أسامة بن منقذ

سرونة 10-08-2012 517 رد 31,190 مشاهدة
س
أيَحسَبُ دَهرى َ أنى جزِ
أيَحسَبُ دَهرى َ أنى جزِ ***** عتُ، لما غَال من نَشَبِي وانْتَهَبْ
فقد أخلصتني أحداثه ***** وبالنار يبدو خلاص الذهب
وما حَطَّنِي أخذُه ما استَـ ***** ـعادَ، ولا زَادني رِفعة ً ما وَهبْ
وما أنا إلا كضوء الشهاب ***** إذا نكسوه اعتلى والتهب
س
لأصبِرنَّ لدهري صبرَ مُحتَسِبٍ
لأصبِرنَّ لدهري صبرَ مُحتَسِبٍ ***** حتَّى يَرى غيرَ ما قَد كان يَحسَبهُ
وأستَميتُ لما تأِتي الخطوبُ به ***** ليعلم الخطب أني لست أرهبه
إن غالبتني على وفري نوائبه ***** فحسن صبري في اللأواء يغلبه
أو أَبعدتَنيَ عن أَهْلي وعن وطَني ***** فأبعَدُ الفَرجِ المرجوِّ أقْربُه
والدَّهرُ يَهدِمُ ما يَبني، ويُخمِدْ ما ***** يُورِى ، ويُبعِد ما يُدنِي تَقلُّبُه
س
كف عني واش وأغضى رقيب
كف عني واش وأغضى رقيب ***** ونَهاني عن التَّصابي المشيبُ
وأرتني الستون نهجي وقد كا ***** ن عَفَا، وهو مَهْيعٌ ملحُوبُ
وانقضَتِ شرَّتِي، وشدَّ لي الحِـ ***** ـلمُ حُباً، لا يحلُها ما يَرِيبُ
وخبرتُ الأيّامُ حتى لقَالَ النّـ ***** ـناس: هذه هو الخبير الأريب
وعزيزٌ علي أنِي وقد جرَّ ***** بت دهري لم يهدني التجريب
وإذا حمت المقادير أخطا الـ ***** ـرُء في الرّأيِ، حيث كان يُصيبُ
س
لا تنكرن مر العتاب فتحته
لا تنكرن مر العتاب فتحته ***** شهدٌ جَنَتْه يدُ الوِدادِ النَّاصحِ
وتطلب المحبوب في مكروهه ***** فالدر يطلب في الأجاج المالح
س
اصبر على ما تختشي أو ترتجي
اصبر على ما تختشي أو ترتجي ***** تَظْفَرْ بحُسنِ سَكينة ٍ ونَجاحِ
أو ما ترى السارين لما صابروا ***** ظلم السرى أفضوا إلى الإصباح
 
س
نزهت نفسي عن من الرجال وإن
نزهت نفسي عن من الرجال وإن ***** عَلَتْ بهم رُتُب الدّنيا، وإن شَمَخُوا
إذا المطامعُ قادتْنِي إلى طَمعٍ ***** يزري فماذا أفاد الشيب والشيخ
 
س
سِرْعَن بلادهِمُ فقد سَئمتْ بِهَا
سِرْعَن بلادهِمُ فقد سَئمتْ بِهَا ***** عيسي محول معرسي ومناخي
ودع الأماني إنها غرارة ***** ووعودُها للطّامعين أَواخِي
ما عندها للواردين سرابها ***** غير المطال بموعد متراخي
س
سِرْعَن بلادهِمُ فقد سَئمتْ بِهَا
سِرْعَن بلادهِمُ فقد سَئمتْ بِهَا ***** عيسي محول معرسي ومناخي
ودع الأماني إنها غرارة ***** ووعودُها للطّامعين أَواخِي
ما عندها للواردين سرابها ***** غير المطال بموعد متراخي
 
س
انظر بعيشك هل ترى
انظر بعيشك هل ترى ***** أحداً يدوم على المودة
لترى أخلاء الرخا ***** ءِ عِداً، إذا نابتك شِدَّة ْ
ولكلِّ ما تَأْبَى وتَهوَى ***** ـوى إن صبرت مدى ً ومدة
س
عندي للأيام إن أقبلت
عندي للأيام إن أقبلت ***** عليَّ فعلُ الخيرِ والجُودُ
وإن تولت ففؤادي كما ***** علمتَ، في اللأواءِ، جُلمودُ
يُصابرُ الأيّامَ، أو تَنقضِي ***** خُطوبهُن البيضُ والسُّودُ
 
