الشاعر ابن الرومي (من شعراء العصر العباسي).

ماذا اقول 24-07-2012 1,818 رد 198,872 مشاهدة
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -ولحية ٍ يحملُها مائقٌ -للشاعر الكبير ابن الرومي



ولحيةٍ يحملُها مائقٌ*****مثل الشِّراعين إذا أشرعا

تقُوده الريح بها صاغراً*****قوداً عنيفاً يُتعب الأخْدعا

فإن عدا والريح في وجهه*****لم ينبعث في وجهه إصبعا

لو غاص في البحر بها غوصةً*****صاد بها حيتانَه أجمعا


*****
المصدر:

- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -إذا تطاولتَ فاذكْر -للشاعر الكبير ابن الرومي



إذا تطاولتَ فاذكْر*****أن الرياح ستُعْصِفْ

وأن كلَّ طويلٍ*****هبَّتْ له مُتقَصِّفْ

فالدهْر إن جُرتَ يوماً*****يُديلُ منك ويُنْصِف


*****
المصدر:

- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -رأيتُ الدهر يرفعُ كلِّ وغدٍ -للشاعر الكبير ابن الرومي



رأيتُ الدهر يرفعُ كلِّ وغدٍ*****ويخفضُ كل ذي شِيمَ شريفه

كمثل البحر يغرق فيه حي*****ولا ينفكُّ تطفو فيه جيفَهْ

أو الميزانِ يخفض كلّ واف*****ويرفعُ كل ذي زنةٍ خفيفهْ

كذلك دأبُه فينا وإنا*****على ما كان في حُصُنٍ مُنيفه

بناها أوَّلُونا فاعتصمنا*****بها وبأنفُسٍ فينا عفيفه

إذا ما جهْلُه أربى علينا*****حملناه بألبابٍ حصيفه

وندْرأُ بؤسه بالصبر حتى*****نُفرِّجه بأذهانٍ لطيفه

إلى أن يرحم الله المرجَّى*****لكلِّ شديدةٍ منه عنيفه


*****
المصدر:

- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -إن فِطراً حيَّا الخليفة َ بالنرجس -للشاعر الكبير ابن الرومي



إن فِطراً حيَّا الخليفةَ بالنر*****جس والعرِس حقُّ فطر ظريفِ

يلتقي فيه بالسعادة واليُمـ*****نِ شريف البنَى وبنتُ شريف

قمر العالمين تُهدى إليه الشْـ*****مسُ في جلةٍ من التتريفِ

بنتُ مولاه أختُ مولاه لا شكْـ*****ك السديد الحصيفِ وابنِ الحصيفِ


*****
المصدر:

- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -لما تؤذن الدنيا به من شُرورها -للشاعر الكبير ابن الرومي



لما تؤذن الدنيا به من شُرورها*****يكون بكاءُ الطفل ساعةَ يوضعُ

وإلا فما يُبكيه منها وإنها*****لأَفسحُ مما كان فيه وأَوْسعُ

إذا أبصر الدنيا استهلّ كأنه*****يرى ما سيلقَى من أذاها ويسمع

كأني إذا استهللتُ بين قوابلي*****بدا ليَ ما ألقى ببابك أجمع

وفي بعض أحوال النفوس كأنها*****ترى خلف ستر الغيب ما تتوقَّع

أقول لوجهٍ حالَ بعد بياضِه*****وإسفاره واللون أسودُ أسفعُ

ألا أيها الوجه الذي غاض ماؤه*****وقد كان فيه مرة يتريَّعُ

ذق الهُونَ والذل الطويل عقوبةً*****كذا كلُّ وجه لا يعفُّ ويقنعُ

وَفَرْتُ عليه الماء عشرينَ حجة*****ففرَّق منه الحرص ما كنتُ أجمعُ

فلا تحْمِ أنفاً إن ضَرعْتَ فإنه*****كذا كل من يستشعر الحرصَ يضرَع

سعيتَ لإيقاظ المقادير ضَلَّةً*****وما كانت الأقدَارُ لو نمت تهجع

ولو جهد الساعون في الرزق جُهدهم*****لما وقعتْ إلا بما هي وُقَّعُ

أكنتَ حسبتَ الله ويحك لم يكن*****تعالى اسمه إلا بصنِعك يصنع


*****
المصدر:

- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -عسى ولعل طيَّبتا حياتي -للشاعر الكبير ابن الرومي




