[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -ما أنس لا أنس هنداً آخر الحقبِ -للشاعر الكبير ابن الرومي
ما أنس لا أنس هنداً آخر الحقبِ*****على اختلاف صروف الدهر والعُقُبِ
يومَ انْتَحَتْني بسهميها مُسالمةً*****تأتي جُدَيْدَاتُها من أوجه اللَّعبِ
وعيَّرتني بشيب الرأس ضاحكةً*****مِن ضاحكٍ فيه أبكاني وأَضْحَكَ بي
قد كنتِ تسقينَ خدّي مرةً وفمي*****يا هندُ من وَشَلٍ طوراً ومن ثَغَبِ
يَعُلُّ ريقُك أنيابي وآونةً*****يستنُّ دمعُكِ في خَدَّيَّ كالسَّربِ
فالآن أهزأَ بي شيبي وأَوْبقني*****عيبي وإن كنت لم أُوبَق ولم أُعَبِ
بالجِلْد أندابُ دهرٍ لست أنكرها*****وما بعرضي لعمرُ الله من نَدَبِ
يا ظبية ً من ظباءٍ كان مَكْنسها*****في ظل ذي ثمرٍ مني وذي هَدَبِ
فِيئِي إليك فقد هَبَّت مُصَوّحةٌ*****أضحى لها مجتَنِي لهوٍ كمحتطِبِ
سِنٌّ بَنَتْني وعادتْ بعد تهدِمني*****حتى رزَحتُ رزوح العَوْدذي الجَلَبِ
وأعْدَتِ الرأسَ لَوْنيَ دهرِهِ فغدا*****قد حال عن دُهمة ٍ كانت إلى شَهَبِ
والدهرُ يُبلي الفتى من حيث يُنشئُهُ*****حتى تَكُرَّ عليه ليلة ُ القَرَبِ
يَغذوه في كل أنْيٍ وهو يأكله*****ويحتسي نُغَباً منه على نغبِ
يُودي بحالٍ فحالٍ من شبيبته*****تسرُّبَ الماء من مستأنَفِ الكُتَبِ
بَيْناهُ كالأجدل الغِطريف ماطَلَهُ*****عصراهُ فارتد مثل الفرخ ذي الزَّغبِ
أَعْجِبْ بآمِنِ دهرٍ وهو مُبترِك*****يُعريه من ورقٍ طوراً ومن نَجَبِ
حسبُ امرىء ٍ من جَنى دهرٍ تُطاولُهُ*****وإن أجِمَّ فلم يُنكَبْ ولم يُنَبِ
في هدنة ِ الدهر كافٍ من وقائِعِهِ*****والعُمرُ أفدحُ مِبْراة ً من الوَصَبِ
قَضيتُ ذلك من قولي إلى فُنُق*****تلهو بمُكتحِلٍ طوراً ومختضِبِ
حوراءُ في وَطَفٍ قنواهُ في ذَلَفٍ*****لَفَّاء في هَيَفٍ عجزاءُ في قَببِ
كالشمسِ ما سَفَرَتْ والبدر ما انتقبتْ*****ناهيكَ من مُسفِرٍ حُسْناً ومُنتقِبِ
جاءت تَدافَعُ في وَشْيٍ لها حَسَنٍ*****تَدافُعَ الماء في وشيٍ من الحببِ
فأعرضتْ حلوةَ الإعراضِ مُرَّتَهُ*****بزَفرةٍ كنسيم الروض ذي الرَّبَبِ
تَأْسى على عهديَ الماضي ويُذهِلُها*****تَفوُّقُ العيشِ لا الأحلاب في العُلبِ
يا ذا الشبابِ الذي أضحتْ مَناسِبُهُ*****قد بُدِّلتْ فيه أنواعاً من النُّدَبِ
مهلاً فقد عاد ذاك الشرخُ واقتربت*****من مُجتنيها الأماني كلَّ مقتربِ
بآل وهبٍ غدتْ دنيا زمانهمُ*****منضورةً وتغنَّت بعدَ منتحبِ
