[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -أتانيَ أن البيهقي يسُبُّني-للشاعر الكبير ابن الرومي
أتانيَ أن البيهقي يسُبُّني*****هوتْ أمهُ في أيِّ مورطةٍ ورِطْ
وأيَّتما بلوى جناهَا لنفسه*****وأيَّتما نُعمى وعافيةٍ غُمِطْ
تعرَّض لي مُغرًى بخرطِ قتادتي*****وهلْ يؤلم الخرطُ القتادَ إذا خُرِطْ
فيقبضُ في عُثنونِه نفحاتِها*****فيا لك من كبشٍ على شكله رُبط
يصولُ علينا البيهقيُّ بمذهبٍ*****يرى الظَّرفَ فيه بالشطارة ِ قد خُلط
وإن ابتذالي فيه شعري لحادثٌ*****تكادُ السموات العُلا منه تنكشِطْ
يعيبُ انقباضي مُعجباً بانبساطه*****ومن ينبسطْ للحُر والعبدِ ينبسط
ويزْعُمُني صحَّفْتُ في الشعر كاذباً*****مُلِطَّاً وكم نكَّلتُ من كاذبٍ مُلطْ
فقولا له بِئسَ الجنى ما جَنَيْتَه*****لنفسك يا ثلطاً جَنياً كما ثُلِطْ
غدا الأسلُ الريانُ همَّك وحدَهُ*****إذا هو للوجعاء منك وقد مُلْط
وأنت ترى ما يلفظ الناسُ كلهم*****به أسلاً من حُبِّك الأسلَ السَّبطْ
أيا غلطاً في الخلقِ لا من إلهه*****ولكن من الدهر الذي رُبَّما غلط
أأنت تُغنّي بي وأنت مُعلِّمٌ*****أُشَيْوَهُ مخبولٌ بكُوعكَ تمتخط
تُراعي سِقاط المنشدين ولا ترى*****سقاط التي أضحت لغيرك تمتشط
حليلَتُكَ المشهورُ في الناس أنها*****عمولٌ من الأعمال أحبطَ ما حُبط
ولا اللهَ بل قد راقبتْ فتأوَّلتْ*****فِريّا من التأويل بُوِّل بل ثُلطْ
رأتْ تركها اللَّذاتِ من خَوفِ ربِّها*****قُنوطاً وأن الله إن قَنِطتْ سخِط
فمالتْ مع الرَّاجي الممتَّع نفسهُ*****ولم تر أعمال القُنوطِ مع القِنط
عَتِبْتَ عَلينا أن عففنا عن التي*****تؤاجرُها فاستنشق الغيظ وآستعِط
لساني حسامٌ قد أجدتُ اختراطَهُ*****
ستضحكُ من شِعري وأنت معبِّس*****تميَّزُ من غيظٍ عليَّ وتختلط
كما ضحك البغل المزيَّر إذ لوى*****جحافلهُ بيْطارهُ غيرَ مُغتبط
ويعلمُ ذو التمييز أنك مُوجعٌ*****توقَّر باديه وخافيه يختلطْ
هجوتُكَ وغدا يرفعُ الشَّتمُ قدرهُ *****فشعريَ مرحومٌ وأنت الذي غُبطْ
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
الشاعر ابن الرومي (من شعراء العصر العباسي).
م
27-08-2012 | 06:53 AM
م
27-08-2012 | 06:56 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -لئن كنتُ في حفظي لما أنا مودعٌ -للشاعر الكبير ابن الرومي
لئن كنتُ في حفظي لما أنا مودعٌ*****من الخيرِ والشر انتحيتُ على عرضِي
فما عِبتني إلا بما ليس عائبي*****وكم جاهلٍ يُزرَى على خُلُقٍ محضِ
وما الحقدُ إلا توأم الشكر في الفتى*****وبعضُ السجايا ينتسبنَ إلى بعض
فحيثُ ترى حقداً على ذي إساءة ٍ*****فثمَّ ترى شُكراً على حَسنِ القرض
إذا الأرض أدّتْ ريع ما أنت زارع*****من البذر فيها فهي ناهيك من أرض
ولا عيبَ أن تُجزَى القروضُ بمثلها*****بل العيبُ أن تدّان ديناً فلا تَقْضي
وخيرُ سجيّات الرجالِ سجيّة ٌ*****توفّيك ما تُسدي من القرض بالقرض
ولولا الحقودُ المستكناتُ لم يكن*****لينقضَ وترا آخر الدهر ذو نقض
أميّزُ أخلاق الكرام فأصطفي*****كرائمها والزبد يُنْزع بالمخضِ
وأتركُ أخلاقَ اللئام لأهلها*****وأرفضها مذمومة ً أيما رفض
وأُبقي على عِرضي من الطَّيخ إنه*****إذا طيخت الأعراض لم تَنقَ بالرحض
وإني لبرٌّ بالأقارب واصلٌ*****على حسدٍ في جُلِّهم وعلى بُغض
ولم أقطع الأدنى مخافة َ شينه*****ومني سَمارا كان أو غيره رُضّي
وإني لذو حلمٍ وجهلٍ وراءه*****فمن كان مُختلا رضيتُ له حمضي
ولولا عُرام في الفتى فُلَّ حدُّه*****ولولا ذُباحٌ في المهند لم يَمض
أسوغُ لخلاَّني مساغَ شرابِهِمْ*****ويلقاني الأعداءُ كالحنظل الغضِّ
ولولا إباءٌ في الفتى ومرارة ٌ*****لأغضي على أشياء يقذى بها المغضي
وما بي من وَهْن فأرضى بمُسخطٍ*****ولا البغيُ من شأني فأسخط ما يُرضي
وفيّ أناة ٌ لا تُفاتُ بفرضة ٍ*****لها سيرة ٌ موضوعة ٌ وهْي كالرَّكض
ويُمكنني عِرضُ الرميّ فأرْعوي*****وأُبقي ولو أمكنْتُهُ لرمى عرضي
أكفُّ يدي حِلما وفضلَ تكرُّمٍ*****وإني لرحب الذرع بالبسط والعضِّ
وإني لليثٌ في الحروبِ مظفرٌ*****معارُ أداة َ الهصر بالظفر والعضّ
إذا ما هززتُ الرمح يوم كريهة ٍ*****لجمعٍ فذاك الجمع أولُ منفضّ
تضاءلُ في عيني الجموعُ لدى الوغى*****وإن هي جاءت بالقضيض وبالقضِّ
وما ضرّ بي الأقران عند لقائهم*****بذبٍّ ولا طعني هنالك بالوخض
وما نجمُ رأيي في الخطوبِ بآفلٍ*****ولا حينَ تنقضُّ النجومُ بمنقضّ
إذا الخُطة ُ الدهياءُ أكمنَ غيبُها*****كمينا مخوفَ الشِّر فارضَ له نفضي
وتُطلعني الأسرار في مستكنِّها*****على حركاتِ الحبضِ منهن والنَّبض
بظنِّ كرأي العين لا متقسَّمٍ*****ولا حين ترفضُّ الظنونُ بمرفض
تفضُّ خواتيمَ السرائر لمحتي*****وخاتمُ أسراري بعيدٌ من الفض
وإني لصبّارٌ على الحق يعتري*****ولو كان في صبري له مابرى نحضي
عليمٌ بأن المجد يهزلُ أهله*****وأن ليس عن طول الجُسومِ ولا العرض
تواكَلَ عُدّالي ملامَة ماجدٍ*****يرى عذل العُدَّالِ في الجودِ كالحض
إذا ضاقت الأخلاقُ أفضتْ خلائقي*****إلى سعة ٍ مثلي إلى مثلها يُفضي
وإني لرحّال المطيِّ على الونى*****قليلُ مبالاة ٍ بإنضاء ما أُنضي
أبيعُ بمكروه السُّرى لذة الكرى*****إذا رويت عين الدّثورُ من الغُمضِ
وما ذاك أنّي بالرفاهة جاهلٌ*****ولكن رأيتُ الخفضَ يُلصقُ بالخفضِ
أشدُّ لنيل المجدِ رحلي مُشمِّراً*****وهل بعده شيءٌ أشدُّ له غرضِي
ولو شئتُ رويْتُ الجفون من الكرى*****وألجأتُ أعطافي إلى جسدٍ بض
وإني لِنضْو المكرماتِ ونِقضُها*****على أنني لا أشتكي سأم النَّقض
ولي همة ٌ تطوي إلى الريّ ظَمْأها*****عيوفٌ لطَرْقِ الماء والثَّمدِ البرض
إذا ناهضَ العلياءَ قومٌ فقصَّروا*****فإني حريٌّ أن يتم لها نهضي
أمُدُّ إلى الطُّولى يداً ذاتَ بسطة*****وعين كريم لا يُقال لها غُضِّي
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
لئن كنتُ في حفظي لما أنا مودعٌ*****من الخيرِ والشر انتحيتُ على عرضِي
فما عِبتني إلا بما ليس عائبي*****وكم جاهلٍ يُزرَى على خُلُقٍ محضِ
وما الحقدُ إلا توأم الشكر في الفتى*****وبعضُ السجايا ينتسبنَ إلى بعض
فحيثُ ترى حقداً على ذي إساءة ٍ*****فثمَّ ترى شُكراً على حَسنِ القرض
إذا الأرض أدّتْ ريع ما أنت زارع*****من البذر فيها فهي ناهيك من أرض
ولا عيبَ أن تُجزَى القروضُ بمثلها*****بل العيبُ أن تدّان ديناً فلا تَقْضي
وخيرُ سجيّات الرجالِ سجيّة ٌ*****توفّيك ما تُسدي من القرض بالقرض
ولولا الحقودُ المستكناتُ لم يكن*****لينقضَ وترا آخر الدهر ذو نقض
أميّزُ أخلاق الكرام فأصطفي*****كرائمها والزبد يُنْزع بالمخضِ
وأتركُ أخلاقَ اللئام لأهلها*****وأرفضها مذمومة ً أيما رفض
وأُبقي على عِرضي من الطَّيخ إنه*****إذا طيخت الأعراض لم تَنقَ بالرحض
وإني لبرٌّ بالأقارب واصلٌ*****على حسدٍ في جُلِّهم وعلى بُغض
ولم أقطع الأدنى مخافة َ شينه*****ومني سَمارا كان أو غيره رُضّي
وإني لذو حلمٍ وجهلٍ وراءه*****فمن كان مُختلا رضيتُ له حمضي
ولولا عُرام في الفتى فُلَّ حدُّه*****ولولا ذُباحٌ في المهند لم يَمض
أسوغُ لخلاَّني مساغَ شرابِهِمْ*****ويلقاني الأعداءُ كالحنظل الغضِّ
ولولا إباءٌ في الفتى ومرارة ٌ*****لأغضي على أشياء يقذى بها المغضي
وما بي من وَهْن فأرضى بمُسخطٍ*****ولا البغيُ من شأني فأسخط ما يُرضي
وفيّ أناة ٌ لا تُفاتُ بفرضة ٍ*****لها سيرة ٌ موضوعة ٌ وهْي كالرَّكض
ويُمكنني عِرضُ الرميّ فأرْعوي*****وأُبقي ولو أمكنْتُهُ لرمى عرضي
أكفُّ يدي حِلما وفضلَ تكرُّمٍ*****وإني لرحب الذرع بالبسط والعضِّ
وإني لليثٌ في الحروبِ مظفرٌ*****معارُ أداة َ الهصر بالظفر والعضّ
إذا ما هززتُ الرمح يوم كريهة ٍ*****لجمعٍ فذاك الجمع أولُ منفضّ
تضاءلُ في عيني الجموعُ لدى الوغى*****وإن هي جاءت بالقضيض وبالقضِّ
وما ضرّ بي الأقران عند لقائهم*****بذبٍّ ولا طعني هنالك بالوخض
وما نجمُ رأيي في الخطوبِ بآفلٍ*****ولا حينَ تنقضُّ النجومُ بمنقضّ
إذا الخُطة ُ الدهياءُ أكمنَ غيبُها*****كمينا مخوفَ الشِّر فارضَ له نفضي
وتُطلعني الأسرار في مستكنِّها*****على حركاتِ الحبضِ منهن والنَّبض
بظنِّ كرأي العين لا متقسَّمٍ*****ولا حين ترفضُّ الظنونُ بمرفض
تفضُّ خواتيمَ السرائر لمحتي*****وخاتمُ أسراري بعيدٌ من الفض
وإني لصبّارٌ على الحق يعتري*****ولو كان في صبري له مابرى نحضي
عليمٌ بأن المجد يهزلُ أهله*****وأن ليس عن طول الجُسومِ ولا العرض
تواكَلَ عُدّالي ملامَة ماجدٍ*****يرى عذل العُدَّالِ في الجودِ كالحض
إذا ضاقت الأخلاقُ أفضتْ خلائقي*****إلى سعة ٍ مثلي إلى مثلها يُفضي
وإني لرحّال المطيِّ على الونى*****قليلُ مبالاة ٍ بإنضاء ما أُنضي
أبيعُ بمكروه السُّرى لذة الكرى*****إذا رويت عين الدّثورُ من الغُمضِ
وما ذاك أنّي بالرفاهة جاهلٌ*****ولكن رأيتُ الخفضَ يُلصقُ بالخفضِ
أشدُّ لنيل المجدِ رحلي مُشمِّراً*****وهل بعده شيءٌ أشدُّ له غرضِي
