الشاعر ابن الرومي (من شعراء العصر العباسي).

ماذا اقول 24-07-2012 1,818 رد 198,872 مشاهدة
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -
طَرِبْتُ ولم تَطْربْ على حين مَطْرَبِ-للشاعر الكبير ابن الرومي



طَرِبْتُ ولم تَطْربْ على حين مَطْرَبِ*****وكيف التصابي بابن ستينَ أشيبِ

ومما حداك الشوقَ نوحُ حمامة*****أرنَّتْ على خُوطٍ من البانِ أهدبِ

مطوَّقة ٍ تبكي ولم أرَ قبلها*****بدا ما بدا من شجوها لم تسلَّب


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -
يا ابنَ المُسَيَّبِ عشت في نِعَمٍ -للشاعر الكبير ابن الرومي



يا ابنَ المُسَيَّبِ عشت في نِعَمٍ*****وسَلمتَ من هُلْكٍ ومن عَطَبِ

يا شاعرَ العَجَم الكرامِ كما*****أنَّ ابنَ حُجْرٍ شاعرُ العربِ

يا قائدَ الظرفاء لا كذبا*****يا قدوة َ الأدباء في الأدب

أدرِكْ ثقاتكَ إنهم وقعوا*****في نَرْجسٍ معه ابنة ُ العنبِ

فهُم بحالٍ لو بَصُرْتَ بها*****سبَّحتَ من عُجْبٍ ومن عَجبِ

رَيْحانُهم ذهبٌ على دُرر*****وشرابُهم دُرٌّ على ذهب

كأسٌ إذا ما الماءُ واقَعها*****صاغ الحُلَى منها بلا تعب

في روضة ٍ شَتْوية رَضِعت*****دِرَرَ الحيا حَلباً على حلبِ

من زهرة ٍ قد حفَّها شجر*****للطير فيها أيُّما لَجب

تتنفسُ الأنوارُ فيه لها*****فيهيجُ منها أيُّما طرب

فتظلُّ فيه بخير مُصْطَحَب*****وكأنها في شرِّ مُصْطخَب

والعودُ يصخَبُ كي تُجاوبه*****مَوْموقة ٌ معشوقة ُ الصَّخَب

واليومُ مدجونٌ فَحُرَّتُه*****فيه بمُطَّلَعٍ ومحتجب

شمسٌ تساترنا وقد بعثت*****ضوءاً يُلاحظنا بلا لهب

يا نرجِسَ الدنيا أقمْ أبداً*****للاقتراحِ ودائمِ النُّخَبِ

ذَهبَ العيونِ إذا مَثلت لنا*****دُرَّ الجفون زَبَرْجد القُضُبِ

لا زلت شَفْعَ الراح إنكما*****سَكَنُ القلوبِ ومُنتهى الطلبِ

وأرى السماعَ مُثلِّثاً لكما*****كابنٍ لأمٍّ حُرّةٍ وأب


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -أبا حسنٍ وأنت فتًى أديبُ -للشاعر الكبير ابن الرومي



أبا حسنٍ وأنت فتًى أديبُ*****له في كل مَكْرُمَة ٍ نصيبُ

أترضى أن تكونَ من المعالي*****بمَدْعَى مُستغاثٍ لا يُجيبُ

أسأتَ فهل تنيب إليَّ أم لا*****فها أنا ذو الإساءة والمنيبُ

ظننتُ بك الجميلَ فهل تلُمني*****فإنك قد تُصيبُ ولا أصيبُ

لقد ولدتك آباءٌ كرامٌ*****من الآباء ليس لهم ضَريبُ

فلا تَخْلُفْهُمُ في أمر مثلي*****خِلافة َ من أطيبَ وما يَطيبُ

أحالَ المُنجِبون عليك أمري*****فلم يَقْبل حَوَالتهم نجيبُ

وقلتَ وَرْثْتَ مجدَهُمُ فحسبي*****بإرثِهمٌ وذلك ما أَعيبُ

ألا أنَّ الحسيبَ لَغيرُ حيٍّ*****غدا وعمادُهُ مَيْتٌ حسيبُ

أترضى أن يقولَ لكَ المُرجِّي*****لأَنت المرءُ راجيه يخيبُ

رضيتَ إذاً بما لا يرتضيهِ*****من القومِ الكريمُ ولا اللبيبُ

أتأمنُ أن تُواقِعك القوافي*****ويومُ وِقاعِها يوم عصيبُ

أَبنْ لي ما الذي تَأْوِي إليه*****إذا ما القَذْعُ صَدَّره النسيبُ

أمعتصِمٌ بأنك ذو صِحاب*****من الشعراء نصرُهُمُ قريبُ

وما تُجدي عليك ليوثُ غابٍ*****بنُصرتها إذا دمَّاك ذيبُ

تَوقِّي الداء خيرٌ من تَصَدٍّ*****لأيسرهِ وإن قَرُبَ الطبيبُ

أذلكَ أم تُدِلُّ بعزِّ قوم*****قد انقرضوا فما منهم عَريبُ

ألا نادِ البرامكة انصروني*****على الشعراء وانظر هل مُجيبُ

وكيف يُجيبك الشخصُ المُوارى*****وكيف يُعزُّك الخدُّ التريبُ

ولو نُشروا لما نصروا وقالوا*****أرَبْتَ فكان حقُّك ما يُريب

أتدعونا إلى حَرْبِ القوافي*****لتَحربنا السلامة َ يا حريبُ

ألم تَرَ بذلَنا المعروفَ قِدْما*****مخافة َ أن يقومَ بنا خطيبُ

أذَلْنا دون ذلك كل عِلْق*****ومُلْتمِسُ السلامة لا يخيبُ

عليك ببذل عُرفك فاستجرْه*****كذلك يفعل الرجل الأريبُ


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -ما أنس لا أنس هنداً آخر الحقبِ -للشاعر الكبير ابن الرومي



