يأبى احتمال الضيم لي خلق
يأبى احتمال الضيم لي خلق ***** فيه على ما رابَنِي صَلَفُ
سهل العريكة حين تنصفه ***** صعب المقادة حين يعتسف
خلق نماه أغر أروع ميـ ***** ـمون النقيبة ماجد أنف
من معشرٍ طابت مغارسهُم ***** فسَما لهم فوق السُّها شَرفُ
قوم إذا عدت مناقبهم ***** كادت لهنَّ الشمسُ تنكَسِفُ
لو حاولُوا الأفلاكَ ما قَصُرتْ ***** عنها أكفهم ولا ضعفوا
لا عيب فيهم غير أنهم ***** في جُودِهم لعُفَاتِهم سَرَفُ
أُثْنِي بِعلمي فيهُم، وهُمُ ***** فوق الثناء وفوق ما أصف
أسامة بن منقذ
س
13-08-2012 | 06:29 PM
س
13-08-2012 | 07:09 PM
جودي بموجودي على النكبات في
جودي بموجودي على النكبات في ***** مالِي أَبَى لِي أن أُعَدَّ بخيلاَ
أهب الكثير من الكثير فإن لحت ***** عُودي وهَبتُ من القَلِيلِ قَليلاَ
كي لا أكذب في رجائي آملاً ***** إن البخيل يكذب التأميلا
جودي بموجودي على النكبات في ***** مالِي أَبَى لِي أن أُعَدَّ بخيلاَ
أهب الكثير من الكثير فإن لحت ***** عُودي وهَبتُ من القَلِيلِ قَليلاَ
كي لا أكذب في رجائي آملاً ***** إن البخيل يكذب التأميلا
س
13-08-2012 | 07:09 PM
قتلنا بقتلانا من القوم مثلهم
قتلنا بقتلانا من القوم مثلهم ***** مراراً، ولكن ما الدماءُ سَواءُ
ولكن شفينا النفس من لاعج الأسى ***** بقتلهم إن كان منه شفاء
قتلنا بقتلانا من القوم مثلهم ***** مراراً، ولكن ما الدماءُ سَواءُ
ولكن شفينا النفس من لاعج الأسى ***** بقتلهم إن كان منه شفاء
س
13-08-2012 | 07:09 PM
رِجلاى َ والسبعون قد أوْهَنَتْ
رِجلاى َ والسبعون قد أوْهَنَتْ ***** قُواي عن سَعي إلى الحَربِ
وكنت إن ثوب داعي الوغى ***** لبيّتهُ بالطَّعنِ والضَّربِ
أشقُ بالسَّيفِ دُجَى نقعها ***** شقَّ الدَّياجِي مرسَلُ الشُّهب
أنازل الأقران يرديهم ***** من قَبل ضَربي هامَهُم رُعْبِي
فلم تَدَعْ مِنّي اللَّيالي سوَى ***** صَبرِي على اللأَواءِ والخَطبِ
ألقى الرزايا رابط الجأش في ***** أحداثها مجتمع اللب
ما خانَنِي عزمِي، ولا عزَّنِي ***** صَبرِي، ولا ارتاعَ لهَا قَلبي
رِجلاى َ والسبعون قد أوْهَنَتْ ***** قُواي عن سَعي إلى الحَربِ
وكنت إن ثوب داعي الوغى ***** لبيّتهُ بالطَّعنِ والضَّربِ
أشقُ بالسَّيفِ دُجَى نقعها ***** شقَّ الدَّياجِي مرسَلُ الشُّهب
أنازل الأقران يرديهم ***** من قَبل ضَربي هامَهُم رُعْبِي
فلم تَدَعْ مِنّي اللَّيالي سوَى ***** صَبرِي على اللأَواءِ والخَطبِ
ألقى الرزايا رابط الجأش في ***** أحداثها مجتمع اللب
ما خانَنِي عزمِي، ولا عزَّنِي ***** صَبرِي، ولا ارتاعَ لهَا قَلبي
س
13-08-2012 | 07:10 PM
أنَا تَاجُ فُرسانِ الهِيَاجِ، ومن بِهِمْ
أنَا تَاجُ فُرسانِ الهِيَاجِ، ومن بِهِمْ ***** ثَبتتْ أوَاخِي مُلكِ كلِّ مُتوَّجِ
قومٌ إذا لَبِسُوا الحَديدَ عجبتَ مِن ***** بَحرٍ تدافَعَ في لَظًى مُتوهّجِ
صُبُرٌ إذا ما ضاقَ مُعتَركُ القَنا ***** فرجت سيوفهم مضيق المنهج
وإذا رجوتَهُمُ لنصرٍ صدَّقُوا ***** بعظيم بأسهم رجاء المرتجي
أنَا تَاجُ فُرسانِ الهِيَاجِ، ومن بِهِمْ ***** ثَبتتْ أوَاخِي مُلكِ كلِّ مُتوَّجِ
قومٌ إذا لَبِسُوا الحَديدَ عجبتَ مِن ***** بَحرٍ تدافَعَ في لَظًى مُتوهّجِ
صُبُرٌ إذا ما ضاقَ مُعتَركُ القَنا ***** فرجت سيوفهم مضيق المنهج
وإذا رجوتَهُمُ لنصرٍ صدَّقُوا ***** بعظيم بأسهم رجاء المرتجي
س
13-08-2012 | 07:10 PM
لخمس عشرة نازلت الكماة إلى
لخمس عشرة نازلت الكماة إلى ***** أن شبت فيها وخير الخيل ما قرحا
أخوضُها كشهابِ القَذْف مبتَسِماً ***** طلقَ المُحيَّا، ووجهُ الموتِ قد كلَحَا
بِصارِمٍ، من رآهُ في قَتام وغًى ***** أفري به الهام ظن البرق قد لمحا
أغدُو لنارِ الوغَى في الحرب إن خَمَدت ***** بالبِيضِ في البَيْض والهاماتِ مُقَتدحَا
فسل كُماة الوغَى عنِّي، لتعلم كم ***** كَرْبٍ كشفتُ، وكم ضيقٍ بيَ انْفَسحَا
لخمس عشرة نازلت الكماة إلى ***** أن شبت فيها وخير الخيل ما قرحا
أخوضُها كشهابِ القَذْف مبتَسِماً ***** طلقَ المُحيَّا، ووجهُ الموتِ قد كلَحَا
بِصارِمٍ، من رآهُ في قَتام وغًى ***** أفري به الهام ظن البرق قد لمحا
أغدُو لنارِ الوغَى في الحرب إن خَمَدت ***** بالبِيضِ في البَيْض والهاماتِ مُقَتدحَا
فسل كُماة الوغَى عنِّي، لتعلم كم ***** كَرْبٍ كشفتُ، وكم ضيقٍ بيَ انْفَسحَا
س
13-08-2012 | 07:10 PM
ولكنَّنيِ ألقَى الحوادثَ وادِعاًولكنَّنيِ ألقَى الحوادثَ وادِعاً
ولكنَّنيِ ألقَى الحوادثَ وادِعاًولكنَّنيِ ألقَى الحوادثَ وادِعاً ***** بقلبِ أريبٍ بأسُه يتَوقَّدُ
أبي على عدل الزمان وجوره ***** غنى ٍّ عن الأعوانِ إن قَلَّ مُسعدُ
فما هو في خطب وإن راع جازع ***** مروع ولا في حادث متبلد
 
ولكنَّنيِ ألقَى الحوادثَ وادِعاًولكنَّنيِ ألقَى الحوادثَ وادِعاً ***** بقلبِ أريبٍ بأسُه يتَوقَّدُ
أبي على عدل الزمان وجوره ***** غنى ٍّ عن الأعوانِ إن قَلَّ مُسعدُ
فما هو في خطب وإن راع جازع ***** مروع ولا في حادث متبلد
 
س
13-08-2012 | 07:11 PM
يا عجباً من وشك بين ما رغت
يا عجباً من وشك بين ما رغت ***** فيه مطايانا ولا الحادي حدا
نرى الجمال المصحبات بيننا ***** مهملات والرجال بددا
موقف توديع ترى البيض به ***** شهباً وهابى النقع ليلاً أسودا
وللطعان في الكماة أعيناً ***** تهمي على السرد نجيعاً مزبدا
فيا له من موقف رقيبه ***** كتائب الأعداء والواشي الردى
لو لم تكُن عادَتِيَ الإقدامَ في ***** أمثاله قضيت فيه كمدا