عسى ولعل طيَّبتا حياتي*****وصاحبتاهُما حتى وسوفا

تبشِّرني برَوْح اللَّه بشرى*****تشوفُ عن القلوب الهمَّ شوفا

ولولا أنها لي مستراحٌ*****ظللتُ محالفاً حزناً وخوفا

وذافَ ليَ القنوطُ لذيذَ عيش*****بمرِّ الصَّابِ والذِّيفان ذَوْفا

إذا ولما جشمتُ ولا ركابي*****رجاء الخير تَجْوالا وطوْفا

أرى الشيطان يوعدني شروراً*****ووعدُ اللَّه بالخيرات أوفى


*****
المصدر:

- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -حاجتي أيها الأمير كتابٌ -للشاعر الكبير ابن الرومي



حاجتي أيها الأمير كتابٌ*****لا يُخَلُّ التوكيدُ منه بحَرفِ

ساحرٌ ماهرٌ لو استعطف البيـ*****ضَ لِشيبِ الرجال جُدن بعطفِ

فيه من نجحه رُقىً نافذاتٌ*****آخذاتٌ بكل سمعٍ وطرفِ

يُنزل القطر من ذرى المزن عفْواً*****ويحطُّ الوعول من كلِّ كهفِ

زلِّ عن نيةٍ فساعد فيه*****حُسنَ معناه حسنُ لفظٍ ورصفِ

وأتى من وفائه بغيةَ النفـ*****س يَمسُّ العليل مسَّاً فيشفي

واصفٌ حرمتي وواجبَ حقِّي*****ومكاني لديك أبلغَ وصفِ

شافع لي إلى سميِّك في إجـ*****راء ألفٍ له حقيقة ألف

واختيار المكان ما استطاع لآسمي*****مع تعجيله سراحي وصَرفي

وليضفْ ذلك الأمير إلى ما*****هو مُجدٍ من سيْب أفضل كفِّ

فقديماً ما جاد بالمال والجا*****ه وأنفُ العدوِّ أرغمُ أنف

ليس ممن يُسدُّ دون وليٍّ*****بابَ عُرفٍ لفتحه باب عُرف

ولئن أصبحتْ أياديك شَفْعاً*****كلُّ إلف منها مقارنُ إلفِ

فاليمينان يفعلان جميعاً*****فوق ما تفعلُ اليمينُ بِضعفِ

ولهذا أدَّاهما ذو اليمينيـ*****ن تراثاً إليك يا خير خَلْفِ


*****
المصدر:

- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -إذا ضحكتُمْ ضحكنا في مَفارحكُمْ -للشاعر الكبير ابن الرومي




إذا ضحكتُمْ ضحكنا في مَفارحكُمْ*****وإن بكيتم فمنا الأدمعُ الذُّرفُ

وإن رضيتُمْ رضينا عن مُسالمِكْم*****وإن غضِبتم فنحن الشِّيعة الأنفُ

حتى إذا ما رتعتُم في ربيعِكُمُ*****فنحن إذ ذاك فيه وحدَنا العُجفُ

يا رُبَّ عهدٍ ووعدٍ من ذَوي كرم*****يُستهلكان ويبقى الغدرُ والخُلفُ

حتى متى تتقضَّى دولةٌ أنفٌ*****يا أهل ودِّي وتأتي دولةٌ أنف

وليس منكم لمن يرجو منافعكم*****في العسر واليسر إلا الرُّد والحلف

كأنكم قد نسيتم والذكاء لكم*****أن الكرام إذا ما استُعطفوا عُطف

أتشبعون ونَطوِي في جواركُمُ*****من عُسرةٍ تُلَدُ الإخوانُ لا الطُرفُ


*****
المصدر:

- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -لِيوقن من يعارضني بأنِّي -للشاعر الكبير ابن الرومي