ما أنس لا أنس هنداً آخر الحقبِ*****على اختلاف صروف الدهر والعُقُبِ

يومَ انْتَحَتْني بسهميها مُسالمةً*****تأتي جُدَيْدَاتُها من أوجه اللَّعبِ

وعيَّرتني بشيب الرأس ضاحكةً*****مِن ضاحكٍ فيه أبكاني وأَضْحَكَ بي

قد كنتِ تسقينَ خدّي مرةً وفمي*****يا هندُ من وَشَلٍ طوراً ومن ثَغَبِ

يَعُلُّ ريقُك أنيابي وآونةً*****يستنُّ دمعُكِ في خَدَّيَّ كالسَّربِ

فالآن أهزأَ بي شيبي وأَوْبقني*****عيبي وإن كنت لم أُوبَق ولم أُعَبِ

بالجِلْد أندابُ دهرٍ لست أنكرها*****وما بعرضي لعمرُ الله من نَدَبِ

يا ظبية ً من ظباءٍ كان مَكْنسها*****في ظل ذي ثمرٍ مني وذي هَدَبِ

فِيئِي إليك فقد هَبَّت مُصَوّحةٌ*****أضحى لها مجتَنِي لهوٍ كمحتطِبِ

سِنٌّ بَنَتْني وعادتْ بعد تهدِمني*****حتى رزَحتُ رزوح العَوْدذي الجَلَبِ

وأعْدَتِ الرأسَ لَوْنيَ دهرِهِ فغدا*****قد حال عن دُهمة ٍ كانت إلى شَهَبِ

والدهرُ يُبلي الفتى من حيث يُنشئُهُ*****حتى تَكُرَّ عليه ليلة ُ القَرَبِ

يَغذوه في كل أنْيٍ وهو يأكله*****ويحتسي نُغَباً منه على نغبِ

يُودي بحالٍ فحالٍ من شبيبته*****تسرُّبَ الماء من مستأنَفِ الكُتَبِ

بَيْناهُ كالأجدل الغِطريف ماطَلَهُ*****عصراهُ فارتد مثل الفرخ ذي الزَّغبِ

أَعْجِبْ بآمِنِ دهرٍ وهو مُبترِك*****يُعريه من ورقٍ طوراً ومن نَجَبِ

حسبُ امرىء ٍ من جَنى دهرٍ تُطاولُهُ*****وإن أجِمَّ فلم يُنكَبْ ولم يُنَبِ

في هدنة ِ الدهر كافٍ من وقائِعِهِ*****والعُمرُ أفدحُ مِبْراة ً من الوَصَبِ

قَضيتُ ذلك من قولي إلى فُنُق*****تلهو بمُكتحِلٍ طوراً ومختضِبِ

حوراءُ في وَطَفٍ قنواهُ في ذَلَفٍ*****لَفَّاء في هَيَفٍ عجزاءُ في قَببِ

كالشمسِ ما سَفَرَتْ والبدر ما انتقبتْ*****ناهيكَ من مُسفِرٍ حُسْناً ومُنتقِبِ

جاءت تَدافَعُ في وَشْيٍ لها حَسَنٍ*****تَدافُعَ الماء في وشيٍ من الحببِ

فأعرضتْ حلوةَ الإعراضِ مُرَّتَهُ*****بزَفرةٍ كنسيم الروض ذي الرَّبَبِ

تَأْسى على عهديَ الماضي ويُذهِلُها*****تَفوُّقُ العيشِ لا الأحلاب في العُلبِ

يا ذا الشبابِ الذي أضحتْ مَناسِبُهُ*****قد بُدِّلتْ فيه أنواعاً من النُّدَبِ

مهلاً فقد عاد ذاك الشرخُ واقتربت*****من مُجتنيها الأماني كلَّ مقتربِ

بآل وهبٍ غدتْ دنيا زمانهمُ*****منضورةً وتغنَّت بعدَ منتحبِ

وعادت الأرضُ إذ عمَّت مصالحُهم*****دارَ اصطلاحٍ وكانت دارَ مُحتربِ

قومٌ يحلُّونَ من مجدٍ ومن شرفٍ*****ومن غَناءٍ محلَّ البَيْض واليَلَبِ

حلُّوا محلَّهُما من كلّ جمجمة دَفعاً*****ونَفعاً وإطلالاً على الرُّتبِ

لا بل هُم الرأسُ إذ حسَّادُهم ذنبٌ*****وَمَنْ يُمثِّلُ بين الرأسِ والذنب

تاللَّه ما انفكتِ الأشياءُ شاحبةً*****حتى جَلَوْها فأضحت وُضَّحَ النُّقَبِ

بهم أطاعَ لنا المعروفُ وامتنعت*****جوانبُ الملك ذي الأركان والشَّذبِ

كم فيهم من مقيمٍ كُلَّ ذي حَدَبٍ*****من الأمورِ برأيٍ غيرِ ذي حَدَبِ

ما زال أحمدُ المحمودُ يحمدهُمْ*****مُذ بوِّيء التاجَ منه خيرُ مُعْتصبِ

وقبل ذلكَ كانوا يَمْهَدُون له*****وتلكُم القُرْبة الكبرى من القُرَبِ

صَغا إليهم وولاّهم أمانتَهُ*****دون الأنام فلم يَرْتَبْ ولم يُرِبِ

ما انفكّ تدبيرهُمْ يجري على مَهل*****حتى غدا الصقرُ منصوراً على الخَرَبِ

لو كنتَ تعلم ما أغنى يراعُهُمُ*****أيقنتَ أن القَنَا كَلٌّ على القَصَبِ

إن كنتُ أذنبتُ في مدحي ذوي ضَعَة*****فمِدْحتي آلَ وهب أنصحُ التُّوب

الحارسي الدينَ لا يلهو نهارُهُم*****عنه ولا ليلُهم بالنائم الرّقب

الحافظي المُلكَ والحامينَ حَوْزَتَه*****مِن الأعادي ذوي الأضغان والكَلَبِ

الحالبي لَفَحَاتِ الفيء حافلةً*****بِالرفق واليمن منهم ثَرَّة َ الحَلَبِ

المجتني الحمدَ بعد الأجرِ غايتُهم*****صَوْنُ الإمام عن الآثام والسُّبَبِ

ومن جبى المال للسلطان دونهُم*****أعداهُ إثماً وعاراً لازبَ الجَرَبِ

كم نِضْوِ شُكرٍ نَضَوا عنه وليَّتَهُ*****فظهرُهُ مستريحٌ غيرُ مُعْتقَبِ

وما شكا العُسْرَ بعد اليُسْرِ صاحبُهُم*****ولا تَحَوَّل عن رَحْلٍ إلى قَتَبِ

وما يُربغون بالنُّعمى مكافأةً*****لكن يُقَضُّون ما للمجد من أَرَبِ

أقسمت حقاً لئن طابت ثمارهُمُ*****لقد سرى عِرقُهم في أكرم التُّربِ

دعْ من قوافيك ما يكفيك إن لها*****في مدح مولاكَ شَوْطاً مُلْهَبَ الخَبَبِ

يا سائلي أعْربَ الإحسانُ عن حَسَن*****أبي محمّدٍ المحمودِ في النّوبِ

سألتُ عنه رفيعَ الذكر قد خطبتْ*****به النباهة ُ قبل الشعر والخُطبِ

أغنى الصباح عن المصباح بل طلعتْ*****شمسُ الضحى تسلك الأسلاك في الثُّقَبِ

هلاّ سألتَ ثناءً غير مُجتلَبٍ*****أضحى له وفِناءً غيرَ مُجتَنَبِ

فتى إذا ما مدحناهُ أتيحَ له*****من أرضِه المدحُ فاستغنى عن الجلبِ

معروفُهُ في جميع الناس مُقْتَسمٌ*****فحمدُهُ في جميع الناس لا العُصَبِ

خِرْقٌ حَوَتْ يدُهُ مُلْكاً فجادَ به*****فأصبح الملك ملكاً غير مُغتصَبِ

أغرُّ أبلجُ يكسو نَفْسَه حُلالا*****من المحامد لا تَبْلى على الحِقَبِ

أمواله في رِقاب الناس من مِنن*****لا في الخزائنِ من عِيْنٍ ومن نَشَبِ

فليس يملكُ إلا غيرَ مُنتزَع*****وليس يلبَسُ إلا غير مُستلَبِ

كذا المكارمُ ملكٌ لا زوال له*****باقٍ يدوم لباقٍ غيرَ مُنْشَعَبِ

ذاك الذي بايَنَ الأسواءَ وانتسبتْ*****إليه بيضُ الأيادي كلَّ منتسَبِ

