الشاعر ابن الرومي (من شعراء العصر العباسي).

ماذا اقول 24-07-2012 1,818 رد 198,872 مشاهدة
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-أتاني عن جاريك أنْ قد قطعتَهُُ -للشاعر الكبير ابن الرومي



أتاني عن جاريك أنْ قد قطعتَهُ*****وفي لؤمكَ المشهور ما شئتَ من عُذْرِ

فهبْ ذلك الدينار صَاحب طالعي*****من الأنجُم السيارةِ السبعة الزُّهرِ

وأنت الذي تُجريه لي وتنيرُهُ*****وفيه الذي أرجو من الرزق والعُمْرِ

ألستَ حقيقاً بالدعاء بكُدرةٍ*****وأن أَتلقى َّ ذاك إن كان بالشكر


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-دعِ الفكرَ في أمري فقدْريَ لا يفي -للشاعر الكبير ابن الرومي



دعِ الفكرَ في أمري فقدْريَ لا يفي*****بحَملك يوماً فيَّ عبءَ المفكِّرِ

ولا تتكلفْ ليَ التكاليفَ إنني*****مَليءٌ بِعُذْر النائل المتعذرِ

ولستُ كممنوع يرى العذر علةً*****ولا طالب يُسراً بإرهاق مُعسِرِ

لك العذرُ مبسوطاً وحُقَّ لمن يَرى*****ملام مُليمٍ أن يرى عذر مُعذِرِ

ولكن إذا ما عاد في العُود ماؤهُ*****فأورِقْ لِمُستذْري ذَراكَ وأَثمِرِ

هي ابنة ُ حُرٍّ زُوِّجَتْ منكَ حُرة ً*****فإن مُهِرَتْ مهراً رغيباً فأَجدرِ

وإلا فحسبي أن أصون كريمتي*****بِكُفءٍ كريمٍ مثلك ابنَ مُدبِر

كفانيَ مهراً بالكفاءة إنها*****هي المهر للمتمهِّر المتخير

ولو مَهَرَ الأحماءُ صِهراً لكنتَهُ*****ولم تَغْلُ بالدنيا على متَكَثِّر

وأنتَ بأن تُحْبَى على أن قَبِلْتَها*****أحقُّ ولكنَّا ظلمناك فاغفر


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-دابر أوطاره إلى الذِّكَرِ -للشاعر الكبير ابن الرومي



دابر أوطاره إلى الذِّكَرِ*****وفاقدُ العين تابع الاثر

مآرب فاته المتاع بها إلاّ*****افتقاد العهود بالذِّكرِ

إذا تعاطتْ منالهنّ يدي*****أعجزْنَ إلا تناوشَ الفِكرِ

سقياً لأيامٍ لم أقل أسفاً*****سقياً ولم أبكِ عهد مُدّكرِ

سقيا ورعيا لعيشة ٍ أُنُفٍ*****أصبحتُ من عهدها بمفتقر

أمتعني دهرُها بغبطته على*****الذي كان فيه من قِصر

إن يطوِ لذّاتها المشيبُ فقد*****فضضتُ منها خواتم العُذَر

أو يذو أغصانَها الزمانُ فقد*****جنيتُ منها مَطايب الثمر

أجزعني حادثُ المشيب وإن*****كنت جليداً مستحصِد المِرر

حُقّ لذي الشيب أن يعفّرهُ*****لابل كفاه بالشيب من عَفر

ما الشيب شيباً فإن سألت به*****فالشيب شَوْبُ الحياةِ بالكدر

هلاّ يسليك عن شبيبتك الشيـ*****ب ومَنْعاه باقي العُمُر

أولُ بدءِ المشيب واحدة ٌ*****تُشعِل ما جاورتْ من الشعر

بينا نُرى وحدها إذ اشتعلت*****أرتْك نار المشيب في أُخر

مثل الحريق العظيم تبدؤهُ*****أولَ صولٍ صغيرةُ الشرر

تُعدي إذا ما بدت صواحبَها*****كأنها عُرة من العرر

كذا صغار الأمور ما برحت*****تكون منها مبادىء الكُبر

ليت شباب الفتى يدوم له*****ما عاش أو ينقضي مع الوطر

لكنه ينقضي وإرْبتُهُ*****في القلب مثل الكتاب في الحجر

يا لمّةً قد عهدتُها زمناً*****سوداءً سحماء جَثلة الغُدر

هل صِبغة الله فيك عائدة ٌ*****يوماً ولو بعد طول منتظر


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-أيادي بني الجراح عندي كثيرة -للشاعر الكبير ابن الرومي