لِيوقن من يعارضني بأنِّي*****سأرهق ما بنى مبنى مُنيفا

فإن أربى عليَّ بنيتُ قصراً*****يطول بسُوره الشرف الشريفا

فإن أربى عليَّ بنيتُ طوداً*****يجوز النجم والسقف المطيفا

نظرتُ بعين إنصافٍ وعدلٍ***** فلم أرَ قطُّ ميزاني خفيفا

ولم أرَ هائبي إلا قويَّاً*****ولا مُستضعفي إلا سخيفا

فتى الكُتَّابِ لا تَعرِض لشعري*****فتظلمَ صاحباً مولى حليفا

أعِدْ نظراً وكن حَكَماً فإني*****أراك فقيه طائفة ٍ حنيفا

وقل في صاحب لم يُلفَ إلا*****حكيماً في مذاهبه ظريفا

أَريباً في مآربه أديباً*****لبيباً في مخاطِبه حصيفا

نزيهاً في مطالبه نبيهاً*****عفيفاً في مكاسبه نظيفا

شريفاً في مَناسبه عريقاً*****خفيفاً في ملاعبه ذفيفا

تفرَّد بالكتابة ثم أضحى*****يُنازعني القريضَ لكي يحيفا

حوى دوني الحليلة َ ثم أنحى*****يُريغ إلى حليلته اللطيفا

كربِّ التسع والتسعين أضحى*****يُنازعُ ربَّ واحدة صعيفا

إخالُك تؤنس العدوان منه*****وترضى بالملام له رديفا

وأنت الخصم والحَكَم المنادَى*****فقلْ سَدداً وأنجدْ مستضيفا

وسدِّدْ في معاملتي وقاربْ*****ولا تكُ في محاربتي عنيفا

ولا تعرِضْ لواحدتي وأقبل*****على الكبرى وكن رجلاً عفيفا

ولم أمنعك وِردَ البحر كلا*****ولا إلطافَهُ اللطف الطريفا

ولكن دع زحامي في طريقي*****فإنك واجد سعة ً وريفا

وإن لم تهوَ إلا السير فيه*****فإنك لن تصادفه مُخيفا

رضيتُ وإن قذيتُ بكل شيءٍ*****رضيتُ به ولم أخلق طفيفا

فدونك طاعتي وصريح ودِّي*****وهبتُ لك الوصيفة َ والوصيفا

ولو خَصمٌ سواك أراد ظُلمي*****لأسمعتُ الأصمَّ له حفيفا

بأمثالٍ من المَثُلاتِ شُنْعٍ*****تسير فتخرق الأفق المُطيف


*****
المصدر:

- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -أبا الفضلِ لا تحتجبْ إنني -للشاعر الكبير ابن الرومي