كم شدَّ للسعي في أُكرومةٍ لَبَباً*****أضحى كريماً به مُسترخِيَ اللَّبَبِ

ما انفكَّ من سَهَرٍ يُخليكَ من سهرٍ*****كلاً ولا دأبٍ يُعفيكَ من دَأبِ

مذلَّلٌ للمساعي وهْوَ مُشتمِل*****بالعزِّ في ظلّ عِيصٍ مُحْصَد الأَشَبِ

قد وطَّأَ المجدُ للعافي خلائِقَهُ*****فلل تَّسحُّبي فيها لينُ مُنْسحَبِ

ماضٍ على الهَوْل نحو المجدِ يَطلُبُه*****من شأنه السُّربة ُ البُعدى من السُّربِ

لا يتَّقي في جميلٍ هولَ مُرتكَبٍ*****إذا اتَّقى في رَغيبٍ قُبْحٌ مُرتكَبِ

أحْمَى فأرْعَى وآوى مَنْ يُطيفُ به*****في حيثُ يأمن من خوفٍ ومن سَغَبِ

فضيفُهُ في ربيعٍ طولَ مُدَّته*****وجارهُ كلَّ حين منه في رجبِ

الأمنُ والخصبُ للثَّاوي بعقْوَتِهِ*****وقْفَيْنِ قد كَفَياهُ كلّ مضطرَبِ

فليسَ كشحاهُ مَطويين عن رَغَدٍ*****ولا جناحاه مضمومَيْنِ من رَتَبِ

أغرُّ يجتلبُ المُدَّاحَ نائلُهُ*****وأكثرُ الناس مدحاً غيرَ مُجتَلبِ

تلقاهُ من نهضهِ للمجدِ في صَعَدٍ*****ومن تواضُعِهِ للحق في صَببِ

كأنَّه وهو مسؤولٌ ومُمْتدَحٌ*****غَنَّاهُ إسحاقُ والأوتارُ في صَخبِ

يهتزُّ عطفاهُ عند الحمدِ يسمعُهُ*****من هِزَّة المجد لا من هِزة الطّربِ

زَوْلٌ يقسِّمُ أمراً واحداً شُعَباً*****وقادرٌ أن يَضمَّ الأمرَ ذا الشُّعَبِ

مُعانُ خَيْرَيْنِ للرُّواد مُكتَسبٍ*****من العوارف يُسديها ومُكتَتبِ

كالبحر مُنْفجِراً من كلّ منفجَر*****والغيثِ منسكباً من كلّ منسكَبِ

جاء السَّوادان يمتارانِ فاحتقبا*****من عِلمِه ونداهُ خيرَ محتقَبِ

يقظانُ ما زال تُغْنيه قريحَتُهُ*****عن التجاربِ يَلقاهُنَّ والدُّرَبِ

ذو لمحة ٍ تدرِك العُقبى إذا احتجبتْ*****عن العقولِ بغيبٍ كل محتجَبِ

تُغزَى الخطوبُ إذا اشتدت معَرَّتُها*****من كيده بخميس غير ذي لَجَبِ

رمَى من الحقِّ أغراضاً فَقْرطَسَها*****وطالما رُميَتْ قِدْماً فلم تُصَبِ

بصائبٍ من سهام الرأي أيَّدَهُ*****بالبحث والفحص لا بالرِّيش والعَقَبِ

فأيُّ عدلٍ وفَصْلٍ في قضيته*****إذا تجاثَى بنو الجُلَّى على الرُّكبِ

فإن عَصَتْ بَدَهاتِ الرأي مُعْضِلةٌ*****أذكى لها فِكْرَاً أذكى من اللّهبِ

وما الحقوقُ إذا استقصى بضائعةٍ*****ولا الكلامُ إذا أحصى بمُنتَهبِ

يَجِدُّ جِدَّ بعيدِ الهم مُنتدَبٍ*****لكل خطبٍ جليل كلَّ مُنتدَبِ

ويَفْكَهُ الحالَ بعد الحالِ ُقتَفراً*****آثار من قَرَنَ السُّلاء بالرُّطبِ

مُسدَّدٌ في جواباتٍ يُجيبُ بها*****كأنها أبداً مأخوذة ُ الأُهَبِ

فيها حلاوة ُ ظَرْفٍ غير مُنْتحَلٍ*****إلى فخامة علم غير مؤتشَبِ

يَزينُها بإشاراتٍ ملحَّنةٍ*****كأنها نغمُ التأليف ذي النِّسَبِ

كم موطنٍ قد جرى فيه مَجاريَهُ*****يمرُّ فيه مروراً غير ذي نَكَبِ

محدِّثاً أو مُبيناً عن مُجمجَمةِ*****أو هازلاً هَزْلَ صَدَّافٍ عن الحُوَبِ

فما تطايَر كالمخلوقِ من شَرر*****ولا تَوَاقَر كالمنحوت من خشبِ

بل ظل يُوزنُ بالقسطاط مأخذُهُ*****مُجاوزاً عَتَباً منه إلى عَتَبِ

بين الخُفاف وبين الطَّيْش مُجتذِباً*****عُرا القلوب إليه كلَّ مُجتذَبِ

تُعَضِّلُ الأرضُ ضِيقاً عن جلالته*****ويَسلُكُ الخُرْتَ عفواً لُطْفَ مُنْسربِ

ساهٍ وما تُتَّقَى في الرأي سَقْطتهُ*****داهٍ وما يُنطوى منه على رِيبِ

فدهيُهُ للدواهي الرُّبْدِ يَدمغُها*****وسَهْوهُ عن عيوب الناس والغِيَبِ

لولا عجائبُ لُطفِ الله ما نبتتْ*****تلك الفضائلُ في لحم وفي عَصَبِ

لِيَبْهجِ الدِّينُ والدنيا فإنهما*****قد أصبحا في جَنابيه بمُصطحَبِ

يا ابن الوزير الذي أضحتْ صنائعُهُ*****مُقلَّداتٍ رقابَ العُجْم والعَرَبِ

مهما وعدْتَ فمذكورٌ ومحتَسَبٌ*****وما اصطنعتَ فشيءٌ غَيرُ مُحتسبِ

تُعطي ووجْهُك مبسوطٌ يُصانعنا*****كأنَّ كفَّك لم تُفْضِلْ ولم تَهَبِ

لقاءُ جانٍ إلى العافينَ مُعتذر*****وفعلُ مُجْنٍ جنًى أحلى من الضَّرَبِ

يا من إذا ما سألناهُ استهلّ لنا*****وإن سكتْنا تَجَنَّى علَّة َ الطلبِ

أجاد تَكْمينَ نُعمى ثم أطلعها*****لنا بلا مَدِّ أعناقٍ ولا تعبِ

كأنها نعمة ُ الله التي خَلَصَتْ*****في جَنّة الخُلْد من هَم ومن نَصَبِ

مَبَرَّة ً لَطُفَتْ منه وتَصفيةً*****لَمَوْرد العُرْفِ لم نعرفهما لأَبِ

أثابك اللهُ عنا ما يُثابُ به*****ذو الفَضلِ والطَّولِ والعافي عن الرِّيب

وما عجِبنا وإن أصبحتَ تُعجبنا*****أن يُجتنى ذهبٌ من مَعْدِنِ الذهب

لكن عَجِبنا لعُرفٍ لا نُكافئُهُ*****ونستزيدُك منه أكثر العَجَبِ

لو فرَّ مصطَنَعٌ من عُرْف مصطنع*****عَجْزاً عن الشكر لم نُسبق إلى الهَرَبِ

لكنك المرءُ يُسدي عرفَهُ ويرى*****تركَ الحساب عليه أفضلَ الحَسَبِ

وقد كفاك ائتنافَ المجد سيدُنا*****فلم تُواكِلْ ولم تعملْ على النسبِ

لكن فعلتَ كآباءٍ لكم فُعُلٍ*****بِيضِ الصنائع كشَّافين للكُربِ

وما عدوتَ من الآراء أصوبَها*****عند امرىء كان ذا عقلٍ وذا أدبِ

إذا ابن قُوم وإن كانوا ذوي كرمٍ*****لم يفعلِ الخير أمسى غير مُنتجَبِ

وكلُّ شعبة ِ أصلٍ مثمرٍ عَقُمت*****فليس تُعتدُّ إلا أرذلَ الشُّعبِ

لذاك من قُضُب الرمان مُكتَنَفٌ*****يُحمى ويسقَى ومنبوذٌ مع الحطبِ

لولا الثمار التي تُرجى منافعُها*****ما فضَّل الناسُ تفاحاً على غَرَبِ

ها إنَّ تاخطبة ٌ قام الخطيبُ بها*****صريحة ُ الصدق لم تُمْذَق ولم تُشَبِ