أيادي بني الجراح عندي كثيرة*****وأكثرُ منها أنها لا تُكَدَّرُ

همُ القوم ينسوْن الأياديَ منهُمُ*****عليك ولكنَّ المواعيد تُذكَر

وإن كنتُ قد أهملْتُ بعد رعايةٍ*****وأغفلت حتى قيل أشعثُ أغبر

وقُلِّدتُ شُغْلاً ضَرُّهُ لي معَجَّل*****سريع وأمّا نفعه فمؤخر

أروح وأغدو فيه أنصَبَ عاملٍ*****وأصفَره كفاً فكمْ أَتَصَبَّرُ

إذا بعتُ صَوْني حُرَّ وجهي وراحتي*****بجوعٍ فَمَنْ مِنِّي أتَبُّ وأخسر

ألا حبذا الأعمال في كل حالةٍ*****إذا كان منها وجهُ نفعٍ مُيَسَّر

فأما إذا كَدَّتْ وأكْدتْ على الفتى*****فما هي بالمعروف بل هي منكر

وإنّ أبا عبد الإله لسيد وفي*****الحال لو يُعْنَى بحالي مُغيِّرُ

وإنّ له من فضله لمُحرِّكاً*****على أنها الأخلاق قد تتنكر

وإنْ كان كالإبريز يصدأ غيرُهُ*****ويأتي عليه ما أتى وهو أحمر

سأزجر عنه اللّوم من كل لائمٍ*****حِفاظاً له ما دام لي عنه مَزجَرُ

وأعذُرهُ ما دام للعذر موضعٌ*****وأنظِرهُ ما دامتِ النفس تُنْظر

وأحسِبهُ يوماً ستَزهاه نفسه*****فيفعل في أمري التي هي أفخر

ونفسُ أبي عبد الإله ضنينةٌ*****به أن تراهُ حيث يُكْدى ويعذُر

وما هي عن لوم له بمُفيقة*****إلى أن تراه حيث يُسدى ويُشكَر

أعنِّي أبا عبد الإله ولا تقلْ*****أعنتُ فأعياني القضاء المقدر

ففي الأمر إن عاينتَهُ متيسّرٌ*****وفي الأمر إن آتيتَهُ متعذَّر

أيعطش أمثالي وواديك فائضٌ*****ويُجدِب أمثالي وواديك أخضر

أبَى ذاك أن الطَّول منك سجيةٌ*****وأنك بيت المجد بالحمد تُعمَر

وأنك لم تُؤثِرْ على الحق لذةً*****بحكم هوًى فالحق عندك مؤثر

وما زلتَ تختار الأمور بحكمةٍ*****فأفضلها الأمرُ الذي تتخير


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-أبا حسن طال المِطال ولم يكن -للشاعر الكبير ابن الرومي