ومنها:لا تَحسَبنَّ الرُّزءَ أوهَى جَلَدِي ***** إنّ النَّسيمَ لا يفُضَّ الجَلْمَدَا
وهل يَروعُ الخطْبُ قلبَ أروعٍ ***** إن كلب الدهر عليه أسدا
متى رآني الشامتون ضرعاً ***** لنكبة تعرقني عرق المدى
هم يعلمون أنني صلب من ***** صم الصفا فما عدا مما بدا
هل بزَّنِي الخطبُ سوى وفْرِي الذي ***** كان مباحاً للنوال والندى
إنْ جَمعوا المالَ فأوعَوْا أتلفَتْ ***** يدي طريف ما حوت والتلدا
هم يرون المال ذخراً باقياً ***** وإنما ذخر الفتى أن يحمدا
يا عجباً من وشك بين ما رغت ***** فيه مطايانا ولا الحادي حدا
نرى الجمال المصحبات بيننا ***** مهملات والرجال بددا
موقف توديع ترى البيض به ***** شهباً وهابى النقع ليلاً أسودا
وللطعان في الكماة أعيناً ***** تهمي على السرد نجيعاً مزبدا
فيا له من موقف رقيبه ***** كتائب الأعداء والواشي الردى
لو لم تكُن عادَتِيَ الإقدامَ في ***** أمثاله قضيت فيه كمدا
ومنها:لا تَحسَبنَّ الرُّزءَ أوهَى جَلَدِي ***** إنّ النَّسيمَ لا يفُضَّ الجَلْمَدَا
وهل يَروعُ الخطْبُ قلبَ أروعٍ ***** إن كلب الدهر عليه أسدا
متى رآني الشامتون ضرعاً ***** لنكبة تعرقني عرق المدى
هم يعلمون أنني صلب من ***** صم الصفا فما عدا مما بدا
هل بزَّنِي الخطبُ سوى وفْرِي الذي ***** كان مباحاً للنوال والندى
إنْ جَمعوا المالَ فأوعَوْا أتلفَتْ ***** يدي طريف ما حوت والتلدا
هم يرون المال ذخراً باقياً ***** وإنما ذخر الفتى أن يحمدا
س
13-08-2012 | 07:11 PM
سَلْ بي كُماة َ الوغَى في كلّ مَعركة ٍ
سَلْ بي كُماة َ الوغَى في كلّ مَعركة ٍ ***** يضيقُ بالنّفِس فيها صدرُ ذي الباسِ
ينّبؤُكَ بأنِّي في مَضايِقِها ***** ثبت إذا الخوف هز الشاهق الراسي
أخوضُها كشِهابِ، القَذْفِ، يصحبُني ***** عضب كبرق سرى أو ضوء مقباس
إذا ضربت به قرناً أنازله ***** أوحاهُ عن عائِدٍ يَغشاهُ أو آسِي
سَلْ بي كُماة َ الوغَى في كلّ مَعركة ٍ ***** يضيقُ بالنّفِس فيها صدرُ ذي الباسِ
ينّبؤُكَ بأنِّي في مَضايِقِها ***** ثبت إذا الخوف هز الشاهق الراسي
أخوضُها كشِهابِ، القَذْفِ، يصحبُني ***** عضب كبرق سرى أو ضوء مقباس
إذا ضربت به قرناً أنازله ***** أوحاهُ عن عائِدٍ يَغشاهُ أو آسِي
س
13-08-2012 | 07:12 PM
وقال في قصيدة مضى أكثرهاولكِن قضتْ فِينا اللَّيالي بجَوْرِهَا
وقال في قصيدة مضى أكثرهاولكِن قضتْ فِينا اللَّيالي بجَوْرِهَا ***** وعادتُها كُفرُ الفَضائلِ والغَمطُ
حكى حكْمُهَا الميزانَ، لادرَّدرُّها: ***** فذو النقص يستعلي وذو الفضل ينحط
وعندي على ما راب من حدثانها ***** صريمَة ُ عزمٍ، مَالِمَا عَقَلَتْ نَشطُ
تُهِّون عندي الخطبَ، والخطبُ هائلٌ ***** وتقبض عني كفه ولها البسط
 
وقال في قصيدة مضى أكثرهاولكِن قضتْ فِينا اللَّيالي بجَوْرِهَا ***** وعادتُها كُفرُ الفَضائلِ والغَمطُ
حكى حكْمُهَا الميزانَ، لادرَّدرُّها: ***** فذو النقص يستعلي وذو الفضل ينحط
وعندي على ما راب من حدثانها ***** صريمَة ُ عزمٍ، مَالِمَا عَقَلَتْ نَشطُ
تُهِّون عندي الخطبَ، والخطبُ هائلٌ ***** وتقبض عني كفه ولها البسط
 
س
13-08-2012 | 07:12 PM
قَلبِي وصَبري إلفَان مُذْ خُلِقَا
قَلبِي وصَبري إلفَان مُذْ خُلِقَا ***** تقاسما صادقين لا افترقا
أمشِي الهُوَينى ، والخطبُ فِي طلبِي ***** يُوضِعُ طورا، وتارة عنَقا
ما يطمعُ الدّهرُ أَن أذِلّ، ولاَ ***** تملأُ قَلبي أهوالُه فَرَقَا
أحنُو ضُلُوعي في كلِّ نائبَة ٍ ***** على فؤادٍ لا يَعرفُ القَلَقَا
لا يزدهِيه خوفُ الحِمامِ، ولا ***** عَهدتُه في مُلِمَّة ٍ خَفَقَا
 
قَلبِي وصَبري إلفَان مُذْ خُلِقَا ***** تقاسما صادقين لا افترقا
أمشِي الهُوَينى ، والخطبُ فِي طلبِي ***** يُوضِعُ طورا، وتارة عنَقا
ما يطمعُ الدّهرُ أَن أذِلّ، ولاَ ***** تملأُ قَلبي أهوالُه فَرَقَا
أحنُو ضُلُوعي في كلِّ نائبَة ٍ ***** على فؤادٍ لا يَعرفُ القَلَقَا
لا يزدهِيه خوفُ الحِمامِ، ولا ***** عَهدتُه في مُلِمَّة ٍ خَفَقَا
 
س
13-08-2012 | 07:17 PM
قالوا ترشفت الليالي ماءه
قالوا ترشفت الليالي ماءه ***** واغَتالَه بعد التَّمامِ محَاقُ
هُوَ جمرة ٌ أفنى الزّمانُ لهيبَها ***** فتضاءَلت، وطباعُها الإحراقُ
قالوا ترشفت الليالي ماءه ***** واغَتالَه بعد التَّمامِ محَاقُ
هُوَ جمرة ٌ أفنى الزّمانُ لهيبَها ***** فتضاءَلت، وطباعُها الإحراقُ
س
13-08-2012 | 07:20 PM
قُل لابن مُنقِذٍ الذي
قُل لابن مُنقِذٍ الذي ***** قد حاز في الفضل الكمالا
فلذاك قد أضحى الأنا ***** مُ على فضائِلِه عِيالاَ
وقريضه عند الظما ***** ينسيهم الماء الزلالا
كالدر والياقوت ما ***** سكن البحار ولا الجبالا
لكن يُجاورُ فيضَ أيْمـ ***** ـان وأحلاماً ثقالا
ما كان ظَنيَ أن يُحـ ***** ـرِّمَ منه لِي السِّحرَ الحَلالاَ
كلا ولا يشكو لحمـ ***** ـل رسائل مني كلالا
كم قَد بعثنا نَحوك الأشـ ***** ـعار مسرعة عجالا
مثل الحسان الغيد تا ***** هَتْ في محاسِنها دَلاَلاَ
بذلت لك الممنوع ثـ ***** ـمَ منحتَها منك ابتذَالاَ
وصددت عنها حين را ***** متْ من محاسنك الوِصالاَ
ما كان مُرسِلُها، وحقَّـ ***** ـقك، يستحقُّ بها المَلالاَ
هلا بذلت لنا مقا ***** فلم يَدع منها خِلاَلاَ
مع أننا نوليك صبـ ***** ـراً في المودَّة ِ واحتمالاَ
ونبثك الأخبار إن ***** أضحت قصاراً أو طوالا
سارت سرايانا لقصـ ***** ـد الشام تعتسف الرمالا
تُزجى إلى الأعداءِ جُر ***** د الخيل أتباعاً توالى
تمضي خفافاً للمغا ***** ر بها وتأتينا ثقالاً
حتَّى لقد رامَ الأعا ***** دي من ديارهم ارتحالا