والغَرْسُ نَفْلٌ وربُّ الغَرس مُفْترِضٌ*****فاربُبْ غراسك تجنِ الشكر من كَثَبِ

أسديتَ أمراً فالْحِمْهُ بلُحمته*****لنا وسبَّبْت فاجدُل مِرّة َ السَّببِ

كلِّم فتى طيْءٍ فينا وسيدَها*****تكليمَ راضٍ مُليحٍ صفحة َ الغضبِ

جِدّاً وحَدّا إذا ما شئتَ هَزَّهُما*****طباعُكَ الحُرُّ هزَّ العَضب ذي الشُّطبِ

واعلم بأنك مأمولٌ ومُرتقبٌ*****فاشفع شفاعة َ مأمولٍ ومُرْتَقَبِ

اللَّهَ في مالِ قومٍ أنت كاسبُه*****يا خيرَ مكتَسِبٍ من خير مكتسَبِ

حافظْ عليهِ حِفاظاً لا وراءَ له*****إلا النجاحُ وأنقِذْه من العطبِ

لا تُسْلَبَنَّ يدٌ قد أمَّلت بكم*****ما أمَّلتْه فلا حرمانَ كالسَّلبِ

ولو سُئلنا لقلنا الفقرُ فاقِرة*****لكنَّ أعظمَ منه حسرةُ الحَرَبِ

وليس يَشْجَبُ جارٌ أنت مانعُه*****لا زال جارُك ممنوعاً من الشجبِ

واسلمْ على الدهر في نعماءَ سابغةٍ*****وارجِعْ مُوقّى مُلقّى خيرَ مُنقلَبِ

وآنَسَ اللَّهُ نفساً أنت صاحبها*****فإنها من معاليها بمُغتَرَبِ

خذها هَدِيّاً ولم أُنكِحْها عَزَباً *****يا ابنَ الوزير وكم أنكحتُ من عَزَبِ

ما زلت تنكِحُ من قبلي نظائرها*****وأيُّ داعٍ إليك المدحَ لم يُجَبِ

وما خسَسْتَ الثوابَ المستثاب بها*****وأيُّ مُهدٍ إليك الصدق لم يُثَبِ

ومن يُقاتلْ عن العليا ليَمْلِكها*****بمثل خِيمِكَ لم يُسبق إلى الغَلبِ


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -تأمُّلُ العيبِ عَيْبُ -للشاعر الكبير ابن الرومي



تأمُّلُ العيبِ عَيْبُ*****ما في الذي قلتُ رَيْبُ

والشِّعْرُ كالشَّعْرِ فيه*****مع الشبيبة شيبُ

فليصفح الناسُ عنه*****فطعنهم فيه غَيْبُ

حتى يعيشَ جَريرٌ*****لعيبه أو نُصَيْبُ

كم عائبٍ كلَّ شيءٍ*****وكلُّ ما فيه عيبُ



إياك يا بن بُوَيْبٍ*****أن يُستثار بويبُ

فإنما أنا ليثٌ*****عادٍ وأنت كُليبُ

لا تحقِرنَّ سُبَيباً*****كم جَرَّ سبّاً سُبيبُ

ولا تظُنَّ بجهلٍ*****أن اللسان زُبَيْبُ

قد تحسن الرومُ شعراً*****ما أحسنته العُرَيبُ

يا منكر المجدِ فيهم*****أليس منهم صهيبُ


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -للموز إحسانٌ بلا ذُنوبِ -للشاعر الكبير ابن الرومي



للموز إحسانٌ بلا ذُنوب*****ليس بمعدودٍ ولا محسوبِ

يكادُ من موقعهِ المحبوب*****يدفعُه البلعُ إلى القلوبِ


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -يا بن حربٍ كسوتني طيلساناً -للشاعر الكبير ابن الرومي



يا بن حربٍ كسوتني طيلساناً*****يتجنَّى على الرياح الذُّنوبا

طيلسانٌ إذا تنفستُ فيه*****صاحَ يشكو الصَّبا ويشكو الجنوبا

وتهب الرياحُ في أرض غيري*****فتهب الفُزورُ فيه هُبوبا

تتغنى إحدى نواحيه صوتاً*****فتشقُّ الأخرى عليه الجيوبا

فإذا ما عَذَلتَهُ قال مهلا*****لن يكونَ الكريمُ إلا طروبا

طال رَفْوي له فأودى بكسبي*****يا بن حرب تركتني محروبا


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -لغيرك لا لكَ التفسيرُ أنَّى -للشاعر الكبير ابن الرومي



لغيرك لا لكَ التفسيرُ أنَّى*****يُفسَّرُ لابن بجدتها الغريبُ

كلامُك ما أُترجِمُ لا كلامي*****وإن أصبحتُ لي فيه نصيبُ

أأعرفُهُ ولستُ له نسيباً*****وتجهلُهُ وأنتَ له نسيبُ

معاذَ اللَّه ليس يَظُنُّ هذا*****من القوم الأديبُ ولا الأريبُ

بلى ترجمتُ عن شعري لقومٍ*****فصيحُ الشعر عندهُم جليبُ

عساهم أن يُجيلوا الطرف فيه*****فإن سألوا أجابهمُ مجيبُ

وإن ضلوا فمُرشدُهُم قريبٌ*****وإن سألوه ألفوه يجيبُ


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -يا سميَّ الخليلِ إياك أدعو -للشاعر الكبير ابن الرومي



يا سميَّ الخليلِ إياك أدعو*****دعوة ً يمَّمْت سميعاً مُجيبا

أَمَة ٌ من إماءِ طَوْلك أجمعـ*****تُ على نقلها إليَّ قريبا

ما تزوّجتُها على غير تأميـ*****لك فانظر أجائزٌ أن أَخيبا

وقليلُ النوال في هذه الحا*****لة مما أراهُ شيئاً عجيبا

وحقيقٌ لما تيسَّر أن يكـ*****ثُر عند ابن حاجة ٍ ويطيبا

فاغتنم خُطة ً منحتُكَ منها*****مَحْمِلاً هيِّناً وحمداً رغيبا

ومتى شئتَ أن تُعاودَ عاودْ*****تَ وليس الغريبُ منك غريبا


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -يا أيها المُتعالي عن مَعونتنا -للشاعر الكبير ابن الرومي



يا أيها المُتعالي عن مَعونتنا*****غِنى ً بما فيه من ذهن ومن أدبِ

لو استعنتَ بنفسٍ غيرِ أنفُسنا*****أو غيرِ نفسك قابلناك بالغضبِ

لكن غَنيتَ بنفسٍ لا كِفاءَ لها*****في النظم والنثر من شعر ومن خطبِ

ولا ملامَ على مُرتادٍ مصلحةٍ*****باع اللُّجينَ بضعفَيهِ من الذهبِ

فاعذِرْ على حسنِ ما ابتعت الخيارَ به***** كما عذرناك يا ابن المجد والحسبِ

عُذراً بعذرٍ وإلا رُحتَ مُحتقِباً*****لوماً بلوم ولومي شرُّ مُحتقَبِ

وهاك دَرْجَكَ إنّا نابذون به*****كما نَبذتَ بما قلناه من كَثَب


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -رأيتُكمْ تستعدون السلاحَ -للشاعر الكبير ابن الرومي



رأيتُكمْ تستعدون السلاحَ ولا*****تقاتلون ولا يُحمى لكم سَلَبُ

كالنخلِ يُشْرعُ شوكاً لا يذودُ بهِ*****عن حملِهِ كفَّ جانٍ فهو مُنتهَب


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -وقائلٍ إنَّ أبا حَفْصلٍ -للشاعر الكبير ابن الرومي



