِ
فلا تُجرِّب على الحياة فما*****كلُّ التجاريب فيه مُنتفَع
وما تعدَّيتُ بل ردعتك بالـ*****وعْظِ وللصالحين مرتَدع
وأنت ممَّن يهاب معصية الـ*****حقِّ ولا يستخفُّه الفزع
وفي القوافي لقائلٍ سَعة ٌ*****إن شئتَ والدهر بيننا جذَع
وقد عرفتَ القريض أصلحك الـ*****لّه وفيه الأغلالُ والخِلعُ
فاجتنب الشرَّ فهو مجتنبٌ*****واتَّبِعِ الخيرَ فهو متَّبَعُ
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
أبا عليَّ للناس ألسنةٌ*****إن قلتَ قالوا بها ولم يَدَعُوا
والبغيُ عونٌ على المدلِّ به*****فأشْنأْه واجعله بعضَ ما تدعُ
أوْلا فكن رامياً وكُن غرضاً*****ترمي وتُرمَى وتحصلُ الشُّنَع
وقالةُ السوءِ غيرُ راجعة ٍ*****يوماً إذا نوَّهتْ بها السُّمَع
يا ليتَ شعري وليت شعرك إن*****قلتَ وقلنا واستحكم القذَع
ما ينفعُ الصارمُ اللسانِ إذا*****غُودر يوماً وعرضُه قِطَعُ
لا نفع في ذاك إن نظرتَ وإن*****قوَّم منك الحياءُ والورعُ
فارجعْ وبُقيا أخيك باقيةً*****واندم وفي الحلم فُسحة تسع
أو لا فأيقِن بأنَّني رجلٌ*****تكثُر فيما يقوله البِدع
والشهدُ عندي لمن أناب بما*****ءِ المزن أوْ لا فالصَّاب والسَّلَعُ
وقد هجوتُ امرءاً يجَلُّ عن الـ*****مدح وعندي الحفاظُ لا الجزع
ومن هجا ماجداً أخا شرفٍ*****فليس إلاَّ من نفسه يَضعُ
والنَّبل مبريَّةٌ مُنَصَّلة ٌ*****يحفزُهُنَّ القِسيُّ والشِّرعُ
وكلُّ سهمٍ رمتْ يدايَ به*****فليس إلا في مقتلٍ يقع
فلا تَعُد بعدها لذكر أبي*****بكرٍ ولا تخدعنَّك الخُدع
فوالذي تسجد الجباه له*****ما بعدها في هوادتي طمع
ذلك عرضٌ أبيتُ لا بل أبى الـ*****لَّه له أن يمسَّه طَبَعُ
ودُونَه نُصْرةٌ مؤيدة ٌ*****مني ولي بالحفاظ مُضْطَلعُ
والظلمُ مخذولةٌ كتائبُهُ*****تُضرَبُ أدبارُها وتكتسعُ
والحق منصورةٌ حلائبه*****تكثرُ أعوانهُ ويُتَّبعُ
أنذرتُ حربَ الهجاء مُلْقِحَها*****فما لها غيرَ حتفه رُبَع
وليس فيها الرؤوس تُنْدَرُ بل*****فيها أنوف الرجال تجتدَع
ذاك مقامٌ كما سمعت به*****محاسنُ القوم فيه تُنتزع
وليس فيه شيءٌ تراه سوى ال*****أعراض دون النفوس تُدَّرع
والعيشُ بعد الممات مرتجعٌ*****وليس عِرضٌ يُودِي فيُرتَجَع
ونحن في منظرٍ ومستمعٍ*****ما مثله منظرٌ ومستمع
فليتَّزع بالعِظات متَّزعٌ*****ما دام يُجدي عليه مُتَّزِع
إيَّاك أن يستَنير مني أقـ*****دامُك صِلا في رأسه قَرَع
قد جفَّ واديه من تنفُّسِه*****فما به في الربيع مرتبِعُ
لا ماءَ فيه ولا نبات وهل*****خَصبٌ بوادي البوار أو مرَعُ
إيَّاك إياك أن تُطيف به*****وإن تداعت لنصرك الشِّيعُ
فربَّ إقدام ذي مخاطرة ٍ*****أحزمُ منه النُّكوص والهَلعُ
لا تنتجعْ صيفة ً لها وهجٌ*****حامٍ فما في المصيف منتجَعُ
ولا تزعزع حلمي وتأملُ أن*****تَرسو إن الجبالَ تُقْتلع