أبا حسن طال المِطال ولم يكن*****غريمك ممطولاًوإني لَصابرُ

وقفت عليك النفس لا أنا وارد*****على طول أيامي ولا أنا صادر

إذا كنتَ تنسى والمذكِّر غائب*****وتدفع أمري والمذكِّر حاضر

فيا ليت شعري والحوادث جمة*****متى تُنجز الوعد الذي أنا ناظر

عذرتك لو كان المطال وقد سقَى*****جنابي ربيعٌ من سمائك باكر

فأمَّا ولم يُبللْ جنابي بقطرة *****فما لك مني في مطالك عاذر

وإن كنتُ لا ألحاك إلا بهاجسٍ*****تَناجَى به تحت الصدور الضمائر

متى استبطأ العافون رِفدك أم متى*****تقاضاك أثمانَ المحامد شاعر

لِيهنىء رجالاً لا تزال تجودهم*****سحائب من كلتا يديك مواطر

تظل تُجافي المن عنهم تَحفِّياً*****وقد غتَّهم معروفُك المتواتر

منحتهُمُ مالاً وجاهاً كلاهما*****لهم منه حظ يملأ الكف وافر

وعطَّلْتَني عمّا غَمرتهُمُ به*****ورَيْعيَ أزكى ريعٍ ما أنت عامرُ

عُنِيتُ بهم حتى كأنك والدٌ*****لهم وهم دوني بنوك الأَصاغر

وغادرتني خلف العناية ضائعاً*****وللهِ ماذا يا ابن يحيى تُغادِر

أراني دها شِعري لديك اقتصارُهُ*****عليك وإن لم تبتذله المَعاشر

وإن لم يُنَوِّه ربه باسم نفسه*****فأنت له من أجل ذلك حاقر

ولم أر شيئاً أخلقتْه صيانة*****سِوايَ وشعرِي مُذْ بدَتْ لي المَناظر

ولو شئتُ لم تَذهب على حَوَّلِيَّتي*****هَناتٌ لأسماء الرجال شواهر

وقُوفٌ على بابٍ وتشييعُ موكبٍ*****وإنشاد جُمَّاعٍ وتلك مَقادر

ولو أنني أرضى بهن خلائقاً*****لأضحى لي اسم بطرفِ الشمس باهر

ولكنني أُعطي الصيانة حقّها*****فهل ذاك للأحرار عندك ضائر

يخوفني من ذاك أنك إنما*****تخُصُّ بجَدْواك القوافي الحواسر

ويُؤْمنني من ذاك أن لستَ جاهلاً*****فتسترُ بالأسماء ما أنت ساتر

على أَنني قد جاش صدري جيْشة*****فقلت وقد تعصي الحليمَ الهواجر

أرى الدهر في نصر الأباطيل مُجلباً*****وفي الله يوماً للحقائق ناصر

ألم تحزنِ الأداب حزناً يَشفُّها*****وتجري له منها الدموع البوادر

قوافٍ مصوناتٌ تُقرَّب دونها*****قوافٍ بأبواب الرجال سوافر

أما وأبي أبكارِ شعرٍ عقائلٍ*****نُكِحن بلا مهروهن مهائر

لئن أُحظِيَتْ يوماً عليهن ضَرةً*****لمَا هُنَّ من تُحظَى عليه الضرائرُ

وإنك لَلْمرءُ الجَليُّ بصيرة*****ولكن مع الأهواء تَعشَى البصائر

وقد قيلكم من رشدةٍ في كريهةٍ*****ومن غَيَّةٍ تُلقَى عليها الشراشر

وكم أَمة ٍ ورهاءَ قد فاز قِدحها*****بما حُرِمتْه السيدات الحرائر

ومن دونِ ما قد سُمْتني في كرائمي*****يقول امرُؤٌنعم البُعولُ المقابر

وما كنَّ في بعلٍ بِجِدِّ رواغب*****ولو كان كُفءَ الشمس لولا المفاقر

سيسأَلني الأقوام عما أَثبْتني*****به فبماذا أنت إياي آمر

أأخبرهم بالحق وهْي شَكِيَّة*****أم الإفكِفالإسلام عن ذاك زاجر

وإن امرأً باع الثناء من امرىءٍ*****فباء بحرمان وإثمٍ لخَاسر

أتحرمني الجدوى وأطريك كاذباً*****فتحظَى وأشقَى بالذي أنا وازر

شهدت إذاً أني لنفسي ظالم*****وأنك إن كلفتَني ذاك جائر

وهبني كتمتُ الحق أو قلتُ غيرهُ*****أتخفَى على أهل العقول السرائر

أبى ذاك أن السر في الوجه ناطق*****وأن ضمير القلب في العين ظاهر

وحسبك من شكواي في كلِّ مجلس*****نَئيمي وأنفاسي عليك الزوافر

وصمت يوم طِّي حاجب يو إشاحتي*****بوجهي إذا سمَّى ليَ اسمك ذاكر

سُئِلتَ فلم تحرم سواي وإنه*****لوِتْرٌ وإني لو أشاء لثائر

ولكنّ عفوي عفوُ حرٍّ ولم يكن*****ليسبقَني لولاه بالوتر واترُ

ولو ثُوِّبتْ تلك المدائحُ أُلحِقتْ*****بها أخرياتٌ للثواب شواكر

إذا أُنشِدَتْ قال الأُلى يسمعونها*****ألا ليتنا لمُنْشديها منابر


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-إذا وصفتْ ما فوق مجرى وشاحِها -للشاعر الكبير ابن الرومي



إذا وصفتْ ما فوق مجرى وشاحِها*****غلائلُها رَدَّتْ شهادتَها الأُزْرُ


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-وسائلة ٍ عن الحسنِ بن وهبٍ -للشاعر الكبير ابن الرومي



وسائلة ٍ عن الحسنِ بن وهبٍ*****وعما فيه من كرم وخيرِ

فقلت هو المهذب غيرَ أني*****أراه كثير إرخاءِ الستور

وأكثرُ ما يغنّيه فتاهُ*****حسينٌ حينَ يخلو بالسريرِ

لولا الريحُ أَسْمَعَ من بحَجْرٍ*****صليلَ البَيْض تُقرَع بالذكور


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-أرى رجالاً قد خُولوا نِعَما -للشاعر الكبير ابن الرومي




أرى رجالاً قد خُولوا نِعَما*****في خفة الحلم كالعصافيرِ

تبارك الله كيف يرزقهم *****لكنه رازق الخنازي


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -وزعفرانيةٍ في اللون تحسبها -للشاعر الكبير ابن الرومي





وزعفرانيةٍ في اللون تحسبها*****إذا تأملتها في ثوبِ كافورِ

إذا تناولها من كان يألفها*****في يوم دَجْن كثير الطَّل والنور

كأنّ حَبَّ سقيطِ الطلّ بينهما*****دمعٌ تحيَّر في أجفان مهجور


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-سقيا لأيامٍ خلتْ إذ لم أقل -للشاعر الكبير ابن الرومي



سقيا لأيامٍ خلتْ إذ لم أقل*****سقيا لأيامٍ خلت وعصورِ

أيامَ يرعاني الشباب ممتَّعاً*****في روضة من لهوه وغدير

مستقبلاً أوطارهُ لم أنصرف*****عن وجه مأمولٍ إلى محذور


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-أما تراه ومَرُّ الريح يعطفه -للشاعر الكبير ابن الرومي



أما تراه ومَرُّ الريح يعطفه*****كأنه زعفران فوق كافورِ

إذا بدا في اختلافٍ من محاسنه*****أَراك كيف اختلاط النار بالنور


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-في زخرفِ القول ترجيح لقائلهِ -للشاعر الكبير ابن الرومي



في زخرفِ القول ترجيح لقائلهِ*****والحقُّ قد يعتريه بعضُ تغييرِ

تقول هذا مُجاجُ النحل تمدحهُ*****وإن تعِبْ قلت ذا قَيْء الزنابير

مدحاً وذماً وما جاوزتَ وصفَهما*****سحرُ البيان يُري الظلماءَ كالنور


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-إذا المرءُ لم يُظهر لطالب رِفده -للشاعر الكبير ابن الرومي



إذا المرءُ لم يُظهر لطالب رِفده*****عُبوساً ولا بشراً فكن منه يائسا

فإن الذي يبدو العبوسُ بوجهه*****بخيلٌ نوى جواداً فلاقاك عابسا

وهاتيك حالُ الباخلين إذا نووا*****سَدى أو ندى أبدَوا وجوهاً عوابسا

وأما الذي يُبدي لك البشرَ فامرؤٌ*****جوادٌ إذا أعطاك لم يُعط نافسا

ومن شيمة الأجواد بَسطُ وجوههم*****إذا سُئلوا لا ينفَسونَ النفائسا

وأما الذي بين اللقاءين وجهُهُ فذاك*****الذي أبدى لك المنع يابسا

وذاك الذي ألقاك عن ظهر باله*****هواناً فلم يُخطرك بالبال هاجسا

أصمُّ صُم َيميتٌ إذا ما سألتَه*****حسِبتك ساءلتَ الرسومَ الدوارسا


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-لَقَّبها معشر مغنية ً -للشاعر الكبير ابن الرومي