وقائلٍ إنَّ أبا حَفْصلٍ*****أحمقُ محتاجٌ إلى ضَرْبِ

لم يتزوَّج حَدَثاً ناشئاً*****يهتزُّ مثل الغًصُنِ الرَّطْب

حتى إذا صار إلى حالةٍ*****تجمعُ ضَعْفَ الباهِ والكَسْبِ

تزوجَ المائقُ لا سيما*****في مثلِ هذا الزمن الصّعْبِ

أحوجَ ما كان إلى كاسبٍ*****يُجدي عليه جاءَ بالأَدْبِ

زاد على عَيْلتِهِ زوجةً*****يا لك من نَكْبٍ على نكْبِ

يحمل كَلاًّ وهو من ضُرَّهِ*****كَلٌّ فيا للَّه من خَطْبِ

فقلتُ لا تعجَلْ على شيخنا*****باللّوم والتعنيف والعَتْبِ

لعل ما تَحْسِبُ من أمرهِ*****وأمرِها بالعكس والقلْبِ

هو الذي يرتعُ في كَسْبها*****فافطُنْ له يا نائمَ القلْبِ

ما مثلُهُ مَنْ سَاءَ تدبيرُهُ*****هيهاتَ إن الشيخَ ذو إرْبِ

لمّا رأى أقلامَهُ أصبحتْ*****تَرعى رياضَ المَحل والجدبِ

تزوّج المسكينُ ليليةً*****أضحى بها في الرِّفة ِ والخصبِ



فليس ينفكّ لها خافضٌ*****يخفضها في موضعِ النَّصْبِ

فمن رأى مثل أبي حفصلٍ*****في السبّ أو مثلي في الذبِ

أقومُ عنهُ بمعاذيرِهِ *****وهو يحوكُ الشعر في سبِّي


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -نفرٌ من الخلطاءِ والأصحابِ -للشاعر الكبير ابن الرومي



نفرٌ من الخلطاءِ والأصحابِ*****تجري مودَّتُهُمْ معَ الأنسابِ

ما زلتُ بينهُمُ كأني نازلٌ*****في منزل من صحةٍ وشبابِ

أُكفَى وأُعفى غيرَ ما مُتجشِّم*****تعباً ولا نصباً من الأنصابِ

آثرتكُمْ بمودتي وتركتهُمْ*****متغيظينَ عليَّ جِدَّ غِضابِ

حتى إذا ما جاش بحرُ المُشتري*****لكُمُ ففاضَ وعبَّ أيَّ عُبابِ

وكَّلْتُمُ زُحَلاً بأمري وحدَهَ *****وكذاك حقُّ الجاهل الخَيَّابِ

أنا منْ أصابَتْهُ الصواعقُ بعدما*****رجَّى حياً فيه حياة ُ جَنابِ

لِيُبَكِّني الأعداءُ إني رحمةٌ*****لهُمُ فكيف تَظنُّ بالأحبابِ

أَسخطتُ إخواني وأَخفقَ مطمعي*****فبقيتُ بين الدُّورِ والأبوابِ

ماذا أقول لمن أُراجعُ بعدما*****وحَّدتُكُمْ وكفرتُ بالأربابِ

تاللَّه آملُ عدلَ شيءٍ بعدَكُمْ*****أو أرتجي للظن يومَ صوابِ

فاز الورى من ريحكم بسحائبٍ*****هطلتْ وفزتُ بسافيات ترابِ


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -سليمُ الزمان كمنكوبِهِ -للشاعر الكبير ابن الرومي



سليمُ الزمان كمنكوبِهِ*****وموفورُهُ مثلُ محروبِهِ

وممنوحهُ مثلُ ممنوعِهِ*****ومكسوُّه مثلُ مسلوبِهِ

ومحبوبُهُ رَهْنُ مكروهِهِ*****ومكروهُهُ رهنُ محبوبِهِ

ومأمونُهُ تحت محذورِه*****ومرجوّهُ تحت مرهوبِهِ

وريبُ الزمان غداً كائنٌ*****وغالبُهُ مثلُ مغلوبِهِ

فلا تهربنَّ إلى ذِلَّةٍ*****ذليلُ الزمانِ كمنكوبِهِ

أمَا في الزمان فتىً ماجد*****ينفِّسُ كربةَ مَكْرُوبِهِ

سأستُر نفسي أجادَ اللئيـ*****مُ أم ضنَّ عنّي بموهوبِهِ

فَحَظِّي وإن كنتُ مغصوبَهُ*****فَسِتْرِيَ لستُ بمغصوبِهِ

ويَنْبُوتِ أرضٍ ترى شوكَهُ*****يُطيلُ حماية خَرُّوبِهِ

ترفعتُ عن لؤْم مَجنِّيهِ*****بنفسي وعن لؤم محطوبِهِ

وآكِلُ أطعمة ِ الأدنيا*****ءِ رهن بأن يستخفُّوا بِهِ

ألم تَرَ صاحبَهُمْ لا يزا لُ*****فيهم شقياً بمصحوبِهِ

إذا امتاحهم أكْلَة ً عبَّدُو*****هُ تعبيدَ ربٍّ لمربوبِهِ

يخالون أنهمُ بَلَّغُو*****هُ بالقوتِ أفضلَ مطلوبِهِ

وأنَّهمُ حرسوا نفسَهُ*****بِهِ من غوائلِ مرهوبِهِ

يُذيل مُضيفُهُمُ ضيفَهُ*****كملبوسِهِ وكمركوبِهِ

فلا يُؤتِغَنَّ امرءُ عرضَهُ*****لمأكولِهِ ولمشروبِهِ

ولا يلتمسْ من خسيسِ الرجا*****لِ ما خسَّ من فضلِ مكسوبِهِ

كملتمسٍ من خسيسِ الجذو*****عِ قَطْرَ إهالة ِ مصلوبِهِ

ووغدٍ وهبتُ له حُكْمَهُ*****وأملتُ منكودَ موهوبِهِ

فكنتُ كعابِدِ منحوتِهِ*****ومسترزقٍ رزقَ منصوبِهِ

ولو قد ألحَّ عليه الهجا ءُ*****جَرْجرَ من عضِّ كَلُّوبِهِ

ولمَّا غدا كلُّ هذا الورى*****وممدوحُهُ مثلُ مندوبِهِ

مدحتُ إلهاً جميلَ الثنا ءِ*****مصدوقُهُ غيرُ مكذوبِهِ

ألا يا فراسي خذها إليـ*****ك من ثاقب الحدّ مشبوبِهِ

حليمٍ تَعَوَّذُ من جهلهِ*****إذا ما حُصِبْتَ بِشُؤُبوبِ


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -صفا لك شِربُ العيشِ غيرَ مُثَرَّبِ -للشاعر الكبير ابن الرومي