فليس حلميَ حلماً يُبَلِّغني الذْ*****ذلَّ وإن كان فيه مُتَّسعُ
وليس جهليَ جهلاً يُبلِّغني الظ*****ظُلم وإن كان فيه مُمتنِعُ
أنا الذي ليس في مغامِزِه*****لينَ ولا في قناتِه خَضَعُ
أنا الذي لا يذلُّ صاحبُه*****ولا يُرى في وليِّه ضرَعُ
أنا الذي تحشُد الرواة له*****فكلُّ أيام دهره جُمَعُ
أنا الذي ليس في حكومته*****جورٌ ولا في طريقه ضَلَعُ
وأنت بكرٌ على الهجاء فَصُنْ*****عرضَك إنَّ الأبكار تُفْترع
قارعتَ قبلي معاشراً قُرَعاً*****فازت فَخف أن تخونك القُرعُ
وذقتَ من غير موردي جُرعا *****ساغت فخفْ أن تُغصَّك الجرُع
متى تعاطيتَ جرْعَ واحدة ٍ*****من موردي فالشَّجا له تَبَعِ
فلا تُجرِّب على الحياة فما*****كلُّ التجاريب فيه مُنتفَع
وما تعدَّيتُ بل ردعتك بالـ*****وعْظِ وللصالحين مرتَدع
وأنت ممَّن يهاب معصية الـ*****حقِّ ولا يستخفُّه الفزع
وفي القوافي لقائلٍ سَعة ٌ*****إن شئتَ والدهر بيننا جذَع
وقد عرفتَ القريض أصلحك الـ*****لّه وفيه الأغلالُ والخِلعُ
فاجتنب الشرَّ فهو مجتنبٌ*****واتَّبِعِ الخيرَ فهو متَّبَعُ
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
27-08-2012 | 09:15 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -ما القلبُ في إثْرِهم بمختطَفِ -للشاعر الكبير ابن الرومي
ما القلبُ في إثْرِهم بمختطَفِ*****ولا بذي صبوةٍ ولا كلِف
سلوتُ عن خِطة الخليط وعن*****مرتبَع منهم ومخترفِ
إن محلَّ الأنيس بعدَهُمُ للمرء*****ذي السنِّ شرُّ معتكَف
وصلُ الغواني ص با الشباب وغشـ*****يان المعاني حقّاً صبا الخَرِف
فعدِّ عن ذكرهم وعن دِمنٍ*****بمَدرجٍ للرياح منتسَف
ما رعينا عهدَ كلِّ خائنة ٍ*****قاسيةٍ غير ذاتِ منعطف
تحميك معروفَها الممنَّع بالـ***** بخل ولينَ المردِّ بالصَّلف
بيضاء قد شيف خَلْقُها وأبى*****مذموم أخلاقها فلم يُشَفِ
تضمَنُ عن وجهها ومخبرِها*****حُسنَ رُواءٍ وقبح مُنكشَف
منَّاعةٌ نَيْلها المحبَّ وما*****تنفكُّ من صدِّها على خففِ
من اللواتي إذا ظفِرن بنا*****أنزفن ألبابنا سوى نُزَف
حُكَّمن فينا فما عدَلن وإن*****عُدِّلن بين الجفاءِ والقَضف
كم من دموعٍ سفحنها هدرٍ*****ومن دماءٍ سفكنها ظلف
بكل أحوى أحمَّ في حوَرٍ*****وكل أقنى أشمَّ في ذَلف
مضى أوان الصبا وحينُ البِطا*****لات وهذا أوانُ مصطَرِفِ
ولائمٍ أنْ حللتُ شاهقة ً*****تزلُّ منها الوعول عن قنَف
لم ير لي خلّةً تُعاب سوى الـ*****خَلة أو رغبتي عن الحِرف
صدقُ يقينٍ أن لا مقدِّر للـ*****أرزاق إلا مخلِّقُ النُّطف
قلتُ وقد لام في القناعة بالـ*****مجد وحلفِ المعاش ذي الشظف
همُّ رجال العلا تنافسُهم*****فيها وهم الحمير في العلف
ما سرَّني اللؤم والغضارةُ في الـ*****عيش بديلاً بالمجد والقَشَف
لي عفةٌ حسبُ من تكون له*****من الغنى غُفَّةٌ من الغُففِ