س
إن سرَّ أعدائِيَ أَن عَضَّنِي
إن سرَّ أعدائِيَ أَن عَضَّنِي ***** دَهرِي بما أذْهَبَ من مَالِي
فهمَّتِي بالنّجمِ معقودة ٌ ***** ما حطها ما حال من حالي
كالنَّارِ إن نكَّسها قابسٌ ***** لم يتنَكَّس نورُها العَالي
س
سلوت عن كل حال كنت ذا شغف
سلوت عن كل حال كنت ذا شغف ***** بها ولم أسل في حال عن الكرم
ما غال دهري وفري في تقلبه ***** إلا جعلت الندى ستراً على العدم
س
لنَا هَجمة ٌ للحقِّ إن نابَ، والقِرى
لنَا هَجمة ٌ للحقِّ إن نابَ، والقِرى ***** وللجَارِ ما تَنفكَّ نَهباً مقَسَّماً
إذا هي لم يَعْجَل إلى الضيفِ دَرُّها ***** أدرَّ اليماني من عَراقِبها الدِّمَا
س
لا تُودَعنْ سمَع شكيَّة
لا تُودَعنْ سمَع شكيَّة ً ***** فالقلبُ أولى بالذي أَجَنَّا
وكلُّ ما نشكُوه من زمانِنَا ***** نزول عنه أو يزول عنا
س
ظلمت شعري وليس الظلم من شيمي
ظلمت شعري وليس الظلم من شيمي ***** يُطيعُني حينَ أدعُوه، وأعصِيه
يَهُمُّ أن يذكرَ القومَ اللئامَ بما ***** فيهم فأزجره عنهم وأثنيه
ولَيس من خُلُقي ثَلبُ الغَنِي، وإن ***** جنى ولا ذكر ذي نقص بما فيه
س
لما رأيت صروف هـ
لما رأيت صروف هـ ***** ـذا الدهر تلعب بالبرايا
يعلو بها هذا ويهـ ***** ـبط ذا وقصرهم المنايا
ورأيتُه مُسترجِعاً ***** نَزْرَ المواهب والعطايَا
متغاير الأحوال مخـ ***** ـلفَ الضرائِبِ والسَّجايَا
لا نعمة ٌ فيه تدو ***** م ولا تدوم به البلايا
لم أغْتَبِط فيه بفَائـ ***** ئدة ولم أخش الرزايا
س
في الشواهد والأمثال وما ينسج على هذا المنواللو صبَرنا
في الشواهد والأمثال وما ينسج على هذا المنواللو صبَرنا على البلاءِاحتِسَاباً ***** لرَجونَا عنه جزِيلَ الثَّوابِ
غير أن اصطبارنا صبر عجز ***** واضطرار كذاك صبر الدواب
فلحَى اللّه أنفُساً ترتضِي العـ ***** ـيشَ، إذا كان فيه ذُلُّ الرِقاب
 
س
حسبي من العيش خير العيش يدركه
حسبي من العيش خير العيش يدركه ***** سَوايَ بِي، وليَ الأوصابُ والنَّصَبُ
كأَنَّنِي البوُّ تُسْتَمْرَى العجولُ به ***** وإنما لسواه الدر والحلب
س
بُعداً لمن شَرُّه أعْمَى ، يُصيب ولا
بُعداً لمن شَرُّه أعْمَى ، يُصيب ولا ***** يرى مكان الأعادي من ذوي النسب
كالنار تحرق طبعاً، لا تُميِّزُ بَيـ ***** ـن المندل الرطب في الإحراق والحطب
س
ألفتُ الكجاوَة َ بعد النُّفور،
ألفتُ الكجاوَة َ بعد النُّفور، ***** وطابَتْ، وما خلتها لي تطيبُ
وصرف الزمان كما قد علمت ***** ـتَ أمَّنَك اللّهُ منهُ، عجيبُ
يعيد صديقك وهو العدو ***** ويثني بغيضك وهو الحبيب
X