صفا لك شِربُ العيشِ غيرَ مُثَرَّبِ*****ولا زلتَ تسمو بين بدرٍ وكوكَبِ

تُدبّرُ أمرَ المُلكِ غيرَ مُعنَّفٍ*****وتُؤثرُ أمرَ اللَّهِ غيرَ مؤنبِ

وتَجبي إلى السلطان أوفى خَراجِهِ*****وتكسبُ حمدَ الناسِ من خيرِ مكسَبِ

أحين أَسرتُ الدهرَ بعد عُتوّهِ*****وفلَّلتُ منه كلَّ نابٍ ومخلبِ

فأصبحتُ مَكفياً همُومي مُزايلاً*****غمومي مُوقًّى كُلَّ سوءٍ ومَعطبِ

ولم يبقَ لي إلا تمنِّي بقائِهِ*****على الدهرِ ما أرستْ قواعدُ كبكبِ

تهضّمُني أنثى وتَغصِبُ جَهرةً*****عقَاري وفي هاتيك أعجبُ مَعْجبِ

لقد أَذكرتْني لامرىء ِ القيس قولَه*****فإنك لم يَغْلبك مثلُ مُغلَّبِ

وما قَهْرُ أنثى قِرنَ جِدٍّ ولم تكن*****لتقهر إلا قِرنَ هزل وملعبِ

عرفنا لها غَصْبَ الغَرير حُقوقَهُ*****فما غضبُها حقَّ الحكيم المُدرّب

لها كلُّ سلطانٍ على قلبِ أمردٍ*****لم تُعط سلطاناً على قلب أشيبِ

إليكم شكاتي آلَ وهب ولم تكن*****لتَصمِدَ إلاَّ للوزير المهذبِ

لعمري لقد أَعطيتُمُ العدل حقَّهُ*****فلا يتجاوزْهُ ولا يتعتبِ

له أن يَذُبَّ الليثَ عن ظلم ثعلبٍ*****وليس له إذلالُ ليثٍ لثعلبِ

أجِرْني وزيرَ الدين والملك إنني*****إليك بحقي هاربٌ كلّ مَهْربِ

توثّبَ خَصمٌ واهنُ الركن والقُوى*****على أيِّدِ الأركان لم يتَوثّبِ

هو النُّكرُ من وجهين غَصبٌ وبدعة*****وفي النكر من وجهين موضعُ مَعْتبِ

وكم غَضبتْ للحقّ منك سجيةٌ*****تؤدّبُ بالتنكير من لم يُؤدَّبِ

فلا تسلمني للأعادي وقولهم*****ألا من رأى صقراً فريسة َ أرنبِ

أريد ارتجاعَ الدار لي كيف خَيَّلتْ*****بحُكمٍ مُمَرٍّ أو بلطفٍ مُسبَّبِ

وإن انتزاعَ الحقّ من كفّ غاصبٍ*****وقد نَشَبتْ أظفارُهُ كلَّ مَنْشبِ

لَخُطَّة ُ فَصْلٍ من سديدٍ قضاؤُه*****وخُطَّة ُ فضلٍ من كريمِ المُرَكَّبِ

وإن انتظامَ الفصلِ والفضلِ في يدٍ*****لشيءٌ إلى السادات جِدُّ مُحبَّبِ

فرأيك في تيسير أمري بعَزْمة*****كوقعة ِ مسنونِ الغرارين مِقْضَبِ

وتاللَّه لا أرضى بردّ ظُلامتي*****إلى أن أرى لي ألفَ عبدٍ ومركَبِ

وقد ساءني أَنِّي مُحبٌّ مُقرَّب*****وأَنْ ليس لي إذنُ المحبّ المقربِ

فماليَ في قلبِ الوزير مُرتَّباً*****وفي داره حيرانَ غيرَ مرتبِ

ولا بد لي من رتبة ٍ تُرغمُ العدا*****وتسهيل إذنٍ بين أهل ومَرْحبِ

ولو لم أؤمّلْ منك ذاك وضِعْفَهُ*****ذهبتُ من التأميل في غير مذهَب

فلا ينكرنّ المنكرون تسحّبي*****فلولا الجَنابُ السّهلُ لم أتسحبِ

أتيتُكَ لم أقصِدْ إلى غير مَقصِدٍ*****بأمري ولم أرغبْ إلى غير مَرغَب

ولي منك آمالٌ عريضٌ مُرادُها*****وواللَّهِ لا كانتْ مطامعَ أشعبِ

فإن أنتَ صدَّقت الرجاءَ ببُغيتي*****فكم من رجاءٍ فيك غيرِ مكذَّبِ

وقد صدّق اللَّهُ الرجاءَ وإنما*****طلبتُ مزبدَ الخيرِ من خيرِ مَطْلبِ

وعِشْ عيشَ مغشيِّ الفِناءِ مُحجَّب*****جَدا كفِّه في الناس غيرُ محجب


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -أسالمُ قد سلمتَ من العيوب -للشاعر الكبير ابن الرومي