وعلى الوُعيرَة معشَرٌ ***** لم يعهدُوا فيها القِتَالاَ
لما نأت عمن يحـ ***** ـف بها يميناً أو شمالاً
نهضت إليها خيلنا ***** من مصر تحتمل الرجالا
والبيض لامعة ً وبيـ ***** ـضا لهند والأسل النهالا
في أرضِها حياًّ حِلالاَ
هَذا، وفي تلِّ العُجو ***** ل ملأن بالقتلى التلالا
إذ مَرَّ مُرِى ليسَ يَلـ ***** ـوِى نَحو رُفْقته اشتِغَالاَ
واستاق عسكرنا له ***** أهلاً يحبهم ومالا
وسرية ابن فريج الطا ***** ئي طال بها وصالا
سارت إلى أرض الخليـ ***** ـل فلم تدع فيها خلالا
فلو أن نور الدين يجـ ***** ـعلُ فعلَنا فيهم مِثَالاَ
ويُسيِّرُ الأجنادَ جهـ ***** ـراً كي ينازلهم نزالا
ويفي لنا ولأهل دو ***** لَته بما قد كان قَالاَ
لرأيت للإفرنج طـ ***** ـرَّا في معاقِلها اعتِقالاَ
وتجهَّزوا للسَّيرِ نحوَ ***** ـو الغرب أو قصدوا الشمالا
وإذا أبَى إلاّ اطّـ ***** حاً للنصحية واعتزالا
عُدْنا بتسليمِ الأمورِ ***** لحُكْمِ خالقِنا تَعالَى
ـلاقاً وأكرمهم فعالا
وأعزَّهُم جاراً، وأمـ ***** ـنعهم حمى ً وأجل آلا
وأعمهم جوداً إذا ***** جادوا وأكثرهم نوالا
فلذاك قد أضحى الأنا ***** مُ على مكارِمِه عِيالاَ
وحمى البلاد بسيفه ***** عن أن تُذَال، وأن تُدَالاَ
وأحَلَّ بالإفرنجِ في ***** بر وفي بحر نكالا
حتَّى لقد سَئموا لِقَا ***** ءَ جيوشِ مصرٍ والقِتالاَ
نبَّهتَ عبداً طالمَا ***** نبهَّتَه قدراً وحالاَ
وعتبته فأنلته ***** شرفاً ومجداً لن يُنالاَ
وكسوته شرفاً إذا ***** ما طاولْتهُ الشُّهْبُ طالاَ
لكن ذاك العتب يشـ ***** ـعِل في جوانحه اشتعَالاَ
أسفاً لجد مال عنـ ***** ـه إلى مَساءَتِهِ، ومَالاَ
وحماهُ، وهو الحائِمُ الظـ ***** ـماڑنُ، أن يَرِدَ الزُّلاَلاَ
وأجَرَّ مِقْولَه فَصر ***** نَ الحادثاتُ له عِقَالاَ
فلو استَطاعَ السَّعى َ، وهـ ***** ـو الفرضُ، لم يرضَ المقَالاَ
لكنَّها الأيامُ تُو ***** سعنا مطالا واعتلالا
وتُسوِّفُ الرَّاجِى ، وتُو ***** رد ذا الصدى الظمآن آلا
والدهر لا ينفك يبـ ***** ـرِى ، أو يَريشُ لَنا النِّبَالا
ويصدنا عما نحا ***** وِله جِهاراً واغْتِيالاَ
وإذا حمدناه على ***** حال تنكر واستحالا
وذُنوبُه مغفورَة ٌ ***** لو كاثَرتْ فينا الرَّمَالاَ
بالصالحِ المَلِكِ الذي ***** جمع المهابَة والجَلالاَ
مَلِكٌ إذا زُغنَا أقَا ***** ل، وإن سألناهُ أنَالاَ
فيُبيحُ جَاهِلَنا وسائِـ ***** ئلنا نوالاً واحتمالا
فإليه معذرة المقـ ***** ـصر من إساءته استقالا
وبفضل مالكه تعو ***** ذَ أن يَظُنَّ به المَلاَلا
أو أنه يشكُو الكَلاَ ***** ل لسمعه السحر الحلالا
وهو النَّهوضُ بما تحـ ***** ـمَّلَه، ولو حَمل الجِبالاَ
أمّا السَّرايَا حين تر ***** جعُ بعد خِفَّتِها ثِقالاَ
فكَذاك عادَ وفُودُ با ***** بك مثقلين نثا ومالاً
ومسيرها في كل أرض ***** تبتغي فيها المجالا
فكذاكَ فضلُك مثلُ عد ***** لك في الدنا سارا وجالا
فاسلَم لنا، حتى نرى ***** لك في بني الدنيا مثالا
واشدُد يَديْك بودِّ نُورِ ***** الدين، والقَ به الرِّجَالاَ
فهو المُحامي عن بلا ***** د الشام جمعاً أن تذالا
ومبيد أملاك الفرنـ ***** ـج وجمعهم حالاً فحالا
ملِكٌ يتيه الدّهرُ والدُّ ***** نيا بدولتِه اختيالاَ
فإذا بَدا للنّاظريـ ***** ـن رأت عيونُهُمُ، الكَمالاَ
فبقيتما للمسلميـ ***** ـن حمى ً وللدنيا جمالا
قُل لابن مُنقِذٍ الذي ***** قد حاز في الفضل الكمالا
فلذاك قد أضحى الأنا ***** مُ على فضائِلِه عِيالاَ
وقريضه عند الظما ***** ينسيهم الماء الزلالا
كالدر والياقوت ما ***** سكن البحار ولا الجبالا
لكن يُجاورُ فيضَ أيْمـ ***** ـان وأحلاماً ثقالا
ما كان ظَنيَ أن يُحـ ***** ـرِّمَ منه لِي السِّحرَ الحَلالاَ
كلا ولا يشكو لحمـ ***** ـل رسائل مني كلالا
كم قَد بعثنا نَحوك الأشـ ***** ـعار مسرعة عجالا
مثل الحسان الغيد تا ***** هَتْ في محاسِنها دَلاَلاَ
بذلت لك الممنوع ثـ ***** ـمَ منحتَها منك ابتذَالاَ
وصددت عنها حين را ***** متْ من محاسنك الوِصالاَ
ما كان مُرسِلُها، وحقَّـ ***** ـقك، يستحقُّ بها المَلالاَ
هلا بذلت لنا مقا ***** فلم يَدع منها خِلاَلاَ
مع أننا نوليك صبـ ***** ـراً في المودَّة ِ واحتمالاَ
ونبثك الأخبار إن ***** أضحت قصاراً أو طوالا
سارت سرايانا لقصـ ***** ـد الشام تعتسف الرمالا
تُزجى إلى الأعداءِ جُر ***** د الخيل أتباعاً توالى
تمضي خفافاً للمغا ***** ر بها وتأتينا ثقالاً
حتَّى لقد رامَ الأعا ***** دي من ديارهم ارتحالا
وعلى الوُعيرَة معشَرٌ ***** لم يعهدُوا فيها القِتَالاَ
لما نأت عمن يحـ ***** ـف بها يميناً أو شمالاً
نهضت إليها خيلنا ***** من مصر تحتمل الرجالا
والبيض لامعة ً وبيـ ***** ـضا لهند والأسل النهالا
في أرضِها حياًّ حِلالاَ
هَذا، وفي تلِّ العُجو ***** ل ملأن بالقتلى التلالا
إذ مَرَّ مُرِى ليسَ يَلـ ***** ـوِى نَحو رُفْقته اشتِغَالاَ
واستاق عسكرنا له ***** أهلاً يحبهم ومالا
وسرية ابن فريج الطا ***** ئي طال بها وصالا
سارت إلى أرض الخليـ ***** ـل فلم تدع فيها خلالا
فلو أن نور الدين يجـ ***** ـعلُ فعلَنا فيهم مِثَالاَ
ويُسيِّرُ الأجنادَ جهـ ***** ـراً كي ينازلهم نزالا
ويفي لنا ولأهل دو ***** لَته بما قد كان قَالاَ
لرأيت للإفرنج طـ ***** ـرَّا في معاقِلها اعتِقالاَ
وتجهَّزوا للسَّيرِ نحوَ ***** ـو الغرب أو قصدوا الشمالا
وإذا أبَى إلاّ اطّـ ***** حاً للنصحية واعتزالا
عُدْنا بتسليمِ الأمورِ ***** لحُكْمِ خالقِنا تَعالَى