لَقَّبها معشر مغنيةً*****كعقرب الحسنِ لقبت تَمْرَهْ

تُجذَر فلساً على الغناء ولا*****تسكت إلا وجَذرُها بَدْره


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-وتالٍ تلا يوماً فأنسيَ آية -للشاعر الكبير ابن الرومي



وتالٍ تلا يوماً فأنسيَ آيةً*****فأعيتْ عليه حينَ رامَ انتهازَها

بِكّر على ما قبلها متدبِّرا*****فثاب له ذِكْر فأمضَى مجازها

فشبهتُهُ بابن السبيل تعرضتْ*****له وَهْدة فاستصعبتْ حين رازها

تقهقر عنها قِيسَ عشرينَ خطوةً*****وجاش إليها جيشةً فأَجازها


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-تصبَّرتُ عنك فما أصْبرُ -للشاعر الكبير ابن الرومي



تصبَّرتُ عنك فما أصْبرُ*****وإنِّيَ فيك لمستبصِرُ

وإن حاربَ الرأيُ فيك الهوى*****فلا شك في أَنني مُقْصِر

تصنَّعْ لرأيٍ فإني أرا*****هُ يُنكِر منك الذي أُنكِر

وصانعْ هوايَ فإني أرا*****هُ يغفِر منك الذي أَغفِر

وما ذاك إلا عمًى في الهوى*****وأعميَ الهوَى مرة ً يُبصر

فناصِرْ هوايَ على ضدِّه*****فإنّ الهوى فيك مُسْتَنْصِرُ

وإلاّ فإني مما مضى*****مُنيبٌ إلى الرأي مُستغفِر

أيا أملي هبك لم تُقْضَ لي*****يدٌ من يديك أَلاَ خِنْصِر


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-يسائلني فرخُ الزنا فيمَ عِمّتي -للشاعر الكبير ابن الرومي



يسائلني فرخُ الزنا فيمَ عِمّتي*****أَمن سَقمٍ أم زينةٍ للأوانِس

فقلت له لا من سقامٍ لبستُها*****ولا زينةٍ للعاهرات النَّجائس

ولكنني مذ كنتُ طفلاً ويافعاً*****ومقتبِلاً أغْرَى ببغض القلانس

ولا أشتهي لبس الدَّراريع والقَبا*****ولا ذاك مما أرتضِي في الملابس

وأنت امرؤ ترضى بها وبلبسها*****وقلبك مشغوفٌ بحب البرانِس

فكم برنسٍ لم يألُ خنقاً لحلقِه*****وتحبيسه في مُظلمات المحابس

وتقبيلَه لما حللتَ عقالَهُ*****وعلّيت فوديه بأصفرَ وارِس

ويروي وعلَّيْته لما حللت عقالَهُ*****بأصفرَ من أقذار بطنك وارس

فإن أكُ معتماً بثوب طهارةٍ*****فإنك معتم بخزي المجالس


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-يا ناعيَ ابن رسول الله من البشرِ -للشاعر الكبير ابن الرومي