أبا الفضلِ لا تحتجبْ إنني*****صفوحٌ عنِ المُخلفِ الوعد عافِي

وإني إذا لم يَجُدْ صاحبي*****بجدواه قابلتُه بالعفافِ

أمِنتَ أمنت فلا تحفِلـ*****نْ لي باختلافٍ ولا بانصراف

ثكلت أخاك فهو العز*****يزُ إن لم أصُنْ رغبتي في غِلاف

وإن لم أصُمْ بعدها مدَّتي*****من الكشْك ما دام في الناس جافي

سألتُك لا حاجة ً فاحتجز*****تَ مني وطالبتني بالكفاف

كأني سألتك قوتَ العبا د*****في سنة البقراتِ العجافِ

قليْتُ الرجال أشدَّ القلَى*****وعِفتُ جداهم أشدّ العياف

مدحتُك مدحَ امرىءٍ واثقٍ*****ومولىً وَصُولٍ وخلٍّ مُصافي

فكافأتني بازْورارٍ يفُو*****ق كلَّ ازورارٍ وكلَّ انحرافِ

وأصبحتَ ملتحفاً عندها*****على ما ملكتَ أشد التحافِ

كأنِّي كتفتُك لما حَللْـ*****تُ فيك لساني أشدَّ الكتافِ

وقد كنتُ خِلتُك مثل الفرا*****تِ لا تَمنع الرِّي من ذي اغترافِ

وما كنتُ أحسبُ أنِّي لديـ*****ك من طُرزِ أهل الرِّثاثِ الخفاف

سألتُ فقيزين من حِنطة ٍ*****فجدتَ بِكُدٍّ من المنع وافي

وأتبعتَ منعك لي بالحجا*****ب مهلاً هُديتَ ففي المنع كافي

سألتُك حبَّاً لكشك القدو ر*****أنساً بتلك السجايا الظِّراف

فماطلتني ثم راوغتني*****فكدَّرْتَ من وُدِّنا كل صافي

كأني سألتُك حَبَّ القلو*****ب ذاك الذي من وراء الشَّغاف

أخِفتَ المجاعة َ يا هاشميْـ*****يُ متَّهما لأمانِ الآلاف

وقد هتف اللَّه في وحيه*****به لقريش أشدَّ الهتاف

أم اكتنفتْ أُذنك العاذلا تُ*****باللوم في ذاك كل اكتناف

عليك السلامُ ولولا الإخاءُ*****لجاءتك بعد قوافٍ قوافي

لقد ساءني أن تكون انهزمـ*****تَ قبل الوِقاف وقبل الثقافِ

ولو كان غيرك ثَمَّ استحال*****لَلاقَى ملامي كصخر القذاف

وهل ينكر الحقُّ أنِّي امرؤٌ*****من اعْوجَّ قوَّمتهُ بالثقاف

كأني أراك وقد قلتَ جا*****ء يأخذ حِنطتنا بالخراف

مواليَنا أنصفوا أنصفوا*****فظلمكُمُ ظاهرٌ غير خافي

سمحتم بضيعتكُم للخَسا*****رِ يأكلها ناعلٌ بعد حافي

حمت من مواليكُمُ خيرها*****ولكنَّها للأقاصي صَوافي

وإنِّي لأظلِمُ في لوْمكم*****وإن كان فيكم ومنكم تجافي

لأني أرى الناس قد خُبِّلوا*****وأصبح زِيُّهُمُ من خلافِ

فأقدامهم في قَلنْسيِّهم*****جنوباً وهامُهُمُ في الخِفاف

بني هاشم أين عن ضيفكم*****هشيمُ ثريدكم في الصحاف

أماءُ سواقيكمُ في الخسو*****فِ أم بذرُ حنطتكم في خُساف

ألمْ يبْنِ هاشمكمُ مجدكم*****وعبا منافكُمُ في النِّيافِ

عليك برأيك في حاجتي*****ففيه لعمري من الداء شافي

ولا تأسَ من رجعتي إن محو*****تَ سوءَ اقترافٍ بحسن اعترافِ

ولا تعتذر غير ما معذر*****فليس لما بيننا من تلافي

إلى أن يردَّ قناعُ المشيـ*****بِ لي حالكاً كجناح الغُدافِ


*****
المصدر:

- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -أبا عليَّ للناس ألسنةٌ -للشاعر الكبير ابن الرومي