ـلاقاً وأكرمهم فعالا
وأعزَّهُم جاراً، وأمـ ***** ـنعهم حمى ً وأجل آلا
وأعمهم جوداً إذا ***** جادوا وأكثرهم نوالا
فلذاك قد أضحى الأنا ***** مُ على مكارِمِه عِيالاَ
وحمى البلاد بسيفه ***** عن أن تُذَال، وأن تُدَالاَ
وأحَلَّ بالإفرنجِ في ***** بر وفي بحر نكالا
حتَّى لقد سَئموا لِقَا ***** ءَ جيوشِ مصرٍ والقِتالاَ
نبَّهتَ عبداً طالمَا ***** نبهَّتَه قدراً وحالاَ
وعتبته فأنلته ***** شرفاً ومجداً لن يُنالاَ
وكسوته شرفاً إذا ***** ما طاولْتهُ الشُّهْبُ طالاَ
لكن ذاك العتب يشـ ***** ـعِل في جوانحه اشتعَالاَ
أسفاً لجد مال عنـ ***** ـه إلى مَساءَتِهِ، ومَالاَ
وحماهُ، وهو الحائِمُ الظـ ***** ـماڑنُ، أن يَرِدَ الزُّلاَلاَ
وأجَرَّ مِقْولَه فَصر ***** نَ الحادثاتُ له عِقَالاَ
فلو استَطاعَ السَّعى َ، وهـ ***** ـو الفرضُ، لم يرضَ المقَالاَ
لكنَّها الأيامُ تُو ***** سعنا مطالا واعتلالا
وتُسوِّفُ الرَّاجِى ، وتُو ***** رد ذا الصدى الظمآن آلا
والدهر لا ينفك يبـ ***** ـرِى ، أو يَريشُ لَنا النِّبَالا
ويصدنا عما نحا ***** وِله جِهاراً واغْتِيالاَ
وإذا حمدناه على ***** حال تنكر واستحالا
وذُنوبُه مغفورَة ٌ ***** لو كاثَرتْ فينا الرَّمَالاَ
بالصالحِ المَلِكِ الذي ***** جمع المهابَة والجَلالاَ
مَلِكٌ إذا زُغنَا أقَا ***** ل، وإن سألناهُ أنَالاَ
فيُبيحُ جَاهِلَنا وسائِـ ***** ئلنا نوالاً واحتمالا
فإليه معذرة المقـ ***** ـصر من إساءته استقالا
وبفضل مالكه تعو ***** ذَ أن يَظُنَّ به المَلاَلا
أو أنه يشكُو الكَلاَ ***** ل لسمعه السحر الحلالا
وهو النَّهوضُ بما تحـ ***** ـمَّلَه، ولو حَمل الجِبالاَ
أمّا السَّرايَا حين تر ***** جعُ بعد خِفَّتِها ثِقالاَ
فكَذاك عادَ وفُودُ با ***** بك مثقلين نثا ومالاً
ومسيرها في كل أرض ***** تبتغي فيها المجالا
فكذاكَ فضلُك مثلُ عد ***** لك في الدنا سارا وجالا
فاسلَم لنا، حتى نرى ***** لك في بني الدنيا مثالا
واشدُد يَديْك بودِّ نُورِ ***** الدين، والقَ به الرِّجَالاَ
فهو المُحامي عن بلا ***** د الشام جمعاً أن تذالا
ومبيد أملاك الفرنـ ***** ـج وجمعهم حالاً فحالا
ملِكٌ يتيه الدّهرُ والدُّ ***** نيا بدولتِه اختيالاَ
فإذا بَدا للنّاظريـ ***** ـن رأت عيونُهُمُ، الكَمالاَ
فبقيتما للمسلميـ ***** ـن حمى ً وللدنيا جمالا
س
13-08-2012 | 07:21 PM
يُجهِّلُ في الإقدَامِ رأْيِي مَعَاشِرٌ
يُجهِّلُ في الإقدَامِ رأْيِي مَعَاشِرٌ ***** أراهُم إذا فَرُّوا من الموتِ أجهلاَ
أيرجُو الفتَى عند انقضاءِ حَياتِه ***** وإن فر عن ورد المنية مزحلا
إذا أنا هبت الموت في حومة الوغى ***** فلا وجدت نفسي من الموت موئلا
وإني إذا نازلت كبش كتيبة ***** فلستُ أُباليِ أيُّنا ماتَ أوَّلاَ
يُجهِّلُ في الإقدَامِ رأْيِي مَعَاشِرٌ ***** أراهُم إذا فَرُّوا من الموتِ أجهلاَ
أيرجُو الفتَى عند انقضاءِ حَياتِه ***** وإن فر عن ورد المنية مزحلا
إذا أنا هبت الموت في حومة الوغى ***** فلا وجدت نفسي من الموت موئلا
وإني إذا نازلت كبش كتيبة ***** فلستُ أُباليِ أيُّنا ماتَ أوَّلاَ
س
13-08-2012 | 07:41 PM
قُل للخِطوبِ: إليكِ عنِّي، إنَّ لي
قُل للخِطوبِ: إليكِ عنِّي، إنَّ لي ***** في الخطب عزما مثل حد المنصل
لا يستكِينُ لحادثٍ مِن نكبة ٍ ***** طَرَقَتْ، ولا يَعيا بأمرٍ مُشكِلِ
يَلقى الخطوبَ، إذا دَجَت أهوالُها ***** بالصَّبرِ حتى تَضمحلَّ وتَنجلِي
تنجابُ عنه الحادثاتُ إذا عَرتْ ***** عن قُلَّبٍ ثبْتِ العزائِم حُوَّل
قد جرَّبَ الأيامَ حتى خِلَته ***** يُبدى له الماضي خَفِيَّ المُقبلِ
قُل للخِطوبِ: إليكِ عنِّي، إنَّ لي ***** في الخطب عزما مثل حد المنصل
لا يستكِينُ لحادثٍ مِن نكبة ٍ ***** طَرَقَتْ، ولا يَعيا بأمرٍ مُشكِلِ
يَلقى الخطوبَ، إذا دَجَت أهوالُها ***** بالصَّبرِ حتى تَضمحلَّ وتَنجلِي
تنجابُ عنه الحادثاتُ إذا عَرتْ ***** عن قُلَّبٍ ثبْتِ العزائِم حُوَّل
قد جرَّبَ الأيامَ حتى خِلَته ***** يُبدى له الماضي خَفِيَّ المُقبلِ
س
13-08-2012 | 07:41 PM
إذا ضاق بالخطي معترك الوغى
إذا ضاق بالخطي معترك الوغى ***** وهال الردى وقع الظبا في الجماجم
سَل الموتَ عنِّي، فهو يشهدُ أنَّني ***** على خوضه في الحرب ثبت العزائم
إذا ضاق بالخطي معترك الوغى ***** وهال الردى وقع الظبا في الجماجم
سَل الموتَ عنِّي، فهو يشهدُ أنَّني ***** على خوضه في الحرب ثبت العزائم
س
13-08-2012 | 08:03 PM
مُعينَ الدِّينِ، كم لك طوقُ منٍّ
مُعينَ الدِّينِ، كم لك طوقُ منٍّ ***** بجيدي، مثلُ أطواقِ الحَمَام
تعبدني لك الإحسان طوعاً ***** وفي الإحسان رق للكرام
فصار إلى مودتك انتسابي ***** على أَنّي العِظامّي العِصامِي
ألم تعلم بأني لا نتمائي ***** إليك رمى سوادي كل رام
ولولا أنتَ لم يُصحِب شِمَاسِي ***** لقسر دون إعذار الحسام
ولكن خفت من نار الأعادي ***** عليكَ فكنتُ إطفاءَ الضِّرام
 
مُعينَ الدِّينِ، كم لك طوقُ منٍّ ***** بجيدي، مثلُ أطواقِ الحَمَام
تعبدني لك الإحسان طوعاً ***** وفي الإحسان رق للكرام
فصار إلى مودتك انتسابي ***** على أَنّي العِظامّي العِصامِي
ألم تعلم بأني لا نتمائي ***** إليك رمى سوادي كل رام
ولولا أنتَ لم يُصحِب شِمَاسِي ***** لقسر دون إعذار الحسام
ولكن خفت من نار الأعادي ***** عليكَ فكنتُ إطفاءَ الضِّرام
 
س
13-08-2012 | 08:09 PM
ألا هكذا في الله تمضي العزائم
ألا هكذا في الله تمضي العزائم ***** وتمضِي لدى الحربِ السّيوفُ الصّوارمُ