أسالمُ قد سلمتَ من العيوب*****ألا فاسلمْ كذاك من الخطوبِ

وقد حُسِّنتَ أخلاقاً وخَلْقاً*****فقد أصبحتَ مصباحَ القلوبِ

مُصدَّقَ كنية ٍ حسناءَ واسمٍ*****وكم سمةٍ مكذَّبة كذوبِ

فيما قمراً ينير بلا أفولٍ*****ويا شمساً تضيء بلا غروبِ

أغْثني يا أبا حسنٍ أغثني*****فأنت المستغاث لدى الكروبِ

أجِرني من نقائصَ قد أضرَّت*****بعبدك يا ربيعَ ذوي الجُدوبِ

وما وجهُ استقائي من غديرٍ*****وأنت البحرُ والموج الغضوبِ

وأنَّى تستمِدُّ من السواقي*****لتُنضبهَا ولستَ بذي نضوبِ

أينقُص كاملٌ عُرْفاً أتاه*****إلى حُرٍّ ليس بذي ذُنوبِ

أبى النقصانَ فعلُ أخي كمالٍ*****يجِلُّ عن المَناقص والعيوبِ

جوادٍ بالتلاد وللمعالي*****كسوبٍ أو يزيد على الكسوبِ

أُعيذك أن تخفف من دروعي*****فإني من زماني في حروبِ

وما تلك الدروعُ سوى هباتٍ*****تجودُ عليَّ من يدكَ الوَهوبِ

أصونُ بها المَقاتلَ من زمانٍ*****على الأحرار عَدَّاءٍ وَثوبِ

فلا تُوسِعْ له في جيب درعي*****فقد تؤتَى الدروعُ من الجيوبِ

ولا تجعل إليّ له مَساغاً*****فقد تؤتى الحصونُ من النقوبِ

أترضى أن أُراعَ وأنت جارِي*****بأشباهِ الغُصوبِ أو الغُصوبِ

وجارك حين يَغْشى الضيمُ جارا*****أعزُّ من المحلِّقة ِ الطَّلوبِ

تُروِّعني النقائصُ كلَّ شهرٍ*****مع التعبِ المبرِّحِ والدُّؤوبِ

كأَني حين أذكرهنَّ أُرمَى*****بسهمٍ في فؤادي ذي نُشوبِ

وحسبي رائعاً أهوالُ بحر*****يظل العقلُ منها ذا عُزوبِ

تَسامى فيه أمواجٌ صِعابٌ*****كأنَّ زُهاءهنَّ زُهاءُ لُوبِ

أظل إذا طغوتُ على ذُراها*****أهلِّل من محاذرة الرسوبِ

تَلاعبُ بي تلاعُبَ ذات جدٍ*****غَواربُ متنِ مِجدادٍ لَعوبِ

أُعيدُ ركوبَهُ صُبحاً ومُسْياً*****وما هو بالذلولِ ولا الرَّكوبِ

وكم يومٍ أراني الموتَ فيه*****جُنونُ الموجِ في هَوَجِ الجنوبِ

وقاني شرَّهُ من بعد يأس*****دِفاعُ اللَّه دَفّاعِ الرُّيوبِ

فمن يَطَربْ إذا هبّتْ جنوبٌ*****فلستُ لها وعيشك بالطَّروبِ

ولكني لها مذ كنت قالٍ*****قِلَى المملوك لوالي الضَّروبِ

ولو حيَّتْ بريَّاً الروض أنفي*****ولو جاءت بكل حَياً سَكوبِ

إذا سقطت خشيتُ لها هُبوباً*****وإن هبت جَزعتُ من الهبوبِ

ولمْ لا وهْيَ زَلزلة ٌ ولكنْ*****بركبِ الماء لا ركبِ السُّهوبِ

وَبَلبلة ٌ لأهل البَرِّ تجري*****فكلُّ من أذاها في ضُروبِ

تثيرُ عَجاجة ً وتثيرُ حُمَّى*****لعذبِ الماء طُراً والشَّروبِ

وَتَذْهَبُ بالعقول إذا تداعتْ*****أَزاملُ جَوِّها الزَّجل الصَّخوبِ

ويُضحى ما اكتستهُ كلُّ أرضٍ*****يميدُ مرنّحاً مَيْد الشُّروبِ

ويُمسي النخل والشَّجراء منها*****وجُلُّهما صريعٌ للجنُوبِ

فتلك الرّيحُ ممّا أجتويهِ*****وعَلاَّمِ المشاهدِ والغيوبِ

ومما أشتهيه دُرورُ رزقي*****وأن أُعطَاه موفورَ الذَّنوبِ

وأن ألقاهُ يضحك من بعيدٍ*****نَقيَّ الصفحتين من الشُّحوبِ

وليس بواجبٍ ما أشتهيه*****ولكنْ إن تَطَوَّلَ ذو وجوبِ

تسنَّم ظهرَ مَكرُمَة ٍ أنيختْ*****لتركبها ولا تكُ بالهَيوبِ

وما ينحو بك العافون إلاّ*****طريقاً لستَ عنه بذي نُكوبِ


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -نجَّاكَ يا ابن الحاجِبِ الحاجبُ -للشاعر الكبير ابن الرومي