أبا عليَّ للناس ألسنةٌ*****إن قلتَ قالوا بها ولم يَدَعُوا

والبغيُ عونٌ على المدلِّ به*****فأشْنأْه واجعله بعضَ ما تدعُ

أوْلا فكن رامياً وكُن غرضاً*****ترمي وتُرمَى وتحصلُ الشُّنَع

وقالةُ السوءِ غيرُ راجعة ٍ*****يوماً إذا نوَّهتْ بها السُّمَع

يا ليتَ شعري وليت شعرك إن*****قلتَ وقلنا واستحكم القذَع

ما ينفعُ الصارمُ اللسانِ إذا*****غُودر يوماً وعرضُه قِطَعُ

لا نفع في ذاك إن نظرتَ وإن*****قوَّم منك الحياءُ والورعُ

فارجعْ وبُقيا أخيك باقيةً*****واندم وفي الحلم فُسحة تسع

أو لا فأيقِن بأنَّني رجلٌ*****تكثُر فيما يقوله البِدع

والشهدُ عندي لمن أناب بما*****ءِ المزن أوْ لا فالصَّاب والسَّلَعُ

وقد هجوتُ امرءاً يجَلُّ عن الـ*****مدح وعندي الحفاظُ لا الجزع

ومن هجا ماجداً أخا شرفٍ*****فليس إلاَّ من نفسه يَضعُ

والنَّبل مبريَّةٌ مُنَصَّلة ٌ*****يحفزُهُنَّ القِسيُّ والشِّرعُ

وكلُّ سهمٍ رمتْ يدايَ به*****فليس إلا في مقتلٍ يقع

فلا تَعُد بعدها لذكر أبي*****بكرٍ ولا تخدعنَّك الخُدع

فوالذي تسجد الجباه له*****ما بعدها في هوادتي طمع

ذلك عرضٌ أبيتُ لا بل أبى الـ*****لَّه له أن يمسَّه طَبَعُ

ودُونَه نُصْرةٌ مؤيدة ٌ*****مني ولي بالحفاظ مُضْطَلعُ

والظلمُ مخذولةٌ كتائبُهُ*****تُضرَبُ أدبارُها وتكتسعُ

والحق منصورةٌ حلائبه*****تكثرُ أعوانهُ ويُتَّبعُ

أنذرتُ حربَ الهجاء مُلْقِحَها*****فما لها غيرَ حتفه رُبَع

وليس فيها الرؤوس تُنْدَرُ بل*****فيها أنوف الرجال تجتدَع

ذاك مقامٌ كما سمعت به*****محاسنُ القوم فيه تُنتزع

وليس فيه شيءٌ تراه سوى ال*****أعراض دون النفوس تُدَّرع

والعيشُ بعد الممات مرتجعٌ*****وليس عِرضٌ يُودِي فيُرتَجَع

ونحن في منظرٍ ومستمعٍ*****ما مثله منظرٌ ومستمع

فليتَّزع بالعِظات متَّزعٌ*****ما دام يُجدي عليه مُتَّزِع

إيَّاك أن يستَنير مني أقـ*****دامُك صِلا في رأسه قَرَع

قد جفَّ واديه من تنفُّسِه*****فما به في الربيع مرتبِعُ

لا ماءَ فيه ولا نبات وهل*****خَصبٌ بوادي البوار أو مرَعُ

إيَّاك إياك أن تُطيف به*****وإن تداعت لنصرك الشِّيعُ

فربَّ إقدام ذي مخاطرة ٍ*****أحزمُ منه النُّكوص والهَلعُ

لا تنتجعْ صيفة ً لها وهجٌ*****حامٍ فما في المصيف منتجَعُ

ولا تزعزع حلمي وتأملُ أن*****تَرسو إن الجبالَ تُقْتلع

فليس حلميَ حلماً يُبَلِّغني الذْ*****ذلَّ وإن كان فيه مُتَّسعُ

وليس جهليَ جهلاً يُبلِّغني الظ*****ظُلم وإن كان فيه مُمتنِعُ

أنا الذي ليس في مغامِزِه*****لينَ ولا في قناتِه خَضَعُ

أنا الذي لا يذلُّ صاحبُه*****ولا يُرى في وليِّه ضرَعُ

أنا الذي تحشُد الرواة له*****فكلُّ أيام دهره جُمَعُ

أنا الذي ليس في حكومته*****جورٌ ولا في طريقه ضَلَعُ

وأنت بكرٌ على الهجاء فَصُنْ*****عرضَك إنَّ الأبكار تُفْترع

قارعتَ قبلي معاشراً قُرَعاً*****فازت فَخف أن تخونك القُرعُ

وذقتَ من غير موردي جُرعا *****ساغت فخفْ أن تُغصَّك الجرُع

متى تعاطيتَ جرْعَ واحدة ٍ*****من موردي فالشَّجا له تَبَعِ

فلا تُجرِّب على الحياة فما*****كلُّ التجاريب فيه مُنتفَع

وما تعدَّيتُ بل ردعتك بالـ*****وعْظِ وللصالحين مرتَدع

وأنت ممَّن يهاب معصية الـ*****حقِّ ولا يستخفُّه الفزع

وفي القوافي لقائلٍ سَعة ٌ*****إن شئتَ والدهر بيننا جذَع

وقد عرفتَ القريض أصلحك الـ*****لّه وفيه الأغلالُ والخِلعُ

فاجتنب الشرَّ فهو مجتنبٌ*****واتَّبِعِ الخيرَ فهو متَّبَعُ


*****
المصدر:

- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -ما القلبُ في إثْرِهم بمختطَفِ -للشاعر الكبير ابن الرومي