كأن كفِّي بها مملَّكة ٌ*****دجلةَ تسقي منابتَ السَّعف
ما قصَّر العسر بازدلافي للـ*****مجد مُشيحاً في كل مزدَلف
أرِقَّ مالي ولو أشاء لأصـ*****بحتُ وأمسيتُ منه في كَثَفِ
إني أعافُ الخبيث يعلمُه الـ*****لَّه إذا ما الخبيثُ لم يُعَفِ
أطمحُ كالنَّسر في السُّكاك ولا*****أخْلدُ إخلادَه إلى الجيف
شاد لي السُّورَ بعد توطئة الـ*****أسِّ أبٌ قال أنت للشرف
وأبذل البلغةَ الكفاف من الـ*****قوت إذا ما المستضيف لم يُضف
أبني البناء الذي يقيم على الـ*****دهر ويُودي خَوَرْنقُ النجف
وأرتجي أن تدوم لي دِيمٌ*****من عارض في السماء ذي وَطَف
أعني أبا الصقر أنه ملك*****في منصبٍ للعيون مشترف
من معشر فيهم السماحةُ والـ*****حلم وفيهم قَعاقع الحجَف
أرْكبَه الله ذروةً تمكتْ*****من شرفٍ من يكن بمرتدفِ
يا راكباً نحوه ليسأله*****يمِّمْهُ واحرف بكلِّ محترف
ولا تَشُحَّنَّ أن تُشاركَ في*****جدواه فالبحرُ غيرُ منتزف
بلِّغه مدحي فإنه كَلمٌ*****يفْعَمه مسْكُه ولم يُذَف
من قولِ علاَّمة له لججٌ*****يغرق فيهن صاحب النُّتف
قلْ لأبي الصقر قولَ ذي سددٍ*****قرطسَ بالحقِّ غرَّة الهدف
يا أيها السيد الذي اعترفتْ*****له الصناديدُ كلَّ مُعترَف
أصبحتَ يُطريك كل مضطغنٍ*****منحرفٍ عنك كلَّ منحرَفِ
أنطقه فضلُك المبرِّز بالـ*****حقِّ فأداه غير مُعتنَف
وأصدقُ المدح مدحُ ذي حسد*****ملآن من بغِضةٍ ومن شنَف
أنت الذي أخصبتْ رعيتُه*****حتى شكا البُدْنَ صاحبُ العَجف
واتسق النَّظمُ في النظام به*****فائْتلف الشملُ كلَّ مؤتلف
وأنصف الظالم المظلَّمَ فالـ*****عصفورُ جارُ العقاب في لَجَفِ
تكد للمجد كدحَ مجتهدٍ أو*****لمحلِّ النعيم والترف
ما زلتَ تسعى لكلِّ صالحة ٍ*****وإن تكلَّفتَ أثقل الكُلفِ
تجري إلى كل غايةٍ شَططٍ*****وتنتوي كلَّ نيةٍ قَذفِ
يا مُحييَ الشعرِ والسماح وقد*****كانا جميعاً مُضَمّنَي جَدف
أدْعَى كتابٍ إلى الجميل وأوْ*****عاه لما يُشتهى من الخُرف
يا مُبرىء الحِسبة التي سَقُمتْ*****بل التي أشرفتْ على التَّلف
دوايتَ أدواءها وقد دنِفتْ*****حيناً من الدهر أيَّما دنفِ
براجح الوزن من سَراة بني الـ*****عباس يقفو مذاهب السَّلفِ
أبلجُ يجلو بضوء غُرَّته*****ونور تقواه حالكَ السُّدفِ
إذا رأى وجهه ومنصِبه*****ضنَّ بذاك الجمال والشَّرف
فعفَّ عن كل ما يشينهما*****وكفَّ أحكامه عن الجَنَف
ينهاه عن مَأثمٍ تُقى ورعٍ***** فيه وعن مَدْنسٍ نُهي أَنفِ
له ذكاءُ الفتى وقد كمُلتْ*****فيه على ذاك حُنكة ُ النَّصفِ
ممَّن إذا الغمر رَام مغمزه*****لم يؤتَ من قسوةٍ ولا قصفِ
يغدو شديداً على المُريب وتَلْـ*****قاه لمن تاب ليِّن الكنفِ
يذعَرُ بالهيبة الهزبر ويسـ*****تَنْزِلُ بالعدل أعْصَمَ الشَّعف
فلو يرى هَدْيَه النبيُّ أو الـ*****عباسُ قالا بوركتَ من خلف
كم قائلٍ صادقٍ وقائلةٍ*****لمن يخاف العداء لا تخف