وعادت الأرضُ إذ عمَّت مصالحُهم*****دارَ اصطلاحٍ وكانت دارَ مُحتربِ
قومٌ يحلُّونَ من مجدٍ ومن شرفٍ*****ومن غَناءٍ محلَّ البَيْض واليَلَبِ
حلُّوا محلَّهُما من كلّ جمجمة دَفعاً*****ونَفعاً وإطلالاً على الرُّتبِ
لا بل هُم الرأسُ إذ حسَّادُهم ذنبٌ*****وَمَنْ يُمثِّلُ بين الرأسِ والذنب
تاللَّه ما انفكتِ الأشياءُ شاحبةً*****حتى جَلَوْها فأضحت وُضَّحَ النُّقَبِ
بهم أطاعَ لنا المعروفُ وامتنعت*****جوانبُ الملك ذي الأركان والشَّذبِ
كم فيهم من مقيمٍ كُلَّ ذي حَدَبٍ*****من الأمورِ برأيٍ غيرِ ذي حَدَبِ
ما زال أحمدُ المحمودُ يحمدهُمْ*****مُذ بوِّيء التاجَ منه خيرُ مُعْتصبِ
وقبل ذلكَ كانوا يَمْهَدُون له*****وتلكُم القُرْبة الكبرى من القُرَبِ
صَغا إليهم وولاّهم أمانتَهُ*****دون الأنام فلم يَرْتَبْ ولم يُرِبِ
ما انفكّ تدبيرهُمْ يجري على مَهل*****حتى غدا الصقرُ منصوراً على الخَرَبِ
لو كنتَ تعلم ما أغنى يراعُهُمُ*****أيقنتَ أن القَنَا كَلٌّ على القَصَبِ
إن كنتُ أذنبتُ في مدحي ذوي ضَعَة*****فمِدْحتي آلَ وهب أنصحُ التُّوب
الحارسي الدينَ لا يلهو نهارُهُم*****عنه ولا ليلُهم بالنائم الرّقب
الحافظي المُلكَ والحامينَ حَوْزَتَه*****مِن الأعادي ذوي الأضغان والكَلَبِ
الحالبي لَفَحَاتِ الفيء حافلةً*****بِالرفق واليمن منهم ثَرَّة َ الحَلَبِ
المجتني الحمدَ بعد الأجرِ غايتُهم*****صَوْنُ الإمام عن الآثام والسُّبَبِ
ومن جبى المال للسلطان دونهُم*****أعداهُ إثماً وعاراً لازبَ الجَرَبِ
كم نِضْوِ شُكرٍ نَضَوا عنه وليَّتَهُ*****فظهرُهُ مستريحٌ غيرُ مُعْتقَبِ
وما شكا العُسْرَ بعد اليُسْرِ صاحبُهُم*****ولا تَحَوَّل عن رَحْلٍ إلى قَتَبِ
وما يُربغون بالنُّعمى مكافأةً*****لكن يُقَضُّون ما للمجد من أَرَبِ
أقسمت حقاً لئن طابت ثمارهُمُ*****لقد سرى عِرقُهم في أكرم التُّربِ
دعْ من قوافيك ما يكفيك إن لها*****في مدح مولاكَ شَوْطاً مُلْهَبَ الخَبَبِ
يا سائلي أعْربَ الإحسانُ عن حَسَن*****أبي محمّدٍ المحمودِ في النّوبِ
سألتُ عنه رفيعَ الذكر قد خطبتْ*****به النباهة ُ قبل الشعر والخُطبِ
أغنى الصباح عن المصباح بل طلعتْ*****شمسُ الضحى تسلك الأسلاك في الثُّقَبِ
هلاّ سألتَ ثناءً غير مُجتلَبٍ*****أضحى له وفِناءً غيرَ مُجتَنَبِ
فتى إذا ما مدحناهُ أتيحَ له*****من أرضِه المدحُ فاستغنى عن الجلبِ