ما القلبُ في إثْرِهم بمختطَفِ*****ولا بذي صبوةٍ ولا كلِف

سلوتُ عن خِطة الخليط وعن*****مرتبَع منهم ومخترفِ

إن محلَّ الأنيس بعدَهُمُ للمرء*****ذي السنِّ شرُّ معتكَف

وصلُ الغواني ص با الشباب وغشـ*****يان المعاني حقّاً صبا الخَرِف

فعدِّ عن ذكرهم وعن دِمنٍ*****بمَدرجٍ للرياح منتسَف

ما رعينا عهدَ كلِّ خائنة ٍ*****قاسيةٍ غير ذاتِ منعطف

تحميك معروفَها الممنَّع بالـ***** بخل ولينَ المردِّ بالصَّلف

بيضاء قد شيف خَلْقُها وأبى*****مذموم أخلاقها فلم يُشَفِ

تضمَنُ عن وجهها ومخبرِها*****حُسنَ رُواءٍ وقبح مُنكشَف

منَّاعةٌ نَيْلها المحبَّ وما*****تنفكُّ من صدِّها على خففِ

من اللواتي إذا ظفِرن بنا*****أنزفن ألبابنا سوى نُزَف

حُكَّمن فينا فما عدَلن وإن*****عُدِّلن بين الجفاءِ والقَضف

كم من دموعٍ سفحنها هدرٍ*****ومن دماءٍ سفكنها ظلف

بكل أحوى أحمَّ في حوَرٍ*****وكل أقنى أشمَّ في ذَلف

مضى أوان الصبا وحينُ البِطا*****لات وهذا أوانُ مصطَرِفِ

ولائمٍ أنْ حللتُ شاهقة ً*****تزلُّ منها الوعول عن قنَف

لم ير لي خلّةً تُعاب سوى الـ*****خَلة أو رغبتي عن الحِرف

صدقُ يقينٍ أن لا مقدِّر للـ*****أرزاق إلا مخلِّقُ النُّطف

قلتُ وقد لام في القناعة بالـ*****مجد وحلفِ المعاش ذي الشظف

همُّ رجال العلا تنافسُهم*****فيها وهم الحمير في العلف

ما سرَّني اللؤم والغضارةُ في الـ*****عيش بديلاً بالمجد والقَشَف

لي عفةٌ حسبُ من تكون له*****من الغنى غُفَّةٌ من الغُففِ

كأن كفِّي بها مملَّكة ٌ*****دجلةَ تسقي منابتَ السَّعف

ما قصَّر العسر بازدلافي للـ*****مجد مُشيحاً في كل مزدَلف

أرِقَّ مالي ولو أشاء لأصـ*****بحتُ وأمسيتُ منه في كَثَفِ

إني أعافُ الخبيث يعلمُه الـ*****لَّه إذا ما الخبيثُ لم يُعَفِ

أطمحُ كالنَّسر في السُّكاك ولا*****أخْلدُ إخلادَه إلى الجيف

شاد لي السُّورَ بعد توطئة الـ*****أسِّ أبٌ قال أنت للشرف

وأبذل البلغةَ الكفاف من الـ*****قوت إذا ما المستضيف لم يُضف

أبني البناء الذي يقيم على الـ*****دهر ويُودي خَوَرْنقُ النجف

وأرتجي أن تدوم لي دِيمٌ*****من عارض في السماء ذي وَطَف

أعني أبا الصقر أنه ملك*****في منصبٍ للعيون مشترف

من معشر فيهم السماحةُ والـ*****حلم وفيهم قَعاقع الحجَف

أرْكبَه الله ذروةً تمكتْ*****من شرفٍ من يكن بمرتدفِ

يا راكباً نحوه ليسأله*****يمِّمْهُ واحرف بكلِّ محترف

ولا تَشُحَّنَّ أن تُشاركَ في*****جدواه فالبحرُ غيرُ منتزف

بلِّغه مدحي فإنه كَلمٌ*****يفْعَمه مسْكُه ولم يُذَف

من قولِ علاَّمة له لججٌ*****يغرق فيهن صاحب النُّتف

قلْ لأبي الصقر قولَ ذي سددٍ*****قرطسَ بالحقِّ غرَّة الهدف

يا أيها السيد الذي اعترفتْ*****له الصناديدُ كلَّ مُعترَف

أصبحتَ يُطريك كل مضطغنٍ*****منحرفٍ عنك كلَّ منحرَفِ

أنطقه فضلُك المبرِّز بالـ*****حقِّ فأداه غير مُعتنَف

وأصدقُ المدح مدحُ ذي حسد*****ملآن من بغِضةٍ ومن شنَف

أنت الذي أخصبتْ رعيتُه*****حتى شكا البُدْنَ صاحبُ العَجف

واتسق النَّظمُ في النظام به*****فائْتلف الشملُ كلَّ مؤتلف

وأنصف الظالم المظلَّمَ فالـ*****عصفورُ جارُ العقاب في لَجَفِ