ولو شئتُ رويْتُ الجفون من الكرى*****وألجأتُ أعطافي إلى جسدٍ بض
وإني لِنضْو المكرماتِ ونِقضُها*****على أنني لا أشتكي سأم النَّقض
ولي همة ٌ تطوي إلى الريّ ظَمْأها*****عيوفٌ لطَرْقِ الماء والثَّمدِ البرض
إذا ناهضَ العلياءَ قومٌ فقصَّروا*****فإني حريٌّ أن يتم لها نهضي
أمُدُّ إلى الطُّولى يداً ذاتَ بسطة*****وعين كريم لا يُقال لها غُضِّي
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
27-08-2012 | 06:58 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -أشجتكَ منزلة ٌ بمَرجَيْ راهِط -للشاعر الكبير ابن الرومي
أشجتكَ منزلة ٌ بمَرجَيْ راهِط*****كلاّ ولا دِمنٌ عفتْ بشلاهِط
بل معشرٌ وعدتْهُم فجراتُهُمْ*****بمغابطٍ فإذا هُمُ بمهابِط
ظَلُّوا وقدْ أسروا المؤذِّن بينهُمْ*****وكأنَّما هزموا كتائب ناعط
وخلو بشلوِ ذبيحهم فرأيتهم*****من ناتفٍ رِيشاً وآخر مارطِ
مُستعملين أكُفَّهُمْ في أمرهِ*****ببوادرٍ سبقتْ أناة َ السَّامط
طبخُوهُ ثم أتوا به قد أُبرِمتْ*****أوتارُهُ لمنادفٍ وبرابِط
متجمِّلاً لدجاجهِ مُتجلِّداً*****كتجلُّدِ المجلودِ بين ربائط
ولقد رمتْه يومَ ذلك قِدْرُهُم*****بغُطامطٍ من غَليها وغُطامِط
حملوا عليها كلَّ ماءٍ عِندهُم*****وفُراتَ كُوفَتِهم ودِجلة َ واسط
واهاً لذاك الدِّيك بين مساقطٍ*****منه عهدناها وبين ملاقط
قوَّامَ أسحارٍ مؤذِّن حارة ٍ***** سفَّاد زَوجاتٍ كميَّ مآقط
ينفي مناعِسهُ بنفسٍ شهْمة ٍ*****ويُشاهدُ الهيجا بجأشٍ رابط
وثبَتْ عليه عِصابة ٌ كُوفيَّة ٌ*****ببوادرٍ من بأسِها وفوارِط
من ناشىء ٍ محضِ الحُلاقِ وشيخة ٍ*****شوهاءَ لائطة ٍ وشيخ لائط
يعدُو الأصاغرُ والأكابرُ خَلفهُ*****عَدْوَ الكلابِ على الشَّبوبِ النَّاشطِ
قسطوا عليه قُسوطَ غامِطِ نعمة ٍ*****والمؤبِقاتُ بمرصدٍ للغامِط
ولربَّ مقسوطٍ عليه بغرَّة *****حَلَّتْ بليَّتُهُ برأس القاسِطِ
ومن الجرائمِ ما يكونُ عقابُهُ*****نقداً فكمْ نابٍ هُنالك ساقطِ
أكلُوهُ فانتثرتْ له أسنانُهُم*****وتهشَّمتْ أقفاؤهُمْ بالحائط
من بين نابٍ إنما هو بَيْرمٌ*****عِظماً وبين ثنيَّة ٍ كالشَّاحط
وطواحنٍ قد خُرِّقتْ جنباتُها*****فكأن أنكَلَها سِلاحُ مرابط
وكأن وقع مشارطٍ من ريشه*****في تِلكُمُ الأحناكِ وقعُ مشارط
مازال يشرطُهُمْ فمنه شرطة ٌ*****ومن العكوفِ عليه ضرطة ُ ضارط
سقياً لمنتصرٍ هُناكَ لنفسه*****يفْري فَرِيَّ مُزايلٍ ومُخالط
لقي الأنامِلَ والمراضع مُقدِماً*****لم يَنهزمْ عنها بأجرٍ حابط
وغدتْ تصيحُ عظامُه وعُروقهُ*****ليُفيقَ ذو جزعٍ عليه فارط
لا تبكينّ على قتادة ِ خارطٍ*****وابكِ الدماء على بنانِ الخارط
وغدتْ مشايخُهُمْ وقد كتبوا لنا*****بنواصح التَّوبات كُتب شرائطَ
أكلوا مؤذِّنهُم فأضحوا كُلُّهُمْ*****فد عُوجلوا بعقابٍ ربٍّ ساخطِ
يتزحَّرون بأنفسٍ مجهودة ٍ*****تبكي وتندرُ ندرة ً في الغائطِ
أبصارهُم نحو السماءِ كأنما*****بَصَروا بها تُطوى بكفَّي كاشِطِ
من باسطٍ كفَّ الدُّعاءِ وقابضٍ*****كفّ الدواءِ حِذار موتٍ ذاعط
عَسُرتْ عليه لظلمه أنفاسُهُ*****فكأنَّهُ في لحدِ قبرٍ ضاغِطِ
يدعو بنيَّة قانطٍ لا شُفِّعتْ*****من دعوة ٍ وُصلت بنيَّة قانط
يتنفَّسون لكل ضرطة ِ ضارطٍ*****أسفاً لها ولكل ثلطة ِ ثالط
يا لهفَ أنفسهِمْ على ضرطاتِهمْ*****بالأمس من ذاك السُّلاح الواخط
لو أنها وُهبتْ لهم في يَومِهم*****أضحوا وهم من رَوْحها بمغابط
بُعداً لهم بُعداً لهم بُعداً لهم*****من قابضٍ كفَّاً وآخر باسِط
سخطُوا مودَّتُهم وخانُوا جارهُم*****لا فارقَ الأوداجَ مُدْية ُ ساحط
ديكٌ تناوحتِ الديوكُ لفقدهِ*****مازال شيخَ عشائرٍ وأراهِط
ومن العجائبِ أنهم ورِطوا به*****في المُهلكاتِ أشدّ ورطة ِ وارِط
ورأوا بقيَّتَهُ أصحَّ معاذة ٍ*****للطِّفل بين موازجٍ وقوامِط
فمتى اشتكتْ أطفالُهم من جِنَّة ٍ*****دلفُوا لهم من مالهِ بمساعِط
ومتى رأوْا دِيكاً ولو من فرْسخٍ*****أبصرتَهُم يعْدونَ عدوَ مُبالط
لا مُقبلينَ إليه لكن هُرَّباً*****منه حِذار معاطبٍ ومَوارِط
فهُمُ لغوغاءِ القبيلة ِ لعبة ٌ*****في عسكرٍ متضاحكٍ مُتضارطِ
ودَّت حديثَهُم الولاة ُ فربَّما*****نفذتْ به في اليوم عشرُ خرائِطِ
ما كان ديكاً بل حديداً بارداً*****ولربَّ شيءٍ للظنونِ مُغالط
لاقى هُنالك كلَّ ذلك لم يخم*****عنه وهمْ من ضارطٍ أو ناحط
وأقولُ موعظة ً لرائد منزلٍ*****تَهديه معرفة ٌ وآخر خابط
لا تنزلنَّ بمنزلٍ مُتكوِّفٍ*****وتنحَّ عنه إلى المحَلِّ الشَّاحط
إن الغوائل في المقاحِط جمَّة ٌ***** فتوَّق غائلة َ المرادِ القاحط
وآعمدْ إذا شئتَ الجِوار إلى الذَرى*****إن المكاره أولعتْ بالهابط
جاورتُ في كُوفان شرَّ عصابة*****من صامتٍ عيَّاً وآخر لاغِطِ
دقُّوا فلو أولجتهم لتولَّجوا*****من دِقَّة ٍ في سمِّ إبرة خائطِ
دلفوا لجارِهمُ بشرٍّ لازمِ*****وتجانفوا عنه بخيرٍ مائطِ
ألفيتُهُم من شرٍّ قُنية ِ مقتنٍ*****للمقتنين وشرِّ لقطة ِ لاقط
وثبوا عليّ سفاهة ً فوسْمتُهُمْ*****وسمَ المسطِّع بعد وسم العالط
قوم يبيتُ الرشدُ فيهم ضائِعاً*****والغيُّ بين دواهنٍ ومواشِط
المشترين فياشلاً لنسائهم*****بدراهمٍ ووظائفاً بقرارط
ما شئتَ من عقل ضعيفٍ واهنٍ*****فيهم ومن خبلٍ شديد ضابطِ
لو أنَّ لؤم الناسِ قيس بلؤمِهم*****ما كان فيه قيسُ نقطة ِ ناقطِ
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
أشجتكَ منزلة ٌ بمَرجَيْ راهِط*****كلاّ ولا دِمنٌ عفتْ بشلاهِط
بل معشرٌ وعدتْهُم فجراتُهُمْ*****بمغابطٍ فإذا هُمُ بمهابِط
ظَلُّوا وقدْ أسروا المؤذِّن بينهُمْ*****وكأنَّما هزموا كتائب ناعط
وخلو بشلوِ ذبيحهم فرأيتهم*****من ناتفٍ رِيشاً وآخر مارطِ
مُستعملين أكُفَّهُمْ في أمرهِ*****ببوادرٍ سبقتْ أناة َ السَّامط
طبخُوهُ ثم أتوا به قد أُبرِمتْ*****أوتارُهُ لمنادفٍ وبرابِط
متجمِّلاً لدجاجهِ مُتجلِّداً*****كتجلُّدِ المجلودِ بين ربائط
ولقد رمتْه يومَ ذلك قِدْرُهُم*****بغُطامطٍ من غَليها وغُطامِط
حملوا عليها كلَّ ماءٍ عِندهُم*****وفُراتَ كُوفَتِهم ودِجلة َ واسط
واهاً لذاك الدِّيك بين مساقطٍ*****منه عهدناها وبين ملاقط
قوَّامَ أسحارٍ مؤذِّن حارة ٍ***** سفَّاد زَوجاتٍ كميَّ مآقط
ينفي مناعِسهُ بنفسٍ شهْمة ٍ*****ويُشاهدُ الهيجا بجأشٍ رابط
وثبَتْ عليه عِصابة ٌ كُوفيَّة ٌ*****ببوادرٍ من بأسِها وفوارِط
من ناشىء ٍ محضِ الحُلاقِ وشيخة ٍ*****شوهاءَ لائطة ٍ وشيخ لائط
يعدُو الأصاغرُ والأكابرُ خَلفهُ*****عَدْوَ الكلابِ على الشَّبوبِ النَّاشطِ
قسطوا عليه قُسوطَ غامِطِ نعمة ٍ*****والمؤبِقاتُ بمرصدٍ للغامِط
ولربَّ مقسوطٍ عليه بغرَّة *****حَلَّتْ بليَّتُهُ برأس القاسِطِ
ومن الجرائمِ ما يكونُ عقابُهُ*****نقداً فكمْ نابٍ هُنالك ساقطِ
أكلُوهُ فانتثرتْ له أسنانُهُم*****وتهشَّمتْ أقفاؤهُمْ بالحائط
من بين نابٍ إنما هو بَيْرمٌ*****عِظماً وبين ثنيَّة ٍ كالشَّاحط
وطواحنٍ قد خُرِّقتْ جنباتُها*****فكأن أنكَلَها سِلاحُ مرابط
وكأن وقع مشارطٍ من ريشه*****في تِلكُمُ الأحناكِ وقعُ مشارط
مازال يشرطُهُمْ فمنه شرطة ٌ*****ومن العكوفِ عليه ضرطة ُ ضارط
سقياً لمنتصرٍ هُناكَ لنفسه*****يفْري فَرِيَّ مُزايلٍ ومُخالط
لقي الأنامِلَ والمراضع مُقدِماً*****لم يَنهزمْ عنها بأجرٍ حابط
وغدتْ تصيحُ عظامُه وعُروقهُ*****ليُفيقَ ذو جزعٍ عليه فارط
لا تبكينّ على قتادة ِ خارطٍ*****وابكِ الدماء على بنانِ الخارط
وغدتْ مشايخُهُمْ وقد كتبوا لنا*****بنواصح التَّوبات كُتب شرائطَ
أكلوا مؤذِّنهُم فأضحوا كُلُّهُمْ*****فد عُوجلوا بعقابٍ ربٍّ ساخطِ
يتزحَّرون بأنفسٍ مجهودة ٍ*****تبكي وتندرُ ندرة ً في الغائطِ
أبصارهُم نحو السماءِ كأنما*****بَصَروا بها تُطوى بكفَّي كاشِطِ
من باسطٍ كفَّ الدُّعاءِ وقابضٍ*****كفّ الدواءِ حِذار موتٍ ذاعط
عَسُرتْ عليه لظلمه أنفاسُهُ*****فكأنَّهُ في لحدِ قبرٍ ضاغِطِ
يدعو بنيَّة قانطٍ لا شُفِّعتْ*****من دعوة ٍ وُصلت بنيَّة قانط
يتنفَّسون لكل ضرطة ِ ضارطٍ*****أسفاً لها ولكل ثلطة ِ ثالط
يا لهفَ أنفسهِمْ على ضرطاتِهمْ*****بالأمس من ذاك السُّلاح الواخط
لو أنها وُهبتْ لهم في يَومِهم*****أضحوا وهم من رَوْحها بمغابط
بُعداً لهم بُعداً لهم بُعداً لهم*****من قابضٍ كفَّاً وآخر باسِط
سخطُوا مودَّتُهم وخانُوا جارهُم*****لا فارقَ الأوداجَ مُدْية ُ ساحط
ديكٌ تناوحتِ الديوكُ لفقدهِ*****مازال شيخَ عشائرٍ وأراهِط
ومن العجائبِ أنهم ورِطوا به*****في المُهلكاتِ أشدّ ورطة ِ وارِط
ورأوا بقيَّتَهُ أصحَّ معاذة ٍ*****للطِّفل بين موازجٍ وقوامِط
فمتى اشتكتْ أطفالُهم من جِنَّة ٍ*****دلفُوا لهم من مالهِ بمساعِط
ومتى رأوْا دِيكاً ولو من فرْسخٍ*****أبصرتَهُم يعْدونَ عدوَ مُبالط
لا مُقبلينَ إليه لكن هُرَّباً*****منه حِذار معاطبٍ ومَوارِط
فهُمُ لغوغاءِ القبيلة ِ لعبة ٌ*****في عسكرٍ متضاحكٍ مُتضارطِ