معروفُهُ في جميع الناس مُقْتَسمٌ*****فحمدُهُ في جميع الناس لا العُصَبِ
خِرْقٌ حَوَتْ يدُهُ مُلْكاً فجادَ به*****فأصبح الملك ملكاً غير مُغتصَبِ
أغرُّ أبلجُ يكسو نَفْسَه حُلالا*****من المحامد لا تَبْلى على الحِقَبِ
أمواله في رِقاب الناس من مِنن*****لا في الخزائنِ من عِيْنٍ ومن نَشَبِ
فليس يملكُ إلا غيرَ مُنتزَع*****وليس يلبَسُ إلا غير مُستلَبِ
كذا المكارمُ ملكٌ لا زوال له*****باقٍ يدوم لباقٍ غيرَ مُنْشَعَبِ
ذاك الذي بايَنَ الأسواءَ وانتسبتْ*****إليه بيضُ الأيادي كلَّ منتسَبِ
كم شدَّ للسعي في أُكرومةٍ لَبَباً*****أضحى كريماً به مُسترخِيَ اللَّبَبِ
ما انفكَّ من سَهَرٍ يُخليكَ من سهرٍ*****كلاً ولا دأبٍ يُعفيكَ من دَأبِ
مذلَّلٌ للمساعي وهْوَ مُشتمِل*****بالعزِّ في ظلّ عِيصٍ مُحْصَد الأَشَبِ
قد وطَّأَ المجدُ للعافي خلائِقَهُ*****فلل تَّسحُّبي فيها لينُ مُنْسحَبِ
ماضٍ على الهَوْل نحو المجدِ يَطلُبُه*****من شأنه السُّربة ُ البُعدى من السُّربِ
لا يتَّقي في جميلٍ هولَ مُرتكَبٍ*****إذا اتَّقى في رَغيبٍ قُبْحٌ مُرتكَبِ
أحْمَى فأرْعَى وآوى مَنْ يُطيفُ به*****في حيثُ يأمن من خوفٍ ومن سَغَبِ
فضيفُهُ في ربيعٍ طولَ مُدَّته*****وجارهُ كلَّ حين منه في رجبِ
الأمنُ والخصبُ للثَّاوي بعقْوَتِهِ*****وقْفَيْنِ قد كَفَياهُ كلّ مضطرَبِ
فليسَ كشحاهُ مَطويين عن رَغَدٍ*****ولا جناحاه مضمومَيْنِ من رَتَبِ
أغرُّ يجتلبُ المُدَّاحَ نائلُهُ*****وأكثرُ الناس مدحاً غيرَ مُجتَلبِ
تلقاهُ من نهضهِ للمجدِ في صَعَدٍ*****ومن تواضُعِهِ للحق في صَببِ
كأنَّه وهو مسؤولٌ ومُمْتدَحٌ*****غَنَّاهُ إسحاقُ والأوتارُ في صَخبِ
يهتزُّ عطفاهُ عند الحمدِ يسمعُهُ*****من هِزَّة المجد لا من هِزة الطّربِ
زَوْلٌ يقسِّمُ أمراً واحداً شُعَباً*****وقادرٌ أن يَضمَّ الأمرَ ذا الشُّعَبِ
مُعانُ خَيْرَيْنِ للرُّواد مُكتَسبٍ*****من العوارف يُسديها ومُكتَتبِ
كالبحر مُنْفجِراً من كلّ منفجَر*****والغيثِ منسكباً من كلّ منسكَبِ
جاء السَّوادان يمتارانِ فاحتقبا*****من عِلمِه ونداهُ خيرَ محتقَبِ
يقظانُ ما زال تُغْنيه قريحَتُهُ*****عن التجاربِ يَلقاهُنَّ والدُّرَبِ
ذو لمحة ٍ تدرِك العُقبى إذا احتجبتْ*****عن العقولِ بغيبٍ كل محتجَبِ
تُغزَى الخطوبُ إذا اشتدت معَرَّتُها*****من كيده بخميس غير ذي لَجَبِ