وتُسَتَنْزَلُ الأعداءُ مِن طَودِ عزِّهم ***** وليس سِوى سُمرِ الرِّماحِ سَلاَلم
وتُغزَى جيوشُ الكُفرِ في عُقرِ دَارها ***** ويوطا حماها والأنوف رواغم
ويوفي الكرام الناذرون بنذرهم ***** وإن بذلت فيه النفوس الكرائم
نذرنا مسير الجيش في صفر فما ***** مَضى نصفُه، حتى انْثَنى وهو غَائِمُ
بعثناه من مصر إلى الشام قاطعاً ***** مفاوز وخد العيس فيهن دائم
ونَاهيكَ مِن أرضِ الجِفارِ إذا التَظَى ***** بجنبيه مشبوب من القيظ جاحم
وصارَت عُيون الماءِ كالعَينٍ عِزَّة ً ***** إذا ما أتَاهَا العسكُر المتزاحمُ
فما هاله بعد الديار ولا ثنى ***** عزيمتَه جَهدُ الظَّما والسَمائِمُ
يهجر والعصفور في قعر وكره ***** ويَسرى إلى الأعداءِ، والنِجمُ نَائِمُ
إذا ما طَوى الراياتِ وقْت مَسيرِه ***** غَدت عوضاً منها الطّيورُ الحَوائِمُ
تباري خيولاً ما تزال كأنها ***** إذا مَا هيَ انْقضَّت نُسورٌ قَشاعِمُ
فإن طلبت قصداً تساوين سرعة ً ***** قوادمُها في جوِّها والقَوائِمُ
هي الدُّهمُ ألواناً وصِبغَ عَجاجَة ٍ ***** فإن طلبت أعداءها فالأداهم
تُصاحبها علماً بأن سوف نَغتدِي ***** بها ولها في الكافرين مطاعم
كما أنَّ وحشَ القَفرِ ما زال منهمُ ***** مدَى الدّهرِ أعراسٌ لهُم وولائِمُ
خيول إذا ما فارقت مصر تبتغي ***** عدى ً فلها النصر المبين ملازم
يسير بها ضرغام في كل مأزق ***** وما يصحب الضرغام إلا الضراغم
ورفقته عين الزمان وحاتم ***** ويحيى وإن لاقى المنية حاتم
مضى طاهر الأثواب من كل ريبة ***** شهيداً، كما تمضي السَّراة ُ الأكارِمُ
هنيئاً له يسقى الرحيق إذا غدت ***** تحييه في الخلد الحسان النواعم
ولو أننا نبكي على فقد هالك ***** لقلَّت له منَّا الدّموعُ السَّواجِمُ
ولكننا بعنا الإله نفوسنا ***** ورحنا وما منا على البيع نادم
تهونُ علينَا أن تُصاب نفوسُنا ***** إذا لم تصبنا في الحياة المآثم
وما خام إذ لاقى همام وصنوه ***** عشية َ أصواتُ الرجالِ هَمَاهِمٌّ
وبرقية شاموا السيوف فلم يعش ***** لبارقها في ساحة الشامِ شَائِمُ
وأفناء جند لو توجه جمعهم ***** لرومية جالت عليها المقاسم
وجمع مماليك بأفعالنا اقتدوا ***** فكلُّهمُ بالطّعنِ والضربِ عالِمُ
وسِنْبِسُ قد شادُوا المعاليِ بفعلهم ***** وليس لهم إلا العوالي دعائم
وثَعلبة ٌ أضَحْوا بنا قد تأَسَّدُوا ***** فما لهُم في المشركين مُقَاوِمُ
وإنّ جُذاماً لم يزل قطُّ منهمُ ***** قدِيماً لحِبلِ الكُفر بِالشّامِ جاذِمُ
جيوشٌ أفدنَاها اعتزاماً ونجدة ً ***** فطاعننا منهم ومنا العزائم
إذا ماأثاروا النقَّع، فالثغُر عابسٌ ***** وإن جرَّدوا الأسيافَ فالثغرُ باسمُ
ولمّا وَطُوا أرضَ الشاڑم تحالَفت ***** فأضحْت جميعاً عُربُها والأعاجمُ
وواجهَهُمْ جمعُ الفرنجِ بحملة ٍ ***** تهونُ على الشُّجعانِ منها الهزائِمُ
فلقوهم رزق الأسنة وانطووا ***** عليهم فلم ينجم من الكفر ناجم
وما زالت الحرب العوان أشدها ***** إذا ما تَلاقى العسكرُ المتَصَادِمُ
يشبههم من لاح جمعهم له ***** بلجة بحر موجها متلاطم
وحسْبُكَ أن لم يبقَ في القومِ فارسٌ ***** من الجيشِ إلاّ وهو للرّمحِ حَاطِمُ
وعادُوا إلى سِلّ السيوفِ؛ فقطِّعَتْ ***** رؤوس وحزت للفرنج غلاصم
فلم ينج منهم يوميذاك مخبر ***** ولا قيلَ: هذا وحدَه اليومَ سَالِمُ
كذلِكَ ما ينفَكُّ تُهدَى إلى العِدَا ***** وللوحشِ أعراسٌ لهم وماڑتمُ
وتسري لهم آراؤنا وجيوشنا ***** بداهية ٍ تبيضُ منها المقَادِمُ
نقتلهم بالرأي طوراً وتارة ً ***** تدوسُهُم منا المَذاكي الصَّلادِمُ
وما العازم المحمود إلا الذي يرى ***** مع العَزمِ في أحوالِه، وهو حَازِمُ
وقد غَرَّق الكفَّارَ منه بقطْرَة ٍ ***** سحاب انتقام عندنا متراكم
فكيفَ إذا سالَت عليهم سُيولُنا ***** وجاشَت لنا تلك البحارُ الخَضَارِمُ
وما نحن بالإسلام للشرك هازم ***** ولكننا الإيمان للكفر هادم
فقُولوا لِنور الدّين، لا فُلَّ حدُّه ***** ولا حكمت فيه الليالي الغواشم
تجهَّزْ إلى أرضِ العدوِّ ولا تَهنْ ***** وتُظهرْ فُتوراً أَن مَضت منك حَارِمُ
فما مثلها تبدي احتفالاً به ولا ***** تُعَضُّ عليها للملوكِ الأباهِمُ
فعندك من ألطاف ربك ما به ***** علمنا يقيناً أنه لك راحم
أعادَك حياً بعد أن زعَم الورَى ***** بأنك قد لاقيت ما الله حاتم
بوقتٍ أصابَ الأرضَ ما قد أصابَها ***** وحلت بها تلك الدواهي العظائم
وخيم جيش الفكر في أرض شيزر ***** فسيقت سبايا واستحلت محارم
وقد كان تاريخ الشآم وهلكه ***** ومن يحتويه أنَّه لك عًّادمُ
فقم واشكر الله الكريم بنهضة ***** إليهمْ، فشكرُ اللّهِ للخلق لاَزِمُ
فنحن على ما قد عهدت نروعهم ***** ونحلِفُ جَهداً أنّنا لا نُسالمُ
وغَاراتُنا ليست تَفَتَّرُ عنهُم ***** يَسوقُ أساطيلَ الفَرنجِ اليهمُ
وأسطولُنا أضعافُ ما كان سائراً ***** إليهم فلا حِصنٌ لَهُم منه عَاصِمُ
ونَرجو بأن نَجتاحَ باقِيَهم بِه ***** وتحوى الأسارى منهم والغنائم
على أنَّنا نِلنا مِنَ المجدِ مَا بِه ***** نفاخر أملاك الورى ونقاوم
ولكننا نبغي المثوبة جهدنا ***** وطاقَتنا، واللّهُ معطٍ وحَارمُ
ونَختِمُ بالحسنى الفَعال، وإنّما ***** ترين أعمال الرجال الخواتم
فمن حاتم ما نال ذا الفخر حاتم
وصَلتَ، فأغنيتَ الأنامَ عن الحيَا ***** وصُلْتَ؛ فخافَت من سُطاك الصَّوارِمَ
وجدت على بخل الزمان فأين من ***** نداك السكوب المستهل الغمائم
تكفلت للإسلام أنك مانع ***** حماه مبيح ما حمى الكفر هادم
فأصبحت ترعى سرحه بصريمة ***** من العزْمِ، لم تبلُغ مَداها العَزائمُ