ودَّت حديثَهُم الولاة ُ فربَّما*****نفذتْ به في اليوم عشرُ خرائِطِ
ما كان ديكاً بل حديداً بارداً*****ولربَّ شيءٍ للظنونِ مُغالط
لاقى هُنالك كلَّ ذلك لم يخم*****عنه وهمْ من ضارطٍ أو ناحط
وأقولُ موعظة ً لرائد منزلٍ*****تَهديه معرفة ٌ وآخر خابط
لا تنزلنَّ بمنزلٍ مُتكوِّفٍ*****وتنحَّ عنه إلى المحَلِّ الشَّاحط
إن الغوائل في المقاحِط جمَّة ٌ***** فتوَّق غائلة َ المرادِ القاحط
وآعمدْ إذا شئتَ الجِوار إلى الذَرى*****إن المكاره أولعتْ بالهابط
جاورتُ في كُوفان شرَّ عصابة*****من صامتٍ عيَّاً وآخر لاغِطِ
دقُّوا فلو أولجتهم لتولَّجوا*****من دِقَّة ٍ في سمِّ إبرة خائطِ
دلفوا لجارِهمُ بشرٍّ لازمِ*****وتجانفوا عنه بخيرٍ مائطِ
ألفيتُهُم من شرٍّ قُنية ِ مقتنٍ*****للمقتنين وشرِّ لقطة ِ لاقط
وثبوا عليّ سفاهة ً فوسْمتُهُمْ*****وسمَ المسطِّع بعد وسم العالط
قوم يبيتُ الرشدُ فيهم ضائِعاً*****والغيُّ بين دواهنٍ ومواشِط
المشترين فياشلاً لنسائهم*****بدراهمٍ ووظائفاً بقرارط
ما شئتَ من عقل ضعيفٍ واهنٍ*****فيهم ومن خبلٍ شديد ضابطِ
لو أنَّ لؤم الناسِ قيس بلؤمِهم*****ما كان فيه قيسُ نقطة ِ ناقطِ
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
27-08-2012 | 07:00 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -راع قلبي مشيبُ رأس خليسِ -للشاعر الكبير ابن الرومي
راع قلبي مشيبُ رأس خليسِ*****راع جهلي والكَيْس بالتكييسِ
حالكٌ غيَّرته جُونٌ وعِيسٌ*****فهو لونان بين جُون وعيسِ
والليالي وناسِخاتُ الليالي*****تُوشكُ القَدْحَ في الصحيح المليسِ
كم صَليبٍ من الصفا آيستْهُ*****ُقبُ الدهر أيما تأييس
لَمَسَتْني أكفُّهن فأبقتْ أثراً*****لا يروق عَيني لميس
وكذاك الفتى بموقف موقو*****فٍ على حادث الزمان حبيس
خائفٍ من مبارز وكمينٍ*****وجِلٍ من مُجاهرٍ ودسيس
تَرْحاً للزمان من مُستأيسٍ***** ولمن يرتجيه من مُستئِيس
كلما استدرجَ المؤمِّل فاغْتَرْ*****رَ رماهُ بفيلق دَرْدَبيس
ثم يُدعَى جريحُه السالم الغا*****نم إذا أخْطَأتْه حال الفَريس
بينما من يروده في مراعي الرْ*****رُطب إذ صار في مراعي اليبيس
ثم يأتي مكان رأسٍ برجْلَي*****نِ ضلالاً لذاك من تَرْئيس
كم له من بطانة لا يُعفى*****صَرْفُهُ عارها سَجيسَ عَجيس
مُحْدثي رفعة ٍقَديمي سَفالٍ*****غلّسُوا فيه أيَّما تَغْليس
سُئِّلوا كيف نَوْمَة التارِك المجـ*****دَ فقالوا كَنوْمة التَّعريس
لابسي ملبسٍ من الجهل لا ينـ*****فك عينَ الجديد غير اللبيس
أُبْهمَ القومُ غير شك وأُنِّسـ*****تَ فعادوا فضيلة التأنيس
قلتُ دالية ً أعانتنيَ الجنْـ*****نُ عليها لا شك دون الأَنيس
مادحاً صاعداً بها وعلاءً*****مُطنباً في الخسيس وابن الخسيس
فكأنِّي هَيَّاتُها لحماريْ*****ن يَرُودان في خَلِيس الوديس
لم يُصيبَا في أمرها فأصيبَا*****بعذابٍ من الإله بئيس
ظَلَمَاها فعوقبا بيد الله*****فخرَّا من حالق مَرْمَريسِ
ويد الله تلك ناصر دين الـ*****لَّه ليثُ البِراز لا العِرِّيس
والشهابُ الذي تهاوَى فأهوَى*****كل عِفْريتِ فتنة عِتْريس
من بني هاشم ومن آل عبَّا*****س بَنى الله بيْتَه في الدَّخيس
يا لها حُلة ً نسيجة وَحْدٍ*****لم يكن حَظُّها سوى التدنيس
يا لها حِيلة ً أُجيدت لشَمْطا*****ءَ وأخرى مَبْنيَّة التَّقويس
صاعد وابنه وما للخسيسيْـ*****ن وللمدح بالكلام النفيس
لم يكن من حُلَى الخَبِيثَين لكن*****من حُلى كل ماجد نِقْريس
وحُلى السادة الأكابر ليست*****من حُلى الجاثليق والقِسيس
لاحَظَاها بغير عيني سُليما*****نَ فلم يَصبُوا إلى بلقيس
حَسُنت كلها وطابت فسادتْ*****في الضَّعيفَينِ سورة الخَنْدريس
وكذا الخندريس تُضْحي وتًمْسي*****آفة َ العقل غير ذي التأسيس
ذاتُ طَعْمٍ ومنظرٍ ونَسيمٍ*****وحُمَيا وهِزَّة ٍ ورَسيس
حُكْمها في العقولِ تذكية الأَقْـ*****وى ورمي الضعيف بالتَّهويس
لم يكن آفة ُ القصيدة ِ إلا*****ذاك فاترك مقال ذي التلبيس
ظلمَ الشعرُ صاعداً وكذا كم*****ظلمتْهُ الملوكُ بالتَفْريس
بل هو الظالم الذي ظل يرقى*****راكباً مركباً من التدليس
يتعاطى الكبيرَ بعد صغير*****لم يُطقْ حَمْله بأقصى النَّسيس
كاتبٌ ضاق باليراعة ذَرْعاً*****فتعاطى القناة نزوَ السريس
واعْتزى كاذباً إلى آل كعب*****وانتمى زِيُّه إلى باذَغيسِ
واستباح الأموال يُعمِلُ فِيهِنْ،*****نَ بلا مدفع ولا تنفيس
نفقات كادت تُفَلِّسُ بيت الـ*****مال أقصى نهاية ِ التفليس
وتولى وزارتين فأضحى الـ*****حقُّ غضبانَ ظاهر التعبيس
وبتدبيره عصى ابْن سجستا*****نَ ومن قبلِه أخو تنِّيس
شؤم رأيٍ أتى على الشرق والغر*****بِ من المدَّعي الدعيِّ النحيس
قالتْ الخيلُ للدعي دع المَعْـ*****و ولا تخلطنَّه بالغَسيس
لست من شكلنا وليس من الفا*****ل عُطاسٌ يكون عن تعطيس
لم تضَع للتي تَكدَّس بالأَبـ*****طال بل للحصاد والتكديسِ
خارَ أصحابُه لَدُنْ صَحِبُوهُ*****فغدا اللِّيسُ منهم غير لِيس
وغدت ذِلة النصارى على الملـ*****ك فأضحى أوزاعَ شِلوٍ نَهيس
عجباً من موفق الرأي ولَّى*****كلبَ خَسٍّ مكان رئْبال خِيس
ومن النُّكر حَوكيَ المدحَ فيه*****وهو أولى بالوطء والتضريس
لم يكن صاعدٌ مكاناً لمدحٍ*****لا ولا موضعاً لقوْدِ خَميس
يا لتَفْضيله ومدحيَ فيه*****وهو أهل الهجاء والتخسيس
كيف أعطاهُ غير حَقَّيه عدلٌ*****لا يُعير النديمَ حق الجليس
كيف قلتُ الفصيح في فاحش العُجْـ*****مةِ كالطَمْطَميَّ من بَدْليس
قال يوماً كنا بطوس فنادو*****هُ ألا اخفض فقال كنا بطِيس
وإذا رام أن يفوه بقدّو*****س أبَى مِرْنةً سوى قديس
غلبت لكنة النصارى على فيـ*****ه فأعيت علاج بُقْراطيس
ربما أرتجته فارتج شدقا*****هُ من العي كارتجاج القريس
ما أراني غَلِطْتُ في العبد بل قلـ*****ت بتقليد سيدٍ بِرْعيس
ومن اختاره الأميرُ مدحنا*****هُ وكان السعيدَ غير النحيس
ومن ازْورَّ عنه يوماً هجونا*****هُ وكان النحيس عين النحيس
وَلَمَا غُولِط الأميرُ ومن أيـ*****ن وما غَوْر دَهْيِه بمقيس
بل إخالُ الأمير جرّبَ والمر*****ءُ يُحب التجريبَ للتجريس
كان كالمتلف البضاعة في المتـ*****جر حتى استفاد كيْسا بكيس
ثم صال الأمير بالثعلب الحا*****ئن صول المحقِّ لا الغِطريس
فكم انشق مدفنٌ عن دفينٍ**********وكم انعقَّ مَكْبس عن كبيس
وثنَى بابنه السفيه المعنَّى*****بأساطير أَرِسْطَاطاليس
والذي لم يُصخ بأذْنيه إلا*****نحو ذو ثوريوسَ أو واليس
عاقداً طرفَه ببهرامَ أو كيـ*****وانَ أو هِرمسٍ أو البرجيس
أو بشمس النهارِ والبدر والزُّهـ*****رة ِ عند التثليث والتسديس
واجتماعاتهن في كل قيد*****وافتراقاتهن عن كل قِيس
كي يروم القضاء قَسْراً وأولى*****أن يُرام القضاء بالتخييس
يشْهد الله أنه كان نجلاً*****ما تلقَّتْه لِقوة ٌ عن قبيسِ
سِلمُ عيٍّ محارباً كل شيءٍ*****وافرٍ حظه من التقديس
دهَّرته جهالةٌ نصَّرته*****ثم عادت عليه بالتمجيس
لم يزل سادراً يسيرُ ويَسري*****من هواه المضلِّ في إمْليس
وكذا صاعداً أبوه ألا بُعـ*****داً لإبليسَ وابنه لاقيس
تركت آل مَخْلدٍ سخطةُ الـ*****لَّه كطَسْم بحقِّهم وجَديس
هل ترى رائياً لهم من خيال*****هل ترى سامعاً لهم من حَسيس
بَهَظُوا الأرض بالكنوز وقد أضـ*****حَوا وما يملكون من هَلْبسيس
نازعوا النحل في جناها فحَالَتْ*****حاصبات القَليس دون القليس
ها أنا المنذرُ المحذِّر من يظْ*****لم شعراً من سُوقَة ٍ ورئيس
فَلَهُ ناصرٌ من الله إن جَا*****دَ وإن لم يجُدْ فمن إبليس
لم يزل بين نكبة وهجاءٍ*****ظالمُ الشعرِ في أَحرِّ وطيس
كالحاً في وثاقه الدائم الجِدْ*****دَة أو عرضه اللبيس الدَّريس
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
راع قلبي مشيبُ رأس خليسِ*****راع جهلي والكَيْس بالتكييسِ
حالكٌ غيَّرته جُونٌ وعِيسٌ*****فهو لونان بين جُون وعيسِ
والليالي وناسِخاتُ الليالي*****تُوشكُ القَدْحَ في الصحيح المليسِ
كم صَليبٍ من الصفا آيستْهُ*****ُقبُ الدهر أيما تأييس
لَمَسَتْني أكفُّهن فأبقتْ أثراً*****لا يروق عَيني لميس
وكذاك الفتى بموقف موقو*****فٍ على حادث الزمان حبيس
خائفٍ من مبارز وكمينٍ*****وجِلٍ من مُجاهرٍ ودسيس
تَرْحاً للزمان من مُستأيسٍ***** ولمن يرتجيه من مُستئِيس
كلما استدرجَ المؤمِّل فاغْتَرْ*****رَ رماهُ بفيلق دَرْدَبيس
ثم يُدعَى جريحُه السالم الغا*****نم إذا أخْطَأتْه حال الفَريس
بينما من يروده في مراعي الرْ*****رُطب إذ صار في مراعي اليبيس
ثم يأتي مكان رأسٍ برجْلَي*****نِ ضلالاً لذاك من تَرْئيس
كم له من بطانة لا يُعفى*****صَرْفُهُ عارها سَجيسَ عَجيس
مُحْدثي رفعة ٍقَديمي سَفالٍ*****غلّسُوا فيه أيَّما تَغْليس
سُئِّلوا كيف نَوْمَة التارِك المجـ*****دَ فقالوا كَنوْمة التَّعريس
لابسي ملبسٍ من الجهل لا ينـ*****فك عينَ الجديد غير اللبيس
أُبْهمَ القومُ غير شك وأُنِّسـ*****تَ فعادوا فضيلة التأنيس
