[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-حان كلامُ المُعاتب الخُرُسِ -للشاعر الكبير ابن الرومي
حان كلامُ المُعاتب الخُرُس*****في ردّ تلك المعاهدِ الدُّرُسِ
يا أيها السيد المجرِّد لي*****سيفَ جفاءٍ ولستُ ذا تُرُس
حتى متى نحن من إساءَتِنا*****وعَتْبِنا في وقائع حُمُس
لم تُخلني قطُّ من صنائعك الـ*****غُرِّ ولا من حُروبك الضُّرس
تصرُّفِ الغيثِ في صواعِقِه*****وتارةً في سِجاله البُجُسِ
أصبحتُ في مأتمٍ برفضِكَ إيـ*****يَاي ومما منحتَ في عُرُس
لقد تَلَوَّنت لي فدع جُدد الـ*****أخلاق وارجع بنا إلى اللّبس
تلك التي لم تزل تخلَّقها*****غير المهينات لا ولا الشُرُسِ
تلك اللواتي حديثُ مُلستِها*****زادٌ لركب الصَّحاصح المُلُس
أيام فوزي بك الضواحك أسـ*****تعدي على مُعْقباتها العُبُس
لا تُبْدِلنِّي بما اقتنيتُ من الـ*****آمال هَجَس المخاوف الهُجُس
يا فرقداً يهتدي السُّراة ُ به*****يا قمراً يُستضاءُفي الدُّمُس
أقسمتُ بالعطف منك حين ترى*****مِني شماسَ الخلائِق الشُّمُس
وإن هَذِي اليمينَ لا كَذِباً *****لبعضُ أيمان عَبدِك الغُمُس
لو أنني ما حَييتُ في منَح*****منك وقوفٍ عليَّ أو حُبُس
ما قُمنَ عندي مَقامَ ذكرك إيْـ*****يَايَ إذا ما خَلوتَ للأُنس
لا تحسبني استَعضْتُ منك لُهى*****كَفَّيك إنِّي بكم من النُفُس
والله لا بعتُ باللُّهى أبداً*****رُؤْية َ ذاك الجلالِ والقُدُس
إنِّي إذاً إن فعلت ذلكُم*****لَبائع المُثمِنات بالوُكسِ
أليس في لمحةٍ لمحتُكها*****دفعٌ لنحس الكواعبِ النُحُس
بلى لعمري فكيف يطمع في*****بَخْسي خداعُ المَناحس البُخُس
لا تَجْعلني لما أرى غَرضاً*****تلعبُ فيه مَحادِسُ الحُدُس
رَضيتُ في نصف مُدتي بمُلا*****قاتك بل رُبعها بلِ الخُمُس
بلْ كل دَوْرٍ يدوره أَحدٌ*****ولا رضَّى دون تابع السُّدُسِ
نصيبُ عينيَّ منك في سُبُع الـ*****عُمر رِضا لي لا للعِدَى التُّعس
فابْذلْه مُتِّعتَ بالقِيان وأُعـ*****دمتَ وجوه الحوافظ الشُّكس
فإن قَضى الله للحوافِظ رز*****قاً قَضَاهُ للسُّلُس
لا زلتَ للحادثاتِ مُهْتضماً*****في منْعة ٍ من أكفها الخُلُس
تعُلك الكرمَ من ذخائرها*****على بغام الشوادِن اللُّعُس
المدْنَفَاتِ العيون لا رمدا*****الفاتراتِ الجفونِ لا النُّعس
مربَّيَاتِ الحجورِ في ترفٍ*****ظباءِ فيح القُصور لا الكُنُس
يا جَبَل الحِرزِ والثمار ألا*****تعصمني من سِباعك النُّهسِ
لي عصبة لا تزال تُدْحس لي*****عندك تَعْساً للعصبة الدُّحُس
ليست كأُسْد الشَّرى مُجاهرةً*****بالبطش لكن كالأذؤبِ الطُلس
لولا ارتقابيك قد رميْتُهُم*****من كَلِمي بالدَّهارِس الدُّبس
تلك التي لا يزال جَنْدَلُها*****يترك شُمَّ الأُنُوف كالفُطُس
والشعر جَيْشٌ شنَنْتَ غارته*****قِدْماً فأي الديار لم يَجُس
وكم رماني العدى بداهيةٍ*****كاستْ على رأسها ولم أكُسِ
لا يرمني الجاهلون وَيْبَهمُ*****فإنني ذو مَلاطسٍ لُطُس
دعني أَسُسْهُمُ لمعشرٍ عجزوا*****عنهم وأيُّ العتاة لم أسُس
بِشُرَّدٍ تُقْتدى مواقعُها*****بألف صينٍ وألف أندلُس
لو راضت الفحل من بني عُدُسٍ*****لأَذعنَ الفحل من بني عُدُسِ
أنت ابن كسرى وما تَباعَدت الرْ*****رُوم بأنسابها عن الفُرُس
الملكُ إن كنتَ ناظراً نسَبٌ*****بين ابن بَهرامَ وابن تَوفُلُس
دونك رأيي فما كواكبه*****في الظُلمِ الداجياتِ بالطُمسِ
دونك عزمي فما مَعاوِنه*****عند قيام الخطوبِ بالجُلُس
عبدك غرس جَناه مكرمةٌ *****أنتُم لأمثاله من الغُرُس
فارببهُ واحرسْ جَناه تَحْظَ به*****وصُنهُ عن مَسِّ معشرٍ نُجُس
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]