وأيدته بالعدل والبذل والتقى ***** وضرب الطلى والصالحات دعائم
فعدل مزيل كل ظلم وجوده ***** وجود مذيل ما تصون الخواتم
رميت العدا بالأسد في أجم القنا ***** على الجُرد، تقتادُ الرَّدى وهو رَاغِمُ
بمثلِ أتِيِّ السّيلِ، ضاقَ به الفَضَا ***** وضَاق على الأعداءِ منه المخَارمُ
يُبارِين شُهبَ القَذِفَ يَحمِلن مثلَها ***** من الحَتْف، للباغي الرّجيم رَوَاجِمُ
سرايَا كَموجِ البحرِ، في لَيلِ عِثْيرٍ ***** بِه مِن عَوالِيهِمْ نجومٌ نَواجِمُ
تسيرُ جيوشُ الطَّير فوق جيوشِها ***** لها كل يوم من عداها ولائم
فإن خَفَضَ الفُرسانُ للطَّعنِ في الوغَى ***** رِماحَهمُ انقضَّت عليها القَشاعِمُ
تعرَّض منها فَوق غزَّة عارِضٌ ***** سحاب المنايا فوقه متراكم
فللَّنقعِ سُحبٌ، والسيوفُ بوارقٌ ***** وللدم وبل والنبات جماجم
بوارق منها الغوث لا الغيث يرتجى ***** أشائم لا يروى بها الدهر شائم
فليس لراج غير عفوك ملجأ ***** وليس لعاص لم ينب منك عاصم
تنزهت عن أموال من أنت قاتل ***** فقد جُهلَتْ بين الجيوشِ المقَاسِمُ
فنهبك أرواح تنفلها الظبا ***** وسُمرُ العَوالِي، والبلادُ مغانِمُ
فلا مورد إلا يمازجه دم ***** ولا مرتع إلا رعته المناسم
فسيفُك للخصمِ المعانِدِ خاصِمٌ ***** وعدلُك للشكْوى وللجَور شَاكُمِ
خلطتَ السُّطَا بالعَدل، حتّى تألَّفَتْ ***** أسود الشرى والمطفلات الروائم
يشن أبو الغارات غارات جوده ***** على ماله وهوالمطيع المسالم
ويبعثها شعث النواصي كأنها ***** ذئاب الفلا تردي عليها الضراغم
تلظ بأرض المشركين كأنها ***** صواد إلى ورد حوان حوائم
فَويح العِدَا من بأسها، إنما سرَى ***** إليها ولم تشعر ردى وأداهم
فهمُ جُزُرٌ للبيضِ، والبيضُ كالدَّمَى ***** سبايا تهادى والبلاد معالم
غزوتَهمُ في أرضِهم وبلادِهْم ***** وجحفلُهُم في أرضها مُتزَاحمُ
فأفنيتَهم قَتْلاً وأسرا بأسرهِم ***** فناجيهم مستسلم أو مسالم
فلمَّا أبادتهُم سيوفُك، وانجَلت ***** عن الأرضِ منهمْ ظُلمة ٌ ومظالِمُ
غروتهم في البحر حتى كأنما الـ ***** أساطيل فيه موجه المتلاطم
بفرسان بحر فوق دهم كأنها ***** على الماء طير ما لهن قوادم
يصرِّفُها فُرسانُها بأعنَّة ٍ ***** جرت حيث لم توصل بهن الشكائم
إذا دفعوها قلت: فرسان غارة ***** سروا بجياد ما لهن قوائم
دماؤهم في البحر حمر سوائح ***** وهامهم في البر سحم جواثم
فلم يَخفَ في فجٍ من الأرضِ هارِبٌ ***** ولم ينج في لج من الماء عائم
وعاد الأسارى مردفين وسفنهم ***** تُقادُ، كما قاد المهارِي الخَزَائِمُ
وقد شمر الملكان في الله طالبي ***** رضاه بعزم لم تعقه اللوائم
بجد هو العضب الحسام وحده ***** لعادية الأعداء والكفر حاسم
وقامَا بنصر الدّين، واللّهُ قائمٌ ***** بنصرِهما، ما دامَ للسيفِ قائمُ
وما دون أن يفنى الفرنج وتفتح الـ ***** ـلادُ، سوى أن يُمضِيَ العزمَ في
ا مَلِكاً، قد أحمد اللّهُ سعيَه ***** ونيّتَه، واللّهُ بالسِرِّ عالِمُ
تَهنَّ ثناءً، طبَّق الأرضَ نَشرُه ***** هو المسك لا ما ضمنته اللطائم
ثناءً به يحدو الحداة وينشد الـ ***** ـرواة وتشدو في الغصون الحمائم
يسير مع الركبان أنى تيمموا ***** على أنه في ساحة الحي هاجم
أميرَ الجيوشِ، اسمَع مقالة َ بائِح ***** بشكركَ، يُبدي مثلَ ما هو كاتِمُ
بِفَضْلِك اڑلَى صادقاً، إنَّ فكرَه ***** لعاص له في نظم ما هو ناظم
كأن بديعي شعره وبيانه ***** حروف اعتلال والهموم جوازم
على أنه كالصم صبراً وقسوة ً ***** تحز المدى في قلبه وهو كاظم
فما يَعرف الشَّكوى ولا يَستكينُ للـ ***** ـخُطوبِ، ولا تُوهى قواهُ العَظائِمُ
ولو كان سَحباناً أجرَّ لسانَه ***** ألا هكذا في الله تمضي العزائم
هيَ السّحرُ، لا ما سارَ عن أرض بابلٍ ***** هي الدّرُّ، لا ما ألَّفته النَّواظِمُ
فريدة دهر للقلوب تهافت ***** علَيها، وللأَسماعِ فيها تَزاحُمُ
إذا أُنشِدَتْ في مَحفل قال سامعٌ: ***** أنفَثة سِحرٍ، أم رُقًى ، وتمائمُ
ولولا رجاء الصالح الملك الذي ***** بدولَته الدّهرُ المقطِّبُ باسِمُ
وأنِّي أُمَنِّي النفسَ لثْمَ بنانِه ***** وما كانَ قبلِي للسحائبِ لأُثمُ
ففيها مَنايا للأَعَادِي قَواصِمٌ ***** وفيها بحارٌ للعطايا خَضَارِم
وحطي رحال الشكر عني ببابه ***** بحيثُ اعْتِدَا الآمالِ في المالِ حَاكِمُ
ويعجب مني الناس حت يقول من ***** رآني إلى الجنات قد عاد آدم
قضيت لبعدي عن ذراه ندامة ً ***** ولا عجبٌ إن ماتَ بالهمِّ نَادِمُ
أتتك ابنة ُ الفِكر الحسيرِ؛ وإنَّها ***** تسيرُ مَسيرَ البَدْر، والليلُ عَاتِمُ
بمدْحٍ بديعٍ من وليٍّ مُمَدَّحٍ ***** جَديرٍ بأن يُغْلى به السَّومَ سائِمُ
تَسومُ جميلَ الرأى ، لا المالَ، إنَّه ***** بذولٌ له فيما قضَتْه المكارِمُ
تَضمَّنُ روضاً، زهرُه مدحُ مجدك الـ ***** ـعَليِّ، وأوراقُ الكّتابِ كَمائمُ
فدُمتَ، ودامتْ هالة ٌ، أنت بدرُها ***** ومُلْكُكَ، ما كَّر الجديدانِ، دَائمُ
 
ألا هكذا في الله تمضي العزائم ***** وتمضِي لدى الحربِ السّيوفُ الصّوارمُ
وتُسَتَنْزَلُ الأعداءُ مِن طَودِ عزِّهم ***** وليس سِوى سُمرِ الرِّماحِ سَلاَلم
وتُغزَى جيوشُ الكُفرِ في عُقرِ دَارها ***** ويوطا حماها والأنوف رواغم
ويوفي الكرام الناذرون بنذرهم ***** وإن بذلت فيه النفوس الكرائم
نذرنا مسير الجيش في صفر فما ***** مَضى نصفُه، حتى انْثَنى وهو غَائِمُ
بعثناه من مصر إلى الشام قاطعاً ***** مفاوز وخد العيس فيهن دائم
ونَاهيكَ مِن أرضِ الجِفارِ إذا التَظَى ***** بجنبيه مشبوب من القيظ جاحم