رمَى من الحقِّ أغراضاً فَقْرطَسَها*****وطالما رُميَتْ قِدْماً فلم تُصَبِ
بصائبٍ من سهام الرأي أيَّدَهُ*****بالبحث والفحص لا بالرِّيش والعَقَبِ
فأيُّ عدلٍ وفَصْلٍ في قضيته*****إذا تجاثَى بنو الجُلَّى على الرُّكبِ
فإن عَصَتْ بَدَهاتِ الرأي مُعْضِلةٌ*****أذكى لها فِكْرَاً أذكى من اللّهبِ
وما الحقوقُ إذا استقصى بضائعةٍ*****ولا الكلامُ إذا أحصى بمُنتَهبِ
يَجِدُّ جِدَّ بعيدِ الهم مُنتدَبٍ*****لكل خطبٍ جليل كلَّ مُنتدَبِ
ويَفْكَهُ الحالَ بعد الحالِ ُقتَفراً*****آثار من قَرَنَ السُّلاء بالرُّطبِ
مُسدَّدٌ في جواباتٍ يُجيبُ بها*****كأنها أبداً مأخوذة ُ الأُهَبِ
فيها حلاوة ُ ظَرْفٍ غير مُنْتحَلٍ*****إلى فخامة علم غير مؤتشَبِ
يَزينُها بإشاراتٍ ملحَّنةٍ*****كأنها نغمُ التأليف ذي النِّسَبِ
كم موطنٍ قد جرى فيه مَجاريَهُ*****يمرُّ فيه مروراً غير ذي نَكَبِ
محدِّثاً أو مُبيناً عن مُجمجَمةِ*****أو هازلاً هَزْلَ صَدَّافٍ عن الحُوَبِ
فما تطايَر كالمخلوقِ من شَرر*****ولا تَوَاقَر كالمنحوت من خشبِ
بل ظل يُوزنُ بالقسطاط مأخذُهُ*****مُجاوزاً عَتَباً منه إلى عَتَبِ
بين الخُفاف وبين الطَّيْش مُجتذِباً*****عُرا القلوب إليه كلَّ مُجتذَبِ
تُعَضِّلُ الأرضُ ضِيقاً عن جلالته*****ويَسلُكُ الخُرْتَ عفواً لُطْفَ مُنْسربِ
ساهٍ وما تُتَّقَى في الرأي سَقْطتهُ*****داهٍ وما يُنطوى منه على رِيبِ
فدهيُهُ للدواهي الرُّبْدِ يَدمغُها*****وسَهْوهُ عن عيوب الناس والغِيَبِ
لولا عجائبُ لُطفِ الله ما نبتتْ*****تلك الفضائلُ في لحم وفي عَصَبِ
لِيَبْهجِ الدِّينُ والدنيا فإنهما*****قد أصبحا في جَنابيه بمُصطحَبِ
يا ابن الوزير الذي أضحتْ صنائعُهُ*****مُقلَّداتٍ رقابَ العُجْم والعَرَبِ
مهما وعدْتَ فمذكورٌ ومحتَسَبٌ*****وما اصطنعتَ فشيءٌ غَيرُ مُحتسبِ
تُعطي ووجْهُك مبسوطٌ يُصانعنا*****كأنَّ كفَّك لم تُفْضِلْ ولم تَهَبِ
لقاءُ جانٍ إلى العافينَ مُعتذر*****وفعلُ مُجْنٍ جنًى أحلى من الضَّرَبِ
يا من إذا ما سألناهُ استهلّ لنا*****وإن سكتْنا تَجَنَّى علَّة َ الطلبِ
أجاد تَكْمينَ نُعمى ثم أطلعها*****لنا بلا مَدِّ أعناقٍ ولا تعبِ
كأنها نعمة ُ الله التي خَلَصَتْ*****في جَنّة الخُلْد من هَم ومن نَصَبِ
مَبَرَّة ً لَطُفَتْ منه وتَصفيةً*****لَمَوْرد العُرْفِ لم نعرفهما لأَبِ
أثابك اللهُ عنا ما يُثابُ به*****ذو الفَضلِ والطَّولِ والعافي عن الرِّيب