قلتُ دالية ً أعانتنيَ الجنْـ*****نُ عليها لا شك دون الأَنيس
مادحاً صاعداً بها وعلاءً*****مُطنباً في الخسيس وابن الخسيس
فكأنِّي هَيَّاتُها لحماريْ*****ن يَرُودان في خَلِيس الوديس
لم يُصيبَا في أمرها فأصيبَا*****بعذابٍ من الإله بئيس
ظَلَمَاها فعوقبا بيد الله*****فخرَّا من حالق مَرْمَريسِ
ويد الله تلك ناصر دين الـ*****لَّه ليثُ البِراز لا العِرِّيس
والشهابُ الذي تهاوَى فأهوَى*****كل عِفْريتِ فتنة عِتْريس
من بني هاشم ومن آل عبَّا*****س بَنى الله بيْتَه في الدَّخيس
يا لها حُلة ً نسيجة وَحْدٍ*****لم يكن حَظُّها سوى التدنيس
يا لها حِيلة ً أُجيدت لشَمْطا*****ءَ وأخرى مَبْنيَّة التَّقويس
صاعد وابنه وما للخسيسيْـ*****ن وللمدح بالكلام النفيس
لم يكن من حُلَى الخَبِيثَين لكن*****من حُلى كل ماجد نِقْريس
وحُلى السادة الأكابر ليست*****من حُلى الجاثليق والقِسيس
لاحَظَاها بغير عيني سُليما*****نَ فلم يَصبُوا إلى بلقيس
حَسُنت كلها وطابت فسادتْ*****في الضَّعيفَينِ سورة الخَنْدريس
وكذا الخندريس تُضْحي وتًمْسي*****آفة َ العقل غير ذي التأسيس
ذاتُ طَعْمٍ ومنظرٍ ونَسيمٍ*****وحُمَيا وهِزَّة ٍ ورَسيس
حُكْمها في العقولِ تذكية الأَقْـ*****وى ورمي الضعيف بالتَّهويس
لم يكن آفة ُ القصيدة ِ إلا*****ذاك فاترك مقال ذي التلبيس
ظلمَ الشعرُ صاعداً وكذا كم*****ظلمتْهُ الملوكُ بالتَفْريس
بل هو الظالم الذي ظل يرقى*****راكباً مركباً من التدليس
يتعاطى الكبيرَ بعد صغير*****لم يُطقْ حَمْله بأقصى النَّسيس
كاتبٌ ضاق باليراعة ذَرْعاً*****فتعاطى القناة نزوَ السريس
واعْتزى كاذباً إلى آل كعب*****وانتمى زِيُّه إلى باذَغيسِ
واستباح الأموال يُعمِلُ فِيهِنْ،*****نَ بلا مدفع ولا تنفيس
نفقات كادت تُفَلِّسُ بيت الـ*****مال أقصى نهاية ِ التفليس
وتولى وزارتين فأضحى الـ*****حقُّ غضبانَ ظاهر التعبيس
وبتدبيره عصى ابْن سجستا*****نَ ومن قبلِه أخو تنِّيس
شؤم رأيٍ أتى على الشرق والغر*****بِ من المدَّعي الدعيِّ النحيس
قالتْ الخيلُ للدعي دع المَعْـ*****و ولا تخلطنَّه بالغَسيس
لست من شكلنا وليس من الفا*****ل عُطاسٌ يكون عن تعطيس
لم تضَع للتي تَكدَّس بالأَبـ*****طال بل للحصاد والتكديسِ
خارَ أصحابُه لَدُنْ صَحِبُوهُ*****فغدا اللِّيسُ منهم غير لِيس
وغدت ذِلة النصارى على الملـ*****ك فأضحى أوزاعَ شِلوٍ نَهيس
عجباً من موفق الرأي ولَّى*****كلبَ خَسٍّ مكان رئْبال خِيس
ومن النُّكر حَوكيَ المدحَ فيه*****وهو أولى بالوطء والتضريس
لم يكن صاعدٌ مكاناً لمدحٍ*****لا ولا موضعاً لقوْدِ خَميس
يا لتَفْضيله ومدحيَ فيه*****وهو أهل الهجاء والتخسيس
كيف أعطاهُ غير حَقَّيه عدلٌ*****لا يُعير النديمَ حق الجليس
كيف قلتُ الفصيح في فاحش العُجْـ*****مةِ كالطَمْطَميَّ من بَدْليس
قال يوماً كنا بطوس فنادو*****هُ ألا اخفض فقال كنا بطِيس
وإذا رام أن يفوه بقدّو*****س أبَى مِرْنةً سوى قديس
غلبت لكنة النصارى على فيـ*****ه فأعيت علاج بُقْراطيس
ربما أرتجته فارتج شدقا*****هُ من العي كارتجاج القريس
ما أراني غَلِطْتُ في العبد بل قلـ*****ت بتقليد سيدٍ بِرْعيس
ومن اختاره الأميرُ مدحنا*****هُ وكان السعيدَ غير النحيس
ومن ازْورَّ عنه يوماً هجونا*****هُ وكان النحيس عين النحيس
وَلَمَا غُولِط الأميرُ ومن أيـ*****ن وما غَوْر دَهْيِه بمقيس
بل إخالُ الأمير جرّبَ والمر*****ءُ يُحب التجريبَ للتجريس
كان كالمتلف البضاعة في المتـ*****جر حتى استفاد كيْسا بكيس
ثم صال الأمير بالثعلب الحا*****ئن صول المحقِّ لا الغِطريس
فكم انشق مدفنٌ عن دفينٍ**********وكم انعقَّ مَكْبس عن كبيس
وثنَى بابنه السفيه المعنَّى*****بأساطير أَرِسْطَاطاليس
والذي لم يُصخ بأذْنيه إلا*****نحو ذو ثوريوسَ أو واليس
عاقداً طرفَه ببهرامَ أو كيـ*****وانَ أو هِرمسٍ أو البرجيس
أو بشمس النهارِ والبدر والزُّهـ*****رة ِ عند التثليث والتسديس
واجتماعاتهن في كل قيد*****وافتراقاتهن عن كل قِيس
كي يروم القضاء قَسْراً وأولى*****أن يُرام القضاء بالتخييس
يشْهد الله أنه كان نجلاً*****ما تلقَّتْه لِقوة ٌ عن قبيسِ
سِلمُ عيٍّ محارباً كل شيءٍ*****وافرٍ حظه من التقديس
دهَّرته جهالةٌ نصَّرته*****ثم عادت عليه بالتمجيس
لم يزل سادراً يسيرُ ويَسري*****من هواه المضلِّ في إمْليس
وكذا صاعداً أبوه ألا بُعـ*****داً لإبليسَ وابنه لاقيس
تركت آل مَخْلدٍ سخطةُ الـ*****لَّه كطَسْم بحقِّهم وجَديس
هل ترى رائياً لهم من خيال*****هل ترى سامعاً لهم من حَسيس
بَهَظُوا الأرض بالكنوز وقد أضـ*****حَوا وما يملكون من هَلْبسيس
نازعوا النحل في جناها فحَالَتْ*****حاصبات القَليس دون القليس
ها أنا المنذرُ المحذِّر من يظْ*****لم شعراً من سُوقَة ٍ ورئيس
فَلَهُ ناصرٌ من الله إن جَا*****دَ وإن لم يجُدْ فمن إبليس
لم يزل بين نكبة وهجاءٍ*****ظالمُ الشعرِ في أَحرِّ وطيس
كالحاً في وثاقه الدائم الجِدْ*****دَة أو عرضه اللبيس الدَّريس
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
27-08-2012 | 07:38 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -أبا الصقر من يشفع إليكَ بشافعٍ -للشاعر الكبير ابن الرومي
أبا الصقر من يشفع إليكَ بشافعٍ*****فمالي سوى شعري وجودِك شافعُ
وجُودُك يكفي دون كلِّ ذريعة*****إذا لم تكن للطالبين ذرائعُ
أتيتُك في عرضٍ مصون طويتُه*****ثلاثين عاماً فهْوَ أبيضُ ناصعُ
ومثلُك من لم يلْقَ في ثوبِ بِذْلةٍ*****ولا مَلْبسٍ قد دَّنستْه المطامع
وحلأتُ نفسي عن شرائعَ جمةٍ*****لترويني مما لديك الشرائع
وأنت الذي نادى المولِّين جودُهُ*****ودلَّتْ عليه الراغبين الصنائع
وما قادني ظنُّ إليك مشبِّهُ*****ولكن يقينٌ ثاقبُ النُّورِ ساطع
فإن تفعل الحُسنَى فشكريَ راهن*****وإن تكن الأُخرى فعُذْريَ واسع
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
أبا الصقر من يشفع إليكَ بشافعٍ*****فمالي سوى شعري وجودِك شافعُ
وجُودُك يكفي دون كلِّ ذريعة*****إذا لم تكن للطالبين ذرائعُ
أتيتُك في عرضٍ مصون طويتُه*****ثلاثين عاماً فهْوَ أبيضُ ناصعُ
ومثلُك من لم يلْقَ في ثوبِ بِذْلةٍ*****ولا مَلْبسٍ قد دَّنستْه المطامع
وحلأتُ نفسي عن شرائعَ جمةٍ*****لترويني مما لديك الشرائع
وأنت الذي نادى المولِّين جودُهُ*****ودلَّتْ عليه الراغبين الصنائع
وما قادني ظنُّ إليك مشبِّهُ*****ولكن يقينٌ ثاقبُ النُّورِ ساطع
فإن تفعل الحُسنَى فشكريَ راهن*****وإن تكن الأُخرى فعُذْريَ واسع
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
27-08-2012 | 07:40 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -من كان يبكي الشبابَ من جَزع -للشاعر الكبير ابن الرومي
من كان يبكي الشبابَ من جَزع*****فلستُ أبكي عليه من جزعِ
لأن وجهي بقبحِ صورته*****ما زال لي كالمشيبِ والصَّلعِ
أشبَّ ما كنتُ قط أهرمَ ما*****كنتُ فسبحان خالقِ البدعِ
إذا أخذتُ المرآة أسْلفني*****وجهي وما مُتُّ هول مطَّلعي
شُغِفْتُ بالخرَّد الحِسان وما*****يصلحُ وجهي إلا لذي ورع
كي يعبدَ اللَّه في الفلاةِ ولا*****يشهدَ فيه مشاهد الجُمع
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
من كان يبكي الشبابَ من جَزع*****فلستُ أبكي عليه من جزعِ
لأن وجهي بقبحِ صورته*****ما زال لي كالمشيبِ والصَّلعِ
أشبَّ ما كنتُ قط أهرمَ ما*****كنتُ فسبحان خالقِ البدعِ
إذا أخذتُ المرآة أسْلفني*****وجهي وما مُتُّ هول مطَّلعي
شُغِفْتُ بالخرَّد الحِسان وما*****يصلحُ وجهي إلا لذي ورع
كي يعبدَ اللَّه في الفلاةِ ولا*****يشهدَ فيه مشاهد الجُمع
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
27-08-2012 | 07:43 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -وقع الفِراقُ وما يزالُ يروعني -للشاعر الكبير ابن الرومي
وقع الفِراقُ وما يزالُ يروعني*****فكأنَّ واقع شَرَّه متوقَّعُ
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
وقع الفِراقُ وما يزالُ يروعني*****فكأنَّ واقع شَرَّه متوقَّعُ
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
27-08-2012 | 07:44 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -يا رُبَّ لهفانَ على صنيعَهْ -للشاعر الكبير ابن الرومي
يا رُبَّ لهفانَ على صنيعَه*****قصَّر فيها بيدٍ مُضيعَهْ
وقد أتتْ سامعةً مُطيعه*****ثم ابتغاها صعبةً منيعهْ
فلم يجدها المشتري مبيعَهْ*****وعظمت في فوتها الوضيعه
حتى إذا أعيتْ على الذريعة*****عَضَّ البنان عضَّةً وجيعه
من حَرَّ ما لاقى من الفجيعه*****يا بن فراسٍ إنها وديعه
أودعتَنيها فدع الخديعهْ*****ثم السلامُ وهي القطيعهْ
لا زلتَ ذا أحدوثةٍ شنيعه*****مقذوفةٍ في أذنٍ سميعه
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
يا رُبَّ لهفانَ على صنيعَه*****قصَّر فيها بيدٍ مُضيعَهْ