إن مقام المظلومِ عند أبي الـ*****عباس أضحى مقام مُنتصِفِ
شمَّر للقوت وهو من ذَهبٍ*****عزّاً وللنقد وهو من خزفِ
فأوسع الفاسدين مصلحة ً*****في غير إثمٍ هناك مقترفِ
ونكِّل الباعة التي عَمَرتْ*****تجمع بين التطفيف والحشفِ
وأنكر النُّكر بعدما اكتنَت الـ*****فتنةُ في فتكها أبا دُلفِ
يفديه آمينَ كلُّ ملتحِفٍ*****على الخيانات كلَّ ملتحَفِ
واسعدْ به أيها الوزير فقد*****أُعطيتَه طاهراً من النطف
قلَّدك اللَّه منه لؤلؤة ً*****كم صانها عن سواك بالصَّدفِ
قلَّدتَهُ أمَرنا فقام به*****غير أخي لُوثةٍ ولا لفَف
ومثلُك اختار مثله وكذا*****من كان بالمسلمين ذا لطف
أقسمتُ ما في الذي تسوس به الدْ*****دين ومُلكَ الملوك من وكَف
كلأَ ولا سرت بالرَّعية في الـ*****وَعْث فأتعبْتَها ولا الظَّلف
بل أنت ذو السيرة التي قصدت*****قِدماً وحادتْ عن كلِّ معتسَف
وهكذا سيرةُ الجواد إذا*****لمْ يؤتَ من هُجنة ٍ ولا قرف
يختلف الناسُ في سواك وما*****تُوجدهم موقعاً لمختلف
أنت الذي أجمعتْ جماعتهم*****أنك من لا يشولُ في الكفَف
جمعت ما يجمع الوزير فما*****تنفكُّ من حاسدٍ على أسف
إرْبٌ يُكاد العدى به وندى*****يَقْرنُ بين القلوب بالألفِ
ذهبتَ بالدَّهْى والسماح معاً*****والناسُ من ذاك وذاك في طرفِ
وأنت كالبحر لا كِفاء له*****في بُعْد غورٍ وقُرب مغترفِ
وحلمُك المنقِذُ النفوسَ إذا*****أشرفن من معطَبٍ على حَففِ
أنْسيتنا جودَ حاتمٍ وحجى*****عمرو الدواهي وحلم ذي الحنفِ
ولو تبذَّلتَ للحروب للألْـ***** فيتَ شبيهاً بالليثِ ذي الغَضفِ
لا سَبِط الخطو في المَهارب حا*****شاك ولكن في كل مُزدَحف
خذْها مديحاً كأنَّه وُشُح الدْ*****دُرِّ إذا ما جرتْ على الهَيَف
أحلى مذاقاً على اللسان من الشْ*****هَدِ بماء الغمام في الرَّصف
مدحٌ رأى أنك الكفيُّ له*****فلم يجد عنك وجهَ منصرَف
وكلُّ مدح يقال فيك إلى التْـ*****تقصير أدنى منه إلى السَّرَف
نُهدي لك الشعرَ ثم نحقرُهُ*****وإن غدا من نفائس التُّحف
لأنه ليس فيك من بِدع الـ*****أشياء كلاًّ ولا من الطُّرف
ولا نرى أنه يَزيدك في*****مجدك من مُتْلدٍ ومطَّرف
ما يرفع الشعرُ أو يشرِّف من*****بدرٍ بزُهر النجوم مكتنف
ينزل من مجده وسؤدَدِه*****بين قديم وبين مؤتنف
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
ما القلبُ في إثْرِهم بمختطَفِ*****ولا بذي صبوةٍ ولا كلِف
سلوتُ عن خِطة الخليط وعن*****مرتبَع منهم ومخترفِ
إن محلَّ الأنيس بعدَهُمُ للمرء*****ذي السنِّ شرُّ معتكَف
وصلُ الغواني ص با الشباب وغشـ*****يان المعاني حقّاً صبا الخَرِف
فعدِّ عن ذكرهم وعن دِمنٍ*****بمَدرجٍ للرياح منتسَف
ما رعينا عهدَ كلِّ خائنة ٍ*****قاسيةٍ غير ذاتِ منعطف
تحميك معروفَها الممنَّع بالـ***** بخل ولينَ المردِّ بالصَّلف