وما عجِبنا وإن أصبحتَ تُعجبنا*****أن يُجتنى ذهبٌ من مَعْدِنِ الذهب
لكن عَجِبنا لعُرفٍ لا نُكافئُهُ*****ونستزيدُك منه أكثر العَجَبِ
لو فرَّ مصطَنَعٌ من عُرْف مصطنع*****عَجْزاً عن الشكر لم نُسبق إلى الهَرَبِ
لكنك المرءُ يُسدي عرفَهُ ويرى*****تركَ الحساب عليه أفضلَ الحَسَبِ
وقد كفاك ائتنافَ المجد سيدُنا*****فلم تُواكِلْ ولم تعملْ على النسبِ
لكن فعلتَ كآباءٍ لكم فُعُلٍ*****بِيضِ الصنائع كشَّافين للكُربِ
وما عدوتَ من الآراء أصوبَها*****عند امرىء كان ذا عقلٍ وذا أدبِ
إذا ابن قُوم وإن كانوا ذوي كرمٍ*****لم يفعلِ الخير أمسى غير مُنتجَبِ
وكلُّ شعبة ِ أصلٍ مثمرٍ عَقُمت*****فليس تُعتدُّ إلا أرذلَ الشُّعبِ
لذاك من قُضُب الرمان مُكتَنَفٌ*****يُحمى ويسقَى ومنبوذٌ مع الحطبِ
لولا الثمار التي تُرجى منافعُها*****ما فضَّل الناسُ تفاحاً على غَرَبِ
ها إنَّ تاخطبة ٌ قام الخطيبُ بها*****صريحة ُ الصدق لم تُمْذَق ولم تُشَبِ
والغَرْسُ نَفْلٌ وربُّ الغَرس مُفْترِضٌ*****فاربُبْ غراسك تجنِ الشكر من كَثَبِ
أسديتَ أمراً فالْحِمْهُ بلُحمته*****لنا وسبَّبْت فاجدُل مِرّة َ السَّببِ
كلِّم فتى طيْءٍ فينا وسيدَها*****تكليمَ راضٍ مُليحٍ صفحة َ الغضبِ
جِدّاً وحَدّا إذا ما شئتَ هَزَّهُما*****طباعُكَ الحُرُّ هزَّ العَضب ذي الشُّطبِ
واعلم بأنك مأمولٌ ومُرتقبٌ*****فاشفع شفاعة َ مأمولٍ ومُرْتَقَبِ
اللَّهَ في مالِ قومٍ أنت كاسبُه*****يا خيرَ مكتَسِبٍ من خير مكتسَبِ
حافظْ عليهِ حِفاظاً لا وراءَ له*****إلا النجاحُ وأنقِذْه من العطبِ
لا تُسْلَبَنَّ يدٌ قد أمَّلت بكم*****ما أمَّلتْه فلا حرمانَ كالسَّلبِ
ولو سُئلنا لقلنا الفقرُ فاقِرة*****لكنَّ أعظمَ منه حسرةُ الحَرَبِ
وليس يَشْجَبُ جارٌ أنت مانعُه*****لا زال جارُك ممنوعاً من الشجبِ
واسلمْ على الدهر في نعماءَ سابغةٍ*****وارجِعْ مُوقّى مُلقّى خيرَ مُنقلَبِ
وآنَسَ اللَّهُ نفساً أنت صاحبها*****فإنها من معاليها بمُغتَرَبِ
خذها هَدِيّاً ولم أُنكِحْها عَزَباً *****يا ابنَ الوزير وكم أنكحتُ من عَزَبِ
ما زلت تنكِحُ من قبلي نظائرها*****وأيُّ داعٍ إليك المدحَ لم يُجَبِ
وما خسَسْتَ الثوابَ المستثاب بها*****وأيُّ مُهدٍ إليك الصدق لم يُثَبِ
ومن يُقاتلْ عن العليا ليَمْلِكها*****بمثل خِيمِكَ لم يُسبق إلى الغَلبِ
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]