وقد أتتْ سامعةً مُطيعه*****ثم ابتغاها صعبةً منيعهْ
فلم يجدها المشتري مبيعَهْ*****وعظمت في فوتها الوضيعه
حتى إذا أعيتْ على الذريعة*****عَضَّ البنان عضَّةً وجيعه
من حَرَّ ما لاقى من الفجيعه*****يا بن فراسٍ إنها وديعه
أودعتَنيها فدع الخديعهْ*****ثم السلامُ وهي القطيعهْ
لا زلتَ ذا أحدوثةٍ شنيعه*****مقذوفةٍ في أذنٍ سميعه
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
27-08-2012 | 07:51 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -لما حقُّ من صدَّ عن مشربٍ -للشاعر الكبير ابن الرومي
لما حقُّ من صدَّ عن مشربٍ*****لبعض القذى فيه أن يمنعَهْ
بلى حقُّه أن يُصفَّى له ليلتذَّ*****عند الصدى مكرعَهْ
أبى اللَّه قطعك رزقَ امرىءٍ*****أبى الفضلُ والطَّوْل أن يقطعه
وعلمك أن السَّدى كلَّه*****ستُنشَرُ ذكراه في مجمعهْ
وما ذاك إلا عقابُ امرىءٍ*****رأى السيفُ من حَيده موضعه
منعتَ الكفاف الذي لم تزل***** تجود به كفك الموسِعَهْ
فإن كنتَ مسلِمَ ذي حرمةٍ*****لقول أعاديه ما أضيعهْ
فعجلْه بالسيف كي تستريـ*****ح إن كنتَ من قتله في سَعه
أتُسلِمنا للردى ستَّةً *****وقد كنت ترحمَنا أربعه
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
لما حقُّ من صدَّ عن مشربٍ*****لبعض القذى فيه أن يمنعَهْ
بلى حقُّه أن يُصفَّى له ليلتذَّ*****عند الصدى مكرعَهْ
أبى اللَّه قطعك رزقَ امرىءٍ*****أبى الفضلُ والطَّوْل أن يقطعه
وعلمك أن السَّدى كلَّه*****ستُنشَرُ ذكراه في مجمعهْ
وما ذاك إلا عقابُ امرىءٍ*****رأى السيفُ من حَيده موضعه
منعتَ الكفاف الذي لم تزل***** تجود به كفك الموسِعَهْ
فإن كنتَ مسلِمَ ذي حرمةٍ*****لقول أعاديه ما أضيعهْ
فعجلْه بالسيف كي تستريـ*****ح إن كنتَ من قتله في سَعه
أتُسلِمنا للردى ستَّةً *****وقد كنت ترحمَنا أربعه
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
27-08-2012 | 07:53 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -أيرضى الأميرُ أطال الإله -للشاعر الكبير ابن الرومي
أيرضى الأميرُ أطال الإله*****بقاء الأمير عزيزاً مطاعا
بأن فَلَّ حرمانُه مِقْولي*****فأَحْذاه بعد المضاء انقطاعا
وكانت قوافيَّ في مدحه*****مِئين فقد صرن فيه رُباعا
وما كان إلا حساماً أُضِيع*****ومهما أضيع من الأمر ضاعا
فلو شاء صيْقلُهُ ردَّه*****جديداً وولاّه كفَّاً صَناعا
تُعيد شَباه إلى حاله*****وتُلْقى على صفحتيه شعاعا
ليومٍ تقنَّعُ فيه الرجال*****وتحسِر فيه النساء القناعا
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
أيرضى الأميرُ أطال الإله*****بقاء الأمير عزيزاً مطاعا
بأن فَلَّ حرمانُه مِقْولي*****فأَحْذاه بعد المضاء انقطاعا
وكانت قوافيَّ في مدحه*****مِئين فقد صرن فيه رُباعا
وما كان إلا حساماً أُضِيع*****ومهما أضيع من الأمر ضاعا
فلو شاء صيْقلُهُ ردَّه*****جديداً وولاّه كفَّاً صَناعا
تُعيد شَباه إلى حاله*****وتُلْقى على صفحتيه شعاعا
ليومٍ تقنَّعُ فيه الرجال*****وتحسِر فيه النساء القناعا
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
27-08-2012 | 07:57 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -عجبتُ لعمرُ اللَّهِ من جارِ جارة ٍ -للشاعر الكبير ابن الرومي
عجبتُ لعمرُ اللَّهِ من جارِ جارةٍ*****لعرسكِ محمودٍ إذا الضيفُ ودعه
وإن كان يلقاه بأجهمِ طلعةٍ*****ويُنزله في غير رُحبٍ ولا سَعَهْ
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
عجبتُ لعمرُ اللَّهِ من جارِ جارةٍ*****لعرسكِ محمودٍ إذا الضيفُ ودعه
وإن كان يلقاه بأجهمِ طلعةٍ*****ويُنزله في غير رُحبٍ ولا سَعَهْ
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
27-08-2012 | 07:58 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -لخالدٍ بيتُ سوءٍ مثلُ ساكنِهِ -للشاعر الكبير ابن الرومي
لخالدٍ بيتُ سوءٍ مثلُ ساكنِهِ بـ*****لعنةِ اللَّه محفوفُ الترابيعِ
يأوي إليه نُسيَّاتٌ له مُجنٌ*****سليْنَ بالفسق همَّ العُرى والجوعِ
من كل بيضاء ما في وصلها طمعٌ*****لطامعٍ بل رجاءٌ غيرُ مقطوع
لا يتَّقين بأيديهن مسَّ يدٍ*****لكن بأرجلٍ سمحاتٍ مطاويع
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
لخالدٍ بيتُ سوءٍ مثلُ ساكنِهِ بـ*****لعنةِ اللَّه محفوفُ الترابيعِ
يأوي إليه نُسيَّاتٌ له مُجنٌ*****سليْنَ بالفسق همَّ العُرى والجوعِ
من كل بيضاء ما في وصلها طمعٌ*****لطامعٍ بل رجاءٌ غيرُ مقطوع
لا يتَّقين بأيديهن مسَّ يدٍ*****لكن بأرجلٍ سمحاتٍ مطاويع
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
27-08-2012 | 08:04 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -أحسنَ ما كان الدقيقُ مَوقعا -للشاعر الكبير ابن الرومي
أحسنَ ما كان الدقيقُ مَوقعا*****من رجلٍ أفلس حتى أدْقعا
إذا أتى يسعى حثيثاً مسرعا*****من بعد ما مسَّ الغلاء الأشْنعا
ولحِق السَّبعينَ أو ترفَّعا*****عن ذاك لا يرحم من تضرَّعا
ومدّ ذو العَيْلة فيه الإصْبعا*****يشكو إلى اللِّه ويَمري المدمعا
وأصبح القومُ البِطانُ جَوَّعا*****وخَشي الجائعُ أن لا يشبعا
يا من تناهى منظراً ومسمعا*****جمال وجهٍ وثناءً أروعا
أفزعني الدهر فكن لي مفزعا*****فكم تسمَّحت وكم تمنَّعا
وكم تحسنت وكم تشنَّعا*****ولم يزل فضلك فيه مرتعا
للمقحطين الممحلين مَمْرعا*****وكُبْرُ ظنِّي أن تقول مُسْمعا
لبيكَ لبيكَ لعاً ودَعْدَعا بُدِّلَت*****من بؤسك عيشاً خَرْوعا
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
أحسنَ ما كان الدقيقُ مَوقعا*****من رجلٍ أفلس حتى أدْقعا
إذا أتى يسعى حثيثاً مسرعا*****من بعد ما مسَّ الغلاء الأشْنعا
ولحِق السَّبعينَ أو ترفَّعا*****عن ذاك لا يرحم من تضرَّعا
ومدّ ذو العَيْلة فيه الإصْبعا*****يشكو إلى اللِّه ويَمري المدمعا
وأصبح القومُ البِطانُ جَوَّعا*****وخَشي الجائعُ أن لا يشبعا
يا من تناهى منظراً ومسمعا*****جمال وجهٍ وثناءً أروعا
أفزعني الدهر فكن لي مفزعا*****فكم تسمَّحت وكم تمنَّعا
وكم تحسنت وكم تشنَّعا*****ولم يزل فضلك فيه مرتعا
للمقحطين الممحلين مَمْرعا*****وكُبْرُ ظنِّي أن تقول مُسْمعا
لبيكَ لبيكَ لعاً ودَعْدَعا بُدِّلَت*****من بؤسك عيشاً خَرْوعا
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
27-08-2012 | 08:07 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -شفيعك من قلبي مكين مُشفَّعُ -للشاعر الكبير ابن الرومي
شفيعك من قلبي مكين مُشفَّعُ*****وحظُّك من ودِّي حريزٌ مُمنَّعُ
فلا تسأليني في هواكِ زيادةً*****فأيسرُهُ مرضٍ وأدناه مُقْنِعُ
لو أنَّ ازديادي في الهوى ينقصُ الهوى*****إذاً لخلا منه المحبون أجمعُ
كلانا ادَّعى أن الفضيلة في الهوى*****له وكلانا صادق ليس يُدفَع
يقاسي المقاسي شجوَه دون غيره*****وكلُّ بلاءٍ عند لاقيه أوْجع
وكنتُ ومالي في نهاريَ مؤْنس*****ولا سكنٌ في الليل والناسُ هجَّعُ
أبيتُ رقيبَ الصبح حتى كأنَّني*****أُرِّجى مكان الصبح وجهِكَ يطلع
أُصعِّد أنفاسي وأحدرُ عبرتي*****بحيث يرى ذاك الإله ويسْمعُ
ولولا مدى يومٍ لنفسي تفلَّتتْ*****على إثر أنفاسي التي تتقطَّع
إلى اللهِ أشكو لا إلى الناس إنما*****مكان الشكايا من يضرُّ وينفع
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
شفيعك من قلبي مكين مُشفَّعُ*****وحظُّك من ودِّي حريزٌ مُمنَّعُ
فلا تسأليني في هواكِ زيادةً*****فأيسرُهُ مرضٍ وأدناه مُقْنِعُ
لو أنَّ ازديادي في الهوى ينقصُ الهوى*****إذاً لخلا منه المحبون أجمعُ
كلانا ادَّعى أن الفضيلة في الهوى*****له وكلانا صادق ليس يُدفَع
يقاسي المقاسي شجوَه دون غيره*****وكلُّ بلاءٍ عند لاقيه أوْجع
وكنتُ ومالي في نهاريَ مؤْنس*****ولا سكنٌ في الليل والناسُ هجَّعُ
أبيتُ رقيبَ الصبح حتى كأنَّني*****أُرِّجى مكان الصبح وجهِكَ يطلع
أُصعِّد أنفاسي وأحدرُ عبرتي*****بحيث يرى ذاك الإله ويسْمعُ
ولولا مدى يومٍ لنفسي تفلَّتتْ*****على إثر أنفاسي التي تتقطَّع
إلى اللهِ أشكو لا إلى الناس إنما*****مكان الشكايا من يضرُّ وينفع
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
27-08-2012 | 08:21 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -ألا قُلْ لذي العَطَن الواسعِ -للشاعر الكبير ابن الرومي
ألا قُلْ لذي العَطَن الواسعِ*****أخي المجد والشرف اليافعِ
ليهنِك أنك مستقبِلٌ*****دوامَ المزيد بلا قاطِعِ
وأنْ لَسْتَ ممنوعَ أمنية ٍ*****وأن لستَ للخير بالمانعِ
وأن لست كَلاًّ على ناظرٍ*****وأن لست وقراً على سامعِ
فلا زال جدُّك مستعلياً*****له قوة الغالب الصارع
ولا زال سعدُك مستصحِباً*****مساعدة َ القدَر الواقع
إلى أن تَحُلَّ ذرى مرغِمٍ*****أُنوفَ أَعاديكمُ جادع
على أنني بعد ذا قائلٌ*****ولستَ لقوليَ بالدافع
ألستُ المحبَّ ألستُ المرِبْـ*****بَ من قبلِ برقكم اللامع