نجَّاكَ يا ابن الحاجِبِ الحاجبُ*****وأين ينجو منّيَ الهاربُ

أبعدَ إحرازِك أيمانَنا*****هاربْتَنا واعتذر الحاجبُ

يا واقباً بالأمس في بيتهِ*****ما وقبَ المِخراقُ يا واقبُ

يا عجباً إذ ذاك من حالةٍ*****دافِعُنا فيها هو الجاذِبُ

حقّاً لقد أولَيتَنَا جَفوةً*****يُمحِلُ منها البلدُ العاشبُ

انظُر بعين العدلِ تُبْصرْ بها*****أنك عن منهاجِه ناكبُ

سالمتَ أضداداً فحاربتنا*****وذاك منك العَجَبُ العاجبُ

أحَرْبُنا حين أسَغْتَ الشَّجا*****وحِزْبُنا إذ ضافَك الحازبُ

هِيبَتْ لقومٍ شرَّة ٌ فاحْتبُوا*****ولم يَهَبْ شِرَّتَنا هائبُ

وانصاعت الدعوة ُ تِلْقاءهُم*****وصابَ فيهم مُزنُها الصائبُ

لا بِدْعَ إن الحرب مرقوبةٌ*****والسِّلمَ لا يرقُبُه راقبُ

هذا على أنك ذو شيمةٍ*****يُدرُّها الماسحُ لا العاصبُ

لا زلتَ مَنْ لا سَيْفُهُ ناكلٌ*****قِدْماً ومن لا بحرُه ناضبُ

يا حَسْرتا للسارِقي يومِنا*****ولم يُصبهم مِخلَبٌ خالبُ

ما غرَّهم منا ونحن الأُولى*****لم يُرَ في سلطانهم خاربُ

إن لم يُقيدونا بها مثلها*****فالشعر حُرٌّ إن نَجَوْا سائبُ

بل ليتَ شِعري عنك في أمسنا*****والظنُّ عن غيبِ الفتى ثاقبُ

هل قلتَ أخطأتم رماياكُمُ*****لا يلتقي الشارقُ والغاربُ

لَهْفي وقد جاءَتْكَ جفَّالةٌ*****كلٌّ مُغِذٌّ ساغِبٌ لاغبُ

ألاَّ يُلاقوك فَتَلْقى بهم*****أكْلَ يتامى ما لهم كاسبُ

من كلِّ شَحْذانِ الْحشا فَهِمُ*****يأكل ما لا يحسِبُ الحاسبُ

فكَّاهُ كالعصرين من دهره*****كلاهما في شأنه دائبُ

ذي مِعْدة ٍ ثعلُبها لاحِس*****وتارةً أرنبُها ضاغب

تعلوهُ حُمَّى شَرَهٍ نافضٌ*****لكن حُمى هَضْمهِ صالبُ

كأنما الفرُّوج في كفَّهِ*****فريسةٌ ضِرغامها داربُ

وإن غدا الشَّبوطُ قِرْناً لهم*****فخدُّ شَبُّوطِهمُ التَّارب

أقسمتُ لو أنك لاقيتَهُم*****نابَك من أضراسهم نائبُ

أبشرْ بكرٍّ عاجلٍ إنني*****بالثَّأْرِ في أمثالها طالبُ

لا تحسَبنِّي عنك في غَفْلةٍ*****عَوْدِي وشيكٌ أيها الصاحبُ

قلتُ لصحبي حين راوغْتَهم*****لا تحزنوا قد يشهدُ الغائبُ

سيصنعُ اللَّهُ لنا في غدٍ*****إن كان أكْدَى يومُنا الخائبُ

كُرُّوا على الشيخ بتطفيلةٍ*****عن عَزْمةٍ كوكبُها ثاقبُ

وإن زَواهُ عنكُمُ جانبٌ*****فلا يَفُتْكُمُ ذلك الجانبُ

جُوسُوا عليه الأرضَ واستَخْبروا*****حتى يروحَ الخبرُ العازبُ

لا تَنْجُوَنْ منكم فَراريجُهُ*****لا وَهَبَ المُنْجي لها الواهبُ

لا تُفْلِتَنْ منكمُ شَبَابيطُهُ*****لا أفلتَ الطَّامي ولا الراسبُ

جُدُّوا فقد جَدَّ بكم لاعباً*****وقد يَجُدُّ الرجلُ اللاعبُ

ولْيَكُن الكرُّ على غِرَّةٍ*****والصيدُ في مأمنه ساربُ

مقالة ُ قمتُ بها خاطباً*****وقد يُصيبُ الغُرة َ الخاطبُ

فاعتَزَمَ القومُ على غارة*****ساندَ فيها الراجلَ الراكبُ

يَهْدي أبو عثمان كُرودُوسَها*****هَداك ذاك الطاعنُ الضاربُ

يُرْقِلُ والرَّايَة ُ في كفِّه*****قد حَفَّها الرامحُ والناشبُ

والقومُ لاقَوْكَ فاعدِدْ لهم*****ما يَرْتضي الآكِلُ والشاربُ

يَسِّرْ فراريجَكَ مَقرونةً*****بها شَبابيطُكَ ياكاتبُ

تلك التي مَخْبَرُها ناعمٌ*****تلك التي منظرُها شاحبُ

واذكُر بقلبٍ غيرِ مُسْتَوْهلٍ*****يعروهُ من ذِكْر القِرى ناخبُ

أنَّك من جيران قُطْربُّلٍ*****وعندك اللَّقحَةُ والحالبُ

فاسْقِ حليبَ الكَرْم شُرَّابَهُ*****إذ ليس من شأنهمُ الرائبُ

أحضِرْهُمُ البكْرَ التي ما اصطلت*****ناراً فكلٌّ خاطبٌ راغبُ

ليس التي يَخْطُبها المُتَّقي*****بل التي يخطبها الشاذبُ

تلك التي ما بايتَتْ راهباً*****إلا جفا قِنْدِيله الراهبُ

تلك التي ليس لها مُشْبهٌ*****في الكأس إلا الذهبُ الذائبُ

أو أمُّها الكبرى التي لم يزل*****للّيل من طلعتها جائبُ

حَقَّقَها بالشمس أن رُبِّيَتْ*****في حِجْرها والشَّبَهُ الغالبُ

فهي ابنة ُ الكَرْمِ وما إن يُرى*****إلا التي الشمسُ لها ناسِبُ

أعجِبْ بتلك البِكْرِ محجوبةً*****مكروبة ً يُجْلَى بها الكاربُ

مغلوبة ً في الدَّن مسلوبة*****لها انتصارٌ غالب سالبُ

بينا تُرى في الزِّقِ مسحوبةً*****إذ حَكَمَتْ أن يُسحب الساحبُ

تَقتصُّ من واترها صرْعةً*****ليس لها باكٍ ولا نادبُ

إلاَّ حَمَامُ الأيَك في أيكِهِ*****أو عازفٌ للشَّرب أو قاصبُ

ذاتُ نسيم مسكُهُ فائحٌ*****وذاتُ لونٍ ورْسهُ خاضبُ

هاتيك هاتيك على مثلها*****حامَ ولابَ الحائمُ اللائبُ

والنُّقْلُ والريحانُ من شأنهم*****فلا يَعِبْ فقدَها عائبُ

ولا تنمْ عن نرجسٍ مُؤْنسٍ*****يضحكُ عنه الزَّمَنُ القاطبُ

ريحانُ رُوحٍ مُنْهِبٍ عطره*****والرَّوْحُ إذ ذاك هو الناهبُ

لم يلفح الصيفُ له صفحةً*****ولا سقاه عُودُهُ الشاسبُ

قد ناصبَ الوردَ فمِنْ قولهِ*****لا يلتقي الشِّيعيُّ والناصبُ

وزَخْرِفِ البيتَ كما زُخرفت*****روضة ُ حَزْنٍ جادها هاضبُ

واجلُبْ لهم حَسناءَ في شدوها*****لكلِّ ما سرَهُمُ جالبُ

مُحسنة ً ليست بخطَّاءة*****طائرُها الهادِلُ لا الناعبُ

بيضاءَ خَوْداً رِدْفُها ناهدٌ*****غيداءَ رُوداً ثديُها كاعبُ

مملوكة ً بالسيف مَغْصوبًة*****لها دلالٌ مالِكٌ غاصبُ

تَستوهِبُ الجيد إذا أَتلعتْ*****من ظبيةٍ أَفْزَعها طالبُ

كأنَّ من عُولجَ من سِحرها*****زجاجةٌ يشعبُها شاعبُ

نعيمُ من نادمها دائمٌ*****وبَرْحُ من فارقَها واصبُ

كأنها والبيتُ مُستضحِكٌ*****والعودُ في قَبْضتها صاخبُ

أدْمانة ٌ تَنْزِبُ في روضة*****جاوَبها خِشْفٌ لها نازبُ

واصبُبْ عليهم تُحفاً جَمَّةً*****يُحْمَى بهنَّ الموعدُ الكاذبُ

ولا يكنْ فيما يُعانَى لهم*****ضِيقٌ ولا ما يَخْشِبُ الخاشبُ

فما رأَيْنا مَرْتعاً مُجْدِباً*****إلا وفيه راتعٌ جادبُ

واغْرَمْ لهم من بعد ذا كُلِّه*****ما نفل الملاَّحُ والقاربُ

وتُبْ من الذنب الذي جئتَهُ*****فقد يُقالُ المذنبُ التائبُ

كيما يقولوا حين تُرضيهمُ*****يا حبذا المُنهزمُ التائبُ

وإن رَجَوْا أخرى فمن قولهم*****أفْلَحَ هذا الغائب الآئبُ

أعتِبْ بيومٍ صالحٍ فيهمُ*****ليس على أمثاله عاتبُ

ولا يكن يوماً إذا ما انقضى*****صِيحَ به لا رَجَعَ الذاهبُ

إلاّ يكن ذاك لهم واجباً*****فإن تطفيلَهُمُ واجبُ

عَجِّلْ لهم ذاك ولا تَهْجُهم*****ولا يَثِبْ منك بهم واثبُ

فليس من يأدِبُ إخوانَهُ*****مؤَدِّباً للقومِ بل آدبُ

أخْلَفنا نِوْؤُك موعدَهُ*****فلا تصبنا ريحُك الحاصبُ

حاشاك أن يلقاك مُستمِطر*****ومُزْنُكَ الصاعق لا الصائبُ

أو فادْعُهُمْ ثم اهْجُهم راشداً*****وأنت أنت الجابر الحاربُ

كي يذكروا من مأْرِبٍ معهداً*****إنْ غرِقت في سيلها مأرِبُ

دع عنك خبط الجور في أمرنا*****فقد أضاء السّنَن اللاّحب

لا تُطعمنَّا لحمك المتَّقَى*****فليس مما يأكل الساغبُ

وكيف أكلُ الناسِ لحمَ امرى*****مِقْوَلُهُ صَمْصَامَةٌ قاضبُ

واعلم بأنَّ الناسَ من طينةً*****يصدق في الثلب لها الثالبُ

لولا عِلاجُ الناسِ أخلاقَهُم*****إذاً لفاح الجمأُ اللازبُ

ومن غدا مثلك في مجده*****حُمِّل ما لا يحمل الصاقبُ

فقاتِل الشُّح بجند النّدى*****يُنْصَرْ عليه إلبُكَ الآلب

واغرَمْ حُطاماً واغتنمْ سمعةً*****فالزادُ ماضٍ والثّنا راتبُ

هذا مزاح يا أخي كُلُّهُ*****لشانئيك الشجَبُ الشاجبُ

فاستصلحِ المالَ فمن دونِهِ*****أُسْدٌ عليها الأشَبُ الآشبُ

إن الإخاء المصطفى بيننا*****ليس له من غيره شائبُ

أقسمتُ والحق له فضلُهُ*****إذا التَقَى المحتجُّ والشاغبُ

إنك ممّا يجتني المجتني*****ولستَ ممّا يحطِبُ الحاطبُ

فاعمَرْ من النعماء في دولةٍ*****منصورةٍ ليس لها قالب


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -أيسيرُ مدحي في الأمير وكلُّهُ -للشاعر الكبير ابن الرومي



أيسيرُ مدحي في الأمير وكلُّهُ*****يا للرجال مُؤرَّجٌ بعتابِ

ما قلت قافية ً تُخبِّر أنهُ*****فيما يُثيب أثابني بثوابِ

ظنِّي لئن أنا دام لي حرمانُهُ*****لأُلقَّبَنَّ بشاعرٍ كَذابِ

يا بؤسَ للشعراءِ يسهرُ ليلُهمْ*****ويُلقَّبون بأسوإِ الألقاب


*****
المصدر:
http://go.3roos.com/b8bojx5th25

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -لَحظاتُ أجفانِ الحبيبْ -للشاعر الكبير ابن الرومي



لَحظاتُ أجفانِ الحبيبْ*****رُسُلُ القلوب إلى القلوبْ

والشوقُ يفعل بالعزا*****فعلَ الإنابة بالذنوبْ

لا والذي بجفائهِ*****وَصَلَ المدامعَ بالنحيبْ

ما شفَّ جسمي في الهوى*****إلا مراقبةُ الرقيب


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -الموتُ دون تفَرُّقِ الأحباب -للشاعر الكبير ابن الرومي



الموتُ دون تفَرُّقِ الأحباب*****وعذابُ نأيهمُ أشدُّ عذابِ

لم تُبْلَ مذ خُلقتْ نفوسُ ذوي الهوى*****يوماً بمثل ترحُّلٍ وذَهابِ

بانوا بلُبِّكَ رائحين وخَلَّفوا*****لك دمعةً موصولةَ التَّسكابِ

فسقاهُمُ نوءُ السِّماك بما سَقوا*****خديك بالعَبرات صوبَ سحابِ


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
X