يا ناعيَ ابن رسول الله من البشرِ*****ومُعلناً باسمه في البدو والحضَر

لقد نعيتَ امرأً ظَلَّتْ لِمَصْرَعِه*****قواعدُ الدين والدنيا على خطر

لقد نعيتَ امرأً لم تَحْيَ مَكْرُمَةٌ*****إلاّ بهوبه سارت إلى الحُفَر

لقد نعيتَ امرأً ما كنتُ أحسَبُهُ ينعاهُ*****إلا هُوِيُّ الشمس والقمر

لو فات شيء مدى ميقاته انكدرتْ*****زُهرُ النجوم. من كل منكدَرِ

يا ناعي ابن رسول الله مبتهجاً*****لقد تفوهتَ بالكبرى من الكُبر

سمعاً لها وإن سَكَّتْ مسامعنا*****إن المسامع للناعين والبُشَر

لا تَشمتوا واذكروا منجَى طليقكُمُ*****وجوهُكُمْ يا بني العباس للعَفَر

إن السيوف منايا كل معتزِمٍ*****يلقى المنايا بعزمٍ غير منتشر

للهِ همة ُ يحيى أين وجَّهَهَا*****لو أنها شيَّعتهُ مُدة َ العُمُر

بني النبي أما ينفك طاغيةٌ*****مُغادِراً جَزَراً منكم على جزر

بني نُتَيْلة َ ثَلَّ الله عرشَكُمُ*****كم للنبي لديكم من دم هَدر

ني نُتَيْلَة َكُفُّوا غَربَ جهلكُمُ*****لا يصبِح السيفُ فيكم غيرَ معتذِر

إن تَفجعونا بسهمٍ من كِنانتنا*****فعندكم من ثَناه أبلغُ الخبرِ

أو خاننا القدَر المحتوم فيه فقد*****بقَّاكُمُ سَمَراً عفَّى على السمر

ما زال يضربكم بالسيف عن عُرُضٍ*****حتى لأَذعنتُمُ بالذل والصَّغَر

أبقاكُمُ نُهْزة للناس كلِّهِمُ***** أذِلَّة لا عدِمتم ذلة النَّفَر

وكل يومٍ لكم أمثال سورتهِ*****منا وسيفٌ أبيٌّ غير مزدجَر

كذاك ما باخ منا بدرُ مملكةٍ*****إلا تلاهُ نظيرٌ غيرُ منتظر

نحمي حمانا بأسيافٍ مجردة*****مَقِيلُها قُلَّة ُ المستأسِد الأشِر

إنا إذا صعَّر الجبار صفحتهُ*****شفاءُ صفحتِه من ذلك الصَّعَرِ

بسيفنا وبنا نلتم مراتبكم*****لا بالطليق حليفِ العجز والخور

إن السيوف التي أردَتْ أوائلَكُم*****أسيا ُناوبها نُردِي ذوي البطر

مُعدَّة ٌ لكُمُ ما فُلَّ صارمها*****ونحن أبناء تلك العُصبة الصُّبُرِ

جَلَّى بنا الله تلك الجاهلية َ عن*****آبائكم فاستبانوا مَطْرَح البصر

وهذه جَهلة ٌ طَخْياء ثانيٌة*****بنا تَكشَّفُ بالخَطِّية السُّمُر

لك الخمولُ وموتُ الذكر ليس لنا*****أما سمعتَ بنا في سائر السِّير

لطفلنا موقف تُغْضى الكُفاة ُ له*****وسيفُهُ فيهمُ أمضى من القدر

ما ضم سيفاً لنا غِمد ولا برحت*****ضريبتاه من الأعداء والجَزر

نأوي إلى بيت مجدٍ لا كِفاءَ له*****أوفت به السُّورة العُليا من السُّور

مدَّ النبيُّ لنا أطنابه فغدت*****معلقاتِ العُرَا بالأنجم الزُّهر

له من القابسين العلمَ آونة*****والمعتَفين فناءٌ غير مُهتَجَر

من زارنا فيه ألقى اللهُ حاضرهُ*****ناهيك من حاضر فيه ومحتضَر

من تعتصمْ يده يوماً بعصمتنا*****يمسكْ بحبل متين غير ذي غَررِ

لنا الشفاعة والحوض الرويُّ لنا*****ونحن من خُصّ بالتقديس والطُّهُر

يا يوم يحيى لقد أحييت داهيةً*****دهياءَ للناس تبقى آخر العُصُر

لقد أنخت على الأحياء من يمنٍ*****ومن ربيعة َوالأحياءِ من مضر

وعمّ فقدك أهلَ الأرض كلهم*****لم يُبقِ ذا نفس منهم ولم يَذر

إلا أناساً فسادُ الناسِ يُصلحهم*****مثلَ الكلاب حياها مُمسَكُ المطر

تالله لو أن مولاهُ أُقيد به*****هذا الأنامُ لأَمسَى غير مثَّئرِ

أيا قتيلَ رسول الله في رجب*****يا أكرم الناس مخبوراً لمختبر

ما خانك السيف إذ خانتك نصرتهُ*****وفيه منتصَر يوماً لمنتصِرِ

لئن تحكمتِ الأعداء فيك لقد*****حَكّمتَ فيهم ظُبا الهندية البُتُرُ

قلقلت جبارهم عن لعين مضجعه*****رعباً ووكلته بالخوف والحذر

أولغت في مُهَج الأعداء مرهَفةً*****من كل أزرَق نظّارٍ بلا نظر

يا قاتل ابن علي وابن فاطمةٍ*****تَبّاً لسعيك في الإيراد والصدر

يا قاتل ابن علي إن قتلَكَهُ*****سيجني لك مرّاً من الثمر

بأيِّ وجهٍ تلاقي الله معتذِراً*****جلت خطيئتك العظمى عن العُذر

خصيمُك الله فانظر كيف تخصمهُ*****بل أنت أدحض خصمٍفوك للحجر

لو شاركتْك بنو حواءَ في دمه*****لكُب كبوا يا بن بنت النار في سقر

ما بعدكم من يزيد في عداوته آل*****النبي وقتلِ السادة الغرر

عليكم لعنة الرحمن واقعة*****في السر والجهر والآصال والبُكَر

ومن سرى نحوه أو من أشار به*****ومن نوى ذاك من أنثى ومن ذكر

ومن رآه فلم يسمح بمهجته*****ومن تخلف عنه غير مقتسَرِ

خسراً لقوم أقاموا دينهم سفهاً*****فيمن يزيد بوَكْس البيع محتقر

وبارزوا الله في قربى النبي ولم*****يرعوا له حرمة القربى ولا الإصر

برّوا ذليلاُ وعَقّوا الله واعتصموا*****منه بحبلٍ ضعيف واهن المِرر

سرى إليه عُداة الله فانْصَلتوا*****مستأسِدين عليهم جلدة النمر

مجاهدين بأسيافٍ مجردةٍ*****كأنما قصدوا للروم والخزرِ

يا عصبة الشركما أعلى جدودكُمُ*****لقد ظفرتم برب النصر والظفر

لقد ظفرتم بمن ما هزّ مُنصلَهُ*****إلا تَحكَّم في الهامات والقَصَر

لقد ظفرتم بمن كانت أناملهُ*****تقوم فينا مقام الرزق في البشر

مهذب من رسول الله نسبتُهُ*****بين الوصيِّ وسِبْطيه إلى عمر

لهفي على خير مَيْتٍ بعد والده*****وخيرِ منتسِب يوماً ومفتخِر

إني لأعذل نفسي في الحياة وقد*****قام النعيُّ به جذلانَ ذا أشر

لأَفنين أفانينَ المديح له*****مجاهِراً للأعادي غير مستتر

وأمنح الود أهل البيت إنهُمُ*****خير البرية لا بل خِيرة الخِير

يا ليتني كنت فيمن كان شاهدَهُ *****حياً وقفيت إذ قفى على الأثر


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-يا كائناً بين أوعاثٍ وأوعارِ -للشاعر الكبير ابن الرومي