وصارَت عُيون الماءِ كالعَينٍ عِزَّة ً ***** إذا ما أتَاهَا العسكُر المتزاحمُ
فما هاله بعد الديار ولا ثنى ***** عزيمتَه جَهدُ الظَّما والسَمائِمُ
يهجر والعصفور في قعر وكره ***** ويَسرى إلى الأعداءِ، والنِجمُ نَائِمُ
إذا ما طَوى الراياتِ وقْت مَسيرِه ***** غَدت عوضاً منها الطّيورُ الحَوائِمُ
تباري خيولاً ما تزال كأنها ***** إذا مَا هيَ انْقضَّت نُسورٌ قَشاعِمُ
فإن طلبت قصداً تساوين سرعة ً ***** قوادمُها في جوِّها والقَوائِمُ
هي الدُّهمُ ألواناً وصِبغَ عَجاجَة ٍ ***** فإن طلبت أعداءها فالأداهم
تُصاحبها علماً بأن سوف نَغتدِي ***** بها ولها في الكافرين مطاعم
كما أنَّ وحشَ القَفرِ ما زال منهمُ ***** مدَى الدّهرِ أعراسٌ لهُم وولائِمُ
خيول إذا ما فارقت مصر تبتغي ***** عدى ً فلها النصر المبين ملازم
يسير بها ضرغام في كل مأزق ***** وما يصحب الضرغام إلا الضراغم
ورفقته عين الزمان وحاتم ***** ويحيى وإن لاقى المنية حاتم
مضى طاهر الأثواب من كل ريبة ***** شهيداً، كما تمضي السَّراة ُ الأكارِمُ
هنيئاً له يسقى الرحيق إذا غدت ***** تحييه في الخلد الحسان النواعم
ولو أننا نبكي على فقد هالك ***** لقلَّت له منَّا الدّموعُ السَّواجِمُ
ولكننا بعنا الإله نفوسنا ***** ورحنا وما منا على البيع نادم
تهونُ علينَا أن تُصاب نفوسُنا ***** إذا لم تصبنا في الحياة المآثم
وما خام إذ لاقى همام وصنوه ***** عشية َ أصواتُ الرجالِ هَمَاهِمٌّ
وبرقية شاموا السيوف فلم يعش ***** لبارقها في ساحة الشامِ شَائِمُ
وأفناء جند لو توجه جمعهم ***** لرومية جالت عليها المقاسم
وجمع مماليك بأفعالنا اقتدوا ***** فكلُّهمُ بالطّعنِ والضربِ عالِمُ
وسِنْبِسُ قد شادُوا المعاليِ بفعلهم ***** وليس لهم إلا العوالي دعائم
وثَعلبة ٌ أضَحْوا بنا قد تأَسَّدُوا ***** فما لهُم في المشركين مُقَاوِمُ
وإنّ جُذاماً لم يزل قطُّ منهمُ ***** قدِيماً لحِبلِ الكُفر بِالشّامِ جاذِمُ
جيوشٌ أفدنَاها اعتزاماً ونجدة ً ***** فطاعننا منهم ومنا العزائم
إذا ماأثاروا النقَّع، فالثغُر عابسٌ ***** وإن جرَّدوا الأسيافَ فالثغرُ باسمُ
ولمّا وَطُوا أرضَ الشاڑم تحالَفت ***** فأضحْت جميعاً عُربُها والأعاجمُ
وواجهَهُمْ جمعُ الفرنجِ بحملة ٍ ***** تهونُ على الشُّجعانِ منها الهزائِمُ
فلقوهم رزق الأسنة وانطووا ***** عليهم فلم ينجم من الكفر ناجم
وما زالت الحرب العوان أشدها ***** إذا ما تَلاقى العسكرُ المتَصَادِمُ
يشبههم من لاح جمعهم له ***** بلجة بحر موجها متلاطم
وحسْبُكَ أن لم يبقَ في القومِ فارسٌ ***** من الجيشِ إلاّ وهو للرّمحِ حَاطِمُ
وعادُوا إلى سِلّ السيوفِ؛ فقطِّعَتْ ***** رؤوس وحزت للفرنج غلاصم
فلم ينج منهم يوميذاك مخبر ***** ولا قيلَ: هذا وحدَه اليومَ سَالِمُ
كذلِكَ ما ينفَكُّ تُهدَى إلى العِدَا ***** وللوحشِ أعراسٌ لهم وماڑتمُ
وتسري لهم آراؤنا وجيوشنا ***** بداهية ٍ تبيضُ منها المقَادِمُ
نقتلهم بالرأي طوراً وتارة ً ***** تدوسُهُم منا المَذاكي الصَّلادِمُ
وما العازم المحمود إلا الذي يرى ***** مع العَزمِ في أحوالِه، وهو حَازِمُ
وقد غَرَّق الكفَّارَ منه بقطْرَة ٍ ***** سحاب انتقام عندنا متراكم
فكيفَ إذا سالَت عليهم سُيولُنا ***** وجاشَت لنا تلك البحارُ الخَضَارِمُ
وما نحن بالإسلام للشرك هازم ***** ولكننا الإيمان للكفر هادم
فقُولوا لِنور الدّين، لا فُلَّ حدُّه ***** ولا حكمت فيه الليالي الغواشم
تجهَّزْ إلى أرضِ العدوِّ ولا تَهنْ ***** وتُظهرْ فُتوراً أَن مَضت منك حَارِمُ
فما مثلها تبدي احتفالاً به ولا ***** تُعَضُّ عليها للملوكِ الأباهِمُ
فعندك من ألطاف ربك ما به ***** علمنا يقيناً أنه لك راحم
أعادَك حياً بعد أن زعَم الورَى ***** بأنك قد لاقيت ما الله حاتم
بوقتٍ أصابَ الأرضَ ما قد أصابَها ***** وحلت بها تلك الدواهي العظائم
وخيم جيش الفكر في أرض شيزر ***** فسيقت سبايا واستحلت محارم
وقد كان تاريخ الشآم وهلكه ***** ومن يحتويه أنَّه لك عًّادمُ
فقم واشكر الله الكريم بنهضة ***** إليهمْ، فشكرُ اللّهِ للخلق لاَزِمُ
فنحن على ما قد عهدت نروعهم ***** ونحلِفُ جَهداً أنّنا لا نُسالمُ
وغَاراتُنا ليست تَفَتَّرُ عنهُم ***** يَسوقُ أساطيلَ الفَرنجِ اليهمُ
وأسطولُنا أضعافُ ما كان سائراً ***** إليهم فلا حِصنٌ لَهُم منه عَاصِمُ
ونَرجو بأن نَجتاحَ باقِيَهم بِه ***** وتحوى الأسارى منهم والغنائم
على أنَّنا نِلنا مِنَ المجدِ مَا بِه ***** نفاخر أملاك الورى ونقاوم
ولكننا نبغي المثوبة جهدنا ***** وطاقَتنا، واللّهُ معطٍ وحَارمُ
ونَختِمُ بالحسنى الفَعال، وإنّما ***** ترين أعمال الرجال الخواتم
فمن حاتم ما نال ذا الفخر حاتم
وصَلتَ، فأغنيتَ الأنامَ عن الحيَا ***** وصُلْتَ؛ فخافَت من سُطاك الصَّوارِمَ
وجدت على بخل الزمان فأين من ***** نداك السكوب المستهل الغمائم
تكفلت للإسلام أنك مانع ***** حماه مبيح ما حمى الكفر هادم
فأصبحت ترعى سرحه بصريمة ***** من العزْمِ، لم تبلُغ مَداها العَزائمُ
وأيدته بالعدل والبذل والتقى ***** وضرب الطلى والصالحات دعائم
فعدل مزيل كل ظلم وجوده ***** وجود مذيل ما تصون الخواتم
رميت العدا بالأسد في أجم القنا ***** على الجُرد، تقتادُ الرَّدى وهو رَاغِمُ
بمثلِ أتِيِّ السّيلِ، ضاقَ به الفَضَا ***** وضَاق على الأعداءِ منه المخَارمُ
يُبارِين شُهبَ القَذِفَ يَحمِلن مثلَها ***** من الحَتْف، للباغي الرّجيم رَوَاجِمُ
سرايَا كَموجِ البحرِ، في لَيلِ عِثْيرٍ ***** بِه مِن عَوالِيهِمْ نجومٌ نَواجِمُ