ألستُ المحقَّ ألست المدقْ*****قَ في المُعييات على الصانِعِ
فما لي ظُلمتُ وما لي حرمـ*****تُ منكم وضِعتُ مع الضائع
ألم تعلمونيَ علمَ اليقين*****والحقُّ كالفَلق الساطع
طلعتُ بأَيمن ما طائر*****عليكم وأَسعدِ ما طالِع
فجاءتكُمُ دولة ٌ عضَّةً*****تَفيَّأُ في ثمرٍ يانعِ
ألم أكُ أدعو بتمكينكم*****سِراراً مع الساجد الراكع
ألم أك أَثني بآلائكم*****جهاراً مع المعلن الصادع
ألم تعلموا أنني جئتكمْ مجيءَ*****المخالص لا الطامع
وأني خدمتُ وأني استقمت*****إذا ضَلَعت شيمة ُ الضالع
وأني نصحتُ وأني مدحـ*****ت بالمنطق الرائق الرائع
أمن بعد ما سار معروفكم*****إلى ساكن البلد الشاسع
وقام الخطيب بإحسانكم*****على منبر المسجد الجامع
يَشيع شقائي بحرمانكم*****وشكري مع الشائع الذائع
ألا ليت شعري قولَ امرىءٍ*****تراخت مثوبته جازع
إذا أنا أخطأني نفعُكُمْ*****فهل بعدَكم ليَ من نافعِ
سيجري على مثل مجراكُمُ*****أخو ثقتي جريَ لا نازِع
وأيُّ البريَّة لا يقتدي*****بأفعالكم غيرَ ذي وارِع
فللَّه ماذا جنتْ سادة ٌ*****على خادمٍ لهمُ خاضعِ
حَمَوْه المعاش وأسبابه*****وهم خير مزدرَعِ الزارِع
أيحسن رفعي بكم صرختي*****أهل هل عن الظلم من رادع
وقد طبَّق الأرضَ إنصافُكم*****فعمَّ المطيعَ مع الخالع
ألا لا تكن قصَّتي سُبَّة ً*****فما ذكر مثليَ بالخاشع
قبيحٌ لدى الناس أن تُرتِعوا*****وأن لا يَروْني مع الراتع
وأن تَشْرعَ الدُّهمُ في بحركم*****وأن لا يروْني مع الشارع
وأن تَترأَس حُثَّالة*****بكم ويروْني مع التابع
فلا تضعوا عالياً ربما*****جنَى وضعُهُ ندمَ الواضع
يراجِع بعض رَويَّاته*****وقد وقعتْ صفقةُ البائع
فتُوحشه جَورة ٌ جارها*****فشاعتْ مع الخبر الشائع
ويأسَى على مدحِ المستمرْ*****رِ بالحمد والشكر لا الظَّالع
وحسبُ أخي الظلم من غفلةٍِ*****بمَكوى ملامته اللاذِعِ
ألا من لمن طردتُه الغيو*****ثُ عن موقع السَّبَل الهامعِ
ألا من لمن وَكَّلَتْه البحا*****رُ ظلماً إلى الوَشَل الدامعِ
أَقاسمُ يا قاسمَ العارفا تِ*****يا كوكب الفلك الرابعِ
أَعَزْمُك أنك إن أنت صِرْ*****ت في ذِروة الفَلَك السابعِ
وجاوزته سامياً نامياً*****إلى ثامنٍ وإلى تاسعِ
جريتَ على نهج ذاك الرضا*****بضيق القناعة للقانع
أبى اللَّه ذاك وأن العلا*****نمتْكَ إلى الفارع الفارع
أُعيذك من نائلٍ حائلٍ*****ومن بادئٍ ليس بالراجع
أيشبعُ مولى وعبدٌ له*****يجوع مع الجائع النائع
جَمالُك ياذا السنا بارعٌ*****فَصِلْهُ بإجمالك البارع
وزد في ارتفاعك فوق الورى*****بأن تتواضعَ للرافع
بذلتَ من القوت لي عصمة ً*****فأوْسِع عليَّ من الواسع
وما لي وإن كنتُ ذا حرمة *****سوى طيب خيمك من شافعِ
على أنَّ لي شُغُلاً شاغلاً*****بعَتْبك ذي الموقع القارعِ
أقول وقد مسَّني حَدُّه*****مقالَ الذليل لك الباخع
ضربتَ بسيفك يا ابن الكرا*****م غيرَ الشجاعِ ولا الدارع
فصِلني بعفوك إنِّي أرا*****ه أكبر من ضَرَع الضارع
وهَبْ حُسن رأيك لي محسناً*****ليهجعَ ليلي مع الهاجع
فما بعدَ رأيك من مُنية ٍ*****وما بعد عتبك من لائع
إذا ما الفجائع بقَّين لي*****رضاك فما الدهر بالفاجع
رضاك ظلالٌ جِنانية ٌ*****وعتبك كاللهب السافع
صدقتُك في كل ما قلتُهُ*****يميناً وما كذبُ الطائع
فإن كان قولي فيما ترا ه*****من خُدَع الراقىء الرَّاقع
فسامح وليّك إن الكريـ*****مَ قد يتخادع للخادع
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
ألا قُلْ لذي العَطَن الواسعِ*****أخي المجد والشرف اليافعِ
ليهنِك أنك مستقبِلٌ*****دوامَ المزيد بلا قاطِعِ
وأنْ لَسْتَ ممنوعَ أمنية ٍ*****وأن لستَ للخير بالمانعِ
وأن لست كَلاًّ على ناظرٍ*****وأن لست وقراً على سامعِ
فلا زال جدُّك مستعلياً*****له قوة الغالب الصارع
ولا زال سعدُك مستصحِباً*****مساعدة َ القدَر الواقع
إلى أن تَحُلَّ ذرى مرغِمٍ*****أُنوفَ أَعاديكمُ جادع
على أنني بعد ذا قائلٌ*****ولستَ لقوليَ بالدافع
ألستُ المحبَّ ألستُ المرِبْـ*****بَ من قبلِ برقكم اللامع
ألستُ المحقَّ ألست المدقْ*****قَ في المُعييات على الصانِعِ
فما لي ظُلمتُ وما لي حرمـ*****تُ منكم وضِعتُ مع الضائع
ألم تعلمونيَ علمَ اليقين*****والحقُّ كالفَلق الساطع
طلعتُ بأَيمن ما طائر*****عليكم وأَسعدِ ما طالِع
فجاءتكُمُ دولة ٌ عضَّةً*****تَفيَّأُ في ثمرٍ يانعِ
ألم أكُ أدعو بتمكينكم*****سِراراً مع الساجد الراكع
ألم أك أَثني بآلائكم*****جهاراً مع المعلن الصادع
ألم تعلموا أنني جئتكمْ مجيءَ*****المخالص لا الطامع
وأني خدمتُ وأني استقمت*****إذا ضَلَعت شيمة ُ الضالع
وأني نصحتُ وأني مدحـ*****ت بالمنطق الرائق الرائع
أمن بعد ما سار معروفكم*****إلى ساكن البلد الشاسع
وقام الخطيب بإحسانكم*****على منبر المسجد الجامع
يَشيع شقائي بحرمانكم*****وشكري مع الشائع الذائع
ألا ليت شعري قولَ امرىءٍ*****تراخت مثوبته جازع
إذا أنا أخطأني نفعُكُمْ*****فهل بعدَكم ليَ من نافعِ
سيجري على مثل مجراكُمُ*****أخو ثقتي جريَ لا نازِع
وأيُّ البريَّة لا يقتدي*****بأفعالكم غيرَ ذي وارِع
فللَّه ماذا جنتْ سادة ٌ*****على خادمٍ لهمُ خاضعِ
حَمَوْه المعاش وأسبابه*****وهم خير مزدرَعِ الزارِع
أيحسن رفعي بكم صرختي*****أهل هل عن الظلم من رادع
وقد طبَّق الأرضَ إنصافُكم*****فعمَّ المطيعَ مع الخالع
ألا لا تكن قصَّتي سُبَّة ً*****فما ذكر مثليَ بالخاشع
قبيحٌ لدى الناس أن تُرتِعوا*****وأن لا يَروْني مع الراتع
وأن تَشْرعَ الدُّهمُ في بحركم*****وأن لا يروْني مع الشارع
وأن تَترأَس حُثَّالة*****بكم ويروْني مع التابع
فلا تضعوا عالياً ربما*****جنَى وضعُهُ ندمَ الواضع
يراجِع بعض رَويَّاته*****وقد وقعتْ صفقةُ البائع
فتُوحشه جَورة ٌ جارها*****فشاعتْ مع الخبر الشائع
ويأسَى على مدحِ المستمرْ*****رِ بالحمد والشكر لا الظَّالع
وحسبُ أخي الظلم من غفلةٍِ*****بمَكوى ملامته اللاذِعِ
ألا من لمن طردتُه الغيو*****ثُ عن موقع السَّبَل الهامعِ
ألا من لمن وَكَّلَتْه البحا*****رُ ظلماً إلى الوَشَل الدامعِ
أَقاسمُ يا قاسمَ العارفا تِ*****يا كوكب الفلك الرابعِ
أَعَزْمُك أنك إن أنت صِرْ*****ت في ذِروة الفَلَك السابعِ
وجاوزته سامياً نامياً*****إلى ثامنٍ وإلى تاسعِ
جريتَ على نهج ذاك الرضا*****بضيق القناعة للقانع
أبى اللَّه ذاك وأن العلا*****نمتْكَ إلى الفارع الفارع
أُعيذك من نائلٍ حائلٍ*****ومن بادئٍ ليس بالراجع
أيشبعُ مولى وعبدٌ له*****يجوع مع الجائع النائع
جَمالُك ياذا السنا بارعٌ*****فَصِلْهُ بإجمالك البارع
وزد في ارتفاعك فوق الورى*****بأن تتواضعَ للرافع
بذلتَ من القوت لي عصمة ً*****فأوْسِع عليَّ من الواسع
وما لي وإن كنتُ ذا حرمة *****سوى طيب خيمك من شافعِ
على أنَّ لي شُغُلاً شاغلاً*****بعَتْبك ذي الموقع القارعِ
أقول وقد مسَّني حَدُّه*****مقالَ الذليل لك الباخع
ضربتَ بسيفك يا ابن الكرا*****م غيرَ الشجاعِ ولا الدارع
فصِلني بعفوك إنِّي أرا*****ه أكبر من ضَرَع الضارع
وهَبْ حُسن رأيك لي محسناً*****ليهجعَ ليلي مع الهاجع
فما بعدَ رأيك من مُنية ٍ*****وما بعد عتبك من لائع
إذا ما الفجائع بقَّين لي*****رضاك فما الدهر بالفاجع
رضاك ظلالٌ جِنانية ٌ*****وعتبك كاللهب السافع
صدقتُك في كل ما قلتُهُ*****يميناً وما كذبُ الطائع
فإن كان قولي فيما ترا ه*****من خُدَع الراقىء الرَّاقع
فسامح وليّك إن الكريـ*****مَ قد يتخادع للخادع
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
27-08-2012 | 08:24 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -بكيتَ فلم تترك لعيْنِكَ مدمعاً -للشاعر الكبير ابن الرومي
بكيتَ فلم تترك لعيْنِكَ مدمعاً*****زماناً طوى شرخَ الشباب فودّعا
سقى اللَّه أوطاراً لنا ومآرباً*****تقطَّع من أقرانها ما تقطَّعا
لياليَ تُنْسيني الليالي حسابَها*****بُلَهْنِيَة ٌ أقضي بها الحولَ أجمعا
سدى غِرَّة ٍ لا أعرفُ اليومَ باسمه*****وأعمل فيه اللهو مرأى ً ومسمعا
إذ ما قضيتُ اليوم لم أبكِ عَهْدَه*****وأخلفتُ أدنى منه ظِلاًّ وأفنعا
فأصبحتُ أقتصُّ العهود التي خلتْ*****بآهة محقوقٍ بأن يتفجَّعا
أحِنُّ فأستسقي لها الغيثَ مرة ً*****وأُثني فأستسقي لها العين أدمُعا
لأحسنتِ الأيامُ بيني وبينها*****بديئاً وإن عفَّت على ذاك مَرْجعا
أعاذلُ أن أُعطي الزمان عِنانه*****فقد كنتُ أُثْنِي منه رأساً وأخدعا
ليالي لو نازعتُه رجْعَ أمسِه*****ثنى جيده طوعاً إليَّ ليرجعا
وقد أغتدي للطير والطير هُجَّعٌ***** ولو أوْجستْ مَغْدايَ ما بتْن هُجَّعا
بِخلَّين تمَّا بي ثلاثة إخوة ٍ*****جُسومُهمُ شتَّى وأرواحُهمْ معا
بني خلَّة ٍ لم يُفسد المَحْلُ بينهُمْ*****ولا طمعَ الواشون في ذاكَ مطمعا
مطيعين أهواءً توافت على هوىْ*****فلو أُرسِلتْ كالنبلِ لم تعدُ موقعا
تُجَلِّي عُيون الناظرين فجاءة ً*****لنا منظراً مُرْوى ً من الحُسن مُشبعا