يا كائناً بين أوعاثٍ وأوعارِ*****من صَرْف دهرٍ على أبنائه ضارِي

لعا لعاً لك من عَثْرٍ ألمَّ بنا*****في سابحٍ منك طِرفٍ غير عثّار

ما زال يسبق بالتقريب طالبَهُ *****وفيه كنزان من شَدِّ وإحضار

أعجبْ به فيك من شكوٍ ولا عَجَبٌ*****من ريب دهرٍ ولا من صرف مقدار

أنَّى امتُحِنت ببلوى لا يُشاكلها *****ما خلتُها غير تعبيرٍ وإنذار

وكلّ عبدٍ أراد الله عصمتهُ*****لم يُخْله الله من وعظٍ وإذكار

أما وبُرْئِك كلّ البرء من وصَبٍ*****أضرَّ بالناس طراً كلّ إضرار

لئن منحتُك إشفاقاً تكنَّفهُ*****وُدّان من بين إعلان وإسرار

إني لأنشر إشفاقي على رجلٍ*****فَرْدٍ له خطر وافٍ بأخطارِ

وكنت والدهر غدار بصاحبه*****لا سيما إن رآه غير غدارِ

أخشى عليك اضطرامَ الدهر لا عِللاً*****تُخشَى على كل كابي الزند عُوّارِ

ما أنت والبردُ يا من كل جارحة ٍ*****من جسمه ذات نيران وأنوار

جارتْ عليل تُك المنهاجَ سارية ً*****وهل يَضِل على بدر الدجى ساري

ما مثلها يا شهاب الأرضِ غاشية *****معهودة من غواشي تلكمُ الدار

برد أطاف بنار منك موقدة *****ليست تبوخ ولا تُذكى بمسعار

ما كان يجمع جلّ الله بينكما*****إلا المؤلفُ بين الثلج والنار

أبشِرْ فإنك طودُ الله أسسهُ*****وشاد منه بناء غير منهار

فأمنْ فإن ذكاءً أنت ضامنهُ*****قِرنٌ لشكرِك جَلْد غير خوار

ستستجيش عليه أو تُطحطحهُ*****في فِيقة ٍ بحريق منه سوّار

وإنما هو برد والسلام لهُ*****شَفْع وفيك طباع زَنْده واري

والله يأسر قوماً ثم يُطلقهم*****والدهر ينَسخ أطواراً بأطوار

وحسبك العُرف من دِرعٍ ومن تُرُسٍ*****وحسبك الله من حصن ومن جار

كأنني بك في سربال عافية ٍ*****والحال حالان من نقض وإمرار

تجري فتسبق من يجري إلى كرمٍ*****عفواً وأجدِرْ بسبقٍ بعد مضمار

وأنت صاحٍ من الأسقام منتقِبٌ*****ديباجة ً ذات إشراق وإسفار

نشوان من أريحيات الندى ثِملٌ*****لا من عصارة كَرْم بنت أعصار

مُطعّمٌ طيباتِ العيش تأكلها*****والصوم لاشك متبوع بإفطار

عُوّادك الشعراء الصِّيد قد وفدوا*****إلى عطاياك من بدو وأمصارِ

عَقْرَى لتأسوهُم كَسْرَى لتجبرَهم*****يهوُون كالطير تهوي نحو أوكار

كاروا العمائم واقلولَوا على شُعَبٍ*****وأقبلوا بين أكوارٍ وأكوار

جابتْ سهولاً وأوعاراً ركائبهم*****كيما يحلّوا سهولاً بعد أوعارِ

في كل هاجرة ٍ شهباءَ حامية *****وكل داجية دهماءَ كالقارِ

فخيَّموا منك في سهلٍ مَباءتُهُ*****وأوسعوا بك طراً بعد إقتار

ولو قدرتَ من اللين اللطيف بهم*****أحللتَهم بين أجفان وأشفار

فكم ضيوفِ ضيوفٍ في رحالهمُ*****وكم هنا لك من زوار زوار

تُطوَى لنا الأرض إن أمَّتك نِيّتُنا*****وإن لقيناك زيدت نشرَ أقطار

طيٌ ونشر لشوق لا كفاء له*****وطلعة ٌ منك فيها طي إعسار

وحُقَّ أن تُنْشَر الدنيا لذي أملٍ*****لا قال يا خيرَ مُمتارٍ لممتارٍ

كما يحق بأن تطوى لذي سفر *****نَواك يا خير مُزدار لمزدار

لنا فوائدُ شتّى منك نافعة*****عُرف لعافٍ وعرفان لِنظّار

ما انفكّ آتوك من مالٍ تجود به*****ومن إضاءة آراءٍ وأفكار

آراؤك البيض تهديهم وتشفَعها*****آلاؤك الصُّفر ما الأيدي بأصفار

فالناس تحت سماءٍ منك مشمِسة ٌ*****والناس تحت سماءٍ منك مِدْرار

أصحت وصابتْ ففيها كل منفعة ٍ*****وربما أصعقت يوماً لأشرار

وليس يصلح لاستصلاح مملكة*****غير امرىء ٍ نافع بالحق ضرّار

ما ليم قطّ على استئثاره أحدٌ*****إلا وجدناك معذولاً لإيثارِ