تكد للمجد كدحَ مجتهدٍ أو*****لمحلِّ النعيم والترف

ما زلتَ تسعى لكلِّ صالحة ٍ*****وإن تكلَّفتَ أثقل الكُلفِ

تجري إلى كل غايةٍ شَططٍ*****وتنتوي كلَّ نيةٍ قَذفِ

يا مُحييَ الشعرِ والسماح وقد*****كانا جميعاً مُضَمّنَي جَدف

أدْعَى كتابٍ إلى الجميل وأوْ*****عاه لما يُشتهى من الخُرف

يا مُبرىء الحِسبة التي سَقُمتْ*****بل التي أشرفتْ على التَّلف

دوايتَ أدواءها وقد دنِفتْ*****حيناً من الدهر أيَّما دنفِ

براجح الوزن من سَراة بني الـ*****عباس يقفو مذاهب السَّلفِ

أبلجُ يجلو بضوء غُرَّته*****ونور تقواه حالكَ السُّدفِ

إذا رأى وجهه ومنصِبه*****ضنَّ بذاك الجمال والشَّرف

فعفَّ عن كل ما يشينهما*****وكفَّ أحكامه عن الجَنَف

ينهاه عن مَأثمٍ تُقى ورعٍ***** فيه وعن مَدْنسٍ نُهي أَنفِ

له ذكاءُ الفتى وقد كمُلتْ*****فيه على ذاك حُنكة ُ النَّصفِ

ممَّن إذا الغمر رَام مغمزه*****لم يؤتَ من قسوةٍ ولا قصفِ

يغدو شديداً على المُريب وتَلْـ*****قاه لمن تاب ليِّن الكنفِ

يذعَرُ بالهيبة الهزبر ويسـ*****تَنْزِلُ بالعدل أعْصَمَ الشَّعف

فلو يرى هَدْيَه النبيُّ أو الـ*****عباسُ قالا بوركتَ من خلف

كم قائلٍ صادقٍ وقائلةٍ*****لمن يخاف العداء لا تخف

إن مقام المظلومِ عند أبي الـ*****عباس أضحى مقام مُنتصِفِ

شمَّر للقوت وهو من ذَهبٍ*****عزّاً وللنقد وهو من خزفِ

فأوسع الفاسدين مصلحة ً*****في غير إثمٍ هناك مقترفِ

ونكِّل الباعة التي عَمَرتْ*****تجمع بين التطفيف والحشفِ

وأنكر النُّكر بعدما اكتنَت الـ*****فتنةُ في فتكها أبا دُلفِ

يفديه آمينَ كلُّ ملتحِفٍ*****على الخيانات كلَّ ملتحَفِ

واسعدْ به أيها الوزير فقد*****أُعطيتَه طاهراً من النطف

قلَّدك اللَّه منه لؤلؤة ً*****كم صانها عن سواك بالصَّدفِ

قلَّدتَهُ أمَرنا فقام به*****غير أخي لُوثةٍ ولا لفَف

ومثلُك اختار مثله وكذا*****من كان بالمسلمين ذا لطف

أقسمتُ ما في الذي تسوس به الدْ*****دين ومُلكَ الملوك من وكَف

كلأَ ولا سرت بالرَّعية في الـ*****وَعْث فأتعبْتَها ولا الظَّلف

بل أنت ذو السيرة التي قصدت*****قِدماً وحادتْ عن كلِّ معتسَف

وهكذا سيرةُ الجواد إذا*****لمْ يؤتَ من هُجنة ٍ ولا قرف

يختلف الناسُ في سواك وما*****تُوجدهم موقعاً لمختلف

أنت الذي أجمعتْ جماعتهم*****أنك من لا يشولُ في الكفَف

جمعت ما يجمع الوزير فما*****تنفكُّ من حاسدٍ على أسف

إرْبٌ يُكاد العدى به وندى*****يَقْرنُ بين القلوب بالألفِ

ذهبتَ بالدَّهْى والسماح معاً*****والناسُ من ذاك وذاك في طرفِ

وأنت كالبحر لا كِفاء له*****في بُعْد غورٍ وقُرب مغترفِ

وحلمُك المنقِذُ النفوسَ إذا*****أشرفن من معطَبٍ على حَففِ

أنْسيتنا جودَ حاتمٍ وحجى*****عمرو الدواهي وحلم ذي الحنفِ

ولو تبذَّلتَ للحروب للألْـ***** فيتَ شبيهاً بالليثِ ذي الغَضفِ

لا سَبِط الخطو في المَهارب حا*****شاك ولكن في كل مُزدَحف

خذْها مديحاً كأنَّه وُشُح الدْ*****دُرِّ إذا ما جرتْ على الهَيَف

أحلى مذاقاً على اللسان من الشْ*****هَدِ بماء الغمام في الرَّصف

مدحٌ رأى أنك الكفيُّ له*****فلم يجد عنك وجهَ منصرَف