إذا ما رفعنا مُقبلين لمجلس*****طلعنا جميعاً لا نُغادر مطلعا
كمنطقة ِ الجوزاءِ لاحت بسُحرة ٍ*****بعقْبِ غمامٍ لائحٍ ثم أقشعا
إذا ما دعا منه خليلٌ خليله*****بأفديك لبَّاه مجيباً فأسرعا
وإن هو ناداه سحيراً لدُلجة ٍ*****تنبَّه نبهانَ الفؤاد سَرعْرعا
كأن له في كل عُضوٍ ومَفصِلٍ*****وجارحة ٍ قلباً من الجمر أصمعا
فشمَّر للإدلاج حتى كأنما*****تلُفُّ به الأرواح سمعاً سَمْعمعا
كأنِّي ما روَّحتُ صَحْبي عشيَّة*****نُساجل مُخْضرَّ الجنابين مُترعا
إذا رنَّقتْ شمسُ الأصيل ونفَّضتْ*****على الأفق الغربي ورساً مُذعذعا
وودَّعت الدنيا لتقضي نحْبها*****وشوَّل باقي عمرها فتشعشعا
ولاحظتِ النُّوارَ وهي مريضة ٌ*****وقد وضعتْ خدّاً إلى الأرض أضرعا
كما لاحظتْ عُوَّاده عينُ مُدنفٍ*****توجَّع من أوصابه ما توجَّعا
وظلّتْ عيونُ النَّور تَخْضلُّ بالندى*****كما اغرورقتْ عينُ الشَّجيِّ لتَدْمَعا
يُراعينها صُوراً إليها روانياً*****ويلْحظنَ ألحاظاً من الشّجو خشَّعا
وبيَّن إغضاءُ الفِراقِ عليهما*****كأنَّهما خِلاَّ صفاء تودَعا
وقد ضربتْ في خُضرة ِ الروض صُفرة ٌ*****من الشمس فاخضرَّ اخضراراً مشعشعا
وأذكى نسيمَ الروضِ ريعانُ ظلِّه*****وغنَّى مغنِّي الطير فيه فسجَّعا
وغرَّد رِبْعيُّ الذباب خلاله*****كما حَثحثَ النشوانُ صَنْجاً مُشرَّعا
فكانتْ أرانينُ الذبابِ هناكُمُ*****على شَدواتِ الطير ضرباً موقَّعا
وفاضتْ أحاديثُ الفكاهاتِ بيننا*****كأحسنِ ما فاضَ الحديثُ وأمتعا
كأن جُفوني لم تبتْ ذاتَ ليلة ٍ*****كراها قذاها لا تلائم مضجعا
كأنِّيَ ما نبَّهتُ صحبي لشأنهم*****إذا ما ابنُ آوى آخرَ الليل وَعْوعا
فثاروا إلى آلاتهِمْ فتقلّدوا*****خرائطَ حُمرا تحمل السُّمَّ مُنقَعا
منمَّقة ٌ ما استودعَ القومُ مثلها*****ودائعَهُمْ إلا لكي لا تُضيَّعا
محمَّلة ٌ زاداً خفيفاً مَنَاطُهُ*****من البُنْدق الموزُون قلَّ وأقنعا
نكيرٌ لئن كانتْ ودائعُ مِثلها*****حقائبَ أمثالي ويذهبْنَ ضُيَّعا
علام إذاً توهي الحِمالة ُ عاتقي*****وكان مصوناً أن يُذَالَ مُودِّعا
وما جشَمَتْني الطيرُ ما أنا جاشمٌ*****بأسبابها إلا ليجْشمن مُضلِعا
فَلِلَّهِ عينا من رآهم وفد غَدَوْا*****مُزبين مشهوراً من الزَّيِّ أرْوعا
إذا نبضوا أوتارهم فتجاوبَتْ*****لها زَفَراتٌ تصرعُ الطير خَوْلعا
كأنَّ دَويَّ النحلِ أحرى دويَّها*****إذا ما حفيفُ الريح أوْعاه مَسمعا
هنالك تغدو الطيرُ ترتاد مصرعاً*****وحُسبانُها المكذوبُ يَرتاد مرتعا
وللَّه عينا من رآهُمْ إذا انتهوا*****إلى موقف المَرْمى فأقبلْن نُزَّعا
وقد وقفوا للحائناتِ وشمَّروا*****لهنَّ إلى الأنصافِ سُوقاً وأذرعا
وظلُّوا كأن الريحَ تَزْفِي عليهمُ*****بها قَزَعاً ملءَ السماء مقزَّعا
وقد أغلقوا عقد الثلاثين منهُمُ*****بِمجدولة ِ الأقفاءِ جدلاً موشَّعا
وجدَّتْ قِسِيُّ القوم في الطير جِدَّها*****فظلَّتْ سجوداً للرُّماة ِ ورُكَّعا
هنالِكَ تلقَى الطَّيرُ ما طَيَّرتْ به*****على كل شعبٍ جامعٍ فتصدَّعا
وتُعقَب بالبين الذي برَّحتْ به*****لكل مُحِبٍّ كانَ منها مُروَّعا
فظلَّ صحابي ناعمين ببؤسها*****وظلَّتْ على حوض المنيَّة شُرَّعا
فلو أبصرتْ عيناك يوماً مُقامنا*****رأيتَ له من حُلَّة الطير أمْرعا
طرائحَ من سُودٍ بيض نواصعٍ*****تَخَالُ أديمَ الأرض منهن أبقعا
نُؤلِّف منها بين شتى وإنما*****نشتَّت من ألاّفها ما تجمعا
فكم ظاعنٍ منهن مُزِمِعِ رحلة*****َصرْنا نَواه دون ما كان أزمعا
وكم قادمٍ منهن مرتادِ منزل*****أناخَ به مِنَّا مُنيخٌ فجعجعا
كأن لُبابَ التِّبر عند انتضائها*****جرى ماؤه في لِيطها فَتريَّعا
تراك إذا أَلقيتَ عنها بَنَاتِها*****سَفَرْتَ به عن وجه عذراء بُرقعا
كأن قَراها والفرُوزَ التي به*****وإن لم تجدها العينُ إلا تتبعا
مَزرُّ سحيقِ الورْسِ فوق صلاءة ٍ*****أدبَّ عليها دارجُ الذرِّ أكرعا
لها أولٌ طوعُ اليدين وآخرٌ*****إذا سُمته الإغراقَ فيها تَمنَّعا
تدين لمقرونٍ أمرَّتْ مريرَهُ*****عجوزٌ صناعٌ لم تدع فيه مَصْنَعا
تأيَّتْ صميم المتن حتى إذا انتهى*****رِضاها أمرَّته مَرائر أربعا
تَلذَّ قرينيه عقودٌ كأنها رؤوس*****مدارَى ما أشدَّ وأوكعا
ولا عيبَ فيها غير أن نذيرَها يروع*****قلوبَ الطيرِ حتى تَصعصعا
على أنها مكفولة ُ الرزق ثَقْفة ٌ*****وإن راع منها ما يروع وأفزعا
مُتاحٌ لراميها الرمايا كأنما*****دعاها له داعي المنايا فأسمعا
تؤوب بها قد أمتعتك وغادرتْ*****من الطير مفجوعاً به ومُفجَّعا
لها عولة ٌ أولَى بها ما تُصيبُه*****وأجدرَ بالإعوال من كان موجَعا
وما ذاك إلا زجرُها لبناتها*****مخافة َ أن يذهبن في الجوِّ ضُيَّعا
فيخرجن حَيْناً حائناً ما انتحينَه*****وإن تَخذ التسبيحُ منهن مَفْزعا
تقلبُ نحو الطير عيناً بصيرة ً*****كعينكَ بل أذكى ذكاء وأسرعا
مربعة ً مقسومة ً بشباكها*****كتمثال بيت الوشْي حيك مُربَّعا
لإبدائها في الجو عندَ طحيرها*****عجاريفَ لو مَرَّتْ بطودٍ تزعزعا
تقاذفُ عنها كلُّ ملساءَ حدرة ٍ*****تمر مروراً بالقضاء مشيَّعا
أمونٍ من العظعاظ عند مروقها*****وإن عارَضَتْها الريحُ نكباء زعزعا
يحاذرها العفريتُ عند انصلاتها*****فيُعْجله الإشفاقُ أن يتسمَّعا
تقول إذا راع الرميِّ حفيفُها*****رويدك لا تجزعْ من الموت مجزعا
فإن أخطأته استوْهلتهُ لأختها*****فَتلْحَقُه الأخرى مَروعاً مُفزَّعا
وإن ثقفَتْه أنفذته وقدّرتْ*****له ما يوازيه من الأرض مصرعا
فيقضي المُذكِّي في الصريع قضاءهُ*****وهاتيك يأبى غرْبُها أن تُورَّعا
أتتْ ما أتتْ من كيدها ثم صمَّمت*****تدرُّ دريراً يخطفُ الطير ميْلعا
كأن بنات الماءِ في صرح مَتْنه*****إذا ما علا رَوْقُ الضحى فترفَّعا
زاربيُّ كسرى بثَّها في صِحانِه*****ليُحضرَ وفداً أو ليجمع مَجمعا
تُريك ربيعاً في خريفٍ وروضة ً*****على لجَّة ٍ بدعاً من الأمر مُبدعا
تخايلُ فوق الماء زهواً كما زهت*****عوائدُ عيدٍ ما ائتلين تصنُّعا
تلبَّسُ أصنافاً من البزِّ خلعة*****حريراً وديباجاً وريْطاً مُقطَّعا
فبيْن خُيابوذٍ زهته شياته*****فزيَّنه ريشٌ تراه موزَّعا
يمدُّ إليه حسنُه وجمالهُ خلال***** بناتِ الماء عيناً وإصبعا
وأخضرَ كالطاووسِ يُحسبُ رأْسهُ*****بخضراءَ من حُرِّ الحرير مقنَّعا
يتيه بمنقارٍ عليه حبائلٌ*****تخيَّلن في ضاحيه جَزْعاً مجزَّعا
يلُوح على إسطامه وشيُ صُفرة ٍ*****ترقَّش منها متْنُه فتلمَّعا
كملعقة ِ الصِّينيِّ أخْدَمَها يداً*****صَناعاً وإن كانت يدُ اللَّه أصنعا
وعينين حمراوين يطرفُ عنهما*****كأن حجاجيه بفصَّين رصِّعا
ومن أعقفٍ أحذاه مِنقارُهُ اسمه*****أضَدَّ بديعُ الخلقِ فيه فأبدعا
مزينٌ بسربالٍ من الريشِ ناصعٍ*****له زِبرجٌ يحكي الثَّغامَ المترَّعا
مشينَ بجيدٍ ذي سوادٍ وزُعرة ٍ*****ورأْسٍ شبيه الجيد أسودَ أقرعا
مطرَّفُ أطرافِ الجناحِ كأنَّه*****بنانُ عروسٍ بالخضابِ تقمَّعا
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
بكيتَ فلم تترك لعيْنِكَ مدمعاً*****زماناً طوى شرخَ الشباب فودّعا
سقى اللَّه أوطاراً لنا ومآرباً*****تقطَّع من أقرانها ما تقطَّعا
لياليَ تُنْسيني الليالي حسابَها*****بُلَهْنِيَة ٌ أقضي بها الحولَ أجمعا
سدى غِرَّة ٍ لا أعرفُ اليومَ باسمه*****وأعمل فيه اللهو مرأى ً ومسمعا
إذ ما قضيتُ اليوم لم أبكِ عَهْدَه*****وأخلفتُ أدنى منه ظِلاًّ وأفنعا
فأصبحتُ أقتصُّ العهود التي خلتْ*****بآهة محقوقٍ بأن يتفجَّعا
أحِنُّ فأستسقي لها الغيثَ مرة ً*****وأُثني فأستسقي لها العين أدمُعا
لأحسنتِ الأيامُ بيني وبينها*****بديئاً وإن عفَّت على ذاك مَرْجعا
أعاذلُ أن أُعطي الزمان عِنانه*****فقد كنتُ أُثْنِي منه رأساً وأخدعا
ليالي لو نازعتُه رجْعَ أمسِه*****ثنى جيده طوعاً إليَّ ليرجعا
وقد أغتدي للطير والطير هُجَّعٌ***** ولو أوْجستْ مَغْدايَ ما بتْن هُجَّعا
بِخلَّين تمَّا بي ثلاثة إخوة ٍ*****جُسومُهمُ شتَّى وأرواحُهمْ معا
بني خلَّة ٍ لم يُفسد المَحْلُ بينهُمْ*****ولا طمعَ الواشون في ذاكَ مطمعا
مطيعين أهواءً توافت على هوىْ*****فلو أُرسِلتْ كالنبلِ لم تعدُ موقعا
تُجَلِّي عُيون الناظرين فجاءة ً*****لنا منظراً مُرْوى ً من الحُسن مُشبعا
إذا ما رفعنا مُقبلين لمجلس*****طلعنا جميعاً لا نُغادر مطلعا
كمنطقة ِ الجوزاءِ لاحت بسُحرة ٍ*****بعقْبِ غمامٍ لائحٍ ثم أقشعا
إذا ما دعا منه خليلٌ خليله*****بأفديك لبَّاه مجيباً فأسرعا
وإن هو ناداه سحيراً لدُلجة ٍ*****تنبَّه نبهانَ الفؤاد سَرعْرعا
كأن له في كل عُضوٍ ومَفصِلٍ*****وجارحة ٍ قلباً من الجمر أصمعا
فشمَّر للإدلاج حتى كأنما*****تلُفُّ به الأرواح سمعاً سَمْعمعا
كأنِّي ما روَّحتُ صَحْبي عشيَّة*****نُساجل مُخْضرَّ الجنابين مُترعا
إذا رنَّقتْ شمسُ الأصيل ونفَّضتْ*****على الأفق الغربي ورساً مُذعذعا
وودَّعت الدنيا لتقضي نحْبها*****وشوَّل باقي عمرها فتشعشعا