تعطي الجزيل وما أكبرتَ قيمتَهُ*****وأيسرُ الشكر تلقاهُ بإكبارِ

شهدتُ أنك سَلسال كماء حَيّا*****وسائرُ الناس صلصال كفخارِ

أقسمتُ بالفعلاتِ الغُرّ تفعلها*****في الناس أنك من غَرّاء مِذْكارِ

لئن سبقتَ إليَّ الناس كلهمُ*****لقد سبقت إلى شكري وأشعاري

أبكرتَ فاصطدتني والقومُ في سنة ٍ*****وصاحبُ الصيدِ قِدْماً كلُّ مبْكار

أنت الذي صان لي عرضي ومسألتي*****عن كل كلبٍ على الأحرار هَرّار

ولن يُثوِّب شعراً كالعليم به*****ولن يقوِّم ثوباً مثلُ سمسار

أمطيتَني البِشرَ حُملاناً وأقفرني*****قومٌ وكم بين حملان وإقفار

كم سهلة ٍ فيك لاتُكدِي مَحافرها*****وصخرة ٍ منك تنبي كلّ منقار

يا خائفاً بدآتٍ منه مشرِفة ً*****على عوائدِ سيْب منه ثرثار

ثِقْ بالعوائد منهُ إنه رجل*****كالسيل يحفِر تياراً بتيار

لا تَخش من بدئه قَطْعاً لعودته*****فإن إقدامه إقدام كرّار

حاشاه أن يردع الإجزالُ كَرّتهُ*****أو أن يقدّم إغزاراً لإنزار

بل تستخف بما أعطاك قبضتهُ*****حتى يرى ألف قنطار كدينار

وحق من لا يفي شيءٌ بهمته*****أن يستقل لعافٍ ألفَ قنطار

خِرْقٌ يحاجز بالإجبار عاذلهُ*****ولا يحاجز ممتاحاً بإجبار

ما عامل الدهرَ في إقباله أحدٌ*****إلا اشترى منه إقبالاً بإدبارِ

بني ثوابة َ لا زالتْ منازلكم*****تُلفَى مثابة مداحٍ وأشعار

أغراضَ منتَزعٍ أكْلاء مرتَبعٍ*****مَهْناة َ منتجعٍ غاياتِ أسفار

ما زلتمُ تمنحون العُرفَ جاحدَهُ*****حتى أقرّ به من بعد إنكار

وفي الرقاب وُسومٌ من صنائعكم*****إن أنكرتْها رجال بعد إقرار

تستعبدون بها الأحرار دهركُمُ*****فكم عبيدٍ لكم في الناس أحرار

لكنّ من عَبَّد الأحرار عبدهم*****عن غير عمدٍ بحكم للعلى جاري

يريد إعتاق ملهوفٍ فتُلزِمهُ*****نُعماهُ رقّاً بلا إثمٍ ولا عارِ

لكم علينا امتنان لا امتنان به*****وهل تَمنَّ سماوات بأمطارِ

فكل حرٍّ بنعماكم وصمتكُمُ*****من مَنِّكم مكتسٍ من مَنِّكم عاري

وكيف ينوي اعتباد الحر معتقِهِ*****في كل بؤس وإعسار بإيسارِ

وما اعتبادكُمُ حراً بمعتمدٍ*****أنّى ونياتُكم نيات أخيار

وكم منحتم وكم ألقيتُمُ عِذراً*****بعد اللُّهَى لا لتقصير وإقصار

أريتمونا عياناً كل مكرمة ٍ*****كانت قديماً لدينا رَجْم أخبار

تخادَعون عن الدنيا وزِبْرجها*****فتُخدَعون وما أنتم بأغمار

وتفعلون جميلاً في مساترة *****كأنّ معروفكم إيداع أسرار

ما سار مدحكُمُ في الأرض منشمِراً*****إلا بعُرفٍ لكم في الناس سيار

يا رُبّ أبواعِ أقوام ذوي كرمٍ*****قِيست فيما عُدلت منكم بأشبار

طُلتم بمجدكُمُ الأمجادَ كلهم*****لا تعدموا طول أقدارٍ وأعمار

إن كان أورقَ أقوامٌ فإنكُمُ*****مفضّلون بتنوير وإثمارِ

أظللتُمُ بشكيرٍ نبتُهُ ثمر*****للمجتبين وحييتم بنُوار

كأنما الناس في الدنيا بظلكُمُ*****قد خيموا بين جنات وأنهارِ

أيامُنا غُدواتٌ كلها بكمُ*****خلالهن ليالٍ مثل أسحارِ

لكم خلائق لو تحظى السماءُ بها*****لما ألاحتْ نجوماً غير أقمارِ

لا ترهبوا الدهر إن العرف ناهضُة ُ*****لكم على الدهر منها خير أنصارِ

أنتم بها منه في حِرْزٍ وواقية ٍ*****إن صال يوماً بأنيابٍ وأظفار

لولا عمارتكم للملك دولتَهُ*****لأصبح الملك في بيداءَ مِقفار

كتّاب ملك إذا شئتم مقاتَلة ً*****يستنفر الملك منكم خير أنفار

تقاتلون بآراءٍ مسددة ٍ*****لا بل بأسلحة ٍ لا بل بأقدار

أقلامكم كرماح الخط مشرَعة ٌ*****طولاً كطولٍ وآثاراً كآثار