وكلُّ مدح يقال فيك إلى التْـ*****تقصير أدنى منه إلى السَّرَف

نُهدي لك الشعرَ ثم نحقرُهُ*****وإن غدا من نفائس التُّحف

لأنه ليس فيك من بِدع الـ*****أشياء كلاًّ ولا من الطُّرف

ولا نرى أنه يَزيدك في*****مجدك من مُتْلدٍ ومطَّرف

ما يرفع الشعرُ أو يشرِّف من*****بدرٍ بزُهر النجوم مكتنف

ينزل من مجده وسؤدَدِه*****بين قديم وبين مؤتنف


*****
المصدر:

- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -إقد قلت إذ مدحوا الحياة فأكثروا -للشاعر الكبير ابن الرومي




قد قلت إذ مدحوا الحياة فأكثروا*****للموتِ ألفُ فضيلة لا تُعْرفُ

فيه أمان لقائِهِ بلقائه*****وفِراقُ كُلِّ مُعاشر لا يُنْصِف


*****
المصدر:

- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -وإنِّي لذُو حَلِفٍ حاضِرٍ -للشاعر الكبير ابن الرومي



وإنِّي لذُو حَلِفٍ حاضِرٍ*****إذا ما اضطُرِرْتُ وفي الحال ضِيقُ

وهل من جُناحٍ على مُرْهَق*****يُدافِع بِاللَّهِ مالا يُطِيقُ


*****
المصدر:

- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -يا درة َ البحرِ ضمها الصدفُ -للشاعر الكبير ابن الرومي



يا درة َ البحرِ ضمها الصدفُ*****ويا هلالاً من دونه السُّدَفُ

قلبي عن العالمين منصرِفٌ*****وليس لي عن هواك مُنْصَرَفُ

حَتَّامَ لا نلتقي على دَعة*****وطِيبِ عيشٍ منا فنأْتَلفُ


*****
المصدر:

- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -وليس نسيمُ المسك ريحَ حَنُوطِهِ -للشاعر الكبير ابن الرومي



وليس نسيمُ المسك ريحَ حَنُوطِهِ*****ولكنَّه ذاكَ الثناءُ المخلَّفُ

وليس صريرُ النعش ماتسمعونه*****ولكنه أصلابُ قوم تُقَصَّفُ


*****
المصدر:

- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -رأيتُ أبا إسحاق -للشاعر الكبير ابن الرومي



رأيتُ أبا إسحاق

فقال مجيباً وهو في سَكراته*****له نخراتٌ بينهنَّ شهيق

لعمرُكَ ما ضاقت بلادٌ بأهلها*****ولكنَّ أخلاقَ الرجالِ تضيق


*****
المصدر:

- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -يا شريفاً لقَرْنِه إشرافُ -للشاعر الكبير ابن الرومي



يا شريفاً لقَرْنِه إشرافُ*****وطريفاً له بناتٌ طِرافُ

ناطحِ الأيِّل المقرَّنَ والكبـ*****شَ مع الكركدنِّ ليس تخافُ


*****
المصدر:

- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -صدورٌ فوقهن حِقاق عاجِ-للشاعر الكبير ابن الرومي



صدورٌ فوقهن حِقاق عاج*****وحَليٌ زانه حُسنُ اتساقِ

يقولُ الناظرون إذا رأَوهُ*****أهذا الحلي مِن هذي الحقاقِ

وما تلك الحقاقُ سوى ثُدِيٍّ*****قُدِرن من الحقاق على وفاق

نواهدُ لا يُعدُّ لهنَّ عيبٌ*****سوى مَنعِ المحبِّ من العِناق


*****
المصدر:

- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -له قلمٌ يستتبع السيفَ طائعاً -للشاعر الكبير ابن الرومي



له قلمٌ يستتبع السيفَ طائعاً*****تطوع ذُناباه التي لا تُفارقُهْ

وما ذنَّب الأقلامَ إلا ممثِّلاً*****بهن سيوفَ الهندِ كيف تُطابقُه


*****
المصدر:

- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
X