بيضاء قد شيف خَلْقُها وأبى*****مذموم أخلاقها فلم يُشَفِ
تضمَنُ عن وجهها ومخبرِها*****حُسنَ رُواءٍ وقبح مُنكشَف
منَّاعةٌ نَيْلها المحبَّ وما*****تنفكُّ من صدِّها على خففِ
من اللواتي إذا ظفِرن بنا*****أنزفن ألبابنا سوى نُزَف
حُكَّمن فينا فما عدَلن وإن*****عُدِّلن بين الجفاءِ والقَضف
كم من دموعٍ سفحنها هدرٍ*****ومن دماءٍ سفكنها ظلف
بكل أحوى أحمَّ في حوَرٍ*****وكل أقنى أشمَّ في ذَلف
مضى أوان الصبا وحينُ البِطا*****لات وهذا أوانُ مصطَرِفِ
ولائمٍ أنْ حللتُ شاهقة ً*****تزلُّ منها الوعول عن قنَف
لم ير لي خلّةً تُعاب سوى الـ*****خَلة أو رغبتي عن الحِرف
صدقُ يقينٍ أن لا مقدِّر للـ*****أرزاق إلا مخلِّقُ النُّطف
قلتُ وقد لام في القناعة بالـ*****مجد وحلفِ المعاش ذي الشظف
همُّ رجال العلا تنافسُهم*****فيها وهم الحمير في العلف
ما سرَّني اللؤم والغضارةُ في الـ*****عيش بديلاً بالمجد والقَشَف
لي عفةٌ حسبُ من تكون له*****من الغنى غُفَّةٌ من الغُففِ
كأن كفِّي بها مملَّكة ٌ*****دجلةَ تسقي منابتَ السَّعف
ما قصَّر العسر بازدلافي للـ*****مجد مُشيحاً في كل مزدَلف
أرِقَّ مالي ولو أشاء لأصـ*****بحتُ وأمسيتُ منه في كَثَفِ
إني أعافُ الخبيث يعلمُه الـ*****لَّه إذا ما الخبيثُ لم يُعَفِ
أطمحُ كالنَّسر في السُّكاك ولا*****أخْلدُ إخلادَه إلى الجيف
شاد لي السُّورَ بعد توطئة الـ*****أسِّ أبٌ قال أنت للشرف
وأبذل البلغةَ الكفاف من الـ*****قوت إذا ما المستضيف لم يُضف
أبني البناء الذي يقيم على الـ*****دهر ويُودي خَوَرْنقُ النجف
وأرتجي أن تدوم لي دِيمٌ*****من عارض في السماء ذي وَطَف
أعني أبا الصقر أنه ملك*****في منصبٍ للعيون مشترف
من معشر فيهم السماحةُ والـ*****حلم وفيهم قَعاقع الحجَف
أرْكبَه الله ذروةً تمكتْ*****من شرفٍ من يكن بمرتدفِ
يا راكباً نحوه ليسأله*****يمِّمْهُ واحرف بكلِّ محترف
ولا تَشُحَّنَّ أن تُشاركَ في*****جدواه فالبحرُ غيرُ منتزف
بلِّغه مدحي فإنه كَلمٌ*****يفْعَمه مسْكُه ولم يُذَف
من قولِ علاَّمة له لججٌ*****يغرق فيهن صاحب النُّتف
قلْ لأبي الصقر قولَ ذي سددٍ*****قرطسَ بالحقِّ غرَّة الهدف
يا أيها السيد الذي اعترفتْ*****له الصناديدُ كلَّ مُعترَف
أصبحتَ يُطريك كل مضطغنٍ*****منحرفٍ عنك كلَّ منحرَفِ
أنطقه فضلُك المبرِّز بالـ*****حقِّ فأداه غير مُعتنَف
وأصدقُ المدح مدحُ ذي حسد*****ملآن من بغِضةٍ ومن شنَف
أنت الذي أخصبتْ رعيتُه*****حتى شكا البُدْنَ صاحبُ العَجف
واتسق النَّظمُ في النظام به*****فائْتلف الشملُ كلَّ مؤتلف
وأنصف الظالم المظلَّمَ فالـ*****عصفورُ جارُ العقاب في لَجَفِ
تكد للمجد كدحَ مجتهدٍ أو*****لمحلِّ النعيم والترف
ما زلتَ تسعى لكلِّ صالحة ٍ*****وإن تكلَّفتَ أثقل الكُلفِ
تجري إلى كل غايةٍ شَططٍ*****وتنتوي كلَّ نيةٍ قَذفِ