ولاحظتِ النُّوارَ وهي مريضة ٌ*****وقد وضعتْ خدّاً إلى الأرض أضرعا
كما لاحظتْ عُوَّاده عينُ مُدنفٍ*****توجَّع من أوصابه ما توجَّعا
وظلّتْ عيونُ النَّور تَخْضلُّ بالندى*****كما اغرورقتْ عينُ الشَّجيِّ لتَدْمَعا
يُراعينها صُوراً إليها روانياً*****ويلْحظنَ ألحاظاً من الشّجو خشَّعا
وبيَّن إغضاءُ الفِراقِ عليهما*****كأنَّهما خِلاَّ صفاء تودَعا
وقد ضربتْ في خُضرة ِ الروض صُفرة ٌ*****من الشمس فاخضرَّ اخضراراً مشعشعا
وأذكى نسيمَ الروضِ ريعانُ ظلِّه*****وغنَّى مغنِّي الطير فيه فسجَّعا
وغرَّد رِبْعيُّ الذباب خلاله*****كما حَثحثَ النشوانُ صَنْجاً مُشرَّعا
فكانتْ أرانينُ الذبابِ هناكُمُ*****على شَدواتِ الطير ضرباً موقَّعا
وفاضتْ أحاديثُ الفكاهاتِ بيننا*****كأحسنِ ما فاضَ الحديثُ وأمتعا
كأن جُفوني لم تبتْ ذاتَ ليلة ٍ*****كراها قذاها لا تلائم مضجعا
كأنِّيَ ما نبَّهتُ صحبي لشأنهم*****إذا ما ابنُ آوى آخرَ الليل وَعْوعا
فثاروا إلى آلاتهِمْ فتقلّدوا*****خرائطَ حُمرا تحمل السُّمَّ مُنقَعا
منمَّقة ٌ ما استودعَ القومُ مثلها*****ودائعَهُمْ إلا لكي لا تُضيَّعا
محمَّلة ٌ زاداً خفيفاً مَنَاطُهُ*****من البُنْدق الموزُون قلَّ وأقنعا
نكيرٌ لئن كانتْ ودائعُ مِثلها*****حقائبَ أمثالي ويذهبْنَ ضُيَّعا
علام إذاً توهي الحِمالة ُ عاتقي*****وكان مصوناً أن يُذَالَ مُودِّعا
وما جشَمَتْني الطيرُ ما أنا جاشمٌ*****بأسبابها إلا ليجْشمن مُضلِعا
فَلِلَّهِ عينا من رآهم وفد غَدَوْا*****مُزبين مشهوراً من الزَّيِّ أرْوعا
إذا نبضوا أوتارهم فتجاوبَتْ*****لها زَفَراتٌ تصرعُ الطير خَوْلعا
كأنَّ دَويَّ النحلِ أحرى دويَّها*****إذا ما حفيفُ الريح أوْعاه مَسمعا
هنالك تغدو الطيرُ ترتاد مصرعاً*****وحُسبانُها المكذوبُ يَرتاد مرتعا
وللَّه عينا من رآهُمْ إذا انتهوا*****إلى موقف المَرْمى فأقبلْن نُزَّعا
وقد وقفوا للحائناتِ وشمَّروا*****لهنَّ إلى الأنصافِ سُوقاً وأذرعا
وظلُّوا كأن الريحَ تَزْفِي عليهمُ*****بها قَزَعاً ملءَ السماء مقزَّعا
وقد أغلقوا عقد الثلاثين منهُمُ*****بِمجدولة ِ الأقفاءِ جدلاً موشَّعا
وجدَّتْ قِسِيُّ القوم في الطير جِدَّها*****فظلَّتْ سجوداً للرُّماة ِ ورُكَّعا
هنالِكَ تلقَى الطَّيرُ ما طَيَّرتْ به*****على كل شعبٍ جامعٍ فتصدَّعا
وتُعقَب بالبين الذي برَّحتْ به*****لكل مُحِبٍّ كانَ منها مُروَّعا
فظلَّ صحابي ناعمين ببؤسها*****وظلَّتْ على حوض المنيَّة شُرَّعا
فلو أبصرتْ عيناك يوماً مُقامنا*****رأيتَ له من حُلَّة الطير أمْرعا
طرائحَ من سُودٍ بيض نواصعٍ*****تَخَالُ أديمَ الأرض منهن أبقعا
نُؤلِّف منها بين شتى وإنما*****نشتَّت من ألاّفها ما تجمعا
فكم ظاعنٍ منهن مُزِمِعِ رحلة*****َصرْنا نَواه دون ما كان أزمعا
وكم قادمٍ منهن مرتادِ منزل*****أناخَ به مِنَّا مُنيخٌ فجعجعا
كأن لُبابَ التِّبر عند انتضائها*****جرى ماؤه في لِيطها فَتريَّعا
تراك إذا أَلقيتَ عنها بَنَاتِها*****سَفَرْتَ به عن وجه عذراء بُرقعا
كأن قَراها والفرُوزَ التي به*****وإن لم تجدها العينُ إلا تتبعا
مَزرُّ سحيقِ الورْسِ فوق صلاءة ٍ*****أدبَّ عليها دارجُ الذرِّ أكرعا
لها أولٌ طوعُ اليدين وآخرٌ*****إذا سُمته الإغراقَ فيها تَمنَّعا
تدين لمقرونٍ أمرَّتْ مريرَهُ*****عجوزٌ صناعٌ لم تدع فيه مَصْنَعا
تأيَّتْ صميم المتن حتى إذا انتهى*****رِضاها أمرَّته مَرائر أربعا
تَلذَّ قرينيه عقودٌ كأنها رؤوس*****مدارَى ما أشدَّ وأوكعا
ولا عيبَ فيها غير أن نذيرَها يروع*****قلوبَ الطيرِ حتى تَصعصعا
على أنها مكفولة ُ الرزق ثَقْفة ٌ*****وإن راع منها ما يروع وأفزعا
مُتاحٌ لراميها الرمايا كأنما*****دعاها له داعي المنايا فأسمعا
تؤوب بها قد أمتعتك وغادرتْ*****من الطير مفجوعاً به ومُفجَّعا
لها عولة ٌ أولَى بها ما تُصيبُه*****وأجدرَ بالإعوال من كان موجَعا
وما ذاك إلا زجرُها لبناتها*****مخافة َ أن يذهبن في الجوِّ ضُيَّعا
فيخرجن حَيْناً حائناً ما انتحينَه*****وإن تَخذ التسبيحُ منهن مَفْزعا
تقلبُ نحو الطير عيناً بصيرة ً*****كعينكَ بل أذكى ذكاء وأسرعا
مربعة ً مقسومة ً بشباكها*****كتمثال بيت الوشْي حيك مُربَّعا
لإبدائها في الجو عندَ طحيرها*****عجاريفَ لو مَرَّتْ بطودٍ تزعزعا
تقاذفُ عنها كلُّ ملساءَ حدرة ٍ*****تمر مروراً بالقضاء مشيَّعا
أمونٍ من العظعاظ عند مروقها*****وإن عارَضَتْها الريحُ نكباء زعزعا
يحاذرها العفريتُ عند انصلاتها*****فيُعْجله الإشفاقُ أن يتسمَّعا
تقول إذا راع الرميِّ حفيفُها*****رويدك لا تجزعْ من الموت مجزعا
فإن أخطأته استوْهلتهُ لأختها*****فَتلْحَقُه الأخرى مَروعاً مُفزَّعا
وإن ثقفَتْه أنفذته وقدّرتْ*****له ما يوازيه من الأرض مصرعا
فيقضي المُذكِّي في الصريع قضاءهُ*****وهاتيك يأبى غرْبُها أن تُورَّعا
أتتْ ما أتتْ من كيدها ثم صمَّمت*****تدرُّ دريراً يخطفُ الطير ميْلعا
كأن بنات الماءِ في صرح مَتْنه*****إذا ما علا رَوْقُ الضحى فترفَّعا
زاربيُّ كسرى بثَّها في صِحانِه*****ليُحضرَ وفداً أو ليجمع مَجمعا
تُريك ربيعاً في خريفٍ وروضة ً*****على لجَّة ٍ بدعاً من الأمر مُبدعا
تخايلُ فوق الماء زهواً كما زهت*****عوائدُ عيدٍ ما ائتلين تصنُّعا
تلبَّسُ أصنافاً من البزِّ خلعة*****حريراً وديباجاً وريْطاً مُقطَّعا
فبيْن خُيابوذٍ زهته شياته*****فزيَّنه ريشٌ تراه موزَّعا
يمدُّ إليه حسنُه وجمالهُ خلال***** بناتِ الماء عيناً وإصبعا
وأخضرَ كالطاووسِ يُحسبُ رأْسهُ*****بخضراءَ من حُرِّ الحرير مقنَّعا
يتيه بمنقارٍ عليه حبائلٌ*****تخيَّلن في ضاحيه جَزْعاً مجزَّعا
يلُوح على إسطامه وشيُ صُفرة ٍ*****ترقَّش منها متْنُه فتلمَّعا
كملعقة ِ الصِّينيِّ أخْدَمَها يداً*****صَناعاً وإن كانت يدُ اللَّه أصنعا
وعينين حمراوين يطرفُ عنهما*****كأن حجاجيه بفصَّين رصِّعا
ومن أعقفٍ أحذاه مِنقارُهُ اسمه*****أضَدَّ بديعُ الخلقِ فيه فأبدعا
مزينٌ بسربالٍ من الريشِ ناصعٍ*****له زِبرجٌ يحكي الثَّغامَ المترَّعا
مشينَ بجيدٍ ذي سوادٍ وزُعرة ٍ*****ورأْسٍ شبيه الجيد أسودَ أقرعا
مطرَّفُ أطرافِ الجناحِ كأنَّه*****بنانُ عروسٍ بالخضابِ تقمَّعا
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
27-08-2012 | 08:29 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -يا بن شهرِ الصيامِ أنتَ رقيعُ -للشاعر الكبير ابن الرومي
يا بن شهرِ الصيامِ أنتَ رقيعُ*****ووضيعٌ كما يكون الوضيعُ
كلُّ شعرٍ جهدتَ نفسك فيه*****وتكلَّفتَ نظمه تفقيعُ
لم يقله إلا مُوَطِّنُ نفسٍ*****أنه عند بثه مصفوع
فاترك الشعر وارتدع من قريب*****واعدُ عنه إلى الذي تستطيعُ
فستلهيك إبرةٌ وخيوطٌ وإ*****لى الأصل ما تؤولُ الفروع
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
يا بن شهرِ الصيامِ أنتَ رقيعُ*****ووضيعٌ كما يكون الوضيعُ
كلُّ شعرٍ جهدتَ نفسك فيه*****وتكلَّفتَ نظمه تفقيعُ
لم يقله إلا مُوَطِّنُ نفسٍ*****أنه عند بثه مصفوع
فاترك الشعر وارتدع من قريب*****واعدُ عنه إلى الذي تستطيعُ
فستلهيك إبرةٌ وخيوطٌ وإ*****لى الأصل ما تؤولُ الفروع
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
27-08-2012 | 08:30 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -وصاحبٍ لم يكن ليصحبَهُ -للشاعر الكبير ابن الرومي
وصاحبٍ لم يكن ليصحبَهُ*****مثلي لولا صَبايَ أو خَرَفي
ظلمتُ نفسي به فأنصفني*****بصونه عن سَفاله شرَفي
دابَرني فانصرفتُ عنه فأحـ*****مدتُ بحمد الإِله مُنصرَفي
وكنت أعطي مودَّتي سرفاً*****فقد تركتُ القبيح من سرفي
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
وصاحبٍ لم يكن ليصحبَهُ*****مثلي لولا صَبايَ أو خَرَفي
ظلمتُ نفسي به فأنصفني*****بصونه عن سَفاله شرَفي
دابَرني فانصرفتُ عنه فأحـ*****مدتُ بحمد الإِله مُنصرَفي
وكنت أعطي مودَّتي سرفاً*****فقد تركتُ القبيح من سرفي
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
27-08-2012 | 08:32 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -وأما نومُكُمْ عن كل خيرٍ -للشاعر الكبير ابن الرومي
وأما نومُكُمْ عن كل خيرٍ*****كنوم الفهد لا يَخْشى دفاعا
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
وأما نومُكُمْ عن كل خيرٍ*****كنوم الفهد لا يَخْشى دفاعا
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
27-08-2012 | 08:34 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -إذا كنتَ لا تستطيع -للشاعر الكبير ابن الرومي
إذا كنتَ لا تستطيع
فإنك في ذاك مثل المِسنـ*****نِ يحدُّ الحديدَ ولا يقطع
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
إذا كنتَ لا تستطيع
فإنك في ذاك مثل المِسنـ*****نِ يحدُّ الحديدَ ولا يقطع
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]