آراء صدقٍ أتى التوفيق خِيرتَها*****في موقف بين إيراد وإصدار

يا رُبّ ثِقلٍ حملتم عن خلائقنا*****لم تعدلوه بآثام وأوزار

لا كالأُلى حملوا ما لا يفون به*****وأُوقِروا من أثام أي إيقار

رآكم الله والسلطان حزبهما*****فاستعمر الملك منكم خير عمار

لو لم تكونوا دروعاً للدروع بها*****لأعورتْ كلُّ درعٍ أي إعوار

أو لم تكونوا سهاماً للسهام بها*****إذاً لطاشتْ مرامي كل أُسوار

أو لم تكونوا رماحاً للرماح بها*****لم يجعل الله فيها نقض أوتار

أو لم تكونوا سيوفاً للسيوف بها*****لأخفرتْ حامليها أيّ إخفار

رعيتُم لِقحات الفيء رِعيتها*****فأعقبتْ بعد إنزار بإغزار

حَفّلتُمُ ومريتم كل ناحية ٍ*****قد حاردتْ ثم ثَلَّثتم بإدرار

فأترعتْ عفواتُ الدَّرّ مِحلبها*****وطال ما لم تصادف غير أغبار

تُلفى العِلاب إذا أدررتُمُ دِرراً*****ملأْن بين قرارات وأصبار

يا رُبّ أمرٍ غدا حُضّاره غيباً*****وأنتُمُ غيب فيه كحُضار

كم قد سموتم بأيديكم إلى شرفٍ*****لم يسمُ قطّ له قوم بأبصار

لاتجعلوا من حديث الناس موعظة ً*****ولا يزلْ عُرفكم أسمارَ سُمار

ومستخفٍّ بقدر الشعر قلت له*****لن ينفُق العطر إلا عند معطار

لاتُصغِر الشعر إن أصغرت قائلهُ*****فإنه غير محقوقٍ بإصغار

ولا يغرّنْك تصريف الهُنِّي له*****فتستخفّ بشأن منه كُبار

أما ترى المسك بَيْناه على حجرٍ*****يُذلّه كل ذلٍّ فِهْر عَطّار

إذ بَلَّغتهُ صروف الدهر غايتهُ*****فاحتلّ منزلة ً من رأس جبار

وقد عرفتُ وغيري حق معرفة*****للشعر أنصار صدقٍ أيَّ أنصار

يكفيك أنَّ أبا العباس ينصرهُ*****وإنما الحكمُ فيه حكمُ معيار

فاعدِل بلومك عني إنني رجلٌ*****أجررتُ في الشعر حبلي أيَّ إجرار

في الشعر أشياءٌ يرتاح الكريم لها*****مثل اهتزاز قويم المتن خطاّر

أبني البديع وأهديه إلى ملك*****يبني الرفيع وما يبني بأحجار

أضحت له مِنح تحيا بها مِدَحٌ*****عُونٌ بعونٍ وأبكار بأبكار

يكسي المديح ولم يُعور مجرّدهُ*****وكعبة الله لا تكسي لإعوار

ما في مجرد بيت الله مثْلبة ٌ*****كلاّ وإن كان مستوراً بأستارِ

فرد البلاغة لا يخلو مخاطِبُهُ*****من سحر يافعة لا سحر سحار

يزداد في القول إنجازاً ومَشربُهُ*****محضُ العذوبة لم يَمْلَح لإبحار

لا يعرف الناس إقلالَ العييِّ لهُ*****حاشاه ذاك ولا إكثار مِهْذار

تلقى به في مقامات الحجى بطلاً*****على كلام سواه غير مغوار

مجانب كل تمويهٍ لبيِّنة ٍ*****محارب كل تعذير لاعذار

رأيت مدحك كالإبصار بعد عمى ً*****إذ غيره كالعمى من بعد إبصار

إن القريض الذي يخزَى بحائكه*****ليَكتسي بك فخراً غير أطمار

كالمسك يفخر منسوباً إلى ملك*****وإن تواضع منسوباً إلى القار

يزري على الشعر أقوامٌ بحاكته*****وما عليه إذا أُلبستَهُ زاري




*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-وجهي يرقُّ عن اقتضائكَ حاجتي -للشاعر الكبير ابن الرومي



وجهي يرقُّ عن اقتضائكَ حاجتي*****وإذا سكتُّ نسيتَ أو تتناسَى

وإذا اقتضيتُ مطّلتني ولويتَني*****فلقيتُ منك شكاسة ومِراسا

أعْرَيتني من فضل كفكَ كله*****يا من جعلتُ له الثناء لباسا

وإخال أني جاعل فمعجِّلٌ*****بيني وبينك عفتي والياسا

أطلقْ أبا العباس وجهك ضاحكاً*****فلَما عهدتُك مرة عباسا

أعلِمْ ملاَلكَ أن نفسي حرةٌ*****هجرتْ أناساً قبله وأناسا


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
X