يا مُحييَ الشعرِ والسماح وقد*****كانا جميعاً مُضَمّنَي جَدف
أدْعَى كتابٍ إلى الجميل وأوْ*****عاه لما يُشتهى من الخُرف
يا مُبرىء الحِسبة التي سَقُمتْ*****بل التي أشرفتْ على التَّلف
دوايتَ أدواءها وقد دنِفتْ*****حيناً من الدهر أيَّما دنفِ
براجح الوزن من سَراة بني الـ*****عباس يقفو مذاهب السَّلفِ
أبلجُ يجلو بضوء غُرَّته*****ونور تقواه حالكَ السُّدفِ
إذا رأى وجهه ومنصِبه*****ضنَّ بذاك الجمال والشَّرف
فعفَّ عن كل ما يشينهما*****وكفَّ أحكامه عن الجَنَف
ينهاه عن مَأثمٍ تُقى ورعٍ***** فيه وعن مَدْنسٍ نُهي أَنفِ
له ذكاءُ الفتى وقد كمُلتْ*****فيه على ذاك حُنكة ُ النَّصفِ
ممَّن إذا الغمر رَام مغمزه*****لم يؤتَ من قسوةٍ ولا قصفِ
يغدو شديداً على المُريب وتَلْـ*****قاه لمن تاب ليِّن الكنفِ
يذعَرُ بالهيبة الهزبر ويسـ*****تَنْزِلُ بالعدل أعْصَمَ الشَّعف
فلو يرى هَدْيَه النبيُّ أو الـ*****عباسُ قالا بوركتَ من خلف
كم قائلٍ صادقٍ وقائلةٍ*****لمن يخاف العداء لا تخف
إن مقام المظلومِ عند أبي الـ*****عباس أضحى مقام مُنتصِفِ
شمَّر للقوت وهو من ذَهبٍ*****عزّاً وللنقد وهو من خزفِ
فأوسع الفاسدين مصلحة ً*****في غير إثمٍ هناك مقترفِ
ونكِّل الباعة التي عَمَرتْ*****تجمع بين التطفيف والحشفِ
وأنكر النُّكر بعدما اكتنَت الـ*****فتنةُ في فتكها أبا دُلفِ
يفديه آمينَ كلُّ ملتحِفٍ*****على الخيانات كلَّ ملتحَفِ
واسعدْ به أيها الوزير فقد*****أُعطيتَه طاهراً من النطف
قلَّدك اللَّه منه لؤلؤة ً*****كم صانها عن سواك بالصَّدفِ
قلَّدتَهُ أمَرنا فقام به*****غير أخي لُوثةٍ ولا لفَف
ومثلُك اختار مثله وكذا*****من كان بالمسلمين ذا لطف
أقسمتُ ما في الذي تسوس به الدْ*****دين ومُلكَ الملوك من وكَف
كلأَ ولا سرت بالرَّعية في الـ*****وَعْث فأتعبْتَها ولا الظَّلف
بل أنت ذو السيرة التي قصدت*****قِدماً وحادتْ عن كلِّ معتسَف
وهكذا سيرةُ الجواد إذا*****لمْ يؤتَ من هُجنة ٍ ولا قرف
يختلف الناسُ في سواك وما*****تُوجدهم موقعاً لمختلف
أنت الذي أجمعتْ جماعتهم*****أنك من لا يشولُ في الكفَف
جمعت ما يجمع الوزير فما*****تنفكُّ من حاسدٍ على أسف
إرْبٌ يُكاد العدى به وندى*****يَقْرنُ بين القلوب بالألفِ
ذهبتَ بالدَّهْى والسماح معاً*****والناسُ من ذاك وذاك في طرفِ
وأنت كالبحر لا كِفاء له*****في بُعْد غورٍ وقُرب مغترفِ
وحلمُك المنقِذُ النفوسَ إذا*****أشرفن من معطَبٍ على حَففِ
أنْسيتنا جودَ حاتمٍ وحجى*****عمرو الدواهي وحلم ذي الحنفِ
ولو تبذَّلتَ للحروب للألْـ***** فيتَ شبيهاً بالليثِ ذي الغَضفِ
لا سَبِط الخطو في المَهارب حا*****شاك ولكن في كل مُزدَحف
خذْها مديحاً كأنَّه وُشُح الدْ*****دُرِّ إذا ما جرتْ على الهَيَف