تسيرُ جيوشُ الطَّير فوق جيوشِها ***** لها كل يوم من عداها ولائم
فإن خَفَضَ الفُرسانُ للطَّعنِ في الوغَى ***** رِماحَهمُ انقضَّت عليها القَشاعِمُ
تعرَّض منها فَوق غزَّة عارِضٌ ***** سحاب المنايا فوقه متراكم
فللَّنقعِ سُحبٌ، والسيوفُ بوارقٌ ***** وللدم وبل والنبات جماجم
بوارق منها الغوث لا الغيث يرتجى ***** أشائم لا يروى بها الدهر شائم
فليس لراج غير عفوك ملجأ ***** وليس لعاص لم ينب منك عاصم
تنزهت عن أموال من أنت قاتل ***** فقد جُهلَتْ بين الجيوشِ المقَاسِمُ
فنهبك أرواح تنفلها الظبا ***** وسُمرُ العَوالِي، والبلادُ مغانِمُ
فلا مورد إلا يمازجه دم ***** ولا مرتع إلا رعته المناسم
فسيفُك للخصمِ المعانِدِ خاصِمٌ ***** وعدلُك للشكْوى وللجَور شَاكُمِ
خلطتَ السُّطَا بالعَدل، حتّى تألَّفَتْ ***** أسود الشرى والمطفلات الروائم
يشن أبو الغارات غارات جوده ***** على ماله وهوالمطيع المسالم
ويبعثها شعث النواصي كأنها ***** ذئاب الفلا تردي عليها الضراغم
تلظ بأرض المشركين كأنها ***** صواد إلى ورد حوان حوائم
فَويح العِدَا من بأسها، إنما سرَى ***** إليها ولم تشعر ردى وأداهم
فهمُ جُزُرٌ للبيضِ، والبيضُ كالدَّمَى ***** سبايا تهادى والبلاد معالم
غزوتَهمُ في أرضِهم وبلادِهْم ***** وجحفلُهُم في أرضها مُتزَاحمُ
فأفنيتَهم قَتْلاً وأسرا بأسرهِم ***** فناجيهم مستسلم أو مسالم
فلمَّا أبادتهُم سيوفُك، وانجَلت ***** عن الأرضِ منهمْ ظُلمة ٌ ومظالِمُ
غروتهم في البحر حتى كأنما الـ ***** أساطيل فيه موجه المتلاطم
بفرسان بحر فوق دهم كأنها ***** على الماء طير ما لهن قوادم
يصرِّفُها فُرسانُها بأعنَّة ٍ ***** جرت حيث لم توصل بهن الشكائم
إذا دفعوها قلت: فرسان غارة ***** سروا بجياد ما لهن قوائم
دماؤهم في البحر حمر سوائح ***** وهامهم في البر سحم جواثم
فلم يَخفَ في فجٍ من الأرضِ هارِبٌ ***** ولم ينج في لج من الماء عائم
وعاد الأسارى مردفين وسفنهم ***** تُقادُ، كما قاد المهارِي الخَزَائِمُ
وقد شمر الملكان في الله طالبي ***** رضاه بعزم لم تعقه اللوائم
بجد هو العضب الحسام وحده ***** لعادية الأعداء والكفر حاسم
وقامَا بنصر الدّين، واللّهُ قائمٌ ***** بنصرِهما، ما دامَ للسيفِ قائمُ
وما دون أن يفنى الفرنج وتفتح الـ ***** ـلادُ، سوى أن يُمضِيَ العزمَ في
ا مَلِكاً، قد أحمد اللّهُ سعيَه ***** ونيّتَه، واللّهُ بالسِرِّ عالِمُ
تَهنَّ ثناءً، طبَّق الأرضَ نَشرُه ***** هو المسك لا ما ضمنته اللطائم
ثناءً به يحدو الحداة وينشد الـ ***** ـرواة وتشدو في الغصون الحمائم
يسير مع الركبان أنى تيمموا ***** على أنه في ساحة الحي هاجم
أميرَ الجيوشِ، اسمَع مقالة َ بائِح ***** بشكركَ، يُبدي مثلَ ما هو كاتِمُ
بِفَضْلِك اڑلَى صادقاً، إنَّ فكرَه ***** لعاص له في نظم ما هو ناظم
كأن بديعي شعره وبيانه ***** حروف اعتلال والهموم جوازم
على أنه كالصم صبراً وقسوة ً ***** تحز المدى في قلبه وهو كاظم
فما يَعرف الشَّكوى ولا يَستكينُ للـ ***** ـخُطوبِ، ولا تُوهى قواهُ العَظائِمُ
ولو كان سَحباناً أجرَّ لسانَه ***** ألا هكذا في الله تمضي العزائم
هيَ السّحرُ، لا ما سارَ عن أرض بابلٍ ***** هي الدّرُّ، لا ما ألَّفته النَّواظِمُ
فريدة دهر للقلوب تهافت ***** علَيها، وللأَسماعِ فيها تَزاحُمُ
إذا أُنشِدَتْ في مَحفل قال سامعٌ: ***** أنفَثة سِحرٍ، أم رُقًى ، وتمائمُ
ولولا رجاء الصالح الملك الذي ***** بدولَته الدّهرُ المقطِّبُ باسِمُ
وأنِّي أُمَنِّي النفسَ لثْمَ بنانِه ***** وما كانَ قبلِي للسحائبِ لأُثمُ
ففيها مَنايا للأَعَادِي قَواصِمٌ ***** وفيها بحارٌ للعطايا خَضَارِم
وحطي رحال الشكر عني ببابه ***** بحيثُ اعْتِدَا الآمالِ في المالِ حَاكِمُ
ويعجب مني الناس حت يقول من ***** رآني إلى الجنات قد عاد آدم
قضيت لبعدي عن ذراه ندامة ً ***** ولا عجبٌ إن ماتَ بالهمِّ نَادِمُ
أتتك ابنة ُ الفِكر الحسيرِ؛ وإنَّها ***** تسيرُ مَسيرَ البَدْر، والليلُ عَاتِمُ
بمدْحٍ بديعٍ من وليٍّ مُمَدَّحٍ ***** جَديرٍ بأن يُغْلى به السَّومَ سائِمُ
تَسومُ جميلَ الرأى ، لا المالَ، إنَّه ***** بذولٌ له فيما قضَتْه المكارِمُ
تَضمَّنُ روضاً، زهرُه مدحُ مجدك الـ ***** ـعَليِّ، وأوراقُ الكّتابِ كَمائمُ
فدُمتَ، ودامتْ هالة ٌ، أنت بدرُها ***** ومُلْكُكَ، ما كَّر الجديدانِ، دَائمُ
 
س
13-08-2012 | 08:09 PM
كم تَغُصُّ الأيّامُ منِّى ، وتأبَى
كم تَغُصُّ الأيّامُ منِّى ، وتأبَى ***** همتي أن تنال مني مناها
أنَا في كفِّها كجذوة نارٍ ***** كلَّما نُكِّست تَعالَى سَنَاهَا
 
كم تَغُصُّ الأيّامُ منِّى ، وتأبَى ***** همتي أن تنال مني مناها
أنَا في كفِّها كجذوة نارٍ ***** كلَّما نُكِّست تَعالَى سَنَاهَا
 
س
13-08-2012 | 08:10 PM
لا تجزعن لخطب
لا تجزعن لخطب ***** فكل دهرك خطب
وحادثاتُ الليالي ***** مملة ما تغب
تروح سلماً وتغدو ***** على الفَتَى ، وهي حَربُ
ولا تضق باصطبار ***** ذرعاً إذا اشتد كرب
فصبر يومك مر ***** وفي غد هو عذب
كم صابَرَ الدهرَ قوم ***** فأدركُوا ما أحبُّوا
وكلُّ نارِ حريقٍ ***** يُخشى لظاها سَتَخبُو
 
لا تجزعن لخطب ***** فكل دهرك خطب
وحادثاتُ الليالي ***** مملة ما تغب
تروح سلماً وتغدو ***** على الفَتَى ، وهي حَربُ
ولا تضق باصطبار ***** ذرعاً إذا اشتد كرب
فصبر يومك مر ***** وفي غد هو عذب
كم صابَرَ الدهرَ قوم ***** فأدركُوا ما أحبُّوا
وكلُّ نارِ حريقٍ ***** يُخشى لظاها سَتَخبُو