أحلى مذاقاً على اللسان من الشْ*****هَدِ بماء الغمام في الرَّصف
مدحٌ رأى أنك الكفيُّ له*****فلم يجد عنك وجهَ منصرَف
وكلُّ مدح يقال فيك إلى التْـ*****تقصير أدنى منه إلى السَّرَف
نُهدي لك الشعرَ ثم نحقرُهُ*****وإن غدا من نفائس التُّحف
لأنه ليس فيك من بِدع الـ*****أشياء كلاًّ ولا من الطُّرف
ولا نرى أنه يَزيدك في*****مجدك من مُتْلدٍ ومطَّرف
ما يرفع الشعرُ أو يشرِّف من*****بدرٍ بزُهر النجوم مكتنف
ينزل من مجده وسؤدَدِه*****بين قديم وبين مؤتنف
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
27-08-2012 | 09:18 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -إقد قلت إذ مدحوا الحياة فأكثروا -للشاعر الكبير ابن الرومي
قد قلت إذ مدحوا الحياة فأكثروا*****للموتِ ألفُ فضيلة لا تُعْرفُ
فيه أمان لقائِهِ بلقائه*****وفِراقُ كُلِّ مُعاشر لا يُنْصِف
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
قد قلت إذ مدحوا الحياة فأكثروا*****للموتِ ألفُ فضيلة لا تُعْرفُ
فيه أمان لقائِهِ بلقائه*****وفِراقُ كُلِّ مُعاشر لا يُنْصِف
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
27-08-2012 | 09:19 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -وإنِّي لذُو حَلِفٍ حاضِرٍ -للشاعر الكبير ابن الرومي
وإنِّي لذُو حَلِفٍ حاضِرٍ*****إذا ما اضطُرِرْتُ وفي الحال ضِيقُ
وهل من جُناحٍ على مُرْهَق*****يُدافِع بِاللَّهِ مالا يُطِيقُ
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
وإنِّي لذُو حَلِفٍ حاضِرٍ*****إذا ما اضطُرِرْتُ وفي الحال ضِيقُ
وهل من جُناحٍ على مُرْهَق*****يُدافِع بِاللَّهِ مالا يُطِيقُ
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
27-08-2012 | 09:23 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -يا درة َ البحرِ ضمها الصدفُ -للشاعر الكبير ابن الرومي
يا درة َ البحرِ ضمها الصدفُ*****ويا هلالاً من دونه السُّدَفُ
قلبي عن العالمين منصرِفٌ*****وليس لي عن هواك مُنْصَرَفُ
حَتَّامَ لا نلتقي على دَعة*****وطِيبِ عيشٍ منا فنأْتَلفُ
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
يا درة َ البحرِ ضمها الصدفُ*****ويا هلالاً من دونه السُّدَفُ
قلبي عن العالمين منصرِفٌ*****وليس لي عن هواك مُنْصَرَفُ
حَتَّامَ لا نلتقي على دَعة*****وطِيبِ عيشٍ منا فنأْتَلفُ
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
27-08-2012 | 09:24 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -وليس نسيمُ المسك ريحَ حَنُوطِهِ -للشاعر الكبير ابن الرومي
وليس نسيمُ المسك ريحَ حَنُوطِهِ*****ولكنَّه ذاكَ الثناءُ المخلَّفُ
وليس صريرُ النعش ماتسمعونه*****ولكنه أصلابُ قوم تُقَصَّفُ
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
وليس نسيمُ المسك ريحَ حَنُوطِهِ*****ولكنَّه ذاكَ الثناءُ المخلَّفُ
وليس صريرُ النعش ماتسمعونه*****ولكنه أصلابُ قوم تُقَصَّفُ
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
27-08-2012 | 09:29 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -رأيتُ أبا إسحاق -للشاعر الكبير ابن الرومي
رأيتُ أبا إسحاق
فقال مجيباً وهو في سَكراته*****له نخراتٌ بينهنَّ شهيق
لعمرُكَ ما ضاقت بلادٌ بأهلها*****ولكنَّ أخلاقَ الرجالِ تضيق
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
رأيتُ أبا إسحاق
فقال مجيباً وهو في سَكراته*****له نخراتٌ بينهنَّ شهيق
لعمرُكَ ما ضاقت بلادٌ بأهلها*****ولكنَّ أخلاقَ الرجالِ تضيق
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
27-08-2012 | 09:29 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -يا شريفاً لقَرْنِه إشرافُ -للشاعر الكبير ابن الرومي
يا شريفاً لقَرْنِه إشرافُ*****وطريفاً له بناتٌ طِرافُ
ناطحِ الأيِّل المقرَّنَ والكبـ*****شَ مع الكركدنِّ ليس تخافُ
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
يا شريفاً لقَرْنِه إشرافُ*****وطريفاً له بناتٌ طِرافُ
ناطحِ الأيِّل المقرَّنَ والكبـ*****شَ مع الكركدنِّ ليس تخافُ
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
27-08-2012 | 09:33 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -صدورٌ فوقهن حِقاق عاجِ-للشاعر الكبير ابن الرومي
صدورٌ فوقهن حِقاق عاج*****وحَليٌ زانه حُسنُ اتساقِ
يقولُ الناظرون إذا رأَوهُ*****أهذا الحلي مِن هذي الحقاقِ
وما تلك الحقاقُ سوى ثُدِيٍّ*****قُدِرن من الحقاق على وفاق
نواهدُ لا يُعدُّ لهنَّ عيبٌ*****سوى مَنعِ المحبِّ من العِناق
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
صدورٌ فوقهن حِقاق عاج*****وحَليٌ زانه حُسنُ اتساقِ
يقولُ الناظرون إذا رأَوهُ*****أهذا الحلي مِن هذي الحقاقِ
وما تلك الحقاقُ سوى ثُدِيٍّ*****قُدِرن من الحقاق على وفاق
نواهدُ لا يُعدُّ لهنَّ عيبٌ*****سوى مَنعِ المحبِّ من العِناق
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
27-08-2012 | 09:35 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -له قلمٌ يستتبع السيفَ طائعاً -للشاعر الكبير ابن الرومي
له قلمٌ يستتبع السيفَ طائعاً*****تطوع ذُناباه التي لا تُفارقُهْ
وما ذنَّب الأقلامَ إلا ممثِّلاً*****بهن سيوفَ الهندِ كيف تُطابقُه
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
له قلمٌ يستتبع السيفَ طائعاً*****تطوع ذُناباه التي لا تُفارقُهْ
وما ذنَّب الأقلامَ إلا ممثِّلاً*****بهن سيوفَ الهندِ كيف تُطابقُه
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]